الوسم: السنة

  • احتفال رأس السنة الهجرية في الأقصى بأعداد محدودة

    احتفال رأس السنة الهجرية في الأقصى بأعداد محدودة


    احتفل عشرات المصلين من القدس والداخل الفلسطيني برأس السنة الهجرية في المسجد الأقصى، رغم الإجراءات المشددة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي التي منعت دخول أعداد كبيرة. شهدت المشاركة تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد منع سكان الضفة الغربية من دخول القدس منذ 7 أكتوبر 2023. خلال المناسبة، تخللت الأجواء الروحانية مواعظ ودروس دينية حول أهمية الرباط بالمسجد. المفتي محمد حسين نوّه أن الأقصى خالص للمسلمين ولا يقبل القسمة، موجهاً كلمة للمصلين حول شرف الرباط في المسجد. في ذات الوقت، أغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة المستخدم من المستوطنين لاقتحام الأقصى.

    قام عشرات المصلين من القدس والمناطق الفلسطينية بإحياء رأس السنة الهجرية الجديدة داخل المسجد الأقصى، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مما حال دون وصول أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد.

    شهد المسجد الأقصى انخفاضًا كبيرًا في أعداد المشاركين في إحياء رأس السنة الهجرية مقارنة بالسنوات السابقة.

    منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي سكان الضفة الغربية من دخول مدينة القدس والصلاة في الأقصى.

    أحيا المصلون هذه الذكرى بأجواء روحانية، حيث شملت مواعظ ودروس دينية وابتهالات، بمشاركة عدد من الشخصيات الدينية والعلمائية التي نوّهت على أهمية الرباط في المسجد والقدوم إليه.

    حسين: المسجد الأقصى خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة بينهم وبين غيرهم (الجزيرة)

    شرف الرباط في الأقصى

    وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة؛ نوّه مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن “المسجد الأقصى خالص للمسلمين بأمر من رب العالمين، ولا يقبل القسمة ولا التقسيم”.

    وجه حسين كلمته للمصلين الذين تمكنوا من الوصول إلى المسجد بالقول: “يا من شرفكم الله بحراسة المسجد الأقصى، لقد شرفكم بين الأمة بأن تكونوا مرابطين ثابتين وأن تكونوا عمّار المسجد الأقصى في أحسن الظروف وأقساها”.

    في سياق متصل، أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس باب المغاربة، الذي يستخدمه المستوطنون لدخول المسجد، حيث تُعلّق هذه الاقتحامات خلال الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية.


    رابط المصدر

  • “لا توقعات لموجات حر شديدة”.. هل سيكون صيف الدول العربية هذا السنة معتدلا؟


    مع اقتراب صيف 2025، نوّه الخبير التونسي عامر بحبة أن توقعات الطقس تُشير إلى أنه سيكون أقل حدة من صيف 2024. التنبؤات القصيرة المدى تتمتع بدقة عالية، بينما تعتمد التوقعات الأطول مديًا على نماذج أقل دقة. درجات الحرارة في شمال أفريقيا وشرق المتوسط من المتوقع أن تكون طبيعية، بينما ستسجل بعض المناطق، مثل الخليج، ارتفاعات طفيفة. أغسطس سيكون الأكثر حرارة، وقد تُسجل موجات حر قصيرة. وتبقى الأمطار ضعيفة خلال الأشهر الصيفية في حوض المتوسط، مع احتمالية لرؤية نشاط في جنوب الجزيرة العربية. عموماً، يُتوقع صيف معتدل بلا موجات حر استثنائية.

    مع اقتراب انطلاق فصل الصيف، تزداد حاجة الأفراد لفهم توقعات الطقس ومتابعة تحليلات دقيقة مستندة إلى بيانات علمية حديثة، في ظل اهتمام عالمي متزايد بالتغيرات المناخية وازدياد الظواهر الجوية المتطرفة.

    في هذا الصدد، أجرينا حوارًا موسعًا مع خبير الأرصاد الجوية التونسي الدكتور عامر بحبة، الذي قدم تحليلًا شاملاً للتوقعات الجوية لصيف 2025، مستعينًا بالنماذج العددية الحديثة والملاحظات الميدانية.

