الوسم: التحريض

  • باحث هندي: تزايد خطاب التحريض ضد المسلمين بدعم من الجهات الرسمية

    باحث هندي: تزايد خطاب التحريض ضد المسلمين بدعم من الجهات الرسمية


    يتصاعد خطاب الكراهية في الهند ضد المسلمين، مدعومًا من قيادات الحزب الحاكم، وسط اتهامات لحكومة مودي باستغلال الاستقطاب لتحقيق مكاسب سياسية. يشير الباحث رقيب حميد نايك إلى أن هذه الموجة من الكراهية هي الأعلى تاريخيًا، متفاقمة خلال العقد الأخير، وتستند إلى قوانين تميز ضد المسلمين. قوانين مثل تعديل الجنسية تُستثني المسلمين من الحصول على الجنسية، مما أدى إلى احتجاجات واسعة. ويبرز الباحث أن هذه الظاهرة ليست عفوية بل منظمة، تشمل تحريضًا من أعلى المستويات، ما يخلق بيئة عنف تهدد وجود المسلمين وتساهم في تفكيك المواطنون الهندي.

    يشهد الوضع في الهند تصاعدًا غير مسبوق في خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين، بدعم مباشر من قيادات بارزة في الحزب الحاكم. وتُتهم حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بتغذية الاستقطاب المواطنوني لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الاستقرار والعيش معًا والتعددية الدينية.

    في مقابلة خاصة مع الأناضول، أوضح الباحث الهندي رقيب حميد نايك، مؤسس ومدير مركز أبحاث الكراهية المنظمة في الولايات المتحدة، أنه يشهد العالم حاليًا أكبر موجة من الكراهية واستهداف الأقليات في التاريخ الحديث للهند، مشيرًا إلى أن الأمور تفاقمت بشكل غير مسبوق خلال العقد الماضي.

    وأضاف الباحث، الذي اضطر لمغادرة موطنه جامو وكشمير عام 2020 بسبب التصعيد الاستقراري، أن خطاب الكراهية ضد المسلمين لم يعد يقتصر على قواعد حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، بل يأتي من أعلى السلطات، بما في ذلك رئيس الوزراء مودي، وزير الداخلية أميت شاه، ورئيس وزراء ولاية أوتار براديش، يوغي أديتياناث، ورئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما.

    وذكر أن السياسات الحكومية ساهمت في تأجيج مشاعر الكراهية، من خلال قوانين تستهدف المسلمين، مثل قانون تعديل الجنسية والسجل المدني، فضلاً عن ممارسات الإقصاء وهدم الممتلكات ومهاجمة دور العبادة الإسلامية، بالإضافة إلى حملات الاعتقال والضغط على الصحفيين والنشطاء، خاصة في جامو وكشمير.

    في عام 2019، أقرت الهند قانون الجنسية الذي بدأ العمل به في مارس/آذار 2020، ما يتيح منح الجنسية الهندية للمهاجرين غير النظام الحاكميين من بنغلاديش وباكستان وأفغانستان بشرط ألا يكونوا مسلمين وأن يتعرضوا لاضطهاد في بلدانهم.

    وقد أثار تعديل القانون احتجاجات جماعية في مختلف أنحاء البلاد بسبب استبعاد المسلمين، الذين يقدر عددهم بحوالي 200 مليون نسمة.

    وفي عام 2024، وافقت ولاية أوتار خاند، التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، على تشريع يوحد قوانين الأحوال المدنية بين الأديان، وهو ما قوبل بمعارضة كبيرة من زعماء الأقلية المسلمة في البلاد.

    الاستقرار الهندي يفتش حقيبة رجل كشميري عقب التوترات الأخيرة مع باكستان (رويترز)

    قوانين عنصرية

    وقد أنذر الباحث الهندي من أن التحريض ضد المسلمين قد تطور ليصبح منظومة مؤسسية يُسنّ من خلالها قوانين مستندة إلى نظريات مؤامرة مزعومة مثل “جهاد الحب” و”جهاد الأرض”، مؤكدًا أن هذه السرديات تهدف إلى تجريم كل ما يتعلق بالهوية الإسلامية.

    وتعتبر مصطلحات “جهاد الحب” و”جهاد الأرض” جزءاً من الخطاب القومي الهندوسي الذي يروج له بعض القادة في سياق انتقاداتهم للمسلمين.

    ويشير “جهاد الحب” إلى مزاعم بأن رجالًا مسلمين يسعون لخداع نساء هندوسيات لاعتناق الإسلام وتغيير التوازن الديمغرافي في البلاد.

