الوسم: استراتيجية

  • برلمان غانا يوافق على استراتيجية إعادة هيكلة ديون تبلغ 2.8 مليار دولار

    برلمان غانا يوافق على استراتيجية إعادة هيكلة ديون تبلغ 2.8 مليار دولار


    وافق المجلس التشريعي الغاني على خطة لإعادة هيكلة ديون خارجية بقيمة 2.8 مليار دولار مع 25 دولة دائنة، تشمل الصين وفرنسا، ضمن برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي. هذا يأتي في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد، التي تعتبر ثاني أكبر منتجة للكاكاو عالمياً. تم توقيع مذكرة تفاهم مع الدائنين في يناير بعد إعلان الدولة عن تخلفها عن السداد في ديسمبر 2022. تتضمن الخطة تأجيل المدفوعات من 2022 إلى 2026، مع جدولة السداد بين 2039-2043، مما يعد خطوة مهمة نحو استقرار البلاد المالي. لا تزال المفاوضات قائمة مع الدائنين الخاصين.

    |

    وافق المجلس التشريعي في غانا على خطة لإعادة هيكلة الديون الخارجية التي تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار أميركي، وتستند إلى اتفاق مع 25 دولة دائنة من بينها الصين وفرنسا، وذلك في إطار برنامج إنقاذ مالي وافق عليه صندوق النقد الدولي لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ عدة سنوات.

    ومن بين الدول الدائنة لغانا الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، مما يؤكد على الدعم الدولي الواسع لجهود التعافي الماليةي في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تعد ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم.

    وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقع السلطة التنفيذية في أكرا مذكرة تفاهم مع دائنيها، بعد إعلانها في ديسمبر/كانون الأول 2022 عن تخلفها عن سداد ديونها الخارجية.

    وحسب الخطة الماليةية التي وافق عليها المجلس التشريعي واطلعت عليها وكالة رويترز، فإن شروط إدارة الديون تمنح غانا إعفاء من خدمة الدين بقيمة 2.8 مليار دولار خلال فترة البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي والمسار الذي يمتد حتى عام 2026.

    خريطة غانا (الجزيرة)

    وبموجب اتفاق إعادة الهيكلة، سيتم تأجيل المدفوعات المستحقة لخدمة الدين من 20 ديسمبر/كانون الأول 2022 وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تُعاد جدولتها وتُدفع تدريجيًا بين عامي 2039 و2043، مما يعني تأجيل السداد لأكثر من 15 عامًا، وفقًا للتقرير المجلس التشريعيي.

    ولفتت الخطة الماليةية إلى أن اللجنة الرسمية للدائنين اعتبرت عملية إعادة هيكلة الدين خطوة أساسية لدعم السلطة التنفيذية في تعزيز الاستقرار الكلي والاستدامة المالية، حيث أوصى النواب بالموافقة على الاتفاق بالإجماع.

    ولا تزال غانا تُجري مفاوضات متوازية مع الدائنين في القطاع الخاص لاستكمال عملية إعادة هيكلة ديونها الخارجية.


    رابط المصدر

  • “الذكاء الاصطناعي”: استراتيجية غوغل الجديدة لمنافسة محركات البحث الأخرى


    في مؤتمر “غوغل آي/أو 2025″، صرحت غوغل عن ميزة جديدة تسمى “وضع الذكاء الاصطناعي”، المصممة لتحسين تجربة البحث عبر تيسير طرح الأسئلة المعقدة والتفاعل عبر واجهة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. يشمل النظام الحاكم ميزات متقدمة مثل “البحث العميق” و”جربها افتراضيا”، مما يمكّن المستخدمين من الحصول على تقارير شاملة وتجارب تسوق مخصصة. إضافة إلى ذلك، ستتوفر ميزة “سيرش لايف” للتفاعل المباشر مع ما تراه كاميرا الجوال. تسعى غوغل إلى تعزيز قدرتها التنافسية في سوق البحث، رغم المخاوف بشأن الخصوصية.

    كل عام، ينتظر المواطنون التقني بشغف الحدث الذي يكشف عنه عمالقة الشركات، الذين لا يقدمون مجرد تحديثات دورية بل يعيدون تشكيل العالم الرقمي. في تجربة تسارع الذكاء الاصطناعي، تحولت غوغل من منافس تقليدي إلى خصم قوي يسعى للحفاظ على مكانتها الرائدة وسط عمالقة مثل “أوبن إيه آي” الذين يتميزون بابتكارات سريعة.

    مع تزايد جهات المنافسة ودخول لاعبين جدد إلى ميدان الذكاء الاصطناعي، يظهر سؤال رئيسي: “هل ستتمكن غوغل من المحافظة على حصتها في سوق البحث؟”.

    يبدو أن غوغل أجدت هذا السؤال بطرح ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) خلال مؤتمرها “غوغل آي/أو 2025″، الذي عُقد الثلاثاء الماضي. تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مجموعة أدواتها وخدماتها بشكل أعمق، وتجسد رؤية استراتيجية جديدة تعيد تحديد كيفية تفاعل المطورين مع البرمجيات، مما يعزز من قدرة المستخدمين على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بسهولة وذكاء.

    غوغل صرحت عن إطلاق “وضع الذكاء الاصطناعي” (الفرنسية)

    ما “وضع الذكاء الاصطناعي” الذي تراهن عليه غوغل؟

    صرحت غوغل عن ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) كميزة تجريبية في محرك البحث، حيث يمكن للمستخدمين طرح أسئلة معقدة وأخرى متعددة الأجزاء، والتفاعل عبر واجهة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ستبدأ هذه الميزة بالوصول إلى جميع المستخدمين في الولايات المتحدة خلال هذا الإسبوع.

    تعتمد هذه الميزة على تجربة البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي المعروفة باسم “اللمحات الذكية” (AI Overviews)، والتي تقدم ملخصات مستندة إلى الذكاء الاصطناعي أعلى صفحة نتائج البحث.

    رغم أن هذه اللمحات تم تقديمها السنة الماضي وقد أثارت ردود فعل مختلطة بسبب بعض المعلومات المثيرة للجدل التي قدمتها، إلا أن غوغل تؤكد أن “اللمحات الذكية” حققت نجاحاً كبيراً حيث يستخدمها أكثر من 1.5 مليار مستخدم شهريًا. كما صرحت الشركة أن الميزة ستغادر مرحلة “المختبرات” (Labs) لتشمل أكثر من 200 دولة وإقليم وتدعم أكثر من 40 لغة.

    يتيح “وضع الذكاء الاصطناعي” طريقة جديدة للتفاعل مع محرك البحث، مما يسمح بطرح استفسارات معقدة والمشاركة في محادثات سلسة. كان هذا الوضع متاحاً سابقًا في “مختبرات البحث” لأغراض الاختبار، ويأتي إطلاقه في وقت يدخول فيه الآخرون مثل “بربلكسيتي” و”أوبن إيه آي” عالم البحث عبر الشبكة العنكبوتية بمزايا منافسة.

    ومع المخاوف من خسارة حصة في سوق البحث لمصلحة المنافسين، يمثل “وضع الذكاء الاصطناعي” رؤية غوغل لمستقبل البحث.

    “وضع الذكاء الاصطناعي” يمثل رؤية غوغل لمستقبل البحث (شترستوك)

    ميزة “البحث العميق”.. غوغل تعد بتقارير موثقة في دقائق

    في سياق تعزيز “وضع الذكاء الاصطناعي”، بدأت غوغل بالترويج لبعض الميزات المتقدمة، من بينها “البحث العميق” (Deep Search).

