الوسم: الإيراني

  • البيت الأبيض يوضح تصريحات ترامب بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني

    البيت الأبيض يوضح تصريحات ترامب بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني


    أصدر البيت الأبيض بيانًا استثنائيًا يدافع عن التصريحات التي أدلى بها ترامب حول الضربات الجوية الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية. البيان يقتبس آراء مسؤولين عسكريين وسياسيين، بما في ذلك رئيس الأركان الإسرائيلي، ويصف العملية بأنها “نجاح عسكري مذهل”. ومع ذلك، تشير تقارير استخباراتية إلى أن الضربات لم تؤدي سوى إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لفترة قصيرة. بينما يؤكد ترامب أن مواقع فوردو ونطنز وأصفهان دمرت بالكامل، تقول إيران إن معظم قدراتها على التخصيب نجت. يشير الخبراء إلى أن الضربات قد تؤدي لتصعيد التوترات، مما يستدعي تسوية دبلوماسية.

    واشنطن- قام البيت الأبيض بخطوة غير تقليدية بإصدار بيان استثنائي، حيث استند إلى تعليقات عدد من المسؤولين الأميركيين (السياسيين والعسكريين) بالإضافة إلى رئيس الأركان الإسرائيلي ومنظمات دولية ومراكز بحث للدفاع عن تصريحات القائد دونالد ترامب بشأن التدمير الشامل للمنشآت النووية الإيرانية نتيجة للقصف الجوي الأميركي.

    وأوضح البيان ذلك على الرغم من تقديرات كثيرة تشير إلى أن الهجمات قد أبطأت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط، دون أن تتمكن من إيقافه.

    وقد انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في حربها ضد إيران، حيث أمر ترامب القاذفات الأميركية بتدمير ثلاثة مواقع نووية رئيسية في فجر يوم السبت الماضي. وفي تصريحات تلفزيونية مقتضبة، أفاد ترامب بأن العملية كانت “نجاحاً عسكرياً مذهلاً”، مشيراً إلى أن المواقع “تم محوها بالكامل”.

    تشكيك

    وجاءت التعليقات لتقليل أهمية التقارير الاستخباراتية الأولية التي نوّهت أن الهجمات أعادت جهود إيران النووية لبضعة أشهر فقط. وقد ظهر ترامب مشككاً في تقرير أولي مسرب من وكالة استخبارات وزارة الدفاع (دي آي إيه)، وصف حجم الضرر بأنه “غير حاسم”.

    كما أفاد تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” بأن الضربات لم تدمر العوامل الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، وأن تأثيرها على تطوره كان لبضعة أشهر فقط. ورد ترامب على ذلك قائلاً: “تدركون أن لديهم رجالاً يدخلون الأماكن بعد الضربات، ويقولون إنه تم محوها بالكامل”، مشيراً إلى أن إسرائيل أرسلت عملاء إلى المواقع بعد الهجمات.

    ورغم رفض قسم كبير من مؤيديه فكرة تنفيذ هجوم أميركي على إيران، حيث اعتبروا أن ذلك حرب إسرائيلية يجب ألا تتورط فيها واشنطن، احتفل ترامب وأنصاره بما رأوه انتصاراً في سياستهم الخارجية خلال ولايته الثانية حتى هذه اللحظة.

    ويدّعي أنه يحق له الفخر بتدمير البرنامج النووي الإيراني وتمكين إسرائيل من تقويض قدرات طهران العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وكل ذلك دون أي رد فعل سلبي من الولايات المتحدة ودون الانجرار إلى حروب أوسع. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً بشأن مدى حجمه المدمر كما صوره ترامب.

    يصر القائد الأميركي على أن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان “تم مسحها بالكامل”. في المقابل، تؤكد طهران أن معظم قدراتها على التخصيب نجت، كما أن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، الذي يبلغ وزنه 400 كيلوغرام، تم نقله إلى مواقع آمنة مسبقًا.

    بينما يشكك خبراء مستقلون في التقييم المبكر للضربات الأميركية، لا يزال من غير المعروف بالتأكيد ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني. ويتفق الخبراء على أن مجموعات الضربات الإسرائيلية، تليها الضربات الأميركية، كانت لها تأثيرات خطيرة على قدرات طهران النووية.

    عدم يقين

    في مقال على موقع المجلس الأطلسي، تناولت تريسا جينوف، التي تعمل كخبيرة في المجلس وتولّت منصب المسؤول عن شؤون الاستقرار الدولي في البنتاغون خلال إدارة القائد السابق جو بايدن، مسألة عدم اليقين حول وضع اليورانيوم المخصب المضبوط في منشأة فوردو.

    تشير التقارير إلى أن طهران قد تكون أزالت المواد النووية من فوردو وأخفتها في مواقع أخرى. وأضافت جينوف أن ادعاء إيران بنقل اليورانيوم “قد يكون صحيحاً أو مجرد استراتيجية لإبقاء الأمور ملتبسة.لدينا فرضية بأن الضرر عميق، لكن تحديد رأس المال سيكون متطلباً طويل الأمد، وقد لا نعرف أبدًا مدى الدمار بالكامل”.

    احتوى بيان البيت الأبيض على اقتباسات من تصريحات كبار المسؤولين في إدارة ترامب، بدءاً من القائد نفسه. حيث قال ترامب: “تشكل الأخبار الكاذبة، مثل قناة سي إن إن، تحالفاً مع صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة لتقليل أهمية واحدة من أنجح العمليات العسكرية في التاريخ”. ونوّه أنه “تم تدمير المنشآت النووية الإيرانية بالكامل”.

    كما لفت البيت الأبيض إلى تصريحات مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حيث قال إن “الشخص الذي سرب معلومات استخباراتية أميركية بشأن الضربات في إيران ارتكب خيانة ويجب أن يُعاقب”.

    أما وزير الدفاع بيت هيغسيث، فقد أوضح أنه “استنادًا إلى ما شاهدناه، فإن حملة القصف قضت على قدرة طهران على تصنيع أسلحة نووية. فقد أصابت قنابلنا الضخمة الهدف بدقة كبيرة، مما عمت اثر تلك القنابل تحت كومة هائلة من الأنقاض”. وتابع قائلاً: “أي تقارير تخبرك بخلاف ذلك هي مضللة ولها دوافع أخرى”.

    فيما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين: “تشير التقييمات الأولية إلى أن المواقع الثلاثة تعرضت لأضرار جسيمة. شاركت أكثر من 125 طائرة أميركية في هذه المهمة، بما في ذلك قاذفات الشبح “بي-2“، بالإضافة إلى العديد من الطلعات لمقاتلات الجيلين الرابع والخامس ومجموعة من طائرات التجديد الجوي”.

    تراجع مؤقت

    كما اعتبرت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد أن “العملية كانت نجاحًا كبيرًا. فقد تم توجيه صواريخنا بدقة عالية مما أدى إلى القضاء على القدرات الأساسية الإيرانية اللازمة لتسريع تجميع سلاح نووي”.

    بينما يخشى العديد من الخبراء أن تجعل الضربات الأميركية الإسرائيلية القادة في طهران يدركون أن السبيل الوحيد لتجنب الهجمات هو أن يصبحوا غير مكشوفين، مما يمكن أن يجعل هذا الانتصار التكتيكي (تراجع البرنامج النووي الإيراني) يتسبب في عواقب عكسية.

    واعتبرت آراد عسل، الخبيرة في المركز العربي بواشنطن، في حديثها لـ الجزيرة نت، أن “حقيقة أن الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني يظهر أنه لم يتراجع إلا بضعة أشهر، تعد دليلاً واضحاً على أن أفضل وسيلة لحل القضية النووية مع طهران هي من خلال الدبلوماسية وليس الخيار العسكري”.

    وتحدثت باربرا سلافين، الخبيرة في الشؤون الإيرانية بمعهد ستيمسون في واشنطن، للجزيرة نت قائلة: “قد تؤدي الضربات العسكرية الأميركية إلى تأخير برنامج إيران النووي لفترة قصيرة، لكنها لا تحل النزاعات الأساسية بين واشنطن وطهران، وإسرائيل وإيران”.