    المؤشرات الحالية تشير إلى أن الموسم سيكون عمومًا أقل شدة من صيف 2024 (شترستوك)

    دقة محدودة ولكنها ضرورية

    في مستهل حديثه مع الجزيرة نت، أوضح الخبير عامر بحبة، الباحث في مخبر البيوجغرافيا وعلم المناخ البرنامجي وديناميات البيئة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة التونسية، أن دقة التنبؤات الجوية تختلف باختلاف المدى الزمني. فالتوقعات قصيرة المدى، التي تمتد من يوم إلى 4 أيام، تتمتع بدقة عالية.

    ولفت بحبة إلى أن هذا التحسن يرجع للتطور التكنولوجي في نماذج المحاكاة، حيث تزداد نسبة الدقة لتتجاوز 90%، خصوصًا للتوقعات التي تقل مدتها عن 48 ساعة. وقد ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية في تعزيز فعالية هذه النماذج، مما أتاح لها القدرة على التنبؤ بدقة بتحركات الغلاف الجوي والسُحب بشكل لحظي.

    أما بالنسبة للتوقعات متوسطة المدى، التي تتراوح بين أسبوع و10 أيام، فهي تظل مفيدة رغم وجود تراجع نسبي في دقتها، لكنها تستمر في كونها فعالة في تحديد الأنماط السنةة للطقس، مثل احتمالية تعرض منطقة معينة لمنخفض جوي أو موجة حر، بينما تكون القدرة على التنبؤ بكميات الأمطار أو توزيعها بدقة أقل.

    وحول صيف 2025، لفت بحبة إلى أن المؤشرات الحالية توضح أن الموسم سيكون بشكل عام أقل شدة مقارنةً بصيف 2024، الذي يعتبر من بين الفصول الأكثر حرارة في العقد الأخير.

    وأوضح أن درجات الحرارة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز ستكون في الغالب عند المعدلات الموسمية أو أقل بقليل في شمال أفريقيا وشرق المتوسط، بينما يُتوقع أن تكون أعلى من المعدلات في الجزيرة العربية والمناطق الغربية للمتوسط مثل المغرب وإسبانيا وجنوب فرنسا.

    كذلك، لاحظ بحبة أن مايو/أيار شهد أمطارًا أكثر من المعدلات في العديد من مناطق دول المغرب العربي وشرق المتوسط، وكان هناك انخفاض نسبي في درجات الحرارة مقارنة بالسنوات الفائتة، مما أدى لجو ربيعي معتدل ممتد حتى نهاية الفترة الحالية.

    بالنسبة للفترة المتبقية من هذا الفترة الحالية، يُتوقع أن تتواصل درجات الحرارة في نطاق تحت المعدلات الطبيعية في مصر والسودان، مما يعني عدم وجود موجات حر، وستظل درجات الحرارة معتدلة.

    في المقابل، ستسجل درجات حرارة أعلى من المعدلات في السعودية والكويت والعراق والإمارات، حيث تم رصد ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل لأكثر من 45 درجة مئوية في بعض الأحيان.

    خبير الأرصاد الجوية التونسي الدكتور عامر بحبة، الباحث في مخبر البيوجغرافيا وعلم المناخ البرنامجي وديناميات البيئة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة التونسية (عامر بحبة)

    لا موجات حر كبرى في يونيو ويوليو

    بالنسبة لشهر يونيو/حزيران، توقع الخبير التونسي أن تسجل دول شرق المتوسط، مثل لبنان وسوريا والأردن ومصر وليبيا بالإضافة إلى تونس، طقسًا صيفيًا عاديًا، دون مؤشرات على موجات حر استثنائية، مما يُعتبر أمرًا إيجابيًا في ظل الاحتباس الحراري الراهن.

    ولفت إلى أن دول الخليج والعراق واليمن، ومنطقة غرب المتوسط مثل الجزائر والمغرب، قد تشهد ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة يتراوح بين درجة ودرجتين فوق المعدل، مع احتمال حدوث موجات حر قصيرة، ولكنها لن تصل إلى مستوى الظواهر المتطرفة.

