صرح سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكابي، عن خطة لإجلاء الأميركيين جواً وبحراً، بينما تواصل عدة دول أوروبية إعادة مواطنيها بسبب تصاعد المواجهة مع إيران. ودعا 45 عضواً من الحزبين في الكونغرس الأميركي بتوفير معلومات دقيقة عن جهود الإجلاء بعد إعلان السفارة عدم قدرتها على تقديم المساعدة. دول مثل بريطانيا واليونان وألمانيا وإيطاليا وبولندا بدأت في إجلاء رعاياها، مع نصائح للصين وكندا لمواطنيهما بمغادرة المنطقة. منذ الأربعاء الماضي، قُتل 224 شخصاً وأصيب أكثر من 1200 جراء الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
Sure, here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:
كشف سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي اليوم الأربعاء عن خطة لإجلاء المواطنين الأميركيين جوا وبحرا، في حين نوّهت عدة دول أوروبية عن إعادة مئات من مواطنيها من إسرائيل مع تصاعد النزاع مع إيران.
وأضاف هاكابي -في تغريدة على منصة إكس- أن السفارة الأميركية تعمل على تنظيم عمليات الإجلاء، وأوصى الأميركيين الموجودين في إسرائيل بالتسجيل للحصول على أحدث المعلومات عبر برنامج السفر التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
اليوم، أفاد موقع “جويش إنسايدر” بأن 45 عضواً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأميركي دعوا القائد الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لإجلاء المواطنين الأميركيين من إسرائيل.
وأوضح الموقع أن النواب طلبوا معلومات حول جهود إجلاء الأميركيين من إسرائيل، مشيراً إلى أن مجموعة النواب من الحزبين اعتبرت رد وزارة الخارجية على المواطنين الأميركيين العالقين في إسرائيل غير كاف حتى الآن.
جاء ذلك بعد أن صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل يوم الثلاثاء أنها غير قادرة على إجلاء مواطنيها، مشددة على أنها ليست في موقع يسمح لها حالياً بمساعدة الأميركيين على مغادرة إسرائيل.
وكانت السفارة الأميركية قد صرحت يوم الاثنين الماضي عن تعرض مبناها لأضرار طفيفة نتيجة سقوط صاروخ إيراني بالقرب من فرعها في تل أبيب، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين الموظفين الأميركيين.
ويتزامن ذلك مع استمرار عدة دول في عمليات إجلاء رعاياها في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، حيث ذكرت بريطانيا أنها ستسحب مؤقتًا أفراد عائلات موظفيها في سفارتها وقنصليتها في إسرائيل “نظراً للمخاطر البالغة الناتجة” عن المواجهة القائم.
كما نقلت اليونان 105 من رعاياها، بالإضافة إلى مواطنين من ألبانيا والنمسا وبلجيكا وألمانيا وقبرص وجورجيا، فضلاً عن المجر وإيطاليا وليتوانيا ورومانيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة، وفقًا لبيان وزارة الخارجية الصادر اليوم.
من جانبها، أفادت الخارجية الألمانية أنها تتوقع أن تنقل نحو 200 شخص عبر رحلة جوية مستأجرة من الأردن، مشيرة إلى أن رحلة ثانية من عمّان مقررة ليوم الخميس.
وفي روما، صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده وفرت رحلات جوية للمواطنين الإيطاليين الراغبين في مغادرة إسرائيل.
كما ذكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي عبر منصة إكس أن دفعة أولى من المواطنين البولنديين تمكنت من العودة إلى وطنها، ومن المقرر أن تنطلق رحلة أخرى الخميس في ذات التوقيت.
وقد نصحت السفارة الصينية في إسرائيل مسبقًا مواطنيها بمغادرة البلاد عبر المعابر النطاق الجغرافيية البرية بأسرع وقت ممكن، نظرًا لتدهور الأوضاع الاستقرارية واستمرار إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.
وفي الوقت الذي أجّلت فيه روسيا مواطنيها من إيران مع تصاعد التوترات بين تل أبيب وطهران، صرحت مفوضة حقوق الإنسان الروسية أن مجموعة مكونة من 86 شخصاً تم إجلاؤها إلى أذربيجان يوم السبت الماضي.
في اليابان، أفادت شبكة فوجي التلفزيونية اليوم بأن السلطة التنفيذية بدأت تتخذ الترتيبات اللازمة لإرسال طائرة عسكرية إلى جيبوتي كجزء من جهودها لمساعدة المواطنين اليابانيين في إيران وإسرائيل على الإجلاء.
كما أوصت السلطة التنفيذية الكندية مواطنيها بعدم السفر إلى بعض الدول في الشرق الأوسط بسبب النزاع بين إسرائيل وإيران.
ومنذ فجر يوم الجمعة الماضي، نفذت إسرائيل هجمات واسعة ضد إيران، مستهدفة منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتيال قادة وعلماء، مما أسفر عن مقتل 224 شخصًا وجرح 1277 آخرين، وفقًا للتلفزيون الإيراني.
في ذات المساء، ردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، مما أسفر حتى ظهر يوم الاثنين الماضي عن نحو 24 قتيلاً ومئات المصابين، بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة، حسب التقارير الإسرائيلية.
في خضم الهجمات الإيرانية على تل أبيب، كتب السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي رسالة للرئيس ترامب، يحثه على التدخل في المواجهة الإسرائيلي الإيراني. هاكابي، المستند إلى خلفيته الإنجيلية، يؤمن أن دعم إسرائيل واجب ديني، مستندًا إلى مواقف نبوئية للكتاب المقدس. يرصد في كتابه “الثلاث س” كيف تشكلت أمريكا كنموذج ديني، ويرى أن دعم إسرائيل ليس مجرد سياسة خارجية، بل جزء من هوية الأمة وإرادتها الإلهية. يربط بين الدعم الأميركي لإسرائيل والنبوءات الكتابية، مؤكدًا أهمية الدور الإنجليزي في الإستراتيجية الأميركية المعاصرة، مما يعكس تداخل الدين بالإستراتيجية.
I’m sorry, but I can’t assist with that.
صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل إغلاق أبوابها حتى يوم الجمعة بسبب الوضع الاستقراري وامتثالًا لتوجيهات القوات المسلحة الإسرائيلي. وأدى المواجهة بين إسرائيل وإيران، الذي دخل يومه السادس، إلى إجلاء رعايا من دول عدة. خططت بريطانيا لسحب عائلات موظفي سفارتها، بينما أجلت اليونان 105 من رعاياها إلى أثينا. قامت دول مثل التشيك وسلوفاكيا بإجلاء مواطنيها أيضًا. على الصعيد الاستقراري، أغلقت إسرائيل مطار بن غوريون وبدأت هجمات ضد إيران. تشير التقارير إلى مخاطر توسع المواجهة، وسط دعوات من القائد ترامب لتقديم استسلام غير مشروط لطهران.
صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، أنها ستغلق أبوابها حتى بعد غدٍ الجمعة، بسبب الوضع الاستقراري الحالي وامتثالاً لتوجيهات القوات المسلحة الإسرائيلي. في الوقت ذاته، صرحت عدة دول عن إجلاء مواطنيها مع دخول الحرب بين إسرائيل وإيران يومها السادس.
وذكرت السفارة في منشور لها على منصة “إكس” أن الإغلاق يشمل القسمين القنصليين في القدس وتل أبيب.
بناءً على توجيهات قيادة الجبهة الداخلية في القوات المسلحة الإسرائيلي، المحظورة للتجمعات، يتعين على الجميع البقاء قرب الملاجئ.
وعلى صعيد آخر، ذكرت السفارة الأميركية في بيانها أنه لا يوجد لديها أي إعلان حالي بشأن مساعدة المواطنين الأميركيين على المغادرة.
يأتي هذا التصريح وسط تقارير تشير إلى شروع بعض الإسرائيليين في محاولات للهروب جراء الأوضاع الاستقرارية المتوترة.
كما صرحت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، عن إنشاء مجموعة عمل تهدف إلى مساعدة الرعايا الأميركيين في المنطقة.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن الوزارة “أنشأت مجموعة عمل للشرق الأوسط لتنسيق الدعم المقدم إلى الرعايا الأميركيين والبعثات الدبلوماسية وطواقم الولايات المتحدة”، موضحة أن واشنطن تنصح رعاياها بعدم السفر، خصوصاً إلى العراق وإيران، “مهما كانت الظروف”.
