الوسم: تؤدي

  • مغنية تؤدي النشيد الوطني الأمريكي بالإسبانية بدلاً من الإنجليزية “تعبيراً عن دعمها للمهاجرين”

    مغنية تؤدي النشيد الوطني الأمريكي بالإسبانية بدلاً من الإنجليزية “تعبيراً عن دعمها للمهاجرين”


    المغنية فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، أدت النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبل مباراة لوس أنجلوس دودجرز احتجاجاً على سياسات الهجرة للرئيس ترامب. جاء أداؤها تضامناً مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات في المدينة. في الوقت نفسه، لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز أعرب عن استيائه تجاه الوضع في لوس أنجلوس. النادي لم يُعلق على أداء نيزا، لكنها لم تتعرض لأي عقوبة. أظهرت فرق رياضية أخرى تضامنها مع المواطنون المهاجر، مع تأكيد أهمية التنوع والقبول في المدينة. يأتي ذلك في ظل احتجاجات واسعة ضد قضايا الهجرة في الولايات المتحدة.

    المغنية والمؤثرة فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، شاركت مقطع فيديو يظهر موظفاً في فريق لوس أنجلوس دودجرز للبيسبول يطلب منها أداء النشيد الوطني الأميركي باللغة الإنجليزية، وذلك قبل مباراة أقيمت يوم السبت الماضي، في وقت تشهد فيه المدينة احتجاجات واسعة ضد سياسات القائد دونالد ترامب المناهضة للمهاجرين.

    صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن نيزا تجاهلت توجيهات الفريق وأدت النشيد باللغة الإسبانية، مبررة ذلك بالتضامن مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات. وظهرت في الفيديو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “جمهورية الدومينيكان”، تؤدي النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبيل مباراة لوس أنجلوس دودجرز ضد سان فرانسيسكو جاينتس.

    @babynezza

    para mi gente i stand with you

    ♬ original sound – nezz

    وفي فيديو لاحق، أوضحت أن النسخة الإسبانية التي أدتها جرى إعدادها بطلب من وزارة الخارجية الأميركية في عام 1945، خلال عهد القائد فرانكلين روزفلت، ونوّهت أن أدائها كان تعبيراً عن التضامن مع المتأثرين بحملات الهجرة في لوس أنجلوس.

    وذكرت نيزا وهي تبكي “لم أعتقد أبداً أن يُقال لي لا، خاصة هنا في لوس أنجلوس، مع كل ما يحدث حولنا. لكن في تلك اللحظة، شعرت في أعماقي أن عليّ القيام بذلك من أجل شعبي”.

    @babynezza

    i love you guys stay safe out there

    ♬ original sound – nezz

    من جهتها، أفادت “واشنطن بوست” بأن نادي لوس أنجلوس دودجرز لم يصدر أي تعليق، ونقلت عن موقع “ذا أثليتيك” الرياضي أن نيزا لم تتعرض لأي عقوبة أو منع من دخول الملعب.

    أما لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز، فقد نشر عبر حسابه على إنستغرام رسالة عبّر فيها عن استيائه قائلاً “رغم أنني لست من مواليد هذه المدينة، فإن لوس أنجلوس احتضنتني كأحد أبنائها. يؤلمني ما يحدث في بلادنا ومدينتنا. لقد دعمني جمهور الدودجرز ومنحني محبته. هذه مدينتي الثانية، ولا يمكنني السكوت عن انتهاك مجتمعنا واستهدافه وتمزيقه”.

    كما لفتت الصحفية الأميركية إلى أن نادي أنجل سيتي لكرة القدم النسائية قام بدوره بتوزيع قمصان على الجمهور مكتوب عليها “نادي كرة القدم لمدينة المهاجرين”، في حين ارتدى اللاعبون والمدربون قمصانا مكتوباً عليها “لوس أنجلوس ملك للجميع” باللغتين الإنجليزية والإسبانية، ونشر النادي صورة للمهاجمة سيدني ليرو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “حب الأم لا يعرف وطناً ولا حالة قانونية ولا حدودا”.

