الوسم: بريطانيا

  • دييغو غارسيا: قاعدة عسكرية أمريكية تسببت في تهجير سكان الجزيرة من قبل بريطانيا

    دييغو غارسيا: قاعدة عسكرية أمريكية تسببت في تهجير سكان الجزيرة من قبل بريطانيا


    قاعدة دييغو غارسيا، تقع في قلب المحيط الهندي، تُعتبر واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية البريطانية. تم بناؤها منذ 1971، وتستخدم كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط. تمتلك القاعدة مساحة 44 كيلومترًا مربعًا، وتستضيف قاذفات “بي-2” والعديد من الطائرات الأخرى. في 2025، وقعت بريطانيا وموريشيوس اتفاقًا بخصوص السيادة على الأرخبيل، مع تأجير القاعدة لبريطانيا. استخدمت القاعدة في عدة حروب، منها حربي الخليج وأفغانستان، وأثارت نقاشًا دوليًا حول انتهاك حقوق الإنسان بعد تهجير السكان المحليين منها.

    قاعدة عسكرية واستراتيجية أميركية بريطانية تقع في جزيرة دييغو غارسيا في قلب المحيط الهندي، وتُعتبر واحدة من أبرز القواعد العسكرية الأميركية خارج أراضي الولايات المتحدة. بدأت أعمال بنائها في عام 1971.

    تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للعمليات الجوية والعسكرية في الشرق الأوسط، حيث تُستخدم لتشغيل قاذفات “بي ـ2” وطائرات التزود بالوقود والمراقبة الجوية ودعم الأساطيل البحرية.

    الموقع والمساحة

    تقع القاعدة الأميركية في جزيرة دييغو غارسيا، التي تُعتبر كبرى جزر أرخبيل تشاغوس المكون من 55 جزيرة والذي تُديره المملكة المتحدة، ويمثل جزءًا من “إقليم المحيط الهندي البريطاني”.

    تتميز جزيرة ديغو غارسيا بتشكيلها الهلالي، مع محيطها بجزيرة “لاغون” الشاطئية، كما أنها تراقب ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأستراليا، مما يجعلها مركز تحكم استراتيجي لمداخل الممرات البحرية الكبرى مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب ومضيق ملقا الممتد على مسافة 805 كيلومترات.

    تمثل القاعدة نقطة ارتكاز حيوية في وسط المحيط، مما يوفر للدول الغربية القدرة على إعادة الانتشار السريع في حالات الطوارئ ومرونة في دعم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا.

    تبلغ مساحة جزيرة دييغو غارسيا حوالي 60 كيلومترًا مربعًا، بينما تصل مساحة القاعدة العسكرية وحدها إلى 44 كيلومترًا مربعًا.

    قاذفة من نوع “بي-2” سبيريت في قاعدة دييغو غارسيا الأميركية (رويترز)

    التأسيس والقدرات العسكرية

    تاريخ هذه الجزيرة يعود إلى كونها جزءًا من مستعمرة موريشيوس البريطانية، حيث كان يعيش بها سكان محليون يُطلق عليهم “شعب تشاغوس”.

    في عام 1965، قامت بريطانيا بفصل أرخبيل تشاغوس واستولت عليه قبل استقلال موريشيوس، بينما أبرمت اتفاقية مع الولايات المتحدة في عام 1966 سمحت لها بإنشاء قاعدة عسكرية.

    بعد إتمام الاتفاقية، قامت بريطانيا بتهجير سكان الجزيرة قسريًا بين عامي 1968 و1973 إلى موريشيوس وسيشل بهدف إخلائها من السكان وتجهيزها للقوات الأميركية.

    في مايو/أيار 2025، توصلت بريطانيا وموريشيوس إلى اتفاق ينص على نقل سيادة أرخبيل تشاغوس من بريطانيا إلى موريشيوس.

    كما شمل الاتفاق تأجير القاعدة للمملكة المتحدة بمبلغ يقدر بحوالي 140 مليون دولار سنويًا، بالإضافة إلى مشاريع تنموية تصل قيمتها الإجمالية إلى حوالي 5 مليارات دولار.

    وتحتوي القاعدة على مدرج بطول حوالي 3659 مترًا، يسمح بهبوط طائرات “بي-2″ و”بي-52” الضخمة، ويمكن أن تقلع منه 19 طائرة في نفس الوقت، كما تستقبل حاملات الطائرات في مينائها.

    تضم أيضًا ميناء ومرافق دعم للسفن الحربية و مركز اتصالات، وتُستخدم كمخزن للإمدادات العسكرية والذخيرة والوقود.

    في قاعدة دييغو غارسيا، تتواجد مخازن للقنابل الخارقة للتحصينات بوزن 13.6 طن، وطول تقريبي قدره 6 أمتار، تتميز بالدقة العالية.

    حروب استخدمت فيها هذه القاعدة

    استُخدمت هذه القاعدة العسكرية كنقطة انطلاق لطائرات شاركت في عمليات عسكرية وحروب رئيسية، أبرزها:

    • حرب الخليج الأولى (1980ـ 1988)

    تعرف أيضًا باسم الحرب العراقية الإيرانية، والتي اندلعت بين إيران والعراق في سبتمبر/أيلول 1980 واستمرت حتى أغسطس/آب 1988.

    أسباب الحرب متعددة، أبرزها الدعاية الإيرانية لتصدير الثورة، والمواجهةات بين بغداد وطهران حول ترسيم النطاق الجغرافي، وخصوصًا في منطقة شط العرب المطلة على الخليج العربي الغني بالنفط.

    • حرب الخليج الثانية (1990ـ1991)

    بعد خروج العراق شبه منتصر من الحرب العراقية الإيرانية، كانت الولايات المتحدة قلقة من سياسته في المنطقة واحتمالية امتلاكه أسلحة متطورة تهدد تدفق النفط وأمن إسرائيل.

    في قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية التي انعقدت في بغداد بتاريخ 28 مايو/أيار 1990، اتهم القائد العراقي الراحل صدام حسين الكويت بسرقة نفط حقل الرملة في النطاق الجغرافي بين البلدين، مما أدى إلى تصعيد الموقف.

