يقع نفق بينون جوار قرية النصلة عزلة ثوبان مقابلة لكراع حرة كومان مديرية الحداء محافظة ذمار اليمن شمال شرق محافطة ذمار وتحديدا على مسافة 54 كم من مدينة ذمار
التوصيف الإنشائي .. .. نفق بينون هما نفقين .. نفق في (جبل بينون ) ونفق في( جبل النقوب ) المقابل له
والهدف من نحت النفقين نقل مياة السيول إلى أراضي الوديان الزراعية الخصبة في ضاحية مدينة بينون القديمة بحيث تستفيد من هذه المياة كلا من وادي الجلاهم في شرق الضاحية ووادي نمارة في غربها
وتأتي هذه المياه من وراء جبل النقوب عبر النفق الاول (نفق جبل النقوب ) إلى وادي الجلاهم في شرق الضاحية لتجري إلى النفق الأخر ( نفق جبل بينون ) ومنه باتجاه وادي نمارة في غرب الضاحية
وحالما تغادر ( نفق جبل بينون ) تتجمع في سد يقع في أعلى وادي نمارة ومن السد تتوزع المياة الى اراضي وادي نمارة الشهير بخصوبته
صورة توضح كل ما ذكر في منصوص المقال
. تم بناء النفقين في أواخر فترة حكم الملك اليمني العظيم شمر يهرعش ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنات في حدود 275 إلى 300 ميلادي
وقد جاء في النقش الموجود في النفق ذكر تأريخ البناء بالتقويم الحميري المعروف وهي (420) ويوافق هذه السنة بالتقويم الميلادي حوالي (305 ميلادية).
توضيحا من الباحث المتخصص خالد صالح قريمة حفظه الله
مدينة صيرة القديمة والمخاء وباب المندب دراسة لأول مره بالتاريخ من النقوش المسندية الحميرية اليمنية بقلم عاصم بن قنان الميسري ………………………………. لقد ورد ذكر مدينة صيرة في النقوش العربية اليمنية المسندية لأول مره في التاريخ في نقش حميري يذكر هجرهمو صيرتن اي (مدينة صيرة ) النقش عثر عليه في محافظة الضالع وهو الأكتشاف الذي ينسف مزاعم الترك بانهم أول من بناء وشيد واطلق عليها أسم (قلعة صيرة ) من النقوش المسندية المزبورة بالصخر فأين الباحثين وابناء هذا الوطن الغر الميامين كيف نستقرئ هذة النقوش بشكل مبسط لطالما هي عربية مئه بالمئه ، من يريد ان يتعلم ولو شي بسيط من تاريخ وعظمة الاجداد من عدة نواحي فليقرئ للنهاية ولن يندم ..!!
-(هجرهمو صيرتن) النقش بتوثيق ودراسة الدكتور القدير / جمال محمد ناصر الحسني ..وهو لازال قيد الدراسة ،حيث قام بتوثيق ونقل نصوص النقش الذي امامكم بالصورة رقم (١) ولكنه ترك السطر الرابع دون اي توضيح واكتفى بالقول (ربما المقصود بمعنى ه ج ر ه م و / ص ي ر ت ن ان المقصود هرجتهمو اي المدينة (صيرتن) يجعلنا نرجع ان (صيرتن) اسما” لمدينة وهي مدينة اصحاب النقش الذين سجلوا أعمال البناء والترميمات فيها ، ويلاحظ ان هذة المدينة ( ص ي ر ت ن ) ياتي ذكرها لأول مره في النقوش العربية اليمنية ،لهذا فأن موقعها الحالي غير معروف حتى الان ولانعلم اذا كانت تنطق (صيرتن او الصيرة او صيرة ) …انتهى
-نحن بدورنا سنوضح هذة النقطة المهمة تاريخيا” التي جعلها الدكتور جمال مجهولة بينما يستشهد بها النقش انها كانت تتبع قوم ال شرح يحصب ، وانهم فيها قاوموا الأحباش ومن ثم عادوا ليرمموها وينشوا محافدها وحصونها وتحصيناتها في ذات النقش ، وهو الأمر الذي جاء في النقش التالي للملك يوسف آسار ذونواس وإيل شرح يحصب اصدق عندما اشرفوا على حصار الأحباش في نجران المؤرخ بتاريخ 633حميرية، كأبرز دليل قاطع على ان مدينة (صيرتن) بالنقش ، هي مايعرف اليوم بمدينة صيرة القديمة .
