بين مطرقة الحاجة وسندان الغلاء، يعيش المواطن اليمني رحلة يومية من المعاناة التي لا تنتهي. ففي بلدٍ مزقته الحرب، وانهارت فيه مقومات الحياة الأساسية، أصبحت توفير لقمة العيش هاجساً يؤرق الجميع، حتى في أيام الأعياد والمناسبات.
تبدأ المعاناة من طوابير طويلة أمام محلات البقالة، حيث يقف المواطنون لساعات طوال للحصول على كميات محدودة من السكر والطحين والأرز، التي غالباً ما تكون غير كافية لتلبية احتياجات الأسرة. ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد، ففاتورة الكهرباء والإيجار المتأخر يتربصان بالمواطن في كل زاوية، مهددين بإخراجه إلى الشارع في أي لحظة.
حتى أيام العيد، التي يفترض أن تكون أيام فرح وسرور، تتحول إلى مصدر قلق وخوف للكثيرين. فكيف يمكن الاحتفال بالعيد في ظل هذا الوضع المأساوي؟ وكيف يمكن توفير ملابس وحلوى للأطفال في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني؟
إن معاناة المواطن اليمني هي نتيجة مباشرة لسنوات طويلة من الحرب والفساد وسوء الإدارة. ففي حين ينعم البعض بثروات طائلة، يعيش الملايين في فقر مدقع، غير قادرين على توفير أبسط مقومات الحياة.
إننا، كمواطنين يمنيين، نخجل من أنفسنا لأننا أخفقنا في صناعة حياة كريمة لأهلنا. لقد أصبحنا شقاة باليومية عند الغير، نبيع بلدنا بالتقسيط أو الجملة، دون أن نمتلك مشروعاً حقيقياً يضمن لنا مستقبلاً أفضل.
إن اليمن يستحق حياة أفضل من هذا. يستحق شعباً يعيش بكرامة وعزة، لا شعباً يتسول لقمة عيشه عند الآخرين. يستحق قادة يعملون من أجل مصلحة الوطن والمواطنين، لا قادة يبيعون الوطن من أجل مصالحهم الشخصية.
إننا ندعو جميع اليمنيين الشرفاء إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل إنقاذ اليمن من هذا الوضع المأساوي. فلنعمل معاً من أجل بناء يمن جديد، يمن يسوده العدل والمساواة والرخاء.
إننا نؤمن بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن شعبه قادر على تحقيق المستحيل. فلنكن جميعاً جزءاً من هذا التغيير، ولنجعل من اليمن نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.
اقتباس م. وسام .. من كلمات البروفيسور أيوب الحمادي
في عام 1995 تكونت شركة طيران خاصة رخيصة بريطانية اسمها ايزي جيت و مقرها لوتن بريطانيا. توسعت الشركة بخطوطها و خدمتها الرخيصة على كل مدن أوروبا بسبب الاتحاد الأوروبي و انفتاحه كدول. سعر التذاكر فيها بين الدول ارخص من تذاكر القطارات بين مدن المانيا مثلا . اليوم تمتلك الشركة 266 طائرة من أنواع الايرباص والبوينج ومقدمة على طلبيات شراء 157 طائرة جديدة لتتوسع اكثر. احدكم سوف يقول يا أخي، الذي يدير تلك الشركة عقل أوروبي اشقر، حرام عليك تقارنه بنا شوف لك مثال اخر.
طيب نشوف الهند، فالهند قوة صاعدة مثل الصاروخ برغم انها تعتبر من دول العالم الثالث، يعني قبل 25 سنة كانوا كمتوسط دخل فرد، واقول متوسط دخل افقر منا، فيها شركات طيران متعددة، نأخذ واحدة كمثال، للننظر لماذا ينجح غيرنا من الصفر. شركة انديجو الهندية تأسست في 2006 والان معها 306 طائرة وتم توقيع اتفاقية مع ايرباص لشراء 500 طائرة بقيمة 50 مليار دولار وهدفها أن ترفع العدد إلى 1330 طائرة .
الان بيقول واحد منكم حرام عليك ياشيخ، كذا سوف تجيب احباط لنا، تقارن الهند بنا وانت تعرف ان الطيران اليمني تأسس بصراحة قبل استقلال الهند وتم اعادة الترتيب بعد الثورة، لكن نحن علينا بس نصبر لاننا نعيش منعطفات خطيرة ولذا صبرك علينا. طبعاً اخي، هذا المثال لنا مش نجاح ولا شيء، لاننا نحن اصل العرب وهذا اهم . في عندك مثال لمن هو افقر منا بدخله القومي لنتأكد اننا جيل فاشل ومن عقود وان عقولنا لاتعمل مثل بقية البشر.
