الوسم: البصمة

  • البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة

    البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة


    تُعتبر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، تسهم بما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنوياً. وفقاً لدراسة، أنتجت المنشآت العسكرية في 2023 نحو 48 ميغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أكثر من انبعاثات 20 دولة. يُتوقع أن ترتفع الانبعاثات مع زيادة النشاط العسكري الأميركي عالميًا. تأسس التأثير المناخي الكبير على الإنفاق العسكري الذي تخطى التريليون دولار. تفتقر التقارير العسكرية إلى الشفافية حول الانبعاثات، مما يزيد من تأثيرات الاحتباس الحراري، في وقت يعاني فيه الكوكب من التأثيرات السلبية لهذه الأنشطة.

    يعتبر البنتاغون -القوات المسلحة الأميركية ووكالات وزارة الدفاع- أكبر كيان في العالم يتسبب في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث يُمثل ما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنويًا، وهو الأضخم بين جيوش العالم.

    وفقًا لدراسة أجرتها نيتا كروفورد، أستاذة جامعة أكسفورد ومديرة مشروع تكلفة الحروب في جامعة براون، أصدرت عمليات البنتاغون ومنشآته في عام 2023 ما يعادل 48 ميغاطن من ثاني أكسيد الكربون، متجاوزةً انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأكثر من 20 دولة، بما في ذلك فنلندا وغواتيمالا وسوريا والبرتغال والدنمارك، في نفس السنة.

    تتوقع أن ترتفع البصمة الكربونية للجيش الأميركي بشكل كبير مع التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها القائد دونالد ترامب خلال فترة حكمه الثانية، خاصةً مع الغارات على اليمن وزيادة مبيعات الأسلحة لإسرائيل، التي زادت من هجماتها على غزة والضفة الغربية واليمن ولبنان، حسبما تقول كروفورد.

    صرحت كروفورد، مؤلفة كتاب “البنتاغون وتغير المناخ والحرب: مسار الانبعاثات العسكرية الأميركية” لصحيفة غارديان البريطانية، “مع هذه الاتجاهات، من المؤكد أن الانبعاثات العسكرية الأميركية سترتفع، مما سيترك تأثيرًا مضاعفًا”.

    وأضافت كروفورد أن حلفاء الولايات المتحدة، سواء الحاليين أو السابقين، قد زادوا من إنفاقهم العسكري، مما أدى إلى ارتفاع انبعاثاتهم. ومع تزايد نشاط المنافسين العسكريين للولايات المتحدة، سترتفع أيضًا انبعاثاتهم، وهو ما يعتبر خبرًا سيئًا للغاية للمناخ، وفقًا لتقديراتها.

    تعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مستهلك للوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو 80% من إجمالي الانبعاثات الحكومية. وفي مارس/آذار، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على موقع X (تويتر سابقًا) “إن وزارة الدفاع لا تسجل أي تنازلات بشأن تغير المناخ، نحن نُجري تدريبات ونخوض معارك”.

    في بداية ولايته، وعد ترامب بإنفاق دفاعي يبلغ تريليون دولار لعام 2026، مما يمثل زيادة بنسبة 13% عن ميزانية البنتاغون لعام 2025، ويُرافقه تخفيضات غير مسبوقة في ميزانيات جميع الوكالات الفيدرالية الأخرى تقريبًا، وخاصةً تلك المعنية بأبحاث واستجابة أزمة المناخ.

    تتزامن هذه الزيادات في الإنفاق العسكري مع أوامر بإنهاء أبحاث المناخ في البنتاغون، وتراجع في الجهود المناخية عبر المؤسسات الحكومية، مع توجه واضح لتعزيز استخراج الوقود الأحفوري.

    منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1948، لم تُنفِق الولايات المتحدة أبدًا أقل من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على القوات المسلحة، ويعتبر الإنفاق العسكري الأميركي والانبعاثات الناتجة عنه الأعلى في العالم بمسافة فارقة.

