بعد تسليم المناطق الشرقية للمجلس الانتقالي: تصاعد النزاع وأهمية النفط كعامل رئيسي – شاشوف


تشهد محافظة حضرموت تصاعد التوترات والاشتباكات، خاصة في وادي حضرموت وحقول المسيلة النفطية، مع اتهامات متبادلة بين الأطراف. المجلس الانتقالي سيطر على مدينة سيئون، مما أدى إلى انتهاكات ضد السكان من الشمال. حلف قبائل حضرموت اتهم الإمارات بالمسؤولية عن الهجمات على قواته، بينما اجتمع محافظ حضرموت مع وفد سعودي لاحتواء الوضع. تتزايد الانقسامات حول الهوية السياسية، حيث يسعى الانتقالي للتوسع في المناطق الغنية بالموارد، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع بين القوى المحلية والإقليمية، ويهدد مفهوم الشرعية الموحدة في تلك المناطق.

متابعات محلية | شاشوف

تشهد محافظة حضرموت موجة جديدة من التوترات، تتركز بشكل خاص في وادي حضرموت وحقول المسيلة النفطية، حيث ازدادت الاشتباكات وتبادلت الأطراف الاتهامات، مع ظهور بيانات قبلية وسياسية متعارضة، توزع بين جهود سعودية مكثفة ساعية لاحتواء الأزمة.

وأفاد مرصد “شاشوف” بأن العديد من المنازل والمتاجر تعرضت لمداهمات وتفتيشات ونهب منظم في مدينة سيئون، بعد أن استحوذ عليها المجلس الانتقالي. وذكرت مصادر إعلامية أن هذه الانتهاكات تزداد وتستهدف مواطنين من المحافظات الشمالية منذ تولي قوات الانتقالي زمام الأمور.

وأصدر حلف قبائل حضرموت بياناً يتحدث فيه عن الهجوم الذي تعرضت له قواته، محملاً قوى خارجية، أبرزها الإمارات، المسؤولية الكاملة عن الأحداث، معربًا عن استنكاره لـ’الهجوم الغادر والمباغت’ الذي طال قواته في مواقعها داخل حقول ومنشآت المسيلة النفطية.

وكان الحلف قد توصل سابقاً إلى اتفاق هدنة مع القيادة المحلية، ممثلة بالمحافظ المعيّن حديثاً “سالم الخنبشي”، حيث شمل الاتفاق تهدئة شاملة وانسحاب قوات الحماية من المنطاق النفطية، مع الالتزام باستمرارية العمل بسلاسة في الشركات وتجنب تصعيد الوضع.

أشار الحلف في بيانه، الذي اطلع عليه شاشوف، إلى أنه بدأ بالفعل الانسحاب التدريجي وفقاً للاتفاق، لكنه في صباح الخميس، 04 ديسمبر، تعرضت قواته لهجوم متعدد الاتجاهات من “مليشيات وافدة من خارج حضرموت” في حقول المسيلة، مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الحلف وإصابة عدد كبير، بالإضافة إلى اشتباكات في عدة محاور.

ووجه الحلف اتهاماً مباشراً لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها ‘الداعمة بالأموال والأسلحة لتلك المجاميع’، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن وقوع ‘القتل والنهب’.

وطالب الحلف الرباعية الدولية (السعودية، الإمارات، بريطانيا، أمريكا) بالقيام بمسؤولياتهم فيما يتعلق بما يجري في حضرموت.

اجتماع مع الوفد السعودي

Yوم الجمعة، 05 ديسمبر، عقد محافظ حضرموت، الخنبشي، اجتماعاً موسعاً مع الوفد السعودي برئاسة اللواء محمد القحطاني، الذي أكد أن مهمته تركز على تهدئة الوضع ومنع أي تصادمات عسكرية ودعم السلطة المحلية.

وأعرب الوفد السعودي عن رفضه لأي عمليات عسكرية في حضرموت دون الإشارة إلى سيطرة القوات الانتقالية على مناطق واسعة.

وطالب بعودة القوات القادمة من خارج حضرموت إلى معسكراتها، وتسليم المواقع إلى قوات درع الوطن.

ومع ذلك، اعترض ملتقى قبائل وادي وصحراء حضرموت في بيان حصلت عليه شاشوف، على ‘تهميش’ التمثيل الحضرمي في اجتماع المكلا، مشيرًا إلى أن ‘الطيف الحضرمي’ لم يكن ممثلاً، إذ أن غالبية الحاضرين كانوا من السلطة المحلية وأشخاص محسوبين على جهات معينة.

وفي ظل غياب الشيوخ ذوي الثقل القبلي والمجتمعي، يظهر الانقسام حول من يمثل حضرموت.

ذكر البيان أن الجماهير التي احتشدت في سيئون في 30 نوفمبر فوضت القوات الجنوبية بالدخول إلى الوادي وتحريره من ‘المنطقة العسكرية الأولى’. ويعتبر البيان أن وجود القوات الجنوبية ضروري في هذه المرحلة الانتقالية لضمان أمان الوادي.

وطرح موقفه خيار حل الدولتين وحدود ما قبل 1990، مؤكدًا أن هذا الخيار هو ‘الأكثر قبولًا بين سكان حضرموت’، مطالبًا ببقاء القوات الجنوبية حتى يتم تأمين الوادي وتطبيع الأوضاع وتسليم الأمن لاحقًا للنخبة الحضرمية.

تحرك متأخر للعليمي

يوم الجمعة، غادر رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي عدن متوجهًا إلى السعودية لإجراء مشاورات حول التطورات في المحافظات الشرقية، مع التركيز على حضرموت. ورفض العليمي في هذا التحرك المتأخر أي خطوات قد ‘تنازع الحكومة صلاحياتها الحصرية’ أو تضر بوحدة القرار السيادي.

كما أشاد العليمي بالجهود السعودية التي أدت إلى اتفاق التهدئة الأخير، داعيًا لضرورة الالتزام به، وتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار التي طالت المدنيين والممتلكات في المديريات المعنية.

كشف بيان حلف القبائل عن حجم الاحتقان داخل مناطق النفط، فيما أظهر اجتماع المكلا الرغبة السعودية في كبح التصعيد. بينما جاء بيان قبائل الوادي والصحراء ليعكس الانقسامات الحادة بشأن هوية حضرموت السياسية، مع التأكيد على فكرة ‘الانفصال’، مع تحركات العليمي التي تؤكد أن الأزمة تتجاوز قدرة الحكومة على السيطرة عليها.

صراع النفوذ بين السعودية والإمارات

تعتبر السعودية حضرموت عمقًا استراتيجيًا لأمنها، في حين تسعى الإمارات لتمكين المجلس الانتقالي الجنوبي وزيادة نشاط قواته.

تشير التحليلات إلى أن المشهد الحضرمي يعكس صراعاً إقليمياً على الأرض الغنية بالنفط في اليمن، حيث تدور معركة نفوذ بين القوات المدعومة من الإمارات و’الانتقالي’، والقوى المدعومة من السعودية و’حلف القبائل’، بهدف فرض واقع يخدم الأجندات الإقليمية. كما أظهرت التحليلات تفاهمًا ضمنيًا محتملًا بين الرياض وأبوظبي، حيث تهدف أبوظبي للهيمنة على السواحل والموانئ بينما تسعى الرياض للحفاظ على نفوذها في المناطق الداخلية.

وفي هذا السياق، أصبحت قوات ‘درع الوطن’ المدعومة سعودياً بديلاً محتملاً لأي تشكيل يُشتبه في ارتباطه بالإمارات.

وكان المجلس الانتقالي قد أعلن استحواذه الكامل على مدينة سيئون، بما في ذلك المطار والقصر الجمهوري، بدون مقاومة تذكر.

وبعد ذلك، أرسلت السعودية وفداً أمنياً رفيع المستوى برئاسة القحطاني بهدف احتواء التصعيد. وكان في استقبال الوفد في مطار ‘الريان’ المحافظ الجديد سالم الخنبشي، الذي تم تعيينه بدلاً من ‘مبخوت بن ماضي’ خلال تصاعد الصراع في أواخر نوفمبر. واعتبرت هذه الخطوة محاولة لتقريب الأطراف وتهدئة الأوضاع.

وتوسع الانتقالي باتجاه محافظة المهرة الحدودية مع عُمان، حيث تم تسليمها من قبل القيادات العسكرية دون أي قتال، حيث أعلن الانتقالي عن استحواذه على القصر الجمهوري في الغيضة، وميناء نشطون، وغيرها من المواقع العسكرية.