    ولفتت إلى أنه “من دون إحراز تقدم تجاه الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط – لا سيما القضية الفلسطينية – لن يكون هناك سلام طويل الأمد في المنطقة”.

    كما أوضح ماثيو والين، القائد التنفيذي لمشروع الاستقرار الأميركي، في حديثه للجزيرة نت، أن “الاستراتيجيين الأميركيين يحتاجون إلى تحليل تقييمات الأضرار التي نتجت عن الهجمات وتحديد الخطوات التالية، إذا لزم الأمر لضمان عدم احتفاظ إيران بالقدرة على تطوير سلاح نووي”.

    برأيه، يتضمن ذلك تحديد مسار دبلوماسي لتحفيز إيران على عدم ممارسة تلك الأنشطة، أو اللجوء مرة أخرى للعمليات العسكرية في حال زوال المحرمات المفروضة على استخدام القوة.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني كـ “تنظيم إرهابي”.. ما النتائج والتداعيات؟


    في 25 يونيو 2025، صنفت إسرائيل المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” في خطوة تهدف لوقف تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل. الوزير يسرائيل كاتس وقع على القرار الذي يستهدف أيضًا بنوكًا إيرانية وشركة تابعة للقوات المسلحة الإيرانية. يأتي ذلك بعد اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، حيث تتهم إسرائيل طهران بتمويل جماعات مثل حزب الله وحماس. الحوثيون أطلقوا صواريخ على إسرائيل رداً على تصعيد العدوان على غزة، مع فرض حصار على الموانئ. الخبراء يعتبرون أن الخطوة تهدف للفت الانتباه، لكن الحملة ضد إيران ستستمر.




    |

    صرحت إسرائيل اليوم الأربعاء عن تصنيف المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” كخطوة تهدف إلى الحد من تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل في المنطقة، وذلك بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الخصمان التقليديان.

    ووفقًا لبيان مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقد وقع كاتس أمرًا خاصًا يصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني، وبنكين إيرانيين آخرين، وكيانًا تابعًا للقوات المسلحة الإيرانية، وثلاثة من كبار مسؤوليها كمنظمات إرهابية، وذلك في إطار الحملة الأوسع التي تشنها إسرائيل ضد إيران.

    ولفت البيان إلى أن “الهدف هو استهداف نظام التمويل الذي يديره النظام الحاكم الإيراني، والذي يموّل ويسلّح ويوجه الأعمال التطرفية في كافة أنحاء الشرق الأوسط”.

    تتهم إسرائيل إيران منذ سنوات بتنظيم وتمويل هجمات تستهدف أهدافًا إسرائيلية ويهودية حول العالم، سواء بشكل مباشر أو من خلال مجموعات تدعمها مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وحركة حماس الفلسطينية.

    حصار

    يطلق الحوثيون صواريخ باتجاه إسرائيل مستهدفين بشكل مباشر مطار اللد (بن غوريون) وميناء حيفا، كرد فعل على تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، وفقًا لقولهم.

    وفي الفترة الحالية الماضي، لفت الناطق باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين إلى أنه يتوجب على جميع الشركات التي لديها سفن في الميناء أو متجهة إليه أخذ هذا البيان بعين الاعتبار، حيث يعتبر الميناء الآن ضمن بنك الأهداف.

    كما نوّه الناطق العسكري أن هذا القرار جاء بعد نجاحهم في فرض الحصار على ميناء أم الرشراش (إيلات) وإيقافه عن العمل.

    قبل ذلك، صرح الحوثيون فرض حصار جوي شامل على إسرائيل من خلال القصف المتكرر لمطار بن غوريون في سياق ردهم على الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في غزة، وحرمانهم من المساعدات الغذائية والدوائية.

    توصلت إيران وإسرائيل برعاية أمريكية يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من تبادل الضربات.

    لفت الأنظار

    قلل الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أشرف البدوي، من الفعالية المتوقعة لهذا القرار، مشيرًا إلى أن الغرض منه هو لفت الانتباه إلى وجود تمويل من هذا المؤسسة المالية لجماعات تستهدف إسرائيل.

    ومع ذلك، أضاف في تعليق لـ (الجزيرة نت) أن توقيت القرار بعد وقف إطلاق النار مع إيران يدل على أن هذه الأخيرة ستستمر في زعزعة استقرار الأوضاع بطرق أخرى، وهو ما نوّهه رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الحملة ضد إيران لم تنته بعد حتى بعد انتهاء فصل مهم.


    رابط المصدر

  • إسرائيل: بين فرحة الهجوم الأمريكي وصدمة الرد الإيراني


    بعد الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، سادت حالة من النشوة في إسرائيل، لكن المسؤولين أنذروا من العواقب المحتملة للرد الإيراني. انتقد المحللون الفشل في وضع استراتيجية واضحة للخروج من الحرب، مشيرين إلى أنّ النشوة مبكرة وتفتقر إلى الواقع. تُظهر استطلاعات الرأي أن العديد من الإسرائيليين غير واثقين في قدرة السلطة التنفيذية على تحقيق أهدافها، بما في ذلك تدمير البرنامج النووي الإيراني. في المقابل، يعتبر بعض الخبراء أن الحرب قد تدفع إيران لتعزيز قدراتها النووية، مما يزيد من القلق حول كيفية التعامل مع أي تصعيد محتمل في المستقبل.

    بعد الهجوم الذي شنته الطائرات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية الثلاثة: فوردو ونطنز وأصفهان، سادت حالة من الحماس في الداخل الإسرائيلي، وسط دعوات من مسؤولين عسكريين وسياسيين ومحللين إلى التروي في انتظار رد إيران السريع.

    كتب المحلل السياسي جدعون ليفي مقالاً في صحيفة هآرتس قال فيه: “يعشق الإسرائيليون الحروب، خاصة عند بدايتها، فلم تكن هناك حرب إلا وهتفت لها إسرائيل، ولم تكن هناك حرب إلا انتهت بالدموع”.

    وأضاف أن مناحيم بيغن دخل حرب لبنان في حالة من السعادة، وخرج منها مكتئباً بشكل حاد، “وهنالك احتمال كبير أن يحدث الأمر نفسه عند نهاية الحرب مع إيران، لدينا بداية مبشرة لكن قد تتحول إلى اكتئاب مع انطلاق صفارات الإنذار التي دفعت الملايين إلى الملاجئ، وما يتبع ذلك من دمار وضحايا”.

    تطرح التعليقات والتحليلات العديد من الأسئلة حول فائدة الحرب على إيران حتى بمشاركة أميركية.

    ضابط بالقوات المسلحة الإسرائيلي يتحدث مع وزير الدفاع شارون (وسط) ورئيس الوزراء بيغن بعد معركة جنوب لبنان (غيتي)

    تساؤلات وشكوك

    نوّه رئيس الوزراء السابق إيهود باراك -في مقال نشر في هآرتس- إلى حالة الحماس التي تسود الفضاء السنة وما تبعها من ارتباك بسبب الضربات الإيرانية، واعتبرها سابقة لأوانها، حيث قال: “جو الحماس القائم في الشوارع سابق لأوانه وبعيد عن الواقع”.

    وتابع باراك أن رئيس الأركان إيال زامير لفت إلى أنه “يجب أن نحافظ على التواضع والتواصل الدقيق مع الواقع، لأننا نواجه بالفعل اختباراً صعباً وطويلاً ومؤلماً”.

    في صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبر المحلل السياسي ناداف إيال أن الحروب لا تقاس بالبدايات بل بالنتائج، داعياً مجلس الوزراء إلى التفكير في كيفية إنهاء الحرب. كما أثار المحلل السياسي أري شافيت تساؤلات حول المخاوف من الرد الإيراني مأنذراً من “انتحار خطير”، وقال “نحن في واقع غير مسبوق، ونسير على أرض لم يسبق لأحد أن مشى عليها”.

