تزايد التوترات وتكثيف القوة العسكرية في حضرموت: ما الذي يدفع الأمور نحو التدهور؟ – شاشوف


تشهد محافظة حضرموت، الأغنى بالنفط في اليمن، تصاعداً في التوتر الأمني بين القوى السياسية والقبلية، مما يهدد استقرارها. يتنازع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً مع حلف قبائل حضرموت المدعوم سعودياً، بينما تعاني القوات الرسمية من انقسامات. تصاعدت التحشيدات العسكرية، ما أدى إلى توقف إنتاج النفط، وزيادة المخاوف الإنسانية والاقتصادية بجانب تصاعد الأنشطة الشعبية المناهضة للقوات الخارجية. جهود الوساطة المحلية تأمل في استعادة الأمن، بينما يتطلب الوضع توافقًا شاملًا لحماية مصالح المواطنين والإدارة الذاتية لحضرموت. الوضع معقد ويتداخل فيه النفوذ السياسي والاقتصادي والقبلي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تعيش محافظة حضرموت، الأكبر مساحة والأكثر غنىً بالنفط في اليمن، تصاعداً غير مسبوق للتوترات الأمنية والعسكرية في الفترة الأخيرة، وأصبح اصطدام القوى السياسية والقبلية في المحافظة صراعاً مفتوحاً على النفوذ والموارد، مما يهدد الاستقرار الذي حافظت عليه حضرموت لعقود طويلة.

ويعكس هذا الصراع تعقيدات المشهد اليمني بعد سنوات من الحرب والانقسامات العميقة، وقد يمثل حالة لفهم ديناميات النفوذ والمصالح المحلية والإقليمية في اليمن.

وحسب تتبع مرصد “شاشوف” لهذا الملف، فإن الأطراف الرئيسية في النزاع تتوزع بين:
– المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، الذي يسعى لإقامة دولة جنوبية مستقلة عن الشمال.
– حلف قبائل حضرموت الذي يتبنى مشروع “الحكم الذاتي” وإدارة شؤون المحافظة داخلياً، ويدعمه سعودياً.
– القوات العسكرية الرسمية المتمثلة بالمنطقتين العسكريتين الأولى والثانية التي تعاني قيادتهما من انقسامات بين تأييد الحكومة والمجلس الانتقالي.

هذا التداخل أدى إلى وضع معقد للغاية، حيث تتحول المحافظة من نموذج للأمن والاستقرار إلى بؤرة صراع محتملة على مستوى اليمن بأكمله.

الانقسام والنفوذ والتحشيد العسكري

تطور الصراع في حضرموت بشكل سريع منذ بداية ديسمبر الحالي، إذ دفع المجلس الانتقالي الجنوبي بتعزيزات عسكرية تحت مسمى “قوات الدعم الأمني” بقيادة العميد صالح علي بن الشيخ أبو بكر المعروف بـ”أبو علي الحضرمي”، إلى مناطق حساسة في المحافظة.

وأعلن أبو علي الحضرمي بشكل صريح أن مستقبل حضرموت مرتبط بما يسميه “الجنوب العربي”، وأكد على ضرورة مواجهة أي تهديد من قِبل “حلف قبائل حضرموت” بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش. وشمل هذا التصعيد نقل قوات إضافية من محافظة شبوة، مما زاد المخاوف لدى الحلف القبلي من نوايا الانتقالي الحقيقة.

من جهة أخرى، استجاب حلف قبائل حضرموت للتحشيد العسكري بالمثل، فقام بالسيطرة الفعلية على حقول النفط التابعة لشركة بترومسيلة، مما اعتبره خطوة استباقية دفاعية لحماية ثروات المحافظة، بينما اتهمه قائد المنطقة العسكرية الثانية بمحاولة الاعتداء على القوات المكلفة بحماية المنشآت.

هذا التبادل من التحشيد العسكري والتهديدات المتبادلة بين الأطراف يشير إلى تصاعد كبير في المخاطر، مما قد يؤدي إلى انفجار الوضع الأمني في أي لحظة.

المصادر المحلية أفادت بصد زحف لقوات الانتقالي باتجاه مناطق مثل سيئون ومديرية ساه، مع استخدام دبابات ومواقع جوية، بينما لم تحدث صدامات مباشرة مع قوات حماية حضرموت، مما يعكس حالة توازن هش بين الأطراف المتصارعة، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى احتمال اندلاع مواجهات مستقبلية.

كما ناشد المجلس الانتقالي قوات “التحالف” بتمكين قوات النخبة الحضرمية ومساندتها لبسط سيطرتها على كامل أرض حضرموت، وهو تصريح يُعتبر تعقيداً إضافياً في السعي للسيطرة الكاملة على المحافظة وإقصاء القبائل.

ولا يقل الجانب السياسي في حضرموت تعقيداً عن العسكري، حيث شن عضو المجلس الرئاسي اللواء فرج البحسني هجوماً على حلف قبائل حضرموت، واصفًا تحركاته بأنها “خروج عن مؤسسات الدولة وتمرد مسلح”، مبرراً تدخل قوات المجلس الانتقالي باعتبار مهمتها مكافحة الإرهاب.

كما استشهد البحسني بوجود بؤر للقاعدة وداعش ومجموعات من الحوثيين، وهذه الرواية الرسمية تأتي في سياق الصراع على شرعية التدخل العسكري الخارجي وفرض النفوذ، وتعكس الانقسام بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.

في المقابل، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت بيانات مدنية تدين الاعتقالات التعسفية والمداهمات التي نفذتها قوات المنطقة العسكرية الأولى، مؤكدة على استمرار النضال السلمي المشروع لأبناء حضرموت، ومطالبهم بإحلال قوات النخبة الحضرمية بدلاً من القوات القادمة من خارج المحافظة، معتبرةً أن هذا هو السبيل لضمان الأمن وحماية أرواح السكان وثروات المحافظة.

التوتر الشعبي والتحشيد المدني

لم تقتصر الأوضاع على الجوانب العسكرية والسياسية، بل شملت تحركاً شعبياً مكثفاً، إذ شهدت مناطق وادي وصحراء حضرموت فعاليات جماهيرية حاشدة دعت إلى إخراج القوات الخارجية واستبدالها بالقوات المحلية، مما يعتبره مراقبون رسالة واضحة من المجتمع الحضرمي على تمسكه بحقوقه في إدارة شؤون المحافظة.

القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي المحلي، محمد صالح باتيس، أشار إلى أن خروج المواطنين في الشوارع يعكس إرادتهم في الأمن والاستقرار، داعياً للاصطفاف خلف المؤسسات الجنوبية الشرعية. من جهة أخرى، جرت تحذيرات من أن هذه “الفتنة” قد تتسع بفعل تدخل أطراف خارج جغرافيا المحافظة، مثل الصحفي المتتبع لتطورات حضرموت “فارس الحميري” الذي قال إن تحشيد جميع الأطراف العسكري يحمل ارتدادات خطيرة على المقدرات الوطنية والخدمات العامة، وعلى المجلس الرئاسي وحكومة عدن.

كما كان لتصاعد الصراع العسكري والسياسي أثر مباشر على الاقتصاد المحلي، خاصة في قطاع النفط والكهرباء.

فقد أعلنت شركة بترومسيلة وقف عمليات الإنتاج والتكرير النفطية بسبب التوترات، مما أثر على خدمات الكهرباء في مدن الساحل والوادي، كما تسبب في شلل حركة الوقود والخدمات العامة.

تشير هذه التطورات إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على النفوذ السياسي فحسب، بل يمتد ليؤثر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الموارد الحيوية للمحافظة، التي تعتبر من أهم مناطق الإنتاج النفطي في اليمن.

جهود الوساطة والتوازن المدني

في محاولة لتهدئة الأوضاع، تدخلت السلطة المحلية بحضرموت عبر محافظ المحافظة المعين حديثاً “سالم أحمد الخنبشي” (بدلاً من مبخوت بن ماضي)، واستقبل الخنبشي وفود وساطة برئاسة الشيخ معروف بن عبدالله باعباد والمقدم علي سالم بلجبلي العوبثاني، وعدد من الوجاهات القبلية والمجتمعية.