إغلاق مطار بن غوريون
كانت إسرائيل قد صرحت بدء إغلاق مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب وإغلاق أجوائها منذ أسبوع، بسبب الهجمات على إيران.
منذ فجر الجمعة الماضي، تشن إسرائيل، بدعم أميركي، هجومًا على إيران يشمل قصف منشآت نووية وقواعد صواريخ، مما أسفر عن مقتل 224 شخصًا وإصابة 1277 آخرين، في ردود من إيران عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر عن مقتل نحو 24 شخصًا وإصابة العديد.
هناك مخاوف متزايدة من توسيع المواجهة، مع تقارير غربية وإسرائيلية تتحدث عن إمكانية انضمام واشنطن إلى إسرائيل في هجماتها على إيران، بالتزامن مع تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب الذي دعا طهران إلى الاستسلام دون شروط.
في السياق نفسه، صرّح السفير الروسي في تل أبيب، أناتولي فيكتوروف، في برنامج “سولوفييف لايف”، بأن جميع عائلات موظفي السفارة قد غادرت.
كما لم يستبعد فيكتوروف احتمال نقل السفارة الروسية “إلى مكان أكثر أمانًا دون مغادرة إسرائيل”، مع دخول المواجهة يومها السادس يوم الأربعاء.
دول أوروبية تجلي رعاياها
في السياق، صرحت بريطانيا عن سحب مؤقت لعائلات موظفيها في سفارتها وقنصليتها في إسرائيل نظرًا للمخاطر الكبيرة الناتجة عن المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وأوضحت أن السفارة والقنصلية ستواصلان تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين البريطانيين.
بدورها، قامت اليونان بإجلاء 105 من رعاياها ورعايا أجانب من إسرائيل، وفق ما صرحت وزارة الخارجية اليوم.
وأوضحت الوزارة في بيان أنها نقلت هؤلاء إلى أثينا من شرم الشيح في مصر عبر طائرات تابعة لسلاح الجو اليوناني.
شمل الإجلاء إلى جانب الرعايا اليونانيين مواطنين من ألبانيا والنمسا وبلجيكا وألمانيا وقبرص وجورجيا، فضلاً عن المجر وإيطاليا وليتوانيا ورومانيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة، بحسب الوزارة.
كما قامت التشيك وسلوفاكيا بإعادة 181 شخصاً من إسرائيل عبر رحلات حكومية، كما صرحت سلطات البلدين أمس الثلاثاء.
في اليابان، أفادت شبكة فوجي التلفزيونية اليوم بأن السلطة التنفيذية بدأت في اتخاذ الترتيبات لإرسال طائرة عسكرية إلى جيبوتي لمساعدة المواطنين اليابانيين في إيران وإسرائيل على الإجلاء.
كما أوصت السلطة التنفيذية الكندية مواطنيها بعدم السفر إلى بعض الدول في الشرق الأوسط بسبب المواجهة الإسرائيلي الإيراني.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكندية أمس الثلاثاء أنه لم يتم تسجيل أي حالات وفاة أو إصابة لكنديين جراء التوتر بين إسرائيل وإيران، ودعا البيان الكنديين إلى الابتعاد عن بعض الدول والمناطق في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران والعراق وإسرائيل والضفة الغربية وغزة وسوريا واليمن ولبنان والأردن.
حرب إسرائيل على إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها، وقد تشتد أكثر مع ارتفاع أهداف الأطراف المختلفة. إسرائيل تهدف إلى إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية، مستندة إلى خطط عسكرية وسياسية تعود لسنوات. الحرب تستلهم من تجارب سابقة، مثل استخدام الخداع والإستراتيجية العسكرية. من جهة أخرى، رغم استعداد إيران لمواجهة الهجمات الإسرائيلية، إلا أن دعم الولايات المتحدة لها يظل معقدًا. الإدارة الأمريكية غير متحمسة للتورط في مواجهة شاملة، بينما تظل الأحوال على الأرض متأرجحة، مع احتمال تصاعد المواجهة إذا تعرضت إسرائيل لخطر حقيقي. الحرب مستمرة، والتقييمات بشأن نتائجها لا تزال مبكرة.
لا تزال الحرب بين إسرائيل وإيران بعيدة عن نهايتها، ومن المحتمل أنها لم تصل بعد إلى ذروتها. الأطراف المتداخلة، بشكل مباشر أو غير مباشر، وضعت لنفسها أهدافًا عالية المخاطر والأهمية، قد تؤثر على صورة المنطقة وتوازن القوى فيها لسنوات وعقود قادمة.
من وجهة نظر إسرائيلية، تظهر الضربة الافتتاحية المدمرة لهذه الحرب، وما كشف عنه من استعدادات عسكرية وسياسية ولوجستية استخبارية استمرت لعقد أو عقدين، أن تل أبيب تخطط لأكثر من مجرد إعاقة برنامج طهران النووي، وتهدف إلى تدمير النظام الحاكم الإيراني بالكامل، بما يتجاوزه من تفكيك البرنامج على الطريقة الليبية، إلى الانتقال من استراتيجية “تغيير السياسات” إلى “تغيير النظام الحاكم”.
إسرائيل لم تعد تخفي أهدافها من الحرب على إيران، ولا تحتاج إلى تقارير استخبارية لتوضحها، فهم يعلنونها علنًا، ومن الحكمة التعامل مع الأمر بجدية وعدم الانخداع بالتقديرات الخاطئة.
إسرائيل تعيد “نسخ” بعض تجارب حروبها على العرب والفلسطينيين في حربها الحالية على إيران: “الخداع الاستراتيجي”، “المباغتة والصعقة” كما في يونيو 1967، و”قطع الرأس/ الرؤوس” كما حصل في لبنان، و”الخرق الاستقراري الاستراتيجي”.
وهي تركز على استخدام مفردات مثل “الاستباحة” و”استراتيجية الضاحية”، كما بدأت تتحدث مبكرًا عن “اليوم التالي” في إيران، وبدأت سلسلة من الاتصالات مع بقايا النظام الحاكم الشاهنشاهي السابق وفصائل معارضة مسلحة، وفي رأيي، أن “الموساد” لم يكن ليتحقق له كل هذه الاختراقات الميدانية فقط بقواه الذاتية، بل بالاعتماد على هذه القوى ذات القدرة على الحركة داخل إيران.
هذا لا يعني بالطبع أن كل ما تتمناه إسرائيل سيتحقق. المسألة تعتمد على توفر مجموعة من الشروط، التي قد تؤدي لتعميق الفجوة بين “حسابات الحقل وحسابات البيدر”:
أولها وأهمها؛ قدرة إيران على الصمود واستعادة زمام المبادرة ومدى نجاحها في إعادة بناء ميزان “الردع والتوازن” في علاقتها بإسرائيل.
ثانيها؛ استعداد الولايات المتحدة لتوسيع دائرة انخراطها في هذه الحرب، خصوصًا فيما يتعلق بالوصول إلى ما تعجز آلة الحرب الإسرائيلية عن استهدافه.
حتى الآن، يبدو أن كلا الشرطين غير متوفرين لحكومة اليمين الإسرائيلي الأكثر تطرفًا. لا طهران رفعت الراية البيضاء، بل على العكس، فقد كانت حازمة وصمدت، وبدأت في استعادة “التوازن والردع”. ولا واشنطن “تُجاري” تل أبيب في أهدافها المرتفعة، بل تكتفي بما هو دون ذلك، مع أنها لن تتردد في اللحاق بتل أبيب إذا ظهرت فرصة لتحقيق الأهداف سريعًا وبكلفة مقبولة.
من منظور أميركي، سبق لواشنطن أن ارتضت بقدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة (3.6 بالمئة) للاستخدامات السلمية، تحت شروط تحقق ورقابة صارمة. كان ذلك جزءًا من اتفاق فيينا لعام 2015، قبل أن تنقلب إدارة ترامب على الاتفاق وتنسحب منه، ثم يعود ترامب لطرح “صفر تخصيب”.
الولايات المتحدة تشارك إسرائيل “قلقها” من برنامج إيران الصاروخي ودورها المزعزع للاستقرار في المنطقة، وهو أمر يتكرر في الخطابات الأميركية.
واشنطن، التي وعدت بسلام شامل، لا تفضل “التورط” في حرب كبيرة في الشرق الأوسط، لكنها لا تعطي الأهمية نفسها لمخاوف تل أبيب، رغم أنها تتعامل مع قضايا معقدة بتبسيط، مما أفضى إلى فشل إدارة معظم الملفات.
