اخبار عدن – العميد نصر المشوشي يكرّم الضباط مراد الحجيلي ومختار يسلم بمناسبة تخرّجهما من الكلية

العميد نصر المشوشي يكرّم الضبّاط مراد الحجيلي ومختار يسلم لتخرّجهما من الكلية الحربية بدرجة ممتاز

كرّم العميد نصر عاطف المشوشي، قائد ألوية الدعم والإسناد وقائد اللواء الأول من نفس الجنس، إلى جانب العقيد فواز الشبحي رئيس العمليات، والنقيب وائل قايد زين ركن القوى البشرية، كلاً من مراد الحجيلي وزميله مختار يسلم بمناسبة حصولهما على شهادة بكالوريوس العلوم العسكرية، وتخرجهما اليوم من الكلية الحربية بالعاصمة عدن كجزء من الدفعة الـ52، والمعروفة بدفعة مصنع الرجال وقلعة الأبطال وعرين الأسود، مع منحهم رتبة ملازم ثانٍ بمعدل ممتاز لكليهما.

وجاء هذا التكريم تقديرًا لجهودهما خلال فترة الدراسة والتدريب، وتثمينًا للتميز والانضباط اللذين أظهراهما طوال سنوات التحصيل العسكري في واحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية الدفاعية في البلاد.

ويُعتبر الملازم ثانٍ مراد الحجيلي واحدًا من أبرز القيادات الفئة الناشئةية الصاعدة، حيث قدم أدوارًا مهمة على المستويين الأمني والعسكري، وبرز بكفاءته وانضباطه وروحه القيادية، مما يجعله مرشحًا لمستقبل كبير في ميادين العمل العسكري وخدمة الوطن.

وعبّر القادة المكرّمون عن فخرهم بهذا الإنجاز، مشددين على أن تخرّج كوادر شابة مؤهلة بمستوى رفيع يمثل إضافة نوعية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية ودعم دورها في حماية الاستقرار والاستقرار.

اخبار عدن: العميد نصر المشوشي يكرّم الضبّاط مراد الحجيلي ومختار يسلم لتخرّجهما من الكلية

في خطوة تتجسد فيها روح الدعم والتقدير للمتفوقين، قام العميد نصر المشوشي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة في عدن، بتكريم الضبّاط مراد الحجيلي ومختار يسلم بمناسبة تخرّجهما من الكلية العسكرية. وقد أقيمت مراسم التكريم في احتفالية حضرها عدد من الضباط والقيادات العسكرية.

تكريم المتفوقين

تضمن الاحتفال كلمة ألقاها العميد المشوشي أوضح فيها أهمية المنظومة التعليمية العسكري ودوره الحيوي في بناء جيش قوي ومؤهل. وأثنى على جهود الضبّاط المتخرجين وما أظهروه من انضباط واجتهاد خلال فترة دراستهم. كما دعاهم إلى تطبيق ما تعلموه في الكلية في خدمة وطنهم والحفاظ على أمنه واستقراره.

إنجازات الضبّاط

يُعتبر الضبّاط مراد الحجيلي ومختار يسلم من النماذج المشرفة في الكلية العسكرية، حيث استطاعا تحقيق تقديرات عالية وأداء متميز في مختلف المواد الدراسية. ويأمل العميد المشوشي أن يكونا رافدين حقيقيين للقوات المسلحة في المرحلة المقبلة.

دور الكلية العسكرية

تسعى الكلية العسكرية إلى تخريج ضباط أكفاء يمتلكون مهارات عسكرية وإدارية متطورة، تساهم في تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد. ويعكس تكريم العميد المشوشي للضبّاط المتخرجين اهتمام القيادة العسكرية بضرورة التنمية الاقتصادية في العنصر البشري، الذي يُعدّ الأساس في أي قوة عسكرية.

رسالة المستقبل

لفت العميد المشوشي في حديثه إلى أن التخرج يُعتبر بداية جديدة لكل ضابط، وعليهم أن يتحلوا بالقيم العسكرية والأخلاقية العالية، وأن يكونوا قدوة في الأداء والانضباط. كما نوّه على أهمية الاستمرار في المنظومة التعليمية والتطوير الذاتي، لتحقيق التفوق في الميدان.

ختام الحفل

اختتم الحفل بصورة تذكارية جمعت العميد المشوشي والضبّاط المتخرجين مع الضيوف، في أجواء من الفخر والاعتزاز بهذه الإنجازات الوطنية. وأبدت أسر الضبّاط سعادتها بهذا التكريم الذي يعكس التقدير والاحترام لمن يكرّسون جهودهم في خدمة الوطن.

بهذه المناسبة، يتقدم الجميع بأطيب التهاني للضبّاط مراد الحجيلي ومختار يسلم، متمنين لهما مستقبلاً مشرقاً في خدمة بلادهم.

سنوات من الضغط: كيف تخطت ‘هواوي’ الصينية العقوبات الأمريكية؟ – شاشوف


بعد خمس سنوات من العقوبات الأمريكية القاسية، تواجه شركة ‘هواوي’ الصينية تحديات كبيرة لكنها أظهرت قدرة على الصمود والابتكار. رغم القيود على التكنولوجيا، أعادت ‘هواوي’ تنظيم أعمالها محليًا، محققة إيرادات تاريخية تجاوزت 118 مليار دولار في 2024، مع زيادة الاعتماد على السوق الصينية. الدعم الحكومي كان محورياً في تطوير نظام التشغيل ‘HarmonyOS’ والشرائح المحلية. بينما تتنافس ‘هواوي’ مع ‘أبل’ في السوق، تظل مصدر قلق للولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن. ومع ذلك، تواجه ‘هواوي’ فجوة تقنية مع الغرب، مما يبرز التحديات التي تواجهها في تحقيق الاستقلالية الكاملة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيق إحدى أقسى العقوبات التكنولوجية في العصر الحديث على شركة “هواوي” الصينية، تجد الشركة نفسها اليوم عند مفترق طرق بين صمود استثنائي وتنافس عالمي متصاعد. ورغم القيود الأمريكية التي أعادت تشكيل مشهد أعمالها الدولية، تمكنت “هواوي” من إعادة ترتيب قواها داخلياً، وإنشاء منظومة تكنولوجية موازية، مما يجعل تجربتها مثالاً على قوة التكنولوجيا الصينية في الصمود وسط أعنف صراعات الجيوسياسة الرقمية في العالم.

طبقاً لقراءة مرصد “شاشوف”، بدأت بوادر التحديات بالظهور منذ تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي عام 2012، الذي أوضح مخالفات “هواوي” وعلاقاتها مع جيش التحرير الشعبي الصيني. كان هذا التقرير بمثابة إنذار مبكر دفع الشركة إلى أخذ خطوات استباقية وتنويع مصادر إيراداتها في السوق المحلية الصينية.

في 16 مايو 2019، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية “هواوي” وشركاتها ضمن قائمة الكيانات المحظورة من الوصول إلى التكنولوجيا والبرمجيات الأمريكية، بما في ذلك خدمات جوجل ونظام أندرويد، دون ترخيص حكومي، مما أثر بشكل مباشر على قدرتها على المنافسة عالمياً، وخاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، بينما حافظت على وجود قوي داخل الصين وأسواق مختارة في آسيا والشرق الأوسط.

الأداء المالي قبل وبعد العقوبات

تشير البيانات الرسمية إلى أن “هواوي” استطاعت الحفاظ على استقرار نسبي في إيراداتها، مع تحول ملحوظ نحو السوق المحلية. في عام 2024، حققت ثاني أكبر إيرادات في تاريخها، متجاوزة 118 مليار دولار. وتُظهر الأرقام التي تتبعها مرصد “شاشوف” تقدماً تدريجياً نحو الاعتماد على السوق المحلية الصينية، حيث ارتفعت نسبة الإيرادات المحلية من 50.5% في 2017 إلى أكثر من 71% في 2024، في حين تراجعت الإيرادات العالمية إلى أقل من 30% من الإجمالي، مما يعكس قدرة “هواوي” على التعافي داخلياً رغم القيود الخارجية.