وواصلت قوات الانتقالي التوسع حتى تمكنت من السيطرة على أبرز المناطق والمدن الحيوية والحقول النفطية في حضرموت، كالمكلا، سيئون، الشحر، شبام، بالإضافة إلى مطاري الريان وسيئون وميناء الضبة النفطي.

هذا التوسع، الذي تم عبر ما وُصف بـ’اتفاقات تسليم’، يعبر عن تنسيق إقليمي ومحلي، حيث انتقلت السيطرة على المنطقة الشرقية الغنية بالموارد والمطلة على ممرات ملاحية مهمة إلى المجلس الانتقالي في فترة زمنية قصيرة.

تتمتع المهرة بموقع جغرافي مهم على بحر العرب، وتضم منفذي “صرفيت” و”شحن” الحدوديين مع عُمان. كما أن تقدم الانتقالي في شبوة، وخصوصاً في مناطق مثل القطن، يعزز من سيطرته على المحافظة الغنية بالنفط.

تتناول هذه المستجدات نهاية مفهوم الشرعية الموحدة في المناطق المذكورة، حيث فتحت السيطرة على المحافظات الشرقية باب مرحلة جديدة من الصراع وإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي، وبروز نتائج متعددة.

ففي حضرموت والمهرة، تم إقصاء حزب الإصلاح، وظهر الصراع كتنافس بين المجلس الانتقالي والقوى المحلية. كما أن استحواذ الانتقالي على حقول بترومسيلة يمنحه ورقة ضغط اقتصادية للتحكم في موارد الدولة المركزية، واستخدامها في مشروعه السياسي نحو الانفصال، وهو ما يتجلى في البيانات الصادرة عن القوى التابعة له.


تم نسخ الرابط

غولدمان ساكس: السعودية تقترب من إصدار سندات دولية غير مسبوقة في 2026 مع زيادة الإنفاق الاستثماري – شاشوف


السعودية تستعد لدخول مرحلة مالية جديدة مع توقعات برفع إصدارات أدوات الدين الدولية إلى 25 مليار دولار في 2026، لتكون الأكبر في تاريخها، بهدف دعم مشاريع رؤية 2030 رغم العجز المالي المتزايد. تعتمد المملكة سعراً متحفظاً للنفط، ما قد يؤدي لعجز يصل إلى 165 مليار ريال في 2026 وارتفاع الدين العام إلى 1.62 تريليون ريال. الحكومة ترى أن تكلفة الدين الحالية أقل من العوائد المتوقعة من المشاريع الكبرى، مع استمرار الضغط على السيولة المحلية. الاستراتيجية تشمل تمويل انتقائي، مما يعكس ضرورة إنفاق استثماري لتحريك الاقتصاد وزيادة دور القطاعات غير النفطية.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تدخل السعودية في مرحلة مالية جديدة تتوسع فيها أدوات التمويل، حيث تزداد الحاجة إلى سيولة كبيرة لدعم مشاريع التحول الاقتصادي. وفقًا لتقديرات غولدمان ساكس – نقلاً عن بلومبيرغ ومصادر مالية سعودية – تستعد المملكة لزيادة إصداراتها من أدوات الدين الدولية إلى مستوى قياسي يبلغ 25 مليار دولار في 2026، مقارنةً بنحو 20 مليار دولار هذا العام، في خطوة تُعزز مكانتها كأكبر مُصدّر للديون السيادية في الأسواق الناشئة.

تعكس التقديرات المالية الأخيرة توجهاً واضحاً لدى الرياض: استمرارية تمويل مشاريع رؤية 2030 بوتيرة مرتفعة، على الرغم من اتساع العجز وتراجع الإيرادات النفطية. وحسب البيانات الرسمية لوزارة المالية التي تتبّعها “شاشوف”، فإن ميزانية العام المقبل تعتمد على سعر مفترض لبرميل النفط يتراوح بين 60 و63 دولاراً، وهو مستوى أقل من الأسعار السائدة في السوق خلال 2024–2025، مما يدل على حذر في تقدير الإيرادات.

هذا الافتراض يقود إلى تقدير عجز يصل إلى 165 مليار ريال في 2026، مع ارتفاع متوقع في الدين العام ليصل إلى 1.62 تريليون ريال، أو 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم هذا التوسع في المديونية، تؤكد الحكومة أنها ماضية في الإنفاق الاستثماري لاعتبارات تتعلق بجدوى المشاريع الكبرى على المديين المتوسط والطويل، معتبرة أن عوائدها الاقتصادية تفوق تكلفتها التمويلية.

تشير تقديرات بلومبيرغ و”غولدمان ساكس” إلى أن السعودية تعتمد استراتيجية “تمويل انتقائي” تجمع بين إصدار دين دولي واسع النطاق، واقتراض محلي كبير، وإعادة تمويل الديون المستحقة، ضمن إطار ديناميكي يعكس متغيرات أسعار النفط وتحولات أسواق الدين العالمية.

السعودية في صدارة الأسواق الناشئة

توقع “غولدمان ساكس” أن ترفع السعودية إصدار أدوات الدين الدولية إلى 25 مليار دولار في 2026، وهو مستوى يُعتبر الأكبر في تاريخ المملكة. ويأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه أسواق الدين العالمية طلباً متزايداً على السندات السيادية ذات التصنيف المرتفع، مما يمنح المملكة فرصة الاقتراض بتكاليف تنافسية رغم ظروف الاقتصاد العالمي.

ترى المؤسسات الاستثمارية أن السعودية باتت لاعباً رئيسياً في سوق السندات السيادية العالمية، خصوصاً بعد توسع الإصدارات المرتبطة بالاستدامة والصكوك الإسلامية، التي حظيت باهتمام كبير من قبل المستثمرين الدوليين في السنوات الأخيرة.

تظهر بيانات وزارة المالية – وفق ما نقلته بلومبيرغ – أن هذه الزيادة ليست مجرد استجابة ظرفية للعجز، إنما استراتيجية طويلة الأجل لتمديد آجال الديون وتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على التمويل المحلي.

يربط محللون تابعون لـ”شاشوف” تقديراتهم بين زيادة الإصدارات والاستمرار القوي في تنفيذ مشاريع المدن الكبرى والبنية التحتية المستقبلية، وهي مشاريع تحتاج إلى تمويل دولي يتناسب مع طموحات رؤية 2030.

عجز مالي مُتسع… ونفط منخفض المفترض في الميزانية

تقدّر السعودية سعراً متحفظاً لبرميل النفط بين 60 و63 دولاراً في موازنة 2026، مما يعكس تفضيلًا للاستدامة المالية على التوقعات المتفائلة. وفقًا لهذه الفرضيات، سيصل العجز المالي إلى نحو 165 مليار ريال.

ترى وزارة المالية – كما نقلت عنها بلومبيرغ – أن العجز سيتم التعامل معه من خلال مزيج من الإصدارات الدولية والاقتراض المحلي، إلى جانب إعادة تمويل بعض الديون القائمة. ويُعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية دين متوسطة المدى تهدف إلى الحفاظ على مستويات دين “مقبولة” ومرنة.

يشير “غولدمان ساكس” إلى أن اتساع العجز لا يعني تراجع الدولة عن ثقتها باستراتيجيتها الاقتصادية، بل يعكس زيادة حجم الاستثمارات العامة وتكاليف المشاريع الاستراتيجية. تعتمد المملكة حالياً سياسة إنفاق توسعية تستهدف تحفيز الاقتصاد المحلي وزيادة دور القطاعات غير النفطية.

على الرغم من تراجع الإيرادات النفطية خلال العامين الماضيين، تُصر الحكومة على أن استمرارية الإنفاق الاستثماري ضرورة لضمان تنافسية الاقتصاد على المدى البعيد.

ضغوط على السيولة الداخلية

يرجّح “غولدمان ساكس” أن يصل الاقتراض المحلي إلى 75 مليار دولار في 2026، ما يعكس استمرار الضغط على السيولة المحلية، خاصة في ظل توسع البنوك بتمويل مشاريع داخلية ضخمة.

تظهر تقديرات البنك الاستثماري أن الدين العام قد يصل إلى 44% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028، وهي نسبة لا تزال أقل من متوسط الدول المتقدمة، لكنها تمثل وتيرة تصاعدية تتطلب إدارة حذرة لمسار المديونية.

يؤكد وزير المالية محمد الجدعان أن المملكة ستستدين بمستوى العجز، بالإضافة إلى عمليات إعادة التمويل، مشيراً إلى أن الحكومة تعتبر أن “تكلفة الدين حالياً أقل بكثير من العوائد الاقتصادية للمشاريع الكبرى”.

في الوقت نفسه، تعتمد السعودية سياسة توسيع نطاق المستثمرين المحليين والدوليين في سوق أدوات الدين، لتعزيز عمق السوق وزيادة مستوى السيولة.

