الوسم: خلال

  • النمل الأبيض ينتشر في مختلف أنحاء العالم من خلال القوارب والسفن

    النمل الأبيض ينتشر في مختلف أنحاء العالم من خلال القوارب والسفن


    في الماضي، كانت أعداد النمل الأبيض تنتقل بشكل عشوائي عبر المحيطات، لكن الآن يحدث ذلك سنويًا بسبب نقل البشر لها عبر السفن. توضح دراسة نشرت في “إنسيكت ساينس” أن البشر يلعبون دورًا رئيسيًا في انتشار النمل الأبيض، حيث ينقلون الأنواع الغازية دون قصد. تاريخيًا، تم إدخال أنواع مختلفة من النمل الأبيض إلى مناطق جديدة خلال التجارة. يعاني المالية من أضرار تقدر بنحو 40 مليار دولار سنويًا بسبب هذه الحشرات، التي تؤثر على الزراعة والبنية التحتية. وللحد من انتشارها، يُوصى بفحص الشحنات واستخدام مبيدات حشرية.

    في الماضي، كان عبور أعداد صغيرة من النمل الأبيض للمحيطات يحدث عن طريق الصدفة مرة كل مليون سنة عبر جزيرة معزولة أو شجرة طافية. أما الآن، فقد أصبح هذا الأمر يحدث سنوياً.

    لفتت دراسة حديثة نشرت في مجلة “إنسيكت ساينس” إلى أن انتشار النمل الأبيض بصورة طبيعية كان أمراً معقداً، لكن الإنسان ساعد في نقله للأنواع الغازية المدمرة عبر السفن والقوارب الحديثة إلى جميع أنحاء العالم، مما يعني أن البشر يساهمون دون قصد في “غزو العالم” من قبل النمل الأبيض.

    وفي تصريح عبر البريد الإلكتروني لموقع الجزيرة نت، قال نان ياو سو، أستاذ علم الحشرات في مركز فورت لودرديل بجامعة فلوريدا، إن “الإنسان ساعد في انتشار النمل الأبيض في جميع أنحاء العالم لفترة طويلة”.

    الإنسان ساعد على انتشار النمل الأبيض في جميع أنحاء العالم لفترة طويلة (رويترز)

    دلائل تاريخية

    ويضيف ياو سو أن النمل الأبيض الفورموزي الجوفي، موطنه الأصلي جنوب الصين، تم إدخاله إلى ناغازاكي في أوائل القرن السابع عشر عبر السفن الصينية التي كانت تتاجر مع اليابان.

    في ذلك الوقت، كانت ناغازاكي الميناء الوحيد المفتوح للتجارة مع الصين، وظهر هذا النوع من النمل في هاواي في أواخر القرن التاسع عشر، حيث انتقل غالباً من خلال تجارة خشب الصندل.

    بعد الحرب العالمية الثانية، انتقل النمل إلى حوض بناء السفن البحري في نيو أورلينز، ويقول ياو سو “لقد شهدنا العديد من اليخوت الخاصة المحملة بالنمل الأبيض تَرسو في فورت لودرديل، مما ساهم في انتشار النمل الأبيض الفورموزي الجوفي بفعل الإنسان في السبعينيات والنمل الأبيض الآسيوي الجوفي في التسعينيات”.

    وقدر ياو سو الخسائر السنوية التي تسببها أضرار النمل الأبيض بنحو 40 مليار دولار، استنادًا إلى بيانات مبيعات المبيدات الحشرية لعام 2010.

    يتعاون أفراد النمل الأبيض لبناء مساكنهم الفريدة في أي بيئة يصلون إليها (بيكسابي)

    رحلة النمل

    ولفت ياو سو إلى أنه نظراً لعدم وجود فحص صحي على كل سفينة تدخل الموانئ، لا توجد وسيلة فعالة لمنع الانتشار. حتى مع تطبيق الحجر الصحي، لا توجد طريقة اقتصادية فعالة لفحص وكشف إصابات النمل الأبيض في السفن، وإذا تم العثور على سفينة مصابة، فإن التبخير قد يقضي على النمل الأبيض ولكنه أيضاً مكلف.

    وفقاً للدراسة، تُعتبر القوارب الخاصة وقوارب الترفيه أفضل وسيلة لنشر النمل الأبيض عالمياً، وقد استخدمت الدراسة مزيجاً من المسوحات الميدانية والتحليل الجيني والمعلومات التاريخية للوصول إلى هذه النتائج.

    بمجرد استقرار الإصابة في قارب، يمكن أن تنتشر بسهولة إلى الشاطئ. وغالباً ما يكون النمل الأبيض محمولاً في مستعمرات مخفية على القوارب، ويمكن أن ينتشر إلى مناطق ساحلية جديدة، خاصة عندما ينجذب النمل الأبيض الطائر إلى أضواء المدينة.

    عندما تستقر المستعمرات على اليابسة وتصل إلى مرحلة النضج، فإنها تنتج أفراداً مجنحين قادرين على الطيران وينتشرون لمسافات قصيرة لتأسيس مستعمرات جديدة في مواقع مناسبة لا يستهان بها.

    جنوب فلوريدا معروفة بأنها عاصمة اليخوت في العالم، وعلى مر السنين، استقرت العديد من أنواع النمل الأبيض الغازية في هذه المنطقة التي تكثر فيها القوارب، وعند إصابة قارب، يمكن أن تنتشر هذه الأنواع إلى ولايات أخرى أو إلى مناطق أخرى حول العالم.

    تؤكد الدراسة أنه عندما ينشئ النمل الأبيض مستعمرة في مكان جديد، فإنها غالباً ما تبقى غير مكتشفة لسنوات، فدورة تكاثرها البطيئة وخصائصها البيولوجية الغامضة تؤدي إلى انتشار الأضرار بهدوء حتى تصل إلى درجات خطيرة، مما يعقد جهود القضاء على المستعمرات وغالباً ما تكون متأخرة جداً.

    رغم أن معظم النمل الأبيض يعيش في موطنه، حيث لا يستطيع التكيّف في البيئات الحضرية، فإن الأنواع المسؤولة عن معظم الأضرار مثل النمل الأبيض التايواني والآسيوي الجوفي ونمل الخشب الجاف في غرب الهند قد تكيفت مع المناخات الحضرية.

    صغار النمل الأبيض (مواقع التواصل الاجتماعي)

    دور البشر

    في تصريح لموقع الجزيرة نت، قال الدكتور رضا عبد المنصف أحمد، أستاذ ورئيس قسم الحشرات في جامعة كفر الشيخ، إنه يمكن للبشر أن يسهموا بشكل كبير في نقل النمل الأبيض عن طريق نقل البضائع والمواد الملوثة، وكذلك عبر استخدام الحاويات والصناديق الخشبية الملوثة، ونقل النباتات والتربة الملوثة.

    وذكر أن النمل الأبيض يمكن أن يتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة في قطاع الزراعة، حيث يهاجم المحاصيل والمنتجات الزراعية، مما يؤدي لخسائر كبيرة في الإنتاج.

    يُسجل النمل الأبيض أيضاً أضراراً للبنية التحتية، حيث يهاجم الهياكل الخشبية والمباني، مما يتسبب في تدهور هذه الهياكل وزيادة تكاليف الصيانة ويخلق مشاكل تجارية، حيث يؤدي نقله إلى مناطق جديدة إلى فرض قيود على التجارة وزيادة تكاليف المكافحة.

    وفي تصريح آخر، قال الدكتور كريم محمد موسى، أستاذ علم الحشرات المساعد في جامعة كفر الشيخ والباحث الزائر بجامعة كيوشو اليابانية، إن النمل الأبيض يُعتبر من الحشرات الاجتماعية التي تتغذى أساسًا على المواد النباتية المتحللة، وله دور مهم في تدوير العناصر الغذائية وتحليل المواد العضوية في النظم البيئية.

    ورغم ذلك، فإن انتشاره غير المنظم، الذي يتسبب فيه التوسع الحضري والنقل البحري والممارسات الزراعية، يشكل تهديداً كبيراً للبنية التحتية والتنوع البيولوجي.

    كما ساهمت الأنشطة البشرية في تسريع انتشار هذه الحشرات عبر مناطق متعددة حول العالم، فالبشر ليسوا مجرد مساهمين ثانويين، بل هم السنةل الحاسم في تسريع انتشار النمل الأبيض نتيجة لتلك الأنشطة.

    نصائح الخبراء

    وأضاف موسى أنه بالإضافة إلى الانتشار العالمي للنمل الأبيض، فإنه أيضاً موجود في المنطقة العربية، حيث يُعتبر السودان من أكثر الدول العربية تأثراً به. تم تسجيل إصابات داخل البيوت، المخازن، والمرافق السنةة، خصوصاً في المناطق الريفية الصحراوية، كما أبلغ عن تدمير مخازن الحبوب والبيوت المبنية من الطين في ولايات مثل كردفان ودارفور.

    تم توثيق وجود عدة أنواع من النمل الأبيض في المملكة العربية السعودية، خاصة في المناطق الجنوبية مثل جازان وأبها، وأيضاً في الوسطى مثل القصيم والرياض. بينما في مصر، يمثل النمل الأبيض آفة منزلية وزراعية في محافظات صعيد مصر مثل الأقصر وأسوان.