    في 2 أغسطس/آب 1990، غزا القوات المسلحة العراقي الكويت من أربعة محاور. وتم عقد جلسة طارئة لمجلس الاستقرار الدولي لمناقشة هذا الغزو، حيث أصدر قرارًا يدعا العراق بسحب قواته.

    وبعد عدم استجابة النظام الحاكم العراقي للمهلة المُعطاة، نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها عملية عسكرية ضد العراق سُميت عاصفة الصحراء، وكانت “دييغو غارسيا” إحدى القواعد المشاركة في تلك الحرب.

    انطلقت منها طائرات “بي-52” لتنفيذ أكثر من 200 عملية قصف استهدفت المؤسسات العسكرية العراقية، كما استخدمت البحرية الأميركية الميناء العسكري في الجزيرة لنقل الإمدادات والعتاد الثقيل إلى منطقة الخليج.

    • حرب أفغانستان (2001ـ2021)

    نُفذت الحرب في أفغانستان بعد شهر من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث اتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بتخطيط الهجمات ودعات حركة دعاان بتسليم قيادتها، وعندما رفضت، شنت أميركا وحلفاؤها الحرب.

    كانت “دييغو غارسيا” إحدى أهم القواعد المستخدمة لشن هجمات ضد دعاان والقاعدة، وأسهمت في نقل أكثر من 65% من إجمالي القنابل التي استهدفت أفغانستان خلال تلك الفترة.

    • الهجمات على اليمن 2025

    استخدمت الولايات المتحدة قاعدة دييغو غارسيا في تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثيين في اليمن خلال مارس/آذار 2025.

    تم إرسال قاذفات “بي-2” من القاعدة لضرب مراكز قيادية ومنشآت نفطية ومخازن أسلحة، فضلاً عن منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

    جدل دولي وتهديدات

    أثارت هذه القاعدة العسكرية جدلاً دولياً واسعاً على مر السنين، خاصة بشأن استخدامها لأغراض سرية. كما اتهمت منظمات دولية بريطانيا بانتهاك حقوق الإنسان والتطهير العرقي بعد استيلائها على الأرخبيل وتهجير السكان قسراً.

    أصدرت محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًا في عام 2019 نوّهت فيه أن ترحيل السكان كان غير قانوني وطلبت من بريطانيا إنهاء إدارتها للأرخبيل والتنازل عن السيادة.

    كما أصدرت الجمعية السنةة للأمم المتحدة في نفس السنة قرارًا بأغلبية ساحقة يدعا بريطانيا بإعادة أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس بلا شروط، مُعتبرةً أن استمرار احتلاله يعد انتهاكًا للقانون الدولي.

    في مارس/آذار 2025، هددت إيران بمهاجمة القاعدة العسكرية الأميركية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة هجمات على الأراضي الإيرانية.

    جاء هذا التهديد ردًا على تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوعده باستهداف طهران إذا لم تسارع إلى توافق بشأن برنامجها النووي.

    المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية


    رابط المصدر

  • بريطانيا ودول أخرى تفرض قيودًا على بن غفير وسموتريتش


    صرحت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول. رد بن غفير على ذلك قائلاً إن العقوبات لا تخيفه، بينما توعد سموتريتش برد عملي عبر تعزيز الاستيطان.

    صرحت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وتشمل هذه العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول.

    فيما أبدى بن غفير عدم تأثره بالعقوبات ونوّه أنها لا تخيفه، تعهد سموتريتش برد فعل عملي عبر توسيع الاستيطان.

    تقرير: مصطفى ازريد


    رابط المصدر

  • بريطانيا تعاقب بن غفير وسموتريتش بسبب تصريحات قاسية حول غزة


    صرحت بريطانيا فرض عقوبات على وزيرين إسرائيليين بارزين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحات “متطرفة وغير إنسانية” بشأن غزة. تشمل العقوبات تجميد أصولهما المالية في المملكة المتحدة ومنع دخولهما إليها، بالتنسيق مع كندا وأستراليا ودول أخرى. سموتريتش دعا إلى دمار غزة ودعا برحيل الفلسطينيين، بينما خطب بن غفير عن ضرورة استبدال المسجد الأقصى بكنيس يهودي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تصاعد التحركات الدولية ضد الانتهاكات في قطاع غزة، وتعكس تغيراً في المواقف الغربية تجاه السلطة التنفيذية الإسرائيلية.

    صرحت المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء عن فرض عقوبات على وزيرين بارزين في السلطة التنفيذية الإسرائيلية على خلفية تصريحات “متطرفة وغير إنسانية” بشأن الوضع في غزة.

    تشمل العقوبات الرسمية وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وكلاهما ينتمي إلى التيار اليميني المتشدد المتوقع أن يكون أساسياً في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية.

    وأفادت صحيفة التايمز البريطانية أن العقوبات تتضمن تجميد أموالهما داخل المملكة المتحدة، إلى جانب حظر دخولهما الأراضي البريطانية، في خطوة قالت لندن إنها تمت بالتنسيق مع كندا وأستراليا ونيوزيلندا ودول أخرى.

    تُعدّ هذه المبادرة واحدة من أقوى الإجراءات الغربية ضد شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، وتعكس تزايد الغضب الدولي تجاه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان في غزة المحاصرة.

    تصريحات “وحشية ومقززة”

    كان سموتريتش قد أثار موجة من الانتقادات العالمية بعد قوله الفترة الحالية الماضي إن “غزة ستُدمَّر بالكامل”، مشيراً إلى ضرورة “ترحيل الفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى دول أخرى”. كما عارض دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، قائلاً إنه لن يسمح “حتى بحبة قمح واحدة” بالدخول إلى غزة.

    أما بن غفير، المعروف بخطابه القومي المتشدد، فقد دعا السنة الماضي إلى “تشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة”، وعبر في مناسبات مختلفة عن رغبته في “استبدال المسجد الأقصى بكنيس يهودي”، مما أثار إدانات عربية وإسلامية واسعة.

    في تصريحات سابقة هذا السنة، قال بن غفير “ليس هناك حاجة لإدخال مساعدات إلى غزة. لديهم ما يكفي”، مشدداً على أن قرار السماح بدخول المساعدات يعتبر “خطأ جسيمًا وخطرًا”.

    ووصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تصريحات الوزيرين بأنها “وحشية ومقززة وتمثل تطرفاً خطيراً”. وقال في حديثه أمام مجلس العموم الفترة الحالية الماضي “نحن في مرحلة مظلمة جديدة في هذا النزاع. حكومة نتنياهو تسعى لدفع سكان غزة إلى الزاوية الجنوبية، مع السماح لهم بجزء بسيط فقط من المساعدات الضرورية”.

    وأضاف لامي “يجب أن نسمي الأمور بمسمياتها. هذا هو التطرف في أبشع صوره، وهو أمر غير مقبول ويجب إدانته بشدة”.

    تصعيد

    تمثل العقوبات البريطانية استمرارية لنهج متزايد في الإستراتيجية الخارجية للملكة المتحدة تجاه إسرائيل، خصوصًا بعد أن صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مايو/أيار الماضي عن بيان مشترك مع القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء كندا مارك كارني، يحذّرون فيه إسرائيل من انتهاكات محتملة للقانون الدولي.

    هذا البيان أثار غضباً كبيراً في تل أبيب، حيث اتهم نتنياهو القادة الثلاثة بـ”تشجيع معاداة السامية”، مشيراً في بيان غاضب “عندما يمجدكم القتلة والمغتصبون وخاطفو الأطفال، فأنتم على الجانب الخطأ من العدالة والإنسانية والتاريخ”.

    كانت السلطة التنفيذية البريطانية المحافظة السابقة قد اقتربت من فرض عقوبات على الوزيرين السنة الماضي، حيث كشف اللورد ديفيد كاميرون، وزير الخارجية آنذاك، أنه كان يخطط لهذا القرار قبل مغادرته منصبه.

    يرى المراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا تدريجيًا في المواقف الغربية تجاه إسرائيل، خاصة مع تزايد الضغط الشعبي والدولي لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

    تطرف وتحريض

    يعتبر سموتريتش وبن غفير من الشخصيات القائدية في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث يتحمل سموتريتش، بالإضافة إلى منصبه كوزير مالية، مسؤولية الإشراف المدني الإسرائيلي على الضفة الغربية، ويعد من أبرز المناصرين لتوسيع المستوطنات غير القانونية وفق القانون الدولي.

    أما بن غفير، فقد ارتبط اسمه بالتحريض، حيث أُدين عام 2007 بتهمة التحريض على العنصرية، وكان يحتفظ في منزله بصورة لباروخ غولدشتاين، الذي قتل 29 مصليًا فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي بالخليل عام 1994.


    رابط المصدر

  • انخفاض عدد المهاجرين إلى بريطانيا إلى النصف في 2024


    صرح مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا أن عدد المهاجرين إلى المملكة المتحدة تراجع إلى 431 ألفا في 2024، مقارنة بـ 860 ألفا في 2023، مع انخفاض في تأشيرات العمل والدراسة. كما زادت الهجرة من المملكة إلى الخارج. في سياق متصل، كشف رئيس الوزراء كير ستارمر عن سياسات جديدة للحد من الهجرة، بما في ذلك تقليص عدد المهاجرين في قطاع الرعاية. تعرض ستارمر لانتقادات بسبب وصفه المملكة بأنها “جزيرة من الغرباء”. في حادث مأساوي، غرق امرأة وطفل أثناء عبورهما القنال الإنجليزي، ليرتفع إجمالي ضحايا هذا السنة إلى 14.

    أفاد مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا اليوم الخميس أن عدد المهاجرين إلى المملكة المتحدة انخفض بنسبة كبيرة خلال عام 2024.

    ولفت المكتب في أحدث تقرير له حول الهجرة إلى أن العدد تراجع إلى 431 ألفا مقارنة بـ 860 ألفا في السنة السابق حتى ديسمبر/كانون الأول 2023، مضيفا أن هناك انخفاضا في أعداد الأشخاص القادمين إلى المملكة بتأشيرات العمل والدراسة.

    كما ذكر التقرير زيادة في الهجرة من المملكة المتحدة خلال الأشهر الـ12 حتى ديسمبر/كانون الأول 2024، وبشكل خاص من حاملي تأشيرات العمل والدراسة.

    وفي وقت سابق من هذا الفترة الحالية، صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن سياسات جديدة بشأن الهجرة وتعهد باستعادة السيطرة على حدود البلاد.

    وتضمنت الإجراءات تقليص عدد السنةلين في قطاع الرعاية القادمين من الخارج، وزيادة المدة التي يمكن للمهاجرين فيها الحصول على حق التوطين، بالإضافة إلى سلطات جديدة تتيح ترحيل المجرمين الأجانب.

    وقد تعرض ستارمر لانتقادات حادة بسبب تصريحاته حول الهجرة، التي وصف فيها المملكة المتحدة بأنها “جزيرة من الغرباء” إذا لم تفرض قيود جديدة على المهاجرين.

    وكانت السلطة التنفيذية السابقة، بقيادة ريشي سوناك، قد شددت الشروط على المتقدمين للحصول على تأشيرات العمل والدراسة.

    وفي حادث مأساوي، توفيت امرأة وطفل غرقا خلال محاولتهما عبور القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا، مما يرفع عدد الضحايا من محاولات العبور التي يقوم بها مهاجرون غير نظاميين عبر القنال إلى 14 منذ بداية السنة الجاري.

    وحسب الأرقام الرسمية للحكومة البريطانية، عبر أكثر من 12500 شخص القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة منذ بداية عام 2025.


    رابط المصدر

  • هل تنسحب بريطانيا من اتفاقية بريكست؟


    بعد 5 سنوات من “بريكست”، يسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إعادة تشكيل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أهمية الاتفاقات التجارية الجديدة لتحسين المالية. اللقاء في لندن يهدف لحل قضايا معقدة مثل الصيد والمعايير الغذائية، مع تحذيرات من المعارضة بأن التنازلات قد تهدد استقلالية القرار البريطاني. رغم صعوبات المفاوضات، أُبرمت اتفاقيات مع الهند والولايات المتحدة، بينما يحاول ستارمر تعزيز فرص عمل جديدة للبريطانيين. تظهر استطلاعات الرأي رغبة كبيرة بين المواطنين لتحسين العلاقات التجارية مع أوروبا، مع تزايد الضغوط السياسية والاجتماعية حول الهجرة.

