في مؤتمر بنواكشوط، أنذر مسؤول في جهاز الدرك الموريتاني من أن زيادة اللاجئين من الساحل الأفريقي تمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في ولاية الحوض الشرقي حيث يتواجد أكبر مخيم للاجئين، “مخيم أمبره”. يسعى نحو 300 ألف لاجئ، بما في ذلك 120 ألف في هذا المخيم، للاستقرار على أراضي موريتانيا. تتزايد مخاطر تسلل عناصر إرهابية من المناطق المجاورة، في ظل ارتفاع التوترات الدولية، لا سيما بين روسيا وأوكرانيا. في وقتٍ تشير فيه التُقارير إلى استعداد أوكرانيا لتقديم دعم عسكري لموريتانيا، تأنذر السلطة التنفيذية من الأعباء التي يفرضها النزوح على البلاد.
26/6/2025–|آخر تحديث: 08:04 (توقيت مكة)
قال مسؤول رفيع في جهاز الدرك الموريتاني إن قضية اللاجئين القادمين من منطقة الساحل الأفريقي إلى ولاية الحوض الشرقي أصبحت تشكل تهديدًا للأمن القومي، بسبب العدد الكبير من النازحين، مشيرًا إلى أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة ومراقبة دقيقة.
جاءت تصريحات العقيد إسماعيل ولد العتيق خلال ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارة في العاصمة نواكشوط، حيث تم تناول تحديات الهجرة والنزوح نحو موريتانيا وتأثيراتها على الاستقرار الوطني، وسط تزايد الحوادث التطرفية وعدم الاستقرار في الدول المجاورة.
وأوضح ولد العتيق أن ولاية الحوض الشرقي، القريبة من النطاق الجغرافي المالية، تحتضن مخيم أمبره، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه في منطقة الساحل الأفريقي.
الولاية التي تضم 37 بلدية و2600 تجمع قروي، تحتوي على 100 ألف مواطن موريتاني، في مقابل 300 ألف لاجئ، من بينهم 120 ألفا في مخيم أمبره وحده.
مخاوف من انتشار التطرف
وذكر العتيق أن هذا الوضع يمثل تحديًا حقيقيًا للأمن الموريتاني، حيث يمكن أن يؤدي إلى تسلل عناصر من الجماعات التطرفية إلى داخل الأراضي الموريتانية الشاسعة، والتي تبلغ مساحتها مليونا و30 ألفا و700 كيلومتر مربع.
كما لفت إلى أن المناطق المالية القريبة من موريتانيا تضم حاليًا فيلق أفريقيا، المرتبط رسميًا بروسيا كبديل لمليشيا فاغنر، موضحًا أن هذا التحوّل قد يحمل بعض الإيجابيات، لكنه نوّه على ضرورة المتابعة الدقيقة والتحلي بالأنذر.
قائد الدرك في ولاية الحوض الشرقي إسماعيل ولد العتيق أنذر من تزايد اللاجئين الأفارقة (مواقع التواصل)
وفي مقابلة سابقة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، لفت القائد الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى أن المهاجرين واللاجئين كلفوا موريتانيا مبالغ طائلة، خاصة في مجالات النطاق الجغرافي والاستقرار والاستقرار.
وفي ذات السياق، ناقش تحليل نشرته وكالة رويترز يوم الأربعاء، أن العاصمة نواكشوط أصبحت فجأة بؤرة للصراع المتزايد بين روسيا وأوكرانيا.
ومنذ عام 2022، أصبحت نواكشوط نقطة انطلاق للمساعدات الغذائية القادمة من أوكرانيا إلى مخيم اللاجئين في أمبره، الذي يقع على النطاق الجغرافي مع مالي.
وقال مسؤول في سفارة أوكرانيا في نواكشوط، إن حوالي 1400 طن وصلت إلى مخيم اللاجئين الماليين في موريتانيا خلال الأشهر الأخيرة، تحت إشراف برنامج الأغذية العالمي.