    كتب المحلل العسكري رون يشاي في نفس الصحيفة: “حتى تتضح نتائج الهجمات الأميركية، الأهم هو طبيعة الرد العسكري والسياسي الإيراني” متسائلاً: هل سيطبق الإيرانيون تهديداتهم المتعلقة بمضيق هرمز والقواعد والمنشآت النفطية الأميركية، وهل سيبذلون جهداً لإطلاق صواريخ على إسرائيل، أم سيفضلون الجلوس على طاولة المفاوضات؟ هل سيؤدي هذا إلى إطالة أمد الحرب أم تقصيرها؟

    وقالت آنا بارسكي المراسلة السياسية لصحيفة معاريف إنه بعد الضربة الأميركية تبدأ الأسئلة الجوهرية: هل تم تعطيل المنشآت المستهدفة بشكل كامل؟ كما تبرز تساؤلات أعمق نموذجية عن كيفية الرد الإيراني، وهل نحن على أعتاب حرب متصاعدة طويلة الأمد قد تخرج عن السيطرة؟

    طرح عدد من الكتاب والمحللين العسكريين أسئلة عديدة تمكن الإجابة عليها من فهم مدى مساهمة الهجوم الأميركي في تحقيق أهداف الحرب في تعطيل البرنامج النووي الإيراني.

    إستراتيجية الخروج؟

    من القضايا المركزية التي استحوذت على انتباه الكتاب والمحللين هي التساؤلات بشأن إستراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للخروج من الحرب مع إيران.

    بحسب ناحوم برنيع المحلل السياسي بصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو يثبت شيئاً واحداً: “ليس لديه إستراتيجية للخروج، لا من غزة، ولا في تجنيد الحريديم، ولا في إيران، طوال مسيرته المهنية، طلب أغلى الأطباق، ظانًا أن شخصًا آخر سيدفع الفاتورة”.

    ووصف البروفيسور أساف ميداني الباحث في السياسات والقانون بجامعة أكسفورد حالة القلق المندلعة في المواطنون الإسرائيلي، قائلاً: “تحت السطح، بدأ القلق يرتفع، يتزايد عدد الإسرائيليين الذين يتساءلون: ما أهداف الحرب؟ هل من إستراتيجية لليوم التالي؟”

    لم تتوقف الشكوك حول جدوى الحرب أو أهدافها المثيرة للجدل، بل سُلطت الأضواء على حكومة نتنياهو وأهدافها، حيث تساءلت الكاتبة دانييلا لندن ديكل في صحيفة يديعوت أحرونوت “هل يمكننا الوثوق بمجلس وزراء يتكون من فاسدين ومجرمين ومديرين فاشلين أثبتوا بالفعل عدم كفاءتهم في القضايا الموكلة إليهم؟

    تناول الكاتب أوري مسغاف في صحيفة هآرتس أبعاد الحرب ضد إيران من وجهة نظر نتنياهو وشركائه من اليمين المتطرف، قائلاً: “تخوض الدول والشعوب حربًا شاملة حديثة، بهتافات الفرح وإحساس بالراحة والتحرر، ولا يختلف الإسرائيليون عن دول العالم في هذا، ربما باستثناء مزيج فريد هنا من التضحية والمسيحانية، جنون العظمة والجنون”.

    برنيع: نتنياهو ليس لديه إستراتيجية للخروج لا في غزة ولا في تجنيد الحريديم ولا في إيران (الفرنسية)

    حرب استنزاف

    يأتي الهجوم الأميركي في سياق استنزاف واضح للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وقد حذّرت واشنطن قبل أيام من أن مخزون صواريخ “حيتس” الاعتراضية يوشك على النفاد.

    في الساعات الأخيرة، أنذر مسؤول أميركي -في حديث مع صحيفة وول ستريت جورنال- من أن صواريخ “حيتس-3″ قد تنفد خلال أسابيع إذا لم تنتهِ الحرب، مما يثير مخاطر من نفاد المخزون.

    لفت يؤاف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت إلى قلق الأميركيين بشأن مخزوناتهم من الصواريخ الاعتراضية؛ فالإمدادات المحوّلة إلى الحرب مع إيران وعموم الشرق الأوسط تأتي على حساب تلك المتاحة لواشنطن في حال وقوع صراع أوسع، ربما مع الصين.

    صرح ضابط أميركي عمل في الشرق الأوسط قائلاً: “نحن قلقون بشأن عدد الصواريخ المتبقية للمعركة المقبلة، حيث ستبدأ صواريخ “إس إم-3″ (SM-3) بالنفاد بهذا المعدل، مما يُقلل من احتياطيها للمعركة القادمة”.

    منجزات الحرب

    كشف استطلاع رأي نشره معهد دراسات الاستقرار القومي في 17 يونيو/حزيران أن نحو 73% من المشاركين يؤيدون الهجوم الإسرائيلي على إيران مقارنة بـ18% يعارضون ذلك، إلا أن نحو 47% يرون أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية لا تمتلك خطة لإنهاء الحملة ضد إيران، بينما يعتقد حوالي 41% أنها تمتلك خطة.

    ورغم المشاركة الأميركية، لا يزال هناك شكوك لدى الإسرائيليين بشأن تحقيق إنجازات الحرب النهائية، والتي صرح عنها نتنياهو، مثل إسقاط النظام الحاكم الإيراني وتدمير البرنامج النووي.

    تزيد مشاهد الخسائر والدمار في المواقع الحيوية والعسكرية، التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، من مخاوف الإسرائيليين بعد نجاحها في اختراق طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلي.

    وفقاً للإعلان الإيراني، فقد استهدفت الهجمات مطار بن غوريون، ومركز الأبحاث البيولوجية، بالإضافة إلى قواعد الدعم والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي على عدة مستويات.

    تعكس هذه المخاوف تغييرات في الرسائل التي تنقلها السلطة السياسية والاستقرارية إلى الجمهور الإسرائيلي، حيث بدأت العدوان بتوقع أن تكون أياماً، ثم تحول ذلك إلى أسابيع، لتصبح -حسب بيان القوات المسلحة الإسرائيلي السبت- فترة طويلة، مدعاين الجبهة الداخلية بالاستعداد.

    ألقى رئيس الأركان إيال زامير كلمةً أمام الجمهور الإسرائيلي الجمعة، مؤكداً على ضرورة “الاستعداد لحملة مستمرة” في إيران.

    شدد الدكتور ميخائيل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز ديان في جامعة تل أبيب -في مقال في يديعوت أحرونوت- على الحاجة لتجنب الأوهام التي لا تُعقد الوضع فحسب، بل تُبعد أيضاً عن الأهداف القائدية للحرب، مثل التركيز المتزايد على إسقاط النظام الحاكم الإيراني، بينما يجب أن تبقى الأنظار مُنصبّةً على القضية النووية.

    نشر معهد دراسات الاستقرار القومي “آي إن إس إس” تحليلًا للخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور راز زيمت، لفت فيه إلى أن القيادة الإيرانية حققت عددًا من الإنجازات المؤكدة حتى الآن، ولخّصها بالنقاط التالية:

    • لقد تضرر البرنامج النووي بالفعل، لكن الضرر ليس حرجاً، خاصة طالما لم تتضرر منشأة التخصيب في فوردو.
    • لا يوجد حالياً تهديد حقيقي ومباشر لاستقرار النظام الحاكم الداخلي، الذي لا يزال يُظهر تماسكاً وعزيمة، بل يُصافح في وجه التهديد الخارجي دون معارضة.
    • نجح النظام الحاكم الإيراني في إلحاق بعض الضرر بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتقوم السلطة التنفيذية الإيرانية بتوثيق الأضرار في إسرائيل لتأكيد قدرتها على التعامل بنجاح مع التهديدات على مر الزمن.

    شكك المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر في قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على إسقاط نظام الحكم في إيران بدون وجود قوات برية.