    لندن- يبدو أن البريطانيون وجيرانهم في أوروبا قد أدركوا الأثر الكبير الذي خلفه قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أنهم يستعدون لوضع نهاية لمرحلة “بريكست” عبر التوصل إلى اتفاق جديد يعيد الأمور إلى نصابها بعد سنوات من الانفصال الصعب.

    رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيجتمع مع القادة الأوروبيين في لندن لأول مرة منذ توقيع اتفاق الطلاق مع الاتحاد الأوروبي قبل خمس سنوات، بهدف معالجة القضايا العالقة وإعادة توحيد الصفوف مع الشركاء الأوروبيين.

    أوضح ستارمر أنه قريب من إبرام صفقة مع الاتحاد الأوروبي من شأنها تعزيز المالية البريطاني، مؤكدًا أن حكومته تعهدت بإعادة بناء العلاقات مع الكتلة الأوروبية للخروج من أزمة “البريكست”.

    الأوروبيون يتفاوضون على خفض الحواجز التجارية مقابل توقيع بريطانيا اتفاق صيد جديد (الجزيرة)

    عقيدة البريكست

    غير أن البريطانيين والأوروبيين يجدون أنفسهم في مجادلات حساسة سياسية عند الاجتماع، حيث يشاركون في مباحثات معقدة حول تفاصيل الصفقة، التي تعتمد على اتفاق التعاون الدفاعي، بينما يتطلعون للحصول على تنازلات مشتركة بشأن الصيد والرقابة على المنتجات الغذائية والزراعية، بالإضافة إلى تنقل الفئة الناشئة بين البلدين.

    رغم تأكيد ستارمر على أهمية النهج البراغماتي في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، يأنذر خصومه من “خيانة عقيدة البريكست” وتعرض استقلال القرار البريطاني للخطر.

    زعيمة حزب المحافظين (المعارض) كيمي بادونيك هددت بالانسحاب من أي اتفاق يتجاوز النطاق الجغرافي المرسومة للبريكست إذا عادت حزبها للحكم، متهمة ستارمر بتقديم تنازلات أكثر من المطلوب.

    يذكر أن البريطانيين صوتوا في يونيو 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 51%، وقد خاض المفاوضون في بروكسل ولندن مفاوضات صعبة على مدى 3 سنوات قبل التوصل إلى اتفاق الانفصال في 2020.

    محرك الشراكة

    حشد ستارمر الجهود لـ”تحالف الراغبين” بعد وصول القائد الأميركي دونالد ترامب وتلميحاته بالتخلي عن الحلف الدفاعي مع الأوروبيين، مما حفز الأوروبيين لتوسيع شراكة الدفاع مع بريطانيا لإعادة بناء النظام الحاكم الدفاعي الأوروبي.

    سيتيح الاتفاق الدفاعي الجديد الفرص للشركات البريطانية للمشاركة في مشاريع التصنيع الحربي وللحصول على قروض أوروبية لصالح الصناعات الدفاعية البريطانية، في ظل التوجه الأوروبي لإعادة التسليح وتعزيز القدرات الدفاعية المستقلة.

    يشرح ديفيت هينيغ، مدير برنامج السياسات التجارية البريطانية، أن دعم بريطانيا لتحالف عسكري مع الأوروبيين يعد إشارة إيجابية لتعزيز التفاهم التجاري، حيث ستبدأ هذه العملية خلال القمة الأوروبية البريطانية في لندن، لكن النتائج قد تأخذ بعض الوقت لتبرز بوضوح.

    يعتقد الباحث البريطاني أن تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر مكسب اقتصادي للحكومة الحالية على الرغم من أن المكاسب الفورية قد تكون ضعيفة وطول مدة التفاوض.

    ستارمر يحاول إقناع البريطانيين بجدوى الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي في تحسين معيشتهم اليومية (رويترز)

    مفاوضات تجارية شاقة

    لكن التفاهم حول الدفاع قد يكون أصعب في مجالات أخرى، إذ إن السلطة التنفيذية البريطانية ترفض أي اتفاقيات تجارية تتجاوز النطاق الجغرافي المرسومة لبريكست، مثل العودة إلى القطاع التجاري الأوروبية المشتركة، لكنها تعمل على تخفيف الرقابة المعقدة على تصدير المنتجات الغذائية والنباتية إلى أوروبا.

    من جهة أخرى، يصر الاتحاد الأوروبي على أن تخضع هذه المنتجات للمعايير الصحية المطلوبة، ويشترط لتسهيل الصادرات قبول بريطانيا بالرقابة من المحكمة الأوروبية على بنود الاتفاق.

    يستخدم المفاوضون الأوروبيون، وخصوصًا الفرنسيون، رفع الحواجز التجارية كوسيلة للمقايضة مقابل إبرام اتفاق صيد جديد يضمن حقوق الصيادين الأوروبيين في المياه البريطانية بعد انتهاء الاتفاق الحالي السنة المقبل.

    تشير صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن هذه الشروط قد تعرقل تنفيذ الاتفاقيات الأخرى التي أبرمتها بريطانيا مع دول مثل الولايات المتحدة والهند.

    خلال الإسبوعين الماضيين، تمكنت حكومة حزب العمال من إبرام اتفاق تجارة حرة مع الهند بعد مفاوضات طويلة استمرت حوالي 3 سنوات، بينما تسعى لتحقيق صفقة تجارية مع إدارة ترامب لتقليل الرسوم الجمركية.

    يقول ستيف وولكوك، أستاذ التجارة الدولية، إن بريطانيا لها فرصة أفضل في التفاوض بشأن اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، لكن المهمة ستكون أصعب مع الاتحاد الأوروبي نظرًا للحساسيات السياسية والتفاصيل التقنية والقانونية المعقدة.

    خيارات حزب العمال

    صرح رئيس الوزراء كير ستارمر بفخر أن حكومته قريبة من إتمام صفقات تجارية كبيرة مع ثلاثة من أكبر الأسواق العالمية خلال ثلاثة أسابيع فقط، بعد إبرام اتفاق مع الهند والولايات المتحدة، واستعدادها لتوقيع صفقة مع الاتحاد الأوروبي.

