الضرائب والطاقة والميزانيات: اكتشف تفاصيل النظام الاقتصادي للمجلس الانتقالي الجنوبي – شاشوف


بعد سقوط المجلس الانتقالي الجنوبي، تكشفت خفايا اقتصادية مهمة، حيث نشرت مصادر معلومات عن موارد ضخمة كانت تُدير خارج القنوات الرسمية. استخدمت تلك الموارد، بما في ذلك الجبايات المفروضة بالقوة، لخلق اقتصاد موازٍ في عدن والمحافظات الجنوبية. هذا الأمر عمق الأزمة المالية ورفع التكلفة على المستهلكين. جبايات الوقود، المقدرة بـ60 ريالاً لكل لتر، تم توجيهها لمصالح شخصية، مما يهدد السيادة المالية للدولة. كشف ذلك عن انهيار النموذج المالي المرتبط بالمجلس، مما يبرز التحديات التي تواجه الحكومة في استعادة السيطرة على الموارد العامة وإعادة الثقة بين المواطنين والسلطات.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

بعد أيام قليلة من سقوط المجلس الانتقالي الجنوبي، بدأت تتكشف تدريجياً خفايا وأسرار كانت غائبة عن الأضواء لسنوات، ومن أبرزها منظومته المالية والاقتصادية، التي شكلت إحدى دعائم نفوذه. مع انكشاف المشهد السياسي والأمني، ظهرت إلى السطح ما كان يُدار في الخفاء، من موارد ضخمة، وآليات تحصيل، وتدفّقات مالية لم تمرّ عبر القنوات الرسمية للدولة.

وفقاً لمعلومات مرصد ‘شاشوف’، لم يكن هذا الانكشاف نتيجة تحقيقات رسمية أو تقارير رقابية، بل جاء مع انهيار نظام الحماية السياسية والعسكرية الذي كان يحوط بالمجلس. مع زوال تلك الحماية، تجلّت تفاصيل عن اقتصاد موازٍ تشكّل في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، معتمدًا على الجبايات والرسوم المفروضة بطرق غير قانونية، وعلى إدارة موارد عامة خارج إطار البنك المركزي والموازنة العامة.

في هذا الإطار، برزت شهادات وطرح علني حول طبيعة هذا التمويل، مثل ما نشره الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، متناولاً مليارات الريالات التي كانت تُدير شهرياً باسم المجلس الانتقالي، في الوقت الذي كانت الدولة تعاني من عجز حاد في دفع الرواتب وتوفير الأساسيات.

اقتصاديًا، لا تُثير هذه المعطيات سؤال الأسباب بقدر ما تُثير سؤال النتائج: ما مدى تأثير خروج هذه الموارد عن سيطرة الدولة؟ وكيف ساهم الاقتصاد الموازي في تعميق الأزمة المالية؟ وما حجم الخسائر التي تكبدتها الخزينة العامة؟

الجبايات كوسيلة تمويل موازٍ

تشير المعلومات المتاحة التي استعرضها شاشوف إلى أن نقاط التحصيل في الرباط، والعلم، ويافع، والضالع، وأبين، تحولت خلال السنوات الماضية إلى مراكز جباية ثابتة، فُرضت فيها رسوم على حركة السلع والنقل تحت مسميات غير رسمية. من الناحية الاقتصادية، تمثل هذه الممارسات اقتطاعاً مباشراً من النشاط التجاري، وتضيف تكاليف غير إنتاجية على سلسلة الإمداد.

الأخطر من ذلك، وفقاً لبن لزرق، أن هذه الجبايات لم تُورد إلى البنك المركزي بعدن، بل إلى حسابات في بنوك تجارية، مما يعني خروجها تمامًا من الدورة المالية للدولة. هذا النمط يُخلِق اقتصادًا موازياً، ويقوّض أحد أهم أدوار الدولة، وهو تجميع الإيرادات وإعادة توزيعها عبر الموازنة.

علاوة على ذلك، فإن استمرار هذه الجبايات يؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك، ويُضعف القدرة التنافسية للتجار، ويشجع على التهرب والفساد، في بيئة اقتصادية تعاني من هشاشة شديدة وانكماش حاد.

الإدارة المحلية بين الجباية والحوكمة

يتناول ‘بن لزرق’، حسب قراءة شاشوف، جانباً آخر لا يقل خطورة، يتعلق بالجبايات التي فرضها بعض مدراء المديريات داخل مدينة عدن، واستمرت لسنوات كدخل غير رسمي. من الناحية الاقتصادية، فإن تحول السلطات المحلية إلى أدوات تحصيل خارج القانون يعكس انهيار نظام الحوكمة المالية.

في هذا الإطار، تصبح الجباية وسيلة لتمويل النفوذ وليس لتحسين الخدمات، وتفقد الإدارة المحلية وظيفتها الأساسية كحلقة وصل بين الدولة والمواطن. كما أن تقاسم هذه الإيرادات – إن كانت المعطيات صحيحة – يؤدي إلى تشابك المصالح، وتعطيل أي إصلاح حقيقي.

هذا النموذج يساهم في توسيع الاقتصاد غير الرسمي، وإضعاف الثقة بين المواطنين والسلطات، حيث يدفع المواطنون رسوماً متعددة دون أن تترافق بتحسين الخدمات أو البنية التحتية، مما يزيد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي.

10 مليارات ريال خارج الموازنة

من أخطر ما تم الكشف عنه في هذا السياق، الحديث عن مخصصات شهرية تُقدَّر بنحو عشرة مليارات ريال، قيل إنها كانت تُصرف مباشرة من رئاسة الوزراء لصالح المجلس الانتقالي، تحت بند ‘مصاريف تشغيلية’. وحسب الطرح، فُرضت هذه المخصصات بعد شهر واحد فقط من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وبقوة الأمر الواقع، خارج أي إطار شفاف للموازنة العامة.

تمثل هذه المبالغ استنزافًا مباشرًا للخزينة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامنت مع عجز الدولة عن صرف رواتب القطاعات المدنية، واتساع فجوة السيولة، وتراجع قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية. يشير هذا النموذج إلى تمويل قسري، لا يعتمد على قانون مالي أو اعتماد برلماني، بل على موازين قوة.