1/ر/ ايل شرح اصدق وابناؤه ايل شعر أ ي [……] 2/ح نهيم وذو يدم شيدوا واصلح وجددوا 3/ش بوابة وسور وسلالم مدينتهم صيرتن١ (الصيرة ، صيرة ) والبرج يفعان( اليافع الناشئ) 4/ن. والبيتان نعمان وشبعان واصلحوا من الأساس حتى السقف 5/ غ. والأبراج ردعم ورزعم ويعرم ومحفدم نحو الحراسة (المخفر) 6/والبرنج يهونع ثم جددوا وتوسيعة من الاساس حتى السقف والمقبرة . 7/ التذمير واصلحوا طريق الوصول وبأعلاه مهد واصلحوا ووسع وجصص ول[……] 8/[……] ب (ل ) ان لسقاية مدينتهم واصلحوا وجصص بعد ان احرقوا وحف 9/…[مدينتهم ] صيرتن ٢ (الصيرة) جيش الأحباش عندما كانوا في حرب مع جيش حمير 10/ […………] بعون وسلطة عثتر الشارق وأشمسهم 11/ […………] آلتهم شيان وحبر وبمنح وسلطة أم 12/ [……….] وفضل اتباعهم وعشائرهم
13/[…….] السنه ذي لثمانية وتسعين
طبعا” قلنا من سابق ان النقش من توثيق ودراسة الدكتور القدير / جمال محمد ناصر الحسني ..وهو لازال قيد الدراسة ولم افرغ منه ولكني سأفصح عن أول الأكتشافات خلال دراستي لهذا النقش ومقارنته تاريخيا” بنقش ذو نواس الحميري ورفيقه إل شرح يحصب عندما قاموا بعمل تحصينات واسوار دفاعية للتصدي للهجوم الحبشي وحصار نجران وتعزيزات باب المندب والمخاء وجزيرة فرسان الخ ، وهذا هو لب الموضوع والأثبات الذي يتهرب منه أغلب الباحثين في عدم الأفصاح عن حقيقة الأحداث التي دارت ضد الأحباش من نقش ذو نواس الذي ذكر لنا حدود(باب المندم بالنقش) القريب من مدينة صيرة جغرافيا” ، ومرافقته ومرافقته ايضا” لنفس الشخص صاحب النقش الأول القيل ايل شرح يحصب الذي عينه قائدا” عسكريا” لحصار نجران ، وبين النقش(١) الذي بين ايدينا للقيل إيل شرح يحصب والذي يتحدث عن اعادة بناء وترميم مدينتهم (هجرهمو صيرتن) اي مدينة صيرة التي احرقها الأحباش في معركة ماضية في حربهم ضد الأحباش بالنقش (٢) والذي كان هاولاء الأثنان أبرز زعماء اليمن مقاومة ومجابهة للأحباش وكبدوهم خسائر مهوله في العتاد والأنفس والاسرى والغنائم ، لولاء ان سقوط الملك ذونواس الحميري لاحقا” بالخيانة وبداية تاريخ حقبة جديدة بعهد السميفع آشوع وهي احداث متسلسلة قد قمت بدراستها تدريجيا” ونشرها في وقت سابق ونسف ادعاء قدوم الفرس و محرقة نصارى نجران وعروبة ويمانية الملك الحميري الأصيل ابرهة بن الصباح الحميري الذي ايضا” اسقطنا عنه كذبة ارتبطت بأسمه لقرون وهي كذبة هدم الكعبة من رواية الفارسي ابن اسحاق وهو بحث شيق لمن هو مهتم بهذة الحقبة لأبرز ملوك اليمن المتأخرين قبل البعثة .
