الوسم: إيران

  • محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم تُعتبر من أكبر المنشآت النووية في إيران.

    محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم تُعتبر من أكبر المنشآت النووية في إيران.


    منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم تُعتبر مركزًا رئيسيًا لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وتقع داخل جبال محصنة، مما يجعلها صعبة التدمير. شهدت المنشأة هجمات جوية في يونيو 2025، وبدأت أنشطتها عام 2011. تزايدت الأنشطة النووية الإيرانية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، مع توسع مستويات التخصيب إلى 60%، مما يقربها من تصنيع السلاح النووي. اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيادة الأنشطة، ودعات إيران بالتعاون، بينما أبدت الأخيرة نيتها توسيع قدرات التخصيب، مما أثار قلق المواطنون الدولي وفرض عقوبات جديدة.

    منشأة لتحقيق تخصيب اليورانيوم في إيران، وهي تعتبر ثاني أهم موقع نووي في البلاد، وتنتج اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تصل نسبة نقاؤه الانشطاري إلى مستويات قريبة من تلك المطلوبة لتصنيع الأسلحة العسكرية.

    تشكل هذه المنشأة تحديًا كبيرًا أمام الجهود العسكرية الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لموقعها القوي في عمق جبال المنطقة المحيطة بفوردو، مما يجعل تدميرها عبر الضربات الجوية التقليدية أمرًا صعبًا.

    في يونيو/حزيران 2025، استهدفت هجمات جوية المنشأة ضمن عمليات عسكرية شاملة قامت بها إسرائيل ضد عدة مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقد جاءت هذه الضربة في سياق الجهود العسكرية الرامية لتقويض القدرات النووية الإيرانية ومنعها من تطوير أسلحة نووية.

    الموقع والبنية الهيكلية والتقنية

    تقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم على مسافة حوالي 95 كيلومترًا جنوب غرب طهران، وقد تم بناؤها داخل مجموعة من الأنفاق تحت جبل يبعد حوالي 32 كيلومترًا شمال شرق مدينة قُم، على عمق يقدر بنصف ميل تحت الأرض، داخل قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

    تُعتبر فوردو أعمق المنشآت النووية الإيرانية والأكثر تحصينًا، حيث تم تصميمها لمقاومة الهجمات الجوية التقليدية، وهي محمية بأنظمة متقدمة للدفاع الجوي، ويُعتقد أنها كانت جزءًا من “خطة عماد” (Amad Plan)، وهو برنامج إيراني سري يشتبه في كونه مخصصًا لتطوير أسلحة نووية.

    تشمل المنشأة، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قاعتين مخصصتين لتخصيب اليورانيوم، تم تصميمها لاستيعاب 16 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي الغازي من طراز آي آر-1 (IR-1)، موزعة بالتساوي بين وحدتين، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    الخلفية التاريخية

    تأسست منشأة فوردو في موقع كان سابقًا عبارة عن مجمع أنفاق تابع للحرس الثوري الإيراني، قبل أن يتم تحويله إلى محطة متخصصة في تركيب وتشغيل أجهزة الطرد المركزي الغازية لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم، تحت إشراف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية التي قامت بتطويرها وإدارتها.

    وفقاً للمصادر الإيرانية، بدأ العمل على إنشاء المنشأة في النصف الثاني من عام 2007، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت أن أنشطة البناء في الموقع بدأت في عامي 2002 و2004، وأن أعمال التطوير استمرت بشكل متواصل منذ عام 2006.

    حافظت إيران على سرية وجود المنشأة حتى سبتمبر/أيلول 2009، عندما اضطرت للاعتراف بها بعد إصدار بيان مشترك من القائد الأمريكي آنذاك باراك أوباما والقائد الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، حيث كشف الثلاثة عن وجود المنشأة السرية مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا لاتفاقية الضمانات المبرمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت.

    لفت البيان إلى أن “حجم وتركيب” منشأة فوردو لا يتناسبان مع برنامج نووي سلمي، نظرًا لأن المنشأة صغيرة بالمقارنة بمحطات إنتاج الوقود للمفاعلات النووية المدنية، بالإضافة إلى موقعها المخفي تحت الأرض بالقرب من قاعدة عسكرية، مما يزيد من الشكوك حول طبيعتها وأهدافها.

    نفى المسؤولون في طهران بشكل قاطع أي نية لامتلاك أسلحة نووية، مبررين تحصين منشأة فوردو النووية بالتحديات العسكرية التي تواجهها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، عازين المنشأة إلى كونها موقعًا بديلًا لضمان استمرارية أنشطة التخصيب إذا تعرضت المنشآت النووية المعلنة لهجمات قد تؤدي إلى تدميرها.

    في أكتوبر/تشرين الأول 2009، سمحت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشأة وتفتيشها للمرة الأولى.

    التشغيل وقدرات التخصيب

    تغيرت المعلومات التصميمة التي قدّمتها إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة فوردو عدة مرات، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2009، أبلغت إيران الوكالة بأن الغرض من المنشأة هو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5% من اليورانيوم-235، وأن المنشأة مصممة لاستيعاب 16 سلسلة طرد مركزي، مقسمة بالتساوي بين الوحدتين 1 و2، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    وفي سبتمبر/أيلول 2010، حدّثت إيران بياناتها السابقة، موضحةً أن منشأة فوردو ستُستخدم أيضًا في أنشطة البحث والتطوير، بالإضافة لعمليات التخصيب.

    ورفعت إيران في يونيو/حزيران 2011 مستوى التخصيب في المنشأة، حيث أبلغت الوكالة أنها ستنتج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% من اليورانيوم-235، علاوة على إجراء البحث والتطوير.

    وفي استبيان المعلومات التصميمية المحدث في يناير/كانون الثاني 2012، ذكرت إيران أن المنشأة مصممة لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبتي 5% و20% من اليورانيوم-235، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلغاء وحدة البحث والتطوير في المنشأة.

    في ديسمبر/كانون الأول 2011، بدأت إيران رسميًا تشغيل المنشأة وانطلقت في عمليات تخصيب اليورانيوم، ومنحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل إلى الموقع.

    نوّهت تقارير الوكالة لعامي 2011 و2012 أن نتائج عمليات التفتيش كانت إيجابية، وتبيّن أن المنشأة تتوافق مع التصميم الذي قدمته إيران، ولم يتم العثور على أدلة تشير إلى تحويل المواد النووية المنتجة لأغراض عسكرية.

    الاتفاقات النووية

    استمر البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق دائم للقوى العالمية، وفي محاولة للحد من المخاوف بشأن إمكانية استخدام منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم بنسب قابلة للاستخدام العسكري، توصلت إيران ومجموعة من الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) إلى اتفاق نووي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عُرف بـ”خطة العمل المشتركة”.

    تضمن الاتفاق التزام إيران بعدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو بنسبة نقاء تزيد على 5% لمدة 6 أشهر، وفي عام 2014، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران بالتدابير المنصوص عليها في الاتفاق.

    وفي صيف عام 2015، تم توقيع اتفاق نووي جديد عُرف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، وافقت إيران بموجبه على وقف أنشطة تخصيب الوقود في منشأة فوردو لمدة 15 عامًا، باستثناء إنتاج كميات محدودة من النظائر المستقرة، وتم إعادة هيكلة المنشأة لتحويلها إلى مركز أبحاث يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    بموجب الاتفاق، سُمح بالإبقاء على 1044 جهاز طرد مركزي من طراز “آي آر-1” في قسم واحد من المنشأة (حيث يُخصص ما لا يزيد على 348 جهاز للعمل على إنتاج النظائر المستقرة، بينما يتم وضع باقي الأجهزة في حالة خمول)، ونُقلت الأجهزة الزائدة والمعدات المرتبطة بها إلى منشأة نطنز وتخزينها تحت إشراف الوكالة.

    دخل الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وفي عام 2017، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الالتزام الكامل لإيران ببنود الاتفاق.