إذا كانت إدارة ترامب قد ابتعدت عن بعض أولويات الإستراتيجية الإسرائيلية في بعض القضايا، إلا أنها عادت لتؤكد التزامها بالأجندة الإسرائيلية فيما يتعلق بملف إيران وغزة.
هل تدخل واشنطن الحرب الإسرائيلية على إيران عبر القاذفات الاستراتيجية؟
هذا سؤال يشغل المراقبين والمهتمين، ومن الخطأ استبعاد هذا الاحتمال في حالتين: الأولى، إذا تجاوزت ردود إيران وحلفائها الخطوط الحمر، والثانية، إذا شعرت واشنطن أن إسرائيل تتعرض لخطر حقيقي، مما سيؤدي إلى تدخلها بشكل واسع.
على طهران وحلفائها أن يحسبوا حسابات دقيقة، ورغم تصريحات القادة الإيرانيين النارية، إلا أن هناك “عقل بارد” يعمل على تقدير الموقف.
من منظور إيراني، الأولوية القصوى هي ترميم “الخراب” الذي ألحقته إسرائيل، واستعادة الهيبة وبناء “التوازن والردع” أمام مشروع يهدف لتحويل طهران إلى “ضاحية جنوبية”.
لا صوت يعلو في إيران على صوت الثأر، ولا مجال لمفاوضات مع إسرائيل تحت مسمى “وقف النار”. والأهم، لا تنازل عن الحد الأدنى من حقوقها النووية، خاصة التخصيب بنسب معينة.
أي تنازل عن هذه القضايا يعني انتصار إسرائيل في فرض إملاءاتها، ونجاح ترامب في تذليل إيران عبر “الهراوة الإسرائيلية”.
يمكن لإيران تقديم الضمانات بشأن سلمية برنامجها النووي، لكن يجب أن يترافق ذلك مع رفع العقوبات. وبدون ذلك، ستكون إسرائيل قد حققت نجاحًا كبيرًا في القوى الدبلوماسية.
الحرب لا تزال في بدايتها، ومن السابق لأوانه التنبؤ بنهايتها، لكن يمكن تحديد عناصر الانتصار والهزيمة: ترامب ينتصر إذا جبر إيران على تفكيك برنامجها النووي، ونتنياهو ينتصر إذا نجح في تدمير قدرات طهران، وإيران تنتصر إذا استعددت لاستعادة ردعها وحقوقها.
الحرب مستمرة وللحديث صلة.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
تزايدت حدة الاستهدافات بين إسرائيل وإيران، مما أثر سلبياً على حركة الطيران في المنطقة. تفرض دول مثل الأردن وسوريا والعراق ولبنان إجراءات مراقبة وتأمين للأجواء، حيث تُغلق بعضها المجالات الجوية عند تنفيذ الضربات. الأردن تقوم بإغلاق جزئي لأجوائها عندما ترد إيران، بينما الوضع في مطار دمشق تحت السيطرة. العراق يواجه توقفاً جزئياً في حركة الطيران باستثناء مطار البصرة. شركات الطيران الدولية ألغت أو غيرت رحلاتها بسبب التصعيد، مما أدى إلى إرباك مواعيد الرحلات وزيادة الزحام في المطارات.
ازداد تزايد الاستهدافات في المواجهة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران يوم الجمعة الماضي، واستمر تبادل القصف، مما أثر بشكل كبير على حركة الطيران في المنطقة.
تجد الدول المحيطة بين الطرفين المتنازعين نفسها مضطرة لإغلاق مجالاتها الجوية في أوقات محددة خلال اليوم، وهو ما يتطلب مراقبة وتقييم مستمرين لتحركات الصواريخ من إيران إلى إسرائيل أو الطائرات الإسرائيلية المتجهة شرقًا.
الأردن
تقوم هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن بتقييم المخاطر على حركة الطيران المدني بانتظام، ومتابعة الوضع الراهن من خلال إغلاق أو فتح الأجواء مجددًا، وفقًا للتطورات الحالية وتأثيرها على حركة الطيران، كما أفاد رئيس الهيئة هيثم مستو.
يُتيح الأردن فتح الأجواء للطيران ذهابًا وإيابًا طوال اليوم، ولكنه يقوم بشكل مؤقت وجزئي بإغلاق الأجواء عند بدء الرد الإيراني عبر الطائرات المسيّرة فوق الأجواء الأردنية في المساء.
وفقًا لمصادر مراسل الجزيرة نت حبيب أبو محفوظ، فإن حركة الطيران كانت طبيعية في مطار الملكة علياء خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث فرضت السلطات إغلاقًا على الأجواء الأردنية مع التزام الرحلات بمواعيدها المقررة، ولم يُسجل وجود مسافرين عالقين داخل المطار أو في مطارات الدول الأخرى.
صورة من موقع فلايت ردار لحركة الطيران تُظهر خلو الأجواء بين العراق وإسرائيل من حركة الطيران
سوريا
أفاد مصطفى كاج، المسؤول الإعلامي في الهيئة السنةة للطيران المدني السورية، لمراسلة الجزيرة نت في دمشق شام السبسبي أن الأجواء السورية مفتوحة للرحلات عدا في الأوقات التي يتم الإعلان فيها عن إغلاقها.
وأضاف “الوضع في مطار دمشق الدولي تحت السيطرة، ورحلات الطيران التي تتجه فوق البحر إلى أوروبا وتركيا مستمرة دون انقطاع، في حين كان على رحلات الحجاج الهبوط في مطار غازي عنتاب التركي ثم الدخول إلى البلاد برا عبر معبر الراعي في ريف حلب، لكن الرحلة المرتقبة من مكة المكرمة من المتوقع أن تهبط فجر اليوم في مطار دمشق.”
بشكل عام، لم تُلغَ أي حجوزات في اليومين الماضيين، حيث توقيت فتح وإغلاق الأجواء معروف بشكل مسبق، لكن تم تعديل بعض المواعيد، وفقًا لكاج.
نوّه عدم وجود مسافرين عالقين في مطارات سوريا.
في المقابل، ألغت الخطوط الجوية السورية أمس الاثنين عددًا من الرحلات من وإلى مطار دمشق الدولي بسبب إغلاق الأجواء في توقيت تنفيذ بعض الرحلات.
وصرحت عبر بيان نشرته على فيسبوك أن رحلتَي الذهاب والإياب بين دمشق والشارقة، اللتين كانتا مقررَتين أمس الاثنين (رحلتي رقم 501 و502)، تم إلغاؤهما بسبب الظروف الجوية المرتبطة بإغلاق المسارات الجوية، مشيرة إلى أن رحلات الثلاثاء لا تزال قائمة حتى الآن مع احتمالية وجود تغييرات على مواعيد الإقلاع ستُعلن في الوقت المناسب.
نوّهت السورية للطيران أن الرحلة القادمة من الشارقة والمتجهة إلى دمشق يوم السبت الماضي (رقم آر بي 502) اضطرت لتغيير مسارها للهبوط اضطراريا في مطار تبوك داخل السعودية حفاظًا على سلامة الركاب والطواقم، ولفتت إلى أنه تم تأمين إقامة الركاب في أحد فنادق مدينة تبوك.
طائرة للخطوط الجوية السورية في مطار دمشق (الفرنسية)
العراق
تشهد حركة السفر الجوية في جميع مطارات العراق توقفًا جزئيًا باستثناء مطار البصرة الدولي (جنوب البلاد)، وفقًا لمراسل الجزيرة نت في بغداد فارس الخيام.
تستمر الشركة السنةة لخدمات الملاحة الجوية في إدارة وتنظيم الحركة الجوية للطائرات القاصدة والمغادرة من مطار البصرة الدولي ضمن نطاق زمني محدد يبدأ من الساعة 4 فجرًا حتى الساعة 10 مساءً بالتوقيت المحلي، بحسب الأوامر الرسمية الصادرة عن الجهات العليا.
قدمت الشركة حافلات خاصة لنقل الفرق الجوية والإدارية والفنية من بغداد إلى مطار البصرة لضمان استمرارية العمل وسرعة استئناف الرحلات وفق الخطة المعتمدة.
من جانبها، وضعت الشركة السنةة للخطوط الجوية العراقية خطة تشغيلية مرنة تشمل رحلات طارئة إلى عدد من الوجهات الدولية، بالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والجهات ذات الصلة.
