الصين تعيد صياغة قواعد المعادن النادرة والعالم يتكيف مع مركز ثقل جديد – بقلم قش


في قمة العشرين الإفريقية، أظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ قوة بكين في إدارة مواردها الاستراتيجية، مشددًا على عدم القبول باستخدام المعادن النادرة كورقة ضغط من القوى الغربية. عُرضت مبادرة تعدين جديدة تستهدف إشراك 19 دولة غنية بالموارد، تهدف إلى بناء شراكات تقوي الصين كقوة محورية. بينما يواجه الغرب صعوبة في بناء بديل حقيقي لصناعات معالجة المعادن، تواصل بكين مساعيها لتوسيع تأثيرها في الأسواق العالمية. تظهر هذه الديناميكية تحولًا في ميزان القوة الاقتصادية، حيث أصبحت الصين مركز الثقل في سلاسل الإمداد، خصوصاً في القطاعات العسكرية والتكنولوجية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم تتأخر بكين في تقديم نفسها في قمة العشرين الإفريقية؛ إذ دخل رئيس الوزراء لي تشيانغ النقاشات برسائل واضحة: الصين لن تتراجع عن إدارة مواردها الاستراتيجية، ولن تسمح بأن تتحول المعادن النادرة إلى ورقة ضغط تستخدمها القوى الغربية حسب رغبتها. ومع ذلك، بدا كأنه يمدّ يداً ‘انتقائية’ نحو دول الجنوب، التي تسعى لموقع عادل داخل سلاسل الإمداد العالمية، دون أن تكون مجرد أسواق خام لدول كبرى.

كان الحضور الصيني في القمة استباقياً أكثر من كونه دفاعياً؛ إذ تزامن الحديث عن القيود مع مبادرات لإشراك الدول الصديقة في نظام تعدين أكثر استدامة. وبينما ينشغل الأوروبيون بتداعيات اختناقات التوريد، تعمل بكين على تسويق نموذج بديل قائم على الاستفادة المشتركة، ولكن وفق شروطها.

في الخلفية، يرتفع الصوت الغربي الساخط من أن الصين أصبحت تتحكم في مفاصل سوق المعادن الحرجة، بينما تنظر بكين إلى تلك الانتقادات كمحاولة للالتفاف على هيمنتها التي اكتسبتها عبر عقود من الاستثمار، وليس عبر قرارات فوقية. هنا يظهر بوضوح ملامح الصراع الاقتصادي الجديد: من يضع قواعد اللعبة، ومن سيكون مضطراً للعب وفقها.

بكين تدير الملف كقضية أمن قومي لا كبند تجاري

في كلمته، أوضح لي تشيانغ أن الصين تعتبر المعادن النادرة امتداداً لأمنها الاقتصادي وفق اطلاع مرصد شاشوف. لم يتحدث عن ‘قيود’ بل أكد على ‘إدارة حذرة’، وهي عبارة تحمل دلالات ثقيلة في لغة الدبلوماسية الصينية.

تصرّ بكين على أن الاستخدامات العسكرية لهذه المعادن، خاصة تلك المستخدمة في الإلكترونيات الدفاعية، تجعلها لا تستطيع ترك الباب مفتوحاً بلا ضوابط.

جاءت الرسالة الصينية أيضاً بما يشير إلى أن الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، هو الطرف الأكثر تسليحاً لهذا الملف. فبينما تتهم واشنطن بكين بتقييد التجارة، كانت الصين سبّاقة في تحمل الكلفة البيئية والمالية للتعدين والمعالجة عندما لم يكن هناك استعداد لذلك.

ومع ارتفاع الطلب العالمي، ترى بكين أن ضبط سلاسل الإمداد أصبح ضرورة وليس مجرد رغبة سياسية. فالمعادن النادرة تعتبر عصب الصناعات الحساسة من الصواريخ إلى رقاقات الهواتف الذكية، وأي اضطراب فيها قد يشكل تهديداً مباشراً على صادرات الصين أو اقتصادها.

على الرغم من الضغوط الغربية، يؤكد المسؤولون الصينيون أن التعاون لا يزال ممكناً، لكن تحت صيغة لا تُخضع الصين لابتزاز تجاري جديد كما حدث خلال الحرب التجارية في السنوات الماضية.

مبادرة تعدين “خضراء”… شراكات انتقائية بدل توسع عشوائي

على هامش القمة، أعلنت الصين عن مبادرة تعدين جديدة تشترك فيها 19 دولة غنية بالموارد الطبيعية. ورغم أن الإعلان بدا عاماً وغير محدد بالتفاصيل المالية، إلا أن الرسالة السياسية كانت واضحة: تفضل بكين بناء شبكة ‘أصدقاء’ بدل الخضوع لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد التي تحاول واشنطن قيادتها.

تهدف المبادرة، المرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، إلى خلق بيئة تعدين أكثر انضباطاً، سواء في حماية الموارد أو ضبط التكاليف البيئية. بالنسبة لبكين، هذا ليس تنازلاً، بل محاولة لخلق إطار دولي يمنع الاتهامات الغربية بشأن ‘الاستغلال’ أو ‘الهيمنة’.

الدول المشاركة، من نيجيريا إلى كمبوديا وزيمبابوي، ترى في العرض الصيني فرصة نادرة: نقل التكنولوجيا، بناء قدرات محلية، وإدراجها ضمن سلاسل التوريد بدلاً من تركها على هامش السوق العالمية.

هذا النمط من الشراكات يمنح الصين قوة ناعمة إضافية، لا تعتمد فقط على الإنتاج والمعالجة، بل تهدف إلى خلق نظام بديل تتحرك فيه بكين كقوة محورية.

بينما يطالب الغرب بشفافية أكبر في سلاسل الإمداد، تسعى الصين لتقديم نموذج ‘متعدد الأقطاب’ في إدارة المعادن، يضمن لها دوراً أكبر في صياغة المعايير الدولية.

أوروبا تحاول تجاوز الصدمة… لكن الخيارات محدودة

لم يخف القادة الأوروبيون امتعاضهم من القيود الصينية، سواء من خلال التصريحات التي تابعتها شاشوف أو من خلال الصياغة المبطنة في بيان قمة العشرين. بينما تتحدث بروكسل عن ‘الإجراءات التجارية الأحادية’، يدرك الأوروبيون أنهم أخفقوا في بناء بديل حقيقي لصناعات المعالجة الصينية خلال العقدين الماضيين.

يواجه قطاع الصناعات الألمانية واليابانية معضلة: كيف يمكن الاستغناء عن الصين عندما تشمل القيود عناصر تُستخدم في الصناعات العسكرية؟ محاولات واشنطن لإنشاء سلسلة إمداد بديلة لم تحقق تقدماً كبيراً؛ فالدول الغنية بالمعادن تطلب شيئاً أكثر من مجرد شراء مواد خام.

في البرازيل، أوضح الرئيس لولا دا سيلفا الموقف المشترك لمعظم دول الجنوب: لن تكون قارتنا مجرد مورد خام. هذه الرسالة أربكت الأوروبيين؛ فهي تتلاقى مع النظرة الصينية التي تفضل شراكات التصنيع المشترك بدلاً من تزويد الغرب بمواد نصف مصنعة.

وتبقى المشكلة الأوروبية أكبر من مجرد القيود الصينية؛ فهي تتعلق بعجز هيكلي في القدرة الصناعية على معالجة المعادن، وهي عملية تتمتع فيها الصين بخبرة يصعب تعويضها بسرعة مهما بلغت الاستثمارات الغربية.