إذا ننظر الى اثيوبيا فقبل 25 سنة كانت افقر من اليمن ب 4 مرات اي بواقع 7 مليار دولار دخل قومي للبلاد و 40 مليون فقير ومجاعات، وفي 2016 كان دخلها القومي 74 مليار دولار اي افضل من اليمن على ماكانت عليه قبل الحرب مرتين، وفي 2019 وصل معدل الدخل القومي لاثيوبيا 90 مليار دولار واليوم تجاوز 122 مليار ونحن في حدود 19 مليار دولار اي يوازي الدخل القومي اليمني الان ب 6 مرات اي تضاعف 17 مرة عن قبل 25 سنة. ولو نظرنا لمؤسسة الطيران الاثيوبية فقد كانت قبل 25 مجرد شركة فاشلة بمعنى صفر.
أما اليوم الخطوط الاثيوبية تريد ترفع عدد طيرانها من 92 طائرة إلى 271 طائرة خلال العشر السنوات القادمة وتحقق نجاحات وحتى مطاراتها لاتشبه الدكاكين عندنا، وهم كانوا بدخلهم القومي أقل منا قبل 25 سنة والان تنهضة امامنا دولة لها مجالها ورؤيتها ومشروعها، فاين نحن منها اليوم .
نحن معنا شركة اليمنية تأسست في بعد الثورة بشكل حقيقي، اي عمرها من 1962 وبعدها صارت شركة مع المملكة، وثم دمجنا خطوط الجوية لليمن الديمقراطي فيها من أجل تتحول إلى شركة اقليمية كبيرة، وبدل من ذلك صرنا مضحكة واليوم معنا 6 طائرات.
هذه امثلة بسيطة لمؤسسات حيث نفشل نحن ونستمر بذلك، وغيرنا ينجح من الصفر. فحالنا في اليمن يشبه اسرة فقيرة معهم كيس ليمون امام إشارة مرور او معهم كم كيس زعقة وجالسين نتخاصم مع بعض على توزيع الثروة، وان العالم يستهدف تجارتنا وطموحتنا وثرواتنا وفي الأخير الوضع معنا مجرد كيس ليمون لان بناء الثروة تحتاج مشروع حقيقي لليمن وعقل حقيقي ولا اعتقد اننا نمتلك ذلك من المؤشرات من عقود عدة ودون زعل مني.
كان لدينا فرصة مثلا فيما طرح هنا نحول اليمن لمحطة ترانزيت لدول القرن الافريقي واليمن الى وسط افريقيا ومدغشقر وكان يمكن لليمنية تكون مثلها مثل أي شركة تتوسع فتصنع ثروة للأجيال وتستمر. وفي الأخير عني افهم ان مشاكل اليمن نحن السبب فيها والسبب الجهل والارتجال وافتعال الفهم واما الخارج فهو فقط ينظر لمصالحه، ويحققها لكن بكم كرتون تمر أو تونة كمساعدات. ولذا سوف يظل تفكيرنا دائما يدور على كيس الليمون نتصارع عليه كأكبر ثروة نمتلكها ونريد تقسيمها. وعندما نتحدث عن الشراكة مع الخارج فسوف نجد امامنا منهم كم كرتون تمر وتونة.
الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي آخذة في الازدياد، ونحن جالسين نناقش امور غيبية، وسنستمر في اهدار طاقات التفكير للمجتمع بهذه الامور، وفي هذا الاتجاه في التسارع بينما غيرنا ليس عنده وقت ليضيعه الا بما ينفع، ولذا يستمر الغرب في التطور والتسارع والاستقطاب لأفضل عقول البشر ومالهم مثل المغناطيس بحيث يصلون هم الى رفاهية والتطور لشعوبهم وارتقائها، ونحن ندفن مجتمعنا في الصراع والجهل. الجوار مثل المملكة يتحدثون عن مشاريع فلكية مثل شركة طيران ومدن صناعية وتعليمية جديدة مثلا. الكل محدد اتجاه الرحلة الا نحن.
فبحلول عام 2030، من المرجح أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 11.3 في المائة بسبب الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي وحدها، واقول وحدها. وهذا يعادل حوالي 430 مليار يورو، اي الزيادة بسبب الذكاء الاصطناعي فقط، ونحن جالسين فلان وفلانة تزوجوا واحتفلوا امام الناس او الاغنية الفلانية صح او غلط، او هذا مسيحي وذلك مسلم، وهذا له الجنة واخر له النار وهات ياهدرة، وهذا الفنان غلط وهذه الفنانة كانت اي كلام، وطبعا المجتمع بمفاصله كلها يبت في الامر بما فيهم وكلاء الوزارات واعضاء مجلس النواب والدكاترة والاعلاميين وغيرهم، وطبعا مش معقول يمر شيء دون ان نعقب او نتناقش، وطبعا اطفالنا يشاهدون حالنا ولم يجدون اننا نناقش حل لمشاكلنا مثلا، وفوق ذلك نشغلهم بمناهج عتيقة ودينية مختلف حولها لاتنمي فيهم الا العنف والهدرة ليدخلوا ينافسونا في المواقع الافتراضية، لاتنمي مهارات تنفعهم كيف يكسبون لقمة العيش بالحلال. نحن نتحرك في اتجاه والعالم في اتجاه اخر.