    قارن أبو عامر الحالة الإيرانية بالغزو الأميركي للعراق عام 2003، معتبراً أن النظام الحاكم الإيراني سيبقى متماسكًا وأن محاولات استهداف قدراته ستفشل، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي عزز الوحدة الداخلية والشعور الوطني أمام التهديد الخارجي.

    يتفق معه مختار حداد (رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية) حول ضعف قدرة إسرائيل وأميركا على إسقاط النظام الحاكم الإيراني، حيث دفع العدوان الإسرائيلي جميع أطياف المواطنون الإيراني للوقوف صفاً واحداً وراء السلطة التنفيذية.

    القنبلة النووية

    أنذر المعلقون الإسرائيليون من أن الحرب والمشاركة الأميركية لن تؤدي إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني بل قد تدفع طهران نحو بناء حالة من الردع عبر الإعلان عن امتلاك قنبلة نووية.

    قال باراك في صحيفة هآرتس: “عام 2018، عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي بتحريض إسرائيلي، كانت إيران على بُعد 18 شهراً تقريباً من القنبلة النووية. أما الآن، فهي في حالة حرجة. لقد ضربنا منشآت مادية للبرنامج النووي، لكننا لم ولن نؤجل قدرتها على امتلاك أسلحة نووية لأكثر من بضعة أسابيع. لأن لديهم مواد انشطارية تكفي لنحو 10 قنابل، ولديهم المعرفة اللازمة لبنائها، وقد تم بناء الجيل التالي من المنشآت على عمق 800 متر، مما يعني أن الأميركيين أيضاً لن يستطيعوا تأجيل وصول الإيرانيين إلى الأسلحة النووية لأكثر من بضعة أشهر”.

    تساءل البروفيسور أساف ميداني: “ماذا لو لم ننجح في القضاء على البرنامج النووي الإيراني؟ ماذا لو تجاوز الإيرانيون العتبة؟ ماذا لو امتلكوا أسلحة نووية – ليست نظرية بل جاهزة للإطلاق؟ إذا كان هذا هو الواقع، فما احتمالات استغلالهم لها؟ إنه سؤال يصعب طرحه وأصعب من ذلك الإجابة عنه.”

    بينما أوضح الدكتور راز زيمت أن القيادة الإيرانية تسعى جاهدة للحفاظ على العديد من الإنجازات حتى بعد انتهاء الحرب، حيث يعتبر بقاء النظام الحاكم والرغبة في حمايته من التهديدات داخلياً وخارجياً الهدف الأساسي لإيران، ويرى أن استمرار البرنامج النووي “بوليصة تأمين” لبقاء النظام الحاكم.

    لا يعرف ما هي نقطة انطلاق نتنياهو، الذي قال في أحد تصريحاته بحسب برنيع: “لقد أزلنا التهديد النووي الإيراني”، وهذا التصريح لا أساس له من الرعاية الطبية حالياً، بل قد تستغل إيران الهجوم الإسرائيلي للإعلان رسمياً عن امتلاكها للقنبلة.

    استبعد رئيس تحرير صحيفة الوفاق نجاح الهجمات الإسرائيلية والأميركية في تدمير البرنامج النووي الإيراني الذي يعتمد على قدرات العلماء والمهندسين الإيرانيين، وقد وضعت طهران قبل الحرب خططاً لمواجهة هذه السيناريوهات.

    لا يستبعد أبو عامر أن تلجأ إيران إلى خيار شمشوم (عليّ وعلى أعدائي) إذا اقتنعت بعدم قدرتها على حماية شعبها ونظام حكمها بسبب كثافة العدوان الأميركي الإسرائيلي، حيث ستفتح النار على جميع الجبهات، بما في ذلك على إسرائيل والمصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • انتظار الرد الإيراني في إسرائيل من خلال الأنفاق وعلى السطح


    قبل الضربة الأميركية على مواقع نووية في إيران، اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة بالتعاون مع واشنطن، مع تكثيف استعداداتها الدفاعية. تم رفع حالة التأهب في وحدات الدفاع الجوي لحماية الجبهة الداخلية، ودُشنت حالة طوارئ في الشمال تحسبًا لتدخل حزب الله. بعد الهجوم، واصلت إسرائيل تصعيد عملياتها ضد أهداف إيرانية، بينما توقعت احتمال ردود إيرانية تتراوح بين هجمات محدودة إلى تصعيد شامل. تبرز تقارير أمنية ضرورة دراسة رد الفعل الإيراني، حيث يمكن أن تحدد ما إذا كانت المرحلة المقبلة بداية لفترة طويلة من المواجهة أو نقطة تحول نحو التفاوض.
    Certainly! Here’s a rewritten version of your content while keeping the HTML tags intact:

    القدس المحتلة- قبل الضربة الأميركية التي استهدفت ثلاث مواقع نووية حساسة في إيران، لم تترك إسرائيل الأمور للصدفة. وبدأت بإنشاء شبكة أمان سياسية وعسكرية “محكمة”، شملت تنسيقًا “عميقًا” مع واشنطن، وجهوزية عملياتية على الأرض، وتقديرات استخباراتية “دقيقة” لما قد يصدر عن طهران.

    في قلب هذه الاستعدادات، كانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تمثل الهدف المحتمل لأي رد إيراني. لذا، زادت إسرائيل من حالة التأهب القصوى في جميع وحدات الدفاع الجوي، خاصةً حول المرافق الإستراتيجية، والمراكز الحكومية، والمناطق الحيوية في تل أبيب ومحيطها. كما تم إعلان حالة طوارئ على الجبهة الشمالية، تحسبًا لدخول حزب الله في دوامة التصعيد.

    في الوقت ذاته، لم تُخفِ القيادة الإسرائيلية نيتها توسيع الحملة العسكرية تحت اسم “الأسد الصاعد“، من خلال تكثيف الهجمات الجوية على أهداف إيرانية في العمق، وليس فقط في سوريا أو العراق.

    شملت الضربات الجوية الإسرائيلية التي تلت الهجوم الأميركي منشآت لوجيستية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع إطلاق مسيرات بعيدة المدى، في خطوة تمهيدية تهدف إلى تقليل القدرة الإيرانية على الرد.

    سيناريو متطرف

    تشير تقديرات المحللين الاستقراريين والعسكريين في إسرائيل إلى أن رد طهران قادم، لكن حجمه وطبيعته ما زالا غير محسومين. السيناريوهات تتراوح بين هجوم محدود عبر أذرع طهران في اليمن أو العراق، وبين تصعيد مباشر قد يتضمن إطلاق صواريخ دقيقة أو طائرات مسيّرة من داخل إيران صوب العمق الإسرائيلي.

    في السيناريو الأكثر تطرفًا، تتوقع إسرائيل محاولة إيرانية لتوجيه ضربة رمزية لكنها مؤلمة، تهدف إلى إحداث صدمة نفسية وردع سياسي، دون الانزلاق نحو حرب شاملة.

    مع ذلك، تأنذر الأوساط الاستقرارية الإسرائيلية من احتمال لجوء طهران إلى “سلاح غير تقليدي” بمعناه التكتيكي، مثل تفجير “قنبلة قذرة” في منطقة مدنية أو هجوم سيبراني واسع النطاق.

    وفقًا لتقديرات تل أبيب، كانت الضربة الأميركية بمثابة عنصر أساسي لتوفير غطاء شرعي للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا أن واشنطن هي التي قامت بالتنفيذ العلني، في حين اكتفت إسرائيل بالصمت.

    لكن ما يحدث بعد الضربة لن يكون كما قبلها. إذ يصبح مصير التصعيد رهينًا بالرد الإيراني. وإذا خرجت الأمور عن السيطرة، قد تجد إسرائيل نفسها مضطرة للمشاركة في صراع أوسع تفرض نهايته الأمور الخارجية، خاصة من البيت الأبيض، حيث يتابع القائد دونالد ترامب الوضع عن كثب، وقد يقرر إنهاء الحملة في أي لحظة، دون اعتراض يذكر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

    تشير تحليلات الخبراء إلى أن المرحلة المقبلة تعتمد على رد الفعل الإيراني، هل سيكون محسوبًا ومحدودًا؟ أم تصعيديًا ومكلفًا؟ في كلتا الحالتين، تبدو إسرائيل مستعدة لحرب طويلة، ولكنها تفضل أن تكون نهايتها سريعة إذا كانت بتكاليف مقبولة.

