الوسم: خلال

  • غينيا تورد 48 طناً من البوكسيت خلال الربع الأول من 2025

    غينيا تورد 48 طناً من البوكسيت خلال الربع الأول من 2025


    في الربع الأول من عام 2025، سجلت غينيا رقماً قياسياً في تصدير معدن البوكسيت، حيث بلغت صادراتها 48.6 مليون طن، بزيادة 39% عن السنة السابق. رغم القيود المفروضة على بعض الشركات، شهدت الصادرات ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة نحو الصين، التي تعدّ من كبار منتجي الألمنيوم. غادرت 312 سفينة ميناء كوناكري محملة بالبكسيت، مقارنة بـ255 سفينة في نفس الفترة من السنة الماضي. تشير التوقعات إلى أن إجمالي تصدير البوكسيت من غينيا قد يصل إلى 199 مليون طن بنهاية 2025، مما يعكس النمو في الطلب العالمي وتعزيز البنية التحتية في البلاد.

    |

    حقّقت غينيا رقماً قياسياً في تصدير خام البوكسايت خلال الربع الأول من السنة الحالي، حيث بلغت صادراتها 48.6 مليون طن، مما يمثل زيادة بنسبة 39% مقارنة بالسنة الماضي.

    وبرغم القيود التي فرضتها كوناكري هذا السنة على بعض الشركات السنةلة في مجال استخراج البوكسايت، إلا أن الصادرات الإجمالية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس مرونة القطاع وأهميته، خاصة من قبل الصين التي تعتبر من أبرز منتجي الألمنيوم عالمياً.

    وحسب المعلومات الرسمية الصادرة عن وزارة المناجم والجيولوجيا في غينيا، فإن الربع الأول من السنة الحالي شهد مغادرة 312 سفينة من ميناء كوناكري محملة بـ48 مليون طن، بينما تم تسجيل 255 سفينة و34.9 مليون طن في نفس الفترة من السنة السابق.

    ارتفاع الطلب الصيني

    وقد جاءت هذه الزيادة في الصادرات نتيجة للطلب المتزايد من الصين على خام البوكسايت، الذي يعدّ أساسياً في إنتاج الألمنيوم.

    تشير بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني إلى أن إنتاج الصين من الألمنيوم بلغ 18.59 مليون طن في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالي، مما يمثل زيادة بنسبة 4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.

    منذ عام 2016، أصبحت غينيا المركز القائدي للشركات الصينية التي تعمل في قطاع إنتاج الألمنيوم، ويشير الخبراء إلى أن وتيرة التصدير الإسبوعية من ميناء كوناكري وصلت إلى 3.7 ملايين طن من هذا المعدن.

    تشير التقديرات الحالية إلى أن إجمالي صادرات البوكسايت من غينيا قد يصل في نهاية عام 2025 إلى 199 مليون طن، وهي زيادة كبيرة عن عام 2024 الذي توقفت فيه الإنتاج عند 146 مليون طن.

    تعزز هذه الأرقام هيمنة الصين المتزايدة على موارد البوكسايت في غينيا، حيث استوردت بكين في عام 2024 نحو 158.7 مليون طن، كانت 70% منها من كوناكري، التي تُعتبر ثاني أكبر منتج عالمي للبوكسايت، وأكبر مصدّر له نحو الموانئ الصينية.

    خلال السنوات الأخيرة، بدأت السلطات في غينيا بالتنمية الاقتصادية في البنية التحتية، خاصةً في الموانئ والطرق، لتعزيز قدراتها الاستيعابية ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على موارد البوكسايت.


    رابط المصدر

  • البروفيسور عبد الغفور الهدوي: الاستشراق يتسلل بهدوء من خلال الخوارزميات


    برز الذكاء الاصطناعي كاختراع حديث يؤثر في حياتنا اليومية، حيث ناقش البروفيسور الهندي عبد الغفور كوناتودي، في مؤتمر الاستشراق الدولي بالدوحة، ورقته حول “الاستشراق والثورة الرقمية”. لفت إلى أن الاستشراق الرقمي يمثل امتدادًا لكلاسيكيته، حيث تؤثر الخوارزميات في تشكيل الأفكار النمطية عن الإسلام والعرب. تعرض نماذج مثل “شات جي بي تي” و”ديب سيك” لتحيزات ضمنية، مما يعيد إنتاج سرديات استشراقية. يعكس الذكاء الاصطناعي أيضًا قضايا أخلاقية مثل تحيّز المعلومات والقرارات الخوارزمية، مما يستدعي تقييمًا نقديًا وشاملًا لضمان العدالة في التقنية.

    يعتبر الذكاء الاصطناعي من أبرز الابتكارات في العصر الحديث، حيث لم يعد مجرد فكرة خيالية، بل أصبح جزءاً من حياتنا اليومية. من هنا، جاء الحوار مع البروفيسور الهندي عبد الغفور الهدوي كوناتودي بخصوص ورقته “الاستشراق والثورة الرقمية”، التي قدمها في مؤتمر الاستشراق الدولي في الدوحة المنعقد بين 24 و28 أبريل/نيسان 2025، والتي أثارت العديد من التساؤلات.

    وُلد كوناتودي في عام 1989 في بونمالا، مقاطعة مالابورم، ولاية كيرالا، الهند. يحمل شهادة دكتوراه في علم اللغة العربية، وشهادة ما قبل الدكتوراه في علم العروض العربي من مركز الدراسات العربية والأفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، نيودلهي، وشهادة الماجستير في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة (2016)، ودرجة الماجستير في الدراسات الإسلامية مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة دار الهدى الإسلامية في كيرالا (2010). وهو أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية بكلية الجامعة الحكومية التابعة لجامعة كيرالا.

    يقول الهدوي “عندما دخلنا العصر الرقمي، أعاد الاستشراق تشكيل نفسه بأدوات رقمية جديدة.” ويضيف “فالاستشراق الرقمي هو في الحقيقة امتداد حديث للاستشراق الكلاسيكي.” ويوضح في حديثه للجزيرة نت أن “الأفكار الاستشراقية الحالية لا تقتصر على كتب الرحالة أو مقالات الباحثين، بل أصبحت تنتشر في صمت من خلال الخوارزميات، ومحركات البحث، وأنظمة التوصية، وحتى في النصوص التي تنتجها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.”

    مؤكداً أن نماذج الذكاء الاصطناعي “تعيد إنتاج الصور النمطية التي رسخها المستشرقون عن الإسلام والعرب”. وإلى الحوار:

    نماذج الذكاء الاصطناعي تعكس ما تتغذى به من بيانات (شترستوك)
    • ما هو الاستشراق الرقمي؟

    استُخدم الاستشراق على مر العصور الوسائل الإعلامية والمعرفية المتاحة لبناء صور معينة عن الشرق. وعندما دخلنا العصر الرقمي، أعاد الاستشراق تشكيل نفسه بأدوات رقمية جديدة.

    فالاستشراق الرقمي هو في الأساس امتداد حديث للاستشراق الكلاسيكي، حيث إن الأفكار الاستشراقية اليوم لا تنحصر في كتب الرحالة أو مقالات الباحثين، بل أصبحت تتسرب في صمت عبر الخوارزميات، ومحركات البحث، وأنظمة التوصية، وحتى في محتوى البرنامجات الذكية.

    فالصور النمطية القديمة التي روج لها الغرب عن الشرق استعارت في الزمن الحالي لغات التقنية، وبدأت تستعيد نفسها دون وعي منا عبر شاشاتنا الرقمية.

    • كيف يتم تمثيل الإسلام والعرب في نماذج الذكاء الاصطناعي الغربية والشرقية؟

    نماذج الذكاء الاصطناعي ليست سوى مرايا تعكس ما تم تغذيتها به من بيانات. وعندما تأتي هذه المعلومات من فضاءات رقمية تحتلها السرديات الغربية، فلا شك أنها تعيد إنتاج الصور النمطية التي رسخها المستشرقون عن الإسلام والعرب.

    لذا نلاحظ في النماذج الغربية مثل “شات جي بي تي”، و”غوغل جيميني”، و”جروك” ميلا إلى تصوير الإسلام من زاوية ضيقة، ترتبط بالعنف أو التطرف، وتعريف الهوية العربية ضمن سياقات النفط والمواجهةات التقليدية.

    أما في النماذج الشرقية، نجدها تقدم سرديات تصور المواطنونات العربية كصور تراثية ساكنة، أو كيانات بعيدة عن الحداثة وغير فعالة في المشهد العالمي المعاصر.

    • إلى أي مدى تظهر التصورات النمطية التي أنشأها الاستشراق الكلاسيكي في نماذج الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” و”ديب سيك”؟

    تظهر التصورات النمطية التي رسخها الاستشراق الكلاسيكي في مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة، حسب السياق الثقافي والتقني لكل نظام.