    وفي بيان صدر في نفس الإسبوع، عبّر النادي عن تضامنه قائلاً “نشعر بالحزن إزاء الخوف وعدم اليقين الذي يعيشه كثيرون في مجتمعنا. نؤمن بقوة الانتماء ونعلم أن تنوع المدينة مصدر قوتها، بفضل من يسكنونها ويحبونها ويعدّونها موطناً”.

    وإذا بنقابتي لاعبات دوري كرة القدم النسائي الأميركي ودوري كرة السلة النسائي تصدران بياناً مشتركاً جاء فيه “نقف إلى جانب كل من يسعى للأمان والكرامة والفرصة، بغض النظر عن موطنه. يستحق الجميع المعاملة بكرامة واحترام. نُدرك أن كل حالة ليست بسيطة، لكن التعاطف والرحمة لا يجب أن يكونا موضع نقاش”.

    وعقب خسارة “أنجل سيتي” بنتيجة 2-1، صرّحت قائدة الفريق آلي رايلي قائلة “هذه اللعبة التي نحبها وُلدت بفضل المهاجرين. هذا النادي جزء كبير من كياني، ولم يكن ليكون لولا المهاجرين”.

    تجدر الإشارة إلى أن العديد من المدن والولايات الأميركية شهدت سلسلة مظاهرات “لا ملوك” التي انطلقت منذ السبت 14 يونيو/حزيران الجاري، وذلك رفضاً للعرض العسكري الذي أُقيم احتفالا بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة، والذي تزامن توقيته مع عيد ميلاد ترامب الـ79، الأمر الذي اعتبره كثير من الأميركيين سلوكاً متزايداً نحو السلطوية.


    رابط المصدر

  • زيادة التوترات الأمريكية مع إيران تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما زاد الطلب على الأصول الآمنة. وبلغ الذهب في المعاملات الفورية 3360 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة إلى 3378.60 دولارًا. كما انخفض مؤشر الدولار، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الدوليين. على صعيد النفط، تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها الكبير، حيث انخفض خام برنت إلى 69.02 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 67.44 دولارًا، وسط توقعات بشأن محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامجها النووي. التوترات السياسية أثرت أيضًا على إمدادات النفط في المنطقة.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الخميس، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط التي زادت من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في وقت عززت فيه بيانات ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.17% ليصل إلى 3360 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.04% إلى 3378.60 دولارًا.

    وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.33%، مما يقلل من تكلفة المعدن الثمين للمشترين في الخارج.

    وازداد الطلب على الذهب وسط إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن تزامنًا مع حالة الضبابية الجيوسياسية الناجمة عن تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول إجلاء أميركيين من الشرق الأوسط بسبب المخاطر المتزايدة، فضلاً عن تعثر المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    وأظهرت المعلومات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في مايو/أيار، وهي نسبة أقل من توقعات الخبراء التي كانت تتوقع زيادة بنسبة 0.2%.

    يتوقع المتعاملون خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية السنة، حيث يترقب المتعاملون بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقررة اليوم للحصول على مزيد من الأدلة حول المسار الذي سيعتمده المركزي الأميركي قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 يونيو/حزيران.

    وجاء أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 35.97 دولارًا للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 0.24% إلى 1262.07 دولارًا، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات.
    • انخفض البلاديوم بنسبة 1.07% إلى 1060.70 دولارًا.
    التوتر في الشرق الأوسط يهدد منطقة رئيسية في إنتاج النفط في العالم (رويترز)

    النفط

    بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط أمس الأربعاء، تراجعت الأسعار في تعاملات اليوم المبكرة، وفقدت بعض المكاسب السابقة في الوقت الذي تقيّم فيه القطاع التجاري تأثير قرار الولايات المتحدة بخصوص نقل أميركيين من الشرق الأوسط قبل المحادثات المرتقبة مع إيران حول برنامجها النووي.

    انخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الآسيوية بنسبة 1.07% إلى 69.02 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.04% إلى 67.44 دولارًا.

    وصعد الخامان بأكثر من 4% يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما منذ أوائل أبريل/نيسان.

    ورد ترامب يوم الأربعاء الماضي بالإعلان عن خطة لنقل الجنود الأميركيين من الشرق الأوسط، حيث اعتبره “مكانًا خطيرًا”، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي.

    أدى تصاعد التوتر مع إيران إلى زيادة احتمالات تعطل إمدادات النفط، حيث من المقرر أن يجتمع الطرفان يوم الأحد القادم.

    صرّح مدير أبحاث التعدين وسلع الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي، فيفيك دهار، بأن الارتفاع في أسعار النفط الذي دفع خام برنت لتجاوز 70 دولارًا للبرميل كان مبالغًا فيه، حيث لم تحدد الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا من إيران، مشيرًا إلى أن رد إيران سيكون مرهونًا بأي تصعيد من الجانب الأميركي.

    وتابع بقوله: “التراجع في الأسعار منطقي، ولكن من المحتمل أن تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية التي ستبقي سعر برنت فوق 65 دولارًا للبرميل حتى تتضح نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.”

    ذكرت وسائل إعلام عدة، نقلاً عن مصادر أميركية وعراقية، أن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق وستسمح لأسر العسكريين الأميركيين بمغادرة مناطق في الشرق الأوسط بسبب المخاطر الاستقرارية المتزايدة.

    والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.

    كشف مسؤول أميركي بأن أسر العسكريين قد تغادر البحرين والكويت أيضًا.

    أفاد كلفن وونغ، كبير محللي القطاع التجاري لدى أواندا، بأن الأسعار انخفضت بعد الارتفاعات التي شهدتها أمس الأربعاء، بينما يراهن بعض المتعاملين على أن اجتماع الأحد بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى تهدئة التوترات.

    كرّر ترامب تهديداته بقصف إيران إذا فشلت المحادثات في الوصول إلى اتفاق بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

    وأنذر وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا صعّدت الولايات المتحدة ضدها عسكريًا.

    من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد المقبل لمناقشة رد طهران على الاقتراح الأميركي بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

    وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.6 مليون برميل لتصل إلى 432.4 مليون برميل الإسبوع الماضي، في الوقت الذي توقع فيه محللون استطلعت رويترز آراءهم تراجعًا بمقدار مليوني برميل.


    رابط المصدر

  • معاريف: نتنياهو يشعر بالقلق من انتفاضة حريدية قد تؤدي إلى انهيار السلطة التنفيذية


    تواجه السلطة التنفيذية الإسرائيلية برئاسة نتنياهو تحديات خارجية وداخلية، خاصة مع تصاعد الضغوط من الطائفة الحريدية بشأن قانون التجنيد. تقرير لمعاريف يسلط الضوء على جهود حاخام غور لإقناع الحاخام لانداو بخروج الطائفة من السلطة التنفيذية احتجاجًا على فشل تمرير قانون يرضيهم. الوضع الداخلي معقد، حيث تختلف الآراء حول جدوى الانسحاب من السلطة التنفيذية، رغم عدم رضا الأحزاب الحريدية عن القوانين المقترحة. نتنياهو يجد نفسه في موقف صعب بين تلبية مدعا الحريديم وحماية حكومته، مما يزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة. في المجمل، الأزمة تعكس صراعًا بين الدولة الحديثة والقيادات الدينية.

    تواجه السلطة التنفيذية الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العديد من التهديدات سواء من الخارج أو الداخل، مع استمرار صراعها في قطاع غزة ولبنان وسوريا وصولاً إلى إيران، إلى جانب تهديدات الصواريخ البعيدة المدى من اليمن.