    كما يلمح ستارمر إلى عدم تفضيله أي شريك دولي على الآخر، حيث يسعى لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة للاقتصاد البريطاني الذي يعاني من تأثيرات سلبية على مر السنوات.

    يضيف الخبير وولكوك أن الحرب التجارية التي أطلقها ترامب أدت إلى تعزيز جهود الأوروبيين والبريطانيين للاتفاق على صفقة تجارية قادرة على تجاوز الفوضى التي تسببت بها الإستراتيجية التجارية الحالية.

    يظل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لبريطانيا، حيث تشكل صادراتها نحو 41% من إجمالي الصادرات البريطانية، بينما تتجاوز وارداتها من دول الاتحاد 51%.

    يعمل رئيس الوزراء على مخاطبة الناخبين بلغة تجعل من الاتفاقيات التي يسعى لإبرامها مكسبًا انتخابيًا، محاولًا إقناع البريطانيين بجدواها وكيف يمكن أن تعود عليهم بالنفع وتحسن مستوى معيشتهم.

    تجبر المخاوف من تأثير سياسات الهجرة المتشددة تحت إدارة حزب العمال المفاوضين البريطانيين على الامتناع عن إبرام اتفاق لتسهيل حركة الفئة الناشئة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

    يحاول حزب العمال، من خلال تبني سياسات هجرة صارمة، مواجهة ارتفاع شعبية حزب الإصلاح اليميني المتطرف، بعد أن تصدر نتائج الاستحقاق الديمقراطي المحلية الأخيرة، حيث يسعى زعيم الحزب نايجل فاراج لتولي رئاسة السلطة التنفيذية.

    على الرغم من مرور سنوات على قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، لا يزال البريطانيون يتبادلون اللوم بشأن اتخاذ القرار، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 72% من البريطانيين يؤيدون علاقات تجارية متطورة مع الاتحاد الأوروبي، وأن 31% منهم يفضلون العودة إلى القطاع التجاري الأوروبية المشتركة.


    رابط المصدر

  • أثر حلول بريطانيا الجديدة على سياسة الهجرة الوافدة


    كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن نظام جديد للهجرة يحذّر من تحول المملكة المتحدة إلى “جزيرة من الغرباء”. يهدف النظام الحاكم إلى تقليل أعداد المهاجرين، مع تعقيد إجراءات الحصول على تأشيرات العمل واللجوء. ستارمر، الذي كان يدافع سابقًا عن حقوق المهاجرين، يتبنى سياسات تثير جدلًا في حزبه، حيث يتعرض لانتقادات بسبب محاولته استقطاب الناخبين اليمينيين. تعاني السلطة التنفيذية من “تركة ثقيلة” نتيجة السياسات السابقة، وتخطط لإصلاحات قانونية تشدد القيود على حقوق اللجوء. المخاوف تتزايد حول انتهاكات حقوق الإنسان في ظل هذه الإجراءات الجديدة.

    لندن– صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للجمهور عن خطة جديدة للهجرة، حيث أنذر من أن المملكة المتحدة قد تصبح “جزيرة للغرباء”، متبنيًا لغة تتماشى مع التيارات اليمينية الشعبوية المتزايدة في البلاد.

    وقد ارتبطت رؤية ستارمر للهجرة بعقيدة بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، والتي تدعو إلى استعادة السيطرة على النطاق الجغرافي وفرض قيود على المهاجرين.

    وتهدف هذه الاستراتيجية إلى جعل الحصول على تأشيرات العمل أو طلب اللجوء أمرًا في غاية التعقيد، في محاولة لخفض أعداد المهاجرين المتوقعين بنحو 98 ألف شخص سنويًا.

    “تركة ثقيلة”

    ويبدو أن ستارمر، الذي كان وزيرًا للهجرة في حكومة المعارضة بقيادة حزب العمال السابق جيرمي كوربن، قد تنكر لتاريخه في الدفاع عن حقوق المهاجرين.

    صحيفة الإندبندت البريطانية ترى أن ستارمر، الذي كان محاميًا سابقًا يدافع عن حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين، ويعتبر واحدًا من داعمي بقاء المملكة في الاتحاد الأوروبي، يضر بسمعته الحزبية من خلال قانون هجرة يحتمل أن يكون مخالفًا لقانون حقوق الإنسان.

    ومع ذلك، تؤكد حكومة ستارمر أنها تعاني من “تركة ثقيلة” تركتها سياسات حكومة حزب المحافظين السابقة “المربكة”، والتي واجهت، وفق قولها، تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين.

    ويسعى نظام الهجرة الجديد إلى تقليص قدرة دعاي اللجوء على استخدام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان للطعن في قرارات الترحيل أو منع لم شملهم مع أسرهم.

    وتقول السلطة التنفيذية البريطانية إن العديد من المهاجرين يتلاعبون بالقوانين عبر تأويل مواد الاتفاقية، بما في ذلك المادة 8 التي تتعلق بحق الحياة الأسرية، بهدف استقدام أسرهم والبقاء في المملكة المتحدة.

    تطويع القانون

    تأنذر الإحصاءات من وزارة الداخلية البريطانية من أن طلبات اللجوء تجاوزت 108 آلاف طلب في عام 2024، مع زيادة قدرها 18% مقارنة بعام 2023، وهو ما يمثل أعلى زيادة منذ عام 1979.

    بينما رفض ستارمر الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لفت إلى أن السلطة التنفيذية ستقوم بإصلاحات قانونية تجعل الطعن في قرارات الترحيل أكثر صعوبة.

    على الرغم من أن بعض النقاد يعتبرون خطة حكومة حزب العمال تحت قيادة ستارمر إعادة صياغة مثيرة للجدل لما اقترحته حكومة المحافظين السابقة، إلا أن هناك أصوات داخل حزب المحافظين تنتقد عدم استبعاد ستارمر الكامل للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

    وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيليب إن تخفيف القيود المفروضة بواسطة حقوق الإنسان الأوروبية يعد أمرًا ضروريًا لتسهيل ترحيل اللاجئين ودعاي اللجوء.

    رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، لا تزال بريطانيا مرتبطة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي أُقِرَّت عام 1950، والتي منعت المحكمة الأوروبية العليا السلطة التنفيذية السابقة من تنفيذ خطط ترحيل اللاجئين إلى رواندا.

