الوسم: بلقيس

  • قصة قائد حميري في أرض المغرب العربي أعاد حكم الأندلس (يوسف الحميري اليماني)

    قصة قائد حميري في أرض المغرب العربي أعاد حكم الأندلس (يوسف الحميري اليماني)

    لليمنيين أعرفوا تاريخكم الذي أراد بعضهم نسبه اليهم واليوم نسرد لكم قصة هامه من هامات اليمن العظيمة الذي كان يفتخر بأصله الحميري اليماني

    ‏مقتبسات من قصة هذا القائد العظيم

    ‏القائد الحميري في أرض المغرب العربي الذي أعاد حكم الأندلس من جديد للمسلمين
    ‏والذي أراد الأمازيغ نسبه لهم

    ‏يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن تورفيت بن وارتقطين بن منصور بن مصالة بن أمية بن واتلمي بن تامليت الحميري اليماني

    ‏هو يوسف بن تاشفين بن إبراهيم ، المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري ، أبو يعقوب ، ولد في صحراء المغرب ولكنه عربي العرق والمنشأ والتربية ، وهو أمير المسلمين ، وملك الملثمين وسلطان المغرب الأقصى وبفضله بعد الله سبحانه وتعالى أخر سقوط الأندلس (أعادها الله) وضلت تحت رايته المسلمين العرب مدة خمسمائه سنة.
    ‏ويعتبر يوسف بن تاشفين ، أول من سُمي بأمير المسلمين. وهو باني مدينة مراكش المعروفه سنة 465هـ . ولاه ابن عمه أبو بكر بن عمر اللمتوني الحميري إمارة البربر وبايعه أشياخ المرابطين. وجال جولة في المغرب بجيش كبير فقوي أمره ، واستولى على مدينة فاس. وغزا الأندلس ، فصالحه ملوكها على الطاعة له. واستخلفه أبو بكر بن عمر الحميري على المغرب سنة 463 هـ .

    ‏كتب إليه المعتمد بن عباد (سنة 475هـ) من إشبيلية ، يستنجده على قتال الفرنج، فزحف بجموعه ، فكانت وقعة «الزلاقة» المشهورة التي انكسر فيها جيش الفرنج الزاحف من طليطلة كسرة شديدة سنة 479 هـ ، وبايعه بعد انتهاء الوقعة ، من شهدها معه من ملوك الأندلس وأمرائها ، وكانوا ثلاثة عشر ملكا فسلموا عليه بأمير المسلمين ، وكان يُدعى بالأمير.

    القناة الفورية على التيليجرام: هنا او على أخبار جوجل

    وضرب السكة من يومئذ وجددها ، ونقش في ديناره كلمة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وتحت ذلك «أمير المسلمين يوسف بن تاشفين» وكتب في الدائرة: «ومَنْ يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» وكتب في الصفحة الأخرى «الأمير عبد الله أمير المؤمنين العباسي» وفي الدائرة تاريخ ضرب الدينار وموضع سكه.

    وعاد إلى مراكش ، وهو على اتصال بإشبيلية وغيرها. ثم لم يلبث أن سّير الجيوش إلى الأندلس ، ودخل غرناطة (في السنة نفسها) وفيها آخر الصنهاجيين «عبد الله بن بلكين» فامتلكها وأخذ ابن بلكين معه إلى مراكش. واستولى قائد جيشه «شير بن أبي بكر» على مرسية وشاطبة ودانية ثم بلنسية وإشبيلية وبطليوس ، فتم له ملك الجزيرة كلها. وشمل سلطانه المغربين الأقصى والأوسط وجزيرة الأندلس.

    ‏عد أن تفرق المسلمون في الأندلس وتشتتوا، اجتمع العلماء وبعثوا من ينادي بالمرابطين ويستغيث بهم لمساعدتهم ضد ألفونسو الذي قرر اجتياح الأندلس المسلمة، وحين تمَّ عبور جيش المرابطين عام 1068 إلى الأندلس أرسل يوسف بن تاشفين الحميري برسالة إلى ألفونسو السادس يقول له فيها:
    ‏بلغنا يا ألفونسو أنك دعوت إلى الاجتماع بنا، وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر بها البحر إلينا، فقد عبرنا إليك، وقد جمع الله تعالى في هذه الساحة بيننا وبينك، وسترى عاقبة دعائك ( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ).أ هـ
    ‏وخيَّره يوسف بن تاشفين الحميري بين الإسلام والجزية والحرب. تَسَلَّم ألفونسو السادس الرسالة وما إن قرأها حتى استشاط غضبًا وجاش بحر غيظه، وزاد في طغيانه وكفره، وقال: أبمثل هذه المخاطبة يخاطبني، وأنا وأبي نغرم الجزية لأهل مِلَّته منذ ثمانين سنة؟!، وقد كان المعتمد ابن عباد يدفع لألفونسو الجزية، ثم أرسل ليوسف بن تاشفين الحميري متوعِّدًا ومُهَدِّدًا قائلا: فإني اخترت الحرب، فما ردُّك على ذلك؟، وعلى الفور أخذ يوسف بن تاشفين الرسالة، وقلبها وكتب على ظهرها: الجواب ما تراه بعينك لا ما تسمعه بأُذنك، والسلام على مَنِ اتَّبع الهدى.

    ‏قائد المقال
    ‏سنتحدث عن سر شخصية عظيمة ومجددة، وقائد من قادة الإسلام الذي مكنه الله في الأرض فجمع ووحد المسلمين بعد شتات طويل، وأعطاه الله بسطة في الجسم وقوة في الإيمان وشخصية رائدة عزيزة عفيفة طاهرة.

    ‏القائد المجاهد يوسف بن تاشفين الصنهاجي المرابطي الحميري اليماني الذي يصح أن نقول عنه إنه غير التاريخ وكان مفصل رئيس فيه، وامتلك صفات وشمائل وخصائص مكنته من تحقيق هذا الذي حققه، والوقوف عليها من أهم المهمات التي يجب أن يطلع عليها الجيل الحالي لعل واحداً من أفراده أن يستفيد منها ويسد بها ثغرة على المسلمين أو يرقع بها خرقاً في الثوب الإسلامي الممزق.

