الوسم: آلاف

  • جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا

    جاكوبين: الخوف من الإسلام أجبر آلاف المسلمين على مغادرة فرنسا


    سلط تقرير لمجلة “جاكوبين” الضوء على تزايد الإسلاموفوبيا في فرنسا وتأثيراتها على الجالية المسلمة. يشير التقرير إلى كتاب “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، الذي يوضح كيف أدت مشاعر العداء إلى هجرة نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم ذوي مؤهلات عالية، إلى دول متعددة الثقافات. سجل أول ربع من 2025 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، بزيادة 70% عن السنة السابق. يتحدث المسلمون المهاجرون عن تجاربهم مع التمييز والإيذاء، مشيرين إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي يسهم في تأجيج العداء، فيما اتهم التقرير القادة السياسيين بتفاقم هذه الظاهرة.

    سلطت دراسة حديثة لمجلة “جاكوبين” الأميركية الضوء على زيادة ظاهرة الإسلاموفوبيا في فرنسا، والتداعيات الخطيرة التي تترتب على الجالية المسلمة في البلاد.

    استندت الدراسة إلى نتائج مذكورة في كتاب بعنوان “فرنسا تحبها ولكنك تغادرها”، من تأليف ثلاثة كتّاب هم أوليفييه إستيف وأليس بيكار وجوليان تالبان، والذي يكشف عن تصاعد العداء ضد المسلمين، مما دفع العديد من المسلمين الفرنسيين إلى الهجرة.

    يُقدّر الكتاب أن نحو 200 ألف مسلم فرنسي، معظمهم يحملون مؤهلات عالية، قد غادروا البلاد إلى دول متعدّدة الثقافات مثل بريطانيا وكندا.

    وترجع زيادة الهجرة هذه إلى مجموعة من التمييز المتفشي، وجرائم الكراهية والإسلاموفوبيا، والانحياز المنهجي في الحياة السنةة.

    أفاد المؤلفون بأن الربع الأول من عام 2025 شهد وحده 79 جريمة كراهية ضد المسلمين، ما يمثل زيادة بنسبة 70% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية.

    تشمل هذه الجرائم حادثة مروعة في أبريل/نيسان الماضي، حيث قُتل المهاجر المالي أبو بكر سيسيه طعناً داخل مسجد في جنوب فرنسا.

    وفي مايو/أيار، ظهرت ملصقات في مدينة أورليان تحمل عبارة “منطقة محظورة على المسلمين”، تبرز صوراً لنساء محجبات وأشخاص يؤدون الصلاة، ووُضعت عليها علامة ممنوع، مما يعكس حجم العداء المتزايد.

    وتم ربط هذه الأفعال بشخص ينتمي لتيار نازي جديد وهو حالياً في السجن، مما يدل على تزايد الخطر على المسلمين في فرنسا.

    لفتت المجلة إلى أن خبراء يرون أن قرار الهجرة بالنسبة لكثير من المسلمين الفرنسيين “ليس نتيجة حوادث فردية، بل هو نتاج تراكمي للتمييز والعنصرية المستمرة”.

    شارك العديد من المسلمين الذين تمت مقابلتهم في الكتاب تجارب مؤلمة، تتضمن “التحرش والتنمر والتمييز المؤسسي”.

    ووفقًا لتقرير المجلة، فإن استبيانًا شمل المهاجرين أظهر أن حوالي ثلاثة أرباعهم غادروا فرنسا هربًا من العنصرية والتمييز، في حين عبّر 64% منهم عن رغبتهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

    كما لفت كثيرون إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والخطاب السياسي السائد يساهمان في تفاقم الوضع عبر برامج ومحتويات تثير الجدل حول ممارسات إسلامية مثل ارتداء الحجاب.

    واتهم التقرير بعض القادة السياسيين الفرنسيين بتفاقم الإسلاموفوبيا، حيث قامت حكومة إيمانويل ماكرون بحل منظمات مناهضة للإسلاموفوبيا، وسنت سياسات تستهدف المسلمين بحجة محاربة “الانعزالية الاجتماعية”.