النقش (٢) نقش الملك يوسف آسار ذونواس الحميري الملك الموحد بالله كما جاء في بداية هذا النقش :
فهذا النقش كتبه الملك الحميري يوسف أسار يصف فيه بعض معاركه مع الاحباش ووجود القيل إيل شرح الى جانبه…
1] ليبارك الله إله السماوات والارض الملك يوسف أسار يثأر ملك كل الشعوب ويبارك الأقيال [2] لحي عت يرخم وسميفع أشوع (وشرح إل يحصب)(١) وشرحبيل أسعد أبناء شرحبيل يكمل (كبار قبائل) ذو يزن و ذو جدن (الذين كانوا ) [3] رفاق سلاح سيدهم الملك يوسف أسار يثأر (عندما) تم احراق الكنيسة وقتل الأحباش في (معركة) ظفار(٢) .. وعلى حرب الأشاعر وحرب ركاب (٣) [4] وجزيرة فرسان و المخا (٤) وحرب وحصار نجران (ويباركهم لمشاركتهم) في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب(٥) ، وكانوا مجتمعين مع الملك وأرسلهم (للإلتحاق) بالجيش (الرسمي) وكذلك أفلح ونجح (جيش الملك) (٦).
[5] في الحصول على الفيء وما إمتلكوه (من الغنائم) بهذه الحملات (مقداره) اثنا عشر ألف وخمس مائة قتيل وأحد عشر ألف من السبي (الأسرى) وتسعين [6] ومائتين ألف من الإبل والبقر والضأن وكُتِبَ هذا النقش (عندما كان) القيل شرح إل يقبل او إيل يحصب (صاحب مدينة صيرتن في النقش الأول) مرابطاً على (حصار) نجران [7] ومعه قبائل همدان (من أهل) المدينة والبدو (ومعه أيضاً) صفوة الجنود من (رجال) ذو يزن و معه أيضاً بدو كنده و(رجال قبيلة) مراد و(رجال قبيلة) مذحج و الأقيال حلفائهم (الذين كانوا) مرابطين مع الملك على 8 البحر (٦)وتم عمل سلسلة تحصينات في المندب(٧) ، وهذا النقش (تخليداً) لذكر القتلى والغنائم والحملات والغزوات .. [9] وفي ختام الحملة(٧) / الحملات عادوا إلى منازلهم بعد ثلاثة عشر شهراً ، وليبارك الرحمن(٨) أبنائهم شرحبيل يكمل وهعان أسار أبناء لحي عت (عثتر) (٩) [10] ولحي عت(عتثر) يرخم بن سميفع ومرثد ال يمجد بن شرح اليزنيين (١٠) .(كُتب هذا) النقش بتاريخ شهر ذو المذرأ (من سنة) ثلاثة وثلاثين [11] وستمائة حميريه (وهذا النقش) بحماية ( إله ) السماوات والأرض وحماية جنوده (الملائكة) لهذا النقش من كل خسيس ومخرب والرحمن العلي (ينظر ويرى)…(١١)
[12] ويحمي (النقش) من كل من يخربه أو يشوهه ، كتب وتقدم لتدوين (النقش) بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر (له نعمته)..(١٢)..انتهى
ابرز النقاط المشتركة مابين النقشين والتي حددتها في مابين الأقواس بالأرقام الموسومه اعلاه لأعادة شرحها وتوضيحها بشكل مبسطو وذالك للأستشهاد القاطع بخصوص مدينة صيرة : (١)- النقطه الاولى هي ربط السطر الأول بالنقش(١) اعلاه ووجود اسم القيل إيل شرح اصدق و السطر الأول من النقش (٢) لنفس القيل إيل شرح يحصب اما في اختلاف نطق اللقب فهو الفارق بين لهجه اهل حمير واليزنيون قوم إيل شرح من قتبان والأهم اثبات وجود الشخصية الأبرز وصاحب النقش (١) والذي يؤكده النقش رقم(٢) اسفل المقال.
(٢)-في النقطة الثانية يذكر في النقش الأول من السطر الثاني ابناء شرحبيل وعشيرته من الاذواء اليزنيين كما جاء بالنقش الاول لفظ (ذو يدوم) بعد ذكر ابناء شرحبيل وبعض عشائرة ،وهو الأمر الذي يوكده النقش الثاني رقم(٢) بانهم رفقاء سلاح سيدهم يوسف آسار عندما واجهوا الأحباش وهو نفس الحدث التي يرتبط به النقشين اعلاه.
