الوسم: المنشآت

  • مغردون: ما هي خيارات إيران وإسرائيل بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية؟

    مغردون: ما هي خيارات إيران وإسرائيل بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية؟


    تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تناقش المتابعون خيارات طهران المستقبلية. انقسمت الآراء بين الدعوة للرد العسكري والتمسك بالدبلوماسية. يعتقد الكاتب فايد أبو شمالة أن الضربة قد تكسر التصعيد الأميركي، مما يتيح فرص التفاوض، رغم التطورات التي تفرضها طهران. كما يشير المحللون إلى أن إيران ستستخدم استهداف المصالح الأميركية كوسيلة ضغط، بينما تخشى إسرائيل من حرب استنزاف طويلة. يُقترح على إيران اتباع سياسة هادئة وتمهيد الطريق لحل سياسي لتفادي مواجهة شاملة.

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تركزت التساؤلات حول الخيارات المتاحة أمام طهران في المرحلة المقبلة.

    تنوّعت الآراء بين مغرّدين وكتّاب سياسيين على المنصات الرقمية؛ فمنهم من يرى أن الرد العسكري أصبح ضرورياً، ومنهم من يدعو إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي.

    في هذا الإطار، يعتقد الكاتب السياسي فايد أبو شمالة أن انتهاء الملف النووي الإيراني -مؤقتاً- يضع حداً للذريعة الأميركية لاستمرار التصعيد العسكري، وهو ما عبّر عنه القائد الأميركي دونالد ترامب بقوله: “حان وقت السلام”. لكن هذا “السلام”، كما يشير، لا يناسب الكيان الإسرائيلي، الذي قد يجد نفسه في مواجهة غير مباشرة مع إيران، بعد أن أصبحت خيوط اللعبة بيده.

    يتوقع أبو شمالة أن الولايات المتحدة قد تعود مجدداً إلى مسار التفاوض السياسي، خصوصاً بعد إزالة “العقدة الكبرى” عبر ضرب المنشآت النووية، وقد تقدم واشنطن لإيران عروضاً مغرية تشمل رفع العقوبات مقابل وقف البرنامج النووي وعدم تهديد مصالح أميركا أو إسرائيل.

    في المقابل، يرى محللون آخرون أن إيران ستُبقي ورقة استهداف المصالح الأميركية في المنطقة كوسيلة ضغط، حيث سيتولى الحوثيون في اليمن توجيه ضربات للوجود الأميركي في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب، في رسائل ضمنية تؤكد أن طهران تمتلك حلفاء قادرين على خوض حرب استنزاف بالوكالة.

    من جهة أخرى، لفت الباحث السياسي سعيد زياد إلى أن إسرائيل بدأت تثير الشكوك حول فعالية الضربة الأميركية على مفاعل فوردو، مشيرة إلى “أضرار بليغة فقط”، مما يعتبر تلويحاً بضرورة ضربة أميركية ثانية أكثر حسماً.

    ورأى مغردون أن الضربة الأميركية أعطت شعوراً مؤقتاً بالانتصار لكل من نتنياهو وترامب، لكن تداعياتها ستكون كارثية، حيث وضعت إيران في موقع يمكّنها من التحكم في ردود الفعل وطريقة العقاب تجاه إسرائيل.

    تناقش آخرون الخيارات الصعبة أمام إيران، أولها الرد العسكري على الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى حرب شاملة تهدد الكيان الإيراني وتحول جغرافيته إلى ساحة معركة؛ أما الخيار الثاني، عدم الرد، قد يتم تفسيره سياسياً كهُدوء، لكنه يعد عسكرياً بمثابة فتح الباب أمام هجمات جديدة تجعل إيران مستباحة.

    في ذات السياق، لفت مدوّنون إلى أن إيران قد تتجه نحو حرب استنزاف مفتوحة قد تمتد من شهرين إلى 6 أشهر، مع فرض رقابة مشددة على مضيق هرمز، مستندة في ذلك إلى عدم كونها طرفاً في معاهدة قانون البحار، مما يمنحها سبباً قانونياً للتحكم في هذا الممر الملاحي الإستراتيجي.