الأهم في هذه القضية هو ما قيل عن أن رفض صرف هذه المبالغ أدى إلى تداعيات سياسية وأمنية، من بينها اعتقال مسؤول حكومي، مما يعكس حجم الضغط الواقع على القرار المالي للدولة. إذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فإنها تمثل سابقة خطيرة في إخضاع السياسة المالية لسلطة السلاح، وتحويل المال العام إلى أداة تفاوض قسري.

الوقود كأداة جباية شخصية

يتعلق الملف الثاني الأكثر حساسية بجبايات الديزل والبترول المفروضة بواقع 60 ريالاً على كل لتر وقود يدخل البلاد عبر ميناء الزيت. هذه الجبايات، وفقاً لما طُرح، لم تُحصل في صالح الخزينة العامة، بل جرى توجيهها بشكل مباشر لصالح عيدروس الزُبيدي، مما ينقل القضية من جباية غير قانونية إلى شبهة استحواذ شخصي على مورد سيادي.

من الناحية الاقتصادية، يُعتبر قطاع الوقود أحد أعمدة الإيرادات غير الضريبية للدولة، وأي تحصيل موازٍ فيه يعني خسارة مزدوجة: خسارة إيرادات مباشرة، وزيادة كلفة الطاقة على الاقتصاد ككل، مما ينعكس على النقل، والتجارة، وأسعار السلع الأساسية.

كما أُثيرت اتهامات بدخول شحنات وقود عبر شركتي ‘إسناد’ و’فقم’ المملوكتين لـ’الزبيدي’، دون دفع ضرائب أو رسوم مستحقة للدولة على مدى سنوات. إذا ثبت ذلك، فإنه لا يتعلق بمخالفة مالية فحسب، بل يمثل تفريغاً كاملاً لسيادة الدولة على أحد أهم قطاعاتها الإيرادية وفق قراءة شاشوف، ويطرح تساؤلات محورية حول حجم الخسائر المتراكمة التي لم تدخل الخزينة العامة.

لا يمكن تناول ما حدث كسقوط سياسي وعسكري فحسب، بل كسقوط اقتصادي لمنظومة تمويل قامت على الجباية خارج الدولة، وتحويل الموارد العامة إلى أدوات نفوذ. انهيار هذا النموذج يكشف هشاشة أحد أكبر المشاريع الانفصالية في اليمن منذ حرب الوحدة، ليس فقط من حيث الشرعية السياسية، بل من حيث الاستدامة المالية، وهو ما يُعد اختبارًا لحكومة عدن في الأيام المقبلة وقدرتها على استعادة هذه الموارد العامة أم لا.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – مدير عام صيرة يستقبل قوات العمالقة تحضيرًا لنشرها في المواقع والمرافق الحيوية

مدير عام صيرة يستقبل قوات العمالقة استعدادًا لانتشارها في المرافق والمواقع الحيوية بعدن

تحت توجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد السنة لألوية العمالقة الجنوبية، اللواء أبو زرعة المحرمي، في سياق تعزيز الاستقرار والاستقرار بمحافظة عدن، استقبلت السلطة المحلية في مديرية صيرة اليوم قوات العمالقة تمهيدًا لنشرها في المواقع والمرافق الحيوية بالمديرية.

وكان في مقدمة المستقبلين مدير عام مديرية صيرة بمحافظة عدن، الدكتور محمود بن جرادي، الذي رحب بقيادة وأفراد قوات العمالقة، ممثلًا بقائد الكتيبة الثانية في اللواء 33 – الفرقة الثالثة، مشيدًا بالدور الوطني الهام الذي تؤديه هذه القوات في حفظ الاستقرار وحماية المنشآت الحيوية.

ونوّه الدكتور بن جرادي على أهمية وجود قوات العمالقة في مديرية صيرة كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار والاستقرار، وحماية المؤسسات الحكومية والخدمات والمواقع الحيوية، مشيرًا إلى ضرورة تكاتف الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة أي تحديات تهدد السكينة السنةة في المرحلة الراهنة.

وأوضح أن السلطة المحلية في مديرية صيرة ستعمل على توفير كافة التسهيلات المطلوبة لقوات العمالقة، وذلك لدعم مهامها الأمنية. ونوّه أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة أمنية شاملة تستهدف ترسيخ الاستقرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

من جهته، أعرب قائد الكتيبة الثانية في اللواء 33 عن شكره وتقديره للسلطة المحلية في مديرية صيرة على حسن الاستقبال والتعاون، مؤكدًا أن قوات العمالقة ستقوم بأداء مهامها وفقًا للتوجيهات، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لتحقيق الاستقرار والاستقرار في المديرية.

ويأتي هذا الانتشار بغرض تعزيز المنظومة الأمنية في محافظة عدن، وتأمين المرافق الحيوية، وتهيئة الأجواء الآمنة لضمان استمرار عمل المؤسسات الحكومية والخدمية لصالح المواطنين.

اخبار عدن: مدير عام صيرة يستقبل قوات العمالقة استعدادًا لانتشارها في المرافق والمواقع الحيوية

استقبل مدير عام مديرية صيرة في العاصمة عدن، قوات العمالقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والاستقرار في المدينة. يأتي هذا الاستقبال في إطار التحضيرات للانتشار الوشيك للقوات في مختلف المرافق والمواقع الحيوية بالمديرية.

تعزيز الاستقرار والسلام

خلال اللقاء، نوّه مدير عام صيرة أهمية هذه الخطوة في تعزيز الاستقرار والسلام في عدن، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود بين القوات العسكرية ومدنيين محليين لتحقيق الأمان في المناطق المحلية. وأعرب عن ثقته في قدرة قوات العمالقة على القيام بمهامها بفعالية وكفاءة.

المهام الموكلة لقوات العمالقة

ستتولى قوات العمالقة مسؤوليات متعددة، تتضمن تأمين المرافق السنةة ومراكز الخدمات الحيوية، بالإضافة إلى تنفيذ حملات توعوية للسكان بشأن أهمية التعاون مع الجهات الأمنية. وتهدف هذه المهام إلى خلق بيئة آمنة تشجع على العودة للحياة الطبيعية وتعزيز التنمية الماليةية والاجتماعية.

الدعم الشعبي والقوى الأمنية

يأتي هذا الانتشار بعد دعم شعبي كبير، حيث عبر المواطنون عن تأييدهم لمثل هذه الخطوات التي تسهم في إعادة الاستقرار إلى شوارع عدن. كما نوّهت الجهات الأمنية أنها ستعمل بالتنسيق مع قوات العمالقة لتأمين المدينة بشكل متكامل.