    شهر يوليو/تموز، الذي عادةً ما يُعد ذروة الصيف في المنطقة، لن يحمل مفاجآت كبيرة في العوامل الجوية، وفقًا للخبير.

    وأوضح أن درجات الحرارة ستكون بمعدلها الموسمي في تونس ودول شرق المتوسط، مع وجود بعض الأيام الحارة التي قد تصل حرارتها إلى 42 أو 45 درجة مئوية، لكن هذه ستكون موجات قصيرة.

    بحسب بحبة، من غير المحتمل تكرار موجة الحر التاريخية التي حدثت في يوليو/تموز 2023، والتي أثرت حتى على المناطق الساحلية المعروفة بطقسها المعتدل نسبيًا.

    في المقابل، ستبقى درجات الحرارة في دول الخليج ومصر والسودان قريبة من المعدلات أو أعلى بقليل، مع زيادة محتملة قدرها نصف درجة مئوية. قد تشهد دول غرب المتوسط، خاصة المغرب وإسبانيا، موجات حر قصيرة، لكنها قد تكون قوية، نتيجة تأثير تيارات ساخنة من الصحراء الكبرى أو المحيط الأطلسي الجنوبي.

    حوض المتوسط لا يشهد عادة تساقطات مطرية كبيرة خلال الصيف (وكالة الأنباء الأوروبية)

    أغسطس.. شهر الذروة الحرارية

    تشير النماذج المناخية دائمًا إلى أن أغسطس/آب سيكون الأكثر حرارة في صيف 2025. ومن المتوقع أن تسجل معظم المناطق في شمال أفريقيا وشرق المتوسط درجات حرارة أعلى من المعدلات بنحو درجة إلى درجتين وفقًا للنموذج الأوروبي المعروف بدقته.

    تشير المعلومات إلى احتمالية تسجيل موجات حر قصيرة، قد تكون شديدة في بعض المناطق الداخلية مثل الجنوب التونسي والصحراء الليبية ووسط الجزائر.

    ستكون درجات الحرارة أيضًا أعلى من المعدلات بقليل في جميع دول الخليج والسودان ومصر. ويزداد هذا الارتفاع وضوحًا في السعودية، لا سيما في الوسط، حيث قد تكون معدلات الحرارة مشابهة ليوليو/تموز أو أعلى قليلاً.

    بناءً على ذلك، قد يتم اعتبار الصيف القادم، وفقًا لبحبة، عاديًا في المنطقة العربية خلال أغسطس/آب، رغم كونه أكثر حرارة قليلاً مقارنةً بيوليو/تموز. كما يُحتمل حدوث موجات حر، فالصيف الحار هو سمة من سمات دول الخليج وعادةً ما تسجل درجات حرارة أربعينية، وقد تتجاوز ذلك في بعض مناطق السعودية وفي الصحراء الكبرى.

    على الرغم من أن سبتمبر/أيلول يُصنف تقنيًا ضمن فصل الخريف، يشير بحبة إلى أن هذا الفترة الحالية قد أصبح، منذ سنوات، امتدادًا طبيعيًا لفصل الصيف في شمال أفريقيا. وهذا يُفسّر استمرار درجات الحرارة المرتفعة حتى نهاية سبتمبر/أيلول، وأحيانًا حتى بداية أكتوبر/تشرين الأول، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في بعض المناطق.

    يمكن اعتبار الصيف القادم، وفق بحبة، عادياً في المنطقة العربية خلال أغسطس/آب (رويترز)

    الأمطار الصيفية.. شحيحة في الشمال ومنتظرة في الجنوب

    بالنسبة للأمطار، يؤكد الباحث التونسي أن حوض البحر المتوسط لا يشهد عادة تساقطات مطرية كبيرة خلال الصيف، وغالباً ما تكون هذه التساقطات محصورة في المرتفعات، وتُعتبر نتاج “مطر الحرارة” الناجم عن التبخر والتكاثف في الطبقات السطحية.