    ولم تلتزم واشنطن، وتبعتها دول أخرى، بتقديم تقارير عن انبعاثاتها العسكرية للأمم المتحدة بموجب بروتوكول كيوتو لعام 1997، الذي وضع أهدافًا ملزمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

    بين عامي 1979 و2023، أنتج البنتاغون ما يقارب 4 مليارات طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي انبعاثات عام 2023 التي أبلغت عنها الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

    أصدرت المنشآت والقواعد العسكرية الأميركية التي تتجاوز 700 قاعدة نحو 40% من هذه الانبعاثات، بينما ساهمت الانبعاثات التشغيلية بنسبة 60%، الناتجة عن استخدام الوقود في الحروب والتدريبات العسكرية مع الدول الأخرى، وفقًا لتحليل كروفورد.

    الانتشار العسكري الأميركي في العالم يعزز انبعاثات الكربون (الفرنسية)

    الكوكب يدفع الثمن
    علاوة على ذلك، فإن الصناعة العسكرية – الشركات الأميركية التي تقدم الأسلحة والطائرات وغيرها من المعدات الحربية – تولّد أكثر من ضعف الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي ينتجها البنتاغون كل عام.

    مع ذلك، تشير كروفورد إلى أن تقدير التأثير المناخي للجيش الأميركي قد يكون أدنى بكثير من الواقع، حيث لا تشمل الأرقام الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري الناتجة عن القصف وتدمير المباني وإعادة الإعمار اللاحقة.

    كما لا تتضمن ثاني أكسيد الكربون الإضافي المنبعث في الأجواء من تدمير مصادر الكربون، مثل الغابات والأراضي الزراعية، حتى الحيتان التي تُقتل أثناء التدريبات البحرية.

    ولا تشمل كذلك التأثير الناتج عن تزايد العسكرة وعمليات حلفاء وأعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك الانبعاثات المرتبطة بالعمليات السرية و”فرق الموت في الأرجنتين والسلفادور وتشيلي خلال الحروب القذرة المدعومة أميركياً، ولا تلك الناتجة عن زيادة الصين في مناوراتها العسكرية رداً على التهديدات الأميركية”. وذلك بحسب قول كروفورد.

    تتضمن الاتجاهات العسكرية العالمية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تكاليف مناخية وبيئية كبيرة، توسع القوات النووية. تدرس واشنطن ولندن تحديث أساطيل غواصاتهما، بينما تحتوي القوة النووية المتوسعة للصين على ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. ويتطلب إنتاج الأسلحة النووية استهلاكًا كثيفًا للطاقة، مما يؤدي إلى انبعاثات أعلى من غازات الاحتباس الحراري.

    في عام 2024، شهد الإنفاق العسكري العالمي أكبر زيادة له منذ انتهاء الحرب الباردة، ليصل إلى 2.7 تريليون دولار، حيث أدت الحروب والتوترات المتزايدة إلى زيادة هذا الإنفاق، وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

    تُقدّر البصمة الكربونية العسكرية العالمية الإجمالية بنحو 5.5% من الانبعاثات العالمية – باستثناء غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن النزاعات والحروب – وهو ما يفوق مساهمة الطيران المدني (2%) والشحن البحري (3%) مجتمعين. وإذا كانت جيوش العالم دولة واحدة، لكان هذا الرقم يمثل رابع أكبر بصمة كربونية وطنية في العالم، متجاوزًا روسيا.

    يمكن أن يكون الحشد العسكري العالمي كارثيًا بالنسبة لظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يتفق فيه العلماء على أن الوقت ينفد لتفادي ارتفاع درجات الحرارة بشكل كارثي.

    بالإضافة إلى انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لم تُبلغ إدارة ترامب عن انبعاثات الولايات المتحدة السنوية إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لأول مرة، وحذفت أي ذكر لتغير المناخ من المواقع الإلكترونية الحكومية.


