الوسم: ترامب

  • كيف رد اللوبي الإسرائيلي على استبعاد إسرائيل من زيارة ترامب للمنطقة؟

    كيف رد اللوبي الإسرائيلي على استبعاد إسرائيل من زيارة ترامب للمنطقة؟


    أثارت زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب الأولى إلى الخليج قلقاً لدى اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، حيث اعتبروا أن تركيزه على الصفقات التجارية يعوق دعم العلاقات التقليدية بين أمريكا وإسرائيل. زيارة ترامب إلى السعودية، قطر، والإمارات دون التوقف في إسرائيل كانت محط استياء، خاصة أنها قد تشير إلى تغييرات جديدة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية. كما عبر أعضاء يهود ديمقراطيون في الكونغرس عن مخاوفهم من إمكانية توقيع اتفاق نووي مع السعودية دون ربطه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرين إلى تهديدات محتملة للأمن الإسرائيلي من قبل ترامب.

    واشنطن- أحدثت الزيارة الخارجية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدول الخليج حالة من القلق البالغ بين منظمات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، والدائر البحثية والفكرية المساندة لها.

    ورأت هذه الدوائر أن تركيز ترامب القائد على عقد صفقات كبيرة يفوق الأهداف التقليدية للسياسة الخارجية، مما يعرقل جهود الضغط والتأييد في الكونغرس لتعزيز العلاقة بين أميركا وإسرائيل، بالإضافة إلى دعم موقف تل أبيب تجاه واشنطن.

    وتسببت زيارة ترامب، التي بدأت في السعودية وتبعتها قطر والإمارات، والتي وصفها ترامب بأنها “تاريخية”، في ارتباك بين لوبيات إسرائيل، التي اعتقدت أن الزيارة قد تبدأ فترة جديدة من العلاقات بين واشنطن وإسرائيل تختلف عن السنوات الماضية حيث كانت تتسم بالتناغم والتنسيق.

    على النقيض

    كما أثار قرار ترامب بعدم زيارة إسرائيل في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط حالة من الاستياء في أروقة منظمات اللوبي الإسرائيلي الأميركية، وزاد من التساؤلات حول ما إذا كانت هناك تباينات جوهرية بين البلدين بشأن التعامل مع القضايا الإقليمية.

    ورغم قرب إسرائيل من موقع زيارة ترامب، حيث لا تبعد أكثر من ساعتين بالطائرة، إلا أنه لم يكن مخططًا له التوقف فيها كما فعل في زيارته للسعودية قبل 8 سنوات، بل اختار زيارة قطر والإمارات بدلاً من ذلك.

    وفي الفترة السابقة للزيارة، أفادت التقارير بأن ترامب غير راضٍ عن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم على قطاع غزة، معتقدًا أن التدمير المتزايد سيجعل إعادة البناء أكثر صعوبة.

    تزايدت كذلك الخلافات بين الطرفين حول الحرب في غزة، خاصة مع رغبة إدارة ترامب في إنهاء القتال من أجل تحرير بقية المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسماح بدخول المساعدات الغذائية والإنسانية إلى غزة.

    فوجئت إسرائيل أيضًا بمفاوضات إدارة ترامب المباشرة مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر، وأيضًا حينما طلب ترامب وقف الهجمات العسكرية على الحوثيين في اليمن، دون شرط التوقف عن قصف إسرائيل، كما فوجئت بمفاوضات ترامب المباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    من جهتها، غردت منظمة أيباك عبر حسابها على منصة إكس، معقبة على أنباء إفراج حماس عن عيدان ألكسندر، قائلة إن “حماس تمثل شراً بحتاً، ولا يزال إرهابيو الإبادة الجماعية يحتجزون 58 شخصًا، من بينهم 4 أميركيين، في أنفاقهم التطرفية تحت غزة، 585 يوماً من الجحيم، يجب على حماس إطلاق سراحهم جميعاً!”.

    الانفتاح على سوريا

    وصرح ترامب عن “وقف” العقوبات المفروضة على سوريا “لمنحها فرصة للتميز” وتطبيع العلاقات بين أميركا وسوريا، حيث التقى ترامب القائد السوري أحمد الشرع في الرياض، وأفاد بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيجتمع مع نظيره السوري هذا الإسبوع.

    ووصف ترامب هذه الخطوات بأنها دعم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.

    وقد دعت السلطة التنفيذية الإسرائيلية سابقًا إلى عدم تخفيف العقوبات عن السلطة التنفيذية السورية الجديدة، نظرًا لما اعتبرته مخاوف متعلقة بعلاقاتها بالجماعات المتطرفة.

    وعلى موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي جهة بحثية مقربة من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وحكومة إسرائيل اليمينية، علق حسين عبد الحسين، الباحث في المؤسسة، قائلاً إن “إعلان ترامب رفع العقوبات عن سوريا يشكل مكافأة غير ضرورية للشرع، الجهادي الذي لم يتب بالشكل الموعود”. وأيضًا، انتقد اختيار قطر -حيث تعيش قيادة حماس في رفاهية- كمكان للاجتماع مع عائلات الرهائن الإسرائيليين.

    من المعروف أن أميركا قد صنَّفت سوريا دولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، وفرضت عقوبات عليها عام 2004، ثم زادت العقوبات بشكل أكبر بعد بروز القمع من نظام الأسد للاحتجاجات في عام 2011، مما حرم دمشق من الوصول للأنظمة المالية العالمية.

    وفي تعليقه على إعلان ترامب برفع العقوبات عن سوريا، غرد روبرت ساتلوف، مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، المعروف بقربه من أيباك، قائلا: “مفاجأة جديدة لإسرائيل وسط ما أصبح نمط العلاقات الأميركية مع حكومة نتنياهو”.

    تجاهل شروط التطبيع

    في سياق متصل، عبر 9 أعضاء يهود ديمقراطيين في مجلس النواب -في رسالة موجهة إلى القائد ترامب- عن “مخاوف كبيرة” إزاء التقارير التي تشير إلى أن إدارة ترامب تُخطط لإبرام اتفاق بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية مع السعودية دون تطبيع الرياض للعلاقات مع إسرائيل.

    ونوّهت الرسالة أن “أي نقاش حول المحادثات النووية أو المعاهدات الدفاعية ينبغي أن يرتبط بشكل واضح باعتراف السعودية بإسرائيل وتطبيع العلاقات بين البلدين”.

    كما دعم تجمع “النواب الديمقراطيون من أجل إسرائيل (دي إم إف آي)” صياغة الرسالة، حيث أعرب في بيان عن “مخاوفه حول إمكانية أن تفصل الإدارة الأميركية التواصلات التطبيعية بين إسرائيل والسعودية عن اتفاق محتمل حول الطاقة النووية”.

    وأضاف التجمع أن “هذه التقارير تأتي في أعقاب اتفاق آخر مقلق للغاية أبرمه ترامب مع الحوثيين، والذي نعتقد أنه يعرض أمن إسرائيل للخطر”.


    رابط المصدر

  • حقائق أساسية عن استراتيجية ترامب تجاه العملات الرقمية


    كشف القائد الأميركي دونالد ترامب عن خطة لإنشاء “مخزون وطني أميركي من العملات الرقمية”، مما يعكس تحولًا كبيرًا في موقف السلطة التنفيذية تجاه هذه العملات. رغم اعتراضات المستثمرين والجمهوريين، أدى الإعلان إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار العملات مثل “بيتكوين” و”إيثريوم”، مع توقعات بأن تشمل الخطة عملات عديدة. تساءل الكثيرون عن كيفية تمويل السلطة التنفيذية لتلك التنمية الاقتصاديةات، والتي قد تصل تكلفتها إلى 90 مليار دولار. كما يُتوقع أن تعزز هذه الخطوة مكانة الدولار عالمياً، مما قد يلهم دولًا أخرى لتبني العملات الرقمية، لكن النتائج الفعلية لن تظهر إلا على المدى الطويل.

