منذ عام 1947، شهدت باكستان تفاعلاً معقداً بين السلطة المدنية والقوات المسلحة، حيث أثّر القوات المسلحة كثيرًا في الحياة السياسية. وتمتع القوات المسلحة بنفوذ واسع، حيث أسهم في قرارات سياسية داخلية وخارجية، مع تسجيل تدخلات مباشرة عبر انقلابات وغيرها. رغم وجود فترات حكم مدني، ظل القوات المسلحة حاضراً كقوة سياسية مؤثرة. ومع شكل السلطة التنفيذية المحدث بعد انتخابات 2024، يظهر توازن هش بين الأحزاب التقليدية والقوات المسلحة لضمان الاستقرار في ظل تحديات اقتصادية وأمنية. ومع ذلك، يظل قلق حول تأثير القوات المسلحة على الديمقراطية، مما يستدعي حواراً لتحديد حدود العلاقة بين المدني والعسكري.
منذ تأسيسها في عام 1947، ظلت باكستان مكانًا للتفاعل المعقد بين السلطة المدنية والقوات المسلحة، حيث لم يقتصر دور القوات المسلحة على المهام الدفاعية وحسب، بل تطور في محطات متعددة ليشمل تأثيرًا حساسًا في مسار الحياة السياسية.
ساهم هذا التداخل في تشكيل نظام سياسي يتأرجح بين فترات من الاستقرار والتوتر، مما يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل النموذج السياسي الباكستاني وقدرة النظام الحاكم على تحقيق توازن مستدام بين المؤسستين.
هل تسير البلاد نحو إعادة تعريف العلاقة بين المدني والعسكري في إطار أكثر وضوحًا واستقرارًا؟ أم ستظل التحديات السياسية والمؤسساتية تسبب حالة من عدم اليقين في المشهد السنة؟
لاعب فوق المشهد السياسي
تعد المؤسسة العسكرية الباكستانية من أكثر مؤسسات الدولة تنظيمًا وتماسكًا، وقد تجاوز نفوذها الأطر التقليدية للدفاع الوطني لتصبح فاعلًا سياسيًا محوريًا، يحدد في كثير من الأحيان ملامح القرار السياسي المحلي والدولي.
وفي تطور يعتبر نادرًا، أقر رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا بأن القوات المسلحة “تدخل في الإستراتيجية لعقود”، ونوّه في خطابه الوداعي على ضرورة “تجنب القوات المسلحة التدخل في العملية الديمقراطية مستقبلًا”.
ويشير الوزير الفدرالي السابق أسد عمر -المرتبط سابقًا مع حركة تحريك إنصاف الباكستانية- إلى أن هيمنة القوات المسلحة على مؤسسات البلاد بدأت عقب الحرب ضد الهند عام 1948 بعد عام من الاستقلال.
منذ تأسيس الدولة في 1947، كان القوات المسلحة حاضرًا في كل لحظة مفصلية، سواء عبر انقلابات عسكرية واضحة، كما حدث في 1958 مع المشير أيوب خان، و1977 حين أطاح الجنرال ضياء الحق بحكومة ذو الفقار علي بوتو، أو في 1999 عندما أطاح الجنرال برويز مشرف بحكومة نواز شريف، أو عبر أساليب أقل وضوحًا مثل التأثير على نتائج الاستحقاق الديمقراطي وتشكيل التحالفات الحاكمة وتوجيه السياسات الخارجية.
رغم فترات الحكم المدني المتقطعة، فإن الدور العسكري ظل ثابتًا في خلفية المشهد، متداخلًا في الملفات السيادية وأجهزة الدولة العميقة.
في حديثه للجزيرة نت، يعتبر مفتاح إسماعيل وزير المالية السابق، الذي كان عضوًا في حزب الرابطة الإسلامية (نواز)، أنه “بمجرد استيلاء القوات المسلحة على السلطة في عام 1958 وفرض الأحكام العرفية، أصبح دخولهم إلى النظام الحاكم أمرًا طبيعيًا في باكستان”.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي عابد حسين: “القوات المسلحة حكم باكستان حكمًا مباشرًا لأكثر من 3 عقود، في حين كان يتحكم بمفاصل السلطة من وراء الكواليس طوال الجزء الأكبر من السنوات الـ77 الماضية كدولة مستقلة”.
تباينت علاقة القوات المسلحة بالأحزاب السياسية بين التحالف والصدام، كما حدث مع الرابطة الإسلامية وحزب الشعب اللذين واجها صراعات حين كانا يسعيان للحد من نفوذ القوات المسلحة في الإستراتيجية.
هذا التداخل المستمر بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية المنتخبة أثار جدلاً واسعًا حول طبيعة النظام الحاكم السياسي في باكستان وحدود السلطة المدنية وعمق الالتزام الحقيقي بالديمقراطية المجلس التشريعيية، في ظل هيمنة خفية للجيش على مفاصل الحكم.
