الوسم: إعادة

  • حادثة “هويد”: إعادة تسليط الضوء على انهيارات المناجم في السودان

    حادثة “هويد”: إعادة تسليط الضوء على انهيارات المناجم في السودان


    انهار منجم للتعدين الأهلي في “هويد” بشرق السودان، مما أسفر عن مقتل 11 شابًا وإصابة 7 آخرين. الحادث وقع عند وجود نحو 60 شخصًا داخل البئر، ويُعتبر نتيجة للبحث اليائس عن الذهب بسبب الفقر. السلطات السودانية سمحت بالتعدين الفردي، ما أدى لحوادث مميتة متعددة، رغم التحذيرات بشأن السلامة. مشروع التعدين يعكس أزمة اقتصادية عميقة، حيث يستخدم المواطنون أدوات بدائية في ظل غياب الرقابة. بعد الحادثة، ارتفعت الأصوات المدعاة بتحسين شروط السلامة وتوفير التدريب للمعدنين لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.

    الخرطوم ـ في صحراء نائية شرق السودان، حيث تلتقي شدة الطبيعة بمرارة الواقع، انهار منجم للتعدين الأهلي في منطقة “هويد” قرب “هيا”، مما أسفر عن مقتل عدد من الفئة الناشئة السودانيين الذين سعى الفقر بهم للبحث عن الذهب لعله ينقذهم من الجوع والحرمان.

    تحولت رحلة تقارب 60 شابا إلى مأساة إنسانية بعد أن انهارت التربة فوقهم داخل البئر، وهو حادث أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والمدنية، وسط اتهامات للسلطات بالتقصير والإهمال.

    ووفق مصادر محلية، حدث الانهيار في وقت متأخر من مساء الخميس، واستمرت جهود الإنقاذ حتى فجر السبت، مستخدمة أدوات بدائية مثل الحفر اليدوي، في منطقة تفتقر لأبسط مقومات السلامة.

    السلطات السودانية سمحت لمواطنين بالتنقيب عن الذهب بشكل فردي (الجزيرة)

    ضحايا الحادث

    أفاد محمد طاهر عمر، المدير السنة للشركة السودانية للموارد المعدنية، في تصريح للجزيرة نت، أن المنجم كان يضم حوالي 60 شخصا عند وقوع الانهيار، حيث قتل 11 منهم على الأقل وأصيب 7 آخرون بجروح خطيرة تم نقلهم إلى مدينة “أبو حمد” بولاية نهر النيل.

    أوضح عمر أن فرق الإنقاذ وصلت إلى الموقع فور تلقي البلاغات، مشيرا إلى أن المنجم قد شهد حوادث مشابهة سابقا، وكان آخرها في وقت سابق من السنة الجاري، وقد أنذرت الشركة مرارا من استمرار العمل فيه بسبب خطورة التربة وعدم وجود شروط السلامة.

    على مدى سنوات، سمحت السلطات السودانية للمواطنين بالتنقيب عن الذهب بشكل فردي في مختلف الولايات، مما أدى إلى انتشار “التعدين الأهلي العشوائي”، الذي يستخدم أدوات بدائية وخطرة، مقارنة بالوسائل المتقدمة التي تعتمدها الشركات الكبرى بالتنسيق مع الجهات الرسمية.

    يعتبر اقتصاديون أن هذا النوع من التعدين ساهم في تحسين أوضاع آلاف الأسر وكبح الفقر، لكن تحول إلى “فخ قاتل” بعد تكرار حوادث انهيار المناجم، التي أودت بحياة العشرات خلال السنوات الماضية.

    مناجم الذهب تفتقر لمعايير السلامة وسط غياب الرقابة (الجزيرة)

    مشهد مروع

    ذكر مصدر محلي للجزيرة نت أن المشهد في منجم “هويد” كان مروعا، إذ سقطت الصخور بشكل مفاجئ، فأغلق البئر على من فيه. وقد اعتمدت عمليات الإنقاذ على الحفر اليدوي، حيث لقي معظم الضحايا حتفهم إما بسبب الصخور المتساقطة أو نقص الأوكسجين تحت الأنقاض.

    بعد ساعات من الحادث، صرح “تجمع الأجسام المطلبية” (وهو كيان مدني مستقل) عبر بيان صحفي أن عدد الضحايا بلغ 50 شخصا، مما يتعارض مع الأرقام الرسمية. واشار التجمع إلى أن المنطقة ذاتها شهدت حادثة مشابهة في أبريل/نيسان الماضي عندما انهار بئر آخر وأدى لوقوع إصابات وخسائر في الأرواح.