    حتى ذلك الحين، يبقى الجميع في حالة ترقب، على الأرض وتحتها، في مراكز القرار وملاجئ الطوارئ.

    قادة عسكريون إسرائيليون من غرفة العلميات لمراقبة الهجمات الجوية الإسرائيلية في إيران بعد الضربة الأميركية (القوات المسلحة الإسرائيلي)

    تقييم أمني

    في ظل مناقشة سيناريوهات الرد الإيراني، عقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أول تقييم أمني شامل عقب الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، استعداداً لمتابعة عملية “الأسد الصاعد”.

    شارك في الاجتماع كبار قادة الاستقرار والقوات المسلحة، برئاسة رئيس الأركان إيال زامير، واطلع كاتس على تقرير مفصل حول نتائج الضربة الأميركية المنسقة مع إسرائيل، التي استهدفت مواقع في نطنز وأصفهان وفوردو. تمت مناقشة احتمالات التصعيد، بما يتضمن هجمات مباشرة أو عبر أذرع إيران الإقليمية.

    اختتم كاتس الاجتماع بالموافقة على أهداف عسكرية جديدة، ومن بينها، ولأول مرة علنًا، سيناريو العمل على تقويض النظام الحاكم الإيراني إذا تجاوزت طهران النطاق الجغرافي الحمراء.

    حسب تقرير “هآرتس”، عكس الاجتماع تصاعدًا في اللهجة الإسرائيلية واستعدادًا لمواجهة طويلة، مع وجود مجال للتحرك الدبلوماسي إذا دعت الحاجة.

    الحسابات الإسرائيلية

    في قراءة تحليلية لمراسلة الشؤون الاستقرارية والعسكرية لصحيفة “يسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، أفادت أن انضمام الولايات المتحدة إلى الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية لم يكن أمرًا مفاجئًا، بل كان ثمرة تنسيق دقيق مُسبق مع إسرائيل، التي قامت بدور رئيسي في تمهيد الأرضية للهجوم الجوي.

    تشير شوفال إلى أن التدخل الأميركي في الهجوم يحمل ثلاث نتائج استراتيجية رئيسية، وهي:

    • تعزيز الأثر العملياتي.
    • تقصير مدة الحملة، حيث يسرع التدخل الأميركي سير العمليات، مما يوفر لإسرائيل فرصة الخروج السريع أو فتح مسار تفاوضي.
    • تدويل المواجهة، إذ تنتقل الحرب من عملية إسرائيلية بحتة إلى صراع أميركي-إيراني، مما يضع طهران أمام خيار وجودي: التراجع أو التصعيد مع واشنطن.

    تختتم شوفال بالقول إن “الساعات القادمة ستكون حاسمة”، إذ تنتظر إسرائيل تقييمًا دقيقًا للأضرار التي تعرضت لها البنية النووية الإيرانية، بالإضافة إلى مراقبة شكل وحجم الرد الإيراني. وفي ظل نجاح العمليات الجوية، والدخول الأميركي الثقيل، قد تكون المعركة قد بلغت ذروتها أو اقتربت من نهايتها.

    بداية أم نهاية

    في تحليل لأبعاد الهجوم، وصف محلل الشؤون الاستقرارية والعسكرية، رون بن يشاي، في صحيفة “يديعوت أحرونوت” التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بأنه نقطة تحول تاريخية في التحالف بين الجانبين.

    وفقًا لبن يشاي، فإن ما حدث ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو بناء فعلي لـ”شبكة أمان” ستستمر آثارها لعقود قادمة، وستحفز الدول في المنطقة نحو مزيد من التقارب والتطبيع مع إسرائيل.

    لا يستبعد المحلل العسكري أن يطلب ترامب من إسرائيل إيقاف العمليات لإفساح المجال أمام المفاوضات، وهو طلب قد يحظى بموافقة إسرائيلية بسبب الرغبة الحقيقية في إنهاء العملية قبل التورط في “اقتصاد حرب” طويل الأمد.

    ومع ذلك، يضيف بن يشاي: “لم يتم تدمير جميع منصات الإطلاق، ولا تم تحييد المعرفة النووية الإيرانية أو الـ409 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب المخزن في مواقع سرية”.

    لذا، يبقى الخوف الأكبر في تل أبيب، حسب رأي المحلل العسكري، هو إمكانية استعمال هذا المخزون في تصنيع “قنبلة قذرة” قد تترك أثرًا نفسيًا واستراتيجيًا مدمرًا.

    واختتم قائلاً إن “إسرائيل والولايات المتحدة شنتا هجومًا منسقًا ومدروسًا، ولكن الآن تتجه الأنظار hacia رد الفعل الإيراني، الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة بداية النهاية أو شرارة لحرب أوسع”.


    رابط المصدر

  • “فتاح 2”: الصاروخ الإيراني الذي يستطيع بلوغ تل أبيب في أقل من 5 دقائق


    كشفت إيران عن صاروخ “فتاح 2” الفرط صوتي، والذي يمثل تقدماً نوعياً في ترسانة أسلحتها، وضعها في صفوف الدول التي تمتلك هذه التقنية، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين. يصل صاروخ “فتاح 2” لسرعة 13-15 ضعف سرعة الصوت، مما يمكنه من قطع المسافة بين إيران وإسرائيل في أقل من 5 دقائق. يمتاز بقدرته على المناورة أثناء الطيران ويصعب رصده من أنظمة الدفاع التقليدية. يحمل رأساً حربياً تقليدياً بوزن فوق 450 كيلوغراماً، مع إمكانية تطويره لحمل رؤوس نووية. يمثل هذا الصاروخ قوة ردع استراتيجية جديدة لإيران، وقد استخدم في هجمات ضد إسرائيل.

    أزاحت إيران الستار عن أحد أكثر أسلحتها تقدمًا في العقد الأخير، وهو صاروخ “فتاح 2” الفرط صوتي، الذي يمثل تقدمًا كبيرًا في الترسانة الإيرانية ويضعها في قائمة الدول التي تمتلك تكنولوجيا الصواريخ فائقة السرعة، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين.

    يعد صاروخ “فتاح 2” تحسينًا متطورًا للجيل الأول من صواريخ “فتاح” التي أزاحت إيران عنها الستار في يونيو/حزيران 2023، ويتميز هذا الصاروخ بمواصفات تقنية استثنائية تجعله من أخطر الأسلحة في المنطقة.

    تصل سرعة الصاروخ إلى ما بين 13 و15 ضعفًا لسرعة الصوت، أي ما يعادل تقريبًا 18 ألف كيلومتر في الساعة، مما يمكّنه من قطع المسافة بين غرب إيران وإسرائيل في وقت قياسي أقل من 5 دقائق، ويبلغ مداه ما يغطي بدقة المسافة الفاصلة بين البلدين.

    أحد أبرز مزايا الصاروخ مقارنة بنظرائه التقليديين هي قدرته الفائقة على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، حيث في حين تسلك الصواريخ الباليستية التقليدية مسارًا قوسيًا ثابتًا يمكن توقعه، يمكن لـ “فتاح 2” تغيير مساره وارتفاعه بشكل مستمر أثناء الطيران، مما يجعل رصده أو اعتراضه مهمة شبه مستحيلة على أنظمة الدفاع الجوية التقليدية.

    صاروخ نوعي

    يحمل الصاروخ رأسًا حربيًا تقليديًا عالي التدمير بوزن يتجاوز 450 كيلوغرامًا، مع إمكانية تطويره مستقبلًا لحمل رؤوس نووية وفقًا للتقديرات الغربية، وقد تم تحسين أنظمة التوجيه الخاصة به لتحقيق ضربات دقيقة ضد الأهداف الإستراتيجية والمحمية.

