الدوحة تعود لتوحيد العالم ضد الجوع… والأمم المتحدة: “المسألة ليست في الغذاء بل في الإنصاف” – شاشوف


عُقد في الدوحة اجتماع التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، بمشاركة قادة عالميين وسط تزايد تحذيرات من انعدام الأمن الغذائي. أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن الجوع ليس نتيجة لفقر الغذاء بل انعدام العدالة. يعاني أكثر من 670 مليون شخص من الجوع، بينما 2.3 مليار يعيشون مستويات من انعدام الأمن الغذائي. التحالف يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والإنتاج الزراعي لمواجهة آثار التغير المناخي. كما تُظهر التقارير أن تدهور الأراضي يهدد الأمن الغذائي، مما يتطلب سياسات حكومية واستثمارات لتجاوز هذه الأزمات.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في حين يسعى ملايين الناس حول العالم يوميًا لتأمين وجبة تسد جوعهم، استضافت العاصمة القطرية الدوحة الاجتماع الأول للتحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر بمشاركة قادة دول ووزراء وممثلين أمميين وشركاء دوليين.

هذا الحدث يأتي في ظل زيادة التحذيرات الدولية من اتساع ظاهرة انعدام الأمن الغذائي، حيث تدخل مناطق واسعة في دوامة الفقر وسلسلة من الصدمات المناخية والحروب.

خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك أن الجوع في عالم اليوم ليس نتيجة نقص الغذاء، بل نتيجة انعدام العدالة وتفاوت الفرص والسياسات التي لا تلبي احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.

وأشارت إلى أن أكثر من 670 مليون شخص واجهوا الجوع العام الماضي، بينما يواجه 2.3 مليار شخص درجات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، في تناقض صارخ مع حقيقة أن العالم يهدر أكثر من مليار وجبة يوميًا.

لم تكن الدوحة مجرد مكان لاستقبال المناقشات، بل كانت منصة لعرض تحليل شامل لأسباب الجوع، مع التأكيد على أن الحلول تتجاوز الاستجابات الطارئة إلى بناء نظم حماية اجتماعية ورفع القدرة على مواجهة الأزمات. وعلى هامش الاجتماع، تحتضن المدينة أيضًا القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بمشاركة حوالي 14,000 شخص يتناقشون حول التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بمستقبل الأمن الإنساني.

ومع ارتفاع درجات حرارة الأرض وتزايد حدة التغيرات المناخية، أصبح الجوع أكثر ارتباطًا بتدهور الأراضي الزراعية وتناقص الموارد، مما يجعل التحالف الدولي الجديد محاولة لإعادة تشكيل الاستجابة العالمية لأحد أكثر الأزمات إلحاحًا في عصرنا.

المناخ يدفع ملايين نحو الجوع

أوضحت بيربوك خلال كلمتها أن التغير المناخي أصبح من أبرز الدوافع وراء انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى تجربتها الميدانية في منطقة الساحل حيث تحولت الأراضي الزراعية الخصبة إلى مناطق جافة تفتقر للإنتاج بسبب اختلال الفصول ونقص الأمطار. هذا التغير دفع مجتمعات بأكملها إلى الهجرة أو الاعتماد بشكل دائم على المساعدات الإنسانية.

تحذّر الأمم المتحدة من أن استمرار الاحترار العالمي دون تدخل فعّال قد يضيف 1.8 مليار شخص إلى قائمة المعرضين للجوع. بينما يمكن أن يجنّب الالتزام بخفض درجات الحرارة إلى 1.5 درجة والاستثمار في التكيف المناخي العالم من موجة كبيرة من الفقر الغذائي في السنوات المقبلة.

رغم الصورة القاتمة، أكدت بيربوك أن بالإمكان تجنب السيناريو الأسوأ إذا توافرت الإرادة الدولية وتوفرت الأموال المناسبة في مشاريع التكيف الزراعي والمائي. ورأت الأمم المتحدة أن محاربة الجوع أصبحت قضية أمن واستقرار عالمي تتطلب تعاونًا موسعًا وقرارات سياسية جريئة.

تأتي هذه الرسائل في وقت يشهد فيه العالم موجات من الجفاف والفيضانات المتلاحقة، مما أدى إلى خسائر واسعة للمزارعين وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة في الدول النامية ذات القدرة المحدودة على تمويل خطط التكيف المناخي.

تحالف دولي يتوسع وتنفيذ على الطاولة

التحالف العالمي ضد الجوع، الذي أُطلق لأول مرة في عام 2024 تحت رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين، الآن يضم حوالي 200 عضو من دول ومنظمات ووكالات دولية. كان الاجتماع في الدوحة خطوة أولى نحو خطة عمل تنفيذية تهدف لتعزيز الحماية الاجتماعية وزيادة الإنتاج الزراعي القابل للتكيف مع التغير المناخي، بالإضافة إلى بناء نظام إنذار مبكر للأزمات الغذائية.

وأكدت الأمم المتحدة أن أحد أهم أركان التحالف يتمثل في الانتقال من الوعود السياسية إلى برامج ملموسة تسهم في تحسين سلاسل الإمداد الغذائي وتقليل الفجوات بين الفئات الضعيفة والفئات القادرة. يأمل قادة التحالف أن يصبح هذا اللقاء نقطة تحول نحو تعاون عملي يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

من جهتها، لعبت الدوحة دور منصة استراتيجية لتبادل التجارب والخبرات بشأن كيفية تعزيز الدعم الاجتماعي وإطلاق برامج تمويل موجهة إلى الفئات الأكثر ضعفًا. الرسالة كانت واضحة: العمل الجماعي ضرورة وليس خيارًا، خصوصًا في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والمناخية والسياسية التي تؤدي إلى تفاقم الفقر الغذائي عالميًا.

وفي ختام الجلسة، أكدت بيربوك أن “عالم خالٍ من الجوع ليس هدفًا مثاليًا بعيدًا، بل هو هدف قابل للتحقيق إذا توافرت الرؤية المشتركة والإرادة الكافية.”

حلول ميدانية من برنامج الأغذية العالمي

في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة، أفادت رانيا داغاش كامارا، مساعدة المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بأن البرنامج دعم حوالي 124 مليون شخص في عام 2024، أغلبهم في مناطق النزاع والمجتمعات الهشة. وأوضحت أن تصاعد موجات الجوع جعل الحاجة للدعم الإنساني تتجاوز الحدود التقليدية، حيث يقترب عدد المتضررين من 300 مليون شخص.

شددت على أهمية برامج التغذية المدرسية التي تستفيد منها أكثر من 400 مليون طفل حول العالم، كونها خط دفاع أول ضد الجوع وضمان لاستمرار التعليم، لاسيما للفتيات. وأكدت أن هذه البرامج تشكل دعامة أساسية لمكافحة الفقر الغذائي على المدى الطويل.

إلى جانب الإغاثة، يعمل البرنامج مع أكثر من 63 حكومة لبناء أنظمة حماية اجتماعية مستدامة، بهدف تقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة في المستقبل وتحسين قدرة المجتمعات على مواجهة الصدمات الاقتصادية والمناخية. هذه المقاربة تمثل تحولًا في استراتيجية إدارة الأزمات من الدعم اللحظي إلى بناء القدرة الذاتية.