    ‏أسس مملكة إسلامية من قرابة وسط الجزائر حتى مراكش، ومن الأندلس شمالاً إلى غانا جنوباً، فكانت من أعظم ممالك العصر.
    ‏أنقذ المسلمين في الأندلس، وأخر سقوطهم أربعة قرون وبضع سنين، ودحر الكافرين، وأعز الله تعالى به الدين، وذلك في معركة الزلاقة الشهيرة سنة٤٧٩ه/ ١٠٨٦م.
    ‏ومن ثَم وحد الأندلس، وجمع دول الطوائف المتفرقة المتناحرة تحت راية دولته المنيفة.

    أوضاع المسلمين في زمن تاشفين
    ‏إن أحوال المسلمين في زمن الإمام المجاهد يوسف بن تاشفين الحميري –في القرن الخامس الهجري- كانت حرجة إلى الغاية التي أورثتهم ما كانوا عليه آنذاك من الضعف والخَوار؛ فالخلافةالعباسية كانت ضعيفة، والدولة الباطنية الفاطمية كانت مستولية على مصر وأجزاء من بلاد الشام والحجاز، والمغرب كان بحاجة إلى قيادة تجمع ماتفرق من شتاته، والمشرق ليس بأحسن حالاً منه، وختم القرن بنزول الصليبيين على السواحل الشامية، وكان الأمر مهيئاً لظهور بطل مجاهد يحمل الراية وينصر المسلمين فكان هذا البطل هو يوسف بن تاشفي الحميري.

    ‏بداية ظهوره
    ‏بدأ الأمر مع ابن تاشفين كقائداً عسكرياً يعمل تحت إمرة ابن عمه الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني وكانت هذه المرحلة من أهم المراحل التي زودته بالتجارب والخبرات، واستطاع خلالها ممارسة السلطة والاطلاع على خفاياها دون تحمل أدنى مسؤولية، واستطاع بعدها تسلم الإمارة والقيام بأعباء السلطة.

    ‏ظهرت براعة ابن تاشفين في معركة الواحات التي وقعت عام 448هـ، والتي كان فيها قائداً لمقدمة جيش المرابطين المهاجم، وبعد فتح مدينة سجلماسة عينه الأمير أبو بكر والياً عليها، وظهرت مهارته ثم غزا بلاد جزولة، وفتح ماسة، ثم سار إلى تارودنت قاعدة بلاد السودس وفتحها، وكان بها طائفة من الشيعة البجليــين نسبة إلى مؤسسها على بن عبد الله البجلى، فقاتل المرابطون الشيعة، وتحول من بقى منهم على قيد الحياة إلى مذهب أهل السنة والجماعة.
    ‏هاجم ابن تاشفين مدينة أغمات بأمر من الأمير أبى بكر، والتي كانت مزدهرة في ذلك الوقت وإحدى مراكز النصرانية القديمة، ومقراً للبربر المتهودين وكان يحكمها الأمير لقوط بن يوسف،والذى فر منها إلى تادلا بعدما رأى أن لا جدوى من المقاومة، ثم هاجم يوسف تادلا وفتحها وقتل لقوط بن يوسف المغراوي.

    ‏الشخصية المسؤولة
    ‏لن نسرد سيرة قائدنا ومجاهدنا يوسف بن تاشفين, لكننا سنحاول استكشاف سر هذه الشخصية التي تميزتوحظيت بما حظيت من قبول والتفاف للناس حولها، وهذا ما يحرص عليه المربون والدعاة، ويقرؤون التاريخ بحثا عن أسرار النصر والتمكين ومنهج الاستئناف واسترداد الأمة وإعادة مجد الإسلام ودولته.

    وإن أهم ما ميز القائد يوسف بن تاشفين هو شعوره بالمسؤولية، تجاه نفسه وإخوانه وأمته ودينه وربه، وهذا ما أنعش وبث في نفسه روح الجهاد والمروءة والهمة والتضحية والإقدام.

    ‏لقد كانت شخصية يوسف بن تاشفين الحميري شخصية مبدئية, منطلقةٌ تماماً من العقيدة والشريعة, لا تحابي أحداً, ولا تجامل ولا تساير الواقع، بل تعالج الواقع بعين الشرع وتطبق حكم الله.

    ‏لم يكن شخصية عادية ترضى أن تكون على هامش الحياة, أو تخنع للدنيا وملذاتها, وتحبط وتيأس من ضغوط الحياة وهمومها, وتذل وتخضع وتستلم للقوى البشرية الحاكمة للعالم والمسيطرة عليه ظاهرياً, بل كان شخصية مسؤولة مؤمنة صادقة مبدئية سياسية اجتماعية حركية, لها ميزان ومقياس واضح وثابت, هو مقياس الله وميزانه – القرآن الكريم – ميزان الحق والعدل, بنى شخصيته وإيمانه وروحه وعقله وحركاته وسكانته بشكل متناسق ومتوافق مع آيات الله, فكان قرآنا يمشي على الأرض يهتدي بنوره ويستظل بظله.
    ‏خاتمة
    ‏يوسف بن تاشفين قائد لم يعط حقه وغيب عن الكثير من الناس مثله مثل الكثير من القادة العظام، وعلينا نحن المسلمين أن نضع سير هؤلاء النبلاء أمام أيدي جيلنا وأولادنا عسى أن يقتدوا بهم ويتأسوا بأخلاقهم وشخصياتهم، وأن يكونوا خير خلف لآبائهم الأبطال الذين لم يعرفوا الراحة ولا الكسل وظلوا دائبين على نصرة الإسلام وعزه، فأناروا لم بعدهم الطريق وزرعوا مشاعل الحق والعدل والخير والسلام، وطهروا الأرض من دعاة الباطل والشرك، لا يبتغون إلا إقامة سلطان الله في الأرض حتى ينعم الناس بحياة طيبة هنية راضية مرضية.