    انتقد التجمع الإهمال المستمر من قبل السلطات في تنظيم أنشطة التعدين، موضحا أن وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية تتحملان المسؤولية بسبب تقاعسهما في توفير إجراءات السلامة وتدريب السنةلين على التعامل مع أنواع التربة المختلفة.

    وجاء في بيان التجمع أن السلطة التنفيذية تكتفي بجمع الرسوم والإيرادات من المعدنين دون أن توفر فرق رقابية للاطلاع على شروط السلامة والرعاية الطبية المهنية أو لحصر استخدام المواد المتفجرة خلال عمليات الحفر.

    مدعاات بوضع حد للفوضى التي تحكم قطاع التعدين الأهلي في السودان (وكالات)

    تحذيرات سابقة

    فيما أصدرت الشركة السودانية للموارد المعدنية بياناً صحفياً بعد الحادث، نوّهت فيه وفاة 11 شخصا على الأقل، وأوضحت أن الحادث وقع في منطقة صحراوية نائية بين مدينتي عطبرة وهيا، ضمن ولاية البحر الأحمر.

    ونوّه البيان أن الشركة سبق لها أن أوقفت العمل في منجم “هويد” بسبب المخاطر المتكررة، وأنذرت بشكل واضح من الاستمرار فيه نظراً لوجود تربة هشة واحتمالية الانهيار المفاجئ.

    تسلط هذه الكارثة الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه آلاف الفئة الناشئة السودانيين، الذين يغامرون بأرواحهم يوميا في بيئة تفتقر إلى أدنى معايير الأمان، وسط غياب شبه تام للتدخل السريع أو الرقابة.

    بينما لا يزال بعض الأهالي في انتظار انتشال جثث ذويهم، ترتفع الأصوات المدعاة بوقف الفوضى التي تحكم قطاع التعدين الأهلي في البلاد وتوفير أدوات السلامة والتدريب للمعدنين، قبل أن يتحول الذهب إلى لعنة جديدة تفتك بالمزيد من الأرواح.

    المأساة في “هويد” تبقى واحدة من سلسلة طويلة من الحوادث التي تكشف عمق الأزمة الماليةية والهيكلية في السودان، حيث لم يعد الموت يأتي فقط من فوهات البنادق في الحروب، بل خرج أيضا من باطن الأرض في سباق محموم نحو النجاة من الفقر.


    رابط المصدر

  • برلمان غانا يوافق على استراتيجية إعادة هيكلة ديون تبلغ 2.8 مليار دولار


    وافق المجلس التشريعي الغاني على خطة لإعادة هيكلة ديون خارجية بقيمة 2.8 مليار دولار مع 25 دولة دائنة، تشمل الصين وفرنسا، ضمن برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي. هذا يأتي في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد، التي تعتبر ثاني أكبر منتجة للكاكاو عالمياً. تم توقيع مذكرة تفاهم مع الدائنين في يناير بعد إعلان الدولة عن تخلفها عن السداد في ديسمبر 2022. تتضمن الخطة تأجيل المدفوعات من 2022 إلى 2026، مع جدولة السداد بين 2039-2043، مما يعد خطوة مهمة نحو استقرار البلاد المالي. لا تزال المفاوضات قائمة مع الدائنين الخاصين.

    |

    وافق المجلس التشريعي في غانا على خطة لإعادة هيكلة الديون الخارجية التي تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار أميركي، وتستند إلى اتفاق مع 25 دولة دائنة من بينها الصين وفرنسا، وذلك في إطار برنامج إنقاذ مالي وافق عليه صندوق النقد الدولي لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ عدة سنوات.

    ومن بين الدول الدائنة لغانا الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، مما يؤكد على الدعم الدولي الواسع لجهود التعافي الماليةي في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تعد ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم.

    وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقع السلطة التنفيذية في أكرا مذكرة تفاهم مع دائنيها، بعد إعلانها في ديسمبر/كانون الأول 2022 عن تخلفها عن سداد ديونها الخارجية.

    وحسب الخطة الماليةية التي وافق عليها المجلس التشريعي واطلعت عليها وكالة رويترز، فإن شروط إدارة الديون تمنح غانا إعفاء من خدمة الدين بقيمة 2.8 مليار دولار خلال فترة البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي والمسار الذي يمتد حتى عام 2026.

