الوسم: المتحدة

  • توماس فريدمان: ترامب يدير الولايات المتحدة بحدسه المضلل

    توماس فريدمان: ترامب يدير الولايات المتحدة بحدسه المضلل


    في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز، انتقد توماس فريدمان سلوك القائد الأميركي دونالد ترامب، موضحًا أن محللي وول ستريت بدأوا يستخدمون مصطلح “تجارة تاكو” للتنبؤ بتقارباته التقلبية. لفت إلى تراجع ترامب عن تهديداته، وذكر أمثلة على ذلك، مثل تحولات مواقفه من أوكرانيا وكندا. كما انتقد فريدمان عدم احترام ترامب لهياكل السلطة، مؤكّدًا أن إدارته جاءت بفوضى. وتطرق إلى تأثير الرسوم الجمركية على صناعة السيارات الأميركية وقدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين. ختم بتأكيد ضرورة تحسين المنظومة التعليمية الهندسي لضمان مستقبل المالية الأميركي القائم على الذكاء الاصطناعي.

    في مقاله الإسبوعي بصحيفة نيويورك تايمز، تناول الكاتب الشهير توماس فريدمان سخرية محللي بورصة وول ستريت من تصرفات القائد الأميركي دونالد ترامب.

    وأوضح هؤلاء المحللون أن أفضل وسيلة للتنبؤ بتصرفاته وجني الأرباح منها هي اتباع استراتيجية “تجارة تاكو”، حيث يعني هذا أن “ترامب عادة ما يتراجع عن تهديداته”، لا سيما فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية “المُتهوِّرة”.

    ولفت فريدمان إلى أن هذه السخرية من تقلبات ترامب ليست فقط دقيقة، بل تستحق استخدامًا أوسع.

    عمد الكاتب إلى ذكر أمثلة توضح تلك التقلبات، حيث لفت إلى أن ترامب يلتفت نحو أوكرانيا، ثم يبتزها للحصول على معادنها النادرة، ليعود بعد ذلك ويتكاتف معها. وفي بعض الأيام، يعتبر القائد الروسي فلاديمير بوتين صديقًا له، ثم يتحول إلى “مجنون” في رأيه.

    يواصل فريدمان في عرض هذه الأمثلة ليؤكد أن تصرفات القائد الأميركي “تثير الضحك”، حيث ينقلب ترامب في أحد الأيام ليعلن أن كندا ستكون الولاية الأميركية رقم 51، ثم يفرض عليها الرسوم الجمركية في اليوم التالي.

    وفي يوم ما، يتفاخر بأنه يستعين بـ “أفضل” الأشخاص، وبسخرية يتخلص من أكثر من 100 خبير في مجلس الاستقرار القومي الأميركي بعد أسابيع قليلة من توظيف العديد منهم.

    يعتقد الكاتب أن القائد يتصرف بناءً على حدسه “غير المنضبط”، دون دراسة كافية أو تنسيق بين المؤسسات الحكومية، مشيرًا إلى أن ترامب “لا يحترم هياكل السلطة التنفيذية” عند اتخاذ القرار، بحيث يجعل صديقه في لعبة الغولف (ستيفن ويتكوف) يقوم بدور وزير الخارجية، بينما يؤدي وزير الخارجية (الرسمي) ماركو روبيو دور سفيره في بنما.

    يواصل فريدمان انتقاداته الحادة، منوهًا بأنه يخلط بين واجباته القانونية ومصالحه الشخصية.

    فريدمان: أميركا لم تعد تحكمها إدارة تقليدية، بل تديرها منظمة ترامب التي يملكها القائد نفسه

    وفي تصور فريدمان، يعني ذلك أن أميركا لم تعد تحت إدارة تقليدية، بل تُدار بواسطة منظمة ترامب التي يمتلكها القائد بنفسه.

    عقد مقارنة بين ولايتي ترامب الرئاسيتين، مشيرًا إلى أنه في ولايته الأولى أحاط نفسه بأشخاص ذوي كفاءة ليحمونه من المشاكل، بينما في الثانية اكتفى بالمتملقين الذين يُبالغون في أفعاله.

    ويرجع سبب سلوك ترامب إلى ضعف الديمقراطيين، وضعف الجمهوريين، وفساد شركات المحاماة الكبرى، وعجز المسؤولين في السلطة التنفيذية عن القيام بأي شيء فعّال.

    انتقد فريدمان قرار ترامب بفرض الرسوم الجمركية، معتبرًا أنها أضرت بصناعة السيارات الأميركية بشكل كبير، حيث صرحت شركات مثل فورد وجنرال موتورز وستيلانتس أنها عاجزة عن تقديم توقعات لأرباحها حتى نهاية عام 2025، بسبب الغموض المرتبط بتطبيق هذه الرسوم والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد.

    ونوّه أن رد فعل الصين جاء متوقعًا بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 145% على كل صادراتها إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى وقف تصدير المعادن النادرة اللازمة لصناعة السيارات والطائرات من دون طيار والروبوتات والصواريخ التي تنتجها أميركا.

    وأضاف فريدمان أن “هوس” ترامب بتدمير صناعة السيارات الكهربائية في أميركا، والتي كان يسعى القائد السابق جو بايدن لبنائها، يقوض جهود الولايات المتحدة لمنافسة الصين في سوق البطاريات.

    وفي اعتقاده، فإن البطاريات تمثل “النفط الجديد”، حيث ستدفع النظام الحاكم البيئي الصناعي الجديد للسيارات ذاتية القيادة والروبوتات والطائرات المسيرة والتقنية النظيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    وفي هذا السياق، يؤيد فريدمان رأي الكاتب الماليةي نواه سميث بأن نتائج ذلك ستكون ضعف قدرة أميركا على إنتاج طائرات مسيرة رخيصة تعمل بالبطاريات، والتي استخدمتها أوكرانيا مؤخرا لتدمير جزء من الأسطول الجوي الروسي، ويمكن استخدام تلك الطائرات ضد حاملات الطائرات الأميركية كذلك.

    استعرض الكاتب بعد ذلك فكرة استراتيجية ترامب المنظومة التعليميةية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لواشنطن أن تفرض قيودًا تجارية فعالة على الصين دون وجود خطة تعليمية تعزز الصناعة المتطورة.

    ولفت إلى تركيز الجامعات الصينية على تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، حيث تُخرج سنويًا حوالي 3.5 مليون دعا في هذه التخصصات، وهو رقم يقارب عدد خريجي البرامج الأكاديمية في الولايات المتحدة بجميع مستوياتها.

    اختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أنه لكي تنافس الولايات المتحدة في اقتصاد المستقبل المعتمد على الذكاء الاصطناعي، ستحتاج إلى سد النقص الكبير في المهندسين، مشيرًا إلى ضرورة قبول عشرات الآلاف من طلاب الهندسة والمهندسين من الصين والهند بشكل خاص.


    رابط المصدر

  • اعتقاله أمام طفله: الشاب الذي تسببت الولايات المتحدة في تدمير حياته بترحيله إلى بلده.


    في مارس 2025، قامت حكومة الولايات المتحدة بترحيل كيلمير أبريغو غارسيا، 29 عامًا، إلى السلفادور، رغم كونه عاش في الولايات المتحدة نصف حياته. تم اعتقاله أثناء قيادة سيارته مما أثر نفسياً على ابنه المصاب بالتوحد. ترحيله انتهاك لحكم قضائي أمريكي يحميه من المخاطر. غارسيا هو أحد 200 مرحل، في إطار سياسة مُثيرة للجدل خلال إدارة ترامب. يُحتجز حاليا في سجون معروف عنها انتهاكات حقوق الإنسان، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لتبرير خطواتها بنمط من التنميط غير الصحيح. قضيته تضيف عبئاً على الأجانب والمواطنين في ظل تهديدات بإلغاء الحقوق.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • خلاف بين الولايات المتحدة والصين حول تنفيذ اتفاق تقليص الرسوم الجمركية


    رفضت الصين اليوم مزاعم الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق لخفض الرسوم الجمركية بين البلدين، معتبرة أن الاتهامات “زائفة”. كان الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الفترة الحالية الماضي، يتضمن خفضاً مؤقتاً للرسوم لأجل 90 يوماً. وزير التجارة الأميركي اتهم بكين بتأخير التنفيذ، بينما أصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً يؤكد تمسكها بالاتفاق. كما نوّهت الصين أنها ستتخذ إجراءات قوية لحماية حقوقها إذا استمرت الإجراءات الأميركية التمييزية. من المتوقع أن يتحدث القائدان الأميركي والصيني قريباً لمناقشة القضايا التجارية والنزاعات الحالية.