    استئناف أنشطة التخصيب

    في الثامن من مايو/أيار 2018، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة”، ونتيجة لذلك، بدأت إيران في استئناف أنشطتها النووية تدريجيًا بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

    بدءًا من الثامن من مايو/أيار 2019، بدأت إيران في التراجع عن التزاماتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق بخطوات تصعيدية، ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، استأنفت تخصيب اليورانيوم في القسم الثاني من المنشأة، وفي بداية السنة التالي، بدأت باستخدام كافة أجهزة الطرد المركزي الموجودة في المنشأة.

    ووفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، استخدمت إيران منذ يناير/كانون الثاني 2020، 6 سلاسل طرد مركزي تحتوي على ما مجموعه 1044 جهازًا من طراز IR-1، لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم.

    في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ركبت إيران أجهزة طرد إضافية، بحيث بلغ عددها 1057 جهازًا من نفس الطراز، وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك السنة، أصدرت السلطات الإيرانية أوامر بإنتاج سنوي قيمته 120 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 20%، وأعادت بعض أجهزة الطرد المركزي التي كانت قد نُقلت سابقًا إلى منشأة نطنز بموجب الاتفاق.

    توقفت إيران تمامًا عن الالتزام باتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة” في 23 فبراير/شباط 2021، ولم تعد تسمح للوكالة بالوصول إلى المعلومات أو إجراء أنشطة التحقق والمراقبة المتعلقة بالاتفاق في المنشأة.

    زادت إيران من وتيرة تخصيب اليورانيوم ورفعت نسبة نقائه، ووفق التقارير بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، مما دفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى استئناف المفاوضات مع طهران لإحياء الاتفاق.

    الاقتراب من تصنيع السلاح النووي

    مع تعثر المفاوضات، قررت إيران في يونيو/حزيران 2022 إزالة كافة معدات المراقبة التابعة للوكالة من منشأة فوردو، ورفعت مستوى التخصيب باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

    في نوفمبر/تشرين الثاني من السنة نفسه، بدأت بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، ما يقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية (90%).

    في يناير/كانون الثاني 2023، كشفت الوكالة خلال زيارة غير معلنة إلى فوردو عن إجراء إيران تعديلات كبيرة في تصميم المنشأة، والتي تتعارض مع ما نصت عليه الاتفاقية.

    في مارس/آذار، صرحت الوكالة عن اكتشاف جزيئات يورانيوم مخصب تصل نسبتها إلى 83.7% من خلال عينات بيئية جمعتها من فوردو سابقًا، مما أثار تساؤلات حول التصريحات الرسمية الإيرانية، ودعات طهران بتوضيح.

    في خطوة تصعيدية، منعت إيران في سبتمبر/أيلول مجموعة من خبراء التخصيب في الوكالة المعنيين بتفتيش المنشآت، الذين يمثلون حوالي ثلث الفريق، من الوصول إلى المنشآت، مشيرة إلى تحيزهم السياسي.

    في يونيو/حزيران 2024، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يدعو إيران للتعاون مع الوكالة والسماح بعودة المفتشين.

    استجابت إيران بإبلاغ الوكالة بنيتها توسيع قدرات التخصيب في فوردو، من خلال تركيب 8 سلاسل جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز آي آر-6 (IR-6)، قادرين على تحقيق معدلات تخصيب أعلى وبسرعة أكبر، وفي نهاية الفترة الحالية، نُصبت الأجهزة وفق تقارير الوكالة.

    ردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على تجارة النفط الإيرانية بسبب توسع طهران في برنامجها النووي، الذي يُعتبر أنه لا يخدم أهدافا سلمية يمكن التحقق منها.

    في تقريرها الصادر في 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، لفتت الوكالة إلى أن إيران أجرت تغييرات واسعة في فوردو، بما في ذلك إنشاء عملية تخصيب مترابطة من ثلاث مراحل، تتيح تخصيب اليورانيوم الطبيعي إلى 60% بشكل شبه دائم ومتسلسل، مع إمكانية تعديل النظام الحاكم بسهولة لإنتاج اليورانيوم المخصص لصنع الأسلحة النووية.

    وفقًا لنفس التقرير، قد يرفع هذا التغيير متوسط الإنتاج الفترة الحاليةي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أكثر من 34 كيلوغراماً، ما يُعادل حوالي 6 أضعاف الكمية التي كانت تُنتجها إيران في فوردو ومصنع نطنز في الأسابيع السابقة.

    مع تزايد الضغوط الدولية، وافقت طهران في ديسمبر/كانون الأول 2024 على تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرقابة على منشأة فوردو، بهدف تعزيز تدابير الضمانات من خلال تكثيف أنشطة التفتيش والمراقبة.


    رابط المصدر

  • هجوم متزامن من إيران واليمن على الأراضي الإسرائيلية


    في 15 يونيو 2025، صرح الناطق العسكري لأنصار الله الحوثيين، يحيى سريع، عن تنفيذ عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية في يافا، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيراني. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الهجوم يمثل هجوماً مركباً بصواريخ وطائرات مسيّرة من إيران واليمن نحو تل أبيب. في المقابل، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية عملية اغتيال مستهدفة في اليمن، تهدف إلى قتل رئيس هيئة الأركان السنةة للحوثيين، محمد عبد الكريم الغماري. بينما أيد زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، الرد الإيراني، مؤكدًا على استعدادهم لحرب مفتوحة ضد إسرائيل.

    |

    أفاد المتحدث العسكري باسم أنصار الله الحوثيين، يحيى سريع، أنهم نفذوا عملية استهدفت أهدافاً إسرائيلية حساسة في منطقة يافا المحتلة.

    وأضاف سريع في تصريحات صدرت صباح اليوم الأحد، أن العملية تمت بالتنسيق مع العمليات التي قام بها القوات المسلحة الإيراني.

    ولفتت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تتعرض لاعتداء معقد يتمثل في هجمات بصواريخ من إيران واليمن بالإضافة إلى الطائرات المسيرة.

    وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن إطلاق الصواريخ من إيران واليمن تم تنسيقه بالتزامن مع وصول أسراب من الطائرات المسيّرة إلى منطقة تل أبيب الكبرى.

    وصرحت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل تعاني من هجوم واسع ومزدوج يتمثل في الطائرات المسيّرة والصواريخ.

    ومن ناحية أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات الجوية الإسرائيلية قامت بعميلة اغتيال في اليمن. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله: “إذا نجحت العملية في اليمن فستكون لها أهمية بالغة”.

    كما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن إسرائيل حاولت اغتيال رئيس هيئة الأركان السنةة في جماعة الحوثيين، محمد عبد الكريم الغماري.

    وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى مصدر أمني، أنه إذا نجحت الضربة في اليمن فستكون النتيجة دراماتيكية حسب وصفه.

    وجاء هذا الهجوم الجديد في وقت صرح فيه قائد أنصار الله الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، دعمه للرد الإيراني على إسرائيل، متوعّداً تل أبيب بـحرب مفتوحة ومستدامة. وقد تم ذلك في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة مساء أمس السبت.


    رابط المصدر

  • مدير مكتب الجزيرة: تغيرات جديدة في المواجهة بين إيران وإسرائيل


    مدير مكتب الجزيرة في طهران، عبد القادر فايز، نوّه أن البرنامج الصاروخي الإيراني هو جوهر قوتها، وأن إيران ردت على الهجمات الإسرائيلية باستخدام جزء من هذا البرنامج. ولفت إلى عدم استخدام صواريخ استراتيجية مثل “خيبر شكن” و”قيام”. هناك تكهنات بتصعيد محتمل، بينما لم تحسم وزارة الخارجية الإيرانية موقفها بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي إطار جهودها لملاحقة عملاء الموساد، أصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية تحذيرات بشأن سيارات معينة استخدمها العملاء. جاء ذلك بينما استهدفت إيران إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيّرة، مُسفِرة عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 172 آخرين.

    |

    أفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أن البرنامج الصاروخي يمثل الحلقة الأهم في قوة إيران، كاشفاً أن طهران استخدمت جزءًا كبيرًا من هذا النظام الحاكم خلال الساعات الماضية رداً على الهجوم الإسرائيلي.