    رابط المصدر

  • آلاف الأفغان يكافحون من أجل البقاء في الولايات المتحدة بعد إنهاء “الحماية”


    تسود حالة من القلق بين اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة مع قرب تفعيل قرار إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة” في 14 يوليو، الذي يسمح لهم بالإقامة والعمل، مما يؤثر على أكثر من 14 ألف أفغاني. تبرر وزارة الاستقرار الداخلي القرار بتحسن الوضع الاستقراري في أفغانستان، مما أدى لمدعاات بإعادة التوطين أو اللجوء. يواجه من يفقدون الحماية وضعاً قانونياً معقداً، مما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين. وقد رفعت منظمة “كازا” دعوى قضائية ضد القرار. يشير الناشطون إلى أن العودة إلى أفغانستان ستكون محفوفة بالمخاطر في ظل الأوضاع الماليةية والاستقرارية المتدهورة.

    واشنطن ـ يعيش آلاف اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة حالة من القلق والترقب مع اقتراب موعد إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة”، الذي كان يوفر لهم الفرصة للإقامة والعمل في أميركا، في ظل صعوبة العودة إلى وطنهم.

    وفقاً لقرار وزارة الاستقرار الداخلي، فإن العمل بهذا البرنامج سيتوقف بدءاً من 14 يوليو/تموز، مما يعني أن أكثر من 14 ألف أفغاني فقدوا تلك الحماية منذ 20 مايو/أيار الماضي، وهي الإستراتيجية التي أقرها القائد الأميركي السابق جو بايدن استجابة لتدهور الوضع الاستقراري بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021.

    وقد بررت الوزارة قرارها بناءً على تقييم جديد للوضع في أفغانستان، الذي خلص إلى “انخفاض حدة المواجهة بين دعاان وتنظيم الدولة الإسلامية، وتراجع طفيف في الاحتياجات الإنسانية، وزيادة بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي”، معتبرة أن هذه المؤشرات غير كافية لاستمرار الحماية المؤقتة للأفغان في أميركا.

    للتخفيف من أثر القرار، نوّهت الوزارة أنه بإمكان أي أفغاني يواجه خطر الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي، كما يمكن للمستفيدين من الحماية المؤقتة طلب مساعدات مالية لإعادة التوطين في بلد ثالث.

    يمكن لأي أفغاني يخشى الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي (غيتي)

    تشديد سياسات الهجرة

    ويأتي هذا القرار في إطار سياسة أوسع لإدارة القائد ترامب لتشديد قوانين الهجرة، والتي شملت إلغاء برامج إنسانية عدة كانت تستفيد منها مئات الآلاف من الأشخاص من بلدان مثل فنزويلا وأوكرانيا وكوبا وهايتي ونيكاراغوا بسبب الأزمات فيها.

    رداً على القرار، قامت منظمة “كازا” (CASA, Inc)، وهي هيئة غير ربحية تمثل المواطنونات المهاجرة، برفع دعوى قضائية ضد وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نويم، تتحدى فيها قانونية القرار، مأنذرة من الآثار السلبية المحتملة على الأفغان، خاصة الذين كان لهم دور في العمليات الأميركية في أفغانستان أو في الحياة المدنية.

    رغم أن وزارة الخارجية الأفغانية رحبت بتقييم السلطة التنفيذية الأميركية واعتبرته “خطوة إيجابية تعكس إدراكاً للحقائق الراهنة”، فإن منظمات دولية معنية بشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان تؤكد أن أفغانستان لا تزال تعاني من حالة عدم الاستقرار وأزمة إنسانية عميقة.

    وتم تأسيس برنامج الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة عام 1990، بهدف السماح لمواطني الدول التي تواجه نزاعات مسلحة أو كوارث بيئية أو ظروف استثنائية بالإقامة والعمل في أميركا، والسماح في بعض الحالات بالسفر خارج البلاد.

    ويُعتبر اللاجئون الأفغان المستفيدون من هذا البرنامج من الفئات الأكثر ضعفاً وسط نحو 100 ألف أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة، معظمهم عبر عملية “الترحيب بالحلفاء” التي تمت بعد استحواذ دعاان على كابل.