    في حالة “شات جي بي تي”، المولود في بيئة أميركية ليبرالية، نلاحظ ميلاً إلى إعادة إنتاج السرديات المألوفة في الغرب، خصوصاً تلك التي تربط الإسلام بقضايا العنف أو حقوق النساء أو الحريات، حتى وإن تم تغليفها بخطاب معتدل يخضع لتوازنات الإستراتيجية الثقافية السائدة.

    بالمقابل، يبدو “ديب سيك”، النموذج الصيني، أكثر تحفظًا، حيث يعكس توجه دولة مركزية تشعر بالقلق تجاه قضايا الهوية والدين، ويقدم تمثيلا مختزلا ومسطحا للعرب والمسلمين، خصوصاً في الشأن الداخلي المرتبط بالأقليات الدينية.

    الإشكاليات الأخلاقية والفلسفية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ليست طارئة، بل تنبع من صميم بنيته (شترستوك)
    • كيف يمثل الذكاء الاصطناعي إسهاماته في مختلف المجالات العلمية والصناعية؟

    يمثل نمو الذكاء الاصطناعي ثورة كبرى في تاريخ التقنية الحديثة، حيث أعادت هذه الثورة تعريف علاقة الإنسان بالتقنية، ومنحت أنظمة ذكية القدرة على التفاعل واتخاذ قرارات معقدة في مجالات متعددة مثل الطب والمنظومة التعليمية والمالية والاستقرار.

    في مجال الطب، مثلاً، يُستخدم الذكاء الاصطناعي في التشخيص الدقيق، والتنبؤ بالأمراض، وتسريع اكتشاف الأدوية. وفي قطاع المنظومة التعليمية، يوفر بيئات تعلم تفاعلية تكيفت مع احتياجات المتعلمين.

    أما في القطاع الصناعي، فقد حول منطق الإنتاج بفضل الأتمتة الذكية، والصيانة التنبؤية، والتصميم القائم على المحاكاة. وحتى المركبات ذاتية القيادة، التي كانت حلمًا، أصبحت اليوم جزءًا من واقعنا اليومي. إن هذه ثورة صامتة تعيد تعريف علاقتنا بالمعرفة والعمل والزمن.

    • هل تستطيعون التحدث عن فروع الذكاء الاصطناعي؟

    الذكاء الاصطناعي هو مظلة واسعة تضم فروعًا متخصصة. من أبرز هذه الفروع “التعلم الآلي”، الذي يمنح الأنظمة القدرة على تحليل المعلومات والتعلم منها دون تدخل بشري. بالإضافة إلى “معالجة اللغة الطبيعية” التي تمكن الحواسيب من فهم النصوص والكلام والتفاعل مع الإنسان، كما يتضح في تطبيقات الترجمة والمساعدات الرقمية.

    أما “الرؤية الحاسوبية”، فهي تكسب الآلة القدرة على تحليل الصور والفيديوهات، وتستخدم في مجالات الاستقرار والطب والصناعة. ومن ضمنها أيضاً “الروبوتات الذكية” التي تدخل اليوم في مجالات دقيقة مثل الجراحة والرعاية والخدمات.

    لكن أكثر فروع الذكاء الاصطناعي حضورًا في حياتنا اليومية هو “الذكاء الاصطناعي التوليدي” الذي نراه في نموذج قادر على إنتاج نصوص وصور وموسيقى وحتى رموز برمجية جديدة.

    • هل هناك مشكلات أخلاقية وفلسفية ترتبط بالذكاء الاصطناعي؟

    الإشكاليات الأخلاقية والفلسفية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ليست عابرة، بل تنبع من مكوناته الأساسية. حين تبدأ الآلة في تقليد العقل البشري تظهر أسئلة ملحة، مثل: من يملك سلطة القرار؟ ومن يُحاسب عند خطأ الخوارزميات في قراراتها؟

    ومن منظور فلسفي، يعيد ذلك إحياء سؤال قديم: هل يمكن للمنطق الرياضي أن ينتج حسًا أخلاقيًا أو قيمًا إنسانية؟ ووفقًا للتقارير الحقوقية والأخبار العالمية، يُشتبه في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات عسكرية تستهدف مناطق مدنية، كما يحدث في استخدام هذه الأنظمة في غزة لإيذاء الأطفال والمدنيين.

    كل ذلك يدل على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقدم تكنولوجي، بل اختبار أخلاقي عميق لقدرتنا على الحفاظ “على الإنسان” في قلب كل قرار.

    التحيز في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد خلل تقني، بل إشكالية أخلاقية ومجتمعية تستوجب تدخلا عاجلا (شترستوك)
    • هل هناك تحيزات في الذكاء الاصطناعي؟

    نعم، إن التحيز في الذكاء الاصطناعي قضية معقدة تتطلب اهتمامًا عاجلاً. تبدأ مسألة التحيز من المعلومات. فكما نعلم، المعلومات هي المادة الخام التي تُبنى عليها نماذج الذكاء الاصطناعي. وإذا كانت تلك المعلومات مشبعة بتمييزات قائمة في الواقع – سواء كانت على أساس العرق أو الدين أو الجنس أو الوضع الطبقي – فمن الطبيعي أن تعيد الخوارزميات إنتاج تلك الاختلالات.

    ولا تتوقف هذه المسألة عند المعلومات، بل قد تُصمم الخوارزميات وفق أهداف تجارية وسياسية، أو بمنطق تقني يتجاهل الأسئلة الأخلاقية والإنسانية. وبالتالي، فإن خلفية المطورين وقيمهم ورؤاهم للعالم قد تتسرب إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

    • كيف يتجلى هذا التحيز؟

    يتجلى هذا التحيز في شتى المجالات. وقد أُجريت دراسات متعددة حول أنواع تحيزات الذكاء الاصطناعي وأوجهها وأسبابها. على سبيل المثال، هناك دراسات تثبت وجود تحيز في خوارزميات تقييم السلوك الإجرامي ضد أصحاب الأصول الأفريقية.

    كما أظهرت تقارير موثوقة أخرى وجود تحيز في أنظمة التوظيف القائمة على خوارزميات، حيث تم استبعاد النساء تلقائياً من وظائف معينة، استنادًا إلى بيانات تاريخية متحيزة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تقارير تُشير إلى خطأ تقنيات التعرف على الوجه في التعرف على الواجبات ذات البشرة الداكنة.

    هذه الأمثلة وغيرها تمثل أدلة واضحة على أن التحيز في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مشكلة تقنية، بل إشكالية أخلاقية ومجتمعية تستدعي تدخلاً عاجلاً ومنهجياً لضمان عدم تكريس الظلم باسم التقدم التكنولوجي.

    • كيف يمكن معالجة إشكالية التحيز؟

    يجب أن تكون معالجة التحيز في الذكاء الاصطناعي مشروعًا أخلاقيًا وثقافيًا. وينبغي أن تبدأ هذه المهمة من اختيار المعلومات للتدريب، حيث يتعين تنويع المصادر وتجنب المصادر المائلة لثقافة أو رؤية واحدة، وضمان تمثيل عادل لمختلف الفئات والهويات.

    تُستخدم اليوم تقنيات تُعرف بـ”إزالة الانحياز” من خلال خوارزميات تعيد وزن المعلومات لتقليل تأثير التحيزات. لكن الأهم من ذلك هو إشراك الخبراء من خلفيات مختلفة – ثقافية، وجندرية، وعرقية – في مراحل التصميم والتدريب والتقييم.

    وكذلك، يجب وضع أطر تشريعية ومعايير أخلاقية محلية ودولية لضمان الشفافية والعدالة. فالتحيز لا يُزال بالكامل، لكنه يراقب ويكشف ويصحح حين يتوفر الوعي والمسؤولية.

    • ماذا عن “شات جي بي تي” و”ديب سيك” كتطبيقات للذكاء الاصطناعي التوليدي؟

    تمثل تطبيقات “شات جي بي تي” و”ديب سيك” جيلًا متقدمًا من الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ لا تقتصر فقط على تحليل المعلومات، بل تشارك أيضًا في إنتاج المحتوى: نصوصًا، وصورًا، وصوتيات وغيرها من المحتوى التوليدي.

    يمتاز “شات جي بي تي”، كنتاج لبيئة غربية مفتوحة، بتنوع استخداماته من المنظومة التعليمية والصحافة إلى البرمجة وصياغة النصوص، ويظهر قدرة مذهلة على التفاعل اللغوي وفهم السياقات. لكنه، كسائر الأمثلة، يبقى محكومًا بنوعية المعلومات التي بُني عليها.