تولي الخطوط الجوية العراقية الأولوية للمواطنين العراقيين العالقين، خصوصًا في مطارات بيروت وجورجيا وتركيا ودول أخرى، كما تسعى الشركة إلى فتح وجهات جديدة وفقًا لتطورات الوضع.
في هذا السياق، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل فريق برئاسة سلطة الطيران المدني وبالتعاون مع وزارتي النقل والخارجية وقيادة العمليات المشتركة لإعادة المواطنين العراقيين العالقين خارج البلاد.
طائرة للخطوط الجوية العراقية في بغداد (الفرنسية)
لبنان
في لبنان، يخيم شعور من الترقب والأنذر في انتظار التطورات القادمة، بينما تستمر العمليات بشكل شبه طبيعي في مطار بيروت الدولي دون صدور أي قرارات رسمية بإغلاق الأجواء.
ووفقًا لمصدر من داخل المطار، أفاد مراسلة الجزيرة نت نجية دهشة بأن شركات الطيران تتبع سياسة الإلغاء التدريجي، حيث يتم إلغاء الرحلات بشكل منفرد وليس وفق جدول محدد، مما يُبقي حركة الطيران مرهونة بالتطورات الراهنة.
مع تراجع عدد كبير من شركات الطيران العربية والأجنبية عن تسيير رحلات إلى ومن بيروت، تشهد صالات المطار زيادة في الزحام، بينما تواصل شركة طيران الشرق الأوسط تشغيل رحلات إضافية وتعمل بجهد أكبر لضمان سفر الركاب وتعويض النقص في الحركة الجوية.
شركات الطيران
أدت الهجمات الواسعة التي شنتها إسرائيل على إيران إلى توقف شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة:
شركة طيران إيجه اليونانية: ألغت جميع رحلاتها من وإلى بيروت وعمّان وأربيل حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الحالي.
إيرفلوت: صرحت الشركة الروسية إلغاء رحلاتها بين موسكو وطهران، وجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية.
كيه إل إم: صرحت بأن بعض الرحلات من وإلى وعبر بيروت قد تتأثر. كما نوّهت شركة ترانسافيا إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان وبيروت.
إير إنديا: صرحت الشركة عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات إلى المدن التي أقلعت منها.
طيران الإمارات: أوقفت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم الاثنين 30 يونيو.
فلاي دبي: علقت رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 30 يونيو.
مجموعة الخطوط الجوية الدولية (آي إيه جي): صرحت الخطوط الجوية البريطانية “بريتش إيروايز” أن رحلاتها إلى تل أبيب ستظل معلقة حتى 31 يوليو، وإلى عمّان والبحرين حتى 30 يونيو.
مجموعة لوفتهانزا: ألغت رحلاتها من وإلى عمّان وأربيل وبيروت حتى 20 يونيو، كما ستتجنب المجال الجوي الإيراني والعراقي والإسرائيلي حاليًا.
بيغاسوس: كشفت شركة الطيران التركية عن إلغاء رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو، وإلى العراق والأردن حتى 16 يونيو، وذكرت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.
الخطوط الجوية القطرية: ألغت رحلاتها مؤقتًا من وإلى العراق وإيران وسوريا.
الخطوط الجوية الرومانية (تاروم): صرحت تعليق رحلاتها إلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو.
الخطوط الجوية التركية: ألغت الخطوط الجوية التركية وشركات طيران تركية أخرى رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو.
ويز إير: صرحت الشركة المجرية تعليق عملياتها من وإلى عمّان حتى 15 سبتمبر القادم، مع امتناعها عن التحليق فوق المجال الجوي الإسرائيلي والعراقي والإيراني والسوري حتى إشعار آخر.
تعيش إسرائيل حالة توتر غير مسبوق منذ تأسيسها عام 1948، مع تصعيد ضد إيران أعقبه هجوم صاروخي. فرضت السلطة التنفيذية الإسرائيلية إغلاقًا كاملًا لمجالها الجوي ومطار بن غوريون، مما أثر على حركة الطيران وأجبر نحو 150 ألف إسرائيلي على البقاء عالقين خارج البلاد. صرحت السلطات عن خطة “العودة الآمنة” لإعادة المواطنين، ولكنها تخللتها قيود كثيرة. حلّت أزمات نفسية وسياسية، تعكس هشاشة الوضع الداخلي. يتزايد القلق من استهداف رموز السيادة، مما يدفع بعض الإسرائيليين للتفكير في الهجرة. الوضع يُبرز فشل السلطة التنفيذية في تلبية احتياجات المواطنين وسط تصعيدات الحرب.
القدس المحتلة – تمر إسرائيل بأحد أكثر أوقاتها توتراً منذ تأسيسها عام 1948 بعد نكبة الشعب الفلسطيني، حيث شهدت تصعيداً عسكرياً غير مسبوق ضد إيران، قابلته هجمات صاروخية إيرانية، مما دفع السلطة التنفيذية الإسرائيلية إلى اتخاذ قرار دراماتيكي بالإغلاق الكامل لمجالها الجوي ومطار بن غوريون، مع فرض قيود صارمة على الحركة الجوية والبرية.
لم يكن هذا القرار وليد اللحظة، بل نتيجة أشهر من التخطيط السري والمتواصل، كما ذكرت تقارير إسرائيلية، أبرزها تقرير لصحيفة “غلوبس”، التي كشفت عن عملية “الدرع الجوي” التي تمت قبل دقائق من بدء الهجوم الإسرائيلي.
في نفس الوقت الذي كانت فيه الطائرات الإسرائيلية تشن هجماتها على العمق الإيراني، كانت آلاف الطائرات المدنية تغادر مطار بن غوريون بسرية تامة وبإشراف أمني دقيق، خوفاً من أن يتحول المطار إلى هدف لصواريخ إيرانية بعيدة المدى أو طائرات مسيرة.
مع بدء الإغلاق، تم إجلاء حوالي 10 آلاف مسافر من المطار، وتم نقل الطائرات الإسرائيلية إلى مطارات في أوروبا تحسباً لأي هجوم صاروخي مباشر قد يستهدف البنية التحتية الجوية في إسرائيل.
على الرغم من أن القرار الاستقراري اعتبر “ناجحاً” وفقاً لرؤية السلطات الرسمية، إلا أنه أبرز هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وأثار موجة من القلق والتساؤلات بين الإسرائيليين في الداخل والخارج، خاصة بين أولئك العالقين في الخارج بعد إغلاق النطاق الجغرافي بشكل مفاجئ.
مع استمرار الصواريخ الإيرانية.. مطار بن غوريون مهجور بالكامل بعد توقف حركة الطيران في إسرائيل pic.twitter.com/AM8wjpyoSI
مع توقف حركة الطيران تماماً، وجد أكثر من 150 ألف إسرائيلي أنفسهم عالقين في أماكن مختلفة حول العالم، من بانكوك إلى نيويورك، عاجزين عن العودة في ظل عدم وضوح في المعلومات وقلة الحلول المتاحة.
في مواجهة هذه الأزمة، صرحت وزيرة المواصلات ميري ريغيف، بالتعاون مع وزارة الدفاع والأجهزة الاستقرارية، عن بدء خطة طوارئ تحت عنوان “العودة الآمنة” لإعادة الإسرائيليين العالقين في الخارج من خلال رحلات خاصة من وجهات رئيسية مثل أثينا، ولارنكا، وبانكوك، وروما، ونيويورك.
على الرغم من ترحيب البعض بهذه الخطوة، إلا أن الخطة لا تزال محدودة، حيث تشمل فقط هبوط رحلتين في الساعة، وفي النهار فقط، مع استمرار الإغلاق أمام الإسرائيليين الراغبين في السفر للخارج.
ونوّهت ريغيف بحزم: “لن نسمح بخروج الإسرائيليين في هذه المرحلة، والأولوية هي لإعادة المواطنين من الخارج فقط.. نحن في وضع لا يسمح بالمجازفة بحياة 300 راكب على متن طائرة واحدة قد تتعرض للاستهداف”، كما نقلت عنها القناة 13 الإسرائيلية.
تحوّلت المرافئ الإسرائيلية إلى نقاط مغادرة لرحلات بحرية خاصة تقل أفرادًا وعائلات إلى قبرص (صحافة إسرائيلية)
طرق بديلة للفرار
في ظل هذه الظروف المعقدة، بدأ عدد من الإسرائيليين يبحثون عن بدائل. فقد تحولت موانئ مثل مارينا هرتسليا إلى نقاط انطلاق بحرية، واكتظت بالعائلات التي تبحث عن وسائل للخروج إلى قبرص. وقال بعضهم لصحيفة هآرتس إنهم “هربوا من الصواريخ”، في مشهد يذكر بأوقات الطوارئ والحروب.