    في يوم الاثنين، نوّهت الصين رفضها لمزاعم الولايات المتحدة بأنها خرقت اتفاقية لخفض الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصاديين عالميين.

    وكانت بكين وواشنطن قد توصلتا في الفترة الحالية الماضي إلى اتفاق مؤقت لتخفيض الرسوم الجمركية بشكل متبادل لمدة 90 يوما بعد محادثات بين مسؤوليهم البارزين في جنيف.

    إبطاء التنفيذ

    وذكر وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في برنامج “فوكس نيوز صنداي” أن بكين “تبطئ تنفيذ الاتفاق”.

    وردت بكين اليوم الاثنين بأن واشنطن “أطلقت اتهامات باطلة واتهمت الصين بدون مبرر بخرق الاتفاق، وهو ما يتعارض بشكل كبير مع الحقائق”.

    أضافت وزارة التجارة الصينية في بيان لها أن “الصين ترفض بشدة هذه الاتهامات غير المنطقية”.

    الإسبوع الماضي، اتهم القائد الأمريكي دونالد ترامب أيضا الصين بأنها “انتهكت الاتفاق بالكامل”، دون تقديم أي تفاصيل.

    ومع ذلك، نوّهت وزارة التجارة الصينية التزامها “بحماية حقوقها ومصالحها وبالتنفيذ الصادق للاتفاق”.

    كما لفتت إلى أن واشنطن “فرضت بشكل متكرر سلسلة من الإجراءات التمييزية ضد الصين”، بما في ذلك ضوابط تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي وإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة.

    ودعت الصين “الولايات المتحدة إلى استجماع جهودها وتصحيح أفعالها الخاطئة على الفور والتمسك بالاجماع الذي تم التوصل إليه في محادثات جنيف التجارية”.

    وأوضحت أنه إذا لم يحدث ذلك، “فستستمر الصين في اتخاذ إجراءات حازمة لدعم حقوقها ومصالحها المشروعة”.

    مكالمة مرتقبة

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد إن القائد دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ سيتحادثان قريبا بشأن القضايا التجارية، بما في ذلك الخلاف حول المعادن النادرة.

    وأضاف بيسنت في مقابلة مع برنامج “فيس ذا نيشن” على شبكة “سي بي إس”: “ما تفعله الصين هو أنها تمنع منتجات ضرورية لسلاسل الإمدادات الصناعية في الهند وأوروبا. هذا ليس سلوك الشريك القابل للاعتماد عليه”.

    وتابع قائلا: “أنا واثق من أن الموضوع سيجد طريقه إلى الحل عندما يتحدث القائد ترامب مع القائد (الصيني) شي. لكن الحقيقة هي أنهم يمنعون بعض المنتجات التي وافقوا على إرسالها خلال اتفاقنا.. قد يكون ذلك مجرد خطأ في النظام الحاكم الصيني أو مقصود، وسنرى عندما يتحدث القائد مع شي”.

    قال ترامب يوم الجمعة إنه يثق في أنه سيتحدث مع شي. وذكرت الصين في أبريل/نيسان أن الزعيمين لم يتواصلوا مؤخرا.

    وعند السؤال عن ما إذا كان قد تم تحديد موعد لمكالمة بين الزعيمين، أجاب بيسنت قائلاً “أعتقد أننا سنرى شيئا ما قريبا جدا”.

    صرح المستشار الماليةي للبيت الأبيض كيفن هاسيت بأنه لم يتم تحديد موعد بعد للمحادثات، ولكن يجري مناقشتها لأن يتحدث القائدان بشأن اتفاق جنيف الذي تم التوصل إليه في الفترة الحالية الماضي والمتعلق ببعض النزاعات الجمركية.

    قال هاسيت: “نتوقع أن ينظم القائد ترامب محادثة مثمرة حول المفاوضات التجارية هذا الإسبوع مع القائد شي. هذا هو ما نتوقعه”.


    رابط المصدر

  • آلاف الأفغان يكافحون من أجل البقاء في الولايات المتحدة بعد إنهاء “الحماية”


    تسود حالة من القلق بين اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة مع قرب تفعيل قرار إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة” في 14 يوليو، الذي يسمح لهم بالإقامة والعمل، مما يؤثر على أكثر من 14 ألف أفغاني. تبرر وزارة الاستقرار الداخلي القرار بتحسن الوضع الاستقراري في أفغانستان، مما أدى لمدعاات بإعادة التوطين أو اللجوء. يواجه من يفقدون الحماية وضعاً قانونياً معقداً، مما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين. وقد رفعت منظمة “كازا” دعوى قضائية ضد القرار. يشير الناشطون إلى أن العودة إلى أفغانستان ستكون محفوفة بالمخاطر في ظل الأوضاع الماليةية والاستقرارية المتدهورة.

    واشنطن ـ يعيش آلاف اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة حالة من القلق والترقب مع اقتراب موعد إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة”، الذي كان يوفر لهم الفرصة للإقامة والعمل في أميركا، في ظل صعوبة العودة إلى وطنهم.

    وفقاً لقرار وزارة الاستقرار الداخلي، فإن العمل بهذا البرنامج سيتوقف بدءاً من 14 يوليو/تموز، مما يعني أن أكثر من 14 ألف أفغاني فقدوا تلك الحماية منذ 20 مايو/أيار الماضي، وهي الإستراتيجية التي أقرها القائد الأميركي السابق جو بايدن استجابة لتدهور الوضع الاستقراري بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021.

    وقد بررت الوزارة قرارها بناءً على تقييم جديد للوضع في أفغانستان، الذي خلص إلى “انخفاض حدة المواجهة بين دعاان وتنظيم الدولة الإسلامية، وتراجع طفيف في الاحتياجات الإنسانية، وزيادة بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي”، معتبرة أن هذه المؤشرات غير كافية لاستمرار الحماية المؤقتة للأفغان في أميركا.

    للتخفيف من أثر القرار، نوّهت الوزارة أنه بإمكان أي أفغاني يواجه خطر الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي، كما يمكن للمستفيدين من الحماية المؤقتة طلب مساعدات مالية لإعادة التوطين في بلد ثالث.

    يمكن لأي أفغاني يخشى الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي (غيتي)

    تشديد سياسات الهجرة

    ويأتي هذا القرار في إطار سياسة أوسع لإدارة القائد ترامب لتشديد قوانين الهجرة، والتي شملت إلغاء برامج إنسانية عدة كانت تستفيد منها مئات الآلاف من الأشخاص من بلدان مثل فنزويلا وأوكرانيا وكوبا وهايتي ونيكاراغوا بسبب الأزمات فيها.

    رداً على القرار، قامت منظمة “كازا” (CASA, Inc)، وهي هيئة غير ربحية تمثل المواطنونات المهاجرة، برفع دعوى قضائية ضد وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نويم، تتحدى فيها قانونية القرار، مأنذرة من الآثار السلبية المحتملة على الأفغان، خاصة الذين كان لهم دور في العمليات الأميركية في أفغانستان أو في الحياة المدنية.

    رغم أن وزارة الخارجية الأفغانية رحبت بتقييم السلطة التنفيذية الأميركية واعتبرته “خطوة إيجابية تعكس إدراكاً للحقائق الراهنة”، فإن منظمات دولية معنية بشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان تؤكد أن أفغانستان لا تزال تعاني من حالة عدم الاستقرار وأزمة إنسانية عميقة.

    وتم تأسيس برنامج الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة عام 1990، بهدف السماح لمواطني الدول التي تواجه نزاعات مسلحة أو كوارث بيئية أو ظروف استثنائية بالإقامة والعمل في أميركا، والسماح في بعض الحالات بالسفر خارج البلاد.

    ويُعتبر اللاجئون الأفغان المستفيدون من هذا البرنامج من الفئات الأكثر ضعفاً وسط نحو 100 ألف أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة، معظمهم عبر عملية “الترحيب بالحلفاء” التي تمت بعد استحواذ دعاان على كابل.