وكان الدعم الحكومي حجر الزاوية في صمود “هواوي”، حيث حصلت الشركة على حوالي 46 مليار دولار كقروض وتسهيلات ائتمانية من مقرضين حكوميين صينيين، بالإضافة إلى إعفاءات ضريبية بلغت حوالي 25 مليار دولار خلال الفترة من 2008 إلى 2018.

ساهم هذا الدعم في تطوير نظام التشغيل الخاص بها “HarmonyOS” وإنشاء شريحة “Kirin 9000S” محلياً، مما منح الشركة استقلالية تقنية نسبية.

ورفع الإنفاق على البحث والتطوير إلى 20.8% من الإيرادات كان محورياً لتطوير نظام التشغيل الذي يُستخدم اليوم على أكثر من مليار جهاز، والتعاون مع شركة “SMIC” لإنتاج رقائق 7 نانومتر عبر تقنية DUV، وتطوير معالجات “Ascend”.

مكّن هذا الاستثمار الضخم شركة “هواوي” من تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية وبناء قدرات محلية في مجالات متعددة مثل المركبات الذكية والحوسبة السحابية.

كما ساعد ولاء المستهلكين المحليين جنباً إلى جنب مع التوسع في السيارات الذكية والطاقة والحوسبة السحابية على تعزيز حصانة الشركة، وساهم التوجه المبكر نحو أسواق أقل تأثراً بالضغط الأمريكي في توفير حماية إضافية ضد الصدمات الاقتصادية والسياسية.

مصدر قلق لأمريكا

تقول وكالة بلومبيرغ في تقرير اطلع عليه شاشوف إن “هواوي” أصبحت مصدر قلق للولايات المتحدة بسبب المخاوف المتعلقة بالتجسس والانتهاكات المحتملة للملكية الفكرية، وعلاقتها بالبنية القانونية الصينية التي تلزم الشركات بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات.

وكشف تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 2022 أن معدات “هواوي” يمكن أن تعرقل الاتصالات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالترسانة النووية، مما زاد من مخاوف الأمن القومي الأمريكي.

في المقابل، يرى خبراء أن هذه المخاوف تعكس صراع القيادة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين بدلاً من أن تكون مسألة أمنية بحتة، وأن العقوبات والسياسات الأمريكية تهدف إلى “الفصل التكنولوجي” وحصر النفوذ الصيني في إطار داخلي.

شهدت السوق الصينية منافسة شرسة بين “هواوي” و”أبل” الأمريكية، حيث استعادت الشركة الصينية المركز الأول بحصة 18% في الربع الثاني من 2025، بينما قفزت “أبل” إلى 25% عالمياً في أكتوبر 2025 لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

هذه المنافسة تعكس صراعاً بين نموذجين تقنيين، هما النموذج الغربي بقيادة الولايات المتحدة ونظامها البيئي، والنموذج الصيني بقيادة “هواوي” ونظام “HarmonyOS”.

كما أطلقت “هواوي” هاتف “Mate 60” القابل للطي ثلاث مرات في سبتمبر 2024، قبل 12 ساعة فقط من مؤتمر “أبل”، في خطوة تؤكد المنافسة الاستراتيجية بين العملاقين على مستوى الابتكار وسرعة إطلاق المنتجات.

نفوذ “هواوي” في الشرق الأوسط

تنظر التقارير الأمريكية إلى أن شركة “هواوي” باتت “أداة نفوذ صينية” في منطقة الشرق الأوسط، عبر شبكات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، والمدن الذكية، والتدريب التقني، مع شراكات واتفاقيات مع نحو 11 دولة، أبرزها مصر ودول الخليج.

ساهمت الأسعار التنافسية والتوافق مع استراتيجيات التحول الرقمي في تعزيز الحضور الصيني في المنطقة، بينما باتت التكنولوجيا أداة جيوسياسية تستخدمها القوتان العظميان، الولايات المتحدة والصين، لتحقيق التوازن والتأثير الإقليمي.

ورغم النجاح المحلي، تواجه “هواوي” فجوة تقنية واضحة مع الغرب، خاصة في تصنيع الشرائح الدقيقة (3 نانومتر) مقارنةً بشريحتيها الحالية 7 نانومتر، وتعتمد على معدات ASML الهولندية.

وقد أعلنت الحكومة الصينية التزامها بسد هذه الفجوة بغض النظر عن التكلفة، معتبرة الأمر قضية أمن قومي واستراتيجية حيوية.

تقديرات تشير إلى أن تصنيع الشرائح محلياً يزيد التكاليف بنسبة تتراوح بين 20 و35%، مع انخفاض العوائد بين 40 و50% مقارنة بمنافسيها العالميين، مما يمثل تحدياً حقيقياً لتحقيق استقلالية كاملة، خاصة مع سقف إنتاج محدود قدره 200 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي في 2025 مقابل ملايين الوحدات عالمياً.

الشركات الصينية.. قدرة التكيف أمام العقوبات

تجربة “هواوي” تمثل نموذجاً لقدرة الشركات الصينية الكبرى على التكيف أمام العقوبات الأمريكية من خلال تنويع الإيرادات والأسواق وتوجيه النشاط نحو السوق المحلية والأسواق الصديقة بعيداً عن الضغوط الغربية.

كما يُسهم الدعم الحكومي والحوافز في التكيف، عبر التسهيلات المالية والإعفاءات الضريبية، وسهولة الوصول إلى الموارد التقنية، بالإضافة إلى قدرة الشركات على الابتكار المحلي وتطوير أنظمة تشغيل ومعالجات محلية، وبناء منظومة بيئية متكاملة.

ويُضاف إلى ذلك الاستقلالية التدريجية للشركات وتقليل الاعتماد على الموردين الغربيين وإيجاد بدائل محلية في مجال الهواتف والشرائح والحوسبة السحابية.

لكن النجاح يعتمد على ميزات خاصة بالصين، مثل سوق محلي ضخم ودعم حكومي قوي وبنية تصنيع وطنية متقدمة، مما يجعل من الصعب تكرار تجربة “هواوي” عالمياً بنفس المستوى، حتى مع الدعم الحكومي الكبير.

بعد خمس سنوات من العقوبات الأمريكية، يمكن القول إن “هواوي” حققت صموداً استثنائياً، مع وجود تحديات كبيرة على المستوى الدولي. تُظهر قدرتها على الابتكار والتكيف مرونة الشركات الكبرى في الصين، ولكن القيود التقنية والسياسية الغربية لا تزال تحد من نفوذها العالمي، خاصة في الأسواق الغربية. تثبت التجربة أن الابتكار والتنوع والدعم الاستراتيجي يمكن أن يضمنوا البقاء في أوقات الأزمات، لكنها تبقى نموذجاً صعب الاستنساخ عالمياً.


تم نسخ الرابط

ترامب يتصاعد في موقفه تجاه فنزويلا: ‘إغلاق الأجواء’ يمهد لمواجهة جديدة في الكاريبي – شاشوف


تصاعدت التوترات في العلاقات الأمريكية–الفنزويلية بعد تصريحات الرئيس ترامب بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا. يوضح هذا التصعيد تحولاً من الضغط السياسي والاقتصادي إلى خطوات عسكرية مباشرة. تتضمن العمليات العسكرية الأمريكية ضربات مستمرة ضد مهربي المخدرات وتنفيذ CIA عمليات سرية داخل فنزويلا. يعتبر مادورو هذه التحركات إساءة استغلال للذرائع ويؤكد التزام حكومته بمواجهة أي تدخل. بينما تراقب دول الجوار الوضع بحذر، مشيرة إلى مخاوف من أزمة إنسانية جديدة بسبب تأزم الأوضاع. الاستعدادية العسكرية الأمريكية تدل على احتمال تصعيد أكبر في الأوضاع داخل المنطقة.

