الوسم: بدلا

  • مغنية تؤدي النشيد الوطني الأمريكي بالإسبانية بدلاً من الإنجليزية “تعبيراً عن دعمها للمهاجرين”

    مغنية تؤدي النشيد الوطني الأمريكي بالإسبانية بدلاً من الإنجليزية “تعبيراً عن دعمها للمهاجرين”


    المغنية فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، أدت النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبل مباراة لوس أنجلوس دودجرز احتجاجاً على سياسات الهجرة للرئيس ترامب. جاء أداؤها تضامناً مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات في المدينة. في الوقت نفسه، لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز أعرب عن استيائه تجاه الوضع في لوس أنجلوس. النادي لم يُعلق على أداء نيزا، لكنها لم تتعرض لأي عقوبة. أظهرت فرق رياضية أخرى تضامنها مع المواطنون المهاجر، مع تأكيد أهمية التنوع والقبول في المدينة. يأتي ذلك في ظل احتجاجات واسعة ضد قضايا الهجرة في الولايات المتحدة.

    المغنية والمؤثرة فانيسا هيرنانديز، المعروفة باسم “نيزا”، شاركت مقطع فيديو يظهر موظفاً في فريق لوس أنجلوس دودجرز للبيسبول يطلب منها أداء النشيد الوطني الأميركي باللغة الإنجليزية، وذلك قبل مباراة أقيمت يوم السبت الماضي، في وقت تشهد فيه المدينة احتجاجات واسعة ضد سياسات القائد دونالد ترامب المناهضة للمهاجرين.

    صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن نيزا تجاهلت توجيهات الفريق وأدت النشيد باللغة الإسبانية، مبررة ذلك بالتضامن مع ضحايا الاعتقالات والترحيلات. وظهرت في الفيديو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “جمهورية الدومينيكان”، تؤدي النشيد الوطني الأميركي باللغة الإسبانية قبيل مباراة لوس أنجلوس دودجرز ضد سان فرانسيسكو جاينتس.

    @babynezza

    para mi gente i stand with you

    ♬ original sound – nezz

    وفي فيديو لاحق، أوضحت أن النسخة الإسبانية التي أدتها جرى إعدادها بطلب من وزارة الخارجية الأميركية في عام 1945، خلال عهد القائد فرانكلين روزفلت، ونوّهت أن أدائها كان تعبيراً عن التضامن مع المتأثرين بحملات الهجرة في لوس أنجلوس.

    وذكرت نيزا وهي تبكي “لم أعتقد أبداً أن يُقال لي لا، خاصة هنا في لوس أنجلوس، مع كل ما يحدث حولنا. لكن في تلك اللحظة، شعرت في أعماقي أن عليّ القيام بذلك من أجل شعبي”.

    @babynezza

    i love you guys stay safe out there

    ♬ original sound – nezz

    من جهتها، أفادت “واشنطن بوست” بأن نادي لوس أنجلوس دودجرز لم يصدر أي تعليق، ونقلت عن موقع “ذا أثليتيك” الرياضي أن نيزا لم تتعرض لأي عقوبة أو منع من دخول الملعب.

    أما لاعب الفريق كيكيه هيرنانديز، فقد نشر عبر حسابه على إنستغرام رسالة عبّر فيها عن استيائه قائلاً “رغم أنني لست من مواليد هذه المدينة، فإن لوس أنجلوس احتضنتني كأحد أبنائها. يؤلمني ما يحدث في بلادنا ومدينتنا. لقد دعمني جمهور الدودجرز ومنحني محبته. هذه مدينتي الثانية، ولا يمكنني السكوت عن انتهاك مجتمعنا واستهدافه وتمزيقه”.

    كما لفتت الصحفية الأميركية إلى أن نادي أنجل سيتي لكرة القدم النسائية قام بدوره بتوزيع قمصان على الجمهور مكتوب عليها “نادي كرة القدم لمدينة المهاجرين”، في حين ارتدى اللاعبون والمدربون قمصانا مكتوباً عليها “لوس أنجلوس ملك للجميع” باللغتين الإنجليزية والإسبانية، ونشر النادي صورة للمهاجمة سيدني ليرو وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “حب الأم لا يعرف وطناً ولا حالة قانونية ولا حدودا”.