    بينما يتيح “وضع الذكاء الاصطناعي” تحليل الأسئلة المعقدة إلى مواضيع فرعية لتقديم إجابات دقيقة، فإن ميزة “البحث العميق” تأخذ ذلك إلى مستوى متقدم. حيث يمكن للنظام إنتاج عشرات، بل مئات، من الاستعلامات الداخلية لتجميع صورة متكاملة عن الموضوع المطلوب، ويعتمد في النهاية على روابط تفاعلية تساعد المستخدم على استكشاف المزيد.

    وتؤكد غوغل أن هذه الميزة تعتمد على تقنيات تتيح تقديم تقارير موثقة منابع متنوعة في دقائق، مما يوفر للمستخدمين ساعات من البحث اليدوي.

    وقد اقترحت الشركة استخدام “البحث العميق” في سيناريوهات تتطلب جمع وتحليل معلومات شاملة، مثل التسوق المقارن، سواء لأجهزة منزلية باهظة الثمن أو لاختيار معسكرات صيفية للأطفال.

    “جرّبها افتراضيا”.. تسوق بالذكاء الاصطناعي كما لو كنت في المتجر

    ميزة تسوق جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ستُضاف إلى “وضع الذكاء الاصطناعي” تحت اسم “جرّبها افتراضيا” (Try it on)، تسمح للمستخدمين برفع صورة شخصية لحصولهم على صورة افتراضية تتناسب معهم أثناء ارتداء الملابس التي يريدون شراءها.

    كما أوضحت غوغل أن هذه الميزة قادرة على التعرف على الأشكال ثلاثية الأبعاد للجسم، بالإضافة إلى طبيعة الأقمشة، وقد بدأت بالتفعيل في “مختبرات البحث” منذ إعلانها في المؤتمر الأخير.

    تعزز غوغل هذه التجربة بطرح أداة جديدة للمستخدمين في الولايات المتحدة تسمح بشراء المنتجات تلقائيًا عند انخفاض أسعارها، شرط تفعيل هذا الخيار يدويًا عبر زر “اشترِ لي” (buy for me).

    مع تعزيز الميزات، نوّهت غوغل أن “اللمحات الذكية” و”وضع الذكاء الاصطناعي” سيعتمدون الآن على نموذج “جيميناي 2.5” (Gemini 2.5) المخصص، مع بدء نقل بعض قدرات “وضع الذكاء الاصطناعي” تدريجيًا إلى ميزة “اللمحات الذكية”.

    محلّل بيانات يجيب عن أسئلتك المعقّدة

    لم تتوقف التحسينات عند تجربة التسوق، بل ستقدم غوغل قريباً دعمًا لاستفسارات التحليل المعقد في مجالات مثل الرياضة والمالية، ضمن “لابس” (Labs).

    هذه الميزة ستتيح للمستخدمين طرح استفسارات دقيقة، مثل: “قارن بين نسب فوز ‘فيليز’ و’وايت سوكس’ في مبارياتهم على أرضهم خلال السنوات الخمس الماضية”، ليدمج الذكاء الاصطناعي المعلومات من مصادر متنوعة ويضعها في إجابة موحدة.

    ولتسهيل الفهم، ستوفر هذه الميزة تصورات مرئية فورية، مما يساعد المستخدم على تحليل النتائج بشكل أسرع وأكثر وضوحاً، مما يفتح أبواب استخدامات أوسع في اتخاذ القرارات أو البحث الذكي للبيانات.

    وكيل الويب الذكي “بروجكت مارينر”.. مساعدك في البحث واتخاذ القرار

    تعتزم غوغل تقديم ميزة جديدة تعتمد على “بروجكت مارينر” (Project Mariner)، وهو وكيل ذكي يتفاعل مع الشبكة العنكبوتية ويقوم بإجراءات بالنيابة عن المستخدم. في البداية، ستكون هذه الميزة متاحة للاستفسارات المتعلقة بالمطاعم والفعاليات والخدمات المحلية.

    ستساعد هذه الميزة المستخدمين عبر البحث التلقائي عن الأسعار وتوفر الخدمات عبر عدة مواقع، مما يسهل عليهم اختيار الخيارات الأنسب، مثل العثور على تذاكر لحفلات موسيقية بأسعار ممتعة.

    غوغل تؤكد أن ما تقدمه هذه الميزة هو تقرير موثق بالمصادر خلال دقائق (شترستوك)

    ميزة “سيرش لايف”.. بحث تفاعلي مباشر من كاميرا هاتفك

    تستعد غوغل أيضًا لطرح ميزة “سيرش لايف” (Search Live) في الصيف المقبل، التي ستتيح للمستخدمين طرح أسئلة بناءً على ما تراه كاميرا الجوال مباشرة.

    تتفوق هذه الميزة على إمكانيات البحث البصري الحالية في “غوغل لانس” (Google Lens)، حيث تقدم محادثة تفاعلية ثنائية الاتجاه مع الذكاء الاصطناعي عبر الفيديو والصوت، مستندة إلى نظام غوغل متعدد الوسائط (Project Astra).

    كما سيتم تخصيص النتائج بناءً على سجل البحث السابق، وللمستخدمين القدرة على ربط تطبيقات غوغل الخاصة بهم للاستخدام السياقي الأوسع.

    على سبيل المثال، عند ربط حساب “جيميل”، سيتمكن غوغل من التعرف على تواريخ السفر من رسائل تأكيد الحجز، ليقترح فعاليات في المدينة المقصودة خلال فترة زيارة المستخدم.

    ومع ذلك، من المتوقع ظهور بعض المخاوف بشأن الخصوصية. تؤكد غوغل أن المستخدم يمتلك الحرية في ربط أو فصل البرنامجات في أي وقت، وأن “جيميل” سيكون أول تطبيق يدعم توفير هذا السياق الشخصي المخصص.

    بين طموح غوغل ومخاوف المستخدم، يتشكل واقع جديد لمحركات البحث لم تعد فيها مجرد أداة لإيجاد المعلومات، بل شريكة ذكية في صنع القرار. مع استمرار غوغل في توسيع حدود الابتكار، تبدو السنوات القادمة مرشحة لتغيير جذري في طريقة تفاعلنا مع الشبكة العنكبوتية. فهل نحن مستعدون للتكيف مع هذا المستقبل؟


    رابط المصدر

  • محللون سياسيون: النزاع بلغ مرحلة استراتيجية وترامب يرفض تقليل التوترات


    تستمر الحرب الإسرائيلية الإيرانية، التي بدأت قبل أربعة أيام، في إثارة جدل بين الخبراء. يرى بعضهم أن إسرائيل تحقق تغييرات استراتيجية في المنطقة، بينما يشكك آخرون في قدرة نتنياهو على تحقيق أهدافه بسهولة. أظهرت إسرائيل قوتها عبر ضربات استهدفت البنية العسكرية الإيرانية، ولكنها تعرضت أيضاً لهجمات صاروخية من إيران أدت إلى إغلاق المطارات. إذا نجح نتنياهو في تدمير المشروع النووي الإيراني، فقد يعزز موقفه، بينما قد يؤدي الفشل إلى تآكل مستقبله السياسي. الدعم الأمريكي لإسرائيل واضح، لكن التحليل يشير إلى تعقيدات كبيرة تزيد من حدة المواجهة.

    يظل الخبراء السياسيون في جدل حاد حول حالة الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي لم تستمر سوى 4 أيام، حيث يشير البعض إلى نجاح إسرائيلي في إعادة تشكيل شرق الأوسط، في حين يجادل آخرون بأن التحولات التي يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- لن تكون بتلك السهولة.

