مواجهة حادة حول الموارد تتجدد.. اتهامات رسمية لمحور تعز بخطف الإيرادات السيادية – شاشوف


أصدر رئيس وزراء حكومة عدن، سالم صالح بن بريك، توجيهات لفتح تحقيق في تجاوزات محور تعز العسكري المتعلقة بالاستيلاء على موارد الدولة. وفقاً لمذكرة، استمر الهيمنة على موارد ضرائب سيادية، مخالفاً بذلك القوانين والتوجيهات الحكومية. واتخذ بن بريك خطوات عاجلة، بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق وإزالة نقاط الجبايات غير القانونية. تتصاعد الأزمة المستمرة منذ سنوات، حيث تُتهم مؤسسات عسكرية في تعز بالتحكم في الإيرادات، مما يعمق الفجوة المالية ويعيق قدرة الحكومة. يبقى مدى تنفيذ هذه التوجيهات وتبعاتها على السلطة المركزية والتوازنات داخل المحافظة محط تساؤل.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في تطور حديث يعكس اتساع أزمة الموارد وانحراف المؤسسات المحلية عن الاتجاه الحكومي، أصدر رئيس وزراء حكومة عدن سالم صالح بن بريك توجيهات إلى وزارة الدفاع تتضمن فتح تحقيق عاجل في التجاوزات المنسوبة إلى محور تعز – الجناح العسكري لحزب الإصلاح – المتعلقة بالاستيلاء على موارد الدولة.

وحسب المذكرة التي حصل عليها شاشوف، تلقى رئيس الوزراء بلاغًا من مكتب ضرائب محافظة تعز يفيد باستمرار جهات تابعة لمحور تعز في السيطرة على موارد ضريبية سيادية، مما يعد انتهاكًا واضحًا للدستور والقوانين المالية السارية، بالإضافة إلى كونها تحديًا مباشرًا لقرارات القيادة الرئاسية والحكومة التي أكدت مرارًا على ضرورة وقف الجبايات غير القانونية والتدخلات العسكرية في الموارد العامة.

بناءً على ذلك، وجّه بن بريك باتخاذ ثلاثة إجراءات فورية، تضمنت تشكيل لجنة تحقيق عاجلة وإحالة جميع المتسببين في التجاوزات إلى الجهات الرقابية والقانونية المختصة، وإلزام قيادة محور تعز بوقف أي تدخل في موارد الدولة والالتزام بالقوانين والتشريعات المعمول بها.

كما وجّه بإزالة نقاط الجبايات التابعة للمحور من الطرقات، في خطوة تهدف إلى إنهاء مظاهر السيطرة غير القانونية على حركة التجارة والنقل.

وأكد رئيس الوزراء في مذكرته على ضرورة التنفيذ الفوري لهذه الإجراءات، مع تزويد رئاسة الوزراء بتقارير تفصيلية عن سير العمل والنتائج الأولية للتحقيق.

الأزمة ليست جديدة.. محور تعز في دائرة الاتهام

يتزامن هذا التطور مع أزمة مستمرة منذ سنوات، حيث تتهم الحكومة جهات عسكرية وأمنية في محور تعز بالاستيلاء على الإيرادات العامة، بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع الداخلة عبر المنافذ غير الرسمية.

رغم صدور توجيهات حكومية متكررة، تابعها شاشوف منذ 2022، بوقف هذه الممارسات وضبط الموارد ضمن حسابات الدولة الرسمية، ظلت تلك التعليمات في الغالب دون تنفيذ فعلي، ما أدى إلى تفاقم الفجوة المالية في المحافظة وتعطيل قدرة الحكومة على إدارة الموارد.

يمثل هذا الملف أحد أبرز مظاهر تفكك السلطة المالية والإدارية في المناطق المحررة، حيث تواجه الحكومة تراجعًا في الإيرادات وزيادة في الجبايات غير القانونية التي تجمعها جماعات مسلحة أو وحدات عسكرية غير مرتبطة بوزارة المالية.

يعتبر اقتصاديون أن استمرار محور تعز في التدخل بالموارد الضريبية ينشئ حالة من اقتصاد موازٍ، ما يُفقد الدولة مصادر تمويل أساسية، ويزيد من معاناة المؤسسات الحكومية التي تعاني أصلًا من نقص حاد في الموارد، لا سيما مع تأخر الدعم الخارجي وارتفاع كلفة الرواتب والخدمات.

تُعتبر توجيهات رئيس الوزراء بمثابة فتح باب لمواجهة جديدة بين الحكومة المركزية ومحور تعز وفق قراءة شاشوف، خصوصًا أن هذا الملف يرتبط بصراع نفوذ سياسي وعسكري داخل المحافظة.

سوف يعتمد نجاح اللجنة المشكلة في تنفيذ مهامها على قدرة الحكومة على فرض قراراتها وإلزام القوى المؤثرة في تعز بالامتثال للقوانين، في ظل تجارب سابقة لم تُنفذ فيها توجيهات مشابهة.

تمثل التوجيهات تطورًا في مسار الأزمة المالية والإدارية داخل حكومة عدن، وتُظهر حجم التحديات التي تواجه السلطة التنفيذية في ضبط الموارد العامة، بينما يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل بداية لمعالجة جذرية لملف الموارد المختطفة، أم أنها ستضاف إلى قائمة القرارات التي لم تُنفذ.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – العقيد نقيب اليهري يناقش بنجاح مشروع تخرجه حول تصور مستقبلي لإصلاح القطاع الأمني

العقيد نقيب اليهري يناقش بنجاح بحث تخرّجه

استكمل العقيد نقيب اليهري اليوم مناقشة بحث تخرجه الأكاديمي الذي يحمل عنوان “رؤية مستقبلية لإصلاح القطاع الأمني”، وذلك ضمن متطلبات دراسته في الأكاديمية العليا – كلية الدفاع الوطني.

جاءت المناقشة في أجواء علمية متميزة، حيث استعرض اليهري أهم المحاور والرؤى التي يتضمنها البحث، والتي تهدف إلى تطوير بنية القطاع الأمني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية. واعتبر اليهري هذا الإنجاز نقطة تحول هامة في مسيرته المهنية، مؤكدًا أن العمل الأكاديمي يمثل جزءًا من مشروع وطني أكبر يسعى من خلاله إلى الإسهام في بناء منظومة أمنية أكثر كفاءة واستقراراً.

وجه العقيد نقيب اليهري شكره وتقديره لهيئة التدريس في الأكاديمية وزملائه في المسار الأكاديمي، مشيدًا بالدعم الذي تلقاه طوال فترة إعداد البحث. كما أعرب عن امتنانه لأسرته التي كانت سندًا وداعمًا في جميع مراحل مسيرته العلمية والعملية.

اخبار عدن: العقيد نقيب اليهري يناقش بنجاح بحث تخرّجه بعنوان “رؤية مستقبلية لإصلاح القطاع الأمني”

في خطوة هامة تعكس الجهود المبذولة نحو تعزيز الاستقرار والاستقرار في مدينة عدن، ناقش العقيد نقيب اليهري بحث تخرّجه الذي يحمل عنوان “رؤية مستقبلية لإصلاح القطاع الأمني” بنجاح كبير. يأتي هذا البحث في وقت حساس تمر به المدينة، حيث تسعى القوى الأمنية المحلية إلى تطوير استراتيجيات فعالة تواجه التحديات الأمنية المتزايدة.

أهداف البحث

يهدف البحث إلى تقديم رؤية شاملة للإصلاحات اللازمة في القطاع الأمني، مع التركيز على تحديث المنظومة الأمنية وتأهيل الكوادر البشرية. وقد تناول العقيد اليهري عدة محاور رئيسية، منها:

  1. تحليل الوضع الراهن: استعرض البحث التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع الأمني في عدن، بما في ذلك قضايا الفساد والافتقار إلى التدريب الكافي.

  2. استراتيجيات الإصلاح: اقترح العقيد اليهري مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن أن تُعزز من فعالية الأجهزة الأمنية، مثل تكثيف التدريب وتبني تكنولوجيا متقدمة في عمليات الاستقرار.

  3. تعاون المواطنون المدني: تناول البحث أهمية الشراكة بين الأجهزة الأمنية والمواطنون المحلي، حيث لفت إلى ضرورة تعزيز الثقة بين الطرفين لضمان نجاح أي إصلاحات مقترحة.

المناقشة والتفاعل

حظي البحث بقبول واسع خلال المناقشة، حيث قدم الحضور رؤى مختلفة حول الأفكار المطروحة. أثنى العديد من الخبراء على العمق التحليلي الذي قدمه العقيد اليهري، وأشادوا برؤيته الواقعية التي تسعى إلى توظيف الخبرات المحلية والدولية في إطار واحد.

أهمية الإصلاحات الأمنية

تعتبر الإصلاحات الأمنية في عدن ضرورة ملحّة، حيث يعيش المواطنون في حالة من القلق المستمر بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة. من خلال تبني رؤية مستقبلية قوية، يمكن للجهات المعنية تحقيق الاستقرار المنشود وتعزيز الاستقرار في المدينة.

الخاتمة

تظل الجهود المبذولة من قبل العقيد نقيب اليهري وفريقه علامة بارزة في السعي لتحسين الوضع الأمني في عدن. إن نجاح هذه الدراسة قد يكون بداية لحركة إصلاحshakea على مستوى القطاع الأمني، مما يسهم في بناء مجتمع آمن ومستقر للجميع.