تقارير | شاشوف

تدخل العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة جديدة من التوتر بعد تصريح غير متوقع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن المجال الجوي فوق فنزويلا ‘يجب اعتباره مغلقاً بالكامل’. ورغم عدم تقديم البيت الأبيض لمعلومات إضافية، فإن هذا البيان كان بمثابة إشارة واضحة بأن واشنطن تنتقل من استراتيجيات الضغط السياسي والاقتصادي إلى خطوات أكثر مباشرة ذات طابع عسكري وأمني.

جاء التصريح في وقت تزايد فيه النشاط العسكري الأمريكي في البحر الكاريبي، مع ضربات متكررة على ما تصفه الولايات المتحدة بقوارب تهريب المخدرات، بالإضافة إلى تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية لعمليات سرية داخل فنزويلا، حسب تقارير أمريكية تتبعها شاشوف، مما يشير إلى أن المنطقة قد تقترب من مرحلة أوسع من التدخل الأمريكي المباشر.

على الرغم من أن حكومة نيكولاس مادورو اعتادت على التعامل مع الخطاب الأمريكي كجزء من محاولة ‘لإسقاط النظام’، إلا أن تعليق إغلاق المجال الجوي يرفع مستوى التحذير إلى نطاق غير مسبوق منذ عام 2019، عندما كانت واشنطن تهدد بالعمليات العسكرية لدعم المعارضة الفنزويلية. والآن، تجري التحركات العسكرية على الأرض، بما في ذلك تعزيزات عسكرية ونشاط استخباراتي وضربات مستمرة، مع تلميحات لعمليات برية ‘قريباً جداً’ كما صرح ترامب لجنود أمريكيين هذا الأسبوع.

واشنطن توسع نطاق الضغط

تصريحات ترامب التي حثّت شركات الطيران والطيارين على ‘اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقاً بالكامل’ تمثل أخطر خطوة أمريكية في أمريكا اللاتينية منذ عقود. جاء التحذير بعد أسابيع من تنبيه رسمي صادر عن هيئة الطيران الفيدرالية، التي وصفت التحليق فوق فنزويلا بأنه ‘موقف خطر محتمل’ بسبب زيادة النشاط العسكري وتدهور الوضع الأمني.

تزامن ذلك مع قرار كاراكاس إلغاء حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية توقفت عن الرحلات بعد التحذير الأمريكي، مما زاد من عزلتها الجوية. بالنسبة لواشنطن، فإن هذا التصعيد لا يشمل الطيران المدني فقط، بل يتعلق بفرض نطاق مراقبة يمكّنها من التحكم في خطوط الإمداد والاتصالات الجوية والبحرية حول فنزويلا.

تتحرك وزارة الدفاع الأمريكية بصمت ولكن بقوة عسكرية كبيرة، حيث تشارك قواتها البحرية في عمليات اعتراضية مستمرة لقوارب تُستخدم لتهريب المخدرات. وتشير البيانات الرسمية إلى تنفيذ 21 غارة منذ سبتمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 83 شخصاً، وهو رقم غير معتاد في عمليات غير معلنة رسمياً كحرب مفتوحة.

يتشابه هذا النمط من العمليات مع مقدمات تدخلات أمريكية سابقة في أمريكا الوسطى، حيث تبدأ واشنطن ‘منفردة’ في عمليات مكافحة المخدرات، قبل أن تتحول المسألة لاحقاً إلى ملف سياسي وأمني أوسع.

رد مادورو… وخطاب ‘المقاومة’ يعود للواجهة

تعتقد الحكومة الفنزويلية أن تحركات واشنطن تهدف إلى خلق واقع عسكري جديد على الحدود، وأن اتهامات تهريب المخدرات ليست سوى ذريعة. فقد نفى مادورو مرارًا تورطه في شبكات التهريب، واتهم الولايات المتحدة باستخدام ‘سيناريوهات مصطنعة’ كما فعلت في غرانادا وبنما في القرن الماضي.

وترى كاراكاس أن التصعيد الجوي يتكامل مع العقوبات الاقتصادية المتزايدة، ومحاولات واشنطن لدعم المعارضة السياسية، حسب اطلاع شاشوف. وبحسب مادورو، فإن ‘الجيش والشعب سيتحدون أي محاولة للتدخل’، في محاولة للتأكيد على صمود الحكومة وعدم تأثير تصريحات ترامب عليها.

ومع ذلك، فإن هذا الخطاب التحدي يكشف عن خوف حقيقي من أن الملف العسكري قد انتقل من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة العمليات الفعلية. عمليات وكالة الاستخبارات المركزية السرية داخل البلاد، رغم غياب تفاصيلها، تمثل خطوة حساسة تشير إلى أن واشنطن تتحرك على أكثر من جبهة داخل فنزويلا.

تشير تقارير أمريكية إلى أن القوات المنتشرة في منطقة الكاريبي مزودة بقوة نارية ‘تفوق بكثير’ ما يلزم لعمليات مكافحة المخدرات التقليدية، مما يعني أن واشنطن تبني تموضعًا يمكنها من التحرك في أي لحظة سياسية أو عسكرية معينة، سواء لدعم المعارضة أو لفرض حصار، أو عمليات محدودة تستهدف بنية الدولة الفنزويلية.

يأتي هذا بالتزامن مع تعزيزات بحرية بالقرب من جزيرتي أروبا وكوراساو، وهما موقعان حساسان قرب الساحل الفنزويلي، لطالما استخدمتهما واشنطن في عمليات الرصد والمتابعة.

كما يلاحظ المحللون أن الولايات المتحدة تعيد تفعيل أدوات كانت مهملة، مثل الفرق البحرية الخاصة المتخصصة في تعقب السفن الصغيرة، مع رفع مستوى التنسيق بين البحرية وخفر السواحل في منطقة تمتد من البحر الكاريبي حتى المحيط الهادئ.

يترافق ذلك مع زيادة ملحوظة في نشاط الطائرات الأمريكية المراقبة، مما يعزز الفكرة بأن واشنطن تستعد لمرحلة جديدة قد لا تكون حرباً شاملة، لكنها بالتأكيد ليست مجرد ‘مكافحة مخدرات’.

الموقف الإقليمي… جيران فنزويلا بين الصمت والقلق

تتابع الدول المحيطة بفنزويلا التطورات بحذر شديد. فدول مثل كولومبيا والبرازيل لا ترغب في مواجهة مفتوحة في جوارها، لكنها تتفق مع واشنطن في تقييم الوضع الأمني داخل فنزويلا، حيث تتهم جماعات مسلحة بتهريب المخدرات عبر الحدود.

أما الدول الصغيرة في الكاريبي، فتخشى أن يؤدي إغلاق المجال الجوي إلى تعطيل الملاحة الجوية والتجارية، خاصة أن المنطقة تعتمد على خطوط الطيران لنقل السلع والسياح.

تسود مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى موجة لجوء جديدة، كما حدث في 2018 و2019، عندما خرج مئات الآلاف من الفنزويليين هرباً من الانهيار الاقتصادي. وفي حال فرضت واشنطن حصاراً فعلياً على المجال الجوي، فإن الضغوط على الداخل الفنزويلي ستزداد، مما قد يفتح الباب أمام أزمة إنسانية كبيرة.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة أكثر صرامة مع فنزويلا، رغم عدم إعلان نوايا رسمية لإسقاط الحكومة، حسب قراءات شاشوف. إن الإغلاق الجوي، والعمليات البحرية، والتحذيرات الأمنية، والنشاطات السرية، كلها أدوات ضغط مركبة تهدف إلى دفع مادورو للتفاوض أو تقديم تنازلات سياسية.

ومع ذلك، يكمن الخطر الأكبر في أن الطرفين يتحركان دون خطوط حمراء واضحة: واشنطن تختبر حدود القوة، وكاراكاس تختبر حدود الصمود. في منطقة حساسة مثل الكاريبي، يمكن لأي حادث بسيط، مثل إسقاط طائرة أو استهداف سفينة، أو انكشاف عملية سرية، أن يشعل مواجهة أوسع.

بينما تتحدث واشنطن عن ‘عمليات برية قريباً جداً’، لا يبدو أن فنزويلا مستعدة لتغيير موقفها، مما يجعل الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً لما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تصعيد محدود… أو فصل جديد من صراع النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية.


