الوسم: الولايات

  • الصين تقوي روابطها مع إندونيسيا في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة

    الصين تقوي روابطها مع إندونيسيا في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة


    في زيارة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى إندونيسيا، نوّهت كلا البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، مع تحذير لي من “الأحادية والحمائية” التي تهدد النظام الحاكم الماليةي الدولي بسبب تدابير أميركية حديثة. تأتي الزيارة قبل قمة رابطة آسيان في ماليزيا، بعد جولة للرئيس شي جين بينغ. تم توقيع عدة اتفاقيات في مجالات التنمية الماليةية، السياحة، والرعاية الطبية، بما في ذلك مذكرة تفاهم حول المعاملات بالعملات المحلية. تعتبر الصين أكبر شريك تجاري ومستثمراً رئيسياً في إندونيسيا، حيث تركز التنمية الاقتصاديةات على القطاعات الأساسية والبنية التحتية.

    |

    نوّهت إندونيسيا والصين اليوم الأحد التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى جاكرتا، حيث أنذر من “الأحادية والحمائية” اللتين تهددان “النظام الحاكم الماليةي الدولي”، في إشارة إلى الإجراءات الأميركية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية.

    ويقوم رئيس الوزراء الصيني حاليًا بزيارة لأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا قبل أن يتوجه إلى ماليزيا لحضور قمة لرابطة آسيان، التي تشارك فيها أيضًا الصين ودول الخليج العربية.

    تأتي هذه الزيارة بعد جولة للرئيس الصيني شي جين بينغ في منتصف أبريل/نيسان، والتي شملت دولًا عدة في المنطقة، بينها ماليزيا، لكنها استثنت إندونيسيا.

    وقال لي، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، إن “الأحادية والحمائية تتصاعدان على مستوى العالم، وتهددان النظام الحاكم الماليةي والتجاري الدولي بشكل خطير”، مضيفًا “في مواجهة هذه التحديات، تعد الوحدة والتعاون السبيل الوحيد الذي يجب اتباعه”.

    وذكر رئيس الوزراء الصيني خلال اجتماع ثنائي مع القائد الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن “الصين مستعدة للعمل مع إندونيسيا (…) من أجل تعزيز صداقتنا وتعزيز التضامن والتعاون”.

    من جانبه، نوّه برابوو أن إندونيسيا “مستعدة لتعزيز تعاونها مع الصين لبناء منطقة سلمية وآمنة للجميع”.

    الصين تُعتبر أكبر شريك تجاري لإندونيسيا ومستثمرًا رئيسيًا في قطاعات السلع الأساسية والبنية التحتية (رويترز)

    توقيع اتفاقيات

    بعد ذلك، شهد برابوو ولي توقيع سلسلة من بروتوكولات الاتفاقات التي كانت تركز خصوصًا على التنمية الماليةية.

    كما تم توقيع 8 اتفاقيات أخرى في مجالات السياحة والرعاية الطبية والتنمية الاقتصادية ووسائل الإعلام.

    فيما تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن إطار للمعاملات الثنائية بالعملات المحلية، كما وقعت صناديق الثروة السيادية “شركة التنمية الاقتصادية الصينية” و”دانانتارا إندونيسيا” على اتفاقية استثمار، رغم عدم ذكر تفاصيل هذه الاتفاقية.

    وأفاد لي أيضًا أن “الصين مستعدة للتعاون مع إندونيسيا والدول الأخرى في مجال التنمية (…) من أجل الدفاع عن تعددية الأطراف والتبادل الحر وتعزيز عالم متعدد الأقطاب و(ضمان) عولمة شاملة”.

    وأضاف “على الجانبين الحفاظ على مصالحهما المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي”.

    تجدر الإشارة إلى أن بكين وجاكرتا تُعتبران حليفتين اقتصاديين، حيث تمتلك الشركات الصينية استثمارات كبيرة في الموارد الطبيعية الإندونيسية في السنوات الأخيرة، وخاصة في قطاع النيكل.

    وقد زادت التجارة والتنمية الاقتصاديةات من الشركات الصينية والمتعددة الجنسيات في رابطة آسيان بعد فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على الصين، مما أدى إلى تحويل مواقع التصنيع.

    تمثل الصين أكبر شريك تجاري لإندونيسيا ومستثمرًا رئيسيًا في قطاعات السلع الأساسية والبنية التحتية في البلاد، بما في ذلك مشروع القطار السريع بين جاكرتا وباندونغ ومعالجة النيكل.


    رابط المصدر

  • الكونغو الديمقراطية تسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن المعادن مع الولايات المتحدة


    ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الكونغو الديمقراطية تأمل في التوصل لاتفاق مع واشنطن الفترة الحالية المقبل لجذب استثمارات أمريكية في المعادن الحيوية، ودعم جهود إنهاء المواجهة في شرق البلاد. المفاوضات تشمل توفير الشركات الأميركية حق الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت مقابل استثمارات في البنية التحتية. الولايات المتحدة تسعى لاستعادة نفوذها في قطاع المعادن الذي هيمنت عليه الصين. يركز الاتفاق المخطط عليه أيضًا على حل النزاع مع رواندا، حيث تتهم الكونغو كيغالي بتهريب المعادن. تأمل الولايات المتحدة في توقيع اتفاق سلام بين الطرفين بحلول يونيو، رغم وجود عقبات كبيرة.

    ذكرت صحيفة فايننشال تايمز اليوم الأحد أن المسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشعرون بالتفاؤل حيال إمكانية الوصول إلى اتفاق مع واشنطن في الفترة الحالية المقبل لتأمين التنمية الاقتصاديةات الأمريكية في المعادن الحيوية، بالإضافة إلى دعم الولايات المتحدة للمساعي الرامية لإنهاء النزاع في شرق البلاد.

    وفقًا للصحيفة، فإن نطاق المفاوضات بين كينشاسا وواشنطن طموح للغاية، حيث يشمل منح الشركات الأمريكية الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت والكولتان، في مقابل استثمارها في البنية التحتية والمناجم، فضلاً عن الجهود المبذولة لإنهاء 30 عامًا من النزاع في المناطق النطاق الجغرافيية مع رواندا.

    ذكرت رويترز الإسبوع الماضي أن المعادن في الكونغو يمكن تصديرها بشكل قانوني إلى رواندا لمعالجتها بحسب مضمون اتفاق سلام يتم التفاوض حوله مع الولايات المتحدة، حيث تتهم كينشاسا منذ زمن بعيد رواندا المجاورة باستغلال تلك المعادن بشكل غير قانوني.

    أميركا تسعى إلى أخذ مكان الصين في قطاع المعادن في الكونغو الديمقراطية (أسوشيتد برس)

    الموعد المحتمل

    أفادت الصحيفة أن مصدرين مقربين من المفاوضات نوّها إمكانية إبرام اتفاق استثمار مع الولايات المتحدة واتفاق سلام منفصل مع رواندا “بحلول نهاية يونيو (حزيران)،” ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة.

    تأمل الولايات المتحدة في تعزيز وجودها في قطاع التعدين الذي هيمن عليه الصين منذ أن وقعت بكين اتفاقها “المناجم مقابل البنية التحتية” مع كينشاسا في عام 2008، والذي بلغت قيمته مليارات الدولارات.

    كما نقلت الصحيفة عن وزير المناجم الكونغولي كيزيتو باكابومبا قوله إن إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة سيساعد في “تنويع شراكاتنا”، وبالتالي تقليل الاعتماد على الصين في استغلال الثروات المعدنية الهائلة.

    ترى الكونغو الديمقراطية أن نهب ثرواتها المعدنية هو السبب القائد للصراع بين قواتها ومتمردي حركة 23 مارس/آذار، التي تتهم كينشاسا رواندا بدعمها، في شرق البلاد الذي شهد تصاعدًا في النزاع منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

    وتتهم كيغالي بتهريب معادن بقيمة عشرات الملايين من الدولارات عبر النطاق الجغرافي شهريًا لبيعها من رواندا.