تحدث الخنبشي عن ضرورة تغليب الحكمة والحفاظ على نسيج المجتمع، وأكد أن حضرموت كانت وستظل نموذجاً للأمن والتعايش. وبرزت الحاجة للعمل المشترك لإنجاح جهود الوساطة وعودة الاستقرار، حيث اعتبر أن نجاح الوساطة يمثل نجاحاً للمحافظة بأكملها.

كما أشار ناشطون وكتّاب محليون في حضرموت إلى أهمية النأي بالمحافظة عن الصراعات العسكرية الخارجية، معتبرين أن الحضارم قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأن أي تدخل خارجي سيزيد الفوضى ويهدد النسيج الاجتماعي ويهيئ المناخ لعودة الإرهاب.

مشهد معقد

حضرموت اليوم تُعد نموذجاً حياً لتعقيدات المشهد اليمني، حيث تتشابك المطامح السياسية مع الهويات القبلية والمصالح الاقتصادية، مما يجعل أي حل صعباً بدون توافق شامل.

التحشيد العسكري المتبادل بين المجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت، مع تدخل القوات الرسمية المنقسمة ولجوء الأطراف إلى السيطرة على المنشآت الحيوية، يهدد استقرار المحافظة على المدى القصير، ويقول اقتصاديون إنه قد يؤدي إلى تصعيد مفتوح يؤثر على الحياة الاقتصادية والخدمية بالكامل.

يُظهر توقف إنتاج النفط وانعكاسه على الكهرباء والخدمات العامة كيف أن الصراع السياسي والعسكري له أثر مباشر على حياة المواطنين ويؤثر على الاقتصاد المحلي.

يمثل الوضع الحالي نقطة مفصلية تتقاطع فيها الصراعات مع الطموحات القبلية والمصالح الاقتصادية الكبرى.

فالصراع القائم بين المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، وحلف قبائل حضرموت المدعوم من السعودية، وسط انقسامات القوات الرسمية، أدى إلى حالة شديدة الحساسية تهدد الاستقرار والأمن، مع انعكاسات واضحة على الاقتصاد والخدمات العامة.

في حضرموت، ينظر المواطنون إلى الأمل معلّق على نجاح جهود الوساطة المدنية والقبلية، واحترام إرادة المجتمع المحلي، والتزام جميع الأطراف بمبدأ تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، وكذلك رفع القوى الخارجية يدها عن حضرموت.


تم نسخ الرابط

اخبار المناطق – بناءً على توجيهات المحافظ ابن الوزير.. الوكيل باعوضة يلتقي شيوخ آل باقطمي حول موضوع خ

بتوجيهات المحافظ ابن الوزير.. الوكيل باعوضة يلتقي مشايخ آل باقطمي بسبب خلاف في الخزمة

في إطار المساعي التي تبذلها السلطة المحلية في محافظة شبوة، برئاسة المحافظ الشيخ عوض محمد بن الوزير، قام الوكيل سالم عوض باعوضة بجولة ميدانية إلى مركز عاصمة مديرية ميفعة، حيث التقى بعض المشايخ في منطقة الريدة، بمن فيهم مدير عام مديرية ميفعة الشيخ محمد سعيد الخرس بافقير، إلى جانب مشايخ آل باقطمي وآل بابريش، وعلى رأسهم الشيخ سالمين محمد باقطمي والشيخ صالح بن يزيد باقطمي والشيخ علي مهدي باقطمي والشيخ منصور بابريش.

وقد أعرب مشايخ آل باقطمي عن ترحيبهم بالوكيل سالم عوض باعوضة والمدير السنة، مؤكدين تقديرهم لجهود الأخ المحافظ والوكيل صبيح في متابعة شؤون مديرية ميفعة وبقية مديريات المحافظة.

من جهته، قام الوكيل باعوضة بنقل تحيات سيادة المحافظ ابن الوزير، الذي أثنى على أبناء ميفعة لتفضيلهم الحوار البناء وتجنب أي سلوك يؤثر على نسيجهم الاجتماعي، وأبلغهم بتوجيهات المحافظ لحل كافة القضايا الخلافية، وكلفه شخصيًا بمعالجة القضية الأخيرة بين الإخوة آل الفقيه علي وآل باقطمي.

ونوّه الوكيل باعوضة على أهمية طرح القضايا عبر القنوات الرسمية أو الحلول القبلية المتعارف عليها، نظرًا للعلاقات الأخوية والتاريخية بين القبيلتين، حيث تقرب القواسم المشتركة بينهم أكثر مما تباعدهم.

كما حث الوكيل صبيح الجميع على تجنب إثارة المشاكل أو أي تعقيدات، واعتماد العقل والحكمة لتجاوز أي تداعيات قد تؤثر على حل القضية المتنازع عليها.

ودعا مدير عام المديرية الشيخ محمد سعيد الخرس إلى وقف جميع التجمعات وعدم إحداث أي تغييرات جديدة في منطقة الخزمة، وقد التزم الإخوة آل باقطمي بتوجيهات محافظ محافظة شبوة الشيخ عوض بن الوزير والوكيل بوقف كل الأنشطة لمدة أربعة أيام، بدءًا من هذا الثلاثاء وحتى السبت المقبل.

اخبار وردت الآن: بتوجيهات المحافظ ابن الوزير.. الوكيل باعوضة يلتقي مشايخ آل باقطمي

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التواصل والتفاهم بين الجهات الحكومية والمواطنون المحلي، قام الوكيل باعوضة بلقاء عدد من مشايخ آل باقطمي، وذلك بناءً على توجيهات المحافظ ابن الوزير. يأتي هذا الاجتماع في سياق السعي لتعزيز التعاون وتطوير المشاريع التي تساهم في تحسين مستوى المعيشة والخدمات في المنطقة.

خلال الاجتماع، تناول الوكيل باعوضة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المواطنون المحلي، ونوّه على أهمية العمل المشترك بين الجهات الحكومية والمشايخ لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة. كما استمع إلى ملاحظات المشايخ حول المشكلات التي يعاني منها أبناء المنطقة، وهو ما يعكس حرص السلطة التنفيذية على إشراك المواطنون في صنع القرار.

أوضح باعوضة أن المحافظ ابن الوزير يولي اهتماماً خاصاً للمحافظات، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية. كما تم خلال اللقاء مناقشة الخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها لدعم المنطقة وتلبية احتياجات السكان.

من جانبهم، أعرب مشايخ آل باقطمي عن شكرهم وتقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين استعدادهم الكامل للتعاون مع الجهات الحكومية لتحقيق مصالح المواطنون وتطوير المنطقة.

إن هذا اللقاء يمثل نموذجاً يعتمد على الحوار والتفاهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعكس دوره الفعال في تعزيز الشراكة بين السلطة التنفيذية والمواطنون المحلي.

أزمة مالية غير عادية تضرب الأمم المتحدة.. وتأخر المستحقات يهدد بوقف برامج حيوية على مستوى العالم – شاشوف


تواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، إذ وصلت المستحقات غير المدفوعة من الدول الأعضاء إلى 1.6 مليار دولار بحلول نهاية 2025، مما يهدد قدرتها على أداء مهامها. 145 دولة فقط من أصل 193 سددت التزاماتها, مع تأخر كبار الممولين مثل الولايات المتحدة وروسيا. الميزانية المُقترحة لعام 2026 تتضمن تخفيضًا بنسبة 15.1%، يتضمن إلغاء 2681 وظيفة. هذه التخفيضات قد تضعف قدرة المنظمة، خاصةً في مكافحة الأزمات. هناك مخاوف من تراجع الالتزام بالعمل الدولي، مما يعني أن الأمم المتحدة بحاجة إلى إعادة صياغة شاملة لنموذج التمويل الخاص بها لضمان استدامتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.