    أما “ديب سيك”، الذي ينتمي إلى السياق الصيني، فهو أكثر تحفظًا وانضباطًا، وغالباً ما يخضع لسياسات المحتوى في الصين، وهو ما ينعكس على طبيعة استجاباته.

    • هل تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما فيها “شات جي بي تي” و”ديب سيك”، في فراغ معرفي أو سياسي؟

    بالتأكيد، ليست نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي كيانات محايدة تخلق المعرفة من الفراغ، بل هي نتاج بيئات ثقافية ورؤى سياسية وتكوينات معرفية. فعلى سبيل المثال، نشأ “شات جي بي تي” في بيئة ليبرالية ذات حرية تعبير مرتفعة نسبيًا، لكنه لا يزال محكومًا بمعايير الشركات الأميركية وقيمها، ويتجنب مواضيع حساسة أو مثيرة للجدل وفقًا لسياسات الاستخدام.

    أما “ديب سيك”، الناتج الصيني، فهو مُراقَب بشكل أكبر، ويعبر عن رؤية الصين لما يُسمح بطرحه وما يُحظر تداوله. هذه النماذج تعتمد على محتوى مشبع بالاتجاهات المهيمنة في بيئتها، وتعيد إنتاجها بلغة تقنية منمقة تخفي أحيانًا طبيعتها الموجهة.

    النموذج الصيني “ديب سيك” يبدو أكثر تحفظا، حيث يقدم تمثيلاً مختزلاً للعرب والمسلمين، خصوصاً في الشأن الداخلي المرتبط بالأقليات الدينية (رويترز)
    • ماذا عن تحيزات “شات جي بي تي” و “ديب سيك” عندما يتعلق الأمر بالعرب والإسلام؟

    رغم جهود الشركات المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” و”ديب سيك” لتقليل التحيزات، إلا أن آثار الاستشراق الرقمي لا تزال حاضرة في تصوير العرب والإسلام. إن إجابات هذه النماذج قد تبدو محايدة في الظاهر، لكنها تعكس في عمقها تراثًا معرفيًا مشبعًا بصور نمطية.

    عند تفاعلي مع هذه النماذج، ألاحظ أنها تقدم إجابات محايدة عند طرح أسئلة حساسة تتعلق بالعرب والإسلام بشكل مباشر. فعلى سبيل المثال، عندما نسأل “هل يدعم الإسلام التطرف؟” أو “هل الأمم العربية متخلفة؟”، نجد أن الإجابة بالنفي. ولكن عند السؤال عن هذه المسائل بشكل غير مباشر، يظهر التحيز بشكل واضح في الإجابات. عندما نطلب منها اقتراح أسماء شخصية إرهابية خيالية لقصة معينة، نجد أن الأسماء المقترحة ذات طابع عربي أو إسلامي.

    وعند سؤالها عن كتابة قصة بعنوان “النساء العربية”، تنشئ قصصًا تتكرر فيها صورة النساء العربية كضحية تحت وطأة تقاليد متخلفة. فالخوارزميات، مهما كانت ذكية، لا تنجو من تأثير المعلومات التي تم تدريبها عليها.

    • هل تُعتبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي حركة استشراقية جديدة تجاه الشرق؟

    لا أعتقد أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُستخدم عمداً للترويج لصور نمطية عن العرب والإسلام. لكن التحيزات والصور النمطية التي تظهر في مخرجاتها غالبًا ما يكون مصدرها الأرشيف الرقمي الضخم الذي يهيمن عليه سرديات غربية مُشوهة ومختزلة بالفعل.

    ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه البرنامجات تعتبر أدوات قوية، قادرة على تعزيز الخزعبلات الاستشراقية بشكل فعّال، إذا استخدمت بالمقصد من قبل قوى أو جهات مهيمنة.

    لذا، التعامل مع هذه النماذج يجب أن يكون نقديًا وواعياً، يتطلب رقابة معرفية وأخلاقية، وسعياً لبناء أرشيف رقمي بديل يعكس صوت الأمة والدين، ويبرز تنوع السياقات الإسلامية والعربية. بهذه الطريقة فقط يمكننا الحد من آثار الاستشراق الرقمي واستعادة توازن معقول في صناعة المعنى داخل الفضاءات التكنولوجية.


    رابط المصدر

  • تركيا تعزز تأثيرها في أفريقيا من خلال التعاون الماليةي الأزرق مع الصومال


    وقّع الصومال اتفاقاً مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري، مستهدفاً تحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى رافد اقتصادي. يشمل الاتفاق استثمارات في تطوير البنية التحتية البحرية، وتحديث الموانئ، وتأمين تقنيات صيد متقدمة. كما يهدف لتوفير فرص عمل محلية وتعزيز الصادرات البحرية. يتضمن التركيز على مكافحة الصيد الجائر وتعزيز أنظمة الرقابة. هذا التعاون يعكس استراتيجية تركيا لتعزيز حضورها في أفريقيا والمالية الأزرق، الذي يعتبر محوراً لنموها المستدام. الخبرة التركية ستعزز من تطوير الأسواق الأفريقية، ملبية احتياجاتها الماليةية الجديدة وتعزيز الأمان البيئي.

    أنقرة- في الإسبوع الماضي، وقّع الصومال اتفاقًا استراتيجيًا مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الدولة الأفريقية، وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي، مما يعزز النفوذ التركي في القارة السمراء من خلال أدوات المالية الأزرق.

    المالية الأزرق (Blue Economy) هو مفهوم اقتصادي يركز على الاستخدام المستدام للمحيطات والبحار والموارد المائية بشكل عام لتحقيق النمو الماليةي، وتحسين سبل العيش، وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على صحة النظم البيئية البحرية والساحلية. يهدف هذا الاتفاق إلى إعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الصومال وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي.

    يتيح هذا التعاون فتح آفاق جديدة لتوظيف الخبرة التركية في مجالات البنية التحتية البحرية وتقنيات الاستزراع السمكي، في ظل التزايد الكبير في التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في سواحل القرن الأفريقي.

    سفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش إلى جانب وزير الصيد البحري والمالية الأزرق في الصومال أحمد حسن آدم (السفارة التركية في مقديشو)

    تفاصيل الاتفاق

    يغطي الاتفاق استثمارات شاملة في تطوير البنية التحتية البحرية، تتضمن تحديث الموانئ، وإنشاء محطات تبريد حديثة، وتعزيز القدرات اللوجستية، ما يسهم في زيادة كفاءة سلاسل الإمداد وجاهزية القطاع للاندماج في الأسواق الدولية، كما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية.

    يشمل الاتفاق أيضًا إدخال تقنيات صيد متطورة وتدريب الكوادر المحلية لزيادة الطاقة الإنتاجية من الأسماك، وتحسين جودتها وفق أعلى معايير التصدير، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الغذائي من جهة، وتوليد صادرات بحرية كمصدر أساسي للعملة الصعبة من جهة أخرى.

    يمثل الجانب الصناعي محورًا أساسيًا في هذه الشراكة، حيث تخطط أنقرة لإنشاء معامل تجهيز وتصنيع متخصصة في معالجة وتعليب المنتجات البحرية، مما سيضاعف القيمة المضافة للمنتج النهائي ويتيح آلاف فرص العمل، خاصة في أوساط الفئة الناشئة الصومالي الباحث عن لاختلال الاستقرار الماليةي.

    من الناحية البيئية، وضعت الاتفاقية مكافحة الصيد الجائر وغير القانوني في صلب أولوياتها، من خلال تعزيز أنظمة الرقابة البحرية وتطوير نظم التتبع والمراقبة بالتعاون مع شركاء دوليين، مما يضمن استدامة المخزون السمكي وحماية الثروة البحرية من الاستنزاف.

    ووفقًا لوزارة الثروة السمكية الصومالية، فإن الاتفاق يمثل “عصرًا جديدًا” في إدارة موارد الصيد البحري في البلاد، ويؤسس لمرحلة من التنمية الزرقاء المستدامة التي تُعزز مكانة الصومال في خريطة المالية الأزرق في أفريقيا، في وقت تسعى فيه أنقرة لتقوية نفوذها الماليةي والجيوسياسي في إحدى أكثر المناطق حساسية واستراتيجية في القرن الأفريقي.

    استراتيجية توسع

    يلعب المالية الأزرق دورًا مركزيًا في الرؤية التنموية المستدامة التي تسعى تركيا لتحقيقها، باعتباره أحد أبرز مصادر دعم النمو وتنويع دخلها الوطني.