واختتمت كامارا بالقول إن كل فرد وكل مؤسسة لها دور في مواجهة الجوع، مشددة على أن التضامن العالمي والدعم الحكومي يشكلان حجر الأساس لأي تحول حقيقي في معركة مكافحة الجوع والفقر.

تدهور الأراضي… تهديد صامت للأمن الغذائي

إلى جانب المناقشات في الدوحة، أصدرت منظمة الأغذية والزراعة تقريرها السنوي الذي حذر من أن تدهور الأراضي نتيجة الأنشطة البشرية يؤثر على إنتاج المحاصيل ويهدد الأمن الغذائي العالمي. أشار التقرير إلى أن نحو 1.7 مليار شخص يعيشون في مناطق انخفض فيها غلة المحاصيل بنسبة 10% على الأقل بفعل ممارسات زراعية غير مستدامة وإزالة الغابات وتآكل التربة.

يحذر التقرير من أن استمرار هذا التدهور سيضعف قدرة المجتمعات الزراعية على تأمين الغذاء ويدفع المزيد من الأسر نحو الفقر والجوع، مع إشارة خاصة لتأثير ذلك على الأطفال، حيث يعاني 47 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم المرتبط بفقر الغذاء وتدهور التربة الزراعية.

رغم الصورة القاتمة، يشير التقرير إلى إمكانية إعادة جزء من هذا التدهور عن طريق تطبيق ممارسات زراعية مستدامة تشمل تحسين إدارة التربة والحد من إزالة الغابات واعتماد تقنيات ري حديثة. تفيد تقديرات الفاو بأن استعادة 10% فقط من الأراضي المتدهورة يمكن أن توفر غذاءً كافياً لـ154 مليون شخص سنويًا.

أكدت المنظمة أن الحل لا يقتصر على المزارعين فقط، بل يتطلب سياسات حكومية داعمة واستثمارات في الابتكار الزراعي وتطوير بنية تحتية قادرة على حماية التربة وتعزيز الإنتاج، مما يجعل إدارة الأراضي أولوية استراتيجية لأمن الغذاء العالمي ومستقبل التنمية الريفية.

العالم أمام مفترق طرق

تجمع جميع هذه الرسائل في الدوحة وروما حول نقطة واحدة: الحلول موجودة، لكن الوقت يتناقص بسرعة. الجوع لم يعد مجرد أزمة تتعلق بالحصص الغذائية، بل قضية هيكلية تتصل بالعدالة المناخية، والعدالة في التوزيع، والحوكمة الجيدة. والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات يعني أن ملايين البشر سيدفعون ثمن غياب هذه القرارات.

كان صوت القادة في قاعات الدوحة موحدًا بشأن أهمية العمل المشترك وتنسيق الجهود بين الحكومات والمنظمات والقطاع الخاص، لكن يبقى السؤال: مدى القدرة على تحويل الشعارات إلى شبكات حماية وبرامج زراعية مستدامة ومصادر تمويل دائمة لا ترتبط بالأزمات فقط.

بين التحالف الدولي لمكافحة الجوع والجهود الأممية لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، يُتاح للمجتمع الدولي فرصة لإعادة تشكيل مستقبل الأمن الغذائي العالمي. النجاح ممكن، لكن الإرادة السياسية، والتمويل المستدام، والالتزام الجماعي هي المفتاح لتحقيق عالم أكثر قدرة على إطعام نفسه.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – مدير مكافحة المخدرات يجتمع مع مديري الفروع في عدد من وردت الآن ويقوم بزيارة ميدانية

مدير عام مكافحة المخدرات يعقد اجتماعًا بمديري الفروع ببعض المحافظات ويقوم بزيارات تفقدية

عقد المدير السنة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، العميد عبدالله أحمد لحمدي، اجتماعًا في العاصمة المؤقتة عدن بمديري فروع الإدارة في محافظات عدن وأبين ولحج والضالع، بحضور مدير إدارة التحريات بالإدارة السنةة، للاطلاع على الجهود المبذولة والصعوبات التي تعترض الفروع ومستوى الإنجاز المحقق.

وخلال الاجتماع، استمع المدير السنة إلى شرح مفصل من مديري الفروع حول سير العمل وخططهم لمكافحة ظاهرة المخدرات في الفترة المتبقية من عام 2025.

كما تناول الاجتماع أداء الفروع والإنجازات المحققة في الفترة الماضية، بالإضافة إلى مناقشة أبرز الصعوبات التي تواجهها وسبل معالجتها.

نوّه العميد لحمدي على ضرورة رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الجوانب التوعوية إلى جانب الجهود الميدانية لضبط ومكافحة المخدرات، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين مختلف الإدارات والفروع لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للإدارة السنةة.

كما لفت إلى الاهتمام الكبير الذي حصل عليه ملف مكافحة المخدرات من رئيس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك ووزير المالية ومجلس رئاسة الوزراء، وخصوصًا وزارة الداخلية، والذي تجلى في مخرجات اجتماع مجلس الوزراء وصدور القرار رقم (6) لعام 2025، الذي ينص على تقديم الدعم العاجل للإدارة السنةة وفروعها في وردت الآن لمواجهة المتطلبات الأساسية للعمل، مما سيساهم في تعزيز القدرات ويمكن كل الإدارات من أداء مهامها بفعالية.

في سياق متصل، قام العميد لحمدي بزيارة تفقدية إلى منفذ الوديعة البري، حيث التقى بقيادة كتيبة حماية المنفذ المعينة حديثًا، وتمت مناقشة سبل تعزيز التعاون وآليات التعامل مع المواد المخدرة المضبوطة وإحالتها إلى الجهات المختصة، بالإضافة إلى مناقشة طرق إتلاف الكميات المضبوطة.

كما قام بمراجعة عدد من المضبوطات من مختلف أنواع المخدرات خلال الفترة الماضية.

إلى ذلك، عقد المدير السنة لقاءً بديوان وزارة الداخلية في مدينة سيئون مع أفراد إدارة العمليات بالإدارة السنةة لمكافحة المخدرات، بحضور مدير الإدارة العقيد عبدالله بن شملان، حيث تم تخصيص اللقاء لمناقشة آليات تطوير العمل العملياتي والميداني، وزيادة كفاءة منتسبي الإدارة في مجالات الرصد والتحليل وكتابة التقارير العملية وإدارة الأعمال اليومية والضبطيات الميدانية.

نوّه العميد لحمدي في كلمته على أهمية الانضباط والالتزام بالتوجيهات، مشيدًا بالجهود التي يبذلها أفراد إدارة العمليات، ومؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية نوعية لتعزيز قدرات الكادر الأمني المتخصص في مكافحة المخدرات.

تأتي هذه الخطوات في إطار تفعيل إدارة العمليات بالإدارة السنةة لمكافحة المخدرات، بهدف تحسين أدائها العملياتي والميداني لتكون رافدًا أساسيًا في تنفيذ المهام القائدية للإدارة السنةة لمكافحة المخدرات على مستوى الوطن.

اخبار عدن: اجتماع مدير عام مكافحة المخدرات بمديري الفروع

عُقد مؤخرًا اجتماعٌ هام في مدينة عدن برئاسة مدير عام مكافحة المخدرات، حيث جمع عددًا من مديري الفروع من مختلف وردت الآن. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لمكافحة ظاهرة المخدرات والتصدي لها بشكل فعال.