    أوضاع قانونية معقدة

    من بينهم، حصل بعضهم على تأشيرات الهجرة الخاصة التي مكنتهم من الإقامة الدائمة (غرين كارد)، بينما يتمتع آخرون بوضع لاجئ رسمي، كما يستفيد بعضهم من الحماية الإنسانية الممنوحة بشكل فردي.

    كان آلاف الأفغان في صدد إنهاء إجراءات اللجوء أو الحماية الإنسانية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، لكن القائد ترامب قرر تعليق جميع تلك الإجراءات بموجب أمر تنفيذي أصدره بعد أيام من استلامه للسلطة في 21 يناير/كانون الثاني.

    وفقاً لمصادر في منظمات المواطنون المدني التي تقدم الدعم القانوني والاجتماعي للجالية الأفغانية، بدأ بعض المستفيدين من الحماية المؤقتة يتلقون إشعارات رسمية تدعاهم بمغادرة الأراضي الأميركية قبل منتصف يوليو/تموز القادم.

    هلع لدى مَن سيفقد الحماية القانونية (غيتي)

    وضع معقد<path d="M8 6.75C5.10051 6.75 2.75 9.10051 2.75 12C2.75 14.8995 5.10051 17.25 8 17.25H9C9.41421 17.25 9.75 17

    واشنطن ـ يعيش آلاف اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة حالة من القلق والترقب مع اقتراب موعد إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة”، الذي كان يوفر لهم الفرصة للإقامة والعمل في أميركا، نظرًا لصعوبة العودة إلى وطنهم.

    وفقاً لقرار وزارة الاستقرار الداخلي، فإن العمل بهذا البرنامج سيتوقف بدءاً من 14 يوليو/تموز، مما يعني أن أكثر من 14 ألف أفغاني فقدوا تلك الحماية منذ 20 مايو/أيار الماضي، وهي الإستراتيجية التي أقرها القائد الأميركي السابق جو بايدن استجابة لتدهور الوضع الاستقراري بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021.

    وقد بررت الوزارة قرارها استناداً إلى تقييم جديد للوضع في أفغانستان، الذي خلص إلى “انخفاض حدة المواجهة بين دعاان وتنظيم الدولة الإسلامية، وتراجع طفيف في الاحتياجات الإنسانية، وزيادة بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي”، معتبرة أن هذه المؤشرات غير كافية لاستمرار الحماية المؤقتة للأفغان في أميركا.

    للتخفيف من أثر القرار، نوّهت الوزارة أنه بإمكان أي أفغاني يواجه خطر الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي، كما يمكن للمستفيدين من الحماية المؤقتة طلب مساعدات مالية لإعادة التوطين في بلد ثالث.

    يمكن لأي أفغاني يخشى الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي (غيتي)

    تشديد سياسات الهجرة

    هذا القرار هو جزء من محاولة أكبر من إدارة القائد ترامب لتشديد سياسات الهجرة، والتي شملت أيضاً إلغاء برامج إنسانية أخرى كانت تستفيد منها مئات الآلاف من الأشخاص من بلدان مثل فنزويلا وأوكرانيا وكوبا وهايتي ونيكاراغوا بسبب الأزمات فيها.

    رداً على القرار، قامت منظمة “كازا” (CASA, Inc)، التي تمثل المواطنونات المهاجرة، برفع دعوى قضائية ضد وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نويم، تتحدى فيها قانونية القرار، مأنذرة من العواقب المحتملة على الأفغان، وخاصة الذين كانوا في صلة مباشرة مع العمليات الأميركية في أفغانستان أو في الحياة المدنية.

    بينما رحبت وزارة الخارجية الأفغانية بتقييم السلطة التنفيذية الأميركية ووصفته بأنه “خطوة إيجابية تعكس إدراكاً للحقائق الراهنة”، تؤكد منظمات دولية معنية باللاجئين وحقوق الإنسان أن أفغانستان لا تزال تعاني من عدم الاستقرار وأزمة إنسانية خانقة.

    تم تأسيس برنامج الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة عام 1990 لتمكين مواطني الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث بيئية من الإقامة والعمل داخل الأراضي الأميركية، وبعض الحالات تسمح بالسفر خارج البلاد.

    الأفغان المستفيدون من هذا البرنامج هم من الفئات الأكثر ضعفاً، حيث يشمل حوالي 100 ألف أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة، معظمهم عبر عملية “الترحيب بالحلفاء” التي تمت بعد استيلاء دعاان على كابل.

    أوضاع قانونية معقدة

    من بين هؤلاء، حصل بعضهم على تأشيرات هجرة خاصة مكنتهم من الاستقرار الدائم (غرين كارد)، بينما يتمتع آخرون بوضع لاجئ رسمي، والبعض الآخر يحصل على حماية إنسانية مشروطة تُمنح بشكل فردي.

    كان آلاف الأفغان في مرحلة إنهاء إجراءات اللجوء أو الحماية الإنسانية، لكن القائد ترامب علق جميع هذه الإجراءات بأمر تنفيذي صدر بعد أيام من توليه السلطة في 21 يناير/كانون الثاني.

    أفادت مصادر من منظمات المواطنون المدني التي تقدم الدعم القانوني والاجتماعي للجالية الأفغانية أنه تم إبلاغ بعض المستفيدين من الحماية المؤقتة بمغادرة الولايات المتحدة قبل منتصف يوليو/تموز القادم.

    هلع لدى مَن سيفقد الحماية القانونية (غيتي)

    وضع معقد

    بعد تنفيذ قرار الإلغاء، سيواجه المستفيدون من البرنامج وضعاً قانونياً معقداً، إذ سيفقدون تصاريح العمل ومزايا الإقامة، وستعتبر حالتهم قانونياً كأفراد غير نظاميين، ما لم يتمكنوا من تعديل وضعتهم القانونية عبر آليات أخرى.

    قال شفيق (اسم مستعار)، ناشط أفغاني في المجال الإنساني مقيم في واشنطن، إن حالة من الهلع تُخيم على الذين سيفقدون الحماية، مشيراً إلى ضرورة الإسراع بتقديم طلب لجوء أو أي إجراء قانوني بديل يتيح لهم البقاء في أميركا حتى إشعار آخر.

    وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن تقديم طلب لجوء يمنح المتقدم الحق في البقاء حتى صدور القرار القضائي في طلبه، وهو إجراء قد يستغرق وقتاً طويلاً نظراً لزيادة عدد القضايا المتعلقة بالهجرة في الآونة الأخيرة.

    نوّه شفيق أن الهيئة التي يعمل بها تبذل جهوداً كبيرة لتوفير الدعم القانوني لأولئك الذين تواجههم خطر الترحيل، من خلال التنسيق مع مكاتب محاماة ومتخصصين في قضايا الهجرة.

    بجانب التحركات الفردية، تدعو منظمات مدنية إلى تحرك سياسي منسق للضغط على السلطة التنفيذية الأميركية للوفاء بوعودها تجاه من تعاونوا معها في أفغانستان والعمل على تسوية أوضاعهم القانونية.

    تجري اتصالات أيضًا لإقرار مشروع قانون “تعديل أوضاع الأفغان”، الذي قدمه في عام 2023 مشرعون من الحزبين، وهو يهدف إلى تنظيم أوضاع عشرات الآلاف من الأفغان الذين تم إجلاؤهم بعد سقوط كابل في 15 أغسطس/آب 2021.

    مصير العائدين سيكون متفاوتاً بحسب خلفياتهم العرقية والسياسية (غيتي)

    مخاوف العودة

    فيما يتعلق بتداعيات القرار، قال شفيق إن العودة إلى أفغانستان تثير مخاوف حقيقية، حيث لا يزال الوضع الاستقراري هشا والمالية يعاني من أزمات، مما يجعل العودة “خياراً محفوفاً بالمخاطر”.

    وأضاف أن مصير العائدين سيكون متفاوتاً بناءً على خلفياتهم العرقية والسياسية، متوقعاً أن تكون الأقليات كالأوزبك والهزارة أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالبشتون، الذين يمثلون القاعدة الاجتماعية الأساسية لدعاان.