    بفضل سواحلها الممتدة على طول حوالي 8600 كيلومتر عبر البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، واحتوائها على 28 مدينة ساحلية يسكنها نحو 47 مليون نسمة، تمتلك تركيا قاعدة طبيعية قوية تتيح لها توسيع أنشطتها الماليةية البحرية، تحت مسمى المالية الأزرق عالميًا.

    تُظهر الدراسات البيئية والماليةية أن حجم الأنشطة البحرية العالمية يتجاوز 1.5 تريليون دولار سنويًا، مما يدفع أنقرة لتعزيز وجودها في هذا القطاع من خلال “خطة 2053 للتنمية المستدامة في المالية الأزرق”، التي تتضمن إجراءات طموحة لتحسين كفاءة الإنتاج البحري وضمان استدامة النظم البيئية.

    تتجلى نتائج هذه الإستراتيجية في الأرقام الأخيرة، حيث شهد قطاع تربية الأحياء المائية في تركيا نموًا سريعًا، إذ بلغ حجم الإنتاج نحو 472 ألف طن في عام 2021، مما جعل تركيا تحتل المركز الثالث عالميًا بعد الصين والهند.

    على الصعيد التجاري، حققت صادرات المنتجات السمكية التركية إيرادات بنحو 1.65 مليار دولار في عام 2022، مما يُبرز أهمية هذا القطاع كرافد متزايد في ميزان الصادرات التركية.

    بجانب التطور الإنتاجي، تمثل الشركات التركية في مجال بناء السفن والمعدات البحرية، مثل شركة “ميماريني”، التي أنتجت منذ عام 2018 حوالي 35 سفينة صيد متخصصة، تم تصدير 11 منها إلى أسواق موريتانيا والمغرب، مما يعكس عمق التكامل بين الصناعة البحرية والتوسع في أسواق القارة الأفريقية.

    في هذا السياق، أبدت مؤسسات رسمية تركية وشركات استثمارية اهتمامًا متزايدًا بالفرص الموجودة في السواحل الأفريقية الغنية، وخاصة في موريتانيا التي تمتاز باحتياطيات سمكية كبيرة، وفقًا لبيانات وزارة الخارجية التركية.

    يعتقد المحلل السياسي مراد تورال أنه من الصعب فصل التوسع التركي في مشاريع المالية الأزرق في أفريقيا عن الاتجاه الجيوسياسي الأوسع الذي تتبناه أنقرة منذ أكثر من عقد لتعزيز وجودها في مناطق يُشار إليها كـ”فراغات استراتيجية” على الخارطة الدولية، وأبرزها منطقة القرن الأفريقي.

    ويشير تورال في تعليق له إلى أن الاتفاقيات الماليةية، مثل مشروع التعاون مع الصومال، تُطرح تحت مظلة التنمية والتعاون الماليةي المستدام، وهو مسار مشروع نظرًا لخبرات تركيا، ولكن هذه الخطوات الماليةية مرتبطة أيضًا باعتبارات النفوذ الإستراتيجي الأوسع.

    يؤكد تورال أن موقع القرن الأفريقي على خطوط التجارة البحرية الدولية، مع ما يملكه من ثروات طبيعية غير مستغلة، جعل منه ساحة تنافس متزايد بين قوى دولية وإقليمية كبرى منها الصين ودول الخليج وروسيا وبعض القوى الأوروبية.

    في هذا الإطار، يعتقد تورال أن زيادة الحضور التركي في البنية التحتية البحرية، يعزز من قدرة أنقرة على لعب دور فعّال في أمن البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويجمع مصالحها الماليةية ضمن معادلة نفوذ جيوسياسي متنامٍ.

    الصومال لديه ثروة بحرية كبيرة (وكالة الأناضول)

    أسواق واعدة

    من جانبه، يشير المحلل الماليةي عمر أكوتش إلى أن المكاسب الماليةية التي يمكن أن تحصدها تركيا من دخولها أسواق الصيد البحري الأفريقية تشمل مستويين زمنيًا واستثماريًا، حيث تتيح هذه الأسواق فرصًا مباشرة أمام الشركات التركية في مجالات بناء السفن، وتصنيع معدات الصيد، وتطوير البنية التحتية للموانئ، بجانب تقنيات تجهيز ومعالجة المنتجات البحرية، وهي مجالات قد طوّرت فيها تركيا خبرات متقدمة خلال العقدين الأخيرين.

    ويشير أكوتش إلى أن هذه الشراكات ستفتح أمام الشركات التركية آفاقًا جديدة لتوسيع صادراتها من التقنيات والخدمات المتعلقة بالاستزراع المائي وسلاسل التبريد الحديثة، مما سيساعد على تنويع أسواق التصدير بعيدًا عن الأسواق التقليدية في أوروبا وآسيا.

    أما على المدى المتوسط والطويل، يؤكد أن إنشاء مصانع متكاملة لصنع وتجهيز الأسماك، والمساهمة في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية في دول مثل الصومال وموريتانيا، سيمكن الشركات التركية من الحصول على موطئ قدم مستدام في سلاسل القيمة البحرية العالمية، ويُؤهل هذه الأسواق لتكون مراكز إمداد إقليمية جديدة.


    رابط المصدر

  • انتظار الرد الإيراني في إسرائيل من خلال الأنفاق وعلى السطح


    قبل الضربة الأميركية على مواقع نووية في إيران، اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة بالتعاون مع واشنطن، مع تكثيف استعداداتها الدفاعية. تم رفع حالة التأهب في وحدات الدفاع الجوي لحماية الجبهة الداخلية، ودُشنت حالة طوارئ في الشمال تحسبًا لتدخل حزب الله. بعد الهجوم، واصلت إسرائيل تصعيد عملياتها ضد أهداف إيرانية، بينما توقعت احتمال ردود إيرانية تتراوح بين هجمات محدودة إلى تصعيد شامل. تبرز تقارير أمنية ضرورة دراسة رد الفعل الإيراني، حيث يمكن أن تحدد ما إذا كانت المرحلة المقبلة بداية لفترة طويلة من المواجهة أو نقطة تحول نحو التفاوض.
    Certainly! Here’s a rewritten version of your content while keeping the HTML tags intact:

    القدس المحتلة- قبل الضربة الأميركية التي استهدفت ثلاث مواقع نووية حساسة في إيران، لم تترك إسرائيل الأمور للصدفة. وبدأت بإنشاء شبكة أمان سياسية وعسكرية “محكمة”، شملت تنسيقًا “عميقًا” مع واشنطن، وجهوزية عملياتية على الأرض، وتقديرات استخباراتية “دقيقة” لما قد يصدر عن طهران.

    في قلب هذه الاستعدادات، كانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تمثل الهدف المحتمل لأي رد إيراني. لذا، زادت إسرائيل من حالة التأهب القصوى في جميع وحدات الدفاع الجوي، خاصةً حول المرافق الإستراتيجية، والمراكز الحكومية، والمناطق الحيوية في تل أبيب ومحيطها. كما تم إعلان حالة طوارئ على الجبهة الشمالية، تحسبًا لدخول حزب الله في دوامة التصعيد.

    في الوقت ذاته، لم تُخفِ القيادة الإسرائيلية نيتها توسيع الحملة العسكرية تحت اسم “الأسد الصاعد“، من خلال تكثيف الهجمات الجوية على أهداف إيرانية في العمق، وليس فقط في سوريا أو العراق.

    شملت الضربات الجوية الإسرائيلية التي تلت الهجوم الأميركي منشآت لوجيستية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع إطلاق مسيرات بعيدة المدى، في خطوة تمهيدية تهدف إلى تقليل القدرة الإيرانية على الرد.

    سيناريو متطرف

    تشير تقديرات المحللين الاستقراريين والعسكريين في إسرائيل إلى أن رد طهران قادم، لكن حجمه وطبيعته ما زالا غير محسومين. السيناريوهات تتراوح بين هجوم محدود عبر أذرع طهران في اليمن أو العراق، وبين تصعيد مباشر قد يتضمن إطلاق صواريخ دقيقة أو طائرات مسيّرة من داخل إيران صوب العمق الإسرائيلي.

    في السيناريو الأكثر تطرفًا، تتوقع إسرائيل محاولة إيرانية لتوجيه ضربة رمزية لكنها مؤلمة، تهدف إلى إحداث صدمة نفسية وردع سياسي، دون الانزلاق نحو حرب شاملة.

    مع ذلك، تأنذر الأوساط الاستقرارية الإسرائيلية من احتمال لجوء طهران إلى “سلاح غير تقليدي” بمعناه التكتيكي، مثل تفجير “قنبلة قذرة” في منطقة مدنية أو هجوم سيبراني واسع النطاق.

    وفقًا لتقديرات تل أبيب، كانت الضربة الأميركية بمثابة عنصر أساسي لتوفير غطاء شرعي للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا أن واشنطن هي التي قامت بالتنفيذ العلني، في حين اكتفت إسرائيل بالصمت.