    لقد شنت إسرائيل هجمات على البنية العسكرية والماليةية والمدنية الإيرانية، مما جعل نتنياهو يصرح بأن الشرق الأوسط يتغير وأن قواته استطاعت تدمير نصف الطائرات الإيرانية بدون طيار، واستهدفت الرادارات القائدية ومرافق الإعلام.

    كما لفت نتنياهو -في خطابه يوم الاثنين- إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تدمير الأهداف المرتبطة ببرنامج إيران النووي، مؤكداً أن إسرائيل تسيطر على الأجواء الإيرانية وأنها تسير نحو النصر، معتبراً أن الإيرانيين يدركون ذلك.

    ومع ذلك، لا ينفي حديث نتنياهو تعرض قلب إسرائيل لضربات غير مسبوقة منذ عام 1948، وفقاً للمحللين، حيث قامت إيران بإطلاق قذائف صاروخية على العديد من المناطق داخل إسرائيل وألحقت أضراراً جسيمة بأهميتها السياسية والماليةية في تل أبيب وحيفا.

    كما أجبرت الهجمات الإيرانية إسرائيل على إغلاق مجالها الجوي ومطار بن غوريون الدولي لأجل غير مسمى، وهذا يعد سابقة في تاريخ دولة الاحتلال التي منعت الإسرائيليين من السفر إلى الخارج.

    حرب إستراتيجية

    وفقًا للخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى، أصبحت إيران أولوية إستراتيجية لإسرائيل ونتنياهو بشكل خاص، الذي يسعى إلى تعويض فشله في غزة عبر تحقيق نصر إستراتيجي في إيران.

    إذا تمكن نتنياهو من تحقيق أهدافه القائدية في إيران، بما في ذلك تدمير البرنامج النووي وإسقاط النظام الحاكم السياسي، فسيجد فرصة لإعلان نهاية المحور المعادي لإسرائيل في المنطقة، مما قد يؤدي أيضًا إلى إنهاء حرب غزة كلياً، بحسب الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي.

    بالمقابل، يعني فشل نتنياهو في تحقيق هذا النصر المتمثل في المخاطر الكبرى لمستقبله، حيث يرى مكي أن إسرائيل وضعت أمنها بالكامل على المحك من خلال هذه الحرب.

    بدورها، تؤكد الباحثة في الشأن الإيراني الدكتورة فاطمة الصمادي أن هذه الحرب قد تكون كارثة على إسرائيل، فإيران ليست دولة ضعيفة كما يصورها نتنياهو.

    خصوصًا أن الدكتورة فاطمة تضيف أن نتنياهو “غارق في غطرسة المحتل”، مؤكدة أن إسقاط النظام الحاكم الإيراني وتدمير برنامجه الصاروخي ليس بالأمر الهين كما يتحدث عنه، مشيرة إلى أن تغيير المنطقة لا يمكن أن يتم بكلمة ينطق بها رئيس وزراء الاحتلال، الذي يراهن على انحياز الداخل الإيراني إليه، بينما تعرضت المقاومة الفلسطينية في غزة للتنكيل على مدى 18 شهراً.

    على الرغم من أن نتنياهو دعا الإيرانيين خلال هذه الحرب للإطاحة بالنظام الحاكم السياسي، تشير الباحثة إلى أن الإيرانيين لا يتماشون مع أهداف الاحتلال كما يروج البعض، مضيفة أن إيران أيضاً لديها رؤية لإنشاء شرق أوسط جديد خالٍ من إسرائيل.

    حتى المعارضة الإيرانية في الخارج لا تمتلك القوة اللازمة لتحقيق مشاريع نتنياهو في إيران، كما توضح الباحثة، مشيرة إلى أن رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الذي يوصف بأنه البديل المحتمل للنظام، هو خيار مرفوض البتة من الداخل الإيراني.

    ترامب رفض خفض التصعيد

    من ناحية أخرى، يرى المحلل السياسي في الحزب الجمهوري أدولفو فرانكو أن نتنياهو “غير المنطقة بشكل فعلي، وقد قضى على أذرع إيران المتمثلة في حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن”.

    نوّه فرانكو أن إسرائيل قد أضعفت قدرة إيران على توجيه التهديدات للمنطقة وألحقت الضرر بقادتها العسكريين واستهدفت جزءًا كبيرًا من بنيتها التحتية، مشيرًا إلى أن ما يقوم به نتنياهو يحظى بدعم داخلي وأمريكي وغربي، وأن الحلفاء العرب يشعرون بالسعادة لما حققه في إيران على الرغم من عدم إعلانهم عن ذلك.

    وفقًا للمتحدث، فإن إسرائيل تتمتع بدعم كامل من الولايات المتحدة التي ترفض مقترح خفض التصعيد الذي تم طرحه خلال اجتماع لدول السبع في كندا يوم الأحد.

    ويخلص المحلل السياسي الأمريكي إلى أن ترامب لا يرغب في تقليل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، ولن يقبل بأي اتفاق يتضمن ذلك، لأنه يسعى للتفاوض مع طهران في ظل الظروف الحالية.

    لذلك، يعتقد الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات أن ترامب “يتعمد الحفاظ على موقف غامض بشأن هذه الحرب لأنه يريد أن يتدخل بشكل مباشر حين يتنوّه أن إيران لم تعد قادرة على توجيه ضربات للقواعد الأمريكية”.

    يرى مكي أن القائد الأمريكي “يخطط في النهاية ليكون هو من يجني ثمار النصر، وهو أمر أقنعه به نتنياهو على الأرجح”.


    رابط المصدر

  • عصابات الجوع في غزة: هل هي مناورة جديدة من إسرائيل أم استراتيجية مميتة؟


    أفادت حركة حماس بأن الهجوم الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات في نتساريم أسفر عن مقتل 20 فلسطينيًا وإصابة العشرات، مشيرةً إلى وفاة أكثر من 150 مواطنًا منذ بدء الهجمات، متهمةً الاحتلال باستخدام المساعدات كفخاخ للموت. وتفصّل تقارير أن الحصار الإسرائيلي المعزز منذ أكتوبر 2023 يعمّق معاناة سكان غزة، حيث يُستخدم التجويع كسلاح. كما تكشف التقارير أن بعض المليشيات المسلحة تستفيد من الفوضى للنهب، بينما تروج إسرائيل لأعمال إنسانية مزعومة. الوضع الإنساني مدمر ويمر سكان غزة بمجاعة حقيقية، في ظل الإهمال الدولي للجرائم المرتكبة.

    صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء الماضي أن المجزرة التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المواطنين الفلسطينيين قرب مركز توزيع الإغاثة في نتساريم (وسط قطاع غزة) أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة العديد.

    ونوّهت الحركة في بيان لها أن “الأساليب الدموية التي اتبعتها قوات الاحتلال تحت ذريعة الإنسانية الزائفة تحولت إلى مصائد موت أودت بحياة أكثر من 150 مواطنًا منذ بداية تنفيذها، بينهم أطفال ونساء، مما يُظهر سياسة مُمنهجة لإطالة أمد المجاعة واستنزاف المدنيين، في إطار حرب إبادة جماعية تُرتكب أمام مرأى العالم”.

    وتشير حماس إلى الانتهاكات الإنسانية الناتجة عن الخطة الأميركية الإسرائيلية لتوزيع الحصص الغذائية في 4 مراكز تحت إشراف “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي سرعان ما تحولت إلى فوضى قاتلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية وعصابات متعاونين معها العشرات من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى نقاط التوزيع.