    ونوّه الناشط المدني عبدول (اسم مستعار) الذي يعمل في منظمة تهتم بإدماج الأفغان في المواطنون الأميركي، أن التحديات التي سيواجهها العائدون كبيرة، خاصة بعد تعودهم على نمط الحياة في أميركا وما يرافق ذلك من حقوق وخدمات.

    وأوضح عبدول، الذي غادر كابل مع عائلته في آخر رحلة رسمية قبل سقوط العاصمة، أن المخاوف الاستقرارية تتصدر قائمة التحديات، خصوصاً لمن غادروا البلاد لأسباب سياسية.

    ولفت إلى أن بعض اللاجئين اندمجوا في المواطنون الأميركي، حيث بدأ أطفالهم الدراسة، مما يجعل العودة تصعب بسبب الفروق الثقافية والمنظومة التعليميةية، خاصة مع القيود المفروضة على تعليم الفتيات في أفغانستان.

    تتركز الجالية الأفغانية في ولايات مثل كاليفورنيا (جنوب غربي البلاد)، وفيرجينيا وميريلاند ونيويورك (الساحل الشرقي)، بالإضافة إلى ولاية تكساس في الجنوب، حيث يعمل كثير منهم في مجالات تجارية وخدمية مثل المطاعم وتطبيقات النقل.


    رابط المصدر

  • ضرائب ترامب تعرقل جهود الولايات المتحدة في تطوير تقنيات البطاريات


    منذ بداية فترة القائد ترامب الثانية، تم الإعلان عن تعريفات ضريبية جديدة أثرت بشكل كبير على القطاع التقني، وخصوصًا صناعة البطاريات. الهدف من هذه الضرائب كان تشجيع التصنيع المحلي، ولكنها أدت إلى زيادة الأسعار وإيقاف بعض الشركات لعملياتها. الشركات السنةلة في صناعة البطاريات، مثل “إل جي إنرجي سوليوشنز”، واجهت تحديات كبيرة، بسبب ارتفاع الرسوم على المكونات المستوردة، مما زاد الطلب وأسعار البطاريات. إضافةً لذلك، تم تمرير قانون يحد من الدعم والتنمية الاقتصاديةات في هذا القطاع، مما يهدد بقاءه، وسط قلق الشركات مثل “تسلا” و”فلونيوس” من تأثير هذه السياسات على أعمالها وتطورها.

    مع بداية ولاية القائد الأميركي دونالد ترامب الثانية، انطلقت مناقشات حول عدد من التعريفات الضريبية الجديدة التي تؤثر على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مما كانت له تبعات واضحة على القطاع التكنولوجي الذي تأثر بشكل كبير.

    ورغم أن الهدف الأساسي لهذه الضرائب كان تعزيز الصناعة المحلية الأميركية وإجبار الشركات على تصنيع منتجاتها داخل البلاد، إلا أن هذه الخطوة أدت إلى ردود فعل مختلطة، معظمها تمثل في توقف بعض الشركات عن العمل أو زيادة أسعار المنتجات لتتماشى مع الضرائب الجديدة، الأمر الذي أثر على عدة قطاعات بشكل مباشر.

    لكن لم تأخذ ضرائب ترامب الجديدة بعين الاعتبار أحد أهم القطاعات الناشئة، وهو قطاع إنتاج البطاريات، حيث تفاجئت الشركات المعنية بقرار الضرائب الذي أعادها خطوة إلى الوراء، رغم أنها كانت تستعد للنمو والانطلاق.

    جرعة تفضي إلى الوفاة

    في حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز، قارن تريستان دوهيرتي، كبير مسؤولي المنتجات في فرع “إل جي إنرجي سوليوشنز فيرتك”، بين الضرائب وجرعات الأدوية المركزة، مشيراً إلى أن زيادة الجرعات يمكن أن تقترب من السم القاتل.

    وأوضح أن الفترة التي شهدت ارتفاع الضرائب تصل إلى 150% على المنتجات الصينية أدت إلى توقف استيراد المكونات الأساسية للبطاريات، مما زاد الطلب في ظل انخفاض المعروض، ورغم ذلك ارتفعت أسعار البطاريات.

    بالإضافة إلى الضرائب المفروضة على استيراد مكونات البطاريات، تواجه الشركات المصنعة للبطاريات أزمة قانونية أخرى يناقشها مجلس الشيوخ، حيث مرر الجمهوريون قانوناً للميزانية يضعف وصول هذه الشركات إلى الدعم والتخفيضات الضريبية التي كانت تستفيد منها سابقاً، مما سيقلل من أرباح هذه الشركات بشكل كبير.

    من جانبه، لفت المحلل أنطوان فاغنور جونز من “بلومبيرغ إن إي إف” لصحيفة نيويورك تايمز، أن هذا القانون قد يقضي على قطاع صناعة البطاريات الأميركي بالكامل، حيث يفقد جزءاً كبيراً من الربحية.

    الشركات الأميركية بدأت في التوسع بمجال صناعة البطاريات لتخزين الطاقة الكبيرة (شترستوك)

    مكونات صينية حصراً

    بدأت شركات مثل “فرتيك”، فرع “إل جي إنرجي سوليوشنز” في توسيع نطاق عملها في صناعة بطاريات تخزين الطاقة الكبيرة، وهي أكثر من مجرد بطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف المحمولة.

    تستخدم هذه الشركات الحديد والفوسفات في مكون يسمى “إل إف بي” بالإضافة إلى النيكل والكوبالت لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وتعد الصين المورد الوحيد على مستوى العالم لمركبات “إل إف بي” اللازمة لهذه البطاريات.

    تُستخدم بطاريات الحديد والفوسفات لتخزين الطاقة الناتجة عن مصادر الطاقة النظيفة كالشمس والرياح والمياه، مما يساعد في إعادة استخدام الطاقة عند توقف هذه المصادر، ويعتبر جزءاً أساسياً في دورة إنتاج الطاقة النظيفة.

    لذا، إذا انقطعت بطاريات التخزين، فإن هذه الدورة تتعطل بشكل كبير، مما يمنع الاستفادة من الطاقة المنتجة بدون مكان لتعزيز التخزين، وهو ما يعوق جهات الدولة في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.

    مخاوف من الشركات

    بعد ظهور قانون مجلس النواب والضرائب المرتبطة به، بدأت الشركات تشعر بالقلق من كلٍ من قانون ترامب الجديد وقانون مجلس النواب. ومن بين الشركات، كانت “تسلا” التي تعمل في مجال حلول تخزين الطاقة بالإضافة إلى السيارات الكهربائية، وقد عبّرت بوضوح عن أن هذه الرسوم تلحق أضرارًا جسيمة بأعمالها.

    وفي هذا السياق، خفضت شركة “فلوينس إينرجي” الأميركية المتخصصة في حلول الطاقة والتخزين من توقعاتها لأرباحها السنوية بنسبة 20% مقارنة بالأعوام السابقة. كما أن شركة “إل جي”، التي كانت تنوي توسيع مصانعها لتلبية احتياجات شركات السيارات الكهربائية مثل “تويوتا”، تراجعت عن خططها بسبب هذا القرار، الذي كان يتضمن توسعة تتراوح تكلفتها إلى 1.4 مليار دولار.

    عندما تنتهي تلك التوسعة وتصبح خطوط الإنتاج تعمل بأقصى طاقاتها، ستستطيع تلبية ربع احتياجات الولايات المتحدة من البطاريات والمواد اللازمة للإنتاج بشكل ملحوظ، لكن رغم ذلك، لن يكون كافيًا لحل أزمة الطاقة المتفاقمة التي يُتوقع حدوثها آنذاك.

    قرارات إدارة ترامب تبدو غير متسقة، ولكنها تتماشى مع الموقف السنة لترامب ومستشاريه الذين لا يؤمنون بحلول الطاقة النظيفة (رويترز)

    توجه رئاسي

    تظهر قرارات إدارة ترامب بعض التباين، إلا أنها تندرج تحت الإطار السنة لسياسات ترامب ومستشاريه الذين لا يُفضلون حلول الطاقة النظيفة، ويميلون إلى مصادر الطاقة التقليدية مثل النفط والفحم والطاقة النووية.

    ولذلك، تجنبت الإدارة الإجابة الواضحة لأسئلة صحيفة نيويورك تايمز، سواء من خلال المتحدث الرسمي أو كريس رايت، مستشار الطاقة الذي ذكر في حديث سابق أنه تعتبر البطاريات والطاقة الشمسية والرياح موضوعات مهمة للحكومة، لكنهم يتناولونها بنظرة عقلانية.