    أوضاع قانونية معقدة

    من بينهم، حصل بعضهم على تأشيرات الهجرة الخاصة التي مكنتهم من الإقامة الدائمة (غرين كارد)، بينما يتمتع آخرون بوضع لاجئ رسمي، كما يستفيد بعضهم من الحماية الإنسانية الممنوحة بشكل فردي.

    كان آلاف الأفغان في صدد إنهاء إجراءات اللجوء أو الحماية الإنسانية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، لكن القائد ترامب قرر تعليق جميع تلك الإجراءات بموجب أمر تنفيذي أصدره بعد أيام من استلامه للسلطة في 21 يناير/كانون الثاني.

    وفقاً لمصادر في منظمات المواطنون المدني التي تقدم الدعم القانوني والاجتماعي للجالية الأفغانية، بدأ بعض المستفيدين من الحماية المؤقتة يتلقون إشعارات رسمية تدعاهم بمغادرة الأراضي الأميركية قبل منتصف يوليو/تموز القادم.

    هلع لدى مَن سيفقد الحماية القانونية (غيتي)

    وضع معقد<path d="M8 6.75C5.10051 6.75 2.75 9.10051 2.75 12C2.75 14.8995 5.10051 17.25 8 17.25H9C9.41421 17.25 9.75 17

    واشنطن ـ يعيش آلاف اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة حالة من القلق والترقب مع اقتراب موعد إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة”، الذي كان يوفر لهم الفرصة للإقامة والعمل في أميركا، نظرًا لصعوبة العودة إلى وطنهم.

    وفقاً لقرار وزارة الاستقرار الداخلي، فإن العمل بهذا البرنامج سيتوقف بدءاً من 14 يوليو/تموز، مما يعني أن أكثر من 14 ألف أفغاني فقدوا تلك الحماية منذ 20 مايو/أيار الماضي، وهي الإستراتيجية التي أقرها القائد الأميركي السابق جو بايدن استجابة لتدهور الوضع الاستقراري بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021.

    وقد بررت الوزارة قرارها استناداً إلى تقييم جديد للوضع في أفغانستان، الذي خلص إلى “انخفاض حدة المواجهة بين دعاان وتنظيم الدولة الإسلامية، وتراجع طفيف في الاحتياجات الإنسانية، وزيادة بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي”، معتبرة أن هذه المؤشرات غير كافية لاستمرار الحماية المؤقتة للأفغان في أميركا.

    للتخفيف من أثر القرار، نوّهت الوزارة أنه بإمكان أي أفغاني يواجه خطر الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي، كما يمكن للمستفيدين من الحماية المؤقتة طلب مساعدات مالية لإعادة التوطين في بلد ثالث.

    يمكن لأي أفغاني يخشى الاضطهاد التقدم بطلب لجوء رسمي (غيتي)

    تشديد سياسات الهجرة

    هذا القرار هو جزء من محاولة أكبر من إدارة القائد ترامب لتشديد سياسات الهجرة، والتي شملت أيضاً إلغاء برامج إنسانية أخرى كانت تستفيد منها مئات الآلاف من الأشخاص من بلدان مثل فنزويلا وأوكرانيا وكوبا وهايتي ونيكاراغوا بسبب الأزمات فيها.

    رداً على القرار، قامت منظمة “كازا” (CASA, Inc)، التي تمثل المواطنونات المهاجرة، برفع دعوى قضائية ضد وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نويم، تتحدى فيها قانونية القرار، مأنذرة من العواقب المحتملة على الأفغان، وخاصة الذين كانوا في صلة مباشرة مع العمليات الأميركية في أفغانستان أو في الحياة المدنية.

    بينما رحبت وزارة الخارجية الأفغانية بتقييم السلطة التنفيذية الأميركية ووصفته بأنه “خطوة إيجابية تعكس إدراكاً للحقائق الراهنة”، تؤكد منظمات دولية معنية باللاجئين وحقوق الإنسان أن أفغانستان لا تزال تعاني من عدم الاستقرار وأزمة إنسانية خانقة.

    تم تأسيس برنامج الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة عام 1990 لتمكين مواطني الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث بيئية من الإقامة والعمل داخل الأراضي الأميركية، وبعض الحالات تسمح بالسفر خارج البلاد.