    التجويع سلاح وإستراتيجية

    منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل 3 حصارات منفصلة شبه كاملة. وعندما أنذرت الأمم المتحدة وآخرون من خطر حدوث مجاعة وشيكة، خفف الاحتلال ضوابط الحصار لفترة قصيرة، وسرعان ما عاد لتشديدها مرة أخرى، وهو أمر يتكرر مع كل ضغوط دولية تُمارس عليه أو عند إلقاء المسؤولية السياسية على قادته في ارتكاب إبادة جماعية وتجويع المدنيين عن طريق منع وصول المساعدات، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية.

    وأضاف التقرير، الذي صدر بعنوان “تجربة تجويع غزة”، أن إسرائيل وضعت استراتيجية في حربها على غزة التي تجاوزت 20 شهرًا، تتمثل في جعل المساعدات الإنسانية وسيلة “للتحكم الإقليمي المفتوح على غزة”.

    ويؤيد هذه الأهداف ما ورد من تصريحات القادة الإسرائيليين، إذ ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من منع دخول المساعدات إلى غزة هو “تفريغ المناطق الشمالية التي تنوي إسرائيل تطهيرها، مع تركيز الفلسطينيين في مناطق معقمة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية”.

    ورأى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن “تجويع سكان غزة حتى الموت سيكون عادلاً وأخلاقياً”.

    بينما تلخص تصريحات وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير الأهداف الحقيقية، حيث قال “إن المساعدات الوحيدة التي تدخل غزة يجب أن تكون لمساعدة الهجرة الطوعية”، ونوّه على أنه طالما استمر احتجاز الرهائن، يجب ألا يحصل “العدو” على “طعام أو كهرباء أو أي مساعدات أخرى”.

    معاناة الفلسطينيين في الحصول على مساعدات تبقي على حياتهم (رويترز)

    الطعام قوة

    في سياق تبرير الحصار المفروض على القطاع، يدّعي جيش الاحتلال أن حركة حماس تستغل المساعدات الإنسانية لتعزيز قوتها وإمداد عناصرها بالعتاد اللازم لشن الهجمات.

    استراتيجيًا، يشير صندوق الغذاء العالمي إلى أن “الطعام هو القوة، وهو جوهر الخطة الإسرائيلية”.

    تتوضح استراتيجيات الاحتلال من خلال دمج رقابة الغذاء مع البنية العسكرية، بحيث تُوجه الممرات الإنسانية لحركة المدنيين وفق أهداف المعارك، مما يؤدي إلى حرمان أي شخص يُعد تهديدًا لإسرائيل من الوصول إلى الغذاء، مما يجعل آلاف الأشخاص غير مؤهلين نظرًا لارتباطاتهم مع حماس.

    وبشأن هذا الهدف، اقترحت الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي آلية شاملة لتوزيع المساعدات الإغاثية على الفلسطينيين في غزة، تستجيب لمخاوف إسرائيل، لكن هذا الاقتراح فشل بسبب اعتماد الخطة على حجب بيانات المتلقين، وهو ما رفضته إسرائيل لأنه لا يحقق أهدافها الاستقرارية أو الاستخبارية.

    نهب المساعدات

    تشير تصريحات المسؤولين الإسرائيليين إلى أن حركة حماس تسيطر على توزيع المساعدات، مدّعين أن هذه السيطرة مكّنتها من “نهب” المواد الإغاثية، أو على الأقل التحكم في آلية توزيعها.

    ومع ذلك، يُنبه تقرير مجموعة الأزمات إلى أنه على الرغم من الادعاءات الاستخباراتية التي يفتخر بها جيش الاحتلال، إلا أن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها بشأن “النهب المتفشي”. بل على العكس، نوّه ديفيد ساترفيلد، المبعوث الإنساني لإدارة بايدن السابقة، أن المسؤولين الإسرائيليين لم يذكروا موضوع السرقة حتى في إحاطاتهم السرية.

    علاوة على ذلك، تُظهر التقييمات العسكرية للأمم المتحدة وإسرائيل أن “النهب المنظم” يتم على يد عصابات مسلحة تُشجعها القوات الإسرائيلية كبديل لسيطرة حماس.

    وذكرت مجموعة الأزمات أن بعض مسؤولي الإغاثة وسكان غزة أبلغوها بأن “عصابة أبو شباب المسلحة، المدعومة من قبل إسرائيل، كانت أكثر العصابات نهبًا منذ بدء الحرب.”

    قائد عصابات اللصوص في رفح ياسر أبو شباب (مواقع التواصل)

    مليشيا أبو شباب

    فيما يتعلق بتفاصيل “نهب المساعدات” في غزة وما نُشر من معلومات عن هذه المجموعات، خاصة المدعومة من قبل إسرائيل، قال الخبير الاستقراري والعسكري أسامة خالد إن الأفراد الذين قاموا بسرقة المساعدات الإغاثية هم في الأساس خارجون عن القانون قبل الحرب، وكان بعضهم محكومين سابقًا بالسجن.

    وأضاف خالد في مقابلة مع الجزيرة نت أن مجموعة ياسر أبو شباب تحتل المركز الأول في هذه الأنشطة، حيث يمتد نفوذ مجموعته بين المناطق القبلية بين مصر وغزة، واستغل الفوضى الناتجة عن العدوان الإسرائيلي لتشكيل مليشيا صغيرة للنهب.

    وجدت إسرائيل فرصة في هذه المجموعات بعد صمود المقاومة والمواطنون الفلسطيني، لذلك وفرت لهم السلاح والحماية الاستقرارية والعسكرية. وحسب الخبير الاستقراري، فإن الهدف من ذلك هو:

    • أولًا- الضغط على المدنيين من خلال النهب والسرقة، وحرمانهم من المواد الإغاثية الأساسية.
    • ثانيًا- السيطرة الميدانية على المناطق الخالية من سلطة حماس أو تلك التي تم نزوح أهلها.
    • ثالثًا- تقديم خدمات أمنية وعسكرية واستخباراتية للجيش الإسرائيلي.
    • رابعًا- تشكيل دروع بشرية من هذه الجهات لتفادي المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين.

    ولفت خالد إلى أن أسلحة هذه المجموعات تم الحصول عليها عبر تسليح مباشر من القوات المسلحة الإسرائيلي، أو من مصادر غير شرعية موجودة بيد الأفراد، أو حتى من دول عربية ساعدت في تشكيل هذه المجموعات.

    المرحلة الحرجة التي وصلت إليها هذه الميليشيا تكمن في بدء تعرضهم لتجنيد شباب غزة، عبر تقديم رواتب وضمان الحماية الإسرائيلية، مع توفير الطعام والشراب في المخيمات التي أقاموها في المناطق التي سيطروا عليها، كما ذكر الخبير الاستقراري والعسكري.

    نساء غزة وأطفالها في حالة جوع وفق توصيف الأمم المتحدة بعد حصار تام منذ مارس/آذار الماضي (غيتي)

    وضع مأساوي

    فيما يتعلق بالوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، نوّه المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة أن الأوضاع في غزة خطيرة وتتدهور بسرعة.

    وأضاف أبو حسنة في مقابلة مع الجزيرة نت أن كل شيء نفد تمامًا في القطاع، وإدخال المساعدات محدود ولا جدوى له عمليًا، وإسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن الأوضاع في قطاع غزة بوصفها قوة محتلة، وفقًا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

    ولفت أبو حسنة إلى أن إسرائيل تدرك ذلك، وبالتالي تظهر نفسها أمام العالم بأنها تدخل مساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، بينما على الأرض ما يحدث هو مجرد دعاية لإبعاد المسؤولية القانونية عن قادتها.

