أزمة الغاز في عدن تتفاقم إلى مأساة اقتصادية.. وشركة الغاز تلقي اللوم على الأجهزة الأمنية – شاشوف


تعاني مدينة عدن من أزمة حادة في الغاز المنزلي، مما يهدد حياة المواطنين اليومية. الأزمة ناتجة عن احتجاز مقطورات الغاز في محافظة أبين من قبل مسلحين قبليين للمطالبة بالإفراج عن محتجزين، مما أعاق وصول الإمدادات لليوم العشرين. ازدحام خانق شهدته محطات التعبئة، وزادت أسعار الأسطوانات في السوق السوداء بشكل كبير. رغم محاولات شركة الغاز تدارك الوضع، لم تكف الكميات الواردة لتلبية الاحتياجات. دعا خبير اقتصادي إلى تدخل سريع من الأجهزة الأمنية لضمان وصول الغاز وتفادي استغلال الأزمة، كما اقترح خطة طوارئ لتوزيع الغاز على المناطق الأكثر تضرراً.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تواجه مدينة عدن أزمة خانقة في توفر الغاز المنزلي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة إلى مستوى كارثة إنسانية ومعيشية تهدد حياة المواطنين اليومية، في ظل غياب الحلول السريعة من الجهات المختصة.

ترجع الأزمة أساسًا إلى احتجاز مقطورات الغاز في محافظة أبين من قبل مسلحين قبليين، الذين يحاولون الضغط على السلطات الأمنية للإفراج عن بعض الموقوفين، مما تسبب في انقطاع الإمدادات القادمة من محافظة مأرب لليوم العشرين على التوالي كما جاء في تقرير مرصد ‘شاشوف’، وهو ما أدى إلى نقص حاد في الغاز في عدن.

ووفقًا لمصدر في شركة الغاز، تعود الأزمة إلى تكرارات التدخلات القبلية، وأكد أن الشركة قامت بواجبها في نقل المواد إلى المدينة، مشيرًا إلى أن الشركة تتنصل من المسؤولية، وأن على الأجهزة الأمنية تأمين الطرق وتحرير الإمدادات المحتجزة.

شهدت عدن ازدحامًا شديدًا في محطات التعبئة، مع صفوف طويلة امتدت إلى الشوارع الرئيسية، خاصة في مديريات كريتر وخور مكسر وفقًا لمعلومات ‘شاشوف’، مما أدى إلى شلل في الحركة اليومية للمواطنين.

كما ارتفعت أسعار أسطوانات الغاز بشكل هائل في السوق السوداء لتتخطى 15 ألف ريال يمني، مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ حوالي 8,500 ريال للأسطوانة.

أدى النقص الشديد في الغاز إلى تعطيل بعض الخدمات الأساسية، مما يشكل تهديدًا لحياة الأسر البسيطة، وما زالت المخاوف قائمة إذا استمر الوضع الراهن دون تدخل سريع وفعال.

خطوات رسمية غير كافية

ذكرت التقارير أن شركة الغاز حاولت معالجة الأزمة بتسيير أسطول يضم 461 مقطورة، لكن الكميات التي وصلت لم تكن كافية لسد احتياجات السكان الفعلية.

في غضون ذلك، عقدت السلطة المحلية اجتماعات لتشكيل لجان رقابية تهدف إلى ضبط المخالفين والمتلاعبين بالأسعار، مع التأكيد على الالتزام بالتسعيرة الرسمية.

وفي تعليق له لـ ‘شاشوف’، أفاد الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي بأن أزمة الغاز في عدن تُظهر تداخل العوامل الأمنية والقبلية مع حياة المواطنين اليومية، حيث أدت التعقيدات المرتبطة بالاحتجاز إلى معاناة كبيرة للمواطنين.

تتطلب الأزمة، وفقًا للحمادي، تحركًا عاجلًا من الأجهزة الأمنية لضمان الإفراج عن مقطورات الغاز المحتجزة، وضمان وصول الإمدادات بشكل منتظم، وتعزيز الرقابة على محطات التعبئة لمنع استغلال الوضع ورفع الأسعار بطريقة غير قانونية، بالإضافة للتنسيق الجاد بين السلطات المحلية وشركة الغاز لضمان استمرارية التوريد وتفادي أي انقطاع مستقبلي، فضلًا عن وضع خطة طوارئ لتوزيع الغاز على المناطق الأكثر تضررًا في حال استمرار الأزمة.


تم نسخ الرابط

إدارة الملاحة البحرية تواجه عاصفة من التحديات.. هل يستطيع قطاع الشحن البقاء؟ – شاشوف


يواجه قطاع شحن الحاويات العالمي حتى العام 2026 مجموعة من التحديات المعقدة تشمل انخفاض الطلب وفائض القدرة الاستيعابية، بالإضافة إلى ضغوط تنظيمية وبيئية متزايدة. تحلل منصة ‘seatrade-maritime’ تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية والقواعد الصارمة المتعلقة بالانبعاثات، ما يزيد من عدم اليقين في اتخاذ القرارات الاستراتيجية. بينما تلوح في الأفق احتمالات العودة إلى قناة السويس، قد يؤدي ذلك إلى تكدس السفن في الموانئ واضطرابات في تدفق البضائع. في ظل بيئة تجارية متقلبة، يحتاج القطاع إلى استراتيجيات فعّالة لضمان استقرار الأسعار في ظل المنافسة المتزايدة.

أخبار الشحن | شاشوف

مع اقتراب عام 2026، يدخل قطاع شحن الحاويات العالمي في فترة حرجة ومعقدة، حيث يواجه مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية والتنظيمية والبيئية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية.

يقوم تحليل من منصة ‘seatrade-maritime’ العالمية، المتخصصة في بيانات وتحليلات قطاع الشحن، بتفصيل هذه التحديات. وكما يظهر التحليل، يشهد قطاع الشحن انخفاضاً ملحوظاً في الطلب على الخدمات، بجانب زيادة فائض الطاقة الاستيعابية.

تتفاقم الصورة بسبب القواعد التنظيمية الأكثر صرامة المتعلقة بالانبعاثات، بالإضافة إلى تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على حركة التجارة العالمية. لقد نجحت الولايات المتحدة وحلفاؤها في تعطيل عمل المنظمة البحرية الدولية للعام الثاني على التوالي، مما يعزز من عدم اليقين ويعقد اتخاذ القرارات الاستراتيجية لدى شركات النقل.

من أبرز التحديات المستقبلية هو احتمال عودة الخدمات إلى قناة السويس المصرية، مما قد يؤدي إلى إطلاق حوالي مليوني حاوية نمطية إلى سوق الحاويات العالمي، الذي يعاني بالفعل من فائض العرض.

تزايدت التكهنات حول العودة إلى البحر الأحمر، مدعومةً بعبور خدمة INDAMEX التابعة لشركة CMA CGM الفرنسية، وأكدت شركة ‘هاباغ لويد’ الألمانية أن لديها خطة جاهزة لإعادة الخدمات إلى البحر الأحمر. بينما أعلنت شركة ‘ميرسك’ الدنماركية الأسبوع الماضي أن سفينتها ‘ميرسك سيباروك’ أكملت رحلتها إلى البحر الأحمر، مما جعل احتمال العودة إلى قناة السويس أكثر واقعية، على الرغم من محاولات الشركة التقليل من شأن ذلك.

بحسب بيان ‘ميرسك’، رغم أهمية هذه الخطوة، ‘إلا أننا لسنا في وضع يسمح لنا بتحديد موعد لأي تغيير محتمل أوسع نطاقاً في الشبكة يعود إلى ممر عبر قناة السويس. كما لا توجد حالياً أي رحلات بحرية إضافية مخططة.’

مشكلات لوجستية محتملة

من أبرز التحديات التي قد تنشأ عن العودة إلى البحر الأحمر هو تكدس السفن في الموانئ الأوروبية والآسيوية، نتيجة عدم تزامن دورات السفن القادمة من طريق رأس الرجاء الصالح مع السفن التي تعبر قناة السويس، وبهذا قد تحدث اضطرابات في تدفق البضائع وتضغط على الموانئ.

يعتقد خبراء صناعة الشحن أن التدفق الكبير للحمولة مع الانسياب المنتظم للسفن الجديدة قد يزعزع أسعار الشحن، ليس فقط للتجارة الرئيسية ولكن سيمتد تأثيره حتى التجارة الإقليمية.

يقول ستاين روبنز، مستشار سلسلة التوريد في شركة دروري، إن عودة قناة السويس قد تؤثر بشكل كبير على أسعار الشحن الإقليمية، خاصة وأن الأسعار قد وصلت إلى 667 دولاراً لكل حاوية نمطية.

ومع استمرار الصين في إرسال سلع وسيطة إلى فيتنام ودول آسيوية أخرى، بما في ذلك إندونيسيا، من المتوقع أن يستمر الطلب المرتفع، لكن تدفق السفن الجديدة قد يقضي تماماً على هذا الارتفاع.

يشير دارون وادي، المحلل في شركة دينامار، إلى أن العودة إلى قناة السويس ستكون عملية تدريجية، حيث ترغب شركات النقل في تأمين أساس قوي قبل استخدام الطريق الجديد بشكل جماعي.