    ‏ترجمة موجزة لابن تاشفين
    ‏هو أبو يعقوب يوسف بن تاشفين بن إبراهيم الصنهاجي الحميري اللمتوني، أمير المسلمين، وأمير المرابطين.
    ‏ولد بصحراء موريتانيا سنة٤٠٠ تقريباً، وقيل بعد ذلك.وهو من أب وأم حميري يماني
    ‏كان الفقيه المجاهد عبد الله بن ياسين قد جمع حوله جماعة من الناس، وجعل همها الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم فلقبوا بالملثمين، وقد ساعده في الجهاد أمير من أمراء البربر يدعى يحيى بن عمر اللمتوني، فلما قتل تولى أخوه أبو بكر بن عمر مكانه، الذي شغل بحرب الوثنيين في الصحراء فولّى ابن عمه يوسف بن تاشفين مكانه حتى يعود، فلما عاد وجد أن يوسف قد التف الناس حوله لصفات فيه جليلة فنزل له عن الرئاسة وخلع نفسه منها، وحكم يوسف بن تاشفين الحميري المغرب أكثر من خمسين سنة.

    ‏أنشأ البطل المجاهد يوسف مدينة مراكش وجعلها عاصمة ملكة سنة٤٦٥، وقيل إن الذي بدأ إنشاءها ابن عمه الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني وجاء يوسف بعده فأتم بناءها.

    وحد المغرب الأوسط والأقصى في دولة واحدة من الجزائر إلى طنجة إلى مراكُش إلى ما يعرف اليوم بدولة مالي، وصار المغرب دولة سنية بعد أن تنازعه أصحاب الأهواء والمذاهب الباطلة والعقائد الفاسدة.
    ‏وكانت هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها أكثر المغرب الأوسط والأقصى في دولة واحدة.
    ‏استنجد به أمراء الطوائف في الأندلس ضد النصارى فأنجدهم وانتصر على النصارى في معركة عظيمة هي الزلاقة سنة١٠٨٧م./٤٧٩ وبعد ذلك جمع الأندلس والمغرب في دولة واحدة ضخمة عاصمتها مراكش.

    ‏ولّى ابنه علياً ولاية العهد من بعده، وكان لابنه أياد بيضاء في الجهاد.
    ‏توفي البطل المجاهد يوسف بن تاشفين سنة٥٠٠هـ ودفن في مراكش رحمه الله تعالى، وقبره فيها اليوم معروف.
    ‏وكان رحمه الله بطلاً نجداً شجاعاً حازماً مهاباً ضابطاً لملكه، متفقداً الموالي من رعيته، حافظاً لبلاد هو ثغوره، مواظباً على الجهاد، مؤيداً منصوراً، جواداً كريماً سخياً، زاهداً في الدنيا متورعاً عادلاً صالحاً، متقشفاً على ما فتح الله عليه من الدنيا، لباسه الصوف، لم يلبس قط غيره، وأكله الشعير ولحوم الإبل وألبانها، مقتصراً على ذلك، لم ينتقل منه مدة عمره إلى أن توفي رحمه الله تعالى على ما منحه الله من سعة الملك في الدنيا وخوله منها، فإنه خطب له بالأندلس والمغرب على ألف وتسعمائة منبر.

    ‏وقد توفي هذا الفارس العربي الكريم رحمه الله في مدينة مراكش. ومن صفاته أنه كان حازما ، ضابطاً لمصالح مملكته ، ماضي العزيمة ، حريصا على أمر المسلمين ومصلحتهم ، وبفضله بعد الله تأخر سقوط الأندلس خمسمائه سنة.

    ‏المراجع
    ‏الصفات والخصائص التي أبرزت الإمام المجاهد يوسف بن تاشفين المرابطي– محمد بن موسى الشريف
    ‏فقه التمكين عند دولة المرابطين – د. علي الصلابي

    المؤرخ ابو صالح العوذلي

    اليمن

  • يستحيل على الفراعنة حتى ترميمها! علماء اثار اجانب ومصريين يؤكدون ما ذكره القرآن الكريم عن عاد وثمود بالدليل!

    بحسب صحيفة الاندبندنت – علماء آثار ينقضون نظريات تاريخية سادت لقرون ويعددون ادلة تعيد الاثار المصرية العظيمة لحظارة اقدم تملك تقنيات عالية لا نملكها حتى الان:

    مما يثير حيرة الباحثين عدم تسجيل أية معلومات حول كيفية بناء المعابد والأهرامات في أي من البرديات المكتشفة حتى اليوم أو حتى في الكتابات الهيروغليفية

    وصف الكاتب والباحث جون ويست التعقيد والدقة التي شيد بها المصريون القدماء الأهرامات والمسلات والمعابد بجملة تعبيرية بسيطة جداً، حين قال إن الأمر يبدو وكأنك عثرت على سيارة بورشه جديدة، حيث يجب أن تجد عربة خشب نخرها النمل الأبيض. وكان ويست يشير إلى أنه من غير الممكن أن تتمكن التماثيل والمسلات بنحتها الدقيق الذي يصل إلى فروق بأجزاء من المليمتر، من الوقوف في مكانها عشرات آلاف السنين بثقل وزنها فقط، وهي نحتت في الجرانيت الأحمر أو الأسود، وهو من الصخور الصلدة، بواسطة أزاميل ومطارق بدائية يتم عرضها في المتاحف.