    ضغط

    قال مسعد بولس، كبير مستشاري القائد الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، إن واشنطن تضغط للتوقيع على اتفاق سلام بين الجانبين هذا الصيف، مصحوبًا باتفاقات ثنائية بشأن المعادن مع كلا البلدين بهدف جذب استثمارات غربية بمليارات الدولارات إلى المنطقة.

    ونقلت فايننشال تايمز عن المتحدث باسم حكومة رواندا، يولاندي ماكولو، قوله إن الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها رواندا على النطاق الجغرافي ضرورية طالما تواصل التهديدات وأسباب انعدام الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    كما ذكرت رويترز في تقرير نشرته في مارس/آذار أن وزارة الخارجية الأمريكية أبدت استعداد واشنطن لاستكشاف شراكات في قطاع المعادن الحيوية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    تُعتبر الكونغو الديمقراطية من أغنى الدول في المعادن الحيوية، خصوصًا الكوبالت والنحاس والليثيوم.


    رابط المصدر

  • دعوة لإنشاء “مسار طارئ فضائي” لتجنب تصادم المدارات بين الولايات المتحدة والصين


    التوتر بين الولايات المتحدة والصين امتد إلى الفضاء، مما زاد من المخاطر الحساسة. واشنطن اقترحت “خط طوارئ فضائي مباشر” لتجنب الحوادث المدارية والمواجهةات غير المقصودة. في السنوات الأخيرة، واجه الطرفان تفاعلات معقدة، مثل المناورات لتفادي الاصطدام بين الأقمار الصناعية، وتحذيرات من تطوير الصين لأسلحة مضادة. السباق لبناء قواعد على القمر يثير قلق وكالة “ناسا” بشأن احتكار الموارد. بالرغم من الدعوات إلى التعاون، تبقى احتمالات قبول الصين لمبادرة الخط الساخن محدودة، نظرًا لرغبتها في مشاريع فضائية خاصة بها، مثل “طريق الحرير الفضائي”.

    التوتر بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة والصين، لم يعد مقتصراً على الأرض، بل انتقل أيضاً إلى الفضاء، حيث تزايدت المخاطر وأصبحت أكثر حساسية. في هذا الإطار، اقترحت واشنطن إنشاء “خط طوارئ فضائي مباشر” يهدف إلى تقليل التوتر وتفادي الحوادث المدارية التي قد تؤدي إلى اندلاع صراع غير مقصود خارج الغلاف الجوي.

    وقد تجسد هذا التوتر الفضائي في عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2021، أبلغت الصين الأمم المتحدة رسمياً أن قمرها الصناعي في محطة “تيانقونغ” اضطر مرتين للقيام بمناورات لتفادي الاصطدام بأقمار صناعية تابعة لشركة “سبيس إكس” الأميركية، متهمة واشنطن بالتقاعس عن التعاون في تبادل بيانات المدار.

    وفي عام 2023، أنذر البنتاغون من أن الصين تعمل على تطوير أسلحة مضادة للأقمار الصناعية، تشمل ليزرات أرضية وأقماراً صناعية انتحارية، وسط قلق متزايد من محاولات بكين لتعطيل أو شل البنية التحتية الفضائية الأميركية في حالة نشوب أي نزاع.

    كما اتهمت واشنطن الصين مراراً بإطلاق أقمار صناعية “غامضة المهام” قادرة على تتبع أقمار أخرى أو تعطيلها، مما يزيد من غموض النوايا في الفضاء ويعقد المشهد الاستقراري هناك.

    البلدان يتسابقان في تطوير الأقمار الصناعية (غيتي)

    ويتسابق الطرفان لبناء قواعد على سطح القمر، وهو ما دفع وكالة “ناسا” إلى التحذير من أن السباق القمري مع الصين قد يؤدي إلى احتكار الموارد وخلق توترات جيوسياسية جديدة، ما لم توضع قواعد واضحة تنظّم هذا التنافس.

    مع تصاعد هذه التوترات، جاء اقتراح إنشاء “خط الطوارئ الفضائي المباشر” مع الصين كخطوة تهدف إلى تفادي الحوادث المدارية والصدامات العرضية التي قد تتحول إلى مواجهات مفتوحة في الفضاء.

    وجاءت هذه التوصية في تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بعنوان “تأمين الفضاء: خطة للعمل الأميركي“، والذي عُرض خلال المنتدى الأربعين لمؤسسة الفضاء، المنظمة غير الربحية الأميركية التي أُسست عام 1983، والتي استضافتها مدينة كولورادو سبرينغز مؤخراً.

    ويحث التقرير واشنطن على اعتبار الفضاء “أولوية وطنية”، مشيراً إلى أن المشهد الفضائي أصبح أكثر ازدحاماً وتعقيداً، في وقت لا توجد فيه قواعد دولية موحدة لتنظيمه أو لاحتواء الأزمات بين الخصوم.

    لماذا “الخط الساخن” الآن؟

    إن فكرة إنشاء خط ساخن فضائي ليست جديدة بالكامل، فهناك بالفعل خط مشابه بين الولايات المتحدة وروسيا. هذا ما نوّهت عليه الجنرال المتقاعدة نينا أرماجنو، إحدى المشاركات في إعداد التقرير، في تصريحات نقلتها منصة “سبيس دوت كوم” المختصة بعلوم الفضاء.

    وقالت: “إن إنشاء خط مماثل مع الصين يمكن أن يساهم في تفادي الحوادث المدارية وسوء الفهم، خاصة في ظل النشاط المكثف لإطلاق الأقمار الصناعية”.

    أضافت: “في حالة الطوارئ أو الأخطاء الحسابية، يمكننا التقاط الجوال والتحدث مباشرة، فهذه ليست فكرة معقدة، لكنها ضرورية”.

    من جانبه، أوضح الخبير الاستقراري صامويل فيزنر، أحد أعضاء فريق إعداد التقرير، أن القطاع التجاري الفضائي الأميركي، الذي يمثل ركيزة الابتكار والتقدم التكنولوجي، أصبح هدفاً متزايداً للهجمات المحتملة من خصوم مثل الصين وروسيا.

    ولفت فيزنر إلى أن أول هجوم إلكتروني في حرب أوكرانيا استهدف منظومة فضائية تجارية، مضيفاً أن “الأنظمة الفضائية التي تعتمد عليها الزراعة والنقل والاتصالات أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة، وهذه حقيقة يجب أن تؤخذ بجدية”.

    هل تنجح الدبلوماسية الفضائية؟

    مع عدم قدرة المنظمات الدولية حتى الآن على فرض قواعد ملزمة تنظم الفضاء وتمنع اشتعال النزاعات، ترى الولايات المتحدة أن إنشاء آليات للثقة، مثل الخط الساخن، قد يقلل من مخاطر الانزلاق إلى صدام فضائي مباشر.

    لكن يبقى التساؤل: هل ستقبل الصين بمثل هذه الآلية؟

    يعتقد الخبراء أن احتمالات قبول بكين تبدو محدودة، خصوصاً وأنها غالباً ما ترفض الانضمام إلى المبادرات التي تقودها واشنطن، مفضلة إطلاق مشاريعها ومبادراتها الفضائية المستقلة، مثل مبادرة “طريق الحرير الفضائي”.


    رابط المصدر

  • جي بي مورغان ينبه من خطر الركود ارتفاع الأسعاري في الولايات المتحدة


    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من إمكانية حدوث ركود تضخمي في الولايات المتحدة بسبب مخاطر اقتصادية تتعلق بالأوضاع الجيوسياسية والعجز المالي والضغوط على الأسعار. خلال قمة في شنغهاي، لفت إلى أن الاحتياطي الفدرالي يتخذ قرارات صحيحة بالاحتفاظ بأسعار الفائدة ثابتة وسط عدم اليقين. كما تحدث عن تأثير الرسوم الجمركية على المالية، موضحًا أن العديد من آثارها لم تظهر بعد. ورغم تراجع ارتفاع الأسعار السنوي في أبريل إلى 2.3%، تشير التوقعات لارتفاعه لاحقًا بسبب تكاليف البضائع المستوردة، مما يزيد من التوترات الماليةية.

    |

    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من احتمالية حدوث ركود تضخمي، حيث تواجه الولايات المتحدة مخاطر اقتصادية كبيرة بسبب الأوضاع الجيوسياسية، العجز المالي، وضغوط الأسعار.