(٣)- في النقطه الثالثه نستعرض في النقش الأول السطر (٣) يذكر اعاده ترميم وبناء (هجرهمو صيرتن) اي مدينة صيرة بصحيح القول ، و في النقش الثاني وفي النقطه(٣) يذكر معركتهم ضد الأشاعر اعتقد حلفاء الأحباش وفي منطقة ركاب و جزيرة فرسان والمخاء كأول ذكر مدون بالنقوش وهذا الاستشهاد هو واقع جغرافي آخر يتحدث عن قرب خط الدفاع الحميري ضد الأحباش من المخاء حتى معركة صيرتن ، صيرة.
(٤)-(٥)- في النقطه الرابعة والخامسة يتحدث النقش الأول عن (اعادة ترميم وبناء البيتان نعمان وشبعان واصلحوا من الأساس حتى السقف ، والأبراج ردعم ورزعم ويعرم ومحفدم نحو الحراسة (المخفر) اي استعداد قتالي عالي ، وهو نفس الأمر الذي بين ايدينا في النقش الثاني في القوسين(٤)-(٥) والذي جاء فيه( حرب وحصار نجران (ويباركهم لمشاركتهم) في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب…(على ماذا يدل هذا ).
(٦)-(٧)- في هذة النقطتين يذكر النقش الأول في استمرارية توسيع وبناء الأبراج من الاساس حتى السقف وترميم المقبرة وهو الامر الذي يؤكد ان النقش الأول للقيل إيل شرح جاء بعد النقش الثاني في نجران للملك يوسف آسار . بينما في النقش الثاني جاء في مابين الاقواس (٦)-(٧) ما يثبت واحديه هذا الجيش والعشائر اليزنية بزعامة إيل شرح التي كانت تسيطر على موقع صيرة العسكري تحت قيادة الملك يوسف آسار حيث جاء مايلي:(قاموا في صنع سلسلة (من التحصينات) في المندب، وكانوا مجتمعين مع الملك وأرسلهم (للإلتحاق) بالجيش (الرسمي) … اين كان الجيش الرسمي بعد انتهاء معارك فرسان وركاب والمخاء والانتهاء من صنع سلسلة التحصينات في المنذب ..؟! كانوا في مدينة صيرتن ويقول النقش (وكذلك أفلح ونجح جيش الملك) وهو ماجاء في تدوينه النقش الاول .
(٧)-(٨)- وجاء في هاتين النقطتين مايلي في النقش الاول يتحدث انه بعد التذمير وحرق المدينة من قبل الأحباش بحيث قاموا بترميمها وبناءها كما تكلمنا واعادة شق طريق الماء فيها وتطبيع الحياة ، كما جاء في مابين القوسين(٧؛ ٨) بالنقش الثاني يحصي عدد (القتلى والغنائم والحملات والغزوات .. [9] وفي ختام الحملة/ الحملات عادوا إلى منازلهم بعد ثلاثة عشر شهراً ) وهو نفس الأمر الدي يعزز عودة اليزنيين ابناء ايل شرح الى مدينتهم صيرة ، كما جاءت بالنقش هجرهمو صيرتن.
(٩)-(١٠)-في هذة النقطتين اشياء هامة تتوج بحثنا هذا حيث جاء بالسطرين ٩ ، ١٠ في النقش الأول مايلي دكره من حرق مدينة صيرة وهو السطر الذي جاء بالنقطتين اعلاه مباشرة :…[حرق مدينتهم ] صيرتن(الصيرة) جيش الأحباش عندما كانوا في حرب مع جيش حمير ). بينما ماذا جاء في مايقابله من نفس الأسطر للنقش الثاني وكأنهما نقشان في نقش في زمن وآن واحد ولكن هنا المفاجئه بوجود اسم الله الرحمن في النقش كما جاء نصه ( وليبارك الرحمن(٨) أبنائهم شرحبيل يكمل وهعان أسار أبناء لحي عت (عثتر) (٩) [10] ولحي عت(عتثر) يرخم بن سميفع ومرثد ال يمجد بن شرح اليزنيين (١٠) …ولاتحتاج شرح اكثر مما هو واضح حيث دعاء لهم الملك يوسف آسار عند ذهابهم لمدينتهم بالبركة ، وحدد النسب لهاولاء القوم وهو نفس الأمر والنسب الذي موجود في النقش الأول واتمنى العودة لملاحظته وهم ابناء ايل شرح وشرحبيل ابنه من اليزنيين ابناء لحي عثتر كما جاء بالنقش الاول سطر 10( بعون وسلطة عثتر الشارق وأشمسهم) في نهاية النقش الأول .