    بالتالي، من المتوقع أن تبقى معدلات الأمطار في شمال أفريقيا وشرق المتوسط خلال فصل الصيف قريبة من المعدلات الطبيعية، مما يعني عدم وجود سيناريو يشير إلى أمطار أقل أو أكثر من المعدلات بشكل كبير.

    وأضاف أنه في جميع دول حوض البحر المتوسط، شرقا وغربا، سيكون معدل تساقط الأمطار حوالي المعدلات الطبيعية، مع إمكانية تسجيل بعض الأمطار الخفيفة في يونيو/حزيران، لكنها لن تكون مشابهة بكمياتها لتلك التي تُسجل في الشتاء أو الربيع.

    من ناحية أخرى، من المتوقع أن تستفيد مناطق مثل جنوب الجزيرة العربية ومرتفعات السودان وجيبوتي من موسم مداري قد يكون نشطًا خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وهذا تطور طبيعي في ظل دورة الرياح الموسمية.

    لذا، يُرجح أن تكون الأمطار في هذه المناطق بالقرب من المعدلات أو أعلى منها، خاصة في الجنوب الغربي للسعودية وشمال اليمن وعمان والمرتفعات الجنوبية للسودان.

    ما العلاقة بين الربيع المعتدل وصيف 2025؟

    ردًا على سؤال حول ما إذا كان الربيع المعتدل، أو التساقطات الغزيرة التي شهدها مايو/أيار الجاري في بعض المناطق العربية، ستؤثر بشكل مباشر على طقس الصيف المقبل في تلك المناطق، نفى بحبة وجود علاقة سببية بين فصول السنة من حيث درجات الحرارة أو كميات الأمطار.

    وأوضح أن النظام الحاكم المناخي يتأثر بعوامل متعددة ومعقدة تتجاوز النطاق الجغرافي الإقليمية، مثل ظاهرة النينيو والتيارات البحرية والنشاط البركاني، وغيرها من العوامل ذات التأثير العالمي.

    ولفت إلى أنه “حتى في حال وجود زيادة في التبخر نتيجة درجات الحرارة، فإن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى هطول أمطار، إلا في حال تزامنه مع نزول منخفضات جوية قوية من القطب الشمالي، وهو أمر نادر في فصل الصيف”.

    ختامًا، يُمكن القول إن صيف 2025 لن يكون متميزًا من حيث درجات الحرارة مقارنة بما شهدناه في السنوات القليلة الماضية. فالتوقعات تشير إلى حرارة عند المعدلات أو أعلى قليلاً من تلك في يونيو/حزيران ويوليو/تموز، مع قمة حرارية في أغسطس/آب، دون مؤشرات على موجات حر طويلة أو غير مسبوقة في معظم المناطق.


    رابط المصدر

  • حرب إسرائيل على غزة كلفتها 40 مليار دولار حتى نهاية السنة الماضي


    ذكرت صحيفة كالكاليست أن كلفة الحرب الإسرائيلية حتى ديسمبر 2024 تقدر بـ142 مليار شيكل (40.4 مليار دولار)، مع 80% من النفقات عسكرية. الحرب زادت العجز المالي بمقدار 106.2 مليار شيكل (6.2% من الناتج المحلي)، وسجلت خسائر ضريبية بـ22 مليار شيكل. كما أن 17500 جندي جُرحوا، نصفهم يعانون من صدمات نفسية. السلطة التنفيذية خصصت 19 مليار شيكل لإعادة الإعمار، ولكن الأموال تُستخدم لمشاريع مستقبلية عوضًا عن معالجة الدمار الحالي. الأسر تعاني من تآكل الدخل، فيما ارتفعت أسعار السفر، مما يعكس أزمة اقتصادية مستدامة.

    ذكرت صحيفة كالكاليست المختصة بالمالية الإسرائيلي أن إجمالي تكلفة الحرب الإسرائيلية حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024 يقدر بحوالي 142 مليار شيكل (40.4 مليار دولار)، مما يجعلها واحدة من أكبر فواتير الحروب في تاريخ إسرائيل. ويشمل هذا الرقم النفقات العسكرية والمدنية ومدفوعات صندوق التعويضات، مع التنويه إلى أن 80% من هذه النفقات كانت عسكرية بحتة.