    ولتقليل انتقال النمل الأبيض عبر القوارب والسفن، يقول عبد المنصف: “ينبغي فحص البضائع والمواد المنقولة، واستخدام حاويات نقل آمنة، والإسراع بتطبيق معايير دولية لفحص وتفتيش البضائع، بالإضافة إلى تدريب السنةلين في مجال النقل والتجارة على كيفية التعرف على النمل الأبيض والتعامل معه”.

    إلى جانب ذلك، أوصى عبد المنصف باستخدام المبيدات الحشرية، ومن خلال تطبيق هذه الإجراءات يمكن الحد من انتشار النمل الأبيض وتقليل الأضرار الماليةية التي يسببها.


    رابط المصدر

  • هيومن رايتس ووتش تتهم الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب خلال استهداف ميناء في اليمن


    اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب إثر قصفها ميناء رأس عيسى بالحديدة اليمنية في 17 أبريل 2025، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية. ولفتت المنظمة إلى مقتل 84 مدنيًا وجرح أكثر من 150، معظمهم كانوا يعملون بالميناء. ودعت للتحقيق في الهجوم الذي يُظهر تجاهلًا لأرواح المدنيين. كما أنذرت من أن تأثير الغارات على المساعدات الإنسانية قد يكون كارثيًا. وقد أعرب الأمين السنة للأمم المتحدة عن قلقه جراء الأضرار والتسريبات النفطية المحتملة. وذكّرت بأن القانون الدولي يحظر الهجمات العشوائية على المدنيين.

    اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب جراء استهدافها بغارات جوية ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة اليمنية في 17 أبريل/نيسان 2025.

    وأوضحت المنظمة أن هذا الهجوم ألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية للمرفأ، ودعت إلى تحقيق في هذه الواقعة باعتبارها جريمة حرب.

    استهدفت الولايات المتحدة ميناء رأس عيسى، الذي يعد واحداً من ثلاثة موانئ في مدينة الحديدة، وكان يمر عبره نحو 70% من واردات اليمن التجارية و80% من المساعدات الإنسانية. وقد لفتت منظمة “إيروارز” للأبحاث إلى أن القصف أسفر عن وفاة 84 مدنياً وإصابة أكثر من 150.

    وأفادت هيومن رايتس ووتش أن الغارات على الميناء أثناء وجود مئات العمال فيه تُظهر “استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين”. وأضافت أن معظم اليمنيين يعانون من نقص في الغذاء والمياه، وأن “تأثير الغارات على المساعدات الإنسانية قد يكون كارثياً، خصوصاً بعد تقليص المساعدات من قبل إدارة ترامب”.

    ذكرت المنظمة -استناداً إلى صور الأقمار الصناعية ومصادر أخرى- أن الغارات دمرت خزانات الوقود وأجزاء كبيرة من البنية التحتية للميناء، وأن العديد من الأرصفة ومنطقة الجمارك ومنشآت تفريغ الحمولات قد تضررت بشدة أو دُمِّرت.

    قمّت “إيروارز” بتحديد هوية 84 مدنياً قُتلوا خلال الغارات من خلال تحليل المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم 49 كانوا يعملون في الميناء، بالإضافة إلى سائقين وعناصر من الدفاع المدني. وأوضحت أن الضحايا الآخرين قد يكونون أفراداً من أسر العمال، وتم التعرف على 3 منهم كأطفال.

    وفي 17 أبريل/نيسان، نوّهت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الغارات استهدفت مخازن وقود لحرمان الحوثيين من “مداخيل غير قانونية”.

    عبّر الأمين السنة للأمم المتحدة عن قلقه “حيال التقارير التي تفيد بحدوث أضرار جسيمة في بنية الميناء التحتية، بالإضافة إلى التقارير المحتملة عن تسرب نفطي في البحر الأحمر”.

    وأظهرت صورة ساتلية، التُقطت في صباح 18 أبريل/نيسان، خطوطاً طويلة تبدو كأنها تسريبات وقود، تمتد من موقع الغارات إلى داخل البحر، وفقاً لبيان المنظمة.

    وأضافت المنظمة أن القانون الإنساني الدولي يمنع الغارات المتعمدة والعشوائية وغير المتناسبة ضد المدنيين والأعيان المدنية، مشددة على أن أي غارة لا تستهدف هدفاً عسكرياً محدداً تُعتبر غارة عشوائية.

    ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل وحيادي في هذه الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب، وتقديم تعويضات، أو منح مالية، فورية للمدنيين المتضررين.


    رابط المصدر

  • ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات قانونية من خلال استهداف الطائرات المدنية في صنعاء


    حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن الغارات الجوية الإسرائيلية على مطار صنعاء في مايو 2023 تمثل هجمات عشوائية على أعيان مدنية ودعت للتحقيق فيها كجرائم حرب. وأدت الغارات إلى تدمير جميع الطائرات المدنية بالمطار، ما قطع وسائل السفر ومنع المساعدات الإنسانية. نوّهت المنظمة أن المطار هو شريان حياة للمدنيين، خاصة المرضى الباحثين عن العلاج. كما دعت إلى تحقيق دولي، مأنذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن. ورغم عدم وجود أدلة على استخدام الحوثيين للمطار لأغراض عسكرية، دعات بالتحقيق في اعتداءات الحوثيين على مطار بن غوريون، معتبرة أن هذه الهجمات تُعتبر جرائم حرب.

    حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن الضربات الجوية الإسرائيلية على مطار صنعاء الدولي يومي 6 و28 مايو/أيار الماضي تمثل هجمات “يفترض أنها عشوائية أو غير متناسبة على أعيان مدنية”، داعية إلى فتح تحقيق فيها على أنها جرائم حرب.

    وبحسب المنظمة الحقوقية، أدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير كافة الطائرات التجارية المدنية المتواجدة في المطار، مما منع آلاف اليمنيين من السفر وأعاق وصول المساعدات الإنسانية وفرق الإغاثة إلى العاصمة صنعاء ومحيطها، في وقت يعاني فيه اليمنيون من ظروف صحية وإنسانية صعبة منذ عدة سنوات.

    ونوّهت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، أن مطار صنعاء يعد محور حياة أساسي للمدنيين، خاصة للمرضى الذين يعتمدون عليه للفرار للعلاج بالخارج، مشددة على أن الهجمات على المطار “حرمت الكثير من اليمنيين من منفذهم القائدي إلى العالم”.

    وأظهرت التحليلات للصور والفيديوهات، بالإضافة إلى شهادات مسؤولين وعاملين في المطار، أن الضربات دمرت أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، الشركة الوحيدة التي تدير الرحلات التجارية من صنعاء، علاوة على تضرر المدرج والمرافق بشكل كبير.

    كما لفت مسؤولون محليون إلى أن الهجوم الثاني يوم 28 مايو/أيار الماضي وقع أثناء وجود مدنيين، من بينهم حجاج وموظفون من منظمات دولية، رغم أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة للتحذيرات المسبقة قبل الهجوم.

    وفقاً للمنظمة، فإن مطار صنعاء هو المنفذ الجوي الوحيد للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وهو البوابة الحيوية للمساعدات والفرق الإنسانية، فضلاً عن نقل الحالات الطبية الحرجة إلى الخارج.

    تزامن التدمير مع أزمة نقص في الأدوية والمواد الصحية، حيث توفي حوالي 60% من مرضى السرطان، بحسب إحصائيات طبية يمنية، نتيجة عدم القدرة على السفر أو الحصول على العلاج الصحيح.

    ونفت المنظمة وجود أدلة على استغلال الحوثيين للطائرات أو مرافق المطار لأغراض عسكرية، كما لم تقدم إسرائيل أي حقائق تدعم ذلك حتى الآن، رغم إعلانها بأن المطار كان “مركزاً رئيسياً لنظام الحوثيين لنقل الأسلحة والعملاء”.

    ودعات هيومن رايتس ووتش بإجراء تحقيق دولي في الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية المدنية في اليمن، محذّرة من أن استمرار استهداف المطارات والمنشآت الحيوية يعمق الكارثة الإنسانية ويهدد مزيداً من الأرواح.

    وفي المقابل، دعت المنظمة أيضاً إلى التحقيق في هجمات الحوثيين على مطار بن غوريون الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الاعتداءات المتعمدة على المنشآت المدنية من جميع الأطراف تشكل جرائم حرب محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.


    رابط المصدر

  • ترامب يعيد إحياء حرب الحديد من خلال زيادة التعريفات إلى 50%


    في خطوة غير مسبوقة، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50% خلال خطاب في منشأة “إيرفين ووركس” بولاية بنسلفانيا. الهدف من القرار هو تأمين شراكة جديدة مع شركة نيبون ستيل اليابانية، تتضمن استثمارات بقيمة 14 مليار دولار في الولايات المتحدة. يأتي هذا بعد جدل طويل حول صفقة استحواذ، وضعت شروطًا صارمة للحفاظ على السيطرة الأميركية. بينما تثير الخطوة غضب الاتحاد الأوروبي، الذي هدد بإجراءات انتقامية، وتخوفات من تأثير سلبي على قطاعات البناء والتصدير في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من حدوث حروب تجارية جديدة.