ويضيف وادي: ‘حتى لو شعر النقل بالاطمئنان الكافي لبدء عبور البحر الأحمر مرة أخرى، فإن جوانب العملية اللوجستية قد تأخذ أسابيع، إن لم يكن شهوراً، لحلّها’. ويؤكد أن استمرار هذا النمط سيضع ضغطاً تدريجياً على أسعار الشحن والتأجير مع إجراء تعديلات على الخدمة، مما يثير السؤال: ماذا نفعل بكل هذه الطاقة الاستيعابية المتاحة؟

تأثير التعريفات الجمركية على الطلب

شهدت التجارة الأكثر ربحية في العالم، من آسيا إلى الولايات المتحدة، تقلبات كبيرة في الطلب مع دخول تعريفات إدارة ترامب حيز التنفيذ. فقد أدى تعليق الرسوم إلى زيادة الطلب بسرعة، ثم امتلأت المخزونات، وانخفضت بشكل كبير عند إعادة فرض التعريفات.

من المتوقع أن يتكرر هذا السيناريو مع إعادة فرض الرسوم الجمركية على الصين بعد انتهاء فترة التجميد لمدة عام.

قد يكون الاختلاف الرئيسي في عام 2026 هو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي ستتزامن مع استمرار مفاوضات الرسوم الجمركية. إذا لم يشعر الناخب الأمريكي بتخفيض تكلفة المعيشة، فقد تضعف قدرة واشنطن على التأثير على هذه السياسات.

قد يحدث وضع مشابه مع إطار عمل المنظمة البحرية الدولية، الذي نجحت الولايات المتحدة وحلفاؤها في تعليقه بعد مناورات محمومة وراء الكواليس في الاجتماع الاستثنائي للهيئات التنظيمية في أكتوبر 2025.

هناك أيضاً محاولة مرتقبة لتمرير تشريع نيوزيلندا البحري في أكتوبر 2026. إذا تمت المصادقة على هذا القانون، سيدخل القطاع البحري في مرحلة انتقالية حتى عام 2050، حيث يجب خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الشحن إلى الصفر.

أما إن تم رفض التشريع، فقد يؤدي ذلك إلى تفتيت اللوائح المناخية، وستقود الدول التي استثمرت بكثافة في التحول المناخي السياسات على المستوى الإقليمي، مما قد يُعتبر نجاحاً لبعض الدول المنتجة للنفط في إبطاء الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

جورج بروكوبيو، رئيس مجلس إدارة شركة Dynacom Tankers، أعرب عن رأيه في أكتوبر 2025، موضحاً أنه لا يوجد وقود خالٍ من الانبعاثات، وأن أي تنظيم يدفع قطاع النقل البحري للحد من انبعاثاته يحتاج أولاً إلى توفير الوقود، وأن أي مقترحات أخرى هي مجرد ‘أفكار جول فيرن’.

من جهتها، أكدت سميراميس باليو، الرئيسة التنفيذية لشركة ديانا للشحن، على ضرورة الحفاظ على تكافؤ الفرص على مستوى العالم، والحاجة إلى تنظيم عالمي لإزالة الكربون، معتبرةً أن أي تنظيم إقليمي سيكون كارثة على الشحن.

قالت إن التنظيم الإقليمي سيتطلب المزيد من الموظفين لمراقبة المدفوعات والامتثال لمجموعة من القواعد، وسيكون أقل شفافية فيما يتعلق باستخدام رسوم الانبعاثات مقارنةً بإدارة المنظمة البحرية الدولية لصندوق إزالة الكربون من الصناعة.

تأثير مواقف العملاء على السياسات البيئية

يؤثر قرب مشغل السفينة من المستهلك بشكل كبير على موقفه في مناقشة خفض الانبعاثات، فمثلاً: مستأجر سفينة شحن خام الحديد لا يبدي حماساً للامتثال لللوائح البيئية، بينما مالكو السفن الكبيرة التي لا تتبع مساراً تجارياً ثابتاً لا يشعرون بالضغط الناتج عن مستأجر واحد.

من ناحية أخرى، يشكل عملاء شركات تشغيل سفن الحاويات مجموعات تطالب بمعرفة انبعاثات النطاق الثالث، مما يحول ضغط المستهلكين إلى سعي نحو استخدام وقود أنظف، وإنشاء ممرات خضراء، وتعديل السفن لتقليل استهلاك الوقود وبالتالي مخاطر انبعاث الغازات.

إذا أصبحت مستويات الطاقة الاستيعابية الزائدة حرجة، فإن انخفاض أسعار الشحن قد يُعيد شركات النقل إلى الأعمال الخاسرة، مما قد يؤدي إلى زيادة عمليات تفكيك السفن، التي توقفت عملياً في عام 2025.

إذا تم رفض إطار عمل نيوزيلندا وتشكلت تجزئة في لوائح الانبعاثات، فإن تعقيد الوضع سيزداد، وستصبح التنبؤات صعبة للغاية، مع وجود العديد من المتغيرات التي قد تؤثر على تطور الصناعة.

الخلاصة

يخلص تقرير ‘seatrade-maritime’ إلى أن قطاع شحن الحاويات العالمي في نهاية عام 2025 يواجه مرحلة حرجة تتسم بالتحديات المتشابكة، بما في ذلك انخفاض الطلب، فائض الطاقة الاستيعابية، اللوائح البيئية المعقدة، والسياسات الجمركية المتقلبة.

أي تحرك نحو تنظيم بيئي عالمي أو عودة المسارات البحرية إلى البحر الأحمر وقناة السويس سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الشحن، وعمليات التفكيك، والقدرة على إدارة سلاسل الإمداد.

يبقى القطاع على مفترق طرق بين ضغط العملاء، والتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، والتحديات البيئية، مما يتطلب استراتيجيات دقيقة ومتكاملة لضمان استقرار الأسعار واستمرارية النقل البحري مع التحول التدريجي نحو الحد من الانبعاثات.


تم نسخ الرابط

سندات مليارية للحرب: ما هي الشركات الأوروبية التي ساهمت في إبادة غزة وما هو دورها؟ – شاشوف


تتساءل التقارير عن دور المؤسسات المالية العالمية في دعم الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط ادعاءات حكومات وشركات غربية بالالتزام بحقوق الإنسان. تحقيق من مجلة ‘ألتريكونوميا’ يكشف أن سندات الحرب الإسرائيلية، التي تشتريها شركات مثل ‘أليانز’، تمول العمليات العسكرية الإسرائيلية. بينما انسحبت بعض المؤسسات المالية، استمرت أخرى، مثل شركات استثمارية إيطالية، في الاستثمار. يشير الخبراء إلى أن هذه الاستثمارات ليست مجرد خيارات تقنية، بل تعكس توترات بين المصالح المالية والقيم الإنسانية، مما يزيد من الضغوط على الشركات للاستجابة للاحتجاجات المجتمعية، خاصة في ظل النزاع المستمر ومجازر المدنيين.
Sure! Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

تقارير | شاشوف

تظهر تساؤلات حول كيفية تأثير المؤسسات المالية العالمية على تغذية آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بينما تتبنى الحكومات والشركات الغربية مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

لكن الوقائع المالية تكشف عن صورة مغايرة، حيث تتداخل الاستثمارات والعوائد مع النزاعات المسلحة. في هذا الإطار، نشرت مجلة ‘ألتريكونوميا’ الإيطالية تحقيقًا اطلع عليه ‘شاشوف’ ونُشر في وقت سابق من ديسمبر الحالي، بعنوان: ‘من يملك سندات حرب إسرائيل: من شركة أليانز العملاقة إلى ثلاث شركات استثمارية إيطالية صغيرة’، استنادًا إلى بيانات حصرية أعدّها مركز الأبحاث الهولندي ‘بروفوندو’.

أوضح التحقيق أن هذه السندات، التي تصدرها إسرائيل لتمويل ميزانيتها بما في ذلك النفقات العسكرية، ساهمت مباشرة في تمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكشفت البيانات عن مسؤولية كبيرة لشركة التأمين والخدمات المالية الألمانية، أليانز، التي استمرت في شراء هذه السندات خلال عام 2025، في حين انسحبت مؤسسات مالية أخرى مثل مجموعة ‘بي بير’ المصرفية، واحتفظت بعض الشركات الاستثمارية الإيطالية الجديدة، بما فيها شركة تابعة لمؤسسة كاريبلو الإيطالية، باستثماراتها.

ووفقًا لبيانات شاشوف، قامت شركة ‘أليانز’ بشراء سندات حرب إسرائيلية بقيمة تقارب 1.7 مليار دولار بين يناير ونوفمبر 2025، حيث رفعت حيازتها من حوالي 960 مليون دولار في يناير 2025 إلى 2.67 مليار دولار في نوفمبر 2025، أي بمعدل ثلاثة أضعاف في أقل من عام، مما زاد من ارتباطها بحكومة إسرائيلية تواجه اتهامات بارتكاب جرائم إبادة ضد الإنسانية.