    ومع ذلك، أوضح فايز أن هناك جانبًا معينًا من البرنامج لم يُستخدم مباشرة، حيث لم يتم إطلاق مجموعة من صواريخ “خيبر شكن”، “قيام”، “سجيل”، و”عماد”، وهي أنواع تُعرف بقدرتها التدميرية العالية.

    هذا الأمر أثار تساؤلات حول احتمالية استخدام إيران لهذا النوع من الصواريخ، فضلاً عن حجم مخزونها من هذه الصواريخ الاستراتيجية.

    ولفت مدير مكتب الجزيرة إلى أن بعض التحليلات داخل إيران تشير إلى احتمال وجود تصعيد، مما يتوافق مع ما صرح به مسؤول لوكالة أنباء فارس بشأن احتمالية تصعيد الأوضاع.

    في سياق متصل، لم تحسم وزارة الخارجية الإيرانية موقفها حيال الذهاب إلى مفاوضات غدًا في سلطنة عمان مع الولايات المتحدة. ووفقًا لفايز، لا يعتقد أحد أن إيران ستتجه للمنحى السياسي في ظل تكبدها خسائر وربما ضعف.

    من الأمور التي تعزز الموقف الإيراني، أن لدى طهران وجودًا لحلفائها في المنطقة، بدءًا من أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وحزب الله في لبنان -رغم التضحيات التي تكبدها- بالإضافة إلى الوضع المعقد في العراق، حيث لم يستبعد فايز احتمال أن يؤدي تدخل حلفاء إيران إلى رفع التوتر إلى مستوى إقليمي.

    سيارات مشبوهة

    في إطار جهودها لتعقب عملاء الموساد في البلاد، أصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية بلاغًا عامًا للجمهور للإبلاغ عن نوع معين من السيارات المحلية من طراز “بيك أب” المفتوحة من الخلف، والتي يُعتقد أنها استُخدمت بواسطة إسرائيل عبر عملاء محليين لنقل ما يُعرف بالطائرات المسيرة الصغيرة الهجومية لتنفيذ هجمات داخل إيران، بدءًا من الاغتيالات إلى تعطيل بعض المنشآت العسكرية.

    استعانت إسرائيل بعملاء من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) داخل إيران، حيث تولوا بدء العمليات لاستهداف شخصيات ومواقع إيرانية حساسة قبل دخول الطائرات الإسرائيلية إلى الأجواء الإيرانية، وتحديدًا سماء طهران.

    ومن الجدير بالذكر أن إيران قامت بشن هجمات صاروخية واسعة وطائرات مسيرة على مناطق متفرقة في وسط وشمال إسرائيل، كرد فعل على الغارات الجوية الإسرائيلية التي طالت مواقع داخل إيران فجر الجمعة. وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صباح اليوم السبت عن تسجيل ثلاث وفيات و172 إصابة في صفوف الإسرائيليين.


    رابط المصدر

  • موقف الحوثيين تجاه التصعيد بين إيران وإسرائيل


    تسبب الهجوم الإسرائيلي على إيران في تحولات محتملة في المواجهة بين جماعة الحوثيين وإسرائيل. أعرب الحوثيون عن دعمهم لإيران، مؤكدين أنهم سيعززون عملياتهم ضد إسرائيل رداً على الضغوطات. وقد نُفِّذت هجمات إسرائيلية واسعة في إيران، مما دفع الحوثيين إلى تهديد إسرائيل بضربات قوية. يُبرز المحللون دور الحوثيين المحوري في أي رد إيراني على إسرائيل، مع توقع زيادة مستوى هجماتهم. كما لفت بعض المراقبين إلى أن الحوثيين قد يكونون جزءًا من استراتيجية طهران، التي تسعى للحفاظ على ردع دون الانجرار لحرب شاملة.

    صنعاء – يثير الهجوم الإسرائيلي المكثف على إيران تساؤلات حول إمكانية حدوث تحوّل في علاقة المواجهة بين جماعة أنصار الله الحوثيين وإسرائيل، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تغييرات في قواعد الاشتباك.

    بعد إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي بدء عملية “الأسد الصاعد” وتنفيذ ما أطلق عليه “الضربة الافتتاحية” في عمق إيران، تبعته هجمات شنت بواسطة 200 طائرة حربية استهدفت نحو 100 موقع في مناطق إيرانية متعددة، نوّهت جماعة الحوثيين دعمها لإيران “في حقها المشروع بالرد على العدوان الإسرائيلي”.

    وأكّد بيان صادر عن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين أن “العدوان الإسرائيلي في المنطقة ينبغي أن يتوقف نهائياً”، مشيراً إلى أن “الاعتداء على إيران يأتي في سياق مواقفها النبيلة الداعمة للقضية الفلسطينية”.

    في يوم الثلاثاء الماضي، توعّدت جماعة الحوثي إسرائيل بعمليات هجومية فعّالة من اتجاهات متعددة، وهو موقف جديد للجماعة، عقب هجوم إسرائيلي على ميناء الحديدة في اليمن، الذي شهد استخدام القوات البحرية للمرة الأولى بدلاً من الطائرات الحربية.

    في مساء أمس الجمعة، ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الصاروخية، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة العديد وإحداث دمار غير مسبوق في تل أبيب.

    بعد الرد الإيراني، يرى محللون أن الحوثيين قد يزيدون من عملياتهم ضد إسرائيل انطلاقاً من استهدافهم للمسارات المتصلة بالعدوان على اليمن وإيران، مما يعكس موقفهم الثابت في دعم غزة ومحور المقاومة تحت قيادة طهران.

    زخم أكبر

    يقول عبد الله صبري -دبلوماسي بارز في وزارة الخارجية بصنعاء للجزيرة نت- إنه “من المبكر التنبؤ بنتائج الحرب الإيرانية الإسرائيلية المشتعلة، وإن كانت كل السيناريوهات مطروحة”.

    وعن الهجمات التي تشنها الجماعة من اليمن ضد إسرائيل، نوّه صبري أنها “بلا شك مستمرة، وقد تشهد زخماً أكبر، في إطار دعم فلسطين ووقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

    ولفت إلى “أن القدرات العسكرية لإيران ضخمة، ولا تحتاج لجبهة معينة في الوقت الراهن، خاصة إذا لم تتوسع الحرب لتشمل الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في المنطقة”.

    من جهة أخرى، قال القيادي البارز في جماعة أنصار الله حميد عاصم، رداً على الهجمات الإسرائيلية على إيران، إن “صنعاء تقف مع طهران، في إطار التنسيق الوثيق بينهما ضمن محور المقاومة”، مضيفاً أن “الشعب اليمني يدعم إخواننا في غزة، وأنصار الله يمثلون جزءاً أساسياً من المواطنون تحت قيادة قائد الثورة”، في إشارة إلى عبد الملك الحوثي.

    في حديث للجزيرة نت، نوّه عاصم، الذي كان ضمن فريق الحوثيين للمفاوضات، “نحن نقاتل بجانب إخواننا في غزة، التي تتعرض لحرب إبادة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الصهيوني”.

    وفيما يتعلق بتغيير قواعد الاشتباك بين أنصار الله وإسرائيل بعد الهجوم على إيران والرد الإيراني، أوضح عاصم: “نحن نصعّد مراحل الاشتباك مع العدو بناءً على تصعيده، والرد الإيراني كان قوياً بالتأكيد”.

    وأضاف قائلاً: “نحن وإيران جزء من محور المقاومة، ونحترمها ونساندها، وتوسيع نطاق الاشتباك يعتمد على الجانب العسكري ومتطلبات المعركة، ونحن على اتصال دائم مع طهران في هذا الشأن”.

    ونبّه عاصم إلى أنه “إذا اندلعت حرب إقليمية، فسوف نتخذ ما يتطلبه الوضع، سواء في البحار أو من خلال إرسال صواريخ فرط صوتية“. كما أضاف، “الحرب اليوم هي حرب أميركية صهيونية، وأميركا هي المحرك الأساسي وراء الكيان الإسرائيلي، وترحيب القائد الأميركي دونالد ترامب بالعدوان الإسرائيلي يعتبر دليلاً على ذلك”.