    كما أضافوا أن إيران قد تلجأ إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مبررة ذلك بأن المعاهدة لم توفر الحماية لمنشآتها، وهو ما يمكن أن يُستخدم كورقة ضغط إضافية في المحافل الدولية.

    يرى المدونون أن إسرائيل تخشى حرب استنزاف طويلة الأمد، وتفضّل الآن خيار “الصمت مقابل الصمت”، معتبرين أن الضربة الأميركية جاءت كمحاولة عاجلة لوقف الهجمات الإيرانية، التي لم تعد إسرائيل قادرة على تحملها.

    في السياق ذاته، توقع آخرون أن تبدأ إسرائيل البحث عن أهداف جديدة لتبرير فشلها في المواجهة الحالية، وربما تحاول الانسحاب منها بعد تحقيق مكاسب محددة.

    يرى مدونون آخرون أن الخيار الأفضل أمام إيران هو التوجه السريع نحو حل سياسي، يتضمّن انسحاباً منظمًا من معاهدة حظر الانتشار النووي، دون تصعيد عسكري مباشر، مما يُفوت الفرصة على نتنياهو في جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة شاملة.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران الجاري، تشن إسرائيل هجمات على إيران استهدفت منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين.


    رابط المصدر

  • روسيا: مختصون يعتبرون استهداف المنشآت النووية الإيرانية تعدياً على النطاق الجغرافي الممنوعة.


    روسيا أدانت بشدة الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، معتبرةً إياها انتهاكًا للقانون الدولي. واعتبر نائب رئيس مجلس الاستقرار الروسي، ديمتري ميدفيديف، أن الهجوم زاد من تعقيد الوضع وأدى لإمكانية إنتاج إيران للأسلحة النووية. كما لفت إلى استعداد دول أخرى لمساعدة إيران في هذا المجال، مأنذرًا من خطر تصاعد المواجهة المسلح. وفي تحليل سياسي، ربط البعض الهجمات بسياسة القائد ترامب التي قد تؤدي إلى صراع طويل الأمد. الخبراء رأوا أن الحادثة تمثل درسًا لروسيا، تدعو لتعزيز سيادتها وقواتها العسكرية.

     

    موسكو- أنددت روسيا بشدة بالضربات الأمريكية على المنشآت النووية في إيران، واعتبرت وزارة الخارجية الروسية هذا القرار غير مسؤول. ولفتت إلى أن مهاجمة أراضي دولة ذات سيادة، بغض النظر عن الحجج المقدمة، يُعد انتهاكاً صارخاً لـالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الاستقرار.

    كما نوّهت الوزارة في بيانها “أنه من المقلق بشكل خاص، أن هذه الضربات قامت بها دولة عضو دائم في مجلس الاستقرار التابع لـالأمم المتحدة“.

    وفي الوقت نفسه، كتب نائب رئيس مجلس الاستقرار الروسي ديمتري ميدفيديف عبر قناته على “تلغرام” أن الضربة الأمريكية الليلية على إيران لم تحقق أي أهداف، بل زادت من تفاقم الوضع، مما خلق ظروفاً جديدة لصراع مسلح محتمل.

    صراع مسلح جديد

    وفقًا لميدفيديف، فإن الهجوم الأمريكي لم يُلحق أضرراً كبيرة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، وسيستمر تخصيب المواد النووية وإنتاج الأسلحة النووية. ولفت إلى أنه بات بالإمكان الحديث بشكل علني حول إمكانية قيام إيران بتصنيع سلاح نووي.

    بالإضافة إلى ذلك، نوّه أن عدداً من الدول أبدت استعدادها لتزويد إيران بالأسلحة النووية، وأن الولايات المتحدة تواجه خطر الانجرار إلى صراع مسلح جديد، وقد يتصاعد هذا إلى عملية برية.