(١١)-(١٢)-(١٣)- النقاط الأخيرة للنقشين والأهم اولا”حيث يؤرخ النقش الأول بتاريخ /ذي لثمانية وتسعون..(ولم يكملوا ) بينما جاء في النقش الثاني الذي وثق احداثه الملك يوسف اسار بتاريخ 633 حميرية ومما جاء معنا سابقا” في النقاط التوضيحية نستشهد ان النقش الاول جاء بعد النقش الثاني وفي عام [لثمانية وتسعون وستمائه ] اي في 698 بما معناه بعد احداث النقش الثاني ب65 عام فيما بين النقشين أعلاه الذي تم اخفاءه بعناية من قبل ناهبي النقش الأول كما هو موضح عليه أضرار تكسير ويصعب قراءته ولكننا بفضل الله استطعنا الوصول للكلمات والارقام المفقودة. ثانيا” قراءة النصوص الأخيرة للنقش الثاني للملك يوسف آسار كما جاء فيه : (كُتب هذا) النقش بتاريخ شهر ذو المذرأ (من سنة) ثلاثة وثلاثين [11] وستمائة حميريه (وهذا النقش) بحماية ( إله ) السماوات والأرض وحماية جنوده (الملائكة) لهذا النقش من كل خسيس ومخرب والرحمن العلي (ينظر ويرى)…(١١) [12] ويحمي (النقش) من كل من يخربه أو يشوهه ، كتب وتقدم لتدوين (النقش) بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر (له نعمته)..(١٢)..انتهى
في هذة الأسطر شي في غايه الجمال وعضمة التاريخ الحميري حيث تم تدوين النقش بالتاريخ الحميري لشهر ذو المذراء وقراءة العام الحميري في سنه ثلاثه وثلاثون وستمائة ، والأمر الذي يزيده عظمة وجمال هو التعقيب الأخير للملك الموحد يوسف آسار باضفاء اسماء الله الحسنى بقوله (الرحمن ، العلي ) وهي اسماء لم تاتي في اي حضارة أخرى سوى في القران الكريم ، ويقول ايضا” (بحماية إله السماوات والأرض وحماية جنودة الملائكة لهذا النقش من كل خسيس ومخرب او يشوهة ) قمة اللسان العربي الفصيح والعبد المؤمن الموحد ودرجه إيمانه بربه ومعرفته لأسماءه وملائكته .
ولنجعلها ختامه مسك بآخر سطر جاء بالنقش ويقول : (كتب وتقدم لتدوين النقش بإسم الرحمن الكاتب تمام (الحائز على) الحظ (والرضى) من رب يهد والشاكر له نعمته)…الخاتمة
أعتقد ان الجميع مقتنع ومتقبل هذا الأستشهاد والربط فيما بين الأحداث المتقاربة في ماجاء في سطور في نقشين من أروع وأجمل النقوش المسندية الجنوبية الحميرية ، والتي تحمل فيها أبطال وزعماء حافظوا على تراب اليمن الطاهر في كل الاسقاع من اي غزو لأي مستعمر ،وفيه معاني الرقي والتحضر في صياغة الخبر ودقة كتابته وجمال عروبته التي لاغبار عليها ، وذكر أبرز مناطق الحميريين من المدن القديمة منها (ظفار ، نجران ، جزيرة فرسان ، وركاب ، والمخاء ، والمندب ،وصيرة ) وهي الأهم اظهار تاريخ قلعة صيرة لأول مره في التاريخ وايفاءها حقها التاريخي ودورها البطولي ومكانتها القيمة ، والجمال الذي لانستطيع سرده ولا وصفه في ربوبية الملك يوسف آسار ذو نواس في تبجيل الله الرحمن والعلي والرب الشاكر في ابهى صور الربوبية التي كان يتحلى بها ملوك اليمن والذين لولاء انهم سطروا تفاصيل حياتهم بالنقوش لكانوا في نضر كهنة اليوم كفرة ومشركين كما قيل ايضا” عن نفس هذا الملك بأنه هو من احرق شعب نجران زور وبهتان ولكن ليس موضوعنا الان. معلومة مهمة : النقش المؤرخ والموسوم امامكم بالرقم (2) للملك يوسف آسار بتاريخ شهر ذو المذراء ثلاثه وثلاثون وستمائة ،والذي وثق بعده النقش الموسوم برقم(1) لسنه ذي لثمانية وتسعون وستمائة حميرية …سيتسائل البعض ماذا يقابلها ميلادية ؟؟!!