بينما تواصل روسيا القتال إلى جانب القوات النظام الحاكمية في مالي ضد الجماعات المسلحة والمتمردين الطوارق، عرضت السفارة الأوكرانية في نواكشوط تدريبات للجيش الموريتاني لدعم قواته.
في اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ناقش الأعضاء الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث دعا كل من روسيا والصين وباكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط. الأمين السنة أنطونيو غوتيريش أنذر من أن القصف يشكل تحولاً خطيراً، داعياً للعودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. مندوبة الولايات المتحدة، دوروثي شيا، نوّهت على الحاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران. في المقابل، سعت إيران للتأكيد على أن الاتهامات الأميركية لا أساس لها، وهددت بالرد. لم يتضح موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار الذي يعارض الهجمات الأميركية، وسط تعهدات أميركية بمواصلة الضغط على إيران.
23/6/2025–|آخر تحديث: 02:08 (توقيت مكة)
عقد مجلس الاستقرار التابع للأمم المتحدة اجتماعًا يوم الأحد لمناقشة الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث اقترحت روسيا والصين وباكستان على المجلس المكوّن من 15 عضوًا تبنّي قرار يدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في الشرق الأوسط.
قال الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمجلس الاستقرار يوم الأحد، إن القصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية يعدّ تحولًا خطيرًا. ولفت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف القتال والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
كان العالم ينظر بترقب إلى رد فعل إيران يوم الأحد بعد أن صرح القائد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “دمرت” المواقع النووية القائدية في طهران، منضمةً بذلك إلى إسرائيل التي تشنّ هجمات على إيران منذ أكثر من 10 أيام.
أدانت روسيا والصين الضربات الأميركية، حيث قال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ “لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط باستخدام القوة. لم تُستنفد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة المسألة النووية الإيرانية، ولا يزال هناك أمل في التوصل إلى حل سلمي”.
لكن المندوبة الأميركية بالوكالة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا نوّهت أن الوقت قد حان لواشنطن للقيام بإجراءات حاسمة، وحثت مجلس الاستقرار على دعوة إيران لإنهاء مسعاها لمحو إسرائيل والحد من طموحاتها في الحصول على أسلحة نووية.
وشددت شيا على أن استهداف المنشآت الإيرانية جاء من أجل تقليل قدراتها النووية، محذّرةً من أن أي هجوم إيراني ضد المواطنين أو القواعد الأميركية سيواجه برد قوي.
من جهته، استذكر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تصريح وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول عام 2003، عندما قدم مبررات لغزو العراق استنادًا إلى مزاعم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل.
قال نيبينزيا، “مرة أخرى يُطلب منا تصديق الروايات الأميركية، مما يؤدي إلى معاناة الملايين في الشرق الأوسط. هذا يعزز قناعتنا بأن التاريخ لم يُعطِ الأميركيين دروسًا”.
تدمير الدبلوماسية
دعات إيران بعقد اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ووجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بتدمير الدبلوماسية، مضيفًا أن جميع الاتهامات الأميركية غير صحيحة، وأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد استُخدمت كأداة سياسية.
كما أضاف إيرواني أنه بدلاً من ضمان الحقوق المشروعة لأطراف معينة في امتلاك الطاقة النووية السلمية، تم استغلال المعاهدة كذريعة للاعتداءات والأعمال غير القانونية.
وذكر المندوب الإيراني أن “مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قد نجح مجددًا في دفع الولايات المتحدة نحو حرب مكلفة”، مشيرًا إلى أن واشنطن اختارت التضحية بأمنها لحماية نتنياهو.
نوّه إيرواني أن إيران ستحدد الوقت ونوع وحجم الرد المناسب على الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقعها النووية، ودعا مجلس الاستقرار بأن يتخذ موقفًا حازمًا للتنديد بهذا العدوان وإلا سيكون متواطئًا.
في حين أشاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بالولايات المتحدة لقيامها بعمل ضد إيران، مضيفًا أن طهران كانت تستخدم المفاوضات بشأن برنامجها النووي كذريعة لشراء الوقت من أجل تطوير الصواريخ وتخصيب اليورانيوم.