    يشير الركود ارتفاع الأسعاري إلى ارتفاع كبير في الأسعار مع تراجع النشاط الماليةي. ويعتبر جي بي مورغان أكبر بنك في أميركا.

    أوضح ديمون في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ خلال القمة العالمية التي نظمها المؤسسة المالية في شنغهاي: “لا أوافق على أننا في وضع مثالي”، مضيفًا أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي يتخذ القرار الصحيح بالتحلي بالصبر قبل تغيير سياسة أسعار الفائدة.

    سياسة الاحتياطي الاتحادي

    حافظ مسؤولو الاحتياطي الفدرالي على معدل الفائدة ثابتًا هذا السنة في ظل بيئة اقتصادية قوية وعدم يقين بشأن تغييرات السياسات الحكومية، مثل التعريفات، وتأثيرها المحتمل على المالية.

    وقد لفت صانعو السياسات إلى تزايد المخاطر المرتبطة بالزيادة المحتملة في كل من ارتفاع الأسعار والبطالة.

    رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول فضّل الانتظار قبل اتخاذ إجراء خفض الفائدة (غيتي)

    في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية بشكل كبير لمدة 90 يومًا للتوصل إلى اتفاق جديد، بينما تجري محادثات معقدة بين واشنطن وبكين.

    يعتقد المحللون والمستثمرون أن الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب على الصين ستظل موجودة على الأرجح، مما سيؤثر بشكل كبير على الصادرات الصينية بعد فترة الهدنة البالغة 90 يومًا.

    علق ديمون قائلاً: “لا أعتقد أن السلطة التنفيذية الأميركية ترغب في الانسحاب من الصين. آمل أن تكون هناك جولات أخرى من المحادثات تنتهي بشكل إيجابي”.

    أثارت إعلانات ترامب حول الرسوم الجمركية، ومحاولاته لتقليص أو إغلاق الوكالات الحكومية، القلق بشأن التجارة وارتفاع الأسعار والبطالة والركود المحتمل. وأوضح مسؤولون تنفيذيون في البنوك أن الشركات توقفت مؤقتًا عن التوسع، بما في ذلك عمليات الدمج والاستحواذ التي يديرها وسطاء الصفحات في وول ستريت.

    وأنذر ديمون في وقت سابق من التراخي، مشيرًا إلى أن الركود لا يزال احتمالًا قائمًا، حيث لم تظهر العديد من آثار الرسوم الجمركية بعد. كما استمر التقلب الناجم عن الاضطرابات في تعزيز أعمال تداول الأسهم في جي بي مورغان، التي حققت إيرادات قياسية في الربع الأول.

    تراجع معدل ارتفاع الأسعار (مؤشر أسعار المستهلك) السنوي في أبريل/نيسان إلى 2.3% من 2.4% المسجل في مارس/آذار، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في الأشهر المقبلة بسبب زيادة تكلفة السلع المستوردة بسبب الرسوم الجمركية.

    معلومة<path d

    |

    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من احتمال وقوع ركود تضخمي نتيجة المخاطر الماليةية الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب الأوضاع الجيوسياسية، العجز المالي، وضغوط الأسعار.

    الركود ارتفاع الأسعاري يعني ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار مع انخفاض النشاط الماليةي. ويعتبر جي بي مورغان أكبر بنك في أمريكا.

    قال ديمون في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ خلال القمة العالمية التي نظمها المؤسسة المالية في شنغهاي: “لا أوافق على أننا في وضع مثالي”، مضيفًا أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي يتخذ القرار الصحيح بالتحلي بالصبر قبل تعديل سياسة أسعار الفائدة.

    سياسة الاحتياطي الاتحادي

    استمر مسؤولو الاحتياطي الفدرالي في إبقاء سعر الفائدة ثابتًا هذا السنة لاتخاذ القرار في بيئة اقتصادية قوية مع عدم اليقين بشأن التعديلات في السياسات الحكومية، مثل التعريفات الجمركية، وأثرها المحتمل على المالية.

    وذكر صانعو السياسات أنهم يشهدون خطرًا متزايدًا تجاه ارتفاع ارتفاع الأسعار والبطالة.

    رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول فضّل الانتظار قبل اتخاذ إجراءات خفض الفائدة (غيتي)

    في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية بشكل حاد لمدة 90 يومًا في سبيل الوصول إلى اتفاق جديد، في حين تستمر المحادثات الصعبة بين واشنطن وبكين.

    يشير المحللون والمستثمرون إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب على الصين ستبقى، مما يُتوقع أن يؤثر سلبًا على صادرات الصين بشكل حاد عقب فترة الهدنة البالغة 90 يومًا.

    قال ديمون: “لا أعتقد أن السلطة التنفيذية الأميركية ترنو إلى الانسحاب من الصين. آمل أن يكون هناك جولة ثانية أو ثالثة أو رابعة وأن تنتهي الأمور بشكل إيجابي”.

    أثارت إعلانات ترامب بشأن الرسوم الجمركية، وسعيه لتقليص أو إغلاق الوكالات الحكومية، مخاوف بشأن التجارة وارتفاع الأسعار والبطالة والركود المحتمل. وأوضح مسؤولون تنفيذيون في البنوك أن الشركات تُوقف توسعها مؤقتًا، بما في ذلك عمليات الدمج والاستحواذ التي يديرها وسطاء الصفحات في وول ستريت.

    وقد أنذر ديمون في السابق من التراخي، مؤكدًا أن الركود لا يزال احتمالًا قائمًا، حيث لم تظهر العديد من آثار الرسوم الجمركية بعد. واستمر التقلب الناتج عن الاضطرابات في تعزيز أعمال تداول الأسهم في جي بي مورغان، التي حققت إيرادات قياسية في الربع الأول.

    تراجع معدل ارتفاع الأسعار (مؤشر أسعار المستهلك) السنوي في أبريل/نيسان إلى 2.3% من 2.4% المسجل في مارس/آذار، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في الأشهر المقبلة بسبب زيادة تكلفة السلع المستوردة نتيجة الرسوم الجمركية.

    معلومة

    • الركود الماليةي: يُشير إلى انخفاض ملحوظ وشامل في النشاط الماليةي يستمر لفترة، وعادة ما يُعرف بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين.
    • ارتفاع الأسعار: هو زيادة عامة في مستوى أسعار السلع والخدمات داخل المالية، مما يقلل القدرة الشرائية للنقود.
    • بينما الركود ارتفاع الأسعاري يجمع بين ارتفاع ملحوظ في الأسعار مع تراجع في النشاط الماليةي.


    رابط المصدر

  • منتدى قطر الماليةي: التعاون العقلاني بين الولايات المتحدة والخليج


    سلط منتدى قطر الماليةي الضوء على تعزيز العلاقات الماليةية بين الولايات المتحدة ودول الخليج. خلال جلسة “التنمية الاقتصادية في أميركا”، ناقش دونالد ترامب جونيور وأوميد مالك مستقبل المالية الأميركي ودور المنطقة كمركز استثماري. نوّها على أهمية دعم الابتكار والاستقلال الماليةي، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل أشباه الموصلات والدواء. شدد المتحدثان على الشراكات الاستراتيجية كفرصة لإعادة تشكيل العلاقات الماليةية. ترامب جونيور أوضح التزامه بالتنمية الاقتصادية في الشركات الخاصة، بينما مالك أبرز أهمية استثمارات الإعلام وحرية التعبير. كما تناولت الجلسة ضرورة التحكم في سلاسل الإمداد كمسألة أمن قومي.

    الدوحة- سلط منتدى قطر الماليةي الضوء على ضرورة تعزيز العلاقات الماليةية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، حيث تناولت إحدى جلسات المنتدى دور المنطقة المتزايد كمركز استثماري منظم وعقلاني في ظل بيئة تنظيمية مشجعة.

    وفي جلسة بعنوان “التنمية الاقتصادية في أميركا”، استعرض دونالد ترامب جونيور، نائب القائد التنفيذي للتطوير والاستحواذات بمنظمة ترامب، وأوميد مالك مؤسس ورئيس شركة 1789 كابيتال، رؤيتهما لمستقبل المالية الأميركي، مؤكّدين على أهمية دعم الصناعة والابتكار وتعزيز الاستقلال الماليةي.