أهداف الاجتماع

ركز الاجتماع على عدة أهداف رئيسية، منها:

  • تبادل الخبرات: تم تبادل التجارب الناجحة بين المديرين السنةلين في الفروع المختلفة، مما يسهم في تحسين الأداء وتطوير الاستراتيجيات المعتمدة في مكافحة المخدرات.
  • تقييم الوضع الراهن: تم استعراض الوضع الحالي للمخدرات في وردت الآن المختلفة، وتقييم فعالية العمليات الأمنية التي تم تنفيذها.
  • توحيد الجهود: نوّه مدير عام مكافحة المخدرات على أهمية توحيد الجهود بين كافة الجهات المعنية، بما في ذلك الاستقرار، التربية، والرعاية الطبية، للحد من انتشار المخدرات.

زيارة ميدانية

بعد انتهاء الاجتماع، قام مدير عام مكافحة المخدرات بأخذ جولة ميدانية في بعض الفروع، حيث اطلع على سير العمل، وتفقد المرافق والموارد المتاحة. وشدد على ضرورة تحسين الظروف العملية للعاملين في هذا المجال، وزيادة الدعم اللوجستي والتدريبي.

التحديات والحلول

تطرق الاجتماع أيضًا إلى التحديات التي تواجه مكافحة المخدرات، مثل نقص الموارد البشرية والمالية، وارتفاع نسبة انتشار المخدرات بين الفئة الناشئة. وقد تم اقتراح عدد من الحلول، منها:

  • زيادة التوعية: تنفيذ حملات توعوية مكثفة تستهدف الفئة الناشئة والمواطنونات المحلية حول مخاطر المخدرات.
  • تعزيز التعاون الدولي: العمل على تعزيز التعاون مع الدول الأخرى لمكافحة تهريب المخدرات وتبادل المعلومات.

الخاتمة

يظل الاجتماع خطوة مهمة في سبيل مواجهة التحديات التي تواجه مكافحة المخدرات في اليمن. ويؤكد أن العمل الجماعي والتنسيق بين جميع الجهات المعنية هما السبيل نحو تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال. من الضروري أيضًا أن تستمر هذه اللقاءات لتعزيز التواصل والتعاون في محاربة هذه الآفة التي تهدد المواطنون.

بلغت النزاعات على الموارد بين المستثمرين والدول أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات

كولومبيا. صورة المخزون.

وقالت شركة المحاماة DLA Piper إن الخلافات بين الحكومات والمستثمرين حول الموارد بلغت أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات، مدفوعة بتأميم الموارد والمنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين على المعادن المهمة.

ويعكس هذا التدافع على المعادن التي ستعمل على تشغيل كل شيء، بدءا من الرقائق المستخدمة في طفرة الذكاء الاصطناعي، إلى السيارات الكهربائية، إلى عائدات النفط والغاز القيمة التي تشكل أهمية بالغة لخزائن الدولة، وخاصة في الاقتصادات الناشئة.

وقالت DLA Piper إن النزاعات الـ 32 المرفوعة حتى الآن في عام 2025 أمام هيئة التحكيم التابعة للبنك الدولي، حول كل شيء من النفط والغاز إلى الذهب واليورانيوم والليثيوم، قد تجاوزت بالفعل إجمالي النزاعات في العام الماضي.

قالت غابرييلا ألفاريز أفيلا، شريكة DLA Piper والقائدة المشاركة للتحكيم الدولي: “نظرًا لأن قيمتها أصبحت أكثر وضوحًا، شعرت الدول بالحاجة إلى ممارسة سيطرة أكبر على أي رواسب من المعادن المهمة داخل حدودها”.

ومن بين هذه القضايا، تتعلق 17 قضية بأصول النفط والغاز، حسبما أظهر تحليل “دي إل إيه بايبر” لقاعدة بيانات المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID).

وكان العدد الأكبر من النزاعات، 11 في المجمل، في أمريكا اللاتينية، في حين كانت كولومبيا، التي شهدت أربع من تلك الحالات، هي الأكبر على الإطلاق.

وخصص الرئيس الكولومبي جوستافو بترو العام الماضي العديد من مناطق التعدين كمحميات طبيعية مؤقتة، وحظر التكسير الهيدروليكي وهدد بمنع صادرات الفحم إلى إسرائيل، مما خلق توترات مع بعض المستثمرين.

وكان لدى المكسيك، التي قامت بتأميم الليثيوم في عام 2022، حالتان، وكذلك الإكوادور وبنما.

لم تقم DLA Piper بتحليل النزاعات المحددة.

وتوجد في أفريقيا، التي تمتلك احتياطيات كبيرة من المعادن المهمة، 10 نزاعات تشمل النيجر وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والمغرب والسنغال.

تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية موطنًا لمجموعة من المعادن المهمة بما في ذلك الكوبالت والنحاس والليثيوم والمنغنيز – وهو هدف للعديد من البلدان والمستثمرين.

وقالت الولايات المتحدة على وجه الخصوص إنها منفتحة لاستكشاف شراكات المعادن المهمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن اتصل عضو مجلس الشيوخ الكونغولي بمسؤولين أمريكيين للترويج لصفقة للمعادن مقابل الأمن.

قالت شركة AVZ Minerals ومقرها أستراليا في يوليو إن صفقة جديدة بين كينشاسا وشركة KoBold Metals المدعومة من الولايات المتحدة لتطوير جزء من مشروع الليثيوم تنتهك أمر التحكيم الدولي.

معظم النزاعات المتبقية التي حددتها أبحاث DLA Piper كانت في أوروبا وآسيا الوسطى.

(بقلم ليبي جورج؛ تحرير أماندا كوبر وألكسندر سميث)


المصدر

سعر الذهب يستقر عند 4000 دولار مع تجاهل السوق للتغييرات في سياسة الصين

صورة المخزون.

استقر الذهب عند مستوى 4000 دولار يوم الاثنين، حيث قام المتداولون بتقييم نهاية التخفيض الضريبي الذي طال أمده في الصين لبعض تجار التجزئة، وهي خطوة قد تؤثر على الطلب في واحدة من أكبر أسواق المعادن الثمينة في العالم.

وبحلول منتصف نهار نيويورك، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4009.58 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بما يصل إلى 1% في وقت سابق. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب أيضًا بنسبة 0.6% إلى 4020.80 دولارًا للأوقية.

ولا يزال مستثمرو الذهب يستوعبون إعلان بكين يوم السبت أنها لن تسمح بعد الآن لبعض تجار التجزئة بتعويض ضريبة القيمة المضافة بالكامل عند بيع الذهب الذي اشتروه من بورصات شنغهاي.

وقال أدريان آش، مدير الأبحاث في شركة BullionVault: “إن التغييرات الضريبية في الدولة الأكثر استهلاكًا للذهب ستؤثر على المعنويات العالمية”. بلومبرج. وأضاف أن الانتعاش في أسواق لندن يوم الاثنين، بعد الضعف خلال ساعات التداول الآسيوية، يظهر أن المزاج الصعودي لا يزال قويا.

وكتب محللو سيتي جروب، بما في ذلك تيفاني فينج، في مذكرة، إن التغيير الضريبي “من المرجح أن يشهد الصناعة بأكملها رفع الأسعار لتجاوز ضغوط التكلفة”.