    اختتم القيادي عاصم حديثه بالقول إن “المعركة واحدة بيننا ومحور الشر، ومواقفنا ثابتة أننا نقف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض للعدوان الأميركي الصهيوني”.

    دخان متصاعد جراء قصف العاصمة الإيرانية طهران (الفرنسية))

    دور محوري

    يحتمل الخبراء أن يشارك الحوثيون في عملية عسكرية تعزز من رد إيران على الهجوم الإسرائيلي، خاصة أن الجماعة المتحالفة مع طهران لا تزال تمتلك أسلحة فعالة تستهدف تل أبيب.

    ويرى الباحث في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن الحوثيين سيكونون جزءاً من الرد الإيراني على إسرائيل، التي سترد عليهم أيضاً بنفس الأسلوب وبهجمات نوعية، بينما قد تُؤجل التعامل الصريح مع الجماعة إلى وقت لاحق.

    وأضاف الجبرني، للجزيرة نت، أن إيران نقلت تقنيات صواريخ متقدمة للحوثيين في الفترة الماضية، استعدادًا لهذا اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم الإسرائيلي، وتوقع أن يكون للجماعة دوراً فعّالاً في الرد على إسرائيل، قائلاً “بما أن الحوثيين هم أذرع المحور الإيراني، فمن المؤكد أن لهم دوراً مهماً”.

    كما يتوقع الجبرني أنهم سيستهدفون قواعد إسرائيلية على ضفاف البحر الأحمر، وزيادة معدل استهدافهم بالصواريخ الباليستية نحو إسرائيل من حيث الكمية والنوعية.

    ارتباط بإيران

    من جانبه، يعتقد الكاتب السياسي اليمني يعقوب العتواني أن طبيعة الرد الحوثي على الهجوم الإسرائيلي الأخير ستعتمد بشكل مباشر على مدى التصعيد الذي تختاره طهران.

    ويضيف العتواني، للجزيرة نت، أن إيران كانت تميل سابقاً لتفويض مهمة الرد إلى حلفائها، خصوصاً الحوثيين، الذين أصبحت لهم أهمية متزايدة بعد تراجع دور حزب الله، مشيراً إلى أن هذا التكتيك يساعد طهران على الحفاظ على نوع من الردع دون الانجرار إلى حرب شاملة.

    ومع ذلك، ينبه الكاتب اليمني إلى تغير في نظرة إسرائيل، حيث تعتقد حكومة نتنياهو أن العمليات الحوثية هي بالأساس أفعال إيرانية.

    يختتم العتواني بالقول: “بلا شك، الحوثيون سيشاركون في الرد على إسرائيل، لكن السؤال الأهم هو إلى أي مدى ستكون هذه المشاركة مختلفة عن مستوى العمليات الحالية؟” ليقول إن “الإجابة في طهران”.


    رابط المصدر

  • دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران


    ردود الفعل الدولية والعربية تصاعدت بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية، حيث دعت الحكومات إلى الهدوء واستئناف الحوار. ناقش رئيس الوزراء البريطاني مع ترامب أهمية الدبلوماسية، بينما نوّه ماكرون على الحاجة لاستئناف المحادثات النووية. الصين انتقدت الهجوم، مأنذرة من تداعياته. دول عربية كالسعودية وقطر ومصر أبدت قلقها وأدانت العدوان الإسرائيلي، ودعات بضرورة الحوار لحل النزاعات. العراق تقدم بشكوى لمجلس الاستقرار، بينما شنّت إيران غارات على مواقع إسرائيلية ردًا على الهجوم، وتوعدت بردّ قوي. انطلقت عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري.

    تزايدت ردود الأفعال الدولية والعربية بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت العسكرية والنووية داخل إيران، حيث دعت جميع الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار لتفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

    أفاد المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية، الجمعة، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدّث هاتفياً مع القائد الأمريكي دونالد ترامب حول العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط، إذ اتفق الطرفان على أهمية الدبلوماسية والحوار لحل التوترات الإقليمية.

    في باريس، دعا القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مُحملاً طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.

    كما دعا ماكرون إلى احتواء التصعيد، ونوّه على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “تحقيق أقصى درجات ضبط النفس”.

    وقد صرح عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر أن ينظمه كل من فرنسا والسعودية في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب فرصة ممكنة”.

    وكان المُفترض أن يقوم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بجولة سادسة من المحادثات مع إيران يوم الأحد في سلطنة عمان، ضمن جهود إحياء مسار المفاوضات حول الملف النووي، لكن الضربات الإسرائيلية التي وقعت صباح الجمعة غيرت مسار الأحداث.

    من ناحيته، أنذر ترامب إيران قائلاً: “على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يتبقى شيء”، مُشيرًا إلى أن “الضربات القادمة ستكون أكثر عنفاً”.

    انتهاك سيادة إيران

    في بكين، أدانت الصين بشدة انتهاك إسرائيل لسيادة إيران وسلامة أراضيها. وأعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، خلال جلسة لمجلس الاستقرار عن معارضة بلاده توسيع نطاق المواجهة، مُبدياً قلقه العميق من تداعيات الهجوم على مفاوضات الملف النووي الإيراني.

    كما أصدرت الصين تحذيرات لرعاياها في كل من إسرائيل وإيران، مُشيرة إلى أن الوضع الاستقراري في كلا البلدين يُعتبر “معقداً وخطيراً”.

    على الصعيد العربي، كثفت الدول في المنطقة اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد.

    في هذا السياق، نوّهت السعودية من خلال وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إدانتها “للعدوان السافر” الإسرائيلي الذي يعيق جهود خفض التصعيد، مُشددًا على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية.

    كما بحث بن فرحان في اتصالات مع نظرائه في مصر والأردن والنرويج أخر المستجدات في المنطقة.

    في الدوحة، عبّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن، عن “قلق بلاده البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير”، مشدداً على أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته السلبية.

    من جهتها، نوّهت مصر -عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي- على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مُأنذرة من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.

    كما نوّهت على أهمية التنسيق المستمر مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

    في عمان، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي، موضحاً أن الأردن “لن يكون ساحة حرب لأحد”، مشدداً على أهمية التحرك الدولي الفعال لحماية المنطقة من التدهور.

    وناقش الصفدي الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث نوّهوا على أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي.

    كما صرح العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الاستقرار ضد ما وصفه بـ”مثل هذه الخروقات من الكيان الصهيوني لأجوائه”، مدعاًا المجلس بتحمل مسؤولياته في منع تكرار هذه الانتهاكات.

    في السياق نفسه، ناقش حسين الشيخ، نائب القائد الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات الوضع، مُشيرًا إلى خطورة التصعيد الإسرائيلي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

    شنت إسرائيل فجر الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلالها أكثر من 200 موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت النووية والمقار العسكرية، مما أدى إلى مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، كما أفادت المصادر الإيرانية.

    في المقابل، ردّت طهران بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع إسرائيلية، مما أسفر عن دوي انفجارات في كل من القدس وتل أبيب. وفي رسالة موجهة للشعب الإيراني، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مؤكدًا أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد.


    رابط المصدر

  • تحليل لقطاع الطاقة والبنية التحتية في إيران


    شنت إسرائيل غارات على إيران استهدفت منشآت نووية وصناعات صواريخ، في بداية حملة طويلة لمنع تطوير سلاح نووي. ورغم هذا، صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير النفط أن منشآتها لم تتضرر. تاريخياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عام 1979، وشُددت عام 2018 بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، مما أدى لتراجع صادرات النفط الإيراني. لكن، عادت الصادرات للارتفاع بمساعدة الصين، حيث بلغت نحو 1.8 مليون برميل يوميًا. تعتبر إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، وتُنتج أيضاً حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

    قصفت إسرائيل إيران يوم الجمعة، مستهدفة منشآت نووية ومصانع للصواريخ الباليستية وقادة عسكريين، في بداية ما أنذرت منه أنه عملية طويلة الأمد لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

    ذكرت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت تكرير وتخزين النفط لم تُصَب بأي أضرار نتيجة الهجمات.