تم نسخ الرابط

إطلاق سراح موظفي شركة باريك من السجن في مالي بعد الاتفاقية


Here’s the translated content in Arabic while keeping the HTML tags intact:

صورة المخزون.

قالت ثلاثة مصادر إن أربعة موظفين ماليين بشركة باريك للتعدين أُطلق سراحهم بعد عام من احتجازهم في العاصمة باماكو وسط نزاع بين الشركة والحكومة. رويترز في.يوم السبت.

وكان الجانبان على خلاف بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والذي أعطى مالي حصة أكبر من إيرادات شركات مناجم الذهب مع ارتفاع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي.

قالت شركة التعدين الكندية يوم الاثنين إنها توصلت إلى اتفاق مع حكومة مالي لحل جميع النزاعات بشأن مجمع تعدين الذهب لولو-جونكوتو بعد عامين من المفاوضات.

وتضمن الاتفاق إطلاق مالي سراح الموظفين الأربعة من السجن، حيث كانوا محتجزين منذ نوفمبر 2024، بحسب بيان للشركة.

وطلبت المصادر التي أكدت الخبر عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بمناقشة الأمر.

(بقلم بورشيا كرو ونيلي بيتون؛ تحرير أندرو هيفينز)


المصدر

الحديدة: جهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي من دجاج البحر المحلي – شاشوف


يشهد قطاع الدواجن في محافظة الحديدة، اليمن، نمواً سريعاً يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي واستقرار الإمدادات المحلية، وفقاً لتقرير وكالة سبأ. يشمل البرنامج إنتاج 2,800 طن من الدجاج المحلي واستعادة تشغيل 800 هنجر، بالإضافة إلى إنشاء مسالخ وآلات جديدة لتحسين التجهيز والتخزين. يتم تنظيم السوق المحلي وتسويقه لجعل الدجاج متاحاً بأسعار معقولة وجودة مضمونة. يُستخدم أيضاً الدخن والذرة كبدائل للأعلاف، مما يُخفض التكاليف. يركز البرنامج على دعم الجمعيات التعاونية وتحضير القطاع للتصدير، مما يعزز دور قطاع الدواجن في الاقتصاد الزراعي والغذائي باليمن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أفادت وكالة سبأ التابعة لحكومة صنعاء في تقريرٍ لها أن قطاع الدواجن في محافظة الحديدة يشهد نشاطاً متزايداً يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتحقيق استقرار في الإمدادات المحلية، وذلك من خلال إنشاء قاعدة إنتاج محلية قوية في مجال لحوم الدواجن والبيض.

ووفقًا للتقرير الذي حصل عليه شاشوف، فإن هذا التطور يأتي ضمن برنامج تطوير شامل يقوده مشروع سلاسل القيمة للدواجن والبيض بالتعاون مع الجهات المختصة والجمعيات التعاونية والقطاع الخاص.

تسويق 2,800 طن من الدجاج المحلي

أسفر هذا البرنامج عن توسيع الإنتاج التعاقدي عبر الجمعيات التعاونية، حيث تم تسويق حوالي 2,800 طن من الدجاج المحلي كمنتج وطني يحل محل المجمد المستورد، واستفادت مئات المزارع من عقود إنتاج منظمة دعمت الاستقرار العملي للمربين.

وعلى حسب ما ذكرته الوكالة، تم أيضاً إعادة تشغيل نحو 800 هنجر، بالإضافة إلى تشغيل خمسة مسالخ كانت خارج الخدمة بطاقة تصل إلى 120 ألف دجاجة يومياً، مع إنشاء ثلاثة مسالخ آلية جديدة بطاقة 80 ألف دجاجة خلال اليوم، وكذلك بناء ثلاث ثلاجات مركزية بسعة تخزينية تصل إلى عشرة ملايين دجاجة، مما يعزز القدرة على الذبح والتجهيز والتخزين وفق معايير صحية ورقابية.

يشمل التطوير أيضًا تنظيم السوق المحلي، حيث بدأت عمليات التسويق عبر الجمعيات في مديريتي باجل والزهرة، بمعدل يومي يبلغ ألفي دجاجة، مع اعتماد البيع وفق الوزن وبأسعار مدروسة تصل إلى 1300 ريال للكيلو الحي و1400 للجثة المثلجة و1550 للجثة المجمدة.

هذا التنظيم يسهم في ضمان وصول المنتج للمستهلك بأسعار عادلة وجودة مضمونة، كما يقلل من تأثير التقلبات المفاجئة في السوق على المربين، ويوفر بيئة تجارية مستقرة تعزز الاستمرار في الإنتاج.

وفقاً لما أطلع عليه شاشوف، أظهرت التجارب إمكانية استخدام الدخن والذرة الرفيعة كبدائل للأعلاف بنسبة قد تصل إلى 75%، مما يقلل التكاليف ويعزز الاعتماد على المنتجات المحلية.

تم تحسين سلالات الدجاج البلدي وتوزيعها على الجمعيات، بالإضافة إلى إعداد 14 دليلاً فنياً وإرشادياً لتنظيم التربية والوقاية والتسويق، إلى جانب مشروع لتنظيم تداول مخلفات الدواجن وتحويلها إلى سماد عضوي، بما يعزز الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي.

يركز البرنامج المستقبلي على تعميم نتائج الأبحاث، وتعزيز دور الجمعيات التعاونية في إدارة سلاسل الإمداد والتسويق، والتحضير لمرحلة التصدير من خلال تلبية المتطلبات الصحية والفنية وفقاً لوكالة سبأ، مما يرسخ مكانة قطاع الدواجن في الحديدة كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي والغذائي في البلاد.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – خفر السواحل اليمنية تبرز أهمية عملية “أتلانتا” في مساعدتها على تحديد موقع سفينة دم الأخوي

خفر السواحل اليمنية تشيد بعملية “أتلانتا” لدعمها في العثور على سفينة دم الأخوين  المفقود وتأمين نقلها إلى برّ الأمان

تُعرب مصلحة خفر السواحل اليمنية عن خالص الشكر والامتنان لعملية أتلانتا التابعة للاتحاد الأوروبي EU NAVFOR – Operation ATALANTA على دعمها الاستثنائي واستجابتها السريعة في تعقب وإنقاذ الداو اليمني – السفينة الخشبية “دم الأخوين دكسم” التي فقدت أثناء رحلتها من محافظة حضرموت إلى جزيرة سقطرى منذ مغادرتها في 17 نوفمبر.

ففي 24 نوفمبر، قامت خفر السواحل اليمنية بإبلاغ عن فقدان الداو (سفينة دم الأخوين) بعد انقطاع الاتصالات معه. وبفضل المعلومات الدقيقة التي تم تبادلها مع الشركاء الدوليين، استطاعت الفرقاطة الإسبانية “فكتوريا” التابعة لعملية أتلانتا من تحديد موقع سفينة دم الأخوين في 27 نوفمبر في شرق خليج عدن، على بُعد 180 ميلاً بحرياً غرب سقطرى، والتنوّه من سلامة أفراد الطاقم الخمسة، رغم ما تعرضت له السفينة من عطل كامل في منظومة الدفع والتوجيه.

وأظهرت عملية “أتلانتا” التزاماً واضحاً بسلامة الأرواح البحرية، حيث استمرت السفينة “فكتوريا” في تأمين وقطر ومرافقة السفينة ومراقبتها.

وفي صباح 29 نوفمبر، تم نقل السفينة دم الأخوين بنجاح إلى أقرب نقطة آمنة – ميناء بوصاصو – لاستكمال أعمال الصيانة وضمان عودتها الآمنة إلى وجهتها النهائية.

تؤكد مصلحة خفر السواحل اليمنية أن هذا النجاح المشترك يعكس مستوى التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الفعّال بين اليمن والشركاء الدوليين في تعزيز السلامة البحرية. وتُعرب المصلحة عن بالغ تقديرها لعملية “أتلانتا” على الأداء المهني الرفيع، والجهود الإنسانية المقدرة، والتزامها الثابت بدعم أمن وسلامة الملاحة في المنطقة.