التحديات المستقبلية

رغم هذه الجهود، لا تزال هناك تحديات عديدة تواجه عدن، تتضمن الوضع الماليةي والأحداث الأمنية المتقلبة. ولكن، يبقى الأمل معقودًا على قدرة القوات والأجهزة الأمنية في التعامل مع هذه التحديات وتحقيق الاستقرار المنشود.

خاتمة

إن استقبال قوات العمالقة في مديرية صيرة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار والاستقرار في عدن. ومن المتوقع أن يسهم هذا الانتشار في تحسين الوضع الأمني ويعطي دفعة جديدة لمشاريع التنمية في المدينة. يبقى الأمل معقودًا على التعاون بين جميع الأطراف لتحقيق السلام الذي ينشده المواطنون في عدن.

الهلال ينجح في إتمام صفقة سلطان مندش واللمسات النهائية بين الناديين.

الهلال يحسم صفقة سلطان مندش ورتوش أخيرة بين الناديين

نجح الهلال في إتمام صفقة سلطان مندش مع بعض اللمسات النهائية بين الناديين

أعلن نادي الهلال السعودي عن تعاقده مع سلطان مندش، جناح فريق التعاون، ليبدأ مشواره مع الأزرق خلال فترة الانيوزقالات الشتوية الحالية في يناير.

أكدت صحيفة «عكاظ» السعودية أن إدارة الهلال توصلت إلى اتفاق نهائي مع إدارة التعاون، يقضي بانيوزقال سلطان مندش رسميًا خلال الميركاتو الشتوي الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مندش سيخوض مباراته الأخيرة بقميص التعاون أمام الشباب، في الجولة الرابعة عشرة من دوري روشن السعودي، قبل إتمام إجراءات انيوزقاله إلى الهلال.

اتجهت إدارة الهلال لإبرام الصفقة لتعزيز مركز الجناح الأيمن، وخصوصًا برغبة الجهاز الفني في تعزيز الخيارات الهجومية خلال ما تبقى من منافسات الموسم.

سلطان مندش، البالغ من العمر 31 عامًا، لديه مسيرة رائعة، حيث سبق له اللعب مع أندية الاتحاد ونجران والفيصلي والتعاون والأهلي والفيحاء.

كان مندش قد عاد إلى صفوف التعاون في صيف 2023 قادمًا من الفيحاء، بعقد يمتد حتى يونيو المقبل، قبل أن يجذب انيوزباه الهلال بمستوياته الرائعة.

هذا الموسم، شارك اللاعب في 14 مباراة بمختلف البطولات، ونجح في تسجيل 4 أهداف، بالإضافة إلى تقديم 3 تمريرات حاسمة لزملائه.

الهلال يحسم صفقة سلطان مندش ورتوش أخيرة بين الناديين

في خطوة جديدة لتعزيز صفوفه، أعلن نادي الهلال السعودي عن إتمام صفقة اللاعب سلطان مندش، حيث اتفقت إدارة النادي مع نظيرتها في نادي الشباب على تفاصيل هذه الصفقة بعد مفاوضات مكثفة.

سلطان مندش، الذي يُعتبر من أبرز اللاعبين في الدوري السعودي، يتمتع بمهارات عالية وقدرات فنية مميزة تجعله إضافة قوية لخط الهجوم الهلالي. بعد مشواره الناجح مع الشباب، يُتوقع أن يحقق اللاعب نجاحات جديدة مع الأزرق.

تفاصيل الصفقة

تتضمن الصفقة تقديم الهلال مبلغًا ماليًا يصل إلى عدة ملايين، بالإضافة إلى بعض اللاعبين الذين قد ينيوزقلون إلى نادي الشباب في صفقات تبادلية. من المتوقع أن تُعزز هذه الصفقة قوة الفريق الهلالي الذي يسعى لاستعادة لقب الدوري وتحقيق النجاح في البطولات القارية.

تأثير الصفقة على الفريق

تعكس هذه الصفقة الطموحات الكبيرة لنادي الهلال في الموسم المقبل، حيث يسعى الفريق لتحقيق الألقاب بعد موسمٍ صعب. يُعتقد أن انضمام مندش سيضفي بُعدًا هجوميًا جديدًا، ويساعد الفريق في تنفيذ خطط المدرب.

آخر الترتيبات بين الناديين

تشير التقارير إلى أن كل ما تبقى هو بعض اللمسات النهائية على بنود العقد، بما في ذلك تحديد بعض الشروط المتعلقة بالانيوزقال وتوقيع اللاعب. يُتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الأيام القليلة القادمة.

ختام

تُعد صفقة سلطان مندش واحدة من عدة صفقات مدروسة تقوم بها إدارة الهلال لتعزيز الفريق وتعزيز حظوظهم في المنافسات المحلية والقارية. يبقى الجمهور الهلالي مترقبًا للمزيد من الأخبار حول فرقهم، والتغييرات التي ستطرأ على تشكيلتهم في الموسم الجديد.

صندوق النقد الدولي: السعودية تواجه تحديات ما بعد ارتفاع النفط… والاهتمام بالإصلاحات بدلاً من أسعار النفط – شاشوف


يرى صندوق النقد الدولي أن عام 2026 سيكون حاسمًا للاقتصاد السعودي بسبب انتهاء فترة ارتفاع أسعار النفط. تشير التوقعات إلى ضرورة إدارة الاقتصاد في غياب الرياح الخلفية التي سهلت الإصلاحات، مما يتطلب تحويل أولويات الإنفاق نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. رغم تراجع أسعار النفط، يظهر النشاط غير النفطي قوة ملحوظة، مع تحسين في سوق العمل. يشدد التقرير على أهمية الاستمرار في الإصلاحات والتنويع الاقتصادي، مع التركيز على مشروعات العائد العالي. يعتبر نجاح المرحلة المقبلة مرتبطًا بكفاءة الاختيار والقدرة على تحويل السياسات الاقتصادية إلى مسار مستقل عن أسعار النفط.

