الوسم: الجزيرة

  • الجزيرة الآن أزمة “الزمرد المصري”.. خريطة الكنز الأخضر جاهزة فأين المفتاح؟

    الجزيرة الآن أزمة “الزمرد المصري”.. خريطة الكنز الأخضر جاهزة فأين المفتاح؟

    في أعماق الصحراء الشرقية وسيناء، لا تقتصر الكنوز على الآثار الفرعونية، بل تخبئ الأرض ذاتها كنوزا من نوعٍ آخر، وهي الأحجار الكريمة النادرة مثل الحجر الأخضر، المعروف بـ “الزمرد”.

    وتعود أقدم أنشطة استخراج الزمرد في مصر إلى ما قبل أكثر من 3 آلاف عام، في زمن الأسرة الـ21 (حوالي 2000-1788 قبل الميلاد)، حيث كان يعرف باسم “حجر الحب” أو “الحجر المقدس”، وزينت به الملكة كليوباترا تيجانها.

    ورغم هذه الأهمية التاريخية للزمرد، فإنه واجه تراجعا في صناعة تعدينه، ولطالما اعتبر أن غياب خريطة دقيقة لتحديد مواقعه عائقا أمام عودة نشاطه التعديني، غير أن دراسة علمية صدرت قبل 3 سنوات أعادت فتح الملف من زاوية مختلفة، حيث تؤكد أن المشكلة أكبر من مجرد نقص في المعلومات الجيولوجية.

    وحددت الدراسة المنشورة بدورية “فيزكس آند كميثتري أوف ذا إيرث”، لأول مرة، التوزيع الجغرافي والكيميائي والجيولوجي لهذا المعدن النادر داخل الصحراء المصرية، لتكون بمثابة نقطة تحول مهمة في فهم التكوين الجيولوجي للزمرد المصري.

    وبدأت قصة هذه الدراسة المهمة عندما انطلق السعيد لاشين، المدرس بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة الأزهر ورفاقه في رحلة ميدانية، كان زادهم فيها خبراتهم العلمية وأجهزة التحليل المحمولة، إلى مواقع كانت يوما ما معروفة للمصريين القدماء، ثم توارى الاهتمام بها مع مرور الزمن، وكانت مهمة الفريق واضحة، وهي رسم خريطة دقيقة توثق أماكن وجود الزمرد المصري، وتحديد خصائصه الكيميائية والجيولوجية.

    الدراسة حولت مناطق كانت منسية أو مجهولة إلى مواقع واعدة محتملة للتنقيب عن الزمرد (شترستوك)

    التوزيع الجغرافي للكنز الأخضر

    عندما بدأ الفريق البحثي رحلته الميدانية في عمق الصحراء الشرقية وسيناء، لم يكن في حوزته سوى معلومات محدودة من المصادر القديمة وبعض الروايات الجيولوجية غير المؤكدة، لكن مع مرور الوقت وجمع المزيد من المعلومات، تمكنوا من رسم خريطة واضحة المعالم تضم 12 مواقعا لاستخراج الزمرد والبريل، في خطوة غير مسبوقة.

    والبريل معدن نادر يتكون أساسا من سيليكات البيريليوم والألمنيوم، ويعد الزمرد أحد أنواعه عندما يحتوي على شوائب من الكروم أو الفاناديوم.

    توزعت المواقع التي حددها الباحثون على نطاقين رئيسيين، هما:

    • الصحراء الشرقية: حيث تم تحديد 9 مواقع رئيسية تمتد بين منطقة الزبارا شمالا وحتى جبل سكيت ووادي الغزالة جنوبا، وتشمل أيضا مواقع قرب وادي الجمال ووادي العلاقي، وهي مناطق تقع داخل الحزام المعروف جيولوجيا باسم حزام الشوائب المتحول، الغني بالتركيبات الجيولوجية المعقدة والظروف المناسبة لتكوين الزمرد.
    • جنوب سيناء: تم توثيق 3 مواقع جديدة لأول مرة في الدراسة، تقع قرب جبل سانت كاترين ووادي فيران، وهي مناطق تتميز بنشاط بركاني قديم وصخور حاملة للبريليوم والعناصر النادرة الأخرى، مما يرجح إمكانية تشكل الزمرد فيها.

    ووفق الدراسة فقد تم تصنيف هذه المواقع بحسب مستوى الوفرة والتكوين البلوري للزمرد فيها، فبعضها يحتوي على كميات واعدة من بلورات واضحة المعالم، بينما يحتوي البعض الآخر على مؤشرات أولية تتطلب المزيد من التنقيب.

    وأوضحت الدراسة أن “ما يميز هذه الخريطة الجديدة أنها لم تقتصر على الإحداثيات الجغرافية فقط، بل دمجت معها بيانات تفصيلية عن البيئة الصخرية المحيطة، ووجود معادن مرافقة مثل التلك والفلسبار، مما يساعد في التنبؤ بجيوب أخرى قد لا تكون مرئية للعين المجردة”.

    وبهذا التوثيق الشامل، تحولت مناطق كانت منسية أو مجهولة إلى مواقع واعدة محتملة للتنقيب الماليةي والتنمية الاقتصادية المعدني، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من استكشاف “الكنز الأخضر” المدفون في عمق الصحراء المصرية.

    الزمرد كان يعرف في مصر القديمة باسم “حجر الحب” أو “الحجر المقدس” وزينت به الملكة كليوباترا تيجانها (شترستوك)

    بصمة الزمرد المصري

    لم يكن مجرد وجود الزمرد هو المهم، لذا سعى الباحثون إلى معرفة كيف تكوّن، وفي أي بيئة، وأي صخور رافقته.

    وللإجابة عن هذه الأسئلة، اصطحب الباحثون بعض العينات من الميدان إلى المختبرات، وأخضعوها لأدوات التحليل المختلفة، لتبدأ البلورات في الكشف عن أسرارها.

    واستخدم الباحثون تقنيتي تحليل الأشعة السينية وقياسات العناصر النادرة لتحديد التركيبة الكيميائية الدقيقة للزمرد المصري، وتحديد نسب العناصر مثل الكروم والفاناديوم التي تمنح الحجر لونه الأخضر المميز.

    وتعتمد التقنية الأولى على تسليط شعاع من الأشعة السينية على عينة من الزمرد، وعندما تصطدم الأشعة بذرات المعدن، فإنها تنكسر وتنتشر بطرق مختلفة حسب ترتيب الذرات، ويتم تسجيل نمط الانكسار على جهاز خاص، ومن خلال هذا النمط، يمكن تحديد البنية البلورية بدقة، أي معرفة نوع المعدن وخصائصه.

    أما تقنية قياسات العناصر الأرضية النادرة، فهي تقنية كيميائية تحليلية تستخدم لقياس نسب وجود العناصر النادرة داخل الصخور أو المعادن، مثل الكروم والفاناديوم والنيوديميوم وغيرها، وتتم عن طريق إذابة أو طحن عينة من الزمرد إلى مسحوق ناعم، وتحلل باستخدام جهاز مثل مطياف الكتلة أو مطياف الانبعاث البصري بالبلازما، حيث يفصل الجهاز العناصر الموجودة ويقيس كمياتها بدقة شديدة حتى لو كانت بنسب ضئيلة (بأجزاء في المليون أو المليار).

    وأظهرت النتائج باستخدام التقنيتين، أن الزمرد المصري يتمتع بتركيبة كيميائية مميزة عن الزمرد المستخرج من مناطق أخرى حول العالم مثل كولومبيا والبرازيل، فمثلا، وجدوا أن نسبة الكروم في الزمرد المصري مرتفعة نسبيا، وهو ما يمنحه بريقا خاصا وطابعا بصريا فريدا.

    نسبة الكروم مرتفعة نسبيا في الزمرد المصري وهو ما يمنحه بريقا خاصا وطابعا بصريا فريدا (شترستوك)

    كيف تشكل الزمرد المصري؟

    ولم تكتمل القصة بمعرفة أين يوجد الزمرد ومما يتكون فقط، فالعنصر الثالث في الأحداث، كان يدور حول كيفية تشكله.

    ودخلت الدراسة في هذه المرحلة إلى عمق التاريخ الجيولوجي للأرض المصرية، ونجحت في إثبات أن الزمرد في مصر تشكل داخل صخور “الشيست” و”البيغماتيت”، نتيجة تفاعل مائي حراري مع عناصر نادرة تسربت عبر شقوق الصخور على مدى ملايين السنين.

    وأوضحت أنه “في بيئة جيولوجية قاسية، تتقاطع فيها صخور الأساس القديمة مع الفوالق النشطة، لعبت السوائل الغنية بالبريليوم دورا محوريا في بلورة الزمرد، في ظل درجات حرارة وضغوط شديدة العمق”.

    وأضافت أن “الوجود المتكرر لمعادن البريل في مناطق الاكتشافات الجديدة يعزز من فرص العثور على جيوب جديدة من الزمرد عالي الجودة”.

    من المعرفة إلى التنمية الاقتصادية

    والدراسة بهذه النتائج التفصيلية، لم تكن مجرد عمل أكاديمي، بل اعتبرت خطوة تأسيسية نحو إعادة إحياء صناعة تعدين الزمرد في مصر، فبفضل هذه الخريطة الأولى من نوعها، باتت الجهات المعنية تمتلك بيانات دقيقة تمكنها من وضع خطط استثمارية قائمة على معرفة علمية راسخة، كما تفتح نتائجها المجال لتأسيس هوية تجارية للزمرد المصري، يمكن تسويقها عالميا كمصدر أصيل وفريد، تماما كما يحدث مع الزمرد الكولومبي.