    وأوضح أن المؤسسة المعنية لا تمتلك المعلومات ولا الخبرات الضرورية، ولا تلتزم بالمعايير الإنسانية التي تنص على أن تذهب هذه المساعدات إلى المحتاجين في أماكنهم، بدلاً من أن يقطع المحتاجون مسافات طويلة للحصول على المساعدات.

    منذ بداية مارس/آذار الماضي، شددت إسرائيل الحصار على قطاع غزة ومنعت إدخال أي مساعدات إغاثية، مما يهدد حياة نحو 2.3 مليون فلسطيني يعيشون تحت وطأة المجاعة الحقيقية وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

    كما بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهداء وجرحى، بالإضافة إلى أعداد غير معروفة من المفقودين تحت الأنقاض، أو الذين لم تستطع فرق الدفاع المدني الوصول إليهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ ذلك الحين، وفقًا لإحصاءات وزارة الرعاية الطبية في قطاع غزة.


    رابط المصدر

  • أزمة السيولة في غزة: “استراتيجية التجويع” وأداة الاحتلال السلبية من القصف إلى الجوع.


    تواجه غزة أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة نتيجة الحرب، حيث يعاني السكان من نقص حاد في السيولة النقدية. أغلق الاحتلال البنوك ومنع إدخال الأموال، مما أجبر المواطنين على دفع عمولات مرتفعة تصل حالياً إلى 45-50% لسحب الأموال، مما يُثقل كاهلهم المالي. تظهر هذه الممارسات كجزء من “هندسة التجويع المبرمج”، إذ يسعى الاحتلال للسيطرة على السيولة الماليةية لصالحه. كذلك، يُقترح تفعيل النظام الحاكم المالي الإلكتروني وتفعيل البنوك جزئيًا لمواجهة الأزمة، وسط دعوات للتدخل من قبل المؤسسات الدولية لكسر الحصار المالي المتزايد.

    في ظل حرب الإبادة المتواصلة على غزة، تتزايد الأزمات الإنسانية والماليةية التي تثقل كاهل السكان، وتظهر أزمة السيولة النقدية كواحدة من أبرز التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع.

    ومع نقص السيولة، وإغلاق البنوك بشكل كامل بسبب الحرب، ومنع الاحتلال إدخال الأموال منذ بدء العدوان، بالإضافة إلى ممارسات بعض التجار الذين يخفيون السيولة طمعًا في تحقيق أرباح إضافية، يضطر كثيرون للقبول بعمولات مرتفعة تصل إلى أكثر من 30% من المبلغ المراد سحبه عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، مما يستنزف دخل المواطنين المحدود ويؤثر سلبًا على حركة القطاع التجاري التي أصابها الشلل شبه التام.

    في الأيام الأخيرة، ارتفعت نسبة العمولات على عمليات السحب النقدي إلى نحو 45%، مما أثار جدلًا كبيرًا بين سكان القطاع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بارتفاعها مجددًا في الأيام المقبلة، دون وجود مؤشرات على حلول قريبة.

    “هندسة التجويع” واستنزاف السيولة

    ولفت مغردون إلى أن نسبة العمولة بلغت حاليًا 50%، أي إذا تقاضى شخص راتبًا أو استلم حوالة مالية بقيمة 3 آلاف شيكل، فإن ما يحصل عليه نقدًا لا يتجاوز 1500 شيكل فقط. وفقًا لهذا المعيار، فإن هذه الـ1500 شيكل لا تعادل فعليًا أكثر من 50 شيكل من حيث القدرة الشرائية.

    ورأى المغردون أن هذه الممارسات تمثل النقطة الأولى في سلسلة “هندسة التجويع المخطط لها”، حيث تأتي النقطة الثانية عبر قيام بعض التجار، بالتعاون مع الاحتلال، بإدخال بضائع غير أساسية إلى القطاع بهدف سحب السيولة بالكامل من أيدي المواطنين، مما يجعل مدخراتهم النقدية صفرًا.

    وأوضح آخرون أن هذه السياسات تهدف إلى جعل المواطنين أسرى انتظار المساعدات المجانية التي توزعها مؤسسات أميركية مدعومة من الاحتلال، في محاولة لخلق تبعية اقتصادية أولية، تتحول لاحقًا إلى تبعية سياسية تُفرض على الناس قسرًا، ضمن ما يوصف بأنه “أكبر عملية هندسة تجويع اجتماعي وسياسي يشهدها قطاع غزة في التاريخ الحديث”.

    سحب العملة من القطاع التجاري

    ورأى مدونون أن سبب ارتفاع العمولة على سحب الأموال إلى نحو 40% يعود إلى شراء بعض التجار لبضائع من الاحتلال عبر “تنسيقات خاصة” تُدفع نقدًا، حيث تصل هذه الدفعات إلى 6–7 ملايين شيكل في صفقة واحدة، لشراء سلع مثل الهواتف المحمولة والسجائر والقهوة.

    ولفتوا إلى أن هؤلاء التجار يسحبون السيولة النقدية المتداولة من أيدي المواطنين إلى خارج القطاع، مأنذرين من أن النسبة مرشحة للارتفاع في المرحلة المقبلة لتتجاوز 50–60%.

    خطة جدعون ساعر.. تجفيف السيولة “بنعومة”

    في السياق نفسه، اعتبر البعض أن ما يحدث يجسد البرنامج العملي للخطة التي اقترحها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قبل شهرين، والتي تهدف إلى إلغاء ورقة الـ200 شيكل من التداول في قطاع غزة.

    ورغم عدم نجاح تنفيذ المقترح بشكل مباشر، لجأ الاحتلال – بحسب رأيهم – إلى سحبه تدريجيًا وبأسلوب ناعم، مما أدى إلى نقص السيولة، وزيادة أسعار السلع الأساسية، وارتفاع نسبة الأوراق التالفة غير الصالحة للتداول.

    كان ساعر قد بادر إلى طرح الخطة، قبل أن يُبدي رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو تأييده لها، واصفًا إياها بـ “الممتازة”، معلنًا نيته مناقشتها مع محافظ المؤسسة المالية المركزي الإسرائيلي.

    وزعم ساعر أن هذه الخطوة تستهدف تدمير القدرات الماليةية لحركة “حماس”، كونها تمتلك كميات كبيرة من هذه الفئة من العملة.

    ولفت بعض المغردين إلى أن إلغاء ورقة الـ200 شيكل بشكل مباشر كان سيكون أسهل من سحبها تدريجيًا، معتبرين أن الحرب على المواطن الغزي تحوي أوجهًا متعددة، ولا تقتصر فقط على القتل والتجويع، بل تهدف إلى الاستنزاف المستمر ومنع الناس من الشعور بالأمان أو الراحة، ليكونوا مهيئين في أي لحظة لسيناريو التهجير القسري.

    “القتل البطيء” بالحرمان المالي

    حلل ناشطون أن سحب السيولة النقدية من المواطنون يعكس إيمان الاحتلال بأن القصف وحده غير كافٍ لكسر مجتمع متماسك، لكن الحصار المالي يُستخدم كأداة لتفتيت العلاقات الاجتماعية والماليةية والسياسية.

    وشرحوا أن الاحتلال يسعى لتحويل غزة إلى مجتمع مفكك طبقيًا (قلة تملك وكثرة تسأل)، ومجتمع منهك نفسيًا لا يمتلك القدرة على المقاومة ويعتمد اقتصاديًا على العدو، مما يفقده الاستقلال في القرار والمعيشة.