    الأفغان المستفيدون من هذا البرنامج هم من الفئات الأكثر ضعفاً، حيث يشمل حوالي 100 ألف أفغاني وصلوا إلى الولايات المتحدة، معظمهم عبر عملية “الترحيب بالحلفاء” التي تمت بعد استيلاء دعاان على كابل.

    أوضاع قانونية معقدة

    من بين هؤلاء، حصل بعضهم على تأشيرات هجرة خاصة مكنتهم من الاستقرار الدائم (غرين كارد)، بينما يتمتع آخرون بوضع لاجئ رسمي، والبعض الآخر يحصل على حماية إنسانية مشروطة تُمنح بشكل فردي.

    كان آلاف الأفغان في مرحلة إنهاء إجراءات اللجوء أو الحماية الإنسانية، لكن القائد ترامب علق جميع هذه الإجراءات بأمر تنفيذي صدر بعد أيام من توليه السلطة في 21 يناير/كانون الثاني.

    أفادت مصادر من منظمات المواطنون المدني التي تقدم الدعم القانوني والاجتماعي للجالية الأفغانية أنه تم إبلاغ بعض المستفيدين من الحماية المؤقتة بمغادرة الولايات المتحدة قبل منتصف يوليو/تموز القادم.

    هلع لدى مَن سيفقد الحماية القانونية (غيتي)

    وضع معقد

    بعد تنفيذ قرار الإلغاء، سيواجه المستفيدون من البرنامج وضعاً قانونياً معقداً، إذ سيفقدون تصاريح العمل ومزايا الإقامة، وستعتبر حالتهم قانونياً كأفراد غير نظاميين، ما لم يتمكنوا من تعديل وضعتهم القانونية عبر آليات أخرى.

    قال شفيق (اسم مستعار)، ناشط أفغاني في المجال الإنساني مقيم في واشنطن، إن حالة من الهلع تُخيم على الذين سيفقدون الحماية، مشيراً إلى ضرورة الإسراع بتقديم طلب لجوء أو أي إجراء قانوني بديل يتيح لهم البقاء في أميركا حتى إشعار آخر.

    وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن تقديم طلب لجوء يمنح المتقدم الحق في البقاء حتى صدور القرار القضائي في طلبه، وهو إجراء قد يستغرق وقتاً طويلاً نظراً لزيادة عدد القضايا المتعلقة بالهجرة في الآونة الأخيرة.

    نوّه شفيق أن الهيئة التي يعمل بها تبذل جهوداً كبيرة لتوفير الدعم القانوني لأولئك الذين تواجههم خطر الترحيل، من خلال التنسيق مع مكاتب محاماة ومتخصصين في قضايا الهجرة.

    بجانب التحركات الفردية، تدعو منظمات مدنية إلى تحرك سياسي منسق للضغط على السلطة التنفيذية الأميركية للوفاء بوعودها تجاه من تعاونوا معها في أفغانستان والعمل على تسوية أوضاعهم القانونية.

    تجري اتصالات أيضًا لإقرار مشروع قانون “تعديل أوضاع الأفغان”، الذي قدمه في عام 2023 مشرعون من الحزبين، وهو يهدف إلى تنظيم أوضاع عشرات الآلاف من الأفغان الذين تم إجلاؤهم بعد سقوط كابل في 15 أغسطس/آب 2021.

    مصير العائدين سيكون متفاوتاً بحسب خلفياتهم العرقية والسياسية (غيتي)

    مخاوف العودة

    فيما يتعلق بتداعيات القرار، قال شفيق إن العودة إلى أفغانستان تثير مخاوف حقيقية، حيث لا يزال الوضع الاستقراري هشا والمالية يعاني من أزمات، مما يجعل العودة “خياراً محفوفاً بالمخاطر”.

    وأضاف أن مصير العائدين سيكون متفاوتاً بناءً على خلفياتهم العرقية والسياسية، متوقعاً أن تكون الأقليات كالأوزبك والهزارة أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالبشتون، الذين يمثلون القاعدة الاجتماعية الأساسية لدعاان.

    ونوّه الناشط المدني عبدول (اسم مستعار) الذي يعمل في منظمة تهتم بإدماج الأفغان في المواطنون الأميركي، أن التحديات التي سيواجهها العائدون كبيرة، خاصة بعد تعودهم على نمط الحياة في أميركا وما يرافق ذلك من حقوق وخدمات.