    ونوّهت الصحيفة أن صافي النفقات بعد خصم الدعم الأمريكي بلغ 121.3 مليار شيكل (34.5 مليار دولار). ومن تلك التكلفة، سجل أعلى مستوى للنفقات في ديسمبر/كانون الأول 2023، حيث ارتفعت النفقات في شهر واحد فقط إلى 17.2 مليار شيكل (5 مليارات دولار).

    ووفقًا لكالكاليست، ساهمت الحرب في زيادة العجز المالي بمقدار 106.2 مليار شيكل (30.18 مليار دولار)، وهو ما يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أدت إلى خسائر ضريبية تُقدر بحوالي 22 مليار شيكل (6.25 مليارات دولار).

    دين إسرائيل السنة يواجه أيضًا أزمة تضخمية، حيث بلغت فوائد الديون المدفوعة 41.7 مليار شيكل (12 مليار دولار)، بالإضافة إلى مدفوعات قدرها 26.7 مليار شيكل (7.6 مليارات دولار) للمؤسسة الوطنية للتأمين، ومن المتوقع أن تصل الفوائد بحلول نهاية عام 2025 إلى 76 مليار شيكل (21.6 مليار دولار).

    آلاف الجنود الجرحى يثقلون كاهل نظام صحي يعاني من نقص في الكوادر (أسوشييتد)

    جيش من الجرحى ومرضى نفسيين

    وذكرت كالكاليست أن عدد جرحى القوات المسلحة الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 17500 جندي، منهم 50% يعانون من صدمات نفسية. وتُظهر التقديرات الرسمية أن عدد المعاقين في القوات المسلحة سيتجاوز 100 ألف بحلول 2028.

    ولفت أحد المسؤولين في وزارة الدفاع للصحيفة: “نواجه تحديًا ضخمًا لتوفير العلاج النفسي المناسب. الغالبية العظمى من الجرحى من الفئة الناشئة ويعانون من أضرار مركبة”. وبلغت ميزانية قسم التأهيل في وزارة الدفاع 8.3 مليارات شيكل (2.36 مليارات دولار) هذا السنة، مقارنة بـ 5.5 مليارات شيكل في 2023.

    في المقابل، لا زال هناك 15% من وظائف الرعاية الطبية النفسية شاغرة، ويقدر عدد المصابين الذين يتواجدون لدى طبيب واحد بحوالي 3200 حالة، وهو رقم يدل على أزمة طويلة الأمد في العلاج والتأهيل، بحسب الصحيفة.

    نزيف في قطاع التقنية

    رغم أن القطاع التكنولوجي في إسرائيل سجل تمويلات بقيمة 12 مليار دولار في 2024، وانطلقت شركات ناشئة بقيمة 10 مليارات دولار، فإن كالكاليست تبرز أن القطاع فقد أكثر من 8300 متخصص منذ بداية الحرب، مما يعادل 2.1% من القوى السنةلة في هذا القطاع.

    وتشارك الصحيفة تجارب من خبراء في الصناعة يشيرون إلى أن “الضرر الحقيقي يكمن في الشركات التي لم تُأسس والشركات التي لم تُطلق”، نتيجة مغادرة المواهب وتأجيل المستثمرين الدوليين لخططهم في القطاع التجاري الإسرائيلية.

    أيضًا، أفاد التقرير بأن بعض المؤسسين اختاروا بيع شركاتهم الناشئة بسرعة خوفًا من المستقبل، بدلاً من التوسع داخل إسرائيل.

    الدعم الحكومي لإعادة الإعمار لا يعوض الخسائر الفادحة في النشاط الماليةي (رويترز)

    إعمار لا يلامس الضرر

    خصصت السلطة التنفيذية 19 مليار شيكل (5.4 مليارات دولار) في إطار خطة إعادة إعمار غلاف غزة، وفقًا لتقرير منفصل من كالكاليست. لكن التقرير يشير إلى أن الجزء الأكبر من هذا التمويل يُستخدم لمشاريع تنموية مستقبلية بدلاً من معالجة الدمار الفعلي أو الإصابات النفسية.