تقارير | شاشوف

تواجه الأمم المتحدة واحدة من أصعب التحديات المالية منذ تأسيسها في عام 1945، حيث أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى أن المديونية المستحقة على الدول الأعضاء قد تجاوزت 1.6 مليار دولار بنهاية 2025، مما يعرض المنظمة لأزمة سيولة حادة تهدد قدرتها على تنفيذ مهامها الأساسية. ورغم التحذيرات المستمرة، تتفاقم فجوة التمويل، بينما تتقلص قدرة الأمم المتحدة على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة.

يأتي هذا السياق الاستثنائي مع خفض جذري في ميزانية المنظمة، كجزء من إصلاح شامل يهدف إلى تجديد الهياكل وتقليل النفقات. ويشير تحليل شاشوف إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في التوقيت، حيث يتزامن مع تصاعد النزاعات الدولية والضغوط الإنسانية في العديد من الدول، فضلاً عن تزايد الاحتياجات التمويلية للبرامج الإنمائية والإنسانية والسياسية.

تشير البيانات الرسمية التي تفحصها شاشوف إلى أن 145 دولة فقط من بين 193 دولة سددت التزاماتها لميزانية عام 2025، وهو ما يعكس تراجعًا غير مسبوق في الالتزام المالي. والأكثر خطورة هو عدم تحويل دول رئيسية مثل الولايات المتحدة وروسيا لحصصها، مما يزيد من الضغوط على السيولة ويجبر الأمانة العامة على تقليص عملياتها التشغيلية.

تؤكد قراءة شاشوف أن الأزمة الحالية ليست مجرد متأخرات مالية، بل تتعلق بخلل هيكلي يهدد قدرة المنظمة على العمل، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التمويل الجماعي في نظام دولي يتخبط في توترات سياسية وانقسامات عميقة بين القوى الكبرى.

سيناريوهات لتعطيل الخدمات الأساسية

بلغت المستحقات المتأخرة عن عامي 2024 و2025 حوالي 1.586 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المنظمة، ويظهر اتساع الفجوة بين الالتزامات المالية والقدرة على الدفع. ويفيد غوتيريش بأن المنظمة تعمل الآن ‘بأقل بكثير مما يتاح في الميزانية المعتمدة’، مما يعني أن الموارد الحالية لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من احتياجات التشغيل.

يمثل هذا التباطؤ في السداد –وفق تحليل شاشوف– تحولًا في أولويات عدد من الدول في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة، وزيادة مستويات الدين العام، ونقص اهتمام بعض الحكومات بآليات العمل الدولي المتعدد. ويُعتبر موقف الولايات المتحدة وروسيا كأكبر ممولين متأخرين، عاملاً مكبرًا للأزمة.

علاوة على ذلك، فإن انخفاض نسبة الدول التي تلتزم بالدفع في الوقت المحدد يخلق حلقة مفرغة: فكلما تأخرت الدول الكبرى، تباطأت بقية الدول، مما يضع المنظمة أمام نقص حاد في السيولة بنهاية كل عام مالي، ويهدد بتعطيل أو تقليص البرامج الحيوية مثل البعثات السياسية والمكاتب الإنسانية.

تشير وثائق اللجنة الخامسة التي اطلع عليها مرصد شاشوف، إلى أن العجز النقدي أصبح ‘هيكليًا’، بمعنى أنه لن يُحل بمجرد سداد دفعة متأخرة، بل يتطلب إعادة صياغة شاملة لآلية تمويل الأمم المتحدة، وإلا سيستمر الوضع الحالي بالتفاقم سنويًا.

تقشف غير مسبوق وإلغاء آلاف الوظائف

كشفت الأمانة العامة عن تقديرات جديدة لميزانية عام 2026 تتضمن خفضًا حادًا يبلغ 577 مليون دولار، أي ما يعادل 15.1% مقارنة بميزانية 2025. وهذا التخفيض لا يُعتبر تعديلاً تقنيًا، بل هو إعادة تشكيل شامل لأسلوب عمل المنظمة، يتضمن إلغاء 2681 وظيفة، تمثل 18.8% من إجمالي موظفي الميزانية العادية.

تركز هذه التخفيضات بشكل أساسي على وظائف الدعم والإدارة ومراكز العمل الخلفية، بدلاً من البرامج التنفيذية المباشرة، مما يعكس محاولة للحفاظ على الأنشطة الميدانية الأكثر إلحاحًا. لكن عدة وفود حذرت من أن هذا الخفض قد يؤثر على القدرة التشغيلية، نظرًا لاعتماد البرامج على هياكل إدارية أصبحت الآن مهددة بالانكماش.

علاوة على ذلك، ستخضع البعثات السياسية الخاصة لخفض يتجاوز 21%، وهو رقم كبير بالنظر إلى انتشار هذه البعثات في مناطق نزاع استراتيجية مثل اليمن وليبيا والسودان والشرق الأوسط. مما يعني عمليًا تقليص عدد الموظفين الميدانيين، أو دمج مكاتب، أو تقليص برامج الرصد والتحقيق.

يعكس هذا الخفض أزمة ثقة متبادلة: الدول الأعضاء تضغط لتقليص الإنفاق، والأمانة العامة تحاول الحفاظ على ما يمكن حمايته، بينما يزداد خطر أن تؤدي هذه التخفيضات إلى إضعاف قدرة المنظمة على الاستجابة للأزمات الدولية المتزايدة.

نقل الوظائف وتقليص المكاتب… هندسة جديدة لعمل المنظمة

تدرس الأمم المتحدة إعادة توزيع شاملة للوظائف حول العالم، بما في ذلك نقل آلاف الوظائف إلى مراكز منخفضة التكلفة. ويشمل ذلك دمج إدارة الرواتب في فريق واحد موزع على ثلاثة مراكز عالمية، وإنشاء مراكز إدارية مشتركة في نيويورك وبانكوك وغيرها.

وقد حققت عمليات النقل السابقة وفورات بلغت 126 مليون دولار منذ عام 2017 وفقًا لمراجعات شاشوف، مع توقع تخفيض إضافي يصل إلى 24.5 مليون دولار سنويًا بحلول 2028. لكن الوفود المشاركة في اللجنة الخامسة أبدت مخاوف من أن الكلفة البشرية لهذه الخطوة ستكون مرتفعة، خاصة على موظفي الخدمات العامة والموظفين الصغار.

تشير وثائق رسمية إلى أن الخطة تتضمن تكاليف انتقال لمرة واحدة تبلغ 5.4 مليون دولار، تشمل إنهاء عقود وإعادة توزيع موظفين. ويخشى بعض الخبراء من أن تؤثر هذه الخطوة على التوازن الجغرافي في توزيع الوظائف، ونسبة تمثيل الدول النامية داخل المنظمة.

وفقًا لقراءة شاشوف، فإن الهيكلة الحالية أقل ارتباطًا بالكفاءة، وأكثر استجابة لأزمة مالية ملحة. ومع ذلك، فإنها تمثل تحولًا طويل الأمد في كيفية إدارة المنظمة لعملياتها، بما في ذلك زيادة رقمنة العمليات، وتقليص عدد المكاتب المتخصصة، وتوجيه الموارد نحو الوظائف الميدانية الأساسية.

دعم سياسي مقابل تحفظات واسعة

عبّرت معظم الوفود في اللجنة الخامسة عن دعمها لمشروع الميزانية المعدلة، مع الاعتراف بأن الأمم المتحدة تواجه تحديًا ماليًا غير مسبوق. لكن بعض الوفود أعربت عن قلقها من جدول المفاوضات الضيق، وتأخر وصول الوثائق الأساسية، مما قد يؤثر على قدرة الدول على التدقيق وإجراء مراجعات تفصيلية.

