الوسم: البروفيسور ايوب الحمادي

  • اليمن: عندما يتحول العيد إلى كابوس

    اليمن: عندما يتحول العيد إلى كابوس

    بين مطرقة الحاجة وسندان الغلاء، يعيش المواطن اليمني رحلة يومية من المعاناة التي لا تنتهي. ففي بلدٍ مزقته الحرب، وانهارت فيه مقومات الحياة الأساسية، أصبحت توفير لقمة العيش هاجساً يؤرق الجميع، حتى في أيام الأعياد والمناسبات.

    تبدأ المعاناة من طوابير طويلة أمام محلات البقالة، حيث يقف المواطنون لساعات طوال للحصول على كميات محدودة من السكر والطحين والأرز، التي غالباً ما تكون غير كافية لتلبية احتياجات الأسرة. ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد، ففاتورة الكهرباء والإيجار المتأخر يتربصان بالمواطن في كل زاوية، مهددين بإخراجه إلى الشارع في أي لحظة.

    حتى أيام العيد، التي يفترض أن تكون أيام فرح وسرور، تتحول إلى مصدر قلق وخوف للكثيرين. فكيف يمكن الاحتفال بالعيد في ظل هذا الوضع المأساوي؟ وكيف يمكن توفير ملابس وحلوى للأطفال في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني؟

    إن معاناة المواطن اليمني هي نتيجة مباشرة لسنوات طويلة من الحرب والفساد وسوء الإدارة. ففي حين ينعم البعض بثروات طائلة، يعيش الملايين في فقر مدقع، غير قادرين على توفير أبسط مقومات الحياة.

    إننا، كمواطنين يمنيين، نخجل من أنفسنا لأننا أخفقنا في صناعة حياة كريمة لأهلنا. لقد أصبحنا شقاة باليومية عند الغير، نبيع بلدنا بالتقسيط أو الجملة، دون أن نمتلك مشروعاً حقيقياً يضمن لنا مستقبلاً أفضل.

    إن اليمن يستحق حياة أفضل من هذا. يستحق شعباً يعيش بكرامة وعزة، لا شعباً يتسول لقمة عيشه عند الآخرين. يستحق قادة يعملون من أجل مصلحة الوطن والمواطنين، لا قادة يبيعون الوطن من أجل مصالحهم الشخصية.

    إننا ندعو جميع اليمنيين الشرفاء إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل إنقاذ اليمن من هذا الوضع المأساوي. فلنعمل معاً من أجل بناء يمن جديد، يمن يسوده العدل والمساواة والرخاء.

    إننا نؤمن بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن شعبه قادر على تحقيق المستحيل. فلنكن جميعاً جزءاً من هذا التغيير، ولنجعل من اليمن نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

    اقتباس م. وسام .. من كلمات البروفيسور أيوب الحمادي

  • مرة اخرى – الحياة في الغرب!!!!!

    برلين، البروفيسور اليمني ايوب الحمادي: هذا الموضوع يختصر لك فهم الحياة في اوروبا فهي ليست كما يتصورها الكثير فانت داخل حلبة صراع الكل فيها محترف ويجب ان تكن بمستوى محترف، فان حبيت تهاجر اليها حتى تكون غني بوظيفة وراتب محترم، فانت فيها غلط كونها انظمة ضرائبية يقتضي ان تفهمها ويقتضي ان تعمل بشكل مستمر وتتعلم تدخر القليل لكي تجد اثر. وان حبيت تهاجر اليها حتى تستثمر فيها فسوف تدخل سوق عنيفة تنهكك بالضرائب والقانون والمنافسة لاسيما اذا لم تكون خارق الامكانيات وتتأقلم وتفهم وملم باللغة. واذا قلت تريد تستمتع فيها فمع الوقت سوف تكتشف انها مكلفة بدون مصدر دخل ثابت ومملة وبلد عمل، اي ماحد فاضي لك، اي في النهاية سوف تشغل حالك بجمعية او بمشاكل بلدك والفيس بوك لتشعر انك مهم كون المجتمع يعطيك الانطباع انك تكميلة عدد فقط، وسوف تجد حالك مع الوقت منعزل وقد يصيبك الاكتئاب فلا انت هنا بشكل فاعل ولا في بلدك.