    واعتبروا أن هذا النوع من الحرب الصامتة يمكن تسميته “بالقتل البطيء بالحرمان المالي”، حيث إن سحب العملة يُعد سياسة احتلالية استراتيجية تهدف إلى تفكيك المواطنون من الداخل وتحويله إلى مجتمع فاقد للثقة ومرهق وعاجز.

    ولفتوا إلى أنه إذا لم تتدخل الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية لكسر الحصار المالي، فإن النتائج لن تقتصر على الفقر، بل ستصل إلى تفكك وجودي للمجتمع الفلسطيني، وارتفاع معدلات الخروج الطوعي والاستجداء وبيع الممتلكات مقابل الهجرة.

    دعوات لتفعيل النظام الحاكم الإلكتروني

    في المقابل، اقترح مدونون تفعيل النظام الحاكم المالي الإلكتروني في قطاع غزة، من خلال تشجيع المواطنين والتجار على شراء بضائعهم ودفع مستحقاتهم عبر البرنامجات المؤسسة الماليةية، في ظل الارتفاع غير المسبوق في نسبة العمولة، وقيام جهات منظمة بسحب السيولة النقدية من القطاع التجاري بشكل ممنهج.

    كما دعاوا بصيانة النظام الحاكم المؤسسة الماليةي وعودة عمل البنوك ولو بشكل جزئي، إلى جانب استبدال العملات المهترئة، وإدخال السيولة النقدية إلى القطاع. ونوّهوا أن هذه الخطوات أساسية في التخفيف من تبعات الحرب الماليةية، خاصة في ظل الجوع والفوضى المصاحبة للحرب.

    وتساءل المدونون عن غياب تدخل سلطة النقد الفلسطينية، وعدم اتخاذها خطوات فعلية بالتعاون مع البنوك الفلسطينية لمواجهة أزمة شح السيولة النقدية التي تعصف بقطاع غزة منذ بداية الحرب.


    رابط المصدر

  • ما هي استراتيجية “صنع في الصين 2025” التي أثارت قلق الولايات المتحدة؟


    تظهر الولايات المتحدة قلقًا مستمرًا بشأن صعود الصين، مشيرةً إليها كتهديد عسكري واقتصادي. خطة “صنع في الصين 2025” تهدف لتعزيز مكانة الصين في الصناعات التكنولوجية، حيث حققت 86% من أهدافها. رغم القلق الأميركي، تُظهر الصين تحديات داخلية، مثل الفساد العسكري، وانعدام التحالفات القوية مقارنةً بالولايات المتحدة. بينما تحاول بكين تعزيز دورها العالمي، تصرح أنظمتها الجديدة تعارض الهيمنة الغربية أكثر مما تقدم بدائل فعّالة. في النهاية، يبدو أن الصين قد تصبح قوة عظمى محترمة، لكنها ليست مستعدة لإزاحة الدور القيادي للولايات المتحدة بشكل كامل.

    إن الوجود المستمر للصين في الخطاب السياسي الرسمي الأميركي يأتي مصحوبًا بالقلق والنقد، حيث تُقدم كـ “قوة صاعدة” تمثل تهديدًا عسكريًا واقتصاديًا. هذا التركيز على الصورة السلبية للصين في الخطابات الشعبوية الأميركية، والتي احتوت على مناشدات عاطفية ومبالغات حول مخاطر التنافس الأميركي الصيني، كان له تأثير في تكوين قناعة بأن هناك صراعًا للهيمنة العالمية بين قوتين رئيسيتين: واشنطن وبكين، بينما تظل بقية القوى الكبرى كمشاهدين في ملعب انتظار، مع توقعات بأن تكون النتيجة النهائية في صالح الصين في مباراة “من جانب واحد”!

    قبل عشر سنوات، أطلقت الصين ما أسمته بـ “صنع في الصين 2025″، وهو برنامج يهدف لدفع الصين للريادة في عدة مجالات صناعية متطورة، مثل الطيران والفضاء، السيارات الكهربائية، الروبوتات، والاتصالات.

    لم تقم بكين بنشر تقييم رسمي لهذا البرنامج، ويظل الأمر غير واضح إذا كان ذلك احترازًا من استفزاز واشنطن “المتوترة”، أم نتيجة للسرية المفترضة. لكن دراسة أجرتها صحيفة واشنطن بوست السنة الماضي أظهرت أن 86% من أهداف البرنامج قد تم تحقيقها.

    في جلسة استماع بالكونغرس الأميركي حول “صنع في الصين 2025” في فبراير/ شباط الماضي، أعرب الخبراء الأميركيون عن قلقهم من التقدم السريع الذي أحرزته الصين في مجال التصنيع المتقدم، مأنذرين من أن أميركا تخاطر “بفقدان الثورة الصناعية القادمة”، في ظل تقارير تفيد بأن الصين تستعد لعالم ما بعد الولايات المتحدة.

    يتفق بعض السياسيين وصناع القرار في واشنطن على أن أحد أهداف الحلم الصيني هو إزاحة النظام الحاكم الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مما يعزز من زعامة واشنطن وقوتها العالمية.

    على مدى عقود، كانت الصين قد وضعت في مقدمة آمالها خططًا تهدف لتقويض النفوذ الأميركي في النظام الحاكم الدولي، ويُجمع الباحثون الصينيون على أن التنافس الاستراتيجي الأميركي هو منهجي ودائم، ويحدد معالم عصر جديد.

    يصفه يان ييلونغ، الأستاذ في جامعة تسينغهوا، بأنه “ليس مجرد خلاف بين دولتين ذات سيادة”، بل هو “صراع هيكلي بين التجديد الكبير للأمة الصينية والهيمنة الأميركية”.

    ويشعر الفاعلون السياسيون في بكين أن الصين، بفضل سياسات القائد الأميركي دونالد ترامب، أصبحت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق ما تصبو إليه في هذا السياق.

    إذا كانت الإستراتيجية الخارجية لترامب تعود بنا إلى إمبريالية القرن التاسع عشر، فقد ساهم في تفكيك نظام عالمي كانت الصين تعده الأداة الأكثر فعالية للقوة الأميركية.

    لكن السؤال الذي غالبًا ما يغيب وسط صخب الأدبيات السياسية التي تحتفل بصعود الصين، هو ما إذا كانت الصين قادرة فعليًا على تلبية شروط القيادة العالمية، وما إذا كانت أميركا في ظل ترامب لا تزال تتفوق على جميع بدائلها المحتملة، بما في ذلك الصين، في ممارسة الهيمنة على العالم.

    غالبًا ما يُستشهد بخطاب شي جين بينغ عام 2017 أمام المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي كدليل على نية بكين تغيير دور أميركا في العالم، حيث يتصور شي أن الصين يمكن أن تكون “قائدة عالمية”.

    ومع ذلك، لا تستطيع الصين فرض قوتها العسكرية عالميًا، فهي ترتبط بتحالف عسكري رسمي واحد فقط مع كوريا الشمالية، مقارنةً بـ 51 حليفًا لأميركا في الأميركتين وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يحد من نطاق أنشطتها العسكرية.

    تفتقر بكين أيضًا إلى شبكة قواعد عالمية ضرورية لبسط نفوذها، وبالرغم من تقارير الاستخبارات الأميركية عن إنشاء الصين قواعد في ثماني دول، فإن ذلك لا يقارن بأكثر من 750 قاعدة عسكرية تابعة لواشنطن في 80 دولة.

    بالإضافة إلى ذلك، تواجه الصين تحديات داخلية مثل الفساد العسكري، حيث تم إقالة أكثر من اثني عشر ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى من مناصبهم في النصف الثاني من عام 2023 بسبب تهم فساد، مما أثر على تقدم جيش التحرير الشعبي نحو أهداف التحديث المعلنة لعام 2027.