تباين في الانخراط

ركز التحقيق أيضًا على دور المؤسسات والشركات الإيطالية. مجموعة ‘بي بير’ المصرفية، عبر شركة أركا فوندي إس جي آر، كانت تمتلك سندات بقيمة 99 مليون دولار في يناير 2025، ارتفعت إلى أكثر من 190 مليون دولار خلال صيف العام ذاته، لكنها تخلت عن هذه الاستثمارات لاحقًا بسبب ضغوط واحتجاجات من عملائها وموظفيها.

مع ذلك، استمرت ثلاث شركات استثمارية إيطالية في الاحتفاظ بحصص من سندات إسرائيلية بقيمة إجمالية 7.1 ملايين دولار حتى نوفمبر 2025، وهذه الشركات هي:

– كونسولت إنفست: شركة وساطة مالية مقرها مودينا بحيازة تبلغ 3.1 ملايين يورو.
– بنك ميديولانوم: يمتلك سندات بقيمة 2.4 مليون دولار عبر ميديولانوم إنترناشيونال فاندز المسجلة في أيرلندا.
– كوايستيو لإدارة رؤوس الأموال إس جي آر: بحيازة تبلغ 1.5 مليون دولار.

أكد فرانسيسكو أنغيلوني، المنسق العلمي لمرصد البحر المتوسط بمعهد القديس بيوس الخامس للدراسات السياسية في روما، أن الانخراط الإيطالي محدود من حيث الحجم، ويُعتبر هامشيًا مقارنةً بحجم الإصدارات الإسرائيلية الإجمالية أو بالمواقف التي اتخذتها مؤسسات مالية دولية كبرى.

ورأى أن هذا الانكشاف الهامشي أعطى الحالة الإيطالية أهمية خاصة في النقاش العام، حيث يتعلق الأمر بالسمعة أكثر من البعد المالي.

وأوضح أنغيلوني أن المؤسسات المرتبطة بإيطاليا، بما في ذلك شركات إدارة الأصول ومجموعات مصرفية ذات مكانة قوية في قطاع التجزئة، تعمل في بيئة حساسة تجاه حقوق الإنسان واستعمال رؤوس الأموال في سياقات الحروب.

وقد أظهرت سابقة مجموعة ‘بي بير’ – أركا فوندي، التي تخلت عن هذه السندات بعد احتجاجات وضغوط متزايدة، أن المخاطر المرتبطة بالسمعة قد تتحول سريعًا إلى عامل حاسم في قرارات المحافظ الاستثمارية ضمن النظام الإيطالي.

وحسب التحليل، كان الاستثمار في سندات الدولة الإسرائيلية يُعرض غالبًا كخيار تقني للتنويع والعائد، بدلاً من كونه تعبيرًا عن موقف سياسي.

ومع ذلك، فإن طول أمد الحرب وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جعل الرأي العام الإيطالي يعتبر هذه السندات أدوات ساهمت بشكل غير مباشر في تمويل المجهود الحربي الإسرائيلي، مما أدى إلى توتر واضح بين منطق السوق وسياسات المسؤولية الاجتماعية (ESG) التي تدعي الشركات الالتزام بها.

مع استمرار حرب الإبادة على غزة، يُبرز التحقيق أن سندات الحرب الإسرائيلية تمثل مشهدًا معقدًا تتداخل فيه المصالح المالية مع القيم الإنسانية، ويظهر دور شركة ‘أليانز’ كمستثمر رئيسي في هذه السندات الكبيرة، بينما يظل الانخراط الإيطالي محدودًا لكنه يكشف عن حساسية الأسواق تجاه السمعة والمسؤولية الاجتماعية.

تؤكد هذه المعطيات أن التمويل الدولي للصراعات لا يقتصر فقط على الأرقام، بل يمتد ليشمل التداعيات الأخلاقية والاجتماعية التي قد تؤثر على السياسات الاستثمارية والمواقف العامة تجاه النزاعات.


تم نسخ الرابط

عدن: كيف يمكن أن يؤثر التوتر السياسي على مستقبل القطاع المصرفي والاقتصادي؟ – شاشوف


يُشير اقتصاديون إلى أن التوتر السياسي بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا والحكومة المدعومة سعودياً في عدن يهدد نقل المراكز المالية للبنوك من صنعاء ويزيد المخاطر الاقتصادية. على الرغم من محاولات حكومة عدن لجعل المدينة بيئة آمنة للعمل المصرفي، فإن زيادة الصراعات تعرّض الاقتصاد للخطر، مما قد يؤدي إلى عزلة اقتصادية دولية. يؤكد المحللون أن استمرار الانقسام قد يعرّض القطاع البنكي لأزمات مشابهة لما حدث في مناطق الحوثيين، مما يؤثر على الاستيراد وارتفاع الأسعار ويعقّد الأوضاع المعيشية للمواطنين. مستقبل عدن الاقتصادي مرتبط بشكل وثيق بالصراع السياسي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يعتبر عدد من الاقتصاديين أن التوتر والانقسام السياسي الراهن في عدن، بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً والحكومة المدعومة من السعودية، يعيق جهود حكومة عدن لنقل المراكز المالية للبنوك اليمنية من صنعاء إلى عدن، ويهدد بظهور المزيد من المخاطر الاقتصادية والمصرفية، مما يؤدي إلى إضعاف سلامة البيئة المصرفية.

حاولت حكومة عدن الترويج للمدينة باعتبارها بيئة بديلة وآمنة نسبياً للعمل المصرفي والتجاري، لكن ذلك بات مهدداً بفعل تفاقم التوترات السياسية والعسكرية في المدينة والمحافظات الجنوبية والشرقية، حيث تسعى القوى المحلية، وخاصة المجلس الانتقالي، لفرض واقع سياسي جديد بالقوة، مما يفتح المجال أمام مخاطر اقتصادية جسيمة في هذه المناطق.

يعتقد المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن ما تشهده عدن والمحافظات الجنوبية من تصعيد نحو التقسيم قد يؤدي إلى فقدان المدينة لرمزيتها كبيئة مناسبة وآمنة للعمل المصرفي والاقتصادي بشكل عام.

وأشار صالح في منشور اطلع عليه “شاشوف”، إلى أن “استمرار المواجهة مع الحكومة الشرعية من قبل المجلس الانتقالي ومحاولة فرض التقسيم بالقوة، يعرض القطاع البنكي والمصرفي للخطر، وقد تكون لهذه الخطوة تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المحافظات الجنوبية بشكل عام، مع احتمالية حدوث ردود فعل دولية قد تؤدي إلى العزلة الاقتصادية، وتهدد كافة المصالح والقطاعات الاقتصادية بالعقوبات، بما في ذلك القطاع البنكي والمصرفي، بنفس الطريقة التي حدثت مع جماعة الحوثي.”

اهتزاز البيئة المصرفية وشبح العقوبات

في تعليق لـ”شاشوف”، أشار المصرفي في عدن “سليم مبارك”، إلى أن طبيعة العمل المصرفي تجعلها حساسة للغاية تجاه المخاطر السياسية والأمنية، إذ لن تتمكن البنوك من العمل في بيئات تتسم بالصراع أو الانقسام أو الغموض القانوني، بل هي بحاجة إلى سلطة واحدة واضحة تتحمل المسؤولية القانونية، وبيئة أمنية مستقرة تضمن سلامة الموظفين والمقرات.

كما تحتاج البنوك إلى إطار قانوني معترف به دولياً، ووضوح في السياسات النقدية والمالية وفقاً لمبارك، حيث أن عدن نجحت، في السنوات القليلة الماضية، نسبيًا في توفير هذه الشروط بالحد الأدنى، لكن هذا التوازن الهش بات مهدداً اليوم مع تصاعد الخطاب والممارسات السياسية التي تدفع المدينة نحو الانقسام.

لا يمكن النظر إلى التوترات السياسية والعسكرية الحالية في عدن والمحافظات الجنوبية، ومحاولات فرض مشروع التقسيم بالقوة باعتبارها أمراً داخلياً محضاً، بل لها آثار اقتصادية مباشرة، أهمها تقويض رمزية عدن كمركز مالي.

هذا الأمر يؤدي إلى تآكل ثقة المؤسسات المالية الدولية والبنوك المراسلة التي لا تتعاون مع كيانات غير معترف بها أو مناطق نزاع مفتوح.

يؤكد الاقتصاديون أنه في حال تم فرض واقع سياسي جديد بالقوة، ستجد البنوك نفسها في وضع صعب، إذ ستكون مضطرة إلى الانخراط في واقع غير معترف به دولياً أو مواجهة العزلة والعقوبات.

واحد من أخطر التحذيرات التي تتعلق بهذه التطورات هو احتمال تعرض عدن والجنوب لسيناريو مشابه لما حدث في مناطق حكومة صنعاء، إذ أن المجتمع الدولي، وخاصًة الولايات المتحدة، يتعامل بصرامة مع أي كيان يقوم بفرض سلطة أمر واقع خارج الأطر الشرعية.

يبرز الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي، في حديث لـ”شاشوف”، أن أي صدمة في القطاع المصرفي ستقود بالضرورة إلى شلل في حركة الاستيراد والتصدير، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وحدوث مزيد من التدهور في قيمة العملة الوطنية.

ولا تقتصر المخاطر على النخب السياسية أو المؤسسات المالية وفقاً للحمادي، بل تشمل المواطن اليمني في مناطق حكومة عدن بشكل مباشر، مما يعرضه لأزمة معيشية أشد تعقيدًا.