    رابط المصدر

  • البصمة الكربونية للصراع الإسرائيلي في غزة تفوق بعض الدول بالكامل


    كشفت دراسة جديدة أن البصمة الكربونية لحرب إسرائيل على غزة في الأشهر الـ15 الأولى تفوق انبعاثات 100 دولة سنوية، مما يزيد أزمة المناخ العالمية. بلغ إجمالي الانبعاثات نحو 1.89 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، معظمها نتيجة القصف الإسرائيلي. ساهمت الولايات المتحدة بإرسال أسلحة، مما ساهم في 30% من الانبعاثات. تشير الدراسة إلى تدمير غزة والبيئة، مما يعكس أزمة إنسانية متفاقمة. تكاليف إعادة البناء قد تصل إلى 31 مليون طن من المكافئ الكربوني. التقرير يبرز الحاجة الملحة للامتثال للقانون الدولي والتصدي لتأثيرات النزاع المتزايدة على المناخ.

    أفادت دراسة جديدة بأن بصمة الكربون الناتجة عن حرب إسرائيل على غزة خلال الأشهر الـ15 الأولى ستتجاوز الانبعاثات السنوية المسببة للاحتباس الحراري في مائة دولة، مما سيزيد من تفاقم حالة الطوارئ المناخية العالمية، بجانب الكثير من الخسائر التي عانى منها المدنيون.

    وكشفت الدراسة التي أجرتها صحيفة غارديان البريطانية أن أكثر من 99% من حوالي 1.89 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، التي تُظهر أنها ناتجة في الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى وقف إطلاق النار المؤقت في يناير/كانون الثاني 2025، كانت نتيجة للقصف الجوي الإسرائيلي والغزو البري لقطاع غزة.

    وأظهرت الدراسة أن نحو 30% من غازات الاحتباس الحراري في تلك الفترة جاءت من إرسال الولايات المتحدة 50 ألف طن من الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى إلى إسرائيل، معظمها عن طريق الطائرات والسفن من مخازنها في أوروبا.

    وكانت الـ20% المتبقية ناتجة عن عمليات الاستطلاع والقصف الجوية الإسرائيلية، بالإضافة إلى الدبابات والوقود المستخدم في المركبات العسكرية، بجانب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن تصنيع وتفجير القنابل والمدفعية.

    تشير التقديرات إلى أن التكلفة المناخية طويلة الأمد لتدمير غزة وإعادة إعمارها قد تصل إلى أكثر من 31 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يفوق إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة السنوية لعام 2023 من كوستاريكا وإستونيا، ورغم ذلك، لا توجد أي التزامات على الدول للإبلاغ عن الانبعاثات العسكرية للهيئات الأممية المعنية بالمناخ.

    كما تشير الدراسة إلى أن احتياطي الوقود والصواريخ التابعة لحماس مسؤولة عن حوالي 3 آلاف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يمثل 0.2% فقط من إجمالي انبعاثات المواجهة المباشرة، بينما 50% من هذه الانبعاثات جاءت من توريد الأسلحة والدبابات والذخائر الأخرى من قبل القوات الإسرائيلية.

    ويبرز التقرير أن القصف المستمر من قبل إسرائيل والحصار المفروض، بالإضافة إلى عدم الامتثال لأحكام المحكمة الدولية، يُظهِر عدم التوازن في آليات الحرب بين الجانبين، حيث تحظى إسرائيل بدعم عسكري ودبلوماسي شبه غير مشروط من حلفائها بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    العدوان الإسرائيلي على غزة أدى إلى كارثة إنسانية وبيئية أيضاً (مواقع التواصل الاجتماعي)

    تدمير ممنهج

    هذا التحليل هو الثالث والأكثر شمولًا الذي أجرته مجموعة من الباحثين البريطانيين والأميركيين حول التكلفة المناخية للأشهر الـ15 من المواجهة، حيث استشهد فيها أكثر من 53 ألف فلسطيني، بجانب أضرار جسيمة في البنية التحتية وكارثة بيئية. كما يقدم التقرير لمحة، وإن كانت غير كاملة، عن التكلفة الكربونية للصراعات الإسرائيلية الإقليمية الأخيرة.