الاقتصاد العربي | شاشوف

ينبه صندوق النقد الدولي إلى أن عام 2026 سيكون بمثابة نقطة تحول جوهرية في المسار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية. وذلك ليس نتيجة أزمة مفاجئة، بل بسبب التراجع في البيئة التي استمدت منها المملكة مكاسبها بين 2022 و2024. تقترب مرحلة ارتفاع أسعار النفط، التي وفرت هوامش إنفاق واسعة وسهلت تسريع مشاريع رؤية السعودية 2030، من نهايتها، لتتبعها مرحلة أكثر تحدياً تتميز بانخفاض أسعار النفط وارتفاع احتياجات التمويل.

يشير تقرير الصندوق الذي طلع عليه ‘شاشوف’ بوضوح إلى أن التحدي الرئيسي لا يكمن في انخفاض أسعار النفط بحد ذاته، بل في كيفية إدارة الاقتصاد في غياب الظروف المواتية التي خففت من كلفة الإصلاح. في هذا السياق، تبرز التحولات في أولويات الإنفاق، حيث بدأت المملكة في إعادة توجيه جزء من استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، في إطار سعيها لبناء محفزات نمو مستقلة عن النفط.

المهم في تحليل الصندوق هو أن السعودية لا تدخل هذه المرحلة من موضع ضعف، بل من مركز قوة نسبي تم تطويره عبر سنوات من الإصلاحات الهيكلية، وضبط المالية العامة، وتوسيع القاعدة الاقتصادية غير النفطية، مما يمنحها مستوى أكبر من المرونة مقارنة بدورات النفط السابقة.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن الأداء الجيد للاقتصاد غير النفطي في عام 2025 يعكس تقدماً حقيقياً في تقليل اعتماد المملكة على النفط، وليس مجرد أثر متأخر لفترة ازدهار سابقة. بالرغم من انخفاض أسعار النفط بنحو 30% مقارنة بقمة عام 2022 حسب مراجعة شاشوف، استمر النشاط غير النفطي في التوسع، مما يدل بوضوح على أن الإصلاحات بدأت تُحدث تأثيراً هيكلياً.

يلاحظ التقرير أيضاً أن الفجوات في تنويع الاقتصاد التي كانت تفصل السعودية عن الأسواق الناشئة قد تقلصت بشكل ملحوظ، كما أصبحت بيئة الأعمال تقترب أكثر من معايير الاقتصادات المتقدمة، سواء من حيث القوانين أو تسهيل ممارسة النشاط الاقتصادي.

كما أن العنصر الاجتماعي له أهمية كبيرة أيضاً، حيث يشير الصندوق إلى أن النمو لم يكن مدفوعاً بالاستثمار فقط، بل بالموارد البشرية أيضاً. فقد شهد سوق العمل تحسناً ملحوظاً، لاسيما في مشاركة النساء في القطاع الخاص، مع تسجيل أدنى مستويات للبطالة.

ومع ذلك، يحذر التقرير من أن هذا التقدم لا يعني اكتمال التحول، إذ لا تزال هناك فجوات قائمة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، مما يتطلب استمرار الزخم الإصلاحي وعدم الارتكاز على النجاحات الحالية.

اختبار ما بعد النفط… الإنفاق تحت المجهر

ينتقل تقرير صندوق النقد إلى التحدي المركزي الذي ستواجهه السعودية في المرحلة المقبلة: كيف تبقي على زخم الإصلاح والنمو في بيئة نفطية أقل غنى، دون العودة إلى أزمات التباطؤ الاقتصادي كما حدث في الفترات السابقة؟

المسار الذي يقترحه الصندوق واضح: يجب أن يستمر الإصلاح بغض النظر عن أسعار النفط، ولا ينبغي أن يكون خاضعاً لها. ومن هذه الناحية، تُحسب للمملكة نقطة البداية القوية، حيث لا تزال نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة، كما أن الأصول الأجنبية متوافرة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المماثلة.

لكن التقرير يشير في المقابل إلى تزايد الضغوط التمويلية المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية الكبيرة وفق قراءة شاشوف، مما يجعل الالتزام بإطار إنفاق متناسق ومتعدد السنوات شرطاً أساسياً للحفاظ على الاستدامة المالية على المدى البعيد.

بعبارة أخرى، سيكون الانتقال من مرحلة ‘القدرة على الإنفاق’ إلى مرحلة ‘الانضباط في الاختيار’ الاختبار الحقيقي لنجاح التحول الاقتصادي.

الأولويات: من الكم إلى الكفاءة

يثني صندوق النقد الدولي على قرار إعادة ترتيب أولويات بعض مشاريع الاستثمار الرئيسية، معتبراً أن ذلك ساعد على تركيز الإنفاق في المجالات الأكثر عائداً، وفي الوقت ذاته قلل من مخاطر ارتفاع النشاط الاقتصادي بشكل مفرط.

يؤكد التقرير على ضرورة إعطاء الأولوية للمشروعات التي يمكن أن تولد عوائد اقتصادية ومالية واضحة، والالتزام الصارم بالحدود الإنفاقية المحددة، خاصة في ظل تراجع العائدات النفطية.

وعلى المدى المتوسط، يرى الصندوق أن مواصلة جمع الإيرادات غير النفطية – التي تضاعفت خلال خمس سنوات – بالإضافة إلى إصلاح دعم الطاقة وتحسين كفاءة الإنفاق العام، تمثل الركائز الأساسية للوصول إلى مسار مالي مستدام.

كما يشدد التقرير على أهمية تعزيز مؤسسات المالية العامة، من خلال الإدارة الحكيمة للدين العام، وتبني استراتيجية شاملة لإدارة الأصول والخصوم السيادية، مما يضمن متانة المالية العامة وقدرتها على التصدي للصدمات المستقبلية.

في الشق المالي، يؤكد صندوق النقد على أن الرقابة الفعالة على القطاع المالي ستكون عنصراً حاسماً، خاصة مع تزايد اعتماد البنوك على التمويل الخارجي قصير الأجل. ويؤكد أن يقظة البنك المركزي السعودي في مراقبة المخاطر الناشئة واتخاذ خطوات احترازية استباقية ستظل خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار النظام المالي.

يدعو التقرير إلى تعميق السوق المالية تدريجياً، مما يمكّن الشركات من الاعتماد بشكل أكبر على إصدار السندات والأسهم، ويخفف الضغط عن البنوك، ويعزز تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أما على صعيد النمو طويل الأمد، فيرى الصندوق أن مستقبل الاقتصاد السعودي سيتحدد بشكل كبير بمدى قدرة المملكة على تطوير قوى عاملة ماهرة وخلق قطاع خاص نشط. ويُعتبر سد فجوات المهارات، وخاصة في القطاعات سريعة النمو مثل التكنولوجيا والضيافة، أولوية لا تقل أهمية عن جذب الاستثمارات.

