زاد عدد مرضى السرطان في اليمن بشكل كبير، مما يتجاوز القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، بفعل تداعيات الحرب. تعاني البلاد من تفشي الفقر وسوء التغذية، مما يزيد من معاناة المرضى. تُشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان تصل إلى 12 ألف حالة سنوياً، وهو عدد مماثل لضحايا الحرب، مما يعكس أزمة صحية إنسانية تتطلب اهتماماً عاجلاً.
زاد عدد مرضى السرطان في اليمن، متجاوزًا القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، وذلك في ظل آثار الحرب؛ مما زاد من معاناة المرضى في ظل انتشار الفقر وسوء التغذية في البلاد.
تشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان في اليمن تصل إلى 12 ألف حالة سنويًا، مما يعادل عدد ضحايا الحرب.
تُعتبر تربية دودة القز في أفغانستان حرفة تقليدية راسخة، تُنتج الحرير الطبيعي وتشكل مصدر دخل مهم للأسر الريفية. تنتشر هذه المهنة في ولايات مثل هرات وبلخ وبدخشان، ويعمل بها أكثر من 5000 عائلة. في عام 2022، أدرجت اليونسكو هذه الحرفة ضمن التراث الثقافي غير المادي. تساهم التنمية الاقتصاديةات الحديثة في تحسين الإنتاجية، حيث تشغّل النساء نحو 70% من الأنشطة المرتبطة. رغم المنافسة مع الواردات الصينية، شهدت الصناعة انتعاشاً بنسبة 60% بفضل تحسن الوضع الاجتماعي والماليةي. يعتبر الحرير الأفغاني رمزاً للرفاهية، يُستخدم في منتجات تقليدية متعددة.
كابل– يُعتبر تربية دودة القز من الحرف التقليدية العريقة في أفغانستان، حيث يتم استخدامها لإنتاج الحرير الطبيعي، وتبرز بشكل خاص في ولايات هرات وبلخ وبدخشان، وتعد مصدر دخل رئيسي للأسر الريفية. وتُساهم الظروف المناخية الملائمة لزراعة أشجار التوت – الغذاء الأساسي لدودة القز – في استدامة هذه الحرفة.
طبقاً للإحصائيات الرسمية، يعمل أكثر من 5 آلاف عائلة أفغانية في مجال إنتاج الحرير، حيث يتم جمع شرانق دودة القز، ويُغزل حوالي 40% منها إلى خيوط، بينما يُستخدم الباقي في تصنيع الأقمشة المصدَّرة إلى أوروبا. وتُعتبر دودة القز نفسها منتجاً ذا قيمة اقتصادية، إذ يُنتَج نحو 200 طن سنوياً.
في عام 2022، تم إدراج مهنة تربية دودة القز وإنتاج الحرير بالطريقة التقليدية في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، مما يعكس الأهمية الثقافية والاجتماعية لهذه الحرفة ودورها في تعزيز الهوية الثقافية والتماسك المواطنوني في أفغانستان.
يقول غلام سخي علي زاده، رئيس نقابة عمال الحرير، في حديثه لموقع الجزيرة نت: “لقد قمنا بتربية دودة القز بشكل تقليدي منذ العصور القديمة في أفغانستان، ويعود تاريخ هذه المهنة إلى ما يقرب من 2000 عام. بدأت هذه الصناعة لأول مرة في الصين حوالي عام 2600 قبل الميلاد، ويواجه السنةلون في هذا المجال من الأفغان منافسة شديدة من الواردات الصينية الرخيصة، حيث تواجه الأساليب التقليدية المحلية صعوبات في البقاء.”
عملية إنتاج متقنة
تشير مديرية الزراعة في ولاية هرات، غربي أفغانستان، إلى وجود تحسن ملحوظ في صناعة الحرير وتربية دودة القز مقارنة بالسنة الماضي، حيث تم توزيع أكثر من 6 آلاف صندوق من دودة القز على المزارعين وسكان المناطق الريفية، خاصة في مديرية “زنده جان”.
تعتبر تربية دودة القز من أقدم الحرف التقليدية في أفغانستان وتشكّل مصدر رزق لآلاف العائلات الريفية (الجزيرة)
يشرح أحمد شاه قيومي، رئيس نقابة مزارعي تربية دودة القز في ولاية هرات، لموقع الجزيرة نت، أن عملية إنتاج الحرير من شرنقة دودة القز تستغرق ما بين 26 يوماً إلى شهر. وقد يصل طول خيط الحرير في الشرنقة إلى ما بين 300 و900 متر، إلا أن خروج الفراشة من الشرنقة يؤدي إلى تمزيق الخيط إلى قطع صغيرة. ويؤكد أن عمر الفراشة البالغة قصير جداً، ويكفي فقط لتمكينها من وضع البيض.