    وان كنت تبحث في الغرب عن تحقيق ذاتك، فليس فيها طريق يخضع للصدفة كما تتصورها، ولا الفرص توزع كيانصيب، وانما عمل وتأهيل وتطوير مستمر ومنافسة لن يترك لك وقت للراحة والفسح وحفلات الجريل والسمر. ومن يفكر ان يبحث فيها عن وطن لاطفاله، فهم لن يكونوا لك كما في مجتمعك في نهاية المطاف لاسيما وثقافة المدرسة طاغية على ثقافتك ومتفوقة على ما تطرح، اي بعد سن ١٨ لن تجدهم معك كما تتصور وتحلم، ومن سن ١٦ لن تحكمهم الا بتوافق كونهم سوف يعرفون القانون اكثر منك، اي لن تقدر ان تجبرهم على شيء.

    ومن يظن ان الرعاية الاجتماعية سوف تكفي، فلن يكون ذلك وسوف تضطر ان تعمل بدون مقابل من اجلها، اي بيورو واحد فقط في الساعة، بجانب ذلك سوف تلاحقك النظرات اينما كنت، وسوف تحس انك تكملة عدد لا اكثر. ومن ادخر فيها مال فلن يحق له الرعاية الاجتماعية ان فقد العمل بعد ١٢ شهر لاسيما وهو لازال معه مال. واذا كان مرتبك هنا الصافي ٢٤٠٠ يورو فهذا لن يكفي إيجار وحياة وادخار واهتمام بالأطفال الا بحدود الدنيا بمعنى شقة لاتتجاوز ٨٠ متر مربع، ولذا هنا مايقارب من ١٤ مليون شخص يعيش في مستوى الفقراء بسبب الغلاء والتضخم. ومن معه بيت ولم يصمد في العمل ل ٢٠ سنة اقلها يخدم القروض، يصير البيت عبئ عليه ومكلف الصيانة والتشغيل مع رحيل كل طفل خارج البيت. ومن يظن سوف يكفيه مرتب التقاعد وهو على المعاش ومرتبه كان أقل من ٢٤٠٠ يورو صافي ولم يشتغل هنا منذ عمره ٢٧ او حتى ٣٠ سنة دون انقطاع فهو واهم كون التضخم يتوسع اكثر، وسوف تجده امامك اكبر كما ان مرتبك التقاعدي لن يكفي بشكل تام لاسيما اذا زوجتك لم تشتغل او انت مخطط ترتاح مثل الالمان برحلات وفسح بعد التقاعد.

    ومن يبدأ يشتغل بها بعد عمر٤٠ سنة فسوف لن يكفيه ٢٧ سنة عمل حتى يستلم تقاعد محترم بمعنى سوف ينتهي به الحال الى الرعاية الاجتماعية تكمل له النقص من المعاش، ومن لم يتقن اللغة فالمشاكل سوف تزداد وتتمدد في مجتمع لا يوقف وصول الرسائل والاوراق فيه اليه حتى اطفاله سوف يخجلون به في المدرسة وامام اصحابهم من دون ان يشعر.

    ومن عنده اطفال سوف يستفيد من الدعم في البداية لكنه سوف يدفع الكثير فما بعد. ومن يظن العناية الصحية سوف تستمر بنفس الجودة للجميع لن يكون ذلك دون تأمين صحي اضافي وتحمل جزء من النفقات. ومن يظن ان يعمل هو بينما زوجته في البيت لن يكون بمقدوره ان يدخر لاسيما والزوجة في البيت وان خرجت فسوف تخرج على محلات التخفيض، اي جلستها مشكلة وخرجتها مشكلة من حيث الانفاق لشخص بسيط ينتظر الراتب، ومن تشتغل زوجته لن يكون بمقدوره ان يعيش جو الاسرة العربية وسوف يظل يتذمر ومتضايق ومنهك كما ان الضرائب سوف ترتفع، اي سوف يموت مثل الفقير اليهودي. ومن يظن ان يجد وظيفة طويلة و مريحة بوجود اسرة واطفال معه لن يجد بسهولة دون حرق افضل سنوات العمر للوصول لها، ومن يضع رجل هنا ورجل في بلده يخسر الرهان ويفتلخ كما نقول، لذلك حدد هدفك مع الواقع، واعرف ماذا يمكن ان تأخذه منها.