في هذا الإطار، يمكن لصندوق الاستثمارات العامة أن يلعب دوراً مهماً من خلال إطلاق شراكات جديدة ومشاريع نوعية، شريطة أن تظل هناك مساحة كافية تتيح للقطاع الخاص المحلي والدولي النمو والمنافسة.

تقرير صندوق النقد لا يأتي بنبرة تحذيرية بقدر ما يحفز على الاختبار الجاد. فالسعودية، وفق اطلاع شاشوف على التقرير، قطعت شوطاً مهماً في تقليص اعتمادها على النفط، لكنها تدخل الآن المرحلة الأصعب: مرحلة تثبيت المكاسب في بيئة أقل سخاءً.

النجاح في هذه المرحلة لن يُقاس بحجم الإنفاق، بل بذكاء الاختيار، وكفاءة التنفيذ، وقدرة السياسات على تحويل الإصلاح من استجابة ظرفية لأسعار النفط إلى مسار اقتصادي مستقل بذاته.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

هل قلب مونتانا البري يتناسب مع “تحويل أسبس؟”

Condé Nast Traveler


In the age of high-end ski chalets and rising costs of living, locals from Livingston to Whitefish are fighting to keep the spirit of their towns intact.

في عصر الشاليهات الفاخرة للتزلج وارتفاع تكاليف المعيشة، يكافح السكان المحليون من ليفينغستون إلى وايتفيش للحفاظ على روح بلداتهم intact.

رابط المصدر

أزمة مالية في فنزويلا بلا حل: ديون تصل إلى 170 مليار دولار – شاشوف


منذ 2017، شكلت أزمة الديون في فنزويلا واحدة من أكثر الحالات تعقيدًا عالميًا، حيث تتراوح الالتزامات الخارجية بين 150 و170 مليار دولار، مما يعكس غموض الوضع المالي. تتضمن هذه الديون السندات السيادية وقروضًا ثنائية، مع تعقيد الوضع بسبب عدم توفر بيانات رسمية. تعاني البلاد من تدهور إنتاج النفط، ما حوّل خدمة الدين إلى عبء ثقيل. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أبعاد سياسية وجيوسياسية تعرقل الحلول، حيث تختلف مصالح الدائنين، مع وجود الصين وروسيا كدائنين ثنائيين رئيسيين. تعد هذه الأزمة مثالًا على الفشل في إدارة الموارد الاقتصادية وسط غياب الشفافية.

تقارير | شاشوف

منذ إعلان فنزويلا عن تعثّر سداد ديونها السيادية في 2017، أصبحت أزمة الدَّين واحدة من أعمق حالات التعثّر على مستوى الاقتصاد العالمي. ووفقًا لمراقبة ‘شاشوف’، ترتبط القضية بشبكة كبيرة من الالتزامات تشمل ديون سيادية، ومستحقات شركة النفط الحكومية، قروض ثنائية، وأحكام تحكيم دولية، بالإضافة إلى ديون مضمونة بأصول خارج البلاد.

تشير تحليلات من وكالة رويترز إلى أن إجمالي الالتزامات الخارجية لفنزويلا يتراوح بين 150 و170 مليار دولار، وهو ما يعكس الضبابية الكبيرة التي تحيط بالوضع المالي للدولة.

هذا التفاوت في التقديرات ليس ناتجًا عن فروق تقنية بسيطة، بل بسبب شبه انعدام للبيانات الرسمية المحدثة حول الدين العام والتزامات شركة النفط الحكومية على مدى سنوات.

في ظل هذا النقص، اضطرت المؤسسات المالية الدولية والبنوك وصناديق الاستثمار للاعتماد على تقديرات مستمدة من مصادر متعددة، بما في ذلك تقارير السوق، وثائق قضائية، وبيانات جزئية من بعض الدائنين.

تتفاقم المشكلة بسبب اختلاف منهجيات احتساب الدين. فبعض التقديرات تقتصر على إدراج السندات السيادية وسندات شركة النفط الحكومية، بينما تستند تقديرات أخرى تابعها ‘شاشوف’ إلى إضافة القروض الثنائية، وخاصة المقدمة من الصين وروسيا، بالإضافة إلى أحكام التحكيم الدولية والمطالبات الناتجة عن مصادرة الاستثمارات الأجنبية أثناء سنوات التأميم.

هذا التباين في المنهجيات يجعل من الصعب تحديد رقم نهائي للدين الخارجي، ويترك الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة.

الاقتصاد النفطي أصل الأزمة

بدأ الاقتصاد الفنزويلي في الانهيار التدريجي نتيجة التراجع الحاد في إنتاج النفط، الذي يُعد المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد من العملات الصعبة.

هذا التراجع لم يكن نتيجة العقوبات الأمريكية فحسب، بل جاء بعد سنوات من سوء الإدارة، نقص الاستثمارات، وتآكل البنية التحتية لقطاع الطاقة. ومع تشديد العقوبات لاحقًا، تقلصت العائدات النفطية بشكل أكبر، مما جعل خدمة الدين الخارجي عبئًا لا يمكن تحمله، مما أدى إلى التخلّف الفعلي عن السداد.

تتجلى إحدى أكثر الإشكاليات تعقيدًا في طبيعة القروض الثنائية، وخاصة تلك التي تعتمد على ترتيبات ‘النفط مقابل التمويل’.

في هذه النوعية من الاتفاقات، لا تُسدّد الديون نقديًا، بل عبر اقتطاع شحنات نفطية من أصل الدين، وفق أسعار متغيرة.

نتيجة لذلك، تتباين القيمة الفعلية للمبالغ المسددة تبعًا لتقلبات أسعار النفط العالمية، إضافة إلى اختلاف آليات المقاصة بين الأطراف، وما إذا كانت تُحتسب بالقيمة الاسمية أم السوقية.

حتى تُنشر بيانات رسمية شاملة، أو تبدأ عملية إعادة هيكلة معترف بها دوليًا، يبقى تقدير حجم الدين أقرب إلى التخمين المدروس بدلًا من كونه حسمًا رقميًا.