    خريطة غانا (الجزيرة)

    وبموجب اتفاق إعادة الهيكلة، سيتم تأجيل المدفوعات المستحقة لخدمة الدين من 20 ديسمبر/كانون الأول 2022 وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تُعاد جدولتها وتُدفع تدريجيًا بين عامي 2039 و2043، مما يعني تأجيل السداد لأكثر من 15 عامًا، وفقًا للتقرير المجلس التشريعيي.

    ولفتت الخطة الماليةية إلى أن اللجنة الرسمية للدائنين اعتبرت عملية إعادة هيكلة الدين خطوة أساسية لدعم السلطة التنفيذية في تعزيز الاستقرار الكلي والاستدامة المالية، حيث أوصى النواب بالموافقة على الاتفاق بالإجماع.

    ولا تزال غانا تُجري مفاوضات متوازية مع الدائنين في القطاع الخاص لاستكمال عملية إعادة هيكلة ديونها الخارجية.


    رابط المصدر

  • محكمة ألمانية تقرر عدم قانونية إعادة دعاي اللجوء عند النطاق الجغرافي


    قضت محكمة برلين الإدارية بأن سياسة السلطة التنفيذية الألمانية الجديدة، التي تعيد دعاي اللجوء عند النطاق الجغرافي، غير قانونية. ونوّهت المحكمة أنه لا يجوز إعادة الأشخاص الراغبين في طلب اللجوء عند نقاط التفتيش النطاق الجغرافيية قبل تحديد الدولة المسؤولة عن معالجة طلباتهم وفق نظام “دبلن”. جاء القرار بعد طعن قدمه ثلاثة صوماليين أُعيدوا إلى بولندا بعد أن عبّروا عن رغبتهم في اللجوء. سياسة إعادة المهاجرين غير الموثقين تم إدخالها بعد تولي المستشار فريدريش ميرتس السلطة، وهي جزء من حملته للحد من الهجرة غير النظام الحاكمية، خاصة بعد نتائج انتخابات فبراير/شباط.

    قضت محكمة يوم الاثنين بأن سياسة السلطة التنفيذية الألمانية الجديدة المتعلقة بإعادة دعاي اللجوء عند حدودها تتعارض مع القانون، مما يشكل ضربة لواحد من أهم إجراءات المستشار المحافظ فريدريش ميرتس.

    وأفادت محكمة برلين الإدارية، في بيان، أنه “لا يمكن إعادة الأشخاص الذين يعبّرون عن رغبتهم في طلب اللجوء وهم عند نقطة تفتيش حدودية داخل الأراضي الألمانية” قبل أن يتم تحديد الدولة المسؤولة عن معالجة الطلب وفقاً لنظام “دبلن”.

    وجاء قرار الاثنين بعد طعن تقدّم به ثلاثة صوماليين مروا بتدقيق للهجرة عند محطة قطارات قرب النطاق الجغرافي البولندية، حيث عبّروا عن رغبتهم في طلب اللجوء، لكنهم تم إعادتهم إلى بولندا في نفس اليوم.

    وتم تنفيذ الإستراتيجية الجديدة لإعادة جميع المهاجرين غير الموثّقين تقريبًا عند النطاق الجغرافي الألمانية، بما في ذلك دعاي اللجوء، بعد فترة قصيرة من وصول حكومة ميرتس إلى السلطة في بداية الفترة الحالية الماضي.

    وكان تحديد كيفية الحد من الهجرة غير النظام الحاكمية جزءاً أساسياً من حملة ميرتس في الاستحقاق الديمقراطي السنةة التي جرت في فبراير/شباط.

    وشهدت الاستحقاق الديمقراطي تحقيق حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتشدد أفضل نتيجة له على الإطلاق، بلغت قليلاً أكثر من 20%. بينما يؤكد ميرتس أن إجراء تغييرات في سياسة الهجرة هو السبيل الوحيد لوقف صعود الحزب المذكور.


    رابط المصدر

  • اليونان تعزز إجراءات الهجرة وقبرص تسهم في إعادة السوريين إلى بلادهم.