ويؤكد قيومي أن عوامل مثل التغذية المناسبة للديدان، ودرجة الحرارة والرطوبة المثلى، إلى جانب نظافة البيئة، تعدّ من العناصر الحاسمة في تعزيز وزيادة إنتاجية دودة القز.
يوضح أن هذه الحرفة تستفيد من كل أفراد العائلة، فإذا كانت الأسر تمتلك 4 أو 5 صناديق من دودة القز، قد يصل دخلها السنوي إلى 861 دولاراً. ويضيف: “تقوم دودة القز بإنتاج خيوط الحرير عند نسج الشرنقة، ثم يُجمع الشرنق ويُغلى في وعاء كبير لاستخراج خيوط الحرير”.
ميدان جديد لتمكين النساء
يرى خبراء المالية في أفغانستان أن انتعاش هذه المهنة يعود جزئياً إلى عودة النساء للعمل فيها بعد أن كان تم منعهن من الدراسة والعمل بسبب الأوضاع السياسية. وتشير الدراسات الرسمية إلى أن النساء يشاركن في ما يقارب 70% من الأنشطة المرتبطة بتربية دودة القز وجمع الشرانق، مما يجعل من هذه الحرفة مصدراً اقتصادياً مهماً للنساء في المناطق الريفية.
توضح مريم أحمدي، التي تمارس تربية دودة القز منذ 35 عاماً، في مقابلة مع الجزيرة نت: “عائلتي تعمل في هذه الحرفة منذ سنوات. إغلاق المدارس البنات ومنع النساء من العمل كان له أثر كبير في عودة الكثيرات إلى هذه الحرفة. 3 من بناتي يعملن معي الآن، وقد زادت نسبة الإنتاج مقارنة بالسنوات السابقة”.
يؤكد المزارعون ضرورة دعم عمال الحرير وتوفير آلات حديثة، نظراً لأن أغلب السنةلين يستخدمون أدوات قديمة تفوق 30 عاماً. كما يدعون إلى توزيع صناديق إضافية من دودة القز، مما سيساعد على زيادة الإنتاجية ويسمح للمستثمرين بتصدير الحرير الأفغاني إلى الأسواق العالمية.
يضيف رئيس نقابة عمال الحرير في هرات: “إذا تمكنت مديرية الزراعة والمؤسسات ذات الصلة من توزيع 10 آلاف صندوق من دودة القز على المزارعين، فسيحقق ذلك فرص عمل لـ20 ألف شخص، وسيزيد من الدخل بنسبة 35% مقارنة بالسنة الماضي. كما يحتاج بعض الفئة الناشئة والشابات للمشاركة في ندوات توعوية حول دودة القز وأهمية صناعة الحرير”.
الحرير الأفغاني.. رمز الرفاهية والمقاومة
يستخدم الحرير في أفغانستان في مجالات متعددة، وله دور ثقافي واقتصادي خاص في القرى والمناطق الريفية. وتشمل استخداماته تصميم الشالات النسائية التقليدية، والعمائم، والمناديل، وربطات العنق، وقطع السترات، وفساتين الزفاف، والسجاد اليدوي. ويعتبر الحرير في مناطق مثل هرات وقندهار ومزار شريف رمزاً للرفاهية والاحترام.
يقول محمد حليمي، مدير دائرة الزراعة في ولاية هرات، في تصريح للجزيرة نت: “رغم أن الصين والهند تهيمنان على القطاع التجاري العالمي للحرير الصناعي، فإن ما يميز الحرير الأفغاني هو أنه طبيعي بالكامل، ولا تدخل في صناعته أي مواد كيميائية. واعتمادنا في أفغانستان على الإنتاج الحرفي يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للبلاد، ولهذا أُدرجت هذه الحرفة ضمن قائمة التراث من قبل اليونسكو. يتميز الحرير الأفغاني بجودته العالية، ونسجه اللامع والمتين”.
عوامل انتعاش المهنة
شهدت مهنة تربية دودة القز في أفغانستان نشاطاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، نتيجة لعوامل اقتصادية واجتماعية، بالإضافة لجهود المنظمات الدولية والمحلية. وقد عاد العديد من الفئة الناشئة الذين فقدوا وظائفهم بعد انسحاب القوات الأجنبية إلى هذا القطاع الحيوي.