يعكس تقرير “غولدمان ساكس” وفق اطلاع “شاشوف” صورة لاقتصاد يتجه نحو مرحلة توسع مالي غير مسبوقة، حيث يُستخدم الدين كأداة استراتيجية لتمويل التحول الاقتصادي بدلاً من اعتباره مجرد أداة لسد العجز.

رغم اتساع الفجوة المالية المتوقعة في 2026، تبدو المملكة واثقة من قدرتها على إدارة مستويات الدين ضمن نطاق آمن، مستفيدة من تصنيفها الائتماني المرتفع، وعمق أسواق الدين الدولية، وقوة مشاريعها الاستثمارية.

مع توقع نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.6% العام المقبل، مدعومًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.8%، سيظل المسار المالي للمملكة مرهونًا بتوازن دقيق بين الإنفاق الاستثماري الحيوي وتكاليف التمويل المتزايدة، جنبًا إلى جنب مع تحولات أسعار النفط التي تبقى المحدد الأكبر لقدرة الحكومة على تنفيذ خططها الطموحة.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

تحليل: كيف نجح الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات الناتجة عن الرسوم الأمريكية؟ – شاشوف


على الرغم من التوترات التجارية والرسوم الأمريكية المتزايدة، سجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً مفاجئاً بنسبة 0.3% في الربع الثالث، متجاوزاً التوقعات، مما يعكس متانة الطلب والسوق الأوروبية. التضخم المرتفع إلى 2.2% دفع البنك المركزي الأوروبي إلى التريث في خفض الفائدة. ومع ذلك، تبقى المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق قائمة، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث يواجه الاحتياطي الفيدرالي انقساماً داخلياً حول السياسة النقدية. بالوقت نفسه، تشهد بعض الدول في آسيا وأمريكا اللاتينية تقدماً، مقابل تحديات مستمرة. يبين الوضع العام توازنًا دقيقًا في الاقتصاد العالمي بين الفرص والمخاطر.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم يكن العديد من الاقتصاديين يتوقعون أن تظهر منطقة اليورو هذه القوة في مواجهة واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في التجارة العالمية. ومع زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية في عام 2025، وقلق الأسواق من الدخول في مرحلة تباطؤ شامل، أظهرت بيانات الربع الثالث التي تتبعها ‘شاشوف’ مفاجأة قوية: اقتصاد منطقة اليورو ينمو بوتيرة تفوق التقديرات، في وقت كانت فيه الضغوط التجارية تشير إلى نتائج مختلفة تماماً.

يعكس هذا الأداء جانباً من التحولات العميقة في الاقتصاد العالمي. فالرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تنتج الأثر الانكماشي المتوقع، ليس فقط بفضل قوة الطلب في أوروبا، بل لأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التقنية في الولايات المتحدة والصين وآسيا أسهمت في خلق ديناميكية جديدة في الأسواق المالية والإنتاج. وتفيد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن العالم يتحرك بخطى أكثر ثباتاً مما كان يخشى المحللون، على الرغم من التحولات المتقلبة في التجارة.

ورغم أن النمو الأوروبي غير المتوقع قد أرسل إشارة إيجابية للأسواق، فإن بوادر المخاطر لا تزال قائمة. التوترات الجيوسياسية، والقلق من تقييمات الذكاء الاصطناعي، والخلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي حول مستويات الفائدة، كلها عوامل تضيف طبقة من عدم اليقين على مشهد اقتصادي يسعى لإعادة تعريف نفسه وسط عالم سريع التغير.

ومع ذلك، تظهر الصورة الإجمالية اقتصاداً عالمياً يتحرك على حافة التباطؤ دون أن يسقط فيه. فالنمو ما زال يتقدم، وإن كان ببطء، والأسواق تستجيب لتوازن غير مستقر بين المخاطر والفرص، بينما تحاول الحكومات استغلال الفترات الانتقالية لإعادة صياغة استراتيجياتها.

أوروبا: مفاجأة النمو رغم اضطراب التجارة

أول المؤشرات البارزة جاءت من منطقة اليورو، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً بلغ 0.3% في الربع الثالث، متجاوزاً تقديرات ‘يوروستات’ كما أفادت مراجعة شاشوف. ورغم أن الرقم يبدو متواضعاً، إلا أنه اكتسب أهمية استثنائية بسبب تحققه وسط ضغوط الرسوم الأمريكية، وتراجع بعض مؤشرات الصناعة، وتوترات جيوسياسية مستمرة. وتمثل هذا الأداء قوة سوق العمل الأوروبية، التي ساهمت في الحفاظ على مستويات إنفاق ثابتة، ووفرت دعماً لثقة الأسر.

كما كان لتكاليف الاقتراض المنخفضة دور محوري في دفع استثمارات الشركات، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التحول التكنولوجي والطاقة النظيفة. ورغم تراجع الطلب الصناعي في دول مثل ألمانيا، ساهم الزخم في فرنسا وإسبانيا وإيرلندا في تعويض بعض الضعف.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع التضخم إلى 2.2% في نوفمبر، وهو ارتفاع محدود ولكنه كافٍ لإجبار البنك المركزي الأوروبي على البقاء في حالة ترقب وعدم التوسع في خفض الفائدة. وتراقب المؤسسة الأوروبية عن كثب تضخم الخدمات، الذي استقر عند 2.4%، وهو ما يعتبر مؤشراً على استمرار ضغوط الطلب البنيوية.

وفي سياق التوقعات العالمية، رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لنمو اقتصاد أوروبا والولايات المتحدة، لكنها نبَّهت في الوقت نفسه إلى أن الأثر الكامل للرسوم الأمريكية لم يظهر بعد. إذ قد تستغرق سلاسل التوريد بعض الوقت قبل أن تعكس التغييرات الهيكلية التي فرضتها بيئة التجارة الجديدة، مما يجعل النمو المستقبلي أقل ضماناً مما يبدو حالياً.

أمريكا: انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي ومخاطر على صانعي التكنولوجيا

على الجانب الآخر من الأطلسي، تبدو الولايات المتحدة في مرحلة إعادة تموضع اقتصادي. فقد بدأ الاحتياطي الفيدرالي يواجه انقساماً داخلياً واضحاً حول المستوى المناسب للفائدة بعد سلسلة من التخفيضات التي استهدفت إنعاش النشاط الاقتصادي. يعود هذا الانقسام إلى اختلاف تقييم الأعضاء لقوة الطلب المحلي، والسرعة التي ينبغي أن تُترك بها الفائدة لتتفاعل مع السوق.

رافق هذا الانقسام تحذيرات من بنك إنجلترا بشأن موجة الإنفاق الضخمة التي توجهها الشركات نحو بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. وتخشى المؤسسات المالية، وفقاً لتقارير شاشوف، من أن تكون التقييمات الحالية ‘مبالغ فيها بشكل ملحوظ’، مما يجعل أي تعديل سعري مفاجئ قادراً على إحداث اضطراب واسع في الأسواق المرتبطة بالشركات التكنولوجيا. وقد بدأت علامات مبكرة للضغط تظهر من خلال عقود مبادلة مخاطر الائتمان.

في خلفية هذه التطورات، تواجه الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة ضغوطاً متنوعة. فقد سجّل برنامج الإفلاس الخاص بـ ‘الفصل الفرعي’ رقمًا قياسيًا هذا العام، حيث تقدّم أكثر من 2200 شركة وأفراد بطلبات لإعادة هيكلة ديونهم. يشير هذا الرقم إلى أن قطاعات من الاقتصاد لا تزال تعاني رغم قوة السوق العامة، خاصة الأنشطة التي تعتمد على التمويل قصير الأجل.

ولم تُحسم تداعيات الرسوم الجمركية على قطاع التصنيع الأمريكي بعد. إذ بينما تستمر إدارة ترامب في الدفاع عن سياساتها، تظهر بعض مؤشرات القطاع الصناعي علامات تراجع، مما يعزز الجدل حول ما إذا كانت الرسوم تحمي الاقتصاد أم تُبطئه. يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه السوق هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، وسط اختلاف التوقعات بشأن الاتجاه الذي ستسلكه السياسة النقدية خلال عام 2026.

آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا: مزيج من التقدم والقلق

في آسيا، كانت كوريا الجنوبية واحدة من أبرز النقاط المضيئة، إذ واصلت صادراتها النمو بدعم من أشباه الموصلات والسيارات، مما يمنح سيول هامش مناورة في مواجهة التحولات التجارية العالمية. تعتبر كوريا مؤشراً مهماً لصحة التجارة الدولية نظرًا لحساسية صادراتها للتغيرات في الطلب العالمي والتحولات التكنولوجية.