وقال دان غالي، من شركة TD Securities، إن إعفاءات ضريبة القيمة المضافة “قد لا تكون ذات صلة فورية بأسعار الذهب حيث ظل الطلب على الذهب للمستخدم النهائي الصيني باهتًا لعدة أشهر”، مشيرًا إلى أن الطلب بالجملة في الصين انخفض بنسبة 28٪ عن متوسطه لمدة خمس سنوات خلال الربع السابق.

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي في أكتوبر، مدفوعة بجنون شراء التجزئة في الأسواق الرئيسية مثل الصين. ومع ذلك، انخفض المعدن بشكل حاد منذ ذلك الحين، حيث سجلت منتجات الذهب المتداولة في البورصة انخفاضين أسبوعيين متتاليين في إجمالي الحيازات.

ومع ذلك، لا يزال الذهب مرتفعًا بأكثر من 50% هذا العام، حتى بعد التراجع الأخير. من المتوقع أن تظل العديد من الأساسيات التي غذت الارتفاع، بما في ذلك طلب البنك المركزي والملاذ الآمن، قائمة، حيث يتوقع العديد من خبراء الصناعة أن تصل الأسعار إلى 5000 دولار في غضون عام.


برعاية: قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money.


المصدر

كونسيساو يشرح سبب عدم اعتماد بيرجوين في المباريات بسبب وزنه – سبورت 360

كونسيساو يوضح حقيقة استبعاد بيرجوين من المباريات بسبب الوزن - سبورت 360

سبورت 360.. كشف المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو عن حقيقة استبعاد الهولندي ستيفن بيرجوين من المشاركة في الآونة الأخيرة، مؤكدًا أن الأمر ليس له علاقة بالوزن الزائد.

وقال كونسيساو في تصريحات نقلتها صحيفة الرياضية السعودية: “ستيفن بيرجوين يعد من أهم لاعبي الاتحاد، ولا يمكن لأحد أن ينسى ما قدمه في الموسم الماضي والحالي أيضًا، وغيابه عن المشاركة يعود لقرار فني، ومن الممكن أن يشارك ضد الشارقة غدًا، وما يُشاع حول استبعاده بسبب وزنه غير صحيح”.

وأضاف مدرب الاتحاد: “مواجهة الشارقة غدًا في دوري أبطال آسيا تعتبر مهمة جدًا، ونحن نيوزطلع لحضور جماهيرنا لدعمنا”.

وبخصوص التغييرات المتكررة في القائمة قبل المباريات، أوضح كونسيساو: “قراراتي قبل المباريات استراتيجية، وأختار ما أرى أنه مناسب لكل لقاء وفقًا لظروفه، وربما أنجح أو لا، وأنا أتحمل مسؤولية جميع قراراتي”.

وتابع: “المباراة الماضية أمام الخليج كانيوز صعبة، وقد أحدثت التبديلات فارقًا”.

وعن تكرار حصول الفريق على بطاقات حمراء، قال: “هذا الوضع غير جيد، لكن البطاقة الحمراء التي حصل عليها فابينيو أمام الخليج لم تكن مستحقة من وجهة نظري، وقد تحدثت عن ذلك مباشرة بعد المباراة”.

واختتم كونسيساو حديثه قائلاً: “أعد الفريق للفوز، وليس لإجراء ريمونيوزادا كما فعلنا في مباراة الخليج، حيث افتقدنا الحماس والشغف والتركيز الذهني، وهذا ما أدى إلى بدايتنا غير الجيدة”.

وكان الاتحاد قد تعادل مع الخليج السبت الماضي بأربعة أهداف مقابل أربعة، ضمن منافسات الجولة السابعة من بطولة الدوري، بينما حصل الفريق على 3 نقاط من 3 جولات في دوري أبطال آسيا للنخبة، بتحقيق انيوزصار واحد وخسارتين.

كونسيساو يوضح حقيقة استبعاد بيرجوين من المباريات بسبب الوزن

في تصريحات حديثة، أكد مدرب نادي بورتو البرتغالي، سيرجيو كونسيساو، أن استبعاد اللاعب ستيفن بيرجوين من المباريات الأخيرة لا يعود إلى الوزن الزائد كما تداولت بعض التقارير الصحفية.

خلفية حول بيرجوين

انضم اللاعب الهولندي بيرجوين إلى بورتو في بداية الموسم الماضي، وسرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة الفريق. ومع ذلك، شهد في الآونة الأخيرة تراجعاً في وقت اللعب، مما أثار تساؤلات جماهير النادي ووسائل الإعلام حول أسباب هذا الاستبعاد.

توضيحات كونسيساو

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده كونسيساو، أوضح أن قرار استبعاد بيرجوين يعود لأسباب فنية تتعلق بأداء اللاعب في التدريبات والمباريات السابقة. وأضاف: “يتم تقييم كل لاعب بناءً على مستواه الفني والتكتيكي. لا يجب أن نربط استبعاده بموضوع وزنه.”

وركز كونسيساو على أهمية الانضباط والتطور المستمر في أسلوب اللعب، مشيراً إلى أن كل لاعب في الفريق يحتاج إلى تحسين مستواه لضمان مكانه في التشكيلة.

ردود الفعل

عقب تلك التصريحات، تلقى بيرجوين دعماً من جماهير النادي، حيث عبر العديد منهم عن استيائهم من الشائعات المتعلقة بوزن اللاعب. وعبروا عن ثقتهم بقدراته، مؤكدين أنه قادر على العودة بقوة إلى التشكيلة الأساسية.

خاتمة

تبقى مسألة استبعاد بيرجوين قضية تثير الجدل في الأوساط الرياضية، ومع ذلك فإن توضيحات كونسيساو قد تساهم في تجاوز هذه الإشاعات. يأمل المتابعون أن يتمكن اللاعب من استعادة مستواه والعودة للمشاركة مع الفريق لتحقيق الانيوزصارات في المنافسات القادمة.

شركة كوهور للتعدين تشتري الذهب الجديد في عملية اندماج بقيمة 7 مليارات دولار

Coeur Mining buys New Gold in $7B all-stock merger

استحوذت شركة Coeur Mining (NYSE:CDE) على الذهب الكندي الجديد (TSX: NGD) في صفقة تشمل جميع الأسهم تبلغ قيمتها حوالي 7 مليارات دولار، مما يخلق وزنًا ثقيلًا جديدًا للتعدين في أمريكا الشمالية وسط أسعار الذهب القياسية وتجدد حماس المستثمرين للمعادن الثمينة.

وسوف تتحد شركة Coeur، ومقرها شيكاغو، والتي تدير مناجم في الولايات المتحدة والمكسيك، مع موقعي إنتاج الذهب الكنديين التابعين لشركة New Gold لتكوين شركة تبلغ قيمتها حوالي 20 مليار دولار. وستنتج شركة التعدين المدمجة ما يقدر بنحو 900 ألف أوقية من الذهب و20 مليون أوقية من الفضة في العام المقبل.

وقالت الشركة إن الصفقة تعزز الميزانية العمومية لشركة Coeur وتدفقاتها النقدية، مما يمنحها مرونة استراتيجية أكبر. ومن المتوقع أن تؤدي أصول الذهب الجديد إلى خفض تكاليف إنتاج Coeur وتعزيز الهوامش.

“مع إضافة عمليتي New Gold الكنديتين إلى مناجمنا الخمسة العاملة الحالية، نتوقع توليد ما يقرب من 3 مليارات دولار من الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وحوالي 2 مليار دولار من التدفق النقدي الحر في عام 2026 بتكاليف إجمالية أقل بشكل كبير وهوامش أعلى”، قال ميتشل جيه كريبس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة Coeur.