    وفي بيان صدر في نفس الإسبوع، عبّر النادي عن تضامنه قائلاً “نشعر بالحزن إزاء الخوف وعدم اليقين الذي يعيشه كثيرون في مجتمعنا. نؤمن بقوة الانتماء ونعلم أن تنوع المدينة مصدر قوتها، بفضل من يسكنونها ويحبونها ويعدّونها موطناً”.

    وإذا بنقابتي لاعبات دوري كرة القدم النسائي الأميركي ودوري كرة السلة النسائي تصدران بياناً مشتركاً جاء فيه “نقف إلى جانب كل من يسعى للأمان والكرامة والفرصة، بغض النظر عن موطنه. يستحق الجميع المعاملة بكرامة واحترام. نُدرك أن كل حالة ليست بسيطة، لكن التعاطف والرحمة لا يجب أن يكونا موضع نقاش”.

    وعقب خسارة “أنجل سيتي” بنتيجة 2-1، صرّحت قائدة الفريق آلي رايلي قائلة “هذه اللعبة التي نحبها وُلدت بفضل المهاجرين. هذا النادي جزء كبير من كياني، ولم يكن ليكون لولا المهاجرين”.

    تجدر الإشارة إلى أن العديد من المدن والولايات الأميركية شهدت سلسلة مظاهرات “لا ملوك” التي انطلقت منذ السبت 14 يونيو/حزيران الجاري، وذلك رفضاً للعرض العسكري الذي أُقيم احتفالا بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة، والذي تزامن توقيته مع عيد ميلاد ترامب الـ79، الأمر الذي اعتبره كثير من الأميركيين سلوكاً متزايداً نحو السلطوية.


    رابط المصدر

  • كيف أصبحت البراكين النشطة معالم سياحية بدلاً من كونها كوارث طبيعية؟


    تُعتبر البراكين ظواهر طبيعية مثيرة ومخيفة، قادرة على تدمير المناطق المحيطة بها. جبل إتنا في صقلية ثار مجددًا مؤخرًا، حيث شهد قذف للحمم والرماد. رغم تحذيرات الطيران، يستمر مطار كاتانيا في استقباله للرحلات. الباحث توماس فالتر يشدد على أهمية “السياحة البركانية المسؤولة”، مأنذرًا السياح من المخاطر المحتملة. تجذب البراكين الزوار لمشاهدة ديناميكيات الأرض، بينما تُشدد السلطات على ضرورة متابعة الأوضاع الميدانية والامتثال لإرشادات السلامة. مع وجود 1500 بركان نشط حول العالم، أصبحت السياحة البركانية تزداد شعبية في مناطق مثل أميركا اللاتينية.

    تعد البراكين من الظواهر الطبيعية المروعة، حيث تمتلك القدرة على إبادة القرى بالكامل ودفن المعالم الجغرافية تحت طبقات سميكة من الرماد، بالإضافة إلى التأثير السلبي على حركة الطيران. ورغم هذه المخاطر، لا يزال المنظر البركاني يثير الإعجاب والانبهار، مما جعله وجهة سياحية متنامية تستقطب المسافرين الراغبين في خوض تجربة فريدة.

    في جزيرة صقلية الإيطالية، عاد جبل إتنا، الذي يُعتبر أنشط براكين أوروبا وأكبرها، إلى الثوران مجددًا. حيث بدأ يقذف الحمم والرماد البركاني منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي. ورغم رفع مستوى التحذير الجوي إلى اللون الأحمر، يستمر مطار كاتانيا الدولي -الأقرب إلى مكان البركان- في استقبال الرحلات حتى الآن.

    السياحة البركانية.. بين المتعة والأنذر

    يشير الباحث المتخصص في علوم الأرض توماس فالتر، إلى أن جبل إتنا أصبح وجهة يسهل الوصول إليها، حيث تنطلق جولات منظمة بالحافلات من الفنادق القريبة. ولكنه يأنذر في الوقت نفسه من أهمية ما يسميه بـ”السياحة البركانية المسؤولة”، مؤكدًا على ضرورة أن يكون السياح على معرفة دقيقة بظروف المنطقة قبل زيارتها.

    ويتابع فالتر: “رغم أن مشهد الثوران قد يبدو مخيفًا، إلا أن خطر الإصابات بين السياح يظل منخفضًا نسبيًا مقارنة مع مخاطر أخرى مثل تقلبات الطقس أو الارتفاع الكبير في المواقع البركانية، وهذه أمور غالبًا ما يتم التقليل من شأنها”.