سيكون النقش المؤرخ بسنة 633 حميرية اخصموا منها 110 تصير 523 ميلادية اي قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين سنة فقط .
دمتم بخير
دراسة وتقديم الباحث ✒️ عاصم بن قنان ابو عصمي الميسري
مؤرخ جزائري – (شاشوف) حروف تيفيناغ تيفيناق لغة الفينيقون العرب هي نفس حروف قبائل ظفار في دولة عمان اليمن سابقا قبل التقسيم الاستعماري …
فهل البربر قدموا من جزيرة العرب من اليمن أم أن قبائل ظفار بربرية أصولها من شمال إفريقيا؟ ملاحظة هناك مغالطة وتحريف كبير للتاريخ من الحركة البربرية يحاولون صنع لغة امازيغية من مجموعة لهجات ويسمونها الامازيغية ويقولون انها لغة قديمة لو كانت لغة قديمة لكانت لعا حروف امازيغية ولكن لا يوجد حروف في التاريخ اسمها حروف امازيغية حتى هم يسمونها حروف التيفيناغ الفينقية العربية
يعني ان الامازيغية اسم خرافي استحدث لاسباب استعمارية وفتنة او ان ما يسمى بالامازغية هي لغة عربية فينيقة قديمة بما انها تستعمل الحروف الفينقية وقد قال القديس اغستين انه عندما كان يسال الفلاحيين الجزائريين عن اصولهم يقولون له انهم من اصول فينقية مثلا الكلمات الأمازغية التى أصلها عربي كنعاني وهم اصلا يسمون انفسهم مازيغ ابن كنعان.
مثلا تمطثوت أي المرأة وهي جاءت أصلا من كلمة الطمث وهو امر يخص المراة وهو الحائض تمطوث بمعني التي تحيض البالغة من القران ما يثبت في قوله تعالى في القران ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) اسم الرجل أرڨاز يعني الركاز للبيت والاقتباس واضح هنا فهي اذن لهجات عربية قديمة وقال تعالى( انا انزلناه قران عربيا لعلكم تعقلون ) ,قال تعالى ايضا (بلسان عربي مبين) فلا نقاش هنا في ان القران عربي مبين وليس مثل ما يروج بعض المحرفين ان القران فيه كلمات غير عربية ويريدون ضرب القران وتكذيب كلام الله بزرع الشكوك وقول ان فيه كلمات غير عربية.
أم أن الأمر مجرد صدفة؟ الاكيد ان البربر هم قبائل عربية من اليمن ويتم تحريف تاريخهم من قبل الفرنسيين وتحريضهم على العرب يقول القديس الفرنسي لافيجري في اجتماع امام جموع الاباء البيض في الجزائر سنة 1863(ان تخني الذاكرة في التاريح بالضبط ) اخبروهم انهم ليسوا عرب وسوف يتركون الاسلام..
كنا في عصر عبدالعزيز المقالح! ميزةُ عبدالعزيز المقالح الأولى طوال نصف قرن أنّهُ حاول أن يُقدّم يمناً موازياً وبَهيّاً للعالم العربي وللعالم. أن يُقدّم يمناً ممكناً وحقيقياً .. ورائعاً وقد فعل ذلك كما لم يفعل أحد! أمّا امتيازُ هذا الرجل فهو في الواقع امتيازات .. الكل في واحد! امتيازاتٌ نالها بجهده ومثابرته وإخلاصه وقبل ذلك بحبّه العميق لشعبه حتى تفوّق بها على أقرانه ومجايليه من الشعراء والمثقفين لايجاريه فيها أحدٌ في اليمن والعالم العربي كلّه:
**امتيازُهُ شاعراً متجدداً ومُجدّداً وحادياً لقافلة الشعر العربي خصوصاً خلال العشرين سنة الأخيرة من حياته الشاعرة الثائرة. من قصيدة العمود إلى القصيدة الجديدة إلى القصيدة الأجد كما أسماها هو.