أما في الصين، فقد أثار غياب بيانات مبيعات المساكن الشهرية – بعد أن طلبت الحكومة من وكالتين خاصتين التوقف عن نشرها – تساؤلات حول مستوى الشفافية في قطاع العقارات. يعزز هذا الإجراء المخاوف من أن التباطؤ العقاري قد يكون أعمق مما تظهره البيانات الرسمية، في وقت تعتمد فيه بكين على تعافي القطاع لدعم النمو الكلي.

وفي أمريكا اللاتينية، بدأت الأرجنتين تستكشف إمكانية العودة إلى أسواق السندات الدولية، في خطوة تعكس تحولاً بارزًا بعد سنوات من الاضطراب المالي بحسب قراءة شاشوف. ورغم أن التنفيذ لم يُحسم بعد، فإن مجرد التفكير الجدي في ذلك يدل على مقدار التغيير الذي شهدته البلاد في فترة قصيرة. فيما تباطأ النمو في البرازيل إلى 0.1% فقط في الربع الثالث، مما يعزز التوقعات بخفض الفائدة.

وفي إفريقيا، واصلت جنوب إفريقيا تحقيق نمو للربع الرابع على التوالي، بدعم من قطاعي التعدين والزراعة. ورغم استمرار ضعف قطاع الكهرباء والمياه، فإن الأداء العام يُظهر مستوى غير متوقع من القوة، مقارنة بالضغوط الكبيرة التي تواجهها اقتصادات القارة في السنوات الأخيرة.

تُظهر مجمل التطورات أن الاقتصاد العالمي يقف عند نقطة توازن دقيق. فالصمود الذي أظهرته أوروبا وآسيا لم يُلغي المخاطر المرتبطة بالرسوم الأمريكية ولا التوترات الجيوسياسية. تستمر موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم النشاط العالمي، لكنها تفتح في الوقت نفسه باباً لمخاطر مالية قد تظهر بمجرد حدوث هزة في التقييمات.

علاوة على ذلك، يشير الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي، وغياب البيانات العقارية في الصين، وتباطؤ النمو في البرازيل، ومحاولات الأرجنتين للعودة إلى الأسواق، إلى عالم تتداخل فيه علامات القوة مع إشارات الضعف ضمن لوحة اقتصادية واحدة. وهذا يجعل الاستقرار في 2026 رهنًا بقدرة الدول الكبرى على إدارة التحولات دون صدمات في السياسات النقدية أو التجارية.

في النهاية، يبدو أن الاقتصاد العالمي يستمر في السير على مسار نمو متواضع لكنه ثابت، في وقت تُبقي فيه الرسوم التجارية وسياسات الفائدة واستثمارات الذكاء الاصطناعي الأسواق في حالة من الترقب المستمر. ومنطقة اليورو، رغم ضعفها الهيكلي، أصبحت فجأة نموذجاً يُظهر قدرة الاقتصادات الكبرى على الصمود بالقرب من العاصفة دون الانزلاق فيها.


تم نسخ الرابط

بين الدلالة السياسية والمكاسب الاقتصادية: ترامب يستثمر ‘جائزة الفيفا’ لتعزيز فوائد مالية – شاشوف


بعد خسارته جائزة نوبل للسلام، منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائزة السلام من الفيفا خلال قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن، ما قد يوفر فوائد اقتصادية أكبر. يحصل ترامب على دفعة دعائية بفضل شعبية كرة القدم العالمية، مما يعزز علامة تجارية لها تأثير كبير. فبجانب قيمة الجائزة الرمزية، يرتبط الفوز بفرص تجارية جديدة تتجاوز عقود الرعاية الموقعة سابقاً. التقديرات تشير إلى أن ظهوره في حفل الفيفا قد يضيف من 20 إلى 30 مليون دولار إضافية إلى قيمة عقود مؤسسته، مما يسلط الضوء على التحول من الرمزية السياسية إلى المكاسب الاقتصادية.

تقارير | شاشوف

بعد أن فقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة الحصول على جائزة نوبل للسلام في أكتوبر الماضي، حصل على جائزة جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، وهي جائزة السلام، وتم تقديمها له خلال مراسم قرعة كأس العالم 2026 التي أقيمت في واشنطن يوم الجمعة الماضي 05 ديسمبر.

على الرغم من أن جائزة الفيفا جديدة نسبياً وتفتقر إلى الوزن الرمزي لجائزة نوبل، إلا أنها قد تحمل لترامب مزايا مالية وتجارية ملموسة تتجاوز القيمة النقدية الرمزية لجائزة نوبل.

وفقاً لما أوردته صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية، فإن ارتباط اسم ترامب بالفيفا يمنحه دعاية قوية، نظراً لشعبية كرة القدم العالمية وقاعدة جماهيرها التي تتخطى مئات الملايين في كل أنحاء العالم، مما يعزز من قيمة علامته التجارية ويترجمها إلى فرص تجارية مباشرة من خلال عقود رعاية وإعلانات وشراكات دولية.

عقود الترخيص الدولية

تشير المعلومات التي تناولتها شبكة CNBC إلى أن مؤسسة ترامب كانت قد أبرمت صفقات ترخيص خلال عام 2024 في قطر والهند ورومانيا والمالديف بقيمة مئات الملايين من الدولارات، ويُحتمل أن يفتح فوز ترامب بجائزة الفيفا آفاقاً جديدة لتوسيع عقود المؤسسة الاقتصادية في أسواق جديدة، مما قد يزيد من العائدات المالية المحتملة.

ومن المتوقع أن يُعزز ظهور ترامب في حفل الفيفا أمام جمهور عالمي من قيمة عقود الرعاية والإعلانات لمؤسسته بنحو 20 إلى 30 مليون دولار إضافية، وفق تقديرات الصحيفة الهندية. ورغم أنها تقديرات، إلا أنها توضح كيف يمكن للرياضة أن تُصبح منفذاً اقتصادياً مهماً لرجل أعمال سياسي مثل ترامب.

تقدم جائزة نوبل للسلام للفائز بها حوالي مليون دولار كقيمة مالية مباشرة، لكنها لا تُرتبط بعقود أو استثمار اقتصادي. بالمقابل، تمنح جائزة الفيفا الفائز منصة عالمية مرتبطة بالرياضة والاقتصاد، مما يجعلها أكثر فائدة من الناحية المالية والتجارية.

تُقدّر مجلة فوربس الأمريكية ثروة ترامب بنحو 6.3 مليارات دولار، ويتساءل الكثيرون عن ما إذا كانت العوائد الاقتصادية المتعلقة بجائزة الفيفا ستساهم في زيادة ثروته بشكل ملحوظ، أم ستبقى مجرد قيمة دعائية رمزية.

من خلال تحليل الرمزية السياسية لجائزة نوبل والمكاسب الاقتصادية المحتملة لجائزة الفيفا، ترى التحليلات التي اطلع عليها شاشوف أن ترامب قد استفاد من الحدث الرياضي لصالح فرصة اقتصادية وتجارية تُعزز من حضوره العالمي وتفتح أمامه أبواباً جديدة لعقود وشراكات تجارية.


تم نسخ الرابط

الأسر اليمنية تواجه تحديات النزوح والجوع وتدهور الاقتصاد – شاشوف


تشير تقارير إلى أن اليمن يواجه أزمة إنسانية خطيرة، حيث نزح أكثر من 4 ملايين شخص بسبب النزاع المستمر. يعاني نحو 20 مليون شخص من نقص المساعدات، مما يجعل اليمن خامس أكبر بلد يعاني من أزمة نزوح عالمي. تتفاقم الأزمة بفعل الصراع المستمر والانهيار الاقتصادي، حيث يعاني 61% من الأسر من صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية. الوضع يتطلب استجابة إنسانية شاملة وفورية لتسهيل توزيع المساعدات وتعزيز الواردات الغذائية والوقود للحد من الأسعار. مخيم الرباط في لحج يعد من أكبر المخيمات التي تستضيف النازحين، مما يعكس أبعاد الأزمة المتعددة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يشير تقرير حديث إلى أن اليمن يواجه أزمة إنسانية جسيمة في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين داخلياً، حيث انتقلت العديد من الأسر من منازلها إلى محافظات أو مناطق أخرى، أو لجأت إلى مخيمات استقبال أو مراكز إيواء، مثل مخيم الرباط في محافظة لحج.