تشير التطورات الراهنة إلى أن مستقبل عدن الاقتصادي والمالي مرتبط بمسار الصراع السياسي الحالي، حيث أن استمرار التصعيد ومحاولات فرض التقسيم بالقوة لا تهدد وحدة اليمن فحسب، بل تقوض أحد آخر الأعمدة الاقتصادية التي لا تزال تحافظ على وجودها.


تم نسخ الرابط

فقاعة الذكاء الاصطناعي تحت الضغط: متى وكيف ستنفجر أكبر الفقاعات الاقتصادية؟ – شاشوف


مع اقتراب نهاية عام 2025، أصبح الذكاء الاصطناعي موضوع جدل مالي كبير، مع تركيز المستثمرين على تقييمات الشركات. بينما تتزايد أسهم شركات التكنولوجيا، يعرف السوق تشابهًا مع فقاعة الإنترنت. ورغم أن الشركات الكبرى تحقق أرباحًا، فإن القلق يظل حول فصل العوائد عن الإنفاق الاستثماري الكبير. يتوقع بعض المحللين تصحيحات في السوق بسبب تجاوز التقييمات، في حين يشير آخرون إلى أن هذا التقييم مبني على أسس قوية. بحلول عام 2026، سيكون التحدي هو القدرة على تحويل الابتكارات إلى أرباح حقيقية. الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا اقتصاديًا رئيسيًا، وسيكون الحسم صعبًا.

تقارير | شاشوف

مع اقتراب نهاية عام 2025، تحول الذكاء الاصطناعي من ثورة تقنية تعزز الابتكار والإنتاجية إلى محور جدل واسع في الأسواق المالية العالمية. لم يعد السؤال حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الاقتصاد مجرد فرضية، بل أصبح التركيز على ما إذا كانت تقييمات الشركات قد تجاوزت الواقع وقدرتها على تحقيق أرباح مستدامة في المستقبل القريب.

الزيادة المستمرة في أسعار أسهم شركات التكنولوجيا وتدفق الاستثمارات بشكل غير مسبوق أوجد بيئة مشابهة لتلك التي شهدناها قبل انفجار الفقاعات المالية الكبرى. هذا التشابه دفع العديد من المستثمرين والمحللين، وفقاً لرؤية “شاشوف”، إلى تذكر تجربة فقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات، حيث سبق الحماس السوقي الواقع التجاري، مما أدى إلى تصحيح مؤلم أعاد تشكيل خريطة القطاع.

ومع ذلك، لا يبدو أن المشهد مطابق تمامًا لتلك التجربة التاريخية. فالشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي حالياً هي مجموعة راسخة تحقق أرباحًا فعلية وتتمتع بتدفقات نقدية قوية، مما يجعل النقاش حول هذا الأمر أكثر تعقيدًا وأقل وضوحًا.

مع دخول عام 2026، تقترب الأسواق من نقطة حاسمة. فإن نجحت الشركات في تحويل الطفرة التقنية إلى عوائد مالية تبرر الرهانات الكبيرة، أو دخلت الأسواق مرحلة التصحيح التي تعيد تقييم التوقعات، دون أن تقلل من أهمية الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد.

فجوة العوائد: جوهر المخاوف الحقيقية

تتركز المخاوف الأساسية للمستثمرين حول التباين الملحوظ بين حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وسرعة تحقيق العوائد المترتبة على ذلك. القطاع يشهد سباقًا لبناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير نماذج معقدة، مما يستلزم إنفاقًا رأسماليًا غير مشهود من قبل.

بينما يرى بعض البنوك العالمية أنه لا يوجد بالضرورة فقاعة وشيكة، بل الأمر يعكس التحولات الجذرية التي تحتاج لاستثمارات كبيرة في المراحل الأولى. لكن هذا الرأي لا ينفي أن الأسواق غالبًا ما تقدر النجاح المستقبلي قبل وقته، وأحيانا بشكل مفرط.

تكمن الإشكالية في التوقيت. حتى لو كانت نماذج الأعمال قابلة للاستدامة على المدى الطويل، فإن أي تأخير في تحقيق الإيرادات المتوقعة قد يدفع الأسواق لإعادة التقييم بسرعة، خصوصًا في البيئة المالية التي تشهد تغيرات في أسعار الفائدة والسيولة.

من حيث التقييمات، يعتقد فريق من مديري الأصول والمحللين أن سوق الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى مستوى الفقاعة الكاملة. فمكررات الربحية الحالية، رغم ارتفاعها، ما زالت دون ذروتها التي شهدتها الأسواق خلال فقاعة الإنترنت، حيث كانت التقييمات مبنية غالبًا على توقعات غير مدعومة بأرقام واقعية.

هذا الطرح يعتمد على مقارنة جادة بين الماضي والحاضر. ففي أواخر التسعينيات، كان أغلب الشركات التقنية تعتمد على نماذج أعمال غير ناضجة، بينما الطفرة الحالية تقوم على شركات راسخة تمتع بأسواق قائمة وعدد كبير من المستخدمين. هذا الفرق يقلل من احتمالات انهيار شامل، لكنه لا يستبعد حدوث تصحيحات مؤلمة.

بالإضافة إلى ذلك، يختلف نمط الإنفاق الرأسمالي الحالي، حيث يتركز في تعزيز قدرات الشركات القائمة، وليس في تمويل شركات ناشئة بدون سجل تشغيل فعلي. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع التقييمات دون نمو متناسب في الأرباح قد يضع السوق أمام اختبار صعب في أي لحظة.

على مستوى الشركات، يظهر خطاب مزدوج يجمع بين الثقة والواقعية. حيث يؤكد القادة التنفيذيون أن الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي حقيقي ومتزايد، ما يعكس انتقال التقنية من مرحلة التجريب إلى مرحلة الانتشار التجاري.

وفي الوقت نفسه، تعترف هذه الشركات بأن دورة الاستثمار الحالية لن تستمر إلى الأبد، وفقًا لقراءات “شاشوف”. فبناءInfrastructure الضخمة يستغرق وقتًا، وعندما تصل إلى مرحلة معينة من الاكتفاء، ستتراجع وتيرة الإنفاق، مما يؤثر على توقعات النمو والأسهم.

هذا التوازن بين التفاؤل والحذر يعكس وعيًا متزايدًا في القطاع بأن التحدي الحقيقي ليس في إثبات أهمية الذكاء الاصطناعي، بل في إدارة الانتقال من مرحلة الهوس الاستثماري إلى مرحلة العوائد المستقرة.

المستثمرون يشترون المستقبل… أم حلماً؟

تتوقع بعض المؤسسات المالية أن تواجه الأسواق في 2026 ما يشبه ‘مطباً هوائياً’، يتمثل في تباطؤ النمو أو تراجع الزخم السعري، دون الوصول إلى وضع الانهيار الشامل. يفترض هذا السيناريو أن المستثمرين سيبدؤون بطرح أسئلة أكثر صرامة حول الجدوى الاقتصادية قصيرة الأجل.

واحد من أبرز التحديات هو الطاقة، فالنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي تحتاج إلى موارد كهربائية كبيرة وبنية تحتية معقدة، ما يجعل عمليات التوسع صعبة. هذا الاختناق المحتمل قد يؤخر تحويل الابتكارات إلى أرباح.

في هذا الإطار، يرى المحللون من تتبُّع “شاشوف” أن المستثمرين لا يشترون أرباحًا حالية، بل يراهنون على مستقبل لم يتضح بعد، وهو رهان مشروع لكنه قد يكون محفوفًا بالمخاطر إذا طال أمد الانتظار.

الديون والتمويل: الوجه الائتماني للمخاطر

بعيدًا عن أسواق الأسهم، تبرز زاوية أقل تناولاً لكنها بنفس الأهمية، وهي التمويل عبر الديون. اعتمدت شركات التكنولوجيا الكبرى لسنوات على تدفقاتها النقدية لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكن تسارع الإنفاق بدأ يفرض واقعًا جديدًا.

لجوء بعض هذه الشركات إلى أسواق السندات يعكس تحولاً تدريجياً في هيكل التمويل، مضيفًا طبقة جديدة من المخاطر، خصوصًا إذا لم تترافق زيادة الدين مع نمو مماثل في الأرباح التشغيلية.

ورغم أن المراكز المالية لهذه الشركات لا تزال قوية، فإن ارتفاع مستويات الدين يجعل عام 2026 عامًا حاسمًا في اختبار قدرة القطاع على تحقيق التوازن بين النمو والملاءة المالية.

تحذيرات من تضخم مستمر ثم تصحيح

تتوقع بعض بيوت الخبرة استمرار تضخم التقييمات خلال 2026، معتبرة أن الحماسة لم تبلغ ذروتها بعد. ومع ذلك، تترافق هذه النظرة المتفائلة مع تحذير واضح من أن التصحيح، عندما يحدث، قد يكون حادًا.

هذه التحذيرات تعتمد على مراقبة سمات الفقاعات التقليدية، مثل التوقعات المفرطة، والتركيز الكبير على عدد محدود من الأسهم، وزيادة الخطاب الذي يبرر أي تقييم باعتباره ‘استثنائياً’.