السلطة الفلسطينية توقف رواتب الأسرى بسبب ضغوط دولية.. وإسرائيل تسعى لإنهاء آخر معالم الصمود – شاشوف


أعلنت السلطة الفلسطينية عن وقف صرف رواتب الأسرى الفلسطينيين، قرار جاء نتيجة ضغوط دولية وإسرائيلية متزايدة. الخطوة ليست مجرد إجراء مالي، بل تسعى لتغيير العلاقات بين السلطة وقضية الأسرى، إذ تعتبرها إسرائيل وسيلة لابتزاز السلطة سياسيًا. القرار يتعارض مع إرث التضامن مع الأسرى، ويشدد على تأثير سياسة الضغط المالي الذي تتبعه الولايات المتحدة. بينما السلطة تقدم القرار كتنظيم إداري، إلا أنه يعكس تحولًا سياسيًا خطيرًا لبناء علاقة جديدة تبتعد عن الجذور الوطنية، مما يضع مستقبل القضية الفلسطينية على المحك.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تأخذ قضية الأسرى الفلسطينيين منعطفاً جديداً بعد قرار السلطة الفلسطينية وقف صرف رواتبهم ابتداءً من هذا الشهر، نتيجة ضغوط دولية وإسرائيلية متزايدة دفعت قيادة السلطة إلى اعتماد معايير جديدة تُفرغ هذا الملف من مضمونه الوطني والحقوقي. القرار، الذي أُعلن بمرسوم رئاسي مساء الأحد، لا يؤثر فقط على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بل يعيد تشكيل علاقة السلطة حول واحدة من أكثر القضايا حساسية بين الفلسطينيين.

وحسب مصادر مطلعة، يعكس القرار مستوى الابتزاز المالي والسياسي الذي تمارسه إسرائيل والولايات المتحدة، من خلال حجز تحويلات مالية شهرية للسلطة، وفرض شروط قانونية صارمة، وربط أي دعم دولي بإعادة هيكلة العلاقة مع أسرى الحركة الوطنية.

وعلى الرغم من أن السلطة تستند إلى أن القرار يُعتبر ‘تنظيماً إدارياً’، إلا أنه جاء في أعقاب سنوات من الحصار المالي الذي فرضته إسرائيل كمعدل عقاب للفلسطينيين للتأكيد على حقوق الأسرى والشهداء.

بينما ستقوم مؤسسة ‘التمكين الاقتصادي’ التابعة لمنظمة التحرير بمعالجة الحالات المحتاجة، إلا أن المخصصات الجديدة—التي تتراوح بين 1400 و1880 شيكلاً—لا تعكس أي التزام سياسي حقيقي تجاه الأسرى، بل تظهر كجهد للتخفيف من الضغط الدولي دون الدخول في جوهر القضية. هذه المخصصات بشروط ‘الاستحقاق’ الجديدة تتخلى تماماً عن فلسفة الرعاية الوطنية التي قامت عليها مؤسسات منظمة التحرير.

يبدو أن القرار الراهن لا يمكن فصله عن سياق أوسع: محاولة إسرائيل تحويل ملف الأسرى إلى عبء مالي وأمني على السلطة، مما يدفعها إلى التخلي تدريجياً عن التزامها التاريخي تجاه من واجهوا الاحتلال. بينما تستمر إسرائيل في حجز أكثر من 52 مليون شيكل شهرياً للضغط على السلطة، تبدأ المخاوف من أن يكون وقف الرواتب بداية لمسار أكثر خطورة يمس جوهر النضال الفلسطيني.

ضغوط أمريكية وإسرائيلية… والسلطة ترضخ رغم حساسية الملف

شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً ملموساً في سياسة الابتزاز المالي التي تتبناها إسرائيل ضد السلطة الفلسطينية، إذ تحتجز شهرياً عشرات الملايين من الشواقل بدعوى أنها ‘تعادل ما تدفعه السلطة للأسرى والشهداء’، حسب قراءة شاشوف. لم يكن هذا الإجراء اقتصادياً فقط، بل وسيلة لمعاقبة كل أشكال الصمود التي لا تزال بعض مؤسسات منظمة التحرير تتشبث بها.

بدورها، قادت الولايات المتحدة حملة ضغوط مماثلة عبر قانون ‘تايلور فورس’ الصادر عام 2018، والذي جعل أي تمويل أمريكي مشروطاً بوقف رواتب الأسرى والشهداء. لم يكن هذا القانون مجرد نص تشريعي، بل أداة ضغط سياسي تضرب مباشرة واحدة من أعمق القضايا الوطنية في وعي الفلسطينيين.

مع تفاقم العقوبات المالية والتجميد المتكرر للمساعدات، وجدت السلطة نفسها أمام معادلة صعبة بين البقاء المالي والالتزام القيمي والتاريخي تجاه الأسرى.

وعلى الرغم من أن إسرائيل تبرر مطالبها بحجة أن الرواتب ‘تشجع على العنف’، فإن الحقيقة هي أن الاحتلال يسعى إلى تقويض البعد الرمزي للنضال الفلسطيني، وإلغاء الاعتراف الرسمي بدور الأسرى كضحايا لمنظومة استعمارية. ولم يكن الضغط الإسرائيلي منفصلاً عن حملة منسقة في الإعلام والكونغرس الأمريكي تهدف إلى ‘شيطنة’ الأسرى وتحويلهم من مقاومين إلى مجرمين.

من جهتها، اختارت السلطة المسار الأسهل: الانصياع للضغوط الدولية، مع محاولة تغليف القرار بلغة إدارية وبيروقراطية عبر تحويل الملف إلى مؤسسات جديدة ومعايير جديدة، رغم أن جوهر القضية سياسي ووطني قبل أن يكون مالياً.

مسار التنازلات يتسع

منذ تأسيسها عام 1966، كانت مؤسسة رعاية أسر الشهداء والأسرى جزءاً من هوية منظمة التحرير الفلسطينية ومنظومة الوفاء لمن دفعوا ثمن الكفاح ضد الاحتلال. بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، أُدرجت هذه الحقوق في القانون الأساسي الذي نص صراحة على تقديم ‘رعاية خاصة للأسرى وعائلات الشهداء’.

هذا الإرث لم يقتصر على الدعم المالي، بل شمل الاعتراف السياسي والدستوري بموقع الأسرى والشهداء في مسيرة التحرر. لذا، حرصت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة على الحفاظ على هذه المنظومة حتى في أصعب الظروف المالية، إيماناً بأن التخلي عنها يعني التخلي عن جزء من الشرعية الوطنية.

عندما واجهت المؤسسة أزمة مالية في أوائل التسعينيات، عادت السلطة بعد تأسيسها لتفعيلها وتمكينها مالياً وإدارياً. في فترات لاحقة—خصوصاً بين 2010 و2011—عملت شخصيات بارزة من قيادات الحركة الأسيرة على إنشاء نظام رواتب عادل، يعكس سنوات الاعتقال ومعاناة الأسر، وذلك تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء آنذاك سلام فياض.

لم تكن هذه المنظومة مجرد بند مالي، بل كانت تعبيراً عن التزام أخلاقي وسياسي. ولكن مع تزايد الضغوط الدولية، بدأ مسار التراجع تدريجياً، وصولاً إلى القرار الأخير الذي يعتبره كثيرون أخطر خطوة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية.

تعتبر إسرائيل قضية رواتب الأسرى أحد أهم أدواتها للابتزاز السياسي للسلطة، وقد زادت ضغوطها منذ عام 2011 عندما اعترضت على اللوائح الجديدة التي نظمت حقوق الأسرى. مع اتساع الانتقادات الرسمية والإعلامية الإسرائيلية، تم رسم سردية إسرائيلية منسقة تهدف إلى ربط ‘الدعم المالي لعائلات الأسرى’ بما تصفه إسرائيل بـ’التحريض’.

في عام 2018، اتجهت إسرائيل إلى مرحلة أكثر عدوانية عندما أقر الكنيست قانوناً يسمح للحكومة باقتطاع كامل المبالغ التي تدفعها السلطة للأسرى والشهداء من أموال المقاصة، وهو ما بدأ فعلياً عام 2019. هذه الاقتطاعات المستمرة زادت من تعميق الأزمة المالية للسلطة، مما أجبرها على الاقتراض وتقليص الإنفاق، مما خلق حالة من الهشاشة المالية المستمرة.

في السنوات التي تلت، حاولت إسرائيل نقل المعركة إلى القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث عاقبت البنوك التي تصرف رواتب الأسرى، مما اضطر السلطة إلى تحويل عمليات الصرف إلى بنك البريد. لكن حتى هذه الخطوات لم توقف إسرائيل عن مواصلة الضغط ومحاولة تجريم كل مظاهر الدعم للأسرى.

الهدف الإسرائيلي ليس مالياً فقط، بل سياسياً بامتياز: تفكيك آخر أعمدة الصمود الوطني، وإجبار السلطة على تغيير ثقافتها السياسية، وتحويلها إلى جهاز إداري خاضع لمعايير الاحتلال.

محاولات التفافية فاشلة

حاولت السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية الالتفاف على الضغوط الدولية عبر إعادة هيكلة وزارة الأسرى وتحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير، ثم نقل الرواتب إلى قنوات مالية مختلفة. لكن إسرائيل اعتبرت هذه الخطوات ‘مراوغة’، واستمرت في اقتطاعاتها وملاحقتها القانونية.

