الوسم: ترامب

  • ما هي المعايير التي يعتمدها ترامب تجاه جنوب أفريقيا؟

    ما هي المعايير التي يعتمدها ترامب تجاه جنوب أفريقيا؟


    زار سيريل رامافوزا، رئيس جنوب أفريقيا، البيت الأبيض رغم تحذيرات مستشاريه، في مسعى لتقليل التوترات مع الولايات المتحدة. لكن ترامب فاجأه بعرض مقاطع فيديو تتهم بلاده بالإبادة الجماعية ضد المزارعين البيض، مما أظهر صعوبة تغيير آراء ترامب حول جنوب أفريقيا. كما تعرضت حكومة رامافوزا لانتقادات من دعاة اليمين في أميركا، بما في ذلك إيلون ماسك، الذي دعا إلى استقبال اللاجئين البيض. من ناحية أخرى، زادت جنوب أفريقيا من نشاطها القانوني ضد إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب انتهاكات، ما يعكس الخلافات الماليةية والسياسية العميقة بين البلدين.

    واشنطن- بالرغم من تحذيرات عدد من مستشاريه بعدم زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب، وصل سيريل رامافوزا، رئيس جنوب أفريقيا، إلى البيت الأبيض سعياً لتقليل الهوة بين بلاده والولايات المتحدة.

    ومع ذلك، نصب ترامب كميناً للرئيس الزائر، وفاجأه بعرض مقاطع فيديو بشأن ما وصفه زيفاً بـ”الإبادة الجماعية” ضد المزارعين البيض، لكن القائد الجنوب أفريقي تمكّن من الحفاظ على هدوئه.

    نوّهت الحادثة آراء ترامب المشوّهة عن جنوب أفريقيا، ومدى صعوبة تغيير تلك الآراء، خصوصًا وأن القوى المحركة لها تتمتع بنفوذ كبير عليه، في وقت يبدو فيه أن ترامب لا يهتم بقضايا القارة الأفريقية عموماً، بما في ذلك جنوب أفريقيا.

    وقد استبقت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المركز البحثي اليميني في واشنطن، الزيارة بتحديد 5 جوانب كان ينبغي على ترامب التحدث عنها مع رامافوزا، مشيرة إلى العلاقات الوثيقة لجنوب أفريقيا مع روسيا والصين وإيران، كما ادعت عن وجود روابط قوية مع حركة حماس وحزب الله.

    ومع ذلك، كان هذا التوجه يهدف لأن يحفز ترامب للضغط على جنوب أفريقيا بسبب موقفها الصارم أمام محكمة العدل الدولية أمام الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة بدعم أميركي كامل.

    في الوقت نفسه، لعب إيلون ماسك، الجنوبي الأفريقي الأصل، دورًا هامًا يتماشى مع الجناح اليميني المتعصب والمنتمي لتيار “أميركا أولاً”، والذي يؤمن بتفوق العرق الأبيض.

    من منظور مادي، لعب “لوبي المعادن النادرة” ومصالح واشنطن في مواجهتها للهيمنة الصينية دورًا في الضغط على رئيس جنوب أفريقيا، في محاولة لزيادة الحصة الأميركية في معادن جنوب أفريقيا النادرة.

    إسرائيل أولا

    في عهد رامافوزا، زادت حزب المؤتمر الوطني الأفريقي من جهوده القانونية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية. وزعم اللوبي اليهودي أن “جنوب أفريقيا وضعت نفسها محامية لحركة حماس على الساحة الدولية”.

    وقد أطلقت بريتوريا هجوماً قانونياً ضد ممارسات إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2023، متهمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة. ووصف وزير الخارجية السابق توني بلينكن هذه الاتهامات بأنها “سخيفة” وأن المحكمة ليست مؤهلة للنظر فيها.

    على الرغم من ذلك، أصدرت المحكمة مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت. ورغم أن إسرائيل ليست عضواً في المحكمة، فإن 125 دولة أصبحت ملزمة قانوناً باعتقال نتنياهو إذا وطئت قدمه أراضيها، مما يجعله منبوذاً في معظم أنحاء العالم.

    وصف ترامب جنوب أفريقيا بأنها تتخذ “مواقف ضد الولايات المتحدة وحلفائها”. وفي أوائل فبراير/شباط، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو أنه لن يحضر قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، مدعياً أن جنوب أفريقيا تستخدم المنتدى لتعزيز التنوع والإنصاف والشمول وجهود تغير المناخ، وهي سياسات تعارضها إدارة ترامب.

    ولم تتراجع جنوب أفريقيا، بل نوّه رامافوزا دعمه ل”مساءلة إسرائيل عن جرائم الحرب”.

    إيلون ماسك (يسار) حث ترامب على استقدام اللاجئين البيض من جنوب أفريقيا (رويترز)

    ماسك و”الأفريكانيز”

    جاءت الزيارة في وقت تدهورت فيه العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوى منذ انتهاء نظام الفصل العنصري عام 1994. وزعم ترامب أن “أحداث مروعة تحدث” في جنوب أفريقيا، وتحدث عن تقارير تتعلق بـ”الإبادة الجماعية للبيض”، داعياً البيض هناك إلى التقدم بطلب لجوء في الولايات المتحدة.

    ومن الجدير بالذكر أن طائرة حكومية أميركية وصلت تحمل حوالي 59 مواطناً جنوب أفريقياً من البيض الذين طلبوا اللجوء في الولايات المتحدة.

    وعزز صديق ترامب المقرب الملياردير إيلون ماسك هذا الموقف، ما ينعكس في رؤيته اليمينية التي ترى أن البيض يواجهون تهديداً وجودياً، سواء في الولايات المتحدة بسبب الهجرة، أو في بلدانهم الأم مثل جنوب أفريقيا نتيجة السياسات التي تدعم العدالة الاجتماعية.

    ركز الإعلام اليميني في الولايات المتحدة على سردية أن حكومة جنوب أفريقيا “تقوم بمصادرة الأراضي من البيض بناءً على لون بشرتهم”، ووجدت دعماً لهذه الفرضية من قبل إيلون ماسك.

    ومن المثير للإعجاب أن إدارة ترامب ألغت اعتماد سفير جنوب أفريقيا السابق إبراهيم رسول بعد وصولها للحكم في يناير/كانون الثاني، نتيجة مزاعمه بأن حركة “ماغا” (MAGA) الداعمة لترامب “عنصرية” وتعزز التوجهات التي تعكس التراجع في أعداد الأغلبية البيضاء بسبب الهجرة.

    يقول منتقدو ترامب إن سياساته الخارجية المتعلقة بالهجرة، بما في ذلك قبول اللاجئين “الأفريكانيز” (الأفارقة البيض)، ليست سوى استمرار لأجندته المناهضة للسود في الولايات المتحدة.

    أما رامافوزا، فيرفض مزاعم ترامب ومستشاره ماسك بشأن مصادرة أراضي “الأفريكانيز” أو معاملتهم بشكل غير عادل، مشيراً إلى أن بلاده “هي الوحيدة في القارة التي استقر فيها المستعمرون ولم نطردهم أبداً”.

    المعادن النادرة

    من ناحية أخرى، جاء قرار ترامب في وقت سابق من هذا السنة بقطع المساعدات عن جنوب أفريقيا صادماً لمشاركة بلاده في مشروع يتعلق بالأتربة والمعادن النادرة في منطقة فالابوروا، شمال شرق جنوب أفريقيا، الذي يعتبره عدد من المعلقين حاسماً لمصالح الولايات المتحدة في مجال إنتاج الإلكترونيات والسيارات والأسلحة.

    تحتكر الصين إلى حد بعيد توريد وتكرير بعض المعادن الحيوية، خاصة الأتربة النادرة، وهي مجموعة من 17 معدنًا تُستخدم في بناء منتجات تدعم المالية الحديث.

    ويعتقد الخبراء أن مشروع جنوب أفريقيا يساعد في التغلب على تحديات تطوير مصادر المعادن التي لا تسيطر عليها الصين.

    من المتوقع استخراج 4 أتربة نادرة رئيسية من الموقع، وفقاً لتقارير من شركة “قوس قزح للمعادن النادرة” (Rainbow Rare Earths) التي تدير المشروع.