    وأوضح عبدول، الذي غادر كابل مع عائلته في آخر رحلة رسمية قبل سقوط العاصمة، أن المخاوف الاستقرارية تتصدر قائمة التحديات، خصوصاً لمن غادروا البلاد لأسباب سياسية.

    ولفت إلى أن بعض اللاجئين اندمجوا في المواطنون الأميركي، حيث بدأ أطفالهم الدراسة، مما يجعل العودة تصعب بسبب الفروق الثقافية والمنظومة التعليميةية، خاصة مع القيود المفروضة على تعليم الفتيات في أفغانستان.

    تتركز الجالية الأفغانية في ولايات مثل كاليفورنيا (جنوب غربي البلاد)، وفيرجينيا وميريلاند ونيويورك (الساحل الشرقي)، بالإضافة إلى ولاية تكساس في الجنوب، حيث يعمل كثير منهم في مجالات تجارية وخدمية مثل المطاعم وتطبيقات النقل.


    رابط المصدر

  • تفاقم معاناة آلاف الأسرى وعائلاتهم في اليمن بسبب تعثّر المفاوضات


    لم تتوصل السلطة التنفيذية اليمنية وجماعة الحوثيين إلى اتفاق حول تبادل الأسرى منذ آخر مفاوضات في يوليو 2024، مما زاد من معاناة نحو 20 ألف محتجز. ورغم دعوات الحوثيين للحكومة، تتبادل الأطراف الاتهامات بتعطيل المفاوضات، حيث يُشير مسؤولون إلى أن الحوثيين يستغلون ملف الأسرى لأغراض سياسية. تعاني الأسرى في سجون الحوثيين من ظروف قاسية، بينهم قيادات وسياسيون، مع تزايد حالات التعذيب. تفتقر المنظمات الدولية إلى الضغط الفعال على الطرفين، مما يُبقي هذا الملف معلقًا ويهدد سلامة المعتقلين وحقوقهم الإنسانية.

    صنعاء- مضى حوالي 11 شهراً منذ آخر جولة مفاوضات للتبادل بين السلطة التنفيذية اليمنية وجماعة الحوثيين، دون أي إشارات على بدء مشاورات جديدة بشأن هذا الموضوع، نتيجة استمرار الخلافات بين الطرفين، مما يؤدي إلى تفاقم مأساة ومعاناة آلاف المحتجزين على ذمة النزاع، الذين يُقدّر عددهم بحوالي 20 ألف شخص وفقاً لمصادر حقوقية.

    وكانت العاصمة العمانية مسقط قد استضافت السنة الماضي الجولة الأخيرة لمفاوضات تبادل الأسرى بين السلطة التنفيذية اليمنية والحوثيين، التي استمرت نحو أسبوع وانتهت في 6 يوليو/تموز 2024، بقرار لعقد جولة إضافية بعد شهرين، ولكن لم تُعقد أي مشاورات جديدة حتى الآن.

    يُذكر أن جماعة الحوثي كانت قد وجهت اتهامات متكررة للحكومة اليمنية بممارسة انتهاكات عديدة بحق الأسرى والمعتقلين، بينما نفت الأخيرة هذه الاتهامات.

    وقد أُجريت آخر عملية تبادل بين السلطة التنفيذية والحوثيين في أبريل/نيسان 2023، وشملت حوالي 900 أسير ومعتقل من الجانبين، تحت إشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

    جرت عمليات التبادل السابقة تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة (الصليب الأحمر)

     

    اتهام متبادل

    يتبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن عرقلة مفاوضات الأسرى، ففي 24 مايو/أيار الحالي، صرح عبد القادر المرتضى، رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى -التابعة للحوثيين- عن فشل أي تحرك في هذا الملف.

    ونشر المرتضى بيانًا صحفيًا اطلع عليه الجزيرة نت، حيث قال “منذ حوالي عام واصلنا إرسال الوسطاء المحليين إلى مأرب، التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية المعترف بها دوليًا، ونتابع مكتب المبعوث الأممي لمحاولة تحريك ملف الأسرى”.