يقول خبير تربية دودة القز عبد الحكيم باركزاي، للجزيرة نت: “في ولاية هرات، زاد اهتمام الفئة الناشئة بتربية دودة القز بنسبة 60%. وهذه الزيادة تعود لكونها مصدراً مستقراً للدخل للعائلات الفقيرة وارتفاع الطلب على الحرير المحلي، إلى جانب تحسن الأوضاع الاستقرارية، مما سمح بالتنقل في المناطق الريفية حيث توجد أشجار التوت”.
يضيف غلام رباني، مدير قسم صناعة الحرير، في تصريح للجزيرة نت، أن الصناديق الحديثة التي وفرتها مؤسسة أجنبية للمزارعين أثبتت نجاحها، ويوضح أن كل قرية تحتاج إلى ما بين 400 و500 صندوق لتربية دودة القز، إذا توفرت الظروف الملائمة.
ويؤكد أن صناعة الحرير تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث زادت إيراداتها بنسبة تتراوح بين 60% و70% مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن دخول السلع الأجنبية إلى القطاع التجاري المحلية لا يزال يعتبر عائقاً أمام نمو المبيعات. ويدعا رباني السلطة التنفيذية الأفغانية بوقف استيراد الأقمشة الأجنبية لإتاحة الفرصة لصناعة الحرير المحلية كي تنمو وتصدر منتجاتها.
في عمق الريف الأفغاني تنبثق قصة نحل وصمود، حيث يُعتبر العسل “الذهب الحلو” لمكانته كمصدر رزق. رغم الأزمات السياسية والماليةية، شهدت تربية النحل انتعاشاً بفضل الطلب المتزايد على العسل الطبيعي. يتوقع إنتاجه أن يرتفع إلى 2860 طناً في 2024. تمثل هرات وبلخ وننغرهار وبدخشان ولايات رئيسية في هذا الانتعاش، حيث يقود شباب وفتيات مبادرات تدريبية لتحسين الإنتاج. بعد حظر الأفيون، تُعَد تربية النحل بديلاً اقتصادياً واعداً. السلطة التنفيذية تخطط لتحسين البنية التحتية لإنتاج العسل وزيادة التصدير، مما يعكس قدرة المواطنونات المحلية على مواجهة التحديات.
كابل- في عمق الريف الأفغاني، حيث تنتشر وديان هرات وحقول زعفرانها، وتزدهر الحياة في مروج بلخ وننغرهار وتخار، وتلتقي القمم الوعرة في بدخشان مع السهول الخصبة في لغمان، تظهر قصة نحل وصمود.
هنا، يُنظر إلى العسل كأكثر من مجرد غذاء، إذ يُعتبر “الذهب الحلو” لما يمثله من مورد حيوي ومصدر رزق لآلاف الأسر في بلد يواجه أزمات سياسية واقتصادية مزمنة وتراجعاً حاداً في المساعدات الدولية.
تراث متجدد.. صناعة تقليدية تنبض بالحياة
لطالما كانت تربية النحل جزءاً راسخاً من التراث الريفي الأفغاني، وقد شهدت العقود الأخيرة إحياء لهذه الصناعة بسبب تزايد الطلب على العسل الطبيعي، وتوفيرها بدائل اقتصادية مستدامة.
من هرات غرباً إلى ننغرهار شرقاً، مروراً ببلخ وبدخشان وتخار، يسعى النحالون إلى تحويل هذه الحرفة إلى رافد اقتصادي قادر على مواجهة التحولات.
نحال یعرض إطار نحل في ولاية تخار شمالي أفغانستان (الجزيرة)
يؤكد مصباح الدين مستعين، المتحدث باسم وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية، في تصريح خاص لـ”الجزيرة نت”، أن “إنتاج العسل زاد بنسبة 15% في عام 2024، ليصل إلى 2860 طناً، وذلك بفضل توزيع 237 ألف صندوق نحل، وتنظيم دورات تدريبية موسعة في ولايات رئيسية”. ومن المتوقع أن يتراوح إنتاج عام 2025 بين 2800 و3000 طن اعتماداً على الاتجاهات الحالية.
هرات.. قلب الإنتاج وبوابة التغيير
تُعتبر ولاية هرات الواقعة غرب البلاد مركزاً استراتيجياً لإنتاج العسل، مدفوعة بمناخها المعتدل وحقول الزعفران المشهورة. تنتج الولاية ما بين 200 و250 طناً سنوياً من العسل عبر حوالي 25 ألف صندوق نحل.