    وفي تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، تشير الخبيرة غراسيلين باسكاران إلى أن منطقة “فالابوروا” تمثل مركزًا إستراتيجياً للمصالح الأميركية. ولأهميتها، قام وفد من موظفي الكونغرس الأميركي بزيارة مختبرات الشركة في جنوب أفريقيا خلال مارس/آذار الماضي.

    يشير تقييم أجرته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن هذه المنطقة يمكن أن تنتج أكثر من 10 آلاف طن من أكاسيد الأرض غير المغناطيسية سنوياً. وتسيطر الصين على 70% من الإنتاج العالمي لهذه المواد النادرة والقيّمة.

    تظهر النزاعات بين إدارة ترامب وجنوب أفريقيا تهديداً لمصالح واشنطن الماليةية، في وقت تشير فيه التحليلات إلى رغبة ترامب في منح جنوب أفريقيا مزيدًا من حقوق التنقيب واستخراج المعادن النادرة للشركات الأميركية.

    في النهاية، فإن قرار ترامب بالحضور أو عدم الحضور في قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في جنوب أفريقيا فيما بعد هذا السنة يعد اختبارًا حقيقياً لمستوى وخطورة الخلافات بين الدولتين.


    رابط المصدر

  • الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على توضيحات حول تهديد ترامب بزيادة الرسوم إلى 50%


    سعت المفوضية الأوروبية للحصول على توضيحات من الولايات المتحدة بعد تهديد القائد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من يونيو. ستجرى مكالمة بين المفوض التجاري الأوروبي ونظيره الأمريكي، بينما لم تعلق المفوضية على التهديد حتى تلك المكالمة. تأتي التهديدات في ظل وجود رسوم قائمة على الصادرات الأوروبية ومناقشات حول العجز التجاري. يناقش الطرفان إمكانية اتفاق تشمل رسوم صفرية على السلع الصناعية. فرنسا وألمانيا دعتا لاحتواء التصعيد، مع تأكيد استعدادهما للرد في حالة فشل المفاوضات.

    سعت المفوضية الأوروبية إلى الحصول على توضيح من الولايات المتحدة بعد أن اقترح القائد الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات من الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من الأول من يونيو/حزيران المقبل.

    ومن المقرر إجراء مكالمة هاتفية بين المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش ونظيره الأميركي جيميسون جرير اليوم.

    وأفادت المفوضية، المسؤولة عن الإستراتيجية التجارية للاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، بأنها لن تعلق على تهديد الرسوم الجمركية حتى بعد المكالمة الجوالية.

    وفي وقت سابق اليوم الجمعة، ذكر ترامب على منصته تروث سوشيال أن “التعامل مع الاتحاد الأوروبي – الذي أُسس أساسًا لاستغلال الولايات المتحدة تجاريًا – صعب جدًا، ومناقشاتنا معهم لا تؤدي إلى نتائج”.

    وقد تراجعت الأسهم الأوروبية بعد تعليقات ترامب، وانخفض اليورو عن بعض المكاسب، في حين انخفض العائد على السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل حاد.

    ويواجه الاتحاد الأوروبي بالفعل:

    • رسومًا جمركية أميركية بنسبة 25% على صادراته من الصلب والألمنيوم والسيارات.
    •  ما يسمى “الرسوم المضادة” بنسبة 10% على جميع السلع، وهو ما من المقرر أن يرتفع إلى 20% بعد مهلة مدتها 90 يومًا صرحها ترامب، والتي تنتهي في 8 يوليو/تموز المقبل.

    وتقول واشنطن إن الرسوم الجمركية تهدف إلى معالجة العجز التجاري للسلع مع الاتحاد الأوروبي، والذي بلغ وفقًا لوكالة يوروستات حوالي 200 مليار يورو (226.48 مليار دولار) السنة الماضي.

    لكن الولايات المتحدة لديها فائض تجاري كبير مع الاتحاد الأوروبي في مجال تجارة الخدمات.

    وقد أبلغت واشنطن بروكسل الإسبوع الماضي بقائمة من المدعا لتقليص العجز، بما في ذلك ما يسمى الحواجز غير الجمركية، مثل اعتماد معايير سلامة الأغذية الأميركية وإلغاء الضرائب على الخدمات الرقمية.

    وردّ الاتحاد الأوروبي بمقترح يعود بالنفع على الطرفين، يمكن أن يتضمن الانتقال إلى رسوم جمركية صفرية على السلع الصناعية وزيادة شراء الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا، علاوة على التعاون في قضايا مثل الطاقة الإنتاجية الزائدة للصلب، والتي يُلقي الجانبان باللوم فيها على الصين.

    وقد تم ترتيب مكالمة شيفتشوفيتش وجرير لاستكمال المباحثات بشأن تلك الاتفاقات، قبل اجتماع محتمل في باريس في أوائل يونيو/حزيران المقبل.

    حيلة تفاوضية

    وقال ميخائيل بارانوفسكي نائب وزير المالية البولندي -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية- إن التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% يبدو وكأنه وسائل تفاوضية.

    وصرح بارانوفسكي للصحفيين على هامش اجتماع في بروكسل بأن “الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتفاوضان، وبعض المفاوضات تُجرى خلف الأبواب المغلقة، وبعضها أمام الكاميرات”، مضيفًا أن المفاوضات قد تستمر حتى أوائل يوليو/تموز المقبل”.

    ونوّهت المفوضية الأوروبية مرارًا أنها تفضل الوصول إلى حل من خلال التفاوض، لكنها مستعدة لاتخاذ إجراءات مضادة في حال فشلت المحادثات.

    من جهة أخرى، دعا وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتين اليوم الجمعة إلى “احتواء التصعيد” في قضية الرسوم الجمركية بعد تهديدات القائد الأميركي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الاتحاد الأوروبي مستعد “للرد”.

    وفي ألمانيا، انتقد وزير خارجيتها يوهان فاديفول اليوم الجمعة تهديدات دونالد ترامب، مأنذرًا من أن مثل هذه الإجراءات ستكون ضارة على جانبي الأطلسي.

    وقال فاديفول في مؤتمر صحفي ببرلين “مثل هذه الرسوم الجمركية لا تخدم أحدا، بل تضر فقط باقتصادات القطاع التجاريين”.

    وأضاف “نواصل الاعتماد على المفاوضات” التي تجريها المفوضية الأوروبية، بينما اعتبر القائد الأميركي دونالد ترامب أن المناقشات الحالية “تراوح مكانها”.


    رابط المصدر

  • ترامب يلوح بعقوبات جمركية قاسية ضد آبل.. والسبب وراء ذلك


    هدد القائد الأميركي دونالد ترامب شركة آبل بفرض رسم جمركي بنسبة 25% إذا لم تقم بتصنيع هواتف آيفون في الولايات المتحدة. ونوّه ترامب في منشور عبر منصته أن التصنيع يجب أن يكون محلياً وليس في الهند أو أي مكان آخر. تسببت تهديداته في تراجع أسهم آبل، وأثارت قلقاً واسعاً بشأن الرسوم الجمركية وتأثيرها على التجارة والأسواق. على الرغم من إعفاء الهواتف المكتملة من الرسوم، فإن مكونات آبل ليست كذلك. تواجه الولايات المتحدة تحديات في إعادة الوظائف، حيث تتساءل تقارير عن ما إذا كان هناك عدد كافٍ من العمال الأميركيين الراغبين في العمل في المصانع.

    القائد الأميركي دونالد ترامب هدد اليوم الجمعة شركة آبل بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% ما لم تبدأ في تصنيع هواتف آيفون داخل الولايات المتحدة.

    وفي منشور له على منصة تروث سوشيال، قال ترامب: “لقد أبلغت تيم كوك منذ زمن بعيد أنني أتوقع تصنيع هواتف آيفون في الولايات المتحدة، وليس في الهند أو أي مكان آخر. وإذا لم يحدث ذلك، فسيتعين على آبل دفع رسم جمركي لا يقل عن 25% للولايات المتحدة”.