    ورغم أهمية الدراسة، فإن مرور 3 سنوات على تنفيذها دون تحركات إيجابية في هذا الملف يكشف عن أن المشكلة ربما تكون أعمق من “أين يوجد الزمرد؟” أو “ما هوية الزمرد المصري؟”، بل تكمن في العثور على مفتاح الكنز الأخضر الذي أصبح معلوم المكان، ويكون السؤل المنطقي: “لماذا لا نستخرجه ونسوقه؟”.

    ويقول حسن بخيت رئيس رابطة المساحة الجيولوجية المصرية ورئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين للجزيرة نت، إن “الاهتمام بملف تعدين الذهب والخامات الأخرى التي تقوم عليها صناعات مثل الأسمنت والحديد والصلب، جاء على حساب ملف الأحجار الكريمة مثل الزمرد، الذي يعاني من إهمال واضح”.

    ويستطرد: “مع تقديري لهذه الدراسة فإنها ليست كافية، فنحن نحتاج لدراسات أعمق تشارك بها هيئة المساحة الجيولوجية وهيئة الاستشعار عن بعد والعديد من الجهات الأخرى، لتحديد الأماكن التي تحتوي على وفرة كبيرة من المعدن، بحيث يمكن تحويلها إلى مناجم للزمرد، كما فعلت السعودية مع الزبرجد الذي أنشئت منجما له، وأصبحت تصدره للخارج”.

    ويضيف أن مثل هذه الدراسات التفصيلية ستتيح تسويق الأماكن المكتشفة للمستثمرين، سواء داخل مصر أو خارجها.

    ويربط عبد العزيز محمد عبد العزيز، أستاذ هندسة الاستكشاف وتقييم الطبقات بقسم هندسة البترول في كلية الهندسة جامعة القاهرة المشكلة “بتوفر الإرادة السياسية” لاستغلال هذا المعدن، ويقول للجزيرة نت: “إذا توفرت هذه الإرادة، فوقتها يمكن الاستفادة من مخرجات هذه الدراسة وغيرها من الدراسات”.

    ويوضح: “مشكلتنا ليست في المعرفة، ووجود الخبراء، ولكن في أن تكون هناك إرادة لاستغلال هذه المعرفة، كما حدث مع خام الذهب خلال السنوات العشر الماضية”.

    ويجد عبد العزيز في تجربة خام الذهب أفضل دليل على حديثه، فمعروف منذ العصور المصرية القديمة أن الصحراء الشرقية غنية به، وعندما توفرت الإرادة السياسية لاستغلاله، دخل منجم السكري الخدمة”.

    وبالمنطق نفسه يقول عبد العزيز: “عندما تتوفر الإرادة سيتم استغلال الأحجار الكريمة، ومنها الزمرد، كما سيتم استغلال الخامات الأخرى، مثل الرمال السوداء في منطقة رشيد، التي لها العديد من الاستخدامات، لكن لا أحد يهتم بها رغم كثير من الدراسات التي نوّهت أهميتها وقيمتها”.

    ورغم كل هذه التحديات، يؤكد عبد العزيز أهمية الدراسة التي وصفها بأنها تمثل نقطة انطلاق حقيقية، إذا توفرت الإرادة للبناء عليها عبر تشجيع الاستكشاف وتأسيس كيانات متخصصة في التنقيب والتصنيع والتسويق.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن السعودية والصين توقعان 57 اتفاقية لمنتجات زراعية بـ3.7 مليارات دولار

    قالت وزارة الزراعة السعودية اليوم الثلاثاء عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” إن المملكة وقعت مع الصين 57 اتفاقية في بكين لمنتجات زراعية بقيمة 14 مليار ريال (3.73 مليارات دولار).

    وتركز 31 اتفاقا على البيوت المحمية والثروة الحيوانية والدواجن والثروة السمكية، في حين شملت 26 اتفاقا تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق الصينية.

    لقاءات

    جاء ذلك بعد يوم من لقاء وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، مع وزير الزراعة والشؤون الريفية الصيني هان جون، ووزير الموارد المائية الصيني لي جوينق، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى الصين، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

    وحسب وكالة الأنباء السعودية، بحث الجانبان آفاق التعاون المثمر بين البلدين في مجالات المياه والزراعة، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بما يخدم مستهدفات التنمية المستدامة، ويسهم في توسيع التبادل التجاري وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.

    وناقش الفضلي مع وزير الزراعة والشؤون الريفية، التعاون في مجالات الزراعة والاستقرار الغذائي، وفرص استخدام التقنيات الحديثة وتبني الأنظمة الزراعية الحديثة، ومن أبرزها الأنظمة المغلقة في البيوت المحمية والتربية المكثفة للكائنات الحية بمعايير عالية ومواصفات عالمية.

    وخلال لقاء منفصل بحث الوزير السعودي مع وزير الموارد المائية الصيني لي جوينق، سبل مواجهة تحديات ندرة المياه عبر مشاريع مشتركة، واستعرض خطط المملكة لطرح مشاريع السدود بمشاركة الشركات الصينية، والاستفادة من التجربة الصينية في بناء السدود.

    المصدر : الجزيرة + وكالة الأنباء السعودية (واس)


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن أميركا تخفض الرسوم الجمركية على الشحنات الصينية إلى 54%

    أصدر البيت الأبيض أمرا تنفيذيا أمس الاثنين بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الشحنات الصينية من 120 إلى 54%، مع تثبيت حد أدنى للرسوم عند 100 دولار اعتبارا من 14 مايو/أيار الحالي.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الثلاثاء في الرياض إن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في جنيف أسفرت عن آلية لتجنب التصعيد، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تريد فصل أكبر اقتصادين في العالم عموما.

    بوينغ

    وفي السياق، نقلت وكالة بلومبيرغ نيوز اليوم الثلاثاء عن مصادر مطلعة -لم تسمها- القول إن الصين ألغت الحظر الذي فرضته على تسلم شركات الطيران لطائرات بوينغ، وذلك بعد التوصل إلى هدنة في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

    واتفقت الولايات المتحدة والصين أمس الاثنين على خفض الرسوم الجمركية الهائلة لمدة 90 يوما على الأقل، مما يوقف حربا تجارية اندلعت بين أكبر اقتصادين في العالم.

    وذكرت بلومبيرغ أن المسؤولين في بكين بدؤوا هذا الإسبوع في إبلاغ شركات الطيران المحلية والجهات الحكومية بإمكانية استئناف تسلم الطائرات المصنوعة في الولايات المتحدة.

    وأفادت بوينغ في أبريل/نيسان الماضي بأن عددا من عملائها في الصين لفتوا إلى أنهم لن يتسلموا طائرات جديدة بسبب الرسوم الجمركية، وأنها تتطلع إلى إعادة بيع ربما عشرات الطائرات.

    توقعات النمو

    من جانبه، خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لركود في الولايات المتحدة من 45% إلى 35%، ليصبح أول مؤسسة تفعل ذلك بعد أن عزز تعليق الرسوم الجمركية مؤقتا مع الصين الآمال في تهدئة الحرب التجارية العالمية بعض الشيء.

    وقال المؤسسة المالية في مذكرة أصدرها أمس الاثنين إنه رفع أيضا توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في 2025.

    ويتوقع “غولدمان ساكس” الآن أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في ديسمبر/كانون الأول، مقلصا توقعاته السابقة بـ3 تخفيضات لهذا السنة.

    ويتوقع المؤسسة المالية تخفيضين آخرين في مارس/آذار ويونيو/حزيران 2026، ولفت إلى “تراجع الحاجة الملحة إلى الدعم بالسياسات”.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن ماذا تعني زيارة ترامب إلى الخليج الآن؟

    مع زيارة القائد دونالد ترامب منطقة الخليج اليوم، الثالث عشر من مايو/ أيار 2025، تتزايد التوقّعات وتتضاعف الرهانات. إذ تمثل هذه الزيارة لحظة مفصلية في عملية إعادة ضبط الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط.

    ففي ظلّ تحولات جيوسياسية سريعة – بدءًا من تجدد المسار الدبلوماسي مع إيران، وسقوط نظام الأسد، وصولًا إلى استمرار الحرب المشتعلة في غزة – يُتوقّع أن تتناول محادثات ترامب مع القادة الخليجيين قضايا إستراتيجية آنية، إضافة إلى رؤى بعيدة المدى تتعلق بالاستقرار، وفرص السلام، والتحول الماليةي.

    وعلى عكس ولايته الأولى، التي اتسمت بسياسات متشددة تجاه إيران وسوريا، تُعدّ هذه الزيارة فرصة لترامب ليتبنى نهجًا دبلوماسيًا أكثر مرونة وبراغماتية، متأثرًا بواقع إقليمي متغير وتوجهات خليجية أكثر عملية.

    وفي مقدمة هذه التغيرات تبرز قضية إيران. إذ من المتوقع أن تتزامن الزيارة مع الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، في إشارة إلى تحوّل كبير عن موقف ترامب السابق الرافض لخطة العمل الشاملة المشتركة، ويبدو أنَّ واشنطن وحلفاءها في الخليج يميلون حاليًا إلى مسار دبلوماسي يهدف إلى فرض قيود يمكن التحقق منها على البرنامج النووي الإيراني، مع تجنّب المواجهة العسكرية المباشرة.