على المستوى الدولي، جاء الضغط الأمريكي في شكل تشريعات جديدة تسمح لعائلات إسرائيليين برفع دعاوى تعويض ضد السلطة بدعوى أن ‘دفع رواتب الأسرى يشجع على الهجمات’، وهو إطار قانوني أعطى غطاء للابتزاز المالي والسياسي في آن واحد. هذه التشريعات خلقت بيئة عدائية تجعل من أي دعم للأسرى ساحة نزاع دولي.

في المقابل، فشلت السلطة في صياغة رواية سياسية قوية لشرح طبيعة الاحتلال والأهمية الوطنية لدعم الأسرى. بل وإنزلقت في كثير من الأحيان إلى خطاب إداري بحت، ما جعلها تبدو كما لو كانت تقبل بالتأطر الذي يفرضه الاحتلال على هذه القضية.

جاء القرار الأخير ليعكس هذا المسار: استجابة كاملة للضغوط، مع التخلي عن جوهر الملف السياسي واستبداله بنموذج ‘مساعدة اجتماعية’ غير مرتبط بمعنى الأسر ومعنى الشهادة.

يبدو أن السلطة الفلسطينية وصلت إلى مرحلة من الانصياع لم تتجرأ عليها أي قيادة فلسطينية سابقة، إذ اختارت مواجهة الاحتلال بالامتثال لشروطه بدلاً من الاشتباك معه. قرار وقف الرواتب لا يعكس أزمة مالية، بل يعكس تحولاً سياسياً خطيراً يبتعد عن الإرث الوطني الذي تأسست عليه منظمة التحرير.

تعتبر إسرائيل هذا القرار خطوة أولى نحو إعادة تعريف الحركة الوطنية الفلسطينية وفق معايير أمنية إسرائيلية، حيث يتحول المقاوم إلى ‘مستفيد اجتماعي’ وتصبح حقوق الأسرى قضية إدارية بدلاً من كونها قضية حرية وكرامة. وفي ظل هذا المسار، تزداد مخاوف الفلسطينيين من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لتفكيك آخر مؤسسات الصمود.

في النهاية، لا يتعلق الملف بالمال أو الموازنات، بل بالسؤال الأعمق: هل لا تزال السلطة الفلسطينية ترى الأسرى والشهداء جزءاً من مشروع التحرر الوطني، أم أصبحت تنظر إليهم من زوايا ‘كلفة سياسية’ يجب التخلص منها لتفادي العقوبات؟ الإجابة ستحدد مستقبل العلاقة بين الشعب وقيادته، وربما مستقبل القضية الفلسطينية نفسها.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

أسعار الذهب ترتفع لكن إنتاج أستراليا يتراجع. ما هي الخطوة التالية؟

من المقرر أن ينخفض ​​إنتاج أستراليا من الذهب للعام الخامس على التوالي في عام 2025، إلى 10.2 مليون أونصة، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 0.1٪ عن عام 2024. ويخالف هذا الانخفاض الاتجاه العالمي، حيث من المتوقع أن تشهد بقية دول العالم زيادة بنسبة 0.17٪ في الإنتاج.

يأتي ذلك على خلفية ارتفاع أسعار الذهب، التي بلغت 4,071.38 دولارًا للأونصة في 17 نوفمبر 2025، مرتفعة من 2590.10 دولارًا للأونصة في نفس النقطة في عام 2024 – بزيادة قدرها 57.19%.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يعتبر المعدن الثمين، وهو أصل لا يدر عائدًا، ملاذًا آمنًا للمستثمرين منذ فترة طويلة خلال أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي. وهزت التعريفات الجمركية التي طبقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من العام مشهد التجارة العالمية، في حين عززت الصراعات في أوكرانيا وغزة والتوترات المستمرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط مكانة الذهب كاستثمار جذاب.

يعلق دانييل فون أهلين، المحلل في شركة TS Lombard، قائلاً: “أصبح المشهد الجيوسياسي أكثر سخونة قليلاً، وعادةً ما يحدث هذا عندما يرغب الناس في التحول إلى أصول الملاذ الآمن.”

ويضيف أن الانكماش في سوق العقارات في الصين وتداعيات جائحة كوفيد (الذي شهد ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة وتحول في فوائد التنويع للسندات) كان أيضا بمثابة محركات عالمية في إعادة تأكيد دور الذهب باعتباره “حماية في محفظتك الاستثمارية.”

وبالتالي فإن انخفاض إنتاج الذهب في أستراليا يبدو مفاجئا، ولكن توقعات البلاد تحكي قصة مختلفة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج هناك بسرعة، مع GlobalData، تكنولوجيا التعدينالشركة الأم، تتوقع أن يصل إنتاج أستراليا من الذهب إلى 13.2 مليون أونصة سنويًا بحلول عام 2030.

ونتيجة لذلك، يتطلع المشغلون إلى إعادة توازن محافظهم الاستثمارية ووضع أنفسهم في موقع استراتيجي لتلبية الطلب المتزايد والاستفادة من التوقعات الرائعة.

لقد حان الوقت، حيث أن الصورة مهيأة للانتقال من أحد عمليات الإغلاق وخفض الإنتاج المخطط لها إلى أحد المشاريع والتوسعات الجديدة.

لماذا انخفض إنتاج الذهب في أستراليا؟

دائمًا ما يكون الذهب سلعة استثنائية، حيث يخالف منحنى العرض والطلب النموذجي.

عادة، عندما تواجه السلعة ارتفاع الأسعار، يزداد الإنتاج، ويقل الطلب ويصحح السعر. ومع ذلك، استجاب منتجو الذهب تاريخياً لارتفاع الأسعار من خلال خفض الإنتاج. ومع تحول المزيد من كل خام إلى اقتصادي، يعطي المشغلون الأولوية لاستخراج ومعالجة وبيع الخام ذي الدرجة المنخفضة، مما يؤدي إلى إنشاء منحنى عرض تصاعدي متخلف.

يحدث هذا في بعض مناجم الذهب الأسترالية. وفقًا لنتائج الربع الثالث لشركة “نيومونت”، أنتج منجم بودينجتون 8.97 مليون طن من الذهب لكنه عالج 9.48 مليون طن. وتفيد التقارير أيضًا أن كالغورلي التابعة لشركة Northern Star Resource (NSR)، وهي حفرة عملاقة في غرب أستراليا (WA)، لديها خطط لمواصلة معالجة مخزونات الخام المنخفض الجودة حتى عام 2029.

يقول متحدث باسم إدارة الموارد الطبيعية والمناجم والتصنيع والتنمية الإقليمية والريفية بحكومة كوينزلاند تكنولوجيا التعدين: “إن أسعار الذهب المرتفعة تخلق فرصًا للمنتجين، لكن القرارات المتعلقة بمستويات الإنتاج مدفوعة باقتصاديات المشاريع الفردية والاستدامة طويلة المدى.”

تدير شركة Evolution Mining العديد من مناجم الذهب في جميع أنحاء أستراليا. وردًا على سؤال حول انخفاض الإنتاج، أوضح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لوري كونواي: “نحن لا نغير خططنا طويلة المدى للتعدين بناءً على التقلبات قصيرة المدى في أسعار السلع الأساسية. وقد تم تصميم احتياطياتنا من الخام وخططنا التشغيلية لتحمل تقلبات أسعار السلع الأساسية، مما يضمن ازدهارنا خلال الدورة والاستفادة من الارتفاعات مثل الفترة التي نمر بها حاليًا.”

في حين أنه من المحتمل أن تتم معالجة الخام منخفض الجودة إلى حد ما، يعزو محلل GlobalData، جاياثري سيريبورابو، في المقام الأول انخفاض إنتاج الذهب في أستراليا إلى عمليات الإغلاق المخطط لها والتأخير بشأن زيادة الطاقة الإنتاجية.

وفي تقرير حديث، حددت الإنتاج المنخفض المخطط له في منجم نيومونت كاديا في نيو ساوث ويلز ــ أحد أكبر مناجم الذهب في أستراليا ــ باعتباره مساهماً رئيسياً في انخفاض الإنتاج. تنقل الشركة عملياتها إلى Panel Cave 3، وهو جسم خام جديد يحتوي على خام ذهب منخفض الجودة. تظهر سجلات GlobalData أن الإنتاج في المنجم انخفض من 509,100 أوقية في عام 2024 إلى 307,200 أوقية في عام 2025.

وفي مكان آخر، كان منجم فوسترفيل للذهب التابع لشركة Agnico Eagle Mines في يوم من الأيام أحد أعلى منتجي الذهب من حيث الجودة والأقل تكلفة في العالم، لكن احتياطيات المنجم استنفدت الآن. تظهر سجلات GlobalData أنه في عام 2020، أنتج المنجم 640,500 أونصة، ولكن بحلول عام 2024، انخفض هذا الرقم إلى 225,200 أونصة. وبحلول عام 2025، تتوقع أن يصل الإنتاج إلى 150 ألف أونصة.

فضلاً عن ذلك, يسلط سيريبورابو الضوء على العديد من عمليات إغلاق المناجم المخطط لها: “ستعمل مشاريع تامبيا التابعة لشركة راميليوس ريسورسيز، ومشروع ماونت راودون التابع لشركة إيفولوشن ماينينغ، وجيفريز فايند التابع لشركة أوريك ماينينغ، ومشاريع ماردا التابعة لشركة ليوين ميتالز مجتمعة على إزالة أكثر من 180.000 أونصة من إجمالي إنتاج البلاد.”