    ونصيحتي لمن يدخل أوروبا بعد فهم كلامي -وليس تفسيره انه محبط- اولا تعلم اللغة واتقنها وافهم اين انت؟ وماذا تريد؟ وماهي قواعد اللعب هنا وكيف تتكيف معها؟ اي افهم انك انت هنا لحالك لن تجد احد بجانبك غير زوجتك. اعرف اشخاص لهم ٦ سنوات لن تجدوا لديهم حتى ٢٠٠٠ يورو وهم بصحتهم الان فكيف مع تقدم السن. لذا علم زوجتك اللغة واعطيها الفرصة تتأهل حتى تساعدك اقلها مع مشاكل الاطفال والمدرسة، واستغل وقتك فيما يفيد ويحسن حياتك، وابتعد عن الجاليات العربية والاسلامية والجمعيات مسافة محدودة، فهي تضيع وقتك وترهقك كلما قربت اكثر فاكثر، ولا توسع الافق، وتسمم العلاقات كلما ارتبطت بمن فيها اكثر ودون مسافات كون الفراغ عند بعض الناس منا يجعلهم يخضون في خصوصياتك مما يشغلك عن التركيز في الاهم والمهم، وفي الاخير يظل العربي والأجنبي مرهق هنا ومحصور فكره واحلامه بما يدور في وطنه، فعليه ان يوازن بين المهم والاهم ان اراد يستمر في سوق صراع الوظائف والانتاج في الغرب. غير ذلك مشاكلك لن تنتهي و سوف تنهزم في تحقيق ماتريد كمحصلة، وتخرج من الدنيا مثل الفقير اليهودي كما نقول في اليمن.

    وفي الاخير الحياة ميزان تاخذ من طرف وتدفع من طرف اخر، فحاول توازن حياتك بحيث تعيش كما تريد سعيد اينما كنت و تنجح. فقبل كم اسبوع كنت اتحدث مع صديق هو هنا ايضا في الصفحة، فقال يعرف شخصين هنا أحرقوا شبابهم واعمارهم، وكانوا ناجحين وجمعوا ثروة هنا، لكن كان ينهدم جزء اخر في مكان اخر في حياتهم، وفي النهاية يعيشون الان الجزء الأخير من حياتهم في ملل وعزلة، وهذه ضريبة الحياة اذا لم تجد لها ميزان وتحدد ماذا تريد وماهو الثمن .

    تذكرت في اهم وانجح فيلم صنع في هيولود “اند جيم” ان الحصول على حجر كريم عند “تانوس” كان لابد ان يضحي باغلي شيء عنده، وهذا الامر كان طفلته، هو وصل لما يريد واستنفر كل حياته من اجله لكن خسر اعز شيء معه لايمكن استرجاعه، وانت يمكنك تصل لما تريد لكن ماهو المقابل.

    لذا كلامي دائما أصلحوا بلدكم تعيشون بها حياتكم بسعادة ولن تخسروا شيء ذو اهمية لكم ويمكن ان تفتحوا ابواب لابنائكم وبناتكم وانتم اسياد على ماتملكون، او اذا كنتم تريدون ان ترحلوا لاتنظروا للخلف وتعلموا لغة البلد بشكل مكثف حتى لاتزيد العوائق والمعاناة اكثر فتهزم وتنكسر وانت لوحدك.

    واخيرا لا اريد احد يقول انني لا انصحه ان يسافر لان هذا قرار لك ولم اقوله في منشوري اصلا، لكن اقول يجب ان تجهز نفسك انك داخل معترك الكل داخله بمستوى محترف، ولايجب ان تنهزم به او تتبهذل كون لم تعرف قواعد اللعب وتركض دون فائدة فينتهي عمرك دون ان تصل لشيء، بمعنى اعتبر كلامي خريطة ترسم طريق لك!!!!!

  • عالم ذكاء اصطناعي يحرج علي البخيتي جيل التيك توك يحاكم جيل صناع الحضارة!

    جيل التيك توك يحاكم جيل صناع الحضارة!!!!!

    هنا اجد انتقاد من الكثير لحضارتنا الاسلامية بشكل مستر، ولذا سوف أحاول اوضح لابنائي وبناتي كيف انظر لحضارتنا لاسيما وأنا أعيش في الغرب من عقود عدة. فالحضارة بشكل عام كانت اسلامية او اوروبية او ما كانت، هي نتاج تفاعل ثلاثة عوامل، انسان، وجغرافيا اي ارض، ووقت لاخلاف حول ذلك. ننظر كيف كانت هذه العوامل قبل الحدث واثناء الحدث. نراقب استمرارها ونكامل الامور والاحداث خلال الزمن كم قرن اين الاثر. لا ننظر للتفاصيل كون لا نعلم هل هي تدليس لتشويه ذلك ام حقيقة، أي ليس هناك حقيقة مطلقة لما وثق إلى يومنا، ولا تاخذ في المجمل الا كحدث نرفضه لنتعلم ونصلح لكن لانقف أمامه ولا يعمم.