    وفقًا للخبراء، تم تصميم صاروخ “فتاح 2” خصيصًا لاختراق نظم الدفاع الجوية المتقدمة، بما في ذلك نظام “باتريوت” الأميركي و”القبة الحديدية” الإسرائيلية ونظام “آرو-3” المتطور.

    فيما يتعلق بتأثيره الإستراتيجي، يعتقد المحللون أنه يمثل خطوة نوعية في قدرات الردع الإيرانية، حيث يمنح طهران القدرة على توجيه ضربات دقيقة وسريعة ضد أهداف إستراتيجية في المنطقة.

    كما يعزز من مكانة إيران كقوة إقليمية مؤثرة ويرسل رسائل ردع واضحة إلى خصومها، خاصة إسرائيل والولايات المتحدة.

    استخدمت إيران هذا الصاروخ لأول مرة في هجماتها الأخيرة على إسرائيل، حيث صرح الحرس الثوري الإيراني نجاحه في تدمير منظومتي “آرو-2″ و”آرو-3” الإسرائيليتين للدفاع الصاروخي.

    يأتي الكشف عن صاروخ “فتاح 2” في سياق التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، والذي شهد تبادل الضربات المباشرة بين الطرفين لأول مرة منذ عقود، كما يعكس التنمية الاقتصاديةات الإيرانية الضخمة في تطوير قدراتها الصاروخية على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة عليها.


    رابط المصدر

  • متى سيكتمل الرد الإيراني على إسرائيل؟


    تشهد العلاقات الإيرانية الإسرائيلية تصعيدًا قويًا، حيث تتبادل الدولتان الضربات لليوم الخامس على التوالي. إيران ترفض أي مباحثات وسط الضغوط الإسرائيلية وتؤكد الحاجة إلى الرد على الهجمات. المرشد علي خامنئي يأنذر من تداعيات قاسية على إسرائيل. تتبنى طهران مبدأ “المباغتة العسكرية” كاستراتيجية لمواجهة الاعتداءات، وتؤكد أن أي توقف للقتال سيتطلب مزيدًا من القوة للأسرة الدولية لدعمها. يشهد سوق النفط تذبذبات نتيجة المواجهةات، مع توقعات بارتفاع الأسعار، وسط قدرة طهران على تعطيل الإمدادات النفطية.

    طهران- مع تصاعد التوترات المستمرة بين تل أبيب وطهران لليوم الخامس، تتزايد الدعوات من الدول الإقليمية والدولية للحد من التصعيد وإقرار آليات للحوار تمهيداً لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد أبلغت إيران الوسطاء بأنها غير مستعدة للمفاوضات في ظل الضغط الهجومي الإسرائيلي المتواصل.

    ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنه “لن تكون هناك مفاوضات جدية حتى تكتمل إيران ردودها على الهجمات الاستباقية الإسرائيلية”. هذا الموقف يشير إلى إصرار طهران على استيفاء حقها في رد قوي ومؤثر قبل السماح بأي وساطات.

    يدرس المراقبون في طهران مواقف المرشد الأعلى علي خامنئي لفهم توجهات الجمهورية الإسلامية، خاصة في سياستها الخارجية. وقد أنذر خامنئي إسرائيل من “عواقب وخيمة” نتيجة هجماتها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستجعل الكيان الصهيوني في وضع صعب للغاية.

    موقف رسمي

    في تعليقه على الهجوم الإسرائيلي على إيران، نوّه خامنئي للشعب الإيراني أنه “لن يتهاون في الرد”، مشدداً في خطاب متزامن مع بدء القصف الصاروخي أن “الكيان الصهيوني لن يفلت من عواقب هذه الجريمة”.

    رغم تكرار تصريحاته بأن “نحن لا نبحث عن الحرب بل نسعى للسلام”، يبدو أن هذا لا يمنع مستشار القائد الإيراني مسعود بزشكيان من تناول المقولة اللاتينية الشهيرة “إذا أردت السلام، استعد للحرب” مع تصاعد الهجمات على طهران خلال المفاوضات مع الجانب الأميركي.

    وقد أفادت صحيفة “إيران” الحكومية أن مستشار الأبعاد السياسية مهدي سنائي صرح بأنه “في اللحظة التي كانت فيها المفاوضات النووية تسير نحو وضوح، اعتدى الكيان الإسرائيلي على بلادنا، مما يعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، وهو بمثابة اعتداء على الدبلوماسية”، مضيفاً أن أي استئناف للمفاوضات يتطلب مواجهة قوية ضد المعتدي.

    علي الصعيد العسكري، لفت الحرس الثوري الإيراني أن عملية “الوعد الصادق 3” تمثل بداية “الانتقام الوطني” من إسرائيل، مأنذراً إياها بأن “عصر الجرائم بلا عقاب قد انتهى”، مع التأكيد على تصاعد العمليات العسكرية الإيرانية استناداً إلى “حق الرد المشروع”.

    المباغتة العسكرية

    لتأكيد حقها في الرد على العدوان الإسرائيلي، اعتبر حشمت الله فلاحت بيشه، القائد الأسبق للجنة الاستقرار القومي والإستراتيجية الخارجية في المجلس التشريعي الإيراني، أن الكيان الإسرائيلي يعد “معتدياً” بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مما يستوجب عليه تعويض كامل عن الأضرار وتلقي إدانة دولية، وهذا ما يبرر لتكاليف طهران إزاء انتهاكاته المتكررة.

    في مقال له بصحيفة “آرمان ملي” تحت عنوان “الرد على الاعتداء”، يتناول فلاحت بيشه مبدأ “المباغتة العسكرية” كوسيلة لتحقيق نجاح سريع في الحروب التي شنتها إسرائيل على جيرانها منذ حرب 1967 حتى العدوان الأخير على حزب الله. ويؤكد أن فعالية هذا التكتيك تتآكل مع مرور الوقت.

    يعتقد الكاتب أن الضربات الصاروخية الإيرانية قد ألحقت “خسائر غير مسبوقة” في وضع إسرائيل الإقليمي، ويرى أن استمرار التصعيد سيعزز من قدرة الردع الإيراني، مع زيادة فعالية الضربات “إيلاماً وحسماً” في إطار معركة طويلة الأمد.

    <pفي هذا السياق، انتقدت افتتاحية صحيفة "سياست روز" الحديث الأوروبي حول ضرورة وقف إطلاق النار بطريقة دبلوماسية "على أنه نفاق" يهدف لمنح المعتدي فرصة لإعادة تنظيم صفوفه بعد تلقيه رداً مؤلماً غير متوقع، متسائلة عن سبب تقاعس القوى الغربية في التحرك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بينما تستمر إسرائيل في الهيمنة.

    إضافة إلى ذلك، تسعى طهران من خلال ضرباتها الصاروخية إلى ترسيخ نظرية “الردع المتبادل” وتغيير الصورة المتجذرة في أذهان الرأي السنة العالمي عن “إسرائيل التي لا تُقهر”، كما أن “الدوافع العقائدية” للصراع مع الكيان المحتل قد جعلته واجباً دينياً بدلاً من كونه نزاعاً سياسياً.

    أسعار البترول

    من غير المرجح أن تتجه إيران نحو المفاوضات لوقف إطلاق النار، خاصة بعد أن حققت تحولاً مفاجئاً في ميزان القوة العسكرية، يتمثل في تراجع أسهم شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية بعد إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية لأربع مقاتلات شبح إف-35.

    وفي نفس السياق، نوّهت صحيفة “سياست روز” أن التصعيد الأخير يعكس تحسناً نوعياً في منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك منظومة “باور-373” التي جعلت أجواء الجمهورية الإسلامية “ساحة صيد” للمقاتلات المعادية، متجاوزة عقوداً من الهيمنة الغربية على التقنية العسكرية.