    بركان ميرابي في جزيرة جاوة الإندونيسية ثار سنة 2010 مطلقا سحبا ضخمة من الرماد بلغ ارتفاعها 18 كيلومترا (غيتي)

    فيما يتعلق بإرشادات السفر، لم تصدر وزارة الخارجية البريطانية حتى الآن أي تحذير بشأن السفر إلى صقلية، لكنها أوصت بضرورة الاتصال بشركات الطيران أو مطار كاتانيا قبل الإقلاع، لمتابعة آخر التطورات الميدانية.

    أما إدارة الحماية المدنية الإيطالية فقد نوّهت على أهمية اتباع إرشادات السلامة المحلية، مأنذرة من مخاطر المعلومات المضللة التي قد تنتشر بسرعة خلال الأزمات، مما قد يعوق جهود فرق الطوارئ والإنقاذ.

    سياحة البراكين.. ظاهرة متصاعدة

    مع وجود حوالي 1500 بركان نشط حول العالم، أصبح من الطبيعي أن تتأثر حركة السياحة بتلك الظواهر؛ بل إن بعض السياح بدأوا وضع “تسلق البراكين” ضمن قائمة رغباتهم السياحية، خاصة في مناطق أمريكا اللاتينية.

    في جبال الأنديز، على سبيل المثال، تنتشر براكين شاهقة على طول السلسلة الجبلية، ويصل ارتفاع بعض منها إلى أكثر من 6 آلاف متر. وتضم تشيلي وحدها 80 بركانا نشطا. ويعتبر بركان كوتوباكسي في الإكوادور واحدا من أجمل البراكين في العالم، وهو نشط أيضًا، وغالبًا ما تصل سحب رماده إلى العاصمة كيتو.

    أما في “حلقة النار” بالمحيط الهادي -وهي المنطقة البركانية الأكثر نشاطا في العالم- هناك حوالي 450 بركانًا نشطا، منها 127 في إندونيسيا. في عام 2010، ثار بركان ميرابي في جزيرة جاوة، مُطلقا سحبا ضخمة من الرماد بلغ ارتفاعها 18 كيلومترا. وقد ساهم إخلاء المنطقة المحيطة مسبقًا في إنقاذ آلاف الأرواح. ويصف فالتر هذا البركان بأنه “خطير للغاية”.

    تمنح البراكين الثائرة السياح فرصة نادرة لمشاهدة ديناميكيات كوكب الأرض بأمّ أعينهم (غيتي)

    لماذا ينجذب الناس إلى البراكين؟

    في تفسير هذا الانجذاب البشري نحو البراكين، يقول فالتر، “تمنحنا البراكين فرصة فريدة لمشاهدة ديناميكيات كوكب الأرض بصورة مباشرة. لا يمكن رؤية الصفائح التكتونية وهي تتحرك، لكن يمكن رؤية الثوران البركاني بشكل واضح. وهذا الفضول البشري قد يعود إلى عصور ما قبل التاريخ؛ فقد كانت النار دائمًا من العناصر التي تثير اهتمام الإنسان”.

    يصل ارتفاع جبل إتنا إلى حوالي 3350 مترا، وهو يخضع لمراقبة علمية دقيقة نظرًا لنشاطه المستمر. يشهد البركان ثورات متكررة تُعرف بالانفجارات “السترومبوليانية”، والتي تتميز بجمال بصرى فريد، وتُعتبر من أبرز معالم الجذب السياحي في المنطقة.

    وفقًا للمعهد الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين، فإن الثوران الأخير شمل انفجارا بيروكلاتيا، وهو نوع من الانهيارات النارية الناتجة عن مزيج من الرماد والصخور والغازات الحارقة. وتشير التقارير الأولية إلى أن المواد المتساقطة بقيت محصورة في وادٍ ناءٍ يُعرف باسم “فالي ديل ليونه”، وهو غير مأهول بالسكان.

    كما أفاد المعهد أن النشاط البركاني قد تصاعد ليصل إلى مرحلة “نافورة الحمم البركانية”، حيث يقذف البركان الحمم السائلة بشكل عمودي نحو السماء. وقد صاحب ذلك زيادة ملحوظة في الاهتزازات الأرضية، وتشوهات في سطح الفوهة، تم رصدها باستخدام أجهزة استشعار دقيقة.


    رابط المصدر

Exit mobile version