كما يشير اقتصاديون إلى أن أي تغيير في البيئة النقدية، مثل رفع أسعار الفائدة، قد يكون الشرارة التي تعيد تسعير المخاطر بسرعة، وبالتالي تكشف هشاشة بعض التقييمات.

الكثير من قادة الفكر في قطاع التكنولوجيا يتبنون موقفًا وسطيًا، يعترف بمبالغة تقييم بعض الشركات، دون تعميم ذلك على القطاع ككل. هذا الطرح يفرق بين شركات عملاقة ذات أعمال راسخة وشركات ناشئة حصلت على تقييمات ضخمة قبل إثبات قدرتها التشغيلية.

وفقًا لهذا المنظور، فإن أي تصحيح محتمل سيكون انتقائيًا، يؤثر أولًا على الشركات الأضعف، بينما تظل الكيانات القادرة على تحقيق إيرادات حقيقية أكثر صمودًا.

يُنظر إلى هذا المسار كجزء طبيعي من دورات الابتكار الكبرى، حيث تمر الأسواق بمراحل من الشك، ثم الهوس، ثم إعادة التوازن.

مع قرب عام 2026، يتضح أن الجدل حول فقاعة الذكاء الاصطناعي لن يُحسم بسهولة. فالسوق لا تقف أمام خيار الانفجار أو الصعود الثابت، بل أمام مسار معقد يجمع بين الأسس القوية والمبالغات الواضحة في التوقعات.

السيناريو الأكثر احتمالاً وفق تحليل “شاشوف” يتمثل في مرحلة فرز وتصحيحات دورية، تعيد توزيع القيمة داخل القطاع دون أن تتقوض التحولات التقنية نفسها. هذا المسار قد يكون مؤلمًا لبعض المستثمرين، لكنه ضروري لبناء نمو أكثر استدامة.

في النهاية، يبقى الذكاء الاصطناعي أحد أهم التحولات الاقتصادية في العصر الحديث، لكن الأسواق في 2026 ستبقى مطالبّة بالإجابة عن سؤال حاسم: من يملك نموذجًا قادرًا على تحويل الابتكار إلى أرباح حقيقية، ومن يراهن فقط على استمرار الحماسة؟ الإجابة ستحدد مصير التقييمات في المراحل القادمة.


تم نسخ الرابط

حصار النفط و’شيفرون’ في صميم الأزمة.. كيف يهدد تصعيد ترامب الاقتصاد الفنزويلي؟ – شاشوف


تواجه فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب العقوبات الأمريكية التي تؤثر بشكل كبير على صادراتها النفطية، التي تشكّل 95% من إيرادات الدولة. في ظل الوضع الحالي، تستعد الولايات المتحدة لتطبيق ‘حجر بحري’ يستهدف ناقلات النفط، ما يزيد من التوترات ويؤثر على أسعار الخام. تصنيف إدارة ترامب لنظام مادورو ‘منظمة إرهابية أجنبية’ يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية ضد أي دعم للنظام، مما يزيد من تعقيد العلاقات مع الشركات، خاصة ‘شيفرون’ التي تبقى متورطة. الوضع يهدد بإغلاق الآبار النفطي، مما قد يؤدي لانهيار الاقتصاد الفنزويلي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تتضح صورة معقدة ومركبة في الملف النفطي والسياسي لفنزويلا، حيث يتداخل التصعيد الأمريكي غير المسبوق مع هشاشة الاقتصاد الفنزويلي الذي تأثر بشكل كبير بالعقوبات الأمريكية، ومع رهانات شركات الطاقة الكبرى، وعلى رأسها “شيفرون” الأمريكية.

تعتمد فنزويلا بشكل شبه كامل على النفط، بحيث تشكل مبيعاته أكثر من 95% من إيراداتها الخارجية، وهو المصدر الرئيسي لميزانيتها العامة.

ووفق بيانات اطلع عليها مرصد “شاشوف” من شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA)، بلغت المبيعات النفطية المفوترة نحو 1.3 مليار دولار شهرياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم قريب من قيمة الواردات السلعية للبلاد، مما يعني أن أي تعطيل في الصادرات النفطية ينعكس فوراً على قدرة الدولة على تمويل الغذاء والدواء والوقود، وعلى الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.

على الرغم من الإعلان عن احتياطيات أجنبية مقدرة بنحو 13 مليار دولار حتى نوفمبر، إلا أن تقارير لوكالة “بلومبيرغ” تشير إلى أن ما يصل إلى 90% من هذه الاحتياطيات غير سائل أو غير متاح للنظام، مما يضع فنزويلا أمام سيناريو انهيار الواردات في غضون أسابيع إذا ما شلت صادرات النفط فعلياً.

من العقوبات إلى الحَجْر البحري

الخطوة التي اتخذها ترامب تمثل نقلة نوعية من سياسة العقوبات التقليدية إلى ما يشبه “الحَجْر البحري” كما أفادت شاشوف بناءً على بلومبيرغ. الإجراء يستهدف ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل وتخرج من فنزويلا، مع تهديد بفرض عقوبات سريعة على أي ناقلة تحاول نقل النفط الفنزويلي خارج نطاق الاستثناءات المحدودة، خصوصاً تلك الممنوحة لشركة “شيفرون”.

جاء هذا التحرك بعد احتجاز ناقلة النفط “سكيبر” في 10 ديسمبر في المياه الدولية، وهو ما بعث برسالة ردع إلى “أسطول الظل” العالمي الذي اعتمدت عليه فنزويلا منذ عام 2019 للالتفاف على العقوبات.

ظهر الأثر فوراً، إذ غيّرت أربع ناقلات عملاقة مسارها بعيداً عن فنزويلا خلال أيام، بينها ناقلات غير مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية. ورغم أن النفط الفنزويلي لا يمثل سوى نحو 1% من الإنتاج العالمي، إلا أن هذه الخطوة رفعت أسعار خام “برنت” بنحو 2% عقب الإعلان، على الرغم من بقاء الأسعار قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2021، مما يعكس قناعة الإدارة الأمريكية بأن وفرة المعروض العالمي تقلل من المخاطر السعرية لخطوتها.

الفارق القانوني بين الحصار والحجر

من الناحية القانونية، يُعتبر الحصار البحري الكامل عملاً حربياً، لكن ما أعلنه ترامب يستهدف فئة محدودة من السفن، مما يجعله أقرب إلى “حجر” بحري غير محكم. هذا التمييز يسمح لواشنطن بالضغط القصوى دون إعلان حرب صريحة، ولكنه لا يلغي مخاطر التصعيد.

يعتمد التنفيذ المحتمل للحجر على وجود بحري أمريكي فعّال في البحر الكاريبي، مدعوم بأجهزة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وصور الأقمار الاصطناعية، مع تركيز ضيق على ناقلات النفط الكبيرة لتقليل العبء مقارنة بحصار شامل.

مع ذلك، قد يتحول هذا الحجر إلى واقع أوسع، إذ قد تختار السفن التجارية تجنب المنطقة، فيما تبقى حركة الطيران التجاري فوق فنزويلا متدنية أصلاً بسبب تهديدات سابقة بإغلاق المجال الجوي.

يذكر أنه في عام 1902، فرضت بريطانيا وإيطاليا وألمانيا حصاراً بحرياً على فنزويلا، ولم تتدخل الولايات المتحدة آنذاك لاعتقادها أن “مبدأ مونرو” ينطبق فقط على الاستيلاء على الأراضي. واليوم، يعود هذا المبدأ ليكون جزءاً من رؤية ترامب، لكن بصيغة أكثر هجومية.

تصنيف مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”

الأخطر ربما يتمثل في تصنيف ترامب لنظام نيكولاس مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”، فهذا التصنيف وفق بلومبيرغ يتجاوز العقوبات الاقتصادية ليفتح الباب أمام ملاحقات جنائية أمريكية لأي فرد أو كيان يقدم “دعماً مادياً” للنظام، وفق تعريف واسع يشمل سداد فواتير متأخرة أو استمرار أنشطة تشغيلية.

هذا يعني عملياً أن الديون المستحقة لفنزويلا أو المدفوعات المتوقعة قد تتأخر أو تُلغى، وأن المدفوعات العينية بالنفط أو أعمال صيانة البنية التحتية النفطية قد تُعتبر دعماً مادياً، مما يضع شركات النفط الأجنبية، وعلى رأسها “شيفرون”، في منطقة رمادية قانونياً وسياسياً.

“شيفرون” اللاعب الاستثنائي

وفي خضم هذا المشهد، تبرز شركة “شيفرون” كحالة فريدة، فهي الشركة الوحيدة التي لا تزال تملك وصولاً مباشراً إلى أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم. وحسب بيانات جمعها “شاشوف”، تنتج شيفرون نحو 200 ألف برميل يومياً من مشاريع مشتركة مع “PDVSA”، وتعمل على تصدير حصتها إلى مصافي ساحل الخليج الأمريكي المهيأة لمعالجة الخام الثقيل الفنزويلي.

