الوسم: الكربون

  • سجل قطاع الطاقة العالمي مستويات تاريخية من انبعاثات الكربون

    سجل قطاع الطاقة العالمي مستويات تاريخية من انبعاثات الكربون


    أظهر التقرير الإحصائي السنوي للطاقة العالمية أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة بلغت أعلى مستوياتها للعام الرابع على التوالي عام 2024، مع استمرار ارتفاع استخدام الوقود الأحفوري. ردود الأفعال على المواجهةات الجيوسياسية أثرت على إمدادات النفط والغاز. سجلت درجات الحرارة العالمية أعلى مستوياتها، متجاوزة 1.5 درجة مئوية. بينما شهدت الطاقة المتجددة نمواً ملحوظاً، إلا أنها لم تصل لمستويات الوقود الأحفوري. نوّهت قمة “كوب 28” ضرورة مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، لكن التقدم في هذا المجال لا يزال غير كافٍ لتحقيق الأهداف المناخية.

    |

    عرض التقرير الإحصائي السنوي للطاقة العالمية أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة قد وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق للعام الرابع المتتالي السنة الماضي، مع استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري.

    تسلط بيانات التقرير الضوء على التحدي المتمثل في فصل المالية العالمي عن الوقود الأحفوري، خصوصًا في ظل المواجهة في أوكرانيا الذي أعاد تشكيل تدفقات النفط والغاز من روسيا، بالإضافة إلى الأزمات في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط التي تثير القلق بشأن أمن الإمدادات.

    على الرغم من وصول الطاقة المتجددة إلى مستويات غير مسبوقة، كان عام 2024 السنة الأول الذي تم فيه تجاوز حدود الاحترار العالمي، وفقاً للبيانات التي نشرها معهد الطاقة.

    لفت التقرير إلى أن عام 2024 كان الأكثر حرارة في تاريخ السجلات المناخية، حيث تجاوزت درجات الحرارة العالمية عتبة 1.5 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية للمرة الأولى، مما يعكس التحديات الجسيمة التي تواجه العالم في خفض الانبعاثات والتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

    قال رومان ديبار، من شركة “كيرني” الاستشارية وأحد مؤلفي التقرير: “كان السنة الماضي نقطة تحول أخرى في قطاع الطاقة العالمي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية”.

    يؤكد التقرير أن العالم سيسجل زيادة سنوية بنسبة 2% في إجمالي إمدادات الطاقة بحلول عام 2024، مع تسجيل جميع مصادر الطاقة مثل النفط والغاز والفحم والطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والطاقة المتجددة زيادات، وهي ظاهرة لم تحدث منذ عام 2006، وفقاً للتقرير.

    هذا أدى إلى زيادة انبعاثات الكربون بنحو 1% بحلول عام 2024، متجاوزة المستوى القياسي المسجل في عام 2023 عند 40.8 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

    بين جميع أنواع الوقود الأحفوري، شهد الغاز الطبيعي أكبر زيادة في إنتاج الطاقة، بنسبة 2.5%، في حين ارتفع الاعتماد على الفحم بنسبة 1.2% ليظل المصدر القائدي لتوليد الطاقة عالميًا، بينما كان نمو النفط أقل من 1%.

    كما أظهر التقرير أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية قد نمت أيضاً بنسبة 16% في عام 2024، أي أسرع بمقدار تسع مرات من إجمالي الطلب على الطاقة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب من الوقود الأحفوري في قطاع الطاقة العالمي.

    حدد مؤتمر المناخ “كوب 28” رؤية طموحة لمضاعفة مصادر الطاقة المتجددة عالميًا بحلول عام 2030، لكن المحللين يشيرون إلى أن التقدم كان غير متوازن. فبالرغم من النمو السريع في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، لم يصل العالم بعد إلى المستوى المطلوب.

    في عام 2023، أقر مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 28” الذي عُقد في دبي اتفاقية للانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري في نظم الطاقة العالمية لتحقيق انبعاثات صافية صفرية بحلول عام 2050.

    يؤكد محللون أن العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، على الرغم من إضافة كميات قياسية من الطاقة النظيفة، خاصة في الصين.