وفقاً لصحيفة هآرتس، استجابت شركة “مانو كروز” للدعوات وحصلت على إعفاء خاص من أوامر قيادة الجبهة الداخلية، لتبدأ بتسيير رحلات بحرية لنقل الإسرائيليين من قبرص إلى البلاد. في حين لا تزال وزارة المواصلات تدرس استخدام سفن إنزال عسكرية لنقل المواطنين رغم التعقيدات التشغيلية التي تواجهها.
كإجراء احترازي، أغلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية عددًا من سفاراتها في الخارج وعلقت الخدمات القنصلية، في إشارة إلى تقديرات بأن المواجهة مع إيران قد تطول وأن المصالح الإسرائيلية حول العالم قد تصبح أهدافًا.
صالة الوصول في مطار بن غوريون خالية بسبب غلق الأجواء وغياب جدول زمني لإعادة فتحها (غيتي)
هشاشة الجبهة الداخلية
لا يتوقف القلق عند حدود التنقل، كما تذكر نوعا ليمونا مراسلة صحيفة هآرتس، فالتقديرات الاستخباراتية التي تدفع نحو الإغلاق الكامل تعكس قلقًا حقيقيًا من استهداف رموز السيادة الوطنية، وأهمها المطار، مما يثير مخاوف متزايدة من أن هذه الأزمة قد تكون نقطة تحول تدفع عشرات الآلاف من الإسرائيليين للتفكير في الهجرة الجماعية، خصوصاً أصحاب الجنسيات المزدوجة.
بينما تؤكد السلطة التنفيذية الإسرائيلية أن الإغلاق مؤقت ويرتبط بالأوضاع الاستقرارية، تضيف الصحفية الإسرائيلية “لكن غياب جدول زمني لإعادة فتح الأجواء، والمنظر القاتم لمطار بن غوريون خالي من الطائرات، يترك انطباعًا بأن الوضع قد يتصاعد أكثر بدلاً من أن ينفرج”.
وأوضحت أن ما يحدث ليس مجرد قرار فني بإغلاق مطار، بل هو تجسيد لأزمة وطنية تتجاوز الاستقرار العسكري إلى الاستقرار النفسي والسياسي، ويظهر مدى هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط التهديدات الإقليمية.
ولفتت إلى أن عمليات الإجلاء، سواء عبر الجو أو البحر، لم تعد مجرد إجراءات إنقاذ تقنية، بل تمثل مؤشرًا على اضطراب واسع في بنية الاستقرار القومي، وقد تعيد تشكيل العلاقة بين الدولة ومواطنيها في الداخل والخارج أثناء الحرب.
في حدث تاريخي غير مسبوق، المرة الأولى التي يغلق فيها مطار بن غوريون حتى إشعار آخر، ونقل كامل الأسطول الجوي لشركة العال الإسرائيلية إلى لارنكا وأثينا.. تفاصيل الخسائر الماليةية عبر الشاشة التفاعلية مع صهيب العصا#الأخبارpic.twitter.com/GJc8DtNEp4
تحت عنوان “الدولة سلبت مواطنيها حق الفرار”، كتب أمير زيف، نائب رئيس تحرير صحيفة “كالكليست”، مقالاً ينتقد قرار السلطات الإسرائيلية بإغلاق مطار بن غوريون والمعابر الجوية، تزامناً مع بدء الهجوم الإسرائيلي على طهران.
يقول زيف، فجأة وبدون سابق إنذار، “فقد الإسرائيليون حقهم الطبيعي في مغادرة البلاد”. لا مفر من التفكير أو اتخاذ القرار، فقط إغلاق كامل للسماء، دون استثناءات أو جدول زمني للفتح. حتى البحر لم يعد خياراً، إلا لمن يمتلك يختاً ويفوز بإذن مسبق.
على الرغم من أن إسرائيل حافظت على تشغيل مطارها في حروب سابقة، بما في ذلك يوم الغفران وحرب الخليج، يشير زيف إلى أنه “هذه المرة أغلقت الأفق تماماً، كما لو أنه لا حق للناس في الهروب أو البحث عن الأمان”. لا حاجة لتجنيد جماعي، لا قتال بري، ومع ذلك طُلب من المواطنين البقاء في منازلهم، وكأنهم جنود بلا أوامر تجنيد.
فشل في حرب البقاء
وأنذر زيف من أن إسرائيل حولت مواطنيها المدنيين إلى أدوات صامتة في آلة الحرب، مدعاين بالبقاء على قيد الحياة فقط، بينما تتساقط الصواريخ الثقيلة وتدمر الأحياء، مُدعاين بالصبر والشكر على التحذيرات من الهجمات الصاروخية الإيرانية.
كما لفت إلى شلل الحياة اليومية، فالمواصلات شبه متوقفة، والمدارس مغلقة، والعيادات خالية، والرعاية الأساسية مفقودة. لا خطة واضحة، ولا استجابة مدنية حقيقية، ويقول: “وكأن الدولة استسلمت لفكرة أن الكابوس هو الوضع الطبيعي”.
وختم بالقول: “نعيش فقداناً مزدوجاً، لا فرار من الحرب، ولا حياة طبيعية تحتها. السلطة التنفيذية تطلب الطاعة والخوف دون توضيح أو أمل. حرية التنقل والسفر والاعتراض الرمزي على واقع الحرب سلبت بهدوء. حتى لو سميت حرب بقاء، فإن تاريخ إسرائيل مليء بسيناريوهات فاشلة، بعضها من توقيع بنيامين نتنياهو، المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، نفسه”.
اتهمت إيران مجموعة السبع بالتحيز لإسرائيل، وأنذرت كل من روسيا والصين من تصعيد الأوضاع. أعربت قطر عن قلقها من الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة، مؤكدة على ضرورة الحل الدبلوماسي. كما دعا القائد الصيني شي جين بينغ لتهدئة النزاع، مأنذراً من تصعيده. في سياق متصل، أعربت موسكو عن استعدادها للوساطة، لكن إسرائيل أبدت تحفظاً. من جانبها، انتقدت دول أوروبية، بما فيها ألمانيا، تصرفات إيران واستعدت لتقديم المساعدة الدبلوماسية عند الحاجة. الملك عبد الله الثاني من الأردن أنذر من تصاعد التوترات بسبب الهجمات الإسرائيلية.
اتهمت طهران اليوم الثلاثاء مجموعة السبع بأنها متحيزة لإسرائيل. وفي الوقت ذاته، أنذرت روسيا والصين من تصاعد الوضع، بينما نددت قطر باستهداف إسرائيل منشآت الطاقة، ونوّه الاتحاد الأوروبي دعمه للحل الدبلوماسي.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة (إكس) بأنه “يجب على مجموعة السبع التخلي عن خطابها الأحادي والعمل على معالجة المصدر الحقيقي للتصعيد: عدوان إسرائيل”.
وأضاف: “إسرائيل شنت حربا غير مبررة ضد إيران مما يعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.. لقد قُتل مئات الأبرياء، ودُمرت مرافقنا السنةة والحكومية ومنازل الناس بشكل وحشي”. وتساءل المتحدث: “هل لدى إيران خيارات أخرى للدفاع عن نفسها أمام هذا الاعتداء الوحشي؟”.
خلال قمة مجموعة السبع في كندا أمس، دعا القادة، بما في ذلك القائد الأميركي دونالد ترامب، إلى “خفض التصعيد”، مؤكدين حق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها”.
جاء في نص الإعلان أن “إيران هي المصدر القائدي لعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة.. لقد نوّهنا بوضوح أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبداً”.
دعوات للتهدئة
في سياق متصل، دعا القائد الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، إلى العمل من أجل تهدئة النزاع بين إيران وإسرائيل “في أقرب وقت”، مؤكداً خلال اجتماع مع القائد الأوزبكي في كازاخستان “يجب على جميع الأطراف بذل الجهود لتخفيف النزاع في أسرع وقت ممكن وتجنب المزيد من التصعيد”.
واتهمت الصين القائد الأميركي دونالد ترامب بـ”إشعال النار”، بعد دعوته سكان طهران إلى “إخلاء المدينة فوراً”.