اعتباراً من يوم الخميس الذي تلا تصنيف مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”، كانت “شيفرون” تستعد لتصدير مليون برميل من النفط الخام، مما يعكس تمسّكها بالاستمرار رغم المخاطر.

يرى خبراء نقلت عنهم بلومبيرغ، مثل فرانسيسكو مونالدي من جامعة رايس، أن الشركة الأمريكية في “موقع استراتيجي قوي في أي سيناريو محتمل تقريباً”، سواء أفضى التصعيد إلى تغيير النظام أو إلى صفقة سياسية جديدة.

لكن هذا الموقع ينطوي على مخاطر جسيمة، تتراوح بين سلامة الموظفين واحتمال استبعاد الشركة بقرار من مادورو أو ترامب، وهو مصير عرفته شركات كبرى مثل “إكسون موبيل” و”كونوكوفيليبس” التي غادرت البلاد بعد سياسات التأميم في عهد هوغو تشافيز.

جذور الرهان طويل الأجل

رهان “شيفرون” على فنزويلا ليس وليد اللحظة، فمنذ بدأت التنقيب عام 1923، اختارت الشركة البقاء حتى بعد وصول تشافيز إلى السلطة عام 1998 وفرضه قوانين تمنح الدولة 51% من أي مشروع مشترك.

بينما غادرت شركات أخرى، بنت “شيفرون” علاقة شخصية وسياسية مع القيادة، تجسدت في علاقة علي مشيري بتشافيز، وفي فلسفة عبّر عنها مشيري بقوله: “لا يمكنك أن تتبنى عقلية الدخول والخروج، علينا أن نذهب حيث يوجد النفط”.

وقد جنى هذا الرهان ثماره في العقد الأول من الألفية، مع صعود أسعار النفط من 25 دولاراً للبرميل في 1999 إلى 146 دولاراً في 2008.

استمرت العلاقة في عهد مادورو، رغم تدهور العلاقات مع واشنطن وفرض العقوبات في ولاية ترامب الأولى، ثم تخفيفها جزئياً في عهد بايدن عام 2022 لخفض أسعار البنزين الأمريكية.

حتى عندما أعلنت إدارة بايدن منع “شيفرون” علناً من دفع الضرائب أو الإتاوات، سمح ترخيص خاص سري بتلك المدفوعات، مما كشف عمق اعتماد الولايات المتحدة نفسها على وجود الشركة في فنزويلا لتحقيق توازن بين الضغط السياسي وأمن الطاقة.

قطاع نفطي على حافة الانهيار

في المقابل، يبدو واقع بقية قطاع النفط الفنزويلي قاتماً، فالحصار في جنوب البحر الكاريبي قطع الطريق أمام “أسطول الظل” المتوجه إلى الصين، مما يهدد بإغلاق الآبار خلال عشرة أيام.

كما تعرضت محطة التصدير الرئيسية لهجوم سيبراني في ديسمبر الجاري، وتراجعت حركة الطيران بفعل التشويش والتحذيرات العسكرية.

كذلك تعتمد فنزويلا على واردات الوقود المكرر والنافتا لتخفيف كثافة نفطها الخام الثقيل، وبالتالي فإن منع هذه الشحنات يضيف بُعدًا جديدًا من المخاطر، وقد يجر دولاً أخرى إلى دائرة التصعيد، حتى لو رأت إدارة ترامب أن وقف الصادرات وحده كافٍ لتحقيق أهدافها.

يظل خطر التصعيد قائماً، وأحد السيناريوهات يتمثل في محاولة مادورو استخدام أسطوله البحري المحدود لمرافقة الناقلات واختبار عزيمة واشنطن. وهناك سيناريو آخر أكثر خطورة وفق قراءة شاشوف، وهو تحرك الولايات المتحدة للاستيلاء على ناقلات راسية في المياه الفنزويلية، وهو ما قد يؤدي إلى اشتباك مباشر، وإن كان غير متكافئ بسبب التفوق العسكري الأمريكي.

ورغم أن أي نزاع من هذا النوع يُرجى أن يكون قصير الأجل، فإن تدمير القدرات العسكرية الفنزويلية قد يزعزع استقرار البلاد في مرحلة ما بعد مادورو، ويفتح الباب أمام فوضى سياسية واقتصادية أعمق.


تم نسخ الرابط

‘انقسام أوروبي يتزايد: باريس تُفشل طموحات برلين في الاستحواذ على الأصول الروسية’ – شاشوف


في ظل توحيد الصفوف الأوروبية لدعم أوكرانيا، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس نقصًا في الدعم الفرنسي لمبادرته بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة. تحول المشروع من أداة ضغط استراتيجية إلى ملف خلافي بسبب مخاوف قانونية ومالية، مما أسفر عن عزلته في الاتحاد الأوروبي. بينما أظهرت ألمانيا قوة مستجدة، بدت فرنسا مترددة، مما أدى إلى توترات بين القوتين الرئيسيتين. ورغم التوصل إلى اتفاق بقرض لأوكرانيا، فإن غياب التوافق بين برلين وباريس يهدد فعالية الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات استراتيجية كبرى.

تقارير | شاشوف

في وقت كانت برلين تأمل في توحيد الموقف الأوروبي خلف خطوة مالية غير مسبوقة لدعم أوكرانيا، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً مما توقع. فقد تحول غياب الدعم الفرنسي، الذي يعتبر العمود الفقري لأي مبادرة أوروبية كبرى، مشروع استخدام الأصول الروسية المجمّدة من أداة ضغط استراتيجية إلى موضوع خلاف تم إسقاطه في اللحظة الأخيرة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.

المقترح الألماني الذي كان يستهدف توظيف حوالي 210 مليارات يورو من الأصول السيادية الروسية المجمدة لتمويل كييف، وفقاً لمصادر “شاشوف”، بدا منطقياً كامتداد لتصعيد الدعم الغربي لأوكرانيا. ولكن الحسابات القانونية والمالية والسياسية أعادت النقاش إلى بدايته، مع وضوح معسكر أوروبي معارض تقوده باريس وروما وبروكسل.

هذا التطور لم يكن مجرد إخفاق تكتيكي لمبادرة مالية، بل أظهر تحولاً أعمق في ديناميكيات القيادة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تحركت ألمانيا إلى الصفوف الأمامية، في حين بدت فرنسا مترددة ومقيدة، مما يعكس انقلاب الأدوار التاريخية بين العاصمتين.

ورغم أن القمة الأوروبية انتهت باتفاق على قرض كبير لأوكرانيا، فإن فشل الرهان على الأصول الروسية ترك ندوباً سياسية واضحة، وطرح تساؤلات جادة حول مستقبل المحرك الفرنسي-الألماني، الذي لطالما اعتُبر قلب المشروع الأوروبي.

ألمانيا تقود بلا مظلة فرنسية

بحسب متابعة “شاشوف”، دخل فريدريش ميرتس قمة بروكسل معتمداً على دعم فرنسي ضمني، أو على الأقل عدم معارضة صريحة للمقترح المتعلق بالأصول الروسية. ولكن هذا الرهان زال بسرعة بعد أن اتضح أن باريس لن تدعم الاقتراح، على الرغم من صمتها العلني في الأسابيع السابقة.

لم يكن التحفظ الفرنسي عبارة عن رفض سياسي مباشر في البداية، بل تم تقديمه في إطار مخاوف قانونية ومالية. فقد حذر فريق الرئيس إيمانويل ماكرون في الاجتماعات المغلقة من المخاطر التي قد تترتب على تقديم ضمانات وطنية قد تُجبر فرنسا، المثقلة بالديون، على إعادة الأموال إلى موسكو في حال صدور أحكام قضائية أو تغيّر السياق القانوني.

ومع انضمام إيطاليا إلى موقف بلجيكا، التي تحتضن الجزء الأكبر من الأصول الروسية عبر نظام “يوروكلير”، وجدت باريس نفسها في معسكر الرفض، مما أسقط عملياً أي فرصة لتمرير المبادرة الألمانية، وترك ميرتس في عزلة بشأن ملف كان يعوّل عليه لإثبات قيادته الأوروبية.

هذا الخلاف لم يكن حدثاً مستثنياً، بل عكس تحولاً أعمق في العلاقة بين أكبر قوتين داخل الاتحاد الأوروبي. فمنذ تولي ميرتس المستشارية في مايو الماضي، تبنت برلين نبرة أكثر حزماً، مع خطط إنفاق ضخمة على الدفاع والبنية التحتية قد تصل إلى تريليون يورو خلال العقد القادم.

على العكس، بدت فرنسا محاصرة بقيود داخلية متزايدة، تشمل ديوناً عامة مرتفعة واضطرابات سياسية في النصف الثاني من الولاية الرئاسية الأخيرة لماكرون. هذا التباين في القدرة على المناورة جعل ألمانيا تبدو كمبادرة، في حين ظهرت باريس متحفظة ومترددة.

ووفقاً لصحيفة “فاينانشال تايمز”، يعكس هذا المشهد دليلاً على تعطل المحرك الفرنسي-الألماني، الذي كان في السابق القوة الدافعة لأكبر القفزات السياسية في تاريخ الاتحاد، حسب رؤية ‘شاشوف’. ومع غياب الانسجام بين العاصمتين، أصبح بروكسل تشهد فراغاً في القيادة المشتركة.