    كشف القائد الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجيته لإنشاء “مخزون وطني أميركي من العملات الرقمية”، مماثلة للمخزون الوطني من الذهب والمعادن الثمينة، مما يبرز أهمية هذه العملات بالنسبة لترامب وإدارته وداعميه.

    على الرغم من أن هذه الخطة أثارت استياء المستثمرين والجمهوريين، إلا أن ترامب مصمم على تنفيذها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار العديد من العملات الرقمية المتوقعة ضمن المخزون، مما تسبب في تقلبات كبيرة في أسعار “البيتكوين”، الذي ارتفع إلى 93 ألف دولار قبل أن ينخفض إلى متوسط 83 ألف دولار.

    لكن ما هي بالضبط خطة ترامب للعملات الرقمية؟ ولماذا تركت هذه الخطة تأثيراً على الأسعار؟ هل هذا التأثير سيصل إلى خارج الولايات المتحدة؟

    أثر تبني الولايات المتحدة بشكل رسمي للعملات الرقمية لن يقتصر على المواطن الأميركي بمفرده أو حتى مالكي العملات الرقمية المشاركة في هذا المخزون (غيتي)

    ماذا يعني المخزون الرقمي من العملات الرقمية؟

    في الساعات الأولى لرئاسة ترامب، أصدر القائد أمراً تنفيذياً لإنشاء المخزون الوطني من العملات الرقمية برئاسة ديفيد ساكس، وهو قيصر العملات الرقمية في إدارته والمستثمر المعروف وأحد أعضاء مافيا “باي بال”.

    يمثل بناء هذا المخزون الوطني تحولًا ملحوظًا في موقف الولايات المتحدة تجاه العملات الرقمية بعد أن كان ترامب نفسه معارضاً لها في السابق. والآن، تعالج هذه العملات بشكل مماثل للذهب والمعادن الثمينة، مما يقر بأهميتها ودورها في مستقبل المالية العالمي.

    من المقرر أن يشمل المخزون عملات رقمية متعددة وليس فقط “بيتكوين”، حيث يتضمن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب عملات أخرى مثل “إيثريوم” (Ethereum) و”إكس آر بي” (XRP) و”كاردانو” (Cardano)، وهي جميعها عملات بارزة يسعى الكثيرون لامتلاكها، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار هذه العملات مع بدء بناء المخزون الوطني.

    أحد أبرز التساؤلات المحيطة بمخزون العملات الرقمية الوطني هو آلية بناء هذا المخزون والوصول إلى الحد الكافي من العملات الرقمية (غيتي)

    كيف تبني حكومة ترامب مخزون العملات الرقمية؟

    تعد آلية بناء المخزون الوطني من العملات الرقمية واحدة من الأسئلة القائدية المثارة، وذلك لأن هذه العملات تُباع بأساليب مشابهة للذهب والمعادن الثمينة، ولا يمكن الوصول إليها بطرق تعدين تقليدية.

    اقترحت سينثيا لوميس، عضوة مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري، أن تشتري حكومة ترامب مليون “بيتكوين” خلال خمس سنوات بمعدل 200 ألف “بيتكوين” سنويًا، عبر تخصيص 90 مليار دولار من ميزانية الدولة لتحقيق هذا الهدف، وهي الميزانية المخصصة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

    في الوقت نفسه، اقترح بعض المستشارين في حكومة ترامب أن تشمل العملات الرقمية التي تمت مصادرتها من المجرمين في هذا المخزون، حيث يقدر حجم هذه العملات بحوالي 17 مليون دولار تقريبًا.

    لكن يبقى السؤال الأهم، كيف تستطيع السلطة التنفيذية الأميركية تبرير شراء العملات الرقمية أمام دافعي الضرائب؟ والأهم، كيف تجد التمويل الكافي لتحقيق هذه الخطة وبناء المخزون الوطني؟ وقد يكون هذا ما أدى إلى الانتقادات الواسعة التي تلقتها خطة ترامب.

    عبر المحلل المالي جو لونسديل، أحد مؤيدي ترامب، عن استيائه من خطة المخزون الوطني من العملات الرقمية، مشيرًا عبر حسابه على منصة إكس إلى أن ترامب يساعد رجال العملات الرقمية في تحقيق أغراضهم. ويعتقد محلل آخر أن هذا المخزون يعزز ثروة صناع العملات الرقمية والمضاربين على حساب دافعي الضرائب الأميركيين.

    التحوط ضد تقلبات العملات الرقمية

    Normally, the U.S. government does not face such difficulties when determining its future investments. However, due to the volatile nature of the cryptocurrency sector, justifying this investment becomes challenging, making it difficult to be accountable to stakeholders.

    Eswar Prasad, an economist at Cornell University, stated in an interview with The New York Times that establishing such a reserve is beneficial for current cryptocurrency holders but poses risks for future investors and taxpayers.

    The spike in prices for “bitcoin” and other cryptocurrencies involved in the announced reserve serves as a live example of potential future movements within the cryptocurrency market. Notably, the rise in “bitcoin” prices was less significant compared to other cryptocurrencies, with “Ethereum” increasing by 11%, “XRP” by 30%, and “Cardano” surging by 60%.

    أثر عالمي ممتد

    إن تأثير تبني الولايات المتحدة رسمياً للعملات الرقمية لن يقتصر فقط على المواطن الأمريكي أو حتى مالكي العملات الرقمية المساهمة في هذا المخزون. من المتوقع أن تُعزز هذه العملات الرقمية مكانة الولايات المتحدة كقوة اقتصادية عظمى، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولار مقابل العملات الرقمية الأخرى.

    يشكل الاعتراف الرسمي بالعملات الرقمية جزءًا مهمًا في المالية العالمي، حيث تبنت بعض الدول الصغيرة مثل السلفادور العملات الرقمية رسميًا، لكن الولايات المتحدة تُعتبر الأولى من بين القوى العظمى ذات المالية الكبير التي تتبنى هذه التقنية رسمياً. ومن المحتمل أن تتبعها دول أخرى من شتى أنحاء العالم.

    إضافةً إلى ذلك، تعزز هذه الخطوة تنظيم القوانين المتعلقة بالعملات الرقمية، حيث سيمكن اعتراف حكومة ترامب بها والتعامل معها مثل الذهب والموارد القيمة، من صياغة قوانين تنظم عالم العملات الرقمية بعد فترة طويلة من عدم وجود تنظيم.

    ومع ذلك، لا يظهر الأثر الحقيقي لهذا المخزون إلا بعد عدة سنوات حين يكتمل بناؤه وتبدأ السلطة التنفيذية الأمريكية في إدارته وذلك لتطويره والحفاظ على قيمته، مما يضع المستثمرين تحت ضغط دائم لمراقبة توجهات السلطة التنفيذية الأمريكية بشأن العملات الرقمية واستغلال الفرص المتاحة.


    رابط المصدر

  • اجتماع ترامب والشرع في الرياض يختتم سلسلة من التحضيرات السياسية المكثفة


    زيارة ترامب إلى الشرق الأوسط، والتي بدأت في السعودية، أحدثت تحولاً في الإستراتيجية الأميركية تجاه سوريا، حيث صرح رفع العقوبات عنها وبدء خطوات للتطبيع مع دمشق. الاجتماع مع القائد السوري أحمد الشرع عكس توافق داخل إدارة ترامب حول هذا الملف. ترامب وصف العقوبات بأنها “وحشية”، مبرزاً ضرورة منح سوريا فرصة للنمو. اللقاء، الذي حضره قادة سعوديون وأتراك، جاء في وقت كان يعاني فيه الملف السوري من الجمود. الخلافات داخل الإدارة الأميركية حول التعامل مع سوريا تتواصل، ولكن ترامب يميل للتقرب من السلطة التنفيذية الجديدة محاولاً ملء الفراغ الناجم عن سقوط الأسد.