    أيضًا، إن تكلفة القيادة العالمية على الطريقة الأميركية، التي تقدر بتريليونات الدولارات، تعتبر باهظة. تاريخيًا، أدى التوسع المفرط إلى سقوط دول وإمبراطوريات، والصين الحالية تُعتبر أقل وزنًا وقيمة.

    خلال ولاية ترامب الأولى، حاولت بكين استغلال انعزالية الولايات المتحدة، مُصوّرةً نفسها كمدافع عن العولمة، وهي تسعى الآن للقيام بذلك مرة أخرى.

    وفي هذا السياق، صرح وانغ يي، المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، بأن الصين “تُوفّر أكبر قدر من اليقين في هذا العالم المُضطرب”.

    من حيث الخطاب فقط، يبدو أن الصين تُعدّ طرفًا عالميًا أكثر مسؤولية من الولايات المتحدة، إلا أن نهجها في القيادة العالمية ما زال انتقائيًا؛ فالمبادرات التي تقودها، والتي غالبًا ما تكون بيانات معارضة، لا تزال تفتقر لتقديم بدائل موثوقة للمؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة.

    على سبيل المثال، تُسوّق مبادرة الحزام والطريق كمجموعة فضفاضة من الاتفاقيات الثنائية، وليس كإطار للحوكمة العالمية، بينما تُعرف المبادرات الصينية، كمبادرة الاستقرار العالمي، بمعارضتها للهياكل الغربية بدلًا من تقديم شيء جديد جوهريًا.

    بينما أُنشأت بكين ووسعت العديد من المؤسسات الدولية، مثل مجموعة البريكس وبنك التنمية الاقتصادية في البنية التحتية في آسيا، فإن هذه المؤسسات مفتوحة أمام أعضاء جدد قد يُضعفون من نفوذ الصين.

    نظرًا لمدى محدودية نطاقاتها، فإن المؤسسات التي أنشأتها الصين لا تستطيع استبدال نظام الأمم المتحدة، الذي تعترف بكين بأنه الممثل القائدي للنظام الدولي، وفقًا لجايير مارديل في مجلة السنةل الصيني.

    وإذا كان تباين المدخلات يؤدي إلى تباين المخرجات، فإن انخفاض إنتاجية الصين، والأزمة الديمغرافية المتفاقمة، ومحدودية الموارد الطبيعية تجعل من الصعب على بكين الادعاء بأنها ستكون مركز القوة العظمى بحلول عام 2050.

    وبعيدًا عن أقوال الصين، فإن تصرفات جمهورية الصين الشعبية تظهر أنها غير راغبة أو قادرة على إزاحة الدور العالمي للولايات المتحدة.

    في أحسن الأحوال، تتبنى رؤية لنظام متعدد الأقطاب تستفيد فيه الصين من مجال نفوذ في شرق آسيا، وتعتبر القوة العظمى الأكثر احترامًا.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • صحف دولية: استراتيجية إسرائيلية لتقسيم غزة وتجمع السكان في ثلاث مناطق محددة


    تناولت صحف عالمية استمرار استخدام إسرائيل للتجويع كوسيلة ضد الفلسطينيين، واستعرضت خطة لتقسيم غزة واحتلالها، مع الإشارة إلى أن زيارة ترامب لم تسفر عن وقف إطلاق النار المطلوب. صحيفة “إلباييس” الإسبانية اعتبرت وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” ضروري، ودعت المواطنون الدولي للتحرك. من جهة أخرى، ذكرت “يديعوت أحرونوت” أن الوضع الإنساني في غزة حرج، وأن الضغط الدولي يسعى لتفادي تصعيد عسكري. كما نقلت “التايمز” خريطة تظهر خطة إسرائيل لإجبار المدنيين على البقاء في مناطق محددة. أخيرًا، نوّهت “معاريف” تأثير سياسات نتنياهو على العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لفتت صحف دولية إلى استمرار إسرائيل في استخدام التجويع كأداة ضد الفلسطينيين، وكشفت النقاب عن تفاصيل خطة لتقسيم قطاع غزة واحتلاله، مضيفة أن زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة لم تسفر عن تحقيق وقف إطلاق النار المنشود.

    وفي هذا السياق، تناولت افتتاحية صحيفة “إلباييس” الإسبانية كيفية توظيف إسرائيل للجوع كوسيلة لقتل الفلسطينيين، داعية المواطنون الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري.

    ورأت أن وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” أصبح وصفاً مناسباً لما يحدث، رغم الجدل القانوني الذي قد يثيره. ونوّهت أن معاناة الفلسطينيين، إذا لم تكن إبادة، فإن خطر تحولها إلى ذلك واضح للغاية.

    كما وجهت الصحيفة نداءً للعالم قالت فيه “يجب على الحكومات أن تبدأ في مخاطبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلهجة تتماشى مع حجم جرائمه”.

    في هذا السياق، تابعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتصدر عناوين الصحف العالمية بعد التحذيرات الإسرائيلية بشأن عملية “عربات جدعون”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الضغط الدولي يزداد لتفادي عملية عسكرية شاملة في القطاع. كما نقلت عن مصادر أجنبية أن التصعيد العسكري “لا يسهم في الوصول إلى تسوية، ويقلل من قدرة الوسطاء على الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)”.

    خريطة مسربة

    وفي صحيفة التايمز، تم الحديث عن خريطة سربها دبلوماسيون تكشف أن القوات المسلحة الإسرائيلي يقترح إجبار المدنيين في غزة على البقاء في 3 قطاعات تسيطر عليها القوات بإحكام، تفصل بينها 4 مناطق محتلة.

    وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخريطة ستظل سارية ما لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار خلال الأيام المقبلة. وتظهر الخطة أنه سيتوجب على المدنيين الحصول على تصاريح للتنقل بين هذه القطاعات، وسيتم استخدام إجراءات أمنية تشمل التحقق من الهوية.

    وفي صحيفة “واشنطن تايمز”، ناقش مقال الرأي القمة العربية السنوية التي عُقدت في بغداد يوم السبت الماضي، مشيراً إلى سعي القادة العرب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووعدهم بالمساهمة في إعادة إعمار القطاع بمجرد توقف الحرب.

    تدمير الدعم الأميركي

    وأوضح المقال أن جولة القائد الأميركي الأخيرة في المنطقة “طغت على اجتماع بغداد، رغم أنها لم تؤد إلى اتفاق لوقف إطلاق نار جديد في غزة كما كان يأمل الكثيرون”.

    وفي الختام، ذكر تحليل في صحيفة “معاريف” أن الإهانات التي تعرضت لها إسرائيل حديثاً من دونالد ترامب هي نتيجة لسياسات نتنياهو، التي يرى فيها الكثيرون أنها تؤدي إلى تدهور إسرائيل بشكل أكبر.

    واصل التحليل بالقول إن نتنياهو لم يقضِ على أسس العلاقة مع الولايات المتحدة فحسب، بل دمر فعلياً تقليد الدعم الحزبي لإسرائيل الذي استمر لعقود بين البلدين.

    واتهم التحليل وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر بالمساهمة في ذلك خلال السنوات السبع التي قضاها كسفير لتل أبيب في الولايات المتحدة.