    يصر ستارمر على أن سياسات الهجرة التي تعتمدها حكومته ستدخلها في “عصر جديد”، مع التأكيد على أنها تعكس رؤية مستقلة بعيدة عن أي قضايا سياسية أو انتخابية، في إشارة إلى عدم محاولته منافسة حزب الإصلاح اليميني المتطرف الذي تصدر نتائج الاستحقاق الديمقراطي المحلية الأخيرة.

    من مظاهرات سابقة في لندن احتجاجا على التمييز البريطاني غير الإنساني بقواعد الهجرة (غيتي)

    تمييز مقلق

    أعرب بعض نواب حزب العمال عن انتقادهم لرئيس حكومتهم، مأنذرين من أن سياساته قد تؤدي إلى مزيد من الانقسامات داخل المواطنون وزيادة الحوادث المعادية للأجانب.

    ساشا ديشموخ، القائد التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في بريطانيا، وصف النظام الحاكم الجديد بأنه منحاز ضد المهاجرين، وامتداد مقلق لمصادرة حقوقهم في الحياة الخاصة والأسرية.

    ذكرت كيلي باتيلو، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الأوروبي للسياسات الخارجية، أن تحول سياسات الهجرة إلى موضوع استقطاب سياسي قد يدفع حكومة ستارمر إلى سن قوانين تتعارض مع حقوق الإنسان لاستمالة الناخبين اليمينيين.

    ولفتت باتيلو إلى أن محاولات الحد من تدفق اللاجئين بأي شكل قد تؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان، دون أن تحل المشاكل القائمة التي يتعين على هذا النظام الحاكم التركيز عليها لتوفير فرص قانونية للهجرة تلبي احتياجات المهاجرين والدولة البريطانية.

    ومع ذلك، يبدو أن دعاي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين ليسوا وحدهم المستهدفين من قانون الهجرة الجديد، الذي يسعى أيضًا لتقويض عملية التقديم للحصول على تأشيرات العمل.

    تعقيد الإجراءات

    ينص النظام الحاكم الجديد على الحاجة لامتلاك الراغبين في الهجرة إلى بريطانيا شروط محددة، مما يقتصر التأشيرات على حاملي الشهادات العليا والمتحدثين باللغة الإنجليزية بطلاقة، بالإضافة إلى زيادة الفترة المطلوبة للحصول على إقامة دائمة من 5 إلى 10 سنوات.

    كما قررت السلطة التنفيذية وقف منح تأشيرات العمل للعاملين في قطاع الرعاية الصحية، الذي استفاد منه حوالي 155 ألف شخص منذ عام 2023، حيث اعتمدت بريطانيا على هؤلاء لاستعادة قدرتها الصحية بعد جائحة كورونا.

    ترى حكومة ستارمر أن توافد هؤلاء العمال أضر بالعمال البريطانيين في قطاع الرعاية الطبية، ويساهم في تدهور ظروف العمل وانخفاض الرواتب وتقليص فرص العمل المتاحة للبريطانيين.

    دافعت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر عن هذه القوانين بالصعوبة، مشيرة إلى أن ارتفاع معدلات التوظيف في الخارج قد أثر سلبًا على النمو الماليةي، دون إثبات أن استقدام المزيد من العمال سيعالج مشكلات القطاع الصحي.

    ومع ذلك، أنذرت العديد من النقابات العمالية من أن المستشفيات ودور الرعاية في بريطانيا تعاني منذ سنوات من نقص حاد في الكوادر، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار النظام الحاكم الصحي إذا تخلت السلطة التنفيذية عن توفير العمالة من الخارج.

    تقول ماريا ساراتست، الباحثة في قضايا الهجرة في الوكالة الأوروبية لحقوق الإنسان، إن هناك تحولًا مقلقًا في سياسات الهجرة، التي تحيد عن التركيز على الاندماج والدعم الإنساني، مما يجعل الهجرة موضوعًا أمنيًا بحتًا، ويتطلب تطبيق القوانين حتى لو كان ذلك على حساب حقوق المهاجرين وزيادة الفوارق الاجتماعية.

    وتضيف أن السلطة التنفيذية البريطانية تتجاهل أن الهجرة قضية اجتماعية وسياسية معقدة. وقد جربت السلطة التنفيذية السابقة خطابًا عدائيًا ضد المهاجرين، وخفق ذلك بسبب تجاهل الواقع المعقد للهجرة والخوف من التحكم في الأعداد الوافدة للبلاد.


    رابط المصدر

  • قيود ستارمر تخلق جدلاً داخل نظام الرعاية في بريطانيا


    رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واجه انتقادات بسبب وصفه المملكة المتحدة بأنها “جزيرة من الغرباء” في سياق تضييق الهجرة. جاء ذلك تزامنًا مع إصدار ورقة بيضاء للهجرة تقضي بحظر توظيف الأجانب في قطاع الرعاية، مما يهدد بنقص حاد في العمال. العديد من نواب حزب العمال يعتبرون التصريحات مرتبطة باليمين المتطرف. منظمات الرعاية أنذرت من أن هذه القيود قد تؤدي إلى انهيار خدمات حيوية. في ظل العجز عن تعيين السنةلين، وزيادة معدلات الشواغر، تتزايد المخاوف حول تأثير ذلك على المواطنون والرعاية الطبية السنةة، وسط مدعا بمراجعة السياسات.

    لندن– بينما تشتعل النقاشات الداخلية، تعرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لانتقادات شديدة بسبب تصريحه حول الهجرة، حيث اعتبر المملكة المتحدة “جزيرة من الغرباء” في حال عدم سن قيود جديدة على المهاجرين.

    على الرغم من محاولات وزيرة الداخلية إيفيت كوبر للدفاع عن موقفه، فقد أعرب العديد من نواب حزب العمال وناشطين من المواطنون المدني عن قلقهم من أن تصريحاته تتقارب مع خطاب اليمين المتطرف.

    جاءت تعليقات ستارمر بالتزامن مع نشر الورقة البيضاء للهجرة، التي تضمنت حظر توظيف العمال من الخارج في قطاع الرعاية، وزيادة متطلبات اللغة، وتضييق شروط الإقامة والجنسية. هذا الأمر أثار مخاوف واسعة بشأن تأثيره على المهاجرين والقطاعات الحيوية المعتمدة عليهم.