    كما لفت أحد المتحدثين في الإدارة إلى المصانع الخاصة بالطاقة الشمسية والريحية ومصانع البطاريات التي حصلت لفترة طويلة على دعم مالي، ومع ذلك لم تحقق الاستقرار المطلوب في الإنتاجية والفعالية، ولم تنجح في إحلال مصادر الطاقة الأخرى.

    لذا، ورغم وجود إيلون ماسك ضمن الفريق الذي يؤمن بالكهرباء كمصدر للطاقة، إلا أن آراء ترامب حول حلول الطاقة النظيفة تسود تصرفات الإدارة التي تُفضل تخصيص مواردها لقطاعات أخرى.


    رابط المصدر

  • الصين تنبه الولايات المتحدة من “التلاعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان


    أنذرت الصين الولايات المتحدة من “اللعب بالنار” بخصوص تايوان، بعد خطاب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في سنغافورة. وأعربت الخارجية الصينية عن أسفها لمواقفه، مؤكدة ضرورة عدم استخدام قضية تايوان كوسيلة لاحتواء الصين. هيغسيث أنذر من نية الصين استخدام القوة العسكرية ضد تايوان، مشيراً إلى تصاعد نشاط القوات المسلحة الصيني في المنطقة. كما اتهم بكين بالاستيلاء على الأراضي في بحر جنوب الصين. الصين اعتبرت تايوان “شأنًا داخليًا”، ونفت وجود أي مشكلة في الملاحة، مؤكدة التزامها بحماية سيادتها أمام ما اعتبرته تصاعد التوترات بسبب النشاطات العسكرية الأمريكية.

    أنذرت الصين الولايات المتحدة اليوم السبت من التحذير بشأن قضية تايوان، عقب خطاب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في منتدى أمني في سنغافورة.

    أفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان أنها قدمت “احتجاجات رسمية للطرف الأميركي” على تصريحات هيغسيث، معبرة عن “أسفها الشديد” لمواقفه.

    وأضافت الخارجية “يجب على الولايات المتحدة أن لا تحاول استخدام مسئلة تايوان كوسيلة للضغط على الصين وعليها أن تتجنب اللعب بالنار”.

    وأنذر هيغسيث من أن الصين تستعد لاستخدام القوة العسكرية لتغيير توازن القوى في آسيا، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب حلفائها في منطقتي المحيطين الهندي والهادي.

    كما نبه إلى أن القوات المسلحة الصيني يعمل على تنمية قدراته لشن هجوم على تايوان ويتدرب على ذلك بفعالية.

    علاوة على ذلك، اتهم هيغسيث بكين بأنها “تستولي على الأراضي وتحولها للاستخدام العسكري بطريقة غير قانونية” في بحر جنوب الصين.

    ولم ترسل بكين وزير دفاعها دونغ جون لتمثيلها في منتدى سنغافورة، حيث وصفت قضية تايوان بأنها “شأن داخلي” لا يحق لأي دول أجنبية التدخل فيه.

    تشدد بكين على طلبها بالسيادة شبه الكاملة على هذه المنطقة المائية التي تمر عبرها حوالي 60% من التجارة البحرية، رغم حكم قضائي دولي يعتبر أن لا أساس قانونياً لهذا المطلب.

    وزادت الصين من ضغوطها العسكرية على تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي لكنها تعتبرها جزءاً من أراضيها، وقد أجرت العديد من المناورات العسكرية الكبيرة حول الجزيرة والتي تضمنت محاكاة للحصار والغزو.

    ونفت وزارة الخارجية الصينية وجود أي مشاكل تتعلق بالملاحة في الممر المائي.

    وقال متحدث باسم الخارجية إن الصين ملتزمة بحماية سيادتها الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية وفقاً للقانون.

    واتهمت بكين الولايات المتحدة بتحويل منطقة المحيطين الهندي والهادي إلى “برميل بارود” من خلال نشر أسلحة في بحر جنوب الصين.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة تفقد ريادتها في المجال الصناعي العسكري بينما تتقدم الصين بشكل مستمر


    قال تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إن القدرات العسكرية الأمريكية تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالصين، التي تتسارع في نموها الصناعي. لفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة بنت سفنًا تفوق ما أنتجته جميع الشركات الأمريكية خلال 80 عامًا. كما ذكرت أن الولايات المتحدة لا تستطيع مضاهاة طاقتها الإنتاجية في الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تبني سفنًا في أقل من 5 أيام. في المقابل، تملك الصين شبكة لوجستية وبحرية كبيرة، وقوة عاملة ضخمة، مما يمنحها ميزة خلال أي صراع. إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، ستحتاج لإعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة.

    أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها بأن الولايات المتحدة شهدت تراجعًا كبيرًا في قدراتها العسكرية مقارنةً بالصين، التي تشهد تطورًا ضخمًا وثابتًا.

    ولفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة نجحت في السنة الماضي في تشييد سفن بسعة تفوق مجمل ما أنجزته جميع شركات بناء السفن الأميركية طوال ثمانية عقود، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

    وأبرز التقرير أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على مجاراة مستويات الإنتاج التي كانت تتمتع بها خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت قادرة على بناء سفينة إمداد في أقل من خمسة أيام، مما ساعدها على تحقيق النصر في تلك الحرب.

    اليوم، تتصدر الصين مجالات التصنيع بإنتاجية لم تشهدها أي دولة أخرى، كما يوضح التقرير، مما يجعلها في وضع أفضل لأي صراع عسكري محتمل مع الولايات المتحدة.

    الصناعات البحرية واللوجستية

    بحسب التقرير، تمتلك الصين شبكة لوجستية ضخمة تتفوق على الأسطول البحري الأميركي، بالإضافة إلى قوة عاملة صناعية كبيرة تمنحها الأفضلية خلال النزاعات الحربية.

    منذ عام 2000، أنشأت الصين أكثر من ضعف عدد السفن مقارنةً بالولايات المتحدة، وفق تقرير صادر عن شركة “جينز” للاستخبارات الدفاعية.

    على النقيض من ذلك، يعاني الأسطول التجاري الأميركي من نقص في عدد السفن والبحارة، مما يتسبب في ضعف قدرته على التشغيل الفعّال للسفن التجارية في فترات الأزمات، كما جاء في التقرير.

    نوّه التقرير أنه حتى إذا تمكنت الولايات المتحدة من توسيع أسطولها، فإنها ستواجه نقصًا في البحارة، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن عدد البحارة الأميركيين أقل من 10,000، بينما تمتلك الصين حوالي 200 ضعف هذا العدد.

    بنية تحتية مرنة

    كشف التقرير عن تفوق الصين على الولايات المتحدة في بناء وتحديث المصانع بسرعة، مستفيدة من اعتمادها الكبير على الأتمتة والروبوتات الصناعية، مما ساعد في تسريع إنتاج المعدات العسكرية والحديثة.

    وذكر أن المصنعين الصينيين يستطيعون إعادة توجيه خطوط الإنتاج بسهولة لصنع الأسلحة والعتاد الحربي خلال النزاعات، بما في ذلك تحويل قدرات إنتاج السفن من سفن الشحن إلى السفن الحربية.

    كما لفت التقرير إلى أن الصين تمتلك معظم الموارد الخام اللازمة للحرب الحديثة، وتسيطر على عدد كبير من المناجم ومعامل معالجة العناصر الأرضية النادرة، الضرورية لصناعة الصواريخ والطائرات والغواصات، مما يمكّنها من تعويض خسائر المعدات بسهولة في حال نشوب حرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.

    اختتم التقرير بأنه إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، فسيتعين عليها إعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة كما فعلت خلال الحربين العالميتين في القرن العشرين.

    وعلى النقيض، وفق كاتبي التقرير كبير المراسلين في سنغافورة جون إيمونت ورئيس مكتب الصحيفة في بروكسل دانيال مايكلز، فإن الصين تمتلك جيشًا من العمال والمصانع الجاهزة لتشكيل اقتصاد حربي شامل عند الحاجة.


