الوسم: العمل

  • ثبات معدل البطالة في أمريكا على الرغم من تراجع نمو فرص العمل

    ثبات معدل البطالة في أمريكا على الرغم من تراجع نمو فرص العمل


    تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة في مايو، حيث أضافت البلاد 139 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2% لثالث شهر على التوالي. وفقًا لمكتب إحصاءات العمل، كان المتوقع إضافة 130 ألف وظيفة بعد تعديل المعلومات. المالية يحتاج حوالي 100 ألف وظيفة شهريًا لمواكبة النمو السكاني. تتوقع الأسواق أن يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة دون تغيير هذا الفترة الحالية قبل أن يستأنف خفض الفائدة في سبتمبر. هذا التراجع في القطاع التجاري قد يرتبط بتداعيات الرسوم الجمركية وحملة القائد ترامب على الهجرة غير النظام الحاكمية.

    تباطأ معدل نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال الفترة الحالية الماضي نتيجة لتأثير الرسوم الجمركية، بينما حافظت نسبة البطالة على استقرارها عند 4.2%، مما قد يعطي مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) سببًا لتأجيل ضغوط خفض الفائدة.

    وكشف مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت بمقدار 139 ألف وظيفة في مايو/أيار، بعد أن شهدت زيادة قدرها 147 ألف وظيفة في أبريل/نيسان، وفقًا للبيانات المعدلة.

    وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز تسجيل 130 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 177 ألف وظيفة في أبريل/نيسان، وفقًا للإعلانات السابقة قبل التعديل. وظل معدل البطالة ثابتًا عند 4.2% للشهر الثالث على التوالي.

    تراجع معدل نمو الوظائف في الولايات المتحدة (الفرنسية)

    يحتاج المالية الأميركي إلى إنشاء حوالي 100 ألف وظيفة شهريًا لمواكبة زيادة عدد السكان في سن العمل. وقد يتقلص هذا العدد مع إلغاء القائد دونالد ترامب الوضع القانوني المؤقت لمئات الآلاف من المهاجرين في إطار حملة لمواجهة الهجرة غير النظام الحاكمية.

    وتتوقع الأسواق المالية أن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة القياسية لليلة واحدة دون تغيير في النطاق بين 4.25% و4.50% هذا الفترة الحالية، قبل العودة إلى سياسة التيسير النقدي في سبتمبر/أيلول المقبل.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن 30 عامًا ضد اللوبي الصهيوني.. مسيرة ماجد الزير في العمل الفلسطيني بأوروبا

    حين تعمل مع الدبلوماسيين الأوروبيين لثلاثة عقود، يصعب عليك أن تجتمع في لقاء عمل بدون طعام، فليست الجيوش وحدها من تزحف على بطونها كما يقول نابليون، بل حتى الدبلوماسيون. حين واعدتُ الأستاذ ماجد الزير (أبا عبدالله)، رائد العمل الشعبي الفلسطيني في أوروبا، لإجراء لقاء صحفي لاستعراض تجربته الحافلة، دعاني إلى تناول الإفطار معه بالقرب من مكتبه في إسطنبول. ولأن الفطور التركي وليمة صباحية، أرسلت إليه معتذرًا:

    “ممتن كثيرًا لدعوتك الكريمة، ولكني ملتزم بنظام غذائي ممل، فقد ألقيت في رمضان 10 كلغ وراء ظهري، ولا أفكر في استعادة شيء منها.. ليكن لقاؤنا على فنجان قهوة أو شاي”.

    يمكن للحديث على فنجان قهوة أن يكون فعالًا ومقنعًا جدا. في سبتمبر/أيلول 1978، في كامب ديفيد، حيث اجتمع القائد المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، كادت المفاوضات أن تفشل بسبب حدة الخلاف بين الرجلين. حينها دعا جيمي كارتر الرجلين -على حدة- إلى كوخه، وعلى وقع فناجين القهوة، استطاع أن يقنعهما بإتمام الاتفاقية، بينما انتهى إصرار اليابانيين على بروتوكولات العشاء مع القائد جورج بوش الأب في زيارته لطوكيو عام 1992، بأن تقيأ القائد الأميركي على سروال رئيس الوزراء الياباني، كييتشي ميازاوا.