    سيارة بورشه تحت الهرم الأكبر

    جون ويست واحد من الباحثين المعاصرين الذين يرون الآثار المصرية أو غيرها من الآثار التي تركتها الشعوب والحضارات حول العالم في الفترة الزمنية نفسها، بأنها قد بنيت من قبل عمال ومهندسين مهرة ويملكون أدوات ذات تقنية عالية لم نعرفها حتى اليوم. أولاً لأن المصريين القدماء الذين تركوا البرديات والكتابات الهيروغليفية لم يتركوا أية معلومات حول كيفية تشييد ونحت أي أثر مما تركوه. وثانياً لأن المكتشفات الأثرية حتى اليوم لم تظهر إلا قليلاً من المعدات المعروضة في المتاحف حول العالم. ويكتب المهندس المعماري المهووس بتركة المصريين القدماء الهندسية كريستوفر دن في كتابه “التقنيات المفقودة في مصر القديمة”، الذي صدرت منه عشرات الطبعات في جميع اللغات، بأن “هناك ميلاً لإضفاء الطابع الرومانسي على قدرات المصريين القدماء على رغم أنهم شيدوا هياكل إعجازية قياساً بهياكلنا الهندسية المعاصرة. وهذا ما يشكل تحدياً لتقنياتنا ولنظرتنا عن مدى تقدمنا. لقد كانوا أذكياء جداً لسبب ما في استخدام العصي والحجارة لبناء ما بنوه كما يريد علماء المصريات إيهامنا”.

    القناة الفورية على التيليجرام: هنا

    وبسبب نظرياته حول تقنيات المصريين الهندسية والمعمارية المتقدمة جداً يعتبر كريستوفر دن من المغردين خارج سرب النظريات التاريخية والهندسية ويخالف الاستنتاجات التي توصل إليها علم الآثار وسائر العلوم المرتبطة به، من علوم التشريح إلى علوم التاريخ وتفكيك ألغاز الأساطير، وعلى رأسها علم “المصريات” الذي بات مستقلاً بذاته. ويرد دن على منتقديه بكونه مهندساً ينظر إلى جزء من اللوحة وليس إلى تفاصيلها التاريخية والحضارية، بأن السياق الهندسي هو سياق ثقافي في حد ذاته وأقل عرضة للغموض من السياق الثقافي للمومياوات والأواني الفخارية التي يمكن وضعها في المكان الهندسي بعد عقود أو حتى قرون من تشييد المبنى.

    مما يثير حيرة باحثين وعلماء كثر عدم تسجيل أية معلومات حول أسرار البناء في أي من البرديات المكتشفة حتى اليوم أو حتى في الكتابات الهيروغليفية المنتشرة في المعابد ومقابر الملوك والملكات، ومقابر النبلاء ولا حتى في مقابر العمال المكتشفة حديثاً، التي اعتبرت الاكتشاف الأهم في القرن الـ21. ويمكن اعتبار كل المعلومات المتوافرة إشارة واضحة حول أنهم كانوا يقومون بترميم المباني لا أكثر، خصوصاً وأن كل المعدات المعروضة في المتاحف العالمية لا يمكنها أن تقوم بأعمال الترميم لأنها غير صالحة لقطع الجرانيت ومن ثم نحته في أشكال ليبدو النحاتون القدماء كما لو أنهم يقومون بعمل سهل ويسير ولا يحتمل الخطأ.

    النظريات المتداولة حول بناء الأهرامات والمعابد الضخمة ورفع المسلات التي تزن مئات الأطنان، ونقلها من محاجرها البعيدة مئات الكيلومترات في أسوان إلى الأقصر ثم نحتها بدقة حسابية ورفعها في أماكنها، كلها لا تزال نظريات متصارعة بين فرق العلماء الكثيرة وبعضها متناقض تماماً.

    المهندس المصري الشاب أحمد عدلي والباحث في الحضارة المصرية القديمة، استقى معظم أبحاثه من استنتاجات توصل إليها علماء مصريون منذ أوساط القرن الـ20، ولكن تم تحييدهم عن الخطاب الرسمي المكرس، وكذلك من أبحاث علماء غربيون من مختلف الجنسيات لم يصدقوا أن نحت الجرانيت الأحمر أو الأسود بهذه الدقة تم بآلات بسيطة خصوصاً وأن الجرانيت من أقسى الأحجار وأصلدها على سلم “الصلادة” المعتمد للمعادن، الذي يبدأ في أسفله بالشمع والأملاح وتليها الأحجار الكلسية، وينتهي بالجرانيت والدوريت وصولاً إلى الماس. وما يزيد طين هذا البحث بلة هو أنه قبل 3500 سنة قبل الميلاد لم يكن الحديد قد اكتشف بعد، وكان العصر البرونزي في منتصفه. وبرأي الباحث عدلي كان النحات المصري القديم يملك أدوات قادرة على نحت الجرانيت الذي يتم قطعه اليوم بمناشير خاصة بداخلها الماس، وكان يتمتع بحرفية عالية في النحت تثير الشك حول الأدوات التي استخدمها. فالتمثال الذي يبلغ وزنه مئات الأطنان من الجرانيت، سيصبح بلا أية قيمة في ما لو كسر النحات بضربة خاطئة استدارة أذنه أو فتحة أنفه أو أفقية العينين، في تماثيل حيوانات أنصاف بشر أو تماثيل أبو الهول المنتشرة في كل مكان، أو لمسلات من الجرانيت الأحمر نقل عدد كبير منها إلى عواصم العالم، ورفعت في ساحتها الرئيسة. هذا التكرار والتشابه التام بين الشخصيات المنحوتة لا يدل على أنها متروكة لمزاج النحات. فيقال إن تماثيل رمسيس الثاني التي وجدت بحجم كبير في الأقصر جنوب مصر تشبه تماماً مثيلاتها التي وجدت بأحجام صغيرة على بعد آلاف الكيلومترات في حفريات شمال مصر. بل ووجد المدققون أن القسمات هي نفسها وتطابقت بشكل لا مثيل له حين دققت على أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