    في فعالية انتخابية غنية بالدلالات السياسية والماليةية، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب من منشأة “إيرفين ووركس” التابعة لشركة “يو إس ستيل” قرب بيتسبرغ عن زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50%، بعد أن كانت 25%.

    ولفت ترامب أمام جمهور من العمال قائلاً: “لن ينجح أي شخص بعد الآن في تخطي السياج”، في إشارة إلى أن رفع الرسوم سيحول دون قدرة المنافسين الأجانب على تقويض صناعة الصلب الأميركية.

    وفقاً لتقرير صادر عن بلومبيرغ، فإن الهدف المباشر لهذا القرار هو تأمين شراكة مع شركة نيبون ستيل اليابانية، مما يمنحها ميزة تنافسية مشروطة بالتنمية الاقتصادية الكبير داخل الولايات المتحدة.

    وأفاد ترامب بأن الشراكة الجديدة ستضمن استثمارات بقيمة 14 مليار دولار خلال 14 شهراً، بما في ذلك:

    • 2.2 مليار دولار لتوسيع الإنتاج في منشآت “مون فالي” في بنسلفانيا.
    • 7 مليارات دولار لتحديث الأفران ومرافق الإنتاج وبناء مصانع جديدة في إنديانا ومينيسوتا وألاباما وأركنساس.
    • 5 مليارات دولار لإنشاء خطوط جديدة لإنتاج الصلب عالي الجودة المخصص للقطاعين الدفاعي والسيارات.
    السلطة التنفيذية الأميركية تحتفظ بحقوق إشراف فعلي على إدارة الشركة عبر “السهم الذهبي” (رويترز)

    “سهم ذهبي” ومجلس أميركي.. شروط غير مسبوقة

    تمت هذه الصفقة بعد جدل استمر لأكثر من عام، منذ أن صرحت شركة نيبون في ديسمبر/كانون الأول 2023 نيتها الاستحواذ الكامل على “يو إس ستيل” مقابل 15 مليار دولار، مما قوبل برفض شديد من إدارة جو بايدن ولاحقاً من ترامب نفسه أثناء حملته الانتخابية.

    لكن ترامب أعاد فتح مجال التفاوض، بشرط إعادة هيكلة الصفقة كشراكة تُبقي السيطرة النهائية بيد الأميركيين.

    أفادت بلومبيرغ أن الاتفاق الجديد تضمن ما لفت إليه السيناتور الجمهوري ديفيد ماكورماك بأنه “سهم ذهبي” يسمح للحكومة الأميركية بالتحكم في التعيينات في مجلس إدارة الشركة ومنع أي تخفيض في الإنتاج.

    وبين الشروط:

    • يجب أن يكون القائد التنفيذي أميركي الجنسية.
    • يجب أن يتكون مجلس الإدارة من أغلبية أميركية.
    • يمنح السلطة التنفيذية الأميركية حق الفيتو على أي تغييرات استراتيجية.
    • يجب الالتزام بعدم تسريح العمال لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
    • يجب الحفاظ على الطاقة الإنتاجية الكاملة في أفران الصهر.

    يشرف على الصفقة لجنة التنمية الاقتصادية الأجنبي في الولايات المتحدة “سي إف آي يو إس” (CFIUS)، وهي لجنة أمنية تعمل بسرية وتراجع جميع عمليات الاستحواذ الأجنبية ذات الطابع الحساس.

    الاتحاد الأوروبي يعتبر القرار الأميركي تهديدًا لمناخ الثقة والشراكة عبر الأطلسي (غيتي)

    أوروبا ترد

    أعربت المفوضية الأوروبية بسرعة عن غضبها تجاه القرار الأميركي، موضحة في بيان رسمي، نقله رويترز، أن “زيادة الرسوم الجمركية من 25% إلى 50% تُشكّل تهديدًا إضافيًا للاستقرار الماليةي العالمي”.

    ونوّهت المتحدثة باسم المفوضية أن القرار “يُقوّض المحادثات المستمرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحل النزاعات التجارية عبر التفاوض”، وأضافت أن المفوضية “أنهت مشاوراتها بشأن إجراءات مضادة”.

    من المتوقع أن تبدأ العقوبات الأوروبية الجديدة في 14 يوليو/تموز القادم، وقد تأتي قبل ذلك إذا تصاعد التوتر، وتشمل العقوبات:

    • فرض رسوم انتقامية على الصادرات الأميركية من السيارات والمنتجات الزراعية.
    • إعادة تفعيل نزاعات في منظمة التجارة العالمية.
    • تقييد استيراد معدات الطاقة الأميركية والتقنية العسكرية.

    عودة حرب الصين

    في تصعيد متزامن، اتهم ترامب بكين بخرق الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه في جنيف بداية مايو/أيار، قائلاً: “الصين لم تلتزم.. إنها تلعب بنا منذ سنوات”.
    وفي توضيح لاحق، أفاد ممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير بأن بكين “لم ترفع الحواجز غير الجمركية كما وعدت”، متهمًا إياها بتعطيل دخول الشركات الأميركية إلى القطاع التجاري الصينية.

    وردت وزارة التجارة الصينية ببيان دبلوماسي أنذر، دعت فيه واشنطن إلى “احترام التزاماتها والابتعاد عن التصعيد”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة تستمر في فرض قيود تمييزية على المنتجات والشركات الصينية”.

    وفقًا للجمعية العالمية للصلب، فإن الصين تُنتج أكثر من 50% من الصلب العالمي، مما يمنحها تأثيراً كبيرًا على الأسعار العالمية. قد تعني أي مواجهة جديدة في هذا القطاع ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة البنية التحتية عالميًا، خصوصًا في الأسواق الناشئة.

    الأسواق ترتجف.. أرباح محلية ومخاوف عالمية

    على الرغم من الأنذر الدولي، استجابت الأسواق الأميركية بحماس، حيث أفادت بلومبيرغ بما يلي:

    • ارتفعت أسهم “كليفلاند-كليفس” بنسبة 15.3% خلال ساعات ما بعد التداول.
    • سجلت أسهم “ستيل دايناميكس” و”نوكور” زيادة تفوق 5%.
    • تزايد الاهتمام بمؤشرات قطاع الصلب الأميركي في بورصة نيويورك بعد شهور من الركود.

    لكن، في الجهة المقابلة، حذّرت شركات البناء من تبعات سلبية على قطاع الإسكان والبنية التحتية، حيث تعتمد الولايات المتحدة على استيراد 17% من احتياجاتها من الصلب من دول مثل كندا والبرازيل والمكسيك.

    صرح أحد المقاولين البارزين في تكساس لموقع “كونستركشن دايف” بأنه إذا استمرت هذه الرسوم “فسنرى تباطؤًا في المشاريع السنةة والخاصة.. وأي زيادة في أسعار الصلب ستتحول إلى عبء على المستهلك”.

    الخطاب الانتخابي لترامب يرتكز على استثمار السيادة الماليةية في كسب دعم القواعد الصناعية (الفرنسية)

    هل تغيّر ترامب فعلاً؟

    قبل أشهر قليلة، كان ترامب من أبرز المعارضين للصفقة المقترحة بين “يو إس ستيل” و”نيبون ستيل”، معتبرًا إياها دليلاً على ما أسماه “تفريط الإدارات السابقة في السيادة الماليةية الأميركية”. وقد نوّه حينها أنه لن يسمح أبدًا لشركة يابانية بـ”السيطرة على صرح صناعي عريق في قلب بنسلفانيا”.

    لكن المشهد تغير بشكل جذري في بيتسبرغ، حيث أعاد ترامب من على منصة انتخابية تحمل شعارات “الصلب الأميركي” و”الوظائف الأميركية” تقديم الصفقة نفسها تحت مسمى جديد “استثمار أجنبي تحت رقابة وطنية”، موضحًا أن الاتفاقية المعدلة تمنح السلطة التنفيذية الأميركية سلطات فعلية في التعيينات والإنتاج وتتيح لها ما أطلق عليه “السيطرة الفعلية على الأمور”.

    وصرح خلال زيارته قائلاً: “الصفقة تتحسن مع كل جولة من المفاوضات. اليابانيون يستثمرون المال، لكن الأميركيين هم من يحدد القواعد”. وأضاف بثقة: “هذه ليست صفقة بيع، بل شراكة مشروطة، تحت إشراف السلطة التنفيذية الأميركية، وبفوائد فورية للعمال”.

    يعكس هذا التحول في موقف ترامب حسابًا دقيقًا بين المالية والإستراتيجية، إذ سعى إلى إعادة إطار السرد السياسي المحيط بالصفقة، بما يتماشى مع حملته الانتخابية التي تركز على فكرة “إعادة التصنيع” و”القيادة الماليةية من الداخل”، وفقًا لمراقبين.

    بدلاً من الانسحاب أو التبرير، أظهر نفسه كمفاوض قوي استعاد التزامات من شريك أجنبي لصالح العمال المحليين، مضيفًا الصفقة إلى مشروعه الأوسع ل”إعادة بناء العمود الفقري الصناعي لأميركا”.