    تواجه أسواق الذهب العالمية انخفاضاً ملحوظاً في ظل التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وهو ما يعتقد المراقبون الإيرانيون أنه يشير إلى توجه كبار المستثمرين لتحويل أصولهم من الذهب إلى شراء النفط، استعداداً لموجة ارتفاع محتملة قد ترفع أسعار النفط الخام إلى مستوى 100 دولار للبرميل.

    ويؤكد الناشط الماليةي آرش إيراني في تحليل نشره على قناته بموقع تليغرام أن إيران تتمتع بوسيلة ضغط قوية من خلال قدرتها على تعطيل إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى صدمة شبيهة بأزمة 2008 التي شهدت قفزاً بأسعار الخام من 70 إلى 147 دولاراً، مما يفتح المجال أمام القوى العالمية الكبرى للضغط على تل أبيب لحماية اقتصاداتها من الانهيار.


    رابط المصدر

  • تدابير وقائية في الدول العربية وسط استمرار المواجهة الإيراني الإسرائيلي


    عدت دول عربية وإقليمية خطط طارئة لمواجهة تصعيد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران الجمعة. شملت الإجراءات تعزيز إمدادات الطاقة والاستقرار القومي. أطلقت مصر خطة طوارئ لضمان استمرارية شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز عقب توقف الغاز الإسرائيلي. كما أغلقت عدة دول، منها الأردن والعراق وسوريا، مجالاتها الجوية مؤقتا، وعلقت الرحلات الجوية. بينما دعا ماكرون الفرنسيين لتجنب المنطقة. الهجوم الإسرائيلي شمل قصف منشآت نووية باستخدام 200 طائرة، ما أدى لمقتل 6 علماء إيرانيين وردت طهران بإطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة.

    قامت عدة دول عربية وإقليمية بتفعيل خطط طوارئ لمواجهة تأثيرات التصعيد بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف إيران في فجر يوم الجمعة، والذي شمل تدابير احترازية في قطاعات الطاقة والطيران والاستقرار القومي.

    وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة البترول المصرية قد أطلقت خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية عمل شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، عقب توقف تدفق الغاز الإسرائيلي نحو مصر بسبب إغلاق حقل “ليفياثان” البحري، الذي يعد الأكبر في إسرائيل.

    وبحسب التقرير، جاء هذا التطور في ظل زيادة التوترات الإقليمية بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، مما أثر مباشرة على بنية الطاقة التحتية، حيث تعتمد مصر على جزء من الغاز الإسرائيلي لإعادة التسييل والتصدير، بالإضافة إلى الاستخراج المحلي خلال فترات الذروة.

    ونوّهت مصادر أن الخطة تتضمن تعزيز الاعتماد على الغاز المحلي وإعادة تدوير كميات احتياطية، بالتوازي مع جهود لتقنين الاستهلاك في بعض القطاعات غير الحيوية تحسبا لأي طارئ آخر.

    المجال الجوي

    وعلاوة على ذلك، قامت العديد من الدول العربية بإغلاق مجالاتها الجوية مؤقتًا، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي أُطلق عليه اسم “الأسد الصاعد”، والذي تضمن قصف منشآت نووية واغتيال عدد من العلماء والقادة العسكريين.

    في الأردن، صرحت هيئة الطيران المدني عن إغلاق المجال الجوي مؤقتًا مساء الجمعة، قبل أن تُعلن عن إعادة فتحه صباح اليوم السبت، وفقًا لبيان رسمي.

    كما صرح القوات المسلحة الأردني عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة دخلت الأجواء الأردنية، وقام بشن طلعات جوية مكثفة لحماية المجال الجوي.

    كذلك، صرحت السلطات الأردنية إغلاق معبر جسر الملك حسين مع الضفة الغربية، وهذا يأتي كخطوة مماثلة لإغلاق الجانب الإسرائيلي للمعبر.

    في العراق، قررت وزارة النقل تعليق جميع الرحلات وإغلاق الأجواء العراقية بالكامل “إلى إشعار آخر”، وعللت القرار بـ”التوترات الإقليمية الحادة”.

    كما أغلقت سوريا مجالها الجوي، وصرحت الخطوط الجوية السورية عن توقف جميع الرحلات من وإلى السعودية والإمارات نتيجة إغلاق الأجواء في سوريا والأردن والعراق.

    بدورها، دعت سلطنة عُمان مواطنيها إلى مغادرة مناطق التوتر فورًا وتأجيل السفر إليها حتى إشعار آخر.

    وفي فرنسا، صرح القائد إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي بأن بلاده اتخذت إجراءات لحماية مواطنيها وقواتها وسفاراتها في الشرق الأوسط، داعيًا الفرنسيين إلى “عدم السفر إلى المنطقة تحت أي ظرف”.

    شنت إسرائيل هجومًا واسعًا فجر الجمعة على مواقع إيرانية باستخدام أكثر من 200 طائرة مقاتلة، مستهدفة منشآت نووية ومراكز أبحاث وقواعد عسكرية، حسبما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ذكر أن العملية “استهدفت البنية التحتية النووية ومصانع الصواريخ الباليستية”.

    من جهته، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، وأعقبت طهران ذلك بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو الأراضي المحتلة ردًا على الهجوم الإسرائيلي، الذي أسفر عن مقتل 6 علماء نوويين بارزين وعدد من القادة العسكريين، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.


    رابط المصدر

  • ما الذي ينبغي أن نعرفه عن البرنامج النووي الإيراني قبل تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟


    لا يزال برنامج إيران النووي محور اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تُعقد مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة الإسبوع المقبل. تتجه الدول الغربية لإدانة طهران لعدم امتثالها، مما قد يؤدي لمناقشة القضية في مجلس الاستقرار. إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، رغم أن الاتفاق النووي عام 2015 حدده عند 3.67%. الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون إيران بالسعي لأسلحة نووية، بينما تؤكد طهران على أهدافها المدنية. غياب الاتفاق قد يعيد العقوبات، مما يزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الأزمات الحالية مثل الحرب في غزة.

    ما زال البرنامج النووي الإيراني يشغل اهتمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصًا أن أي اتفاق محتمل بين طهران والولايات المتحدة حول البرنامج قد يعتمد على المراقبة التي تقدمها الوكالة، التي تُعتبر هي الجهة الرائدة في الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة.

    تسعى الدول الغربية خلال هذا الإسبوع إلى اتخاذ قرار في مجلس محافظي الوكالة الذرية يدين إيران لعدم تعاونها مع المفتشين، مما قد يؤدي إلى تصعيد القضية نحو مجلس الاستقرار الدولي.

    يُنتظر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد القادم في مسقط، بعد أن صرّح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن هذه المحادثات ستتم يوم الخميس.

    تواجه المفاوضات صعوبات حول مسألة تخصيب اليورانيوم، حيث تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم وفقًا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بينما تعتبر الإدارة الأميركية أن تخصيب إيران لليورانيوم “خطًا أحمر”.

    وفقًا للوكالة الذرية، تُعتبر إيران القوة غير النووية الوحيدة التي تُخصب اليورانيوم بنسبة 60%، علمًا بأن الحد الأقصى للتخصيب كان محددًا عند 3.67% في اتفاق عام 2015، ويتطلب إنتاج رأس نووي تخصيبًا بنسبة 90%.

    تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، مُشددّةً على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

    في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، قد تواجه إيران “عودة” جميع العقوبات الأممية التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى العالمية عام 2015، إذا صرح أحد الموقعين الغربيين عدم امتثال طهران للاتفاق.

    كل هذا يمهد الطريق لمواجهة جديدة مع إيران في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وسط الحرب الإسرائيلية في غزة، ويعزز دور الوكالة الذرية -المقرها في فيينا- كعنصر حاسم في المستقبل.