الصين وأمريكا على طاولة واحدة

لم تمنع الحرب التجارية بين واشنطن وبكين الطرفين من الجلوس مجدداً للتفاوض بشأن تراخيص المعادن النادرة. فالولايات المتحدة، رغم خطابها الحازم، تدرك أنها تعتمد على الصين في عشرات المواد التي لا يمكن تصنيع الرقائق أو المعدات العسكرية دونها.

تهدف المحادثات حول ‘التراخيص العامة’ إلى إيجاد صيغة تسمح بتدفق المواد الحساسة دون عوائق، مع مراعاة هواجس الأمن القومي للطرفين. لكن بكين تدرك أنها في موقع قوة؛ فالتكنولوجيا الأمريكية لا تكتمل دون المعادن الصينية، والدول الأوروبية لا تملك بدائل جاهزة.

هذا الواقع لا يمنع الصين من تقديم صورة ‘الشريك المسؤول’ للدول النامية. وفي القارة الإفريقية بشكل خاص، يتردد الخطاب الصيني حول بناء قدرات محلية، وهو خطاب يجد صدى لدى الحكومات التي سئمت من عقود من التبعية للغرب.

ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة في الغرب من أن الصين تستخدم نفوذها لإعادة تشكيل منظومة المعادن عالمياً بما يتجاوز المنافسة التجارية، إلى تحديد مستقبل الصناعات الاستراتيجية ذاتها.

الملف الذي ظهر في قمة العشرين لم يكن صراعاً تجارياً بل كشفاً عن تحول بنيوي في ميزان القوة الاقتصادية. الصين لم تعد لاعباً ضمن لاعبين؛ بل أصبحت مركز الثقل الذي تدور حوله سلاسل الإمداد، خصوصاً في القطاعات العسكرية والتكنولوجية.

بينما يحاول الغرب إعادة بناء نفوذه عبر التحالفات أو الاستثمارات، تعمل الصين على توسيع دائرة الدول الصديقة، مسلحة بنموذج اقتصادي أكثر جاذبية للدول النامية، وتجربة صناعية لا يمكن منافستها بسهولة.


تم نسخ الرابط

اخبار وردت الآن – رئيس هيئة مستشفى الرازي في أبين يلتقي بالمديرة السنةة للخدمة المدنية بالمحافظة

رئيس هيئة مستشفى الرازي أبين يلتقي مديرة عام الخدمة المدنية بالمحافظة

استقبل رئيس هيئة مستشفى الرازي السنة في محافظة أبين، الدكتور عبدالله ناصر السعدي، صباح اليوم في مكتبه، الأستاذة عيشة غالب عبدالله، المديرة السنةة لمكتب وزارة الخدمة المدنية والتأمينات في المحافظة.

خلال اللقاء، تم تناول عدد من القضايا والمواضيع المتعلقة بالوظائف، وكذلك الاحتياجات النوعية للتخصصات الطبية التي من شأنها تعزيز الأداء الوظيفي وتزويد هيئة مستشفى الرازي بالكوادر الطبية المتخصصة، بالإضافة إلى توفير الدرجات الوظيفية اللازمة لمعالجة النقص الحاد في الموظفين الذي تعاني منه الهيئة.

كما ناقش الدكتور عبدالله السعدي مع الأستاذة عيشة غالب الاحتياجات الوظيفية للأطباء الاختصاصيين والاستشاريين والفنيين من أبناء محافظة أبين.

تطرق الجانبان أيضاً إلى التسويات المستحقة لمنتسبي الهيئة، وكذلك تسوية أوضاع المحالين للتقاعد وإمكانية التوظيف كبديل لتلبية الاحتياجات الوظيفية في الهيئة.

ولفت الجانبان إلى أن هذا اللقاء يمثل تتويجاً للجهود المبذولة في تحسين أوضاع هيئة مستشفى الرازي، وهو نتيجة للتفاهمات التي تم الوصول إليها خلال لقاء رئيس الهيئة مع معالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور عبدالناصر الوالي، في إطار التنسيق المشترك بين وزارة الخدمة المدنية وهيئة مستشفى الرازي.

بدوره، عبر الدكتور عبدالله السعدي، رئيس هيئة مستشفى الرازي السنة في محافظة أبين، عن شكره العميق لكل من معالي وزير الرعاية الطبية والسكان الدكتور قاسم بحيبح، ومحافظ محافظة أبين اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، ومعالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور عبدالناصر الوالي، وكذلك الأستاذة عيشة غالب مدير عام مكتب الخدمة المدنية والتأمينات. كما نوّه استمراره في الجهود بإخلاص وعزيمة لتحقيق الطموحات في تحسين مستوى الخدمات الصحية والعلاجية بالهيئة.

وأسفر اللقاء عن مجموعة من الحلول والتفاهمات للقضايا والمواضيع التي تمت مناقشتها.

حضر اللقاء كل من أ/ خالد فيصل سنان، مدير مركز المعلومات بمكتب الخدمة المدنية والتأمينات، وأ/ محمد سعيد المرقشي، مدير إدارة المالية بهيئة مستشفى الرازي، وأ/ نادر عبيد، مدير إدارة الموارد البشرية بهيئة مستشفى الرازي السنة في محافظة أبين.

اخبار وردت الآن: رئيس هيئة مستشفى الرازي أبين يلتقي مديرة عام الخدمة المدنية بالمحافظة

في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الصحية والخدمية في محافظة أبين، التقى رئيس هيئة مستشفى الرازي، الدكتور محمد صالح، يوم الأمس بمديرة عام الخدمة المدنية، السيدة فاطمة الزريقي، وذلك في مقر المستشفى.

تأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المشترك بين القطاعات الصحية والخدمية في المحافظة، حيث تم مناقشة عدد من القضايا الحيوية التي تخص خدمة المواطنين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

الأهداف القائدية للاجتماع

خلال الاجتماع، شدد الدكتور محمد صالح على أهمية تبادل الأفكار والخبرات للارتقاء بمستويات الخدمات الصحية، وحاجتنا الماسة إلى تحسين بيئة العمل داخل المستشفى. كما أبدت السيدة فاطمة الزريقي استعدادها لتقديم الدعم اللازم وتوفير الكوادر البشرية المدربة وتعزيز الموارد المطلوبة.

التحديات التي تواجه المستشفى

تم تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها مستشفى الرازي، خاصة في ظل الظروف الراهنة. حيث ناقش الطرفان سبل حل المشكلات المتعلقة بنقص التجهيزات الطبية والكوادر الصحية، بالإضافة إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لتلبية احتياجات المواطنين.

أهمية التعاون المشترك

يعتبر التعاون بين هيئة مستشفى الرازي ووزارة الخدمة المدنية نموذجًا حيًا للعمل المشترك الذي يحقق فوائد متعددة للمجتمع. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذا الاجتماع في تحسين جودة الخدمات الصحية وكذلك تعزيز قدرة المستشفى على تلبية احتياجات المرضى بشكل أفضل.

في ختام الاجتماع، نوّه الجميع على ضرورة استمرار الحوار وتبادل الأفكار لتحقيق الأهداف المنشودة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة في محافظة أبين.

يُذكر أن مستشفى الرازي يعد من أهم المرافق الصحية في أبين، ويعتمد عليه الكثير من المواطنين لتلقي الرعاية الصحية المتخصصة.