لم يتضح على الفور موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار. ودعات روسيا والصين وباكستان أعضاء المجلس بإرسال ملاحظاتهم بحلول مساء الاثنين. ويتطلب تمرير القرار الحصول على 9 أصوات على الأقل دون استخدام حق النقض من الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو روسيا أو الصين.
من المرجح أن تعارض الولايات المتحدة مشروع القرار – الذي قالت رويترز إنها اطلعت عليه– والذي يدين أيضًا الهجمات على المواقع والمنشآت النووية الإيرانية، دون ذكر الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ويأتي ذلك بعد الهجمات الأميركية التي استهدفت فجر يوم الأحد ثلاث منشآت نووية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان، واصفًا ترامب هذه الهجمات بأنها “ناجحة” وأنها حرمت إيران من القنبلة النووية، بينما نددت طهران بتلك الهجمات وتوعدت بالرد.
هدد القائد الأميركي دونالد ترامب بزيادة التصعيد في المواجهة بين إسرائيل وإيران، مشدداً على أهمية دور مجلس الاستقرار القومي في تشكيل استراتيجياته. بعد إقالة المستشار الاستقراري السابق، لا يوجد الآن مستشار معروف رسميًا، وتم تعيين المُلازم واين وول، المعروف بقلة معلوماته عن السابق، لتعزيز هذا المنصب. يأتي ذلك بعد انتقادات متزايدة لعمليات المجلس المعقدة، حيث يعتبر ترامب أن “الدولة العميقة” تتعارض مع رؤيته. تؤكد التغييرات الهيكلية الأخيرة على محاولاته لتقليل تأثير النخبة السياسية وضمان ولاء المعينين الجدد.
واشنطن- جاءت تهديدات القائد الأميركي دونالد ترامب حول المواجهة القائم بين إسرائيل وإيران ومصير المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي كتصعيد ملحوظ في خطاب القائد، الذي تعهد بإنهاء الحروب الأميركية في الشرق الأوسط.
ادت تصريحات ترامب إلى طرح تساؤلات عديدة حول استراتيجيته والأفراد الذين يعتمد عليهم في تقييم الأوضاع العملياتية والميدانية، بالنسبة لقراراته وتغريداته السياسية الحادة والقائدية تجاه الإجراءات المستقبلية في مواجهة إيران.
حاليًا، لا يوجد مستشار للأمن القومي كما هو معتاد، منذ إقالة مايكل والتز قبل شهرين، تلاه إقالة حوالي 100 من كبار موظفي المجلس، بمن فيهم مدير إدارة الشرق الأوسط وعدد من الخبراء في هذا المجال الذي يشمل إسرائيل وإيران والدول العربية الأخرى، فيما عُرف بعملية تنقية من رموز “الدولة العميقة” داخل مجلس الاستقرار القومي.
وعهد ترامب إلى وزير خارجيته ماركو روبيو بمهمة مستشار الاستقرار القومي بالنيابة حتى يتم اختيار شخص جديد لهذا المنصب الحيوي في سياسات الخارجية.
يساهم مستشار الاستقرار القومي بدور كبير في البيت الأبيض، حيث يدير أجندة القضايا والمشاورات للأزمات اللحظية، بالإضافة إلى التخطيط الاستراتيجي للتحديات طويلة ومتوسطة الأجل التي تؤثر على الاستقرار الأميركي، ويكون مرافقًا للرئيس في جميع تعاملاته اليومية.
يتولى مساعد القائد لشؤون الاستقرار القومي – المعروف عادة بمستشار الاستقرار القومي – الإشراف على مجموعة من المعينين السياسيين، وخبراء المنطقة، والمسؤولين المهنيين المعارين من الوكالات الحكومية الأخرى الذين يشكلون مجلس الاستقرار القومي.
يعمل كبار المساعدين في خارج البيت الأبيض بشكل متزامن مع المئات الآخرين في “مبنى إيزنهاور“. ويعتمد مجلس الاستقرار القومي نظريًا على عمليات وتسلسلات هرمية صارمة، وهو ما يتعارض مع القائد “الذي يميل إلى الحكم وفق الغريزة”.