    رابط المصدر

  • الأمم المتحدة تستعد لفصل آلاف السنةلين نتيجة تقليص الميزانية


    تعتزم الأمانة السنةة للأمم المتحدة إلغاء نحو 6900 وظيفة في إطار تخفيض ميزانيتها بنسبة 20%، بسبب أزمة مالية ناجمة عن تراجع سياسات الولايات المتحدة، التي تسهم بنحو ربع تمويل المنظمة. تشمل التخفيضات تقليص المساعدات الأميركية وتأخرها في سداد مستحقات تزيد عن 1.5 مليار دولار. الأمين السنة أنطونيو غوتيريش يبحث إصلاح شامل لدمج إدارات وصرف الموظفين لتقليل التكاليف. تخطط الأمم المتحدة لتنفيذ التخفيضات بدءًا من يناير المقبل، على خلفية تخفيضات مقترحة في الميزانية الأميركية المقترحة للعام القادم، مما يرفع مخاطر تقليص البرامج الإنسانية ويؤثر على عمليات الإغاثة.

    تخطط الأمانة السنةة للأمم المتحدة لإلغاء حوالي 6900 وظيفة في المنظمة الدولية، في إطار جهودها لتقليص ميزانيتها التي تبلغ 3.7 مليارات دولار بنسبة 20%، وفقًا لمذكرة داخلية حصلت عليها وكالة رويترز.

    وتأتي هذه التوجيهات، التي تتضمن طلب تفاصيل حول خفض عدد الموظفين بحلول 13 يونيو/حزيران المقبل، في ظل أزمة مالية ناتجة عن تغييرات في سياسات الولايات المتحدة، التي تمول نحو ربع ميزانية المنظمة سنويًا.

    إلى جانب تخفيضات المساعدات الخارجية الأميركية خلال فترة إدارة دونالد ترامب، التي أثرت سلبًا على وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، فإن واشنطن متأخرة بمبلغ حوالي 1.5 مليار دولار عن المستحقات والسنة المالية الحالية.

    ولم يشير كاتب المذكرة، وهو مراقب الأمم المتحدة تشاندرامولي راماناثان، إلى تقاعس الولايات المتحدة عن الدفع، لكنه نوّه أن هذه التخفيضات تأتي ضمن مراجعة بدأت في مارس/آذار الماضي.

    قال راماناثان “هذا جهد طموح لضمان قدرة الأمم المتحدة على دعم تعددية الأطراف في القرن الـ21، وتقليل المعاناة الإنسانية، وبناء مستقبل أفضل للجميع”.

    وأضاف “أعتمد على تعاونكم في هذا الجهد الجماعي، الذي يتطلب الالتزام الصارم بجداول زمنية محددة”.

    ستدخل التخفيضات حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، مع بداية الدورة المالية الجديدة.

    غوتيريش يبحث إجراء إصلاح شامل ودمج إدارات رئيسية ونقل موظفين حول العالم (رويترز)

    غوتيريش يمهد

    ذكر الأمين السنة أنطونيو غوتيريش خلال إحاطات عامة لدبلوماسيي الأمم المتحدة هذا الفترة الحالية أنه يدرس تنفيذ إصلاح شامل يدمج إدارات رئيسية وينقل موظفين إلى أماكن أخرى حول العالم. وأضاف أن الأمم المتحدة قد تدمج بعض الوكالات وتقلص أخرى وتنقل موظفين إلى مدن أقل تكلفة، مما يساهم في تقليل الازدواجية والقضاء على البيروقراطية الزائدة.

    ولفت غوتيريش في 12 مايو/أيار إلى “أن هذه أوقات صعبة، لكنها أيضًا فرص والتزامات عميقة”. كما أضاف “لا شك أن هناك قرارات صعبة وغير مريحة تنتظرنا. قد يكون من الأسهل، والأكثر إغراءً، تجاهلها أو تأجيلها. لكن هذا الطريق مسدود”.

    كذلك، أدى تأخر الولايات المتحدة في تسديد مساهماتها إلى أزمة سيولة، وهي مشكلة تفاقمت أيضًا بسبب التأخير المتكرر من الصين في سداد مستحقاتها، حيث تساهم الدولتان معًا بأكثر من 40% من تمويل الأمم المتحدة.

    بالإضافة إلى ذلك، سحبت إدارة ترامب مئات الملايين من الدولارات من الأموال التقديرية الإضافية، مما أدى إلى توقف مفاجئ لعشرات البرامج الإنسانية، وهو ما أنذرت منه مسؤولو الأمم المتحدة بأنه سيؤدي لفقدان الأرواح.

    تتضمن الميزانية الأميركية المقترحة للسنة القادمة، والتي تحتاج موافقة الكونغرس، خفضًا كبيرًا لتمويل العديد من برامج الأمم المتحدة، بما في ذلك برامج حفظ السلام.

    ولم يعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على التخفيضات المحتملة في تمويل الأمم المتحدة، ولكنه لفت إلى “دراسة أمر بها ترامب من المقرر أن تصدر بحلول أوائل أغسطس/آب، وتجري حاليًا مراجعة تمويل الأمم المتحدة مع منظمات دولية أخرى”.

    في أبريل/نيسان الماضي، ذكر توم فليتشر وكيل الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للموظفين أن التخفيضات في التمويل من الولايات المتحدة ستجبر الوكالة على تقليص عدد موظفيها بنسبة 20% لمواجهة عجز يبلغ 58 مليون دولار.

    قال ريتشارد جوان -مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية- إنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه التخفيضات ستؤثر على سياسة إدارة ترامب. ولفت إلى أن “دبلوماسيين يعتقدون أن غوتيريش يأمل في أن تخفف الإدارة الأميركية من تهديداتها بوقف تمويل الأمم المتحدة بالكامل، إذا أظهر نيته إجراء هذه التخفيضات، ويمكن أيضًا أن تكتفي الإدارة بهذه التخفيضات دون تقديم أي تنازلات“.


    رابط المصدر

  • ما هي استراتيجية “صنع في الصين 2025” التي أثارت قلق الولايات المتحدة؟


    تظهر الولايات المتحدة قلقًا مستمرًا بشأن صعود الصين، مشيرةً إليها كتهديد عسكري واقتصادي. خطة “صنع في الصين 2025” تهدف لتعزيز مكانة الصين في الصناعات التكنولوجية، حيث حققت 86% من أهدافها. رغم القلق الأميركي، تُظهر الصين تحديات داخلية، مثل الفساد العسكري، وانعدام التحالفات القوية مقارنةً بالولايات المتحدة. بينما تحاول بكين تعزيز دورها العالمي، تصرح أنظمتها الجديدة تعارض الهيمنة الغربية أكثر مما تقدم بدائل فعّالة. في النهاية، يبدو أن الصين قد تصبح قوة عظمى محترمة، لكنها ليست مستعدة لإزاحة الدور القيادي للولايات المتحدة بشكل كامل.

    إن الوجود المستمر للصين في الخطاب السياسي الرسمي الأميركي يأتي مصحوبًا بالقلق والنقد، حيث تُقدم كـ “قوة صاعدة” تمثل تهديدًا عسكريًا واقتصاديًا. هذا التركيز على الصورة السلبية للصين في الخطابات الشعبوية الأميركية، والتي احتوت على مناشدات عاطفية ومبالغات حول مخاطر التنافس الأميركي الصيني، كان له تأثير في تكوين قناعة بأن هناك صراعًا للهيمنة العالمية بين قوتين رئيسيتين: واشنطن وبكين، بينما تظل بقية القوى الكبرى كمشاهدين في ملعب انتظار، مع توقعات بأن تكون النتيجة النهائية في صالح الصين في مباراة “من جانب واحد”!

    قبل عشر سنوات، أطلقت الصين ما أسمته بـ “صنع في الصين 2025″، وهو برنامج يهدف لدفع الصين للريادة في عدة مجالات صناعية متطورة، مثل الطيران والفضاء، السيارات الكهربائية، الروبوتات، والاتصالات.

    لم تقم بكين بنشر تقييم رسمي لهذا البرنامج، ويظل الأمر غير واضح إذا كان ذلك احترازًا من استفزاز واشنطن “المتوترة”، أم نتيجة للسرية المفترضة. لكن دراسة أجرتها صحيفة واشنطن بوست السنة الماضي أظهرت أن 86% من أهداف البرنامج قد تم تحقيقها.