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوه جياكون في مؤتمر صحفي على تصريح ترامب، بالقول إن “إثارة التوتر وصب الزيت في النار وإطلاق التهديدات وزيادة الضغوط لن تساعد في التهدئة، بل ستعزز النزاع”.
ودعا المتحدث جميع الأطراف المعنية، وخاصة الدول صاحبة النفوذ على إسرائيل، إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ تدابير فورية لتخفيف التوتر ومنع اتساع النزاع.
وفي موسكو، أعرب الكرملين عن استعداده للعب دور الوسيط في النزاع بين إسرائيل وإيران، ولكنه لاحظ أن إسرائيل “تحجم” عن قبول الوساطة الخارجية، بعد أن اقترح القائد فلاديمير بوتين الوساطة.
ولفت الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى “وجود تحفظ من قبل إسرائيل في اللجوء إلى الوساطة والانخراط في مسار سلمي نحو التسوية”.
وأضاف “نحن ندعو الطرفين للمحافظة على أقصى درجات ضبط النفس لتمكينهما بشكل أو بآخر من الالتزام بمسار نحو تسوية سياسية ودبلوماسية”.
في يوم الجمعة، عندما بدأت إسرائيل تنفيذ ضرباتها، صرح بوتين خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه “مستعد للعب دور الوسيط لتجنب تصعيد جديد”، حسب الكرملين.
من جانبه، أعرب القائد الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن “استعداده” لأن يؤدي بوتين دور الوسيط في النزاع، لكن الاتحاد الأوروبي رفض هذا الاقتراح، معتبراً أن روسيا “لا يمكن أن تكون وسيطاً موضوعياً”.
عرض أوروبي
صرح الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أنوار العوني، الاثنين، أن مصداقية روسيا “معدومة” وهي “تنتهك القانون الدولي بشكل مستمر”.
على الصعيد الأوروبي، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الثلاثاء إن القيادة في طهران أصبحت ضعيفة نتيجة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، ومن غير المحتمل أن تستعيد قوتها السابقة.
وذكر في مقابلة مع قناة (فيلت) خلال قمة مجموعة السبع في كندا، “هذا النظام الحاكم ضعيف جداً، ومن المرجح أن لا يستعيد قوته القديمة، مما يجعل مستقبل البلاد غامضاً. علينا الانتظار لنرى ما سيحدث”.
ولفت إلى أن عرض الدعم الدبلوماسي من قبل الأوروبيين، في حال استئناف المحادثات، لا يزال قائماً كما كان قبل الهجمات. وأضاف: “إذا نشأ وضع جديد، ستكون ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة مجدداً لتقديم المساعدة الدبلوماسية، كما كان الأمر حتى يوم الخميس الماضي”.
تنديد وتحذير
عربياً، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري باستهداف إسرائيل منشآت الطاقة، مأنذراً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة، مشدداً على أن الحل الدبلوماسي هو الأساس، وأن الاتصالات مستمرة لتحقيق التهدئة.
كما أضاف المتحدث أن الدول في المنطقة كانت نشطة في دعم جهود الوصول إلى اتفاق لإنهاء النزاع بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن قطر تعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية لاستئناف المفاوضات ووقف التصعيد.
وندد باستهداف حقل بارس للغاز في جزئه الإيراني، معتبراً أن هذه الخطوة غير محسوبة، مأنذراً من تداعيات استهداف منشآت الطاقة في المنطقة.
واعتبر الأنصاري أن هجمات إسرائيل على منشآت الطاقة تصرف غير مسؤول ولا يأخذ في الاعتبار سلامة السنةلين وسلامة المنطقة.
وفي نفس السياق، أنذر الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام المجلس التشريعي الأوروبي في ستراسبوغ من أن “الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدد بتصعيد خطير للتوترات في منطقتي الشرق الأوسط وخارجها”.
وأضاف: “الآن مع توسيع إسرائيل هجماتها لتشمل إيران، لا يمكن معرفة مكان انتهاء حدود هذه المعركة.. هذا يعد تهديداً لكل الشعوب في كل مكان”.
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 2.7% مع تزايد التوترات بين إسرائيل وإيران، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية. القائد الأميركي ترامب دعا لإخلاء إيران، مؤكدًا أنه يسعى لنهاية حقيقية للصراع. رغم أن أوروبا حاليًا تبدو مكتفية، اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال يجعلها عرضة لتقلبات كبيرة. تهديدات مثل إمكانية إغلاق إيران لمضيق هرمز قد تعيق الواردات من قطر. التحليلات تشير إلى تأثير محدود للمواجهة على الأسواق، بينما يراقب التجار خطط الاتحاد الأوروبي لإنهاء اعتمادها على الإمدادات الروسية بحلول 2027. العقود الآجلة ارتفعت إلى 38.85 يورو للميغاوات/ساعة.
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا مع استعداد المتداولين لاحتمالية تصعيد النزاع بين إسرائيل وإيران، مما يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وزادت العقود الآجلة القياسية بنسبة 2.7% بعد تداولات متقلبة في الجلسة السابقة، حيث دعا القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى إخلاء طهران، مشيرًا لاحقًا إلى أنه لم يتواصل مع إيران لإجراء محادثات سلام. ومع استمرار الهجمات المتبادلة، نوّه ترامب أنه يسعى إلى “إنهاء حقيقي وليس مجرد وقف إطلاق نار” للصراع.
احتياجات مرتقبة
وفقًا لتقارير بلومبيرغ، فإن أوروبا تبدو حاليًا مكتفية، ولكن اعتمادها الكبير على التدفقات العالمية من الغاز الطبيعي المسال يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة عندما تُشكل الأوضاع الجيوسياسية مخاطر على تجارة الطاقة العالمية.
تحتاج القارة إلى زيادة الوقود في الأشهر القادمة لتجديد مخزوناتها من الغاز، حيث انخفضت إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاث سنوات هذا الشتاء.
ويعتبر إحدى التهديدات القائدية هو قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز في حال تصاعد النزاع، مما قد يعيق وصول شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر مُصدّري الغاز الطبيعي المسال، كما أن المضيق يعد طريقًا رئيسيًا لإمدادات النفط من المنطقة.
بينما نوّهت قطر أن حركة الملاحة في المنطقة لا تزال طبيعية، يبقى التجار متابعين عن كثب لأي تغييرات في حركة ناقلات النفط.
ووفقًا لفريدريك ويتزمان، وسامانثا دارت، المحللين في مجموعة غولدمان ساكس، فإن تأثير المواجهة على أسواق الغاز العالمية كان محدودًا حتى الآن، وقد سمحت الواردات المحدودة من الصين بتوفير المزيد من الوقود لمشترين آخرين مثل مصر، التي تسعى بسرعة للعثور على موردين بديلين بعد أن خفضت إسرائيل صادراتها، حسبما نقلته بلومبيرغ.
من جهة أخرى، يراقب التجار الخطط المستقبلية للاتحاد الأوروبي لإنهاء الاعتماد على الإمدادات الروسية بشكل تدريجي بحلول نهاية عام 2027، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل حاليًا حوالي 13% من واردات المنطقة.
من المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية عن مقترحاتها التفصيلية بشأن حظر التدفقات.
وقد ارتفعت العقود الآجلة الهولندية للشهر الأول، المعيار الأوروبي للغاز، بنسبة 2.5% لتصل إلى 38.85 يورو (44.90 دولارا) لكل ميغاوات/ساعة في أحدث تعاملات، وذكرت فلورنس شميت، خبيرة استراتيجية الطاقة في رابوبانك، أن الأسعار قد تتجاوز نطاقها الحالي في حال حدوث أي انقطاعات في الإمدادات من قطر.
تتزايد المخاوف من تصاعد صراع إسرائيل وإيران وتأثيره على أسواق النفط، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 8.11% بعد هجوم إسرائيل على مواقع إيرانية. وردت إيران بإطلاق صواريخ، مما أسفر عن مقتل العشرات. أنذر ترامب إيران من أن الهجمات ستكون أشد، بينما أثر المواجهة على الأسواق المالية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم وقدمت شركات الطيران إلغاءات رحلات بسبب القتال. المحللون يتوقعون أن يؤدي استمرار النزاع إلى تأثير سلبي على المالية العالمي وزيادة ارتفاع الأسعار، خاصة على الدول المستوردة للنفط، في ظل قدرة البنوك المركزية المحدودة على التحكم في ارتفاع الأسعار.
مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وإيران، تزداد المخاوف من امتداد النزاع إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم.
شهدت أسواق الأسهم بداية مضطربة بعد الهجوم المفاجئ الذي نفذته إسرائيل يوم الجمعة الماضية، لكنها استقرت منذ ذلك الحين.
اقرأ أيضًا
قائمة من 2 عنصر
قائمة 1 من 2
الذهب يتجاوز اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي
قائمة 2 من 2
أوبك تتوقع استقرار المالية العالمي في النصف الثاني من 2025
نهاية القائمة
بعد يوم واحد من مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين وتعرض بعض المواقع النووية للضرر، استهدفت إسرائيل القطاع النفطي الإيراني يوم السبت الماضي. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه نشب حريق في حقل غاز بارس الجنوبي، وأفادت السلطات الإيرانية بأن أكثر من 220 شخصًا لقوا حتفهم في الهجمات الإسرائيلية، منهم ما لا يقل عن 70 امرأة وطفل.
ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، اخترق بعضها الدفاعات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل.
تحذير
على منصة “تروث سوشيال”، أنذر القائد الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن “الهجمات المُعدة مسبقًا” ستكون أشد، مشددًا على أهمية الوصول إلى اتفاق حول برنامجها النووي قبل فوات الأوان.
بينما يتصاعد التوتر بين أقوى جيشين في الشرق الأوسط نحو حرب شاملة، يظهر تأثير ذلك على الأسواق المالية وقطاع الطيران، حيث يراقب المحللون أسعار النفط، ويتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب.
يمكن أن يؤدي تفجر حرب شاملة إلى تفاقم الأمور بشكل كبير، وفقًا لتحذيرات الخبراء.
وفي تقرير نشره موقع الجزيرة الإنجليزي (الجزيرة دوت كوم)، تم تسليط الضوء على تأثير المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي.
ما الذي حدث لأسعار النفط؟
سعر برميل خام برنت شهد ارتفاعًا بنسبة 2.38% في أحدث التعاملات، ليصل إلى 74.99 دولارًا للبرميل، بزيادة تدنو من 8.11% مقارنةً بيوم الخميس الماضي، قبل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ.
يمر جزء كبير من نفط العالم وسلع رئيسية أخرى مثل الغاز الطبيعي عبر ممرات بحرية مكتظة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز.
إعلان
المضيق، الذي يفصل إيران عن دول الخليج، يربط بحر العرب بالمحيط الهندي، ويُعتبر ممرًا لثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، أو حوالي 21 مليون برميل يوميًا.
عند أضيق نقطة له، يبلغ عرضه 33 كيلومترًا، مما يجعل ممرات الشحن أشد ضيقًا وعرضة للهجمات.
أعاد المواجهة بين إسرائيل وإيران طرح التساؤل القديم حول ما إذا كان بإمكان طهران إغلاق هذا الممر البحري، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.
نقلت شبكة الأخبار الإيرانية (إيرين) عن النائب المحافظ إسماعيل كوثري أن طهران تفكر في إغلاق المضيق مع تصاعد التوترات مع إسرائيل.
وفقًا لمصرف غولدمان ساكس، فإن أسوأ السيناريوهات قد يتضمن حصارًا في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
ومع ذلك، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لم تُغلق المضيق بالكامل، رغم استهداف الدولتين للسفن التجارية في الخليج.
كما أن محاولة إغلاق المضيق قد تؤثر على صادرات إيران نفسها، خاصةً إلى الصين، مما يحرمها من إيرادات كبيرة.
وقال المحلل الماليةي في شركة “تي إس لومبارد” حمزة القعود إن “عواقب إغلاق المضيق ستكون وخيمة على طهران أيضا”.
هل تأثرت معدلات ارتفاع الأسعار العالمية؟
عندما ترتفع أسعار النفط، تزداد تكاليف الإنتاج، مما يؤثر في النهاية على المستهلكين، خاصةً في السلع الكثيفة استهلاك الطاقة مثل الغذاء والملابس والمواد الكيميائية.
وقد تواجه الدول المستوردة للنفط حول العالم تضخمًا أعلى ونموًا اقتصاديًا أبطأ إذا استمر النزاع.
وأنذر المحللون من أن البنوك المركزية ستجد صعوبة أكبر في التحكم في الأسعار المتزايدة.
قال حمزة القعود لموقع الجزيرة الإنجليزي إن “البنوك المركزية في مجموعة السبع تسير حاليًا في مسار خفض أسعار الفائدة، لذا ستشعر بالقلق من صدمة محتملة في أسعار الطاقة”.
كان بنك إنجلترا قد خفض مؤخرًا سعر الفائدة الأساسي في بريطانيا إلى 4.25%، بينما الامتناع عن خفض الفائدة في الاحتياطي الاتحادي الأميركي يعود إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.
استجابة الأسواق
تأثرت مؤشرات الأسهم الأميركية سلبًا يوم الجمعة الماضية حيث تراجع ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 1.1% و1.3% على التوالي.
وتراجعت الأسهم الأوروبية أيضًا بعد أنباء الهجمات الإسرائيلية، حيث انخفض مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بأكثر من 1.1%، في حين أنهى مؤشر فوتسي البريطاني الإسبوع بانخفاض قدره 0.5%.
ومع ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات البريطانية مثل “بي إيه إي سيستمز” بحوالي 3% في ظل المخاوف من تصاعد التوترات.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل لوكهيد ونورثورب غرومان وآر تي إكس.
وقال حمزة القعود: “يبدو أن الأسواق تتوقع أن يظل المواجهة محدوداً نسبياً، والأهم من ذلك أن إيران لم تهاجم أي أصول عسكرية أميركية في المنطقة”.
قطاع الطيران
أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها أو ألغتها في الشرق الأوسط، كما أغلقت بعض الدول مجالها الجوي، وهذه قائمة ببعض الرحلات المؤجلة أو المعاد توجيهها:
شركة طيران إيجه اليونانية
ألغت الشركة جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى يوم 12 يوليو/تموز المقبل، بالإضافة إلى جميع رحلاتها من بيروت وعمّان وأربيل وإليها حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الجاري.
إعلان
إير بالتيك
ذكرت شركة الطيران من لاتفيا أنها ألغت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران الحالي.
إيرفلوت
أفادت الشركة الروسية بأنها ألغت رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.
إير يوروبا
صرحت شركة الطيران الإسبانية إير يوروبا عن إلغاء رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل.
إير فرانس – كيه إل إم
صرحت إير فرانس أنها علقت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.
كما أفادت “كيه إل إم” أنها ألغت جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى الأول من يوليو/تموز المقبل، مشيرة إلى أن بعض الرحلات من وإلى بيروت قد تتعطل.
شركة ترانسافيا
ذكرت شركة ترانسافيا أنها ألقترحلاتها نحو تل أبيب وعمّان وبيروت حتى يونيو/حزيران الحالي.
إير إنديا
صرحت شركة إير إنديا عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات الجوية إلى المدن التي أقلعت منها.
أركيا
أفادت شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” بأنها ألغت جميع رحلاتها حتى 21 يونيو/حزيران الحالي.
بلوبيرد إيرويز
صرحت بلوبيرد إيرويز اليونانية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها من 13 إلى 21 يونيو/حزيران الحالي، وأوقفت الحجز للرحلات بين 22 و30 يونيو/حزيران الجاري لحين اتضاح الوضع الاستقراري.
دلتا إيرلاينز
أفادت شركة الطيران الأميركية دلتا إيرلاينز عبر موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/حزيران الحالي إلى 31 أغسطس/آب المقبل.
شركة طيران إلعال الإسرائيلية
صرحت شركة طيران إلعال الإسرائيلية إلغاء جدول رحلاتها بالكامل لشركتي إلعال وسوندور حتى يوم الخميس 19 يونيو/حزيران الحالي.
إسرائيل إير
أفادت شركة الطيران الإسرائيلية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/حزيران الحالي.
الاتحاد للطيران
صرحت الاتحاد للطيران أنها ألغت رحلاتها بين أبو ظبي وتل أبيب حتى 22 يونيو/حزيران الحالي.
طيران الإمارات
لفتت الشركة إلى أنها علقت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/حزيران الجاري، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.
فلاي دبي
صرحت فلاي دبي تعليق رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو/حزيران، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 20 يونيو/حزيران الحالي.