    ولفت إلى أن كل الجهود لتحريك القضية باءت بالفشل نتيجة تعنت الطرف الآخر، في إشارة إلى السلطة التنفيذية اليمنية. ونوّه أن “تعطيل ملف الأسرى بهذه الطريقة يُعتبر تلاعبًا بمعاناتهم، وسقوطًا أخلاقيًا غير مقبول”.

    من جانبها، حمّلت السلطة التنفيذية اليمنية الحوثيين مسؤولية تأخر ملف الأسرى والمعتقلين، مشيرة إلى أن الآلاف منهم يعيشون تحت ظروف قاسية في سجون الجماعة.

    وفي تصريح للجزيرة نت، قال ماجد فضائل، المتحدث باسم السلطة التنفيذية اليمنية في فريق مشاورات الأسرى، إن “المفاوضات تعطلت بسبب تعنت الحوثيين ورفضهم الالتزام بمبدأ التبادل “الكل مقابل الكل”، بالإضافة لاستغلال الملف كورقة ضغط سياسية وأمنية، وتعطيل متكرر للإجراءات المتفق عليها”.

    وأوضح فضائل، وهو عضو في الفريق المفاوض ووكيل وزارة حقوق الإنسان، أن السبب القائدي في توقف ملف الأسرى هو “رفض الحوثيين الكشف عن مصير المخفيين قسراً، أو السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، خصوصًا السياسي البارز في حزب الإصلاح الإسلامي محمد قحطان المفقود لدى الحوثيين منذ عام 2015، الذي يشكل العقبة الفعلية حاليًا في هذا الملف”.

    فضائل: ملف المعتقلين سيظل رهينة الابتزاز السياسي والإعلامي ما لم يكن هناك ضغوط (الجزيرة)

    ظروف الأسرى

    نوّه المتحدث باسم السلطة التنفيذية أن المعتقلين في سجون الحوثيين يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية، ويتعرضون لأصناف متعددة من التعذيب، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي والإخفاء القسري وسوء المعاملة، بالإضافة إلى حرمانهم من الزيارات والرعاية الصحية، حيث يُعتقد أن أكثر من 350 مختطفًا وأسيرًا فارقوا الحياة بسبب التعذيب.

    ولفت إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين يتغير بشكل مستمر، ولكن ما زال هناك آلاف لا يزالون قيد الاحتجاز في سجون الحوثيين، بينهم قيادات مجتمعية وموظفون في منظمات دولية وصحفيون وسياسيون، بالإضافة إلى فئات أخرى من المحتجزين.

    وبشأن مستقبل هذا الملف، يرى المسؤول اليمني أنه في حال عدم وجود ضغوط دولية وإقليمية حقيقية وتغيير في آلية التفاوض لضمان التزام الأطراف بإزالة المخفيين والسماح بزيارات والتواصل بين الضحايا وعائلاتهم، فسيبقى الملف عرضة للاحتجاز السياسي والإعلامي والتجاذبات السلبية.

    وتتوالى تحذيرات منظمات حقوقية وإنسانية بشأن الأوضاع المأساوية للمختطفين والمعتقلين في اليمن، حيث يقول توفيق الحميدي، رئيس “منظمة سام للحقوق والحريات”، إن “الأسرى والمعتقلين في اليمن يعيشون ظروفًا قاسية، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي والاختفاء القسري”.

    ونوّه الحميدي أن جميع الأطراف المنخرطة في المواجهة -الحوثيين والسلطة التنفيذية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي- متهمة باحتجاز الآلاف في السجون دون الكشف عن مصيرهم.

    وأضاف للجزيرة نت أنه “هذا الأمر يزيد من معاناة المحتجزين نفسيًا وصحيًا، حيث إن معظم السجون وأماكن الاحتجاز غير مؤهلة وتعاني من الاكتظاظ وسوء التغذية والنظافة، بينما تعيش عائلاتهم في قلق مستمر بسبب غياب أحبائهم وتأخر الإفراج عنهم”، وتابع “وثقنا في منظمة سام العديد من الانتهاكات المتعلقة بهذا السياق، وما زالت الانتهاكات مستمرة، والبعض يستمر حتى بعد الإفراج عن المحتجزين”.