اخبار عدن: خفر السواحل اليمنية تشيد بعملية “أتلانتا” لدعمها في العثور على سفينة دم الأخوي

في خطوة مهمة تعكس التعاون الدولي في مجال الاستقرار البحري، أشادت خفر السواحل اليمنية بالعملية العسكرية المعروفة باسم “أتلانتا”، والتي تمثل جهدًا دوليًا مشتركًا للدفاع عن الملاحة البحرية ومكافحة القرصنة.

عملية “أتلانتا”

تأسست عملية “أتلانتا” في عام 2008 كجزء من جهود الاتحاد الأوروبي لضمان الاستقرار في المياه قبالة السواحل الصومالية. وقد لعبت هذه العملية دورًا حيويًا في تقليل أعمال القرصنة وتأمين السفن التجارية العابرة للمنطقة. وبعد الأحداث الأخيرة في المياه الإقليمية اليمنية، جاءت خطوة خفر السواحل اليمنية لتثمين الجهود المستمرة لهذا التحالف الدولي.

العثور على سفينة دم الأخوي

حظيت عملية “أتلانتا” بشكر خاص من قبل خفر السواحل اليمنية نظرًا لدعمها الكبير في جهود العثور على سفينة “دم الأخوي”، التي اختفت في المياه القريبة من عدن، وأثارت قلقًا بالغًا بين الأسر والأهالي.

ونوّهت السلطات اليمنية أن الدعم الذي قدمته عملية “أتلانتا” تمثل في توفير معلومات استخباراتية دقيقة، وتبادل المعلومات حول مسارات الملاحة، مما ساهم بشكل كبير في تكثيف جهود البحث والإنقاذ.

التعاون الدولي من أجل الاستقرار البحري

في وقت تشهد فيه السواحل اليمنية تحديات أمنية متزايدة، أصبحت الحاجة إلى التعاون الدولي أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. تمثل عملية “أتلانتا” نموذجًا يُحتذى به في كيفية تنسيق الجهود بين الدول لتعزيز الاستقرار البحري وحماية الملاحة.

خلاصة

تؤكد إشادة خفر السواحل اليمنية بعملية “أتلانتا” أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات البحرية، وتسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية لعمليات البحر، حيث إن العثور على السفن المفقودة يعد مسألة حيوية تؤثر على حياة الكثيرين. تبقى جهود خفر السواحل في اليمن محط تقدير ودعم دولي لمواجهة المخاطر الأمنية في المنطقة.

الاقتصاد الروسي يواجه تراجعاً تدريجياً… دلائل على التآكل تتزايد رغم تصريحات القوة – شاشوف


يظهر الاقتصاد الروسي علامات إجهاد واضحة مع اقتراب النزاع الروسي-الأوكراني من عامه الرابع، حيث انخفضت القدرة الشرائية وتراجعت قطاعات صناعية كبيرة. تعاني الأسر من ارتفاع الأسعار الذي يفوق زيادة الرواتب، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك. المسؤولون يشيرون إلى أزمة في القطاع المصرفي، حيث ارتفعت القروض المتعثرة، فيما تتزايد الضغوط الأمريكية على صادرات الطاقة. في ظل عجز مالي متزايد، تعتمد الحكومة على الاقتراض وتعديلات ضريبية لتأمين التمويل. رغم القدرات الحالية على الاستمرار في الصراع، تواجه موسكو خطر الركود الداخلي الذي قد يتفاقم في 2026.

تقارير | شاشوف

مع اقتراب النزاع الروسي–الأوكراني من عامه الرابع، بدأت تظهر بوضوح ملامح الإجهاد الاقتصادي على الدولة الروسية بشكل أكبر مما كان معلناً في السنوات السابقة. فقد شهد الاقتصاد في بدايات الحرب موجة توسع مالي هائلة وارتفاع قياسي في عائدات الطاقة، ولكنه دخل عام 2025 في مرحلة جديدة تماماً؛ تتميز بانكماش قدرة المستهلك، وتراجع تنافسية القطاعات المدنية، وزيادة كلفة التمويل، وتآكل الفوائض الحكومية التي صمدت طوال فترة طويلة قبل أن تضغط عليها العقوبات والتحركات العسكرية.

ومع تقليص المسافة بين المدني والجبهات، تعيش العديد من المناطق الروسية حالة من التوتر اليومي نتيجة سقوط المسيّرات التي تستهدف منشآت الطاقة والمناطق السكنية، مما يعمق الإحساس الداخلي بأن الحرب التي كانت تُدار عن بعد أصبحت تقترب بشكل واضح من حياة المواطنين. هذه التحولات الأمنية اقترنت بتغيرات اقتصادية أكثر قسوة؛ بدءاً من تباطؤ النمو، إلى قرارات نقدية مشددة، وصولاً إلى تراجع الاستهلاك الغذائي في بلد لطالما اعتمد على قدرته الشرائية الواسعة كأحد أعمدة استقراره الاجتماعي.

ومع تقلص قدرة التحفيز المالي وازدياد الفجوة بين ما تنفقه الحكومة على العمليات العسكرية وبين ما يتبقى لدعم القطاعات المدنية، بدأت تتشكل طبقة جديدة من الأزمات المرتبطة بالسوق الداخلية: أسعار تزيد بوتيرة أسرع من الأجور، تراجع في قطاع التجزئة، انكماش في الصناعات الثقيلة، وعودة تدريجية لشبح الركود الذي دأبت موسكو على الادعاء بأنها تجاوزته. ورغم أن حجم المعاناة لا يقارن بما يحدث في أوكرانيا، إلا أنه يكشف حدود قدرة الاقتصاد الروسي على استيعاب صدمة بهذا الحجم.

هذا المشهد الاقتصادي المعقد يتزامن مع ضغوط أمريكية متزايدة على صادرات النفط والغاز الروسية، ومحاولة دفع موسكو نحو اتفاق لوقف إطلاق النار. ورغم أن روسيا لا تبدو مستعدة سياسياً لإنهاء القتال، فإن المؤشرات الاقتصادية، وفق اطلاع شاشوف، تكشف أن قدرة الدولة على الاستمرار بنفس وطأة الإنفاق العسكري ليست مستدامة بلا نهاية.

الشروخ تتسع داخل الاقتصاد المنزلي الروسي

تعيش العاصمة موسكو والمدن الكبرى تحولات غير مسبوقة في سلوك المستهلكين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد؛ أسعار تزداد بوتيرة أسرع من الأجور، وقدرة شرائية تتناقص رغم رفع الرواتب العسكرية والمدنية في 2024 بنسبة تقارب 20% وفقاً لقراءة شاشوف.

ورغم أن هذا الارتفاع بدا في حينه مؤشراً على ‘اقتصاد مزدهر’، إلا أن حقيقته كانت مرتبطة بدفعة استثنائية من الإنفاق الحكومي، والتي سرعان ما انعكست تضخماً واسعاً بين عامي 2024 و2025.

وبحسب بيانات منصة «سبير إندكس» التابعة لـ«سبيربنك»، بدأت الأسر الروسية تقليص إنفاقها على المواد الأساسية، حيث انخفضت مبيعات سلع مثل الحليب ولحوم الخنزير والحنطة السوداء والأرز بنسبة تتراوح بين 8% و10% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين. يعكس هذا التحول ضغوطاً حقيقية على سلة الغذاء الروسية، في وقت يحاول السكان التكيف مع تراجع الدخل الحقيقي وتزايد الضرائب.

أما التضخم، الذي بلغ نحو 6.8% في مطلع نوفمبر وفق مراجعة شاشوف، فلا يعكس تحسناً اقتصادياً، بل هو في معظمه ناتج عن ضعف الطلب، وفق مركز التحليل الكلي والتنبؤات القصيرة الأجل المرتبط بوزارة الدفاع. فالمستهلك الروسي اليوم يُنفق أقل ليس لأن الأسعار مستقرة، بل لأن قدرته على الشراء تراجعت.