    واعتبر المسئول نفسه أن النظام الحاكم السياسي الإيراني لم يتمكن فقط من البقاء، بل عزز موقفه أيضًا، بينما أثارت تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل ردود فعل سلبية من معظم دول العالم.

    قبل أسبوع واحد من الضربة الأمريكية، تم إجلاء 14 عالماً روسيا من إيران إلى باكو عاصمة أذربيجان، وهم ممثلون عن الأكاديمية الروسية للعلوم ومعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية ومنظمات علمية شبابية، وقد وصلوا إلى طهران في 12 يونيو/حزيران قبل فترة قصيرة من الهجوم الإسرائيلي.

    فيما يتعلق بالعلاقات الروسية الإيرانية، فإن المعلومات حول وجود خبراء وعلماء نوويين روس في إيران غير متاحة، ولم يتم تأكيدها رسمياً.

    تجدر الإشارة إلى أن روسيا وإيران تتعاونان في مجال الطاقة النووية، حيث تقدم روسيا المساعدة لإيران في بناء وتشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية، ويشمل هذا التعاون توريد المعدات وتدريب الموظفين، فضلاً عن التعاون في المجالات العلمية والتقنية النووية بما في ذلك البحث والتطوير في الطب النووي والأمان ومجالات أخرى.

    بينما لا توجد معلومات عامة حول التعاون في مجال الأسلحة النووية بين البلدين.

    يرى خبراء ومراقبون روس أن الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية تعني أن القائد دونالد ترامب قد خاطر بتورط واشنطن مباشرة في صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، وأيضًا أن رد طهران على هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصاعد النزاع في المنطقة، حتى لو كان الانتقام الإيراني محدوداً.

    تجاوز الخطوط الحمراء

    قال مدير مركز التنبؤات السياسية دينيس كركودينوف إن القائد الأمريكي دونالد ترامب تجاوز الخطوط الحمراء بتوجيهه نحو خطر نشوب صراع عسكري واسع النطاق في المنطقة، مما يهدد بإضعاف مكانته حتى داخل الولايات المتحدة.

    ولفت، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن إيران قد تشن هجمات انتقامية على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، مما سيرغم الولايات المتحدة على توجيه ضربات جديدة ردًا على الإيرانيين، وهذا يعني انجرار واشنطن إلى صراع مسلح طويل الأمد.

    ويظهر المتحدث أن توقف ترامب لمدة أسبوعين “لاتخاذ القرار” كان جزءًا من عملية خداع وتمويه وخداع المعلومات، وتبين أن القرار قد اُتخذ بالفعل. واعتبر هذه الضربة دقيقة أكثر منها ضخمة، حسب تعبيره.

    وأفاد بأن الولايات المتحدة كانت تخشى في السابق توجيه مثل هذه الضربة للمنشآت النووية الإيرانية خشية من موجة هائلة من الانتقام من إيران والجماعات المؤيدة لها في المنطقة والعالم، لكن تصعيد التهديد الوجودي من قبل إسرائيل عجل بهذه الخطوة لوقف إيران عن مواصلة هجماتها على إسرائيل.

    درس لروسيا

    اعتبر الخبير في الشؤون الدولية ديمتري كيم ما حدث مع إيران درسًا لروسيا. فقال إنه عندما يتصدى الغرب لمقاومته، فإن الضربة القاسية تصبح حتمية، وهذا يعكس جوهر الإمبريالية الغربية الذي يمثل تهديدًا مُؤجلًا لروسيا.

    وأضاف أنه لا يوجد سوى وسيلة واحدة للبقاء في مثل هذا العالم، وهي تعزيز سيادة روسيا وقواتها المسلحة وقدراتها النووية.

    وعند الحديث عن الرد الإيراني، لفت إلى أنه من الصعب تحديد طبيعته وقوته ضد القوات والمصالح الأمريكية، لأن صانعي القرار في إيران لديهم رؤيتهم الخاصة التي تختلف عن المواقف الشائعة في أوروبا أو الولايات المتحدة أو روسيا بسبب اختلاف ثقافاتهم.