كندا تُعلن انسحابها التدريجي من واشنطن.. كارني: ‘العالم قادر على التقدم دون الولايات المتحدة’ – بقلم شاشوف


رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يقدم تحولًا جذريًا في سياسة كندا الخارجية، مع تأكيده أن العالم يمكن أن يتقدم دون الاعتماد على الولايات المتحدة. يشير إلى ضرورة البحث عن استقلالية اقتصادية وسياسية مع تفاقم الاضطرابات السياسية الأمريكية. يُعتبر الانفتاح على الصين أساسيًا لتحقيق ذلك، رغم المخاطر المرتبطة. كما يسعى كارني لتعزيز العلاقات مع الإمارات والهند، مُعتبرًا أنّ تنويع الشركاء ضروري في ظل نظام عالمي متغير. هذه الاستراتيجية تتجه نحو استقلال مرن، مع الحفاظ على العلاقات الحيوية مع واشنطن، بما يمثل بداية جديدة لكندا في الساحة العالمية.

تقارير | شاشوف

في خطوة تعكس لحظة سياسية فارقة، اتجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نحو سياسة خارجية تتجاوز التحالف التقليدي مع الولايات المتحدة، معلنًا بأسلوب يشير إلى حدوث تغيير جذري، أن ‘العالم قادر على التقدم دون الولايات المتحدة’.

هذه العبارة، التي نقلتها هيئة البث الكندية ‘سي بي سي’، لم تكن مجرد وجهة نظر فردية، بل كانت بمثابة إعلان عن مرحلة جديدة في الهوية الاستراتيجية لكندا. مرحلة تتسم بالتحول من الاعتماد إلى التوازن، ومن التبعية التجارية إلى السعي نحو استقلال اقتصادي وسياسي أكثر رسوخاً.

تأتي هذه التحولات في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة أزمات سياسية عميقة، كما أظهر تقرير اطلع عليه شاشوف من بلومبيرغ، من الانقسامات الحادة داخل الحزب الجمهوري، إلى الشلل التشريعي في الكونغرس، وصولًا إلى تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس دونالد ترامب. ومع تفشي هذه الاضطرابات، أدركت أوتاوا أن الاعتماد الكامل على شريك لا يعيش حالة استقرار سياسي لم يعد خيارًا مستدامًا، وأن إعادة التموضع باتت ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية.

بينما تتزايد هيمنة القوى الآسيوية، ويتوسع دور اقتصادات الخليج، وتتشكل تحالفات جديدة في الجنوب العالمي، تجد كندا نفسها أمام خريطة جديدة من الفرص والتحديات. هذه اللحظة، حسبما أفاد محللون نقلت عنهم رويترز، قد تمثل بداية ‘فك ارتباط تدريجي’، لا يعني القطيعة مع واشنطن، لكنه يفتح المجال أمام استقلالية طال انتظارها.

شراكة تتغير.. وليس انفصالاً عن الولايات المتحدة

رغم التصريحات الجريئة، لم تغلق كندا أبوابها أمام واشنطن. لكن أسلوب التعامل تغير بشكل كبير.
قال كارني، وفق رويترز، إنه ‘لا توجد قضية ملحة’ تستدعي التواصل مع الرئيس ترامب، وأن بلاده ‘ستستأنف المحادثات عندما يكون الوقت ملائمًا’. تحمل هذه الكلمات رسالة دبلوماسية واضحة: كندا لم تعد تعتبر كل خلاف تجاري أزمة وجودية، أو كل قضية قيد المناقشة أولوية لا بد من حلها.

في الأعوام الأخيرة، أدى فرض الرسوم الأمريكية على الفولاذ والألمنيوم والسيارات إلى إعادة تقييم العلاقة التي كانت قائمة لعقود على الاستقرار والثقة. كما تسبب تعليق ترامب للمفاوضات الشهر الماضي، ردًا على الإعلان الكندي المناهض للرسوم، في إثارة شعور في أوتاوا بأن كندا بحاجة لتعديل مسارها في العلاقة مع أكبر شركائها التجاريين.

تنقل بلومبيرغ صورة قاتمة في واشنطن: انقسامات حزبية ونزاعات داخل الحزب الجمهوري ترافقها تراجع في شعبية الرئيس بنسبة 41%، وفقًا لاطلاع شاشوف. هذه الفوضى السياسية جعلت أي رهانات تجارية على الولايات المتحدة مصحوبة بمخاطر، مما دفع كندا للبحث عن ‘شبكة أمان’ عبر تنويع العلاقات بدلاً من الاعتماد على مسار سياسي غير مستقر.

ومع ذلك، يعرف كارني أن أي انفصال مفاجئ عن الاقتصاد الأمريكي سيكبد كندا تكلفة عالية، لذا فإن المقاربة الراهنة تمزج بين الحذر والمرونة: علاقة مستمرة، لكنها لم تعد تعتمد على التبعية بشكل مطلق.

الصين.. بوابة الفرص الكبرى ومحور التحول الكندي

يمثّل الانفتاح على الصين، رغم تعقيداته، العنصر الأبرز في التحول الكندي. جاء لقاء كارني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي نقلته ‘سي بي سي’، بعد سنوات من التوتر. لكنه عكس رغبة واضحة في إعادة بناء العلاقة على أسس جديدة، خصوصًا أن بكين تمتلك ما تحتاجه كندا في هذا الزمن: التكنولوجيا، والمعادن النادرة، والأسواق الكبيرة، والاستثمارات الضخمة.

رغم أن الصين تُعد الشريك التجاري الثاني لكندا، فإن نسبة صادرات كندا إليها لا تتجاوز 5%، بينما 75% تتجه نحو الولايات المتحدة. يمثل هذا الخلل الهيكلي، كما يرى كارني، ضعفًا يجب معالجته بسرعة.

لكن الطريق أمام ذلك ليس مفروشًا بالورود. تستمر الحرب التجارية: فرض رسوم كندية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، ورسوم صينية مضادة على الكانولا والمنتجات البحرية. تقدر خسائر هذه المناوشات، وفق المجلس الكندي للأعمال مع الصين، بمليارات الدولارات سنويًا.

ومع ذلك، يرى مختصون نقلتهم ‘سي بي سي’ أن التعاون مع الصين ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية في عالم يتغير. فالصين تعتبر لاعبًا محوريًا في الطاقة المتقدمة، والتكنولوجيا الخضراء، وسلاسل توريد المعادن النادرة، وهي القطاعات التي تعتمد عليها خطط كندا للتحول الصناعي.

غير أن الانفتاح على الصين يتطلب الحذر والانتباه. القضايا الأمنية، حساسيات الرأي العام، والتوازن الدبلوماسي مع الولايات المتحدة كلها عوامل تجعل هذه الخطوة محفوفة بالتحديات الدقيقة.

تحالفات جديدة لتقليل المخاطر

لا تقتصر استراتيجية كارني على الصين فحسب. في أبوظبي، أعلن رئيس الوزراء عن أكبر تعهد استثماري في تاريخ كندا: 70 مليار دولار كندي موجهة لمشاريع التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والمعادن. خطوة صنفتها الصحافة الكندية بأنها ‘اختراق استراتيجي’ يمكّن أوتاوا من بناء مصادر التمويل بعيدًا عن الدائرة الأمريكية.