    كان لقائي مع الرجل الذي سخر حياته للدفاع عن حق الفلسطيني في العودة إلى بلاده المحتلة في مكتب قريب من مول إسطنبول، بالقرب من مطار المدينة القديم، كُتب على لوحته القائدية “مؤسسة راجعين”. جلس أبو عبد الله أمامي في مكتب ضيق، وجلس على مقربة منا مساعده، شاب في مطلع العشرينيات، استأذنني أبو عبد الله في حضوره للحوار والاستماع للقصة، كان الرجل حريصا على ديمومة المشروع الذي نذر حياته له وانتقاله بين الأجيال.

    في البدء كانت الكويت

    من أين تحب أن نبدأ؟ سألته وأنا أخرج مفكرتي وأقرّب منه مسجل الصوت.

    “نحن في فلسطين، محور حياتنا هو النكبة، فلنبدأ منها”.. بهذه الكلمات بدأ الزير سرد جذوره الأولى، وهو ابن لوالدَين من جيل النكبة؛ والده مناضلٌ من عشائر التعامرة قضاء بيت لحم قرية حرملة، وقد سُجن مرتين على يد البريطانيين بسبب نشاطه المسلح، وكان أيضًا قاضيًا عشائريًا وطنيًا، ووالدته من بلدة المالحة القريبة من دير ياسين.

    “وُلدتُ في 8 ديسمبر/كانون الأول 1962.. يصادف مولدي ثلاث وقائع مفصلية في تاريخ منطقتنا: ذكرى انتفاضة فلسطينية، وتأسيس وكالة الأونروا، وانتصار الثورة السورية”.. قال أبو عبد الله بابتسامة عريضة.

    شكلت النكسة لحظة مفصلية في وعي الفتى الناشئ.. “أتذكر دخول جنود الاحتلال إلى بيت لحم حاملين راياتهم، وتهجير العائلة إلى الكويت، حيث كان يعمل الوالد”.. يقول الزير.

    في الكويت ستنمو هويته الوطنية وتزهر، فقد فتحت الكويت في عهد أميرها الشيخ صباح سالم الصباح أبوابها مبكرًا، حيث سُمح لمنظمة التحرير الفلسطينية بتولي المنظومة التعليمية الفلسطيني عبر “الدوام الثاني”، فنشأ جيلٌ في محاضن تربوية ووطنية بين عامي 1967 و1976، مرددين كل صباح: “عائدون عائدون”. واستمرت نفس البيئة التربوية الوطنية في نفس المدارس ذات الأغلبية الطلابية الفلسطينية بإدارة وزارة التربية والمنظومة التعليمية الكويتية بأجواء وطنية فلسطينية وقومية عربية بامتياز لنهاية المنظومة التعليمية الثانوي.

    • فعلا حين ننظر في تاريخ العمل الفلسطيني نجد الكويت محطة لدى كثير من أعلامها، ما سر ذلك في رأيك؟

    “تجربة الكويت كانت استثنائية في صناعة الوعي الوطني الفلسطيني. في مبانٍ متجاورة، عاش الفلسطيني المدني والقروي والفلاح والمثقف والمعلم تحت سقف واحد، فصهرتهم تجربة العيش في الكويت في بيئة واحدة موحدة لم تتكرر في أي مكان آخر. سمّيت التجربة بالخلطة الكويتية.. بيئة وطنية منفتحة، بحرية صحافة، ونَفَسٍ قوميٍ لا يقمع الفكر بل يغذّيه”. ويضيف الزير: “لم تكن الكويت مجرد محطة؛ كانت مطبخًا للوعي السياسي الفلسطيني من خلال المهرجانات السنوية، وتنشئة الكوادر.. لو كان هذا الجو موجودًا اليوم، لتحرّك الشارع العربي لنصرة غزة بطريقة في غاية الرقيّ. أذكر كيف كان الجو في الكويت في الانتفاضة الأولى عام 1987، لقد بدأت تظهر بنى وطنية اجتماعية كالزواج بأجواء تراثية (الدبكة الفلسطينية)، والتبرعات، وبناء المساجد، التي وفّرت إسنادًا للداخل وانسجامًا عربيًا كويتيًا.. في تلك المرحلة صرت أسافر محاضرًا للتوعية بالقضية، فزرت اليونان والولايات المتحدة”.