اليوم الالمان يتحدثون انه بعد 8 سنوات ان الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي الألماني 430 مليار يورو لان الاتجاه حقهم واضح اين الرحلة، ونحن سوف نتحدث انه إذا استمر الصراع في اليمن حتى عام 2030، أن يعيش 75% من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 85% منهم من سوء التغذية، وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية بمفهومها الشامل حوالي 224 مليار دولار فوق ماخسرته اليمن لليوم، كان يمكن نستغلها لبناء اليمن. كما ستزداد الوفيات غير المباشرة الناجمة عن نقص القدرة على شراء الأغذية ونقص الرعاية الصحية وخدمات البنية التحتية كون الاتجاه حقنا واضح. نحن لم نتحدث عن انجاز منذ 8 سنوات ولن نتحدث عن انجاز في 8 سنوات ولايوجد بوادر لصناعة انجاز او ان نعقل ونقول يكفي.
وتذكروا دائما نحن الجيل الوحيد، الذي لازال مرتبط باليمن اما ابنائنا بعد 8 سنوات سوف يكن معهم أوطان جديدة لايعرفون اليمن، ولن يذهبون اليها وهي بلد صراع وفقر وفوضى، وبذلك سوف نخسر افضل مافي اليمن وهو المغترب، وحماسه، شبابه وقوته وماله وعلمه وعلاقاته الخارجية للابد لاسيما وهناك أوطان تستقطب وتوطن ومستقرة وتبحث عن العقل والمال والشباب والطموح.
حول بيان المحافظ – رسالتي هنا إلى مجلس القيادة الرئاسي
طرد الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف من منصبه والامر يعود الى اتهام الادعاء العام له باستغلال منصبه كرئيس لحكومة ولاية سكسونيا السفلى قبل ان يصير رئيس لالمانيا “عندما كان فيها” في الحصول على مزايا من صديقه المنتج السينمائي ديفيد، والتي لم تتجاوز 400 الف يورو كقرض بدون ارباح نقدية وكم عزومة عشاء خاصة كما ورد، من ما فتح باب السؤال امام الصحافة على مصراعيه، لماذا؟. ولكن الحقيقة الغير مدركة وراء طرده من قصر “بيليفو” الرئاسي في ألمانيا هو استخدامه لسلطته كتهديد لصحيفة “بلد” ومحاولة الضغط بصفته الرسمية عليها، كل ذلك من اجل عدم نشر خبر القرض، والذي لم يذكره في المستندات عندما تولى الرئاسة. حاول ان يبرر ويعتذر بعدها، لكن كان القطار قد فاته، من ما جعله ايضاً يخرج من الحياة السياسية إلى الأبد. ونحن في اليمن السلطة ارهقت المجتمع ونرى الخطاء امامنا في الدولة، ونظل نبحث عن تبريرات على شكل اختناقات لا أفهمها.
امس اصدر المكتب الاعلامي للمحافظ بيان يقول بمجمله أنه تم الغاء المحاضر الأولية المتعلقة بمنح 3 شركات اراضي في الساحل كما وضحنا في مقالي من قبل. ورغم ان الهدف كان الغاء تلك المحاضر وهذا شيء جيد لكن البيان كان اقرار، اولا لتجاوز صلاحياته هنا، وثانيا تزيف للوعى، وثالثا مغالطة قنوات القانون.
ولنبدأ من عنوان النفى في البيان لان ذلك اعطى الانطباع انه ليس هناك شيء ومجرد شائعات مع العلم عندي كشوفات عن اكثر من 90 شركة وشخص في قائمة الاعتداءات والسلب والنهب لاراضي الدولة في المخأ والشريط الساحلي وكل واحد اقتطع له ارض وبارقام فلكية من حيث المساحات يعني متوسط 25 الف متر مربع تقريبا لكل شخص وشركة والارقام مزعجة وكما قلت 90 شخصية وشركة في بيانات مصلحة الاراضي والمساحة والتخطيط وانتم على اطلاع تام مع مجلس النواب وماخفي كان اعظم.
واعود لبيان المحافظ، والذي تلاعب في المصطلحات فيه، وهذا في بيان رسمي لايجوز لاننا لسنا في صدد مكارحة. ففي بيان المحافظ نسى انه لم تكن تلك الوثائق “محاضر اولية ” كما يتحدث في بيانه فلا يوجد عقد زواج اولي مثلا ، وأنما كانت “محاضر تسليم” وتمكين تم توقيعها وتعميدها منه في تاريخ 17 نوفمبر عام 2020 ، ومن هنا لايمكن يعنون بيانه بعنوان “نفي” لانه سلم بالمحاضر ارض واعتمد فالنفى لشيء لم يحصل. فكيف لو بحثنا سجل 90 شخصية وشركة نهبوا ايضا في القوائم التي امامي مثلا.