الاستثمارات الإماراتية تمنح كندا القدرة على تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتمويل مشروعات البنية التحتية الثقيلة، وتحديث صناعاتها. وفي الوقت نفسه، توفر الإمارات فرصة لتوسيع نفوذها الاقتصادي في شمال أمريكا.

أما في جنوب أفريقيا، فقد اجتمع كارني مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإعادة إصلاح علاقة تعرّضت للتوتر منذ أزمة 2023. الهند، التي تمثل اقتصادًا صاعدًا وسوقًا ضخمة، تُعد شريكًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لكندا، خصوصًا وسط التنافس الهندي-الصيني على النفوذ، كما يؤكد الخبراء، إذ تعتبر شريكًا ضروريًا.

تقوم استراتيجية كارني هنا على دمج الصين والهند والإمارات: مزيج يخلق لكندا شبكة اقتصادية لا تعتمد على محور واحد، ويمنحها قدرة أكبر على مواجهة تقلبات واشنطن.

إشارة إلى عالم لم تعد الولايات المتحدة مركزه

أشار كارني في قمة مجموعة العشرين إلى أن القمة ‘مثلت ثلاثة أرباع سكان العالم وثلثي الناتج العالمي… دون الولايات المتحدة’. لم يكن التصريح مجرد توصيف للحدث، وإنما كان إعلانًا صريحًا بأن واشنطن لم تعد محور النظام الدولي كما كانت.

تزايد قوة آسيا، صعود اقتصاد الهند والصين، التقدم التكنولوجي في الإمارات، ودور أفريقيا المتزايد، كلها عوامل تدفع نحو نظام عالمي متعدد المراكز. وكندا — لأول مرة منذ عقود — ترى نفسها قادرة على الحركة داخل هذا العالم المتغير دون الحاجة للانتظار للإشارة الأمريكية المعتادة.

ومع ذلك، فإن هذا المسار ليس خاليًا من التحديات. الصين تقدم الفرص لكنها تحمل مخاطر سياسية، والهند شريك مهم لكنها بحاجة لإعادة بناء الثقة، والإمارات توفر التمويل لكنها تتطلب التزامات طويلة الأمد، ورغم كل شيء، تبقى الولايات المتحدة الشريك الأكبر والأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الكندي. هذه المعادلة الجديدة هي ما تسعى كندا لإدارتها بعناية.

وفقًا لما مهد له شاشوف، تتحرك كندا نحو استقلال اقتصادي وسياسي لم تشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لكنها تدرك أيضًا أن هذا الطريق لن يكون سهلاً. فتنويع الشركاء يعد استراتيجية مثمرة، لكنه مكلف، وقد يضع كندا أمام التزامات جديدة تجاه الصين والإمارات والهند، مع المحافظة على حاجتها المستمرة للعلاقة مع الولايات المتحدة.

لكن الحقيقة التي أدركها كارني هي أن الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها أصبح ينطوي على مخاطر أكبر من محاولة بناء بدائل. وإذا كانت واشنطن لم تعد قادرة على توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي كان الدعامة الرئيسة لعلاقة البلدين، فإن أوتاوا مضطرة لفتح أبواب جديدة، حتى وإن كانت تلك الأبواب تنطوي على تحديات كبيرة.

كندا اليوم لا تقطع علاقتها بأمريكا، لكنها تكسر ‘محور واشنطن’ لأول مرة منذ عقود، لتدخل مرحلة جديدة: مرحلة الاستقلال المرن، والتوازن الدقيق للمصالح في عالم يتغير بوتيرة تفوق توقعات العديد من القوى الكبرى.


تم نسخ الرابط

اخبار المناطق – الوكيل باسليم يقوم بزيارة جامعة أبين ويثني على جودة الأداء الأكاديمي.

الوكيل باسليم يتفقد سير العملية الأكاديمية بجامعة أبين ويشيد بمستوى التجهيزات

قام الأستاذ الدكتور خالد عمر باسليم، وكيل وزارة المنظومة التعليمية العالي والبحث العلمي لقطاع الشؤون المنظومة التعليميةية، اليوم، بزيارة تفقدية إلى حرم جامعة أبين، حيث اطلع على سير العملية المنظومة التعليميةية والأكاديمية ومستوى الانضباط في الجامعة. وكان في استقباله الأستاذ الدكتور محمود أحمد الميسري، رئيس الجامعة، ونواب القائد وعمداء الكليات والأمين السنة للجامعة.

واستكمل الوكيل باسليم برفقة رئيس الجامعة جولة ميدانية تشمل مختلف كليات الجامعة ومبانيها، حيث تفقد القاعات الدراسية واطمأن على انتظام الطلاب وانضباط أعضاء هيئة التدريس. كما اطلع على البنية التحتية للجامعة والمباني الجديدة وأعمال الترميم الجارية، بالإضافة إلى زيارة المعامل والمختبرات العلمية لضمان جاهزيتها لمتطلبات المناهج الدراسية.

وخلال الزيارة، استمع الدكتور باسليم من الدكتور الميسري إلى شرح مفصل حول الخطط التطويرية الطموحة للجامعة والجهود المبذولة لرفع مستوى الجودة الأكاديمية واستحداث تخصصات تلبي احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه الجامعة في الظروف الراهنة.

وقد أعرب الأستاذ الدكتور خالد باسليم عن ارتياحه الكبير لما رآه من انضباط أكاديمي وحراك تعليمي متميز، مبدياً إعجابه بالقفزات النوعية التي حققتها جامعة أبين في فترة قصيرة وتطوير بنيتها التحتية رغم محدودية الإمكانات. ونوّه أن وزارة المنظومة التعليمية العالي تهتم بالجامعة وستقدم كل أشكال الدعم اللازم لاستمرار مسيرتها المتميزة، مشيداً بجهود رئاسة الجامعة وكافة منتسبيها.

من جانبه، رحب الأستاذ الدكتور محمود الميسري بهذه الزيارة، مشيداً بحرص قيادة الوزارة وقطاع الشؤون المنظومة التعليميةية على متابعة هموم الجامعة واحتياجاتها عن كثب، واعتبر أن هذه الزيارة تمثل دافعاً معنوياً كبيراً لمواصلة العمل والارتقاء بالعملية المنظومة التعليميةية في المحافظة.

رافقه في هذه الزيارة أ.د عبدالقادر عساج رئيس جامعة ذمار، والدكتور لطفي خنبري مدير عام مؤسسات المنظومة التعليمية العالي الأهلية، والدكتور لطفي قيس مدير عام مؤسسات المنظومة التعليمية العالي الحكومية، وأ. زايد بن شهاب مدير عام العلاقات السنةة والإعلام.

اخبار وردت الآن: الوكيل باسليم يتفقد سير العملية الأكاديمية بجامعة أبين ويشيد بمستوى التجهيزات

تعد جامعة أبين من المؤسسات المنظومة التعليميةية الرائدة في الجمهورية اليمنية، حيث تساهم في بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة. في إطار الاهتمام الحكومي بالمنظومة التعليمية العالي، قام الوكيل المحلي للمحافظة، الأستاذ باسليم، بزيارة تفقدية إلى جامعة أبين لمتابعة سير العملية الأكاديمية والوقوف على مستوى التجهيزات.

تفاصيل الزيارة

خلال الزيارة، قام الوكيل باسليم بجولة شاملة في مختلف كليات الجامعة، حيث اطلع على الفصول الدراسية والمختبرات والمرافق السنةة. وقد نوّه على أهمية توفير بيئة تعليمية ملائمة تساعد الطلبة على التحصيل العلمي.