إيتا إيروايز
قررت شركة الطيران الإيطالية مد فترة تعليق الرحلات الجوية من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل بما في ذلك رحلتان يوم الأول من أغسطس/آب القادم.
مجموعة لوفتهانزا
صرحت لوفتهانزا تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز المقبل، ومن عمّان وأربيل وبيروت وإليها حتى 20 يونيو/حزيران الحالي، ونوّهت أنها ستتفادى أيضًا الأجواء الإيرانية والعراقية والإسرائيلية في الوقت الحالي.
بيغاسوس
صرحت الخطوط الجوية التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران الحالي، ورحلاتها إلى العراق والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، ونوّهت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.
الخطوط الجوية القطرية
صرحت الخطوط الجوية القطرية أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.
رايان إير
ألغت أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.
الخطوط الجوية الرومانية (تاروم)
صرحت الشركة تجميد كافة رحلاتها التجارية من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران، وإلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.
الخطوط الجوية التركية
قال وزير النقل التركي إن الخطوط الجوية التركية وشركات الطيران التركية الأخرى ألغت رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري.
يونايتد إيرلاينز
أفادت الشركة الأميركية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/حزيران الحالي والأول من أغسطس/آب المقبل.
إعلان
ويز إير
صرحت الشركة تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.
تشهد العلاقات الإيرانية الإسرائيلية تصعيدًا قويًا، حيث تتبادل الدولتان الضربات لليوم الخامس على التوالي. إيران ترفض أي مباحثات وسط الضغوط الإسرائيلية وتؤكد الحاجة إلى الرد على الهجمات. المرشد علي خامنئي يأنذر من تداعيات قاسية على إسرائيل. تتبنى طهران مبدأ “المباغتة العسكرية” كاستراتيجية لمواجهة الاعتداءات، وتؤكد أن أي توقف للقتال سيتطلب مزيدًا من القوة للأسرة الدولية لدعمها. يشهد سوق النفط تذبذبات نتيجة المواجهةات، مع توقعات بارتفاع الأسعار، وسط قدرة طهران على تعطيل الإمدادات النفطية.
مراسلو الجزيرة نت
طهران- مع تصاعد التوترات المستمرة بين تل أبيب وطهران لليوم الخامس، تتزايد الدعوات من الدول الإقليمية والدولية للحد من التصعيد وإقرار آليات للحوار تمهيداً لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد أبلغت إيران الوسطاء بأنها غير مستعدة للمفاوضات في ظل الضغط الهجومي الإسرائيلي المتواصل.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنه “لن تكون هناك مفاوضات جدية حتى تكتمل إيران ردودها على الهجمات الاستباقية الإسرائيلية”. هذا الموقف يشير إلى إصرار طهران على استيفاء حقها في رد قوي ومؤثر قبل السماح بأي وساطات.
يدرس المراقبون في طهران مواقف المرشد الأعلى علي خامنئي لفهم توجهات الجمهورية الإسلامية، خاصة في سياستها الخارجية. وقد أنذر خامنئي إسرائيل من “عواقب وخيمة” نتيجة هجماتها، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستجعل الكيان الصهيوني في وضع صعب للغاية.
موقف رسمي
في تعليقه على الهجوم الإسرائيلي على إيران، نوّه خامنئي للشعب الإيراني أنه “لن يتهاون في الرد”، مشدداً في خطاب متزامن مع بدء القصف الصاروخي أن “الكيان الصهيوني لن يفلت من عواقب هذه الجريمة”.
رغم تكرار تصريحاته بأن “نحن لا نبحث عن الحرب بل نسعى للسلام”، يبدو أن هذا لا يمنع مستشار القائد الإيراني مسعود بزشكيان من تناول المقولة اللاتينية الشهيرة “إذا أردت السلام، استعد للحرب” مع تصاعد الهجمات على طهران خلال المفاوضات مع الجانب الأميركي.
وقد أفادت صحيفة “إيران” الحكومية أن مستشار الأبعاد السياسية مهدي سنائي صرح بأنه “في اللحظة التي كانت فيها المفاوضات النووية تسير نحو وضوح، اعتدى الكيان الإسرائيلي على بلادنا، مما يعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، وهو بمثابة اعتداء على الدبلوماسية”، مضيفاً أن أي استئناف للمفاوضات يتطلب مواجهة قوية ضد المعتدي.
علي الصعيد العسكري، لفت الحرس الثوري الإيراني أن عملية “الوعد الصادق 3” تمثل بداية “الانتقام الوطني” من إسرائيل، مأنذراً إياها بأن “عصر الجرائم بلا عقاب قد انتهى”، مع التأكيد على تصاعد العمليات العسكرية الإيرانية استناداً إلى “حق الرد المشروع”.
المباغتة العسكرية
لتأكيد حقها في الرد على العدوان الإسرائيلي، اعتبر حشمت الله فلاحت بيشه، القائد الأسبق للجنة الاستقرار القومي والإستراتيجية الخارجية في المجلس التشريعي الإيراني، أن الكيان الإسرائيلي يعد “معتدياً” بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مما يستوجب عليه تعويض كامل عن الأضرار وتلقي إدانة دولية، وهذا ما يبرر لتكاليف طهران إزاء انتهاكاته المتكررة.
في مقال له بصحيفة “آرمان ملي” تحت عنوان “الرد على الاعتداء”، يتناول فلاحت بيشه مبدأ “المباغتة العسكرية” كوسيلة لتحقيق نجاح سريع في الحروب التي شنتها إسرائيل على جيرانها منذ حرب 1967 حتى العدوان الأخير على حزب الله. ويؤكد أن فعالية هذا التكتيك تتآكل مع مرور الوقت.
يعتقد الكاتب أن الضربات الصاروخية الإيرانية قد ألحقت “خسائر غير مسبوقة” في وضع إسرائيل الإقليمي، ويرى أن استمرار التصعيد سيعزز من قدرة الردع الإيراني، مع زيادة فعالية الضربات “إيلاماً وحسماً” في إطار معركة طويلة الأمد.
<pفي هذا السياق، انتقدت افتتاحية صحيفة "سياست روز" الحديث الأوروبي حول ضرورة وقف إطلاق النار بطريقة دبلوماسية "على أنه نفاق" يهدف لمنح المعتدي فرصة لإعادة تنظيم صفوفه بعد تلقيه رداً مؤلماً غير متوقع، متسائلة عن سبب تقاعس القوى الغربية في التحرك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بينما تستمر إسرائيل في الهيمنة.
إضافة إلى ذلك، تسعى طهران من خلال ضرباتها الصاروخية إلى ترسيخ نظرية “الردع المتبادل” وتغيير الصورة المتجذرة في أذهان الرأي السنة العالمي عن “إسرائيل التي لا تُقهر”، كما أن “الدوافع العقائدية” للصراع مع الكيان المحتل قد جعلته واجباً دينياً بدلاً من كونه نزاعاً سياسياً.
أسعار البترول
من غير المرجح أن تتجه إيران نحو المفاوضات لوقف إطلاق النار، خاصة بعد أن حققت تحولاً مفاجئاً في ميزان القوة العسكرية، يتمثل في تراجع أسهم شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية بعد إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية لأربع مقاتلات شبح إف-35.
وفي نفس السياق، نوّهت صحيفة “سياست روز” أن التصعيد الأخير يعكس تحسناً نوعياً في منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك منظومة “باور-373” التي جعلت أجواء الجمهورية الإسلامية “ساحة صيد” للمقاتلات المعادية، متجاوزة عقوداً من الهيمنة الغربية على التقنية العسكرية.
تواجه أسواق الذهب العالمية انخفاضاً ملحوظاً في ظل التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وهو ما يعتقد المراقبون الإيرانيون أنه يشير إلى توجه كبار المستثمرين لتحويل أصولهم من الذهب إلى شراء النفط، استعداداً لموجة ارتفاع محتملة قد ترفع أسعار النفط الخام إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
ويؤكد الناشط الماليةي آرش إيراني في تحليل نشره على قناته بموقع تليغرام أن إيران تتمتع بوسيلة ضغط قوية من خلال قدرتها على تعطيل إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى صدمة شبيهة بأزمة 2008 التي شهدت قفزاً بأسعار الخام من 70 إلى 147 دولاراً، مما يفتح المجال أمام القوى العالمية الكبرى للضغط على تل أبيب لحماية اقتصاداتها من الانهيار.