شاعرٌ فريدٌ تتوهجُ روحُهُ الشاعرة كلما تقدم به العمر حتى وهو على مشارف التسعين! **امتيازُهُ ثائراً جمهورياً منذ أن قرأ بيان إعلان الجمهورية مع آخرين صبيحة 26 سبتمبر 1962. تلك الصبيحةُ المضيئةُ التاريخيةُ الفارقةُ أصبحتْ خلاصَ شعب وخُلاصةَ شاعرٍ ثائرٍ لاثانيَ له بين شعراء العرب جميعاً باعتباره أحد قارئي بيان إعلان الجمهورية في بلاده.
**امتيازُهُ إدارياً ناجحاً برئاسته لمركز الدراسات والبحوث ولجامعة صنعاء التي تفرّعَتْ على يديه عشراتٍ من الجامعات والكليات في اليمن الكبير كله خلال وبعد عشرين عاماً من إدارته. لقد عاشت جامعة صنعاء أزهى سنواتها إبّان إدارة الدكتور عبدالعزيز المقالح لها عندما أضاءت جنباتها وجوهُ كبار أكاديميي الوطن العربي وعلمائه ومفكريه ونقاّده ومبدعيه.
**امتيازُهُ ناقداً أدبياً منهجياً كبيراً قدّم أجيالاً من أدباء وشعراء بلاده للعالم العربي وللشعب اليمني قبل ذلك . كما قدّمَ المئات من شعراء وأدباء ونقّاد الوطن العربي لليمن وللأجيال العربية من الخليج إلى المحيط.
**امتيازُهُ إنساناً نادراً ودوداً في تواضعه الأبوي وزهده النبوي في بيته ومكتبه وتبسّطِ علاقته بالشباب والناس وأبناء الريف والمناطق النائية ، واستقباله وتشجيعه للآلاف من النابهين المغمورين القادمين من مجاهل اليمن وريفه في جهاته الأربع والذين أتاح لهم دخول كلية الطب والهندسة تحديداُ بحنان قلبه النبيل ووطنية شخصيته المحبّة لأبناء وبنات اليمن الكبير كله.
**امتيازُهُ مفكّراً .. وكلُّ شاعرٍ كبير هو مفكّرٌ كبير كما يقول أدونيس. ولذلك خاض الدكتور المقالح في قضايا الأصالة والمعاصرة ، وماهية الحضارة والتقدم والتخلف ، وتاريخ التغيّر العربي والتغيير الإنساني عموماً.
**امتيازُهُ شاعراً محبوباً من أبناء شعبه منذ مئات السنين لم يُودِّع شعبٌ عربيٌ شاعراً راحلاً مثلما ودَّعَ الشعبُ اليمني شاعره الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح.
ولم يكن ذلك فقط أثناء تشييعه الشعبي الضخم إلى مثواه الأخير ، بل كان التشييع الأضخم عبر ملايين العيون الدامعة الدافقة والقلوب الثكلى الواجفة في كل قرية ومدينة يمنية ، وحتى أن وسائل التواصل لملايين اليمنيين ظلّت لأيام وما تزال أسيرة حزنها المُمِض الفاجع. هذا المأتمُ الكبير والتأبينُ الشعبيُّ الهائل لاسابقة لهما بعد رحيل أيّ شاعر في العالم العربي كله منذ مئات السنين! شعبُنا الجمهوري كان في لحظته الحزينة تلك يُدركُ مَنْ يُودِّع ويُشيِّع ويواري! شعبُنا يعرفُ أبطاله ورموزه كان عبدالعزيز المقالح ملءَ سمْعِ البلاد وبصرها وشِغافِ قلبها .. كان عصراً بكامله .. كان يمناً موازياً بهيّاً وحقيقياً كان هديّةَ الله لشعب وبلاد.