    وقد استثمرت الأطراف الخليجية خلال السنةين الماضيين في قنوات دبلوماسية خلفية مع طهران، لتأسيس آليات خفض التصعيد وقنوات اتصال غير معلنة.

    ومن المرجّح أن تستكشف إدارة ترامب كيف يمكن لدول الخليج أن تؤدي دورًا داعمًا في هذه المفاوضات، ربما من خلال تقديم حوافز إقليمية – كتعاون اقتصادي أو مشاريع تكامل في مجال الطاقة – مرتبطة بالتزام إيران.

    وقد يسهم هذا التنسيق الأميركي- الخليجي في تخفيف المخاوف من سباق تسلّح إقليمي، وخلق إطار أمني أوسع قوامه الترابط الماليةي كقوة استقرار.

    ومن المتوقع أيضًا أن يدعو القادة الخليجيون ترامب إلى ربط أي اتفاق نووي بآليات تحقق صارمة، وبنود تقيّد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ونشاطاته العسكرية عبر الوكلاء.

    وهو ما يؤكد أن دول الخليج لم تعد تكتفي بالدبلوماسية عن بُعد، بل تدعا بدور مباشر في صياغة ترتيبات ما بعد الاتفاق. وقد يسعى ترامب إلى استثمار هذا الإجماع الخليجي لانتزاع تنازلات أوسع من طهران، لا سيما فيما يتعلق بتدخلاتها في المواجهةات بالوكالة في العراق ولبنان واليمن.

    وإذا ما أثمرت الزيارة عن رؤية ثلاثية منسقة تجمع واشنطن، ودول الخليج، وإيران، فقد تفتح الباب أمام تهدئة إقليمية أكثر استدامة، رغم استمرار العقبات السياسية.

    أما الملف السوري، فيحمل قدرًا مماثلًا من الأهمية، وربما تعقيدًا أكبر. فقد مثّل سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أكثر من عقد من الحكم السلطوي والحرب الدامية، بداية فصل جديد هش في تاريخ سوريا. إذ تقود دمشق حاليًا حكومة انتقالية، ترى فيها دول الخليج فرصة لإعادة دمج سوريا في الفضاء العربي، بشرط أن يترسخ هذا الانتقال عبر إعادة الإعمار والإصلاحات.

    ومن المتوقع أن تدفع السعودية باتجاه مدعاة ترامب بتخفيف بعض عقوبات قانون قيصر، التي تعيق التنمية الاقتصادية في البنية التحتية والقطاعات السنةة في سوريا. ويرى قادة الخليج أن التخفيف المدروس للعقوبات – في مجالات الطاقة والمياه والإسكان – قد يعزز القيادة الجديدة، ويقطع الطريق أمام عودة النفوذ الإيراني، ويحول دون تحوّل سوريا إلى دولة فاشلة.

    أما التحدي أمام ترامب، فيكمن في الموازنة بين الالتزامات القانونية الأميركية والمواقف الأخلاقية من جهة، والمنطق الإستراتيجي لإعادة الانخراط الماليةي المشروط من جهة أخرى.

    وإذا ما تم تقديم هذا الطرح بإطار محكم، فقد يحقق مكاسب مزدوجة: الحفاظ على النفوذ الأميركي، وفتح المجال أمام إعادة إعمار تقودها دول الخليج واستقرار سياسي طويل الأمد.

    ويُضاف إلى هذا المشهد السوري المعقّد فراغ السلطة الناشئ، الذي تسعى قوى متعددة لملئه: من إسرائيل وتركيا، إلى إيران والمليشيات المحلية.

    وتخشى العواصم الخليجية أن يؤدي انسحاب أميركي متسرّع من سوريا إلى أزمة مطوّلة جديدة. لذلك يُتوقّع أن تقترح هذه الدول مبادرة استقرار تقودها دول الخليج، وربما تحت مظلة جامعة الدول العربية، على أن تكون مشروطة بدعم سياسي أميركي وأطر قانونية تسمح بتدفقات مالية غربية محدودة.

    وقد يجد ترامب، المعروف بميوله نحو تفويض الأعباء للحلفاء الإقليميين، في هذا الطرح فرصة سياسية مناسبة، تسمح لواشنطن بالحفاظ على نفوذها في مرحلة التحول السياسي السوري، دون التورط في التزامات عسكرية أو مالية كبيرة، وذلك انسجامًا مع عقيدته المعروفة: “أميركا أولًا”.

    وفي ملف غزة، فقد تجاوزت الحرب مع إسرائيل أهدافها الأولية، وتسببت في كارثة إنسانية هائلة. ومن المرجّح أن تركّز لقاءات ترامب مع القادة الخليجيين على آليات وقف إطلاق نار فوري، وحلول طويلة الأمد للحكم بعد الحرب.

    ومع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، يُتوقّع أن تقترح دول الخليج مبادرة لإعادة إعمار غزة برعاية أميركية، وتمنح السلطة لمؤسسات محلية تكنوقراطية أو بإشراف دولي لا تشارك فيه حماس.

    وقد يسعى ترامب إلى إحياء إنجازاته السابقة من خلال اتفاقيات أبراهام، عبر ربط جهود إعادة الإعمار بتعزيز التطبيع العربي- الإسرائيلي. بيدَ أن هذا المسار محفوف بمخاطر سياسية، خصوصًا في حال رفضت إسرائيل تقديم تنازلات جوهرية، أو استمرت الانقسامات الفلسطينية الداخلية.

    ومع ذلك، يمكن لترامب ودول الخليج توظيف أدوات نفوذهم – الماليةية من جهة الخليج، والدبلوماسية من جهة واشنطن – لتأسيس نموذج حوكمة جديد في غزة، يحظى بدعم المانحين الدوليين وشرعية الفاعلين الإقليميين.

    وعلاوة على ذلك، من المرجّح أن يدعا القادة الخليجيون بأن تقترن جهود إعادة الإعمار بضمانات سياسية تحول دون عودة الجماعات المسلحة. وقد يقترحون نشر قوات حفظ سلام عربية أو مراقبين دوليين في غزة بعد انتهاء النزاع لضمان الاستقرار وبناء الثقة.

    ومن المرجّح أن يجد ترامب، الذي يفضّل الصفقات الواضحة وذات الأثر القوي، في هذه المبادرة فرصة لتقديم نفسه كصانع سلام في منطقة طالما ارتبطت بالنزاعات المزمنة. وسيكون لهذا الخطاب جاذبية مزدوجة: في العواصم الخليجية التي تتوق إلى دور أميركي فاعل، وفي قاعدته المحلية التي تسعى إلى انتصارات دبلوماسية دون انخراط عسكري طويل الأمد.

    وبعيدًا عن بؤر التوتر الجيوسياسي، ستكون مسألة التعاون الدفاعي والاستقراري ركيزة محورية في الزيارة. فما زالت دول الخليج تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي لردع التهديدات الإقليمية، خصوصًا تلك الصادرة عن إيران والجماعات المسلحة غير الحكومية كحزب الله والحوثيين.

    ومن المتوقع أن يؤكد ترامب على التزام بلاده بالضمانات الاستقرارية، مع الدعوة إلى تعزيز التكامل العملياتي عبر تدريبات عسكرية مشتركة، وتبادل فوري للمعلومات الاستخباراتية، ونظم دفاع صاروخي متكاملة.

    كما قد تُطرح مجددًا فكرة إنشاء تحالف أمني على غرار NATO (حلف شمال الأطلسي) خاص بالخليج، لتأطير الشراكات الدفاعية القائمة منذ عقود.

    وسيكون لهذا التحالف دور مزدوج: ردع المغامرات الإيرانية، وإرسال رسالة مفادها استمرار التزام واشنطن بأمن الخليج، رغم انشغالاتها الإستراتيجية العالمية.

    غير أن ترامب سيشترط على الأرجح تعزيز هذه الضمانات بزيادة الإنفاق الدفاعي الخليجي، ورفع حجم المشتريات من الصناعات العسكرية الأميركية. وهو ما يتّسق مع نهجه المعتمد على مبدأ “المقابل المادي” في التحالفات.

    وفي هذا السياق، يبرز اهتمام متزايد بدمج التقنية الناشئة في البنى الدفاعية الخليجية. فأنظمة الطيران الذاتي، والمراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي، وبروتوكولات الاستقرار السيبراني، باتت من الركائز الأساسية في إستراتيجيات الدفاع الإقليمي.

    ومن المتوقع أن يعرض ترامب حزمة من تقنيات الدفاع الأميركية المصممة خصيصَى لتلبية احتياجات الخليج، بدءًا من أسراب الطائرات بدون طيار، ووصولًا إلى أنظمة بحرية ذاتية القيادة، ومنصات رصد تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    ويُعدّ هذا الاندماج بين التقنية العسكرية والدفاع الخليجي بمثابة المرحلة التالية من التعاون الأميركي- الخليجي، إذ يتيح للدول الخليجية قدرًا أكبر من الاستقلالية، مع الحفاظ على الولايات المتحدة كشريك تقني مفضل، في مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا.