    تتجه بعض الدول الأوروبية نحو فرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. صرحت اليونان عزمها على تشديد قوانين الهجرة، بما في ذلك إلغاء بند يسمح للمهاجرين غير النظام الحاكميين بالتقدم بطلبات إقامة بعد سبع سنوات. كذلك، تطلق قبرص برنامجاً جديداً لمساعدة اللاجئين السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية، وهو الأول من نوعه منذ عام 2011. تواجه أثينا ونيقوسيا ضغوطات بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين، مع تصاعد الجدل السياسي حول الهجرة. ورغم دعم الاتحاد الأوروبي، تواجه السياسات انتقادات من منظمات حقوقية قد تعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

    |

    تُسرع بعض الدول الأوروبية خطواتها لفرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. فقد صرحت السلطة التنفيذية اليونانية عزمها على تشديد قوانين الهجرة وإنهاء مسار التسوية القانونية للمهاجرين غير النظام الحاكميين، بينما كشفت قبرص عن خطة لدعم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهي خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ بداية الحرب السورية في عام 2011.

    في أثينا، صرح وزير الهجرة اليوناني ماكيس فوريديس أن السلطة التنفيذية بصدد إلغاء بند قانوني كان يتيح للمهاجرين غير النظام الحاكميين طلب الإقامة بعد سبع سنوات من الإقامة في البلاد، مشيراً إلى أن هذا البند “يشجع على البقاء غير القانوني”.

    وفي مقابلة مع شبكة “سكاي” المحلية، قال فوريديس إن القانون الحالي “يكافئ الذين يخالفون النظام الحاكم”، بينما أوضحت إحصائيات الشرطة أن السنة الماضي شهد وقف أكثر من 74 ألف مهاجر غير نظامي، لكن لم يتم ترحيل سوى 2500 منهم بسبب صعوبات في التحقق من هوياتهم.

    كشف الوزير عن مشروع قانون جديد أقرته السلطة التنفيذية يوم الأربعاء، الذي يهدف إلى تشديد العقوبات على من يدخلون أو يقيمون بشكل غير قانوني، حيث تصل العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى تمديد فترة التوقيف الإداري إلى عامين بدلاً من 18 شهراً.

    من المتوقع أن يُقَدَّم القانون للبرلمان في يونيو/حزيران المقبل، مع العلم أن السلطة التنفيذية تمتلك أغلبية واضحة، حيث يُقدر عدد الذين يدخلون اليونان بشكل غير قانوني سنوياً بين 55 إلى 65 ألف شخص، ويحصل نصفهم فقط على حق اللجوء.

    على الرغم من هذه الإجراءات، لفت الوزير إلى أن السلطة التنفيذية ستعرض “قواعد جديدة تشجع على الهجرة القانونية” في يوليو/تموز القادم، مؤكداً على حاجة سوق العمل المحلية لنحو 200 ألف عامل.

    وفي نيقوسيا، صرح وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس عن برنامج جديد يبدأ في يونيو/حزيران يهدف لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية.

    خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أوضح يوانيدس أن البرنامج تم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ويشمل العائلات السورية التي تسحب طلبات لجوئها أو تتنازل عن الحماية الدولية، مع السماح لبالغ واحد من الأسرة بالبقاء في قبرص لمدة عامين مع تصريح عمل، بينما يغادر باقي الأفراد إلى سوريا.

    بموجب هذا البرنامج، سيحصل الشريك المتبقي في قبرص على مبلغ 2000 يورو، بينما يحصل كل طفل يغادر على 1000 يورو. سيدخل البرنامج حيز التنفيذ في 2 يونيو/حزيران ويستمر حتى نهاية أغسطس/آب المقبل.

    تُفيد السلطات القبرصية أن 2500 سوري سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم أو تنازلوا عن وضع الحماية الذي منحت لهم، وأن نحو 2400 عادوا إلى ديارهم.

    تشير الخطوتان اليونانية والقبرصية إلى اتجاه متزايد بين دول الاتحاد الأوروبي لتقليص تدفقات الهجرة، خصوصاً من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

    تواجه أثينا ونيقوسيا، المتواجدتين على الخطوط الأمامية للهجرة عبر البحر المتوسط، ضغوطاً داخلية متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين، وسط تفاقم النقاش السياسي حول الهجرة في ظل أزمات اقتصادية وهيكلية.

    كان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بدعم دوله الأعضاء المتواجدة على الخطوط الأمامية للهجرة، من خلال تقديم التمويل وتعزيز التعاون في مجالات الرقابة على النطاق الجغرافي والإعادة الطوعية والاندماج، لكن لا تزال الانتقادات تتصاعد من منظمات حقوقية تعتبر بعض هذه السياسات تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإعادة اللاجئين إلى بلدان غير آمنة.