    أحدثت زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، والتي بدأت في السعودية بلقاء القائد السوري أحمد الشرع، تحولًا مهمًا في التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية، حيث صرح عن رفع العقوبات عن سوريا مؤكدًا أن بلاده بدأت إجراءات التطبيع مع دمشق.

    ازدادت أهمية اللقاء بعد أن أنهى الخلافات الكبيرة داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع السلطة التنفيذية السورية الجديدة.

    ولفت ترامب -في كلمته خلال منتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأمريكي- إلى أن العقوبات “قاسية ومعيقة، وحان الوقت لتنهض سوريا”، مضيفًا “سأطلب رفع العقوبات عن سوريا لتمكينهم من النمو والتطور”.

    بداية جديدة في العلاقات

    في اليوم التالي للإعلان عن رفع العقوبات، عقد ترامب اجتماعًا مع الشرع يوم الأربعاء في الرياض ضمن القمة الخليجية الأمريكية المنعقدة بالعاصمة السعودية.

    وشارك في الاجتماع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان الذي انضم عبر تقنية الفيديو، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو ونظيره السوري أسعد الشيباني.

    وقال القائد الأمريكي -في كلمته خلال القمة الخليجية الأمريكية- إن “الولايات المتحدة تستعد لتطبيع العلاقات مع سوريا بعد لقائها بالشرع”، مؤكدًا أن قرار رفع العقوبات كان بهدف منح البلاد فرصة جديدة.

    جاء ذلك بعد أشهر من الجمود، حيث نوّهت مصادر في الإدارة الأمريكية أن الملف السوري لم يكن ضمن أولويات البيت الأبيض، حتى لفت ترامب في الخامس من مايو/أيار الجاري إلى أنه ناقش “كل شيء عن سوريا” في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

    وتمهيدًا لقرار رفع العقوبات، صرح ترامب قبيل سفره إلى السعودية بأنهم يعملون مع تركيا بشأن سوريا، مضيفًا أن واشنطن تدرس تخفيف العقوبات أو رفعها بالكامل “لمنحهم بداية جديدة”، مشيرًا إلى أن “الطريقة التي فرضنا بها العقوبات تعيق أي فرصة حقيقية لهم، ونريد أن نرى كيف يمكننا مساعدتهم”.

    تتصدر السعودية وقطر وتركيا قائمة الدول الإقليمية الحليفة للولايات المتحدة التي دعات برفع العقوبات عن سوريا لتحقيق نجاح المرحلة الانتقالية، وتعزيز الاستقرار والاستقرار، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وقد توقع مراقبون أن تؤثر مدعا هذه الدول على رؤية ترامب حول كيفية التعاطي مع الملف السوري، رغم تعارضها مع وجهة نظر إسرائيل.

    ما علاقة الاعتداءات الإسرائيلية؟

    يعتقد وائل ميرزا، الباحث والسياسي السوري المقيم في الولايات المتحدة، أن عدم رد تركيا على اعتداءات إسرائيل على الأراضي السورية، رغم استهدافها لعلاقات أنقرة ودمشق، يعود إلى الوعود التي تلقتها تركيا من واشنطن بتحقيق تقدم فيما يتعلق بالملف السوري خلال زيارة ترامب إلى الشرق الأوسط.

    في هذا السياق، أفاد تقرير صحفي بأن نتنياهو “يشعر بالإحباط” من سياسات ترامب في الشرق الأوسط.

    ووفقًا لما نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” في الخامس من مايو/أيار الجاري، فإن نتنياهو أبلغ مساعديه “سراً” أن ترامب يعبر عن مواقف صحيحة، خصوصًا بشأن سوريا وإيران، خلال الاجتماعات الثنائية، لكن “تصرفاته على الأرض لا تعكس تلك الأقوال”.

    مع تزايد التقارير حول اتساع الهوة بين نتنياهو وترامب في عدة قضايا، بما في ذلك إنهاء الحرب في غزة واستعادة الأسرى ودعم الاستقرار في سوريا، يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قرر عدم الابتعاد عن دعم ترامب، الذي وصف نفسه بأنه “أقوى رئيس أميركي داعم لإسرائيل في تاريخها”.

    وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه طلب من المفاوضين الإسرائيليين التوجه مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، الذي التقى به مؤخرًا، للدوحة لاستئناف محادثات الثلاثاء حول وقف إطلاق النار في غزة.

    بالنسبة للشأن السوري، فقد برز تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي، غيدعون ساعر، الذي جاء بنبرة جديدة تجاه السلطة التنفيذية السورية، مؤكدًا أن “إسرائيل تطمح لعلاقات جيدة مع النظام الحاكم السوري الجديد”، مشددًا على “وجود مخاوف أمنية، ونسعى لتحقيق الاستقرار والاستقرار، وهذه هي رغبتنا”، وهو ما يمثل تباينًا بعد حملة سياسية وعسكرية مكثفة ضد سوريا منذ سقوط الأسد، وذلك ضمن جهود نتنياهو لتجاوز الخلافات المتزايدة مع إدارة ترامب.

    جناحا النقاش داخل إدارة ترامب

    يشير الخبراء إلى أن الإدارة الأمريكية مقسمة إلى معسكرين بشأن كيفية التعامل مع الوضع الجديد في سوريا. في حين يفضل مجلس الاستقرار القومي في البيت الأبيض الانتظار وعدم الوثوق بالشرع وحكومته، تسلط الخارجية الضوء على أهمية التصرف سريعًا لملء الفراغ الذي خلفه سقوط الأسد، لتفادي عودة روسيا وإيران لبناء نفوذ مجددًا في سوريا.

    وقد أقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -خلال جلسات استماع في الكونغرس عند تعيينه- بأهمية انخراط الولايات المتحدة في سوريا بوصف سقوط النظام الحاكم السابق فرصة لتحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة، مع مراعاة خلفية السلطة التنفيذية الجديدة.

    تعرض المعسكر المدافع عن عدم الانخراط لانتكاسة بعد إقالة ترامب لمستشار الاستقرار القومي مايكل والتز ونائبه أليكس وونغ، إذ لم يستطيعوا إيصال أولويات القائد إلى الاستقرار القومي، حسبما أفادت التقارير.

    قال مصدر مطلع على كواليس مجلس الوزراء إن ترامب، الذي لا يحبذ خوض الحروب، يرى أن والتز كان متشددًا جدًا ولم ينسق بفاعلية مع مجموعة متنوعة من الأجهزة بشأن الإستراتيجية الخارجية، وهو دور أساسي لمستشار الاستقرار القومي.

    تشير التقارير الأمريكية إلى أن تولسي غابارد، المديرة للاستخبارات الوطنية، تمثل أحد أكبر المعارضين داخل إدارة ترامب للانفتاح على السلطة التنفيذية السورية الجديدة، كما أنها عارضت تنظيم اجتماع لترامب والشرع في السعودية، وقد أتى انعقاد اللقاء ليؤكد إصرار ترامب على الانفتاح الكامل تجاه السلطة التنفيذية السورية.