تقع بالقرب من ناريمبين في غرب أستراليا، وانتهت عمليات التعدين في تامبيا في ربع يونيو 2023. قبل ذلك، كانت قد أنتجت 67400 أوقية من الذهب في عام 2023، ارتفاعًا من 60200 أوقية في عام 2022، وفقًا لسجلات GlobalData.

كان منجم Mount Rawdon التابع لشركة Evolution Mining، وهو منجم ذهب سطحي مفتوح في كوينزلاند، يعمل منذ عام 2001 حتى توقف عن الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2025. ووفقًا لشركة GlobalData، فقد أنتج 68600 أونصة في عام 2024، مقارنة بـ 32500 أونصة في عام 2025.

يقع منجم Jeffreys Find التابع لشركة Auric Mining في غرب أستراليا، وكان من المقرر دائمًا أن يكون منجمًا قصير العمر. بدأت العمليات في عام 2023 وأغلقت في منتصف عام 2025، حيث سجلت GlobalData إجمالي إنتاج ذهب قدره 24600 أونصة.

سوف ينقلب المد: من المقرر أن يرتفع إنتاج أستراليا

وعلى الرغم من التخفيضات الأخيرة، من المقرر أن تبدأ العديد من المشاريع الجديدة بعد عام 2025، مما يعد بتعويض التخفيضات الأخيرة وعكس الاتجاه الهبوطي للإنتاج. ومن بين هذه المشاريع مشروع هيمي جولد، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية المتوقعة 553.000 أونصة.

وتشمل المناجم الأخرى التي من المتوقع أن تزيد إنتاجها بودينغتون، وكالغورلي، وتروبيكانا، وغرويير، وجوندي، وجميعها في غرب أستراليا.

وفي معرض حديثه عن منجم Jundee خلال المكالمة ربع السنوية، أخبر سايمون جيسوب، الرئيس التنفيذي للعمليات في NSR، المستثمرين أن “التطور في Griffin [newest operation at Jundee] يتقدم المنجم قبل الموعد المحدد، مع بدء إنتاج الخام الأول الآن، مما يفتح المجال أمام الوصول المستقبلي إلى أطنان من الخام عالي الجودة “. وتتوقع GlobalData أن يزيد إنتاج المنجم بنسبة 0.06٪ بين عامي 2025 و2026، وبنسبة 0.1٪ أخرى بين عامي 2026 و2027، عندما يصل إلى أكثر من 281000 أونصة.

وفي الوقت نفسه، سيزيد منجم بودينجتون التابع لشركة نيومونت إنتاجه من الذهب من 614,400 أونصة في عام 2025 إلى 841,500 أونصة متوقعة في عام 2027، وهي زيادة كبيرة بنسبة 31.2%، وفقًا لشركة GlobalData. من المقرر أن يشهد منجم كالغورلي التابع لشركة NSR زيادة بنسبة 62.6% في الإنتاج بين عامي 2025 و2027، من 405,400 أونصة إلى 775,000 أونصة.

على الجانب الآخر من البلاد، من المقرر أن يبدأ مشروع McPhillamys التابع لشركة Regis Resources (الذي يقع على بعد 20 كيلومترًا فقط من منجم كاديا التابع لشركة Newmont) في الإنتاج اعتبارًا من عام 2028، حيث من المتوقع أن ينتج أكثر من 38000 أونصة من الذهب، ويزيد إلى 76170 أونصة بحلول عام 2030.

ويتوقع مارك زيبتنر، المدير الإداري لشركة راميليوس، أن تشهد الشركة أيضًا زيادة في الإنتاج، وتحديدًا من منجم ماونت ماجنت. ويوضح: “استنادًا إلى التوقعات الخمسية التي أصدرتها شركة Ramelius في أواخر أكتوبر، سيتراوح الإنتاج من Mount Magnet ما بين 185,000 إلى 205,000 أونصة في السنة المالية 2026. [financial year 2026] و200,000–220,000 أونصة في السنة المالية 27، قبل رفعها إلى 280,000–310,000 أونصة في السنة المالية 28 حيث يتم دمج المزيد من الخام من الرواسب عالية الجودة Never Never في Dalgaranga في تغذية طاحونة Mount Magnet.

وسيساهم مشروع Rebecca-Roe التابع للشركة أيضًا في الإنتاج اعتبارًا من عام 2029. وبالنسبة لكلا المشروعين، يقول زيبتنر: “لقد وجه راميليوس لإنتاج ما بين 500000 إلى 550000 أونصة في السنة المالية 30 ويتوقع أن يكون قادرًا على الحفاظ على مستوى الإنتاج هذا لمدة خمس سنوات على الأقل.”

وفي كوينزلاند، ظل إنتاج الذهب مستقرا. ويوضح المتحدث باسم حكومتها أن المنطقة شهدت “نمواً مطرداً في عمليات التنقيب والتعدين على نطاق صغير، مما يعكس اهتمام المجتمع الأوسع إلى جانب العمليات التجارية الأكبر”. ويشيرون إلى أن “الإنفاق على الاستكشاف قد زاد مع بقاء الطلب العالمي على الذهب مرتفعا، حيث تساعد الاكتشافات والتكنولوجيا الجديدة في الحفاظ على الإنتاج”.

شهد أكبر منجم لإنتاج الذهب الخالص في كوينزلاند، رافينسوود، توسعًا مؤخرًا، حيث شهد زيادة بنسبة 99.5٪ في إنتاج الذهب بين عامي 2020 و2024، وفقًا لشركة GlobalData. ومن المتوقع أن يتم إنتاج 183.700 أونصة في عام 2025، بزيادة بنسبة 5.97% إلى 195.000 أونصة في عام 2027.

تعد كوينزلاند أيضًا موطنًا لمنجم أوزبورن، الذي أنتج 39400 أونصة في عام 2024، ومشروع نهر دوجالد، الذي أنتج 620 أونصة، ومنجم إرنست هنري التابع لشركة Evolution Mining، والذي أنتج 78760 أونصة.

يقول كونواي تكنولوجيا التعدينأن شركة Evolution Mining تخطط لتطوير مشاريع مثل منجم Ernest Henry وNorthparkes “التي من شأنها إما إطالة عمر المنجم أو زيادة معدلات الإنتاج”. ويضيف: “سنعمل على زيادة إنتاج مونجاري بنسبة 50% بعد التشغيل الناجح لمشروع توسيع مصنع المعالجة، بينما نبدأ في كوال مشروع Open Pit Continuation، والذي سيمتد عمليات التعدين لمدة عشر سنوات.”

يقوم المشغلون بإعادة توازن المحافظ

وتوفر توقعات الذهب الإيجابية في أستراليا بيئة مثالية لجذب الاستثمار، مما يدفع الشركات إلى توسيع عملياتها وفتح مناجم جديدة. وكما يقول زيبتنر: “إنه وقت رائع للعمل في مجال تعدين الذهب”.

ومن المرجح أن تتزامن هذه التوسعات مع استمرار الارتفاع السريع في أسعار الذهب – ومن المتوقع أن تفوز أستراليا بفارق كبير. يعلق Von Ahlen: “الاتجاهات التي تمثل المحركات الرئيسية وراء ارتفاع الذهب لن تختفي، لذلك من المحتمل أن يستمر هذا السوق في الارتفاع.”

وقد أدت التوقعات المتفائلة إلى موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الذهب الأسترالي، لا سيما من قبل المشغلين الذين يرون انخفاضًا في معدلات الإنتاج في مناجمهم الحالية. من بين العديد من الصفقات الأخيرة، شراء شركة NSR لشركة De Gray بقيمة 3.25 مليار دولار (4.99 مليار دولار أسترالي) في عام 2024، مما زود NSR بالملكية الكاملة لمشروع Hemi للذهب، الذي يقدر أن يحتوي على وديعة ذهب تبلغ 11.2 مليون أوقية.

وتشمل الصفقات الرئيسية الأخرى استحواذ Gold Fields على Gold Road Resources في أكتوبر، والذي شهد حصول Gold Fields على الملكية الكاملة لمنجم ذهب Gruyere في غرب أستراليا، واستحواذ Ramelius على Spartan Resources، والتي بلغت قيمتها حوالي 2.4 مليار دولار أسترالي. منحت الصفقة لشركة Ramelius ملكية منجم الذهب Dalgaranga والملكية الكاملة لمساكن التنقيب الأربعة في مشروع Dalgaranga للذهب.

على الرغم من أنها مفيدة للأعمال، إلا أن الأسعار القياسية تأتي مع بعض العوائق. ويحذر المتحدث الرسمي باسم حكومة كوينزلاند من أنه “بينما توفر أسعار الذهب المرتفعة والاستكشاف المستمر والتقدم التكنولوجي فرصًا للنمو، يجب على القطاع إدارة التحديات مثل انخفاض درجات الخام وارتفاع التكاليف والامتثال التنظيمي ومخاوف الاستدامة لضمان الاستمرارية على المدى الطويل”.

وقد ردد زيبتنر هذه المخاوف، حيث أشار إلى أنه “مع السعر القياسي، زاد النشاط في الصناعة مما أدى إلى الضغط مرة أخرى على الأجور. لم يعد الأمر كما رأينا خلال كوفيد، لكن الأجور ربما زادت بنسبة 5-10٪ على أساس سنوي في السنة المالية 25، ولا تزال هناك منافسة قوية على الأشخاص الجيدين”.