    بينما يستخدم “جهاد الأرض” لوصف مزاعم تتعلق بمحاولة المسلمين “الاستيلاء” على أراض مملوكة للهندوس.

    وأوضح الباحث أن إلغاء الوضع الخاص لجامو وكشمير في عام 2019 كان لحظة حاسمة حيث شهدت البلاد حالة طوارئ غير معلنة تزامنت مع “قمع ممنهج للحريات، وإغلاق تام للمجتمع المدني، واعتقالات واسعة للصحفيين، وسحب جوازات سفر البعض منهم”.

    وأضاف أنه تم إدراج اسمه ضمن قوائم حظر السفر، مشيرًا إلى أنه إذا عاد إلى كشمير فلن يتمكن من مغادرتها.

    في الخامس من أغسطس/آب 2019، ألغت الهند المادة 370 من الدستور التي كانت تمنح سكان جامو وكشمير، منذ 1974، الحق في تشكيل دستور خاص يكفل لهم اتخاذ القرارات بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية المركزية.

    وصف الباحث الهندي الهجوم الذي أودى بحياة 26 سائحًا في منطقة باهالغام بأنه “نهاية لوهم التطبيع الذي سعت حكومة مودي لتسويقه”، معتبرًا أن تلك الحادثة كشفت عن فشل السياسات الاستقرارية في التعامل مع قضية كشمير باعتبارها نزاعًا سياسيًا.

    في 22 أبريل/نيسان الماضي، وقع هجوم في منطقة باهالغام في إقليم جامو وكشمير أسفر عن 26 قتيلا.

    أثار الهجوم توترًا شديدًا بين الهند وباكستان بعد اتهام نيودلهي لإسلام آباد بتورطها فيه، مما أدى إلى اشتباكات بين البلدين في السابع من مايو/أيار الجاري.

    في 11 مايو، صرحت الهند وباكستان التوصل إلى اتفاق لوقف شامل وفوري لإطلاق النار، بعد وساطة أميركية، عقب 4 أيام من مواجهات مسلحة كادت أن تتطور إلى حرب شاملة بين الدولتين النوويتين.

    تفتيش مشدد على النطاق الجغرافي بعد تعليق التأشيرات بين الهند وباكستان (رويترز)

    الدولة تذكي العداء

    نوّه رقيب حميد أن الأحداث ليست مجرد انفجارات عشوائية للغضب، بل هي حملة منظمة تستند إلى أيديولوجيا قومية هندوسية متشددة، مشيراً إلى دور منظمة “راشتريا سوايامسيفاك سانغ” وحلفائها مثل “فيشفا هندو باريشاد”، و”باجرانغ دال”، و”شري رام سينا”.

    وشدد على أن هذه الجماعات لا تكتفي بالتحريض، بل تشارك فعليًا في أعمال العنف بشكل مباشر، وغالبًا ما تحظى بحماية أو تجاهل من مؤسسات الدولة.

    ولفت إلى أن الخطاب الاستقراري الذي يشيطن باكستان لا يتوقف، بل يتم تعزيزه دائمًا، مما ينعكس سلبًا على المسلمين في جامو وكشمير ومناطق أخرى في البلاد.

    وأوضح الباحث الهندي أن السلطة التنفيذية الحالية تجاوزت أساليب الحكومات السابقة في استغلال العداء لباكستان كوسيلة لتعزيز السيطرة السياسية، وهذا يضر بشكل كارثي بالسكان في المناطق النطاق الجغرافيية وبالمسلمين عمومًا.

    تشديد أمني في كشمير بعد هجوم دامٍ على سياح (غيتي)

    تصاعد خطاب الكراهية

    أفاد الباحث أن مركز أبحاث الكراهية المنظمة الذي يديره رصد 668 حالة من خطاب الكراهية في الهند عام 2023، وزاد العدد خلال النصف الأول من عام 2024 إلى 1165 حالة، مما يبين زيادة بنسبة 74.4%.

    ولفت إلى أن ما يثير القلق هو صدور تصريحات التحريض من أعلى المستويات السياسية وليس فقط من الهوامش، ما يساهم في خلق حالة من التطبيع المواطنوني مع العنف ضد الأقليات.

    وأضاف أن خطاب الكراهية لم يعد مقتصرًا على مواسم الاستحقاق الديمقراطي، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية وتحول إلى تهديد وجودي للمسلمين، مشيرًا إلى تزايد عمليات القتل الجماعي والإعدامات خارج نطاق القانون، مما ينعكس على البيئة السنةة مهددة بانفجار كبير قد يؤدي إلى إشعال البلاد.