    ونوّه أن ما فعله ترامب سيدفع العديد للاعتقاد بضرورة امتلاكهم أسلحة نووية خاصة بهم، خصوصاً إذا كانت لديهم الموارد اللازمة لتجميع العلماء وبناء ما يحتاجونه.

    كما أن الدول التي تمتلك بالفعل أسلحة نووية ستسعى لزيادة عدد وفاعلية أسلحتها.

    وفقًا للمحلل نفسه، فإن الفكرة هنا بسيطة: ليبيا والعراق لم يمتلكا أسلحة نووية وتم تدميرهما، بينما كوريا الشمالية تمتلكها. ورغم أن المواطنون الدولي يوجه انتقادات متعددة لها، إلا أنه لا أحد يجرؤ على المساس بها، كما يقول.


    رابط المصدر

  • عاجل | ترامب: قد أستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان ينبغي على إيران التفاوض


    ترامب لفت في حديثه إلى الوضع مع إيران، مؤكداً أنه قد يضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وعبّر عن استيائه من ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية. وأشاد بأداء إسرائيل في السيطرة على الأجواء الإيرانية. ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة الاستمرار في جهوده، لكنه لم يعد بزيادة الدعم الأمريكي. وأوضح أن المفاوضات مع إيران متأخرة جداً، لكنه لا يزال يأمل في وقف الحرب. كما ذكر أن الإيرانيين تواصلوا معه، معبراً عن رغبته في استسلامهم غير المشروط. واعتبر أن الإسبوع المقبل سيكون حاسماً فيما يتعلق بالتطورات مع إيران.

    |

    ترامب: رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بعمل رائع

    ترامب ردا على استفسار حول المرشد الأعلى الإيراني: حظ سعيد

    ترامب: أخبرت نتنياهو بأن يستمر، ولم أذكر أن أمريكا ستقدم المزيد من المساعدة

    ترامب: قد أضرب المنشآت النووية الإيرانية أو لا، وكان يجب على إيران التفاوض معنا في وقت سابق

    ترامب حول المفاوضات مع إيران: الأمر تأخر كثيرا، ولكن لا يزال هناك وقت لإنهاء الحرب

    ترامب: لم تعد إيران تمتلك أي دفاعات جوية، ولا أعلم إلى متى سيصمدون

    ترامب: إسرائيل تسيطر بالكامل على أجواء إيران وهي تؤدي بشكل جيد

    ترامب: الإيرانيون تواصلوا معنا، وأنا سئمت من هذا الوضع وأريد استسلامهم غير المشروط

    ترامب: ما يحدث الآن لا يشبه أي إجراءات اتخذناها ضد إيران سابقا، ولن نقبل بدولة تهدد بالفناء

    ترامب: الإيرانيون يواجهون أزمة كبيرة، وقد اقترحوا زيارة البيت الأبيض

    ترامب: لقد تعرضنا لتهديدات من إيران لسنوات عديدة

    ترمب: الإسبوع المقبل سيكون حاسما فيما يتعلق بإيران، وقد يحدث شيء قبل نهاية الإسبوع

    القائد الأمريكي: إيران تسعى لإبرام اتفاق معنا

    التفاصيل قريبا..


    رابط المصدر

  • محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم تُعتبر من أكبر المنشآت النووية في إيران.


    منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم تُعتبر مركزًا رئيسيًا لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وتقع داخل جبال محصنة، مما يجعلها صعبة التدمير. شهدت المنشأة هجمات جوية في يونيو 2025، وبدأت أنشطتها عام 2011. تزايدت الأنشطة النووية الإيرانية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، مع توسع مستويات التخصيب إلى 60%، مما يقربها من تصنيع السلاح النووي. اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيادة الأنشطة، ودعات إيران بالتعاون، بينما أبدت الأخيرة نيتها توسيع قدرات التخصيب، مما أثار قلق المواطنون الدولي وفرض عقوبات جديدة.

    منشأة لتحقيق تخصيب اليورانيوم في إيران، وهي تعتبر ثاني أهم موقع نووي في البلاد، وتنتج اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تصل نسبة نقاؤه الانشطاري إلى مستويات قريبة من تلك المطلوبة لتصنيع الأسلحة العسكرية.