    فالانسان العربي القديم في الصحراء مثلا لم يكن له قيمة بمفهوم الاثر، اي مجرد شخص لن تتاثر بقية البشر ان اختفى او ظل، فليس له اي انتاج عسكري او فكري او تاريخي او اخلاقي او قانوني يمكن ان يظل لقرون. انسان يعيش دون قواعد الا ما يعرفه هو في محيطه المحصور او المتنقل. كان قاطع طريق كريم بما يسرقه عن غيره بحجة غارة. و هنا لو كنت في زمانهم، كان مثلا يمكن يكون وضعك عبد للبيع او سيد او شخص عادي تستند الى عشيرة او اسرة. اما اذا كنت امرأة فليس هناك قيمة تذكر لك في صحراء غير قيمة الصدفة، اي في اي غارة ممكن تتحولي الى جارية تدحرج من قدر الى قدر مجهول لمن يدفع.

    علاقات المجتمع كانت اسرية، اي العبد عبد والسيد سيد وهناك طبقات لا يمكن ترتفع فيها او ترتقي، اي نظام اجتماعي عنصري و بدائي ومعقد لا يوجد ما يبعث الامل ان تتغير جينات وتركيبات تلك البيئة ولا يكون للضعفاء كرامة. اما من ناحية الارض او الجغرافيا فهي كما تعرفها مجرد قبائل يأكل بعضهم بعض في صحراء. والان لو اغمضت عينك وانت تدرك ذلك وفتحتها بعد ٢٠ سنة من البعثة النبوية مثلا سوف تسمع عن ثورة جاء بها محمد رسول الله سوف تغير حياة البشر والى الأبد، سوف اسمع عن عقد اجتماعي جديد ليس اساسه الاسرة وانما الفكرة، عقد اجتماعي طرح المساواة امام الكل. سوف تسمع عن ميلاد دولة عن ثورة حدثت في المفاهيم وعن حقوق وعن دستور وعن جيش وقائد يرسل رسائل لملوك الارض جبابرتها ويطلب منهم الدخول فيما يقول، كان رسالة ربانية لك، او فكرة بشرية لا نناقش ذلك الان، وفي نفس الصحراء اي نفس الجغرافيا.

    عندما مات مؤسس هذه الدولة -عليه أفضل الصلاة والتسليم- ولنقول بمفهوم العلم والتاريخ لم يورثها لاهله، وكان اتباعه اكثر شورى، وانتصرت الفكرة على العشيرة والاسرة والقبيلة، وبعد اقل من ٦٠ سنة كانت هذه الدولة قد غيرت الانسان والارض، اي الجغرافيا والوقت وجعلتهم يتفاعلون بشكل سريع متناسق. فوصلت هذه الدولة الى الصين والى اوروبا ووسط افريقيا في اقل من ١٠٠ عام. ولم تكون انتفاشة فراشة وانما ظلت لعصور تسير امم بنظام دولة ورعاية اجتماعية لم يعرفه البشر من قبل. حصل تجاوز او اخطأ كبيرة او صغيرة فهم بشر مثل بقية الحضارات ونحن نتحدث بشكل تكاملي تام وبقانون العصر والحضارة . حضارتهم لم يغلوقها على انفسهم، وانما صهروا فيها الكل كان بشر او لغة او فكر. الفكر الفلسفي الاغريقي مع الفارسي والهندي تم غربلته بقالب عربي اسلامي كان اساس لمن بعدهم في مرحلة النهضة في اوروبا.

    وحتى ان نظرت لما بين يدنا من معارف فهي ارتكزت على ما قدموه هم لنا، كان ذلك في الاحياء او الطب او الفلسفة او الجبر و الهندسة والادب. وكمثال لذلك تتحدث اليوم عن الذكاء الاصطناعي ونحن نعرف ان اساس الفكر هو الخوارزم، ونتحدث عن الطب و نعرف ابن سيناء والرازي، والكيمياء ابن حيان، والفلسفة ابن رشد، و البصريات ابن الهيثم، والاجتماع ابن خلدون وغيرهم الكثير، واذا نظرنا الى علم التشغيل الذاتي أي الأوتومات والإنسان الآلي فقد كان ابن الجزري هو أبو علم الأوتومات والآلات للميكانيكا وصناعات الربوت.