    بالرغم من التصفيق والهتافات، أبدى بعض العمال تحفظاتهم، حيث قال جوجو بورجيس، عامل صلب وعمدة مدينة واشنطن في بنسلفانيا، لـ”بي بي سي” إنه ليس من المؤيدين لترامب “وصوتي للبقاء مع الديمقراطيين لعقدين، لكن إذا كانت هذه السياسات ستعيد التوازن للصناعة، فلن أعارضها”. وأضاف: “مررنا بطفرة مؤقتة بعد رسوم 2018.. ونأمل أن تكون هذه الصفقة أكثر ديمومة”.

    ربح انتخابي أم مغامرة إستراتيجية؟

    تمثل قرارات ترامب المتعلقة بالصلب مزيجًا من البراغماتية السياسية والنزعة الحمائية، حيث يستخدم هذا الملف لتعزيز موقعه الانتخابي في الولايات الصناعية المهمة مثل بنسلفانيا وأوهايو، معتمداً على خطاب قومي يتعهد فيه بإعادة أمجاد الصناعة الأميركية.

    ومع ذلك، أنذر اقتصاديون ومحللون من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تبعات سلبية واسعة، مثل:

    • اندلاع حروب تجارية: حيث صرحت وكالة رويترز أن المفوضية الأوروبية أعربت عن “أسف شديد” تجاه قرار رفع الرسوم، مهددة بإجراءات انتقامية ينبغي أن تبدأ في 14 يوليو/تموز، مما ينذر بجولة جديدة من التوتر التجاري بين ضفتي الأطلسي.
    • زيادة تكاليف الإنتاج داخل أميركا: وفق تحليل نشرته وكالة بلومبيرغ إيكونوميكس، فإن رفع الرسوم على الصلب سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة مشاريع البناء والبنية التحتية بنسبة تصل إلى 12%، نظرًا للاعتماد على واردات تشكل 17% من إجمالي استهلاك الصلب في البلاد.
    • انخفاض في الصادرات الأميركية: لفتت غرفة التجارة الأميركية إلى أن الرسوم المتبادلة قد تهدد نحو 1.2 مليون وظيفة في الصناعات التصديرية، خصوصًا إذا ردت دول مثل كندا والصين والاتحاد الأوروبي بإجراءات انتقامية.

    وحسب مجلة “ذي إيكونوميست”، فإن هذه السياسات “قد تمنح ترامب دعمًا لحظيًا في الولايات الصناعية، لكنها تُقوّض النظام الحاكم التجاري العالمي، وتخلف مناخًا من الشك يصعب احتواؤه لاحقًا”.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يستعرض نجاحاته خلال جلسة برلمانية مثيرة وأولمرت: ما يحدث في غزة يعد جرائم حرب


    خلال جلسة برلمانية، استعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنجازات حكومته بعد السابع من أكتوبر، متحدثًا عن تغييرات في الشرق الأوسط ونجاحات ضد حركة حماس. ورغم ذلك، تعرض لتحقيقاته لانتقادات من المعارضة، حيث اتهم زعيمها يائير لبيد نتنياهو بالفشل في إدارة الحرب. كما انتقد رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت تصرفات السلطة التنفيذية، معتبرًا أنها ترتكب جرائم حرب في غزة. في سياق متصل، تظاهر مئات الإسرائيليين في تل أبيب للمدعاة بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة، بمناسبة مرور 600 يوم على اختطافهم.

    |

    استعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- مجموعة من الإنجازات التي حققتها حكومته بعد السابع من أكتوبر، وذلك أثناء جلسة برلمانية حافلة بالجدل، حيث قوبل بانتقادات واتهامات من قبل نواب المعارضة.

    وأفاد نتنياهو بأن إسرائيل غيرت من معالم الشرق الأوسط، محققًا إنجازات متعددة لم تشهدها البلاد منذ تأسيسها، سواء على جبهات غزة أو لبنان أو سوريا، وغيرها.

    ونوّه أن القوات المسلحة الإسرائيلي اغتال من اعتبره قائد حركة حماس في قطاع غزة، محمد السنوار، شقيق زعيم الحركة الراحل يحيى السنوار، وهي ادعاءات لم تؤكدها حركة حماس، كما نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمني إسرائيلي أن الأجهزة الاستقرارية لم تؤكد اغتياله.

    وكشف نتنياهو أنه يمتلك معلومات موثوقة تفيد بأن 20 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون على قيد الحياة، وأن 28 منهم قد فارقوا الحياة، وتعهد بمواصلة القتال حتى هزيمة حماس وإعادة جميع الأسرى، سواء الأحياء أو الأموات.

    ونوّه أن إسرائيل تعمل على مبدأ الرد بقوة على أي اعتداء. كما اتهم نتنياهو إيران بالتخطيط للهجمات التي تُشن من اليمن، مشيرًا إلى أن الحوثيين هم مجرد وكيل لإيران.

    كما زعم نتنياهو أن هو وزوجته يتعرضان لحملة تشويه من قِبَل عائلات الأسرى، بسبب ترويج المعارضة في المجلس التشريعي للأكاذيب حول الموضوع.

    وخلال كلمته في جلسة الكنيست، قوبل نتنياهو بصيحات استهجان من أقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة، الذين رفعوا لافتات تدعا السلطة التنفيذية بعقد صفقة تبادل والإفراج عنهم.

    ووجه أقارب الرهائن انتقادات لاذعة لنتنياهو بتهمة التلاعب بهم، بعد أن وعد بإعلان هام بشأن الأسرى ثم تراجع عن هذا التصريح.

    فشل في إدارة الحرب

    من جهته، اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في إدارة الحرب.

    كما وصف لبيد الوضع في إسرائيل قبل سنتين ونصف بأنه كان آمنًا، وكانت النطاق الجغرافي هادئة ومحمية.

    وخلال جلسة الكنيست الضاجة، دعا كل مواطن إسرائيلي بالتفكير في حاله قبل حكومة نتنياهو مقارنةً بحالته الراهنة.

    جرائم حرب

    بدوره، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت خلال حديثه مع راديو إن بي آر بأن إسرائيل تقوم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

    ونوّه أولمرت أن دعوة بعض الوزراء لتجويع سكان غزة وإبادتهم تعتبر دعوة لجرائم حرب، دون أن يتطرق رئيس الوزراء إلى ذلك.

    ولفت أولمرت في حديثه إلى أن توسيع نطاق الحرب ليس له هدف عسكري يمكن تحقيقه، والجميع يعرف أنه لا يوجد أي هدف يمكن أن يبرر مواصلة أو توسيع هذه العملية.

    وذكر أولمرت أن هذه العمليات لن تساهم في إنقاذ الرهائن ولن تحقق أي مصلحة وطنية لإسرائيل.

    كما شهدت تل أبيب، مساء الأربعاء، تظاهرة حاشدة لمئات الإسرائيليين للمدعاة بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة، مع مرور 600 يوم على أسرهم.

    وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الآلاف، من بينهم أمهات وعائلات المختطفين، احتشدوا في ساحة بياليك في تل أبيب ضمن الاحتجاج الصامت المعروف بـ “الوقفة 101″، مدعاين بعودة المختطفين الذين تحتجزهم حماس منذ 600 يوم في قطاع غزة.


    رابط المصدر

  • اكتشف 8 وجهات متميزة للزوار العرب خلال عطلات الصيف


    مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية، يبحث السائحون العرب عن وجهات جميلة واقتصادية. تقدم “الجزيرة نت” 8 وجهات مثالية لصيف 2025، من بينها ألبانيا والبوسنة، حيث تُعتبر ألبانيا الأكثر اقتصادية بتكلفة يومية تبلغ 42 دولاراً. كما تشمل الخيارات مصر والمغرب، حيث تتراوح التكاليف بين 30-50 دولار للفرد. أما كازاخستان وأذربيجان، فتكلفهما اليومية تتراوح بين 35-55 دولار. وكذلك، تقدم إندونيسيا وماليزيا خيارات متنوعة بميزانيات مشابهة. جميع هذه الوجهات تسمح بالاستمتاع بالثقافة المحلية، المناظر الطبيعية، والأنشطة الترفيهية المثالية للعائلات.

    مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية، يسعى معظم السياح العرب إلى العثور على وجهة جميلة ومريحة. ومن منظور الآباء أو رب الأسرة، يكون البحث عن وجهة اقتصادية تسمح بإسعاد أفراد العائلة ضمن ميزانية معقولة، حيث إن التكاليف المالية تتضاعف عند السفر مع العائلة مقارنة بالسفر الفردي.

    في هذا الإطار، تقدم “الجزيرة نت” اقتراحات لـ 8 من أفضل الوجهات الماليةية للمسافرين العرب في صيف 2025، مستندة إلى معايير تشمل التكلفة، سهولة الوصول، الموقع، ومدى توفر البنية التحتية السياحية (فنادق، مطاعم، خدمات) وكل ما يحتاجه السائح.

    ألبانيا والبوسنة

    تُعتبر ألبانيا والبوسنة والهرسك من أبرز الوجهات الماليةية في أوروبا الشرقية، إلا أن ألبانيا تتفوق من حيث الميزانية اليومية للمسافر.