    وبشأن إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين، أفاد الحميدي بأنه لا توجد إحصاءات دقيقة بعدد المحتجزين بسبب النزاع، وقد تلعب الوساطات القبلية والعائلية دورًا في الإفراج عن العديد منهم، لكن العدد الإجمالي يتجاوز 20 ألف شخص منذ بدء الحرب.

    وفيما يتعلق بالعوائق أمام حل هذا الملف، يعتبر الحميدي أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتصارعة تعد سببًا رئيسيًا، حيث تستخدم جماعة الحوثيين والسلطة التنفيذية اليمنية والتحالف العربي الأسرى كوسيلة ضغط، بالإضافة إلى نقص الشفافية في تقديم قوائم دقيقة بأسماء المعتقلين، مما يعيق التحقق والتنفيذ.

    خذلان دولي

    نوّهت أسماء الراعي، عضو رابطة أمهات المختطفين غير الحكومية، أن ملف الأسرى والمعتقلين “هو ملف إنساني بحت”، مشددة على أنه “يتوجب على جميع الأطراف الامتناع عن تسييس قضية المختطفين المدنيين الذين لا ذنب لهم في المواجهة الدائر”.

    في تصريح للجزيرة نت، حملت الراعي الحوثيين مسؤولية سلامة المختطفين، منتقدة تجاهلهم للقوانين التي تجرم انتهاكات الحق في الحياة، وكذلك الدعوات المستمرة للمدعاة بإطلاق سراح المحتجزين دون أي قيود.

    كما حمّلت “السلطة التنفيذية الشرعية” أيضًا “مسؤولية تجاهل ملف المعتقلين والأسرى بشكل يتناسب مع الأهمية المطلوبة، حتى نتمكن من رؤية أبناءنا أحرارًا ويتوقف معاناتهم” حسب قولها.

    ولفتت إلى وجود “خذلان حقيقي” من الجهات الدولية والأمم المتحدة تجاه ملف المحتجزين، بعدم ممارسة الضغط الجاد على الأطراف المعنية لتبادل القوائم وإطلاق سراح المحتطفين، ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات وإنهاء عمليات الاختطاف.

    ونوّهت على التزام رابطة أمهات المختطفين بمواصلة دعم قضية المعتقلين والمخفيين قسريًا، والمدعاة المستمرة بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، حتى ينال الجميع حريتهم المكفولة في الدستور والقانون والشرائع السماوية.


    رابط المصدر

  • الأمم المتحدة تستعد لفصل آلاف السنةلين نتيجة تقليص الميزانية


    تعتزم الأمانة السنةة للأمم المتحدة إلغاء نحو 6900 وظيفة في إطار تخفيض ميزانيتها بنسبة 20%، بسبب أزمة مالية ناجمة عن تراجع سياسات الولايات المتحدة، التي تسهم بنحو ربع تمويل المنظمة. تشمل التخفيضات تقليص المساعدات الأميركية وتأخرها في سداد مستحقات تزيد عن 1.5 مليار دولار. الأمين السنة أنطونيو غوتيريش يبحث إصلاح شامل لدمج إدارات وصرف الموظفين لتقليل التكاليف. تخطط الأمم المتحدة لتنفيذ التخفيضات بدءًا من يناير المقبل، على خلفية تخفيضات مقترحة في الميزانية الأميركية المقترحة للعام القادم، مما يرفع مخاطر تقليص البرامج الإنسانية ويؤثر على عمليات الإغاثة.

    تخطط الأمانة السنةة للأمم المتحدة لإلغاء حوالي 6900 وظيفة في المنظمة الدولية، في إطار جهودها لتقليص ميزانيتها التي تبلغ 3.7 مليارات دولار بنسبة 20%، وفقًا لمذكرة داخلية حصلت عليها وكالة رويترز.

    وتأتي هذه التوجيهات، التي تتضمن طلب تفاصيل حول خفض عدد الموظفين بحلول 13 يونيو/حزيران المقبل، في ظل أزمة مالية ناتجة عن تغييرات في سياسات الولايات المتحدة، التي تمول نحو ربع ميزانية المنظمة سنويًا.