    لكن ما يحدث بعد الضربة لن يكون كما قبلها. إذ يصبح مصير التصعيد رهينًا بالرد الإيراني. وإذا خرجت الأمور عن السيطرة، قد تجد إسرائيل نفسها مضطرة للمشاركة في صراع أوسع تفرض نهايته الأمور الخارجية، خاصة من البيت الأبيض، حيث يتابع القائد دونالد ترامب الوضع عن كثب، وقد يقرر إنهاء الحملة في أي لحظة، دون اعتراض يذكر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

    تشير تحليلات الخبراء إلى أن المرحلة المقبلة تعتمد على رد الفعل الإيراني، هل سيكون محسوبًا ومحدودًا؟ أم تصعيديًا ومكلفًا؟ في كلتا الحالتين، تبدو إسرائيل مستعدة لحرب طويلة، ولكنها تفضل أن تكون نهايتها سريعة إذا كانت بتكاليف مقبولة.

    حتى ذلك الحين، يبقى الجميع في حالة ترقب، على الأرض وتحتها، في مراكز القرار وملاجئ الطوارئ.

    قادة عسكريون إسرائيليون من غرفة العلميات لمراقبة الهجمات الجوية الإسرائيلية في إيران بعد الضربة الأميركية (القوات المسلحة الإسرائيلي)

    تقييم أمني

    في ظل مناقشة سيناريوهات الرد الإيراني، عقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أول تقييم أمني شامل عقب الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، استعداداً لمتابعة عملية “الأسد الصاعد”.

    شارك في الاجتماع كبار قادة الاستقرار والقوات المسلحة، برئاسة رئيس الأركان إيال زامير، واطلع كاتس على تقرير مفصل حول نتائج الضربة الأميركية المنسقة مع إسرائيل، التي استهدفت مواقع في نطنز وأصفهان وفوردو. تمت مناقشة احتمالات التصعيد، بما يتضمن هجمات مباشرة أو عبر أذرع إيران الإقليمية.

    اختتم كاتس الاجتماع بالموافقة على أهداف عسكرية جديدة، ومن بينها، ولأول مرة علنًا، سيناريو العمل على تقويض النظام الحاكم الإيراني إذا تجاوزت طهران النطاق الجغرافي الحمراء.

    حسب تقرير “هآرتس”، عكس الاجتماع تصاعدًا في اللهجة الإسرائيلية واستعدادًا لمواجهة طويلة، مع وجود مجال للتحرك الدبلوماسي إذا دعت الحاجة.

    الحسابات الإسرائيلية

    في قراءة تحليلية لمراسلة الشؤون الاستقرارية والعسكرية لصحيفة “يسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، أفادت أن انضمام الولايات المتحدة إلى الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية لم يكن أمرًا مفاجئًا، بل كان ثمرة تنسيق دقيق مُسبق مع إسرائيل، التي قامت بدور رئيسي في تمهيد الأرضية للهجوم الجوي.

    تشير شوفال إلى أن التدخل الأميركي في الهجوم يحمل ثلاث نتائج استراتيجية رئيسية، وهي:

    • تعزيز الأثر العملياتي.
    • تقصير مدة الحملة، حيث يسرع التدخل الأميركي سير العمليات، مما يوفر لإسرائيل فرصة الخروج السريع أو فتح مسار تفاوضي.
    • تدويل المواجهة، إذ تنتقل الحرب من عملية إسرائيلية بحتة إلى صراع أميركي-إيراني، مما يضع طهران أمام خيار وجودي: التراجع أو التصعيد مع واشنطن.

    تختتم شوفال بالقول إن “الساعات القادمة ستكون حاسمة”، إذ تنتظر إسرائيل تقييمًا دقيقًا للأضرار التي تعرضت لها البنية النووية الإيرانية، بالإضافة إلى مراقبة شكل وحجم الرد الإيراني. وفي ظل نجاح العمليات الجوية، والدخول الأميركي الثقيل، قد تكون المعركة قد بلغت ذروتها أو اقتربت من نهايتها.

    بداية أم نهاية

    في تحليل لأبعاد الهجوم، وصف محلل الشؤون الاستقرارية والعسكرية، رون بن يشاي، في صحيفة “يديعوت أحرونوت” التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بأنه نقطة تحول تاريخية في التحالف بين الجانبين.

    وفقًا لبن يشاي، فإن ما حدث ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو بناء فعلي لـ”شبكة أمان” ستستمر آثارها لعقود قادمة، وستحفز الدول في المنطقة نحو مزيد من التقارب والتطبيع مع إسرائيل.

    لا يستبعد المحلل العسكري أن يطلب ترامب من إسرائيل إيقاف العمليات لإفساح المجال أمام المفاوضات، وهو طلب قد يحظى بموافقة إسرائيلية بسبب الرغبة الحقيقية في إنهاء العملية قبل التورط في “اقتصاد حرب” طويل الأمد.

    ومع ذلك، يضيف بن يشاي: “لم يتم تدمير جميع منصات الإطلاق، ولا تم تحييد المعرفة النووية الإيرانية أو الـ409 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب المخزن في مواقع سرية”.

    لذا، يبقى الخوف الأكبر في تل أبيب، حسب رأي المحلل العسكري، هو إمكانية استعمال هذا المخزون في تصنيع “قنبلة قذرة” قد تترك أثرًا نفسيًا واستراتيجيًا مدمرًا.

    واختتم قائلاً إن “إسرائيل والولايات المتحدة شنتا هجومًا منسقًا ومدروسًا، ولكن الآن تتجه الأنظار hacia رد الفعل الإيراني، الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة بداية النهاية أو شرارة لحرب أوسع”.


    رابط المصدر

  • 5 مدمرات أمريكية في المنطقة لدعم إسرائيل و”نيميتز” تصل خلال ساعات


    مدمرة أميركية جديدة انضمت إلى ثلاث مدمرات في شرق البحر المتوسط واثنتين في البحر الأحمر لدعم إسرائيل في صراعها مع إيران. حاملة الطائرات “نيميتز” تقترب من الوصول إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تصل خلال يومين. القائد الأميركي دونالد ترامب يدرس الانخراط المباشر في الحرب، وقد يُعلن قراره خلال أسبوعين. مسؤول دفاعي أميركي نوّه أن المدمرات قريبة من إسرائيل لاعتراض صواريخ إيران، مع الإشارة إلى أن إسرائيل قد تستنفد صواريخها الاعتراضية. الحرب بين إسرائيل وإيران، التي بدأت في 13 يونيو، أدت إلى صدامات دموية واستهداف منشآت ومواقع حيوية.

    مدمرة أميركية جديدة وصلت إلى شرق البحر المتوسط لتضاف إلى ثلاث مدمرات أخرى متواجدة هناك، بالإضافة إلى مدمرتين في البحر الأحمر، طبقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأميركية لدعم إسرائيل التي تخوض حربًا ضد إيران منذ أسبوع.

    وفي ذات الوقت، تقترب حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز” من الوصول إلى الشرق الأوسط بعد مغادرتها بحر جنوب الصين، ومن المتوقع أن تصل يوم السبت أو الأحد، حسبما أفادت قناة “فوكس نيوز” بمعلومات من مسؤول أميركي.

    تأتي هذه التطورات في وقت يناقش فيه القائد الأميركي دونالد ترامب إمكانية اتخاذ قرار للدخول مباشرة في الحرب إلى جانب إسرائيل، حيث صرح البيت الأبيض يوم الخميس أن القائد سيقرر خلال أسبوعين.

    وحسبما نقلت وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، عن مسؤول دفاعي أميركي، فإن “مدمراتنا قريبة من إسرائيل بما يسمح لها باعتراض صواريخ إيران”.

    وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل قد تستهلك مخزونها من صواريخ “آرو 3” (حيتس) الاعتراضية إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ.

    وتقوم إسرائيل بشن حرب ضد إيران منذ 13 يونيو/حزيران، حيث استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية واغتالت قادة عسكريين كبار، من بينهم قائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى علماء نوويين بارزين، مما أدى إلى رد إيراني من خلال سلسلة من الهجمات الصاروخية التي تسببت في دمار غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية.


    رابط المصدر

  • البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين


    أفادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن القائد ترامب يراقب عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، وسيتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الخيار العسكري خلال الإسبوعين المقبلين. إذا لم تتعاون طهران دبلوماسيًا، يفكر ترامب في ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية. أضافت أن جميع الخيارات متاحة، لكن الأولوية للدبلوماسية. واشنطن تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم شرطًا أساسيًا لأي اتفاق. وذكرت أن لديهم مخاوف من أن إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي. ترامب نفى تقارير إعلامية تفيد بموافقته على خطط هجوم، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

    أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القائد دونالد ترامب يراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني، وسيتم اتخاذ قرار حاسم بشأن الخيار العسكري المحتمل خلال الإسبوعين المقبلين.