    وبقدر لا يقل أهمية، وإن كان أقلّ تداولًا، يأتي في مجال التقنية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد باتت دول خليجية مراكز إقليمية في هذا المجال، مستثمرةً مليارات الدولارات في البنية التحتية الذكية، والسلطة التنفيذية الرقمية، والدفاع المؤتمت.

    ومن المتوقع أن تشمل زيارة ترامب مقترحات لإنشاء شراكات ثنائية في أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتأسيس مراكز ابتكار تابعة لجهات أميركية في عواصم خليجية، وتعزيز التعاون في مجالات الاستقرار السيبراني والمعايير الرقمية.

    وستدعم هذه المبادرات أهداف التنويع الماليةي طويل الأمد في إطار رؤية 2030 وغيرها، كما ستشكّل في الوقت نفسه توازنًا إستراتيجيًا في مواجهة النفوذ الرقمي الصيني.

    ومع تزايد قلق واشنطن من تغلغل بكين في البنية التحتية الرقمية الخليجية، قد يعرض ترامب بدائل مغرية في مجالات الجيل الخامس، والخدمات السحابية، وسياسات السيادة الرقمية.

    علاوة على ذلك، توفّر أجندة الذكاء الاصطناعي فوائد مشتركة في مجالي تنمية القوى السنةلة وبناء أنظمة الابتكار. إذ تسعى دول الخليج إلى تطوير كوادر وطنية عبر شراكات مع جامعات وشركات تقنية أميركية رائدة، وقد يقترح ترامب إنشاء تحالفات أكاديمية- صناعية تدمج الخبرات الأميركية في قطاعات الابتكار الخليجية.

    ومن أدوات هذه الشراكة المتوقعة: أدوات التنبؤ الاستقراري، وأنظمة مقاومة التغير المناخي المعززة بالذكاء الاصطناعي، وغيرها.

    وتتيح هذه المبادرات لترامب تقديم بلاده كقائد في ميدان يتنامى فيه النفوذ الصيني. وإن تحققت هذه المقترحات، فقد تؤسس لتحالف رقمي طويل الأمد لا يقل أهمية وتأثيرًا عن الاتفاقيات الاستقرارية التقليدية.

    في سياق أوسع، تندرج الزيارة المرتقبة لترامب ضمن مساعيه لإعادة بناء تحالفاته في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الثقة الأوروبية، وعودة النفوذ الروسي- الصيني في المنطقة.

    وعلى هذا الأساس، تسعى إدارة ترامب إلى تأطير الخليج كمنصة إستراتيجية لانطلاقة جديدة، توظف فيها أدوات الدبلوماسية الثقافية، والابتكار التكنولوجي، والتنمية الاقتصادية السيادي لتعزيز موقع الولايات المتحدة.

    ومن المرجح أن يُطرح موضوع “الناتو العربي” مجددًا، ولكن بصيغة معدّلة تُركّز على التكامل الاستقراري السيبراني، والدفاع الجوي المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يتماشى مع تطلعات دول الخليج لتعزيز أمنها الداخلي دون الانجرار إلى تحالفات عسكرية غير مرنة.

    ختامًا، تمثّل زيارة ترامب المرتقبة إلى الخليج اختبارًا لرؤيته الجيوسياسية الجديدة، وفرصة نادرة لإعادة صياغة العلاقات الأميركية-الخليجية ضمن معادلة أكثر تنسيقًا واستقرارًا.

    وبينما يحمل التاريخ سجلًا متقلبًا لهذه العلاقات، فإن التحولات الجارية – من حرب غزة، إلى إعادة تشكيل سوريا، إلى تصاعد المنافسة مع الصين – تفرض على الجانبين مقاربة أكثر واقعية وابتكارًا.

    وفي حال نجحت الزيارة في بلورة تفاهمات عملية، فقد تُمهّد الطريق لإعادة تعريف الدور الأميركي في الشرق الأوسط في العقد المقبل، بعيدًا عن الحروب المفتوحة، وقريبًا من شراكات التنمية والنفوذ الذكي.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن اتفاق أميركي صيني على إنشاء آلية للتشاور الماليةي والتجاري

    توصل خبراء صينيون وأميركيون إلى اتفاق على خفض الرسوم الجمركية خلال مباحثاتهم في جنيف.

    وقد أنشأت الصين والولايات المتحدة آلية للتشاور الماليةي والتجاري لمواصلة المفاوضات، سواء في الصين أو في الولايات المتحدة أو في بلد ثالث. كما اتفق الطرفان على اتخاذ مجموعة من الإجراءات تتضمن خفضا مؤقتا للرسوم الجمركية المفروضة على منتجات البلدين لمدة 90 يوما.

    تقرير: نور الدين بوزيان


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن اقتناص الفرص يرفع الذهب والنفط يستقر بعد تراجع

    |

    تعافت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء وسط اقتناص الصفقات بعد أن سجلت الأسعار أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع في الجلسة السابقة، إذ تعزز الإقبال على المخاطرة بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين على تقليص الرسوم الجمركية المتبادلة مؤقتا، ما قلص بدوره الإقبال على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.

    وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.72% إلى 3258.29 دولار للأوقية (الأونصة)، وسجل الذهب انخفاضا 2.7% في الجلسة السابقة.

    وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.05% إلى 3261.70 دولار.

    وبعد مفاوضات استمرت يومين في جنيف، صرحت الولايات المتحدة والصين تخفيضات في الرسوم الجمركية للأشهر الثلاثة المقبلة، وجرى تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، وانخفضت الرسوم الجمركية الصينية على الواردات الأميركية من 125% إلى 10%، ما دعم الأسهم العالمية.

    كانت الولايات المتحدة والصين فرضتا رسوما جمركية متبادلة الفترة الحالية الماضي، مما أثار حربا تجارية.

    الذهب تعافى بعد تراجع أمس (غيتي إيميجز)

    قال كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد، تيم ووترر: “احتمالات تحسن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عززت الإقبال على المخاطرة وبالتالي تراجع الطلب على الملاذ الآمن”.

    وينتظر المتعاملون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، المقرر صدوره في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، للحصول على مؤشرات جديدة على مسار الإستراتيجية النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي).

    وتتوقع القطاع التجاري خفض المؤسسة المالية المركزي الأميركي لأسعار الفائدة بمقدار 55 نقطة أساس هذا السنة، بدءا من سبتمبر/ أيلول.

    وقال ووترر: “إذا لم تسفر بيانات ارتفاع الأسعار عن انخفاض، فقد يضعف ذلك زخم الدولار، مما قد يسهم في صعود الذهب في المستقبل”.

    وعادة ما يميل الذهب، الذي ينظر إليه على أنه ملاذ آمن في أوقات الضبابية السياسية والماليةية، إلى الصعود في ظل أسعار الفائدة المنخفضة.

    وكان أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.62% إلى 33.13 دولار للأوقية.
    • ارتفع البلاتين 0.70% إلى 989.82 دولار.
    • صعد البلاديوم 0.05% إلى 950.06 دولار.

    النفط

    استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد أن بلغت أعلى مستوى في أسبوعين، متأثرة بمخاوف حيال ارتفاع الإمدادات مع استمرار تأثير توقف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإشارات إلى احتمال التوصل إلى اتفاق طويل الأجل.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8 سنتات أو 0.08% إلى 65.04 دولار للبرميل، وزاد برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات أو 0.11% إلى 62.03 دولار.

    كان الخامان القياسيان أنهيا جلسة أمس الاثنين على ارتفاع بنحو 1.5%، مسجلين أعلى مستوى إغلاق لهما منذ 28 أبريل/ نيسان، وجاءت الزيادة في فترة اضطراب بأسواق النفط العالمية.

    واتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية الضخمة لما لا يقل عن 90 يوما، وهو ما دفع الأسهم في وول ستريت والدولار وأسعار النفط إلى الارتفاع بشكل كبير أمس الاثنين.

    وقال محللو آي إن جي في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى العملاء إن انحسار التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة يعد أمرا مفيدا، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن ما سيحدث خلال التسعين يوما، وقد يستمر هذا الغموض في خلق ظروف غير مواتية للطلب على النفط.

    ولا تزال نقاط الخلاف التي أدت إلى النزاع لا تزال قائمة، والتي تشمل العجز التجاري الأميركي مع الصين ومدعاة القائد دونالد ترامب بكين بمزيد من الإجراءات للتصدي لأزمة الفنتانيل بالولايات المتحدة.

    النفط استقر مع تأثير التهدئة التجارية الأميركية الصينية وتوقعات ارتفاع المعروض (رويترز)

    وكتب كبير المحللين المعنيين بالشأن الصيني في بنك يو بي إس، وانغ تاو في مذكرة للعملاء: “لا تزال ثمة حالة ضبابية شديدة بشأن مستقبل مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين في فترة التوقف المقبلة التي تستمر 90 يوما وما بعدها، نظرا للاختلافات الجوهرية بين الصين والولايات المتحدة بشأن بعض القضايا الأساسية”.

    وتنظر الأسواق إلى ارتفاع الإمدادات باعتباره محركا رئيسيا لضعف أسعار النفط.

    وقال محللو آي إن جي: “على الرغم من أن الطلب مصدر قلق رئيسي لسوق النفط، فإن زيادات المعروض من أوبك+ تعني أن سوق النفط ستحظى بإمدادات جيدة خلال بقية السنة”، مضيفين أن مدى تدفق الإمدادات إلى القطاع التجاري سيعتمد على ما إذا كانت مجموعة أوبك+ ستلتزم بخطط زيادات الإنتاج الحادة في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران.