    تراجعت أسهم آبل بنسبة 2.5% في تداولات ما قبل فتح القطاع التجاري بعد تحذير ترامب، مما أثر على العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية.

    أثارت الرسوم الجمركية الواسعة النطاق التي فرضها ترامب على كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة فوضى في التجارة والأسواق العالمية.

    تصريحات ترامب اليوم تتماشى مع ما قاله الإسبوع الماضي أثناء زيارته للخليج عندما حث آبل على نقل تصنيع هواتف آيفون إلى الولايات المتحدة.

    في 15 مايو/أيار، قال ترامب: “كان لدي بعض الاختلافات مع تيم كوك”، ونوّه أنه قال للرئيس التنفيذي لآبل “نحن لا نرغب في أن تتجهوا نحو التصنيع في الهند.. نريدكم أن تصنعوا هنا، وسيرتفع إنتاجهم في الولايات المتحدة”.

    عند إعلان أرباح الشركة للربع الأول من السنة في مطلع مايو/أيار، لفت كوك إلى أنه يتوقع أن تكون “الهند هي بلد المنشأ لغالبية أجهزة آيفون المباعة في الولايات المتحدة”.

    أنذر كوك من الآثار غير الواضحة للرسوم الجمركية الأميركية البالغة 145% على السلع المستوردة من الصين رغم الإعفاء المؤقت لسلع التقنية العالية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب.

    ترامب لرئيس آبل: نريدكم أن تصنّعوا هنا (أسوشيتد برس)

    رغم أن الهواتف الذكية الجاهزة معفاة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، فإن العديد من المكونات المستخدمة في أجهزة آبل ليست مستثناة.

    تتوقع آبل أن تصل تكلفة الرسوم الجمركية الأميركية إلى 900 مليون دولار في الربع الحالي من السنة، على الرغم من أن تأثيرها كان “محدودًا” في بداية هذا السنة، وفقًا لكوك.

    ترامب يسعى من خلال فرض رسوم جمركية على الواردات لدعم الإنتاج المحلي وتشجيع الشركات الأميركية على العودة إلى البلاد لتوفير الوظائف.

    لكن تقريرًا من وول ستريت جورنال لفت إلى أن التحدي اليوم لا يكمن في إنشاء المصانع، بل في إيجاد عمال willing للعمل فيها، حيث أن إعادة الوظائف لا تعني بالضرورة إعادة العمال.

    يضيف التقرير أنه في وقت تتجه فيه الإستراتيجية الماليةية الأميركية مجددًا نحو إحياء “عصر الصناعة” مع فرض الرسوم الجمركية على الواردات لتعزيز الإنتاج المحلي، تبرز مسألة أساسية: هل هناك عدد كافٍ من الأميركيين الراغبين في العمل في المصانع؟


    رابط المصدر

  • خلفيات التوتر بين ترامب ونتنياهو


    في مايو 2025، قام القائد الأمريكي دونالد ترامب بجولة في الشرق الأوسط، متجاوزًا تحالفه السابق مع نتنياهو. تفاوض ترامب على وقف إطلاق النار مع الحوثيين وأجرى محادثات مباشرة مع حماس، مظهرًا تحولًا في الإستراتيجية الأمريكية رغم المعارضة الإسرائيلية. كتب الأكاديميون عن تأثير اللوبي الصهيوني على الإستراتيجية الأمريكية، بينما يجادل تشومسكي بأن إسرائيل تتبع المصالح الأمريكية. ترامب، المعروف بدعمه لنتنياهو، بدأ يظهر مواقف متناقضة، مثل اعترافه بحقوق الفلسطينيين خلال المفاوضات. التحولات السياسية تعكس تغير التكتيكات بدلاً من الأهداف، ويبقى السؤال: من يقود الآخر في هذه العلاقة؟

    في مايو/أيار الجاري، قام القائد الأميركي دونالد ترامب بجولة في الشرق الأوسط شملت السعودية وقطر والإمارات، في تغيير ملحوظ عن تحالفه السابق مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو.

    قبل الزيارة، أجرى ترامب مفاوضات لوقف إطلاق النار مع الحوثيين، ولم يطلب من اليمن إنهاء هجماته على الأهداف الإسرائيلية. كما سمح بمحادثات مباشرة مع حركة حماس، حيث تعهد بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة مقابل الإفراج عن أسير مزدوج الجنسية يحمل الجنسية الأميركية والإسرائيلية.

    هذه الخطوات الأميركية، على الرغم من المعارضات الإسرائيلية الكبيرة، تمكنت من زعزعة الافتراضات حول متانة العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، وهو موضوع أثار جدلاً بين المؤرخين والأكاديميين لعقود عدة.

    يرى البعض أن العلاقة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي تتشكل بفعل تأثير اللوبي الصهيوني على النظام الحاكم السياسي الأميركي لخدمة مصالح الكيان.

    في هذا السياق، قدم العالمان السياسيان جون ميرشايمر وستيفن والت حججًا قوية في كتابهما “اللوبي الإسرائيلي والإستراتيجية الخارجية الأميركية”، حيث استشهدا بأمثلة تاريخية توضح نفوذ اللوبي على صانعي القرار في الولايات المتحدة، بما في ذلك في الكونغرس والإدارات المتعاقبة.

    مثلاً، يشير الكتاب إلى تأثير اللوبي الصهيوني والمحافظين الجدد على إدارة القائد جورج بوش الابن أثناء التحضير لغزو العراق بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

    بالإضافة إلى ذلك، يصعب تفسير التدخل الأميركي في “الحرب الكونية على التطرف” وتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط فقط من خلال المصالح الأميركية الخالصة. لذا، لا شك أن الكيان الصهيوني لعب دورًا رئيسًا في تعزيز هذه السياسات.

    في كتابه “القوة اليهودية”، يوضح الصحفي ج. ج. غولدبرغ جوهر قوة اللوبي الصهيوني في تعزيز المصالح الإسرائيلية.

    كما تم دراسة هذا التأثير بشكل معمق في كتاب حديث للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، الذي تابع تأثير اللوبي على الساسة الأميركيين والبريطانيين، ومدى تأثير ذلك على الإستراتيجية الخارجية لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا لأكثر من قرن.

    وعلى النقيض، يؤكد المفكر الأميركي نعوم تشومسكي في كتبه أن الولايات المتحدة هي التي توجه الكيان الصهيوني لخدمة مصالحها الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

    وفقًا لهذا الرأي، يُنظر إلى الكيان الإسرائيلي كأداة في خدمة الاستراتيجية الأميركية للهيمنة على المنطقة. وهناك سوابق تاريخية تدعم هذا الرأي، مثل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حيث أمر القائد الأميركي دوايت أيزنهاور حينها الكيان بالانسحاب قبل الاستحقاق الديمقراطي الأميركية.

    مثال آخر هو حرب الخليج عام 1991، إذ دعات الولايات المتحدة الكيان بعدم الرد على هجمات العراق لتجنب إحراج الحلفاء العرب.

    لذا، يبقى السؤال: من يقود الآخر؟ هذه القضية مهمة لفهم الأحداث في غرب آسيا وشمال أفريقيا.

    بمعنى آخر، هل إسرائيل تتحكم في الإستراتيجية الأميركية، أم أنها تتبع الخيوط الأميركية؟

    خلال حملة الإبادة التي شنتها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، دعمت الولايات المتحدة إسرائيل بالكامل، وزودتها بأفضل الأسلحة، مما أثر سلبًا على مكانتها كقوة عظمى مسؤولة عن الاستقرار الإقليمي.

    رغم أنه لا يمكن إنكار تأثير اللوبي على الإستراتيجية الأميركية، تبقى مسألة من يقود الآخر في القرارات الكبرى غير مؤكدة، خاصة بعد التحولات السياسية لترامب.

    بدأ ترامب فترته الثانية كشخص يدعم الرؤى الصهيونية بشكل غير مسبوق.

    خلال ولايته الأولى، اعترف ترامب بالقدس عاصمة للكيان ونقل السفارة الأميركية، وأقر بسيادة الكيان على هضبة الجولان، وهو ما يعد انتهاكًا للقانون الدولي.