    كما لفتا إلى ضرورة خلق بيئة استثمارية منظمة تعزز فرص النمو، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل أشباه الموصلات والدواء، بجانب دعم حرية التعبير وحقوق الملكية كجزء من هوية القطاع التجاري الأميركية الجديدة.

    وأشاد المتحدثان بالتعاون الوثيق بين الولايات المتحدة ومنطقة الخليج، ومعتبرين أن الشراكات الاستراتيجية المبنية على الثقة والتفاهم المتبادل تمثل فرصة تاريخية لإعادة تشكيل مستقبل العلاقات الماليةية، مما يعزز الاستقرار والنمو على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    استثمارات منظمة ورؤية مستقلة

    ونوّه ترامب جونيور التزامه بالتنمية الاقتصادية في الشركات التي تتماشى مع سياسات “اجعل أميركا عظيمة مجددًا”، مشددًا على أهمية الابتكار والنمو والاستقرار في المالية الأميركي.

    وأوضح أن منظمة ترامب لا تبرم صفقات مع الكيانات الحكومية، بل تركز على التعاون مع المؤسسات الخاصة، وأن العائلة لديها تاريخ طويل في التنمية الاقتصادية في العقارات، وأن هذه التنمية الاقتصاديةات تعتمد على علاقات طويلة الأمد في المنطقة.

    ترامب جونيور: ما شاهدناه في الأيام الماضية كان استثنائيا ويعكس تجديد العلاقات مع الخليج (الفرنسية)

    وعند سؤاله عن إعلان منظمة ترامب عن عدد من الاتفاقات خلال الإسبوع الماضي في منطقة الخليج، إذا كان ذلك نتيجة وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض، قال ترامب الابن إن ذلك لا علاقة له بالوضع السياسي الحالي، و”في منظمة ترامب شاركنا في معارض مثل “سيتي سكيب دبي” منذ عام 2007، وكنّا قد أبرمنا العديد من الاتفاقات حتى قبل دخول والدي مجال الإستراتيجية. هذا أمر طبيعي، لأن لدينا علاقات متجذرة في المنطقة منذ سنوات طويلة”، حسب قوله.

    وأضاف “من الرائع أن نرى ما يحدث في هذه المنطقة، فقبل 15 إلى 20 عامًا لم نكن نتوقع أن تصل مستويات التنمية الاقتصادية إلى ما هي عليه اليوم، فالناس هنا لا يتصرفون عشوائيًا، بل توجد بيئة منظمة تعزز فرص التعاون، وما شهدناه في الأيام الماضية كان استثنائيًا، ويعكس تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة والخليج، بل واستشرافًا لمستقبلها”.

    وأوضح أنه بالمقارنة مع ما يحدث في أوروبا الغربية، “سنجد أن منطقة الخليج هي المكان الذي يشهد استثمارات عقلانية؛ فالناس يعملون بجد، ولا يواجهون بيئة تنظيمية قاسية تجعلهم يترددون في التنمية الاقتصادية، لذا أرى أنها فرصة مذهلة”.

    إعادة ضبط للعلاقات وشراكة متعددة المسارات

    ولفت ترامب الابن إلى أن ما شاهده خلال زيارة القائد الأميركي للمنطقة مؤخرًا “كان رائعًا بكل معنى الكلمة، وهو بمثابة إعادة ضبط كاملة لمستقبل العلاقات بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة، سواء على صعيد العلاقات أو الفرص التجارية”.

    ولفت إلى أن التنمية الاقتصادية في الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة سيركز على أشباه الموصلات وقطاع الأدوية التي تستورد أميركا نسبة كبيرة منها من الصين.

    وقال “رأينا كيف واجهناها خلال أزمة جائحة كوفيد. لا يمكننا الاعتماد على دولة واحدة، يجب أن يكون هناك بديل للصين”.

    وبخصوص المخاوف من التنمية الاقتصادية في الولايات المتحدة نتيجة العجز والديون الكبيرة، قال ترامب الابن “نتعامل مع العجز الناتج عن السنوات الماضية. ونرى ما يحدث حاليًا من وضع حوافز وتبديد المخاوف للاستثمار في الولايات المتحدة بكافة السبل”.

    وحول قانون الضرائب المتوقع تمريره، قال ترامب الابن “رأينا حجم التنمية الاقتصاديةات التي دخلت الولايات المتحدة مؤخرًا، كما أن زيادة التصنيع والتنمية الاقتصاديةات في البلاد لن تكون في مصلحة الأغنياء فقط، بل ستوفر فرصًا لأصحاب المهارات والكفاءات من الطبقة المتوسطة”.

    أوميد مالك: سلاسل الإمداد مسألة أمن قومي يجب أن تتحكم بها كل دولة (الفرنسية)

    التنمية الاقتصادية في الإعلام والسيادة الماليةية

    من ناحية أخرى، تحدث أوميد مالك، مؤسس شركة 1789 كابيتال، عن أهمية التنمية الاقتصادية في الشركات التي تدعم حرية التعبير، مشيرًا إلى استثماراتهم في وسائل الإعلام التي تعزز هذه القيم.

    وقال “إننا في 1789 كابيتال نستثمر في شركات خاصة، وهذا النهج يمتد منذ عام 1789، بحيث نتخذ حصصًا أقلية في الشركات ونعمل بشفافية تامة”.

    كما تناولت الجلسة تأثير الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وسيطرتها على الأسواق، وأهمية دعم الشركات الناشئة والمبتكرة لتعزيز المنافسة والحد من الاحتكار.

    زيارة تاريخية للمنطقة

    ولفت أوميد “قمنا بزيارة تاريخية إلى الرياض والدوحة، وكانت فرصة لرؤية المستقبل من منظور استراتيجي، سواء في الاتفاقيات أو في التعاون السياسي”.

    وأضاف “من الناحية الجيوسياسية، كانت هذه الجولة بمثابة إعادة إحياء للعلاقات بين المنطقة والولايات المتحدة، وهي خطوة كنا نتطلع إليها بعد ما شهدناه من سياسات غير متسقة في السنوات السابقة”.

    وتابع “أتينا لفهم ما يريده الناس، ونؤمن بسياسة خارجية تسعى للسلام، وهذا ما نراه اليوم وندعمه، ليس فقط في المنطقة، بل في أميركا أيضًا”.

    ونقد أوميد سياسة القائد الأميركي السابق بايدن، مشيرًا إلى أنها أدت إلى زيادة ارتفاع الأسعار بنسبة 20% في البلاد وأجور منخفضة.

    وشدد أوميد على ضرورة أن تتحكم كل دولة في سلاسل الإمداد الخاصة بها حفاظًا على أمنها وسيادتها، فهي مسألة أمن قومي.

    ونوه إلى أن القائد ترامب “أبرز هذه الأهمية كأولوية، وهذا لا يعني أنه لا يمكن أن يكون لدينا شركاء، ولكن يجب أن يكون المورد القائدي لسلاسل إمداد الولايات المتحدة تحت سيطرتها”.


    رابط المصدر

  • انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا


    تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين في الربع الأول من 2025، بينما ارتفعت في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أصدرت الأخيرة 801 مليون طن متري، بزيادة 7% عن السنة الماضي، وهي الأعلى منذ 2022. تراجع انبعاثات الصين، بسبب أزمة الائتمان في قطاع البناء، ساهم في انخفاضها بمقدار 60 مليون طن. ومع ذلك، تستمر مستويات التلوث في الارتفاع عالميًّا، حيث يعتمد منتجو الطاقة في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر على الوقود الأحفوري. يُتوقع أن تؤدي زيادة إنتاج الكهرباء في الصين إلى ارتفاع الانبعاثات مجددًا، مما يهدد الجهود البيئية.

    أظهرت بيانات من شركة “إمبر” انخفاض معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين خلال الربع الأول من السنة الحالي، في حين ارتفعت في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بقيت مستويات الانبعاثات بشكل عام عند مستويات مقلقة.

    تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا أصدرتا مجتمعتين 801 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري بين يناير ومارس.

    وبلغت الزيادة في الانبعاثات 53 مليون طن، أي ما يعادل 7%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، وكانت هي الأعلى منذ عام 2022 للربع الأول.

    تُعوض الزيادة الكبيرة في انبعاثات الولايات المتحدة وأوروبا الانخفاض الذي بلغ 60 مليون طن في انبعاثات الطاقة في الصين، التي تُعتبر أكبر ملوث للطاقة في العالم، والتي قامت بأكبر خفض لانبعاثات الطاقة منذ عام 2020.

    على الرغم من ذلك، بقيت مستويات التلوث في قطاع الطاقة العالمي عند معدلات مرتفعة ومقلقة بسبب زيادة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث قام منتجو الطاقة بزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر الأحفورية مثل الفحم والغاز الطبيعي في الأشهر الأولى من عام 2025، مقارنةً بالسنة السابق.

    تشير المعلومات إلى أن تراجع سرعات الرياح في أوروبا أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة النظيفة، مما أجبر الشركات على رفع إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024.

    كما ارتفع إنتاج الطاقة المعتمدة على الغاز بنسبة 8%، بينما زاد إنتاج الفحم بنسبة 6% خلال الربع الأول من عام 2025، وفقًا لتقديرات “إمبر”.

    في الولايات المتحدة، أدى ارتفاع الطلب على الطاقة، مدعومًا بسياسات إدارة القائد دونالد ترامب المؤيدة للوقود الأحفوري، إلى زيادة إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق.

    أسفر الارتفاع الحاد في أسعار الغاز عن اعتماد الشركات على الفحم الأرخص، حيث زاد إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 23% في الربع الأول من 2025، بينما انخفض إنتاج الغاز بنسبة 4%.

    أما في الصين، فقد أثر الطلب على الطاقة في بداية 2025 بسب تعثر المالية نتيجة أزمة الائتمان في قطاع البناء والحرب التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة.

    أدى تراجع إنتاج المصانع إلى انخفاض الطلب على الكهرباء في القطاع التجاري، مما أتاح تقليص إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق. ومع ذلك، من المتوقع أن يقوم المصنعون في الصين بزيادة إنتاجهم، مما قد يرفع الطلب على الطاقة ويزيد إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري.

    من المتوقع أن تبدأ شركات الطاقة الأميركية في رفع إنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري مع دخول فصل الصيف، الذي يمثل ذروة الطلب على الطاقة بسبب استخدام أجهزة التكييف.

    مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 40% مقارنةً بمايو 2024، يُتوقع أن تستمر الشركات في الاعتماد على الفحم الأرخص، مما سيؤدي إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

    في عام 2024، أطلقت شركات الطاقة الأميركية نحو 950 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المولدة بالفحم، مقارنة بـ540 ألف طن لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المنتجة بالغاز، وفقًا لبيانات “إمبر”.

    إذا تمت إضافة هذه الانبعاثات إلى الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة بالصين، التي تعتمد على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء، فإن العالم يسير نحو مزيد من الارتفاع في انبعاثات الطاقة في الفترة القادمة، وفقًا لتقديرات “إمبر”.


    رابط المصدر

  • أمنستي تدعا الولايات المتحدة بفتح تحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات من المهاجرين في اليمن


    دعات منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة بالتحقيق في ضربة جوية استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة، حيث قُتل 68 شخصًا على الأقل في 28 أبريل/نيسان. وصفت المنظمة الضربة بأنها “انتهاك للقانون الدولي الإنساني” ومحتملة كجرائم حرب، مشددة على ضرورة التحقيق في الحادث. نوّهت الأمينة السنةة أنييس كالامار أن الهجوم أثار أسئلة حول التزام الولايات المتحدة بالقوانين الدولية. بينما صرحت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى أنها تأخذ مزاعم الضحايا المدنيين بجدية. أضافت المنظمة أنه إذا ثبت وقوع إصابات مدنية، يجب تعويض الضحايا وأسرهم عن الانتهاكات.

    دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق في الضربة التي استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة الفترة الحالية الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات. واعتبرت ذلك “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني” وجريمة حرب.

    وأوضح الحوثيون في اليمن أن 68 شخصًا على الأقل قُتلوا جراء قصف أميركي استهدف مركز إيواء للمهاجرين الأفارقة في صعدة بتاريخ 28 أبريل/نيسان الماضي.

    ونوّهت منظمة العفو الدولية، استنادًا إلى تحليل للصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية، أن “الهجمات الأميركية” على مجمع سجن صعدة استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين ومبنى آخر في الموقع.

    ودعات بضرورة التحقيق في الغارة بوصفها “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”، حيث تفيد تقارير بمقتل وإصابة مئات الأشخاص نتيجة الضربات الجوية الأميركية على اليمن منذ مارس/آذار 2025.

    وقالت الأمينة السنةة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار: “هاجمت الولايات المتحدة مركز احتجاز معروف يحتجز الحوثيون فيه المهاجرين الذين ليس لديهم وسيلة للاختباء”.

    وأضافت كالامار: “تثير الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين نتيجة هذا الهجوم تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد التزمت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قواعد الاحتياط والتمييز”.

    بينما لفتت المنظمة إلى أنها لم تستطع التحقق بشكل مستقل من عدد الوفيات، نوّهت أنه في حال ثبوت هذا العدد، فإن الغارة ستكون “الأسوأ” التي تلحق ضررًا بالمدنيين في هجوم أميركي واحد منذ غارة جوية على الموصل في العراق عام 2017.

    ودعات كالامار الولايات المتحدة بـ”إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف في هذه الضربة الجوية وأي غارات جوية أخرى تسببت في سقوط مدنيين، وكذلك في تلك التي ربما انتهكت فيها قواعد القانون الدولي الإنساني”.

    وذكرت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى (سنتكوم) في أعقاب الهجوم أنها “على علم بمزاعم تفيد بوقوع خسائر في صفوف المدنيين بسبب الضربات الأميركية في اليمن، وتأخذ تلك المزاعم على محمل الجد”.

    ولفت تقرير منظمة العفو الدولية أنه إذا نوّهت التحقيقات وقوع هجمات مباشرة على المدنيين أو هجمات عشوائية استهدفت أهدافًا عسكرية ومدنيين دون تمييز، وأسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، فعليها “أن تُعتبر انتهاكات للقانون الدولي وجرائم حرب محتملة”.

    وأضافت المنظمة أنه “في حال تبين تضرر المدنيين، يجب أن يحصل الضحايا وعائلاتهم على تعويض كامل عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني”.

    في 15 مارس/آذار، بدأت واشنطن حملة غارات شبه يومية استهدفت الحوثيين، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى، قبل أن يتم إعلان وقف الضربات الأميركية على اليمن والتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والحوثيين بوساطة عُمانية في 6 مايو/أيار.

    بعد اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الحوثيون في استهداف سفن في البحر الأحمر ترتبط بإسرائيل، مؤكدين أن ذلك يأتي دعمًا للفلسطينيين في القطاع.


    رابط المصدر

  • الولايات المتحدة تقدم حوافز مالية للمهاجرين غير الشرعيين بقيمة ألف دولار مع إمكانية العودة.


    صرحت السلطات الأميركية عن مغادرة مجموعة من المهاجرين غير النظام الحاكميين إلى هندوراس وكولومبيا بعد قبولهم الحصول على ألف دولار “لترحيلهم طواعية”. الطائرة التي أقلعت من هيوستن حملت 64 مهاجراً، منهم 38 إلى هندوراس و26 إلى كولومبيا. وقدمت الوزيرة كريستي نويم للمهاجرين فرصة للعودة بشكل قانوني، محذّرة من عقوبات في حال عدم الاستجابة. رغم وعود القائد ترامب بتسريع عمليات الترحيل، أظهرت الأرقام أن عدد المرحّلين الهندوراسيين هذا السنة أقل من السنة الماضي، حيث بلغ حوالي 13,500، مما يشير إلى عدم تسارع عمليات الترحيل كما كان متوقعاً.