    رابط المصدر

  • خبراء: إنهاء العقوبات على سوريا يسرّع عملية إعادة إعمار اقتصاد الدولة


    صرح الاتحاد الأوروبي عن رفع العقوبات الماليةية المفروضة على سوريا، بهدف مساعدة الشعب السوري في إعادة بناء البلاد. القرار يشمل رفع عقوبات على قطاعات اقتصادية معينة دون المساس بالقيود العسكرية أو المتعلقة بحقوق الإنسان. السلطة التنفيذية السورية رحبت بالخطوة كجزء من جهود التعافي الماليةي، بينما أنذر مراقبون من التفاؤل المفرط، مشيرين إلى أهمية التنفيذ والتنسيق الدولي. الخبراء اعتبروا القرار فرصة لتعزيز التجارة الرسمية واستقطاب التنمية الاقتصاديةات، مما قد يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية. العقوبات فرضت منذ 2011 كرد فعل على قمع النظام الحاكم السوري.

    صرح الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، عن رفع العقوبات الماليةية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تعكس أبعاداً سياسية واقتصادية كبيرة.

    ونوّهت كايا كالاس، ممثلة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد، أن التكتل الأوروبي يسعى إلى “مساعدة الشعب السوري في بناء سوريا جديدة، مسالمة، تضم جميع الأطياف”، مشددة على التزام أوروبا بدعم السوريين على مدار السنوات الماضية.

    وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن القرار يتضمن رفع العقوبات التي كانت تستهدف قطاعات اقتصادية ومصرفية محددة، بهدف دعم تعافي البلاد، دون أن يشمل رفع العقوبات العسكرية أو تلك المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

    ورحّبت سوريا برفع الولايات المتحدة رسمياً العقوبات الماليةية المفروضة على البلاد، معتبرة أن ذلك “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، في وقت تحاول فيه السلطات دفع عجلة التعافي الماليةي وتحسين علاقتها مع الدول الغربية، بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

    أبعاد القرار الأوروبي

    وفي تصريح لـ “الجزيرة نت”، اعتبر مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة السنةة للمنافذ البرية والبحرية، أن القرار الأوروبي يمثل فرصة لإعادة تنشيط النشاط التجاري واللوجستي، وخاصة في مجالات الاستيراد والتصدير للمواد الإنسانية والطبية والتجهيزات الصناعية.

    العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي منذ عام 2011 تُعتبر من أبرز أدوات الضغط السياسي على النظام الحاكم السوري (شترستوك)

    ونوّه أن تحسين التبادل التجاري عبر القنوات الرسمية يمكن أن يُساعد في تقليل نشاط القطاع التجاري السوداء والمعابر غير القانونية، مما سيكون له تأثير إيجابي على المالية الوطني.

    مع ذلك، أنذر علوش من التفاؤل المفرط، مشيراً إلى أن البرنامج الفعلي للقرار يعتمد على مدى شموليته وآليات تنفيذه، بالإضافة إلى مواقف الدول المجاورة التي تلعب دوراً مركزياً في عبور البضائع.

    وأضاف أن تنفيذ القرار يتطلب تنسيقاً فنياً واسعاً مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان استفادة المعابر البرية والموانئ البحرية من هذا الانفتاح المرتقب.

    كما لفت علوش إلى وجود خطط لتحديث قوائم المواد المسموح باستيرادها وتصديرها، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، موضحاً أن هناك تقويماً فنياً جارياً للبنية التحتية في الموانئ والمعابر استعداداً لزيادة النشاط التجاري المتوقع.

    موقف المعارضة السورية

    من جانبه، أوضح محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، أن العقوبات الأوروبية كانت رداً مباشراً على القمع الذي مارسه النظام الحاكم السوري منذ عام 2011، وشملت قطاعات النفط والمصارف وتصدير التقنية، بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة.

    ولفت إلى أن رفع العقوبات الأوروبية مؤخراً يعكس تفاعلاً مع سياسة الولايات المتحدة، التي كانت قد صرحت قبل أيام عن نيتها تخفيف بعض من عقوباتها، معتبراً أن الإستراتيجية الأوروبية تتناغم مع التوجه الأميركي.

    وأضاف أن العقوبات الأميركية لا تزال الأشد تأثيراً على النظام الحاكم.