“قبل عامين فقط، بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للعام بأكمله لشركة Coeur 142 مليون دولار أمريكي وكان التدفق النقدي الحر سالبًا 297 مليون دولار (…) تعمل هذه الصفقة على تسريع تحولنا إلى شركة أكبر وأكثر مرونة وأقل تكلفة.”

التآزر التشغيلي والنمو

وقال باتريك جودين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة New Gold، إن الاندماج سيوفر قيمة للمساهمين من خلال التآزر التشغيلي وإمكانات النمو. وقال جودين: “إنها تفتح منطقة K-Zone في New Afton بسرعة وتعزز الاستكشاف في Rainy River، مع تنويع قاعدة أصولنا من خلال خمس عمليات للمعادن الثمينة عالية الجودة”.

سيحصل المستثمرون على 0.4959 سهم من Coeur مقابل كل سهم من أسهم New Gold، أي علاوة بنسبة 16% تقريبًا بناءً على أسعار إغلاق يوم الجمعة. سوف تحتفظ شركة Coeur بمكتب New Gold’s في تورونتو وتسعى إلى الإدراج في كندا.

ويأتي الاندماج وسط ارتفاع قياسي في الذهب، الذي ارتفع فوق 4000 دولار للأوقية هذا العام، والذي يتوقع القطاع أن يتجاوز علامة 5000 دولار في الأشهر الـ 12 المقبلة. تضاعفت أسهم كل من Coeur وNew Gold ثلاث مرات في عام 2025.


المصدر

روسيا والصين تتجهان نحو تعاون اقتصادي متين وانهيار الدولار بينهما – شاشوف


تشهد العلاقات الروسية الصينية تحولًا استراتيجيًا بارزًا، حيث تمثل زيارة رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، إلى الصين بداية لخطوات تفاعلية تشمل إعفاء متبادل من التأشيرات وتحويل التعاملات التجارية بعيدًا عن الدولار واليورو. تعتبر الصين الشريك التجاري الأول لروسيا، مما يعكس انفتاح موسكو على الأسواق الشرقية في ظل تراجع العلاقات مع الغرب. اللقاءات بين البلدين تشمل أيضًا تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي. العلاقات تطورت إلى محور شامل يمتد في مجالات الأمن والطاقة والسياحة، مما يدل على استراتيجية بعيدة المدى في عالم متغير.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في إطار التحولات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا وأوراسيا، تشهد العلاقات بين روسيا والصين خطوة جديدة نحو التكامل الاستراتيجي. موسكو تتحدث هذه المرة عن إجراءات جديدة تؤثر على التجارة والسياحة والتعليم، مما يجعل الدولار واليورو في وضع هامشي في هذه العلاقة التجارية المهمة.

خلال زيارة استغرقت يومين إلى الصين، أعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين عن بدء العمل على إعفاء متبادل من التأشيرات للسياح بين البلدين، مشيراً وفق مرصد ‘شاشوف’ إلى أن بكين أصبحت الشريك التجاري الأول لروسيا، وأن التعامل بالعملات الغربية في التجارة الثنائية ‘تراجع إلى مستويات غير ملحوظة’.

مع تراجع الروابط المالية التقليدية لموسكو مع الغرب، يبدو أن هذا التحول يؤكد توجه روسيا شرقاً بحثاً عن عمق اقتصادي واستراتيجي جديد.

الاجتماع الذي جرى بين ميشوستين ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج في هانغتشو لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاء برسائل متعددة: من تعزيز الثقة المتبادلة إلى توسيع التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والزراعة، بالإضافة إلى مواضيع الأمن والتنمية في سياق ‘التغيرات الجوهرية في النظام الدولي’.

تستعد موسكو وبكين لتعزيز البرامج التعليمية المشتركة وتوسيع فرص التعليم بين الجامعات، في وقت تُقام فيه بنية تحتية بحثية جديدة تجمع بين المختبرات والمؤسسات الأكاديمية في كلا البلدين.

السياحة تتجاوز السياسة.. طريق بلا تأشيرة بين الشعبين

تسعى موسكو إلى توسيع آفاق التعاون، حيث يبرز ملف السياحة كأداة لتعميق التواصل الثقافي وتعزيز العلاقات الشعبية. فقد قامت الصين بإلغاء التأشيرات عن الروس، وروسيا تُظهر استعدادها للمثل بنفس الشيء، مما يُعكس الرغبة في زيادة حركة الزوار بعد أن استأنف النشاط السياحي تدريجياً العام الماضي.

ميشوستين أشار إلى أن الطلب على السفر بين البلدين يشهد ارتفاعاً، مع تزايد فضول الشعوب تجاه تاريخ وثقافة الآخر. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه موسكو تراجعات في تدفقات السياح الغربيين بسبب العقوبات، مما يجعل السوق الصينية بمثابة بديل سياحي قوي.

ووفقاً للإعلان الروسي، فإن الهدف هو تجاوز أرقام العام السابق وبناء جسور دائمة لحركة الأفراد، مما يُعزز التعاون الاقتصادي بجوانب أخرى.

الدولار إلى الهامش: معادلة تجارية جديدة

ما يلفت النظر في تصريحات ميشوستين هو تأكيده على تراجع استخدام الدولار واليورو في التجارة معبكين إلى مستويات ضئيلة، وفقًا لما ذكرته ‘شاشوف’. هذا التحول ليس مجرد تغير أرقام، بل يمثل تحولًا رمزيًا يعكس تغييرات جوهرية في الجغرافيا المالية المعاصرة.

اليوم، تعتبر الصين بالنسبة لروسيا بوابة للأسواق العالمية، بينما تُعد موسكو لبكين شريكًا استراتيجيًا يوفر الطاقة والسلع الزراعية ويوفر مجالات شاسعة للتعاون التكنولوجي والبحث العلمي. خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، زاد التبادل الزراعي بين البلدين بنسبة تجاوزت 15%، مع خطط لزيادة صادرات الغذاء الروسية إلى السوق الصينية التي تتزايد حاجتها إلى مصادر إمداد آمنة.

يمثل هذا الانفصال التدريجي عن الاعتماد على العملة الأمريكية في التجارة الثنائية تحالفًا اقتصاديًا يتخذ شكل كتلة مالية بديلة في نظام عالمي يشهد تغيرات في توازن القوى النقدية.

تسعى موسكو وبكين لتأسيس تعاون يتعدى التجارة والطاقة، باتجاه تطوير مستقبل علمي مشترك. يوجد حاليًا أكثر من 50 ألف طالب صيني يدرسون في الجامعات الروسية، مقابل حوالي 20 ألف طالب روسي في الصين. يتحول المشهد الأكاديمي إلى مساحة لصياغة نماذج مشتركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث.

يسعى البلدان لإنشاء معهد مشترك للبحوث الأساسية، مع بناء بنية تحتية علمية موحدة لمشاريع كبرى، مما يفتح المجال لتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات وعلوم المواد. تعكس هذه الشراكة التعليمية قناعة الطرفين بأن المنافسة في المستقبل ستُحسم في مختبرات الجامعات ومراكز الابتكار، وليس فقط في ساحات الاقتصاد والطاقة.