    إلى جانب تخفيضات المساعدات الخارجية الأميركية خلال فترة إدارة دونالد ترامب، التي أثرت سلبًا على وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، فإن واشنطن متأخرة بمبلغ حوالي 1.5 مليار دولار عن المستحقات والسنة المالية الحالية.

    ولم يشير كاتب المذكرة، وهو مراقب الأمم المتحدة تشاندرامولي راماناثان، إلى تقاعس الولايات المتحدة عن الدفع، لكنه نوّه أن هذه التخفيضات تأتي ضمن مراجعة بدأت في مارس/آذار الماضي.

    قال راماناثان “هذا جهد طموح لضمان قدرة الأمم المتحدة على دعم تعددية الأطراف في القرن الـ21، وتقليل المعاناة الإنسانية، وبناء مستقبل أفضل للجميع”.

    وأضاف “أعتمد على تعاونكم في هذا الجهد الجماعي، الذي يتطلب الالتزام الصارم بجداول زمنية محددة”.

    ستدخل التخفيضات حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، مع بداية الدورة المالية الجديدة.

    غوتيريش يبحث إجراء إصلاح شامل ودمج إدارات رئيسية ونقل موظفين حول العالم (رويترز)

    غوتيريش يمهد

    ذكر الأمين السنة أنطونيو غوتيريش خلال إحاطات عامة لدبلوماسيي الأمم المتحدة هذا الفترة الحالية أنه يدرس تنفيذ إصلاح شامل يدمج إدارات رئيسية وينقل موظفين إلى أماكن أخرى حول العالم. وأضاف أن الأمم المتحدة قد تدمج بعض الوكالات وتقلص أخرى وتنقل موظفين إلى مدن أقل تكلفة، مما يساهم في تقليل الازدواجية والقضاء على البيروقراطية الزائدة.

    ولفت غوتيريش في 12 مايو/أيار إلى “أن هذه أوقات صعبة، لكنها أيضًا فرص والتزامات عميقة”. كما أضاف “لا شك أن هناك قرارات صعبة وغير مريحة تنتظرنا. قد يكون من الأسهل، والأكثر إغراءً، تجاهلها أو تأجيلها. لكن هذا الطريق مسدود”.

    كذلك، أدى تأخر الولايات المتحدة في تسديد مساهماتها إلى أزمة سيولة، وهي مشكلة تفاقمت أيضًا بسبب التأخير المتكرر من الصين في سداد مستحقاتها، حيث تساهم الدولتان معًا بأكثر من 40% من تمويل الأمم المتحدة.

    بالإضافة إلى ذلك، سحبت إدارة ترامب مئات الملايين من الدولارات من الأموال التقديرية الإضافية، مما أدى إلى توقف مفاجئ لعشرات البرامج الإنسانية، وهو ما أنذرت منه مسؤولو الأمم المتحدة بأنه سيؤدي لفقدان الأرواح.

    تتضمن الميزانية الأميركية المقترحة للسنة القادمة، والتي تحتاج موافقة الكونغرس، خفضًا كبيرًا لتمويل العديد من برامج الأمم المتحدة، بما في ذلك برامج حفظ السلام.

    ولم يعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على التخفيضات المحتملة في تمويل الأمم المتحدة، ولكنه لفت إلى “دراسة أمر بها ترامب من المقرر أن تصدر بحلول أوائل أغسطس/آب، وتجري حاليًا مراجعة تمويل الأمم المتحدة مع منظمات دولية أخرى”.

    في أبريل/نيسان الماضي، ذكر توم فليتشر وكيل الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للموظفين أن التخفيضات في التمويل من الولايات المتحدة ستجبر الوكالة على تقليص عدد موظفيها بنسبة 20% لمواجهة عجز يبلغ 58 مليون دولار.

    قال ريتشارد جوان -مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية- إنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه التخفيضات ستؤثر على سياسة إدارة ترامب. ولفت إلى أن “دبلوماسيين يعتقدون أن غوتيريش يأمل في أن تخفف الإدارة الأميركية من تهديداتها بوقف تمويل الأمم المتحدة بالكامل، إذا أظهر نيته إجراء هذه التخفيضات، ويمكن أيضًا أن تكتفي الإدارة بهذه التخفيضات دون تقديم أي تنازلات“.


    رابط المصدر

Exit mobile version