    • في كتاباتك ومشاركاتك الإعلامية، كثيرا ما تدعو إلى إحياء منظمة التحرير كمظلة سياسية جامعة للفلسطينيين، ويبدو لي من حديثك أنه ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل عشت دورها الوطني حقيقة ناجزة ساهمت في تطويرك مع أبناء جيلك.

    المنظمة في الكويت لم تكن مجرد شعار، بل “حقيقة معاشة”، من غير الممكن أن تبدأ أي مبادرة فلسطينية من الصفر.. هناك مؤسسات، وعلاقات، ونماذج ديمقراطية تعتمد الاستحقاق الديمقراطي أو التوافق، بمرجعية فصائلية لا عدَمية، لكنها تحتاج فقط إلى “إرادة” لتعمل. “في الكويت كان بيتنا بمثابة منتدى فصائلي، والدي كان قاضيا عشائريا على مستوى الوجود الفلسطيني في الكويت وامتد ذلك ليكون معتمدا لدى مكتب المنظمة هناك، فكان يفصل في النزاعات بين الفصائل، ما جعل البيت ملتقى وطنيًا لا اجتماعيًا فقط”.

    في جامعة الكويت، كان الحراك الطلابي امتدادًا للحراك السياسي، إذ اندمج الهمّ الفلسطيني بهموم الأمة. في مطلع الثمانينيات، التحق الزير بالجامعة، وانتخب نائبًا لرئيس الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، ثم ترأسها في دورتي 1984 و1986. هكذا اكتملت مراحل التكوين: من المنشأ والهجرة، إلى الحاضنة المنظومة التعليميةية في الكويت، ثم إلى العمل الطلابي الجامعي.

    بعد غزو العراق للكويت ومع استحالة البقاء هناك، انتقل إلى الأردن عامًا، ثم حصل على قبول لدراسة الدكتوراه، وفي عام 1992 انتقل للعيش في لندن داخلًا إليها من بوابة الحياة الجامعية متخصصًا في الهندسة، حيث قرر الكتابة عن “أثر الشريعة الإسلامية على أنظمة البناء”، ثم لم يلبث أن انتقل إلى عالم الصحافة.

    بعد أوسلو

    حين لوّح الأميركي للمنظمة بوعد الدولة جاءها ياسر عرفات يركض لتوقيع اتفاقية أوسلو عام 1993. في الطريق تساقطت كثير من أوراق القضية من جيب أبي عمار، ومنها حق العودة للفلسطينيين. تراجعت المنظمة وانطوت إلى الداخل استعدادًا لاستقبال دولة لن تأتي، وتركت فراغا سياسًا كبيرًا للعاملين في الخارج.

    “في ذلك الفراغ بدأت مرحلة التخصص بالنسبة لي.. بدأنا في التساؤل: كيف ننقل العمل للقضية بعد تراجع المنظمة؟ كيف ننشئ جماعات ضغط؟ وكيف نمارس العمل المنظم؟ كيف نبني خطابًا وطنيًا مؤثرًا في الرأي السنة الأوروبي؟ وكان مركز العودة الفلسطيني الذي يُعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمدعاة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم؛ ثمرة ذلك التساؤل الجاد”.

    شكلت لندن نقطة ارتكاز للمشروع الناشئ، فمن عاصمة الضباب خرج وعد بلفور الذي منح اليهود حقًا في احتلال فلسطين، وفيها تأسس مشروع أحد ضحايا ذلك الوعد الجائر، مدعاًا بحق العودة إلى أرضه ووطنه الذي أخرج منه والداه. كان للإعلام العربي حضورا في لندن فاستطاع الزير وزملاؤه تكوين شبكة من العلاقات مع الإعلاميين والصحفيين لخدمة قضيته.. وبصحبة نخبة فلسطينية مدوا جسورا مع النخبة العربية.

    استقطب المركز المفكر عبد الوهاب المسيري، الذي فتح أعينهم على خطورة قانون العودة اليهودي، الذي يسمح لأي يهودي في العالم بالهجرة إلى إسرائيل على أساس ديني، في خرق صارخ للقانون الدولي. وربط المسيري بين هذا القانون وحق العودة الفلسطيني، واعتبر تطبيق هذا الحق ردًّا قانونيًا وسياسيًا موازيا.