بكين: حماية المصالح والاصطفاف مع موسكو

كان موقف الصين واضحًا: شراكة مع موسكو تشمل الأمن والسعي لحماية مصالح البلدين في مواجهة ‘تحولات جذرية’ في السياسة الدولية. وقد أكد لي تشيانج في تصريحات تتبعتها ‘شاشوف’ استعداد بكين لتطوير الحوار الاستراتيجي وتوسيع التعاون الأمني، مما يعكس اصطفافًا سياسيًا حذرًا لكنه ثابت.

احتفل البلدان هذا العام بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، زاروا خلالها مواقع تاريخية، مما عكس وحدة رمزية في مواجهة إرث الصراعات الكبرى. هذه الإشارات التاريخية لا تمثل مجرد رمزية بل تشكل جزءًا من بناء سردية مشتركة في عالم يتقسم بين قوى صاعدة ونظام غربي يواجه تحديات جديدة.

بدأت رحلة ميشوستين في هانغتشو وتستكمل في بكين بلقاء مع الرئيس شي جين بينغ، ما يعكس أهمية اللقاء في أجندة الكرملين. وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إلى أن الزيارة تحمل أهمية ‘بالغة’، رغم عدم الإفصاح عما إذا كان ميشوستين يحمل رسالة شخصية من الرئيس فلاديمير بوتين إلى نظيره الصيني.

كان آخر اجتماع على مستوى رؤساء الحكومات بين البلدين قبل أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين، زادت وتيرة الزيارات والتنسيق في مختلف الملفات، في ظل ضغوط غربية غير مسبوقة على روسيا نتيجة حرب أوكرانيا.

تسير روسيا شرقًا بثقة، بينما تبني الصين محور نفوذ عالمي بعيدًا عن الغرب. ما بدأ كشراكة اقتصادية أصبح الآن منظومة أوثق تشمل مجالات الأمن والتعليم والطاقة والسياحة، في حين تتراجع مكانة الدولار في إحدى أكبر المعاملات الثنائية على مستوى العالم.

لم تعد العلاقة بين موسكو وبكين مجرد توازن جيوسياسي، بل أصبحت مشروعًا طويل الأمد لرسم مستقبل اقتصادي بديل في عالم يشهد تغييرات جذرية.


تم نسخ الرابط

اخبار المناطق – زيارة منتدى أصدقاء الإعلاميين للمؤسسة السنةة للطرق والجسور في ساحل حضرموت

منتدى أصدقاء الإعلاميين يزور المؤسسة العامة للطرق والجسور بساحل حضرموت

أشاد منتدى أصدقاء الإعلاميين والصحفيين بجهود المؤسسة السنةة للطرق والجسور في ساحل حضرموت. رغم التحديات التي تواجه البلاد، إلا أن المؤسسة تحت قيادة المهندس/ طه أمين عوض باحيدرة تبذل جهودًا كبيرة في تنفيذ المشاريع وصيانة الطرق والجسور.

قام الصحفي عبدالحكيم عدنان فضل، الأمين السنة لمنتدى أصدقاء الإعلاميين والصحفيين، مع الصحفي فهد التركي، بزيارة لإدارة المؤسسة السنةة للطرق والجسور في ساحل حضرموت. والتقوا بالمستشار فؤاذ سلمان باعيقة، بحضور الأستاذ خالد سعيد فليحان المدير المالي، والأستاذ فتحي أحمد بن الشيخ أبوبكر أمين الصندوق بالمؤسسة. وتم خلال اللقاء مناقشة مهام المؤسسة تحت قيادة المهندس/ طه باحيدرة، وقد رحبوا بالصحفيين في هذه الزيارة للاطلاع على سير عمل المؤسسة.

وخلال الزيارة، قدم الصحفي عبدالحكيم عدنان فضل والأستاذ فهد التركي شهادة تقديرية تعبيرًا عن الشكر والعرفان لقيادة ومنتسبي المؤسسة السنةة للطرق والجسور في ساحل حضرموت. وتمنا لهم المزيد من التقدم والنجاح، الذي سيحظى باهتمام كبير من رئيس مجلس إدارة صندوق صيانة الطرق والجسور المهندس/ حسين عوض العقربي، ليتمكنوا من استعادة دورهم وقدراتهم للعمل بشكل أفضل في تنفيذ المشاريع التنموية في قطاع الطرق والجسور بحضرموت.

اخبار وردت الآن: منتدى أصدقاء الإعلاميين يزور المؤسسة السنةة للطرق والجسور بساحل حضرموت

في خطوة تعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الإعلامية والهيئات الحكومية، قام منتدى أصدقاء الإعلاميين بزيارة رسمية للمؤسسة السنةة للطرق والجسور في ساحل حضرموت. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين الإعلام والمؤسسات الحكومية، وفتح آفاق التعاون المشترك لنقل الحقائق والمعلومات للجمهور.

أهداف الزيارة

كان من ضمن أهداف الزيارة التعرف على المشاريع الجارية التي تنفذها المؤسسة، فضلاً عن الاطلاع على التحديات التي تواجهها في ظل الظروف الراهنة. وقد شهدت البلاد تغييرات متعددة أدت إلى تأثيرات على قطاع الطرق والجسور، مما يُعزز الحاجة إلى تغطية إعلامية دقيقة ومستمرة.

الأنشطة خلال الزيارة

تضمنت الزيارة جولة داخل المنشآت التابعة للمؤسسة، حيث أتيحت الفرصة للإعلاميين لمشاهدة الأعمال الخاصة بتوسيع الطرق وصيانة الجسور. وقد قُدمت مجموعة من العروض التقديمية المتعلقة بالمشاريع القادمة، وسبل تحسين البنية التحتية.

اللقاء مع المسؤولين

خلال الزيارة، التقى ممثلو منتدى أصدقاء الإعلاميين بعدد من المسؤولين في المؤسسة، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة حول خطط المشاريع المستقبلية والأولويات التي تحددها المؤسسة. نوّه المسؤولون أن تحسين شبكة الطرق والجسور يُعتبر أولوية قصوى لدعم التنمية الماليةية والاجتماعية في المنطقة.

أهمية الإعلام في نقل الحقائق

في نهاية الزيارة، شدد أعضاء المنتدى على أهمية دور الإعلام في تسليط الضوء على الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية. ونوّهوا على ضرورة التعاون المستمر بين الإعلام والجهات الرسمية لضمان وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى الجمهور، مما يُساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة.

خاتمة

تُعتبر زيارة منتدى أصدقاء الإعلاميين للمؤسسة السنةة للطرق والجسور بساحل حضرموت خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات بين الإعلام والمواطنون المدني. إن متابعة هذه الجهود والعمل على نشر الاخبار والتقارير حول مشاريع الطرق والجسور يُسهم في إدراك الجمهور للتحديات والإنجازات التي تشهدها هذه المؤسسة، مما يعكس روح التعاون والتفاعل بين الأطراف المعنية.

دفع شركة جولد فيلدز مبلغ 36 مليون دولار مقابل 12% من شركة فاونديرز ميتالز

إطلالة على منطقة مشروع أنتينو. الائتمان: مؤسسي المعادن.

وافقت Gold Fields (NYSE, JSE: GFI) على دفع حوالي 50 مليون دولار كندي (36 مليون دولار أمريكي) لتصبح أكبر مساهم في Founders Metals (TSXV: FDR)، التي تقوم بتطوير مشروع الذهب Antino في سورينام.