    واعطيك مثال عندما وصلت الحملة الصليبة لبيت المقدس كان العلم والمعرفة العربية بقدرتها تقيس بعد القمر عن الارض و يقومون بعمليات جراحية بينما في الغرب يقرأون الطلاسم على المريض وغير ذلك اما عن المدن وما تركوه فا اذهب الى اسبانيا، لن تجد الاسبان الا يرتكزوا في تسويقهم للتاريخ على اثار ابائنا. و من هذا المختصر نقول ان الحضارة الاسلامية بقياس تفاعل هذه العوامل الثلاثة مع بعضها وعلى العنصر الاخلاقي وتكوين أشكال النشاط العام وتوفر امكانيات الفن التطبيقي لكل نوع من أنواع الصناعة وتواجد البناء العمراني وتوسعه انها حقيقة مطلقة لا نقاش حولها وانها جذر مهم في التاريخ البشري تدرس في الغرب في مناهجهم المدرسية وان مؤسس هذه الحضارة بالمفهوم البشري هو رقم واحد في التاريخ ببقاء تأثيره وما حدث الى اليوم، والى الان طرحت الامر لك بعيد عن الدين، وانما بسياق مفهوم الحضارة البشرية وبمنطق محايد. فمن تكون انت لتنتقد وتزدري عصور لها خصوصيتها وضروفها وصراعها في السلم البشري ولم يتم توثيقها إلا من المنتصر، غير انك اقلها بالمفهوم الحضاري مجرد صفر دون معنى ولااثر وفي الانتقاد والتحليل يجب ان يكون الانسان عادل كونه يريد يصلح خلل وسلوك لا يهدم و يعك.

    فننظر للموضوع من باب العدل في الطرح ونتصور انه واحد منهم اي ابائنا يتحدث معنا بعد ان سمعك وانت تتهكم بما عملوا وبما صنعوا قبل قرون من الان، اي بحضارته بمكونتها المختلفة، سوف يطرح سؤال، ما الذي يجعل انسان من الاحفاد يكون غير عادل في نقده لبيته ولمجتمعه وحضارته؟ فان رجعنا ٧٠٠ سنة، فسوف يقول ابائنا انتم الاحفاد عرة البشر، ماذا صنعتم غير الاكل والشرب و النوم والرقص والغناء والفسبكة وكثرة الهدرة ؟. وبدل ان تتعلموا مثل بقية الشعوب وتقاتلوا الجهل والامية والشعوذة والسلالية بينكم شغلتم حالكم بامور الماضي ولا تدركوها. وبدل ان تتعلموا بصمت وتصلحوا انفسكم و تتعلموا مهن تصلحوا حالكم وتكفوا حالكم تثرثرون على الطالع والنازل انتقاد على الحضارة الاسلامية بشكلها الشامل وبتفاهات لا تبني، كمن ينتقد أمه لماذا خلفته.

    ابائكم ان نظروا لكم ولنا، سوف يقولون لكم ولنا، خلفنا لكم أوطان من أقصى الأرض إلى اقصاها وضاعت منكم. خلفنا لكم علم و دستور وهيكل سياسي شامل ورغم ذلك فشلتم. من دون حضارتنا وحصارنا لفينا كان الغرب سحبوكم كالعبيد اي كالخرفان بقانون العصر كما فعلوا مع ٤٠ مليون افريقي كما تتحدث مصادرهم. ابائكم ان نظروا لكم سوف يقولون بمقياس العلم والحضارة والمعرفة انتم في زمانكم عرة اخر الامم، اما نحن فمن حيث القوة والعلم والتأثير كنا في المقدمة بمقياس وادوات عصرنا، اصبنا أو أخطأنا لا يحاسبنا من هم افشل منا وهذا انتم. فسوف يقول ابائنا ليس من حقكم تقيسون عملنا ونجاحنا واخفاقنا بمقياس عصركم وبالذات منكم جيل الهزائم والهربة.