    رافق استقطابَ النخبة الفكرية، قوة ناعمة مع شخصيات سياسية عربية.. أخبرني بابتسامة عريضة موقفًا طريفًا من ذكرياته مع الدبلوماسيين العرب.. “في أحد المؤتمرات التي أقامها مركز العودة تحت رعاية جماعة الدول العربية شارك وزير الخارجية المصري وأمين جامعة الدول العربية الأسبق عمرو موسى، ووجدت أنه من الواجب توثيق العلاقة معه، وعرفت أنه يحب التكريم، فصنعنا له درعًا تكريمية وزرته في الثامنة صباحًا في فندقه لنكرّمه قبل سفره”.

    • حق العودة حق شعبي، فكيف ساعدكم العمل النخبوي على تثبيته؟

    التواصل مع “النخبة” كان مسارًا ولم يكن توجهًا، وفي مسار آخر كان تواصلنا مع “الشعب”؛ فالدفاع عن حق العودة لا يُمكن إلا مع الشعب، “وحتى نؤسس لهذا الدفاع، أسّسنا مؤتمر فلسطينيي أوروبا، كي يظهر الشعب الفلسطيني ويدافع عن حقه بنفسه. ولم نكتفِ بالعمل في أوروبا فحسب، بل نزلنا إلى المخيمات في لبنان والأردن وسوريا ومخيمات فلسطينيي العراق الذين علقوا بين النطاق الجغرافي العربية وزرنا غزة وهي تحت الحصار لنقل المعاناة، والأهم لنقل الرأي، فالتضامن الغربي لن يكتمل إلا بفهم القضية من شعبها”.

    يبرز مؤتمر فلسطينيي أوروبا كمنصة جماهيرية حيوية تعيد الاعتبار للهوية الوطنية في الشتات، فمنذ انطلاقه عام 2003، ظل المؤتمر ساحة للتأكيد على ثوابت الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، وسط محاولات إقصاء هذا المطلب من طاولات الإستراتيجية الرسمية. يجمع المؤتمر عشرات الآلاف من الفلسطينيين سنويًا، من مختلف الدول الأوروبية، ليوصلوا رسالة مفادها أن النكبة لم تُنسَ، وأن الجاليات في الخارج ليست جاليات صامتة، بل طاقة حية في النضال الوطني.

    أما على الساحة الأوروبية، فقد لعب المؤتمر دورًا متناميًا في تشكيل رأي عام أكثر وعيًا بعدالة القضية الفلسطينية. عبر فعالياته الثقافية والحقوقية، واستضافته لبرلمانيين أوروبيين وشخصيات سياسية، نجح المؤتمر في اختراق دوائر القرار وفضح ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه فلسطين. كما ساهم في تعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الإعلام الغربي، وفي بناء جسور بين الجاليات الفلسطينية ونشطاء حقوق الإنسان، مما جعل منه أحد أبرز أدوات الضغط الشعبي خارج فلسطين في مواجهة التواطؤ الدولي والصمت الرسمي.

    الوصول إلى الأمم المتحدة

    من يتتبع مسيرتك في العمل الشعبي، يجد أن أبرز الإنجازات لمركز العودة وصوله إلى المجلس الماليةي والاجتماعي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، كيف حققتم هذا الإنجاز في بيئة معادية وتغوّل للوبي الصهيوني ودوائر تأثيره؟

    اعتدل الزير في مجلسه ليتحدث عن تفاصيل الإنجاز:

    “لقد قطعنا مسافة طويلة، في إحدى المؤتمرات في لندن مع برلمانيين بريطانيين، كاد الحاضرون يضحكون حين يُذكر حق العودة، ثم تحوّل المصطلح إلى واقع قانوني بمؤسسة مُعترف بها في الأمم المتحدة.

    المعركة في المنظمة الأممية كانت بيروقراطية، شاقة، لكنها حاسمة، وبدأت منذ تعبئة الطلب. كانت اللجنة تضم 19 دولة، من بينها إسرائيل، وبفضل مندوب ذكي ومهني، وبفضل السودان وتركيا والصين ودعم مندوبي الدول العربية والإسلامية الذين كانوا أعضاء في تلك الدورة.. تحقق الإنجاز”.