    جوناثان باس (الثاني يسار) بعد لقائه بالقائد السوري الشرع في دمشق (وكالة الأنباء السورية)

    مساعي الشرع لاستمالة ترامب

    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الشرع بدأ حملة هادئة لجذب الدعم الأمريكي لإعادة بناء بلده عبر سلسلة من الخطوات، تشمل اعتقال مسلحين أجانب، والتواصل مع إسرائيل من خلال وسطاء، والاستعداد لإبرام صفقات تسمح لشركات النفط والغاز الأمريكية بالعمل في سوريا.

    هذا جاء بعد زيارة إلى دمشق من جوناثان باس، الناشط الجمهوري الموالي لترامب والقائد التنفيذي لشركة “أرجنت” للغاز الطبيعي، حيث قدم خطة للشرع لتطوير موارد الطاقة في البلاد بين شركات غربية وشركة نفط وطنية سورية جديدة مدرجة في الولايات المتحدة.

    بحسب التقرير، الشرع أوصل رسالة إلى البيت الأبيض عبر رئيس المنظمة السورية للطوارئ معاذ مصطفى، طلب فيها عقد اجتماع مع ترامب خلال زيارته المقبلة لدول الخليج.

    وأبدى القائد التنفيذي لشركة “أرجنت” استعدادًا لعلاقة جيدة بين واشنطن والشرع، حيث لفت مقال في فوكس نيوز إليه قائلًا إن “سوريا اليوم يقودها مصلح حقيقي” داعيًا الولايات المتحدة للاغتنام الفرصة التاريخية لدخول شركاتها في إعادة الإعمار وقطع الطريق على الصين التي تسعى لتقديم التمويل للحكومة السورية.

    كما أفادت مصادر مطلعة، أن القائد السوري أحمد الشرع يرغب في إبرام صفقة تجارية البلاد تشمل بناء برج يحمل اسم ترامب في دمشق.

    وأضافت المصادر أن الصفقة تشمل أيضًا منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى موارد النفط والغاز في سوريا، وتهدئة التوترات مع إسرائيل، والتعاون ضد إيران.

    تشكل هذه العناصر جزءًا من “استراتيجية” يعتمدها القائد السوري لعقد لقاء مع القائد الأمريكي خلال جولته في الخليج، التي تشمل السعودية وقطر والإمارات والتي بدأت أمس الثلاثاء.


    رابط المصدر

  • ترحيب عربي بإعلان ترامب عن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا


    أعربت دول عربية عن ترحيبها بإعلان القائد الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، مشيدة بجهود السعودية وتركيا في هذا الإطار. جاء الإعلان خلال منتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأميركي في الرياض، حيث اعتبر ترامب أن العقوبات تعيق نهوض سوريا، ولفت إلى مشاورات مع ولي العهد السعودي والقائد التركي قبل اتخاذ القرار. قطر والكويت والبحرين والأردن وفلسطين ولبنان واليمن وليبيا وسوريا عبروا جميعًا عن دعمهم لرفع العقوبات كخطوة نحو الاستقرار والتنمية في سوريا. وزير الخارجية السوري أعرب عن استعداد بلاده لبناء علاقة قائمة على الاحترام والثقة مع الولايات المتحدة.

    استقبلت عدة دول عربية، مساء الثلاثاء، قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا، مقدرة جهود تركيا والسعودية في هذا الاتجاه.

    وقد أُعرب عن ذلك من خلال تصريحات رسمية صادرة عن كل من قطر والكويت والبحرين والأردن وفلسطين واليمن ولبنان وليبيا وسوريا.

    وفي كلمته في منتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأمريكي بالرياض، قال ترامب إن العقوبات “قاسية ومعيقة، وقد حان الوقت لنهضة سوريا”، مضيفًا “سأتخذ إجراء برفع العقوبات عن سوريا لكي تتاح لهم فرصة للنمو والتطور”.

    وكشف أنه اتخذ هذا القرار بعد مشاوراته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.

    كما ذكر ترامب أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيجتمع بنظيره السوري في تركيا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

    قطر

    أوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، ترحيبها بخطة ترامب لرفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية، معتبرة هذه الخطوة ضرورية لدعم الاستقرار والنمو في سوريا الجديدة.

    كما أعربت الوزارة عن شكرها لجهود المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية في هذا الصدد، مؤكدة دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، والتطلعات الاستقرارية والتنموية لشعبها.

    الكويت

    أفادت الكويت، عبر بيان من الخارجية، بأنها ترحب بإعلان ترامب حول رفع العقوبات عن سوريا، مشيدة بجهود السعودية.

    ونوّهت الوزارة أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في سوريا.

    البحرين

    وقد أرسل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة برقية تهنئة إلى القائد السوري أحمد الشرع.

    وعبر الملك في برقيته عن تهانيه الحارة للشرع وللشعب السوري بمناسبة إعلان ترامب عن قراره برفع العقوبات عن سوريا.

    ونوّه أن هذه الخطوة المنظورة تأتي استجابة لمساعي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

    وقد اعتبر ملك البحرين قرار ترامب نقطة انطلاق إيجابية لدعم سوريا في هذه الفترة الحساسة من تاريخها الحديث.

    الأردن

    كما رحب الأردن، في بيان صادر عن الخارجية، بإعلان ترامب عزمه في رفع العقوبات عن سوريا، معتبرًا ذلك خطوة هامة نحو إعادة بناء سوريا وفتح آفاق جديدة للتعاون الماليةي مع الدول الأخرى.

    ونوّه على أن رفع العقوبات سيؤدي إلى تعزيز الازدهار والتقدم للشعب السوري.

    فلسطين

    رحبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، بانتصار ترامب في ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على سوريا، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (وفا).

    وأعربت عن أملها بأن يشكل هذا القرار خطوة إضافية نحو استعادة سوريا عافيتها واستقرارها، وعودة دورها الطبيعي في المنطقة.

    لبنان

    رحب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان ترامب حول سوريا، الجارة للبنان.

    ولفت سلام، في بيان، إلى أن هذا القرار سيوفر نتائج إيجابية للبنان وللمنطقة بشكل عام، وشكر السعودية على مبادرتها وجهودها في هذا المجال.

    اليمن

    رحبت وزارة الخارجية اليمنية بإعلان ترامب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل بادرة إيجابية هامة.

    كما أشادت الوزارة، في بيان، بجهود السعودية في سبيل رفع العقوبات عن سوريا.

    ليبيا

    لفتت ليبيا، عبر بيان من وزارة الخارجية، إلى أن إعلان ترامب يعتبر خطوة نحو إعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.

    سوريا

    وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر عن ترحيبه بتصريحات ترامب حول رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي كانت رد فعل على الجرائم المرتكبة من قبل نظام الأسد.

    ولفت لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “ننظر بعين إيجابية إلى هذا الإعلان، ونستعد لبناء علاقة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة”.

    كما أضاف الشيباني أن ترامب يمكنه تحقيق اتفاق سلام تاريخي ومصالح أمريكية حقيقية في سوريا.

    كما أعرب الشيباني، عبر منصة إكس، عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً، بسبب الجهود الحثيثة التي بذلتها الرياض في دعم رفع العقوبات عن سوريا.

    تتطلع الإدارة السورية الجديدة إلى دعم دولي وإقليمي لمساعدتها في معالجة تداعيات 24 عاماً من حكم القائد المخلوع بشار الأسد (2000-2024).

    منذ سقوط نظام الأسد، دعات الإدارة السورية برفع العقوبات عن دمشق لما لها من تأثيرات تعيق جهود إعادة البناء.

    قد انخفضت العقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل جزئي على بعض القطاعات السورية مع أمل برفعها كلياً لتحقيق التنمية في البلاد.