كما حذر دبلوماسيون من أن التخفيضات المقترحة تركز بشكل غير متناسب على فئات الموظفين الأدنى، مما يهدد بتقليل التوازن الجغرافي وتحديث القوى العاملة، ما يجعل المنظمة أقل تنوعًا من الناحية المؤسسية. هذا التحذير يعكس مخاوف أوسع من أن تؤدي إجراءات التقشف إلى إضعاف الطبيعة التمثيلية للمنظمة.

في الوقت نفسه، شدد عدد من الوفود على أهمية الحفاظ على برامج التنمية، لا سيما تلك الموجهة إلى القارة الأفريقية، مع مؤشرات توحي بأن تلك البرامج شهدت أقل نسبة من التخفيضات مقارنةً بالبرامج الإدارية والدعم التشغيلي.

يعكس موقف الدول الأعضاء وفقًا لقراءة شاشوف، معضلة واضحة: الجميع يقر بضرورة إصلاحات، لكن لا أحد يريد تحمل الكلفة السياسية أو الوظيفية لهذه الإصلاحات، مما يجعل مسار التفاوض صعبًا ومفتوحًا على تعديلات إضافية.

تكشف أزمة المتأخرات غير المسددة، والتخفيضات المقترحة في الميزانية، عن مستقبل مشؤوم لآلية التمويل الجماعي التي تعتمد عليها الأمم المتحدة. فالعجز المالي لم يعد مجرد مشكلة عابرة، بل هو مؤشر على تغيير في سلوك الدول الأعضاء، وتراجع في الالتزام بالعمل المتعدد الأطراف، ونمو منطقي للنزعة الوطنية على حساب المؤسسات الدولية.

من منظور اقتصادي-سياسي، يرى مرصد شاشوف أن استمرار هذا الاتجاه سيضع المنظمة أمام خيارين كلاهما صعب: إما تقليص مهامها تدريجياً، أو البحث عن نموذج تمويل بديل يعيد توزيع الأعباء ويضمن استدامة العمليات الأساسية. فأي خيار آخر يعني تخفيض قدرة الأمم المتحدة على التدخل في النزاعات، والوساطة، وتقديم الدعم الإنساني.

ومع انتظار مصادقة الجمعية العامة على الميزانية النهائية، يبدو أن المنظمة تتجه نحو عام مالي سيكون اختبارًا حقيقياً لقدرتها على البقاء فاعلة في عالم يزداد اضطرابًا… وعاجزًا عن الاتفاق على طريقة تمويل المؤسسة الدولية الأهم في عصرنا الحديث.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – مسؤولة تطوير النساء في عدن: نقترب من حدث مميز لرائدات الأعمال في المدينة

مدير تنمية المرأة بعدن: مقبلون على حدث استثنائي لرائدات عدنيات

نوّهت اشتياق محمد سعد، مديرة عام تنمية النساء في العاصمة عدن، أن المدينة ستشهد حدثًا استثنائيًا خلال الأيام المقبلة، سيعيد الاعتبار لرائدات عدن ودورهن التاريخي في مسيرة النضال والعمل المواطنوني.

وأوضحت اشتياق في تصريح لها أن هذا الحدث يوفر مساحة تقدير لكل امرأة عدنية ساهمت في نهضة المدينة، ويعتبر تكريمًا لعدن ذاتها، بتاريخها وحضورها ودورها الوطني الذي يمتد عبر الأجيال.

كما لفتت إلى أن هذا الحدث يمثل وفاءً لعطاءات نساء عدن، سواء أولئك اللاتي رحلن وتركْن بصماتٍ خالدة، أو اللواتي ما زلن يواصلن عطـاءهن ويواجهن التحديات بكل صلابة وعزيمة.

وفي ختام حديثها، أوضحت أن “عدن هي سطور وصور، وحكاية وطن عبر الزمن… لرائدات عدنيات صنعن التاريخ والنضال، ولن ننساكنّ جيلاً بعد جيل”.

اخبار عدن: مدير تنمية النساء بعدن يؤكد: مقبلون على حدث استثنائي لرائدات عدنيات

في خطوة تساهم في تعزيز دور النساء ودعم القيادات النسائية في عدن، صرحت مديرية تنمية النساء في العاصمة المؤقتة عدن عن تنظيم حدث استثنائي يتوجه نحو رائدات الأعمال والنساء المتميزات في مختلف المجالات. يأتي هذا الحدث كجزء من جهود المديرية لتفعيل دور النساء في المواطنون وتعزيز قدراتها وتعليمها.

أهداف الحدث

يهدف الحدث إلى تسليط الضوء على قصص نجاح رائدات الأعمال، ومنح الفرصة للنساء لتبادل الخبرات والتعلم من بعضهن البعض. كما يتضمن الحدث ورش عمل وندوات تتعلق بمجالات متعددة مثل ريادة الأعمال، التنمية الشخصية، والمهارات القيادية. وهذا يعد فرصة رائعة لتحفيز النساء الطموحات على اتخاذ خطوات جديدة في مسيرتهن المهنية.

أهمية تمكين النساء

نوّهت المديرية أن تمكين النساء يعتبر أساساً لتنمية المواطنون والشعوب. فالأبحاث تؤكد أن مساهمة النساء في جميع المجالات يمكن أن تعزز من التنمية الماليةية والاجتماعية. وبالتالي، فإن دعم رائدات الأعمال يعد خطوة أولى نحو تعزيز مكانة النساء في المواطنون وفتح آفاق جديدة أمامها.

دعوة للمشاركة

وجهت المديرية دعوة لجميع النساء الراغبات في المشاركة في هذا الحدث المميز، مشيرة إلى أهمية حضور هذه الفعالية لتبادل المعرفة وتكوين علاقات جديدة. ومن المتوقع أن يحظى الحدث بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام والمواطنون المحلي، مما يعكس أهمية الدور الذي تلعبه النساء في بناء مستقبل مشرق ومحفز.

خاتمة

إن هذا الحدث يمثل بداية جديدة لرائدات الأعمال في عدن، آملاً أن يتحول إلى منصة مستدامة تدعم النساء وتساعدهن في تحقيق أهدافهن وطموحاتهن. ولذا، فإنه يجب على الجميع العمل معاً لدعم هذه المبادرات التي تعزز حقوق النساء وتساهم في بناء مجتمع أفضل.

السعودية تنشئ لجنة دولية في اليمن: هل هي استراتيجية سياسية أم تعاون عسكري جديد في البحر الأحمر؟ – شاشوف


أُعلنت في الرياض عن تأسيس ‘لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري’ بمشاركة السعودية، بريطانيا، أمريكا، الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن. تهدف اللجنة إلى تعزيز الأمن البحري في اليمن والبحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة وتقليل الهجرة غير الشرعية. كما ستعزز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة تهديدات مثل تهريب الأسلحة والمخدرات، مع التأكيد على حقوق الإنسان والشفافية. تم الاتفاق على توسيع الشراكة بحلول 2026، ويأتي التأسيس كجزء من جهود دولية لدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية.

تقارير | شاشوف

في العاصمة السعودية الرياض، تم الإعلان عن إنشاء لجنة التسيير لشراكة اليمن في الأمن البحري، بمشاركة كل من السعودية وبريطانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن، خلال اجتماع تأسيسي للجنة برئاسة السفيرة البريطانية لدى اليمن، عَبدة شريف.

وقد أُشير إلى أن الهدف من تأسيس اللجنة هو وضع إطار مؤسسي واضح لتنسيق الدعم الدولي لليمن في مجال الأمن البحري.

أهداف ومخرجات اللجنة

تم تأسيس لجنة التسيير، بحسب ما نقلته وكالة سبأ في عدن، لتأكيد التزام الشركاء الدوليين بمبادرة شراكة اليمن للأمن البحري، التي تسعى لتأمين المياه الإقليمية اليمنية، وتعزيز السلام والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة الدولية وتقليل الهجرة غير الشرعية.

وفقاً للبيان المشترك للجنة، سيكون الدعم الدولي متوافقاً تمامًا مع استراتيجية إعادة بناء خفر السواحل اليمنية، مع ضمان تحقيق الملكية اليمنية والقدرة المؤسسية المستدامة على المدى البعيد.

كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة التهديدات المتزايدة، مثل تدفق الأسلحة والمخدرات والبضائع غير المشروعة.

أشار المشاركون إلى أهمية دمج حقوق الإنسان ومبادئ الحوكمة الداخلية ضمن عمل خفر السواحل وقطاع الأمن البحري اليمني، بما يضمن كفاءة الأداء وشفافية العمليات البحرية. وتم الإقرار بأن زيادة مشاركة المرأة في التجنيد والتدريب والقيادة تعد عنصراً أساسياً لتعزيز جاهزية وكفاءة خفر السواحل.

ووفقاً لقراءة شاشوف، التزمت اللجنة بتوسيع نطاق شراكتها خلال عام 2026 لتعزيز الروابط الإقليمية، بما في ذلك التعاون مع الدول الساحلية والمنظمات الإقليمية لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المساحات البحرية، وضمان الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.

تأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من المبادرات والاجتماعات الدولية التي ركزت على دعم الأمن البحري اليمني، أبرزها مؤتمر الرياض السعودي-البريطاني لتعزيز الأمن البحري في سبتمبر 2025 وفق مراجعة شاشوف.

جمع ذلك المؤتمر أكثر من 35 دولة لمناقشة تقديم الدعم لخفر السواحل اليمني، بما في ذلك تعهدات طويلة الأمد لتعزيز القدرات التدريبية واللوجستية.

يمثل المؤتمر خطوة في ترسيخ التعاون الدولي والالتزام بدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

يمكن قراءة تأسيس لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري على أنه توجه من المجتمع الدولي لدعم حكومة عدن في مجال الأمن البحري، بما يتجاوز الدعم السطحي إلى برامج طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية والاستقلالية التشغيلية.


تم نسخ الرابط

اخبار وردت الآن – مدير مكتب التربية بحبيل الجبر: فعاليات نوفمبر وفرت دافعاً تعليمياً وبيئة متميزة

مدير مكتب التربية بحبيل الجبر: أنشطة نوفمبر صنعت حافزاً تعليمياً وبيئة تنافسية إيجابية بين الطلاب

لحج – رائد الغزالي

صرّح الأستاذ عبدالحميد شعيلة، مدير مكتب التربية والمنظومة التعليمية بمديرية حبيل الجبر ردفان في محافظة لحج، بأن المكتب قد نظم خلال شهر نوفمبر مجموعة كبيرة من الأنشطة المنظومة التعليميةية والثقافية والرياضية والفنية، احتفالاً بالذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر.

وأوضح شعيلة في تصريح صحفي أن إدارة التربية نظمت من 18 إلى 29 نوفمبر 2025 م مجموعة من المسابقات التي شملت 17 مدرسة للتعليم الأساسي و7 مدارس للتعليم الثانوي، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تعد من أبرز الأنشطة المنظومة التعليميةية لهذا السنة في المديرية.

كما أضاف أن المسابقات اختتمت بحفل فني وتكريمي ضخم في 29 نوفمبر، حيث حازت مدرسة الشعلة للتعليم الأساسي على المركز الأول في المسابقات المنظومة التعليميةية والثقافية، بينما جاءت مدرسة العسلة للتعليم الأساسي في المركز الثاني. وفي الجانب الرياضي، توجت ثانوية الشعلة بطلة للدوري المدرسي، وحصلت ثانوية خيران على مركز الوصيف.

وشهد الحفل تكريم العشرة الأوائل من طلاب الثانوية السنةة للعام الدراسي 2024-2025م، بحضور رسمي كثيف من قيادات مكتب التربية بالمحافظة والسلطة المحلية بالإضافة إلى شخصيات اجتماعية وعسكرية وأمنية من المديرية ومديريات أخرى.

ونوّه شعيلة أن هذه الأنشطة لعبت دوراً مهماً في تحفيز الطلاب وتعزيز ارتباطهم بالمدرسة، قائلاً:

“لقد ساهمت هذه الفعاليات في تحفيز الطلاب، مما زاد من دافعيتهم نحو العملية المنظومة التعليميةية، وخلقت روحاً إيجابية وتنافسية بين طلاب مدارس المديرية، على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها مكتب التربية والمعلمون بسبب الأوضاع السنةة.”

وتقدّم مدير مكتب التربية بالشكر لقيادة السلطة المحلية في المديرية، ممثلة بالأستاذ فكري محمد صالح، على دعمه ورعايته لهذه الأنشطة، بالإضافة لتقديره جهود اللجنة التحضيرية وإدارات المدارس والمعلمين والطلاب الذين كانوا محور نجاح الفعاليات.

وفي ختام تصريحه، أعرب شعيلة عن اعتزازه بما تحقق قائلاً:

“نحن فخورون بهذا النجاح الذي يعكس روح العطاء في المديرية، رغم التحديات والصعوبات التي نواجهها في مكتب التربية والمنظومة التعليمية. الجميع يدرك الظروف المعيشية الصعبة للمعلمين وتأثير الوضع السنة على قطاع المنظومة التعليمية الذي يعاني إهمالاً واضحاً من السلطة التنفيذية.

ومع ذلك، يواصل مكتب التربية والمعلمون في المديرية الصمود وأداء رسالتهم المنظومة التعليميةية بكل إخلاص ومسؤولية.

اخبار وردت الآن: مدير مكتب التربية بحبيل الجبر يؤكد أهمية أنشطة نوفمبر في تعزيز البيئة المنظومة التعليميةية

في إطار السعي المستمر لتحسين جودة المنظومة التعليمية في وردت الآن، ألقى مدير مكتب التربية في حبيل الجبر الضوء على نجاح أنشطة شهر نوفمبر خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً. ولفت إلى أن هذه الأنشطة كانت لها دور كبير في تحفيز الطلاب وخلق بيئة تعليمية متميزة.

تعزيز التحصيل الدراسي

أوضح مدير المكتب أن الأنشطة التي تم تنظيمها شملت مجموعة متنوعة من الفعاليات المنظومة التعليميةية والثقافية، التي تهدف إلى تعزيز التحصيل الدراسي للطلاب. ونوّه أن هذه الفعاليات أسهمت في تنمية مهارات الطلاب وفتح آفاق جديدة أمامهم للاستكشاف والتعلم.

بيئة تعلم مشجعة

ولفت إلى أن الجهود المبذولة تضمنت تحسين بيئة التعلم داخل المدارس، حيث تم توفير المرافق المناسبة والموارد المنظومة التعليميةية الحديثة. ولفت إلى أهمية خلق بيئة تعليمية تشجع الطلاب على المشاركة الفعّالة في الأنشطة، مما يساهم في تطوير قدراتهم.

دور المواطنون المحلي

كما دعا مدير المكتب إلى أهمية تعاون المواطنون المحلي مع مؤسسات المنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمكن أن يلعب دوراً محورياً في دعم الأنشطة المدرسية. وذكر أن العديد من أولياء الأمور والمواطنون المدني قد ساهموا بفاعلية في إنجاح أنشطة نوفمبر، مما يعكس الوعي بأهمية المنظومة التعليمية في بناء مستقبل أفضل.

خطط مستقبلية

ونوّه أن مكتب التربية بحبيل الجبر لديه خطط طموحة لمزيد من الأنشطة في الأشهر المقبلة، تهدف إلى تعزيز التفاعل بين الطلاب والمعلمين وتوسيع نطاق النشاطات الثقافية والفنية. وأعرب عن أمله في أن تستمر هذه المبادرات لتحقيق الأهداف المنظومة التعليميةية المرجوة.

ختاماً، يمكن القول إن أنشطة نوفمبر في حبيل الجبر كانت خطوة مهمة نحو تحسين البيئة المنظومة التعليميةية وتعزيز الدافعية لدى الطلاب، مما يواكب التطورات المستمرة في مجال المنظومة التعليمية ويضمن تحقيق نتائج إيجابية على المستوى الدراسي.