    ولفتت ليفيت -خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس- إلى أن القائد سيقوم بتقييم خلال الإسبوعين القادمين لدراسة إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تُظهر طهران مدى جدية في الحلول الدبلوماسية.

    ولفتت إلى أن “جميع الخيارات متاحة، لكننا نُعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي طالما كان ذلك ممكنًا”، مضيفة أن “الوقت ليس مفتوحًا، ولن نسمح لإيران بأن تكسب المزيد من الوقت للمتابعة في برنامجها النووي”.

    واستشهدت المتحدثة برسالة من ترامب حيث قال: “استنادًا إلى احتمالية كبيرة لإجراء مفاوضات مع إيران، قد تُعقد أو لا تُعقد في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن العمل العسكري من عدمه خلال الإسبوعين المقبلين”.

    وبخصوص الاتفاق النووي مع إيران، نوّهت ليفيت أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق لا يشتمل على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، مشددة على أن طهران تملك الآن القدرات التقنية لإنتاج سلاح نووي.

    وأوضحت: “لقد أرسلنا رسائل مباشرة إلى إيران عبر قنوات مختلفة، أوضحنا من خلالها أن واشنطن لن تتجاهل إذا واصلت طهران تجاوزاتها النووية”.

    ترامب نفى تقارير عن موافقته على توجيه ضربة عسكرية لإيران (الفرنسية)

    وقف التخصيب أولا

    ونوّهت ليفيت أن واشنطن تعتبر وقف التخصيب شرطًا غير قابل للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن “إيران وصلت إلى مستوى من تخصيب اليورانيوم يجعلها على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، وهذا يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”.

    وأضافت أن الإدارة الأميركية ترى أن أي حل لا يتحقق من خلال تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب كليًا، سيكون مجرد تأجيل للخطر بدلاً من إنهائه.

    وعند سؤالها عن دعم الولايات المتحدة لاحتمال تغيير النظام الحاكم في إيران، نوّهت ليفيت أن أولوية الإدارة هي ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

    كما نوّهت أن واشنطن لا تلاحظ حاليًا أي مؤشرات على أن الصين ستتدخل عسكريًا لدعم إيران، مشددة على أن القائد يتمتع بعلاقة محترمة للغاية مع بكين “وندرك أن لدينا العديد من المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

    ونفى ترامب -في وقت سابق اليوم- ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن منحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطط هجومية ضد إيران، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

    وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن ترامب وافق على خطة عسكرية لاستهداف إيران، ولكنه أرجأ إصدار الأوامر النهائية انتظارًا لما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدعم أميركي ضمني، حملة واسعة ضد إيران، شملت قصف المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي مساء نفس اليوم، بدأت إيران ردها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

  • 11 مليار دولار تكلفة خسائر غانا من تهريب الذهب خلال خمس سنوات


    تقرير منظمة “سويس إيد” ذكر أن غانا تخسر مليارات الدولارات بسبب تهريب الذهب من المنجم الحرفي، مع فجوة تجارية تُقدّر بـ 229 طناً (حوالي 11.4 مليار دولار) خلال خمس سنوات. ذهب غانا يُهرّب إلى توغو عبر بوركينا فاسو ومالي، مما يسهم في تمويل الجريمة المنظمة. رغم تحقيق البلاد إيرادات تفوق 11 مليار دولار من الذهب السنة الماضي، تبقى جهود الإصلاح بطيئة، بحسب الباحث برايت سيمونز، بينما تُعتبر العمليات غير الرسمية مصدر رزق لنحو 10 ملايين شخص في أفريقيا جنوب الصحراء. المسؤولون في غانا يعترفون بمسؤولية البلاد عن هذه الأرقام المؤسفة.

    |

    ذكرت منظمة “سويس إيد” غير الربحية في تقريرها أن غانا تتكبد خسائر تصل إلى مليارات الدولارات نتيجة لتفشي تهريب الذهب من مناجم التعدين الحرفي المتنامية في البلاد.

    ولفت التقرير إلى وجود فجوة تجارية مدهشة قدرها 229 طنا متريا، ما يعادل حوالي 11.4 مليار دولار، خلال فترة خمس سنوات فقط.

    قال أولف لاسينغ، رئيس برنامج الساحل بمؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، وهو خبير في تحليل حركات التمرد وعمليات التعدين اليدوي بالمنطقة، إن هذا الرقم هو مجرد بداية لكنّه يسلط الضوء على طرق التهريب غير الشفافة للذهب الأفريقي.

    وفقاً لتقرير “سويس إيد”، يُهرّب الذهب من غانا إلى توغو، حيث يمر عبر بوركينافاسو ومالي، قبل أن يغادر القارة.

    ونوّه مسؤول كبير في لجنة تنظيم المعادن في غانا أن المعلومات الواردة في التقرير هي حقائق معروفة تمثل وصمة عار وخزي.

    تعتبر غانا على رأس قائمة الدول المصدرة للذهب في غرب أفريقيا، حيث حققت إيرادات تجاوزت 11 مليار دولار السنة الماضية.

    ذكرت الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في مايو/أيار أن عمليات التعدين غير الرسمية باتت قناة لتمويل الجريمة المنظمة والنزاعات المسلحة، رغم أنها توفر سبل العيش لحوالي 10 ملايين شخص في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

    قال برايت سيمونز، الباحث في مركز إيماني للسياسيات والمنظومة التعليمية في أكرا، إن وتيرة الإصلاحات في إدارة الذهب لا تزال بطيئة على الرغم من أن السلطة التنفيذية الحالية تسعى لمعالجة بعض مشكلات الحوكمة التي يعاني منها هذا القطاع على مدى سنوات.


    رابط المصدر

  • استطلاع: انقسام في الولايات المتحدة حول استخدام ترامب للجيش خلال احتجاجات الهجرة


    أظهر استطلاع للرأي لوكالة رويترز وإبسوس انقسام الأميركيين حول قرار القائد ترامب نشر قوات القوات المسلحة للتعامل مع الاحتجاجات ضد سياسة الهجرة. وافق 48% على ضرورة استعادة النظام الحاكم في الشوارع، بينما عارض 41%. كانت الآراء مرتبطة بالحزب، حيث دعم الجمهوريون الفكرة وعارضها الديمقراطيون. 35% فقط وافقوا على طريقة تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس. اعتبر 46% أن المتظاهرين تجاوزوا النطاق الجغرافي، في حين عارض 38%. استطلاع شمل 1136 أميركياً، وقد أيد 52% زيادة عمليات الترحيل، بما في ذلك 9 من كل 10 جمهوريين.

    استطلاع رئي لوكالة رويترز وإبسوس، الذي أُغلق يوم الخميس، يعكس انقساماً بين الأميركيين بشأن قرار القائد دونالد ترامب بنشر القوات العسكرية لمواجهة الاحتجاجات ضد الحملة المناهضة للمهاجرين.

    وافق حوالي 48% من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر ليومين على أن القائد يجب أن “ينشر القوات المسلحة لاسترجاع النظام الحاكم في الشوارع” عندما تتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بينما عارض ذلك 41%.

    تظهرت الآراء بشأن هذه القضية بشكل حاد بناءً على الانتماءات الحزبية؛ إذ دعم أغلبية أعضاء الحزب الجمهوري فكرة استدعاء القوات، بينما عبر الديمقراطيون عن معارضتهم الشديدة.

    في الوقت نفسه، وافق 35% فقط من المشاركين على كيفية تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس، والتي تضمنت إرسال قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة، بالإضافة إلى التهديد باعتقال مسؤولين ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا. بينما عبر نحو 50% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب.

    يؤكد ترامب أن نشر القوات في لوس أنجلوس كان ضرورياً بسبب الاحتجاجات التي اندلعت بعد سلسلة من المداهمات ضد المهاجرين.

    بينما اعتبر 46% من المشاركين أن المتظاهرين المعارضين لسياسات ترامب بشأن الهجرة قد تجاوزوا النطاق الجغرافي، أبدى 38% رفضهم لهذه الفكرة.

    أظهر الاستطلاع، الذي شمل 1136 أميركياً، أن هامش الخطأ يقدر بحوالي 3 نقاط مئوية، مؤيداً بشكل واسع لزيادة عمليات الترحيل.