الموالون فقط
بعد إقالة إيريك تريجر، المسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الاستقرار القومي في بداية مايو/أيار الماضي، ظل المنصب بلا قائد، إلى أن اختار ترامب شخصًا عسكريًا يدعى “واين وول” (Wayne Wall) لتولي المهمة الحساسة في هذه الظروف الاستثنائية.
على الرغم من ذلك، يعتبر الرجل غير معروف في دوائر واشنطن السياسية التقليدية، إلا أن مسؤولًا في البنتاغون نوّه للجزيرة نت أن “ترامب اختار الأشخاص الذين يظهرون ولاءً كاملًا له فقط بعد إقالة مستشاره السابق والتز وكبار معاونيه خلال الفترة الحاليةين الماضيين”.
عمل وول سابقًا كمسؤول عسكري واستخباراتي في القيادة الوسطى الأميركية المعنية بالشرق الأوسط، أيضا في وكالة الاستخبارات الدفاعية، وقبل تعيينه، أزال سجلاته ومشاركاته على منصات التواصل الاجتماعي، مما زاد من غموض خلفياته ومواقفه.
خدم لأكثر من 23 عامًا في البنتاغون، منها 14 عامًا متخصصًا في منطقة الشرق الأوسط. وهو حاصل على درجة الماجستير من كلية “جونز هوبكنز” للدراسات الدولية المتقدمة.
منذ عام 1947، كان مجلس الاستقرار القومي هيئة استشارية ضرورية للرئيس في الولايات المتحدة، وتزايد تأثيره على الإستراتيجية في العقود الأخيرة. الآن، سيتم تقليص عدد موظفيه بمقدار النصف، إن لم يكن أكثر.
يقدم موظفو المجلس المشورة للرئيس بشأن الأمور المتعلقة بالإستراتيجية الخارجية والاستقرار القومي، ويُبقيونه على اطلاع بالتطورات، ويعدونه للاجتماعات مع الشخصيات البارزة الأجنبية، وينسقون سياسة الاستقرار القومي عبر وكالات السلطة التنفيذية الأميركية.
لكن ترامب وحلفاءه انتقدوا عمليات مجلس الاستقرار القومي، معتبرين أنها معقدة بشكل غير ضروري، ويفضلون آراء المسؤولين المحترفين على تفضيلات القائد السياسية.
كثيرون خدموا كمستشارين في مجلس الاستقرار القومي خلال حقبة ترامب الأولى (رويترز)
في حكمه الأول
خلال فترة ترامب الأولى، من 2017 إلى 2021، شغل 4 مستشارين مختلفين للأمن القومي (اثنان منهم بالنيابة) في البيت الأبيض، من بينهم مايكل فلين الجنرال الذي خدم 22 يومًا فقط قبل أن يستقيل بسبب اتصالات غير مصرح بها مع السفير الروسي ونشر معلومات مضللة حولها إلى مايك بنس نائب القائد.
تولّى كيث كيلوج منصب مستشار الاستقرار القومي بشكل مؤقت لمدة أسبوع، فيما خدم إتش آر ماكماستر لمدة 13 شهرًا كجنرال سابق.
بعد ذلك، تولّى جون بولتون، السفير السابق الأميركي لدى الأمم المتحدة وأحد الوجوه البارزة في سياسة الخارجية الجمهورية المتشددة، المنصب من أبريل/نيسان 2018 حتى سبتمبر/أيلول 2019.
ثم تولى نائبه تشارلز كوبرمان الرئاسة بالنيابة لمدة حوالي أسبوع، حتى تولى روبرت أوبراين، المحامي الذي كان مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لترامب بشأن القضايا المتعلقة بالرهائن.
أنذر مسؤولون أميركيون سابقون من تقليص عدد السنةلين في مجلس الاستقرار القومي، مشيرين إلى أن ذلك يعود لقلة ثقة القائد ترامب في النخبة الاعتيادية في واشنطن، والبيروقراطية التي يُعتقد أنها تكن له العداء.