خريطة الدائنين

تشير تقديرات السوق إلى أن القيمة الاسمية للسندات السيادية وسندات شركة النفط الحكومية المتعثرة تصل إلى نحو 60 مليار دولار وفق اطلاع ‘شاشوف’، وقد يرتفع هذا الرقم عند احتساب شرائح مختلفة من الإصدارات والفوائد المتراكمة. تشمل هذه الفئة صناديق استثمار عالمية وصناديق متخصصة في الديون المتعثرة، مما يجعل التفاوض معها عملية معقدة، نظرًا لتباين مصالحها واستراتيجياتها القانونية مقارنة بالدائنين الثنائيين.

تُعد الصين أكبر دائن ثنائي لفنزويلا، لكنها أيضًا مصدر كبير للتضارب في الأرقام، حيث تجاوز المجموع الإجمالي للتمويلات التي قدمتها بكين منذ بداية الألفية 100 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم يعكس إجمالي الالتزامات التاريخية، لا الرصيد الحالي.

أما الدين المتبقي فعليًا، فتتباين تقديراته بشكل كبير، إذ تشير تقارير حديثة إلى نحو 10 مليارات دولار، بينما ترفع مصادر مالية أخرى الرقم إلى ما بين 13 و15 مليار دولار، وتذهب تحليلات أقدم إلى تقديرات تقارب 20 مليار دولار، استنادًا إلى منهجيات تشمل تسهيلات ومقايضات نفطية.

إلى جانب الصين، تبرز روسيا كدائن ثنائي مهم، خاصة عبر اتفاقات مالية واستثمارية مرتبطة بقطاع الطاقة.

قامت موسكو بتعزيز وجودها في فنزويلا من خلال قروض مباشرة، وتسهيلات ائتمانية، وصفقات نفطية، واستثمارات مشتركة بين شركات روسية وشركة النفط الفنزويلية الحكومية.

ومع ذلك، تبقى الأرقام الدقيقة للديون الروسية أقل وضوحًا في المجال العام، وغالبًا ما تُدرج ضمن فئة ‘الديون الثنائية الأخرى’، مما يزيد من صعوبة تفكيك هيكل الدين الخارجي بدقة.

أحكام التحكيم والمطالبات القانونية

تُعتبر هذه الفئة من أخطر عناصر الأزمة، لأنها تمنح الدائنين أدوات قانونية مباشرة لملاحقة أصول الدولة الفنزويلية في الخارج.

تكتسب أحكام التحكيم الدولية وزنًا خاصًا لأنها صادرة عن هيئات دولية أو محاكم أجنبية، ما يسمح بتنفيذها في ولايات قضائية متعددة، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

تشير التقديرات التي تابعها ‘شاشوف’ إلى أن المطالبات المرتبطة بشركة التكرير الأمريكية ‘سيتغو’ وحدها تصل إلى نحو 19 مليار دولار، نتيجة دعاوى أقامتها شركات بعد مصادرة استثماراتها.

تشمل هذه الالتزامات ديونًا تتمتع بضمانات مباشرة على أصول مملوكة لفنزويلا خارج أراضيها، مما يمكّن الدائنين من وضع قانوني أقوى مقارنة بحملة السندات غير المضمونة.

لكن تنفيذ الحقوق على هذه الأصول يخضع لتراخيص خاصة تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى تعليق أي خطوات تنفيذية حاسمة لسنوات، وتحولت هذه الديون بالتالي إلى أداة ضغط تفاوضية أكثر منها وسيلة تحصيل فوري.

تسوية بعيدة المنال

لا تكمن صعوبة حل أزمة الدين الفنزويلي في التعقيدات المالية فحسب، بل في تداخلها العميق مع اعتبارات سياسية وجيوسياسية. العقوبات الدولية، ولاسيما الأمريكية، تعرقل أي مسار تفاوضي رسمي مع الدائنين، وتمنع بدء عملية إعادة هيكلة شاملة معترف بها دولياً.

كما لا يوجد إطار مؤسسي قادر على توحيد الدائنين والتوصل إلى اتفاق ملزم للجميع، في وقت تتنافس فيه فئات مختلفة على أولوية السداد، كل بحسب وضعه القانوني.

يزيد من تعقيد المشهد تباين مصالح الدائنين أنفسهم. فبينما يسعى حملة السندات إلى إعادة هيكلة تقليدية تقوم على خفض قيمة الدين وتمديد آجاله وفق منطق الأسواق المالية، تستفيد الصين من كونها دائناً ثنائياً، ولديها هامش أوسع للمناورة السياسية والمالية، مما يعقد إمكانية الوصول إلى حل موحد، ويجعل أزمة الدين ملفًا مفتوحًا طويل الأمد.

تعكس ديون فنزويلا نموذجًا صارخًا للتعثر المزمن في اقتصاد يعتمد على مورد واحد ويعاني من ضعف الشفافية المؤسسية والانتظام المالي، لكن جوهر الأزمة يكمن في خلل بنيوي أعمق في النظامين السياسي والاقتصادي، في ظل العقوبات والانقسام حول الجهة المخولة للتفاوض باسم الدولة.


تم نسخ الرابط

أفضل 23 فندقاً في دبلن، أيرلندا

هناك العديد من الكليشيهات حول عاصمة جمهورية أيرلندا، ورغم ذلك، هي في الغالب صحيحة. ولكن إذا لم يكن لديك الوقت للتعمق في الثقافة بالكامل، فإن الإقامة في أحد أفضل الفنادق في دبلن هي أفضل طريقة لاستيعاب كل ذلك. سواء كنت في فندق خمس نجوم فاخر أو نزل بوتيكي غريب، يمكنك أن تتوقع استقبالًا دافئًا، وأحاديث ودية، والعديد من الآراء حول المكان الذي يجب أن تحصل فيه على أول كأس بيرة لك. عندما يتعلق الأمر بالفنادق، تلعب دبلن على نقاط قوتها—توقع الكثير من العمارة الجورجية الكلاسيكية المختلطة مع تصميم رائع ووظائف، وبغض النظر عن مكانها على هذا الطيف، ستجد السحر بكثرة. هذه مدينة حديثة ومزدهرة مع فنون طهي حديثة، ومقاهي حِرفية، وتجار مستقلين، وتسوق رائع، ومناطق طبيعية مذهلة، وثقافة وحياة ليلية رائعة. ولكن مع مدينة تحتوي على كل شيء—من جولات المقابر إلى تجربة كتاب كيلز في كلية ترينيتي—ستحتاج إلى مكان لاستراحة رأسك المثقل بالبيرة. إليك اختياراتنا لأفضل الفنادق في دبلن، مع مجموعة من الخيارات لتناسب احتياجاتك.