    عملت سياسات ترامب على إضعاف السلطة الفلسطينية، بتقليص المساعدات الأميركية وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن، رغم أن المنظمة كانت طرفًا في عملية أوسلو التي قادتها الولايات المتحدة منذ 1993.

    لكن ترامب ينظر إلى نفسه كقائد قوي يقدم إنجازات، ولا يريد أن يفوت الفرصة انتظار وعود نتنياهو.

    عندما انتهك نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار، أعطى ترامب له شهرين إضافيين لتحقيق أهدافه، لكنه فشل في النهاية.

    في السابع من أبريل/نيسان، فاجأ ترامب نتنياهو بإعلان بدء المفاوضات النووية الأميركية الإيرانية بعد أن كان نتنياهو يسعى لتوجيه ضربات عسكرية لإيران.

    طلب نتنياهو دعم ترامب في سياسته تجاه سوريا بعد الإطاحة بالأسد، حيث سيطر على أراضٍ سورية بعد مسلسل من الغارات. لكن ترامب خالف توقعاته بدعمه لأردوغان وبدعوة نتنياهو للتوصل إلى تسوية.

    على مدار ثلاثين عامًا، كانت الخلافات السياسية نادرة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، مما أجبر ترامب الكيان على بدء مفاوضات مع تركيا.

    صرح ترامب رفع العقوبات عن سوريا رغم الاعتراضات الإسرائيلية، في خطوة جاءت بعد ضغط من ولي العهد السعودي ورجب طيب أردوغان.

    تجلى الموضوع الماليةي في زيارة ترامب للمنطقة، حيث سعى وقع صفقات أسلحة مع الخليج.

    لكن السعودية رفضت تطبيع العلاقات مع الكيان في ظل إبادة غزة، واشترطت ضمانات أميركية لبناء مفاعل نووي.

    فشلت إدارة بايدن في تحقيق اتفاق بسبب رفض إسرائيل دعم حل سياسي مع الفلسطينيين.

    لكن ترامب فاجأ الجميع وتجاهل شرط التطبيع ووقع صفقة أسلحة تاريخية.

    المفاجأة كانت كبيرة للإسرائيليين الذين عارضوا الصفقة لكنهم لم يقدروا على منعها.

    بعد زيارة نتنياهو، صرح ترامب وقف إطلاق النار مع الحوثيين دون شروط، مما عكس تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل.

    ركزت الإستراتيجية الأميركية على إعطاء الكيان حرية التصرف مع الفاعلين غير الدوليين بينما احتفظت بكبح نشاطاته تجاه الدول.

    لكن ترامب أعطى إسرائيل شهورًا من الحرية لقصف غزة، وكان حريصًا على إنقاذ الأسرى الإسرائيليين على الرغم من أن نتنياهو كان يسعى لتحقيق “النصر الكامل”.

    قبل جولة ترامب، بدأ فريقه محادثات مباشرة مع حماس لتأمين إطلاق سراح مواطن أميركي-إسرائيلي.

    بعد ضغوط من الوسطاء، أطلقت حماس سراح الأسير قبل زيارة ترامب كبادرة حسن نية.

    أثار هذا الأمر غضب نتنياهو، حيث اعتبروه تراجعًا أمام حماس.

    لكن لا ينبغي علينا الحكم سريعًا، فإدارة ترامب تضم العديد من الصهاينة الموالين للمشروع الصهيوني، مما يجعل التحولات غير مؤكدة.

    لذا، تبدو هذه التغيرات تكتيكية أكثر من كونها استراتيجية، حيث تبقى الأهداف النهائية ثابتة، لكن الوسائل تتغير.

    الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة ترامب على إجبار إسرائيل على إنهاء الحرب في غزة، حينها سنعرف أيهما الدمية وأيهما يمسك بالخيط.

    إن نتيجة هذا الاختبار ستجيب عن سؤال: أيهما الأداة وأيهما المحرك؟

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • محللون: ترامب يتصرف كممثل ويعطي الأولوية لمصالحه على حساب مصلحة أمريكا


    يعتبر خبراء أن سياسة القائد الأمريكي دونالد ترامب تتسم بالغرابة واللامألوفية، حيث يتخذ خطوات مفاجئة تثير التوتر مع الحلفاء والخصوم. يُرى البعض أن هذه الإستراتيجية قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط، بينما يخشى آخرون من قلة خبرته وتأثيرها السلبي. يتسم ترامب بقرارات غير متوقعة، مثل فتح حوار مع إيران بينما يتواجد نتنياهو بجواره، مما يجعل حلفاءه يشعرون بعدم الثقة. الانتقادات تتضمن أنه يسعى لمصلحته الشخصية ويتصرف كـ”رجل أعمال”، مما يهدد مكانة أمريكا عالمياً. بينما بعض الخبراء يدعون إلى البحث عن حلفاء بدلاء لأوروبا.

    يعتقد الخبراء أن القائد الأميركي دونالد ترامب يتبع نهجًا غير تقليدي في الإستراتيجية، حيث يتخذ مواقف غير متوقعة تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء، وهذا يظهر بوضوح في تعامله مع المكسيك وكندا وروسيا.

     

    بينما يرى بعض المحللين أن انحراف ترامب عن المألوف قد يسهم في إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط، يخشى آخرون من أن تصرفاته قد تعكس قلة خبرة تؤدي إلى نتائج سلبية، وفقًا لما ذُكر في حلقة 2025/5/22 من برنامج “من واشنطن”.

    ومن أبرز السمات التي ميزت الشهور الأولى من فترة ترامب الثانية هي القرارات التي أحيانًا تتناقض مع تصريحاته، والخطوات التي يصعب حتى على بعض مسؤولي إدارته توقعها، كما ذكرت مراسلة الجزيرة في البيت الأبيض، وجد وقفي.

    على سبيل المثال، صرح ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي أنه تم التوصل إلى اتفاق مع أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، كما لفت إلى فتح حوار مع إيران بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجانبه يحمل خطة لضرب المنشآت النووية الإيرانية أو على الأقل تفكيكها.

    ممثل في فيلم

    المحللة الجمهورية جين هدسون كارد تُرجع هذا إلى أن ترامب “يشبه رئيسًا في فيلم تلفزيوني، لأنه يخالف جميع الرؤساء الذين اتبعوا فكرة نشر القيم الأميركية وامتلكوا مشروعًا عالميًا يسعون لتحقيقه”.

    وفي حلقة “من واشنطن”، ذكرت كارد أن ترامب “شخص فريد في الإستراتيجية، ويقدم نموذجًا جذابًا للأميركيين، حيث يتصرف كممثل ويحب أن يكون مشهورًا وغير متوقع”.

    وفقًا لكارد، فإن ترامب يفاجئ الناس بقراراته، لدرجة أن شركاء أميركا لا يعرفون ما الذي سيفعله البيت الأبيض في كل صباح.

    بينما يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الدكتور عبد الله الشايجي، أن الأمر يتجاوز كون ترامب ممثلًا، مشيرًا إلى أنه “رجل مثير للجدل، لأنه يُصعب فهمه، ولا يمكن أن يكون محل ثقة الحلفاء مثل دول الخليج”.

    ويعزو الشايجي هذا إلى أن ترامب يأتي من خلفية غير سياسية، على عكس أسلافه، وهو متجرد من القيود التي تفرضها الحياة الحزبية والدولة العميقة على من يتولى رئاسة البلاد.

    هذا التحرر من الإرث السياسي “يجعل ترامب متخلصًا من كل المخاوف التي كانت تعيق الرؤساء السابقين عن اتخاذ قرارات معينة، ويجعل بعض قراراته محفوفة بالمخاطر”، كما يوضح الشايجي.

    المحللة الجمهورية جين هدسون كارد: ترامب يشبه رئيسا في فيلم تلفزيوني (رويترز)

    غير جدير بالثقة

    ويشير الشايجي إلى أن فترة ترامب الأولى تثير الشكوك حول موثوقيته، حيث تخلى عن السعودية بعد تعرض بعض مناطقها لهجمات بالطائرات المسيرة الإيرانية في عام 2019، ولم يقدم أي دعم، كما تم تقديمه كرجل سلام في بداية فترته الثانية، ثم توجّه لضرب اليمن.