    تشكل هذه المنشأة تحديًا كبيرًا أمام الجهود العسكرية الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لموقعها القوي في عمق جبال المنطقة المحيطة بفوردو، مما يجعل تدميرها عبر الضربات الجوية التقليدية أمرًا صعبًا.

    في يونيو/حزيران 2025، استهدفت هجمات جوية المنشأة ضمن عمليات عسكرية شاملة قامت بها إسرائيل ضد عدة مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقد جاءت هذه الضربة في سياق الجهود العسكرية الرامية لتقويض القدرات النووية الإيرانية ومنعها من تطوير أسلحة نووية.

    الموقع والبنية الهيكلية والتقنية

    تقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم على مسافة حوالي 95 كيلومترًا جنوب غرب طهران، وقد تم بناؤها داخل مجموعة من الأنفاق تحت جبل يبعد حوالي 32 كيلومترًا شمال شرق مدينة قُم، على عمق يقدر بنصف ميل تحت الأرض، داخل قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

    تُعتبر فوردو أعمق المنشآت النووية الإيرانية والأكثر تحصينًا، حيث تم تصميمها لمقاومة الهجمات الجوية التقليدية، وهي محمية بأنظمة متقدمة للدفاع الجوي، ويُعتقد أنها كانت جزءًا من “خطة عماد” (Amad Plan)، وهو برنامج إيراني سري يشتبه في كونه مخصصًا لتطوير أسلحة نووية.

    تشمل المنشأة، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قاعتين مخصصتين لتخصيب اليورانيوم، تم تصميمها لاستيعاب 16 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي الغازي من طراز آي آر-1 (IR-1)، موزعة بالتساوي بين وحدتين، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    الخلفية التاريخية

    تأسست منشأة فوردو في موقع كان سابقًا عبارة عن مجمع أنفاق تابع للحرس الثوري الإيراني، قبل أن يتم تحويله إلى محطة متخصصة في تركيب وتشغيل أجهزة الطرد المركزي الغازية لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم، تحت إشراف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية التي قامت بتطويرها وإدارتها.

    وفقاً للمصادر الإيرانية، بدأ العمل على إنشاء المنشأة في النصف الثاني من عام 2007، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت أن أنشطة البناء في الموقع بدأت في عامي 2002 و2004، وأن أعمال التطوير استمرت بشكل متواصل منذ عام 2006.

    حافظت إيران على سرية وجود المنشأة حتى سبتمبر/أيلول 2009، عندما اضطرت للاعتراف بها بعد إصدار بيان مشترك من القائد الأمريكي آنذاك باراك أوباما والقائد الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، حيث كشف الثلاثة عن وجود المنشأة السرية مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا لاتفاقية الضمانات المبرمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت.

    لفت البيان إلى أن “حجم وتركيب” منشأة فوردو لا يتناسبان مع برنامج نووي سلمي، نظرًا لأن المنشأة صغيرة بالمقارنة بمحطات إنتاج الوقود للمفاعلات النووية المدنية، بالإضافة إلى موقعها المخفي تحت الأرض بالقرب من قاعدة عسكرية، مما يزيد من الشكوك حول طبيعتها وأهدافها.

    نفى المسؤولون في طهران بشكل قاطع أي نية لامتلاك أسلحة نووية، مبررين تحصين منشأة فوردو النووية بالتحديات العسكرية التي تواجهها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، عازين المنشأة إلى كونها موقعًا بديلًا لضمان استمرارية أنشطة التخصيب إذا تعرضت المنشآت النووية المعلنة لهجمات قد تؤدي إلى تدميرها.

    في أكتوبر/تشرين الأول 2009، سمحت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشأة وتفتيشها للمرة الأولى.