في المقابل، كشفت تصريحات رسمية روسية أن متوسط قيمة مشتريات البقالة الأسبوعية تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مما يعد مؤشراً إضافياً على أن أسعار المواد الغذائية تضغط على معيشة الأسر بشكل لم تشهده روسيا منذ عقد على الأقل.

القطاعات الإنتاجية تتراجع… وصناعة الصلب والفحم في منطقة الخطر

تشهد القطاعات الصناعية الروسية تراجعاً واسعاً يؤثر على أكثر من نصف قطاعات الاقتصاد، وفق تقييم مركز الأبحاث الاستراتيجية في موسكو. ويظهر قطاع الصلب كأكثر القطاعات تأثراً، حيث انخفض استهلاك الصلب داخل البلاد بنسبة 14% خلال عام 2025، بحسب شركة «سيفيرستال»، أكبر منتج للصلب في روسيا. كما هبط الطلب على الصلب في قطاع البناء بنسبة 10% وفي قطاع الآلات والمعدات بنسبة 32%، مما يعكس عمق الانكماش الاقتصادي.

أما قطاع التعدين، وخاصة الفحم، فيعاني من أسوأ وضع له منذ عقد، حيث بدأت شركات كبرى بخفض الإنتاج تحت وطأة التكاليف المتزايدة وتراجع الطلب الخارجي.

وفي قطاع التجزئة، تشير بيانات الربع الثالث إلى إغلاق نحو 45% من متاجر الأزياء، وانخفاض غير مسبوق في سوق الإلكترونيات، الأسوأ منذ 30 عاماً، مع توجه المستهلكين لتأجيل أي مشتريات كبرى بسبب ارتفاع كلفة الاقتراض.

وتضاعف الضغوط الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، خاصة في الموانئ ومصافي النفط الممتدة من البحر الأسود إلى البلطيق، من الأعباء على سلاسل الإنتاج. هذه الهجمات، التي وصلت في بعض الحالات إلى عمق 2000 ميل داخل روسيا، أدت إلى أزمة وقود داخلية أدت إلى قفزة كبيرة في أسعار البنزين منذ نهاية أغسطس، رغم التراجع الطفيف في نوفمبر.

قطاع مصرفي يتجه نحو القلق

أدت موجة التضخم المرتفعة في ذروة الحرب إلى رفع البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة إلى 21% في أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. ورغم أن الفائدة تراجعت لاحقاً، فإن أثر التشديد النقدي ظهر بوضوح في عام 2025، حيث تباطأت الأنشطة الصغيرة والمتوسطة، وتراجع الطلب على القروض الجديدة، وازدادت الضغوط على المستثمرين المحليين.

وفق بيانات البنك المركزي، ارتفعت القروض المتعثرة في محافظ الشركات إلى 10.4%، ما يعادل نحو 9.1 تريليون روبل (112 مليار دولار)، بينما ارتفعت القروض المتعثرة للأفراد إلى 12%. وتعد هذه الأرقام مؤشراً واضحاً على تآكل قدرة الأسر والشركات على خدمة ديونها.

مع اتساع عجز مالي بلغ 1.9% من الناتج المحلي في أكتوبر، وتوقع ارتفاعه إلى 2.6% بنهاية العام، بدأت الحكومة الروسية زيادة الاقتراض الداخلي عبر سندات مرتفعة العائد، وفق متابعة شاشوف، في خطوة تعكس الحاجة المتزايدة لتمويل العمليات العسكرية وتراجع إيرادات النفط والغاز، التي هبطت بأكثر من الخُمس خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

يضاف إلى ذلك خطط لزيادة ضريبة القيمة المضافة وتوسيع نطاق تطبيقها، بالإضافة إلى فرض ضريبة تكنولوجية جديدة على المكونات الإلكترونية، مع رفع رسوم السيارات. ووفق التقديرات، ستضيف هذه الإجراءات نحو 1.2 تريليون روبل إلى خزينة الدولة في عام 2026.

صادرات الطاقة تتراجع… والضغوط الأمريكية تتزايد

تراجع عائد روسيا من النفط والغاز إلى 7.5 تريليون روبل بين يناير وأكتوبر، وهو أقل بأكثر من الخُمس عن الفترة نفسها من عام 2024، بسبب انخفاض الأسعار، وقوة الروبل، والعقوبات الغربية، وتراجع وظائف أسواق التصدير.

جاءت العقوبات الأمريكية الأخيرة على شركتي ‘روسنفت’ و ‘لوك أويل’ في أكتوبر لتزيد الضغط على موسكو، في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس إرسال صواريخ «توماهوك» إلى أوكرانيا. وقد دفع ذلك موسكو لإعادة تشغيل قناة تفاوض خلفية مع واشنطن للحصول على تخفيف للعقوبات مقابل تقدم سياسي في مسار وقف إطلاق النار.

تشير بيانات نوفمبر إلى أن صادرات الوقود الروسية انخفضت إلى أدنى مستوى منذ بداية الحرب، كما تباطأت الطفرة التجارية مع الصين بعد أن كانت أحد أهم المخارج الاقتصادية لروسيا خلال العامين السابقين.

ورغم أن بكين تبقى شريكاً أساسياً لموسكو، فإن تراجع الطلب الصيني على الوقود الروسي، وتذبذب الأسعار، وتزايد الضغوط الأمريكية على الشركات الوسيطة، يقلص قدرة روسيا على الاعتماد على آسيا كمتنفس دائم.

تشير معظم البيانات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الروسي، رغم صلابته الظاهرة في عامي 2022 و2023، يدخل في مرحلة إنهاك ممتدة، حيث تتراجع المؤشرات تدريجياً دون انهيار شامل. وفي حين لا تزال موسكو قادرة على تمويل العمليات العسكرية، فإن الفاتورة أصبحت أعلى بكثير والقدرة على مواجهة صدمات جديدة أصبحت أقل.

رغم أن الأزمات المتراكمة لا تعني توقف الحرب قريباً، فإنها تكشف أن الاقتصاد الروسي بات يتحرك في مساحة ضيقة بين الحفاظ على الجبهة العسكرية ومنع تدهور داخلي قد يؤدي إلى ركود واسع في عام 2026. وإذا لم يتغير المسار السياسي، سيظل الاقتصاد الروسي عرضة لتآكل مستمر ببطء لكنه مؤكد.

يبقى السؤال الحقيقي: هل تدرك القيادة الروسية أن التحول من اقتصاد مدني مُنتج إلى اقتصاد حرب له حدود؟ أم أن جرس الإنذار، الذي بدأ يُسمع بوضوح، لم يصل بعد إلى نقطة تجعل موسكو تعيد تقييم كلفة استمرار النزاع؟

التاريخ يقول إن النزاعات الطويلة لا تُهزم بالسلاح وحده، بل بالأرقام… والاقتصاد الروسي بدأ يشعر بتلك الحقيقة اليوم.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – إغلاق مطعم معروف في المعلا… والسلطات المحلية تفسر السبب وسكان يعربون عن آرائهم حول القرار

إغلاق مطعم شهير في المعلا… والسلطة المحلية تبرر القرار ومواطنون يرون أنه كان المتنفس الشعبي الأبرز

أغلقت السلطات المحلية في مديرية المعلا، يوم السبت، مطعم ومقهى الشجرة الشهير، عقب تزايد الشكاوى بشأن التجمهر والازدحام المروري في المنطقة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين المواطنين الذين اعتادوا على زيارته يوميًا.

وأوضح مصدر في السلطة المحلية لـصحيفة عدن الغد أن القرار جاء لأسباب أمنية وتنظيمية، مشيرًا إلى أن المقهى كان يسبب ازدحامًا كبيرًا في الشارع القائدي نتيجة تجمع أعداد كبيرة من الزبائن، بالإضافة إلى ازدحام المركبات وتراكم نفايات أكواب الشاي وبقايا الأطعمة، مما أدى إلى حدوث اختناق مروري وفوضى في المكان.