    في جلسة استماع بالكونغرس الأميركي حول “صنع في الصين 2025” في فبراير/ شباط الماضي، أعرب الخبراء الأميركيون عن قلقهم من التقدم السريع الذي أحرزته الصين في مجال التصنيع المتقدم، مأنذرين من أن أميركا تخاطر “بفقدان الثورة الصناعية القادمة”، في ظل تقارير تفيد بأن الصين تستعد لعالم ما بعد الولايات المتحدة.

    يتفق بعض السياسيين وصناع القرار في واشنطن على أن أحد أهداف الحلم الصيني هو إزاحة النظام الحاكم الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مما يعزز من زعامة واشنطن وقوتها العالمية.

    على مدى عقود، كانت الصين قد وضعت في مقدمة آمالها خططًا تهدف لتقويض النفوذ الأميركي في النظام الحاكم الدولي، ويُجمع الباحثون الصينيون على أن التنافس الاستراتيجي الأميركي هو منهجي ودائم، ويحدد معالم عصر جديد.

    يصفه يان ييلونغ، الأستاذ في جامعة تسينغهوا، بأنه “ليس مجرد خلاف بين دولتين ذات سيادة”، بل هو “صراع هيكلي بين التجديد الكبير للأمة الصينية والهيمنة الأميركية”.

    ويشعر الفاعلون السياسيون في بكين أن الصين، بفضل سياسات القائد الأميركي دونالد ترامب، أصبحت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق ما تصبو إليه في هذا السياق.

    إذا كانت الإستراتيجية الخارجية لترامب تعود بنا إلى إمبريالية القرن التاسع عشر، فقد ساهم في تفكيك نظام عالمي كانت الصين تعده الأداة الأكثر فعالية للقوة الأميركية.

    لكن السؤال الذي غالبًا ما يغيب وسط صخب الأدبيات السياسية التي تحتفل بصعود الصين، هو ما إذا كانت الصين قادرة فعليًا على تلبية شروط القيادة العالمية، وما إذا كانت أميركا في ظل ترامب لا تزال تتفوق على جميع بدائلها المحتملة، بما في ذلك الصين، في ممارسة الهيمنة على العالم.

    غالبًا ما يُستشهد بخطاب شي جين بينغ عام 2017 أمام المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي كدليل على نية بكين تغيير دور أميركا في العالم، حيث يتصور شي أن الصين يمكن أن تكون “قائدة عالمية”.

    ومع ذلك، لا تستطيع الصين فرض قوتها العسكرية عالميًا، فهي ترتبط بتحالف عسكري رسمي واحد فقط مع كوريا الشمالية، مقارنةً بـ 51 حليفًا لأميركا في الأميركتين وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يحد من نطاق أنشطتها العسكرية.

    تفتقر بكين أيضًا إلى شبكة قواعد عالمية ضرورية لبسط نفوذها، وبالرغم من تقارير الاستخبارات الأميركية عن إنشاء الصين قواعد في ثماني دول، فإن ذلك لا يقارن بأكثر من 750 قاعدة عسكرية تابعة لواشنطن في 80 دولة.

    بالإضافة إلى ذلك، تواجه الصين تحديات داخلية مثل الفساد العسكري، حيث تم إقالة أكثر من اثني عشر ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى من مناصبهم في النصف الثاني من عام 2023 بسبب تهم فساد، مما أثر على تقدم جيش التحرير الشعبي نحو أهداف التحديث المعلنة لعام 2027.

    أيضًا، إن تكلفة القيادة العالمية على الطريقة الأميركية، التي تقدر بتريليونات الدولارات، تعتبر باهظة. تاريخيًا، أدى التوسع المفرط إلى سقوط دول وإمبراطوريات، والصين الحالية تُعتبر أقل وزنًا وقيمة.

    خلال ولاية ترامب الأولى، حاولت بكين استغلال انعزالية الولايات المتحدة، مُصوّرةً نفسها كمدافع عن العولمة، وهي تسعى الآن للقيام بذلك مرة أخرى.

    وفي هذا السياق، صرح وانغ يي، المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، بأن الصين “تُوفّر أكبر قدر من اليقين في هذا العالم المُضطرب”.

    من حيث الخطاب فقط، يبدو أن الصين تُعدّ طرفًا عالميًا أكثر مسؤولية من الولايات المتحدة، إلا أن نهجها في القيادة العالمية ما زال انتقائيًا؛ فالمبادرات التي تقودها، والتي غالبًا ما تكون بيانات معارضة، لا تزال تفتقر لتقديم بدائل موثوقة للمؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة.

    على سبيل المثال، تُسوّق مبادرة الحزام والطريق كمجموعة فضفاضة من الاتفاقيات الثنائية، وليس كإطار للحوكمة العالمية، بينما تُعرف المبادرات الصينية، كمبادرة الاستقرار العالمي، بمعارضتها للهياكل الغربية بدلًا من تقديم شيء جديد جوهريًا.

    بينما أُنشأت بكين ووسعت العديد من المؤسسات الدولية، مثل مجموعة البريكس وبنك التنمية الاقتصادية في البنية التحتية في آسيا، فإن هذه المؤسسات مفتوحة أمام أعضاء جدد قد يُضعفون من نفوذ الصين.

    نظرًا لمدى محدودية نطاقاتها، فإن المؤسسات التي أنشأتها الصين لا تستطيع استبدال نظام الأمم المتحدة، الذي تعترف بكين بأنه الممثل القائدي للنظام الدولي، وفقًا لجايير مارديل في مجلة السنةل الصيني.

    وإذا كان تباين المدخلات يؤدي إلى تباين المخرجات، فإن انخفاض إنتاجية الصين، والأزمة الديمغرافية المتفاقمة، ومحدودية الموارد الطبيعية تجعل من الصعب على بكين الادعاء بأنها ستكون مركز القوة العظمى بحلول عام 2050.

    وبعيدًا عن أقوال الصين، فإن تصرفات جمهورية الصين الشعبية تظهر أنها غير راغبة أو قادرة على إزاحة الدور العالمي للولايات المتحدة.

    في أحسن الأحوال، تتبنى رؤية لنظام متعدد الأقطاب تستفيد فيه الصين من مجال نفوذ في شرق آسيا، وتعتبر القوة العظمى الأكثر احترامًا.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • هل تستطيع الولايات المتحدة دعم إيران في برنامجها النووي؟


    خلال المفاوضات النووية الأميركية الإيرانية، ظهرت فكرة جريئة تقترح أن تساعد الولايات المتحدة في بناء البرنامج النووي الإيراني بدلاً من احتوائه. الكاتبة فينا علي خان تناولت الدعوة التي قدمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيراً إلى أن توافقاً جديداً قد يفتح أمام الشركات الأميركية فرصة اقتصادية بقيمة تريليون دولار. يعيد عراقجي تأطير البرنامج كأصل اقتصادي، مما يجذب اهتمام ترامب الذي يحب الصفقات الكبيرة. ومع ذلك، تواجه إيران تحديات داخلية وضغوطاً دولية تعوق إمكانية التعاون، بما في ذلك التصعيد في العقوبات والمعارضة من الكونغرس الأميركي.

    برزت فكرة جريئة خلال المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران: ماذا لو لم تقتصر الجهود الأميركية على احتواء البرنامج النووي الإيراني، بل ساعدت في تطويره أيضًا؟

    وذكرت الكاتبة فينا علي خان -في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية- أن هذه الفكرة تلامس غريزة القائد الأميركي دونالد ترامب في عقد الصفقات، والتي ظهرت جليًا خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط.

    وفي مقال رأي كتبه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في صحيفة واشنطن بوست في أبريل/نيسان الماضي، لفت إلى أن اتفاق نووي جديد قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة مما يعتبره فرصة اقتصادية بقيمة “تريليون دولار” في دولة تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم.

    كما نوّه عراقجي في نص خطاب كان قد أعده لإلقائه في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (قبل أن تُلغى الفعالية) خطط إيران لإنشاء ما لا يقل عن 19 مفاعلًا نوويًا جديدًا، وأبدى فكرة التنمية الاقتصادية الأميركي، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري الإيرانية يمكن أن تساهم في “إحياء الصناعة النووية المتعثرة في الولايات المتحدة”.