    نشرت صحيفة معاريف اليوم السبت تقريرًا يتناول تصاعد التهديدات داخل إسرائيل، خصوصًا من الجانب الديني، وسط جهود من اليهود الأرثوذكس لتوحيد وجهة نظر الحريديم بشأن استمرارهم في حكومة نتنياهو على خلفية الخلاف حول قانون التجنيد، مما قد يؤدي إلى تفكك الائتلاف من الداخل.

    محاولات توحيد الموقف الحريدي

    التقرير الموسع من إعداد المراسلة السياسية آنا براسكي يستعرض مدى فعالية التحركات التي يقودها الحاخام يعقوب أرييه ألتر، زعيم طائفة “غور” الحسيدية القوية، في محاولة إقناع الحاخام دوف لانداو، قائد الطائفة الأرثوذكسية المتشددة اللتوانية، بدفع ممثليهم السياسيين للتخلي عن السلطة التنفيذية.

    تعتبر طائفة غور أحد أكبر الطوائف الحسيدية في إسرائيل وأكثرها تأثيراً داخل المواطنون الحريدي، ويرجع أصلها إلى بولندا في القرن التاسع عشر، وتتميز بانضباط داخلي صارم.

    تمتلك الطائفة نفوذًا سياسيًا كبيرًا من خلال سيطرتها على حزب “أغودات يسرائيل”، أحد جناحي تحالف “يهدوت هاتوراه” الحريدي، إلى جانب حزب “ديغل هاتوراه” الذي يمثّل التيار اللتواني.

    تشكل غور عاملًا حاسمًا داخل المعسكر الحريدي، مؤثرة بشكل عميق على مواقف التحالف الحريدي تجاه القضايا الدينية والسياسية، ومواقفها قد تحدد مصير الحكومات اليمينية التي تعتمد على دعم الأحزاب الحريدية.

    لامتيازات الحكومات الإسرائيلية، تم البحث منذ سنوات عن صيغة قانونية تنظم إعفاء الشبان الأرثوذكس المتشددين من الخدمة العسكرية. ومع ذلك، أدت قرار المحكمة العليا – في وقت سابق من هذا السنة – بإلغاء أي إعفاء غير قانوني إلى أزمة حادة، حيث بدأ القوات المسلحة بإرسال أوامر تجنيد إلى آلاف طلاب المدارس الدينية، في غياب قانون ينظم وضعهم.

    هؤلاء الطلاب لا يمتثلون لاستدعاءات التجنيد ويقومون بتمزيقها بناءً على أوامر من الحاخامات، مما يضعهم في خانة المتهربين من الخدمة، ويحرُمهم من المخصصات والدعم الماليةي المرتبطة بالقانون.

    في خطوة تُظهر حجم التوتر داخل معسكر الحريديم، بعث الحاخام ألتر، زعيم طائفة غور، ابنه إلى بني براك (مدينة تقع شرق تل أبيب وتعتبر من أهم المراكز الدينية في إسرائيل) للاجتماع مع الحاخام دوف لانداو، في اجتماع حاسم كان محوره: هل يجب إسقاط حكومة نتنياهو احتجاحًا على فشلها في إقرار قانون يرضي المتدينين بشأن التجنيد الإجباري؟

    تأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد تقوده طائفة غور ضد السلطة التنفيذية، رغم وجود ممثل لها في السلطة التنفيذية، وهو وزير الإسكان يتسحاق غولدنوف. ومن الواضح أن غولدنوف يقع في مأزق: فهو يستفيد من منصبه وميزانياته، لكنه أيضًا ملزم أمام الحاخام ألتر، الذي قد يدعاه بالاستقالة قريبًا.