قال تقرير منظمة إنترسوس الإيطالية، الذي أطلع عليه شاشوف، إن الأزمة الداخلية في اليمن تفاقمت بسبب تصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي، مما جعل الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد أكثر تأزماً. ولفت التقرير إلى أن هناك العديد من الأسر النازحة التي تفتقر غالباً إلى الوصول للخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتغذية والتعليم والسكن الآمن.

بحسب التقرير، يحتاج نحو 20 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية، ويتجاوز عدد النازحين داخلياً 4 ملايين، مما يجعل اليمن خامس أكبر بلد يواجه أزمة نزوح على مستوى العالم، وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ‘أوتشا’، ولا يزال هؤلاء الأشخاص يتعرضون لتحديات كبيرة في محاولتهم للبقاء على قيد الحياة وإعادة بناء حياتهم وسط انعدام الأمن وندرة الموارد.

يعتبر مخيم الرباط للنازحين داخلياً في لحج من أهم المخيمات في البلاد، إذ يستقبل عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من منازلهم.

وفقاً لأحدث البيانات الأممية التي تابعها شاشوف، فإن الأزمة تتفاقم نتيجة لعدة عوامل أبرزها استمرار الصراع والانهيار الاقتصادي المتمثل في تضخم الأسعار وتدهور العملة وفقدان الدخل أو انعدامه.

تشير التقارير إلى أن التغيرات المناخية تزيد من ضعف سبل العيش، وخاصة للنازحين، في ظل ضعف الخدمات الأساسية نتيجة تدمير أو تعطيل المرافق ونقص التمويل وغياب البنية التحتية.

في ظل هذه الظروف، تحذر الأمم المتحدة من عجزها المالي عن تغطية عملياتها في اليمن، وطلبت في خطتها لعام 2025 نحو 2.5 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر من 10.5 مليون من الأكثر ضعفاً. ومع ذلك، وفقاً للبيانات التي رصدها شاشوف، لم تحصل خطة الاستجابة الأممية إلا على حوالي 600 مليون دولار، أو ما يعادل 24% من إجمالي المبلغ المطلوب.

أوضاع الأسر نحو الأسوأ

دخل اليمن مرحلة من الانهيار الإنساني الواسع، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة في نوفمبر. يتجه أكثر من نصف السكان نحو مستويات من الجوع الحاد، مما يضع اليمن في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث انعدام الأمن الغذائي.

تتعدد عوامل الأزمة وتتفاقم دون أي مؤشرات على انفراج قريب، مما يحد من قدرة الأسر على التكيف.

تشير البيانات المنشورة على بوابة ‘ريليف ويب’ الأممية إلى تباين في الواردات، حيث تراجعت الواردات الغذائية عبر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لحكومة صنعاء بنسبة 44%، بينما ارتفعت في الموانئ الجنوبية بنسبة 121%. كما أن تأخيرات رواتب الموظفين الحكوميين في عدن تعد من بين العوامل المؤثرة.

علاوة على ذلك، هناك تراجع في المساعدات الإنسانية، حيث لا يُتوقع وصول أي مساعدات غذائية إنسانية إلى مناطق حكومة صنعاء بسبب تعليق ‘برنامج الأغذية العالمي’ لعملياته. أما في مناطق حكومة عدن، فمن المرجح أن تصل المساعدات الغذائية إلى 3.4 مليون شخص أو أقل، وهي أرقام منخفضة جداً مقارنة بالاحتياجات المقدرة بين 13 و14 مليون شخص.

وصلت الأسر اليمنية إلى مستويات غير مسبوقة من الضعف وفقدان القدرة على امتصاص الصدمات، حيث عجزت 61% من الأسر عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية في سبتمبر 2025، ولجأت 42% من الأسر إلى إجراءات صارمة مثل تقليل حجم الحصص الغذائية وتقليص عدد الوجبات، وفي بعض الحالات، تفضيل الأطفال على حساب البالغين.

يعاني 63% من النازحين من عدم كفاية الغذاء، كما تُظهر المتابعة التي أجراها شاشوف مستويات عالية من سوء التغذية بين الأطفال في المخيمات، حيث يقتصر غذاء معظمهم على مجموعة أو مجموعتين فقط من أصل ثماني مجموعات ضرورية للنمو السليم.

يواجه اليمن أزمة متعددة الأبعاد، حيث تتقاطع الصعوبات الاقتصادية مع العوائق الأمنية والإنسانية، مما يخلق دورة مغلقة من التدهور يصعب كسرها. تشير البيانات الأممية إلى أن الوضع يتطلب اليوم خطة إنقاذ شاملة وفورية تبدأ بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً، وكسر القيود المفروضة على العمل الإنساني، مع تقديم دعم مباشر لواردات الغذاء والوقود لتقليص فجوة الأسعار، ودعم برامج سبل العيش لتقليل الاعتماد الكلي على الإغاثة.


تم نسخ الرابط

عودة محتملة لقناة السويس تخلق ضغوطًا على أكبر سوق حاويات إقليمي عالمي – شاشوف


تشهد تجارة الحاويات داخل آسيا نمواً ملحوظاً مدفوعاً بزيادة الطلب من الصين والهند، لكن الأمر قد يواجه تحديات مع إعادة فتح قناة السويس. الاستئناف المحتمل للملاحة يمكن أن يحرر نحو مليوني حاوية، مما قد يؤثر سلباً على الأسعار المرتفعة حالياً. بالرغم من أن التجارة الآسيوية ظلت قادرة على التعافي السريع، إلا أن زيادة الطاقة الاستيعابية قد تضغط على الأسعار خاصة مع الظروف الموسمية. التحولات التجارية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية أدت إلى تغييرات كبيرة في مسارات الشحن، مما يعكس أهمية السوق الآسيوية وتأثيرها على الأسواق الأخرى العالمية.

أخبار الشحن | شاشوف

تتمتع تجارة الحاويات في آسيا بمراحل نمو ملحوظة في الأعوام الأخيرة، نتيجة للزيادة في الطلب الصناعي من الصين والهند، إضافة إلى توسيع الشبكات الإنتاجية الإقليمية التي استفادت من التحولات التجارية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية. ورغم ذلك، يبدو أن هذا الاتجاه مقبل على اختبار صعب مع إمكانية إعادة فتح قناة السويس وعودة خطوط الملاحة العالمية إلى المسارات التقليدية بعد انقطاع دام لعام كامل.

ورغم أن التجارة داخل آسيا كانت الأكثر استفادة من التحويلات التي فرضتها الأزمة البحرية في البحر الأحمر، إلا أن هذا الازدهار قد يتحول إلى ضغط على الأسعار مع تدفق الطاقة الاستيعابية الضخمة التي كانت مخصصة لمسارات أوروبا والولايات المتحدة.

تشير تقارير متخصصة يتتبعها مرصد “شاشوف”، مثل “ألفالينر” و”درويري”، إلى أن استئناف الملاحة عبر قناة السويس قد يحرر نحو مليوني حاوية نمطية دفعة واحدة، وهو رقم قد يعيد تشكيل السوق بالكامل.

ومع تزايد المؤشرات حول قرب انتهاء النزاع في غزة، واستعداد شركات الملاحة الكبرى مثل “هاباج لويد” الألمانية و”سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية للعودة إلى المسارات التقليدية، يبدو أن السوق الآسيوية أمام مفترق طرق: إما أن تحافظ على الأسعار المرتفعة منذ سبتمبر، أو تواجه تصحيحاً حاداً يعيد الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وباعتبارها أكبر مركز إقليمي للتجارة البحرية في العالم اليوم، فإن أي تغير في توازن العرض والطلب داخل آسيا سيؤثر على الموانئ الأوروبية والأمريكية والخليجية، خاصًة أن جزءاً كبيراً من الطاقة الاستيعابية العالمية يعتمد على التدفقات من الصين وفيتنام والهند.

التحولات التجارية بعد عام من تغيير المسارات

تسبب نظام الرسوم الجمركية الأمريكية في السنوات الماضية في تحويل جزء كبير من الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى خطوط إنتاج بديلة داخل آسيا. استفادت فيتنام وإندونيسيا والهند من هذا التحول، مما رفع طلبات الشحن بين هذه الدول والصين، ليشكل أحد أسرع خطوط التجارة نمواً في العالم. تُظهر بيانات مؤشر مديري المشتريات استمرارية هذا الزخم في الصين والهند خلال 11 شهراً من العام الماضي.

كما دفعت الشركات متعددة الجنسيات إلى تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، خاصة بعد الاضطرابات في البحر الأحمر. وقد زاد اعتماد المصانع الصينية على إرسال سلع وسيطة إلى دول آسيوية أخرى قبل إعادة تصديرها للأسواق الغربية، في محاولة لتجاوز الرسوم أو تقليل المخاطر السياسية.