    لغز المسلات

    المسلات التي يسلم علم الآثار بأنها نصب للاحتفالات بانتصار أو تتويج ملك، مثال آخر على الإعجاز الهندسي، فهي تقتطع في مقالع الجرانيت في أسوان جنوب مصر، وما يثير حيرة العلماء حتى اليوم كيفية حفرها في المقلع ثم رفعها من مكانها لنقلها، مع العلم أن أصغر مسلة تزن 100 طن. والحيرة تطاول عملية نقلها إلى مدينة الأقصر البعيدة، ثم هناك التساؤل الأهم وهو كيف يتم إيقافها في مكانها من دون أية مادة تثبتها. وكل الإجابات عن هذه الأسئلة لم ترض أي من الباحثين غير الموافقين على الرواية الرسمية. ويستشهد المهندس عدلي بعملية نقل إحدى مسلتي معبد الكرنك في الأقصر إلى ساحة الكونكورد في باريس، بعدما أهداهما محمد علي باشا للحكومة الفرنسية بعد افتتاح قناة السويس في الأعوام الأخيرة من القرن الـ18، وقد احتاجت عملية النقل إلى ما يقارب ثمانية أشهر، وتكلفت ملايين الجنيهات الاسترلينية واحتاجت إلى آلاف أعمال وإلى بناء قرية للعمال بقرب المعبد خلال عملية النقل. وقد تخلى الفرنسيون عن المسلة الثانية نظراً إلى كلفة النقل ومشقته، منذ إنزال المسلة عن قاعدتها حتى رفعها على قاعدتها في باريس، وقد قتل خلال العملية عدد غير قليل من العمال.

    هذا في العصر الحديث، عصر رافعات الحديد من كل الأحجام والهندسة المتقدمة، فكيف الحال لدى المصريين القدماء وبناة أهرام الأزتيك أو معبد البانثيون في اليونان أو قلعة بعلبك في لبنان؟ الذين ما زال علم الآثار وعلم الاجتماع التاريخي يصفهم بأنهم شعب بدائي من الفلاحين والمزارعين.

    حتى التاريخ الزمني ليس صحيحاً

    هناك نظريات لآثاريين شباب يرغبون في إعادة تأريخ كل الحقبة الحضارية السابقة على افتراض منهم بأن التأريخ الحالي قد أخطأ في تحديد الزمن الذي بنيت فيه هذه المعابد، بعد افتراض أن الحضارة بدأت قبل سبعة آلاف سنة في بلاد ما بين النهرين. وأن الآثار المصرية كلها تعود إلى ما قبل ذلك بستة قرون على الأكثر، ويعتقد هؤلاء العلماء وبدعم من أدلة كثيرة يعرضونها في أبحاثهم وبرامجهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي وثائقيات عديدة على شبكة “نتفليكس”، بأن هناك حقبتين بشريتين واحدة سابقة على العصر الجليدي الأخير أي قبل 12800 سنة، وأخرى بدأت مجدداً من الصفر بعد فيضان كبير نتج من ذوبان الجليد حول العالم. ويدعمون مقولاتهم بالأسطورة العالمية حول الفيضان والموجودة في كل الثقافات حول العالم حتى البعيدة في المحيط الهندي وفي جزر “الفصح” وهاواي وهاييتي وفي جميع ثقافات الشرق الأقصى. ومنها أدلة مثل جسم “أبو الهول” الصخري الذي تأكد العلماء من تعرضه للنحت والتآكل بسبب جريان المياه من حوله لفترة زمنية طويلة، والأمر ينطبق على أماكن أثرية في أنحاء العالم، ومنها مدن كثيرة غارقة تحت المياه كدليل على ارتفاع سطح البحر بشكل مفاجئ، والمدن الغارقة على ضفاف القارات. والبحر الأبيض المتوسط خير دليل على ارتفاع المياه المفاجئ، التي باتت تظهر بسهولة بسبب التطور المشهود في آلات الرصد والبحث من الأقمار الاصطناعية إلى الغواصات الصغيرة.

    علماء الآثار المعاصرون، ومنهم المصري عدلي الذي بدأت نظرياته التي ينشرها في برنامجه “الحضارة المفقودة” عبر “يوتيوب”، باتوا ينشرون نظرياتهم التي تهدف إلى إطاحة كل ما توصلت إليه علوم الآثار والتأريخ حتى اليوم، التي حصرت كل الحضارة البشرية في حقبة واحدة مدتها في أقصاها لا تتعدى سبعة آلاف سنة، هذا على رغم اتفاق الجميع على أن عمر تمثال أبو الهول مثلاً لا يقل عن تسعة آلاف سنة. ومن بين ما يرفضه هؤلاء اعتبار أن حضارات المايا والأزتيك في القارة الأميركية قد كانت في أوج عمرها قبل 1000 سنة كما هو معروف عالمياً الآن.

    منذ أفلاطون وسترابو المؤرخ اليوناني الشهير إلى المؤرخين العرب مثل القزويني وابن بطوطة إلى حملة نابليون بونابرت الأخيرة التي اكتشف خلالها حجر رشيد، الذي فكك حروفه العالم الفرنسي شامبليون وتمكن من ترجمة الهيروغليفية، كل ما تم تداوله حول الحضارة المصرية القديمة لم يجب بعد عن كامل الأسئلة المطروحة التي تحاول التأكيد بأن حضارة متطورة وجدت في زمن أبعد بكثير مما تم التسليم به، وكانت تتعامل مع معنى وجودها وتستغل معارفها بطريقة مختلفة عما نفعل نحن اليوم.

    ينتشر اعتراض الباحثين بشكل متسارع حول العالم، ومنهم الصحافي المعروف في شبكة “بي بي سي” العالمية جون غوردن الذي يحاول منذ شبابه إثبات أن التأريخ المعمول به لكل الحضارة البشرية، ناتج من ضغط مارسته الكنيسة على العلماء الذين رافقوا حملة نابليون على مصر الذين أرجعوا الأهرامات وأبو الهول إلى عشرات آلاف السنين، وهذا التأريخ يتعارض مع نصوص العهد القديم، بل وقد يظهر أن هناك حقبتين تاريخيتين منفصلتين انتهت إحداهما وبدأت أخرى من الصفر. وعليه فإن المصريين الذين كتبوا بالهيروغليفية على المسلات أو على التماثيل الضخمة وداخل المعابد، وجدوها كلها كما وجدناها نحن اليوم، وأرجعوها إلى آلهة وأنصاف آلهة، وإلى قوى غريبة من السماء علمت البشر علوماً جديدة. وهذا ما دونوه على جدران المعابد.