مذكرة للإصلاح
وقع ترامب في 23 مايو/أيار الماضي مذكرة إصلاح شاملة لمجلس الاستقرار القومي، وجاءت المبادرة بعد 3 أسابيع فقط من إقالة مايكل والتز من منصبه.
أحد التغييرات القائدية وفقًا للمذكرة الرئاسية هو كسر الحواجز بين مجلس الاستقرار القومي ومجلس الاستقرار الداخلي، مما يبدو أنه يستند إلى توصية المفكر راسل فوغ في مشروع 2025 “لتوحيد الوظائف” بين الهيئتين.
منذ إقالة والتز، يتولى أندي بيكر مستشار الاستقرار القومي لنائب القائد جيه دي فانس دورًا رئيسيًا في مجلس الاستقرار القومي المعاد هيكلته كنائب لمستشار الاستقرار القومي، وهو يعتبر المساعد الأهم حاليًا للرئيس ولماركو روبيو في هذا المركز.
إلى جانب أندي، يلعب ستيفن ميلر، مستشار الاستقرار الداخلي ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض، على الرغم من تركيزه على قضايا الهجرة، إلا أنه يعد من أقرب المستشارين للرئيس ترامب في مختلف الموضوعات.
كما يعمل روبرت غابرييل كمنصب نائب لمستشار الاستقرار القومي ومساعد للرئيس للسياسات، في حين يوفر بريان ماكورماك، رئيس أركان مستشار الاستقرار القومي، الذي عمل سابقًا في مكتب الإدارة والميزانية بين عامي 2019 و2021 خلال حكم ترامب الأول، بُعدًا اقتصاديًا وماليًا للقرارات والتوصيات التي يقدمها المجلس.
في إطار التطورات التي تمرّ بها أفريقيا وسعيها للسيادة والتعويض عن ما تعرّضت له شعوبها من الظلم والاضطهاد، وضمن فصول جديدة من إعادة التموقع والبحث عن النفوذ من اللاعبين الدوليين، تبرز روسيا كقوّة جديدة تسعى إلى تعزيز حضورها في القارة السمراء، وتسوّق نفسها بدعاية عدم المشاركة في ماضي الاستعمار لدول المنطقة.
ومنذ عام 2018، ركّزت سياسة الكرملين على الحضور في أفريقيا عن طريق القوّة والشراكات العسكرية، ولكنها لم تستخدم الجيوش النظام الحاكمية، وإنّما عبر شركات مليشيات خاصّة، حقّقت من ورائها نجاحات في مجالات المالية، وتسويق السلاح، والتغلغل داخل الأنظمة العسكرية التي استولت على السلطة عن طريق الانقلابات.
وقد كشف تقرير جديد صدر عن مؤسسة راند الأميركية، أن روسيا تعمل على تعزيز حضورها العسكري غير الرسمي في أفريقيا عن طريق مجموعات من المتعاونين أو المرتزقة في مقدمتهم “مليشيات فاغنر” التي واصلت أنشطتها في القارة حتى بعد تمرّدها الفاشل في عام 2023 ومقتل زعيمها يفغيني بريغوجين.
ويوثّق التقرير، الذي صدر تحت عنوان “الجماعات الروسية المرتزقة وشبه العسكرية في أفريقيا.. دراسة التغيّرات والتأثيرات منذ تمرد فاغنر” التّحوّلات التي طرأت على النفوذ الروسي في القارة خلال الفترة الممتدة من منتصف 2023 وحتى سبتمبر/أيلول 2024.
مجموعات المرتزقة
من أبرز المليشيات، أو المرتزقة الذين يعملون على خدمة مصالح روسيا في أفريقيا، مجموعة فاغنر التي انتشرت منذ عام 2018 في عموم القارة.
وتعمل فاغنر كآلية مهمة تسعى موسكو من خلالها إلى الحد من عزلتها الماليةية والسياسية الدولية المتنامية، وقد ساعدت في انتشار روسيا وتوسيع نفوذها العالمي بتكلفة منخفضة نسبيا.