    وفقاً لغانم، فإن التطورات الأخيرة جاءت نتيجة “جهد سوري منظم”، مؤكداً أن “السوريين نجحوا في تحقيق ما كان قد يستغرق سنوات في بضعة أشهر فقط”.

    وأوضح أهمية الدور الأوروبي في المرحلة المقبلة، لكنه نوّه على أن الولايات المتحدة تبقى الفاعل الأساسي في ملف العقوبات المفروضة على النظام الحاكم.

    فرص اقتصادية واعدة

    من جهته، اعتبر الدكتور خالد تركاوي، الباحث الماليةي في مركز جسور للدراسات، أن القرار الأوروبي “فرصة تاريخية” لتعافي المالية السوري، خاصة بإعادة الاندماج في النظام الحاكم المالي العالمي، مما يتيح للبنوك السورية استئناف أنشطتها وتسهيل عمليات التحويل المالي والائتماني.

    تعزيز التبادل التجاري عبر القنوات الرسمية خطوة مهمة للحد من المالية الموازي والمعابر غير الشرعية (شترستوك)

    ولفت تركاوي إلى أن هذا الانفتاح قد يجذب التنمية الاقتصاديةات الأجنبية، لا سيما في مشاريع إعادة الإعمار، ويساهم في تحسين إيرادات الدولة من التجارة والضرائب، مما يُقلل من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

    ولفت إلى أن سوريا تُعتبر “أرضاً خصبة للاستثمار” في قطاعات الطاقة والنقل والزراعة، موضحاً أن إزالة القيود القانونية والمصرفية ستعزز من جاذبية القطاع التجاري السورية.

    وعلى المستوى المعيشي، يرى تركاوي أن القرار قد يؤدي إلى انخفاض في أسعار السلع، وتوفير فرص عمل عبر مشاريع إعادة الإعمار، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والمنظومة التعليمية، مما قد يشجع بعض السوريين المغتربين على العودة إلى بلادهم.

    واختتم تركاوي بالتأكيد على أن استقرار سعر صرف الليرة السورية وتراجع معدلات ارتفاع الأسعار سيكونان من أبرز النتائج المتوقعة للقرار الأوروبي، مما يُسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وجاذبية للنمو والتنمية.

    خلفية العقوبات الأوروبية

    بدأ الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على النظام الحاكم السوري في مايو/أيّار 2011، مستهدِفاً شخصيات وكيانات مرتبطة بعمليات القمع، إلى جانب حظر تصدير الأسلحة والتعامل مع المؤسسة المالية المركزي السوري.

    لاحقاً، توسعت العقوبات لتشمل القائد السابق بشار الأسد وعائلته ودائرته المقربة، حيث تم تجميد أصولهم ومنعهم من السفر.

    كما شملت العقوبات حظراً على تصدير النفط والمعادن الثمينة، بالإضافة إلى قيود متعددة على المعاملات المالية. وبحلول منتصف عام 2012، كانت قائمة العقوبات قد اتسعت لتضم أكثر من 120 شخصية و40 كياناً، معظمها على صلة مباشرة بالنظام الحاكم السوري. وكان الهدف المُعلن من هذه العقوبات هو حرمان النظام الحاكم من الموارد المالية التي قد تُستخدم في قمع المدنيين، مع الحرص على عدم المساس بالاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان.


    رابط المصدر

  • اقتراح أوروبي لتسهيل شروط إعادة دعاي اللجوء


    اقترحت المفوضية الأوروبية اليوم تخفيف قيود إعادة دعاي اللجوء، استجابةً لدعوات الدول الأعضاء لتشديد سياسة الهجرة. يقترح القانون الجديد إلغاء شرط التواصل بين دعا اللجوء والبلد الثالث، مما يسهل الإرجاع. لكن هذا الأمر يثير قلق المنظمات غير الحكومية، التي تأنذر من عواقب إرسال دعاي اللجوء إلى دول ليس لديهم ارتباط بها. تنتقد هذه المنظمات بروكسل، معتبرة أن الاقتراح يشوه مفهوم “الأمان”. لكن المفوضية تصر على أن الهدف هو تسريع معالجة الطلبات، مع الالتزام بالحقوق الأساسية. يعيش الاتحاد الأوروبي ضغوطًا لتشديد سياساته في سياق تزايد اليمين.

    عرضت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، تخفيف القيود المفروضة على إعادة دعاي اللجوء، استجابةً للمدعا المتكررة من الدول الأعضاء لتشديد سياستها تجاه الهجرة.