ولو نظرنا لمحتوى بيانه فهو يتحدث أنه تم “الغاء ذلك” في نوفمبر عام 2022 وهذا غير صحيح، لانه هناك رسالة رسمية بتاريخ 4 يوليو عام 2023 من مدير مكتب الهيئة بالمخاء والساحل، ومن نائب المدير العام لشئون الساحل، تتحدث عن محاضر التسليم الصادرة للشركات الثلاث الواردة، والتي ذكرت بالاسم والارقام والمساحات، وكانت رسائل موجهة لمدير عام الفرع، يطالبون باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لالغاء محاضر التسليم للشركات الثلاث مع ضرورة قيام جهات الضبط القضائي بتكثيف جهودها لضبط المعتدين، وهنا اجد هولاء قاموا بواجب وطني كبير لهم كل تقدير مني. وهذا كان قبل اسبوع من الان، فهل يعقل ان تكون هناك عقود تم الغائها قبل سنة، وتصدر الجهات المختصة قبل اسبوع امر الغائها واتخاذ اجراءات قانونية والنزول الميداني، وهم الجهات المختصة. وهنا يكون المحافظ يتلاعب ببيانه بنا، برغم انه في تاريخ 6 يوليو 2023 صدرت رسالة من مدير الشئون القانونية، ومدير عام فرع الهيئة للاراضي والمساحات الى نائب المدير العام لشئون الساحل والى الاخ مدير مكتب الهيئة في المخا بمجمل الرسالة يقولون ان الصرف للاراضي الصادرة من المدير السابق، وتعميد المحافظ، يعتبر ملغيا لمخالفته لقانون واراضي الدولة رقم 21 لعام 1995. ولذا فانه تم توجيه الامر بعدم التعامل مع محاضر التسليم، ويطالبون ايضا بالقيام بواجبهم الوطني ضد اراضي الدولة او من تساهل الاستيلاء عليها. وعليه يكون تاريخ 6 يوليو اي قبل ايام هو موعد الغاء محاضر التسليم، وهنا لهم كل تقدير ل اعمالهم وجهودهم كجهات مختصة ووقوفهم ضد الاختلالات.
أما عن حديث بيان المحافظ أنه تم الغاء الأمر في نوفمبر عام 2022 فهو احتمال استغفال لنا مستمد ذلك على حيثيات معينة، وهما أولا نظر ان مدة العقد كان لسنتين فقط، بمعنى إذا لم يتم البناء خلال سنتين أو التخطيط يكون العقد ملغي، وهذا صحيح، لكنه يستغفل علينا ان الفقرة التي بعدها تقول للمتصرف حق التمديد بمعنى هناك ورقة قدمها المتصرف للتمديد، لم نصل لها، لان الجهات المختصة تعاملت الى قبل اسبوع مع الارض انها ملك للمتصرفين. وثانيا في نفس تلك الفترة وصلت الاوراق أيضا إلى مكتب الرئيس رشاد العليمي، والذي اصدر بموجبها في شهر سبتمبر عام 2022 امر أنه يتم إيقاف التجاوزات دون تحديد الاسماء او الجهة وكان يمكن تنطبق الورقة على موزنبيق مثلا، بمعنى لم يكن هناك إحالة ملف إلى التحقيق ولا تحديد، وأنما تم لم الامور، وكأن الامر سوف يتوقف عند ذلك ولم يعرف مكتب الرئاسة انه هناك 90 كارثة امامنا علينا غربلتها وكلها في الساحل الغربي.
وهنا فان اقرار المحافظ أنه تم الغاء الامور في شهر نوفمبر عام 2022 غير صحيح، حتى ولو طلع اي ورقة لانها لم توجد عند اي جهات مختصة الى يومنا هذا، وهذا استخفاف بنا، لأنه كان هناك تحرك للجهات المعنية بوقف التجاوزات في مذكرة بتاريخ 4 يوليو، والتي جعلت الجهات الأخرى تاخذ قرار الغاء في 6 يوليو، أي قبل اربع أيام، وتم الغاء ذلك بتاريخ 6 يوليو 2023 أي قبل أيام من الان، ولا داعي بتسويق الأمر أنه تم الغاء ذلك قبل زمن، واننا شعب الله المحتار في التدليس والكذب او انه استند على ذلك من القرار رقم 78 لعام 2019 وعام2020 والذي يتعلق بشأن إيقاف التصرف في اراضي الدولة والغاء التصرفات التي تمت. وهنا يناقض حاله وادارته مع كل فقرة في بيانه.
وكان سوف أجده مهم أن يقدم اعتذر، ويقدم استقالته، ويجبر الضرر أن كان وقع مثل ذلك، لاسيما كيف به يصرف أرض، ويعتمد ذلك، وفي يوم واحد لثلاث شركات أحدها حسب تحليلي للاوراق التي عندي لم يوجد حتى معها سجل تجاري، إلا من نفس الفترة، التي أخذت الأرض وتم تسجيل او تجديد ذلك بعد محضر التسليم، واقول بعد محضر التسليم للارض بشهر، وليس ذلك من صلاحيته لان هناك جهات معنية، وهو يناقض نفسه مرات عدة فيصرف اراضي في شهر نوفمبر عام 2020 برغم أنه اصدر قرار قبلها بمنع التصرف في اراضي الدولة.