وفي إطار سعيها إلى أن تتسيّد المشهد السياسي والماليةي في أفريقيا، أسّست موسكو تشكيلا عسكريا جديدا أو جيشا خاصا أطلق عليه “الفيلق الأفريقي” مطلع السنة 2024.
وحسب بعض المراقبين والمحللين فإن الفيلق يضم من 40 إلى 45 ألف مقاتل، وبدأت عمليات الانتداب والتجنيد له في ديسمبر/كانون الأول 2023 في عدد من الدول الأفريقية وفي روسيا.
ومن خلال تطبيق تليغرام، والقنوات التلفزيونية العسكرية الروسية، تمت الدعاية والترويج له على نطاق واسع من أجل أن يلتحق به الفئة الناشئة في أفريقيا، أو المقاتلون الروس الذين لديهم خبرات في الحروب.
ورغم أن الفيلق الأفريقي أُنشئ ليكون بديلا من مجموعة فاغنر التي تمرّدت عام 2023، فإنها لا تزال موجودة في العديد من البلدان وتخدم مصالح روسيا.
ويؤكد الباحثون، أن الهيكل التنظيمي للمرتزقة يختلف من بلد إلى آخر، مما يمنح موسكو مرونة في التعامل مع الحكومات الأفريقية والتهرّب من الالتزامات القانونية الدولية.
التركيز على 6 دول
وعلى عكس الخطابات الرسمية التي تزعم أن المرتزقة الروس يساهمون في دعم الاستقرار وبناء القدرات الدفاعية للدول الأفريقية، يقول تقرير مؤسسة راند الأميركية، إن هذه الجماعات في الواقع تستغل حالة انعدام الاستقرار لتحقيق الأرباح، خصوصًا في دول تشهد نزاعات مسلحة أو ضعفًا في مؤسّسات الدولة.
مقاتلون من الطوارق إلى جوار مدرعة مدمرة استولوا عليها من قوات فاغنر الروسية في شمال مالي (رويترز)
ووفقا للتقرير، تتمتّع الجماعات الروسية المسلّحة بحضور واضح في 6 دول أفريقية وهي السودان، وليبيا، والنيجر ومالي، وبوركينافاسو، وجمهورية أفريقيا الوسطى. ووفقا للتقرير، فإن المرتزقة الروس يقومون بتهريب الذهب من السودان ومالي إلى خارج البلاد، الأمر الذي يحتمل أن يضيع على البلدين مئات الملايين من الدولارات.
وتشير بعض التقارير إلى أن المرتزقة الروس حصلوا على قرابة 2.5 مليار دولار من الذهب منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي ليبيا، تقوم الجماعات المرتبطة بالمرتزقة الروس بالعديد من الأنشطة الماليةية غير الشرعية، مثل تهريب المخدّرات، والاتجار بالبشر، وتزوير العملة المحلّية.
الرأي السنة يرفض المرتزقة
وتظهر تحليلات توجّه الرأي السنة في عدد من الدول الأفريقية التي تشهد نشاطًا للمرتزقة الروس، أن نظرة السكان تجاه هذه الجماعات المسلّحة سلبية في الغالب.
مقاتلو الطوارق الذين اشتبكوا مع مرتزقة فاغنر الروس في شمال شرق مالي، قرب تنزاواتن، في يوليو 2024 (رويترز)
ويرى مواطنون أن وجود المرتزقة يفاقم معاناتهم الاستقرارية والماليةية ولا يقدم حلولًا، إذ زاد عدد الهجمات والقتلى التي ارتكبتها الجماعات الإسلامية المتشددة بشكل كبير منذ أن حلّت مليشيات الروس محل قوات الاستقرار التابعة للأمم المتحدة في غرب أفريقيا
وتخلص الدراسة إلى التحذير من الأنشطة التي تقوم بها هذه الجماعات موكّدة أنّها لا تبقى محصورة داخل حدود الدول المستضيفة، بل تمتد لتؤثر على البلدان المجاورة بفعل العنف العابر للحدود والماليةات غير المشروعة التي تصاحب العمليات.