    التشغيل وقدرات التخصيب

    تغيرت المعلومات التصميمة التي قدّمتها إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة فوردو عدة مرات، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2009، أبلغت إيران الوكالة بأن الغرض من المنشأة هو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5% من اليورانيوم-235، وأن المنشأة مصممة لاستيعاب 16 سلسلة طرد مركزي، مقسمة بالتساوي بين الوحدتين 1 و2، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    وفي سبتمبر/أيلول 2010، حدّثت إيران بياناتها السابقة، موضحةً أن منشأة فوردو ستُستخدم أيضًا في أنشطة البحث والتطوير، بالإضافة لعمليات التخصيب.

    ورفعت إيران في يونيو/حزيران 2011 مستوى التخصيب في المنشأة، حيث أبلغت الوكالة أنها ستنتج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% من اليورانيوم-235، علاوة على إجراء البحث والتطوير.

    وفي استبيان المعلومات التصميمية المحدث في يناير/كانون الثاني 2012، ذكرت إيران أن المنشأة مصممة لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبتي 5% و20% من اليورانيوم-235، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلغاء وحدة البحث والتطوير في المنشأة.

    في ديسمبر/كانون الأول 2011، بدأت إيران رسميًا تشغيل المنشأة وانطلقت في عمليات تخصيب اليورانيوم، ومنحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل إلى الموقع.

    نوّهت تقارير الوكالة لعامي 2011 و2012 أن نتائج عمليات التفتيش كانت إيجابية، وتبيّن أن المنشأة تتوافق مع التصميم الذي قدمته إيران، ولم يتم العثور على أدلة تشير إلى تحويل المواد النووية المنتجة لأغراض عسكرية.

    الاتفاقات النووية

    استمر البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق دائم للقوى العالمية، وفي محاولة للحد من المخاوف بشأن إمكانية استخدام منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم بنسب قابلة للاستخدام العسكري، توصلت إيران ومجموعة من الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) إلى اتفاق نووي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عُرف بـ”خطة العمل المشتركة”.

    تضمن الاتفاق التزام إيران بعدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو بنسبة نقاء تزيد على 5% لمدة 6 أشهر، وفي عام 2014، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران بالتدابير المنصوص عليها في الاتفاق.

    وفي صيف عام 2015، تم توقيع اتفاق نووي جديد عُرف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، وافقت إيران بموجبه على وقف أنشطة تخصيب الوقود في منشأة فوردو لمدة 15 عامًا، باستثناء إنتاج كميات محدودة من النظائر المستقرة، وتم إعادة هيكلة المنشأة لتحويلها إلى مركز أبحاث يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    بموجب الاتفاق، سُمح بالإبقاء على 1044 جهاز طرد مركزي من طراز “آي آر-1” في قسم واحد من المنشأة (حيث يُخصص ما لا يزيد على 348 جهاز للعمل على إنتاج النظائر المستقرة، بينما يتم وضع باقي الأجهزة في حالة خمول)، ونُقلت الأجهزة الزائدة والمعدات المرتبطة بها إلى منشأة نطنز وتخزينها تحت إشراف الوكالة.

    دخل الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وفي عام 2017، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الالتزام الكامل لإيران ببنود الاتفاق.

    استئناف أنشطة التخصيب

    في الثامن من مايو/أيار 2018، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة”، ونتيجة لذلك، بدأت إيران في استئناف أنشطتها النووية تدريجيًا بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

    بدءًا من الثامن من مايو/أيار 2019، بدأت إيران في التراجع عن التزاماتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق بخطوات تصعيدية، ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، استأنفت تخصيب اليورانيوم في القسم الثاني من المنشأة، وفي بداية السنة التالي، بدأت باستخدام كافة أجهزة الطرد المركزي الموجودة في المنشأة.

    ووفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، استخدمت إيران منذ يناير/كانون الثاني 2020، 6 سلاسل طرد مركزي تحتوي على ما مجموعه 1044 جهازًا من طراز IR-1، لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم.

    في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ركبت إيران أجهزة طرد إضافية، بحيث بلغ عددها 1057 جهازًا من نفس الطراز، وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك السنة، أصدرت السلطات الإيرانية أوامر بإنتاج سنوي قيمته 120 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 20%، وأعادت بعض أجهزة الطرد المركزي التي كانت قد نُقلت سابقًا إلى منشأة نطنز بموجب الاتفاق.