    حيث أيد حوالي 52% من المشاركين، بما في ذلك واحد من كل 5 ديمقراطيين و9 من كل 10 جمهوريين، زيادة عمليات ترحيل الأفراد المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد.


    رابط المصدر

  • تحولات مفهوم التصنيع العسكري الروسي خلال النزاع مع أوكرانيا


    موسكو شهدت زيادة ملحوظة في القدرة الإنتاجية للصناعة العسكرية منذ بداية الحرب مع أوكرانيا، حيث تم تحسين الإنتاج وتطوير تقنيات جديدة لمواجهة الدعم العسكري الغربي لكييف. تم تضاعف إنتاج الأسلحة، بما في ذلك الدبابات والطائرات بدون طيار، بمعدلات هائلة. السلطة التنفيذية والمؤسسات الخاصة تعاونا بشكل أكبر في هذا المجال، مما أتاح تحسين الإمدادات للقوات المسلحة. التعاون العسكري مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران تزايد، مع تبادل الخبرات والتقنية. تحديات كبيرة تواجه موسكو في تحقيق أهدافها العسكرية في إطار المواجهة المتصاعد مع أوكرانيا وحلفائها.

    موسكو– شهدت القدرة الإنتاجية للتصنيع العسكري الروسي ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا، متزامنًا مع جهود مكثفة من موسكو لإعادة تسليح القوات المسلحة والبحرية لمواجهة التداعيات الناتجة عن الدعم العسكري الغربي لكييف، بوتيرة لم تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

    مرت الصناعة العسكرية الروسية بمراحل رئيسية متعددة خلال فترة المواجهة مع أوكرانيا:

    • في البداية، انصبت الجهود على حشد الموارد المتاحة وتعزيز إنتاج الأسلحة الحالية.
    • ثم جاءت مرحلة التكيف مع ظروف القتال الجديدة عبر إدخال تقنيات ومواد حديثة، وتحسين عمليات الإنتاج.
    • أما المرحلة الثالثة، فتتمثل في تحديث وتطوير أنظمة الأسلحة الجديدة، بما في ذلك الطائرات بلا طيار وأنظمة الحرب الإلكترونية.

    أصبحت المؤسسات الحكومية تلعب دورًا أكبر في إنتاج الأسلحة، بينما تشارك الشركات الخاصة بنشاط في الإنتاج العسكري، حيث تتلقى عقودًا حكومية. وبالتالي، أصبح الإنتاج العسكري الروسي عاملًا حاسمًا في دعم القوات المسلحة خلال الحرب.

    https://www.youtube.com/watch?v=nCr1N2uOmek

    تأكيد رسمي

    نوّه وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو، الذي يشغل حاليا منصب سكرتير مجلس الاستقرار الروسي، في تصريح له بنهاية السنة 2023، أن شركات الدفاع الروسية انتقلت إلى نظام العمل على مدار الساعة وضاعفت طاقتها الإنتاجية 4 مرات منذ فبراير/شباط 2022.

    كما ذكر أن إنتاج الدبابات زاد بمقدار 5.6 مرات، والمركبات المدرعة بمقدار 3.5 – 3.6 مرات، والطائرات بلا طيار بمقدار 16.8 مرة، وذخيرة المدفعية بمقدار 17.5 مرة.

    ولفت إلى أن القوات البرية حصلت على 1530 دبابة جديدة ومحدثة، وأكثر من 2500 مركبة قتالية للمشاة وناقلة جنود مدرعة، بينما حصلت القوات الجوية الفضائية على 237 طائرة ومروحية، وحصلت البحرية الروسية على 8 سفن و4 غواصات متعددة الأغراض وغواصة نووية استراتيجية.

    تركز عقيدة التصنيع العسكري الروسي على الموارد المحلية خلال ظروف الحرب (الأوروبية)

    تحديات الحرب

    يشرح الخبير العسكري يوري كنوتوف أن الإنتاج العسكري الروسي قد شهد تغيرات كبيرة منذ بداية الحرب في أوكرانيا، تضمنت توسيع الطاقة الإنتاجية بسرعة والتحويل نحو إنتاج الذخائر والمعدات العسكرية والأسلحة الضرورية لاستمرار الحرب.

    وفقًا له، فإن أهم هذه التغيرات تكمن في تكثيف الإنتاج، حيث تحولت المصانع التي كانت تنتج السلع المدنية سابقًا إلى إنتاج الأسلحة، إضافة إلى تحديث المصانع القديمة وتحويلها نحو الطلبات العسكرية.

    يضيف أن حجم إنتاج المعدات العسكرية والذخائر وغيرها من الأسلحة ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بمستوى ما قبل الحرب، إلى جانب إدخال وتطوير وتحسين كفاءة الإنتاج وجودة المنتج من خلال تقنيات جديدة.

    ويشير إلى أن “عقيدة التصنيع العسكري” خلال الحرب قد شملت إعادة التوجيه نحو الاعتماد على الموارد المحلية، موضحًا أنه “بسبب العقوبات، تم استبدال معظم المكونات المستوردة بأخرى محلية، ما أدى إلى بعض المشكلات المتعلقة بجودة وموثوقية المنتجات، لكنه في الوقت نفسه عزز من الاستقلال عن الموردين الأجانب”.

    يعتبر أن أوكرانيا أصبحت “مختبرًا حيًا” لاختبار وتطبيق أحدث أنظمة الأسلحة والمعدات العسكرية الغربية، بما في ذلك تلك التي لا تزال قيد التطوير، كما بدأت التقنيات الحديثة تلعب دورًا مهمًا في المواجهة، مثل الأنظمة غير المأهولة، والشبكة العنكبوتية، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الحرب الإلكترونية.

    وبالتالي، أصبح أمام التصنيع العسكري الروسي تحديًا كبيرًا في سياق تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، والذي يتطلب تحقيق قفزة نوعية unprecedented في حرب العقول بين روسيا وأوكرانيا وحلفائها.

    https://www.youtube.com/watch?v=PHvI4i0nQx0

    التعاون مع الشركاء

    يلاحظ العديد من المراقبين الروس أن تركيز الاتحاد الأوروبي ينصب على تعزيز قدراته لمواجهة القوات الروسية في أوكرانيا، وتطوير التعاون مع كييف من خلال تزويدها بالتقنيات الحديثة، مما حولها -وفق تعريف هؤلاء- إلى “وادي السيليكون” للابتكارات العسكرية الغربية.

    من هنا يتضح الموقف المقابل لروسيا بشأن علاقات التعاون في المجالات العسكرية والتكنولوجية مع الدول التي تعتبر شريكة لها في مواجهة الهيمنة الأحادية، وأبرزها الصين وكوريا الشمالية وإيران.

    على الرغم من عدم وجود معلومات رسمية محددة حول التعاون بالتصنيع العسكري، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بوجود علاقات عسكرية وثيقة مع هذه الدول.

    بشأن ذلك، يقول الخبير في الشؤون الاستراتيجية أركادي سيميبراتوف أن التعاون مع هذه الدول يتمثل في تعزيز العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات، وأحيانًا توريد المعدات العسكرية.

    وفيما يتعلق بالصين، يشير المتحدث إلى أن التعاون معها يشمل مجالات متنوعة، بما في ذلك التدريبات العسكرية المشتركة، وتبادل المعلومات والتقنية، وكذلك توريد المعدات العسكرية، ويعتبر أن “هذا التحالف ينظر إليه غالبًا كثقل موازن للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي”.

    بالنسبة لكوريا الشمالية، فإن زيادة التعاون يرتبط بالمواجهة في أوكرانيا، حيث تم تداول معلومات تفيد بأن كوريا الشمالية تقدم الذخائر لروسيا، بالإضافة إلى مشاركة جنود كوريين شماليين في المعارك، كما حدث في معركة استعادة مقاطعة كورسك مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه في عام 2024 تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة تنص على المساعدة العسكرية المتبادلة بين البلدين.

    أما إيران، فهي تلعب دورًا أساسيًا في توفير الأسلحة والتقنيات التي تسهم في تحديث جيشها، بينما تساهم هي بدورها في تزويد روسيا بالطائرات بلا طيار وغيرها من التقنية العسكرية.


    رابط المصدر

  • نيويورك-باريس خلال أقل من 4 ساعات: هل يصبح الحلم واقعاً في 2029؟


    تسعى شركة “بوم سوبرسونيك”، التي أسسها بليك شول عام 2014، إلى إحياء تجربة السفر الأسرع من الصوت بعد توقف طائرة الكونكورد عام 2003. تستهدف الشركة إطلاق طائرتها الجديدة “أوفرتشر” في 2029، حيث ستقل 75 راكبًا في مقصورة فاخرة لرجال الأعمال، مع تخفيض زمن الرحلة بين نيويورك وباريس إلى أقل من 4 ساعات. رغم التحديات، مثل قلق شركات الطيران الكبرى والتكاليف، يبقى شول مصممًا على المشروع الذي يسعى لتقديم خدمة سريعة ومربحة. يعكس المشروع إمكانية دمج الطموح التكنولوجي مع الاعتبارات الماليةية في صناعة الطيران.

    |

    نيويورك-باريس في أقل من 4 ساعات؟ يبدو كأنه حلم بعيد، ولكن رجل أعمال أمريكي يسعى جاهداً لتحقيق هذا الحلم من جديد.