    صرحت السلطة التنفيذية الأميركية أن دفعة أولى من المهاجرين غير النظام الحاكميين الذين وافقوا على تلقي ألف دولار “طواعيةً” للمغادرة من الولايات المتحدة غادرت أمس الإثنين على متن طائرة متوجهة إلى هندوراس وكولومبيا.

    وأوضحت وزارة الاستقرار الداخلي في بيان أن الطائرة أقلعت من مدينة هيوستن في ولاية تكساس، وكانت تحمل 64 مهاجرًا.

    وأضافت أن “كل واحد منهم تلقى مساعدات سفر بمبلغ ألف دولار مع احتفاظهم بخيار العودة بطريقة قانونية إلى الولايات المتحدة في المستقبل”.

    وبحسب البيان، فإن هذه الطائرة أعادت 38 مهاجرًا إلى هندوراس و26 آخرين إلى كولومبيا.

    وقال أنطونيو غارسيا، نائب وزير الخارجية في هندوراس، إن السلطات المحلية ستقدم دعماً للمهاجرين العائدين مكونًا من 100 دولار نقدًا و200 دولار كرصيد في متجر حكومي لبيع الاحتياجات الأساسية.

    مشروع العودة

    ودعات وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم جميع المهاجرين غير النظام الحاكميين المتبقين في الولايات المتحدة باستغلال برنامج الترحيل المعروف باسم “مشروع العودة إلى الوطن”.

    وقالت الوزيرة للمهاجرين “تملك خيار التحكم في كيفية مغادرتك وتلقي الدعم المالي للعودة إلى بلادك. إذا لم تقم بذلك، من المحتمل أن تتعرض للغرامة، والاعتقال، والترحيل، وقد يُمنع عليك العودة إلى الأبد”.

    وأضافت “إذا كنت موجودًا بشكل غير قانوني في هذا البلد، فغادر الآن واحتفظ بفرصة العودة بشكل قانوني”.

    وتعهد القائد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بترحيل ملايين المهاجرين غير النظام الحاكميين، وقد بدأ منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير اتخاذ خطوات عدة لتسريع العمليات.

    ومع ذلك، فإن عدد الهندوراسيين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة حتى هذا السنة أقل من وتيرة السنة الماضي، حسبما أفاد مدير الهجرة في هندوراس، ويلسون باز.

    فبينما تم ترحيل حوالي 13 ألفًا و500 هندوراسي من الولايات المتحدة هذا السنة، كان العدد يتجاوز 15 ألفًا في نفس الفترة من عام 2024، وفقًا لباز الذي لفت إلى أنه لا يتوقع تسارع العدد بشكل كبير، رغم نوايا إدارة ترامب.


    رابط المصدر

  • سياسات ترامب تحدّ من تدفقسياسات ترامب تحدّ من تدفق السياح إلى الولايات المتحدة


    توقع السنةلون في قطاع السياحة الأميركي أن يكون عام 2025 نقطة انطلاق للتعافي من آثار جائحة كورونا، لكن الإحصائيات تشير لتراجع ملحوظ في عدد السياح الدوليين. ورغم تأكيدات القائد ترامب على انتعاش السياحة، يعزو المعنيون التراجع لسياساته مثل رفع الرسوم الجمركية وتشديد إجراءات الهجرة. كما تراجعت أعداد الكنديين المسافرين للولايات المتحدة بشكل حاد، في وقت تواجه فيه العلاقات الأميركية الكندية توترًا. وزادت المخاوف بين الزوار الأوروبيين بسبب إجراءات الدخول المشددة، مما أثر على الحجوزات. يأنذر مراقبون من تداعيات هذه السياسات على المالية الأميركي، حيث السياحة تلعب دورًا محوريًا في النمو الماليةي.

    في الوقت الذي يعلق فيه السنةلون في مجال السياحة الأميركي آمالهم على عام 2025 ليكون بداية التعافي من الأضرار الماليةية التي خلفتها جائحة كورونا، أظهرت الإحصائيات تراجعًا ملحوظًا في عدد السياح الدوليين مقارنة بالسنة الماضي.

    ورغم تصريحات القائد الأميركي السابق دونالد ترامب بأن السياحة في البلاد تشهد انتعاشًا، إلا أن المختصين في القطاع السياحي يختلفون معه، مشيرين إلى أن هذا التراجع مرتبط بشكل مباشر بمجموعة من السياسات التي اتبعتها إدارته.

    من أبرز تلك السياسات زيادة الرسوم الجمركية والانقطاع في إجراءات الهجرة وتدقيق النطاق الجغرافي، وهي خطوات أثرت سلبًا على تدفق الزوار وأسهمت في تراجع الولايات المتحدة كوجهة سياحية دولية.

    كرر ترامب دعوته لضم كندا إلى الولايات المتحدة بينما شدد كارني على أن كندا ليست للبيع (الأوروبية).

    “كندا ليست للبيع”

    تشهد العلاقات السياسية بين كندا والولايات المتحدة واحدة من أكثر مراحل التوتر في العقود الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على السياحة التي كانت دائمًا أحد أبرز جوانب التعاون بين البلدين.

    فعلى خلفية التصريحات المتزايدة من القائد الأميركي دونالد ترامب، وخصوصًا دعوته المتكررة لضم كندا كـ”الولاية رقم 51″، انخفض عدد الكنديين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة بشكل حاد، وسط استياء شعبي كبير.

    وكان رئيس الوزراء الكندي السابق، جاستن ترودو، قد نوّه سابقًا أن “كندا لن تكون جزءًا من الولايات المتحدة”، ودعا مواطنيه في فبراير/شباط الماضي لاختيار بلادهم كوجهة رئيسية في خططهم السياحية. وقد تم تفسير حديث ترودو على أنه دعوة مباشرة لمقاطعة السفر إلى الولايات المتحدة، التي كانت وجهة مفضلة للسياحة.

    أما ترامب، فلم يتردد في استغلال أي مناسبة منذ عودته إلى البيت الأبيض لتكرار عرضه بضم كندا للولايات المتحدة. وكان أحدثها خلال استقباله في البيت الأبيض لرئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني، الثلاثاء الماضي، حيث قال “ما زلت أعتقد أن كندا يجب أن تكون الولاية رقم 51”. الرد الكندي جاء سريعًا وقاطعًا من كارني الذي نوّه أن “بلادنا ليست للبيع”.

    الكنديون يتخلون عن أميركا كوجهة سفر

    في مارس/آذار الماضي، أصدرت السلطة التنفيذية الكندية تحذيرًا لمواطنيها بشأن السفر إلى الولايات المتحدة، بعد أن صرحت الأخيرة عن إجراءات جديدة تتطلب تسجيل الأجانب الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا إذا استمرت إقامتهم في الأراضي الأميركية لأكثر من شهر.

    يشمل ذلك الكنديين الذين كان بإمكانهم سابقًا الإقامة حتى 6 أشهر بدون تأشيرة، مما أثار مخاوف تتعلق بالخصوصية وأبرز مؤشرًا إضافيًا على تفاقم الأوضاع في العلاقات.

    أظهرت المعلومات الأخيرة لهيئة الإحصاء الكندية انخفاضًا في عدد المسافرين الكنديين عبر المنافذ البرية إلى الولايات المتحدة بنسبة 32% في مارس/آذار 2025، مقارنةً بالفترة الحالية نفسه من السنة المنصرم، بينما سجل السفر عبر الطيران تراجعًا بنسبة 13.5%. كما تراجعت الحجوزات المسبقة للرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى كندا لأشهر من أبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول القادم بأكثر من 70%.

    يعتقد المراقبون أن الرسوم الجمركية المرتفعة على المنتجات الكندية دفعت مجموعة من الكنديين لإعادة تقييم زياراتهم إلى الأسواق الأميركية وتخفيف ارتباطهم بها، بعد أن كانت التسوق إحدى الأنشطة الترفيهية القائدية في خياراتهم داخل الولايات المتحدة.