    وأختتم قوله بأن الشر بدأ يتجذر كمنظومة حاكمة، وأن خطاب الكراهية لم يعد مجرد تمهيد للعنف، بل أصبح أداة فعالة لتفكيك المواطنون وتدمير البنية السياسية في الهند.


    رابط المصدر

  • هل سيتعرض المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي للسجن بتهمة التحريض على اغتيال ترامب؟


    ذكرت “نيوزويك” أن خبراء قانونيين يرون أن احتمال محاكمة جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بسبب منشور على إنستغرام يتضمن الرقم “8647” هو احتمال ضعيف. وقد فسر ترامب ومؤيدوه هذا الرقم كتهديد لاغتياله، بينما نوّه كومي أنه لم يقصد العنف. الرقم يربط بترامب كونه القائد 47، و”86″ غالباً تعني الإزالة. وأوضح الخبراء أن القضية تفتقر للجوهر القانوني، ووجود حماية بموجب التعديل الأول يجعل تحريك القضية صعباً. رغم ذلك، تتواجد آراء متباينة حول خطورة الرسالة، مع مدعاات للتحقيق من قبل بعض المسؤولين.

    أفادت مجلة نيوزويك الأميركية بأن بعض الخبراء القانونيين يعتبرون أن إمكانية محاكمة جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي”، على خلفية منشور في وسائل التواصل الاجتماعي يُزعم أنه تضمن تهديدًا للرئيس دونالد ترامب، هي فرصة ضئيلة جدًا.

    كان كومي قد نشر يوم الخميس صورة لأصداف بحرية مرتبة على شكل الرقم “8647” على حسابه في إنستغرام، وهو ما فسره ترامب ومؤيدوه كدعوة لاغتيال القائد.

    لاحقًا، نفى كومي أن تكون للصورة أي رسالة تحرض على العنف، مؤكدًا أنه نظر إلى الأصداف واعتبرها ببساطة رسالة سياسية، ولم يكن يدرك أن البعض قد يربطها بالعنف.

    تأويلات

    يرتبط الرقم “8647” بترامب لأنه القائد 47 للولايات المتحدة، بينما الرقم “86” يُستخدم غالبًا للإشارة إلى الإزالة أو الإقصاء، ولهذا دلالات متعددة، بما في ذلك الطرد من أماكن معينة، كما ذكرت نيوزويك.

    نقلت المجلة عن البروفيسور في جامعة جورج واشنطن، جوناثان تورلي، قوله بأن هذه القضية تفتقر إلى الجوهر، وبالتالي لا يمكن أن تكون أساسًا لمحاكمة قانونية.

    وأضاف أن رقم “86” يحتمل تفسيرات متعددة، خاصة أن كومي يؤكد أنه لم يقصد التحريض على العنف عند نشرها.

    واتفق المدعي الفدرالي السابق نعمة رحماني مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أن الرقم “86” في سياق سياسي يمكن أن يعبر ببساطة عن عزل ترامب.

    واستغرب رحماني من عدم وجود ردود فعل مماثلة حين استخدم المحافظون دمى تمثل القائد جو بايدن أو عندما كانوا يطلقون عبارات مسيئة بحق بايدن.

    ترامب أقال كومي من منصبه عام 2017 (الفرنسية)

    تسييس

    وأوضح في حديثه لنيوزويك: “هذا الأمر سياسته، وليس قانونًا. الجميع يتصرف كما لو كان تهديدًا حقيقيًا، لكنه ليس كذلك”.

    ولفت إلى أن هناك تحدٍ كبير أمام إمكانية اتخاذ إجراء قانوني، يتمثل في الجمع بين الحماية التي يوفرها التعديل الأول من الدستور الأميركي وغياب النية لارتكاب جريمة يتطلب إثباتها أمام هيئة المحلفين بشكل قاطع.

    في المقابل، تعتقد مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أن أي شخص آخر متمتع بنفوذ مثل كومي “يجعلني أشعر بقلق شديد من أجل حياة القائد”.

    بينما اتهمت وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم على منصة إكس كومي بالدعوة المباشرة لاغتيال القائد دونالد ترامب، موضحة أن وزارة الاستقرار الداخلي والخدمة السرية تحقق في هذا التهديد.

    فوجئ الجميع خلال ولاية دونالد ترامب الأولى عندما صرح في التاسع من مايو/أيار 2017 إقالته لكومي، مشيرًا إلى أنه لم يعد قادرًا على إدارة المكتب بكفاءة.

    قال ترامب في رسالة لكومي نشرها البيت الأبيض: “من الضروري أن نجد قيادة جديدة لمكتب التحقيقات الفدرالي تستعيد الثقة السنةة في مهمته الحيوية لتطبيق القانون”.


    رابط المصدر

Exit mobile version