<!– –>



المصدر

اخبار عدن – الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية تُشارك بشكل فعّال في الملتقى العلمي الثاني لل…

الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية تشارك بفعالية الملتقى العلمي الثاني لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات في عدن

اليوم، شاركت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية – المركز القائدي في العاصمة المؤقتة عدن، في فعاليات الملتقى العلمي الثاني لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، الذي تم تنظيمه بواسطة البرنامج الوطني لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، ممثلاً بقطاع الطب العلاجي في وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان، برعاية وزير الرعاية الطبية الدكتور قاسم محمد بحيبح.

تأتي مشاركة الهيئة برئاسة المدير السنة التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبدالقادر أحمد الباكري، في إطار اهتمامها بالمشاركة الفعالة في المبادرات والفعاليات التي تسعى لمواجهة التحديات الصحية في البلاد، وضمن رؤيتها ودورها الرائد في تحسين الخدمات الصيدلانية المقدمة على مستوى الجمهورية، وتعزيز الاستخدام الأمثل والرشيد للأدوية وفقاً للمعايير العالمية.

وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أشاد وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، بجهود الهيئة العليا للأدوية في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على المستوى الوطني، والجهود المبذولة للحد من انتشار مقاومة مسببات الأمراض. كما نوّه اهتمام الهيئة بالتعاون مع المنظمات الدولية وتبادل الخبرات مع الخبراء العالميين لتحقيق أعلى مستويات الرعاية الصيدلانية وضمان سلامة المرضى.

ولفت الوزير بحيبح إلى جهود هيئة الأدوية في توطين الصناعة الدوائية لما تشكله من أهمية استراتيجية تتعلق بتوفير الدواء وأمنه القومي.

شارك الدكتور الباكري في فعاليات الجلسات الحوارية وتلقى تكريم الهيئة من البرنامج الوطني لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات تقديراً لدور الهيئة الرائد.

في تصريح له، أوضح الدكتور عبدالقادر الباكري، المدير السنة التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، أن مقاومة مضادات الميكروبات تنشأ نتيجة تطوير الميكروبات لآليات دفاعية تحميها من تأثيرات المضادات، مما يجعلها غير مستجيبة للأدوية. ونوّه أن ذلك يعد تهديداً عالمياً ملحاً، حيث صنفت منظمة الرعاية الطبية العالمية هذا التحدي ضمن أكبر عشرة تهديدات صحية عالمية.

وأضاف أن هناك المئات من المستحضرات من مضادات الميكروبات المتاحة في القطاع التجاري الدوائي في البلاد، مع وجود نسبة كبيرة من الاستخدام غير الموصوف، مما يضع الهيئة في واجب وطنية لضمان الاستخدام الرشيد لهذه المستحضرات من خلال متابعة استهلاك مضادات الميكروبات، وإصدار قرارات لتنظيم استخدام المضادات الحيوية، وحظر صرف بعض المستحضرات إلا بموجب وصفة طبية، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية للمؤسسات التي تستخدم هذه المنتجات.

واستطرد الباكري قائلاً: “كما تعمل هيئة الأدوية على تعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، ومن أبرز هذه الجهود التعاون مع منظمة الرعاية الطبية العالمية في المؤتمرات حول استخدام بيانات استهلاك المضادات الحيوية لتحسين طرق وصفها وممارستها السليمة.”

إضافةً إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، والانضمام إلى الشبكة العالمية للوكالات التنظيمية لمكافحة هذه المقاومة.

كما لفت الدكتور الباكري إلى أن الهيئة تبذل جهوداً كبيرة في التوعية بالاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات، سواءً من خلال التوعية المواطنونية أو توعية الصيادلة وطلبة كليات الصيدلة.

وذكر أن الهيئة – ممثلة بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية – نظمت في بداية الفترة الحالية الجاري فعاليات الإسبوع العالمي للسلامة الدوائية، حيث تناولت الأنشطة التوعوية المتعلقة بمقاومة مضادات الميكروبات.

اخبار عدن: الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية تشارك بفعالية الملتقى العلمي الثاني

عُقد مؤخرًا الملتقى العلمي الثاني في عدن، والتي شهدت مشاركة فاعلة من الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية. يُعتبر هذا الملتقى فرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين السنةلين في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث يجتمع فيه مجموعة من الخبراء والمهنيين لمناقشة القضايا الراهنة والتطورات الجديدة في هذا المجال المهم.

أهداف الملتقى

هدف الملتقى إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية في القطاع الصحي، وفتح قنوات الحوار حول التحديات التي تواجهها الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية. وتناول المشاركون العديد من القضايا، بما في ذلك تطوير آليات تنظيم جودة الأدوية، وضمان سلامة استخدام المستلزمات الطبية.

محاور النقاش

تضمنت محاور النقاش في الملتقى عدة مواضيع رئيسية، منها:

  • تحسين آليات الرقابة على الأدوية: ناقشت الجلسات كيفية تحسين قدرات الهيئة في مُراقبة الأدوية والتنوّه من جودتها.
  • أهمية البحث العلمي: تم تسليط الضوء على دور البحث العلمي في تطوير الأدوية الحديثة ومعالجة الأمراض المستعصية.
  • تدريب الكوادر: تم التأكيد على أهمية تدريب الكوادر الطبية في متطلبات السلامة والفعالية للأدوية.

التوصيات

ختامًا، خرج الملتقى بتوصيات هامة، تضمنت ضرورة:

  1. تعزيز استراتيجيات الشراكة بين القطاعين السنة والخاص.
  2. إصدار تشريعات جديدة تساهم في تنظيم سوق الأدوية بصورة أفضل.
  3. تنظيم ورش عمل تدريبية متواصلة لتطوير مهارات السنةلين في القطاع الصحي.

الخاتمة

تُعتبر مشاركة الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في الملتقى العلمي الثاني خطوة إيجابية نحو تعزيز جودة الرعاية الصحية في عدن. من خلال التعاون المستمر والبحث العلمي، يمكن تحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال، مما يضمن توفير أدوية آمنة وفعالة للمواطنين. تنعكس هذه الجهود على صحة المواطنون، مما يسهم في بناء مستقبل صحي أفضل للجميع.

مع اقتراب رحيل بونو… ماتيو باتويي يطمئن إنزاجي ويزيد من ثقة الهلال – كورة بريك

مع اقتراب غياب بونو… ماتيو باتويي يطمئن إنزاجي ويعزز ثقة الهلال – كورة بريك

عبّر الإيطالي سيموني إنزاجي، المدرب لفريق الهلال الأول لكرة القدم، عن رضاه بمستوى حارس المرمى الفرنسي ماتيو باتويي، الذي شارك مؤخرًا مع فريق الشباب تحت 21 عامًا.

اقرأ أيضاً | من بوابة الجزائر.. تعرف على طريق سالم الدوسري لدخول نادي المائة مع الأخضر

وأشار الجهاز الفني لفريق الهلال إلى أن مشاركة ماتيو باتويي الأخيرة كانيوز خطوة مهمة لاستعادة حساسية المباريات بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.

باتوييه

خطة إعداد قبل غياب بونو

يأتي هذا الإجراء في سياق الاستعدادات لتعويض غياب الحارس الأساسي ياسين بونو، الذي سيتغيب عن صفوف الهلال خلال مشاركة منيوزخب بلاده في بطولة كأس الأمم الإفريقية في الفترة من نهاية الشهر الجاري حتى منيوزصف يناير المقبل.

يُعتبر ماتيو باتويي الخيار الأقوى لحماية مرمى الهلال خلال هذه الفترة.

الاستثمار في الشباب

وانضم الحارس الفرنسي إلى الهلال الصيف الماضي بعقد يمتد لموسمين، حيث تم تسجيله تحت السن، مما يعكس استراتيجية النادي في تعزيز العمق الفني والاستفادة من المواهب الشابة في مركز حراسة المرمى.

اقرأ أيضاً | رينارد عن إنجاز المباراة رقم 61: محطة فخر جديدة في مسيرتي مع السعودية

مع اقتراب غياب بونو… ماتيو باتويي يطمئن إنزاجي ويعزز ثقة الهلال

مع اقتراب غياب حارس مرمى فريق الهلال السعودي، ياسين بونو، بسبب التزامات دولية مع منيوزخب بلاده المغرب، باتت الأنظار تتوجه نحو البديل المحتمل. وفي هذا السياق، يأتي خبر تعاقد الهلال مع المهاجم الفرنسي ماتيو باتويي في وقت مثالي ليعزز ثقة الفريق ويطمئن المدرب سيموني إنزاجي.

بداية مشوار باتويي مع الهلال

انضم ماتيو باتويي إلى الهلال قادماً من أحد الأندية الأوروبية بعد موسم مميز، حيث سجل العديد من الأهداف وأظهر مهارات فنية عالية تجعله مكونًا أساسيًا في خط هجوم الفريق. يتمتع باتويي بخبرة واسعة في البطولات الكبيرة، مما يجعله إضافة قوية للهلال خصوصًا في ظل الظروف الحالية.

أهمية وجود باتويي في الفريق

مع غياب بونو، يبرز دور ماتيو باتويي في تعزيز خط الهجوم وتخفيف الضغط على باقي اللاعبين. إذ يمكنه اللعب كمهاجم رئيسي أو كجناح، مما يمنح إنزاجي خيارات عديدة لتكتيك الفريق. باتويي يعتبر لاعبًا سريعًا ومهاريًا، مما يجعله قادرًا على تحويل الفرص إلى أهداف، وهو ما يحتاجه الهلال في المباريات القادمة.