وبالمثل، بدأت شركات الشحن العالمية بإعادة نشر سفنها بشكل تدريجي داخل آسيا، حيث أظهرت بيانات “درويري” ارتفاع الطاقة المخصصة للتجارة الإقليمية إلى 396 ألف حاوية نمطية هذا العام مقارنة بـ 325 ألف حاوية في 2023 حسب مراجعة شاشوف، أي بزيادة تفوق 22%.

أصبحت الصين والهند المحورين الرئيسيين وراء استمرار ارتفاع أحجام التداول داخل آسيا، نتيجة لنمو الصناعات التحويلية المحلية وزيادة الطلب على المواد الخام والسلع الوسيطة. وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض خطوط الشحن المتجهة إلى الولايات المتحدة تراجعاً بسبب الرسوم، لجأت الكثير من الشركات إلى الأسواق الإقليمية لتعويض هذا الانخفاض.

بالإضافة إلى ذلك، فإن شحنات القيمة العالية، مثل الإلكترونيات وقطع الغيار، تميل إلى استخدام المسارات الأقصر والأكثر استقراراً، مما يجعل التجارة داخل آسيا أقل تأثراً بتقلبات أسعار الوقود، وأسرع في التعافي عند حدوث الاضطرابات العالمية.

من المتوقع أن يستمر الطلب القوي في العام المقبل، وفقاً لتوقعات العديد من شركات الاستشارات، رغم المخاوف من تدفق قوى استيعابية جديدة إذا أعادت قناة السويس استيعاب مسارات أوروبا والشرق الأوسط.

على الرغم من أن التجارة داخل آسيا تاريخياً تعتمد على سفن صغيرة، أقل من 5000 حاوية نمطية، فإن التحول العالمي الذي فرضته الطرق البديلة حول رأس الرجاء الصالح خلق فائضاً من السفن الكبيرة. هذا الوضع دفع بعض الخطوط، مثل “سي إم إيه سي جي إم”، للاختبار باستخدام سفن أكبر في الممرات القصيرة، مما قد يزيد الطاقة فائضة ويضغط على الأسعار بشكل سريع.

تشير تقديرات “إم دي إس ترانسمودال” إلى أن حصة آسيا من الطاقة الاستيعابية العالمية قد انخفضت قليلاً منذ عام 2019، رغم النمو الداخلي، لأن المسارات الطويلة، مثل أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية، شهدت توسعاً أكبر في نشر السفن الضخمة.

هل يتكرر سيناريو تراجع الأسعار بعد إعادة فتح قناة السويس؟

تتوقع “درويري” أنه بمجرد عودة خطوط الشحن عبر قناة السويس، ستتدفق إلى السوق الآسيوية طاقة إضافية تُعدّ الأكبر منذ عقد. وقدّرت أن نحو 10% من القدرة العالمية قد تعود تدريجياً إلى داخل آسيا، سواء عبر استيعاب سفن كبيرة أو عبر جدولتها في مسارات قصيرة لفترة انتقالية.

تحذر التقارير من أن هذا الحجم من السعات يمكن أن يضغط على الأسعار لفترة قصيرة، خاصًة مع وصول الأسعار الإقليمية إلى حوالي 667 دولاراً لكل حاوية نمطية بعد موجة ارتفاع قوية.

يتوقع خبراء مثل “لارس جنسن” أن تكون الفترة التي تلي رأس السنة الصينية هي الأكثر ملاءمة لبدء العودة إلى قناة السويس، نظرًا لانخفاض الطلب الموسمي، مما قد يساعد الشركات على تغيير مساراتها دون إحداث اضطرابات كبيرة.

ومع ذلك، فإن هذا التوقيت قد يكون ضاراً للأسعار، إذ يتزامن مع فترة تباطؤ تقليدية في التجارة داخل آسيا، ما يمكن أن يضاعف تأثير الطاقة الاستيعابية المضافة.

يرى المحللون أن التحولات التجارية المدفوعة بالرسوم لن تتوقف حتى مع إعادة فتح قناة السويس. ويؤكد “ستيغن روبنز” أن فيتنام والهند أصبحتا المستفيدتين الأكبر من تغيير مسارات الإنتاج، مما يعني أن الطلب على الشحن الإقليمي سيبقى قوياً، لكن ليس بما يكفي لتعويض تدفق السفن الكبيرة بالكامل.

توازنات جديدة في سوق تتغير بسرعة

على الرغم من الاعتقاد بأن الموانئ الآسيوية لا تستطيع استيعاب السفن الضخمة، إلا أن محللين مثل “أنتونيلا تيودورو” يؤكدون أن القيود ليست بنية تحتية بل هي قرارات تشغيلية. حيث تفضل الخطوط استخدام سفن صغيرة بسبب المسافات القصيرة وكثافة الخطوط، والحاجة إلى دورات تشغيل سريعة.

ومع ذلك، فإن دخول سفن عملاقة إلى السوق، حتى بصورة مؤقتة، قد يُحدث اختلالات في جدول الإبحار وفي توازن العرض والطلب بحسب رؤية شاشوف.

تشير تقديرات “دينامار” إلى أن بعض المسارات، مثل غرب أفريقيا وشرق المتوسط، بدأت بالفعل في استقبال جزء من السفن الكبيرة المحوّلة من البحر الأحمر، مما يعني أن أثر العودة إلى قناة السويس قد يظهر أولاً على الخطوط الطويلة، ثم ينتقل تدريجياً إلى داخل آسيا.

ويتوقع الخبراء أن يتراجع التأثير السلبي كلما ابتعدت المسارات عن النقطة الزمنية الأولى لعودة السفن، مما قد يخفف الضغط على شرق آسيا مقارنة بممرات أخرى.

تُظهر بيانات “إم دي إس ترانسمودال” التي رصدها شاشوف أن الطاقة المجدولة داخل آسيا ارتفعت 10% على أساس سنوي، و11% مقارنة بعام 2019، مما يعني أن المنطقة لا تزال مركز نمو عالمي. ومع ذلك، فإن هذا النمو قد لا يكون كافياً لحماية الأسعار من موجة تصحيح واسعة إذا عادت قناة السويس للعمل بكامل طاقتها.

يبدو أن قطاع الشحن داخل آسيا يدخل مرحلة حساسة تلتقي فيها العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات التجارية والقدرات التشغيلية. فإن الطلب القوي وحده قد لا يكفي للحفاظ على الأسعار إذا تدفقت إلى السوق طاقة استيعابية كبيرة بعد إعادة فتح قناة السويس. في الوقت نفسه، تُظهر بيانات شركات استشارية مثل “درويري”، و”ألفالينر”، و”إم دي إس ترانسمودال” أن التحولات في سلاسل الإمداد — لا سيما من الصين إلى فيتنام والهند — ستبقي التجارة الإقليمية قوية لكنها عرضة للضغط.

كما أن انخفاض الأسعار ليس بالضرورة سيئاً للجميع؛ فقد يستفيد المستوردون الإقليميون من عودة التكاليف إلى مستويات أكثر استقراراً، بينما تواجه شركات الشحن تحديات في إعادة توازن أساطيلها. وفي النهاية، تعتمد نتيجة هذا التحول على عاملين رئيسيين: سرعة العودة إلى قناة السويس، وقدرة السوق الآسيوية على امتصاص السعات الجديدة دون التأثير الكبير على الأسعار.


تم نسخ الرابط

اقتصاد بقيمة 100 مليار دولار: زيارة بوتين للهند تواجه الضغوط الغربية – شاشوف


شهدت العلاقات الروسية-الهندية تقدماً كبيراً، حيث اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة بوتين الأخيرة إلى الهند على برنامج تعاون اقتصادي حتى 2030، يستهدف رفع التجارة الثنائية إلى 100 مليار دولار سنوياً. شمل ذلك إزالة الحواجز التجارية وتسهيل التعاملات بالعملات الوطنية. رغم الضغوط الأمريكية، أكدت الهند استقلاليتها في السياسة، مع التركيز على التعاون في الطاقة والنقل والدفاع. كما تطرقت المحادثات إلى مشاريع مشتركة في مجالات جديدة مثل الطاقة النووية. تعكس هذه الشراكة استراتيجية جديدة بين روسيا والهند في عالم متعدد الأقطاب قد تزيد من التعقيدات الإقليمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بالرغم من الضغوط الأمريكية، تُسجل العلاقات بين روسيا والهند تطورًا ملحوظًا، حيث اتفق الجانبان – خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى الهند – على إطلاق برنامج تعاون اقتصادي يمتد حتى عام 2030 يستهدف رفع حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار سنويًا.