    كانت الممانعة الإسرائيلية حادة ونافذة، حين شنّت حملت تشويه ضد مركز العودة بأنه داعم للإرهاب، وله اتصال مباشر بحركة المقاومة الإسلامية حماس. تصدى المركز لتشهير البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة واتخذَ إجراءات قانونية دعا فيها بسحب التصريحات وتقديم اعتذار وتعويض. وقد حظي المركز بدعم واسع من دول مثل الصين وتركيا وجنوب أفريقيا.

    هناك وثيقتان شكّلتا نقطة الانقلاب: الأولى، رسالة المجلس التشريعييين البريطانيين إلى الخارجية البريطانية التي لاقت ضغوطًا صهيونية، دعمًا لمركز العودة. ومعها عريضة وقع عليها ١٣٢ نائبا في المجلس التشريعي الأوروبي لدعم طلب المركز.. وقتها تواصلت الخارجية السويدية، وقالت: “لو تماسك موقف بريطانيا سنصوت معكم”

    الوثيقة الثانية، تقرير من جهة مستقلة يكشف تفاصيل الدعاية الإسرائيلية ضد مركز العودة. فقد أورد التقرير الذي أعده ديفيد ميلر وسارة ماروسك، اكتشافات خطيرة تدين بشكل مباشر الدعاية الإسرائيلية التي استهدفت “مركز العودة الفلسطيني” بتهم التطرف، وأثبت بالوثائق أن هذه المزاعم روّجت لها مؤسسات ذات طابع دعائي مثل “UN Watch”، و”NGO Monitor”، ومركز مائير عميت الإسرائيلي، الذي يحظى بدعم من أجهزة الاستخبارات العسكرية. اللافت أن تقارير هذه المؤسسات تعج بتكرار كلمة “إرهاب” بشكل متعمد، في محاولة لزرع الشبهة والتشويش، بينما خلا محتواها من أي أدلة قانونية أو إثباتات فعلية، بل إن تقرير مائير عميت ذاته أقرّ بعدم وجود أي إثبات حاسم على صلة المركز بحركة حماس أو جماعة الإخوان المسلمين.

    ولم تقف الاكتشافات عند حدود تضليل المحتوى، بل امتدت لتُعرّي البنية التمويلية للحملة، حيث كشف التقرير عن تمويل كثيف من قبل مؤسسات يمينية أميركية وإسرائيلية ذات سجل واضح في العداء للفلسطينيين والمسلمين، مثل اللجنة اليهودية الأميركية (AJC)، ومعهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (MEMRI)، وصندوق كلاريون الذي يقف وراء الفيلم التحريضي الشهير “Obsession”، ومعهد جيتستون المعروف بإنتاج خطاب معادٍ للإسلام.

    وبحسب ما جاء في التقرير، فإن هذه الحملة تمثل جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى خنق الصوت الفلسطيني الحقوقي في الغرب، عبر تحريف متعمد للحقائق وربط النضال السلمي بالتطرف. وهي سياسة، كما نوّه معدو التقرير، تُنذر بتقويض خطير لحيادية المؤسسات الدولية إذا ما استسلمت لهذا النوع من التضليل المنظم.

    “بعد سنوات من اعتماد مركز العودة في الأمم المتحدة، كنت في زيارة إلى رئيس لجنة الأونروا في تركيا، وحين ألتقيت بنائبه فاجأني بقوله: أنا أعرفكم.. كنتُ في البعثة التركية لدى الأمم المتحدة عام 2015 عندما عُرض مركزكم للتصويت.. تحدثتُ مع  مندوبي 71 دولة عنكم، ودعوتهم إلى التصويت لصالحكم.. لقد فاجأني!”.

    “المعادلة الذهبية: الجمع بين البعد الشعبي والتنسيق الرسمي”.. قال الزير معلقًا بعد تنهيدة طويلة.

    • هذه قصة إنجاز ملهمة، لكن ما العقبات التي تواجه العمل الفلسطيني في الخارج اليوم؟

    كثيرة.. الانقسام الفلسطيني، وقوة اللوبي الصهيوني، والخلافات العربية، ومحاولات السلطة لإجهاض العمل المستقل. لكن العقبة الجديدة وذات التأثير العميق على عملنا، نضوب الدعم والتبرعات إلى حد صفري. بينما توسعت الآلة الإسرائيلية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    • قل لي أستاذنا، بعد العمل لثلاثة عقود في أوروبا لدعم القضية الفلسطينية، كيف بقيتَ مقتنعًا بالعمل مع الدول التي ترعى دولة الاحتلال، وتوفر لها غطاءً سياسيًا؟