إشادة بالمستوى الأكاديمي

أشاد الوكيل بمستوى التجهيزات الموجودة في الجامعة، مشيرًا إلى أن الكليات تتمتع بمرافق حديثة تدعم العملية المنظومة التعليميةية. كما أبدى إعجابه بالجهود التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس في تقديم العلوم والمعارف المتنوعة للطلاب.

دعم العملية المنظومة التعليميةية

عبَّر الوكيل باسليم عن استعداد السلطة التنفيذية المحلية لتقديم الدعم اللازم للجامعة، سواء من خلال توفير الموارد المالية أو المعدات المنظومة التعليميةية. ونوّه على أن المنظومة التعليمية هو الركيزة الأساسية للنمو والتطور في كل مجتمع، وأن الجامعة تلعب دورًا محوريًا في ذلك.

خاتمة

تأتي زيارة الوكيل باسليم في إطار جهود تعزيز المنظومة التعليمية العالي في محافظة أبين، ورفع مستوى المؤسسات المنظومة التعليميةية. إن الاهتمام بتوفير بيئة تعليمية ملائمة، وتجهيز كليات جامعة أبين بأحدث التقنيات، يعد خطوة إيجابية نحو النهوض بالعملية الأكاديمية وتحقيق الأهداف المنشودة في مجالات المنظومة التعليمية والتعلم.

انقسامات في إسرائيل.. تصاعد أزمة ميزانية الجيش عقب ‘حرب الجبهات السبع’ – شاشوف


في إسرائيل، يتصاعد الصراع بين وزارة الدفاع ووزارة المالية حول ميزانية 2026، حيث يطالب الجيش بمبلغ 144 مليار شيكل، متجاوزاً ميزانية المالية بنحو 50 مليار شيكل. يعود هذا الفارق إلى التزامات سابقة والحاجة الملحة لإعادة بناء القوة بعد حرب مستمرة. نتيجةً لذلك، قامت وزارة المالية بتجميد المدفوعات العسكرية. تتزامن هذه الخلافات مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري بسبب التوترات الإقليمية، مما يهدد قدرة الجيش. يُظهر الصراع تأثير العوامل السياسية على الميزانية، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع أولويات الأمن، مما قد يؤثر سلباً على استعدادات الجيش لمواجهة التهديدات متعددة الجبهات.

تقارير | شاشوف

يتصاعد في إسرائيل الصراع غير المسبوق بين وزارة الدفاع ووزارة المالية بشأن ميزانية 2026. وفق متابعة مرصد “شاشوف”، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى إعادة بناء قوته بعد حرب وُصفت بأنها “حرب الجبهات السبع”.

تتجاوز مطالب الجيش ميزانية وزارة المالية بنحو 50 مليار شيكل (14 مليار دولار)، حيث يطلب الجيش ميزانية تقدر بـ 144 مليار شيكل (44.1 مليار دولار) مقابل 100 مليار شيكل (30 مليار دولار) التي أقرتها المالية رسمياً لعام 2026.

يعود هذا الفرق إلى عدة عوامل، بما في ذلك التزامات سابقة تجاه الحرب على إيران وعمليات “عربات جدعون 2” في غزة، بالإضافة إلى تأخر وصول المساعدات الأمريكية نتيجة لأزمة الميزانية الفيدرالية في واشنطن.

نتيجة لهذه الفجوة، اتخذ المحاسب العام لوزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، قراراً غير مسبوق بتجميد معظم المدفوعات العسكرية حتى نهاية 2025 ووقف العقود الجديدة لعام 2026، حسب اطلاع شاشوف. ويشير الجيش إلى أن 12 مليار شيكل من الفجوة تتعلق بتمويلات كانت قد وافقت عليها شعبة الميزانيات، بينما يحتاج الجيش إلى 9 مليارات أخرى من مساعدات أمريكية غير مؤكدة.

يتزامن هذا الخلاف مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث وصل الإنفاق على العمليات في غزة ولبنان إلى نحو 112 مليار شيكل عام 2024، وارتفع إجمالي الإنفاق العسكري إلى 168.5 مليار شيكل، أي 8.4% من الناتج القومي، مقارنة بـ98.1 مليار شيكل فقط في 2023. وقد أدى هذا الإنفاق إلى زيادة العجز المالي إلى نحو 6.8%، وتم فرض ثلاثة ميزانيات تكميلية رفعت الإنفاق العام من 513.7 إلى 620.6 مليار شيكل.

المعادلة الأمنية: استنزاف الجيش وإعادة البناء العاجلة

تواجه إسرائيل تحديات عميقة في استعداد جيشها للحروب متعددة الجبهات في عام 2026، وفق تصريحات اللواء (احتياط) أمير برعام ورئيس أركان الجيش إيال زامير. تشمل أبرز مؤشرات الاستنزاف انخفاض مخزون الذخيرة، وتآكل وحدات الاحتياط، وحاجة ملحة لإبرام صفقات لتجديد المخزونات الأساسية من ذخائر دقيقة وقطع غيار لدبابات “ميركافا” ومسيّرات تكتيكية لألوية المناورة مثل غولاني وجفعاتي ووحدات الكوماندوز.

يشير الجيش إلى أن تأخر وزارة المالية في الموافقة على هذه العقود يعرض الجبهة الشمالية والخطوط الدفاعية على الحدود مع الأردن لمخاطر مباشرة، خاصةً في حال حدوث مواجهة محتملة مع حزب الله أو تفاقم الصراع مع إيران.

إضافةً لذلك، تؤجل وزارة المالية مشاريع استيطانية مهمة، بما في ذلك عقود تحصين المستوطنات الشمالية والجنوبية ومشروع “الجدار الشرقي”، معتبرةً أن أي زيادة دائمة في ميزانية الأمن ستتطلب رفع الضرائب أو تقليص الخدمات المدنية. وهو ما يضع الجيش تحت ضغط مزدوج: الحاجة الملحة لإعادة البناء بعد حرب مطولة، وضغط مالي يسعى لضبط الإنفاق العسكري.

الصراع السياسي: ميزانية الأمن وأزمة الائتلاف

يتجاوز الصراع المالي حدود الخلافات التقنية ليغوص في الصراع السياسي الداخلي ضمن ائتلاف حكومة نتنياهو. يسعى الليكود ووزارة الدفاع لتأكيد أن زيادة ميزانية 2026 ضرورة وجودية، بينما يقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الصهيونية الدينية خطاباً مضاداً يظهر “المسؤولية الاقتصادية” ويعبر عن موقفه ضد ما يسميه “ثقافة شيك مفتوح” للجيش. ويتضح أن وراء هذه الخلافات دوافع مرتبطة بتعزيز دولة المستوطنين في الضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

يرى محللون أن ميزانية الأمن أصبحت أداة ابتزاز متبادل داخل الائتلاف: سموتريتش يلوّح بقدرته على تعطيل الميزانية والقوانين الضريبية والاجتماعية إذا لم يتم تقليص طلبات الجيش، بينما يسعى نتنياهو لتجنب الانحياز الواضح لصالح المالية على حساب الجيش خشية فقدان الثقة مع المؤسسة العسكرية وقاعدته الانتخابية.

يُضيف هذا التعقيد احتمال تعثر الميزانية في اختبار التصويت، مما يفتح الطريق إلى انتخابات مبكرة بحلول ربيع 2026.