وفي شهر ديسمبر بعد محضر التسليم ذهب الشخص لتسجل او تجديد سجل الشركة، وقد سبق أن كان هناك تسجيل لمزاولة النشاط له في شهر فبراير بنفس العام. فهل يعقل صرف ارض تتجاوز 10 مليون متر مربع لشركة حسب القانون كان لابد لها أن يكن معها رصيد استثماري وعقاري، وقدرة تتجاوز اقلها 30 مليون دولار لربع المساحة فكيف ب 10 مليون متر مربع، التي كانت سوف تسلم لها. أما أن الشركة لم تقدم ورق مزاولة النشاط إلا قبلها بكم شهر فالامر يحتاج تحقيق واحالة الملف إلى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أو إلى هيئة مكافحة الفساد لانه هناك ايضا 90 شخص وشركة باسطين على اراضي الدولة في الساحل الغربي، ولا ادري باي قانون تم ذلك او اعلان، ولم يوجد اصلا ماستر بلان كتخطيط للساحل الى اليوم.
لذا اطلب هنا انه على المجلس الرئاسي حصر املاك الدولة اولا، وثانيا تصحح الخلل والاعوجاج في السلطة المحلية، وثالثا يتم بناء مخطط للساحل ويطرح بعض الاراضي للاستثمار الحقيقي ورابعا يتم احالة الملفات السابقة والى اليوم الى الجهات المختصة، ولو في دولة اخرى كان يجب ان يحال الكل إلى نيابة آمن الدولة، وليس لهيئة مكافحة الفساد او الجهاز المركزي للرقابة، كون هذه التصرفات تصب في صميم الامن القومي للبلد يدمر مستقبل ومصير امة. وهذا ينطبق على كل مناطق اليمن.
واخير ليس هناك مسؤول يتهم المجتمع في بيان، وهو يمثلهم، مهمته يخدمهم، الا في اليمن انهم يسوقون “لأغراض انانية ومصالح ضيقة” فنحن لسنا في حرب مع السلطة المحلية من حيث المبدأ، وانما نحن في حرب مع الاختلالات وانتشار الفساد في مجتمع يعيش في معاناة مستمرة حتى مع ايجاد لقمة العيش. نحن في منع تفكك الدولة والمحافظة وانهيارها، وفي جعل عمل المسؤول تحت المراقبة والمحاسبة المجتمعية لانه مستقبل ابنائنا وبناتنا داخل اليمن بينما المسؤول اسرته سوف تجد وطن بديل ولن يتضرر لو باع اليمن حتى بسوق الجملة.
عبدالعزيز جباريقلت للدكتور رشاد العليمي: أخشى أن يكون مجلسكم هذا أداة لشرذمة اليمن إلى كنتونات تنفيذا لأهداف أصبحت غير خفية وتنفذ على أرض الواقع ، فأجابني لايوجد مثل هذا الكلام إلا في رؤوسنا كيمنيين والأشقاء حريصين على اليمن ووحدته و استقرارة ، يقصد باليمنيين أنا وأمثالي الذين لهم موقف من سياسة التحالف ، رديت اتمنى من الله العزيز القدير أن يكون مافي رؤوسنا أوهام وأن ماتقوله هو هدفهم الحقيقي ، لكن الواقع يقول غير ذلك.
الآن ونحن نشاهد ما يجري نعود ونكرر ونشهد الله و اليمنيين على هذا المجلس غير الدستوري، فمنذ المجيئ بهم إلى هذا المكان لم يلمس المواطن في حياته اليومية أي تغيير يذكر ،وليس له عمل إلا إقصاء وملاحقة رجال اليمن الذين دافعوا على اليمن الكبير وضحوا بأغلى مالديهم من أجله ، وتعيين شخصيات ولاؤها لهذه الدول ومشاريعها التدميرية ، . وليس لهم من أجندة سوى تنفيذ المخطط الذي حذرنا من الوقوع فيه ونكررالآن ونحذر من ماذكرناه سابقاً ، فالتاريخ لايرحم يادكتور رشاد واليمنيون لن يغفروا لمن لم يكن في مستوى المسؤليه الوطنية ..
رد عليهالبروفيسور ايوب الحمادي:
تحياتي واحترامي، في المخ البشري يوجد ١٠٠ مليار خلية عصبية، لو كل خلية عصبية عملت نفسها شيء مهم، ومستقل، واشتغلت لحالها مثلنا في هياكل الدولة اليمنية وكياناتها فكل ال ١٠٠ مليار خلية لن تقدر الا تفرق بين ابيض واسود فقط، مهما كانت قدرتها ونشاطها. وهذا حالكم وحالنا في اليمن كل شخص يسجل فقط نقط ضد الاخر، ويريد ان يثبت له انه فشل ويكن هو مركز الحدث والنظر.
من سنوات اقول -انا- يجب ان نصنع مشروع كنخب واعضاء مجلس النواب معنا ونرتبط معا بمشروع وليس باشخاص نسعى لتحقيقه، فليس من اسس اسرائيل اكثر منا او دول البلقان. لكن اعمالكم كقيادات يمنية انفعالية دون خطط، ودون ترابط، ودون مشروع، ودون مؤشرات، وتنسيق يشبه في هذه الحالة خلايا عصبية لاتميز الا الابيض والاسود فقط مهما كثر عددها.