    في ألبانيا، ينفق السائح ذو الميزانية المحدودة حوالي 42 دولارًا للفرد يوميًا، مما يشمل الإقامة في نزل أو بيت ضيافة محلي، والوجبات، والمواصلات الداخلية، وبعض الأنشطة البسيطة. بالمقابل، يصل متوسط الإنفاق اليومي في البوسنة والهرسك إلى نحو 97 دولارًا، ما يعكس ارتفاعًا طفيفًا نتيجة لتكاليف الإقامة في المدن الكبرى مثل سراييفو وترافنيك، بالإضافة إلى بعض أسعار الخدمات السياحية.

    ألبانيا تُعتبر من أبرز الوجهات الماليةية في أوروبا الشرقية من حيث الإنفاق اليومي (غيتي)

    البنية التحتية

    شهدت العاصمتان الألبانية تيرانا والبوسنية سراييفو -إلى جانب المدن الصغيرة- نمواً ملحوظاً في عدد الفنادق والشقق المفروشة ومستويات الخدمة، حيث تتوفر في العاصمتين فنادق من فئة نجمتين إلى 4 نجوم بأسعار معقولة، مع انتشار بيوت الضيافة الريفية، والتي تقدم خدمات فندقية متنوعة ومطاعم محلية.

    المناظر الطبيعية

    تتميز ألبانيا بشواطئها الصافية مثل دهور والريفييرا الألبانية، إلى جانب جبالها وبحيراتها. أما البوسنة فتتميز بجسر موستار الشهير، ووادي نهر نيريتفا، وشلالات كرافيتسا ومحمية تارا الوطنية، مما يجعلها وجهة مغرية لعشاق الطبيعة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية.

    مدينة موستار البوسنية تجذب السياح بمعالم متعددة، أهمها جسرها التاريخي (غيتي)

    الثقافة والطعام

    يسود الطابع الإسلامي في جزء كبير من المواطنونين الألباني والبوسني، مما يسهل العثور على مطاعم حلال وخيارات غذائية مناسبة. كما تحترم الثقافة المحلية العادات الإسلامية، مما يمنح العائلات العربية شعورًا بالراحة والانتماء.

    تتوفر وسائل التنقل الداخلي داخل البلدين بواسطة سيارات الأجرة، الحافلات، والقطارات، خاصة في ألبانيا، كما يرتبط البلدان بشبكة طيران بالمنطقة العربية والخليجية.

    مصر والمغرب

    تُعتبر مصر والمغرب وجهتين شائعتين ضمن اختيارات المسافرين العرب. ففي مصر، يمكن للمرء أن يقضي يومًا كاملاً بميزانية تتراوح بين 30 و45 دولارًا للفرد (تشمل الإقامة في فندق 3 نجوم أو شقة مفروشة، الوجبات، والتنقل البري)، بفضل أسعار المطاعم الشعبية وخيارات السكن المتنوعة.

    أما في المغرب فتتراوح التكلفة اليومية للشخص بين 35 و50 دولارًا (للسكن الماليةي، الطعام، والتنقل بالحافلات والترام)، مع اختلاف طفيف في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، مراكش، وطنجة. كذلك يسهل السفر إلى البلدين عبر شركات الطيران المحلية والأجنبية.

    البنية التحتية

    تتوفر في مصر فنادق من فئة نجمتين إلى 5 نجوم في القاهرة والإسكندرية، وشواطئ الغردقة ومرسى علم، بجانب بيوت ضيافة وشقق فندقية بأسعار معقولة.

    جانب من كورنيش مدينة الإسكندرية الذي يجمع بين سحر التاريخ وجمال البحر (غيتي)

    وفي المغرب، توجد فنادق تقليدية (رياض) وشقق ضيافة في مراكش وفاس والدار البيضاء، بالإضافة إلى سلاسل فنادق عالمية في أغادير وطنجة.

    المناظر الطبيعية

    تجمع بعض وجهات مصر بين روعة شاطئ البحر الأحمر وشفافية مياهه الغنية بالشعاب المرجانية، وسحر الواحات في الصحراء الغربية، وجمال وادي النيل. بينما يتميز المغرب بتنوع طبيعي لافت، حيث يضم شواطئ المحيط الأطلسي، وغابات الأرز والأركان في جبال الأطلس، وكثبان منطقة مرزوكة الذهبية وسهول الريف الخلابة.

    على سواحل أغادير المغربية حيث تنتشر رياضات الأمواج (غيتي)

    الأنشطة الترفيهية

    في مصر، يمكنك ممارسة الغطس في الغردقة والغوص في دهب، وزيارة الأهرامات في الجيزة ووادي الملوك في الأقصر، فضلًا عن جولات نيلية بطول النهر. وفي المغرب، تنتشر رياضات الأمواج في أغادير والصويرة والداخلة، ورحلات التزلج على الرمال في مرزوكة، وسباقات الجمال، بالإضافة إلى جولات استكشافية في الأسواق التقليدية والمقاهي الشعبية في المدينة العتيقة في مراكش وفاس وطنجة.

    سهولة التنقل

    تتوفر في مصر والمغرب شبكة مواصلات تشمل القطارات والحافلات وسيارات الأجرة، إضافة إلى رحلات جوية داخلية منخفضة التكلفة، مع إمكانية استئجار سيارة للتنقل بين المناطق بسهولة.

    للعائلات التي تفضل الأنشطة المائية والتعرف على التاريخ القديم، تُعتبر مصر الخيار الأمثل، بدءًا من الغردقة وشرم الشيخ للشواطئ والشعاب المرجانية وبرامج الغطس المناسبة للأطفال، وصولًا إلى القاهرة والأقصر وأسوان لزيارة الأهرامات ووادي الملوك وللرحلات النهرية على “الفلوكة” (القوارب الصغيرة).

    الغردقة من الوجهات المصرية المشهورة بالرياضات المائية المتنوعة، وأبرزها الغوص (الأوروبية)

    إذا كنتم تبحثون عن تسوق في الأزقة الضيقة والثقافة الأندلسية والطبيعة المتنوعة، فإن المغرب يقدم مزيجًا رائعًا بين أسواق ورياضات مراكش وفاس وطنجة وقرى الريف وأمواج أغادير وصحراء المغرب الشرقي برحلات الجمال ورحلات الدفع الرباعي.

    جانب من صحراء مرزوكة في الجنوب الشرقي للمغرب، وهي وجهة الباحثين عن رحلات الجمال والتمتع بمنظر الكثبان (الجزيرة)

    كازاخستان وأذربيجان

    تُعتبر كازاخستان وأذربيجان من الوجهات الماليةية نسبياً، خاصة عند المقارنة بوجهات أوروبية أو شرق آسيوية. في كازاخستان، تبلغ التكلفة اليومية للفرد ما بين 35 و50 دولارًا (شاملة السكن والوجبات والنقل الداخلي)، مع خيارات سكن اقتصادية وشقق فندقية رخيصة في ألماتي (العاصمة السابقة لكازاخستان) وأستانا عاصمتها الحالية (التي عرفت سابقًا بنور سلطان).

    أما أذربيجان، فتتراوح التكلفة للمسافر بين 40 و55 دولارًا يوميًا، مع تفاوت بسيط في الأسعار بين العاصمة باكو والمدن الريفية، وتبقى أسعار الطعام والمواصلات معقولة في كلا البلدين الآسيويين، وتتوفر خدمات ملائمة للعائلات.

    نور سلطان أو أستانا من أكثر مدن آسيا الوسطى تطورًا وتضم معالم ذات طابع عصري وأخرى بطابع تقليدي (غيتي)

    البنية التحتية

    شهدت كازاخستان تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية مؤخرًا، لا سيما في ألماتي ونور سلطان، حيث الفنادق من مختلف الفئات، ووسائل النقل الحديثة، والمطاعم العائلية، لكنها لا تزال محدودة في المناطق الريفية. بينما تتميز أذربيجان ببنية سياحية أكثر تطورًا، خاصة في باكو التي تضم فنادق عالمية، وأحياء قديمة مُرمّمة، ومراكز ترفيه حديثة. وتتوافر الخدمات للسياح باللغة الإنجليزية أو الروسية في كلا البلدين، ولكن في أذربيجان التعامل مع السياح أكثر مرونة من الناحية اللغوية.

    المناظر الطبيعية

    تبهر كازاخستان الزوار بطبيعتها البرية والمبتعدة عن الزحام، من جبال “تيان شان” وبحيرة “كايندي” ذات الأشجار المغمورة بالماء، إلى وديان شارين وصحراء “مانغيستاو”. بينما تقدم أذربيجان مناظر متنوعة بين بحر قزوين وجبال القوقاز الخضراء، وحقول الزهور قرب “غابالا” و”شيكي”، إلى جانب مساحات من الغابات ووديان.