    وبحسب الشايجي، فإن ترامب “رجل تحركه الصفقات، ويبالغ في حديثه، كدليل على أنه يتحدث عن حصوله على 5 تريليونات دولار من دول الخليج خلال زيارته الأخيرة، رغم أن ذلك ليس صحيحًا، كما أن هجومه على حلفاء ككندا وأوروبا يجعله غير جدير بالثقة”.

    ويؤيد الصحفي الفرنسي المتخصص في العلاقات الأميركية الأوروبية، فلافيوس ميهايس، الآراء السابقة، حيث يقول إن ترامب يفاجئ الجميع ويأخذهم على حين غرة.

    ويستند ميهايس في ملاحظاته إلى مواقف ترامب تجاه أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرًا إلى أن الأوروبيين لم يكونوا مستعدين بشكل كافٍ للرد، لأنهم لا يتحدثون بصوت واحد ومنقسمون في قضايا رئيسية، مثل أوكرانيا.

    يعمل لمصلحته الشخصية

    من جهته، لا يعتقد رئيس مؤسسة “ناشونال إنترست”، خالد صفوري، أن ترامب يعمل لمصلحة الولايات المتحدة، بل لمصلحته الشخصية، حيث يشير إلى أنه أعد موضوع البيتكوين قبل شهرين من دخوله البيت الأبيض، مما يعتبر فسادًا واضحًا.

    بناءً على ذلك، يعتقد صفوري أن الدور الأميركي في العالم يتضرر بسبب ترامب، لأن العلاقات الدولية تحتاج إلى استقرار.

    ويؤكد صفوري أن على أوروبا اليوم البحث عن حليف بديل للولايات المتحدة، لأن ترامب حاول تفكيك الناتو، وهو ما قد يؤذي الولايات المتحدة على المدى الطويل. ويشير إلى أن ترامب “يتعامل باستمرار بمنطق الهجوم، ويصدر عشرات الأوامر التنفيذية التي يعلم أنها سترفض من المحاكم لأنها غير قانونية”.

    وأضاف أن تصريحه عن التريليونات التي حصل عليها من دول الخليج “غير صحيح”، مؤكدًا أن أرقام ترامب حول الحصول على تريليونات من السعودية في فترته الأولى “ثبتت أنها ليست صحيحة”.

    لذا، يرى صفوري أن القائد الأميركي “يبحث عن الأخبار، ويتصرف كرجل أعمال، ويستخدم أساليب التسويق في تعاملاته الدولية، وهذا لا يخدم مصالح أميركا على المدى البعيد”.


    رابط المصدر

  • الكونغرس الأمريكي يوافق على قانون ترامب لتخفيض الضرائب


    أقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل بفارق صوت واحد، مما يعكس أجندة القائد ترامب ويزيد الدين الوطني بنحو 3.8 تريليون دولار. صوت 215 لصالح المشروع مقابل 214 ضده، مع معارضة ديمقراطية وجمهوريين. يشمل القانون تخفيضات ضريبية جديدة وزيادة في الإنفاق العسكري، مع إلغاء بعض حوافز الطاقة الخضراء. يعزز أيضًا الاستقرار على النطاق الجغرافي بإضافة حرس النطاق الجغرافي ويتيح ترحيل مليون شخص سنويًا. رغم القلق المتزايد بشأن الدين، تم تمرير المشروع وتوقع المزيد من التعديلات في مجلس الشيوخ.

    صادق مجلس النواب الأميركي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، اليوم الخميس، بفارق صوت واحد على مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل الذي سيحقق العديد من أهداف القائد دونالد ترامب السياسية، مما يضيف أعباء ديون تصل إلى تريليونات الدولارات على البلاد.

    حصل المشروع على 215 صوتًا موافقًا مقابل 214، بعد أن عارضه جميع الديمقراطيين وجمهوريان من المجلس، بينما صوت جمهوري ثالث بـ”حاضر”، مما يعني عدم تأييده أو معارضته للمشروع.

    وأفاد مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، بأن المشروع سيحقق العديد من تعهدات ترامب الانتخابية الشعبوية، وسيقدم إعفاءات ضريبية جديدة على الإكراميات وقروض السيارات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري وانفاق حرس النطاق الجغرافي، مما سيرفع الديون الاتحادية البالغة 36.2 تريليون دولار بحوالي 3.8 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

    وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي “يمكن القول إن هذا هو أهم تشريع يُوقع في تاريخ بلادنا!”.

    وسيرسل المشروع إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضًا، ومن المحتمل أن يخضع لتعديلات خلال المناقشات التي قد تستمر لأسابيع.

    يمتد المشروع، الذي يتألف من 1100 صفحة، لتخفيضات الضرائب للشركات والأفراد التي تم إقرارها في 2017 خلال فترة ولاية ترامب الأولى، كما يلغي العديد من الحوافز الطاقية الخضراء التي أقرها القائد الديمقراطي السابق جو بايدن، ويشدد من شروط الانضمام لبرامج الرعاية الطبية والغذاء للفقراء.

    كما يمول الحملة التي يقودها ترامب ضد الهجرة من خلال إضافة عشرات الآلاف من موظفي حرس النطاق الجغرافي، ويمكّن من ترحيل ما يصل إلى مليون شخص سنويًا.

    تم إقرار مشروع القانون على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن الدين الأميركي، الذي بلغ 124% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أدى إلى خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للولايات المتحدة الإسبوع الماضي.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يتحدث عن الأنباء المتعلقة بخلافه مع ترامب


    نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود خلاف مع الإدارة الأمريكية بعد زيارة قام بها القائد ترامب للخليج استثنت إسرائيل. ونوّه نتنياهو أنه تحدث إلى ترامب، الذي أعرب عن التزامه بأمن إسرائيل. بينما يواجه ترامب ضغوطاً دولية لإنهاء الحرب على غزة، انتقدت التقارير غياب إسرائيل عن جولة ترامب في السعودية وقطر والإمارات. تتواصل التكهنات حول علاقتهم، مع تأكيدات رسمية على عدم وجود أزمة حقيقية. منذ بداية التصعيد في غزة، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 175 ألفًا، وسط قلق دولي متزايد من الأوضاع الإنسانية.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى يوم الأربعاء الماضي الأحاديث حول وجود خلافات مع الإدارة الأميركية، بعد زيارة قام بها القائد الأميركي دونالد ترامب للخليج الإسبوع الماضي والتي لم تشمل إسرائيل.

    نتنياهو لم يعلق علناً على هذه المسألة من قبل، لكنه أخبر الصحفيين في مؤتمر صحفي أنه تحدث إلى ترامب قبل حوالي 10 أيام، وقال القائد “بيبي، أريدك أن تعرف، لديّ التزام كامل تجاهك، ولدي التزام كامل تجاه دولة إسرائيل”.

    في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، يُدعا ترامب بإنهاء الحرب على غزة سريعًا ويتحدث عن معاناة المدنيين في القطاع، حيث تسبب الحجب الإسرائيلي للمساعدات منذ 11 أسبوعًا في أزمة إنسانية عميقة.

    أضاف نتنياهو أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، قال له قبل أيام “لا تهتم بكل هذه الأخبار الكاذبة حول هذا الخلاف بيننا”.

    الزيارة الأخيرة لترامب إلى السعودية وقطر والإمارات أثارت تعليقات إعلامية كثيرة، حيث ركزت على أن إسرائيل، الحليف الأقرب لواشنطن في المنطقة، لم تكن ضمن هذه الجولة.

    جاءت هذه الزيارة بعد قرار ترامب بإنهاء الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، بالرغم من استمرار الجماعة في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، وأيضًا وسط محاولات أميركية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، وهو ما لا يتماشى مع مصالح تل أبيب.

    خلال الأسابيع الماضية، تباينت التوقعات بين الحديث عن خلافات حقيقية بين ترامب ونتنياهو بشأن حرب غزة، وبين تصريحات تنفي وجود أزمة بين الطرفين، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بتباين في أولوياتهم.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن تراجعت عن اتفاق وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين أسفر القصف عن استشهاد أكثر من 3200 فلسطيني وإصابة ما يقارب 9 آلاف، حيث تم تهجير عشرات الآلاف من منازلهم.

    بدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن أكثر من 175 ألف فلسطيني شهداء وجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- وأكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر

  • ترامب يعلن عن تطوير “قبة ذهبية” باهظة التكلفة والمغردون يتساءلون: ما حاجة أمريكا لها؟


    كشف القائد الأميركي دونالد ترامب عن مشروع “القبة الذهبية”، نظام دفاعي متقدم يهدف لحماية كامل الأراضي الأميركية من الهجمات الصاروخية. وفقاً لترامب، سيتضمن النظام الحاكم استخدام تقنيات متطورة تشمل ألف قمر استطلاعي و200 قمر هجومي، مرتكزاً على ثلاث طبقات من الحماية: الفضاء، الجو، والأرض. كلفته تُقدّر بـ175 مليار دولار كاستثمار أولي، مع توقعات بأن تتجاوز التكاليف 830 مليار دولار على مدى عقدين. أثار الإعلان تفاعلاً واسعاً، حيث تساءل نشطاء عن الحاجة لمشروع كهذا، مأنذرين من إمكانية إشعال سباق تسلح جديد وخلق تهديدات عالمية.

    كشف القائد الأميركي عن تفاصيل مشروع دفاعي مبتكر وطموح أطلق عليه “القبة الذهبية”، الذي يهدف إلى حماية جميع الأراضي الأميركية من أي هجمات محتملة. وتساءل النشطاء عن سبب حاجة أميركا إلى قبة ذهبية؟

    اجتمع دونالد ترامب بالصحفيين في مكتبه، وأخبرهم قائلاً: “في حملتي الانتخابية، وعدت الشعب الأميركي ببناء درع دفاعي صاروخي متطور لحماية وطننا من تهديدات الهجمات الصاروخية الأجنبية، وهذا ما نقوم به الآن”.

    وأضاف: “يسعدني أن صرح اليوم أننا اخترنا رسميًا تصميمًا لهذا النظام الحاكم المتطور الذي سيستخدم تقنيات الجيل القادم في البر والبحر والفضاء، بما في ذلك أجهزة استشعار في الفضاء والصواريخ الاعتراضية”.

    يعتبر “القبة الذهبية” نظامًا دفاعيًا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ من جميع الأنواع، بما في ذلك الباليستية والفرط الصوتية والمجنحة والمدارية، وهو نظام شامل يغطي اليابسة والجو والبحر، والأهم أنه يمتد إلى الفضاء.

    يعتمد هذا النظام الحاكم على ألف قمر صناعي لمراقبة حركة الصواريخ حول العالم و200 قمر هجومي مزود بصواريخ اعتراضية وأسلحة ليزر متقدمة لاعتراض الصواريخ في الفضاء.

    أما على الأرض، فسيتم نشر منصات الإطلاق في جميع أنحاء الجغرافيا الأميركية، وفي البحر ستطلق من الزوارق والغواصات الحربية.

    وهذا يعني أن منظومة “القبة الذهبية” تحتوي على ثلاث طبقات من الحماية: الفضاء والجو والأرض، وتعترض الصواريخ والطائرات المسيّرة إما قبل إطلاقها أو بعده أثناء تحليقها أو قبل وصولها إلى الهدف.

    كما ذكر ترامب، فإن نسبة نجاح “القبة الذهبية” في الحماية تصل إلى 100%، لكنها تأتي بتكلفة عالية، تبلغ 175 مليار دولار، خصص منها 25 مليار دولار كاستثمار أولي. وقدّر الكونغرس الأميركي تكلفة إنشاء وتشغيل القبة الذهبية على مدار العقدين القادمين بأكثر من 830 مليار دولار.

    تفاعل وتساؤل

    أثار إعلان ترامب عن بدء تنفيذ “القبة الذهبية” الأميركية ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث توالت التعليقات، وبعضها تم رصده في حلقة (2025/5/21) من برنامج “شبكات”.

    وتساءل فيصل مرهون في تعليقه: “لماذا تحتاج أميركا وغيرها إلى قبة حديدية أو ذهبية؟ كل ما تحتاجه هو التعامل مع الناس بالاحترام والعدل، ولن يعتدي عليها أحد بصاروخ أو غيره”.

    وقال مراد جزائري: “أتوقع أن نرى أسلحة جديدة غير مسبوقة تظهر في الأفق، بما في ذلك الأطباق الطائرة”.

    بينما غرّد حسن الأطرش: “عندما ينتهي ترامب من الإنفاق والتجهيز، سيكون العالم قد أطلق تطوير أسلحة أكثر تطورًا. الحل لمن يقرأ في التاريخ هو المشاركة وعدم هدر الخيرات ونبذ الحروب”.

    بدوره، قال أحمد صلاح: “هذا المشروع يشكل تهديدًا وجوديًا لبقية العالم، لأنه سيخل بتوازن الردع، مما سيجعل أميركا تتوحش وتتجبر على باقي العالم وهي آمنة من العقاب”.

    وجاء في تعليق أسد: “هذه مجرد محاولة لتشغيل مصانع السلاح، فلا أحد يجرؤ على مهاجمة أميركا”.

    ورأى ابن المردعي أن “المشروع قد يشعل سباق تسلح جديد بدل أن يحقق الاستقرار، خاصة إذا تم تطويره ليشمل قدرات فضائية”.

    حسب القائد الأميركي، من المتوقع أن يستغرق مشروع “القبة الذهبية” بالكامل ثلاث سنوات، ليكتمل بحلول نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2029، لكن الميزانية ستتجاوز التوقعات بكثير، مما قد يصعب الموافقة عليها، وبالتالي تنفيذ المشروع في الفترة الزمنية المحددة.

    جدير بالذكر أن إعلان ترامب عن “القبة الذهبية” جاء بعد أيام من تحذيرات استخباراتية أميركية بأن “الصين قد تضرب الولايات المتحدة بعشرات الصواريخ المدارية النووية من الفضاء”.


    رابط المصدر

  • 8 استفسارات توضح تفاصيل محادثة ترامب وبوتين


    أجرى القائد الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا مع القائد الروسي فلاديمير بوتين، ضمن جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. كانت هذه المكالمة، الثالثة في السنة، تهدف إلى دفع مسار السلام المتعثر، وقد أحرزت “بعض التقدم”، وفقًا للجانب الأمريكي. قبل المكالمة، تحدث ترامب مع القائد الأوكراني زيلينسكي حول وقف إطلاق النار. ناقش ترامب وبوتين إمكانية تبادل السجناء وعقد لقاء شخصي، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك. ردود الفعل الأوروبية تضمنت تصعيد العقوبات على موسكو، مما قد يؤشر على أن السلام لا يزال بعيدًا.

    في سياق المساعي الدبلوماسية الأمريكية لحل ملف الحرب الروسية الأوكرانية الذي يتعثر منذ أكثر من 3 سنوات، أجرى القائد الأمريكي دونالد ترامب -الاثنين- مكالمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث حظيت تلك المكالمة باهتمام كبير وتعلقت بها آمال للانطلاق بمسار السلام المعلق.

    تعتبر هذه المكالمة الثالثة بين القائدين خلال هذا السنة، ووفقًا للطرف الأمريكي، فقد تم تحقيق “بعض التقدم”، بينما قوبل ذلك بردود فعل متنوعة، وتصعيد أوروبي جديد بشأن العقوبات المفروضة على موسكو، مما يشير إلى أن الأمل في تحقيق السلام لا يزال بعيد المنال في المستقبل القريب على الأقل.

    فما الذي جرى خلال هذا اللقاء؟ وكيف كانت ردود الفعل من مختلف الأطراف على ما نتج عنه؟ وهل سيشكل ذلك تمهيدًا لحل سلمي للنزاع المستمر منذ فبراير/شباط 2022؟

    ماذا جرى قبل الاتصال؟

    أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن ترامب اتصل بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مكالمته مع بوتين.

    ونقل موقع أكسيوس عن مصدر موثوق أن ترامب تحدث مع زيلينسكي لبضع دقائق.

    كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القائد الأمريكي استفسر من زيلينسكي حول الأمور التي ينبغي مناقشتها مع بوتين.

    وأجاب زيلينسكي بأنه يود التباحث حول وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، وطلب من ترامب بحث إمكانية عقد قمة روسية أوكرانية بحضوره.

    ماذا جرى خلال المكالمة؟

    نوّه الكرملين أن القائدين بوتين وترامب ناقشا خلال الاتصال آفاق “مبهرة” للعلاقات الروسية الأمريكية، موضحًا أن كلا البلدين يعملان على صفقة جديدة لتبادل السجناء، تشمل 9 أشخاص من كل جانب، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.

    قال يوري أوشاكوف، مساعد بوتين للسياسة الخارجية، أن الزعيمين لم يتناولوا جدولاً زمنياً لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكن ترامب لفت إلى اهتمامه بالتوصل إلى اتفاقات بسرعة.

    ولفت إلى أن “القائدين تحدثا بتفصيل حول مستقبل العلاقات بين البلدين، ويمكنني القول إن ترامب كان متأثرًا بالرؤية المستقبلية لهذه العلاقات”.

    كما أضاف “نوّه ترامب أن آفاق العلاقات الثنائية بعد حل النزاع الأوكراني تبدو مشجعة، وكنائب للرئيس السابق، يرى أن روسيا تعتبر أحد أهم شركاء أمريكا في المجال التجاري والماليةي”.

    علاوة على ذلك، نوّه أوشاكوف أن ترامب وبوتين يدعمان فكرة عقد لقاء شخصي، وجهزا فرقهما للتحضير لهذا الاجتماع، لكن لم يتم الاتفاق على مكانه بعد.

    عندما سئل عما إذا كان الزعيمان قد ناقشا رفع العقوبات الأمريكية، قال أوشاكوف “كما تعلم، ذكر ترامب أن مجلس الشيوخ لديه مشروع قانون جاهز بشأن عقوبات جديدة. ولكنه ليس مؤيدًا لها، بل يدعم التوصل إلى الاتفاقيات”.

    أعرب أوشاكوف عن عمق المحادثة، موضحًا أن القائدين كانا يتواصلان بأسمائهما الأولية، حيث هنأ بوتين ترامب بمناسبة ولادة حفيده الجديد.

    وأضاف “قال ترامب: فلاديمير، يمكنك الاتصال بي في أي وقت، وسأكون سعيدًا بالحديث معك”.

    ترامب وصف بوتين بأنه “رجل لطيف” وكان يستمع “بجدية بالغة” خلال المكالمة (الفرنسية)

    ماذا قال ترامب بعد الاتصال؟

    نوّه القائد الأمريكي بعد الاتصال أن هناك فرصة جيدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن كل من القائدين الروسي بوتين والأوكراني زيلينسكي يتطلعان لوضع حد لما وصفه بـ “المجزرة” التي لم ير لها مثيل.

    كما لفت إلى أن “روسيا وأوكرانيا ستبدآن فورًا مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، والأهم من ذلك إنهاء الحرب”.

    نوّه -عبر منصته تروث سوشيال- أنه “ستتم المفاوضات على شروط ذلك بين الطرفين، وهو أمر لا مفر منه، لأنهما يدركان تفاصيل المفاوضات التي لا يعلمه أحد غيرهما”، مضيفًا أن “لهجة وروح المحادثة كانت مفعمة بالإيجابية”.

    أضاف ترامب “ترغب روسيا في إقامة تجارة واسعة النطاق مع الولايات المتحدة بعد انتهاء هذه المجزرة الكارثية، وأنا أوافق على ذلك. إن هناك فرصة هائلة لروسيا لخلق فرص عمل وثروات ضخمة. إمكاناتها لا حدود لها”.

    كما تحدث عن أن أوكرانيا “يمكن أن تستفيد بشكل كبير من التجارة”.

    لفت ترامب أنه أطلع القادة على تطورات المكالمة فور انتهائها بما في ذلك القائد الأوكراني زيلينسكي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والقائد الفنلندي ألكسندر ستاب.

    في البيت الأبيض، صرح ترامب للصحفيين “الحرب في أوكرانيا ليست حربي، أنا فقط أحاول المساعدة.. أعتقد أن بوتين يريد أن تنتهي الحرب، وزيلينسكي رجل قوي وصعب المراس، لكنني أعتقد أنه يسعى لوقف النزاع”.

    كما أوضح أنه تحدث مع بوتين لمدة ساعتين ونصف، مشيرًا إلى أنه “رجل لطيف” كان يستمع “بجدية بالغة”.

    قال أيضًا “أعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم. الوضع هناك مروع.. ما يحدث هو مجزرة مطلقة. يُقتل 5 آلاف شاب أسبوعيًا.. آمل أن نكون قد فعلنا شيئًا”.

    من المهم أن تحدث محادثات لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في الفاتيكان، بعد أن أبدى البابا ليو الـ14 اهتمامه باستضافة هذه المفاوضات.

    ماذا قال الروس؟

    قال القائد بوتين بعد المكالمة إن جهود إنهاء الحرب “تسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح”، مؤكدًا استعداد موسكو للعمل مع كييف على اتفاق سلام محتمل.

    وأضاف -في لقاء صحفي قرب منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود- “اتفقنا مع رئيس الولايات المتحدة على أن روسيا مستعدة للعمل مع الجانب الأوكراني على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مستقبلي محتمل”.

    ووصف بوتين المحادثة مع ترامب بأنها ذات معنى وصريحة ومفيدة للغاية، معربًا عن شكره لترامب لمشاركته الولايات المتحدة في استئناف المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا.

    قال “روسيا تؤيد وقف الأعمال القتالية، لكن من الضروري تطوير أكثر المسارات فعالية نحو السلام”، مشيرًا إلى أن ترامب أعرب خلال المحادثة عن موقفه بشأن إنهاء الأعمال القتالية في أوكرانيا.

    أوضح أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا لفترة معينة ممكن إذا تم الاتفاق على شروطه، مشيرًا إلى الحاجة لإيجاد حلول وسط تناسب جميع الأطراف.

    من جانبه، قال مستشار الكرملين للسياسات الخارجية، يوري أوشاكوف إن الاتصال بين بوتين وترامب جرى في أجواء “ودية وبناءة”، موضحًا أنهم لم يناقشوا جدولا زمنيا لوقف إطلاق النار.

    كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله للصحفيين: “لا توجد مواعيد نهائية، ولا يمكن أن تكون هناك أي مواعيد نهائية. من الواضح أن الجميع “يريدون القيام بذلك بأسرع ما يمكن، ولكن بالطبع التفاصيل هي الأصعب”.

    زيلينسكي تحدث مع القائد الأميركي “بضع دقائق” قبل المكالمة (رويترز)

    ماذا قالت أوكرانيا؟

    عقب المكالمة، صرح القائد الأوكراني أن كييف وشركاءها يدرسون إمكانية عقد اجتماع يضم قادة أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ضمن جهود إنهاء الحرب الروسية على أراضيه.

    عبر عن أمله في أن يُعقد الاجتماع في أقرب وقت وأن تستضيفه تركيا أو الفاتيكان أو سويسرا.

    نوّه أنه تحدث مع ترامب لبضع دقائق قبل اتصال بوتين، ثم أجريت محادثة هاتفية أخرى بمشاركة قادة فرنسا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

    كما ذكر زيلينسكي أنه في مكالمته الأولى مع ترامب، تم التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على روسيا، بالإضافة إلى وجوب عدم إبرام الحلفاء أي اتفاقيات مع روسيا دون مشاركة أوكرانيا.

    عبر عن توقعاته بأن أوروبا سوف تفرض حزمة عقوبات جديدة “قوية” على روسيا، بينما دعا واشنطن لفرض عقوبات على قطاعي البنوك والطاقة لخفض إيراداتها التي تمول عملياتها العسكرية.

    ما الموقف الأوروبي؟

    قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس -في منشور على منصة إكس- إن الزعماء الأوروبيين قرروا زيادة الضغط على روسيا عبر العقوبات بعدما أطلعهم ترامب على نتائج مكالمته مع بوتين.