هم يعيدون نفس التذمر والاستجداء والانتقاد. فعندما تشابكت خلايا المخ مع بعضها بعمل مؤسسي منظم نتج الابداع، متمثل بالذكاء العاطفي، والمعرفي، والحركي والاجتماعي.
هذا صنع الانسان مع التقمصات الوجدانية وهذا بسبب العمل الجماعي المؤسسي. انتم كنواب وقيادات مع الاسف تعملون دون مشروع، ودون خطط، وبشكل انفعالي لايوجد استمرارية بكل خطوة. كل شخص عبارة عن خلية منفصلة متقطعة، فماذا تنتظرون ان يحصل من ابداع لانتاج حلول.
اخي العزيز الفيس بوك ليس لكم، وانما كان يفضل تجتمعوا وتصنعوا طريق واقعي، بدل قال لي وقلت له. خاطبناكم مرات عدة كنواب وكطبقة نخب مختلفة لكن مع الاسف كان التعامل معنا، اذهبوا انتم بمشروعكم لحالكم، وربنا معكم ونحن لحالنا كون نحن اقرب للمشهد. اليوم اتضح لي انكم ابعد منا من المشهد.
استاذنا العزيز الان اسلوب الاستجداء لم يعد ينفع، اصنعوا توافق وطني بقيادة وطنية، اصنعوا حكماء لانتاج حلول واصلحوا خطوة خطوة، غير ذلك لايحق لنا ان نتهم الاخرين انهم اوغاد لانهم تركونا نمزق بلدنا ونحن في الفيس بوك. سؤال لك وللباقين ماهو المشروع الشامل لكم، وكيف انت لك او غيرك ان تقنعني انه لديكم حل بديل. اما استجداء التحالف والرباعية والمجلس الرئاسي فنحن كلنا مع المجلس الرئاسي، لديهم اليوم شقاة باليومية فقط، تقديري واحترامي لشخصكم.
كتب البروفيسور اليمني الألماني ايوب الحمادي: كنت اتمنى أن نرفع في اليمن شعار مثلما نطق الرئيس السيسي عندما قال “عيرونا بأنا فقراء لكن أنا مش حسكت” واليوم نجد اعمال ومشاريع يقودها الرئيس وفريقه تتمدد في مصر ، وفعلا سوف تتحول مصر خلال عشر سنوات الى دولة اخرى كما نحب ونرغب.
نحن في اليمن مشاكلنا قابلة للحل ولاينقصنا القدرة ولا الحافز ولكن ينقصنا قليل من الاعتزاز بالذات والوطن، وفقط عندما ندرك اننا نخسر بلدنا كل يوم اكثر يجب ان نتغير كون البديل القادم لابنائنا قاتم ولانضحك على بعض. علينا ان نبتعد عن ثقافة سنواجه التحدي بالتحدي، وانما نقرب بتقديم مصلحة الوطن والمواطن كون سوف نجد حالنا نستجدي الكل كقدر.
اتابع الانهيار الاقتصادي واجد ذلك حرب عنيفة سوف تسحب المجتمع الى صراع لقمة العيش اطول، وسوف يستمر اقصد الانهيار كون لم نعالج الاسباب الى الان. المنطقة والعالم ليس مهتمين باليمن حاليا، وحتى الكارثة الانسانية في اليمن لم تعد في دائرة الرادار الدولي.
اليوم وزير الاعلام البناني أعطى دروس لنا في المنطقة اقلها كيف تقدم مصلحة الوطن، ونراجع خطوة للخلف ونحن متى سوف نرجع خطوة لنقدم مصلحة الوطن.
إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن
كما تلاها السيد مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن
18 شباط/فبراير 2021
السيدة الرئيسة،
شكراً على هذه الفرصة، يحزنني ولعلّ هذه الكلمة لا تعبّر بما فيه الكفاية، أن أطلعكم أنَّ النِّزاع في اليمن اتخذ منحى تصعيدياً حاداً خلال الشهر الفائت، بالهجوم الذي شنّه أنصار الله مؤخّراً على محافظة مأرب. لقد أدنت ذلك عدة مرات منذ بدء هذه العملية الهجومية في مطلع العام الماضي، وأكرر ندائي الآن فأقول إنَّ الهجوم على مأرب يجب أن يتوقف، فهو يعرّض حياة ملايين المدنيين للخطر كما أشار مارك خلال هذا الأسبوع، خاصَّة مع خطر وصول القتال إلى مخيمات النَّازحين. إنَّ السعي نحو تحقيق مكاسب على الأرض بالقوة يمثّل تهديداً لآفاق عملية السلام كلها.
الوضع الإنساني في تدهور أيضاً كما سيشرح لنا مارك بمزيد من التفاصيل بعد قليل والمجاعة تلوح بالأفق وأعداد كبيرة من الموظفين المدنيين لم تُدفَع لهم رواتبهم. ومع عدم كفاية عدد سفن المشتقات النفطية الداخلة إلى ميناء الحديدة، والعقبات التي تواجه توزيعها محلياً، أصبح هناك نقص خطير بالوقود في الأجزاء الشمالية من البلاد الخاضعة لسيطرة أنصار الله. كما تردنا تقارير بأنَّ المستشفيات ومصانع الأغذية بدأت تستنزف كل ما لديها من الوقود. وآمل أن تسارع الحكومة اليمنية إلى منح التصاريح لدخول سفن الوقود للتخفيف من حدة هذا الوضع.