وفق تقديرات عام 2024‑2025 التي يتابعها مرصد “شاشوف”، بلغت التجارة الثنائية حوالي 68.7 مليار دولار. ولتحقيق هدف 2030، تم الاتفاق على إزالة الحواجز غير الجمركية، وتبسيط الإجراءات التنظيمية، وتعزيز اللوجستيات، وتسهيل نظم الدفع، وتنفيذ المعاملات بالعملات الوطنية بدلًا من الدولار أو اليورو.

تأتي هذه الزيارة – وهي الأولى لبوتين إلى الهند منذ بداية الحرب الأوكرانية في فبراير 2022 – في وقت حساس دوليًا، مما يشير إلى إعادة تنظيم أولويات موسكو ونيودلهي في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.

خارطة طريق اقتصادية تجارية

وقع الجانبان أيضًا عددًا من الاتفاقيات في مجموعة من المجالات، بما في ذلك الزراعة، والأسمدة (مثل المشروع المشترك لإنتاج اليوريا في روسيا بالتعاون مع شركات هندية)، والشحن والنقل البحري، وتدريب البحارة الهنود (بما في ذلك الإبحار في المياه القطبية)، والصحة وسلامة الغذاء، والتعليم، والإعلام والتبادل الثقافي.

كما تم مناقشة مشاريع البنية التحتية والنقل اللوجستي طويلة الأجل، مثل الربط عبر ممر النقل الشمالي الجنوبي، والرابط البحري بين تشيناي (الهند) وفلاديفوستوك (روسيا).

وأكد بوتين التزام روسيا بتوفير إمدادات الطاقة “النفط، الوقود، والغاز” للهند باستمرار، رغم الضغوط الغربية والعقوبات التي تستهدف النفط الروسي.

تم بحث توسيع التعاون في الطاقة النووية، حيث تم تناول الاقتراحات لبناء مفاعلات نووية صغيرة (SMRs) ومشاريع الطاقة النووية المشتركة، بالإضافة إلى متابعة إنشاء محطة كودانكولام النووية، مما قد يعزز أمن الطاقة في الهند على المدى الطويل.

تعتبر الهند مستورداً كبيرًا للنفط الروسي، وقد ساهمت هذه المشتريات بشكل كبير في دعم الاقتصاد الروسي الذي تعرّض للعقوبات. وأكد بوتين أن موسكو مستعدة لضمان استمرار إمدادات النفط إلى الهند “دون انقطاع”. ومع ذلك، لم تُكشف تفاصيل، ويبدو أن القرار يعتمد على الهند لتحديد الخطوة التالية.

تأثرت أجواء الزيارة بالتعاون الدفاعي، رغم أن الإعلان الرسمي ركز على الجوانب الاقتصادية والطاقة. وأكدت موسكو ونيودلهي أن سياستهما الخارجية مستقلة، وأن علاقتهما ‘صامدة’ أمام الضغوط الخارجية.

تعتبر موسكو أكبر مورد للأسلحة للهند منذ عقود، وتقول إنها ترغب في استيراد مزيد من السلع الهندية في محاولة لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع العلم أن الميزان التجاري يميل حاليًا لصالحها بسبب واردات نيودلهي من الطاقة.

من المتوقع أن تعزز هذه الشراكة دعم الهند كدولة ذات سيادة واستقلال في اختياراتها، فيما تسعى روسيا لتأمين سوق مهم للطاقة والتجارة في آسيا بعيدًا عن نفوذ الغرب.

ذكرت شبكة BBC أن استقبال بوتين في الهند كان ‘مهيبًا مع إطلاق وابل من الطلقات المدفعية، واستقبال في قاعة عرش رخامية’، مما يعكس فشل الجهود الغربية في عزل بوتين بسبب غزو أوكرانيا.

الحوار الروسي الهندي.. وبوتين يهاجم واشنطن

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لبوتين في بداية محادثاتهما: ‘الهند ليست محايدة بل لديها موقف وهو دعم السلام. نحن ندعم كل الجهود المبذولة من أجل السلام، ونقف جنبًا إلى جنب مع كل مبادرة تتخذ من أجل السلام’.

شكر بوتين مودي على اهتمامه في حل الصراع، مؤكدًا: ‘مع نمو بلدينا واقتصادينا، تتسع فرص التعاون. هناك مجالات جديدة تتشكل، بدءًا من التقنيات العالية إلى التعاون في مجال الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي. لدينا علاقة قائمة على الثقة الكبيرة في التعاون العسكري التقني، ونعتزم متابعة ذلك في جميع هذه المجالات’.

أكد مودي أن روسيا مورد موثوق للنفط والغاز والفحم، وكل ما يحتاجه تطوير قطاع الطاقة في الهند، مضيفًا: ‘نحن مستعدون لمواصلة شحنات الوقود بشكل مستمر لدعم الاقتصاد الهندي النامي بسرعة’.

تحدى بوتين في مقابلة مع قناة ‘إنديا توداي’ الضغوط الأمريكية على الهند لوقف شراء الوقود الروسي، معلقًا: ‘إذا كان من حق الولايات المتحدة شراء وقودنا، فلماذا لا تتمتع الهند بنفس الميزة؟ هذا سؤال يستحق المناقشة، ونحن مستعدون لمناقشته (معهم) بما في ذلك مع الرئيس ترامب’.

دلالات سياسية وجيوسياسية

تأتي الزيارة في وقت تتعرض فيه الهند لضغوط غربية، وخاصة أمريكية، بسبب مشترياتها من النفط الروسي. ومع ذلك، أكدت الهند أنها تتصرف وفق مصالحها الوطنية، مما يعكس موقف نيودلهي الرامي للحفاظ على سياستها المستقلة وعدم الانحياز.

تعكس هذه الزيارة السعي الروسي للهروب من العزلة الأوروبية والأمريكية بعد الحرب، من خلال تعزيز الشراكة مع قوى صاعدة مثل الهند. في المقابل، تحافظ الهند على خياراتها مفتوحة بين الشرق والغرب، مما يوفر لها مرونة استراتيجية في عالم متعدد الأقطاب.

من ناحية أخرى، تمهد الاتفاقات الاقتصادية والمبادرات المشتركة لمرحلة تعاون طويل الأمد قد تغير من موازين القوى الاقتصادية في آسيا.

رغم ارتفاع التجارة الثنائية، فإن الصادرات الهندية إلى روسيا لا تزال ضعيفة مقارنة بالاستيراد، مما يعني أن التوازن التجاري غير متكافئ في الوقت الحالي. إلا أن بعض المحللين يرون أن هذه الشراكة قد تثير قلق واشنطن وحلفائها الغربيين، مما قد يزيد من الضغوط على الهند سواء عن طريق العقوبات أو الرسوم أو من خلال الضغط الدبلوماسي.

إضافة إلى ذلك، قد يعرض اعتماد الهند على الإمدادات الروسية من الطاقة لمخاطر في حال تغيير أسعار النفط أو فرض عقوبات إضافية على روسيا.

تشير BBC إلى أن ما تحقق يكفي لتأكيد روسيا والهند على شراكتهما ‘الاستراتيجية الخاصة والمميزة’، ويوفر لبوتين الفرصة للإشادة بزيادة مجالات التعاون بين البلدين.

وتُعتبر زيارة بوتين محطة استراتيجية تعبر عن واقع دولي متغير، حيث تعيد روسيا ترتيب تحالفاتها، وتترجم الهند سياستها الخارجية المستقلة إلى خطوات عملية، ومن المتوقع أن يعزز الاتفاق الاقتصادي النوعي شراكة طويلة الأمد قد تثير قلق الغرب وتفتح أبوابًا جديدة للتوترات مستقبلًا.


تم نسخ الرابط

تراجع أسعار المواد الغذائية للشهر الثالث بسبب زيادة الإمدادات وضغوط على السلع


شهد مؤشر أسعار الغذاء العالمي تراجعًا للشهر الثالث في نوفمبر 2025، حيث انخفض إلى 125.1 نقطة نتيجة انخفاض أسعار الألبان، اللحوم، السكر والزيوت، مع ارتفاع معتدل في أسعار الحبوب. بينما سجلت أسعار القمح زيادة بنسبة 2.5% بسبب الاهتمام الصيني والمخاوف الجيوسياسية. أسعار الأرز تراجعت بنسبة 1.5% نتيجة وفرة الحصادات، اما أسعار السكر انخفضت إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020. يشير الوضع إلى ضغوط هبوطية على معظم السلع، مع انعكاس التوترات الجيوسياسية والظروف المناخية على الأسعار، مما يجعل أسواق الغذاء حساسة تجاه الأوضاع العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أفادت بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بأن مؤشر أسعار الغذاء العالمي شهد تراجعًا للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر 2025، نتيجة ضغوط متفاوتة على مختلف السلع الغذائية. حيث انخفضت أسعار منتجات الألبان واللحوم والسكر والزيوت النباتية، بينما شهدت أسعار الحبوب ارتفاعًا محدودًا.