    إليكم بعض المعلومات عن قطاع الطاقة الإيراني، وصادراته، وتأثير العقوبات الغربية السابقة:

    • العقوبات وأوبك

    تفيد بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج النفط الإيراني بلغ ذروته في السبعينيات، مسجلاً مستوى قياسيًا عند 6 ملايين برميل يوميًا في عام 1974، مما كان يمثل أكثر من 10% من الإنتاج العالمي آنذاك.

    تمثل الصين الوجهة الأكثر أهمية لصادرات النفط الإيرانية، حيث تعتمد مصافيها على الخام الإيراني (أسوشيتد برس)

    في عام 1979، فرضت الولايات المتحدة أول حزمة من العقوبات على طهران، لتصبح منذ ذلك الحين هدفًا للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

    وقد شددت الولايات المتحدة العقوبات في عام 2018 بعد انسحاب القائد دونالد ترامب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات قريبة من الصفر في بعض الأشهر.

    لكن صادرات إيران بدأت في الارتفاع تدريجياً مع إدارة القائد الأمريكي السابق جو بايدن، حيث لفت المحللون إلى أن فاعلية تنفيذ العقوبات انخفضت، وأن طهران نجحت في التهرب منها.

    تُعفى إيران من القيود الإنتاجية التي تفرضها أوبك على أعضائها.

    • من هو المشتري القائدي للنفط الإيراني؟

    ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، لتصل إلى حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى معدل منذ عام 2018، مدفوعة بالطلب القوي من الصين.

    تصمم بكين على أنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين، وتعتبر مصافي التكرير الخاصة في الصين المشتري القائدي للنفط الإيراني. وقد وضعت الولايات المتحدة بعض هذه المصافي مؤخرًا على قائمة عقوبات وزارة الخزانة.

    لكن لا توجد دلائل قوية على أن هذه العقوبات أثرت بشكل كبير على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين.

    استطاعت طهران الالتفاف على العقوبات لسنوات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع ناقلاتها.

    صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت التكرير والتخزين لم تتعرض لأضرار (غيتي)
    • الإنتاج والبنية التحتية

    تُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث تنتج حوالي 3.3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من الإنتاج العالمي.

    كما تنتج أيضاً 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات وسوائل أخرى، تمثل حوالي 4.5% فقط من الإمدادات العالمية.

    وفقًا لبيانات شركة “كبلر”، صدّرت إيران حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات في مايو/أيار، وهو ما يقرب من ذروة صادراتها في عام 2018.

    تفيد شركة “إف جي إي” للاستشارات بأن إيران تُكرر حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، وتُصدر الكمية نفسها تقريبًا من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير.

    تنتج إيران -وفقًا لهذه الشركة- حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ما يعادل 7% من الإنتاج العالمي، ويُستهلك الغاز بالكامل محليًا.

    تتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل رئيسي في الجنوب الغربي، حيث تقع منشآت النفط في إقليم خوزستان، ومنشآت الغاز في بوشهر، بينما تُستخرج المكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.

    يتم تصدير 90% من النفط الخام الإيراني عبر جزيرة خرج.

    يعتقد المحللون أن السعودية وبعض أعضاء أوبك يمكنهم تعويض أي انخفاض في الإمدادات الإيرانية من خلال استغلال طاقتهم الإنتاجية الفائضة. ورغم أن بعض المنتجين يعملون حاليا على تعزيز أهداف الإنتاج، إلا أن قدراتهم الاحتياطية تعاني من ضغوط كبيرة.


    رابط المصدر

  • كيف نجحت إسرائيل في إضعاف “محور المقاومة” بالمنطقة قبل استهداف إيران؟


    قبيل هجمات إسرائيل على إيران، قامت الأخيرة بتفكيك قدرات جماعات موالية لطهران مثل حزب الله. تعرض الحزب لضرر كبير خلال المواجهات، خاصة بعد دعمه لحماس في غزة. استهدفت إسرائيل قادة الحزب ومعداته، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من ترسانته. توقف القتال بوساطة أمريكية في نوفمبر، لكن إسرائيل استمرت في الضربات. ورغم ضعف قدرات حزب الله، إلا أنه قد يرد في المستقبل. حماس أيضاً تعرضت لضغوط عسكرية، بينما الحوثيون في اليمن لا يزالون يمثلون جزءًا من “محور المقاومة” وقد يستجيبون بشكل أسرع للهجمات الإسرائيلية.

    قبل تنفيذ الضربات المفاجئة على إيران اليوم الجمعة، قامت إسرائيل بتهيئة الأرضية للهجوم منذ خريف 2023 من خلال تدمير قدرات المجموعات الموالية لطهران، خاصةً حزب الله اللبناني، مستهدفةً قادتها ومعداتهم العسكرية الحيوية وطرق إمدادهم.

    حزب الله

    يُعتبر حزب الله العنصر الأكثر نفوذاً ضمن “محور المقاومة” الذي تقوده إيران. لكنه تعرض لضغوط كبيرة خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل، بعد أن قام بفتح جبهة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من جنوب لبنان لدعم حماس في غزة.

    خرج الحزب اللبناني منهكاً بعد حربه الأخيرة التي شهدت تبادل القصف عبر النطاق الجغرافي اللبنانية الإسرائيلية، حيث قضت إسرائيل على قادة بارزين فيه، أبرزهم الأمين السنة الراحل حسن نصر الله، ودمرت جزءاً كبيراً من ترسانته العسكرية وقطعت طرق إمداده من سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

    أنهى اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني القتال مع حزب الله، بعد أن خلّف الدمار الواسع في مناطقهم بالجنوب اللبناني وضاحية بيروت الجنوبية. وبموجب الاتفاق، وافق الحزب على تفكيك بنيته العسكرية والانسحاب من النطاق الجغرافي الممتدة جنوب نهر الليطاني، مقابل انتشار القوات المسلحة اللبناني.

    وفقًا للسلطات، فكك القوات المسلحة اللبناني حتى الإسبوع الماضي أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن لحزب الله في المنطقة النطاق الجغرافيية.

    ورغم وقف إطلاق النار، استمرت إسرائيل في تنفيذ الضربات، منها الضاحية الجنوبية لبيروت، دون أن يثير ذلك رد فعل من حزب الله أو إيران التي ابتعدت عن التصعيد منذ البداية.

    يتوقع الباحث نيكولاس بلانفورد من “أتلانتيك كاونسل” -لوكالة الصحافة الفرنسية- أن “حزب الله لن يردّ في هذه المرحلة” رغم أن ذلك “قد يتغير وفق التطورات.” ويضيف أن “قدرة الردع لدى حزب الله تأثرت خلال الحرب، لكنه لا يزال يمتلك قوات كافية لإلحاق الأذى بإسرائيل.”

    لكن الأمر ليس سهلاً. ويشرح بلانفورد أنه سيكون “من الصعب عليهم فعل ذلك سياسيًا.. الديناميكيات تغيرت منذ الحرب.” ويتعين على إيران تقييم خطورة الهجوم قبل توجيه مجموعات موالية لها بينها حزب الله للرد على إسرائيل.

    ندد حزب الله اليوم الجمعة بالضربات الإسرائيلية على إيران، معتبرًا إياها تهدد “بإشعال المنطقة.”

    سوريا

    إطاحة نظام بشار الأسد كانت ضربة كبيرة لحزب الله، الذي اعتمد على تسهيلات تقديم الأسلحة والمقاتلين من سوريا.

    بعد اندلاع النزاع في عام 2011، قدّمت إيران دعماً كبيراً للأسد، وشرعت في إرسال مستشارين عسكريين ودعمت مجموعات على غرار حزب الله للقتال بجانبه، مما ساهم في تعزيز موقفه العسكري.