بالرغم من التدهور الذي يشهده الوضع على الأرض، أجد تشجيعاً، السيدة الرئيسة، في أن أطلعكم أنَّ هناك زخماً دولياً متجدداً للجهود الساعية نحو التوصّل إلى حلّ سلمي للنزاع. وأنضم الى الكثيرين في الترحيب على وجه الخصوص بالتركيز المتجدّد الذي تضعه الولايات المتحدة الأمريكية على هذا النِّزاع وأهنّئ السيد تيم لاندركينغ على تعيينه مبعوثاً خاصاً لبلاده. فلا غنى عن الدعم الدولي لإنهاء النِّزاع ويشكّل هذا أيضاً فرصة جديدة لإعادة فتح المجال أمام حلّ يتمّ التوصّل إليه من خلال التفاوض.
قيادي حوثي في صنعاء – ابو علي الحاكم
السيدة الرئيسة، هناك طريقة للخروج من هذا النزاع تعتمد على التفاوض. لكنَّ ذلك يتطلب، كما في أيّ تفاوض آخر، أن يدرك الطرفان الى أين يتجهان. وعليهما أن يستشرفا بوضوح الوضع النهائي المرجو. ولذلك، أعتقد أنّه من المهم أن أكرر ذكر ما أعتقد أنه يمثّل عناصر أساسية يتفق عليها الطرفان لإنهاء الحرب وسلوك الطريق نحو السلام.
وينبغي أن ترتكز هذه العناصر على التطلّعات التي لطالما عبّر عنها اليمنيون، وهي التطلعات نحو مستقبل تسود فيه المشاركة السياسية السلمية والحوكمة المسؤولة والمواطَنة المتساوية والعدالة الاقتصادية. وهذا ما سمعته أنا وسواي وسمعناه جميعاً مراراً وتكراراً من اليمنيين النساء منهم والشباب والشابات والمجتمع المدني والأحزاب السياسية وقادة المجتمعات المحلية، من شعب اليمن كله باختصار. فاليمنيون يمتلكون الرؤية للمستقبل، وتلك الرؤية هي التي يجب أن تقود عملنا.
والطريق الأوحد لتحقيق هذه التطلّعات هو من خلال الانخراط في عملية سياسية حقيقية شاملة للجميع يقودها اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي المتمثّل هنا. ومن خلال هذه العملية السياسية، يمكن لليمنيين التفاوض حول اتفاق لإنهاء النزاع والانطلاق على طريق إحلال سلام مستدام.
إنّ اتفاقاً كهذا، يجب أن يضمن نهاية كاملة لاستخدام العنف كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية. وينبغي أن يكون الاتفاق محدداً زمنياً وأن ينتهي بانتخابات وطنية.
وينبغي أن تقوم الترتيبات السياسية على أسس الشراكة الشاملة للجميع والحوار المستمر بين مختلف مكوّنات اليمن السياسية والاجتماعية بما فيها النساء والمجتمع المدني. ويجب أن تكون الشراكة السياسية قوية، وعلى اليمنيين التصدي للمسائل السياسية الحرجة التي ستبقى بارزة على المستوى الوطني وفي كثير من مناطق البلاد بعد انتهاء النزاع ليس أقلها في الجنوب. وينبغي للترتيبات الأمنية أن تؤمّن سلامة الشعب اليمني وأن تفضي الى مؤسسات أمنية مستجيبة تلتزم بسيادة القانون.
وسيحتاج اليمنيون إلى ضمانات باحترام مبدأ التساوي في المواطنة في ظل القانون بمن فيهم النساء والفتيات. وسيحتاجون إلى ضمانات بتقديم الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار والعدالة الانتقالية والتعافي الاقتصادي.
السيدة الرئيسة، وجدت من الضروري ان اكرر هذه العناصر لنكون على بيّنة من الرؤية التي يجب أن تقودنا في مساعينا الهامة والضرورية لانهاء النزاع. وليس أي من هذه العناصر المطلوبة للاتفاق بالأمر الجديد، بل إنها قائمة على المشاورات الواسعة التي أُجرِيَت مع اليمنيين وعلى أساس الجولات السابقة من مفاوضات السلام ولاسيما تلك التي حصلت طوال مئة يوم في العام 2016 في الكويت. ويبقى السؤال الرئيسي العالق هو سؤال سهل كيف يمكن الوصول إلى ذلك الهدف.