دور في تشكيل الاستقرار السياسي
رغم الجدل المحيط بدور المؤسسة العسكرية في الإستراتيجية الباكستانية، إلا أنه لا يمكن تجاهل مساهماتها في العديد من الملفات الحيوية المتعلقة بالاستقرار الوطني والوجود المؤسسي للدولة.
كان للجيش دور رئيسي في محاربة الجماعات المسلحة، خاصة أثناء عملية “ضرب عضب” التي أطلقت بين عامي 2014 و2017، والتي أدت إلى تقليص كبير للتهديدات من حركة دعاان الباكستانية في مناطق القبائل النطاق الجغرافيية.
كما أثبت القوات المسلحة كفاءته في إدارة الكوارث الوطنية، مثل استجابته السريعة والمنظمة لفيضانات عام 2022، مما عزز صورته كمؤسسة موثوقة تتعدى أدوارها القتالية لتشمل الإغاثة والدعم المواطنوني.
استراتيجيًا، احتفظ القوات المسلحة بعلاقات حيوية مع القوى الكبرى، مثل الصين من خلال مشروع “الممر الماليةي الصيني الباكستاني” (سي بي إي سي)، والولايات المتحدة في سياق التعاون الاستقراري، مما ساهم في تعزيز مكانة باكستان الإقليمية رغم تعقيدات الوضع الدولي.
ويؤدي القوات المسلحة الباكستاني دورًا بارزًا في الدفاع عن سيادة البلاد، خاصة في مواجهة التهديدات الهندية.
برز هذا الدور بوضوح خلال التصعيد في مايو/أيار 2025، حيث تصدت القوات المسلحة الباكستانية للهجوم الهندي بسرعة وكفاءة، مؤكدة قدرتها على حماية النطاق الجغرافي والاستجابة لأي اعتداءات محتملة.
ووفقًا للكاتب الصحفي بدر عالم، فإن “القوات المسلحة يؤمن بأنه جوهر وجود باكستان ويظل المؤسسة الأكثر سيطرة في الدولة، ويتمتع بنفوذ كبير في مجالات غير عسكرية، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لسنوات حكمه المباشر”.
يضيف عالم، أن الحروب المتعددة مع الهند في 1948 و1965 و1971 و1999 عززت الشعور بمركزية القوات المسلحة في باكستان، إذ تلقى القوات المسلحة أموالًا كبيرة من الدولة لتعزيز مكانته كحصن ضد أي تهديد هندي.
مع ذلك، لم يخلو هذا الدور من انتقادات بشأن تجاوز حدود الصلاحيات الدستورية، حيث وُجهت اتهامات متكررة للجيش بالتدخل في نتائج الاستحقاق الديمقراطي، كما حدث في الاستحقاق الديمقراطي عامي 2018 و2024، حيث اتُهم القوات المسلحة بدعم أحزاب موالية له على حساب التعددية السياسية.
رافق ذلك تقييد واضح للحريات الإعلامية، شمل حظر قنوات تلفزيونية معارضة واعتقال صحفيين ونشطاء بارزين، مما أثر على مناخ الحريات السنةة وأثار قلقًا محليًا ودوليًا بشأن استقلالية الفضاء المدني.
ساهم هذا الدور السياسي المتشابك في تعميق الاستقطاب الحزبي، حيث تحول القوات المسلحة -من منظور منتقديه- إلى طرف في النزاعات الداخلية بدلاً من أن يكون ضامنًا للتوازن المؤسسي.
تُعد إقالة رئيس الوزراء السابق عمران خان في عام 2022 من أبرز الأمثلة على تعقيد العلاقة، حيث يرى مراقبون أن دعم القوات المسلحة لتحالف القوى التقليدية أسهم في إسقاط حكومته، مما انعكس على تراجع ثقة الرأي السنة في العملية الديمقراطية ومؤسسات الحكم.
تقلّب التحالفات وصدام الإرادات
تجسد العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادات المدنية في باكستان مشهدًا ديناميكيًا من التحالفات المؤقتة والمواجهةات المتكررة، وقد كان عمران خان أبرز تجسيد لهذا التحول الحاد، فعندما تولى السلطة في 2018 بدا وكأنه الحليف المثالي للجيش، لكونه شخصية شعبوية قادرة على تأمين شرعية شعبية دون تهديد مباشر لسلطة الجنرالات.
ومع ذلك، سرعان ما تسربت الخلافات إلى العلاقة، خاصةً بشأن التعيينات الاستقرارية والرؤى المتباينة حول السياسات الخارجية، لتصل الأزمة ذروتها في 2022 حين تم الإطاحة بخان من رئاسة السلطة التنفيذية بتصويت برلماني اعتبره أنصاره انقلابًا ناعمًا من تدبير المؤسسة العسكرية.