قالت شركة Gold Fields ومقرها جوهانسبرج يوم الاثنين إنها ستستحوذ على حوالي 12 مليون سهم عادي للمؤسسين – وهو ما يمثل نسبة 12% من الأسهم – بسعر 4.15 دولار كندي للسهم الواحد. ومن المتوقع أن يتم إغلاق الصفقة بحلول 10 نوفمبر، وفقًا للشروط العرفية بما في ذلك موافقة TSX Venture Exchange.

يعد هذا ثاني استثمار هام في مجال التعدين الكندي خلال عدة سنوات لشركة Gold Fields، إحدى أكبر شركات التعدين في العالم. وأنفقت 2.2 مليار دولار كندي العام الماضي للاستحواذ على شركة Osisko Mining ومقرها تورونتو لتصبح المالك الوحيد لمشروع Windfall ومنطقة الاستكشاف المحيطة به في كيبيك.

وقال كولين بادجيت، الرئيس التنفيذي لشركة Founders Metals، في بيان: “إن الجمع بين مكانة المؤسسين كأكبر وأكثر مستكشفي الذهب تقدمًا في سورينام مع القدرات التقنية لشركة تتمتع بخبرة عقود من الخبرة في تطوير رواسب الذهب ذات المستوى العالمي، يتيح لنا التقدم السريع في العمل في Antino”. “تؤكد هذه الشراكة بشكل أكبر على إمكانات سورينام باعتبارها ولاية قضائية ناشئة للذهب على مستوى العالم.”

وقالت الشركة إنها تعتزم استخدام الأموال لتوسيع حيازاتها من الأراضي حول أنتينو وتعزيز عمليات الاستكشاف على المستوى الإقليمي عبر أهداف متعددة وصفتها بأنها عالية الجودة.

وقفزت أسهم المؤسسين بنسبة 10% إلى 4.02 دولار كندي صباح يوم الاثنين في تورونتو، مما أعطى الشركة قيمة سوقية تبلغ حوالي 411 مليون دولار كندي. تم تداول السهم بين 2.53 دولارًا كنديًا و 6.25 دولارًا كنديًا خلال الـ 12 شهرًا الماضية.

ميثاق حقوق المستثمر

توصلت الشركتان أيضًا إلى اتفاقية حقوق المستثمرين التي ستمنح Gold Fields الحق في تعيين مرشح واحد لمجلس المؤسسين إذا وصلت حصتها إلى 12.5٪ أو تجاوزتها. ستحصل Gold Fields أيضًا على حقوق زيادة التمويل وحقوق المشاركة في التمويل وحقوق تمثيل اللجنة الفنية.

وتأتي أخبار الاستثمار في الوقت الذي يكمل فيه Founders برنامج حفر بطول 60 ألف متر في أنتينو، حيث حققت خمسة اكتشافات في الأشهر الثمانية عشر الماضية.

تقع أنتينو على بعد 275 كم جنوب باراماريبو عاصمة سورينام، وتقع عبر نهر لاوا من غيانا الفرنسية. أنتج العقار 500000 أوقية. من الذهب الحرفي تاريخيا، كما يقول المؤسسون. يقع المشروع أيضًا على منطقة Guiana Shield، التي تمتد إلى دول أمريكا الجنوبية المجاورة وتستضيف مناجم الذهب Merian التابعة لشركة Newmont (TSX: NGT) ومناجم الذهب Rosebel التابعة لشركة Zijin Mining.

أصحاب المفاتيح

تمتلك شركة B2Gold ومقرها تورنتو (TSX: BTO، NYSE-A: BTG) حوالي 6٪ من المؤسسين، بعد أن استثمرت حوالي 12 مليون دولار كندي في الشركة قبل عام. ومن بين المساهمين المؤسسيين الرئيسيين صندوق بلاك روك ومقره نيويورك وصناديق ديناميك في تورونتو.

لقد تُرجم ارتفاع أسعار السبائك إلى عام نشط لعمليات الاندماج والاستحواذ في مجال التعدين الكندي.

تشمل المعاملات الأخيرة الجديرة بالذكر صفقة Coeur Mining (NYSE: CDE) بقيمة 7 مليارات دولار يوم الاثنين لشراء New Gold (TSX، NYSE-A: NGD)، واتفاقية شركة تعدين المعادن الثمينة المكسيكية Fresnillo (LSE: FRES) الأسبوع الماضي لشراء Probe Gold (TSX: PRB) مقابل 780 مليون دولار كندي وزوج من عمليات الاستحواذ الشهر الماضي من قبل شركة التعدين الكندية Iamgold (TSX: IMG؛ NYSE: IAG) والتي ستزيد أكثر من ثلاثة أضعاف. بصمتها في منطقة تشيبوغاماو بشمال كيبيك.


المصدر

شركات النفط الغربية تحقق مكاسب ضخمة من تأثير العقوبات على روسيا في قطاع الطاقة: تصعيد يغير ملامح السوق – شاشوف


تزداد حدة المواجهة الاقتصادية بين الغرب وروسيا، مما يؤثر بشكل كبير على سوق الطاقة العالمي. تراجع صادرات روسيا وارتفاع العقوبات ساهم في زيادة أرباح شركات النفط الغربية الكبرى مثل شل وإكسون. تدهورت الإنتاجية الروسية بسبب هجمات الطائرات المسيرة والعقوبات، مما أعاد تشكيل الديناميكية في السوق ورفع هوامش التكرير لأعلى مستوياتها. بينما تشهد أوروبا ارتفاع الأسعار، تستفيد الشركات الغربية من الوضع. رغم ذلك، يتساءل المراقبون عن مدى استدامة هذه الأرباح في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية. الحرب الاقتصادية ليست مجرد صراع على النفط، بل على النفوذ والمكانة الاقتصادية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع تصاعد التوترات الاقتصادية بين الغرب وروسيا، بدأت الآثار تتضح في سوق الطاقة العالمية.

لكن الدهشة لا تقتصر على انخفاض صادرات موسكو أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، بل تكمن في المستفيد الحقيقي من هذه المواجهة: شركات النفط الغربية الكبرى التي وجدت نفسها أمام موجة أرباح غير متوقعة.

منذ يوليو، زادت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية المخصصة للتصدير، مما أدى إلى تراجع كبير في إنتاج الوقود المكرر الروسي. هذه التطورات، بالإضافة إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، زادت الفجوة بين السوق الروسية والأسواق العالمية، ولكنها في نفس الوقت ساعدت شركات مثل شل وإكسون وشيفرون وتوتال إنرجيز على تحقيق قفزات مالية كبيرة، وفقاً لتقرير مرصد “شاشوف”.

في ظل مشهد ينمّ عن قلق في أوروبا بشأن الإمدادات، والاقتصاد العالمي يتوجس من هزات جديدة، تظهر شركات النفط الغربية كمن تجني ثمار العاصفة. فقد أعاد اضطراب الإمدادات الروسية توزيع السلطة في سوق النفط، ودفع بهوامش التكرير إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مما يؤكد أن الحرب الاقتصادية قد تكون مربحة لمن يعرف كيف يدير المخاطر.

هذا السيناريو يعيد تكرار درس معروف في الأزمات العالمية: عندما يتزعزع التوازن بين العرض والطلب، لا يتضرر الجميع، بل قد تتصدر بعض الكيانات الكبرى التي تتمتع بالمرونة وقدرتها على الاستفادة من التقلبات. وقد كانت شركات الطاقة الكبرى أول من استشعر هذه الإشارة واستفادت منها.