    وفقًا لتقديرات جمعية السفر الأميركية، قد تكلف انخفاضًا بنسبة 10% فقط في أعداد الزوار الكنديين المالية الأميركي نحو 2.1 مليار دولار سنويًا. ونوّه جيف فريمان، القائد والمدير التنفيذي للجمعية، أن السياح الكنديين ينفقون في عطلاتهم ثلاثة أضعاف ما ينفقه المواطن الأميركي، مما يجعلهم “عنصراً أساسياً في الإنفاق السياحي”.

    إجراءات تُربك الأوروبيين

    على غرار الكنديين، يتردد الأوروبيون في زيارة الولايات المتحدة كوجهة سياحية، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة تشديدًا في إجراءات الدخول، مما أدى لاحتجاز وترحيل بعض الزوار الأوروبيين، حتى من حاملي التأشيرات والإقامات القانونية.

    منذ لحظة أدائه اليمين الدستورية، بدأ القائد الأميركي في إصدار أوامر تنفيذية صارمة تتعلق بالهجرة، مما أدى إلى تكثيف الحملات ضد المهاجرين غير النظام الحاكميين، وزيادة الرقابة على التأشيرات، وتوسيع تدقيق الاستقرار عند المنافذ النطاق الجغرافيية والمطارات، بما في ذلك المسافرون القادمين من دول صديقة.

    وكان من أبرز حالات الترحيل، ما نشرته وكالة فرانس برس في مارس/آذار الماضي بشأن منع عالم فرنسي من دخول الولايات المتحدة، رغم تلقيه دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر علمي بولاية تكساس. ووفقًا للوكالة، خضع العالم لتفتيش دقيق عند وصوله، وعُثر في هاتفه على رسائل خاصة ينتقد فيها سياسة ترامب تجاه العلماء. لكن تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الاستقرار الداخلي الأميركي، نفت ذلك، مؤكدةً أن القرار استند إلى “حيازته معلومات محمية من مؤسسة بحثية أميركية، وهو ما يعد مخالفة لالتزامات عدم الإفصاح”.

    صحيفة فايننشال تايمز أفادت بأن شركة الخطوط الجوية الفرنسية سجلت انخفاضًا بنسبة 2.4% في الحجوزات من أوروبا إلى الولايات المتحدة في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، بينما شهدت الحجوزات الأميركية إلى أوروبا ارتفاعًا بلغ 2.1%. وفي وقت سابق، قامت السلطة التنفيذية البريطانية بتحديث إرشادات السفر، محذّرة مواطنيها من احتمالية “الاحتجاز أو الاعتقال في حال انتهاك” القواعد، وشددت على أن السلطات الأميركية تطبق تلك القواعد بصرامة.

    ألمانيا أيضًا أصدرت تحذيرًا بعد احتجاز مواطن ألماني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة لأكثر من أسبوع قبل أن يتم ترحيله، رغم امتلاكه الوثائق القانونية اللازمة. البيان الألماني أوضح أن “الحصول على التأشيرة لا يضمن الدخول إلى الولايات المتحدة”.

    حاكم كاليفورنيا أنذر من مخاطر الرسوم الجمركية وإجراءات الاستقرار النطاق الجغرافيية على السياحة في ولايته (رويترز).

    ولايات تخسر زوارها

    مع تزايد المؤشرات السلبية لانكماش قطاع السياحة الدولي في الولايات المتحدة، بدأت الولايات الأكثر اعتمادًا على هذا القطاع في الشعور بتداعيات التراجع على اقتصاداتها المحلية، وأبرزها ولاية كاليفورنيا. حاكم الولاية، غافين نيوسوم، أصدر بيانًا الإسبوع الماضي أنذر فيه من التهديد الذي يواجه قطاع السياحة الذي يدعم أكثر من مليون وظيفة ويساهم بمليارات الدولارات في خزينة الولاية سنويًا.

    كدعوة استباقية لتجنب الركود، أطلق نيوسوم حملة دعائية موجهة للسوق الكندية، تهدف إلى استقطاب السياح من الشمال. تضمنت الحملة مقطع فيديو نشره الحاكم على منصة “إكس” خاطب فيه الكنديين قائلاً: “أنتم تعرفون من يحاول إثارة المشاكل في واشنطن، لكن لا تدعوا ذلك يفسد خططكم لقضاء عطلة على الشاطئ”.

    أما في ولاية نيفادا، التي تُعد واحدة من أكثر خمس ولايات استقبالا للزوار الأجانب، فقد زادت حدة القلق السياسي بشأن تأثير تراجع عوائد السياحة على الأسر السنةلة والشركات الصغيرة.

    السيناتورة كاثرين كورتيز ماستو، الممثلة عن الولاية، عبرت عن قلقها حول تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على المالية المحلي، ودعات في رسالة موجهة لعدد من المسؤولين بتقديم خطة واضحة لتخفيف الضغوط الماليةية الناتجة عن هذه السياسات، مذكّرةً بأن قطاع السفر والسياحة يمثل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي ويدعم أكثر من 15 مليون وظيفة على المستوى الوطني.

    في الساحل الشرقي، تعيش مدينة نيويورك، وهي أشهر وجهة سياحية في البلاد، حالة مشابهة من القلق. وفقًا لتقرير صدر عن هيئة السياحة والمؤتمرات في المدينة، من المتوقع أن تستقبل نيويورك 12.1 مليون مسافر أجنبي في عام 2025، وهو ما يعتبر انخفاضًا ملحوظًا عن التقديرات السابقة التي كانت 14.6 مليون. وأرجع مسؤولو المدينة هذا الانخفاض إلى الرسوم الجمركية والسياسات الصارمة بشأن الهجرة.

    قطاع الطيران والسفر يستنجد

    بعيدًا عن الحروب التجارية والرسوم الجمركية، تبرز مخاوف أخرى لدى المسافرين الدوليين إلى الولايات المتحدة، تتعلق بانتهاكات الخصوصية الرقمية، تتجلى في مصادرة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر عند نقاط الدخول. ورغم أن السلطات الأميركية تبرر هذه الإجراءات بأنها جزء من إجراءات أمنية موسعة، يرى المراقبون أن توسيع نطاق الفحص قد بدأ يُقلق الزوار.

    تزايدت هذه المخاوف بعد حوادث توقيف طلاب من أصول عربية، شاركوا في احتجاجات داخل الجامعات الأميركية ضد الحرب في غزة. تلك الحوادث أعطت انطباعًا للزوار المحتملين بأن إبداء التضامن مع القضايا الإنسانية، حتى عبر الإعجاب بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قد يُعرضهم للاحتجاز أو الترحيل، حتى لو كانت لديهم تأشيرات سارية. مما دفع العديد إلى إعادة التفكير في فكرة السفر.

    وزارة الخارجية الأميركية نوّهت أنها تتابع وضع حاملي التأشيرات بانتظام للتنوّه من التزامهم بالقوانين الفيدرالية وقواعد الهجرة. وأوضحت أنها تقوم بإلغاء التأشيرات وترحيل أصحابها عند وجود أي انتهاك. ونوّه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقال له عبر فوكس نيوز أن “التدقيق الاستقراري لا ينتهي مع منح التأشيرة”، مما يدل على أن المراقبة مستمرة حتى بعد دخول البلاد.

    في هذا الإطار، أنذر جيف فريمان، القائد والمدير التنفيذي لجمعية السفر الأميركية، خلال شهادته أمام مجلس النواب في أبريل/نيسان الماضي، من أن الإجراءات “غير الفعالة” في نظام التأشيرات ونقاط التفتيش في المطارات، قد تؤثر سلبًا على قطاع السفر والطيران، وسط التنمية الاقتصاديةات الكبيرة التي تضخها دول مثل الصين المنافسة. ودعا فريمان إلى ضرورة منح القطاع أولوية قصوى واتخاذ خطوات فورية لتحسين تجربة السفر.

    من جانبه، توقع دين بيكر، كبير الماليةيين في مركز الأبحاث الماليةية والسياسية، استمرار تراجع حركة السفر الدولية إلى الولايات المتحدة، مشيرًا بشكل خاص إلى الطلب المتراجع من الطلاب الدوليين، الذين بدأوا يتجنبون القدوم بسبب مضايقات موظفي الهجرة والجمارك وزيادة شعورهم بعدم الأمان القانوني.