    وزادت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها إنتاج النفط بأكثر من المتوقع منذ أبريل/ نيسان، ومن المرجح أن يرتفع الإنتاج في مايو/ أيار بنحو 411 ألف برميل يوميا.

    ومع ذلك، أدت بعض المؤشرات على أن الطلب على الوقود المكرر لا يزال قويا للحد من انخفاض أسعار النفط.

    وقال محللون في جيه بي مورغان في مذكرة “رغم تدهور توقعات الطلب على النفط الخام، لا يمكن إغفال الإشارات الإيجابية من أسواق الوقود. فرغم انخفاض أسعار النفط الخام العالمية بنسبة 22% منذ بلغت ذروتها في 15 يناير/ كانون الثاني، فإن أسعار المنتجات المكررة وهوامش التكرير ظلت مستقرة”.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الصين تعتزم تعزيز العلاقات مع أميركا اللاتينية وتنتقد “تنمر” واشنطن

    صرحت الصين اليوم الثلاثاء أنها تريد تعزيز العلاقات مع دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي في زمن “المواجهة بين الكتل”، متعهدة بتوفير قروض بقيمة 9.2 مليارات دولار لتلك الدول، كما انتقدت ما سمته “تنمر الولايات المتحدة”.

    وفي خطاب ألقاه القائد الصيني شي جين بينغ في حفل افتتاح الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى “الصين-سيلاك” (مجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)، قال شي “من خلال الوحدة والتعاون فقط يمكن للدول حماية السلام والاستقرار العالميين وتعزيز التنمية والازدهار في سائر أنحاء العالم”.

    وندد شي بتصرفات تنم عن “تنمر وهيمنة”، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، مشددا على أنه “لا رابح في حروب رسوم جمركية أو حروب تجارية”، وأن التنمر يؤدي إلى “العزلة الذاتية”.

    ويأتي خطاب القائد الصيني غداة إعلان واشنطن وبكين توصلهما إلى اتفاق يخفض لمدة 90 يوما بنسبة كبيرة الرسوم الجمركية الباهظة التي تبادلتا فرضها.

    شي (يسار) والقائد البرازيلي لولا دا سيلفا (وسط) والقائد الكولومبي غوستافو بيترو يحضرون حفل “الصين-سيلاك” (الفرنسية)

    علاقات ودية

    كما أشاد شي بالصداقة التي وصفها بـ”العريقة”، والتي تربط بين بلاده ودول أميركا اللاتينية، مشيرا إلى أن الجانبين يتمتعان بتاريخ عريق من التبادلات الودية”.

    وعززت بكين في السنوات الأخيرة تعاونها الماليةي والسياسي مع دول أميركا اللاتينية، ودعت شركاءها التجاريين إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضتها الولايات المتحدة.

    وتعهد القائد للصيني بتوفير قروض بقيمة 9.2 مليارات دولار لدول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي من أجل دعم تنميتها.

    وتوافد زعماء ومسؤولون من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على بكين هذا الإسبوع لحضور منتدى “الصين-سيلاك”، منهم القائد البرازيلي لولا دا سيلفا والقائد الكولومبي غوستافو بيترو.

    يذكر أن ثلثي دول أميركا اللاتينية انضمت إلى برنامج بكين للبنية التحتية في مبادرة الحزام والطريق، والبالغة قيمته تريليون دولار.

    وتجاوزت الصين الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لدول عديدة في أميركا اللاتينية، في مقدمتها البرازيل والبيرو وتشيلي.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن باكستان تعلن حصيلة الاشتباكات مع الهند وتأنذر من فشل حل قضية المياه

    |

    صرحت باكستان اليوم الثلاثاء حصيلة لضحايا الاشتباكات مع الهند، وأنذرت من عواقب عدم حل قضية المياه بين البلدين.

    وقال القوات المسلحة الباكستاني -في بيان- إن القصف الهندي تسبب في مقتل 51 شخصا بينهم 11 جنديا، إضافة لإصابة 199 بينهم 78 جنديا.

    وأضاف القوات المسلحة أن بين القتلى المدنيين 7 نساء و15 طفلا. وكانت الهند صرحت عن مقتل جنود ومدنيين خلال الضربات المتبادلة عبر النطاق الجغرافي.

    واندلعت الاشتباكات، التي وصفعت بأنها الأعنف من 3 عقود، عقب هجوم وقع قبل نحو 3 أسابيع وأسفر عن مقتل 26 شخصا في منطقة بهلغام بالجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير المتنازع عليه، واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالضلوع في الهجوم، لكن الأخيرة نفت ذلك بشدة.

    وبدأت المواجهات فجر الأربعاء الماضي، واستخدم فيها الطرفان المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة، واستمرت حتى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي عن وقف لإطلاق النار، نوّهت باكستان والهند التزامهما به.

    وفي الساعات اللاحقة لسريان الهدنة، تبادلت إسلام آباد ونيودلهي الاتهامات بخرقها مرارا، لكن الهدوء التام ساد بدءا من أمس الاثنين.

    وأثارت المواجهات مخاوف من تحوّل النزاع بين الدولتين النوويتين إلى حرب شاملة.

    عمل حربي

    في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن الفشل في حلّ قضية المياه سيكون بمثابة عمل من أعمال الحرب.

    وأضاف دار في تصريحات لشبكة “سي إن إن” أن وقف إطلاق النار مهدد إذا لم تحل مشكلة المياه في كشمير.

    وردا على هجوم بهلغام، صرحت الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقعة عام 1960 مع باكستان.

    وتنظم المعاهدة تقاسم مياه 6 أنهار في حوض نهر السند: الأنهار الشرقية (سوتليج، وبيس، ورافي) مخصصة للهند وتمثل 20% من التدفقات الكلية، في حين أن الأنهار الغربية (السند، وجهيلم، وتشيناب) مخصصة لباكستان بنسبة 80% من التدفقات.

    وفي تصريحات لـ”سي إن إن”، نوّه وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده لا علاقة لها بالهجوم الأخير في كمشير وتدين التطرف بجميع أشكاله.

    وقال دار إن بلاده تتطلع إلى إرساء مسار للسلام والاستقرار على المدى الطويل، مضيفا أن الخيار النووي لم يكن مطروحا أبدا على الطاولة.

    وتابع الوزير الباكستاني أن بلاده لم يكن لديها أي خيار سوى شن ضربات دفاعا عن النفس بعد الهجمات الهندية.

    وكان القوات المسلحة الباكستاني أطلق على عملياته العسكرية “البنيان المرصوص”، ونوّه استهدف العديد من القواعد العسكرية الهندية.

    في غضون ذلك، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دبلوماسيين باكستانيين أن القائد الأميركي دونالد ترامب مستعد لدعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل بشأن جامو وكشمير.

    كما نقلت الصحيفة عن محللين أن التدخل الدبلوماسي لواشنطن لتجنب حرب شاملة أثار حفيظة الهند.

    وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الاثنين بـ”رد حازم” على أي “هجوم إرهابي” جديد بعد يومين من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

    المصدر : الجزيرة + وكالات + سي إن إن + فايننشال تايمز


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن لشجاعة صحفيات.. باريس تستضيف حفل توزيع جائزة شيرين أبو عاقلة

    باريس- نظم الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية، مساء الاثنين، الحفل الأول لتوزيع جائزة شيرين أبو عاقلة في باريس، تحت عنوان “من أجل شجاعة والتزام الصحفيات”.

    وتأتي هذه المبادرة تكريما لروح الزميلة الصحفية أبو عاقلة التي اغتالها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 11 مايو/أيار 2022 أثناء تأدية واجبها الصحفي على مدخل مخيم جنين.

    وفي دورتها الأولى، مُنحت الجائزة للصحفية أنتونينا فافورسكايا لشجاعتها والتزامها المهني، وهي صحفية روسية تقضي عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات ونصف في سجن للنساء بموسكو بتهمة التطرف.

    هدف الجائزة يتمثل في “تكريم الصحفيات اللواتي يعملن في الميدان ويعرضن أنفسهن للخطر يوميا” (الجزيرة)

    تكريما لشيرين

    وقد تم إطلاق النسخة الأولى من الجائزة في الأول من يوليو/تموز الماضي وتلقى المنظمون 44 طلبا ومقترحا للتنافس عليها من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من أميركا اللاتينية والهند وبنغلاديش وأستراليا وروسيا.

    وعملت لجنة تحكيم دولية على تحديد الفائز، وتشمل رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين دومينيك برادالي والأمينة السنةة للاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية زارا نازاريان، وأستاذ العلوم بجامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار مامادو ندياي.

    كما ضمت لجنة التحكيم أسماء صحفيات من دول مختلفة، وهن الصحفية الفرنسية دوروتيه أوليريك، والصحفية شروق أسعد من فلسطين، فضلا عن الصحفية البرازيلية ساميا دي كاسترو، والصحفية زويا سفيتوفا من روسيا.

    وقالت نازاريان في كلمتها أمام الحضور إن مقتل الصحفية الفلسطينية ذكّر العالم بأن الصحافة ما زالت مهنة محفوفة بالمخاطر، موضحة أن هدف الجائزة يتمثل في “تكريم الصحفيات اللواتي يعملن في الميدان ويعرضن أنفسهن للخطر يوميا”.