    توقفت إيران تمامًا عن الالتزام باتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة” في 23 فبراير/شباط 2021، ولم تعد تسمح للوكالة بالوصول إلى المعلومات أو إجراء أنشطة التحقق والمراقبة المتعلقة بالاتفاق في المنشأة.

    زادت إيران من وتيرة تخصيب اليورانيوم ورفعت نسبة نقائه، ووفق التقارير بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، مما دفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى استئناف المفاوضات مع طهران لإحياء الاتفاق.

    الاقتراب من تصنيع السلاح النووي

    مع تعثر المفاوضات، قررت إيران في يونيو/حزيران 2022 إزالة كافة معدات المراقبة التابعة للوكالة من منشأة فوردو، ورفعت مستوى التخصيب باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

    في نوفمبر/تشرين الثاني من السنة نفسه، بدأت بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، ما يقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية (90%).

    في يناير/كانون الثاني 2023، كشفت الوكالة خلال زيارة غير معلنة إلى فوردو عن إجراء إيران تعديلات كبيرة في تصميم المنشأة، والتي تتعارض مع ما نصت عليه الاتفاقية.

    في مارس/آذار، صرحت الوكالة عن اكتشاف جزيئات يورانيوم مخصب تصل نسبتها إلى 83.7% من خلال عينات بيئية جمعتها من فوردو سابقًا، مما أثار تساؤلات حول التصريحات الرسمية الإيرانية، ودعات طهران بتوضيح.

    في خطوة تصعيدية، منعت إيران في سبتمبر/أيلول مجموعة من خبراء التخصيب في الوكالة المعنيين بتفتيش المنشآت، الذين يمثلون حوالي ثلث الفريق، من الوصول إلى المنشآت، مشيرة إلى تحيزهم السياسي.

    في يونيو/حزيران 2024، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يدعو إيران للتعاون مع الوكالة والسماح بعودة المفتشين.

    استجابت إيران بإبلاغ الوكالة بنيتها توسيع قدرات التخصيب في فوردو، من خلال تركيب 8 سلاسل جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز آي آر-6 (IR-6)، قادرين على تحقيق معدلات تخصيب أعلى وبسرعة أكبر، وفي نهاية الفترة الحالية، نُصبت الأجهزة وفق تقارير الوكالة.

    ردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على تجارة النفط الإيرانية بسبب توسع طهران في برنامجها النووي، الذي يُعتبر أنه لا يخدم أهدافا سلمية يمكن التحقق منها.

    في تقريرها الصادر في 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، لفتت الوكالة إلى أن إيران أجرت تغييرات واسعة في فوردو، بما في ذلك إنشاء عملية تخصيب مترابطة من ثلاث مراحل، تتيح تخصيب اليورانيوم الطبيعي إلى 60% بشكل شبه دائم ومتسلسل، مع إمكانية تعديل النظام الحاكم بسهولة لإنتاج اليورانيوم المخصص لصنع الأسلحة النووية.

    وفقًا لنفس التقرير، قد يرفع هذا التغيير متوسط الإنتاج الفترة الحاليةي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أكثر من 34 كيلوغراماً، ما يُعادل حوالي 6 أضعاف الكمية التي كانت تُنتجها إيران في فوردو ومصنع نطنز في الأسابيع السابقة.

    مع تزايد الضغوط الدولية، وافقت طهران في ديسمبر/كانون الأول 2024 على تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرقابة على منشأة فوردو، بهدف تعزيز تدابير الضمانات من خلال تكثيف أنشطة التفتيش والمراقبة.