الأمن مقابل السياسة والاقتصاد

تسلط الأزمة المالية والإدارية الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه إسرائيل، بين الحاجة الماسة لإعادة بناء جيش قادر على مواجهة تهديدات متعددة الجبهات، مقابل حدود مالية صارمة وتنافس سياسي داخلي يُعقد من اتخاذ القرارات.

تمثل الأزمة فرصة لسموتريتش وحزبه لإظهار “مسؤوليتهم الاقتصادية”، لكن هذا يأتي على حساب قدرة الجيش على تجهيز نفسه، مما قد يُعرض إسرائيل لمخاطر أمنية جسيمة.

يكشف هذا التوتر عن الرابط الوثيق بين الإنفاق العسكري وسياسة الاستيطان والمناورات الانتخابية، مما يجعل ميزانية 2026 اختباراً ليس فقط للاقتصاد والأمن، بل لتوازن القوى داخل الحكومة الإسرائيلية وأسلوب إدارتها للأزمات.

ما هو واضح في الوقت الراهن هو مدى هشاشة التوازن بين الأمن والسياسة في إسرائيل، حيث تُظهر الفجوة الكبيرة بين مطالب الجيش والإمكانات المالية قدرة محدودة للحكومة على إدارة أزمات ما بعد الحرب.

تشير المعطيات إلى أن استمرار هذه الخلافات سيؤدي إلى تآكل جاهزية الجيش لمواجهة تهديدات متعددة الجبهات، بما في ذلك الجبهة الشمالية والجبهة مع غزة، مما يُعرض البلاد لمخاطر استراتيجية حقيقية إذا لم تُتوصل إلى حلول عاجلة.

كما يوضح الصراع المالي أن ميزانية الأمن لم تعد مجرد مسألة فنية، بل أداة سياسية تستخدم داخل الائتلاف لتعزيز النفوذ وتحديد الأولويات بين الأحزاب والمصالح المتنافسة. فالتمسك بزيادة ميزانية الجيش مقابل ضبط الإنفاق العسكري يعكس صراعاً بين الأجندة الأمنية الحقيقية واعتبارات الاستحواذ السياسي، مما يجعل أي قرار مالي مرتبط بالجيش أداة محتملة للابتزاز الداخلي ضمن الحكومة.


تم نسخ الرابط

فتح حقيبة السفر مع جاستن ثيرو: رحلة عمل (و مرح) إلى إيطاليا لفيلم “الشيطان يرتدي برادا 2”

Condé Nast Traveler

المسافرون الأكثر تأثيرًا في العالم يشاركون ما يجب أن يحزموا.

قد تعرف الممثل الحائز على الجوائز جاستن ثيرو من خلال مجموعة أفلامه المتنوعة وأدواره التلفزيونية المحبوبة – مولهولندا درايف، بيتلو جوس بيتلو جوس، المتبقون. أو ربما تابعت رحلاته العالمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي برفقة كلبه pitbull، كوما، الذي يرافقه في كل مكان، من مواقع التصوير إلى الأماكن البعيدة. الآن، وبعد 11 شهرًا من عام أخذته في كل مكان، يتولى ثيرو دور المستكشف العالمي لصالح مجموعة فنادق ماريوت الدولية، حيث يظهر في دور “المنسق” في سلسلة جديدة من الأفلام القصيرة تتبع الممثل أثناء تناوله الإفطار، واسترخائه في حوض استحمام فقاعي، وعرض حبه للفنادق بشكل عام. “أنا مسافر جيد جدًا،” يقول ثيرو. “أحرص على الخروج من البلاد مرة أو مرتين على الأقل، إذا أمكن، ثلاث مرات في السنة. بعض الأماكن هي مجرد مناطق ملائمة [من مدينة نيويورك] مثل المكسيك، لكنني أحب آسيا حقًا – وبالطبع، أوروبا.”

كوندي ناست ترافيلر تحدثت مع ثيرو عن رحلة عمل أوروبية بارزة: ميلانو، لتصوير الشيطان يرتدي برادا 2، تليها فترة مخططة – وتجربة ممتعة للغاية – في بحيرة كومو. كانت رحلة، كما يقول، قضى فيها وقتًا في اكتشاف مطاعم محلية جديدة مفضلة، والاحتفال بشكل مبهر وكأحد السكان المحليين، والاستمتاع بحياة “لا دولسي فيتا” بين أيام التصوير. “تبدو الرحلات أحيانًا أكثر تجانسًا مع مرور الوقت،” يقول ثيرو. “لذلك يجب عليك العمل بجهد أكبر للحصول على تجارب سفر أكثر تميزًا. وهم دائمًا يستحقون ذلك.” أدناه، يقوم ثيرو بتحليل رحلته لنا.

الرحلة

ما الرحلة التي تقوم بتحليلها لنا؟

كانت الكثير من رحلاتي مرتبطة بالعمل – لذا دائمًا هناك تلك الثنائية للمكان، بدلاً من العطلة. ولكنني دائمًا أحاول المراوغة لإدخال عطلة أثناء وجودي هناك. الرحلة الأخيرة التي قمت بها كانت ميلانو وبحيرة كومو لتصوير الشيطان يرتدي برادا 2، التي صورنا قليلًا منها أيضًا في نيويورك. كنت أتعامل مع فريق العمل، بالإضافة إلى زوجتي.

لماذا كانت هذه الرحلة مميزة؟

كانت واحدة من تلك الرحلات التجارية حيث كان العمل يبدو أكثر هامشية. كنت أيضًا قادرًا على استكشاف مع زوجتي خلال أوقات الفراغ، وقضاء الوقت مع صديقة أخي، التي تعيش في ميلانو. أحب إيطاليا – أعتقد أن الجميع يحبها – لكن هذه كانت المرة الأولى التي أستكشف فيها ميلانو مع شخص محلي.


رابط المصدر

اخبار وردت الآن – بدء تسجيل المعلومات في دراسة النوايا والحلول المستدامة لمخيمات النازحين في محافظة تعز

تدشين الحصر في مسح النوايا والحلول الدائمة لمخيمات النزوح بمحافظة تعز

بدأ اليوم الاثنين، 24 نوفمبر 2025، تدشين مسح نوايا وحلول النزوح في محافظة تعز. هذه الخطوة تمثل جهوداً مهمة لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة حول نوايا النازحين، مما يساعد في التخطيط الفعّال للحلول المستدامة التي تلبي احتياجاتهم وواقعهم.

وأقيم التدشين في مديريات صالة، القاهرة، والمظفر، تحت إشراف الأستاذ خالد علوان الأصبحي، مدير عام الجهاز المركزي للإحصاء، وتحت المتابعة الدقيقة من د. صفاء معطي، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، ومحافظ تعز، الأستاذ نبيل شمسان، وبناءً على توجيهات دولة رئيس الوزراء، الأستاذ سالم بن بريك، مما يعكس اهتمام السلطة التنفيذية بقضايا النازحين وحرصها على توفير الدعم اللازم.

شملت المرحلة الأولى من العملية نزول فرق الحصر إلى تسع مديريات، تمثل النسبة الكبرى من المخيمات في محافظة تعز، بما فيها المديرية القائدية والمدينة، بالإضافة إلى صبر الموادم، والمسراخ، وجبل حبشي، والمعافر، والشمايتين، ومقبنة. حيث بدأت الفرق بجمع المعلومات الميدانية الضرورية بدقة واحترافية، تمهيداً للمرحلة الثانية، وهي المسح التفصيلي للمشروع.