تأثير غياب بونو على الفريق

بخروج بونو، قد يشعر فريق الهلال ببعض الارتباك في البداية، لكن وجود ماتيو باتويي كعنصر استقرار في خط الهجوم قد يسهم في مواجهة هذا التحدي. إنزاجي يتطلع إلى استغلال هذه الفترة لتقوية الروح الجماعية وإعادة الثقة إلى اللاعبين، مؤكدًا على أهمية العمل الجماعي خلال غياب أحد العناصر الرئيسية.

تطلعات الهلال

تعتبر فترة غياب بونو اختبارًا حقيقيًا لفريق الهلال، ولكن مع وجود مهاجمين مميزين مثل باتويي، فإن التحديات يمكن التغلب عليها. يتطلع الهلال لتحقيق نيوزائج إيجابية خلال هذه الفترة، واستغلال خبرات باتويي ليكون الفريق منافسًا قويًا في البطولات المحلية والقارية.

خلاصة

مع اقتراب غياب ياسين بونو، يبدو أن الهلال في وضع جيد بفضل انضمام ماتيو باتويي. إن التكاتف الجيد بين اللاعبين والتنسيق مع المدرب سيموني إنزاجي سيكون عاملًا رئيسيًا في تحقيق الأهداف المرجوة، وتعزيز ثقة الجماهير في الفريق خلال الفترة القادمة.

من كوريا إلى كمبوديا ودبي: كيف تحولت العملات الرقمية إلى الوسيلة المثلى لتبييض الأموال – بقلم قش


تطورت صناعة العملات المشفرة خلال العامين الماضيين، حيث تحولت من قطاع تجريبي عالي المخاطر إلى فضاء مالي ضخم يجذب استثمارات مؤسسية وأموالاً غير شرعية. تحقيقات دولية تكشف أن 28 مليار دولار من الأموال المرتبطة بالاحتيال والجريمة عبر الحدود دخلت منصات تداول كبرى، رغم ادعائها بالأمان. تُعتبر Binance أكبر المتورطين، حيث استقبلت مئات الملايين من الدولارات من مصادر غير قانونية. كما أن الظروف السياسية، مثل تراجع الرقابة في عهد ترامب، ساعدت على زيادة تدفقات الأموال القذرة، مما يظهر خللاً عميقًا ويهدد مصداقية السوق واستقرار النظام المالي.

تقارير | شاشوف

على مدار السنتين الماضيتين، تحولت صناعة العملات المشفرة من مجال تجريبي عالي المخاطر إلى سوق مالي ضخم يجذب استثمارات متنوعة، بما في ذلك الاستثمارات المؤسسية والأموال السياسية. بينما يسوّق المتعاملون الرئيسيون في العملات الرقمية هذا المجال كونه ‘ثورة اقتصادية’ وعموداً لتحسين الاقتصاد المستقبلي، تكشف الأبحاث الدولية أن هذه الصناعة أصبحت أيضاً جسراً كبيراً لعمليات الاحتيال والجرائم العابرة للحدود.

أظهرت نتائج تحقيق مشترك بين الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين و’نيويورك تايمز’ أن ما لا يقل عن 28 مليار دولار من الأموال المرتبطة بجرائم وعمليات احتيال في مختلف أنحاء العالم دخلت إلى منصات تداول رئيسية، وفقاً لمصادر شاشوف، معظمها مُسجل بشكل قانوني ويخضع لرقابة اسمية. تتبع التحقيق تدفق الأموال من كوريا الشمالية إلى ميانمار وميشيغان، ضمن شبكة مالية تستخدم الأنظمة الرقمية كغطاء للتعقيد والإخفاء.

تزامن هذا التدفق من الأموال المشبوهة مع الانخراط المباشر للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عالم الكريبتو، حيث أعلن عن رؤيته لجعل الولايات المتحدة ‘عاصمة العملات المشفرة’ وأطلق مشروعه الشخصي. ومع تراجع إدارته عن الملاحقات التنظيمية، يبدو أن بيئة الكريبتو أصبحت أكثر انفتاحاً أمام حركات الأموال القذرة.

على الرغم من ادعاءات المنصات الكبرى بأنها ‘آمنة’ وتخضع لمراقبة صارمة، تكشف التحقيقات عن وجود فجوة عميقة بين الخطاب الدعائي والواقع. فبين أنظمة الرقابة الضعيفة والعلاقات المالية المعقدة وتراخي المساءلة، تحول القطاع إلى مظلة واسعة تغطي أنشطة مالية معتمة، يصعب وربما يستحيل تتبع أطرافها بالكامل.

تدفقات مشبوهة تكشف عالماً موازياً داخل منصات الكريبتو

أظهرت البيانات التي جمعها الفريق الاستقصائي الدولي وطالعها شاشوف أن منصات التداول الكبرى لم تعد مجرد بنية تحتية للتداول بل تحولت إلى بوابات ضخمة لعمليات تمرير الأموال غير القانونية. منصات مثل Binance وOKX وBybit تستقبل سنوياً مئات الملايين من الدولارات من مصادر مرتبطة بعمليات احتيال، وجماعات ابتزاز، وعمليات غسل الأموال.

وتتصدر Binance، أكبر منصة تداول في العالم، قائمة المنصات التي استقبلت الأموال القذرة، حيث حصلت على أكثر من 400 مليون دولار من مجموعة Huione الكمبودية المصنفة أمريكياً ككيان إجرامي، بالإضافة إلى تدفقات أخرى من قراصنة كوريا الشمالية الذين استخدموا المنصة لغسل ما يقارب 900 مليون دولار. هذا الحجم من العمليات يؤكد أن بنية الكريبتو أصبحت ملاذاً مثالياً لمن يرغب في إخفاء أثره المالي.

ثماني منصات أخرى أيضاً تورطت، بما في ذلك OKX، التي تعزز وجودها في الولايات المتحدة. ويفيد خبراء الجرائم الرقمية أن سلطات إنفاذ القانون تعاني من صعوبات في ملاحقة هذه الأنشطة، خاصة أن الحسابات المشبوهة تُنشأ وتُغلق في ثوانٍ، وتنتقل عبر آلاف المحافظ الرقمية قبل الوصول إلى وجهتها النهائية.

بينما تدعي منصات التداول أنها تمتلك أنظمة مراقبة، تواصل التحقيقات كشف الثغرات الكبيرة التي تظهر أن الكثير من هذه الشركات تفضل الاستفادة من رسوم التداول، حتى لو كانت الأموال تأتي من مصادر مشبوهة، بدلاً من التضحية بجزء من أرباحها للامتثال لقوانين أكثر صرامة.

من اقتصاد السوق السوداء إلى المشهد المالي الرسمي

خلال بدايتها، كانت العملات الرقمية أداة مثالية للهروب من الرقابة وممارسة أنشطة ممنوعة، إذ استخدمتها الأسواق السوداء لتجارة المخدرات والخدمات المحظورة، وكانت السرية جزءًا من جاذبيتها. لكن مع نمو الصناعة بشكل هائل، تحولت إلى مسار رسمي يتدفق من خلاله مليارات الدولارات يومياً.

ومع هذا التحول، لم تختفِ جذورها الأولى، بل تضاعف قدرتها على العمل داخل البنية الجديدة. توضح السجلات أن جزءاً من الأموال غير القانونية يمر حالياً عبر المنصات نفسها التي تستقبل استثمارات من بنوك ‘وول ستريت’ وشركات التجارة الإلكترونية وشركات رأس المال المغامر. المشهد أصبح مزيجاً من السيولة النظيفة والسيولة القذرة، مما يجعل من الصعب الفصل بينهما دون أدوات رقابية متقدمة.

من الأمثلة البارزة، اعتراف Binance في عام 2023 بانتهاكها لإجراءات مكافحة غسل الأموال، وتلقيها غرامة ضخمة قدرها 4.3 مليار دولار بعد الكشف عن تمرير أموال لجماعات مثل ‘حماس’ و’القاعدة’. ورغم التعهدات بالامتثال، لم تتوقف تدفقات الأموال غير القانونية نحو الشركة.

على الرغم من إعلان منصات التداول أنها أصبحت ‘غير جاذبة للجرائم’، تثبت الوقائع عكس ذلك. الطبيعة اللامركزية للقطاع وكثرة المنصات العابرة للحدود تجعل من السهل الحركة بين منصة وأخرى دون ترك أثر واضح، مما يزيد من تعقيد الرقابة ويحوّل الكريبتو إلى مساحة مثالية للهروب المالي والجريمة المنظمة.

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطاع الكريبتو بوضوح خلال حملته الانتخابية وما بعدها، محولاً العملات المشفرة إلى نشاط اقتصادي يعتبره البعض ‘محور نفوذ اقتصادي وسياسي جديد’. حيث أطلق ترامب مع عائلته شركة World Liberty Financial التي نفذت صفقات بمليارات الدولارات، بما في ذلك صفقة ضخمة مع Binance.

وساهمت سياسات ترامب في تخفيف الضغوط على المنصات الكبرى، إذ أوقفت إدارته الفريق المتخصص في وزارة العدل الذي كان مسؤولاً عن التحقيق في الجرائم الرقمية، مبررةً أن على المدعين ‘التركيز على الإرهابيين وتجار المخدرات’ بدلاً من الشركات التي يستخدمها هؤلاء لغسل الأموال. هذا التراجع الرقابي فتح الباب أمام تدفقات أكبر من الأموال القذرة.