    لم يكن هذا العرض مجرد دلالة دبلوماسية، بل كان نداءً محسوبًا يتماشى مع أسلوب ترامب المفضل في التفاوض، والذي يعتمد على المعاملات والمخاطر العالية.

    قدم العرض فرصة للولايات المتحدة لخلق وظائف وآليات تحقق صارمة مقابل تخفيف العقوبات وإتاحة الوصول إلى التقنية الإيرانية، في محاولة من إيران لتحويل المواجهة المستمر لعقود إلى تعاون اقتصادي ثنائي.

    عراقجي لفت إلى أن اتفاقًا نوويًا جديدًا قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة من “فرصة اقتصادية بتريليون دولار” (رويترز)

    أصل اقتصادي

    ولفتت الكاتبة إلى أن الرسالة الأساسية التي أراد عراقجي إيصالها إلى ترامب كانت استراتيجية، حيث أعاد صياغة البرنامج النووي الإيراني ليس باعتباره تهديدًا أمنيًا، بل كأصل اقتصادي، إذ أن ترامب يستجيب للأرقام الكبيرة والصفقات الضخمة، والهدف هو أنه إذا وُعِد بوظائف للأميركيين واتفاق ينشئ إرثًا تاريخيًا، فقد يكون أكثر استعدادًا للموافقة على الصفقة.

    ومع ذلك، فإن هذا الاقتراح -وفقًا للكاتبة- ليس جديدًا تمامًا، فقد تم تناول مناقشات مماثلة خلال مفاوضات الاتفاق النووي في عام 2015 (المعروفة بخطة العمل الشاملة المشتركة) الذي انسحب منه ترامب في عام 2018.

    من خلال التلميح مرة أخرى بفرصة اقتصادية متعلقة بالتنمية الاقتصادية في قطاعها النووي، تختبر طهران قدرة الإدارة الأميركية على تحمل المخاطر السياسية في وقت يسعى فيه ترامب لإعادة صياغة قواعد الدبلوماسية، على أمل أن تنظر المحادثات النووية بطريقة مختلفة عن أسلافه من خلال المكاسب المتبادلة.

    من منظور تاريخي، ليست هذه الفكرة بعيدة تمامًا، فالصناعة النووية الإيرانية نشأت بدعم أميركي، حيث ساعدت الولايات المتحدة في عام 1957 طهران في إطلاق أول برنامج نووي لها تحت مظلة برنامج القائد دوايت آيزنهاور “الذرة من أجل السلام” -وهي مبادرة في سياق الحرب الباردة تهدف لتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية في الدول الحليفة-.

    بعد عقد، أنشأت واشنطن مفاعلًا بحثيًا بقدرة 5 ميغاوات في حرم جامعة طهران لا يزال قيد التشغيل حتى اليوم، كما زودت إيران بيوارانيوم عالي التخصيب لتشغيله.

    خبراء في منشأة نطنز النووية جنوبي طهران (رويترز)

    تخوف روسيا والصين

    جزئيًا، تُعزى دوافع إيران الحالية نحو التعاون الماليةي مع الغرب إلى إحباطها من قلة المكاسب التي حققتها من “التوجه شرقًا”، حيث كانت طهران تأمل في تقوية علاقاتها الوثيقة مع الصين وروسيا لدعم قدرتها على مواجهة العقوبات الأميركية، وتطوير ما يُعرف بـ “اقتصاد المقاومة” القائم على الاعتماد الذاتي.

    غير أن هذه الرؤية لم تتحقق كما كان مأمولًا، إذ تستمر العقوبات في الضغط على التجارة وتجعل المستثمرين مترددين وتعيق مشاريع الشراكة.

    تعتبر روسيا الشريك النووي الأكثر موثوقية لإيران، حيث توفر شركة “روس آتوم” الوقود والدعم الفني لمحطة بوشهر، وتعمل على بناء وحدتين إضافيتين تحت إشراف دولي، ولكن الشركة الروسية تتوخى الأنذر في توسيع التعاون النووي لتجنب العقوبات الأميركية الثانوية التي قد تهدد مشاريعها العالمية.

    ولفتت الكاتبة إلى أن الصين قد خفضت تعاونها النووي مع إيران -خاصة في مجالات التخصيب وإعادة المعالجة- نتيجة الضغوط الأميركية، مما دفع شركات مثل المؤسسة الوطنية النووية الصينية إلى التردد في التوسع.

    حسب تعبير عباس عراقجي، فإن هدف إيران لا يقتصر على جذب استثمارات ضخمة في الحال، بل يشمل أيضًا رفع العقوبات واكتساب المعرفة والاندماج مجددًا في المالية العالمي.

    يعتقد صناع القرار الإيرانيون أن دخول الشركات الأميركية إلى القطاع التجاري النووية الإيرانية سيشجع الأوروبيين والآسيويين على اللحاق بها.

    انتقادات أميركية

    مع ذلك، تواجه هذه الرؤية انتقادات داخلية من المتشددين وبعض الشخصيات الوسطية الذين يرون في الانفتاح على الغرب خيارًا ساذجًا في ظل العقوبات المستمرة، الفساد، وغياب بيئة تنظيمية مستقرة.

    يرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن فترة ترامب توفر فرصة نادرة يمكن استغلالها، خصوصًا مع وجود كبير مفاوضيه ستيف ويتكوف، الذي يفتقر إلى خبرة سابقيه.

    يعتقد عباس عراقجي أن عروضًا بعقود بمليارات الدولارات يمكن أن تغري الفريق الأميركي.

    خلصت الكاتبة إلى أن طهران تعتبر برنامجها النووي اليوم أداة ردع حيوية في ظل تراجع “محور المقاومة”، بينما يعارض الجمهوريون -بمن فيهم ترامب- استمرار تخصيب اليورانيوم.

    ويعتقد محللون مثل ريتشارد نيفيو أن إيران تستغل قلة خبرة الفريق الأميركي وتغريه بصفقة “جذابة” يمكن أن تجذب ترامب رغم المخاطر المحتملة.

    من جانبها، لم تحدد إيران التنازلات الممكنة بشأن أجهزة الطرد المركزي في أي اتفاق نووي، ومن غير المرجح أن تسمح بدخول خبراء أميركيين إلى منشآت حساسة مثل منشأة نطنز النووية بسبب مخاوف من التجسس، كما ترفض تفكيك بنيتها التحتية للتخصيب، حيث تحتفظ بعدد كافٍ من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج مواد انشطارية عسكرية.

    تعتمد طهران في طرحها على خلق زخم سياسي من خلال التعاون التجاري لمنع انسحاب واشنطن من الاتفاق.

    وفقًا لنيفيو، فإن إيران مستعدة لشراكة مالية، لكنها ترفض شراكة تقنية تتيح دخول الأميركيين إلى منشآتها النووية.

    أضافت الكاتبة أن الجانب الأميركي يواجه عقبات ضخمة أمام أي محاولة للتعاون الماليةي، أبرزها عزل النظام الحاكم المصرفي الإيراني نتيجة إدراجه في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي، إضافة إلى سوء الإدارة والفساد والعقوبات المتراكمة، مما يجعل الشركات الأجنبية تواجه مخاطر قانونية وسمعة وعقوبات أميركية مستمرة.

    كما يواجه البيت الأبيض معارضة قوية من الكونغرس الجمهوري الذي يرفض شرعية التخصيب النووي الإيراني، ويدين فكرة دعم منشآت مثل نطنز بأموال أميركية، مما قد يقضي على أي اقتراح في مهده.

    في المقابل، هناك اقتراح أكثر توازنًا قدمه دبلوماسيون إيرانيون لإنشاء تحالف إقليمي لتخصيب اليورانيوم، يشمل السعودية ودول خليجية أخرى، لكن الرياض تُفضل تطوير برنامجها النووي بدعم أميركي مباشر.

    يشير الخبير الماليةي إسفنديار باتمانغليج إلى أن البنية التحتية الإيرانية قد تؤهلها للمساهمة في سلسلة إمداد نووية خليجية مستقبلية تُغذي المفاعلات في المنطقة، بما في ذلك السعودية، لكن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية مشتركة.

    تدرك طهران ضعف فرص دخول الشركات الأميركية إلى برنامجها النووي، لكنها تأمل أن يعيد مجرد طرح الفكرة تحريك الحوار ويجذب انتباه ترامب عبر المصالح الماليةية.


    رابط المصدر

Exit mobile version