من المتوقع أن تستمر عمليات الحصر والمسح لمدة ثلاثة أسابيع، حيث ستشمل جمع وتحليل بيانات النوايا والحاجات والظروف المعيشية للنازحين في هذه المخيمات، بهدف الوصول إلى حلول دائمة ومستدامة تحسن مستويات الحياة وتقدم الدعم الإنساني والتنموي المناسب.

يعتبر هذا المسح جزءاً مهماً من جهود الدولة لتعزيز العمل الإحصائي والتنموي، حيث ستساعد نتائجه في وضع استراتيجيات ملموسة للتعامل مع التحديات التي تواجه النازحين، ودعم مبادرات إعادة التوطين والتأهيل، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها محافظة تعز.

يعكس هذا المشروع روح التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، والاهتمام بالعمل كفريق واحد لضمان نجاح المسح وتحقيق أهدافه التنموية.

اخبار وردت الآن: تدشين الحصر في مسح النوايا والحلول الدائمة لمخيمات النزوح بمحافظة تعز

في خطوة هامة تجاه تحسين أوضاع النازحين في محافظة تعز، تم تدشين الحصر في مسح النوايا والحلول الدائمة لمخيمات النزوح، وذلك ضمن جهود السلطة التنفيذية اليمنية ومنظمات المواطنون المدني للتخفيف من معاناة النازحين وتحسين ظروفهم المعيشية.

أهداف المسح

يهدف المسح إلى جمع معلومات دقيقة حول أوضاع النازحين، والتعرف على احتياجاتهم الأساسية، بالإضافة إلى تقييم الوضع الحالي للمخيمات. سيمكن هذا المسح القائمين عليه من تحديد الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتقديم الدعم الإنساني بشكل فعال.

أهمية الحلول الدائمة

تعتبر الحلول الدائمة من أولويات العمل الإنساني في محافظة تعز، حيث يسعى القائمون على المشروع إلى إيجاد بدائل طويلة الأمد للنازحين. ويشمل ذلك تعزيز فرص العودة الطوعية والمستدامة إلى مناطقهم الأصلية، أو توفير خيارات سكنية بديلة تضمن لهم حياة كريمة.

التعاون بين الجهات المعنية

لعبت الجهات الحكومية وكذلك المنظمات غير الحكومية دورًا كبيرًا في تنظيم هذا المسح. حيث تم توحيد الجهود لضمان تحقيق نتائج دقيقة وموثوقة، مما يسهل اتخاذ القرارات المناسبة.

التحديات

يواجه المسح تحديات عديدة، منها الوضع الأمني غير المستقر في بعض المناطق، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى بعض المخيمات نتيجة الظروف البيئية والصحية السائدة. رغم ذلك، فإن الإصرار على تنفيذ هذا المشروع يعتبر علامة إيجابية على التزام الجميع بتحسين أوضاع النازحين.

كلمة أخيرة

مع استمرار المواجهة في اليمن، يبقى الأمل كبيرًا في تحسين أوضاع النازحين في محافظة تعز. يعتبر تدشين مسح النوايا والحلول الدائمة خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف، وعلينا جميعًا دعم هذه الجهود والعمل معًا من أجل مستقبل أفضل لليمن.

ارتفعت أسهم شركة باريك بعد تسوية النزاع مع مالي

مجمع تعدين الذهب لولو جونكوتو. الائتمان: باريك

قالت شركة Barrick Mining (NYSE:B) (TSX: ABX) إنها توصلت إلى اتفاق مع حكومة مالي لإنهاء نزاعهما، مما يزيل عدم اليقين المحيط بتشغيل مجمع Loulo-Gounkoto في الدولة الأفريقية. وارتفعت أسهمها.

وفي بيان صحفي يوم الاثنين، أكدت شركة منجم الذهب ومقرها تورونتو أن الدولة المالية أسقطت جميع التهم الموجهة ضد الشركة والشركات التابعة لها وأعادت السيطرة التشغيلية على شركة Loulo-Gounkoto إلى باريك. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الحكومة بالترتيب للإفراج عن أربعة من موظفي باريك الذين تم احتجازهم لمدة عام.

وفي المقابل، قالت باريك إنها ستسحب قضية التحكيم ضد مالي، والتي رفعتها إلى محكمة النزاعات التابعة للبنك الدولي في ديسمبر/كانون الأول بعد أن منعت الحكومة التي يقودها المجلس العسكري في مالي شحنات الذهب من موقع لولو جونكوتو.

ويأتي هذا الإعلان بعد تقرير سابق من قبل رويترز وأن الجانبين توصلا إلى اتفاق شفهي لحل مشاكلهما.

وينهي الاتفاق رسميًا معركة طويلة الأمد استمرت عامين حول أحد أكبر أصول التعدين في إفريقيا. في العام الماضي، أنتجت شركة Loulo-Gounkoto 723000 أونصة. من الذهب، مما جعلها ضمن أفضل 10 منتجين على مستوى العالم. وتمتلك شركة باريك ملكية مجمع المنجم بنسبة 80%، بينما تحتفظ مالي بنسبة 20%.

ارتفعت أسهم باريك إلى أعلى مستوى جديد لها خلال 52 أسبوعًا عند 39.02 دولارًا في نيويورك بعد الإعلان عن حل النزاع. بحلول الظهر بالتوقيت الشرقي، تم تداول السهم عند 38.76 دولارًا للقطعة الواحدة مع قيمة سوقية تبلغ حوالي 62 مليار دولار.

ويعود الخلاف إلى عام 2023 عندما فرضت مالي قانونا جديدا للتعدين وطالبت باريك بملايين الدولارات كمزايا اقتصادية وضرائب. وتصاعد الوضع في وقت سابق من هذا العام عندما استولت الدولة المالية على ذهب شركة باريك، مما أجبرها على تعليق عملياتها، ثم وضعتها لاحقا تحت الإدارة المؤقتة.

وفي خضم النزاع في مالي، اضطرت باريك إلى شطب مليار دولار من الإيرادات من العملية في مالي وتجربة تغيير كبير في القيادة مع رحيل الرئيس التنفيذي السابق مارك بريستو، الذي لعب دورًا أساسيًا في تطوير لولو جونكوتو.


المصدر

احتجاجات ضد الحكومة اليمنية: أزمة الرواتب توقف النشاط السياسي في مأرب – شاشوف


تواجه الحكومة اليمنية أزمة كبيرة فيما يتعلق بصرف الرواتب، مما أدى إلى تعليق الأحزاب السياسية في مأرب العمل السياسي بسبب تجاهل الحكومة لمطالب الجرحى وعدم استجابتها لمطالبهم المشروعة. كما يشير البلاغ الصحفي إلى استمرار مشكلة رواتب الجيش والأمن، وتهميش أبناء مأرب في التعيينات الحكومية. هذه الخطوة تعكس الإحباط من أداء الحكومة، وسط أزمة اقتصادية خانقة وتدهور الخدمات. تعكس هذه الحالة بداية تحوّل سياسي محتمل في العلاقة بين القوى المحلية والسلطة المركزية، ما لم تُتخذ إجراءات فورية لمعالجة هذه القضايا.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

بينما تظل مشكلة صرف الرواتب محط جدل واسع في مناطق حكومة عدن، أعلنت الأحزاب والتنظيمات السياسية في محافظة مأرب عن تعليق نشاطها السياسي، بعد مناقشة ‘مستفيضة’ حول القضايا والمطالب الملحة التي قدمتها القوى السياسية إلى رئيس المجلس الرئاسي ورئيس وزراء الحكومة، عبر عدة خطابات، لكنها ‘واجهت تجاهلاً متعمداً مما يؤثر سلباً على المحافظة’.