أفضل 9 مطاعم في بالتيمور للمأكولات البحرية وما بعدها

الصورة قد تحتوي على رفوف داخلية تصميم داخلي مخزن شمعة أثاث طائر صندوق

ما هي أفضل المطاعم في بالتيمور؟ بعد أن كانت معروفة في الأساس بالسرطانات المطبوخة والمأكولات البحرية المغطاة بكثرة ببهارات أولد باي، تحولت بالتيمور بهدوء إلى وجهة للطعام تُحدث ضجة كبيرة في عالم المأكولات. على مدار العقد الماضي، شاهدت المدينة تبني على أساسياتها الشهيرة بينما تحتضن مفاهيم جريئة ومثيرة. الآن يبدو أن مطعماً أو مقهى جديد يفتح أبوابه كل يوم. ولكن المزج بين القديم والجديد هو الأكثر إثارة. إحدى الطرق لاكتشاف سحر بالتيمور والاستمتاع به هي تناول الطعام هنا – من الأسواق العامة التاريخية وقاعات الطعام إلى قوائم التذوق المحلية والمناطق الخاصة التي، مهما زادت شهرتها، لا تزال تشعر وكأنها مكانك الخاص. سواء كنت في مزاج للإنفاق على تناول الطعام أو تبحث عن شيء أكثر تكلفة، هناك مطعم يقدم أطباقاً استثنائية وكرم ضيافة دافئ من أجلك. إليك اختياراتنا لأفضل المطاعم في بالتيمور حالياً.

الصورة قد تحتوي على رفوف داخلية تصميم داخلي مخزن شمعة أثاث طائر صندوق

Le Comptoir du Vin هو مطعم بسيط في منطقة الفنون شمال محطة بالتيمور.

Le Comptoir du Vin

إذا لم تكن تبحث عن Le Comptoir du Vin في منطقة الفنون شمال محطة بالتيمور، فقد تفوتك، ولكن بمجرد أن تدخل مطعم البيسترو الأوروبي المضاء بشموع والمز decor بأعداد هائلة من زجاجات العصائر الطبيعي، ستجد نفسك في تجربة تناول طعام تركز على الراحة والمكونات المتميزة والانتباه المدروس. تتغير قائمة طعامهم أسبوعياً وتكتب بخط اليد على لوحة موضوعة في وسط المطعم. ابدأ بخبز الساوردو وزبدة نورماندي، ثم سلطة كاستلفرانكو المخلوطة بِصلصة سيزر الحارة المصنوعة في المنزل. إذا كانت متاحة، يجب أن تجرب توست جبن شيدر + بصل أخضر، وهو جبن مشوي مع شيدر حاد وبصل أخضر حار أو فطيرة الدجاج، والكراث + موريل، وهي فطيرة دجاج ذهبية بنية مع دجاج ممزق، وفطر وخضروات. يعد طبق خدود اللحم البقري من بين أطباقي المفضلة التي تناولتها في بالتيمور: طري، لذيذ وغني. المطعم الشقيق الجديد لـ Le Comptoir du Vin، The Wren، يحظى أيضاً باعتراف وطني، لذا من الآمن القول إن ويل ميستر، ميلي باول، وروزماري ليس يعرفون كيف يثيرون حماس الرواد من جميع الأماكن.


رابط المصدر

تهريب 2 طن من الآثار التاريخية: الكشف عن فضيحة سرقة آثار مأرب – شاشوف


كشف تقرير عن مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو طنين، كانت تهرب من معبد أوام التاريخي في مأرب إلى الخارج. هذه الحادثة تبرز الإهمال المنهجي للمواقع الأثرية اليمنية، حيث تتعرض للنهب المستمر. شهد معبد أوام عمليات سرقة وتقصير في الحماية، ما جعل الآثار عرضة للتهريب على الرغم من وجود نقاط تفتيش. تم ضبط الجدارية قبل تهريبها إلى سلطنة عمان، وتوجيهات بمصادرتها أُصدرت لمتحف الغيضة. تبرز القضية ضعف السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي في ظل غياب المتاحف والتشريعات، مما يعكس أزمة عميقة في الحفاظ على الإرث الثقافي اليمني.

تقارير | شاشوف

في إحدى القضايا الأكثر إثارة للقلق في الثقافة اليمنية، أظهرت التطورات الأخيرة مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو 2 طن، كانت تُهرّب من معبد أوام التاريخي في محافظة مأرب إلى الخارج، وفقاً لما ذكره باحث الآثار اليمنية عبدالله محسن.

تسلط هذه الحادثة الضوء على أزمة أعمق وأكثر خطورة تتعلق بالإهمال المزمن للمواقع الأثرية في اليمن، وهو ما بدأ منذ سنوات ولم يجد رادعاً حقيقياً.

وأشار محسن إلى أن معبد أوام يتعرض للنهب بشكل مستمر، مستنداً إلى ما أكده مدير مكتب الآثار في مأرب عام 2021، الذي وصف النهب بأنه “مهول”، مشيراً إلى أن العديد من القطع الأثرية قد سُرقت، وأن المعابد في المنطقة تعاني من نقص الحماية والمتحف المحلي.

لكن الجديد في هذا السياق كان تهريب جدارية ضخمة تزن 2 طن، والتي عبرت كل نقاط التفتيش حتى وصلت إلى منفذ شحن الحدود مع سلطنة عمان، حيث تم ضبطها قبل تهريبها دولياً.

المصادرة الرسمية

وفقاً لمصادر صحفية، فقد تم توجيه متحف الغيضة في المهرة من قبل رئيس هيئة الآثار والمتاحف في عدن لمصادرة الجدارية وإدخالها إلى المتحف، وعدم إعادتها إلى مأرب.

وقد وثّق الصحفي محمد حفيظ هذه العملية عبر فيديو وصور، مؤكداً أن القطعة الآن في مكان آمن، ولكن يبقى السؤال الأكبر حول سبب عدم حماية الجدارية منذ البداية، ولماذا لا تزال المواقع الأثرية في مأرب وغيرها مكشوفة للنهب؟

تتحول مأرب اليوم إلى “مدينة حديثة” بلا متاحف ولا حماية لمواقعها الأثرية، وفقاً لعبدالله محسن، وما يحدث في أوام ليس حالة منفصلة، بل نموذج لما قد يحدث في مناطق أخرى مثل المخا والجوف إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة سريعاً.

تأتي الحادثة وسط مزيج من الإهمال المحلي والتهريب الدولي المنظم، مما يعكس خللاً في السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي.

بينما يسجل اليمن تاريخه المشرق في كتب الحضارة، يتيح غياب البنية التحتية للحماية والتشريعات الرادعة لتسرب هذه الكنوز إلى السوق العالمية، مما يسلط الضوء على أزمة أوسع تتعلق بغياب المتاحف، وضعف الحماية، والتهريب الدولي للآثار.


تم نسخ الرابط

اخبار وردت الآن – مديرية التربية في أبين تعقد اجتماعاً وتحدد مواعيد الاختبارات النهائية للفصل.

مكتب التربية أبين يعقد اجتماعاً ويقر جدول تنفيذ الاختبارات النهائية للفصل الأول من (9-27) ديسمبر

برئاسة الدكتور وضاح صالح المحوري، مدير عام مكتب التربية والمنظومة التعليمية بمحافظة أبين، وحضور الوكيل المساعد لشؤون التربية والرعاية الطبية، الأستاذ عبدالعزيز الحمزة، تم عقد اجتماع صباح اليوم لمكتب التربية والمنظومة التعليمية في محافظة أبين، والذي جمع مدراء مكاتب التربية والمنظومة التعليمية على مستوى المديريات ورؤساء الشعب ومدراء الإدارات المعنية إلى جانب التوجيه التربوي والاختبارات.

تناول الاجتماع مناقشة مضمون المنهاج الدراسي وإقرار الجدول الزمني لتنفيذ الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول للعام الدراسي (2025–2026).