يقول محمد ياسر جمشيدي، نحّال من مديرية غوريان: “بدأت بـ6 خلايا، والآن أمتلك 35 خلية تنتج 400 كيلوغرام سنوياً. الطلب على عسل الزعفران مرتفع، لكن تكلفة الصناديق تظل عائقًا”.
من جانبها، تروي فاطمة علي زاده، شابة من مديرية إنجيل: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية نظمتها الوزارة، أصبحت أمتلك 20 خلية. هذا العمل منحني استقلالاً مالياً وشعوراً بالقدرة”.
ننغرهار.. وديان خصبة وطموحات شابة
في شرق أفغانستان، تُعتبر ننغرهار واحدة من أبرز الولايات إنتاجًا للعسل بفضل وديانها الغنية بالأزهار البرية.
أحمد مياخيل، شاب عاد من باكستان إلى جلال آباد، استثمر مدخراته في شراء 10 خلايا نحل، تنتج 100 كيلوغرام سنويًا، ويقول: “الجفاف يُهدد الأزهار، وغياب التدريب يحد من قدرتنا على التوسع”.
منتجات العسل في سوق محلي في ولاية هرات غرب أفغانستان (الجزيرة)
رغم التحديات، يقود أحمد مبادرة شبابية لتدريب النحالين. وتنتج الولاية نحو 150 طناً سنوياً من خلال 15 ألف صندوق نحل، غير أن ضعف التغليف وغياب أنظمة التسويق الحديثة يقيّد فرص التصدير.
بلخ.. طموح نسائي في المروج الخصبة
تُعتبر بلخ بيئة مثالية لتربية النحل وسط المروج الزراعية الغنية. وتقول زهرة محمدي، شابة من مدينة مزار شريف: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية، أصبحت أدير 12 خلية تنتج 120 كيلوغراما”.
وقد نما عدد المناحل بنسبة 30%، مما يمنحنا أملاً كبيراً، رغم أننا نواجه نقصاً حاداً في التمويل”. وتقود زهرة فريقاً نسائياً مدعوماً من منظمات محلية، وتنتج بلخ نحو 180 طناً سنوياً عبر 18 ألف صندوق، مع خطط لاقتحام أسواق الخليج.
بدخشان.. جودة العسل في أعالي الجبال
في ولاية بدخشان الشمالي، تتحدث الأزهار الجبلية عن نكهة خاصة للعسل، ولكن النحالين يواجهون تحديات مناخية كبيرة. يقول عبد المجيد بدخش: “أنتج 150 كيلوغراماً من 15 خلية، لكن الأمطار الغزيرة في السنة 2022 قلّصت الإنتاج بنسبة 50%”.
هبط الإنتاج من 113 طناً في 2021 إلى 48 طناً في 2022، لكنه بدأ يتعافى تدريجياً ليصل إلى 70 طناً في 2024، بفضل التدريب الموسع وامتلاك حوالي 7 آلاف صندوق نحل، لكن الطرق الجبلية الوعرة لا تزال تعيق النقل والتسويق.
لغمان.. حلم التوسّع وسط ندرة الموارد
في ولاية لغمان شرقي البلاد، تُعتبر الزهور البرية مصدراً طبيعياً للنحل، لكن التحديات اللوجستية تقف حائلاً أمام التوسع. يقول سراج الدين الكوزي، من مديرية عليشنك: “بدأت بخليتين، واليوم أمتلك 40 خلية تنتج 600 كيلوغرام سنوياً. عدم توفر مستودعات تخزين يمنعنا من التوسع”.
فاطمة علي زاده، نحالة من مديرية أنجيل بولاية هرات، تدير 20 خلية نحل بعد تلقيها دورة تدريبية حكومية (الجزيرة)
يحلم سراج بإنشاء تعاونية لتسويق العسل في كابل ودول الخليج. وتنتج لغمان حوالي 100 طن سنوياً عبر 10 آلاف صندوق، وفق تقديرات محلية.
تخار.. صمود في مواجهة الجفاف
في سهول تخار، وعلى الرغم من الجفاف وقلة الأمطار، يواصل النحالون العمل. يقول رحيم الله من تالقان: “أدير 20 خلية تنتج 200 كيلوغرام، لكن الجفاف قلّص الإنتاج بنسبة 30%”.
يشارك رحيم في جمعية محلية تضم 500 نحال يديرون 12 ألف صندوق نحل، بإنتاج سنوي يصل إلى 75 طناً، بعد أن كان 107 أطنان في 2023.