منذ ذلك الحين، ازدادت التوترات، وتجسد ذلك في الاحتجاجات العنيفة التي نظمها حزب عمران خان.
في المقابل، يستحضر نواز شريف الزعيم التاريخي لحزب الرابطة الإسلامية تجارب سياسية تميزت بالصدام المتكرر مع القوات المسلحة، من الإقصاء إلى المحاكمات، بما أنه كان يسعى دائمًا لتوسيع نطاق السلطة المدنية على حساب الامتيازات العسكرية.
أما حزب الشعب، الذي تقوده عائلة بوتو منذ المؤسس ذو الفقار علي بوتو وحتى ابنته رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو ثم ابنها بيلاول بوتو، فقد اتبع في السنوات الأخيرة نهجًا براغماتياً يميل نحو مهادنة صامتة، دون تبني مشروع سياسي صريح يعيد التوازن إلى العلاقة بين المدني والعسكري، مكتفيًا بإدارة العلاقات بأنذر وواقعية بعيدة عن السلوك المواجه.
على الرغم من أن المشهد السياسي الباكستاني غالبًا ما يتمحور حول ثنائية الحكم والمعارضة بين الأحزاب الكبرى، فإن قوى سياسية أخرى تواصل التواجد بنسب متفاوتة وتأثير محدود، ولكن تظل جزءًا لا يُستهان به من التعدد السياسي.
تحتفظ الجماعة الإسلامية، ذات التوجه الإسلامي، بقاعدة دعم مستقرة في بعض المناطق، وتعبّر عن مواقف معارضة لتدخل القوات المسلحة في الإستراتيجية، مع ميل متزايد نحو الخطاب المعتدل.
في حين تبقى الحركة القومية المتحدة (إم كيو إم)، التي تمثل مهاجري الهند بعد التقسيم، حاضرة في المناطق الحضرية بإقليم السند – خاصة كراتشي – رغم ما تعانيه من انقسامات داخلية تؤثر على فعاليتها.
وفي الجنوب الغربي، تبرز الأحزاب البلوشية مثل “الحزب الوطني البلوشي”، وفي الشمال الغربي، توجد أحزاب ذات طابع قومي بشتوني مثل “حزب العوامي الوطني” كممثلين للمدعا التاريخية المتعلقة بتوزيع الثروة والسلطة، على الرغم من اتهامات رسمية لها بالارتباطات الانفصالية أو الخارجية.
تساهم الأحزاب الدينية مثل “جمعية علماء الإسلام” (فصيل فضل الرحمن) في المشهد السياسي بأدوار بارزة في أقاليم كخيبر بختونخوا، حيث تتباين مواقفها من المؤسسة العسكرية بين التعاون والتوتر بناءً على المتغيرات السياسية.
في خضم هذا التباين في المواقف، يظل القوات المسلحة اللاعب الثابت، بينما تتبدل وجوه المدنيين بين حليف الأمس وخصم اليوم.
من جهة أخرى، تجادل نيلوفر صديقي، مؤلفة كتاب “تحت السلاح.. الأحزاب السياسية والعنف في باكستان”، بأنه على الرغم من عيوب الأحزاب السياسية، فإن إخفاقاتها تعود إلى “التدخل العسكري المتكرر”.
تصريح صديقي للجزيرة يؤكد أن هذا الوضع زاد من احتمالية أن تكون الأحزاب السياسية من طابع عائلي، تخضع لسيطرة عائلية، وغير ديمقراطية داخليًا، ولها وجود محدود على المستوى المحلي.
شراكة هادئة مع القوات المسلحة
أسفرت الاستحقاق الديمقراطي السنةة في باكستان -التي أجريت في فبراير/شباط 2024- عن مشهد سياسي معقد أفرز توازنات جديدة بين القوى التقليدية والمستجدة.
رغم تقدم مرشحي تيار عمران خان في عدد من الدوائر، إلا أن نتائج الاستحقاق الديمقراطي منحت الفرصة لتحالف حزبي تقليدي بين حزب الرابطة الإسلامية (جناح نواز) وحزب الشعب الباكستاني لتشكيل السلطة التنفيذية، مما سهل عودة الشخصيات المعروفة للسلطة.
في هذا السياق، تولى شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف منصب رئاسة الوزراء، وعاد آصف علي زرداري القائد السابق وزعيم حزب الشعب الباكستاني لتولي منصب رئيس الجمهورية.
مثل هذا التشكيل الحكومي الجديد عودة واضحة “للنخبة السياسية التقليدية”، في إطار شراكة سياسية تبدو منسقة بشكل هادئ مع المؤسسة العسكرية التي كانت دائمًا لاعبًا مركزيًا في المشهد الباكستاني.