    رابط المصدر

  • انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا


    تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين في الربع الأول من 2025، بينما ارتفعت في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أصدرت الأخيرة 801 مليون طن متري، بزيادة 7% عن السنة الماضي، وهي الأعلى منذ 2022. تراجع انبعاثات الصين، بسبب أزمة الائتمان في قطاع البناء، ساهم في انخفاضها بمقدار 60 مليون طن. ومع ذلك، تستمر مستويات التلوث في الارتفاع عالميًّا، حيث يعتمد منتجو الطاقة في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر على الوقود الأحفوري. يُتوقع أن تؤدي زيادة إنتاج الكهرباء في الصين إلى ارتفاع الانبعاثات مجددًا، مما يهدد الجهود البيئية.

    أظهرت بيانات من شركة “إمبر” انخفاض معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين خلال الربع الأول من السنة الحالي، في حين ارتفعت في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بقيت مستويات الانبعاثات بشكل عام عند مستويات مقلقة.

    تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا أصدرتا مجتمعتين 801 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري بين يناير ومارس.

    وبلغت الزيادة في الانبعاثات 53 مليون طن، أي ما يعادل 7%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، وكانت هي الأعلى منذ عام 2022 للربع الأول.

    تُعوض الزيادة الكبيرة في انبعاثات الولايات المتحدة وأوروبا الانخفاض الذي بلغ 60 مليون طن في انبعاثات الطاقة في الصين، التي تُعتبر أكبر ملوث للطاقة في العالم، والتي قامت بأكبر خفض لانبعاثات الطاقة منذ عام 2020.

    على الرغم من ذلك، بقيت مستويات التلوث في قطاع الطاقة العالمي عند معدلات مرتفعة ومقلقة بسبب زيادة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث قام منتجو الطاقة بزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر الأحفورية مثل الفحم والغاز الطبيعي في الأشهر الأولى من عام 2025، مقارنةً بالسنة السابق.

    تشير المعلومات إلى أن تراجع سرعات الرياح في أوروبا أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة النظيفة، مما أجبر الشركات على رفع إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024.

    كما ارتفع إنتاج الطاقة المعتمدة على الغاز بنسبة 8%، بينما زاد إنتاج الفحم بنسبة 6% خلال الربع الأول من عام 2025، وفقًا لتقديرات “إمبر”.

    في الولايات المتحدة، أدى ارتفاع الطلب على الطاقة، مدعومًا بسياسات إدارة القائد دونالد ترامب المؤيدة للوقود الأحفوري، إلى زيادة إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق.

    أسفر الارتفاع الحاد في أسعار الغاز عن اعتماد الشركات على الفحم الأرخص، حيث زاد إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 23% في الربع الأول من 2025، بينما انخفض إنتاج الغاز بنسبة 4%.

    أما في الصين، فقد أثر الطلب على الطاقة في بداية 2025 بسب تعثر المالية نتيجة أزمة الائتمان في قطاع البناء والحرب التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة.

    أدى تراجع إنتاج المصانع إلى انخفاض الطلب على الكهرباء في القطاع التجاري، مما أتاح تقليص إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق. ومع ذلك، من المتوقع أن يقوم المصنعون في الصين بزيادة إنتاجهم، مما قد يرفع الطلب على الطاقة ويزيد إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري.

    من المتوقع أن تبدأ شركات الطاقة الأميركية في رفع إنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري مع دخول فصل الصيف، الذي يمثل ذروة الطلب على الطاقة بسبب استخدام أجهزة التكييف.

    مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 40% مقارنةً بمايو 2024، يُتوقع أن تستمر الشركات في الاعتماد على الفحم الأرخص، مما سيؤدي إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

    في عام 2024، أطلقت شركات الطاقة الأميركية نحو 950 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المولدة بالفحم، مقارنة بـ540 ألف طن لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المنتجة بالغاز، وفقًا لبيانات “إمبر”.

    إذا تمت إضافة هذه الانبعاثات إلى الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة بالصين، التي تعتمد على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء، فإن العالم يسير نحو مزيد من الارتفاع في انبعاثات الطاقة في الفترة القادمة، وفقًا لتقديرات “إمبر”.


    رابط المصدر

Exit mobile version