    أذربيجان تقدم مناظر متنوعة بين بحر قزوين وجبال القوقاز الخضراء (غيتي)

    الأنشطة الترفيهية

    تتوفر في كازاخستان أنشطة مثل رحلات المشي في الجبال، والتخييم، وركوب الخيل، والتزلج شتاءً في منتجع شيمبولاك. وفي أذربيجان، يمكن للسياح ركوب الدراجات في الجبال، التجديف، الاسترخاء في حمامات المياه المعدنية، وزيارة متاحف باكو الحديثة، مع فعاليات عائلية وأسواق تراثية للأطفال.

    سهولة التنقل

    توفر كازاخستان شبكة قطارات حديثة بين المدن الكبرى، بالإضافة إلى تطبيقات نقل ذكية وسيارات أجرة منخفضة التكلفة. ومع ذلك، فإن المسافات بعيدة نظرًا لشساعة البلد. بينما في أذربيجان، التنقل أسهل وأسرع نتيجة صغر مساحة البلاد، ووجود شبكة مترو في باكو، وحافلات مريحة تربطها العاصمة باكو بمدن مثل غنجة وغابالا، ما يجعلها خيارًا عمليًا للعائلات.

    الثقافة والطعام

    كلا البلدين يتمتع بثقافة إسلامية مع احترام واضح للعادات الأسرية، مما يجعلها مناسبة للسياح العرب. يميل الطعام في كازاخستان إلى الطابع التركي والآسيوي مثل وجبة “بشبارماك” و”لاغمان”، بينما يتميز المطبخ الأذري بأطباق مثل “دولما” و”بلاف” و”كباب” بنكهات شرقية معروفة. وسائل التواصل متاحة باللغة العربية في بعض منشآت السياحة الكبرى.

    إذا كنتم تبحثون عن مغامرة طبيعية بين الجبال والبحيرات الهادئة بعيدًا عن صخب المدن، فاختروا كازاخستان لتجربة فريدة في البراري. أما إذا كنتم تفضلون وجهة تجمع بين البحر، الثقافة، الأسواق، والطبيعة الخضراء مع بنية تحتية أكثر جاهزية، فإن أذربيجان هي الخيار الأمثل لعطلة عائلية.

    ماليزيا وإندونيسيا

    تُعتبر إندونيسيا وماليزيا من أكثر الدول الآسيوية الماليةية بالنسبة للمسافرين العرب. في إندونيسيا، تتراوح التكلفة اليومية ما بين 30 و50 دولارًا للفرد، خاصة في جزيرة بالي أو يوغياكارتا، مع توفر فنادق ذات أربع نجوم بأسعار مناسبة. بينما الطعام المحلي رخيص ومت divers.

    وأما في ماليزيا، فرغم ارتفاع بعض الأسعار في كوالالمبور مقارنة بجاكرتا عاصمة إندونيسيا، إلا أنها تبقى معقولة بمتوسط يومي ما بين 35 و55 دولارًا للفرد، وتشمل السكن والطعام والمواصلات.

    البنية التحتية

    تظل ماليزيا أكثر تنظيمًا في البنية التحتية السياحية، خصوصًا في كوالالمبور وبينانغ ولنكاوي، حيث توجد شبكات مواصلات فعالة، فنادق عالمية، ومراكز تسوق حديثة. بينما إندونيسيا قد تطورت بشدة، خصوصًا في بالي وجاكرتا وباندونغ، على الرغم من أن بعض الجزر النائية لا تزال تعتمد على بنية بسيطة، مما يعزز التجربة الطبيعية الأصيلة ولكن يتطلب تخطيطًا إضافيًا.

    جسر السماء في جزيرة لنكاوي ويقع على قمة جبل ماتشينشانج (غيتي)

    المناظر الطبيعية

    إندونيسيا جنة لمحبي الطبيعة، وتضم شواطئ بالي وغابات أوبود، وبراكين نشطة مثل بركان برومو، وحقول الأرز في جاوا. في حين لا تقل عنها ماليزيا روعة، حيث غابات بورنيو وجزر لنكاوي الساحرة، وجبال كاميرون هايلاند ذات الأجواء الباردة والمزارع الخضراء. وبالتالي فإن الطبيعة في كلا البلدين غنية ومثالية للعائلات وللمصورين ولمحبي الاستكشاف.

    إندونيسيا جنة لمحبي الطبيعة وتضم شواطئ وغابات استوائية وبراكين نشطة ومنها هذا المنظر في بالي (غيتي)

    الأنشطة الترفيهية

    تحتوي ماليزيا على حدائق ترفيهية مثل “صنواي لاجون”، و”ليغولاند”، ومراكز علمية وتعليمية للأطفال، كما يوجد بها تنوع في التسوق والمطاعم والمولات. في المقابل، تتميز إندونيسيا بوجود أنشطة طبيعية مثل جولات بالدراجات في الغابات، جولات نهرية، والتجديف، بالإضافة إلى مشاهدة القرود في الغابات، وأيضًا شلالات ومناطق تسلق وجولات السفاري. وكلا البلدين يقدم ترفيهًا مناسبًا لجميع أفراد العائلة.

    سهولة التنقل

    تتميز ماليزيا بوسائل مواصلات فعالة ومريحة: قطارات، حافلات فاخرة، وخدمات النقل الذكية (مثل “غاب” Grab)، كما أن المواصلات بين الجزر أو المدن الكبيرة سهلة ومُنظمة. لكن في إندونيسيا، توفر سيارات أجرة وتطبيقات ذكية داخل المدن، لكن التنقل بين الجزر يتطلب طيرانًا داخليًا أو عبّارات، مما يعد نقلًا ممتعًا ولكنه يتطلب تخطيطًا إضافيًا، خصوصًا عند السفر مع أطفال.

    كما توفر الخطوط الجوية الخليجية والآسيوية رحلات مباشرة ومنخفضة السعر إلى كوالالمبور وجاكرتا.

    تصل تكاليف إجازة متوسطة التكلفة لعائلة مكونة من 4 أشخاص لمدة أسبوع في ماليزيا إلى ما بين 2300 و2800 دولار (تشمل الإقامة والطعام والأنشطة، والمواصلات). أما في إندونيسيا، فتتراوح التكلفة ما بين 2100 و2600 دولار، وهي أقل نسبيًا مع مزيد من الخيارات الماليةية في السكن والطعام.

    ماليزيا خيار ملائم للعائلات المحبة للطبيعة والمغامرة، وفي الصورة شاطئ بانتاي كوك في جزيرة لنكاوي (غيتي)

    الثقافة والأكل

    ماليزيا بلد مسلم بالكامل وتتمتع بتقاليد قريبة من المواطنون العربي، مما يسهل التفاهم واحترام الخصوصية العائلية، والمساجد منتشرة، والطعام الحلال مضمون في جميع أنحاء البلاد.

    وبالنسبة لإندونيسيا، فهي تُعد أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، ويغلب على سكانها الطابع الودود والتسامح الثقافي، مع انتشار واسع للطعام الحلال، خاصة في جاوة وسومطرة، وفي النهاية يشعر السائح العربي براحة ثقافية في كلا البلدين.

    للعائلات الباحثة عن تجربة منظمة وثقافة مألوفة، مطاعم ومجمعات تجارية ومدن آمنة ومتطورة، فإن الوجهة التي نوصي بها هي ماليزيا في المقام الأول. بينما للعائلات المغامِرة التي تشجع الطبيعة والتجول في الجزر والمشاهد البركانية، فإن إندونيسيا هي الأفضل، خصوصًا في جزر مثل بالي وجاوة ولومبوك.


    رابط المصدر

  • استكشف طبقات نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي من خلال الخريطة التفاعلية


    صرح يحيى سريع المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله استهداف مطار بن غوريون، مما أدى لعرقلة بعض عمليات المطار. ونوّه أن الجماعة ستزيد من عملياتها ضد إسرائيل طالما تتواصل المجازر في قطاع غزة. وقد تأثرت عمليات الإقلاع والهبوط في المطار بعد إطلاق صاروخ من اليمن. لمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على الخريطة التفاعلية مع سلام خضر.

    أفاد يحيى سريع، المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله، باستهداف مطار بن غوريون مما أدى إلى تعطيل بعض العمليات في المطار.

     

    وأوضح أن الجماعة ستزيد من عملياتها ضد إسرائيل ما دامت المجازر تستمر في قطاع غزة. وقد تأثرت عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ من اليمن. يمكنك الحصول على المزيد من التفاصيل على الخريطة التفاعلية مع سلام خضر.


    رابط المصدر

  • خفض الوفيات من خلال التحكم في عوامل الخطر لدى مرضى ضغط الدم


    أظهرت دراسة من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين أن السيطرة الفعالة على عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تقلل من خطر الوفاة المبكرة. الدراسة، التي شملت حوالي 71 ألف مشارك، حددت 8 عوامل قابلة للتعديل، مثل ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم. بعد متابعة المشاركين لمدة 14 عامًا، وُجد أن السيطرة على هذه العوامل خفضت خطر الوفاة بنسبة كبيرة، حيث وصلت النسبة إلى 40% من جميع الأسباب و53% من أمراض القلب. تدعم النتائج ضرورة تبني استراتيجيات علاجية شاملة، وتعزيز الوعي الصحي بين المرضى لتحقيق هذه الأهداف.