    لكن إسرائيل لم تتردّد في شن مئات الضربات خلال النزاع، مستهدفةً مواقع للقوات السورية وأهدافا إيرانية وحزب الله، بما في ذلك مخازن الأسلحة والصواريخ، سعياً منها لمنع إيران من تعزيز وجودها العسكري بالقرب منها.

    منذ الإطاحة بالأسد، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك كوسيلة لمنع وقوع الترسانة العسكرية بيد سلطات تعتبرها “جهادية”.

    منذ بداية الحرب في غزة، بذلت بغداد جهودًا لتحييد بلادها عن التوتر الإقليمي. وعلى الرغم من تنفيذ الفصائل العراقية الموالية لإيران عشرات الهجمات ضد إسرائيل، فإنها لم تدخل في حرب مفتوحة كما فعل حزب الله.

    حماس

    سرعت هذه الحركة الفلسطينية اليوم إلى إدانة “العدوان” الإسرائيلي الذي قالت إنه “يُنذر بانفجار المنطقة.”

    ومع ذلك، فإنها -على عكس مجموعات أخرى ضمن “محور المقاومة”- لا تمتلك هامش تحرك فعلي، نظراً لانشغالها بالتعامل مع الضربات العسكرية الناتجة عن هجوم “طوفان الأقصى” الذي بدأت به إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    قام القوات المسلحة الإسرائيلي بتدمير مواقع حماس، التي تحكم قطاع غزة منذ 2007، وقتل قادة بارزين لديها، مما أجبرها على خوض قتال من داخل الأنفاق.

    ومع ذلك، لم تحقق إسرائيل من العمليات العسكرية البرية والجوية الهدف المنشود في القضاء على حماس، رغم ما يُقال عن تراجع قدرات الحركة العسكرية بشكل كبير.

    الحوثيون

    بعد محاولات إضعاف حزب الله وحماس والإطاحة بنظام الأسد، يبدو الحوثيون في اليمن اليوم كآخر دعائم “محور المقاومة” في مواجهة إسرائيل.

    منذ بداية الحرب في غزة، أطلق الحوثيون -الذين نوّهوا اليوم حق إيران “المشروع في الرد بكل الوسائل”- عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل، مستهدفين سفنًا متجهة إلى موانئها أو مرتبطة بها.

    لم تتمكن إسرائيل والولايات المتحدة من وقف تلك الهجمات رغم الضربات العنيفة التي نفذتها ضد مواقع الحوثيين في اليمن.

    ومع التزامهم بمواجهة إسرائيل، أصبح الحوثيون قوة “لا غنى عنها” وبالغة الأهمية بالنسبة لإيران، وفقًا للمحللين.

    يقول بلانفورد: “أتوقع أن يرد الحوثيون بسرعة (على إسرائيل) فهم لم يتأثروا تقريبًا بالتطورات الأخيرة”.


    رابط المصدر

  • الذهب يبلغ أعلى مستوى له في شهرين عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم، مسجلة أعلى مستوى لها منذ شهرين، وسط إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن بسبب الضربات العسكرية الإسرائيلية على إيران. بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 3423.30 دولار للأونصة، ويُتوقع أن يحقق مكاسب أسبوعية تصل إلى 3.4%. تصاعدت التوترات الجيوسياسية مما دفع المستثمرين بعيدًا عن مفاوضات التجارة. في الوقت نفسه، سجلت الفضة تراجعًا بنسبة 0.3% إلى 36.25 دولارًا، وهبط البلاتين بنسبة 1% إلى 1282.55 دولارًا. بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1050.61 دولارًا، ولكن المعادن الثلاثة تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.




    |

    ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ حوالي شهرين، وسط ازدياد الإقبال من المستثمرين على أصول الملاذ الآمن نتيجة الضربات العسكرية الإسرائيلية على إيران.

    زاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2%، ليصل إلى 3423.30 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:44 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 22 أبريل/نيسان في وقت سابق من الجلسة.

    يتداول الذهب حاليًا عند 3415.8 دولارًا للأوقية، بزيادة قدرها 0.9%.

    كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 3444.50 دولارًا، وحقق المعدن النفيس زيادة بنحو 3.4% حتى الآن هذا الإسبوع.

    تزايد التوتر الجيوسياسي بعد استهداف إسرائيل لمرافق نووية إيرانية.
    أوضح تيم ووترر، كبير محللي القطاع التجاري لدى “كيه.سي.م تريد”، أن تصعيد الوضع في الشرق الأوسط أدى “إلى تحويل الانتباه عن مفاوضات التجارة في الوقت الحالي، مما دفع المستثمرين إلى التنمية الاقتصادية في أصول الملاذ الآمن”.

    صرحت إسرائيل حالة الطوارئ، ونقلت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي عن مصدر أمني أن قواتها الجوية تعمل على اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية بشكل مستقِل دون الحاجة إلى تدخل أميركي.

    قال مسؤول أميركي لـرويترز، طلب عدم ذكر اسمه، إن القوات المسلحة الأميركي مستعد لجميع الاحتمالات في الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمالية اضطراره لمساعدة في إجلاء المدنيين الأميركيين.

    وبخصوص المعادن النفيسة الأخرى:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 36.25 دولارًا للأونصة.
    • هبط البلاتين بنسبة 1% إلى 1282.55 دولارًا.
    • انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1050.61 دولارًا.

    تشير التوقعات إلى أن المعادن الثلاثة ستحقق مكاسب أسبوعية.

    المصدر: الجزيرة + رويترز + رويترز + مواقع إلكترونية


    رابط المصدر

  • زيادة التوترات الأمريكية مع إيران تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما زاد الطلب على الأصول الآمنة. وبلغ الذهب في المعاملات الفورية 3360 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة إلى 3378.60 دولارًا. كما انخفض مؤشر الدولار، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الدوليين. على صعيد النفط، تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها الكبير، حيث انخفض خام برنت إلى 69.02 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 67.44 دولارًا، وسط توقعات بشأن محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامجها النووي. التوترات السياسية أثرت أيضًا على إمدادات النفط في المنطقة.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الخميس، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط التي زادت من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في وقت عززت فيه بيانات ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.17% ليصل إلى 3360 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.04% إلى 3378.60 دولارًا.

    وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.33%، مما يقلل من تكلفة المعدن الثمين للمشترين في الخارج.

    وازداد الطلب على الذهب وسط إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن تزامنًا مع حالة الضبابية الجيوسياسية الناجمة عن تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول إجلاء أميركيين من الشرق الأوسط بسبب المخاطر المتزايدة، فضلاً عن تعثر المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    وأظهرت المعلومات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في مايو/أيار، وهي نسبة أقل من توقعات الخبراء التي كانت تتوقع زيادة بنسبة 0.2%.

    يتوقع المتعاملون خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية السنة، حيث يترقب المتعاملون بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقررة اليوم للحصول على مزيد من الأدلة حول المسار الذي سيعتمده المركزي الأميركي قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 يونيو/حزيران.

    وجاء أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 35.97 دولارًا للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 0.24% إلى 1262.07 دولارًا، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات.
    • انخفض البلاديوم بنسبة 1.07% إلى 1060.70 دولارًا.
    التوتر في الشرق الأوسط يهدد منطقة رئيسية في إنتاج النفط في العالم (رويترز)

    النفط

    بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط أمس الأربعاء، تراجعت الأسعار في تعاملات اليوم المبكرة، وفقدت بعض المكاسب السابقة في الوقت الذي تقيّم فيه القطاع التجاري تأثير قرار الولايات المتحدة بخصوص نقل أميركيين من الشرق الأوسط قبل المحادثات المرتقبة مع إيران حول برنامجها النووي.

    انخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الآسيوية بنسبة 1.07% إلى 69.02 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.04% إلى 67.44 دولارًا.

    وصعد الخامان بأكثر من 4% يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما منذ أوائل أبريل/نيسان.