    رمز الشجاعة والالتزام

    من جهتها قالت برادالي إن الزميلة أبو عاقلة “قامت بتغطية الانتهاكات التي يرتكبها المحتل في مخيم اللاجئين لصالح قناة الجزيرة”، مشيرة إلى تضامن الصحفيين حول العالم ورغبتهم في تقديم تهمة القتل إلى المحكمة الجنائية الدولية وتقديم القاتل ومحرضيه للعدالة.

    وتابعت برادالي في حديثها أمام الحضور “لقد أصبحت شيرين رمزا للشجاعة والالتزام بمهنة الصحافة. واليوم، تم استهداف وقتل أكثر من 200 صحفي في غزة بشكل متعمد في حرب الإبادة الجماعية التي قتلت أيضا أكثر من 50 ألف مدني فلسطيني”.

    وتعتبر رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين أن النساء أصبحن محط الاهتمام بشكل خاص، قائلة “إذا كان لوفاة شيرين صدى خاصا بين كل الصحفيين، فإن هذه الجائزة تهدف إلى تسليط الضوء على التزام صحفيات العالم بمهنتهن وجودة أعمالهن وشجاعتهن في الميدان”.

    بدورها، قالت رئيسة اتحاد الصحفيين العالمي مريم الودغيري إن “هذه الجائزة تحتفي بشجاعة وتفاني وصمود الصحفيات حول العالم، اللواتي يُخاطرن بحياتهن لنقل الحقيقة وإلهام الناس والدفاع عنها. إن عملهن في ظروف خطيرة وفي قضايا معقدة يُسلط الضوء على قضايا مصيرية، غالبا ما تتطلب تضحيات شخصية جسيمة”.

    المحامية أولغا ميخائيلوفا (يسار) تسلمت الجائزة نيابة عن موكلتها الصحفية الروسية أنتونينا فافورسكايا (الجزيرة)

    الفائزة لعام 2025

    وبالنسبة للنسخة الأولى لجائزة شيرين أبو عاقلة، كان التكريم من نصيب الصحفية الروسية أنتونينا فافورسكايا التي تم القبض عليها في مارس/آذار 2024 بتهمة “الانتماء إلى جماعة متطرفة” لارتباطها المزعوم بمجموعة مكافحة الفساد التابعة لزعيم المعارضة الراحل أليكسي نافالني.

    وقد عُرفت فافورسكايا بتقاريرها مع وكالة الأنباء المستقلة سوتا فيغن، وقامت بتصوير آخر فيديو لنافالني في فبراير/شباط 2024، ثم أُلقي القبض عليها بعد ذلك بشهر واحد عقب زيارتها لقبره.

    وتسلمت أولغا ميخائيلوفا محامية الصحفية فافورسكايا الجائزة نيابة عنها في حفل باريس، قائلة “بفضل تقريرها ووفائها لعملها، رأينا جميعا الصور الأخيرة لنافالني. كما ذهبت مع والدته بعد وفاته لمدعاة السلطات بإعادة جثمانه”.

    وفي كلمة ألقتها بهذه المناسبة، أضافت ميخائيلوفا “نحن نعيش في زمن أصبحت فيه مهنة المحاماة مثل مهنة الصحافة، خطيرة جدا، لأن من يمارسهما يمكن أن يتعرض للسجن أو حتى القتل. لكنني لا أفقد الأمل في أنني سأتمكن قريبا من تسليم الجائزة إلى فافورسكايا شخصيا”.

    وبالإضافة إلى التكريمات التي تترتب على هذه الجائزة، تتلقى الفائزة مبلغا ماليا قدره 5 آلاف يورو. وفي هذا السياق، نوّهت دومينيك برادالي أن “الاختيار كان صعبا للغاية وتركز بشكل أساسي على جودة المعلومات وأصالتها. وتم اختيار فافورسكايا بالإجماع لأنها استوفت كل هذه الشروط، ولأنها أيضا محرومة من الحرية”.

    وتعتبر الأمينة السنةة للاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية نازاريان أن فافورسكايا ـمثل أبو عاقلةـ كانت تدرك جيدا المخاطر التي تتعرض لها أثناء قيامها بعملها، وأصبحت رمزا للنضال من أجل حرية التعبير والصحافة المستقلة في روسيا، وسط تزايد القمع للأصوات المعارضة، على حد قولها.

    أرقام صادمة

    وعلاوة على عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة ومنع الصحفيين من الدخول لتغطية ما يحدث داخل القطاع المحاصر، فإن التقارير تشير إلى أن عدد الصحفيين الذين أجبِروا على المنفى تجاوز الألف في العالم.

    وفي هذا الصدد، لفتت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين إلى أن أكثر من 500 صحفي مثل أنتونينا فافورسكايا، محتجزون في كل أنحاء العالم، سواء في الصين أو تركيا أو تونس أو روسيا والنيجر، للأسباب نفسها وهي التجسس ونشر الأخبار الكاذبة والخيانة والاعتداء على أسرار الدولة.

    واعتبرت برادالي أن “إفلات المجرمين من العقاب هو بمثابة سرطان ينخر في كل الديمقراطيات، خاصة أن الصحفيين لا يملكون تشريعات محددة لحمايتهم”.

    وجدير بالذكر أن الجمعية السنةة للأمم المتحدة اعتمدت في ديسمبر/كانون الأول 2013 خلال دورتها الـ68 قرارا بعنوان “سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب”، معلنة يوم الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني يوما عالميا ضد الإفلات من العقاب لقتلة الصحفيين.

    وبمناسبة هذا اليوم نفسه من عام 2022، عقدت الأمم المتحدة في فيينا جلسة تقييم لخطتها بشأن سلامة الصحفيين، وهي خطة مدتها 10 سنوات، ووجدت أنها لم تنجح نظرا لغياب أي شيء ملموس يضمن بشكل فعال حماية الصحفيين.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن أبرز 10 دول في العالم تتداول العملات الرقمية.. ماذا عن العرب؟

    منذ ظهور عملة البيتكوين في عام 2009، اجتاحت العملات الرقمية العالم باعتبارها ثورة في النظام الحاكم المالي العالمي، وباتت أداة استثمار وتبادل مالي في العديد من الماليةات المتقدمة والناشئة، وفي حين تتسابق دول كبرى على تنظيم وتبني هذه العملات، لا تزال مواقف الدول العربية متفاوتة بين السماح والحظر والتجريب والتنظيم الجزئي.

    في هذا التقرير تلقي الجزيرة نت الضوء على تاريخ العملات الرقمية، والدول العشر الأبرز عالميا في مجال تبني هذه العملات، ونتناول واقع هذه الظاهرة المالية في العالم العربي.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    ترامب يستبعد عودة الرسوم الجمركية على الصين إلى 145%

    list 2 of 2

    الذهب يهوي عقب التفاهم التجاري بين أميركا والصين

    end of list

    تاريخ العملات الرقمية

    في عام 2008، أصدر شخص مجهول الهوية يُعرف باسم ساتوشي ناكاموتو الورقة البيضاء لبيتكوين التي وصف فيها عملة رقمية لا مركزية تعمل من نظير إلى نظير من دون تدخل البنوك أو الحكومات، مع حد أقصى لإجمالي العرض عند 21 مليون عملة.

    وتم تعدين أول كتلة بيتكوين في عام 2009، وتمت أول معاملة حقيقية بها في 2010، ورغم بداياتها البسيطة، ارتفعت قيمة البيتكوين سريعا، وبدأت العملات الرقمية تحظى باهتمام أوسع وفقا لمنصة “وورد” (world.org).

    شهدت السنوات اللاحقة تحديات كبيرة مثل اختراق منصة (Mt.Gox ) عام 2014 وسرقة آلاف العملات، مما أدى إلى خسائر ضخمة وهز الثقة بالقطاع التجاري، ورغم ذلك، ساعدت هذه الحادثة في تحسين البنية التحتية الاستقرارية وإنشاء بورصات مركزية أكثر أمانا.

    إعلان

    في الفترة نفسها، ظهرت عملة الإيثيريوم عام 2015، والتي أدخلت مفهوم العقود الذكية وسمحت بتطوير تطبيقات لامركزية مما فتح الباب أمام ثورات مثل التمويل اللامركزي (DeFi) والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs).

    وبحلول عام 2020، بلغ سوق العملات الرقمية ذروته مع تسجيل البيتكوين أعلى سعر له آنذاك، وبدأت مؤسسات كبرى مثل تسلا (Tesla) ومايكروستراتيجي (MicroStrategy) باعتماد العملات الرقمية.

    مع ذلك، بقي القطاع يعاني من تقلبات حادة وانهيارات مثل أزمة (يو إس تي) (UST) في 2022.

    ومع تطور التنظيمات الحكومية، يبدو أن مستقبل العملات الرقمية مرهون بمدى التوازن بين الابتكار والرقابة وفقًا للمصدر السابق.

    مواقف دول وحكومات العالم من العملات الرقمية

    مع تزايد اعتماد الأفراد والمؤسسات على التقنية الرقمية في مجالات النقود والمدفوعات، أدركت البنوك المركزية حول العالم أن بقاءها في صدارة النظام الحاكم المالي يقتضي مواكبة هذا التحول من خلال تقديم خيار رقمي رسمي، وإلا فلن يكون لها مستقبل في عالم المال.