بجانب ذلك، ناقش الاجتماع قضايا متعددة مرتبطة بسير العملية المنظومة التعليميةية في مدارس المنظومة التعليمية السنة الأساسي والثانوي والأهلي.

استهل الاجتماع الدكتور وضاح صالح المحوري بكلمة ترحيبية، معرباً عن تقديره لحضور وكيل المحافظة، الأستاذ عبدالعزيز الحمزة، وشاكراً الحضور على التزامهم واستعدادهم لتحمل عناء السفر من المديريات البعيدة للوصول إلى مكتب التربية بالمحافظة. استعرض الدكتور المحوري خلال حديثه الجهود المبذولة من قبل قيادة المكتب ومكاتب التربية والمنظومة التعليمية بالمديريات لتحسين سير العملية المنظومة التعليميةية في الفصل الدراسي الأول، وتجاوز التحديات والصعوبات التي واجهت العملية التربوية والمنظومة التعليميةية، مع تأكيده على أن الكفاءة المهنية والعزيمة التي يتمتع بها الكوادر المنظومة التعليميةية كانت أساس النجاح المحقق في هذا المجال.

كما لفت إلى أن العملية المنظومة التعليميةية في محافظة أبين تسير بشكل جيد، مع مراعاة جودة المنظومة التعليمية وتحديث أساليب وطرائق التدريس، وهو ما برز جلياً من خلال تفوق طلاب المحافظة في المسابقات العلمية والثقافية محلياً ودولياً، حيث حصدوا العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.

وأشاد مدير عام مكتب التربية والمنظومة التعليمية بالمحافظة، الدكتور وضاح المحوري، بالنجاحات المذكورة في ظل الظروف الصعبة والمعاناة المتعلقة بنقص المعلمين والكتب المدرسية، وحاجة العديد من المدارس لمشاريع الترميم والتأهيل، بالإضافة إلى الحاجة لبناء مدارس جديدة.

كما نوّه على أن عدم دفع السلطة التنفيذية لمستحقات المعلمين بالطريقة المناسبة يشكل تحدياً كبيراً للميدان المنظومة التعليميةي ويضاعف المعاناة والضغوط الحياتية عليهم.

وخلال الاجتماع، شدد الدكتور وضاح المحوري على ضرورة التعاون والالتزام الكامل لتنفيذ جدول الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول من السنة الدراسي الحالي (2025–2026).

ومن جانبه، أشاد وكيل محافظة أبين، الأستاذ عبدالعزيز الحمزة، بالجهود المبذولة من قبل مدير عام مكتب التربية والمنظومة التعليمية، ممتدحاً الكوادر المنظومة التعليميةية في مختلف المديريات. كما نوّه على الاستمرار في دعم الجهود من قبل السلطة المحلية بالمحافظة، ممثلة بمحافظ المحافظة، اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، للنهوض بعملية المنظومة التعليمية.

ختاماً، خرج الاجتماع بتحديد الجدول الزمني لتنفيذ الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول في جميع مدارس المنظومة التعليمية السنة الأساسي والثانوي والأهلي، والتي ستبدأ في التاسع من ديسمبر وتنتهي في 27 ديسمبر 2025.

كما تناول الاجتماع عدداً من القرارات والتوصيات المتعلقة بقضايا متعددة تمت مناقشتها.

من علي السليماني

اخبار وردت الآن: مكتب التربية في أبين يعقد اجتماعاً ويقر جدول تنفيذ الاختبارات النهائية للفصل

عُقد في محافظة أبين اجتماع مهم لمكتب التربية والمنظومة التعليمية، حيث ناقش العديد من القضايا المتعلقة بالعملية المنظومة التعليميةية في المنطقة. حضر الاجتماع عدد من المسؤولين التربويين ومديري المدارس، حيث تم التركيز على أهمية إنهاء الفصل الدراسي بشكل ناجح وفعال.

في بداية الاجتماع، استعرض الحاضرون التحديات التي واجهت العملية الدراسية في الفترة الماضية، سواءً بسبب الظروف الماليةية أو الأوضاع الأمنية. ونوّه المدير السنة لمكتب التربية في أبين على ضرورة تكاتف الجهود من أجل تجاوز هذه العقبات وتحقيق الأهداف المنظومة التعليميةية.

بعد مناقشة مستفيضة، تم إقرار جدول تنفيذ الاختبارات النهائية للفصل الدراسي. ويهدف هذا الجدول إلى تنظيم سير الاختبارات بشكل يضمن مبدأ العدالة والشفافية لجميع الطلاب. كما تم تحديد مواعيد دقيقة لجميع المواد الدراسية، مما يسهل على الطلاب وأولياء الأمور الاستعداد الجيد لهذه المرحلة الحرجة.

ولفت المكتب إلى أن الاختبارات ستبدأ في الإسبوع المقبل، ودعا الطلاب إلى بذل جهد إضافي في مراجعة دروسهم. كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية المقررة، لضمان سلامة الجميع خلال فترة الاختبارات.

في ختام الاجتماع، تم التطرق إلى أهمية التواصل المستمر بين المدرسة وأولياء الأمور، بحيث يتم تبادل المعلومات والتوجيهات اللازمة لدعم الطلاب في هذه المرحلة الدراسية. ونوّه المواطنونون على أن نجاح أبناءهم في الاختبارات يعتمد على التعاون المثمر والجهود المشتركة.

تأمل إدارة مكتب التربية والمنظومة التعليمية في أبين أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز المستوى المنظومة التعليميةي وتحقيق نتائج إيجابية خلال الاختبارات النهائية، مما يعود بالفائدة على المواطنون بشكل عام.

تسارع التنافس العالمي في التسليح… وإيرادات 2024 تكشف عن تحولات في هيمنة صناعة الأسلحة – شاشوف


في عام 2024، شهدت صناعة السلاح تحولات هائلة، حيث ارتفعت المبيعات العالمية بنسبة 8.9% إلى 679.2 مليار دولار، مدفوعةً بالنزاعات والحروب، مثل حرب غزة والصراع الروسي الأوكراني. رغم تفوق الولايات المتحدة وأوروبا، تراجعت مبيعات السلاح في آسيا وأوقيانوسيا بسبب قضايا داخلية في الصين. ارتفعت عائدات الشركات الأوروبية 13%، بينما زادت إيرادات الشركات الروسية 23% رغم العقوبات. في المقابل، عززت اليابان وكوريا الجنوبية مراكزهما في السوق. الوضع يكشف تحول صناعة السلاح لعامل هيمنة جيوسياسية مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري المتوقع في السنوات المقبلة.

تقارير | شاشوف

شهد عام 2024 تحولاً بارزاً في صناعة الأسلحة منذ انتهاء الحرب الباردة، حيث ارتفعت المبيعات العالمية بنسبة 8.9% لتصل إلى 679.2 مليار دولار، وفقاً لمصدر ‘شاشوف’. هذا الارتفاع كان مدفوعاً باندلاع حروب مفتوحة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعودة سباق التسلح بين القوى الكبرى. في الخلفية، تبرز الحرب في غزة والحرب الروسية الأوكرانية كمشجعين رئيسيين على الطلب غير المسبوق على الذخائر، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي.

بينما استمرت الولايات المتحدة وأوروبا في الهيمنة على الجزء الأكبر من الإنتاج العالمي، أظهر مشهد عام 2024 تباينات ملحوظة: نمو في معظم المناطق باستثناء آسيا وأوقيانوسيا، حيث قادت الصين تراجعاً ملحوظاً بسبب الاضطرابات الداخلية وملفات الفساد التي أثرت بشكل مباشر على عقود التسلح.

تشير تقارير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إلى أن إجمالي إيرادات شركات السلاح – بما في ذلك الأنشطة غير العسكرية – بلغ 1.65 تريليون دولار في 2024، مما يعكس تحول هذه الصناعة إلى “اقتصاد حرب” متكامل، يعمل بوتيرة تفوق قدرة الحكومات على ضبطه.