    ورد ترامب يوم الأربعاء الماضي بالإعلان عن خطة لنقل الجنود الأميركيين من الشرق الأوسط، حيث اعتبره “مكانًا خطيرًا”، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي.

    أدى تصاعد التوتر مع إيران إلى زيادة احتمالات تعطل إمدادات النفط، حيث من المقرر أن يجتمع الطرفان يوم الأحد القادم.

    صرّح مدير أبحاث التعدين وسلع الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي، فيفيك دهار، بأن الارتفاع في أسعار النفط الذي دفع خام برنت لتجاوز 70 دولارًا للبرميل كان مبالغًا فيه، حيث لم تحدد الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا من إيران، مشيرًا إلى أن رد إيران سيكون مرهونًا بأي تصعيد من الجانب الأميركي.

    وتابع بقوله: “التراجع في الأسعار منطقي، ولكن من المحتمل أن تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية التي ستبقي سعر برنت فوق 65 دولارًا للبرميل حتى تتضح نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.”

    ذكرت وسائل إعلام عدة، نقلاً عن مصادر أميركية وعراقية، أن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق وستسمح لأسر العسكريين الأميركيين بمغادرة مناطق في الشرق الأوسط بسبب المخاطر الاستقرارية المتزايدة.

    والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.

    كشف مسؤول أميركي بأن أسر العسكريين قد تغادر البحرين والكويت أيضًا.

    أفاد كلفن وونغ، كبير محللي القطاع التجاري لدى أواندا، بأن الأسعار انخفضت بعد الارتفاعات التي شهدتها أمس الأربعاء، بينما يراهن بعض المتعاملين على أن اجتماع الأحد بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى تهدئة التوترات.

    كرّر ترامب تهديداته بقصف إيران إذا فشلت المحادثات في الوصول إلى اتفاق بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

    وأنذر وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا صعّدت الولايات المتحدة ضدها عسكريًا.

    من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد المقبل لمناقشة رد طهران على الاقتراح الأميركي بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

    وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.6 مليون برميل لتصل إلى 432.4 مليون برميل الإسبوع الماضي، في الوقت الذي توقع فيه محللون استطلعت رويترز آراءهم تراجعًا بمقدار مليوني برميل.


    رابط المصدر

  • إيران أنذرة من المآزق الأمريكية.. ما الجديد في المفاوضات بين الطرفين؟


    بعد إعلان ترامب عن منحه الإيرانيين مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، اقترحت إيران موعد المفاوضات قبل انتهاء المهلة لإظهار عدم انصياعها للضغوط الأميركية. بينما تكثف واشنطن جهودها لخلق ضغط نفسي، تسعى إيران للحفاظ على الهدوء والاستعداد لأي سيناريو. السياسات الأميركية المتقلبة تعقد المفاوضات، إذ تغيرت مدعاها بشكل متكرر. إيران تعارض التخلي عن برنامجها النووي وتصر على رفع العقوبات بشكل دائم. وتبرز المخاوف من تحولات في موقف إيران نحو إنتاج السلاح النووي. في خضم هذه الأجواء، تسأل إيران عن جدوى التوصل لاتفاق في ظل إعادة فرض العقوبات، بينما تلوح بزيادة تخصيب اليورانيوم.

    قبل حوالي شهرين، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه سيوفر للإيرانيين فرصة شهرين للتوصل إلى اتفاق معه، ومن المحتمل أن سبب إصرار إيران على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات بين الطرفين يوم الأحد 15 يونيو/ حزيران بدلاً من 12 يونيو/ حزيران، هو أن 12 يونيو/ حزيران يتزامن مع نهاية فترة الفترة الحاليةين، وتريد إيران إرسال رسالة بأنها لن تنصاع للإرادة الأمريكية.

    بينما يسعى الجانب الأمريكي لخلق أجواء مشحونة نفسياً قبل الجولة السادسة من المفاوضات، يبذل الجانب الإيراني جهداً للحفاظ على الهدوء وإبراز نوع من الطمأنينة بشأن قدراته الدفاعية وموقفه، ربما لتجنب تصعيد الوضع الداخلي.

    في الوقت نفسه، يواصل القادة العسكريون التأكيد على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن إيران تستعد لأي سيناريو محتمل.

    هنا في طهران، يكفي أن تتجول في أروقة مراكز اتخاذ القرار السياسي، أو تشارك في اجتماعات مراكز الدراسات، أو تتحدث مع القادة، لتكتشف أن جميع صناع القرار، من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، متفقون على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتطبيق السيناريو الليبي ضد إيران، ويجب على إيران ألا تقع في هذا الفخ، حتى لو أدى ذلك لإشعال فتيل الحرب.

    تفضل القيادة الإيرانية أن تُسجل في التاريخ بأنها حاربت وقاومت الولايات المتحدة وإسرائيل حتى النهاية، بدلاً من أن تُكتب عنها أنها استسلمت وأدخلت البلاد في سيناريو يشبه السيناريو الليبي.

    يمكن القول إن مسألة عدم الانصياع للطلبات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تُعد من القضايا القليلة التي يتفق عليها الساسة الإيرانيون من مختلف الاتجاهات السياسية.

    حتى المعارضة الإيرانية، التي لا تتلقى رواتبها من إسرائيل والولايات المتحدة، تدعم موقف إيران بعدم الالتزام بالإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، ورفض التخلي عن ما يُعتبر إنجازات علمية ودفاعية إيرانية.

    على الرغم من أن الأضواء عادة ما تتركز على جولات المفاوضات التي يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ممثل القائد الأمريكي ستيف ويتكوف، فإن المفاوضات الحقيقية بين الطرفين غالبًا ما تتم خلف الكواليس، وذلك عبر اتصالات غير رسمية ومفاوضات غير علنية، وبعد أن تُفضي هذه المباحثات إلى نتائج مرضية، يلتقي عراقجي مع ويتكوف لتثبيت ما تم التوصل إليه بشكل غير رسمي.

    لذلك يمكن القول إن الاتفاق على إجراء الجولة السادسة من المفاوضات يعني أن الجانبين قد توصلا إلى نتيجة خلال المفاوضات السرية.

    لكن، في جميع الأحوال، تُعتبر المشكلة القائدية التي تواجه المفاوضات بين الطرفين هي عدم وضوح ما يريده الجانب الأمريكي، هناك اضطراب ملحوظ في قراراته.

    تبدأ المفاوضات بين الطرفين بعد مباحثات مطولة وتبادل للرسائل، حيث تم التوصل إلى صيغة مرضية نسبياً لكلا الطرفين، على أنه سيتم تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، وتقديم ضمانات مُرضية للأمريكيين بشأن سلمية برنامجها النووي، مقابل رفع كامل للعقوبات الأمريكية عن إيران.

    المطلب الأمريكي كان محصوراً في “التنوّه من سلمية البرنامج النووي الإيراني، وعدم سعي إيران نحو تصنيع الأسلحة النووية”، بينما كان المطلب الإيراني واضحاً، وهو “رفع العقوبات بشكل دائم وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستلتزم بتعهداتها في الاتفاق ولن تنسحب أو تفرض عقوبات جديدة تحت مسميات مختلفة”.

    وفقاً لما قاله لي أحد المشرفين على المفاوضات، فقد غيّر الجانب الأمريكي رأيه أكثر من خمسين مرة خلال خمس جولات من المفاوضات، دون أن يقدم في أي منها مشروعاً واضحاً يوضح ما سيقدمه للجانب الإيراني مقابل طلباته، أو يبين كيفية رفع العقوبات وتلبية المدعا الإيرانية.

    تعي الولايات المتحدة جيدًا أن إيران لن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل داخل البلاد، إذ إن إيران تشارك في المفاوضات من أجل رفع العقوبات فقط، ولا يوجد أي دليل على أن إيران ستخضع للطلبات الأمريكية.

    حتى التهديدات العسكرية الأمريكية لن تكون لها تأثير في تغيير الموقف الإيراني، فقد ظلت التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية متواجدة منذ عام 1995، ورغم ذلك استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي، ولم تقم بتقليل التصعيد إلا عبر اتفاقيات سياسية.