    ونتيجة لذلك، بدأت عشرات البنوك المركزية حول العالم في تطوير وإطلاق عملاتها الرقمية الخاصة، المعروفة باسم “العملة الرقمية للبنك المركزي” (Central Bank Digital Currency – CBDC).

    وفيما يلي أبرز مستجدات هذا التوجه العالمي، وفقًا لما نشرته منصة أتلانتيك كاونسل:

    • تدرس 134 دولة واتحادا نقديا في العالم، تمثل 98% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إصدار عملة رقمية للبنك المركزي الخاص بها، وفي مايو/أيار 2020، كان هذا العدد 35 دولة فقط، وحاليا، ثمة 66 دولة في مرحلة متقدمة من الاستكشاف أو التطوير أو التجربة أو الإطلاق.
    • جميع دول مجموعة العشرين تستكشف حاليا إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي، و19 منها في مراحل متقدمة في هذه العملية، ومن بين هذه الدول، ثمة 13 دولة في المرحلة التجريبية بالفعل، وتشمل البرازيل واليابان والهند وأستراليا وروسيا وتركيا.
    • جميع الدول الأعضاء الأصلية في مجموعة البريكس – البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا – تُجري حاليا تجربة على عملة رقمية للبنك المركزي، ودأبت مجموعة البريكس على الترويج لتطوير نظام مدفوعات بديل للدولار الأميركي.
    • منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واستجابة مجموعة الدول السبع لعقوباتها، تضاعفت مشاريع تداول العملات الرقمية للبنوك المركزية بالجملة عبر النطاق الجغرافي، ويوجد حاليا 13 مشروعا منها مشروع “إم بريدج” (mBridge) الذي يربط البنوك في الصين وتايلند والإمارات وهونغ كونغ والسعودية، ومن المرجح أن يتوسع هذا المشروع ليشمل المزيد من الدول هذا السنة.
    • لا يزال “اليوان الرقمي (e-CNY) “أكبر عملة رقمية تجريبية لبنك مركزي في العالم، وفي يونيو/حزيران 2024، وبلغ إجمالي حجم المعاملات 7 تريليونات يوان رقمي (986 مليار دولار) في 17 منطقة إقليمية، شملت قطاعات مثل المنظومة التعليمية والرعاية الصحية والسياحة. ويقترب هذا الرقم من 4 أضعاف الرقم الذي سجله بنك الشعب الصيني في يونيو/حزيران 2023، والبالغ 1.8 تريليون يوان (253 مليار دولار).
    • سُجلت أعلى نسبة جديدة من العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) بـ44 مشروعا تجريبيا جاريا، بما في ذلك اليورو الرقمي، وتُجري الدول الأوروبية، سواءً في منطقة اليورو أو خارجها، اختبارات متزايدة على العملات الرقمية للبنوك المركزية بالجملة، محليا وعبر النطاق الجغرافي.

    إعلان

    أبرز 10 دول في العالم تتداول العملات الرقمية عام 2025

    في عام 2025، ومع استمرار نمو صناعة العملات المشفرة، برزت بعض الدول كقادة عالميين في تعزيز بيئات داعمة للعملات المشفرة، وتوفر هذه الدول وضوحا تنظيميا وحوافز ضريبية وبنية تحتية داعمة، مما يجعلها مراكز جاذبة لشركات البلوك تشين والمستثمرين.

    وهذه أبرز 10 دول تتعامل بالعملات الرقمية وتعتبر من كبار الداعمين لها عام 2025 وفقا لعدد من المواقع والمنصات منها كوين ماركت كاب ونوماد كابيتلاست وكوين كاب و “سام ساب”.

    1- سويسرا

    تُعد سويسرا، وتحديدا مدينة تسوغ المعروفة بـ”وادي العملات المشفرة”، من أبرز الرواد العالميين في مجال ابتكارات تقنية البلوك تشين.

    وتتميز البلاد بإطار تنظيمي واضح وشفاف للعملات الرقمية، وتوفر هيئة الرقابة على القطاع التجاري المالية السويسرية إرشادات مفصلة لعروض العملات الأولية ولشركات الأصول الرقمية، إضافة إلى ذلك، تعتمد سويسرا سياسات ضريبية مرنة وميسرة تُشجع المستثمرين في العملات المشفرة، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة لمشاريع البلوك تشين العالمية.

    2- سنغافورة

    تُعرف سنغافورة بموقفها المتقدم والداعم للعملات المشفرة، حيث تنظم هيئة النقد السنغافورية (MAS) الأصول الرقمية ضمن إطار قانون خدمات الدفع، مما يوفر بيئة تنظيمية واضحة وآمنة للشركات والمستثمرين على حد سواء.

    وتلعب المؤسسات الأكاديمية دورا محوريا في تعزيز هذا القطاع، وتقدّم جامعات مرموقة مثل الجامعة الوطنية السنغافورية (NUS) وجامعة سنغافورة للإدارة برامج تعليمية متخصصة في تقنية البلوك تشين، كما تسهم فعاليات كبرى، مثل (أسبوع البلوك تشين)، في نشر الوعي وتعزيز المعرفة في هذا المجال.

    وتُعد الإستراتيجية الضريبية الجاذبة، بما في ذلك ضريبة أرباح رأس المال المنخفضة على معاملات العملات المشفرة، من العوامل التي جعلت سنغافورة بيئة مثالية للشركات الناشئة في قطاع البلوك تشين.

    3- هونغ كونغ

    تبنّت هونغ كونغ قطاع العملات المشفرة من خلال تطوير أطر تنظيمية واضحة وداعمة لبورصات التداول وشركات الأصول الرقمية، وتُشرف هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة على هذا القطاع عبر إصدار إرشادات مفصلة لمنصات تداول الأصول الافتراضية، بالإضافة إلى تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل التطرف الذي يعزز الشفافية التنظيمية، ويحدد متطلبات الامتثال لمزودي خدمات الأصول الافتراضية، إلى جانب حماية المستثمرين.

    إعلان

    ويُسلط مشروع إنسيمبل ساندبوكس الضوء على جهود هونغ كونغ في استكشاف تقنيات ترميز الأصول، بينما تدعم الصناديق الحكومية الابتكار وريادة الأعمال في المجال الرقمي.

    وتُعزّز البنية التحتية المالية المتقدمة لهونغ كونغ، إلى جانب سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية، مكانتها كوجهة مثالية لمشاريع العملات المشفرة.

    4- الإمارات

    أصبحت الإمارات وبالأخص إمارة دبي مركزا عالميا في مجال العملات الرقمية، وقد أسست دبي سلطة تنظيم الأصول الافتراضية التي وضعت إطارا تنظيميا واضحا وشاملا لتنظيم تداول الأصول الرقمية.

    وأنشأت الدولة مناطق حرة داعمة لصناعة العملات المشفرة، أبرزها مركز دبي للسلع المتعددة الذي يُعد من أبرز البيئات المحفزة لنمو شركات البلوك تشين والعملات الرقمية.

    5- كندا

    تُعد كندا من أوائل الدول التي تبنّت لوائح تنظيمية واضحة للعملات المشفرة، حيث أصدرت هيئة الأوراق المالية الكندية إرشادات شاملة لتنظيم هذا القطاع، وتمتلك البلاد نظاما بيئيا متقدما في مجال تقنية البلوك تشين، وتُعتبر من أوائل الدول التي سمحت بإطلاق صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (ETFs) مما يعزز شرعية التنمية الاقتصادية في الأصول الرقمية.

    كما توفر بنوك كبرى مثل سكوتيا بنك خدمات مخصصة لشركات العملات المشفرة، في خطوة تعكس دعم النظام الحاكم المالي التقليدي لهذا المجال، وتتميز كندا كذلك بسياسات ضريبية مشجعة، خاصة للمستثمرين الذين يتبنون إستراتيجيات طويلة الأجل، مما يجعلها بيئة جاذبة لنمو وتطور سوق العملات الرقمية.

    6- أميركا

    رغم التحديات التنظيمية التي يواجهها قطاع العملات المشفرة في الولايات المتحدة، فإنها لا تزال تُعد من أبرز اللاعبين العالميين في هذا المجال، وتحتضن البلاد عددا كبيرا من الشركات الناشئة في تقنيات البلوك تشين، إلى جانب منصات التداول الكبرى والمستثمرين المؤسسيين.

    إعلان

    وتشرف هيئات تنظيمية مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات وهيئة تداول العقود الآجلة للسلع” على تنظيم هذا القطاع، بينما تبنت ولايات مثل “وايومنغ” و”تكساس” تشريعات داعمة تُعزز بيئة الابتكار والعملات الرقمية.

    بالإضافة إلى ذلك، بدأت المؤسسات المالية وشركات التقنية المالية الكبرى مثل فيديليتي وباي بال بدمج خدمات العملات المشفرة في عروضها، مما يوسع من نطاق الاستخدام، وبفضل وجود رأس مال استثماري ضخم ومؤسسات مالية قوية، تُعد الولايات المتحدة بيئة خصبة لتطور وتوسع صناعة الأصول الرقمية.

    7- جزر كايمان

    تُعد جزر كايمان مركزا ماليا عالميا بارزا يتمتع بإطار قانوني مُتقدم يدعم شركات العملات المشفرة، ويُوفر قانون الأصول الافتراضية (مقدمو الخدمات) في الجزر قواعد ترخيص واضحة وإرشادات صارمة مما يُضفي على بيئة الأعمال قدرا عاليا من الشفافية والموثوقية.