    لكن ترامب لم يُظهر استعدادًا لدعم هذه الخطوة، وعندما سُئل عن سبب عدم فرض عقوبات جديدة لدفع موسكو إلى الاتفاق، رد بالقول للصحفيين: “لأنني أعتقد أن هناك فرصة لإنجاز شيء ما، وإذا فعلت ذلك قد تتفاقم الأمور أكثر”.

    صرحت لندن وبروكسل أن العقوبات الجديدة ستكون مركّزة على “أسطول الظل” من ناقلات النفط والشركات المالية التي تعين موسكو في الالتفاف على تأثير العقوبات الأخرى المفروضة بسبب الحرب.

    بوتين نوّه بعد المكالمة أن بلاده مستعدة للعمل مع أوكرانيا على اتفاق سلام محتمل (أسوشيتد برس)

    هل من ردود إضافية؟

    إيطاليا

    أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أن قادة أوروبا والولايات المتحدة أشادوا بتصريح ترامب حول استعداد البابا ليو الـ14 لاستضافة مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في الفاتيكان، لكن الفاتيكان لم يؤكد تقديم مثل هذا العرض.

    أفاد مكتب ميلوني -في بيان- بأنه “يجري العمل بشكل عاجل لبدء مفاوضات بين الطرفين، والتي يمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وتوفير الظروف الملائمة لإحلال سلام عادل ودائم في أوكرانيا”.

    وجاء في البيان “في هذا الصدد، يمثل استعداد البابا لاستضافة المحادثات في الفاتيكان خطوة إيجابية. إيطاليا مستعدة للقيام بدورها لتيسير الاتصالات والعمل من أجل السلام”.

    ألمانيا

    صرحت السلطة التنفيذية الألمانية أن الولايات المتحدة وافقت على “التنسيق بشكل وثيق” مع الشركاء الأوروبيين بشأن المحادثات المتعلقة بأوكرانيا بعد مكالمتها مع بوتين.

    وصرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول -على هامش لقاء مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل- “أوضحنا مرارًا أننا نتوقع شيئًا واحدًا من روسيا: وقف إطلاق النار الفوري دون شروط مسبقة”.

    أضاف: “يتعين علينا الرد”، مشيرًا إلى أن روسيا لم تقبل بوقف إطلاق النار. وتابع “نتوقع أيضًا ألا يتسامح حلفاؤنا الأمريكيون مع ذلك”.

    قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس “من الواضح أن بوتين يسعى لكسب الوقت، وللأسف يجب أن نقول إنه غير مهتم حقًا بالسلام”.

    شدد على أنه يتعين على أوروبا زيادة الضغط على روسيا عبر فرض المزيد من العقوبات، لا سيما على مبيعات الطاقة.

    حلف الناتو

    قال الأمين السنة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته -بعد مكالمة ترامب وبوتين- إن مشاركة الإدارة الأمريكية في جهود إحلال السلام في أوكرانيا “أمر إيجابي للغاية”، ولكن يجب استشارة الأوروبيين وأوكرانيا أيضًا.

    الصين

    صرحت الصين تأييدها للمباحثات المباشرة بين موسكو وكييف، ونوّهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن “الصين تؤيد كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام”، مشددة على أهمية تقدم الأطراف المعنية للقيام بالحوار والتفاوض.

    أعربت المتحدثة عن أمل الصين “في أن تستمر الأطراف المعنية في البحث عن اتفاق سلام عادل ومستدام وملزم ومقبول من الجميع”، عبر الحوار والتفاوض.

    هل يشكل الاتصال مقدمة لحل سلمي؟

    قالت روسيا بعد الاتصال، إنه يجب على أوكرانيا أن تقرر ما إذا كانت ستتعاون على وضع مذكرة تفاهم قبل الوصول إلى اتفاق سلام مستقبلي ناقشه الجانب الروسي مع الولايات المتحدة.

    عبر القائد بوتين عن استعداد موسكو للعمل مع أوكرانيا بشأن مذكرة تفاهم للتوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي.

    تم الإشارة إلى أن النقاشات حول هذه المذكرة ستشمل مبادئ التسوية والجدول الزمني وتفاصيل وقف إطلاق النار المحتمل، بما في ذلك إطاره الزمني.

    عبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أثناء حديثها مع الصحفيين عن أملها في أن تتبنى أوكرانيا موقفًا بناءً بشأن المحادثات المحتملة حول المذكرة المقترحة “لحماية مصالحها الخاصة”.

    أضافت أن “الكرة حاليًا في ملعب كييف.. إنها لحظة حساسة”.

    إلا أن العديد من المراقبين يرون أن الطريق إلى حل نهايي للصراع يتعثر بسبب التحديات الكبرى، خاصة بعد أن طرحت موسكو مدعا كانت قد وُصفت بأنها “غير واقعية” من الجانب الأوكراني خلال المحادثات الأخيرة في إسطنبول، بما في ذلك طلب روسيا الاحتفاظ بمساحات شاسعة من الأراضي التي استحوذت عليها.

    يزيد تصعيد القوى الأوروبية بفرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو من التأكيد على أن استجابة الطرف الروسي لمدعا الغرب بوقف الأعمال العسكرية لا تزال بعيدة بل وقد تزيد التوتر في العلاقات الروسية الغربية، مما يضيق من فرص الوصول إلى اتفاق ينهي المواجهة في المستقبل القريب.


    رابط المصدر

  • شراكة “علي بابا” و”آبل” تثير قلق إدارة ترامب


    انتقدت حكومة ترامب شركة “آبل” بعد إدراجها الذكاء الاصطناعي الخاص بـ “علي بابا” الصينية في هواتف “آيفون” في الصين. أثارت الصفقة مخاوف بشأن تطور “علي بابا” وقدرتها على جمع بيانات ملايين المستخدمين، مما يعزز فعالية نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. بينما لم تعلق “آبل” و”علي بابا” على المخاوف الأميركية، تُعتبر هذه الشراكة فرصة لـ “علي بابا” لمنافسة الشركات الناشئة. بعد ظهور المعارضة الأميركية، تراجعت أسهم “علي بابا” بنسبة 4.8%، كما تأثرت مبيعات “آيفون” بانخفاض قدره 2.3% بسبب المنافسة مع هواتف الذكاء الاصطناعي.

    وجهت حكومة ترامب انتقادات مباشرة لشركة “آبل” بعد الكشف عن صفقتها مع “علي بابا” الصينية، والتي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة في هواتف “آيفون” في الصين، وفقًا للتقارير التي ظهرت في الأشهر الماضية.

    أثارت هذه الصفقة قلق السلطات الأميركية من تطور شركة “علي بابا” السريع والذكاء الاصطناعي الخاص بها، حيث يعني استخدامها للتقنية مباشرةً في هواتف “آيفون” الوصول إلى ملايين المستخدمين في الصين وجمع بياناتهم، مما يسهل تطوير النموذج وزيادة الوصول إلى النتائج المرجوة.

    حالياً، تلتزم “آبل” و”علي بابا” بالصمت بشأن الصفقة الجديدة، دون الإدلاء بتعليقات مباشرة حول تأثير الصفقة أو مخاوف السلطة التنفيذية الأميركية. ولكن بالنسبة لشركة “علي بابا”، يعتبر التعاون مع “آبل” ودمج الذكاء الاصطناعي الخاص بها في الهواتف فرصة هائلة للتدريب على المزيد من المعلومات والتنافس مع الشركات الناشئة مثل “ديب سيك” (DeepSeek).

    عندما ظهرت الأنباء عن معارضة الولايات المتحدة لهذه الصفقة، شهدت أسهم “علي بابا” انخفاضًا بنسبة 4.8% في البورصة الصينية، مما يدل على أهمية الصفقة ودورها في تحسين وضع “علي بابا” و”آبل” في الصين على حد سواء.

    من الجدير بالذكر أن مبيعات “آيفون” في الصين تأثرت قليلًا بعد طرح نماذج الذكاء الاصطناعي في الهواتف المنافسة، حيث انخفضت مبيعات “آيفون” بنسبة 2.3% مقارنة بالسنة الماضي.


    رابط المصدر

Exit mobile version