    حسب براسكي، لم تكن هذه المرة الأولى التي تدفع فيها اعتبارات دينية الأحزاب الحريدية لاتخاذ قرارات سياسية قد تبدو غير منطقية وفق المعايير السياسية التقليدية. في الخمسينيات، دعا الحاخام ألتر بانسحاب حزبه من السلطة التنفيذية بسبب قيام شركة الطيران “إلعال” بتسيير رحلات أيام السبت، رغم أن البديل كان سفر الإسرائيليين مع شركات أجنبية.

    في خضم الأزمة الحالية، يُطرح السؤال: ما الجدوى من الانسحاب من حكومة، رغم عجزها، لا تزال تمنح الحريديم ميزات غير مسبوقة؟

    تشير مراسلة معاريف إلى الجدل المثار في الأوساط الحريدية حول إسقاط السلطة التنفيذية، إذ يرى العديد منهم أن ذلك لا يؤدي بالضرورة لتحسين أوضاعهم، بل على العكس، قد يضعهم في وضع أسوأ حال الدخول في انتخابات قد تؤدي إلى تشكيل حكومة علمانية تُقصي الحريديم من الحكم وتفرض عليهم تجنيدًا إجباريًا يتعارض مع رؤيتهم الدينية.

    تسلط براسكي الضوء على وجهة نظر الحاخام ألتر، الذي يؤكد أن هذا الحساب الواقعي لا يبدو حاسماً بالنسبة له، حيث يؤكد على أن “عدم القدرة على منع الجريمة لا يُبرر المشاركة فيها”.

    تخلص إلى أن “هذا هو جوهر المواجهة في الحريديم: بينما يرى السياسيون في البقاء داخل السلطة التنفيذية فرصة للتأثير، يصر القادة الدينيون في ‘معسكر التمرد’ على أن مجرد وجودهم في حكومة لا تمنع التجنيد الإجباري يُعتبر نوعًا من التواطؤ”.

    موقف نتنياهو والاستحقاق الديمقراطي

    التقرير يتناول كيفية تعامل نتنياهو مع تصاعد التهديدات الحريدية، حيث بعد يوم من الاجتماع في بني براك، التقى برئيس لجنة الخارجية والاستقرار في الكنيست يولي إدلشتاين، والوزير السابق أريئيل أتياس من حزب شاس، وسكرتير السلطة التنفيذية يوسي فوكس.

    ووفقًا للتقارير، كان نتنياهو هادئًا وطلب ببساطة “الإسراع بالتقدم لتجنب الفوضى”. لكن وراء هذا الهدوء، هناك حسابات معقدة، فهو يعلم أن تمرير قانون تجنيد يرضي الحريديم دون إغضاب المحكمة العليا والمواطنون العلماني هو مهمة شبه مستحيلة. بينما تمرير قانون لا يرضي الحريديم يعني انهيار السلطة التنفيذية، وفي الحالتين، قد يكون الخسارة النتيجة.

    بين هذين الخيارين، يسعى نتنياهو إلى إيجاد حل وسط يبدو مفقودًا، فحتى لو أقال إدلشتاين من رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، أو مارس ضغطًا على الأعضاء المترددين، فإن تمرير قانون وسط يُرضي الجميع يبدو مستحيلاً.

    البديل المطروح – وفقًا لبراسكي – هو التوجه إلى انتخابات مبكرة تحت شعار: “رفضنا فرض التجنيد على الحريديم، ولم نستسلم للضغط”. من الممكن أن يجذب هذا الخطاب أصوات قاعدة اليمين الديني، ويحويل المعركة إلى كسب سياسي. لكن توقيت الاستحقاق الديمقراطي يعد مسألة حساسة، ونتنياهو يتردد في اتخاذ الخطوة الآن.

    المراسلة السياسية ترى أن الورقة الأقوى بيد نتنياهو حتى الآن هي الانقسام داخل المواطنون الحريدي نفسه، حيث لا يزال الحاخام لانداو يفضل التريث، وهذا الانقسام يمنع تحركًا موحدًا للحريديم ضد السلطة التنفيذية.