    أظهرت دراسة جديدة أن التحكم الفعال في مجموعة من عوامل الخطر القائدية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد يلعب دورًا كبيرًا في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

    أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين، ونُشرت في مجلة “الطب السريري الدقيق” (Precision Clinical Medicine)، وقد تناولت هذا الموضوع منصة يوريك أليرت.

    كشفت الدراسة أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يواجهون خطرًا أقل للوفاة نتيجة السرطان أو أمراض القلب كلما تمكنوا من السيطرة على المزيد من العوامل الصحية السلبية، والأهم هو أن المرضى الذين استطاعوا إدارة هذه المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من هذه المشكلة.

    يعتبر ارتفاع ضغط الدم تهديدًا صحيًا كبيرًا، حيث يؤثر على أكثر من ثلث البالغين حول العالم، وهو أحد الأسباب القائدية للوفاة المبكرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى مزمنة.

    رغم وجود علاجات فعالة لخفض ضغط الدم، يعاني العديد من المرضى من مخاطر صحية مرتفعة بسبب عدم إدارة عدة عوامل مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول والسكري وقلة النشاط البدني، ورغم أن الدراسات السابقة تناولت تأثير هذه العوامل بشكل فردي، إلا أنه يفتقر إلى الأبحاث التي تدرس التأثير التراكمي لإدارة هذه العوامل بشكل متزامن.

    8 عوامل لصحة جيدة

    قام فريق البحث في هذه الدراسة بتحليل بيانات حوالي 71 ألف مشارك يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث حدد الباحثون ثمانية عوامل قابلة للتعديل تشمل ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، ومستوى الكوليسترول الضار، ومستوى السكر التراكمي، ووجود الزلال (بروتين الألبومين) في البول، وحالة التدخين، والنشاط البدني، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات بناءً على عدد العوامل التي تم التحكم فيها بشكل جيد.

    وقد أظهرت النتائج بعد متابعة المشاركين لمدة تقارب 14 عامًا في المتوسط، أن أولئك الذين تمكنوا من ضبط أكبر عدد من العوامل كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة.

    أدى التحكم في جميع العوامل الثمانية إلى تقليص خطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 40%، ووفيات السرطان بنسبة 39%، وأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 53%، والوفيات الأخرى بنسبة 29%، كما أظهر أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تحكموا في أربعة عوامل على الأقل لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنةً بغير المصابين بالمرض.

    تدعم هذه النتائج ضرورة التحول نحو استراتيجيات علاجية متعددة الجوانب لارتفاع ضغط الدم، حيث يجب أن تشجع الإرشادات الطبية والسياسات الصحية على رعاية شاملة لا تركز فقط على ضغط الدم، بل تشمل أيضًا الوزن، وسكر الدم، والكوليسترول، ووظائف الكلى، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة.

    ينبغي أيضًا أن تركز جهود الرعاية الطبية السنةة على توعية المرضى وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق هذه الأهداف. وعلى الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل الطرق لتطبيق هذه الاستراتيجيات عبر مختلف الأنظمة الصحية والفئات السكانية.


    رابط المصدر

  • ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.


    تأسست “مؤسسة مو إبراهيم” قبل 20 عاماً، بتمويل من رجل الأعمال السوداني محمد إبراهيم، الذي يدعم الحوكمة الرشيدة في أفريقيا. تقدم المؤسسة “مؤشر إبراهيم للحوكمة” و”جائزة إبراهيم” المكونة من 5 ملايين دولار، لتكريم القادة الأفارقة الذين يظهرون قيادة استثنائية. بدأ إبراهيم مسيرته من حياته في السودان، وساهم في إنشاء شركات اتصالات كبيرة. تهدف المؤسسة أيضاً لدعم المبادرات التنموية من خلال جمع بيانات وتحليلات، وتوفير فرص للقيادات الشابة. يُعتبر إبراهيم صوتاً مؤثراً في مجالات الحوكمة، ويحث القادة على اعتماد تدابير فعالة لضمان التنمية والاستقلالية.

    قبل نحو عقدين، بدأت شخصيات معنية بقضايا الحكم والديمقراطية في أفريقيا تتطلع سنويًا إلى تقرير “مؤسسة مو إبراهيم” حول الشؤون السنةة في القارة، وكذلك للتعرف على هوية الفائز بالجائزة المليونية، التي تُمنح تقديرًا للأداء الاستثنائي في مجال الحكم الرشيد.

    يُعزى الفضل في هذه المبادرة لريادة الأعمال السودانية محمد إبراهيم، الذي حول نجاحاته في عالم المال والاتصالات إلى انخراط كامل في خدمة القارة الأفريقية التي وُلد فيها عام 1946، تحديدًا في منطقة النوبة بشمال السودان.

    ولإيضاح الدافع وراء اهتمامه بالشؤون الأفريقية، بدلاً من الاستراحة في تقاعد مريح بعد تراكم ثروته، يذكر محمد إبراهيم مثلًا شعبيًا من النوبة: “الكفن ليس له جيوب.. لقد وُلدت عاريا، وستغادر هذه الدنيا عارياً. الشيء المؤكد هو أنني لن آخذ بطاقة ماستركارد الخاصة بي إلى قبري”.

    قصة نجاح

    وُلد محمد إبراهيم في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946، وعاش جزءًا من طفولته هناك قبل أن تنتقل عائلته إلى مصر، التي واصل فيها تعليمه حتى حصل على شهادة في الهندسة من جامعة الإسكندرية.

    بعد تخرّجه، عاد إلى السودان وعمل مهندسا بشركة الاتصالات المحلية، ثم انتقل إلى إنجلترا عام 1974 حيث حصل على درجة الماجستير في الإلكترونيات والهندسة الكهربائية من جامعة برادفورد، ودكتوراه في الاتصالات المتنقلة من جامعة برمنغهام.

    غادر التدريس والمجال الأكاديمي عام 1983 لينضم كمدير فني لمؤسسة ترتبط بشركة الاتصالات البريطانية الرائدة.

    وفي عام 1989 استقال منها، مؤسسا شركة لتصميم شبكات الجوال المحمول، وبيعها في عام 2000 مقابل أكثر من 900 مليون دولار.

    محمد إبراهيم وُلِد في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946 (مواقع التواصل)

    وبينما كان ذلك يحدث، قرر محمد إبراهيم عام 1998 دخول مجال شبكات الجوال المحمول في أفريقيا من خلال مؤسسته “سيلتيل”، التي توسعت بسرعة لتصبح واحدة من أكبر شركات الاتصالات المتنقلة في القارة، فإنها تغطي أكثر من 14 دولة وتخدم أكثر من 25 مليون عميل.

    في عام 2005، قام ببيع سيلتيل لشركة كويتية تُعرف حاليًا باسم “زين”، بينما استمر في رئاسة مجلس إدارتها حتى عام 2007، حين تقاعد.

    حياة ثانية

    بعد إتمام تلك الصفقة الضخمة، زاد محمد إبراهيم من تركيزه على التنمية الاقتصادية والمبادرات الخيرية، وأسس في عام 2006 من العاصمة البريطانية “مؤسسة مو إبراهيم”، بهدف تعزيز الحكم الرشيد في القارة السمراء، من خلال “مؤشر إبراهيم للحوكمة بأفريقيا” و”جائزة إبراهيم” للقادة الأفارقة الذين يستوفون معايير محددة.

    بدأ “المؤشر” في الإصدار عام 2007، حيث يقيم أداء الحكومات في 54 دولة أفريقية على مدار 10 سنوات مضت، مما يوفر معلومات دقيقة لكل من يرغب في تقييم السياسات والخدمات السنةة في الدول الأفريقية.

    التقييم السنة للحكومة في أفريقيا يعتمد على 96 مؤشرا تندرج تحت 16 فئة فرعية و4 فئات رئيسية هي: الاستقرار وسيادة القانون، المشاركة والحقوق والإدماج، أساسيات الفرص الماليةية، والتنمية البشرية.

    أظهر أحدث مؤشر للحوكمة الشاملة، الذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2023، صورة قاتمة بشكل متوسط على المستوى القاري، حيث حققت دولة سيشل المرتبة الأولى فيما جاءت جنوب السودان في المركز الأخير.

    تحت إشراف فريق متنوع من الباحثين، تُعدّ المؤشر لجنة موسعة تضم 18 عضوًا، بما في ذلك أكاديميون من أبرز الجامعات العالمية، وتنفيذيون من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من المواطنون المدني الأفريقي.

    جائزة مالية تفوق نوبل

    بالتوازي مع “المؤشر”، أطلقت المؤسسة “جائزة إبراهيم للإنجاز في القيادة الأفريقية” لتكريم رئيس دولة أو حكومة سابق، انتُخب ديمقراطياً وأمضى ولايته الدستورية وأظهر قيادة استثنائية، وغادر منصبه بدون مشاكل أو خلافات.

    تبلغ قيمة الجائزة 5 مليون دولار أميركي تُدفع على مدار عشر سنوات، بالإضافة إلى مكافأة سنوية مدى الحياة قدرها 200 ألف دولار، مما يجعلها أكبر جائزة فردية في العالم، متجاوزة جائزة نوبل من الناحية المالية.