    أنفقت السلطة التنفيذية 8 مليارات شيكل (2.27 مليار دولار) فقط حتى الآن، منها 1.4 مليار شيكل (400 مليون دولار) لإعادة بناء المباني المتضررة و1.8 مليار شيكل (510 مليون دولار) لإسكان النازحين مؤقتًا. شهد عدد الأعمال التجارية في المنطقة انخفاضًا بنسبة 14%، بينما أفاد 70% من أصحاب الأعمال بتراجع في الدخل، و28% شهدوا تراجعًا تجاوز 80%.

    تظهر بيانات كالكاليست أيضًا أن معدل الباحثين عن العمل في المنطقة ارتفع بمعدل 2.5 مرة مقارنة بالسنة السابق.

    الأسر الإسرائيلية تحت الضغط

    تشير كالكاليست إلى أن الأسر الإسرائيلية أصبحت تواجه تآكلًا متسارعًا في الدخل بسبب زيادات ضريبية غير مباشرة وتجميد نقاط الخصم الضريبي.

    فقدت الأسرة المتوسطة 7000 شيكل (1989 دولار) في 2025، بينما بلغ الفقد في الأسر الأعلى دخلًا 10000 شيكل (2841 دولار).

    وازدادت حالات التأخير في سداد القروض العقارية من 2.7 إلى 3.6 مليارات شيكل، في حين وصلت نسبة القروض الاستهلاكية المتأخرة إلى 1.57% نهاية 2024، مقارنة بـ0.96% في 2022.

    تأنذر الصحيفة من أن مئات آلاف جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم نتج عنه توقف مؤقت لمصادر دخلهم، كما تأثرت وظائف زوجاتهم، ووجد الكثير من السنةلين المستقلين أنفسهم مضطرين لإغلاق أعمالهم.

    السفر إلى الخارج تحول إلى عبء مالي ثقيل على المواطن في ظل ارتفاع أسعار التذاكر وتقلص عدد الرحلات (الفرنسية)

    ارتفاع صاروخي لأسعار السفر

    في قطاع الطيران، تشير كالكاليست إلى ارتفاع كبير في أسعار التذاكر نتيجة انسحاب شركات الطيران الأجنبية، حيث زادت تكلفة التذكرة إلى لارنكا عبر “إلعال” من 176 دولارًا في 2023 إلى 326 دولارًا في 2024.

    أما أسعار السفر إلى نيويورك، فقد ارتفعت إلى ما بين ألف وألفي دولار، في ظل غياب المنافسة وانخفاض عدد الرحلات. توضح بيانات المكتب المركزي للإحصاء أن الإنفاق على السفر ارتفع بنسبة 6.3% خلال عامين.

    على الرغم من عودة بعض الشركات مثل “إير فرانس” و”دلتا” تدريجيًا، إلا أن شركات أخرى مثل “ريان إير” و”بريتيش إيرويز” و”أير كندا” ستظل خارج القطاع التجاري الإسرائيلية حتى نهاية الصيف أو بعده.

    تقدم سلسلة تقارير كالكاليست صورة مقلقة للاقتصاد الذي يعاني تحت وطأة أطول حرب في تاريخ إسرائيل. الأرقام تكشف عن أزمة مركّبة لا تتعلق فقط بالخسائر المالية، بل تمتد إلى البنية النفسية والاجتماعية والانتاجية للمجتمع الإسرائيلي.

    ورغم محاولات السلطة التنفيذية التجميل عبر دعم قطاعات معينة أو تقديم تعويضات، فإن الضرر الحقيقي سيستمر لعدة عقود قادمة.

    كما تساءل محلل في حديثه لكالكاليست: “هل يمكن لأي رقم أن يعيد الثقة المفقودة؟ أو يعوض عن روح قُتلت أو حلم أُجهض؟”.


    رابط المصدر

Exit mobile version