    ومع ذلك، يرى بعض خبراء السياحة أن الوضع الحالي لا يعني امتناعًا نهائيًا عن زيارة الولايات المتحدة، بل هو تأجيل مؤقت في خطط السفر. ويعتبر هؤلاء أن السياحة قد تعود إلى نشاطها مع دخول فصل الصيف، الذي سيكون مؤشرًا حاسمًا على ما إذا كان القطاع يعاني من ركود فعلي أو يمر بمرحلة تذبذب مؤقتة.


    رابط المصدر

  • منظمة الرعاية الطبية العالمية تستكشف آفاق التعاون العالمي دون وجود الولايات المتحدة


    من المقرر أن ينعقد اجتماع سنوي لمنظمة الرعاية الطبية العالمية في جنيف، حيث يناقش المسؤولون والدبلوماسيون كيفية مواجهة الأزمات الصحية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة. يركز الاجتماع على تقليص حجم المنظمة بسبب هذه الفجوة المالية، حيث كان ترامب قد صرح عن الانسحاب في يناير 2021. يأتي الاجتماع في ظل زيادة مساهمة الصين كممول رئيسي للمنظمة، ما قد يغير ديناميكيات التمويل. تسعى المنظمة للحفاظ على برامجها الأساسية، رغم تخفيضات الميزانية الكبيرة، مع التأكيد على أهمية التعاون المتعدد الأطراف في مواجهة الجائحات المستقبلية.

    يجتمع المئات من المسؤولين بمنظمة الرعاية الطبية العالمية والمانحين والدبلوماسيين في جنيف اعتبارًا من غدٍ الاثنين، في حدث يتركز حول سؤال رئيسي: كيف يمكن التعامل مع الأزمات – ابتدءًا من تفشي مرض الجدري وصولاً إلى الكوليرا – بدون الممول القائد، الولايات المتحدة.

    سيمتد الاجتماع السنوي لأسبوع يتضمن جلسات مناقشة وتصويت واتخاذ قرارات، ويُظهر عادةً حجم قدرات المنظمة التابعة للأمم المتحدة التي أُنشئت للتصدي لتفشي الأمراض، واعتماد اللقاحات، ودعم الأنظمة الصحية حول العالم.

    وفي هذا السنة، يتركز النقاش حول تقليص دور المنظمة، وذلك بسبب بدء القائد الأميركي دونالد ترامب إجراءات استغرق عامًا للخروج من منظمة الرعاية الطبية العالمية، وفقًا لأمر تنفيذي أصدره في يومه الأول في المنصب في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

    في هذا السياق، لفت مدير تنسيق تعبئة الموارد في منظمة الرعاية الطبية العالمية، دانييل ثورنتون، لوكالة رويترز، قائلًا: “هدفنا هو التركيز على العناصر ذات القيمة العالية”.

    وسيُعقد النقاش لتحديد هذه “العناصر القيمة العالية”.

    ونوّه مسؤولو الرعاية الطبية أن الأولوية ستظل لعمل منظمة الرعاية الطبية العالمية في تقديم الإرشادات للدول حول اللقاحات والعلاجات الجديدة لمختلف الحالات المرضية، من السمنة إلى فيروس نقص المناعة البشرية.

    في أحد العروض التقديمية للاجتماع، الذي تم مشاركته مع جهات مانحة واطلعت عليه رويترز، تشير منظمة الرعاية الطبية العالمية إلى أن مهام الموافقة على الأدوية الجديدة والتصدي لتفشي الأمراض ستبقى دون المساس بها، في حين قد يتم إغلاق برامج التدريب والمكاتب في الدول الأكثر ثراءً.

    كانت الولايات المتحدة تقدم حوالي 18% من تمويل منظمة الرعاية الطبية العالمية. وذكر دبلوماسي غربي -طلب عدم الكشف عن هويته- أنه ينبغي علينا “التعامل مع ما لدينا”.

    تقليص

    بدأ السنةلون في تقليص عدد المديرين وحجم الميزانيات منذ إعلان ترامب في شهر يناير/كانون الثاني، والذي جاء في وقت كانت الأوامر والتخفيضات تمس سلسلة من الاتفاقيات والمبادرات متعددة الأطراف.

    يُشير تأجيل الانسحاب لمدة عام، بموجب القانون الأميركي، إلى أن الولايات المتحدة لا تزال عضوًا في منظمة الرعاية الطبية العالمية، وسيبقى علمها معلقًا بمقر المنظمة في جنيف حتى تاريخ مغادرتها الرسمي في 21 يناير/كانون الثاني 2026.

    بعد أيام من تصريح ترامب، أدخل حالة من الغموض بقوله إنه قد يفكر في العودة إلى المنظمة إذا “نظفها” موظفوها.

    لكن القائمين على الرعاية الطبية العالمية نوّهوا عدم وجود أي علامات على تغيير موقفه منذ ذلك الوقت. وبالتالي، تخطط منظمة الرعاية الطبية العالمية للمضي قدماً مع وجود فجوة في ميزانية هذا السنة تبلغ 600 مليون دولار، وتخفيضات بنسبة 21% على مدى السنةين المقبلين.

    كان ترامب قد اتهم منظمة الرعاية الطبية العالمية بسوء التعامل مع جائحة كوفيد-19، وهو الأمر الذي تنفيه المنظمة.

    الصين تأخذ زمام المبادرة

    بينما تستعد الولايات المتحدة للخروج من المنظمة، من المتوقع أن تصبح الصين أكبر الجهات المانحة للرسوم الحكومية، والتي تُعد أحد المصادر القائدية لتمويل منظمة الرعاية الطبية العالمية بالإضافة إلى التبرعات.

    سترتفع مساهمة الصين من نحو 15% إلى 20% من إجمالي الرسوم الحكومية بموجب إصلاح شامل لنظام التمويل تم الاتفاق عليه عام 2022.

    وصرح تشن شو، سفير الصين في جنيف، للصحفيين الفترة الحالية الماضي قائلاً: “علينا الاستمرار في التعايش مع المنظمات متعددة الأطراف من دون الأميركيين. الحياة ستستمر”.

    ولفت آخرون إلى أن هذا الوقت يمكن أن يكون فرصة جيدة لإجراء إصلاح شامل، بدلاً من الاستمرار في إطار تسلسل هرمي جديد للداعمين.

    من جانبه، تساءل أنيل سوني، القائد التنفيذي لـ “هو فاونديشن”، وهي مؤسسة مستقلة لجمع التبرعات لمنظمة الرعاية الطبية العالمية، “هل تحتاج المنظمة إلى جميع لجانها؟ هل تحتاج إلى نشر آلاف المطبوعات كل عام؟”.

    وقال إن التغييرات أدت إلى إعادة النظر في عمل الوكالة، ومنها ما إذا كان ينبغي أن تركز على تفاصيل مثل شراء الوقود في أثناء حالات الطوارئ.

    كان هناك قدراً كبيراً من الإلحاح لضمان عدم انهيار المشاريع الأساسية خلال أزمة نقص التمويل الحالية. وأفاد سوني بأن هذا يعني التوجه نحو الجهات المانحة ذات الاهتمامات المحددة في تلك المجالات، مثل شركات الأدوية والمنظمات الخيرية.

    وأضاف أن “إي إل إم إيه فاونديشن”، التي تركز على صحة الأطفال في أفريقيا ولها مكاتب في الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا وأوغندا، قدمت مؤخراً مليوني دولار للشبكة العالمية لمختبرات الحصبة والحصبة الألمانية، والتي تضم أكثر من 700 مختبر تتتبع تهديدات الأمراض المعدية.

    تتضمن الأعمال الأخرى في منظمة الرعاية الطبية العالمية المصادقة على اتفاق تاريخي حول كيفية التعامل مع الأوبئة في المستقبل وجمع المزيد من الأموال من الجهات المانحة خلال جولة استثمارية.

    لكن التركيز سيبقى على التمويل في ظل النظام الحاكم العالمي الجديد. وفي الفترة التي تسبق الحدث، أرسل مدير منظمة الرعاية الطبية العالمية رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين يدعوهم للتطوع ليكونوا مرشدين، وذلك بدون أجر إضافي.


    رابط المصدر

Exit mobile version