حسب ما اطلع عليه “شاشوف” من بيانات الفاو، بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء حوالي 125.1 نقطة في نوفمبر، بانخفاض قدره 1.5 نقطة (1.2%) مقارنةً بالنقطة المعدلة في أكتوبر والبالغة 126.6 نقطة. وعلى الأساس السنوي، انخفض المؤشر بمقدار 2.6 نقطة (2.1%) عن نوفمبر 2024، كما بقي أدنى بمقدار 35.2 نقطة (21.9%) من الذروة المسجلة في مارس 2022.

الحبوب: ارتفاع محدود رغم وفرة الإمدادات العالمية

ازداد متوسط مؤشر أسعار الحبوب إلى 105.5 نقطة في نوفمبر، بزيادة قدرها 1.9 نقطة (1.8%) عن أكتوبر، لكنه لا يزال أقل بمقدار 5.9 نقاط (5.3%) عن مستواه قبل عام.

ارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 2.5% رغم توقعات إمدادات مريحة، مدفوعةً بالاهتمام الصيني المحتمل بالقمح الأمريكي، والمخاوف الجيوسياسية، واستمرار الأعمال العدائية في البحر الأسود، بالإضافة إلى توقعات بانخفاض المساحات المزروعة في روسيا.

أما أسعار الذرة فقد ارتفعت نتيجة الطلب القوي على الإمدادات البرازيلية، علاوة على عرقلة العمل الميداني بسبب الأمطار في الأرجنتين والبرازيل. كما شهدت أسعار الشعير والذرة الرفيعة ارتفاعًا نتيجة لارتفاع أسعار فول الصويا.

على النقيض، انخفض مؤشر أسعار الأرز بنسبة 1.5% بسبب وفرة الحصادات في دول التصدير الكبرى في نصف الكرة الشمالي، وضعف الطلب على الواردات، مما أدى إلى ضغط هبوطي على أسعار الأرز إنديكا والأرز العطري.

في المقابل، تراجع مؤشر أسعار الزيوت النباتية إلى 165.0 نقطة، بانخفاض 4.4 نقاط (2.6%) عن أكتوبر وفقًا لقراءة شاشوف، نتيجة لانخفاض أسعار زيت النخيل، وبذور اللفت، ودوار الشمس، بينما شهد زيت الصويا ارتفاعًا طفيفًا.

تراجع مؤشر أسعار اللحوم إلى 124.6 نقطة في نوفمبر، بانخفاض نقطة واحدة (0.8%) عن أكتوبر، ومع ذلك لا يزال أعلى بمقدار 5.8 نقاط (4.9%) عن مستواه قبل عام.

سجلت لحوم الدواجن انخفاضًا بسبب وفرة الإمدادات البرازيلية وتزايد المنافسة العالمية، كما أعادت البرازيل بناء حصتها بعد رفع حظر إنفلونزا الطيور من قبل مستوردين كبار مثل الصين في أوائل نوفمبر.

منتجات الألبان: الانخفاض الخامس على التوالي

تراجع مؤشر أسعار منتجات الألبان إلى 137.5 نقطة، بانخفاض 4.4 نقاط (3.1%) عن أكتوبر و2.4 نقطة (1.7%) عن قيمته قبل عام.

شمل الانخفاض جميع منتجات الألبان دون استثناء، بسبب زيادة إنتاج الحليب ووفرة الإمدادات للتصدير في أوروبا وأوقيانوسيا، وارتفاع المخزونات في الاتحاد الأوروبي، وزيادة الإنتاج الموسمي في نيوزيلندا، وضعف الطلب على مسحوق الحليب في بعض أجزاء آسيا.

سُجلت أكبر الانخفاضات في الزبدة ومسحوق الحليب كامل الدسم، مدفوعةً بتوفر الصادرات والمنافسة بين الموردين.

السكر: أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020

كما انخفض مؤشر أسعار السكر إلى 88.6 نقطة، بتراجع 5.5 نقاط (5.9%) عن أكتوبر، وبنسبة 29.9% (37.9 نقطة) عن مستواه في نوفمبر 2024.

وفقًا لبيانات شاشوف، يمثل هذا الانخفاض الشهر الثالث على التوالي، ليكون عند أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020 للشهر الثاني على التوالي، مدفوعًا بتوقعات وفرة إمدادات السكر العالمية خلال الموسم الحالي.

في جنوب البرازيل، ظل الإنتاج قويًا رغم التباطؤ الموسمي في سحق القصب. كما تشهد الهند بداية جيدة لموسم حصاد 2025/2026، وتوجد توقعات إيجابية بإنتاج قوي للسكر في تايلاند. عززت هذه التطورات التوقعات العالمية بإمدادات وفيرة، مما زاد الضغط الهبوطي على الأسعار.

ضغوط هبوطية على السلع

يعكس مسار مؤشر أسعار الغذاء خلال عام 2025 استمرار الضغوط الهبوطية على معظم مكونات السلع الغذائية، باستثناء الحبوب التي تُظهر بعض التماسك رغم وفرة الإمدادات. وتبدو العوامل المناخية في أمريكا الجنوبية، والتوترات الجيوسياسية في البحر الأسود، بالإضافة إلى التطورات التجارية مثل رفع الصين للقيود أو فرض رسوم جديدة، أبرز المؤثرات في حركة الأسعار الشهرية.

استمرار انخفاض أسعار السكر والزيوت ومنتجات الألبان يشير إلى تحسن واضح في الإمدادات العالمية، بينما تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دعم أسعار بعض السلع مثل القمح ولحوم الأغنام.

هذا التباين يعكس حساسية أسواق الغذاء العالمية لأي تغيير في السياسات التجارية أو الظروف المناخية أو التوترات الإقليمية، مما سيبقى عاملًا حاسمًا في حركة الأسعار في الفترة المقبلة.


تم نسخ الرابط

دليل إلى مدينة سكي العتيقة في وادي الشمس، أيداهو

Condé Nast Traveler


Sure! Here’s the translation with the HTML tags preserved:

هذا الوجهة في وسط ولاية آيداهو قد سحرت نجوم هوليوود ومتزلجي المغامرات لمدة تقارب القرن—إليك أين تأكل، وتبقى، وتلعب في زيارتك القادمة.


رابط المصدر

دوا ليبا تحتفل بالموسيقى المحلية في كل مدينة خلال جولة – إليكم الأغاني الناجحة

الصورة قد تحتوي على دواج ليبا، شارلي إكس سي إكس، شخص بالغ، أنشطة ترفيهية، موسيقى، آلآلات موسيقية وموسيقار

لكن بعد ذلك، كانت هناك الأغاني المحلية. بدءًا من مارس، خلال جولة أوقيانوسيا الخاصة بها، بدأت ليبا في إضافة أغنية محددة للمكان في كل عرض. وفي العديد من الحالات، دعت أيضًا الفنان المحلي الذي كتبها للانضمام إليها على المسرح.

في ملبورن، كانت الأغنية “Rush” مع تروى سيفان تؤدي بجانبها؛ في شيكاغو كانت “Ain’t Nobody” لشاكا خان، مع خان في الواقع؛ وفي ساو باولو، كانت “Magalenha” مع كارلينهوس براون. (المفضل لدي كان من ليما، حيث عزفت “Cariñito”—التي كانت أغنية زفافي عندما تزوجت في بيرو.) كانت بعض الأغاني ضربات دولية، مع تذكير ودي بجذور الفنانين، بينما خدمت أغاني أخرى كمنصة انطلاق لمشجعين خارج المدينة للتعرف على أغاني جديدة من خلال مقاطع تم تداولها من كل حفلة. والآن بعد أن انتهت الجولة—مع عرضها النهائي في مكسيكو سيتي في 5 ديسمبر—سنفتقد لعبة التخمين التي كانت تسبق كل أداء، حيث يتساءل عشاق الصوت عن الأغنية التي سيتم اختيارها لتكريم المدن التي زارتها. ولكن على أي حال، سيكون لدينا دائمًا قوائم الأغاني.

الصورة قد تحتوي على دواج ليبا، شارلي إكس سي إكس، شخص بالغ، أنشطة ترفيهية، موسيقى، آلآلات موسيقية وموسيقار

انضمت زميلتها البريطانية شارلي إكس سي إكس إلى ليبا على المسرح في لندن لتغني “360.”

جيتي


رابط المصدر