    رابط المصدر

  • حقائق أساسية عن استراتيجية ترامب تجاه العملات الرقمية


    كشف القائد الأميركي دونالد ترامب عن خطة لإنشاء “مخزون وطني أميركي من العملات الرقمية”، مما يعكس تحولًا كبيرًا في موقف السلطة التنفيذية تجاه هذه العملات. رغم اعتراضات المستثمرين والجمهوريين، أدى الإعلان إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار العملات مثل “بيتكوين” و”إيثريوم”، مع توقعات بأن تشمل الخطة عملات عديدة. تساءل الكثيرون عن كيفية تمويل السلطة التنفيذية لتلك التنمية الاقتصاديةات، والتي قد تصل تكلفتها إلى 90 مليار دولار. كما يُتوقع أن تعزز هذه الخطوة مكانة الدولار عالمياً، مما قد يلهم دولًا أخرى لتبني العملات الرقمية، لكن النتائج الفعلية لن تظهر إلا على المدى الطويل.

    كشف القائد الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجيته لإنشاء “مخزون وطني أميركي من العملات الرقمية”، مماثلة للمخزون الوطني من الذهب والمعادن الثمينة، مما يبرز أهمية هذه العملات بالنسبة لترامب وإدارته وداعميه.

    على الرغم من أن هذه الخطة أثارت استياء المستثمرين والجمهوريين، إلا أن ترامب مصمم على تنفيذها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار العديد من العملات الرقمية المتوقعة ضمن المخزون، مما تسبب في تقلبات كبيرة في أسعار “البيتكوين”، الذي ارتفع إلى 93 ألف دولار قبل أن ينخفض إلى متوسط 83 ألف دولار.

    لكن ما هي بالضبط خطة ترامب للعملات الرقمية؟ ولماذا تركت هذه الخطة تأثيراً على الأسعار؟ هل هذا التأثير سيصل إلى خارج الولايات المتحدة؟

    أثر تبني الولايات المتحدة بشكل رسمي للعملات الرقمية لن يقتصر على المواطن الأميركي بمفرده أو حتى مالكي العملات الرقمية المشاركة في هذا المخزون (غيتي)

    ماذا يعني المخزون الرقمي من العملات الرقمية؟

    في الساعات الأولى لرئاسة ترامب، أصدر القائد أمراً تنفيذياً لإنشاء المخزون الوطني من العملات الرقمية برئاسة ديفيد ساكس، وهو قيصر العملات الرقمية في إدارته والمستثمر المعروف وأحد أعضاء مافيا “باي بال”.

    يمثل بناء هذا المخزون الوطني تحولًا ملحوظًا في موقف الولايات المتحدة تجاه العملات الرقمية بعد أن كان ترامب نفسه معارضاً لها في السابق. والآن، تعالج هذه العملات بشكل مماثل للذهب والمعادن الثمينة، مما يقر بأهميتها ودورها في مستقبل المالية العالمي.

    من المقرر أن يشمل المخزون عملات رقمية متعددة وليس فقط “بيتكوين”، حيث يتضمن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب عملات أخرى مثل “إيثريوم” (Ethereum) و”إكس آر بي” (XRP) و”كاردانو” (Cardano)، وهي جميعها عملات بارزة يسعى الكثيرون لامتلاكها، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار هذه العملات مع بدء بناء المخزون الوطني.

    أحد أبرز التساؤلات المحيطة بمخزون العملات الرقمية الوطني هو آلية بناء هذا المخزون والوصول إلى الحد الكافي من العملات الرقمية (غيتي)

    كيف تبني حكومة ترامب مخزون العملات الرقمية؟

    تعد آلية بناء المخزون الوطني من العملات الرقمية واحدة من الأسئلة القائدية المثارة، وذلك لأن هذه العملات تُباع بأساليب مشابهة للذهب والمعادن الثمينة، ولا يمكن الوصول إليها بطرق تعدين تقليدية.

    اقترحت سينثيا لوميس، عضوة مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري، أن تشتري حكومة ترامب مليون “بيتكوين” خلال خمس سنوات بمعدل 200 ألف “بيتكوين” سنويًا، عبر تخصيص 90 مليار دولار من ميزانية الدولة لتحقيق هذا الهدف، وهي الميزانية المخصصة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

    في الوقت نفسه، اقترح بعض المستشارين في حكومة ترامب أن تشمل العملات الرقمية التي تمت مصادرتها من المجرمين في هذا المخزون، حيث يقدر حجم هذه العملات بحوالي 17 مليون دولار تقريبًا.

    لكن يبقى السؤال الأهم، كيف تستطيع السلطة التنفيذية الأميركية تبرير شراء العملات الرقمية أمام دافعي الضرائب؟ والأهم، كيف تجد التمويل الكافي لتحقيق هذه الخطة وبناء المخزون الوطني؟ وقد يكون هذا ما أدى إلى الانتقادات الواسعة التي تلقتها خطة ترامب.

    عبر المحلل المالي جو لونسديل، أحد مؤيدي ترامب، عن استيائه من خطة المخزون الوطني من العملات الرقمية، مشيرًا عبر حسابه على منصة إكس إلى أن ترامب يساعد رجال العملات الرقمية في تحقيق أغراضهم. ويعتقد محلل آخر أن هذا المخزون يعزز ثروة صناع العملات الرقمية والمضاربين على حساب دافعي الضرائب الأميركيين.

    التحوط ضد تقلبات العملات الرقمية

    Normally, the U.S. government does not face such difficulties when determining its future investments. However, due to the volatile nature of the cryptocurrency sector, justifying this investment becomes challenging, making it difficult to be accountable to stakeholders.

    Eswar Prasad, an economist at Cornell University, stated in an interview with The New York Times that establishing such a reserve is beneficial for current cryptocurrency holders but poses risks for future investors and taxpayers.

    The spike in prices for “bitcoin” and other cryptocurrencies involved in the announced reserve serves as a live example of potential future movements within the cryptocurrency market. Notably, the rise in “bitcoin” prices was less significant compared to other cryptocurrencies, with “Ethereum” increasing by 11%, “XRP” by 30%, and “Cardano” surging by 60%.

    أثر عالمي ممتد

    إن تأثير تبني الولايات المتحدة رسمياً للعملات الرقمية لن يقتصر فقط على المواطن الأمريكي أو حتى مالكي العملات الرقمية المساهمة في هذا المخزون. من المتوقع أن تُعزز هذه العملات الرقمية مكانة الولايات المتحدة كقوة اقتصادية عظمى، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولار مقابل العملات الرقمية الأخرى.

    يشكل الاعتراف الرسمي بالعملات الرقمية جزءًا مهمًا في المالية العالمي، حيث تبنت بعض الدول الصغيرة مثل السلفادور العملات الرقمية رسميًا، لكن الولايات المتحدة تُعتبر الأولى من بين القوى العظمى ذات المالية الكبير التي تتبنى هذه التقنية رسمياً. ومن المحتمل أن تتبعها دول أخرى من شتى أنحاء العالم.

    إضافةً إلى ذلك، تعزز هذه الخطوة تنظيم القوانين المتعلقة بالعملات الرقمية، حيث سيمكن اعتراف حكومة ترامب بها والتعامل معها مثل الذهب والموارد القيمة، من صياغة قوانين تنظم عالم العملات الرقمية بعد فترة طويلة من عدم وجود تنظيم.

    ومع ذلك، لا يظهر الأثر الحقيقي لهذا المخزون إلا بعد عدة سنوات حين يكتمل بناؤه وتبدأ السلطة التنفيذية الأمريكية في إدارته وذلك لتطويره والحفاظ على قيمته، مما يضع المستثمرين تحت ضغط دائم لمراقبة توجهات السلطة التنفيذية الأمريكية بشأن العملات الرقمية واستغلال الفرص المتاحة.


    رابط المصدر

Exit mobile version