كما منح ترامب عفواً لمؤسس Binance، شانغبينغ تشاو، الذي قضى حكماً بالسجن بعد تسوية قانونية وفق اطلاع شاشوف. هذه الخطوة أرسلت إشارة قوية لقطاع الكريبتو بأن الإدارة الجديدة لن تتعامل بصرامة مع المخالفات التنظيمية، مما شجع المنصات على التوسع دون خوف من الملاحقة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن فريق ترامب نفسه ينظر إلى الكريبتو كمستقبل اقتصادي للأمريكيين ووسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي عالمياً، وهو ما يتناقض مع تحذيرات المؤسسات المالية من تحول هذا القطاع إلى بوابة للجريمة المنظمة، خصوصاً في غياب أنظمة امتثال قوية.

صناعة تحويل الكريبتو إلى نقد… اقتصاد ظلّ ينمو بلا رقيب

أحد أخطر الجوانب التي كشفتها التحقيقات يتعلق بصناعة تحويل العملات الرقمية إلى نقود (Crypto-to-Cash)، وهي شبكات ناشطة في كواليس المدن الكبرى من كييف إلى هونغ كونغ ودبي، تستخدمها المجموعات الإجرامية في مرحلة أخيرة لتبييض الأموال.

تشير البيانات إلى أن هذه المكاتب تعاملت مع أكثر من 2.5 مليار دولار في عام واحد في هونغ كونغ وحدها. وقد استقبلت منصات مثل Binance وOKX وBybit ما يعادل 531 مليون دولار من هذه المتاجر. عمليات التحويل تتم خلال دقائق، دون أي مستندات أو تدقيق في الهوية، مما يجعلها واحدة من أهم حلقات غسيل الأموال عالمياً.

في تجربة ميدانية، تمكن مراسل من تحويل 1200 دولار من العملات الرقمية إلى مكتب في كييف، ليحصل على النقود مباشرة دون إيصال أو تسجيل، فيما تختفي المحادثات من تطبيقات المراسلة فوراً. هذا النموذج يتكرر أيضاً في دبي، حيث يتم تبادل آلاف الدولارات يومياً خارج أي نظام مالي رسمي.

تتضاعف خطورة هذه المكاتب عندما ترتبط بحسابات تستقبل ملايين الدولارات أسبوعياً، وبعضها يأتي من منصات مصنفة عالمياً ككيانات تمتثل للقوانين، مما يجعلها شريكاً غير مباشر في تنشيط الاقتصاد الموازي للجريمة المنظمة.

ما يكشفه التحقيق لا يعكس ‘تجاوزات بسيطة’، بل يكشف عن بنية مالية عالمية موازية تتشكل داخل قطاع الكريبتو، تتقاطع فيها الجريمة المنظمة، السياسة، والشركات الكبرى. هذه المنظومة لا تهدد فقط الثقة لدى المستثمرين، بل تضرب القدرة العالمية على مكافحة غسل الأموال وتمويل العمليات غير القانونية.

اقتصادياً، يمثل تدفق الأموال القذرة إلى المنصات الكبرى خطراً مباشراً على استقرار الأسواق، لأنه يعيد ضخ السيولة المشبوهة داخل النظام المالي، ويخلق فقاعات في الأصول، ويزيد المخاطر النظامية على البنوك وصناديق الاستثمار. في عالم يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المالية، لا يمكن تجاهل أن أي صدمة في قطاع الكريبتو قد تتحول إلى أزمة أوسع في الأسواق التقليدية.

اليوم، يقف العالم أمام معادلة حساسة: إما بناء نظام رقابي دولي قادر على تنظيم هذا القطاع بشكل سريع، أو السماح بأن يتحول الكريبتو إلى اقتصاد ظلّ عالمي، تتحكم فيه شبكات الاحتيال أكثر مما تتحكم فيه المؤسسات المالية الحقيقية.


تم نسخ الرابط

انخفاض سعر الذهب مع تراجع السوق جراء تخفيض سعر الفائدة الفيدرالي

صورة المخزون.

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع استمرار انخفاض التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية الشهر المقبل في التأثير على المعدن الذي يعتبر ملاذا آمنا.

وبلغ سعر الذهب الفوري حوالي 4069 دولارًا للأوقية، بانخفاض 0.3٪ خلال اليوم، بعد ارتفاعه لفترة وجيزة فوق مستوى 4100 دولار في وقت سابق. وشهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تحركات مماثلة، حيث تم تداولها بالقرب من 4071 دولارًا للأوقية بخسارة 0.5٪.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، مما يجعل السبائك باهظة الثمن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

لا يزال المستثمرون يبحثون عن توضيح بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي أدى إلى تأخير صدور البيانات الاقتصادية الرسمية.

في الوقت الحالي، حافظ عدد متزايد من صناع السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي على موقف متشدد بشأن تخفيض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأمريكي في ديسمبر. ومن شأن خفض سعر الفائدة أن يعزز جاذبية الذهب، الذي لا يدر أي فائدة.

ويضع المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 45% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، بانخفاض من أكثر من 60% الأسبوع الماضي، وفقًا لأداة CME FedWatch.

قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في High Ridge Futures، إن السوق تشهد “بعض الحركة المتقلبة ذهابًا وإيابًا قبل ما يُتوقع أن يكون إصدارًا لطوفان من البيانات الاقتصادية الآن بعد إعادة فتح الحكومة الأمريكية”.

وأضاف: “في الوقت الحالي، هناك توقعات أقل لإجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى تراجع التفاؤل بشأن الذهب”.

ومع ذلك، ارتفع المعدن النفيس بأكثر من 55% هذا العام، متتبعًا أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، وسط ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن والمشتريات القوية من البنوك المركزية.

(مع ملفات من رويترز)


برعاية: قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money


المصدر

عناوين عدن – تعزيزاً لمستواها الأكاديمي.. كلية الضالع الجامعية تعقد اجتماعها الدوري.

لتعزيز مسارها الأكاديمي.. مجلس كلية الضالع الجامعية يعقد اجتماعه الدوري

في إطار سعيها المستمر للنهوض بالأداء الأكاديمي وتعزيز العمل المؤسسي، ترأس عميد كلية الضالع الجامعية بجامعة عدن، الدكتور خالد الفقيه، الاجتماع الدوري التاسع لشهر أكتوبر 2025م. كان الاجتماع مخصصًا لمناقشة أهم الملفات المنظومة التعليميةية والإدارية التي تهدف إلى تعزيز جودة العملية المنظومة التعليميةية. بدأ المجلس أعماله بمراجعة محضر الاجتماع السابق لشهر سبتمبر وإقراره بعد مناقشات معمقة شارك فيها رؤساء الأقسام العلمية وأعضاء المجلس.

ركز الاجتماع على تقارير الانضباط الدراسي ونسبة تنفيذ المقررات للفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 2025/2026م، بالإضافة إلى مناقشة مشروع الموازنة السنوية للكلية وتأكيدها، حيث تعكس هذه الموازنة الخطط الطموحة للكلية في تطوير برامجها وأنشطتها. كما تم تناول خطة الأنشطة اللامنهجية التي تهدف إلى بناء شخصية الدعا الجامعي وتعزيز مهاراته، مع التأكيد على أهمية تنفيذها وفق رؤية أكاديمية متقدمة.

شهد الاجتماع أيضًا نقاشًا حول مستوى أداء هيئة التدريس وتفعيل الأدوات التي تضمن جودة المنظومة التعليمية في الأقسام العلمية. كما تمت مراجعة أوضاع طلاب الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه سواء داخل البلاد أو خارجها، مع تقديم التوصيات المناسبة بشأنها. بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض قرارات مجلس الجامعة وتوصيات المجالس الدائمة، إلى جانب مناقشة القضايا الطلابية وعدد من البنود المتفرقة، مما يعكس حرص الكلية على تعزيز بيئة تعليمية فعالة ومحفزة.

اخبار عدن: مجلس كلية الضالع الجامعية يعقد اجتماعه الدوري لتعزيز مسارها الأكاديمي

عُقد في الأيام القليلة الماضية الاجتماع الدوري لمجلس كلية الضالع الجامعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مسار الكلية الأكاديمي وتطوير العملية المنظومة التعليميةية بما يتماشى مع المعايير الحديثة. حضر الاجتماع عدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين، حيث تم تناول عدة مواضيع هامة تتعلق بمستقبل الكلية وتوجهاتها الأكاديمية.

في بداية الاجتماع، قام رئيس المجلس باستعراض الإنجازات الأكاديمية التي حققتها الكلية خلال السنة الماضي، مشيراً إلى أهمية هذه الإنجازات في رفع مستوى المنظومة التعليمية وجودة البرامج الأكاديمية المقدمة. كما تم المناقشة حول التحديات التي تواجه الكلية، بما فيها نقص الموارد وأزمة المنظومة التعليمية العالي في البلاد.

ركز الأعضاء خلال النقاشات على ضرورة تحسين بيئة المنظومة التعليمية وتوفير المرافق الضرورية للطلاب، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية التكنولوجية، والتي أصبحت عنصراً أساسياً في العملية المنظومة التعليميةية في عصرنا الحالي. وتم أيضاً تناول أهمية تعاون الكلية مع مؤسسات المنظومة التعليمية الأخرى لتبادل المعرفة والخبرات.

كما تم طرح فكرة تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لأعضاء هيئة التدريس، بهدف تطوير مهاراتهم الأكاديمية والبيداغوجية، مما يساهم في تحسين جودة المنظومة التعليمية. ونوّه الحضور على أهمية الاستماع لآراء الطلاب وملاحظاتهم، كونهم شريكاً أساسياً في العملية المنظومة التعليميةية.

في نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على وضع خطة عمل شاملة تتضمن تقييم الأداء الأكاديمي وتحديد الأهداف المستقبلية للكلية. وأبدى الأعضاء تفاؤلهم بشأن مستقبل الكلية ورغبتهم في تحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.

انطلاقاً من دورها الريادي في تعليم الفئة الناشئة، تظل كلية الضالع الجامعية ملتزمة بتقديم المنظومة التعليمية الجيد وتعزيز الثقافة الأكاديمية في المنطقة، مما يسهم في النهوض بالمواطنون بشكل عام.

الهند والصين تعززان سوق النفط أمام فائض العرض… وشحنات الشرق الأوسط تجد مشترين رغم الضغوط الأمريكية – شاشوف


تعاني أسواق النفط العالمية من ارتباك بسبب فائض المعروض وتراجع الأسعار، حيث هبط خام برنت بنحو 15% منذ بداية العام. التدفقات النفطية إلى الصين والهند ساعدت المنتجين في الخليج على تصريف الكميات الفائضة، بعد أن أغلقت المصافي التقليدية أبوابها بسبب العقوبات الأمريكية على النفط الروسي. ورغم هذه التحركات، يبقى الطلب الآسيوي ضعيفاً وقد يتأثر بالتباطؤ الاقتصاد الصيني وأسعار الوقود المحلية. تستمر التحديات، بينما تشير التوقعات إلى زيادة في الفروقات السعرية والضغوط على السوق، مما يجعل الوضع هشاً مع بداية الربع الأخير من العام.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تواجه أسواق النفط العالمية أسابيع من عدم الاستقرار بسبب فائض العرض وتراجع الأسعار، لكن التدفقات نحو الصين والهند أعطت المنتجين بعض الأمل المؤقت، حيث استطاعت الشحنات الشرق أوسطية المتاحة دون مشترين الوصول إلى مصافي آسيا. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السوق العالمية ضغوطًا متزايدة منذ بداية العام، حيث انخفض سعر خام برنت بنسبة تقارب 15%، مما يجعله واحدًا من أسوأ السلع أداءً في عام 2025.

على الرغم من أن الفائض الناتج عن زيادة إنتاج ‘أوبك بلس’ وتوسع الإمدادات من جهات خارجية يشكل ضغوطًا، إلا أن التشديد الأمريكي على النفط الروسي أعاد تشكيل خريطة الطلب، مما شجع العديد من المصافي في آسيا على شراء شحنات إضافية من الشرق الأوسط لتعويض نقص الخام الروسي. هذه الانعكاسات السياسية والاقتصادية تمنح منتجي الخليج فرصة لتسويق الفائض، رغم أن ذلك لا يخفف من هشاشة السوق.

بينما تستمر مؤشرات الأسعار في إظهار تراجع، يبقى الطلب الآسيوي خط الدفاع الأخير أمام الأسواق المتدهورة، خصوصًا مع استئناف شحنات الإمارات والكويت وقطر عملياتها بعد أن كانت غير مرئية في بداية نوفمبر كما أفاد مرصد شاشوف. ومع ذلك، تبقى النظرة العامة للربع الأخير من العام محملة بالغموض، وسط توقعات بظهور مزيد من الضغوط على الفروقات السعرية.

فائض عالمي يضغط على الأسعار ويكشف هشاشة السوق

سجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 15% منذ بداية العام، بسبب وفرة العرض وزيادة الإمدادات من ‘أوبك بلس’ والمنتجين خارج التحالف، مما جعله من بين أسوأ السلع أداءً في 2025 وفقًا لبيانات شاشوف. ومع توقعات وكالة الطاقة الدولية ببلوغ الفائض مستويات قياسية، دخلت العقود القريبة للخام الأمريكي في حالة ‘كونتانغو’، وهي إشارة تؤكد توقعات السوق بانخفاض الأسعار مستقبلاً.

يعكس هذا التدهور في الأسعار هشاشة خطيرة في التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع ضعف قدرة السوق على امتصاص المفاجآت الناتجة عن زيادة الإمدادات. كما زاد الضغط على السوق بعد الخطوات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن لاستهداف صادرات النفط الروسي، مما أدّى إلى إرباك مسارات التجارة العالمية ودفع بعض المشترين التقليديين للبحث عن بدائل جديدة في نطاق الشرق الأوسط.

بينما تتزايد موجات البيع في بعض المناطق، تُظهر القلق العام رسالة واضحة للمنتجين: السوق تتجه نحو فترة أطول من التقلبات، وأن أي انتعاش يعتمد على عودة التوازن بين العرض والطلب، وهو ما لا يظهر في الأفق حتى الآن.

أكّد التجار في السوق أن الشحنات النفطية التي لم تمتلك مشترٍ في بداية نوفمبر – وخاصة خام ‘زاكوم العلوي’ الإماراتي والكمية الإضافية القادمة من الكويت بعد توقف مصفاة الزور – وجدت طريقها إلى مصافي الصين والهند، مما خفف الضغط عن المنتجين في الخليج بعد أسابيع من الركود.

كانت المصافي الصينية محورية في امتصاص كميات كبيرة من الشحنات الخليجية، بينما قامت شركات التكرير الهندية بإجراء سلسلة من المناقصات لتلبية احتياجاتها، بما في ذلك خامات من الشرق الأوسط وأفريقيا الغربية والولايات المتحدة. برزت شركتا ‘بهارات للبترول’ و’إتش بي سي إل-ميتال إنرجي’ كأبرز المشترين في الفترة الأخيرة، حيث تُظهر البيانات أن الطلب الآسيوي هو الأكثر استقرارًا مقارنة بالأسواق الأوروبية.

بينما وجد المنتجون طريقًا مؤقتًا لتسويق الشحنات، لا تزال هذه الحركة مرتبطة بالطلب الآسيوي الذي قد يتأثر ببطء الاقتصاد الصيني أو بتقلبات أسعار الوقود محليًا، مما يجعل الاعتماد عليه حلا قصير الأمد لا يعالج الأسباب الجذرية للأزمة.

مؤشرات الأسعار لا تزال سلبية رغم تحسّن التدفقات

رغم استعادة حركة الشراء مؤخرًا، فإن الفروقات السعرية بين خامات الشرق الأوسط والمرجعيات الرئيسية لا تزال في تراجع مستمر. وفقًا لمتابعة شاشوف، ضاقت الفروقات بين الخامين العماني و’زاكوم العلوي’ ومؤشر دبي، بينما سجل خام برنت -لأول مرة منذ سنوات- خصمًا نادرًا مقارنة بدبي، مما يعكس ضغطًا هيكليًا على الأسعار.

تشير بيانات ‘جنرال إندكس’ التي اطلع عليها شاشوف إلى أن الانخفاض في الفروقات ليس مؤقتًا، بل يشير إلى اتجاه ممتد خلال الشهر، وسط تنافس متزايد بين المنتجين لجذب المشترين الآسيويين عن طريق تخفيضات مباشرة أو تسهيلات تسعيرية. ومع غياب المحفزات القوية لزيادة الأسعار، يصبح هذا التقلص في الفروقات إشارة على أن السوق ما زالت تشعر بالتشبع.

كما أن استمرار تدفقات النفط من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية بأسعار تنافسية زاد من الضغوط على خامات الشرق الأوسط، مما دفع المنتجين لإعادة تقييم استراتيجيات التسويق وسط سوق عالمية تسير بسرعة نحو مستويات جديدة من المنافسة.

في غرب أفريقيا، شهد السوق تباطؤًا واضحًا نتيجة لديناميكية الفروقات السعرية، بينما استمرت الهند وإندونيسيا في شراء حوالي 11 شحنة أسبوعيًا، في حين زادت الصين مشترياتها من أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما يؤكد أن آسيا هي محور الطلب الأكثر استقرارًا في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أخرى من انخفاض ملحوظ في النشاط.

أمّا في بحر الشمال، فقد كان المشهد أكثر هشاشة، حيث شهد خام برنت بيعًا مكثفا خلال فترات التداول الرئيسية. يتماشى هذا الضغط مع اتجاه أوسع يعكس ضعف قدرة السوق الأوروبية على استيعاب الشحنات في ظل وفرة العرض وانخفاض الطلب الصناعي في القارة.

تظهر برامج التحميل الخاصة ببلومبرغ أن متوسط شحنات 13 درجة رئيسية في ديسمبر قد يرتفع إلى 2.1 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ ثماني سنوات، مما يشير إلى أن السوق العالمية تستعد لدخول مرحلة أكثر صعوبة مع تدفقات كبيرة قادمة في وقت تعاني فيه من تباطؤ الطلب.

رغم الدور الحيوي الذي لعبته الصين والهند في امتصاص فائض الشحنات الشرق أوسطية، فإن هذه ‘الهدنة’ تبدو مؤقتة في ظل تراجع المؤشرات السعرية وارتفاع مستويات التحميل المتوقعة خلال الأسابيع القادمة. تبقى السوق العالمية عرضة لتقلبات إضافية ما دام الضغط على الفروقات السعرية مستمرًا، مع استمرار المنتجين في ضخ الإمدادات دون بوادر واضحة لتعافي التوازن.

في ظل هذه الظروف، تبدو أسواق النفط أمام نهاية عام صعبة، حيث تتقاطع الضغوط الجيوسياسية مع وفرة الإمدادات، بينما يبقى الطلب الآسيوي هو القوة الوحيدة التي قد تمنع السوق من الانزلاق إلى فترة من الاضطراب المتزايد.


تم نسخ الرابط