    في ديسمبر/ كانون الأول 2024، نجحت الفصائل السورية في استعادة السيطرة على البلاد، منهية 61 عاماً من حكم حزب البعث، بما في ذلك 53 عاماً تحت حكم عائلة الأسد.


    رابط المصدر

  • ترامب يتجنب زيارة إسرائيل.. هل تغيرت علاقته مع نتنياهو بشكل كامل؟


    وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل السعودية والإمارات وقطر، رافقتها تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج. تثير الزيارة تساؤلات حول تضارب المصالح بين دور ترامب السياسي ومصالحه التجارية، خاصة مع وجود مشاريع لــ”منظمة ترامب” في الدول الثلاث. غابت إسرائيل عن الجولة رغم كونها حليفاً مهماً، بينما تتواصل الإبادة في غزة بدعم أميركي. كما أبدى نتنياهو انزعاجه من تصريحات ترامب حول الحوثيين وإيران. ورغم تدهور العلاقة، فإن التنسيق بين ترامب وإسرائيل يستمر في الكواليس، مع تجاهل واضح لانتهاكات حقوق الفلسطينيين.

    وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط في بداية جولة إقليمية تبدأ من المملكة العربية السعودية، لتشمل لاحقًا الإمارات العربية المتحدة وقطر.

    ترافق هذه الزيارة تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج الثلاث في مجالات تتنوع من الذكاء الاصطناعي إلى الطاقة والتعدين والصناعات الثقيلة وغيرها.

    في سياق هذه الزيارة، تطرأ تساؤلات حول تقاطع المصالح السياسية والماليةية الشخصية، خاصة وأن منظمة ترامب تُدير مشروعات عقارية وتجارية في الدول الثلاث المعنية بالزيارة. وهذا يُعيد تسليط الضوء على الجدل المستمر حول حدود الفصل بين الوظيفة السنةة والمصالح الخاصة في إدارة ترامب.

    ومع ذلك، تغيب دولة واحدة بشكل ملحوظ عن جدول الجولة الإقليمية، وهي إسرائيل، التي تُعتبر “الصديقة الوفية” للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتُنفذ منذ 19 شهرًا مذابح في قطاع غزة، بدعم هائل من الأموال والأسلحة الأميركية. وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين وفقًا للأرقام الرسمية حوالي 53 ألفًا، ولا يزال العدد في تزايد.

    ورغم أن المذابح بدأت في عهد سلفه، القائد جو بايدن، فإن ترامب لم يتردد في دعم هذا القتل الجماعي أيضًا، إذ صرح بعد فترة وجيزة من عودته إلى الحكم أنه “سيرسل لإسرائيل كل ما تحتاجه لإنهاء المهمة” في غزة.

    مع ذلك، يبدو أن إسرائيل تستغرق وقتًا أكثر مما يرغب القائد الأميركي، وخاصة بعدما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى تصعيد الهجوم على القطاع الذي بات مدمّرًا بصورة كبيرة.

    المشكلة، بالطبع، ليست أن ترامب يهتم لما إذا كان الأطفال والبالغون الفلسطينيون يُقتلون جوعًا وقصفًا، بينما تستغرق إسرائيل وقتها في “إنهاء المهمة”، بل إن المذابح الجارية تُعيق ببساطة رؤيته لما يُسميه “ريفيرا الشرق الأوسط”، والذي يُفترض أن ينمو من أنقاض غزة، وهو مشروع لفت إليه بقوله: “الولايات المتحدة ستتولى إدارة قطاع غزة، وسنجعل منه مكانًا رائعًا. سنملكه”.

    بينما قد تكون الحرب مفيدة تجاريًا – استفسر فقط عن قطاع صناعة الأسلحة – يبدو أن التوسع في الحرب قد يُعتبر استثمارًا غير مربح في النهاية، على الأقل من منطلق ترامب العقاري.

    في الفترة التي سبقت جولة ترامب في الشرق الأوسط، تزايدت التقارير حول توترات بين القائد الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي – وليس فقط بخصوص غزة. فقد ذكرت شبكة “NBC News” يوم الأحد أن نتنياهو “فوجئ بشدة – واغتاظ – الإسبوع الماضي من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة أوقفت حملتها العسكرية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن”.

    وما يبدو أنه يزعج نتنياهو بشكل أكبر هو رفض ترامب تأييد ضربات عسكرية ضد إيران.

    علاوة على ذلك، حسب التقارير، تخلّت الولايات المتحدة عن مطلب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كشرط لدعم واشنطن برنامج المملكة النووي المدني.

    فما الذي تعنيه العلاقة المتوترة بين ترامب ونتنياهو بالنسبة لما يُسمى بـ”العلاقة الخاصة” والمقدسة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟

    وفقًا لمقال نشره موقع “واينت نيوز” الإسرائيلي: “رغم التوترات، يُصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أن التنسيق من وراء الكواليس مع إدارة ترامب لا يزال وثيقًا، دون وجود أي خلاف سياسي فعلي”.

    ويطمئن التقرير القراء بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، “نفى الشائعات التي تفيد بأن ترامب قد يعلن دعمه لدولة فلسطينية خلال زيارته إلى الدول الخليجية الثلاث”.
    وطبعًا، من غير الواضح تمامًا ما نوع “الدولة الفلسطينية” التي يمكن أن يُروّج لها شخص يقترح امتلاك الولايات المتحدة لقطاع غزة وطرد سكانه الفلسطينيين الأصليين.

    ورغم تهميش إسرائيل في هذه الجولة، فإن ذلك لا يعني أنها لن تستمر في لعب دور أساسي في السياسات العدائية الأميركية بشكل عام.
    ففي الفترة الحالية الماضي فقط، استضاف مسؤولون جمهوريون وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير – المعروف بجملته الشهيرة: “لا يوجد سبب لإدخال غرام واحد من الطعام أو المساعدات إلى غزة” – في منتجع مارالاغو الخاص بترامب في فلوريدا.
    وبعد عشاء أقيم على شرفه، تفاخر بن غفير بأن الجمهوريين “أعربوا عن دعمهم لموقفي الواضح جدًا حول كيفية التصرف في غزة، وأنه يجب قصف مستودعات الطعام والمساعدات”.

    وبذلك، بينما تنشغل الإعلام بالعناوين الكبرى والصفقات الدبلوماسية، يمكن القول إن إدارة ترامب لا تزال تتعامل مع التطورات الميدانية في غزة من منظور يخدم أولوياتها الإستراتيجية، حتى وإن بدا وكأنه تجاهل للانتهاكات الإسرائيلية الواضحة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات ع

    |

    التفاصيل بعد قليل..

    سانا عن وزير الخارجية السوري: قرار ترمب رفع العقوبات نقطة تحول محورية للشعب السوري

    عاجل | سانا عن وزير الخارجية السوري: نرحب بتصريحات القائد دونالد ترمب بشأن رفع العقوبات عن سوريا


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن ترامب يتحدث عن الحوثيين ويتوعد إيران إذا رفضت الاتفاق النووي

    |

    في كلمته بمنتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأميركي اليوم في الرياض، أشاد القائد الأميركي دونالد ترامب بالتطور الذي شهدته السعودية منذ زيارته الأولى لها، وتطرق إلى الحوثيين وامتدح شجاعتهم، وقال إنه يسعى لعقد صفقة مع إيران حتى يصبح العالم أكثر أمنا، لكنه حذّر طهران من عواقب وخيمة في حال فشل المحادثات بشأن اتفاق نووي جديد.

    كما تطرق ترامب إلى ملفات عديدة تهم الشان الداخلي الأميركي وأخرى خارجية أبرزها الحرب على غزة والعلاقات مع إيران والمفاوضات المرتقبة في تركيا بين روسيا وأوكرانيا.

    وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمة القائد الأميركي:

    الحرب على غزة

    • 7 أكتوبر ما كان ليحدث لو كنت رئيسا.
    • شعب غزة يستحق مستقبلا أفضل بكثير.
    • نسعى إلى استرجاع الرهائن الذين احتجزتهم حماس.
    • الطريقة التي يتم التعامل بها مع السكان في غزة لا مثيل لها.

    الضربات على الحوثيين

    • سددنا أكثر من 1100 ضربة على الحوثيين.
    • الحوثيون مقاتلون أشداء ولكنهم وافقوا على وقف استهداف السفن الأميركية.
    • لم نكن نود ضرب الحوثيين ولكنهم كانوا يستهدفون السفن وكانوا سابقا يستهدفون السعودية.
    • بايدن رفع الحوثيين عن قوائم التطرف وإدارته عملت على زعزعة استقرار المنطقة.

    الوضع في لبنان

    • ما حصل في لبنان أمر فظيع ولبنان ضحية لحزب الله وإيران.
    • نريد مساعدة لبنان على تخطي العقبات واستحداث مستقبل مزدهر.

    محاربة التطرف

    • المنطقة قادرة على مواجهة قوى التطرف والتطرف.
    • قضينا على القتلة من تنظيم  الدولة وعملنا على وضع حد للانقسامات في المنطقة.
    • منذ تسلمي القيادة عدنا إلى القوة في الداخل والخارج ومهمتنا هي الوحدة في مواجهة التطرف.
    • لن أتردد في استخدام القوة للدفاع عن الولايات المتحدة أو حلفائنا

    الاستقرار والسلام في العالم

    • نسعى للانخراط السلمي ومد يد الصداقة للعالم أجمع.
    • على العالم انتهاز الفرصة والتركيز على المصالح التي توحدنا.
    • الاستقرار والسلام سيؤديان إلى ازدهار ملايين الناس.
    • أؤمن بالسلام عن طريق القوة.

    القوة العسكرية الأميركية

    • مستويات التجنيد في القوات المسلحة الأميركي الآن هي الأعلى منذ ٣٠ عاما.
    • ميزانية وزارة الدفاع الأميركية ترليون دولار وهي الأضخم في العالم.
    • لدينا أفضل جيش في العالم ولكنني لا أحب استخدامه.

    التوظيف والهجرة والمالية

    • خفضنا عمليات عبور النطاق الجغرافي الأميركية بشكل غير مسبوق.
    • أسعار الطاقة والمواد الغذائية في الولايات المتحدة تراجعت واستحدثنا نحو نصف مليون وظيفة.
    • معدلات التوظيف في الولايات المتحدة في تزايد.
    • أوقفنا العمل باللوائح التنظيمية القديمة وقلصنا حجم البيروقراطية وحققنا أرقاما قياسية.
    • التنمية الاقتصاديةات في الرقائق الإلكترونية تتدفق على الولايات المتحدة ولا صناعات عسكرية أفضل من صناعاتنا.
    • أبرمنا اتفاقيات بمليارات الدولارات مع كبريات الشركات الأميركية والعالمية.
    • مؤشرات الأسواق المالية سترتفع وسنحقق أرقاما لا مثيل لها.
    • خفضنا أسعار الأدوية والمنتجات الصيدلانية بنسبة 50 إلى 85%.
    • الأموال تتدفق على الولايات المتحدة والوظائف تستحدث بمستويات لا مثيل لها.

    إدارة بايدن والصين

    • الحزب الجمهوري متميز وحققنا انتصارا كبيرا في الولايات المتأرجحة.
    • إدارة بايدن هي الأسوأ في تاريخ بلادنا.
    • إدارة بايدن منحت طهران المليارات لتمويل التطرف في الشرق الأوسط.
    • الصين قررت الانفتاح على الولايات المتحدة في التجارة وكل المجالات.

    العلاقات مع إيران

    • منعت إيران من تسمية الخليج باسم الخليج الإيراني.
    • هناك فساد في إيران والناس تعاني فيها من العطش.
    • إيران عملت جهدها للحفاظ على نظام الأسد في سوريا.
    • كان بوسعنا تفادي البؤس في لبنان وكان بإمكان إيران التركيز على التنمية بدلا من تدمير المنطقة.
    • أنا على استعداد لوضع حد للنزاعات السابقة ولاختلافاتنا العميقة مع إيران.
    • في عهد إدارتي الأولى أوشكت إيران على الإفلاس.
    • أريد عقد صفقة مع إيران حتى يصبح العالم أكثر أمنا.
    • إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي.
    • نريد أن تصبح إيران دولة آمنة ومزدهرة وهذا وقت الاختيار أمامها.
    • أأنذر إيران من “ضغوط قصوى هائلة” في حال رفضت الاتفاق

    المواجهة بين الهند وباكستان

    • توصلنا قبل أيام لاتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان.
    • آمل أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان وأشكر روبيو وفانس على ذلك.
    • كان يمكن لملايين الناس أن يموتوا بسبب النزاع بين الهند وباكستان.

    المحادثات الروسية الأوكرانية في تركيا

    • محادثات متوقعة بين روسيا وأوكرانيا في تركيا الخميس المقبل.
    • أريد للحرب الأوكرانية أن تتوقف.
    • على الغرب ألا يتراجع للخلف وألا ينجر لحرب لا نهاية لها في أوروبا.
    • أفضل دوما السلام والشراكة والسخيفون فقط هم الذين يفكرون بطريقة مختلفة.
    • بوتين ما كان ليجتاح أوكرانيا لو كنت رئيسا.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن ماذا تعني زيارة ترامب إلى الخليج الآن؟

    مع زيارة القائد دونالد ترامب منطقة الخليج اليوم، الثالث عشر من مايو/ أيار 2025، تتزايد التوقّعات وتتضاعف الرهانات. إذ تمثل هذه الزيارة لحظة مفصلية في عملية إعادة ضبط الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط.

    ففي ظلّ تحولات جيوسياسية سريعة – بدءًا من تجدد المسار الدبلوماسي مع إيران، وسقوط نظام الأسد، وصولًا إلى استمرار الحرب المشتعلة في غزة – يُتوقّع أن تتناول محادثات ترامب مع القادة الخليجيين قضايا إستراتيجية آنية، إضافة إلى رؤى بعيدة المدى تتعلق بالاستقرار، وفرص السلام، والتحول الماليةي.

    وعلى عكس ولايته الأولى، التي اتسمت بسياسات متشددة تجاه إيران وسوريا، تُعدّ هذه الزيارة فرصة لترامب ليتبنى نهجًا دبلوماسيًا أكثر مرونة وبراغماتية، متأثرًا بواقع إقليمي متغير وتوجهات خليجية أكثر عملية.

    وفي مقدمة هذه التغيرات تبرز قضية إيران. إذ من المتوقع أن تتزامن الزيارة مع الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، في إشارة إلى تحوّل كبير عن موقف ترامب السابق الرافض لخطة العمل الشاملة المشتركة، ويبدو أنَّ واشنطن وحلفاءها في الخليج يميلون حاليًا إلى مسار دبلوماسي يهدف إلى فرض قيود يمكن التحقق منها على البرنامج النووي الإيراني، مع تجنّب المواجهة العسكرية المباشرة.

    وقد استثمرت الأطراف الخليجية خلال السنةين الماضيين في قنوات دبلوماسية خلفية مع طهران، لتأسيس آليات خفض التصعيد وقنوات اتصال غير معلنة.