تعكس تصريحات دبلوماسيين وباحثين أوروبيين شعوراً متزايداً بأن برلين أصبحت اللاعب الأكبر، فيما تراجع النفوذ الفرنسي ليس بسبب غياب الطموح، وإنما نتيجة القيود الواقعية التي تحد من قدرة باريس على الالتزام المالي والسياسي.

“ميركوسور” ومشاريع الدفاع… خلافات تتراكم

لم يقتصر التوتر بين ميرتس وماكرون على الأصول الروسية فقط، بل امتد ليشمل قضايا أخرى تكشف عمق التباين في الأولويات. من أبرز هذه الملفات كان اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور”، الذي سعت ألمانيا إلى تسريعه بعد ربع قرن من المفاوضات.

ميرتس أشار إلى إمكانية إجراء تصويت قد تجد فرنسا نفسها فيه في موقف الأقلية المعطلة، لكن ماكرون نجح مجدداً في تأخير الاتفاق، هذه المرة بدعم غير متوقع من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مما حرما برلين من انتصار سياسي إضافي.

تظهر الخلافات أيضاً في المجال الدفاعي، حيث يواجه مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة، الذي تُقدّر كلفته بنحو 100 مليار يورو، تعثراً متزايداً بسبب الصراعات بين شركتي “داسو” الفرنسية و”إيرباص” الألمانية حول توزيع الأدوار. هذه المشكلة دفعت برلين للنظر في شراكات بديلة، مما يدل على تآكل الثقة بين الطرفين.

ورغم هذه التوترات، لا تزال ألمانيا وفرنسا تتعاونان في ملفات كبرى، من دعم أوكرانيا إلى تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، ولكن هذه القواسم المشتركة لم تعد كافية لإخفاء الخلافات البنيوية المتزايدة.

أوكرانيا بين الخلاف والاتفاق

على الرغم من فشل مبادرة الأصول الروسية، خرجت القمة الأوروبية بإنجاز مهم تمثل في الاتفاق على منح أوكرانيا قرضاً بقيمة 90 مليار يورو بضمانة من ميزانية الاتحاد الأوروبي. هذا الاتفاق كان محاولة لاحتواء آثار الانقسام، وتقديم رسالة عن الوحدة في الحد الأدنى.

أكد مسؤولون في باريس أن فرنسا لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذا الحل، معتبرين أن الهدف كان توفير رؤية مالية واضحة لكييف خلال العامين القادمين، بعيداً عن المغامرات القانونية التي قد تعرض الاتحاد لمخاطر طويلة الأمد.

في برلين، حاول ميرتس تقديم الاتفاق كبديل عملي لمبادرته الأصلية، مشيراً إلى أن الأصول الروسية ما زالت تشكل ضمانة غير مباشرة للقرض، وأن الاتحاد ‘يدفع مقدماً’ على حساب أموال موسكو. غير أن هذا التبرير لم يمنع ظهور الانتقادات داخلياً.

فقد واجه ميرتس هجوماً من المعارضة اليمينية، التي حذرت من تحميل دافعي الضرائب الألمان تكاليف جديدة، في حين رأى خبراء اقتصاديون أن العودة من بروكسل دون اتفاق بشأن الأصول أو “ميركوسور” تضعف من صورة القيادة الألمانية الصاعدة.

إن ما حدث في بروكسل يتجاوز إخفاق مبادرة مالية بعينها، ليعكس لحظة مفصلية في مسار الاتحاد الأوروبي. فلم يعد غياب التوافق الفرنسي-الألماني استثناءً عابراً، بل أصبح سمة متكررة تهدد قدرة أوروبا على اتخاذ قرارات جريئة في قضايا استراتيجية.

تبدو ألمانيا اليوم أكثر استعداداً للقيادة والمخاطرة، مدفوعة برؤية جيوسياسية صارمة، بينما تتحرك فرنسا بحذر بالغ، مركونة إلى حسابات داخلية وضغوط مالية. هذا الاختلال في الإيقاع يعمق الفجوة بين الطموح والقدرة داخل الاتحاد.

مع تصاعد التحديات الخارجية، من الحرب في أوكرانيا إلى الضغوط التجارية والعسكرية، يطرح هذا الانقسام سؤالاً جوهرياً: هل يستطيع الاتحاد الأوروبي الحفاظ على فعاليته من دون محرك فرنسي-ألماني متماسك؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد ليس فقط مصير مبادرات مثل الأصول الروسية، بل مستقبل الدور الأوروبي ككل.


تم نسخ الرابط

ترامب يحدث تحولًا في التجارة العالمية: 2025 عام التعريفات والضغوطات… والغموض يستمر بعدها – بقلم قش


مع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في 2025، شهد الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، حيث تم رفع الرسوم الجمركية إلى مستويات غير مسبوقة، مما أثر على الأسواق المالية وسلاسل الإمداد. هذه السياسات لم تؤثر فقط على الولايات المتحدة، بل أجبرت الدول على التفاوض بشأن اتفاقيات جديدة. بينما كانت أوروبا قادرة على التكيف نسبياً مع الرسوم، واجهت الصين تحديات أكبر. ورغم بعض الاتفاقيات، استمرت التوترات التجارية، ما جعل الوضع حالياً ضبابياً وغير قابل للتنبؤ. عام 2025 كان نقطة تحول مهمة، حيث أعيدت الرسوم الجمركية كأداة مركزية في العلاقات الاقتصادية الدولية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، انتقلت التجارة العالمية إلى مرحلة جديدة اتسمت ارتباك شديد وعدم يقين. لم تكن هذه العودة سياسية فقط، بل جلبت معها تحولاً في أدوات إدارة الاقتصاد الخارجي للولايات المتحدة، حيث عادت الرسوم الجمركية لتصبح وسيلة ضغط مركزية على الشركاء التجاريين.

خلال أشهر قليلة، ارتفعت التعريفات على الواردات الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة منذ الكساد الكبير، مما أحدث صدمة في الأسواق المالية العالمية وفرض واقعاً جديداً على الشركات والمصدرين والحكومات. لم يكن هذا التحول تدريجياً أو تفاوضياً، بل جاء في صورة موجات متلاحقة من القرارات التي غيرت قواعد اللعبة بسرعة.

اللافت أن هذه السياسات لم تقتصر آثارها على الولايات المتحدة وحدها، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد العالمية، وأربكت خطط الاستثمار والتجارة طويلة الأجل، وأعادت إحياء مناخ حمائي كان كثيرون يظنون أنه أصبح من الماضي. ومع كل جولة رسوم جديدة، كانت الأسواق تدخل في حالة ترقب، مع تزايد الضغوط على الاقتصادات المرتبطة بالسوق الأمريكية.

ومع اقتراب نهاية 2025، بات واضحاً أن ما جرى لم يكن عاصفة عابرة، بل بداية مرحلة قد تطول، إذ يُرجّح أن تستمر تداعيات السياسات التجارية لترامب وردود الفعل العالمية عليها في تشكيل المشهد الاقتصادي الدولي خلال 2026 وما بعدها.

2025: عام الرسوم وعودة الحمائية القاسية

شهد عام 2025 تصعيداً غير مسبوق في استخدام الرسوم الجمركية الأمريكية، حيث أدت تحركات إدارة ترامب إلى رفع متوسط معدل التعريفات على الواردات إلى نحو 17%، بعدما كانت أقل من 3% فقط في نهاية 2024 وفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف”. هذا الارتفاع الحاد مثّل قطيعة واضحة مع عقود من الانفتاح التجاري، وأعاد الاقتصاد العالمي إلى أجواء ثلاثينيات القرن الماضي.

لم تقتصر الرسوم على قطاعات محددة، بل شملت نطاقاً واسعاً من السلع والشركاء التجاريين، ما جعلها أداة شاملة لإعادة توجيه التجارة والاستثمار. في الوقت نفسه، تحولت هذه الرسوم إلى مصدر إيرادات ضخم، إذ باتت تدر نحو 30 مليار دولار شهرياً على الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز تمسك الإدارة بهذا النهج.

لكن هذا المكسب المالي جاء على حساب استقرار الأسواق، حيث أدت القرارات المتلاحقة إلى تقلبات حادة في البورصات وأسعار العملات، ودَفعت الشركات متعددة الجنسيات إلى مراجعة مواقع الإنتاج وسلاسل التوريد، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة التجارية الأمريكية.

سباق الاتفاقيات: شركاء تحت الضغط الأمريكي

في ظل هذا الواقع، سارعت حكومات عديدة إلى التوجه نحو واشنطن سعيًا لتخفيف وطأة الرسوم عبر اتفاقيات ثنائية أو إطارية. وخلال 2025، أُبرمت تفاهمات مع مجموعة من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام.

هذه الاتفاقيات لم تكن تقليدية في مضمونها، إذ ارتبطت في كثير من الحالات بتعهدات باستثمارات ضخمة داخل الولايات المتحدة، مما عكس استخدام الرسوم كأداة لجذب رؤوس الأموال، وليس فقط لحماية الإنتاج المحلي. ومع ذلك، بقيت معظم هذه التفاهمات في إطارها العام، دون الوصول إلى اتفاقيات نهائية شاملة.