    المصدر:اندبندنت

  • صحيفة بريطانية.. لما الاهمال يا شجعان مارب اثبتت النقوش ان لا عاصمة اخرى لمملكة سبأ؟

    صحيفة اندبندنت: كانت مدينة مأرب عاصمة مملكة سبأ ومركزها الاقتصادي والسياسي والديني وظلت كذلك لقرون عديدة، وأثبتت النقوش بأن مسألة عاصمتين لمملكة سبأ لا يعدو كونه قصراً في معلومات الرحالة الأوائل

    “مملكة سبأ” لا تزال تقاوم الإهمال على رغم تصنيف اليونيسكو
    قام الحوثيون بامتهان الآثار العريقة وتباهوا بتعليق صور زعيمهم عليها إلا أن شجعان المدينة طهروها من العابثين

    كانت مدينة مأرب عاصمة مملكة سبأ العظيمة ومركزها الاقتصادي والسياسي والديني وظلت كذلك لقرون عديدة، منذ البداية جاء ذلك من خلال المصادر الحديثة لخبراء آثار، ونقوش أثبتت بأن مسألة عاصمتين لمملكة سبأ لا يعدو كونه قصراً في المعلومات والدلائل الأثرية التي اعتمد عليها الرحالة الأوائل دون الكشف الأثري.

    وتناول خبير الآثار اليمني مبخوت مهتم تفصيلاً لذلك في كتابه “عاصمة سبأ بين مأرب وصرواح” من خلال الدلائل الأثرية لمعالم مملكة سبأ في محافظة مأرب اليمنية.

    لتلقي آخر الأخبار ‘تكرما’ تابعنا على قناتنا في التيليجرام

    سنكون ممتنين لك عزيزي المتابع/

    وتعتبر مأرب مهد الحضارة السبئية اليمنية القديمة التي كرمت بالذكر في القرآن الكريم، واقترن ذكرها في المصادر والموروث بمملكة سبأ ذائعة الصيت.

    ويقول الباحث محمد البارع “إن عوامل التدوين والنقش بالخط المسند على الحجر كان العامل الرئيس الذي مكن خبراء الآثار من تتبع أخبار مملكة سبأ ومعرفة الكثير من تفاصيلها.

    التأريخ بين الحرب والإهمال

    تعافت مأرب في جوانب كثيرة في ظل الحرب التي تشهدها المحافظة منذ سبع سنوات لكنها لم تتعاف في جانب الآثار والثقافة فقد ظلت المعالم الأثرية تتعرض للإهمال والعبث في ظل عدم وجود أي اهتمام من قبل السلطات الحاكمة لمأرب وحال المعالم الأثرية والسياحية بما فيه المعابد الموجودة وآثار سد مأرب القديم تشبه مقالب النفايات وفي أحسن الأحوال كأحواش للمواشي تحيط بها الشباك الحديدية التي هي أشبه بشباك قضبان السجن وتحت حراسة قبلية ولم تشهد أي تحسن بهذا الخصوص هذا الأهمال أتاح الفرصة للحاقدين على تراث اليمن بالنهب وطمس الهوية التاريخية.

    ومعالم مأرب الأثرية هي الأشهر بين آثار اليمن، وفي مقدمتها “سد مأرب” الشهير عمود الاقتصاد اليمني القديم ومعبد بران المعروف شعبياً باسم “عرش بلقيس”، وقد أضحت معظم مواقع ومعالم آثار مملكة سبأ ضحية الصراعات والحروب التي ألقت بظلالها على البلاد اليمنية.

    وتتعرض حواضر مملكة سبأ منذ سبع سنوات، وحتى لحظة كتابة هذا التقرير لاستهداف وهجوم ممنهج من قبل الحوثيين، وأضحت مدن أثرية كمدينة صرواح أشبه بساحة حرب مفتوحة.

    وعند هجوم الحوثيين على مأرب في عام 2015 تمركزت عناصر الحوثيين في موقع سد مأرب القديم والمدينة القديمة مما عرضهما للأضرار ودارت معارك بين القوات الحكومية والحوثيين قبل أن تتمكن القوات الحكومية من تحرير المناطق التي تقع هذه المعالم فيها.

    وقبل أيام نشر ناشطون حوثيون مجموعة صور لمسلحين حوثيين في معبد مدينة صرواح وصور مؤسس الجماعة معلقة على عمدان المعبد.

    وسلطة الحوثيين هي امتداد لسلطة الإمامة البائدة التي عرفت بعدائيتها لتأريخ الإنسان اليمني، وهناك عدد من الوقائع والشواهد التأريخية التي تؤكد أن المنهجية واحدة في استهداف المعالم التأريخية. ومع هجوم الحوثيين العنيف على محافظة مأرب قالت جماعة الحوثي في أدبيتها الفنية على لسان فنانيها ذائعي الصيت أنهم سيرفعون الصرخة على معبد الشمس في امتداد لمنهجهم العدائي لكل ما يمثل رمزية تأريخية حضارية لليمنيين.

    ويقول الباحث والكاتب ثابت الأحمدي “للإمامة ثأر تاريخي مع اليمن واليمنيين منذ قديم الزمن، فهي ترى في كل مَعلم أو عَلَم منافساً لحضورها، لتحل هي بكهانتها محل هذا الحضور التاريخي، لذا لا تكترث للتاريخ القديم في أدبياتها الدينية أو التاريخية، لأنها جماعة طارئة على التاريخ أساساً. ومن يتابع تاريخ كل إمام من أئمتهم يجد أنه هدم جزءاً من تاريخ اليمن، ابتداء من الكاهن الأول يحيى حسين الرسي وانتهاء بالحوثي”، وهي تهم تنفي جماعة أنصار الله صدقيتها أو تبررها بدواع مغايرة للتي يسوقها الطرف الآخر.