    “هم بشر، يا صديقي، وحين يكونون سياسيين فالقانون يحكمهم.. لقد تربّوا على شيطنة العرب، ولكن اليوم، بعد الطوفان، عرفوا أنهم خُدعوا بمعلومات مغلوطة، والأوروبي لديه حساسيّة من الخداع.. لقد أصبحنا بشرًا في نظرهم. وفي الإستراتيجية، لا تحتاج أكثر من ربع فرصة.. أنا أتعامل معهم بقياس النسبة الصفريّة، بمعنى أن تعاطفهم معي ودعمهم صفري، وبالتالي أي تقدم وارتفاع عن النسبة الصفرية يُعدُّ نصرًا”.


    رابط المصدر

  • ماهو برنامج الكفالة الخماسية: جسر العبور إلى حياة جديدة في أمريكا

    يُعتبر برنامج الكفالة الخماسية من البرامج الإنسانية التي تهدف إلى إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة. يعتمد هذا البرنامج على تكاتف المجتمعات المحلية وتقديم الدعم المباشر للاجئين من خلال شبكة من الكفلاء.

    ما هو برنامج الكفالة الخماسية؟

    برنامج الكفالة الخماسية، هو مبادرة تهدف إلى تسهيل عملية إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة من خلال توفير شبكة دعم اجتماعي قوية لهم. يتطلب البرنامج وجود خمسة كفلاء لكل لاجئ، يتعهدون بتقديم الدعم المالي والمعنوي اللازم لبدء حياة جديدة في الولايات المتحدة.

    أهداف البرنامج

    يهدف برنامج الكفالة الخماسية إلى تحقيق الأهداف التالية:

    • تقديم الدعم للاجئين: يهدف البرنامج إلى توفير الدعم اللازم للاجئين للتغلب على الصعوبات التي يواجهونها في بداية حياتهم الجديدة، بما في ذلك مساعدتهم في العثور على سكن، والتوظيف، والتعليم، والرعاية الصحية.
    • تعزيز التكامل الاجتماعي: يساهم البرنامج في تعزيز التكامل الاجتماعي للاجئين من خلال دمجهم في المجتمعات المحلية ومساعدتهم على بناء علاقات جديدة.
    • تخفيف العبء على وكالات الحكومة: يساعد البرنامج في تخفيف العبء على وكالات الحكومة المسؤولة عن إعادة توطين اللاجئين، من خلال توفير شبكة دعم إضافية.

    شروط الكفالة الخماسية

    لتقديم طلب للاستفادة من برنامج الكفالة الخماسية، يجب على المتقدم أن يستوفي الشروط التالية، بالإضافة إلى الشروط المذكورة سابقاً:

    • الكفلاء:
      • عدد الكفلاء: يجب أن يكون لدى المتقدم خمسة كفلاء على الأقل.
      • الجنسية والإقامة: يجب أن يكون الكفلاء مواطنين أمريكيين أو يحملون الإقامة الدائمة (الغرين كارد).
      • الاستقرار المالي: يجب أن يثبت الكفلاء قدرتهم على تقديم الدعم المالي لللاجئ خلال الفترة الأولى من إقامته، وذلك من خلال تقديم مستندات تثبت دخلهم واستقرارهم المالي.
      • السجل الجنائي: يجب أن يكون لدى الكفلاء سجل جنائي نظيف.
      • الخبرة السابقة: من المفضل أن يكون لدى بعض الكفلاء خبرة سابقة في التعامل مع اللاجئين أو المهاجرين.

    دور المنظمات الداعمة

    تلعب المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية دوراً هاماً في دعم برنامج الكفالة الخماسية، حيث تقوم هذه المنظمات بتقديم الخدمات التالية:

    • التنسيق بين الكفلاء واللاجئين: تساعد هذه المنظمات في مطابقة الكفلاء مع اللاجئين بناءً على احتياجاتهم وثقافتهم.
    • توفير التدريب للكفلاء: تقدم هذه المنظمات برامج تدريبية للكفلاء لمساعدتهم على فهم احتياجات اللاجئين وكيفية تقديم الدعم المناسب لهم.
    • تقديم الدعم اللوجستي: تساعد هذه المنظمات اللاجئين في إجراءات الهجرة والإقامة، وتوفر لهم الموارد اللازمة للتكيف مع الحياة في الولايات المتحدة.