الاستثناء الأبرز كان الصين، حيث فشلت جولات التفاوض المتعددة، بما في ذلك اللقاء المباشر بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في كسر الجمود. وظلت العلاقة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عالقة في منطقة رمادية، تُدار فيها الخلافات دون تسوية حاسمة.

أوروبا والصين: التكيّف والمواجهة بطرق مختلفة

الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أثار جدلاً واسعاً داخل القارة، خصوصاً بعد قبول بروكسل رسوماً جمركية بنسبة 15% على صادراتها إلى الولايات المتحدة وفق معلومات شاشوف، إلى جانب تعهدات استثمارية وُصفت بأنها غير واضحة. وقد قوبل هذا الاتفاق بانتقادات سياسية حادة، واعتُبر لدى بعض القادة الأوروبيين تنازلاً اضطرارياً تحت ضغط أمريكي مباشر.

مع ذلك، أظهرت الاقتصادات الأوروبية قدرة نسبية على التكيّف مع المعدلات الجديدة للرسوم، مستفيدة من إعفاءات محدودة وإعادة توجيه الصادرات نحو أسواق بديلة. وتشير التقديرات إلى أن الأثر المباشر للرسوم على الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ظل محدوداً مقارنة بالمخاوف الأولية.

في المقابل، بدت الصين أكثر صلابة في مواجهة الضغوط. فعلى الرغم من الرسوم الأمريكية، تجاوز فائضها التجاري تريليون دولار حسب البيانات التي طالعها شاشوف، مستندةً إلى استراتيجية تنويع الشركاء التجاريين، والارتقاء بقطاعها الصناعي على سلسلة القيمة، إضافة إلى استخدام نفوذها في المعادن الأرضية النادرة كورقة ضغط استراتيجية أمام الغرب.

شكل عام 2025 نقطة تحول حقيقية في مسار التجارة العالمية، حيث أعادت سياسات ترامب الاعتبار للرسوم الجمركية كأداة مركزية في إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية. هذا التحول أضعف قواعد التعددية التجارية، وفتح الباب أمام مرحلة تتراجع فيها القواعد لصالح ميزان القوة.

ورغم نجاح بعض الشركاء في التكيّف أو احتواء الخسائر، فإن حالة عدم اليقين بقيت السمة الغالبة، خصوصاً مع استمرار الخلافات مع الصين، وتحول الاتفاقيات إلى أدوات ضغط أكثر منها حلولاً مستقرة.

ومع دخول 2026، تبدو التجارة العالمية أمام مشهد ضبابي، يتسم بتقلب السياسات، وارتفاع المخاطر، وتراجع القدرة على التنبؤ. في عالم كهذا، لم تعد التجارة تحكمها القواعد وحدها، بل القرارات السياسية وموازين القوة، مما يجعل آثار عام 2025 مرشحة للاستمرار لفترة أطول مما كان متوقعًا.


تم نسخ الرابط

شركة S2 Resources تصفّي مسكن Fosterville لشركة Agnico Eagle التابعة لها

أعلنت شركة التعدين الأسترالية S2 Resources عن بيع عقار Fosterville، ونقل رخصة التنقيب EL007795 إلى شركة فرعية مملوكة بنسبة 100٪ لشركة Agnico Eagle Mines.

تلقت S2 Resources 17 مليون دولار أسترالي (11.23 مليون دولار أمريكي) من Agnico Eagle من خلال شركتها الفرعية Southern Star Exploration، كجزء من الصفقة.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وقالت الشركة إنه تم استيفاء جميع الشروط المرتبطة بالصفقة.

بالإضافة إلى رصيدها النقدي الحالي البالغ 4.54 مليون دولار أسترالي، تمتلك S2 Resources الآن إجمالي نقد يزيد عن 21.5 مليون دولار أسترالي.

يمكّن هذا الوضع النقدي المحسن الشركة من تطوير برامجها الاستكشافية دون الحاجة إلى زيادة رأس المال على المدى القريب.

الأولوية لشركة S2 Resources على المدى القريب هي مشروع Warraweena في شمال نيو ساوث ويلز (NSW)، حيث بدأت عمليات الحفر الاستطلاعية الأولية لتقييم الأهداف الجيوفيزيائية.

تحصل الشركة على ما يصل إلى 80% من الفائدة في الحيازة المملوكة لشركة Oxley Resources كما أنها تتقدم أيضًا في العمل في الأرض المجاورة.

وفي منطقة جيلوارا بغرب أستراليا، تتقدم المناقشات مع المالكين التقليديين للسماح بمنح الوحدات السكنية وبدء التنقيب عن أهداف الذهب الخاصة بها ضمن مشروع جيلوارا المشترك (JV)، حيث تحصل شركة S2 على حصة أولية تبلغ 51%.

تتضمن المناقشات أيضًا طلب ترخيص استكشاف مجاور مملوك بنسبة 100% لشركة S2 Resources.

تشمل هذه التطبيقات المعلقة امتدادًا غير مُختبر يبلغ طوله 60 كيلومترًا من الهيكل الذي يُعتقد أنه يستضيف منجم الذهب Big Bell التابع لشركة Westgold ومنجم الذهب Never Never Never Never التابع لشركة Ramelius Resources في الجنوب.

تقوم S2 Resources أيضًا بتقييم فرص الاستكشاف الجديدة في أستراليا وخارجها لتوسيع خط أنابيب مشاريعها.

في فبراير من هذا العام، وقعت S2 Resources اتفاقية ربح مع Valkea Resources (المعروفة سابقًا باسم Outback Goldfields) للحصول على حصة قدرها 51% في مشروع Glenfine المشترك (JV) في وسط فيكتوريا.


<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

التميز في العمل
معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

اكتشف التأثير




المصدر

أكملت شركة Midas Minerals استحواذها على مشروع النحاس أوتافي في ناميبيا

أكملت شركة Midas Minerals عملية الاستحواذ على مشروع النحاس Otavi الموجود في ناميبيا.

وجاءت الصفقة بعد تحقيق الشروط الأساسية، بما في ذلك نقل التراخيص في أغسطس والموافقة من لجنة المنافسة الناميبية في أكتوبر.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

في مايو 2025، أعلنت شركة Midas عن نيتها الاستحواذ على مشروع Otavi من شركة Nexa Resources المنتجة للمعادن الأساسية.

ويضم المشروع عشرة تراخيص تنقيب حصرية على مساحة 1776 كيلومتراً مربعاً بالقرب من مدينة أوتافي، على بعد حوالي 360 كيلومتراً شمال شرق ويندهوك، عاصمة ناميبيا.

تستضيف Otavi مستودعين رئيسيين، بما في ذلك T13 وDeblin، وهما في انتظار تحديد الموارد، إلى جانب العديد من الأهداف غير المستكشفة.

وحتى الآن، تم إجراء التنقيب الحديث على 36% فقط من مساحة الترخيص.

أنشطة الحفر جارية بالفعل في مشروع أوتافي.

قامت شركة Midas بنشر منصتي حفر للألماس على رواسب النحاس والفضة عالية الجودة T-13 لحفر الموارد.

ومن المقرر أن تبدأ منصة ثانية للتدوير العكسي (RC) العمل في أوائل يناير 2026.

وتعتزم الشركة أيضًا بدء الحفر في رواسب النحاس والذهب والفضة في Deblin في أوائل عام 2026.

وقال مارك كالديروود، العضو المنتدب لشركة ميداس: “مع الخطوات النهائية لهذه العملية التي تم تحقيقها الآن، أكملنا استحواذنا على مشروع أوتافي المثير والمحتمل للغاية في ناميبيا، والذي يعد تحويلاً لشركتنا.

“نحن نخطط لاستكشاف قاعدة الموارد وتنميتها بسرعة في أوتافي، والتي بدأناها بالفعل بثلاث منصات قيد التشغيل في T-13 وSpaatzu ومنصة رابعة ستصل بعد عطلة عيد الميلاد القصيرة. لدينا تمويل جيد لتسريع عمليات الحفر والاستكشاف في أوتافي وجنوب أوتافي، وذلك بفضل الدعم القوي من المساهمين لدينا.”

وحصلت ميداس أيضًا على مشروع جنوب أوتافي القريب، والذي يقع بالقرب من منطقة أوتافي الرئيسية وعلى بعد حوالي 25 كيلومترًا شمال منجم ذهب أوتجيكوتو.

وفي جنوب أوتافي، قامت الشركة بحفر 140 حفرة يبلغ مجموعها حوالي 3600 متر (م).

ومن المتوقع ظهور نتائج الفحص الأولية لحملة الحفر هذه في يناير 2026.

أجرت الشركة أخذ عينات واسعة النطاق من التربة ورسم خرائط للآفاق الجديدة في أوتافي لتحديد الأهداف للمتابعة لعام 2026، لاستكمال عمليات الحفر المكثفة المستمرة.

أعلن ميداس عن حوالي 15.3 مليون دولار أسترالي (10.11 مليون دولار) نقدًا في سبتمبر 2025، وهو ما يكفي لتمويل التنقيب المستمر في كل من أوتافي وجنوب أوتافي حتى عام 2026.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا.

التميز في العمل

معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

اكتشف التأثير



المصدر