    “ضربة ساحقة”

    تشير التقديرات إلى أن آلاف العمال الأجانب الذين يشغلون حاليًا بنية الرعاية الصحية والاجتماعية قد يُمنعوا من البقاء، مما يهدد بهذا القطاع الحيوي في وقت حرج، خاصة مع مغادرة حوالي 70 ألف عامل محلي للقطاع في السنتين الماضيتين.

    وصفت “كير إنغلاند”، إحدى أبرز المنظمات الممثلة لمقدمي خدمات الرعاية في بريطانيا، قرار السلطة التنفيذية بإلغاء تأشيرات الرعاية الاجتماعية بأنه “ضربة ساحقة”، لما له من عواقب مباشرة على استقدام الكوادر الأجنبية التي يعتمد عليها النظام الحاكم بشكل كبير.

    أوضح سايمون بوتري، كبير الباحثين في مؤسسة “كينغز فاند” المعنية بالرعاية الطبية السنةة، للجزيرة نت: “بعد جائحة كوفيد-19، شهد قطاع رعاية البالغين ارتفاعًا كبيرًا في الشواغر، وكان من الصعب جدًا على مقدمي الرعاية العثور على موظفين لتلبية الاحتياجات، مما دفع السلطة التنفيذية إلى تسهيل توظيف العمال الأجانب”.

    وأضاف أن “هذا التيسير خفّض نسبة الشواغر من 7.3% قبل الجائحة إلى 6.8% حاليًا”. ومع ذلك، يؤكد بوتري أن “النسبة لا تزال أعلى من بقية القطاعات الماليةية، مما يعني أن مقدمي الرعاية يواجهون صعوبة في تلبية احتياجات الناس”.

    لقد تعهدت السلطة التنفيذية مؤخرًا برفع أجور السنةلين في الرعاية عبر ما أسمته “اتفاق الأجر العادل”، ولكن بوتري يأنذر من أن “لا أحد يعلم متى سيطبق هذا الاتفاق، أو من سيشمله، أو مقدار الزيادة”.

    نوّه بوتري أن الرعاية لا تقتصر على كبار السن، بل تشمل جميع من تجاوزوا 18 عامًا، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من إعاقات جسدية بسبب السكتات الدماغية أو الأمراض المزمنة، وكذلك الفئة الناشئة ذوي الإعاقات الذهنية.

    أما من تجاوزوا 65 عامًا، فيعانون عادة من أمراض مزمنة مثل التهاب المفاصل أو الزهايمر. ورغم أن خدمات الرعاية لا يُنظر إليها على أنها “منقذة للحياة” بالمعنى الطبي، لكنها تلعب دورًا حيويًا في تحسين نوعية الحياة.

    صورة من داخل مخيم كاليه عند النطاق الجغرافي الفرنسية البريطانية حيث يحاول مهاجرون الدخول لبريطانيا (الجزيرة)

    السلطة التنفيذية تخاطر

    من جانبها، أفادت كريستينا ماكيني، الأمينة السنةة لنقابة “يونيسون” (UNISON)، وهي أكبر نقابة عمالية في المملكة المتحدة وتمثل أكثر من 1.3 مليون عضو معظمهم من السنةلين في القطاع السنة، أنه “كان النظام الحاكم الصحي والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة لينهار منذ زمن بعيد لولا آلاف السنةلين القادمين من الخارج”.

    وأضافت في تصرح للجزيرة نت، أن العمال المهاجرين في قطاعات الرعاية الطبية والرعاية “يشعرون بالقلق مما قد يعترضهم من عواقب، وتحتاج السلطة التنفيذية إلى طمأنتهم بأنهم سيتمكنون من البقاء واستمرارهم في القيام بأعمالهم الأساسية”.

    لفتت ماكيني إلى أن ما وصفته بلغة خطاب “عدائية” تجاه المهاجرين، بما في ذلك حظر استقدام أسرهم واستغلالهم من قبل أرباب عمل غير نزيهين، وهي عوامل تسببت في تراجع الطلب على تأشيرات السنة الماضي.

    وذكرت أن الأجور التي يحصل عليها السنةلون في الرعاية بالكاد تفوق الحد الأدنى القانوني، مما يصعب على أصحاب العمل توظيف العدد الكافي لتقديم رعاية “جديرة بالاحترام”.

    أوضحت أنثوني بارنز، الممثل الإعلامي لنقابة “يونيسون”، للجزيرة نت أن النقابة تمثل أكثر من 160 ألف عامل في مجال الرعاية الاجتماعية، ويديرون محادثات منتظمة مع المسؤولين الحكوميين لتحسين أوضاع العمال في القطاع والسعي نحو اتفاقات أفضل تعزز جودة الرعاية وتحمي حقوق السنةلين.

    خطاب كراهية

    انتقدت منظمة “كير فور كاليه”، المعنية بحقوق المهاجرين، تصريحات رئيس السلطة التنفيذية البريطانية حول الهجرة، واعتبرتها “خطاب كراهية مقنّع”، يسعى لاستقطاب الناخبين من أقصى اليمين.

    وقالت المنظمة في بيان لها: “لقد وُعِدنا بالتغيير، لكن ما حصلنا عليه لم يكن سوى نسخة من نايجل فاراج بزي مختلف”، في إشارة إلى السياسي البريطاني المعروف بخطابه الشعبوي المعادي للمهاجرين، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في المملكة المتحدة.

    دعت المنظمة المواطنين للتواصل مع ستارمر برسائل احتجاج، ومدعاتهم بالاعتذار عن وصفه لبريطانيا بـ “جزيرة من الغرباء”، مؤكدة أن هذه اللغة تُظهر “رهابًا من الأجانب” وت undermine قيم التعددية والانفتاح التي بُنيت عليها الدولة البريطانية الحديثة.

    أظهر استطلاع من الموقع الحكومي “يوغوف” أن 53% من المشاركين أيّدوا مضمون خطاب ستارمر، بينما عارضه 27%.

    في ظل هذه الظروف المعقدة من العجز الدائم في التوظيف، والقيود الصارمة على الهجرة، وعدم وضوح رؤية لتحسين الأجور، أنذر الخبراء من احتمال تفكك ما تبقى من استقرار في قطاع الرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة.