كيف نختار أفضل الفنادق في دبلن

لقد كتب كل مراجعة فندق في هذه القائمة صحفي من Condé Nast Traveler يعرف الوجهة. عند اختيار الفنادق، يأخذ محررونا في الاعتبار الممتلكات عبر نقاط الأسعار التي تقدم تجربة أصيلة ومن الداخل للوجهة، مع مراعاة التصميم، والموقع، والخدمة، ومؤهلات الاستدامة في مقدمة الاعتبار.


رابط المصدر

الحكومات تتصدى لموجة العري غير المصرح به على منصة X

The Grok app on a smartphone

على مدى الأسبوعين الماضيين، غمر موقع X بصور عارية تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تم إنشاؤها بواسطة دردشة الذكاء الاصطناعي Grok. وقد تأثرت مجموعة مقلقة من النساء بهذه الصور غير المقبولة، بما في ذلك عارضات أزياء بارزات وممثلات، وكذلك شخصيات إخبارية وضحايا جرائم وحتى قادة عالميين.

قدرت ورقة بحثية بتاريخ 31 ديسمبر من Copyleaks بحدود أنه يتم نشر صورة واحدة تقريبًا كل دقيقة، ولكن الاختبارات التي تم إجراؤها لاحقًا وجدت عددًا أكبر بكثير. عينة تم جمعها من 5 إلى 6 يناير وجدت 6,700 صورة في الساعة خلال فترة 24 ساعة.

لكن بينما أدان الشخصيات العامة من جميع أنحاء العالم القرار بإصدار النموذج دون ضمانات، توجد آليات قليلة واضحة للمُنظمين الذين يأملون في كبح نظام التلاعب بالصور الجديد من إيلون ماسك. أصبحت النتيجة درسًا مؤلمًا في حدود تنظيم التكنولوجيا — وتحديًا متطلّعًا للمُنظمين الذين يأملون في ترك بصمة.

ليس من المستغرب أن الإجراءات الأكثر عدوانية جاءت من المفوضية الأوروبية، التي أصدرت يوم الخميس أمرًا لشركة xAI بالاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بدردشة Grok. هذه الخطوة لا تعني بالضرورة أن المفوضية قد فتحت تحقيقًا جديدًا، لكنها سابقة شائعة لمثل هذه الإجراءات. إنها مقلقة بشكل خاص نظرًا للتقارير الأخيرة من CNN التي تشير إلى أن إيلون ماسك قد تدخل شخصيًا لمنع وضع ضمانات على الصور التي يمكن أن يولدها Grok.

ليس من الواضح ما إذا كانت X قد أجرت أي تغييرات تقنية على نموذج Grok، على الرغم من أنه تم إزالة علامة التبويب العامة لوسائل الإعلام لحساب Grok على X. في بيان، أدانت الشركة تحديدًا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور جنسية للأطفال. “أي شخص يستخدم أو يحث Grok على إنتاج محتوى غير قانوني سيتعرض لنفس العواقب كما لو كانوا قد قاموا بتحميل محتوى غير قانوني”، وفقًا لما نشره حساب سلامة X في 3 يناير، مما يردد تغريدة سابقة لإيلون ماسك.

في الوقت نفسه، أصدرت السلطات في جميع أنحاء العالم تحذيرات صارمة. أصدرت هيئة Ofcom في المملكة المتحدة بيانًا يوم الإثنين، قائلة إنها على اتصال بـ xAI و”ستقوم بتقييم سريع لتحديد ما إذا كانت هناك قضايا امتثال محتملة تستدعي التحقيق”. في مقابلة إذاعية يوم الخميس، وصف رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر الظاهرة بأنها “مخزية” و”مقززة”، قائلاً “تمتلك Ofcom دعمنا الكامل لاتخاذ إجراء بشأن هذا الموضوع.”

في منشور على LinkedIn، قالت مفوضة السلامة الإلكترونية الأسترالية، جولي إنمان-غرنت، إن مكتبها تلقى ضعف عدد الشكاوى المتعلقة بـ Grok منذ أواخر 2025. لكن إنمان-غرنت توقفت عن اتخاذ إجراء ضد xAI، قائلة فقط: “سنستخدم مجموعة الأدوات التنظيمية المتاحة لنا للتحقيق واتخاذ الإجراء المناسب.”

حدث Techcrunch

سان فرانسيسكو
|
من 13 إلى 15 أكتوبر، 2026

أكبر سوق يهدد باتخاذ إجراءات هو الهند، حيث كانت Grok موضوع شكوى رسمية من عضو في البرلمان. في يناير، أمر المنظم الاتصالات الهندي MeitY موقع X بمعالجة المشكلة وتقديم تقرير “بشأن الإجراء المتخذ” خلال 72 ساعة — وهو موعد نهائي تم تمديده لاحقًا بـ 48 ساعة. بينما تم تقديم تقرير إلى المنظم في 7 يناير، ليس من الواضح ما إذا كان MeitY سيتقبل الرد. إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد تفقد X وضع الملاذ الآمن في الهند، وهو قيود قد تكون خطيرة على قدرتها على العمل داخل البلاد.


المصدر

القرار حول الرسوم الجمركية سيتحدد يوم غد في المحكمة العليا.. ما هي الخيارات المتاحة لترامب؟ – شاشوف


تستعد المحكمة العليا الأمريكية لإصدار قرار حول الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما قد يؤثر على التجارة العالمية. القرار سيحدد ما إذا كان ترامب قد تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لعام 1977 لفرض رسوم على دول مثل الصين وكندا. إذا تم إبطال الرسوم، ستبقى بدائل قانونية متاحة لكنها أكثر تعقيداً. وفي حال تأييد الرسوم، ستتوسع صلاحيات الرئيس في السياسة التجارية. القرار سيحدد أيضاً مستقبل العلاقات بين البيت الأبيض والكونغرس، وتأثيرات الحرب التجارية على الشركاء التجاريين والاقتصاد العالمي عموماً.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يقترب موعد الحكم القضائي في واشنطن، حيث تتوسط سياسة الرسوم الجمركية لترامب في جدل قانوني واقتصادي واسع الأثر، قد يمتد تأثيره إلى خريطة التجارة العالمية بأكملها.