    ومن المرجّح أن تستكشف إدارة ترامب كيف يمكن لدول الخليج أن تؤدي دورًا داعمًا في هذه المفاوضات، ربما من خلال تقديم حوافز إقليمية – كتعاون اقتصادي أو مشاريع تكامل في مجال الطاقة – مرتبطة بالتزام إيران.

    وقد يسهم هذا التنسيق الأميركي- الخليجي في تخفيف المخاوف من سباق تسلّح إقليمي، وخلق إطار أمني أوسع قوامه الترابط الماليةي كقوة استقرار.

    ومن المتوقع أيضًا أن يدعو القادة الخليجيون ترامب إلى ربط أي اتفاق نووي بآليات تحقق صارمة، وبنود تقيّد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ونشاطاته العسكرية عبر الوكلاء.

    وهو ما يؤكد أن دول الخليج لم تعد تكتفي بالدبلوماسية عن بُعد، بل تدعا بدور مباشر في صياغة ترتيبات ما بعد الاتفاق. وقد يسعى ترامب إلى استثمار هذا الإجماع الخليجي لانتزاع تنازلات أوسع من طهران، لا سيما فيما يتعلق بتدخلاتها في المواجهةات بالوكالة في العراق ولبنان واليمن.

    وإذا ما أثمرت الزيارة عن رؤية ثلاثية منسقة تجمع واشنطن، ودول الخليج، وإيران، فقد تفتح الباب أمام تهدئة إقليمية أكثر استدامة، رغم استمرار العقبات السياسية.

    أما الملف السوري، فيحمل قدرًا مماثلًا من الأهمية، وربما تعقيدًا أكبر. فقد مثّل سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أكثر من عقد من الحكم السلطوي والحرب الدامية، بداية فصل جديد هش في تاريخ سوريا. إذ تقود دمشق حاليًا حكومة انتقالية، ترى فيها دول الخليج فرصة لإعادة دمج سوريا في الفضاء العربي، بشرط أن يترسخ هذا الانتقال عبر إعادة الإعمار والإصلاحات.

    ومن المتوقع أن تدفع السعودية باتجاه مدعاة ترامب بتخفيف بعض عقوبات قانون قيصر، التي تعيق التنمية الاقتصادية في البنية التحتية والقطاعات السنةة في سوريا. ويرى قادة الخليج أن التخفيف المدروس للعقوبات – في مجالات الطاقة والمياه والإسكان – قد يعزز القيادة الجديدة، ويقطع الطريق أمام عودة النفوذ الإيراني، ويحول دون تحوّل سوريا إلى دولة فاشلة.

    أما التحدي أمام ترامب، فيكمن في الموازنة بين الالتزامات القانونية الأميركية والمواقف الأخلاقية من جهة، والمنطق الإستراتيجي لإعادة الانخراط الماليةي المشروط من جهة أخرى.

    وإذا ما تم تقديم هذا الطرح بإطار محكم، فقد يحقق مكاسب مزدوجة: الحفاظ على النفوذ الأميركي، وفتح المجال أمام إعادة إعمار تقودها دول الخليج واستقرار سياسي طويل الأمد.

    ويُضاف إلى هذا المشهد السوري المعقّد فراغ السلطة الناشئ، الذي تسعى قوى متعددة لملئه: من إسرائيل وتركيا، إلى إيران والمليشيات المحلية.

    وتخشى العواصم الخليجية أن يؤدي انسحاب أميركي متسرّع من سوريا إلى أزمة مطوّلة جديدة. لذلك يُتوقّع أن تقترح هذه الدول مبادرة استقرار تقودها دول الخليج، وربما تحت مظلة جامعة الدول العربية، على أن تكون مشروطة بدعم سياسي أميركي وأطر قانونية تسمح بتدفقات مالية غربية محدودة.

    وقد يجد ترامب، المعروف بميوله نحو تفويض الأعباء للحلفاء الإقليميين، في هذا الطرح فرصة سياسية مناسبة، تسمح لواشنطن بالحفاظ على نفوذها في مرحلة التحول السياسي السوري، دون التورط في التزامات عسكرية أو مالية كبيرة، وذلك انسجامًا مع عقيدته المعروفة: “أميركا أولًا”.

    وفي ملف غزة، فقد تجاوزت الحرب مع إسرائيل أهدافها الأولية، وتسببت في كارثة إنسانية هائلة. ومن المرجّح أن تركّز لقاءات ترامب مع القادة الخليجيين على آليات وقف إطلاق نار فوري، وحلول طويلة الأمد للحكم بعد الحرب.

    ومع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، يُتوقّع أن تقترح دول الخليج مبادرة لإعادة إعمار غزة برعاية أميركية، وتمنح السلطة لمؤسسات محلية تكنوقراطية أو بإشراف دولي لا تشارك فيه حماس.

    وقد يسعى ترامب إلى إحياء إنجازاته السابقة من خلال اتفاقيات أبراهام، عبر ربط جهود إعادة الإعمار بتعزيز التطبيع العربي- الإسرائيلي. بيدَ أن هذا المسار محفوف بمخاطر سياسية، خصوصًا في حال رفضت إسرائيل تقديم تنازلات جوهرية، أو استمرت الانقسامات الفلسطينية الداخلية.

    ومع ذلك، يمكن لترامب ودول الخليج توظيف أدوات نفوذهم – الماليةية من جهة الخليج، والدبلوماسية من جهة واشنطن – لتأسيس نموذج حوكمة جديد في غزة، يحظى بدعم المانحين الدوليين وشرعية الفاعلين الإقليميين.

    وعلاوة على ذلك، من المرجّح أن يدعا القادة الخليجيون بأن تقترن جهود إعادة الإعمار بضمانات سياسية تحول دون عودة الجماعات المسلحة. وقد يقترحون نشر قوات حفظ سلام عربية أو مراقبين دوليين في غزة بعد انتهاء النزاع لضمان الاستقرار وبناء الثقة.

    ومن المرجّح أن يجد ترامب، الذي يفضّل الصفقات الواضحة وذات الأثر القوي، في هذه المبادرة فرصة لتقديم نفسه كصانع سلام في منطقة طالما ارتبطت بالنزاعات المزمنة. وسيكون لهذا الخطاب جاذبية مزدوجة: في العواصم الخليجية التي تتوق إلى دور أميركي فاعل، وفي قاعدته المحلية التي تسعى إلى انتصارات دبلوماسية دون انخراط عسكري طويل الأمد.

    وبعيدًا عن بؤر التوتر الجيوسياسي، ستكون مسألة التعاون الدفاعي والاستقراري ركيزة محورية في الزيارة. فما زالت دول الخليج تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي لردع التهديدات الإقليمية، خصوصًا تلك الصادرة عن إيران والجماعات المسلحة غير الحكومية كحزب الله والحوثيين.

    ومن المتوقع أن يؤكد ترامب على التزام بلاده بالضمانات الاستقرارية، مع الدعوة إلى تعزيز التكامل العملياتي عبر تدريبات عسكرية مشتركة، وتبادل فوري للمعلومات الاستخباراتية، ونظم دفاع صاروخي متكاملة.

    كما قد تُطرح مجددًا فكرة إنشاء تحالف أمني على غرار NATO (حلف شمال الأطلسي) خاص بالخليج، لتأطير الشراكات الدفاعية القائمة منذ عقود.

    وسيكون لهذا التحالف دور مزدوج: ردع المغامرات الإيرانية، وإرسال رسالة مفادها استمرار التزام واشنطن بأمن الخليج، رغم انشغالاتها الإستراتيجية العالمية.

    غير أن ترامب سيشترط على الأرجح تعزيز هذه الضمانات بزيادة الإنفاق الدفاعي الخليجي، ورفع حجم المشتريات من الصناعات العسكرية الأميركية. وهو ما يتّسق مع نهجه المعتمد على مبدأ “المقابل المادي” في التحالفات.