    تهدف الجائزة على ما يُظهره موقع المؤسسة، إلى “ضمان استمرار القارة الأفريقية في الاستفادة من خبرة القادة الاستثنائيين وحكمتهم بعد مغادرتهم مناصبهم الوطنية، مما يمكنهم من مواصلة عملهم القيم من خلال أدوار مدنية أخرى في القارة”.

    عند إطلاق الجائزة في عام 2007، كان من المقرر منحها سنويًا، لكن ذلك لم يحدث بانتظام، حيث تم حجبها عدة مرات لعدم وجود مرشح يحقق المعايير المحددة، مما يضفي مصداقية على الجائزة، ولكن يمكّن بعض الناس من اعتبار الفائزين “صعب المراس”.

    منذ ذلك الحين، مُنحت الجائزة 7 مرات فقط، آخرها في عام 2020، وعادت لرئيس النيجر السابق محمدو إيسوفو، لينضم إلى قائمة الفائزين الأسبقين مثل: رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف (2017)، ورئيس ناميبيا هيفيكيبوني بوهامبا (2014)، ورئيس رأس الأخضر بيدرو بيريس (2011)، ورئيس بوتسوانا فيستوس موغاي (2008)، ورئيس موزامبيق جواكيم تشيسانو (2007)، كما مُنحت الجائزة فخريًا إلى القائد نيلسون مانديلا عند إطلاقها عام 2007.

    ترأس اللجنة الحالية المشرفة على الجائزة القائد السابق لبوتسوانا فيستوس موغاي، وتضم شخصيات دولية بارزة، من بينها السياسي والدبلوماسي المصري محمد البرادعي، والقائد السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، والمفوضة الأممية السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون.

    صوت مسموع

    إلى جانب “المؤشر” و”الجائزة”، تدعم مؤسسة مو إبراهيم العديد من المبادرات والبرامج البحثية والنقاشية التي تركز على التنمية في أفريقيا، متطرقًا في مجالات الطاقة والرياضة والمال والمعلومات، والفئة الناشئة والمناخ.

    تقدم المؤسسة بيانات وتحليلات دقيقة لتقييم تلك التحديات على المستوى القاري، وتجميع جميع الأطراف المعنية من داخل أفريقيا وخارجها، بما في ذلك شباب القارة، لمناقشة الحلول المحتملة في جميع القطاعات.

    تنظم المؤسسة مؤتمرا سنويا يجمع قادة أفارقة بارزين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة التحديات السياسية وأولويات العمل في القارة.

    كما أنشأت المؤسسة برامج زمالة لتوفير فرص التدريب والإرشاد لقادة المستقبل الأفارقة، ووفرت منحًا دراسية لدعم وتنمية المواهب الأفريقية في تخصصات تُحدد سنويًا.

    على مر السنوات، اكتسبت مبادرات المؤسسة مكانة اعتبارية بارزة في القارة، وأصبح محمد إبراهيم صوتا مسموعا في جميع المحافل المعنية بمستقبل المنطقة، حيث لا يتوانى في توجيه انتقادات حادة للمسؤولين السودانيين.

    انتقاد الاتحاد الأفريقي

    في عام 2013، شارك محمد إبراهيم في إحياء الذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس آبابا، وأثناء اللقاء وجه كلمة قوية للقادة الإقليميين قال فيها: “الميزانية التشغيلية للاتحاد الأفريقي قيمتها 130 مليون دولار، 70% منها تدفعها أوروبا. لذا، قبل أن تعبّروا عن قدراتكم كأفارقة وتقولوا نحن قادرون على تحقيق كذا وكذا، يجب عليكم أولاً تمويل مؤسساتكم الخاصة، وإلا فإن كرامتكم تظل مهددة”.

    ووصفت مجلة “جون أفريك”، المتخصصة في شؤون القارة، محمد إبراهيم بأنه “ثري مناضل من أجل الحكم الرشيد في أفريقيا”، مشيرة إلى أنه صديق الأقوياء، لكنه في ذات الوقت “يُعتبر من أشد النقاد”.

    وفي كثير من المناسبات، يُظهر محمد إبراهيم تفاؤلاً كبيرًا بمستقبل أفريقيا وبقدرات شبابها، معتقدًا أنها قادرة على منافسة القوى الماليةية العالمية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لكن ذلك يتطلب الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد والإدارة الجادة.

    كما تعهد الملياردير السوداني بالتبرع بنصف ثروته للأعمال الخيرية في إطار “تعهد العطاء”، وهو التزام أخلاقي يلتزم به العديد من الأثرياء حول العالم، مثل وارن بافيت وبيل غيتس وغيرهم.


    رابط المصدر

  • تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب


    سجلت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات الجنسية من الأميركيين خلال الربع الأول من 2024، حيث قدم 6,618 أميركياً طلبات، وهو أعلى رقم سنوي منذ 2004. يعود هذا الارتفاع، بنسبة 30% عن السنة السابق، إلى المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد إعادة انتخاب ترامب، مما دفع الكثيرين للتفكير في الانتقال. بالإضافة إلى ذلك، حصل عدد قياسي من الأميركيين على حق الاستقرار في بريطانيا، مع زيادة 20% عن 2023. يتوقع المحامون استمرار الطلبات المرتفعة نتيجة التغيرات السياسية والإجراءات الحكومية الجديدة بشأن متطلبات الإقامة.

    أظهرت إحصائيات جديدة من حكومة المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يسعون للحصول على الجنسية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا السنة، وهو ما يربطه بعض الخبراء بالأوضاع السياسية في الولايات المتحدة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 6,618 أميركياً قدموا طلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال السنة المنتهية في مارس/آذار الماضي، محققين أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل المعلومات في عام 2004، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية يوم الخميس.

    وقد تم تقديم أكثر من 1,900 طلب بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، وهو الرقم الأعلى المسجل لأي ربع سنة.

    ونوّه محامو الهجرة أنهم شهدوا زيادة في الاستفسارات من أشخاص في الولايات المتحدة بشأن الانتقال إلى بريطانيا بعد إعادة انتخاب القائد دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    المحامي مهونثان باراميسفاران في شركة ويلسونز للمحاماة بلندن يقول إن الاستفسارات من الأميركيين الراغبين في الاستقرار في بريطانيا شهدت زيادة “في أعقاب الاستحقاق الديمقراطي مباشرة وما تلاها من إعلانات”.

    وجاء هذا الارتفاع في طلبات الجنسية البريطانية من الأميركيين بالتوازي مع زيادة مشابهة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن المعدل العالمي، الذي بلغ 9.5% سنويًا، تم تجاوزه بشكل كبير بنسبة 30% من الولايات المتحدة.

    تتوقع زينا لوشوا، الشريكة في شركة لورا ديفاين للهجرة، أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة أخرى نظرًا لـ “المناخ السياسي” في الولايات المتحدة.

    وأضافت: “لقد لاحظنا زيادة في الاستفسارات والطلبات ليس فقط من المواطنين الأميركيين، بل أيضًا من المقيمين في الولايات المتحدة من جنسيات أخرى الذين يخططون للاستقرار في المملكة المتحدة”.

    وتشير إلى أن العديد من الاستفسارات التي تتلقاها ليست فقط حول الجنسية البريطانية، بل تتعلق أيضًا بالانتقال بشكل عام.

    وكشفت بيانات منفصلة نشرتها وزارة الداخلية هذا الإسبوع عن عدد قياسي من الأميركيين الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا عام 2024، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل دائم في البلاد كخطوة أساسية قبل التقدم للجنسية.

    ومن بين 5,521 طلب استقرار مُنح لمواطني الولايات المتحدة السنة الماضي، كان أغلبها لأشخاص مؤهلين بناءً على روابط عائلية مثل الأزواج أو الوالدين، بينما كانت هناك نسبة كبيرة ممن قدموا إلى بريطانيا بتأشيرات مؤقتة “للعمال المهرة” ويرغبون في البقاء.

    هذا الرقم ارتفع بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، وهو رقم قياسي يمنح الأميركيين الفرصة للبقاء في بريطانيا بشكل دائم. ومع ذلك، كانت الزيادة أقل من الزيادة السنةة في منح تصاريح الاستقرار لجميع الجنسيات، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 37% في نفس الفترة.

    يعتقد باراميسفاران أن معدل طلبات الاستقرار سيتسارع أكثر في الأشهر القادمة بعد أن صرحت السلطة التنفيذية البريطانية مؤخرًا أنه سيتعين على معظم الأشخاص العيش في البلاد لمدة 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حاليًا قبل التقدم بطلب الاستقرار الدائم.

    من جهته، قال مارلي موريس، المدير المساعد للهجرة في معهد لندن لأبحاث السياسات السنةة، إن هناك “مجموعة من العوامل” التي تفسر الزيادة السنةة في طلبات الاستقرار من جميع أنحاء العالم، وإن “الدوافع السياسية” تعد من بين هذه العوامل.

    تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى تقليل صافي الهجرة، الذي انخفض إلى النصف في 2024 وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس، وترافق هذا الانخفاض مع تزايد القيود من قبل السلطة التنفيذية المحافظة السابقة.


    رابط المصدر

Exit mobile version