ولفت المصدر إلى أن المالك قد تم تنبيهه سابقًا بضرورة تنظيم وضع المقهى ونشاطه، لكن المخالفات استمرت، مما دفع إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت.

في المقابل، عبّر العديد من المواطنين عن استياءهم من قرار الإغلاق، معتبرين أن مطعم ومقهى “الشجرة” كان مكانًا شعبيًا مهمًا يجذب المئات من سكان المعلا والمناطق المجاورة يوميًا، ويمثل مكانًا بسيطًا للتجمع والسمر وتبادل الأحاديث.

ويرى رواد المكان أن المطعم قام بدور اجتماعي مهم، وأن وجوده كان يضيف حيوية للشارع، مدعاين السلطة المحلية بإيجاد حلول تنظيمية بدلاً من الإغلاق الكامل.

وفقًا لمصدر رسمي، سيتم السماح بإعادة افتتاح المقهى بعد احتفالات ذكرى الاستقلال في نهاية السنة، على أن يتم نقله إلى موقع آخر مناسب لا يسبب ازدحامًا أو اختناقًا مروريًا.

غرفة الاخبار / عدن الغد

اخبار عدن: إغلاق مطعم شهير في المعلا

أثارت الاخبار المتعلقة بإغلاق مطعم شهير في منطقة المعلا بالعاصمة عدن جدلاً واسعًا بين سكان المدينة. فقد صرحت السلطات المحلية عن قرارها بإغلاق المطعم، مما أدى إلى استياء عدد كبير من المواطنين الذين اعتادوا على زيارته.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود السلطة المحلية لضبط الاستقرار وتنظيم الأنشطة التجارية. حيث أوضح مسؤولون محليون أن قرار الإغلاق جاء نتيجة لعدم الالتزام بالمعايير الصحية اللازمة، بالإضافة إلى مخالفات أخرى تتعلق بالتراخيص.

في المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا القرار، معتبرين أن المطعم يوفر خدمة ذات جودة عالية ويعتبر وجهة مفضلة للعديد من الأسر. واعتبر البعض أن إغلاق المطعم سيؤثر سلبًا على النشاط الماليةي في المنطقة، وأنه كان ينبغي على السلطات اتخاذ إجراءات تصحيحية بدلاً من الإغلاق الكامل.

ورغم البررات التي قدمتها السلطة التنفيذية المحلية، إلا أن المطعم لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة بين السكان، مما يشير إلى الحاجة إلى حوار وتواصل أفضل بين المواطنين والسلطات المحلية. وفي الوقت الذي يسعى فيه الجميع لتحسين الأوضاع الماليةية والاجتماعية في عدن، يجب أن تكون القرارات المتخذة متناغمة مع مصالح السكان المحلية.

إن إغلاق المطاعم أو المحلات التجارية الشهيرة يتطلب دائمًا دراسة متأنية ومراعاة لمشاعر المواطنين، مما يستدعي وضع استراتيجيات واقعية للحفاظ على المالية المحلي وتلبية احتياجات المواطنون.

‘موديز’: الاقتصاد السعودي يتقدم بثبات… والزخم غير النفطي يصبح الدافع الأساسي للنمو – شاشوف


تشير مراجعة “موديز” الاقتصادية إلى تحول كبير في اقتصاد السعودية نحو الأنشطة غير النفطية، التي أصبحت تقود النمو بدعم من استثمارات ضخمة وبرامج تنويع منذ 2016. يتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 4.5% بحلول 2026. ومع ذلك، يبقى الاعتماد على النفط مخاطراً دائماً بسبب تقلبات الأسعار وضغوط التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. ورغم تحذيرات الوكالة من المخاطر الهيكلية، فإن النمو في القطاع غير النفطي يشير إلى فرص جديدة. تعكس التصنيفات العالية الثقة في الاقتصاد السعودي، لكن التحدي يكمن في استمرارية هذا الزخم وتعميق مشاركة القطاع الخاص لجعل الاقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة.

الاقتصاد العربي | شاشوف

مع اقتراب عام 2026، تؤكد أحدث مراجعة من وكالة ‘موديز’ أن الاقتصاد السعودي ينتقل إلى مرحلة جديدة من التحول؛ حيث لم يعد النفط هو العنصر الأبرز كما كان في السابق، بل دخلت الأنشطة غير النفطية بمقدمة المشهد، مدفوعة باستثمارات ضخمة وبرامج تنويع غير مسبوقة.

وتشير الوكالة، بناءً على معلومات شاشوف، إلى أن الصورة المالية العامة للمملكة لا تزال مستقرة، وأن تصنيف ‘Aa3’ يعكس قوتها الاقتصادية الكبيرة، مدعومة باستمرار الإصلاحات منذ عام 2016.

لكن خلف هذه المؤشرات الإيجابية، يظل السؤال المطروح: هل يمكن للاقتصاد السعودي الحفاظ على زخم النمو في ظل عدم الاستقرار في أسعار النفط، وتسارع التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة النظيفة؟

تظهر تقديرات ‘موديز’، التي يتابعها مرصد شاشوف، ثقة كبيرة بقدرة المملكة على التكيف مع تقلبات السوق، لكن الوكالة في الوقت نفسه تشير إلى مخاطر هيكلية بعيدة المدى تحتاج إلى استعدادات ملائمة.

زخم غير نفطي يعيد تشكيل النمو

تذكر ‘موديز’ أن الأنشطة غير النفطية أصبحت اليوم محور النشاط الاقتصادي في السعودية. المشاريع الكبرى، والقطاع العقاري، والسياحة، والخدمات، والبنية التحتية تساهم جميعها في رفع معدل النمو الحقيقي إلى نحو 4% هذا العام، مع توقعات بوصوله إلى 4.5% في عام 2026.

هذا الاتجاه يتماشى مع توقعات الحكومة التي أعادت رفع تقديرات النمو للعام المقبل إلى 4.6%، بدعم من السوق الاستهلاكية الكبيرة وانخفاض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

تشير وكالة ‘إس آند بي’ إلى أن نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي قد أصبحت حوالي 56%، متجاوزة بذلك مجتمعة القطاعات النفطية والحكومية، مما يشكل تحولاً جوهرياً في اقتصاد كان يعتمد لعقود على عوائد النفط.

وعلى الرغم من أن أسعار النفط لم تعد تدعم الإنفاق بنفس القوة السابقة، إلا أن المملكة تواصل توسيع استثماراتها الخاصة والعامة، مما يضفي على الاقتصاد حصانة ضد تقلبات السوق القصيرة الأجل.

استثمارات أجنبية تغيّر قواعد اللعبة

تتفق وكالتا ‘موديز’ و’إس آند بي’ على أن البرامج الحكومية للتنويع أدت إلى زيادة ملحوظة في تدفق الاستثمارات إلى البلاد.

وفقاً لتصريحات وزير الاستثمار خالد الفالح، فإن 90% من الاستثمارات الأجنبية التي دخلت المملكة مؤخراً وُجّهت إلى قطاعات غير نفطية تشمل الصناعة والتكنولوجيا والسياحة.

ورغم التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية في الاستثمار الأجنبي بنسبة 10%، تضاعف التدفق إلى السعودية أربع مرات، متجاوزاً الأهداف المحددة ضمن رؤية 2030.

هذه القفزة ليست مالية فقط، بل تتمتع بطابع استراتيجي أيضاً، حيث تسعى المملكة لبناء اقتصاد أقل عرضة لصدمة النفط وأكثر ارتباطاً بالابتكار والسلاسل الصناعية الحديثة.

مع ذلك، تشير ‘موديز’ إلى أن الاعتماد على الهيدروكربونات سيستغرق عدة سنوات قبل أن يتراجع بشكل فعلي، على الرغم من أن وتيرة التنويع الحالية، على سرعتها، لا تزال بحاجة إلى اختبارات أكبر في ظل التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات.