عن علاقة النخبة السياسية التقليدية بالقوات المسلحة، قال وزير اتحادي سابق في تصريحات سابقة لقناة الجزيرة -طلب عدم كشف هويته- “كانوا متعاونين من البداية، ولم يتمكنوا من تبرئة أنفسهم. كان النظام الحاكم يعمل على أساس أن الوصول إلى السلطة يتطلب سمعة طيبة لدى القوات المسلحة”.
على الرغم من أن العلاقات بين هذه الأحزاب والقوات المسلحة اتسمت بالتوتر في فترات سابقة، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى نوع من التفاهم المرحلي يهدف إلى احتواء حالة عدم الاستقرار وتفادي الفراغ المؤسسي، خاصةً في ظل تزايد التحديات الماليةية والتهديدات الاستقرارية على النطاق الجغرافي.
إن الترتيبات السياسية الراهنة في إسلام آباد ليست مجرد انتقال ديمقراطي روتيني، بل هي نتاج حسابات دقيقة أعادت ترتيب الأوراق بين القوى المدنية والعسكرية وأنتجت صيغة حكم هجينة تجمع بين الشرعية الانتخابية والشراكة غير المعلنة مع المؤسسة العسكرية، لمحاولة ضبط التوازن الداخلي ومنع تفاقم الأوضاع في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ باكستان.
من الواضح أن المشهد الحالي يتميز بتوازن دقيق، حيث توجد حكومة مدنية تعمل ضمن الأطر الدستورية، ومؤسسة عسكرية تراقب وتشارك في إدارة ملفات الاستقرار والإستراتيجية الخارجية بحكم الواقع والدور التاريخي.
في المقابل، يعاني حزب “تحريك إنصاف” المعارض من واحدة من أصعب مراحله منذ تأسيسه، بعد 3 أعوام من الضغوط السياسية والاستقرارية والقضائية، ولا يزال زعيمه عمران خان محتجزًا، بينما يواجه عدد كبير من قادة الحزب والمتحدثين باسمه ملاحقات قضائية أو يعيشون في المنفى أو تحت صمت قسري نتيجة لقيود غير معلنة على نشاط الحزب.
أيضًا، يجد أغلبية مرشحي الحزب الذين فازوا كمستقلين في الاستحقاق الديمقراطي أنفسهم في عزلة مؤسسية، محرومين من أي تأثير حقيقي في القرارات التشريعية أو التنفيذية.
ترافق هذه الحالة من التهميش السياسي مع تدهور الأوضاع المعيشية والماليةية والاستقرارية، حيث تعاني باكستان من أزمة مالية خانقة وارتفاع مقلق في معدلات ارتفاع الأسعار والبطالة، وسط تزايد الهجمات على القوات الاستقرارية في المناطق القبلية وإقليم بلوشستان.
التحديات والفرص
في ظل المشهد السياسي المعقد في باكستان، تختلف المواقف تجاه دور المؤسسة العسكرية؛ بين من يعتبرها ضامنة للاستقرار ومن يراها تهديدًا للديمقراطية.
بينما تؤكد السلطة التنفيذية الحالية بقيادة الرابطة الإسلامية وحزب الشعب على أهمية التعاون مع القوات المسلحة لأسباب أمنية واقتصادية، يتهمها خصومها بخضوعها الكامل له، ويتبنى حزب تحريك إنصاف نهج المواجهة مع المؤسسة العسكرية، متهمًا إياها بتقويض الديمقراطية. مدعاًا بخروجها الكامل من الحياة السياسية.
في الوقت نفسه، يعبر ناشطون وصحفيون عن قلقهم من تراجع الحريات وتضييق فضاء التعبير.
دوليًا، تعتبر الولايات المتحدة القوات المسلحة شريكًا أمنيًا، رغم قلقها من نفوذه السياسي، بينما تركز الصين على مشاريعها الماليةية دون تدخل سياسي، مما يعكس تباينًا في التعامل الدولي مع القوات المسلحة الباكستاني.
يرى مراقبون أن هناك فرصًا للتغيير إذا توفرت الإرادة السياسية والدعم الشعبي، ويتمثل الأمل في تعزيز استقلال القضاء ولجنة الاستحقاق الديمقراطي، وإطلاق حوار شامل يحدد حدود العلاقة بين المدني والعسكري. كما أن تخفيف القيود على الإعلام قد يدعم الديمقراطية.
لذلك، تبقى العلاقة بين القوات المسلحة والقوى السياسية حاسمة لمستقبل الاستقرار، والسؤال هو: هل يمكن تحقيق حكم مدني مستقل يحفظ في الوقت نفسه الاستقرار القومي؟ الإجابة تتوقف على جدية القوى السياسية الباكستانية والمؤسسة العسكرية في إعادة صياغة هذه العلاقة.