انخفاض صادرات الوقود الروسي يغير قواعد اللعبة

منذ منتصف العام، أدت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية إلى إلحاق ضرر ملموس بقطاع التكرير الروسي، خصوصاً المنشآت المخصصة للتصدير.

وبحسب بيانات “كبلر” لتحليلات الطاقة التي تتبَّعها شاشوف، انخفضت صادرات روسيا من الوقود المكرر بحراً بنحو نصف مليون برميل يومياً، لتصل إلى مستوى مليوني برميل يومياً وهو الأدنى منذ أكثر من خمس سنوات.

هذا التراجع، الذي يمثل فجوة كبيرة في سوق المنتجات النفطية، كان كفيلاً بإعادة تشكيل الديناميكية العالمية في العرض. بدلاً من المخاوف من وفرة أنشأها المستثمرون في بداية العام، ظهرت حالة من الانكماش النسبي التي انتعشت بها أسعار المنتجات المكررة في جميع أنحاء العالم، ورفعت هوامش ربح المصافي الغربية.

وبالنسبة لأوروبا، التي كانت تعتمد سابقاً على جزء كبير من الإمدادات الروسية من خلال قنوات مباشرة أو التفافية، فإن هذا الانخفاض لم يكن مجرد ضغطة على روسيا، بل فرصة لتعزيز عقود الإمداد مع شركات غربية وبدائل إقليمية، مما قلّل من مخاطر الاضطرابات لكنه فتح الباب أمام ارتفاع الأسعار.

هذا الواقع الجديد يعكس نتيجة غير مباشرة للحرب: الغرب ليس فقط يفرض عقوبات تجارية، بل يعرقل قدرة روسيا على تصدير الوقود، ليعيد تشكيل خارطة الطاقة ومن يتحكم بها.

أرباح قياسية في التكرير والتداول

مع تراجع إمدادات الوقود الروسية وارتفاع هوامش الربح، ارتفعت أرباح التكرير لدى شركات النفط الكبرى بنسبة جماعية بلغت 61% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق. وارتفع إجمالي أرباح هذه الشركات بحوالي 20%، في مؤشر واضح على حجم الفرص التي ولّدتها الأزمة.

شركة إكسون، التي تُعتبر أكبر منتج أمريكي، أعلنت عن زيادة أرباح قسم منتجات الطاقة بأكثر من 30% لتصل إلى 1.84 مليار دولار، بحسب تقرير شاشوف، مدفوعة باضطرابات الإمدادات العالمية.

وفي بريطانيا، تتضمن بيانات BP تحقيق هامش تكريري بمستوى 15.8 دولار للبرميل، بزيادة تتجاوز 33% ربعياً، مما يعكس عادةً حدوث اضطراب كبير في السوق العالمية.

ولا ينحصر الأمر في التكرير فقط. فقد حققت مكاتب التداول لدى شل وبريتيش بتروليوم وتوتال إنرجيز مكاسب قوية من التقلبات، مستفيدة من القدرة على التحرك السريع بين الأسواق والتعامل مع اختلاف الأسعار الفورية. هذه الوحدات، التي كانت تُعتبر “آلة صامتة” داخل شركات الطاقة، أصبحت اليوم أحد الأعمدة الرئيسية لزيادة الأرباح.

هذا الأداء يبين أن شركات النفط الكبرى لم تكن مجرد متفرج في الأزمة، بل ساهمت في تحويلها إلى فرصة استراتيجية لتعزيز مراكزها المالية.

العقوبات: ضربات موجهة تزيد أرباح الغرب

لم تكن العقوبات الغربية مجرد ضغط سياسي، بل كانت أداة اقتصادية أدت إلى تضييق الخناق على القطاع النفطي الروسي. ففي يوليو، اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بحظر الوقود المنتج من النفط الروسي ابتداءً من يناير 2026، بهدف سد ثغرة كانت تسمح لدول مثل الهند وتركيا بإعادة تصدير منتجات روسية لأوروبا بعد إعادة تكريرها.

ثم جاءت الضربة الأكبر في 22 أكتوبر، عندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، اللتين تمثلان نحو 5% من الإمدادات العالمية و3.3 مليون برميل يومياً من صادرات الخام والمنتجات المكررة، وفقاً لتقرير شاشوف. وقد أدت هذه الخطوة إلى قفزة فورية في الأسعار ودعت المشترين حول العالم لإعادة موازنة مصادر التوريد.

عمقت هذه القيود الانفصال بين الخام الروسي والسوق الغربية، وأجبرت المشترين على التوجه لمصادر بديلة، أبرزها شركات النفط الكبرى، مما زاد الطلب على منتجاتها ووسع هوامشها التشغيلية. وبذلك تحولت العقوبات إلى محرك ربح إضافي لشركات الطاقة الغربية الكبرى.

هل تتكرر صدمة 2022؟

رغم هذه التطورات الحادة، لا يرى محللون أن السوق تتجه نحو صدمة أسعار مشابهة لتلك التي حدثت بعد غزو أوكرانيا في 2022. الفارق اليوم هو مرونة أكبر في الإمدادات، ووجود “أسطول الظل” من الناقلات الذي يدعم استمرار تدفق النفط الروسي إلى بعض الأسواق خارج الغرب.

ومع ذلك، فإن هوامش الربح المرتفعة ستظل قائمة في المدى القريب وفقاً لتقرير شاشوف، خاصة مع استعداد الغرب لفرض مزيد من القيود والضغط التشغيلي على موسكو. قد يُبقي الطلب المتزايد من آسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب ضعف بعض الإنتاج في دول أخرى، السوق تحت تأثير كبير من التقلبات الجيوسياسية.

بمعنى آخر، لن يختفي التوتر، بل سيتحول إلى نمط مستمر يمنح شركات النفط الكبرى بيئة مثالية لتعظيم أرباحها من التكرير والتجارة، حتى مع استقرار أسعار الخام نسبياً.

مشهد الطاقة العالمي اليوم ليس مجرد تنافس على إمدادات النفط، بل هو معركة اقتصادية كاملة تُستخدم فيها الطائرات المسيرة، والعقوبات، والتحالفات التجارية كأدوات استراتيجية. وفي قلب هذه العاصفة، تقف شركات النفط الكبرى كأكبر الرابحين، بعدما نجحت في تحويل المخاطر الجيوسياسية إلى مكاسب تشغيلية.

لكن هذا النجاح يطرح سؤالاً أكبر: هل يمكن أن يبقى هذا الوضع مستداماً؟ طالما بقيت روسيا تحت الضغط والطاقة سلاحاً جيوسياسياً فعالاً، ستظل الشركات الغربية في موقع القوة. ومع ذلك، فإن الاعتماد المستمر على أزمات جيوسياسية لزيادة الأرباح قد يؤدي إلى دورة من التقلبات يصعب التنبؤ بنتائجها على المدى الطويل.

ومع كل تحرك جديد في العقوبات أو ساحة القتال الأوكرانية، يتضح أن معركة النفط ليست مجرد صراع على برميل، بل هي صراع على النفوذ، والمكانة، والمستقبل الاقتصادي للنظام الدولي. ومن يعرف كيفية إدارة هذه اللعبة، يحصد ذهب الأزمات.


تم نسخ الرابط