    إجمالاً، قدّر الباحثون أن التكلفة المناخية طويلة الأمد للتدمير العسكري الإسرائيلي في غزة والاشتباكات العسكرية الأخيرة مع اليمن وإيران ولبنان تعادل شحن 2.6 مليار هاتف ذكي أو تشغيل 84 محطة طاقة تعمل بالغاز لمدة عام.

    يشمل هذا الرقم نحو 557.359 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، الناجمة عن بناء شبكة أنفاق حماس خلال الاحتلال، و”الجدار الحديدي” الإسرائيلي.

    استؤنف القتل والتدمير البيئي في غزة بعد أن انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد شهرين، لكن نتائج هذه الدراسة قد تساعد في نهاية المطاف في تقدير المدعاات بالتعويضات.

    قالت أستريد بونتس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة: “يظهر هذا البحث المُحدّث الحاجة الملحة لوقف الفظائع المتزايدة، وضمان التزام إسرائيل وجميع الدول بالقانون الدولي، بما في ذلك قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية”.

    وأضافت: “ما نواجهه، سواء سمّته الدول إبادة جماعية أم لا، يؤثر بشدة على جميع أشكال الحياة في غزة، كما يُهدد أيضاً حقوق الإنسان في المنطقة، بل وفي العالم، بسبب تفاقم تغير المناخ”.

    سعت إسرائيل من خلال عدوانها إلى جعل غزة غير صالحة للعيش بهدم جميع مقومات الحياة فيها (الجزيرة)

    “إبادة بيئية”

    على الجانب الآخر، كانت الطاقة الشمسية تمثل ما يصل إلى ربع كهرباء غزة، معبرة عن إحدى أعلى النسب عالمياً، إلا أن أغلب الألواح والمحطة الكهربائية الوحيدة بالقطاع تضررت أو دمرت. اعتمد وصول الكهرباء المحدود الآن بشكل أساسي على مولدات تعمل بالديزل.

    يُنتج تدمير تلك المعدات زيادة قدرها حوالي 130 ألف طن من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، ما يُعادل 7% من إجمالي انبعاثات المواجهة.

    أكثر من 40% من مجموع الانبعاثات نتجت عن نحو 70 ألف شاحنة مساعدات سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة، والتي اعتُبرت من قبل الأمم المتحدة أنها غير كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لنحو 2.2 مليون فلسطيني نازح وجائع.

    ومع ذلك، التكلفة المناخية الكبرى، حسب التقرير، ستأتي من إعادة بناء غزة، التي حولت إسرائيل معظم مبانيها ومرافقها إلى نحو 60 مليون طن من الأنقاض السامة.

    ستحقق تكلفة الكربون الناتجة عن نقل الأنقاض بالشاحنات، ثم إعادة بناء 436 ألف شقة، و700 مدرسة، ومسجد، وعيادة، ومكاتب حكومية، ومبانٍ أخرى، بالإضافة إلى 5 كيلومترات من طرق غزة، ما يُقدَّر بنحو 29.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. وهذا يعادل إجمالي انبعاثات أفغانستان لعام 2023 على سبيل المثال.

    يستند رقم إعادة الإعمار على مراجعة جديدة لمتوسط ​​حجم كتل الشقق، وهو أقل من التقديرات السابقة نفسها.

    قالت زينة آغا، محللة السياسات في شبكة السياسات الفلسطينية (الشبكة) إن هذا التقرير “يُعدّ تذكيرًا صادمًا ومحزنًا بالتكلفة البيئية والبيولوجية لحملة الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الجنس المتواصل”.

    بموجب القوانين الحالية للأمم المتحدة، يُعد تسجيل بيانات الانبعاثات العسكرية طوعيًا، ويقتصر على استخدام الوقود، رغم أن الأثر المناخي لتدمير غزة سيُحس بالنطاق العالمي، ولم يُبلغ جيش الدفاع الإسرائيلي مطلقًا عن أرقام الانبعاثات إلى الأمم المتحدة.


    رابط المصدر

Exit mobile version