ترى ‘موديز’ أن الحكومة السعودية نجحت في تطبيق سياسة مالية ‘مضادة للدورات الاقتصادية’، مما يقلل من تأثير تقلبات الأسواق عبر إدارة منضبطة للإنفاق. وهذه السياسة تعزز قدرة الاقتصاد على التحمل، خصوصاً مع انخفاض أعباء الدين الحكومي.

وفقاً لتقييم الوكالة، فإن قوة المؤسسات الحكومية ارتفعت إلى درجة ‘A3’، بفضل الإصلاحات الكبيرة التي تمت منذ عام 2016، وتبني سياسات اقتصادية واضحة وشفافة.

تشير قراءة شاشوف أيضاً إلى أن الأصول المالية القوية وحجم الاقتصاد السعودي الكبير يمنحان المملكة قدرة تنافسية على الساحة العالمية، خصوصاً مع تكاليف إنتاج النفط المنخفضة التي تظل ميزة استراتيجية تميز المملكة في سوق الطاقة.

النفط يعود للنمو… لكن المخاطر طويلة الأجل قائمة

تذكر ‘موديز’ أن النفط قد يستعيد جزءاً من نموه خلال العامين القادمين مع زيادة إنتاج تحالف ‘أوبك+’، لكنها تحذر من أن اعتماد السعودية، حتى بنسبة أقل، على النفط يمهد لعرض الاقتصاد لآثار أي دورات سعرية هابطة.

هذا التحذير لا يقلل من قوة الاقتصاد، بل يعكس الضغوط الطويلة الأجل التي يفرضها التحول العالمي نحو طاقة منخفضة الكربون على الدول المنتجة للنفط، مهما كانت قوتها المالية الحالية.

تشير الوكالة أيضاً إلى أن التقدم المستمر في تنفيذ المشاريع العملاقة قد يقلل تدريجياً من هذه المخاطر، شريطة أن ينجح القطاع الخاص في لعب دور أكبر في خلق مصادر دخل بديلة تُعادل تاريخياً اعتماد المملكة على النفط.

يؤكد تقرير ‘موديز’ أن السعودية تسير في مسار اقتصادي نشط، مدعوم بإصلاحات واضحة وقطاع غير نفطي يتوسع بشكل قوي. لكن التحدي الحقيقي يجسد في قدرة المملكة على الحفاظ على هذا الزخم في عالم يتغير بسرعة، وأسواق طاقة تسير نحو المستقبل بخطوات لا رجعة فيها.

على الرغم من أن تصنيف ‘Aa3’ يعكس ثقة كبيرة في صحة الاقتصاد السعودي، إلا أن الطريق نحو الاعتماد على اقتصاد غير نفطي بالكامل لا يزال طويلاً، ويحتاج إلى تعزيز مشاركات القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتقليل حساسية المالية العامة لتقلبات أسعار النفط.

وحسب قراءة شاشوف، فإن السعودية أصبحت اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى بناء اقتصاد متعدد المحركات، لكن نجاح هذه المرحلة يعتمد على مواصلة التحول وعدم الاكتفاء بزخم السنوات الماضية.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

اخبار عدن – مؤسسة طموح تنظم الرحلة الفئة الناشئةية العاشرة إلى مسبح فندق اللوتس

مؤسسة طموح تُنظّم الرحلة الشبابية الـ10 إلى مسبح فندق اللوتس

قامت مؤسسة طموح للتنمية الإنسانية بتنظيم الرحلة الفئة الناشئةية العاشرة، صباح الأحد، إلى مسبح فندق اللوتس في مديرية خورمكسر، في فعالية استثنائية احتفالاً بذكرى 30 نوفمبر المجيدة، وهي مناسبة وطنية عزيزة في قلوب أبناء الجنوب، تعكس أسمى معاني الحرية والإرادة الشعبية.

شهد الحدث حضوراً كبيراً من شباب العاصمة عدن، حيث تضمنت الرحلة أجواء تنافسية وترفيهية ومسابقات رياضية تهدف إلى تعزيز روح الانتماء والتعاون وتنميه القيم الإيجابية بين الفئة الناشئة، وسط أجواء ملؤها الفرح والفخر بهذه المناسبة الوطنية الخالدة. كما تم تقديم مجموعة من الجوائز القيمة بدعم كريم من مطعم البلدة، تقديراً لمشاركة الفئة الناشئة في هذا الاحتفال.

تأتي هذه الفعالية كجزء من البرنامج السنوي لمؤسسة طموح، التي تواصل تنفيذ الأنشطة الرياضية والخيرية والاجتماعية الهادفة، والتي تحظى باهتمام واسع لما تقدمه من مساحة إيجابية للشباب ودورها في تنمية مواهبهم وقدراتهم.

ووجه رئيس مؤسسة طموح، الأستاذ فرج بازهير، خالص شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية الوطنية، أهمهم: الشيخ علي بن غيثان مدير فندق اللوتس، والأستاذ عبدالرحيم الجاوي مدير عام مديرية المعلا، والأستاذ ذياب عبدالباقي مدير مطعم البلدة.

وذلك تعبيراً عن امتنانه لدورهم الوطني وجهودهم المخلصة في دعم الأنشطة الفئة الناشئةية والطلابية، وإسهامهم في إحياء ذكرى 30 نوفمبر المجيدة بما يليق بمكانتها العظيمة في تاريخ الجنوب.

اخبار عدن: مؤسسة طموح تُنظّم الرحلة الفئة الناشئةية الـ10 إلى مسبح فندق اللوتس

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأنشطة الفئة الناشئةية والترفيهية في مدينة عدن، نظّمت مؤسسة طموح رحلة شبابية هي العاشرة من نوعها، حيث تمّت الرحلة إلى مسبح فندق اللوتس. هذه الفعالية تُعد واحدة من أبرز الأنشطة الاجتماعية التي تشهدها المدينة، حيث تهدف إلى توفير مساحة ترفيهية للشباب وتنمية العلاقات الاجتماعية بينهم.

تفاصيل الرحلة

انطلقت الرحلة صباح يوم السبت، حيث تجمّع المشاركون في نقطة مخصصة قبل التوجه إلى فندق اللوتس. كانت الأجواء مليئة بالحماس والترقب، حيث انتظر الفئة الناشئة لحظات الاستمتاع بالمسبح والأنشطة الأخرى المُقرّرة. وقد تم تجهيز مجموعة من الفقرات الترفيهية المختلفة، بما في ذلك الألعاب والأنشطة الرياضية والمسابقات المائية.

الأنشطة المُقدّمة

تضمنت الرحلة مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تناسب جميع الفئات العمرية، بدءًا من السباحة في المسبح الكبير، إلى المسابقات الترفيهية التي أضفت جوًا من المرح والتنافس. كما تم تنظيم ورش عمل صغيرة حول أهمية الرياضة والأنشطة البدنية في تعزيز الرعاية الطبية النفسية والجسدية لدى الفئة الناشئة.

دور مؤسسة طموح

تُعتبر مؤسسة طموح من المؤسسات الرائدة في عدن، حيث تسعى دائماً لتقديم برامج وأنشطة متنوعة تنمي مهارات الفئة الناشئة وتساعدهم على استغلال أوقات فراغهم بشكل إيجابي. ومن خلال تنظيم هذه الرحلات، تُعزز المؤسسة روح الانتماء والتواصل بين الفئة الناشئة.

ختام الرحلة

اختتمت الرحلة بتوزيع الجوائز على الفائزين في المسابقات واختتام الأنشطة بمأدبة غداء جمعت المشاركين جميعًا. عبّر المشاركون عن شكرهم لمؤسسة طموح على هذا التنظيم الممتاز، مؤكدين على أهمية هذه الأنشطة في تعزيز التواصل الاجتماعي وتوفير بيئة صحية ومرحة.

في الختام، تسلط هذه الرحلة الضوء على الدور المهم الذي تلعبه المؤسسات الفئة الناشئةية في تعزيز النشاطات الترفيهية والثقافية، وتساهم في بناء مجتمع صحي ومترابط. إذ تُعتبر مثل هذه الفعاليات خطوات مهمة نحو تحقيق الأهداف التنموية والاجتماعية للشباب في عدن.