معبر جابر-نصيب يشهد تحركات جديدة: استئناف التصدير بين الأردن وسوريا
في خطوة تعزز آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، أعلن الأردن عن قرب إعادة فتح معبر جابر-نصيب الحدودي مع سوريا أمام حركة الشاحنات التجارية. يأتي هذا الإعلان ليشكل تحولًا مهمًا في العلاقات الثنائية، ويبشر بفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
تفاصيل الخبر:
أكدت مصادر رسمية في الأردن أن قرار إعادة فتح المعبر يشمل عملية تصدير البضائع من خلال نظام التسليم بين الشاحنات على الحدود، وذلك في إطار سعي البلدين إلى تطبيع العلاقات وتعزيز التعاون الاقتصادي. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من الإغلاق بسبب الظروف الأمنية في المنطقة.
أهمية هذا القرار:
تعزيز التعاون الاقتصادي: يعزز هذا القرار من التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويساهم في تنشيط حركة التجارة البينية.
تخفيف العبء على الاقتصاد الأردني: يساهم إعادة فتح المعبر في تخفيف العبء على الاقتصاد الأردني، ويوفر فرصًا جديدة للنمو الاقتصادي.
دعم الاستقرار في المنطقة: يساهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي.
التحديات المستقبلية:
على الرغم من أهمية هذا القرار، إلا أنه لا يخلو من تحديات، منها:
الظروف الأمنية: يتطلب استمرار فتح المعبر استقرارًا أمنيًا في المنطقة.
البنية التحتية: قد تحتاج البنية التحتية للمعبر إلى تطوير لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
الإجراءات البيروقراطية: قد تواجه الشركات بعض الصعوبات الإدارية والبيروقراطية.
الخاتمة:
يعد قرار إعادة فتح معبر جابر-نصيب خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي في المنطقة. ومع ذلك، يتطلب استمرار هذا التعاون تضافر الجهود وتجاوز التحديات التي تواجه البلدين.
استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن، محمد حمد الزعابي.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات
ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين، واستعرضا آفاق تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وخلال اللقاء، نقل السفير الإماراتي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، متمنياً لفخامة الرئيس وأعضاء المجلس موفور الصحة والسعادة، وللشعب اليمني الأمن والاستقرار والسلام.
من جانبه، حمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي السفير الزعابي تحياته وأعضاء المجلس إلى القيادة الإماراتية، متمنياً للشعب الإماراتي التقدم والازدهار تحت قيادته الحكيمة.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي يستقبل سفير الإمارات
كما استعرض الرئيس العليمي المستجدات الوطنية، خصوصاً الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي تأثرت بهجمات المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالعلاقات المتميزة بين البلدين، والدور الفاعل للإمارات ضمن تحالف دعم الشرعية، بالإضافة إلى تدخلاتها الاقتصادية والإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة والسلام والتنمية.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى الشعيبي.
وصل رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن مبارك، إلى محافظة مأرب للمشاركة في احتفالات أعياد الثورة اليمنية، والتي تصادف الذكرى الثانية والستين لثورة 26 سبتمبر. وقد رافقه عدد من الوزراء، مما يعكس أهمية هذه الزيارة ودورها في تعزيز التعاون بين الحكومة المحلية والمركزية.
أهمية الثورة اليمنية
تعد ثورة 26 سبتمبر حدثاً تاريخياً مهماً في اليمن، حيث أسست لنظام جمهوري يهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة. يحتفل اليمنيون في هذه المناسبة بإنجازاتهم الوطنية ويستعرضون التحديات التي لا تزال قائمة، مما يجعل مشاركة الحكومة في هذه الاحتفالات أمراً بالغ الأهمية.