    ومع ذلك، فإن جميع الأحزاب، من غور إلى ديغل هاتوراه، بالإضافة إلى شاس، التي تشكل معسكر اليهود الشرقيين ضمن تيار الحريديم، ترفض المسودة الحالية لقانون التجنيد، لما تتضمنه من عقوبات فردية ومؤسسية، وأهداف تجنيد ملزمة، تُعتبر تهديدًا مباشراً لـ”عالم التوراة”. وبالتالي، حتى التكتلات التي لم تنضم بعد لـ”معسكر التمرد” تقترب يومًا بعد يوم من تبني موقفه.

    هذا الانقسام الداخلي يُضعف الموقف الحريدي في مواجهة نتنياهو، ويوجد حالة من عدم اليقين السياسي، حيث لا يوجد موقف موحد يعبر عن رد حريدي قوي على قانون التجنيد.

    وفي الوقت ذاته، تبقى الأحزاب الحريدية الأخرى مثل “شاس” و”ديغل هاتوراه” محافظة على رفضها للقانون، لكنها لم تنضم بعد بشكل كامل لتحرك غور التصعيدي.

    تشير براسكي إلى أن غولدنوف، المنتمي لطائفة غور، يعيش حالة من التوتر بين ولائه السياسي للحكومة وولائه الديني للحاخام ألتر، مما يعكس عمق الأزمة بين “المنطق السياسي” و”المنطق الحاخامي”.

    انتخابات مبكرة

    في خضم هذه الأزمة الداخلية، ينبغي عدم نسيان الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، خاصة من إدارة القائد الأمير. السابق، دونالد ترامب، التي عبرت عن استيائها من تصرفات السلطة التنفيذية تجاه الحرب في غزة والمفاوضات النووية مع إيران.

    إضافةً إلى ذلك، هناك تصاعد في حملة المقاطعة العالمية، وتوترات مع الأمم المتحدة، وازدياد عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

    في هذا السياق، تواصل التقارير الإشارة إلى أن انهيار السلطة التنفيذية والدخول في معركة انتخابية سيكون له تكلفة سياسية واقتصادية، وقد يسرّع من أزمة الثقة الداخلية والخارجية بنظام الحكم في إسرائيل.

    تلفت التقارير الانتباه إلى حقيقة أن أزمة التجنيد الإجباري للحريديم تبدو أزمة وجودية، حيث تضرب هذه القضية صميم الائتلاف الذي يدعم نتنياهو، وتعكس التناقض العميق بين الدولة الحديثة ومؤسساتها، والتي تتعارض مع تيار ديني يعمل وفق قواعد مختلفة.

    تشير براسكي إلى أن السؤال الذي يُطرح اليوم في الأوساط السياسية الإسرائيلية ليس إذا كانت حكومة نتنياهو ستصمد، بل متى وكيف ستنهار. وهل سيكون الحاخام ألتر هو الرجل الذي يدفع بـ”السلطة التنفيذية الأكثر تدينًا في تاريخ إسرائيل” إلى حافة الهاوية؟

    تخلص في النهاية إلى أنه “من السابق لأوانه فتح اليوميات، ولكن إذا لم تحدث معجزة في المستقبل القريب، فمن المرجح أن تجرى الاستحقاق الديمقراطي في وقت مبكر من عام 2026، في الشتاء وليس في الخريف”.


    رابط المصدر

  • رسوم ترامب الجمركية تؤدي إلى تراجع توقعات النمو الماليةي في منطقة اليورو


    خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو لعام 2025 إلى 0.9%، بسبب التوترات التجارية العالمية الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. كما تم تخفيض التوقعات لعام 2026 إلى 1.4%. لفت المسؤولون إلى أن ألمانيا لن تحقق أي نمو عام 2025، مما يعكس ضعف التوقعات. ونوّهوا على ضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز القدرة التنافسية في ظل المنافسة المتزايدة من الصين والولايات المتحدة. ورغم التوترات التجارية وتزايد الكوارث المناخية، توقعت المفوضية انخفاض معدلات ارتفاع الأسعار إلى 2.1%.