    ينص القانون الأوروبي الحالي على أنه يمكن إعادة دعاي اللجوء إلى دول لم يأتوا منها، ولكنها تُعتبر “آمنة” بالنسبة للبلدان الأوروبية المعنية، بينما يتطلب الاقتراح الجديد الحصول على موافقة المجلس التشريعي الأوروبي والدول الأعضاء ليصبح ساري المفعول.

    على الرغم من ذلك، يجب أن يتوفر “رابط” كافٍ بين الشخص المعني والدولة الثالثة، مثل أن يكون هناك أحد أفراد الأسرة مقيمًا هناك، أو أن يكون دعا اللجوء قد عمل سابقًا في ذلك البلد. وفي الوقت الراهن، يقترح الاتحاد الأوروبي إلغاء شرط “الرابط”، مما يمكن أن يسرع من عملية الإرجاع.

    تثير هذه المسألة مخاوف منظمات غير حكومية تعتقد أن الإجراء المقترح لن يكون فعّالًا، حيث تأنذر من أنه في حال تم إرسال دعاي اللجوء إلى دول لا توجد لديهم علاقات بها، فإنهم قد يسعون للعودة إلى أوروبا مرة أخرى.

    أنذرت سارة تشاندر من “مبادرة إكينوكس للعدالة العرقية” في بيان، قائلة إن “الاتحاد الأوروبي يشوه مفهوم “الأمان” ليتناسب مع أهدافه القمعية”، فيما وصفته جوزفين سولانكي من معهد “ترانسناشونال” بأنه “خيال سياسي”.

    تعتقد هذه المنظمات أن الحكومات الأوروبية قد تتعرض للابتزاز من قبل تلك الدول التي قد تضع شروطًا سياسية ومالية في مقابل قبول دعاي اللجوء.

    ترفض المفوضية هذه الانتقادات، موضحة أن الهدف الأساسي من الاقتراح هو تسريع معالجة طلبات اللجوء وأن الدول التي ستعيدهم إليها تحترم الحقوق الأساسية.

    تتعرض بروكسل لضغوط من الدول الأعضاء لتشديد سياساتها في الهجرة، في ظل تزايد نفوذ اليمين في جميع أنحاء القارة.

    تسير المفوضية الأوروبية بخطى سريعة في هذا الاتجاه، حيث كشفت في منتصف مارس/آذار الماضي عن تدابير أولية لتسريع عمليات طرد المهاجرين غير النظام الحاكميين.

    كما اقترحت المفوضية الأوروبية إطارًا قانونيًا لإنشاء مراكز للمهاجرين خارج حدودها، أُطلق عليها “مراكز العودة”.

    تأتي الدعوات لفرض سياسة أكثر صرامة بشأن الهجرة في الاتحاد الأوروبي، في وقت انخفض فيه عدد المهاجرين غير النظام الحاكميين عبر حدود الاتحاد بشكل كبير.

    وفي عام 2024، وصل عدد هؤلاء إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021، عندما كانت تدفقات الهجرة لا تزال ضعيفة بسبب جائحة كورونا، وفقًا لبيانات الوكالة الأوروبية “فرونتكس” ووكالة الصحافة الفرنسية.


    رابط المصدر

  • هل يجب تفجيرها أم إعادة تأهيلها؟… جدل على المنصات بشأن قنبلة إسرائيلية ضخمة في مطار صنعاء


    تفاعل المغردون مع إعادة افتتاح مطار صنعاء الدولي من قبل الحوثيين بعد قصف إسرائيلي أخرجه من الخدمة. تم تداول فيديوهات لانتشال قذيفة ضخمة غير منفجرة من المدرج، حيث أظهرت جهود الفرق المختصة في إزالة الذخائر. القنبلة التي تم استخراجها، تُعرف بجدام، هي أميركية الصنع ويمكنها أن تقطع مسافة تصل إلى 25 كيلومتراً. انقسم المغردون بشأن كيفية التعامل مع القنبلة، بينما أشاد آخرون بجهود إعادة تشغيل المطار رغم الانتقادات حول السلامة. وفي السياق، انتقد وزير الإعلام الوضع الاستقراري في المطار، مأنذراً من مخاطر ذلك على المدنيين.

    تفاعل مستخدمو تويتر مع مشاهد إعادة افتتاح مطار صنعاء الدولي من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيون) بعد عشرة أيام من قصفه الإسرائيلي، الذي أدى إلى خروجه من الخدمة.