    كما أن الأمريكيين يدركون أنه لا يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني بضربة عسكرية واحدة، بل يحتاج الأمر إلى عمليات عسكرية متعددة، وسوف تكون محفوفة بالمخاطر، حيث إن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي بل سترد وتدافع عن نفسها.

    علاوة على ذلك، حتى لو تم تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، فإن إيران قادرة على إعادة بنائه خلال عام في أماكن سرية، لامتلاكها التقنية اللازمة، فضلاً عن وجود كافة المواد التي تحتاجها من معادن اليورانيوم لتكنولوجيا تصنيع أجهزة الطرد المركزي وغيرها، داخل أراضيها.

    كما أن إيران استطاعت الحصول على وثائق نووية سرية إسرائيلية تتضمن كيفية تصنيع الأسلحة النووية، والتي تم تزويدها بها من قبل الأوروبيين، مما يثير احتمال أن تتجه إيران هذه المرة نحو تصنيع السلاح النووي لتأمين وجودها.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمريكيين يعلمون أن وجود اليورانيوم المخصب بنسب عالية، بالإضافة إلى التقنية وأجهزة الطرد المركزي الموجودة حاليًا داخل إيران، يُمكِّن هذا البلد من تصنيع السلاح النووي في غضون أيام، إذا ما وُجدت الإرادة السياسية لذلك.

    لذا، هناك مخاطرة كبيرة أيضًا بأن تسعى إيران نحو سيناريو كوريا الشمالية نتيجة للسياسات الأمريكية والأوروبية، بدلاً من أن تتجه نحو السيناريو الليبي.

    كانت الولايات المتحدة قد دخلت في مفاوضات مع كوريا الشمالية، وتوصلت خلال ولاية بيل كلينتون إلى اتفاقيات تحد من برنامجها النووي. ولكن، بعد ذلك، أدت سياسات جورج بوش إلى توجه هذا البلد نحو تصنيع السلاح النووي، معلناً عن أول تجربة نووية له في عام 2006.

    لولا سياسات السلطة التنفيذية الجمهورية الأمريكية وتهديداتها، لربما لم يكن لدى كوريا الشمالية دافع لتصنيع السلاح النووي.

    هنا يكمن جوهر المطلب، وهو أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران، وإنشاء تهديد وجودي لهذا البلد، قد يؤدي إلى تغيير المرشد الإيراني لفتواه، ويغير من عقيدة إيران النووية.

    علاوة على ذلك، فإن الصين ستكون أكثر من سعيدة بدعم إيران مادياً وعسكرياً لمواجهة الولايات المتحدة، وإدخالها في المستنقع الإيراني، حيث تدرك أن الأمريكيين سيتجهون لاحقاً لمواجهة الصين بعد أن يطمئنوا لتحييد إيران وروسيا.

    أما روسيا، فلن تقبل أيضاً بخسارة منفذها الوحيد المتبقي الآمن نحو البحار الدافئة، ولن تتأثر إذا غرقت الولايات المتحدة في المستنقع الإيراني، حيث سيؤدي ذلك بشكل تلقائي إلى انخفاض مستوى الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

    أما دخول الأوروبيين، غير الراضين عن تهميش دورهم في المفاوضات، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتهديدهم بتفعيل “آلية الزناد” في الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، فقد أعقد الموقف، إذ أصبح إيران تُعد نفسها لاتخاذ خطوات صارمة ضد هذه الخطوة، أقلها زيادة معدلات تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، وتقليل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة بعد حصولها على مستندات سرية إسرائيلية تؤكد أن تلك الوكالة قد سربت معلومات سرية لإسرائيل عن برنامجها النووي، وأن بعض مفتشيها قد تجسّسوا لصالح إسرائيل.

    في الواقع، تتساءل إيران حالياً عن جدوى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة إذا كانت العقوبات الدولية ستُعاد فرضها عليها.

    على الرغم من أن موضوع إعطاء إجازات صيفية للأميركيين الموجودين في المنطقة، وسفر عائلاتهم، هو أمر اعتيادي يتكرر كل عام، فإن الولايات المتحدة تحاول تصوير هذا الأمر على أنه تهديد لإيران، بأن هناك إمكانية للقيام بعمل عسكري إذا قررت إيران التصعيد بعد قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو في حال عدم استجابتها للطلبات الأمريكية.

    حسب بعض التسريبات، حين تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال الجولة الثالثة من المفاوضات لإنشاء كونسورتيوم (تحالف دولي من المنطقة) لتولي مسؤولية تخصيب اليورانيوم في إيران، غيّر الأمريكيون رأيهم بعد زيارة ترامب للمنطقة، ودعاوا بأن يكون موقع تخصيب اليورانيوم على إحدى الجزر الإيرانية في الخليج ويكون مكشوفًا لا تحت الأرض.

    بعد ذلك، عادوا وغيّروا رأيهم مجددًا في الرسالة التي أرسلوها، ودعاوا بأن يتم التخصيب خارج الأراضي الإيرانية، وأن تقوم إيران بوقف التخصيب وتفكيك منشآت التخصيب بالكامل داخل البلاد، مع السماح للمفتشين الأمريكيين بتفتيش المنشآت الإيرانية تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كان من المتوقع أن ترفض إيران هذا الطلب.

    وفقاً لبعض التسريبات، قدمت إيران مقترحها البديل للجانب الأمريكي، والذي ينص على بقاء منشآت تخصيب اليورانيوم في أماكنها داخل إيران، وأن يقوم الكونسورتيوم بإنشاء منشآت تخصيب جديدة في مواقع يتم الاتفاق عليها، لتلبية احتياجات إيران ودول المنطقة من اليورانيوم المخصب.

    تقبل إيران، بموجب هذا المقترح، بتقليل نسبة التخصيب داخل منشآتها دون إيقافه، بالتوازي مع الكميات التي تتلقاها من الكونسورتيوم.

    يمكن أن تُخفض نسبة التخصيب إلى مستويات منخفضة تقريبًا تقترب من الصفر، حيث إن تخصيب كمية أقل من الطن بنسبة 3.67% يُعتبر عمليًا مساويًا للصفر، وهو كافٍ فقط للحفاظ على دوران أجهزة الطرد المركزي دون أن تتعطل.

    بينما تتمسك إيران بالإبقاء على اليورانيوم المخصب بنسب عالية داخل البلاد، في أماكن مغلقة وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الجانب الأمريكي طلب من الجانب الروسي التدخل لنقل هذا اليورانيوم إلى روسيا، وهو ما ترفضه إيران حالياً على الأقل.

    لكن، في المقابل، تدعا إيران الأمريكيين بعروض مغرية، أبرزها توضيح كيفية رفع العقوبات عن إيران، حيث إن القائد الأمريكي لا يمكنه إلا رفع العقوبات الرئاسية، التي تشكل حوالي 20% فقط من مجموع العقوبات، في حين يتطلب رفع باقي العقوبات قرارًا من الكونغرس الأمريكي.

    يرفض الإيرانيون مبدأ تعليق العقوبات الأمريكية، كما حدث بعد الاتفاق النووي، لأن التجربة السابقة أثبتت أن تعليق العقوبات لا يؤدي فعليًا إلى فتح مجالات التعاون الماليةي الإيراني على المستوى الدولي.

    من خلال موافقة الولايات المتحدة على إجراء الجولة الجديدة من المفاوضات، يبدو أن هناك تصوراً بأنها قد تقبّلت ضمنيًا العرض الإيراني، وأن ما يتم طرحه إعلاميًا يهدف فقط إلى كسب أوراق للتفاوض.

    السؤال هنا هو: هل تريد الولايات المتحدة الحرب أم السلام؟ إذ إن الاتفاق ومشروع السلام المُرضي للطرفين أصبحا مطروحين على الطاولة، والخوف الوحيد هو أن تحاول الإدارة الأمريكية نقل مشاكلها الداخلية، خاصة في ظل ما يحدث داخل الولايات المتحدة من احتجاجات على قرارات ترامب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

Exit mobile version