    منذ إيقاف تشغيل طائرة الكونكورد الفرنسية البريطانية في عام 2003 بسبب تكاليف التشغيل المرتفعة وحادث مؤسف في مطار باريس، بدا أن نهاية السفر الأسرع من الصوت أصبحت واقعاً مفروضاً.

    لكن اليوم، تتصدر شركة ناشئة تحمل الاسم الرمزي “بوم سوبرسونيك” محاولات إعادة الحياة لتجربة السفر بسرعة تفوق السرعة الصوتية، وفق رؤية اقتصادية وتقنية مبتكرة، كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تحقيق مفصل.

    أوردت الصحيفة أن المهندس السابق في أمازون، بليك شول، أسس الشركة في عام 2014 من قبو منزله، متحفزاً بشغف شخصي بعالم الطيران، ومؤكداً أن العقبات التي واجهتها الكونكورد لم تكن تقنية بل تتعلق بالنماذج الماليةية والتنظيمية القديمة.

    بليك شول يؤكد التزامه بإطلاق طائرة مدنية أسرع من الصوت بحلول 2029 (رويترز)

    أوفرتشر

    <pقال: "الفكرة السائدة كانت أن السفر الأسرع من الصوت رائع، لكن لا أحد يقوم بذلك، لذا لابد أنه مستحيل"، مشدداً على أن ذلك "ليس صحيحًا".

    وتشير الصحيفة إلى أن الشركة تستثمر اليوم في تصميم طائرة جديدة تُدعى “أوفرتشر”، المقرر انطلاقها في عام 2029، وقد صُممت لنقل 75 راكباً فقط في مقصورة فاخرة مخصصة لدرجة رجال الأعمال، لتقليل الزمن بين نيويورك وباريس إلى أقل من 4 ساعات.

    رغم أن شركات الطيران الكبرى، مثل “يونايتد” و”أميركان إيرلاينز” و”الخطوط الجوية اليابانية”، قد قدمت طلبات مبدئية، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة في أوساط صناعة الطيران بشأن المشروع الجديد.

    وصف القائد التنفيذي لشركة “دلتا”، إد باستيان، المشروع بأنه “مكلف للغاية”، مذكراً أن تجربة الكونكورد تبقى نخبوية، وفقاً لتقرير “وول ستريت جورنال”.

    وفي المقابل، يؤكد شول أنه غير متأثر بالتشكيك، إذ يرى أن السيطرة التي تمتلكها شركات عملاقة مثل بوينغ وإيرباص على المجال الجوي لعقود قد عطلت الابتكار الجذري في صناعة الطيران.

    ويؤكد أن “بوم سوبرسونيك” تتبنى منهجاً جديداً مستوحى من وادي السيليكون، يركز على التخصص والمرونة، وتقنيات التصنيع المتقدمة مثل الكربون المركب والمحاكاة الرقمية، بعيداً عن الحالة الهستيرية في إنفاق الأموال التي أضرت بمحاولات سابقة.

    توقف مشروع طائرة الكونكورد في عام 2003 بسبب ارتفاع التكلفة وقلة الطلب والحوادث المؤسفة (رويترز)

    تحديات

    في يناير/كانون الثاني الماضي، اجتازت الشركة تجربة ناجحة لطائرتها النموذجية الصغيرة إكس بي 1، والتي اخترقت حاجز الصوت بقيادة طيار اختبارات متمرس من البحرية الأمريكية، وسط احتفالات من الموظفين والمستثمرين.

    يعتمد شول على تقنية تعرف باسم “ماخ كات أوف” لتقليل الضجيج الناجم عن تجاوز سرعة الصوت، على الرغم من أن بعض الخبراء يشككون في فعاليتها على المدى القريب.

    وفقاً للصحيفة الأمريكية، على الرغم من انسحاب “رولز رويس” من مشروع المحركات في عام 2022، تواصل “بوم” تطوير محركها داخليًا، مستندة إلى تحالفات صناعية جديدة، وتقليص ميزانية المشروع من 8 مليارات إلى ما بين مليار ومليارين دولار فقط.

    تضيف الصحيفة أنه على الرغم من تسريح نصف موظفيها مؤخرًا، يؤكد شول أن إعادة الهيكلة ليست فشلاً بل “عودة إلى الحجم المثالي” لفلسفة المشروع.

    استنادًا إلى دروس الكونكورد، التي واجهت تحديات التكلفة العالية والطلب المنخفض والأزمات الجيوسياسية، ترى “بوم” أن المستقبل يكمن في تقديم خدمة فائقة السرعة، ولكن أيضًا تكون مربحة ومستدامة.

    تقول وول ستريت جورنال إن حلم بليك شول ينقسم صناعة الطيران إلى فريقين: من يرون أن شركته ستفشل، ومن يعتقدون أنه الشخص القادر على إعادة إحياء السفر الأسرع من الصوت.

    يهدف شول إلى أن تطير أول طائرة من طراز “أوفرتشر” بحلول عام 2029. وقد أنشأت الشركة مصنعًا جديدًا في غرينزبورو بولاية نورث كارولاينا، وبدأت في تصنيع نموذج أولي للمحرك الجديد الذي سيدفع الطائرة.

    بليك شول يؤكد أن مشروعه سيستمر على الرغم من تحديات التمويل وصعوبات إعادة الهيكلة (رويترز)

    المشروع الحلم

    وذكرت “وول ستريت جورنال” أن السؤال يبقى: هل يمكن فعلاً إقناع العالم بأن السفر بسرعة الصوت يستحق العودة، ولكن بطريقة جديدة وآمنة؟

    في عصر تُقاس فيه القيمة بالوقت، قد يكون مشروع “بوم” أكثر من مجرد طائرة؛ إنه اختبار لإمكانية الجمع بين الطموح التكنولوجي والعقلانية الماليةية.

    مؤخراً، وقع القائد ترامب أمراً تنفيذياً يوجه إدارة الطيران الفيدرالية لإلغاء حظر استمر 50 عامًا على الطيران الأسرع من الصوت فوق الأراضي الأمريكية.

    بينما كانت تذكرة ذهاب وعودة على الكونكورد تتجاوز 10 آلاف دولار في التسعينيات، تقول “بوم سوبرسونيك” إن تكلفة المقعد في “أوفرتشر” ستكون مماثلة لسعر درجة رجال الأعمال، حوالي 1700 دولار في اتجاه واحد بين نيويورك ولندن، رغم أن شركات الطيران ستحدد الأسعار في النهاية.

    لفت شول إلى أن مقصورات “بوم” ستوفر راحة وميزات درجة رجال الأعمال، على عكس الكونكورد التي كانت تعرف بالسرعة على حساب الراحة.

    فرنسا صنفت النموذج الأول لطائرة كونكورد 001 الأسرع من الصوت ضمن قائمة الآثار التاريخية (الفرنسية)

    الفترة الحالية الماضي، صرحت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي عن تصنيف النموذج الأول لطائرة الكونكورد 001، الأسرع من الصوت ضمن قائمة الآثار التاريخية.

    اجتازت الكونكورد سرعة 2.02 ماخ، (أو حوالي 2172 كيلومترا/الساعة)، عند ارتفاع يتراوح بين 16 ألف و18 ألف قدم، وكانت مزودة بمحركات نفاثة بتقنية الاحتراق اللاحق، المستخدمة عموماً في الطائرات الحربية.

    أُجري أول اختبار لطائرة الكونكورد 001 فوق مدينة تولوز الفرنسية في الثاني من مارس/آذار 1969، وقد جلب هذا الحدث أكثر من 400 صحفي من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أكثر من ألف مشاهد.

    اقترح مهندسون فرنسيون فكرة الكونكورد في عام 1957، ثم وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية في عام 1962 لتنفيذ المشروع. دخلت الطائرة الخدمة رسمياً في 21 يناير/كانون الثاني 1976 بعد سنوات من التطوير من جانب الحكومتين الفرنسية والبريطانية.

    توقفت الطائرة عن الخدمة عام 2003 بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وقلة الطلب، بالإضافة إلى مشكلات تقنية أدت إلى حوادث متعددة.


    رابط المصدر

Exit mobile version