كي يغتنم الطرفان هذه الفرصة لإعادة إحياء العملية السياسية، وهو ما نأمل أن نشهده، ينبغي لهما برأيي الاتفاق فوراً على تنفيذ وقف مباشر لإطلاق النار في كافة أنحاء البلاد يقضي بتعليق جميع أنواع القتال. وينبغي عليهما الاتفاق على التدابير الاقتصادية والإنسانية التي يجب أن تضمّ في حدها الأدنى ضمان التدفق غير المنقطع للوقود وغيره من السلع إلى اليمن عن طريق موانئ الحديدة مع تخصيص الإيرادات الواردة منها لدفع رواتب موظفي القطاع العام بناء على قوائم 2014 وفتح مطار صنعاء للحركة الدولية التجارية. وينبغي لتلك التدابير كلّها أن تخدم الأهداف الإنسانية بشكل كبير، وتوفر في الوقت ذاته الضمانات الأمنية الملائمة بما ينسجم مع قرارات هذا المجلس. ولا يجوز استغلال ذلك للحصول على مكاسب سياسية أو عسكرية. فالشعب اليمني هو الذي يعاني من تحويل الاقتصاد إلى سلاح.
السيدة الرئيسة، هذه القضايا وهي وقف إطلاق النَّار وموانئ الحديدة ومطار صنعاء قد طال أمد التفاوض عليها. لقد تقاوضنا عليها كل شهر منذ شهر آذار مارس الماضي وأشكركم على صبركم، وهي معروفة لدى جميع الأطراف. ويمكن الاتفاق على الآليات اللازمة لتحقيقها. ما نحتاج إليه اساساً وبكل بساطة هو الإرادة السياسية لإنهاء هذا النِّزاع. وكل ما نحتاجه الآن هو اتخاذ القرار.
إنَّ الوصول إلى اتفاق على هذه القضايا سيريح اليمنيين من الدوامات المفرغة للعنف. وسيسهّل حركة الناس وتدفق البضائع. وسيخلق بيئة مؤاتية للطرفين للانتقال الى القضية الحقيقية – تلك العناصر التي عرضتها سابقاً – وهي المحادثات الدامجة الشاملة لإنهاء الحرب على أساس تلك التطلّعات. ولذلك، لا بد من استئناف العملية السياسية على الفور. فلن يكون وقف إطلاق النَّار في كافة انحاء اليمن مستداماً ونعرف ذلك من اليمن ومن نزاعات أخرى ما لم يصحبه تقدم على المسار السياسي.
السيدة الرئيسة، سوف أستمر في الانخراط مع الطرفين للمضي قدماً في هذا المسار، وأرجو أن يبديا الإرادة لإحراز التقدم وأمل أن يبذل آخرون ايضاً كل ما بوسعهم لاقناعهما .
وأود لذلك أن أؤكد على ما هو على المحكّ. فالوضع العسكري في البلاد يشهد درجة عالية جداً من التوتر، وأظن انه لم يشهد توترا مماثلاً منذ كان لي شرف العمل على قضية اليمن وبات المدنيون يعيشون في وطأة الهجمات العدائية وما يصحبها من انتهاكات صادمة للقانون الإنساني الدولي. ففي محافظتي الحديدة وتعز، ما زالت أحداث العنف والأعمال العدائية مستمرة وتصيب المدنيين بين قتيل وجريح وتأتي على المنازل بالأضرار المادية. وأود أيضاً التعبير عن قلقي الكبير بسبب استمرار الهجمات العابرة للحدود وما تلحقه من أضرار على آفاق السلام والاستقرار الإقليمي. وسبق أن ذكرت أن نقطة ارتكاز هذه الحرب. المعركة في مأرب التي تخطف كل يوم مستقبل ارواح شابة.
السيدة الرئيسة، نحن نعلم أنّ طاولة المفاوضات يمكن أن تفضي إلى نتائج يكون فيها الجميع من الفائزين، وذلك من الأمور التي أثبت الطرفان إمكانيتها العام الماضي عندما نجحا في التفاوض على عملية واسعة النطاق لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين ويسرني أن اطلعكم أن الطرفين يعقدان الاجتماعات منذ ثلاثة أسابيع في عمَّان ساعين إلى الاتفاق على إطلاق سراح مزيد من الأفراد لم يصلا الى اتفاق بعد وما زالت النقاشات قائمة ولكني متأكد أنكم تنضمون اليّ بحثّهم على الاستمرار في النقاش بنيّة حسنة لإنجاح هذه الجولة. كما أودّ أن أكرر الدعوة التي نسمعها في كل أنحاء اليمن إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين المرضى والجرحى وكبار السن والأطفال والمدنيين المحتجزين تعسفياً بمن فيهم النساء والصحافيين مباشرة دون قيد أو شرط.
أخيراً السيدة الرئيسة، بصفتي وسيط، وأعلم أنني كرّرت ذلك مراراً أسعى إلى ايجاد أرضية مشتركة للاتفاق. هذه هي مهمتي. وبدعم من المجتمع الدولي، نحاول الإقناع والتيسير والتشجيع على الحوار ونحاول تخطي احداث الحرب. ومع ذلك، لا شيء يمكن لأي أحد أن يقوم به ليفرض على الطرفين المتحاربين الدخول في عملية السلام ما لم يختارا إلقاء السلاح والتحدث بعضهم إلى بعض. هذه مسؤوليتهم. ونأمل جميعاً ألا يفوِّتوا هذه الفرصة فيكون لنا نقاش مختلف في هذا المجلس في لقائنا المقبل.