الاحتفالاته بذكرى ثورة 26 سبتمبر: زيارة رئيس الحكومة أحمد بن مبارك إلى مأرب
الاجتماعات مع السلطة المحلية
خلال زيارته، من المقرر أن يعقد ابن مبارك اجتماعات مع قيادة السلطة المحلية والتنفيذية في مأرب. تهدف هذه الاجتماعات إلى مناقشة التحديات التي تواجه المحافظة وسبل تعزيز التنمية والخدمات الأساسية. كما ستكون فرصة لتبادل الآراء حول المشاريع المستقبلية التي تحتاجها المنطقة.
الاحتفالاته بذكرى ثورة 26 سبتمبر: زيارة رئيس الحكومة أحمد بن مبارك إلى مأرب
تدشين المشاريع الخدمية والتنموية
إضافةً إلى الاجتماعات، سيقوم رئيس الحكومة بافتتاح وتدشين عدد من المشاريع الخدمية والتنموية في المحافظة. هذه المشاريع تعكس التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الاستقرار في المنطقة. يعتبر تدشين هذه المشاريع خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في مأرب.
الخاتمة
تمثل زيارة رئيس الحكومة أحمد بن مبارك إلى مأرب خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات بين الحكومة والمواطنين، وتأكيد الالتزام بتحقيق التنمية في جميع أنحاء البلاد. مع استمرار الاحتفالات، يأمل المواطنون أن تشهد محافظتهم المزيد من المشاريع التنموية التي تسهم في تحسين حياتهم اليومية.
في رسالته إلى مجلس الأمن، كشف العميد أحمد علي عبدالله صالح عن جانب مهم من شخصيته وتاريخه السياسي، وهو جانب يستحق التقدير والاعتراف. ففي أعقاب حادثة مسجد الرئاسة التي استهدفت والده الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، كان العميد أحمد يمتلك القوة والسلطة لسحق معارضيه والانتقام لمحاولة اغتيال والده. لكنه اختار طريقًا مختلفًا، طريقًا ينم عن حكمة وضبط نفس قل نظيرهما في عالم السياسة والسلطة.
لقد انصاع العميد أحمد لرغبة والده الذي ناشده من على فراش المرض ألا يجر البلاد إلى صراع أو اقتتال داخلي. وبالفعل، امتنع العميد عن استخدام القوة أو اللجوء إلى الحسم العسكري، مفضلًا السلام والاستقرار على الانتقام والثأر. هذا الموقف الاستثنائي يكشف عن طبيعة إنسانية نبيلة ورؤية سياسية متزنة، فهو لم يسمح لطبيعته البشرية ورغبته في الانتقام أن تتغلب على مصلحة الوطن العليا.
إن ضبط النفس الذي أظهره العميد أحمد في تلك اللحظة الحرجة هو تصرف بطولي يستحق الإشادة والتقدير. ففي عالم السياسة، غالبًا ما يدفع الانتقام والرغبة في الثأر إلى دوامة من العنف والصراع، لكن العميد أحمد اختار أن يكون رجل السلام والحكمة، رافضًا أن يضحي بمستقبل اليمن من أجل مصالح شخصية أو دوافع انتقامية.
إن هذا الموقف الشجاع يعكس قيمًا ومبادئ سامية يجب أن تكون نبراسًا لكل سياسي وقائد. فهو يذكرنا بأن السلام والتسامح هما الخيار الأفضل دائمًا، وأن ضبط النفس والسيطرة على الغضب هما من أسمى صفات القادة العظام. إن العميد أحمد علي عبدالله صالح، بهذا الموقف البطولي، قدوة يحتذى بها في عالم السياسة والقيادة، وهو يستحق كل الاحترام والتقدير على حكمته وشجاعته وتضحيته من أجل اليمن.
وعلى الرغم من أن هذا التسامح قد أدى إلى عواقب وخيمة في وقت لاحق، إلا أن قيمة ضبط النفس والسيطرة على الرغبة في الانتقام لا تقل أهمية. فكما يقول المثل، “ضبط النفس أصعب بكثير من إشعاله”. إن العميد أحمد قد أثبت أنه رجل دولة حقيقي، يضع مصلحة وطنه فوق كل اعتبار، حتى لو كان الثمن غاليًا.