    وشارك المغردون على نطاق واسع مقاطع فيديو تُظهر عملية انتشال قذيفة ضخمة غير منفجرة من مدرج المطار.

    وأظهرت المشاهد التي نشرتها الجماعة جهود الفرق المتخصصة في إزالة القذائف غير المنفجرة كجزء من عملية إعادة التأهيل، بعد القصف المكثف الذي تعرض له المطار وأجبره على التوقف لفترة زمنية.

    وحظيت عملية انتشال القنبلة الضخمة باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتضح أن القنبلة التي تم استخراجها هي نوع من ذخائر الهجوم المشترك المعروفة اختصارًا باسم “جدام”، وهي من صنع أميركي وتُعتبر من نوع جو-أرض موجهة.

    ووفقًا للخبراء العسكريين الذين تناولوا المقاطع المتداولة، فإن هذا النوع من القنابل تطلقه عادة طائرات من طراز “إف-18″ و”إف-35” وغيرها من الطائرات المقاتلة الحديثة، وتنقسم إلى فئتين:

    • الأولى مصممة لاستهداف الأهداف الثابتة.
    • الثانية مخصصة للأهداف المتحركة، ويتم توجيهها بالليزر لضمان دقة الإصابة العالية.

    ولفت المتابعون إلى أن هذه القنبلة تزن حوالي 900 كيلوغرام، أي ما يقارب الطن، وتتمتع بقوة تدميرية هائلة، حيث يمكنها أن تقطع مسافة تصل إلى 25 كيلومترًا لتصيب هدفها، وهو المدى الفعال لهذا النوع من الذخائر.

    وأظهرت المشاهد حجم القنبلة الضخمة التي يبلغ طولها حوالي 4 أمتار، مما يعكس حجم الأضرار التي كان يمكن أن تسببها لو انفجرت في مدرج المطار.

    وكانت جماعة أنصار الله قد صرحت سابقًا عن نجاح عملية إعادة تأهيل المطار وإزالة جميع مخلفات القصف، مؤكدة على استئناف الحركة الجوية بعد انتهاء أعمال الصيانة والتأهيل، في خطوة اعتبرها المراقبون تحديًا للحصار المفروض على اليمن.

    انقسام بالمنصات

    وأبرزت حلقة (2025/5/19) من برنامج “شبكات” توافق مغردين على إدانة الهجوم وتداعياته، لكنهم انقسموا حول كيفية التعامل مع القنبلة الإسرائيلية المنتشلة وآلية الرد المناسبة على الاعتداء، بالإضافة إلى مقارنة فاعلية الهجمات المتبادلة.

    ولفت المغرد إبراهيم إلى إمكانية استخدام المقذوف في الرد المباشر على الاحتلال، حيث كتب: “سيتم تطويره وإعادته إلى الكيان الغاصب، بضاعتهم سترتد عليهم”.

    في المقابل، أشاد الناشط مهيلم خليل بجهود إعادة تشغيل المطار، معبرًا عن إعجابه بهذه الجهود بقوله: “أعمال جبارة يقوم بها المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام رغم قلة الإمكانيات”.

    ولم تخلُ التفاعلات من الانتقادات، إذ تساءل المغرد فيصل عن جدوى استخراج القنبلة بدلاً من تفجيرها في مكانها، وكتب: “ما أدري أيش الغرض من استخراجه؟ مفروض فجروها وردموا عليها الرمل.”

    وفي سياق آخر، قارن بعض المغردين فاعلية الهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث غرد سيف قائلاً: “من 100 صاروخ واحد فقط يوصل وإذا وصل مبرمج يضرب أرضًا فارغة، الصاروخ وصل مطار بن غوريون شوف أيش ضرب، وإسرائيل دمرت مطار صنعاء بالكامل مقابل حفرة خارج مطار بن غوريون”.

    وقال وزير الإعلام في السلطة التنفيذية اليمنية المعترف بها دوليًا، معمر الإرياني: “المليشيا تدفع نحو تشغيل المطار في ظل غياب أبسط مقومات السلامة، مما يعرض أرواح المدنيين والطائرة المدنية الوحيدة المتبقية في المطار لأضرار جسيمة نتيجة الهبوط والإقلاع على مدرج متهالك لا تتوفر فيه المعايير الدولية”.


    رابط المصدر

Exit mobile version