ويبرز تحليل ‘شاشوف’ أن الاتجاه العام يتجاوز مجرد زيادة المبيعات؛ فالعالم اليوم يتشكل حول مراكز إنتاج تتوسع، وسلاسل توريد تتعرض للضغط، ومنافسة تقنية متزايدة، بينما تدخل دول جديدة بقوة إلى سوق التسليح كلاعبين رئيسيين لا مجرد مستوردين.

هيمنة أمريكية… وشركات تتضخم مع الطلب الحربي

تتقدم الشركات الأمريكية كأكبر منتجي السلاح بعائدات بلغت 334 مليار دولار في 2024. وتحتل شركة لوكهيد مارتن المرتبة الأولى عالمياً بإيرادات بلغت 64.65 مليار دولار، بسبب الطلب المرتفع على مقاتلات إف-35 وأنظمة الدفاع الصاروخي.

تليها شركتا آر تي إكس ونورثروب غرومان مع إجمالي عائدات تتجاوز 81 مليار دولار، مستفيدتين من برامج التحديث العسكري الأمريكية وتوسع الطلب الدولي على الأنظمة المتقدمة. ورغم هذا النمو، تواجه الشركات الأمريكية تحديات كبيرة تتمثل في التأخيرات المستمرة في البرامج الرئيسية، مثل الغواصات النووية من فئة كولومبيا والصاروخ الباليستي سنتينل.

يؤكد خبراء سيبري أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص العمالة المتخصصة، وتجاوزات الميزانيات تهدد الجداول الزمنية لتسليم أنظمة تُعتبر العمود الفقري للردع الأمريكي. وعلى الرغم من الإنفاق الكبير، تبدو وزارة الدفاع الأمريكية مضطرة لإعادة تقييم خطط التحديث نتيجة لضغوط الميزانية.

لكن الطلب المحلي لا يزال كافياً لدفع الشركات الأمريكية نحو المزيد من التوسعات، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي العسكري وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة، مما يعزز موقف الولايات المتحدة كأكبر مركز عالمي لتصنيع الأسلحة دون منازع مباشر.

أوروبا تعود إلى سباق التسلح مع موجه الطلب الأوكراني

حققت أكبر 26 شركة دفاعية أوروبية (باستثناء الروسية) عائدات بلغت 151 مليار دولار مع ارتفاع قدره 13%. هذا الارتفاع يعكس عودة القارة إلى مرحلة إعادة التسلح، مدفوعةً بالحرب الروسية الأوكرانية.

تعتبر مجموعة “تشيكوسلوفاك” واحدة من المفاجآت البارزة في 2024، حيث حققت نمواً قدره 193% لتصل عائداتها إلى 3.6 مليارات دولار، معظمها من عقود أوكرانية. كما زادت الإيرادات في الصناعات الدفاعية الأوكرانية بنسبة 41% لتصل إلى 3 مليارات دولار، مستفيدةً من الطلب المحلي الملحّ نتيجة استمرارية الحرب.

وفقاً لمحللي سيبري، دخلت أوروبا سباقاً واسع النطاق لبناء خطوط إنتاج جديدة، لكن العقبة الرئيسية تكمن في الحصول على المواد الأولية، خاصة التايتانيوم والمعادن النادرة. اعتمدت شركات أوروبية مثل إيرباص وسافران على الواردات الروسية قبل 2022، مما دفعها لإعادة تصميم سلاسل التوريد تحت ضغط الوقت.

تواجه أوروبا تحديات إضافية بسبب القيود الصينية على تصدير المعادن، مما دفع شركات مثل تاليس وراينميتال للتحذير من ارتفاع كبير في تكاليف تصنيع الذخائر وأنظمة الدفاع، ما قد يؤخر أهداف التسلح الأوروبية في السنوات القادمة.

إنتاج السلاح يعيد تشكيل الاقتصاد الروسي

رغم العقوبات الدولية، ارتفعت عائدات شركات السلاح الروسية المدرجة ضمن أكبر 100 شركة بنسبة 23% لتصل إلى 31.2 مليار دولار، حيث تُعتبر روستك وشركة بناء السفن المتحدة من أبرز المستفيدين من الطلب الداخلي المتزايد.

يفيد باحثو سيبري أن الصناعة الروسية تعمل اليوم ضمن نموذج ‘اقتصاد حرب’ كامل، حيث تم تحويل جزء كبير من القدرات الصناعية المدنية إلى خطوط إنتاج عسكرية، على الرغم من نقص العمالة المتخصصة وقيود الحصول على المكونات الغربية.

رغم these challenges, Russian companies have proven to be more adaptable than many Western experts had predicted. The high internal demand compensated for the decline in exports, while the circumvention of sanctions through Asian intermediaries allowed access to critical components used in missiles and drones.

According to analysts tracking “شاشوف”, the continued growth of Russia is linked to its ability to address labor shortages and innovate alternatives to Western technology, while also reflecting the resilience of the Russian industry under pressing and adverse conditions.

آسيا وأوقيانوسيا… تراجع صيني يُغيّر موازين المنطقة

كانت آسيا وأوقيانوسيا المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في إيرادات شركات السلاح، بانخفاض يبلغ 1.2% ليصل الإجمالي إلى 130 مليار دولار. ولكن هذا الانخفاض الإقليمي يخفي تفاوتاً حاداً داخل المنطقة.

حيث انخفضت إيرادات شركات السلاح الصينية الثماني المدرجة ضمن أكبر 100 شركة بنسبة 10%، وكان أكثرها تراجعاً شركة نورينكو التي انخفضت بنسبة 31%، وفقاً لتقارير شاشوف. يُعزى ذلك إلى فضائح الفساد وتأجيل العقود الرئيسية، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين داخل قطاع التصنيع العسكري الصيني.

وعلى النقيض من ذلك، شهدت شركات اليابان وكوريا الجنوبية نمواً قوياً، حيث ارتفعت عائدات الشركات اليابانية بنسبة 40% لتصل إلى 13.3 مليار دولار، بينما ارتفعت شركات كوريا الجنوبية بنسبة 31% لتبلغ 14.1 مليار دولار، مدفوعةً بزيادة الطلب الأوروبي على المدفعية والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي.

تشير بيانات “شاشوف” إلى أن النمو الكوري الجنوبي يعكس تحول سيول من ‘مورد ثانوي’ إلى لاعب رئيسي في سوق الأسلحة العالمية، معتمدةً على الأسعار التنافسية والقدرة على التسليم السريع مقارنة بالمصنعين الغربيين.

وعلى الرغم من تراجع الصين، يبقى شرق آسيا ساحة تنافس عسكري متسارع وقابلاً لتغييرات أكبر مع تصاعد التوترات في تايوان وبحر الصين الجنوبي.

يكشف عام 2024 أن صناعة السلاح لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل أصبحت منظومة عالمية تحدد وفقها ملامح النفوذ الجيوسياسي. جاء ارتفاع الإيرادات إلى مستويات قياسية كنتيجة مباشرة لتوترات ممتدة، وتوقعات بمواجهات عسكرية لا تقتصر على حرب أوكرانيا أو غزة.

ويشير تحليل “شاشوف” إلى أن العالم يدخل مرحلة ‘إعادة تسليح كبرى’، حيث تسعى الحكومات لبناء مخزونات أكبر، وتطوير تكنولوجيا أكثر دقة، وتعزيز قدرات الردع. في هذا السياق، تتسع الفجوة بين الدول القادرة على الإنتاج وتلك التي تعتمد على الاستيراد.

مع استمرار الطلب، وتداخل الأزمات، وتنافس القوى الكبرى، يبقى أن صناعة السلاح ستظل واحدة من أسرع القطاعات نمواً في العالم خلال السنوات القادمة… وربما العنوان الأبرز لعالم تتقدم فيه القوة على الدبلوماسية.


تم نسخ الرابط