    رابط المصدر

  • هل تواجه المنشآت النووية الإيرانية هجومًا عسكريًا؟ تعليقات المغردين


    تزايدت التوترات في الشرق الأوسط مع تحذيرات أميركية من هجمات محتملة على إيران، مما أثار اهتمام نشطاء الميديا. أصدرت الخارجية الأميركية تحذيرات من السفر للعراق وبدأت في إجلاء موظفي السفارة. وزادت حالة التأهب في السفارات والقواعد الأميركية بالمنطقة. وفي الوقت نفسه، هدد وزير الدفاع الإيراني بشن هجمات على القواعد الأميركية إذا فشلت المحادثات النووية. بينما تتباين الآراء حول احتمالات الضربة الأميركية وإستراتيجيات الضغط، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات. وقد نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، مما زاد من حدة التوتر.

    أدى تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران إلى جذب انتباه نشطاء المنصات الرقمية، مع تباين الآراء حول ما يحدث والنتائج المحتملة.

    تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأميركية -صباح اليوم الخميس- تحذيرا من السفر إلى العراق بمستوى رابع، وبدأت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية غير الأساسيين وعائلاتهم من العراق، بحسب مصادر حكومية.

    كما تستعد وزارة الخارجية الأميركية لخطوة مشابهة بشأن موظفي سفارتي واشنطن غير الأساسيين وعائلاتهم في البحرين والكويت، وفقا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

    بالإضافة إلى ذلك، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل تحذيرا أمنيا يمنع موظفي السلطة التنفيذية الأميركية وأفراد عائلاتهم من السفر خارج تل أبيب والقدس وبئر السبع حتى إشعار آخر.

    وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي هجوم إسرائيلي محتمل على إيران، مشيرة إلى أن السفارات والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة قد وضعت في حالة تأهب متقدمة.

    من جهة أخرى، قال مسؤول في القيادة الوسطى الأميركية للجزيرة إن القيادة تتعاون مع وزارة الخارجية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة للحفاظ على الجاهزية.

    على الصعيد الإيراني، هدد وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده بأن طهران ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا لم تنجح المحادثات النووية وتعرضت لضغوط.

    تباين الآراء

    في ظل هذا الوضع المعقد، رصد برنامج “شبكات” -في حلقة بتاريخ (2025/6/12)- بعض الردود والتحليلات التي انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقال حمود السنةري في تغريدته “إذا حدثت ضربة ستكون محدودة وترافقها حرب سيبرانية لإيقاف كل الأنشطة العسكرية والمدنية الإيرانية”.

    وأضاف السنةري أن الوسطاء سيتدخلون بعد ذلك لتبدأ مرحلة “بوس اللحى”، حيث تقدم إيران لأميركا المعادن الثمينة وغيرها من الموارد النادرة.

    وفي تصريح آخر، أعرب بشير العراقي عن اعتقاده أن “دول التحالف لا تعرف الصداقة أو العداوة، بل تسعى لإذلال الشعوب، حيث تسلب الدولة التي تقاوم كل شيء، ثم تضرب الضربة القاضية كما فعلت معنا”.

    من جهة أخرى، رجح أبو أنمار في تغريدته أن “أميركا لن تضرب إيران، وكل ما تقوم به هو ضغوط لدفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات غير المباشرة، لأن المصالح مشتركة ودائمة”.

    واشار سالم الشضيفات إلى أن “أميركا لا ترغب في الدخول في حرب مفتوحة مع إيران”، مضيفاً “ما نشاهده هو إرهاصات وحرب إعلامية تهدف لخلط أوراق المفاوضات مع إيران ولإظهار جدية الولايات المتحدة بشأن المشروع النووي الإيراني”.

    تجدر الإشارة إلى أن التصعيد المتسارع في المنطقة أثر بشكل فوري على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، بينما زادت الأسعار الآجلة بحوالي 3 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات في حال اندلاع صراع.

    كما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا صرحت فيه عدم امتثال إيران لالتزاماتها بالضمانات النووية، لأول مرة منذ حوالي 20 عامًا، مما زاد من حدة التوترات، مع آمال بأن تؤدي جولة المفاوضات المقبلة بين واشنطن وطهران الأحد المقبل إلى تخفيف الوضع المتوتر.

    |


    رابط المصدر

Exit mobile version