وفي بيان صحفي اطلع عليه شاشوف، أفادت الأحزاب في مأرب أن أبرز القضايا التي تم تجاهلها تشمل، أولاً، عدم استجابة المجلس الرئاسي والحكومة لمطالب الجرحى، رغم المذكرات المرفوعة من أحزاب المحافظة إلى رئيس المجلس ورئيس الوزراء، بالإضافة إلى تجاهل احتجاجات الجرحى واعتصامهم للمطالبة برواتبهم ومستحقاتهم وعلاجهم ‘المشروعة’.

واعتبرت الأحزاب أن ذلك يشكل ‘تجاهلاً لتضحيات الجرحى في الدفاع عن الوطن والثورة والجمهورية، وإخلالاً بالمسؤوليات الدستورية والقانونية والأخلاقية’ الملقاة على عاتق المجلس الرئاسي والحكومة.

كما أشار البيان إلى استمرار توقف صرف رواتب الجيش والأمن، وعدم تسوية رواتبهم مع التشكيلات العسكرية الأخرى، وذلك في إطار ما يفترض أن يكون توحيداً للمؤسستين العسكرية والأمنية، وهو ملف تقول الأحزاب إنه يمس آلاف الأسر ويزيد من التوترات داخل المحافظة.

وتضمنت الشكوى أيضاً تهميش محافظة مأرب وأبنائها المؤهلين وأصحاب الكفاءات، وحرمانهم من التعيينات في القرارات الجمهورية الصادرة عن الوزارات والمؤسسات العليا والهيئات الدبلوماسية، إضافة إلى المنح والبعثات الدراسية الخارجية، وهذا ما تعتبره الأحزاب استمراراً لسياسات الإقصاء وغياب العدالة في التمثيل.

وأوردت الأحزاب أنها تمثل آمال وتطلعات أبناء مأرب في الحصول على حقوقهم في الشراكة الوطنية في مؤسسات الدولة، ‘أسوة بغيرهم الذين تصدر لهم العشرات من قرارات التعيين المعلنة عبر وسائل الإعلام وغير المعلنة’، حسب القراءة المبنية على بلاغ شاشوف.

فشل حكومي وتراكم أزمات

ويمثل تعليق العمل السياسي في مأرب خطوة غير مسبوقة من قوى محلية رئيسية كانت تقليدياً من أبرز داعمي الحكومة الشرعية، مما يعكس حجم الإحباط من أداء الحكومة والمجلس الرئاسي.

ووفق متابعات شاشوف، يأتي هذا التصعيد في سياق أوسع يتسم بفشل الحكومة في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والحقوقية، من رواتب الجيش والأمن إلى قضايا الجرحى، بالإضافة إلى التعيينات التي تتهم الحكومة فيها بالمحسوبية وغياب الشفافية.

كما يتزامن ذلك مع أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع الخدمات الأساسية في عدة مناطق تخضع لسلطة الحكومة، مما جعل مأرب، التي كانت تُعتبر نموذجاً للاستقرار النسبي، تدخل هي الأخرى دائرة التوترات والاحتجاجات بسبب سياسات الإهمال والتهميش.

وتشير خطوة أحزاب مأرب إلى بداية تحول سياسي قد ينعكس على مستقبل العلاقة بين القوى المحلية والسلطة المركزية، خصوصاً إذا استمر تجاهل المطالب ولم تتخذ الحكومة إجراءات عملية لمعالجة الملفات التي أدت إلى هذا الاحتقان.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – إقامة ورشة عمل لتدريب على القسطرة الطرفية العلاجية في عدن

تنظيم ورشة تدريبية حول القسطرة الطرفية العلاجية في عدن


تم تنظيم الورشة العلمية التدريبية الأولى حول القسطرة الطرفية العلاجية اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، بمشاركة 15 طبيبًا متخصصًا في جراحة الأوعية الدموية، وذلك في سياق التحضيرات الفنية للمؤتمر الأول لجراحة الأوعية الدموية الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى 27 من الفترة الحالية الحالي.

كانت الغاية من الورشة هي تعزيز كفاءة الكوادر الوطنية في مجالات التدخلات العلاجية بالقسطرة الطرفية، وتطوير قدراتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة المستخدمة في تشخيص وعلاج أمراض الشرايين الطرفية.

تضمنت الورشة فعاليات متنوعة شملت محاضرات نظرية تناولت مبادئ القسطرة العلاجية، وطرق اختيار المرضى، بالإضافة إلى آليات التعامل مع المضاعفات. كما تم استعراض أحدث الأدوات والتجهيزات الطبية المعتمدة عالميًا في هذا المجال.

كذلك، احتوت الورشة على تدريب عملي داخل غرفة العمليات حول خطوات إجراء القسطرة الطرفية العلاجية، تحت إشراف مختصين ذو خبرة، بهدف تزويد المشاركين بمهارات تطبيقية متقدمة.

اخبار عدن: تنظيم ورشة تدريبية حول القسطرة الطرفية العلاجية في عدن

نظمت في مدينة عدن ورشة تدريبية متخصصة حول القسطرة الطرفية العلاجية، بمشاركة عدد من الأطباء والممارسين الصحيين من مختلف المستشفيات والمراكز الطبية في المنطقة. تهدف هذه الورشة إلى تعزيز المهارات الطبية وتبادل الخبرات في مجال القسطرة والعلاج بالأشعة التداخلية.

شهدت الورشة حضور عدد من المختصين المحليين والدوليين، حيث تمت مناقشة أحدث التقنيات المستخدمة في القسطرة الطرفية، بالإضافة إلى البرنامجات السريرية المختلفة لهذه الإجراءات. وقد تم تقديم مجموعة من المحاضرات وورش العمل العملية، التي أتاح للمشاركين فرصة تجربة تقنيات جديدة تحت إشراف خبراء معروفين في هذا المجال.

وفي كلمة له خلال افتتاح الورشة، نوّه الدكتور “أحمد العاقل”، أحد المنظمين، أهمية هذا النوع من التدريب في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. ولفت إلى أنه من الضروري تمكين الأطباء من استخدام التقنيات الحديثة لضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة.

تأتي هذه الورشة كجزء من الجهود الرامية لتعزيز المنظومة التعليمية المستمر في القطاع الصحي في عدن، وتحسين قدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات المرضية المختلفة. وتعد القسطرة الطرفية واحدة من الإجراءات الطبية الحيوية التي تسهم في علاج العديد من الأمراض، ما يستدعي تدريب الأطباء على مهاراتها بشكل مستمر.

في نهاية الورشة، تم توزيع الشهادات على المشاركين تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في تطوير مهاراتهم الطبية. كما أعرب العديد من المشاركين عن شكرهم للقائمين على هذه الورشة، معبرين عن أملهم في تنظيم المزيد من الفعاليات التدريبية في المستقبل، لتعزيز قدراتهم وتحسين جودة الرعاية الصحية في اليمن.

تتطلع عدن إلى مزيد من هذه البرامج التي تسهم في تطوير المهن الصحية وتعزيز خبرات الكوادر الطبية، مما ينعكس إيجاباً على صحة المواطنون بشكل عام.