    وتتميز بعدم فرض ضرائب مباشرة على معاملات العملات المشفرة، مما يجعلها وجهة للمستثمرين والشركات، كما تسهم البنية التحتية المصرفية المتطورة، إلى جانب تقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في دعم عمليات مزودي خدمات الأصول الرقمية، وبفضل هذه المزايا الضريبية والتنظيمية، أصبحت جزر كايمان خيارا مفضلا للعديد من شركات العملات المشفرة وصناديق التحوط العالمية.

    8- أستراليا

    وضعت أستراليا إطارا قانونيا متكاملا لتنظيم سوق العملات المشفرة، تشرف عليه هيئة الأوراق المالية والتنمية الاقتصاديةات الأسترالية التي تضمن الامتثال وتوفير بيئة آمنة للأصول الرقمية.

    وتُظهر السلطة التنفيذية الأسترالية انفتاحا كبيرا على التعاون مع شركات البلوك تشين، سعيا لتحقيق التوازن بين الرقابة والتنمية، حيث توفر بيئة تنظيمية تجريبية تُشجع الابتكار في هذا القطاع. كما تعتمد البلاد سياسات ضريبية تصاعدية تُراعي طبيعة التداولات الرقمية، مما يُوفر حوافز مهمة للمتداولين والمستثمرين على المدى الطويل.

    إعلان

    9- البرتغال

    تُعدّ البرتغال من أكثر الدول الأوروبية ملاءمة للعملات المشفرة، بفضل إعفاء أرباح الأصول المحتفظ بها لأكثر من عام من الضرائب، وبيئة تنظيمية مفتوحة من دون تراخيص إلزامية، وتُبدي بنوكها المحلية انفتاحا متزايدا على التعامل مع شركات العملات المشفرة، وتبرز لشبونة كمركز رئيسي للابتكار الرقمي، مدعومة بخطط وطنية للتحول الرقمي ودمج تقنية البلوك تشين.

    10- مالطا

    يُطلق الكثيرون على مالطا اسم جزيرة البلوك تشين، وتعد من الدول الرائدة في تبني العملات المشفرة بفضل إطارها التنظيمي الواضح والداعم، توفر السلطة التنفيذية بيئة شفافة ومشجعة على الابتكار لشركات الويب 3، كما أن مالطا لا تفرض ضريبة على أرباح رأس المال من المكاسب طويلة الأجل، مما يشجع على الاحتفاظ بالتنمية الاقتصاديةات.

    وتُقدم البنوك في مالطا خدمات للعملات المشفرة، ويستضيف البلد شركات كبيرة مثل بينانس وأوكي إكس مما يعزز مكانتها كوجهة رئيسية للعملات الرقمية.

    العملات المشفرة في الدول العربية

    تختلف سياسات الدول العربية تجاه العملات الرقمية، وتتراوح بين السماح والدعم الكامل وإصدار الأنظمة التي تنظم عملها كما هو الحال في الإمارات والبحرين، وبين الدول التي تحظر هذه العملات بالكامل مثل الجزائر ومصر والأردن.

    وإليكم نظرة موجزة على واقع العملات الرقمية في عدد من أبرز الدول العربية:

    الإمارات

    تُعد الإمارات، وخاصة دبي، من أكثر الدول العربية تقدما في مجال تنظيم العملات الرقمية، وأنشأت دبي سلطة تنظيم الأصول الافتراضية التي وضعت إطارا تنظيميا واضحا وشاملا لتنظيم تداول الأصول الرقمية.

    وجذبت هذه السياسات شركات كبرى مثل “بينانس” (Binance)، مما جعل دبي مركزا مرموقا للعملات الرقمية.

    البحرين

    تُعتبر البحرين من الدول الرائدة في تنظيم العملات الرقمية في المنطقة، وأصدر مصرف البحرين المركزي إرشادات تنظيمية تسمح بتشغيل بورصات العملات الرقمية وتقديم خدمات الأصول المشفرة، وقد جذبت هذه السياسات شركات عالمية مثل بينانس، التي حصلت على ترخيص للعمل في البحرين.

    إعلان

    السعودية

    تتبنى السعودية نهجا أنذرا تجاه العملات الرقمية، ومع ذلك يشهد الإطار التنظيمي للعملات الرقمية في السعودية تطورا مستمرا، وقد اتخذت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) خطوات لتنظيم سوق العملات الرقمية والإشراف عليه لضمان الاستقرار المالي وحماية المستهلكين وفقا لمنصة (غرانت ثورنتون).

    مصر

    العملات المشفرة، بما في ذلك البيتكوين، غير قانونية بموجب القانون المصري، ويحظر قانون المؤسسة المالية المركزي والجهاز المصرفي صراحة إصدار أو تداول أو الترويج للعملات المشفرة من دون موافقة مسبقة من المؤسسة المالية المركزي المصري.

    ويحدد القانون عقوبات صارمة، بما في ذلك الغرامات والسجن، لمن يمارسون أنشطة غير مصرح بها تتعلق بالعملات المشفرة.

    المغرب

    رغم أن المغرب حظر العملات الرقمية منذ عام 2017، فإن المؤسسة المالية المركزي المغربي صرح في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عن إعداد مشروع قانون لتنظيم الأصول الرقمية.

    وهذا يشير إلى تحول تدريجي نحو تقنين استخدامها، مع التركيز على تعزيز الشمول المالي، كما يستكشف المغرب أيضا إصدار عملة رقمية للبنك المركزي وفقا لوكالة رويترز.

    الجزائر

    تحظر الجزائر تماما استخدام العملات الرقمية، وفق قانون المالية لعام 2018، شراء أو بيع أو حيازة هذه العملات، ويعكس هذا القانون مخاوف السلطات الجزائرية من التأثيرات السلبية المحتملة لهذه العملات على المالية المحلي والاستقرار المالي.

    الأردن

    يحظر المؤسسة المالية المركزي الأردني استخدام العملات الرقمية مثل البيتكوين منذ عام 2014. ومع ذلك، هناك اهتمام متزايد بتقنية البلوك تشين وتطبيقاتها في مجالات مثل الخدمات الحكومية والمالية.

     العملات الرقمية ما زالت في بداياتها

    يزدهر نظام العملات المشفرة بالابتكار المستمر، الذي وسّع نطاق استخدامه إلى ما هو أبعد من المدفوعات الرقمية.

    وحوّلت العقود الذكية، التي كانت إيثيريوم رائدة فيها، شبكات بلوك تشين إلى منصات قابلة للبرمجة، مما يُتيح تنفيذًا آليًا وآمنًا للاتفاقيات دون وسطاء.

    إعلان

    وقد أدى ذلك إلى ظهور التمويل اللامركزي (DeFi)، وهو قطاع مزدهر يُقدم خدمات مثل الإقراض والاقتراض والتحصيل دون الحاجة إلى البنوك التقليدية.

    واجتذبت بروتوكولات التمويل اللامركزي مليارات الدولارات من التنمية الاقتصاديةات، مما يُبرز قدرة القطاع التجاري على إحداث نقلة نوعية في التمويل التقليدي وفقا لمنصة “غلوب نيوز واير”.

    وقالت دينيل ديكسون، القائدة التنفيذية لمؤسسة “ستريلار ديفلومبمنت فاونديشن” (Stellar Development Foundation) في جلسة بمنتدى دافوس الماليةي: “إن العملات المشفرة لا تزال في بداياتها”.

    وأضافت “أعتقد أن نحو نصف شركات “فورتشن 500″ لديها مشروع تجريبي في مجال العملات المشفرة. هذه تقنية ستُحدث النظام الحاكم المالي عالميًا، وتجعله أسرع وأرخص وأكثر كفاءة”.

    وتابعت في جلسة دافوس: “لا يُركز الكثير على الفائدة الفعلية، أو سرعة جميع الأصول، أو ما يحدث فعليًا على السلسلة والذي يُحدث تحولًا حقيقيًا”. الهدف من هذه التقنية هو إمكانية نقل الأصول بسرعة فائقة، من نظير إلى نظير، وإيصالها، بلا حدود، إلى جميع أنحاء العالم.

    واستطردت ” تخيّلوا مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يُوصلون المساعدات إلى أوكرانيا (باستخدام تقنية البلوك تشين)، ويستلمها المستخدم النهائي في أقل من 3 دقائق. هذا أمرٌ مُذهل، ولكن هذا ما تفعله تقنية البلوك تشين”.

    وختاما، وفي ظل ما تشهده العملات الرقمية وتقنية البلوك تشين من تطور متسارع، يبدو أن العالم يقف على أعتاب ثورة مالية حقيقية.

    فهذه التقنيات لا تقتصر على كونها بدائل للمدفوعات التقليدية، بل باتت تشكّل بنية تحتية جديدة لأنظمة مالية أكثر شفافية وشمولية وفعالية.

    وإذ لا تزال في مراحلها الأولى، فإن هناك مؤشرات قوية على الإمكانات الهائلة التي تحملها هذه التقنية. ومع استمرار الابتكار والتوسع، من المرجح أن تلعب العملات الرقمية دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل المالية العالمي، وتحقيق نقلة نوعية في مفهوم القيمة والتبادل المالي.

    إعلان


    رابط المصدر

Exit mobile version