يُصدّر جزء من عسل تخار إلى الخليج عبر باكستان، رغم العقوبات التي تُعيق التوسع.
خارطة الإنتاج بالأرقام
تظهر الإحصاءات الرسمية نمواً ملحوظاً في قطاع إنتاج العسل:
في عام 2019، بلغ الإنتاج 2100 طن، ثم ارتفع إلى 2490 طناً في 2020.
وفي عام 2023، سجّل حوالي 2487 طناً، تمهيداً للزيادة المسجلة في 2024 التي بلغت 2860 طناً.
تشير التوقعات إلى استمرار النمو في 2025.
هرات: 200-250 طنا (25 ألف صندوق)
ننغرهار: 150 طناً (15 ألف صندوق)
بلخ: 180 طناً (18 ألف صندوق)
بدخشان: 70 طناً (7 آلاف صندوق)
لغمان: 100 طن (10 آلاف صندوق)
تخار: 75 طناً (12 ألف صندوق)
يدير هذا القطاع الحيوي أكثر من 27 ألفاً و700 نحال أفغاني، منهم 652 امرأة.
بيئة فريدة وتحديات مزمنة
تتمتع أفغانستان ببيئة مثالية لإنتاج العسل الطبيعي، بدءاً من زعفران هرات وصولاً إلى أزهار بدخشان، لكن التحديات تبقى قائمة.
تشمل هذه التحديات:
نقص المعدات: لا تزال عمليات الفرز تُجرى يدوياً، مما يؤثر على جودة العسل ويزيد من تكاليفه.
ضعف البنية التحتية: غياب شبكات النقل الحديثة ومراكز التعبئة يعيق الوصول إلى الأسواق.
التغيرات المناخية: الجفاف في بعض الولايات والأمطار في أخرى تؤثر سلباً على المحاصيل.
العقوبات الدولية: تعرقل تصدير العسل إلى أوروبا والخليج. صناديق النحل في أفغانستان تمثل مصدر رزق مهم للعائلات (الجزيرة)
الفئة الناشئة يقودون التغيير
رغم كل التحديات، تظهر مبادرات محلية يقودها الفئة الناشئة والنساء:
فاطمة في هرات تدير فريقاً نسائياً.
أحمد في ننغرهار يبني مبادرات تدريبية.
زهرة في بلخ تقود حركة نسوية في المناحل.
عبد المجيد في بدخشان يشارك المعرفة والخبرة.
سراج في لغمان يخطط لإنشاء تعاونية تسويقية.
رحيم الله في تخار يشارك في تنظيم جمعية أهلية.
وتعكس هذه المبادرات -بدعم من منظمات غير حكومية وبرامج تركية- حيوية المواطنونات الريفية وقدرتها على مواجهة التحديات.
بديل إستراتيجي للأفيون
منذ قرار حظر الأفيون في عام 2022، الذي أدى إلى تراجع زراعته بنسبة 95% حسب الأمم المتحدة، برزت تربية النحل كبديل اقتصادي واعد، خاصة في ولايات ننغرهار وبلخ ولغمان وتخار، مع دعم مشاريع زراعية دولية.
يقبل المزارعون في هرات أيضاً على التحول من زراعة الخشخاش إلى الزعفران والعسل.
استراتيجيات قيد التنفيذ
يقول الخبير الماليةي عبد الواحد نوري إن قطاع العسل في أفغانستان “يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، ويخلق فرص عمل محلية مستدامة”.
يوصي بإنشاء مراكز تعبئة حديثة في هرات وننغرهار، وتوفير قروض ميسرة للنحالين، وتأسيس شراكات تسويقية مع أسواق الخليج.
في المقابل، كشف مصباح الدين مستعين أن الوزارة “تخطط لإنشاء 10 مراكز تعبئة بحلول 2026، مع التركيز على الولايات القائدية ذات الإنتاج المرتفع، لتعزيز قدرات التصدير”.
خلية الأمل
من جبال بدخشان إلى مزارع بلخ، ومن أودية ننغرهار إلى سهول تخار، تتناثر خلايا النحل كشاهد حي على صمود الريف الأفغاني في وجه الظروف القاسية. فهي أكثر من مجرد خلايا لإنتاج العسل، إنها خلايا أمل، تنبض بالحياة والكرامة والفرص.
قصص فاطمة وأحمد وزهرة وعبد المجيد وسراج ورحيم الله تجسد روحا جديدة تنبع من قلب الأزمة وتعبر عن مستقبلٍ يمكن أن يُبنى بمجهودات محلية ومساندة دولية.