    ويحكي الأحمدي أمثلة على ذلك بالإشارة إلى أن الإمام الرسي هدم كثيراً من الحصون في بني الحارث وصعدة، وهدم أحمد بن سليمان مدينة صعدة القديمة كاملة، وهدم آل شرف الدين قصر غمدان، وهدم الطاغية الملقب المهدي محمد صاحب المواهب جزءاً من جامع العامرية برداع، ولولا تحشد الأهالي ومنعهم جنود الإمام لكان هدمه نهائياً، وهدم الإمام يحيى قباب جوامع تعز، وجوامع تهامة، وصادر أوقاف جامعة الأشاعرة بزبيد لمصلحته الشخصية، كما هدم كل المباني التي خلفها الأتراك ورحلوا. ويواصل الحوثي اليوم ذات السياسة، كما فعل أجداده، على حد قوله، الذي لم يتسن التأكد من مصداقيته عبر مصدر مستقل.

    واحة مأرب

    يقول خبير آثار ونقوش مأرب الدكتور مبخوت مهتم إن واحة مأرب القديمة والتي تمثل أكثر من 20 هكتاراً كلها معالم ومواقع مهمة توجد بها أكثر من 20 معبداً ناهيك عن بعض المعالم والمنشآت التي ذكرت في النقوش وما زالت غير معروفة لنا أماكنها تحديداً، وأهمها دار الولائم وهو مكان إقامة الولائم من قبل مكاربة وملوك سبأ من بعدهم، إلا أنه يشير إلى أنه لا يستبعد وجوده في منطقة واحة مأرب في منطقة “صونا” وهو المكان الذي يعتبره المشعر المقدس لرمي الجمرات في مفاهيم الحج اليمني القديم.

    معبد “عرش بلقيس”

    يقع “معبد بران”، (عرش بلقيس) في مديرية المدينة وهو واحد من أشهر المعالم التاريخية لمملكة سبأ الذي تحول شيئا فشيئا إلى كنز يعاني الإهمال ويحيط به سياج حديدي أشبه بقضبان السجن ويتكون “عرش بلقيس” من ستة أعمدة أحدها مكسور، كما يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها “قدس الأقداس”، والفناء الأمامي وملحقاتهما، مثل السور الكبير المبني من الطوب.

    لبناء هذا الصرح الديني وكذلك العلاقة في ما بينه وبين المعبد الكبير محرم بلقيس (معبد أوام) والذي يقع إلى الشرق منه قليلاً تضع أمامنا تساؤلات عن أهمية هذا المعبد ووجوده بالقرب من معبد الحج وشعيرة الطواف الرسمية للحجيج (معبد أوام ) ووجود كلا المعبدين جغرافياً خارج أسوار مدينة مأرب العاصمة أي بما معناه أن هناك الكثير من العوامل منها الدينية والاجتماعية تلعب الدور الأكبر في ذلك.

    ويشير الدكتور مبخوت مهتم إلى أهمية النقوش التي عثرت عليها البعثات الأجنبية في كلا المعبدين وأهميتها في ترسيخ معارفنا حول الصورة التي كانت قائمة آنذاك ولا سيما القوانين والشرائع والأعراف الاجتماعية.

    تأريخ بناء المعبد

    أستاذ الآثار والنقوش اليمنية القديمة محمد بن علي الحاج يذكر أن “تاريخ بناء معبد برآن يعود إلى بداية الألف الأول قبل الميلاد بحسب نتائج التنقيبات الأثرية التي قامت بها البعثة الألمانية الأثرية، ويرجح أن اكتمال شكله المعماري بما في ذلك المنصة المرتفعة قد تم في عصر مكاربة سبأ خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، وأن بناءه المعماري قد جاء متناسقاً تماماً، يتقابل فيه المدخل الرئيس والساحة مع المدرج العالي ذو الأعمدة الستة، لذا فهو يعكس عظمة السبئيين في البناء والتخطيط، كما أن أعمدته الحجرية تعد أطول الأعمدة الحجرية في الجزيرة العربية وأنه ظل على مدى 1500 عام مكاناً دينياً مهماً يحج إليه السبئيون من كل مكان”.

    ويضيف الدكتور الحاج أن المعبد يصنف بين أبرز الشواهد الدينية والثقافية في حضارة اليمن القديم لما يحويه من مراحل معمارية وكتابات مسندية وفنون نحتية توحي بالروعة والجمال وتعود تسميته بران إلى النقوش المسندية التي عثر عليها بداخله والتي تذكره باسم برآن وهو اسم المكان الذي بني فيه المعبد في الجهة اليسرى من واحة مأرب، أما التسمية المعروفة باسم “عرش بلقيس” فهي تسمية محلية يطلقها السكان هناك على المعبد منذ أزمنة بعيدة لاعتقادهم بأنه العرش الفعلي للملكة بلقيس التي ارتبط ذكرها في القرآن الكريم بالنبي سليمان عليه السلام.

    رحلة سبأ إلى اليونسكو

    وأدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في يناير من عام 2023 معالم مملكة سبأ القديمة في محافظة مأرب شرق اليمن على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لتلتحق بمدن صنعاء وشبام حضرموت وزبيد وسقطرى.

    وتشمل تلك المعالم سبعة مواقع أثرية هي أبرز الشواهد التي تم اكتشافها حتى اللحظة من آثار مملكة سبأ ويعود تأريخها إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، وهي سد مأرب القديم بملحقية سدين صغيرين ومدينة مأرب التأريخية القديمة ومعبد أوام ومعبد بران ومعبد ومدينة صرواح الأثرية.