    وفيما يلي مزيد من المعلومات عن عمليات تفتيش الوكالة الذرية في إيران والاتفاقات والمخاطر المحتملة المرتبطة بها:

    • الذرة من أجل السلام

    تأسست الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957، وقد تم ذلك استنادًا إلى خطاب ألقاه القائد الأميركي دوايت دي أيزنهاور في الأمم المتحدة عام 1953، حيث دعا إلى إنشاء وكالة لمراقبة المخزونات النووية عالميًا لضمان أن “الإبداع البشري لا ينبغي أن يُكرس للهلاك، بل للحياة”.

    بشكل عام، تُشرف الوكالة على المخزونات المُبلغ عنها من دولها الأعضاء وتُقسمها إلى ثلاث فئات محددة.

    تشكل الغالبية العظمى من هذه الفئات الدول التي أبرمت ما تُسمى “اتفاقيات الضمانات الشاملة” مع الوكالة الذرية، وهي دول لا تمتلك أسلحة نووية وتسمح للوكالة بمراقبة جميع المواد والأنشطة النووية.

    تشمل الفئة الثانية “اتفاقيات العرض الطوعي” مع الدول الحائزة للأسلحة النووية عالمياً، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وعادة ما تكون هذه الاتفاقيات خاصة بالمواقع النووية المدنية.

    أخيرًا، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “اتفاقيات خاصة ببند معين” مع الهند وإسرائيل وباكستان، وهي الدول المالكة للأسلحة النووية التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    وتُلزم هذه المعاهدة الدول بعدم حيازة أو تصنيع أسلحة نووية، وقد صرحت كوريا الشمالية -التي تمتلك أسلحة نووية أيضًا- انسحابها من المعاهدة، على الرغم من أن بعض الخبراء يشككون في مصداقية هذا الادعاء.

    • انهيار الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015

    سمح الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية -الذي تم التفاوض عليه خلال ولاية القائد باراك أوباما- بإيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%، وهي نسبة تكفي لتزويد محطة طاقة نووية بالوقود، لكنها أقل بكثير من الحد المطلوب بنسبة 90% لصنع الأسلحة النووية.

    كما قلصت الاتفاقية بشكل كبير مخزون إيران من اليورانيوم، وقيّدت استخدامها للطرد المركزي، وعولت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة امتثال إيران من خلال المراقبة الإضافية.

    لكن القائد الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق من جانب واحد في عام 2018، مؤكدًا أنه لم يكن صارمًا بما فيه الكفاية، ولم يتناول برنامج الصواريخ الإيراني أو دعمها الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى سنوات من التوترات، بما في ذلك هجمات في البحر والبر.

    تُخصص إيران الآن اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة قريبة من النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية.

    لدى إيران أيضًا مخزون كافٍ لبناء قنابل نووية في حال قررت ذلك، رغم أنها تصر على أن برنامجها النووي مسالم، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الغربية تُفيد بأن طهران كانت لديها برنامج أسلحة منظم حتى عام 2003.

    • عمليات تفتيش الوكالة الذرية وإيران بموجب اتفاق عام 2015

    وافقت إيران على توفير وصول أكبر للوكالة الذرية إلى برنامجها النووي، وذلك من خلال تركيب كاميرات وأجهزة استشعار بشكل دائم في المواقع النووية.

    كانت تلك الكاميرات محمية داخل أغلفة مطلية بلون أزرق خاص يظهر أي تلاعب بها، وتقوم بالتقاط صور ثابتة للمواقع الحساسة، كما قامت أجهزة أخرى تُعرف باسم “أجهزة مراقبة التخصيب عبر الشبكة العنكبوتية” بقياس مستوى تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية.

    أرسلت الوكالة الذرية بانتظام مفتشين إلى المواقع الإيرانية لإجراء عمليات تفتيش، وأحيانًا لجمع عينات بيئية باستخدام قطع قماش قطنية، واختبارها في مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في النمسا، فيما يُراقب آخرون مواقع إيران عبر صور الأقمار الصناعية.

    خلال السنوات التي تلت قرار ترامب في 2018، قيدت إيران عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنعت الوكالة من الوصول إلى لقطات الكاميرات.

    كما قامت بإزالة الكاميرات، وفي إحدى المرات، اتهمت إيران أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه أصيب بنترات متفجرة، وهو ما نفته الوكالة.

    دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مفاوضات استغرقت سنوات مع إيران لاستعادة الوصول الكامل لمفتشيها، ورغم عدم موافقة طهران لذلك، لم تطرد المفتشين بالكامل.

    يعتبر المحللون أن هذا جزء من استراتيجية إيران الأوسع لاستخدام برنامجها النووي كوسيلة للضغط على الغرب.

    في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قد ينهار المالية الإيراني الذي يعاني منذ فترة طويلة، مما يثير المزيد من الاضطرابات الداخلية.

    قد تقوم إسرائيل أو الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية طالما هددتا بها تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

    يخشى الخبراء أن تقرر طهران الرد على ذلك بإنهاء تعاونها بالكامل مع الوكالة الذرية، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتسريع خطواتها نحو تصنيع قنبلة نووية.

    في حال تم التوصل إلى اتفاق أو حتى تفاهم أولي، فمن المحتمل أن يقلل ذلك من فرصة تنفيذ ضربة عسكرية فورية من الولايات المتحدة.

    دول الخليج العربي، التي عارضت سابقًا مفاوضات أوباما مع إيران في عام 2015، ترحب الآن بالمحادثات في عهد ترامب، وأي اتفاق سوف يتطلب من مفتشي الوكالة الذرية التحقق من التزام إيران.

    لكن إسرائيل، التي نفذت ضربات على جماعات مدعومة من إيران في المنطقة، تظل عنصراً غير محسوم فيما يمكن أن تقوم به، حيث نفذت في السنة الماضي أولى ضرباتها العسكرية ضد إيران، ونوّهت استعدادها للتحرك وحدها لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، كما فعلت سابقًا مع العراق عام 1981 وسوريا عام 2007.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن واشنطن تفرض عقوبات جديدة على النفط الإيراني

    صرحت وزارة الخزانة الأميركية اليوم فرض عقوبات على أكثر من 20 شركة في شبكة شحن تقول إنها تنقل نفطا إيرانيا إلى الصين، رغم المفاوضات غير المباشرة المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

    وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن الشبكة سهلت شحن نفط بمليارات الدولارات إلى الصين نيابة عن هيئة الأركان السنةة للقوات المسلحة الإيرانية وما وصفتها بشركتها الوهمية “سبهر للطاقة”.

    وفرضت الوزارة عقوبات على شركات من بينها شركة “سي سي آي سي” سنغافورة التي قالت إنها ساعدت شركة سبهر من خلال إخفاء منشأ النفط الإيراني ونفذت عمليات التفتيش المطلوبة قبل التسليم قبل نقل الخام إلى الصين. وفرضت عقوبات على شركة “هوانغداو” للتفتيش وإصدار الشهادات المحدودة لمساعدتها شركة سبهر.

    وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أيضا عقوبات على شركة “تشينغداو لينكداو لينكريتش إنترناشيونال شبينغ” المحدودة التي قالت إنها ساعدت السفن التي تستأجرها سبهر في الوصول والتفريغ في ميناء تشينغداو بصفتها وكيل الميناء.

    نفط وتمويل

    وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس إن عائدات بيع هذا النفط “تتيح تمويل تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والانتشار النووي والهجمات التي تشنها جماعة الحوثي المسلحة على الشحن في البحر الأحمر والبحرية الأميركية وإسرائيل”.

    وقالت بروس “سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لنا لمحاسبة النظام الحاكم” الإيراني، علما أن هذه العقوبات هي الأحدث منذ أن أعاد القائد الأميركي دونالد ترامب فرض حملة “أقصى الضغوط” على طهران.

    وقبل أيام، اختتمت الولايات المتحدة وإيران الأحد جولة رابعة من المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط بسلطنة عمان. وأبدى الطرفان تفاؤلا أنذرا بنتائج هذه الجولة التي ستليها جولات أخرى.


    رابط المصدر

Exit mobile version