    الخطر لا يقتصر على تأخير الخدمة أو فقدان الرفاهية، بل يمتد ليزيد من عزل الفئات الضعيفة، وحرمانها من أبسط مقومات الحياة الكريمة، كما أن التأثير لا يتوقف عند الرعاية الاجتماعية فحسب، بل قد يؤدي أيضًا إلى دفع النظام الحاكم الصحي بأكمله نحو حافة الانهيار.


    رابط المصدر

  • بريطانيا تجدد التزامها بدعم اليمن بـ 1.5 مليار جنيه إسترليني منذ 2015

    صنعاء/عدن – أكدت السفيرة البريطانية لدى اليمن على التزام بلادها المستمر بدعم اليمن في مختلف المجالات الخدمية وتعزيز قدرات خفر السواحل اليمني. جاء ذلك في تصريحات للسفيرة، أشارت فيها إلى حجم الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة لليمن منذ عام 2015 لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

    وأوضحت السفيرة أن بريطانيا خصصت حتى الآن أكثر من 1.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل تقريبًا [حساب القيمة بالدولار الأمريكي حسب سعر الصرف الحالي]) للمساهمة في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيون منذ سنوات.

    كما كشفت عن حجم المساعدات التي قدمتها بريطانيا خلال العام الماضي وحده، والتي بلغت 144 مليون جنيه إسترليني. وشمل هذا الدعم مجالات حيوية مثل توفير الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية الأخرى للفئات الأكثر تضررًا.

    وفيما يتعلق بالمجالات الخدمية، أكدت السفيرة على استمرار دعم بريطانيا للمشاريع التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين اليمنيين. كما أشارت إلى أهمية دعم خفر السواحل اليمني لتعزيز الأمن البحري وتسهيل حركة التجارة والمساعدات الإنسانية عبر المنافذ البحرية.

    وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن، والتي تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة للشعب اليمني. ويعكس هذا الالتزام البريطاني استمرار اهتمام المملكة المتحدة بالوضع في اليمن وسعيها للمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار في البلاد.

  • اخبار وتقارير – تفاصيل الهجوم بأربع غارات جوية على مطار الحديدة الدولي في اليمن الليلة

    أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) عن شن طائرات أمريكية وبريطانية ثلاث غارات جوية على مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.

    تفاصيل الهجوم

    وفقًا لقناة “المسيرة” الفضائية التابعة للحوثيين، استهدف القصف مطار الحديدة الدولي، وهو منفذ حيوي للمساعدات الإنسانية والتجارية إلى اليمن. ولم ترد حتى الآن تفاصيل عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم.

    ردود الفعل الأولية

    لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الأمريكي أو البريطاني بشأن هذه الغارات. ومن المتوقع أن تثير هذه الضربات الجوية ردود فعل دولية وإقليمية، خاصة وأن مطار الحديدة يعتبر شريان حياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

    السياق العام

    تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد التوتر في اليمن، حيث تشهد البلاد حربًا أهلية مستمرة منذ سنوات. ويشهد البحر الأحمر توترات متصاعدة أيضًا، حيث اتهمت جماعة أنصار الله التحالف بقيادة السعودية بعرقلة حركة السفن في المنطقة.

    المخاوف الإنسانية

    تثير هذه الغارات مخاوف جدية بشأن الوضع الإنساني في اليمن، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية التي تصل عبر مطار الحديدة. وقد يؤدي استهداف المطار إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

  • التحضيرات الأمريكية البريطانية لعملية عسكرية في اليمن: تهديدات وتحذيرات تتصاعد في المنطقة

    تحضيرات أمريكية بريطانية لشن عملية برية في اليمن وصنعاء تتوعد بالرد.

    كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن مخاوف واستعدادات لمواجهة تحركات أمريكية بريطانية بمشاركة عدد من الدول العربية لشن عملية برية جوية ضد اليمن.

    وقالت المصادر أن الترتيبات الأمريكية البريطانية قائمة على قدم وساق لشن عدوان على اليمن بمشاركة دول التحالف وقوات عسكرية تابعة للشرعية.

    وأضافت أن أمريكا نقلت خلال الأيام الماضية سربا من طائرات الـ F16 إلى قاعدة الملك سلطان الجوية في السعودية إضافة إلى وصول قيادات عسكرية أمريكية للرياض.

    وكشف القيادي في سلطة صنعاء ” محمد البخيتي ” أن أمريكا وبريطانيا تتجه للإعتماد على قواعدها العسكرية في دول المنطقة كمنطلق للعدوان على اليمن لتوريط تلك الدول وخفض تكاليف عملياتها.

    وأضاف “ونحن سوف نرد على مصدر النيران وننصح بعدم السماح بتحويل بلدانهم منطلق للعدوان كونه عمل غير أخلاقي “.

    وفي ذات السياق قال القيادي علي القحوم أن هناك مؤامرة جديدة تحاك على اليمن من قبل بريطانيا وأمريكا وضغط على بعض دول المنطقة وحشد دعم واستجلاب المقاتلين من مختلف أصقاع العالم بالتزامن مع حملة تضليل إعلامية وصفها بالرهيبة بغية تأجيج الوضع داخلياً وخارجياً.

    وأضاف أن المؤشرات واضحة والترتيبات قائمة لتوسيع العدوان على اليمن متوعداً بأن أي اعتداء على اليمن سيكلفهم الثمن باهضاً وستكون النتائج وخيمة ووبالاً عليهم وأن لهم العبرة مما مضى إن كانوا يعتبرون.

    وأكد القحوم بأن على أمريكا وبريطانيا تحمل الضربات اليمنية وأن مصالحهم ستتضرر وقواعدهم ستضرب وسفنهم وقطعهم العسكرية ستغرق على يد اليمن وشعبها.

    ولفت بأن اليمن يمتلك من عوامل القوة ما يمكنه من رد الصاع صاعين ومن كسر الغطرسة والعنجهية واقتلاع المشاريع الاستعمارية من اليمن والمنطقة برمتها وعلى الباغي تدور الدوائر مشيراً إلى أن الأيام المقبلة مليئة بالمفاجأت.

Exit mobile version