    تركنا لكم ما تتفلسفوا به وتستدلوا على جذوركم مثل العلوم والاثر والتأثير ، وشعوب رغبناها تؤمن بدستورنا بقناعتها رافد لكم اي لم نكن عرة او وصمة عار مثلكم، اما انتم فاجالسين تبحثون عن حجج وتثرثرون ليل ونهار في تيك توك ونوم، وانتم أفشل البشر لاتنتجون خبز يكفيكم أو تبنون ورشة عمل تحملكم، أو تفتحون بقالة تكفيكم. اصلحوا انفسكم، وانظروا الى تركيا وكوريا والصين والهند وايران فيتنام، وعملوا مثلهم فلم ينتقدوا لا اديانهم ولا حضارتهم ولا تاريخهم وهذه واحدة.

    ركزوا على مكافحة الجهل كون الكهنوت هناك يترعر. اما النقطة الثانية مني كختام للموضوع، اليابان لم تدمر جذورها ولا ديانتها و لا معتقداتها فهم في صورة الشنتويين والبوذيين في نفس الوقت اي رسميا يمكن تحسبهم حوالي ٨٥ ٪ من السكان بوذيين وفي نفس الوقت يمكن أن تحسب اكثر من ٩٠ ٪ من الشينتو اي مجتمع لديه تراث ديني معتقدي فيه مافيه من امور لاتقاس بالعلم وكذلك الهند والصين وغيرها.

    ومختصر الموضوع علينا الا نبدأ بسذاجة من افكار العصور الوسطى والصراع الديني والفلسفي مع الكنيسة وصالونات النقاش ذلك لم يعد يهم أحد في هذا العصر وقبل ذلك لايوجد اصلا بينكم لا فولتير و لا روسو ولا هيجل ولا كانت ولا نيتشيه مثلا أي طرحكم بسيط على قدركم. علينا ان ننظر لبعضنا بعض كفقراء ومدوخين في بيت واحد فيه ما فيه من تخلف وجهل وتسلط، نصلحه من داخله بانفسنا خطوة خطوة دون تعقيده اكثر ودون أن ينتبه لنا الغير حتى لايشغلونا بتفاهتنا أكثر ، علينا ننشر العلم والاخلاق بقدر ما نقدر وناخذ أفضل ما عند الغرب لنستمر بجانبهم كبقية الامم لاسيما ونحن نعيش في عالم يباع فيه أوطان وثروات دول بالبورصة وبالجملة وعالمنا الضعيف هو السلعة ونحن نهتف ونصفق ونشغل حالنا بالماضي، الذي لا يهم احد الان كيف ما كان.

    البروفيسور أيوب الحمادي

  • بروفيسور كنت اتمنى أن نرفع في اليمن شعار مثلما نطق الرئيس السيسي! لماذا؟

    كتب البروفيسور اليمني الألماني ايوب الحمادي: كنت اتمنى أن نرفع في اليمن شعار مثلما نطق الرئيس السيسي عندما قال “عيرونا بأنا فقراء لكن أنا مش حسكت” واليوم نجد اعمال ومشاريع يقودها الرئيس وفريقه تتمدد في مصر ، وفعلا سوف تتحول مصر خلال عشر سنوات الى دولة اخرى كما نحب ونرغب.

    نحن في اليمن مشاكلنا قابلة للحل ولاينقصنا القدرة ولا الحافز ولكن ينقصنا قليل من الاعتزاز بالذات والوطن، وفقط عندما ندرك اننا نخسر بلدنا كل يوم اكثر يجب ان نتغير كون البديل القادم لابنائنا قاتم ولانضحك على بعض. علينا ان نبتعد عن ثقافة سنواجه التحدي بالتحدي، وانما نقرب بتقديم مصلحة الوطن والمواطن كون سوف نجد حالنا نستجدي الكل كقدر.

    اتابع الانهيار الاقتصادي واجد ذلك حرب عنيفة سوف تسحب المجتمع الى صراع لقمة العيش اطول، وسوف يستمر اقصد الانهيار كون لم نعالج الاسباب الى الان. المنطقة والعالم ليس مهتمين باليمن حاليا، وحتى الكارثة الانسانية في اليمن لم تعد في دائرة الرادار الدولي.

    اليوم وزير الاعلام البناني أعطى دروس لنا في المنطقة اقلها كيف تقدم مصلحة الوطن، ونراجع خطوة للخلف ونحن متى سوف نرجع خطوة لنقدم مصلحة الوطن.

    الرئيس المصري والرئيس اليمني

    المصدر: فيسبوك

Exit mobile version