    قلل الاتحاد الأوروبي من توقعاته للنمو الماليةي في منطقة اليورو لعام 2025 بشكل ملحوظ، نتيجة للضغوط الناتجة عن التوترات التجارية العالمية بسبب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب.

    وصرحت المفوضية الأوروبية أن اقتصاد منطقة العملة الموحدة التي تضم 20 دولة، سيحقق نمواً بنسبة 0.9% في عام 2025، منخفضاً من توقعات سابقة بلغت 1.3%، نتيجة “ضعف آفاق التجارة العالمية وزيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية”.

    توقعات اقتصاد منطقة اليورو

    كما خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو منطقة اليورو في عام 2026 إلى 1.4%، في تراجع عن النسبة السابقة 1.6% التي تم توقعها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

    ولفت كبير مسؤولي المالية في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس: “من المتوقع أن يستمر النمو في عام 2025، مدعومًا بسوق العمل القوية وزيادة الأجور، وإن كان بوتيرة معتدلة”.

    فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، لكن دول الكتلة قد تواجه رسومًا إضافية شاملة إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

    وصرح القائد الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على معظم السلع من الاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان، إلى جانب رسوم أعلى على عشرات الدول الأخرى.

    غير أن ترامب علق هذا الإجراء حتى يوليو/تموز لتعزيز فرص المفاوضات، مع الحفاظ على تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10% على واردات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27.

    وقرر الاتحاد الأوروبي أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في التكتل، لن تحقق أي نمو في عام 2025، وهو تراجع كبير عن توقعات النمو التي صدرت السنة الماضي، والتي كانت 0.7%.

    وأفاد دومبروفسكيس: “تظل التوقعات غير مبشرة وتميل إلى التراجع، لذا يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز قدرتنا التنافسية”.

    بعد أن ركزت المفوضية الأوروبية خلال الفترة السابقة على مكافحة تغير المناخ، تدور الآن جهودها حول تعزيز التنافسية، بهدف تمكين الشركات من مواجهة التحديات الشديدة من الشركات الصينية والأميركية.

    تباطؤ ارتفاع الأسعار

    وفي سياق شرح توقعات الاثنين، نوّه الاتحاد الأوروبي أيضًا على الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث قام الطرفان برفع الرسوم الجمركية بشكل كبير قبل تقليصها في إطار تهدئة مؤقتة.

    أفادت المفوضية: “معدلات الرسوم الجمركية التي اتفق عليها الصين والولايات المتحدة في 12 مايو/أيار جاءت في النهاية أقل مما كان متوقعا، لكنها لا تزال مرتفعة بما يكفي للاعتقاد بحدوث أضرار للعلاقة التجارية بين البلدين”.

    وبالإضافة للتوترات التجارية، أنذر الاتحاد الأوروبي من أن ازدياد وتيرة الكوارث المرتبطة بالمناخ، مثل حرائق الغابات والفيضانات، قد تلحق الضرر بالنمو الماليةي.

    ونوّهت المفوضية توقعاتها بانخفاض ارتفاع الأسعار في منطقة العملة الموحدة إلى 2.1%، وهو رقم قريب جدًا من هدف المؤسسة المالية المركزي الأوروبي البالغ 2%.

    تباطأ ارتفاع الأسعار في الدول العشرين في منطقة اليورو بشكل ملحوظ عن أعلى مستوياته التي سُجلت أواخر عام 2022، ليبلغ 2.2% في أبريل/نيسان.

    كما خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لمعدل ارتفاع الأسعار لعام 2026 من 1.9% إلى 1.7%.

    وقالت بروكسل إن استمرار التوترات التجارية العالمية قد يُجدد الضغوط ارتفاع الأسعارية على المالية.


    رابط المصدر

Exit mobile version