    من الأمثلة على المنظمات التي تدعم برنامج الكفالة الخماسية: [أذكر أسماء بعض المنظمات المعروفة]

    قصص نجاح

    [أضف هنا قصصاً واقعية للاجئين استفادوا من برنامج الكفالة الخماسية، مع التركيز على التحديات التي واجهوها وكيف ساعدهم البرنامج في التغلب عليها. يمكنك أيضاً تضمين شهادات من الكفلاء حول تجربتهم.]

    مثال على قصة نجاح:

    سارة، لاجئة سورية، وصلت إلى الولايات المتحدة في عام 2016. بفضل دعم كفلائها، تمكنت من الالتحاق ببرنامج تعليم اللغة الإنجليزية، وحصلت على وظيفة في أحد المطاعم المحلية. بعد ثلاث سنوات، استطاعت شراء منزل صغير لعائلتها.

    التحديات المستقبلية

    يواجه برنامج الكفالة الخماسية بعض التحديات، مثل:

    • نقص التمويل: تحتاج هذه البرامج إلى تمويل مستمر لتقديم الخدمات اللازمة للاجئين.
    • التغيرات في السياسات الحكومية: قد تؤثر التغيرات في السياسات الحكومية المتعلقة بالهجرة وإعادة التوطين على عمل هذه البرامج.
    • الزيادة في أعداد اللاجئين: قد يؤدي زيادة أعداد اللاجئين إلى زيادة الضغط على هذه البرامج.

    ختاماً، يُعتبر برنامج الكفالة الخماسية نموذجاً يحتذى به في مجال إعادة توطين اللاجئين. من خلال تكاتف الجهود بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية، يمكننا تقديم الدعم اللازم للاجئين لمساعدتهم على بناء حياة جديدة ومستقبل أفضل.

    الاستفادة من البرنامج

    لتقديم طلب للاستفادة من برنامج الكفالة الخماسية، يجب على المتقدم أن يستوفي الشروط التالية:

    • التسجيل كلاجئ: يجب أن يكون الشخص مسجلاً كلاجئ لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
    • وجود ملف في برنامج USRAP: يجب أن يكون لدى المتقدم ملف في برنامج إعادة توطين اللاجئين الأمريكي (USRAP).
    • الكفلاء: يجب أن يكون لدى المتقدم خمسة كفلاء في الولايات المتحدة، يحملون الجنسية الأمريكية أو الإقامة الدائمة، ويتعهدون بتقديم الدعم المالي والمعنوي اللازم.
    • الاستبعاد: لا يشمل البرنامج الأشخاص الذين تم رفض طلباتهم لإعادة التوطين في السابق.

    دور الكفلاء

    يلعب الكفلاء دوراً حيوياً في نجاح برنامج الكفالة الخماسية. ويتمثل دورهم في:

    • تقديم الدعم المالي: مساعدة اللاجئ في تأمين السكن والمأكل والملبس خلال الفترة الأولى.
    • تقديم الدعم المعنوي: مساعدة اللاجئ في التكيف مع الثقافة الجديدة والتغلب على الصعوبات النفسية.
    • توفير المساعدة في الحصول على الوظائف: مساعدة اللاجئ في العثور على عمل مناسب.
    • تقديم الدعم التعليمي: مساعدة اللاجئين وأطفالهم في الالتحاق بالمدارس.

    فوائد البرنامج

    يوفر برنامج الكفالة الخماسية العديد من الفوائد، منها:

    • فرصة لبناء حياة جديدة: يمنح البرنامج اللاجئين فرصة لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم وعائلاتهم.
    • دعم مجتمعي قوي: يحظى اللاجئون بدعم من مجتمعاتهم المحلية التي تتبنىهم وتساعدهم على الاندماج.
    • تعزيز التنوع الثقافي: يساهم البرنامج في تعزيز التنوع الثقافي في المجتمع الأمريكي.

    ختامًا، يعتبر برنامج الكفالة الخماسية مبادرة إنسانية نبيلة تهدف إلى تقديم الأمل للاجئين وتوفير لهم فرصة لبناء حياة جديدة في الولايات المتحدة.

Exit mobile version