    وفي إشارة إلى آثار سد مأرب القديم قالت اليونسكو إن “نظام الري في مأرب القديمة براعة تكنولوجية في الهندسة الهيدرولوجية والزراعة على نطاق لا مثيل له في جنوب شبه الجزيرة العربية القديمة، مما أدى إلى إنشاء أكبر واحة قديمة من صنع الإنسان”.

    وقال سفير اليمن لدى اليونيسكو الدكتور محمد جميح لـ”اندبندنت عربية” إن إعداد الملف استغرق قرابة ثلاث سنوات “ما بين العمل الميداني والمكتبي وفي أروقة اليونيسكو ومع هيئة المحكمة الدولية التي أصدرت الحكم وعمل مع السفراء من أجل دعم الملف داخل اليونيسكو داخل لجنة التراث العالمي”.

    وأضاف “أصبحت مأرب اليوم مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي وهذا يعطيها الحق في حماية دولية ويعطيها الحق في مشاريع الحماية، مشاريع الحفاظ عليها، مشاريع الترميم والصيانة، وبعد القرار ستخرج لجنة الى مأرب لمعاينة المواقع”

    وحول أهمية تصنيفها يقول الأكاديمي علي طعيمان أستاذ الآثار والعمارة القديمة “إنها سجلت في قائمة المواقع المعرضة للخطر وبهذا التصنيف ستعمل على إعادة تأهيل المعالم الأثرية والحفاظ عليها وسلامتها وستضع عدداً كبيراً من المشاريع في المستقبل القريب”.

    وتعرضت الآثار التي أدرجت في قائمة التراث العالمي للسرقة والنهب والإهمال منذ أن تم اكتشافها، ولم تعمل السلطات المحلية والمركزية أي جهود للحفاظ عليها.

  • مؤرخ يفسر نقش Ja 635 الذي يروي ملاحم مملكة سبأ وذي ريدان والملك شاعر اوتر

    اليمن – المؤرخ ابو صالح العوذلي يترجم ويفسر نقش من ملاحم مملكة سبأ وذي ريدان والملك شاعر اوتر الذي قام بتأديب كل من تسول له نفسه بالتخريب ونشر الفتنه او التدخلات الخارجية او الممالك التابعة له مثل كندة .

    ‏لكن بربكم هل مثل هذا النقش يكون مرمي بهذا الشكل المهين بالفعل الجهل دمار شامل

    ‏يحمل رمز Ja 635

    لتلقي آخر الأخبار ‘تكرما’ تابعنا على قناتنا في التيليجرام

    سنكون ممتنين لك عزيزي المتابع/

    النص :

    ‏هذا أبو كرب بن عُبال أهدى إلمقه ثهوان سيد أوام تمثال ذهبي اللون وروائح الطيب من الغنائم التي حصل عليها من قُرية .

    وحمداً لما وهب وأعان سيدهم شاعر أوتر ، ملك سبأ وذي ريدان بن علهان نهفان ، ملك سبأ ، بالعودة بسلام وبصحة ، وحمداً من كل غزوات وحملات غزوا وحرب وزحف وشدة على كل أجيوش وشعوب أنشأوا الحرب على سيدهم شاعر أوتر ، من الجنوب ومن الشمال ومن البحر واليابسة ، ولما أعان إلمقه كَسر وإذل وهزيمة وسحق كل معارك وأعداء سيدهم ،

    وحمداً عندما منح وأعان إلمقه عبده أبو كرب أحرس بن عُبال بالعودة بسلام وغنائم أموال وسبي من كل مواقع ومعارك وعنا وغزو ومناصرة لسيدهم شاعر أوتر ملك سبأ وذي ريدان في السهرة ضد الأشاعر وبحر والذي كانوا معهم وإلى أنحاء مدينة نجران ضد فرقة الأحباش ومن كان معهم وفي مدينة قُرية ذات كهل حملتين عسكرية ضد ربيعة وذي آل ثور ملك كندة وقحطان وضد سادة مدينة قرية ،

    وحمداً لما منح إلمقه عبده أبو كرب بالعودة بالأسلاب والأسراء والمكاسب والغنائم وخيول الذي قتلوا من الاعداء والذي اخذوا خيولهم وهم أحياء ذلك عندما رسله سيده لقيادة هذه الحملة وكان في مقدمة الذين من خولان الطيال والذين من نجران والذين من البدو لمحاربة عشيرة يحابر أزد حين كانوا مع بني ثور وقرية وحاربهوم في كنف أرض الأزد قرب آبار ذي ثمل ،

    وعاد كل جيشهم بسلام من هذه المعارك ، وحمداً لما منح إلمقه عبده الحضوة والرضا عند سيده شاعر أوتر ملك سبأ وذي ريدان وعندما سهل إلمقه ثهوان منح عبده كثيراً من الأسلاب ونهب أماكن استمر مرافقاً سيده ، وليجنبه إلمقه من أذى وضغينة ونميمة وبلية وإعتداء الأعداء وذلك بحق إلمقه بعل أوام .

    ‏⁧‫اليمن‬⁩

  • مذيعة الحدث لارا نبهان.. تعالو معي بجولة في تاريخ اليمن وجبروت نسائه (فيديو)

    بلقيس .. واليمن الجميل..
    الملكة أروى .. واليمن المزدهر..
    ‏المرأة اليمنية واليمن السعيد..

    ‏تعالوا معي في جولة في تاريخ اليمن وجبروت نسائه

    نساء سطرن حكايات في تاريخ ⁧‫اليمن‬⁩ السعيد.. حكايات بدأت بالماضي وامتدت إلى الحاضر.. جمعت بين الخيال و القوة والرمزية.. نتعرف على تفاصيلها في ⁧‫مع الحدث‬⁩ مع لارا نبهان
    ‏⁧‫الحدث‬⁩

    المصدر: تويتر + الحدث

Exit mobile version