    وفي هذا السياق، يبرز اهتمام متزايد بدمج التقنية الناشئة في البنى الدفاعية الخليجية. فأنظمة الطيران الذاتي، والمراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي، وبروتوكولات الاستقرار السيبراني، باتت من الركائز الأساسية في إستراتيجيات الدفاع الإقليمي.

    ومن المتوقع أن يعرض ترامب حزمة من تقنيات الدفاع الأميركية المصممة خصيصَى لتلبية احتياجات الخليج، بدءًا من أسراب الطائرات بدون طيار، ووصولًا إلى أنظمة بحرية ذاتية القيادة، ومنصات رصد تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    ويُعدّ هذا الاندماج بين التقنية العسكرية والدفاع الخليجي بمثابة المرحلة التالية من التعاون الأميركي- الخليجي، إذ يتيح للدول الخليجية قدرًا أكبر من الاستقلالية، مع الحفاظ على الولايات المتحدة كشريك تقني مفضل، في مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا.

    وبقدر لا يقل أهمية، وإن كان أقلّ تداولًا، يأتي في مجال التقنية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد باتت دول خليجية مراكز إقليمية في هذا المجال، مستثمرةً مليارات الدولارات في البنية التحتية الذكية، والسلطة التنفيذية الرقمية، والدفاع المؤتمت.

    ومن المتوقع أن تشمل زيارة ترامب مقترحات لإنشاء شراكات ثنائية في أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتأسيس مراكز ابتكار تابعة لجهات أميركية في عواصم خليجية، وتعزيز التعاون في مجالات الاستقرار السيبراني والمعايير الرقمية.

    وستدعم هذه المبادرات أهداف التنويع الماليةي طويل الأمد في إطار رؤية 2030 وغيرها، كما ستشكّل في الوقت نفسه توازنًا إستراتيجيًا في مواجهة النفوذ الرقمي الصيني.

    ومع تزايد قلق واشنطن من تغلغل بكين في البنية التحتية الرقمية الخليجية، قد يعرض ترامب بدائل مغرية في مجالات الجيل الخامس، والخدمات السحابية، وسياسات السيادة الرقمية.

    علاوة على ذلك، توفّر أجندة الذكاء الاصطناعي فوائد مشتركة في مجالي تنمية القوى السنةلة وبناء أنظمة الابتكار. إذ تسعى دول الخليج إلى تطوير كوادر وطنية عبر شراكات مع جامعات وشركات تقنية أميركية رائدة، وقد يقترح ترامب إنشاء تحالفات أكاديمية- صناعية تدمج الخبرات الأميركية في قطاعات الابتكار الخليجية.

    ومن أدوات هذه الشراكة المتوقعة: أدوات التنبؤ الاستقراري، وأنظمة مقاومة التغير المناخي المعززة بالذكاء الاصطناعي، وغيرها.

    وتتيح هذه المبادرات لترامب تقديم بلاده كقائد في ميدان يتنامى فيه النفوذ الصيني. وإن تحققت هذه المقترحات، فقد تؤسس لتحالف رقمي طويل الأمد لا يقل أهمية وتأثيرًا عن الاتفاقيات الاستقرارية التقليدية.

    في سياق أوسع، تندرج الزيارة المرتقبة لترامب ضمن مساعيه لإعادة بناء تحالفاته في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الثقة الأوروبية، وعودة النفوذ الروسي- الصيني في المنطقة.

    وعلى هذا الأساس، تسعى إدارة ترامب إلى تأطير الخليج كمنصة إستراتيجية لانطلاقة جديدة، توظف فيها أدوات الدبلوماسية الثقافية، والابتكار التكنولوجي، والتنمية الاقتصادية السيادي لتعزيز موقع الولايات المتحدة.

    ومن المرجح أن يُطرح موضوع “الناتو العربي” مجددًا، ولكن بصيغة معدّلة تُركّز على التكامل الاستقراري السيبراني، والدفاع الجوي المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يتماشى مع تطلعات دول الخليج لتعزيز أمنها الداخلي دون الانجرار إلى تحالفات عسكرية غير مرنة.

    ختامًا، تمثّل زيارة ترامب المرتقبة إلى الخليج اختبارًا لرؤيته الجيوسياسية الجديدة، وفرصة نادرة لإعادة صياغة العلاقات الأميركية-الخليجية ضمن معادلة أكثر تنسيقًا واستقرارًا.

    وبينما يحمل التاريخ سجلًا متقلبًا لهذه العلاقات، فإن التحولات الجارية – من حرب غزة، إلى إعادة تشكيل سوريا، إلى تصاعد المنافسة مع الصين – تفرض على الجانبين مقاربة أكثر واقعية وابتكارًا.

    وفي حال نجحت الزيارة في بلورة تفاهمات عملية، فقد تُمهّد الطريق لإعادة تعريف الدور الأميركي في الشرق الأوسط في العقد المقبل، بعيدًا عن الحروب المفتوحة، وقريبًا من شراكات التنمية والنفوذ الذكي.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن عاجل | البيت الأبيض: ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على الصين بناء


    البيت الأبيض: ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على الصين بناء على محادثات جنيف
    التفاصيل بعد قليل..

    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن ترامب يلمح إلى تخفيف العقوبات عن سوريا ودمشق ترحب

    |

    ألمح القائد الأميركي دونالد ترامب -اليوم الاثنين- إلى إمكان تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لتمكينها من تحقيق “انطلاقة جديدة”، في حين رحبت دمشق بتصريح ترامب، ووصفته بأنه خطوة مشجعة نحو إنهاء معاناة السوريين.

    وقال ترامب -للصحفيين قبل توجهه إلى الشرق الأوسط- إنه قد يخفف العقوبات الأميركية على سوريا ردا على استفسار من نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

    وأضاف ترامب “قد نخفف (العقوبات) على سوريا، لأننا نريد أن نمنحهم بداية جديدة”، مشيرا إلى أن أردوغان سأله عن العقوبات المفروضة على سوريا (خلال اتصال هاتفي بينهما مؤخرا).

    وقال ترامب “سألني الكثيرون عن ذلك، لأن الطريقة التي نفرض بها العقوبات عليهم لا تمنحهم فرصة بداية جيدة. لذلك نريد أن نرى كيف يمكننا مساعدتهم”.

    ترحيب سوري

    ورحبت الخارجية السورية بتصريح القائد ترمب بشأن إمكانية رفع العقوبات، ووصفتها بأنها خطوة مشجعة نحو إنهاء معاناة الشعب السوري.

    وعبرت الخارجية السورية عن تطلعها إلى رفع العقوبات بشكل كامل كجزء من خطوات تدعم السلام والازدهار في سوريا والمنطقة.

    وواجهت سوريا صعوبة في تطبيق الشروط التي وضعتها واشنطن لتخفيف العقوبات الأميركية والتي تبقي البلاد معزولة عن النظام الحاكم المالي العالمي وتزيد من صعوبة التعافي الماليةي بعد 14 عاما من الحرب الطاحنة.

    وتدعا السلطات الجديدة في دمشق منذ توليها الحكم، المواطنون الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع الثورة في 2011، وتعتبرها خطوة أساسية لتعافي المالية والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.

    وقامت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض من هذه العقوبات، لكنها رهنت القيام بخطوات أكبر، باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة مثل مكافحة “التطرف” وحماية حقوق الإنسان والأقليات.

    وحذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة في فبراير/شباط، من أنه في ظل معدلات النمو الماليةية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لفترة ما قبل النزاع، قبل حلول السنة 2080.


    رابط المصدر

Exit mobile version