غدًا الجمعة (09 يناير 2026) ستصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمها بشأن الرسوم، ولا يقتصر الأمر على تحديد شرعية المليارات من الدولارات التي تم فرضها، بل يختبر أيضًا حدود السلطة الرئاسية في استخدام أدوات الاقتصاد الطارئ، ويبين ما إذا كان ترامب يستطيع الاستمرار في نهجه الحمائي الذي كان محوريًا في سياساته التجارية.

وفقًا لمصدر ‘شاشوف’، تتعلق القضية باعتماد ترامب على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977 (IEEPA) لفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين، وفي مقدمتهم الصين وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى دول أخرى.

وقد رأت محاكم أدنى أن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام هذا القانون، مشيرة إلى أن نطاقه ليس مبررًا لفرض رسوم بهذا الحجم، ولكن الحكم النهائي الآن بيد المحكمة العليا، وسيتناول القرار كيفية تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس في إدارة السياسة التجارية.

إذا ما أيدت المحكمة الطلبات وألغت هذه الرسوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية الحرب التجارية، فالقانون الأمريكي يوفر للرئيس مسارات بديلة لإعادة فرض الرسوم، وإن كانت أكثر تعقيدًا وأبطأ وأكثر تقييدًا من المسار الطارئ الذي اعتمد عليه ترامب سابقاً، حسب قراءة تقرير شاشوف المنشور من وكالة بلومبيرغ.

بدائل قانونية.. بحدود وإجراءات

1- المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962:
تعد هذه المادة من أقوى الأدوات المتاحة للرئيس، إذ تمكنه من فرض رسوم جمركية على واردات معينة بدعوى تهديد الأمن القومي، من دون حد على نسبة الرسوم أو مدة سريانها.

ولكن، هذه الصلاحية ليست فورية، حيث يجب على وزارة التجارة أولاً فتح تحقيق رسمي لتقييم الأثر الأمني للواردات المعنية، ورفع تقريرها للرئيس خلال مدة تصل إلى 270 يومًا.

ومن القيود الملحوظة أن هذه المادة تنطبق على قطاعات معينة فقط، لا على واردات دولة بأكملها، على عكس الرسوم الواسعة التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي، وقد استخدم ترامب هذه الأداة بالفعل في ولايته الأولى لفرض رسوم على الفولاذ والألمنيوم في عام 2018، ثم أعاد استخدامها بعد عودته إلى البيت الأبيض لرفع رسوم المعادن إلى مستويات وصلت إلى 50%.

كما وسع نطاقها ليشمل السيارات وقطع الغيار استنادًا إلى تحقيق آخر أجري في عام 2019، بما في ذلك النحاس شبه المصنع ومنتجات أخرى. تشير المعلومات إلى وجود تحقيقات مفتوحة حاليًا داخل وزارة التجارة قد تؤدي إلى رسوم جديدة على قطاعات إضافية.

2- المادة 201 من قانون التجارة لعام 1974:
تخول هذه المادة الرئيس بفرض رسوم إذا ثبت أن زيادة الواردات تسببت، أو تهدد بالتسبب، في ضرر جسيم للصناعات الأمريكية.

ومع ذلك، يمر تفعيلها عبر مسار مؤسسي أكثر تعقيدًا، حيث يبدأ بتحقيق تجريه لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC)، التي يجب أن تصدر تقريرها خلال 180 يومًا من تقديم العريضة.

ويشترط القانون عقد جلسات استماع عامة وجمع تعليقات الجمهور، كما يضع حدًا للرسوم لا يتجاوز 50% فوق أي رسوم قائمة. وفقًا لمصادر شاشوف، فإن هذه الرسوم تُفرض لفترة أولية تصل إلى أربع سنوات، مع إمكانية تمديدها إلى ثماني سنوات، على أن تُخفَّض تدريجياً إذا استمرت أكثر من عام.

استخدم ترامب هذه المادة في عام 2018 لفرض رسوم على الألواح الشمسية والغسالات المنزلية، ولاحقاً قامت إدارة بايدن بتعديل وتمديد الرسوم المفروضة على الألواح الشمسية، بينما انتهت رسوم الغسالات في عام 2023.

3- المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974:
تعتبر هذه المادة من أكثر الأدوات استخدامًا في النزاعات التجارية، حيث تخوّل مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR)، تحت إشراف الرئيس، فرض رسوم على أي دولة تُتهم بممارسات تجارية تمييزية أو غير متوافقة مع الاتفاقيات الدولية، دون حد أقصى لنسبة الرسوم.

ويبقى تفعيل المادة 301 يتطلب سلسلة من الإجراءات، تشمل فتح تحقيق رسمي، وطلب مشورة الدولة المستهدفة، وجمع تعليقات الجمهور، وعقد جلسات استماع عامة.

وتنص أيضًا على أن تنتهي الرسوم تلقائيًا بعد أربع سنوات ما لم يُطلب تمديدها، ورغم تركيزها في العادة على دولة واحدة، إلا أنها قد تُستخدم لمراجعات متزامنة تشمل عدة دول إذا كانت الممارسات محل الشكوى متشابهة، كما حدث في التحقيق المتعلق بالضرائب على الخدمات الرقمية في 11 دولة، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة.

4- المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974:
توفر هذه المادة مسارًا سريعًا نسبيًا، إذ تسمح للرئيس بفرض رسوم لمعالجة اختلالات كبيرة في ميزان المدفوعات الأمريكي دون الحاجة لانتظار تحقيقات من أي وكالة فيدرالية، لكن نطاقها يبقى محدودًا، حيث يشترط أن يكون الهدف معالجة عجز تجاري كبير أو منع انخفاض وشيك وحاد في قيمة الدولار.

كما يحدد القانون حد الرسوم عند 15% ولمدة لا تتجاوز 150 يومًا، ويشترط الحصول على موافقة الكونغرس لأي تمديد أطول.

5- المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930:
تعد هذه المادة الأقدم والأكثر جدلًا، إذ تخوّل الرئيس فرض رسوم على واردات أي دولة إذا تبين أنها تفرض قيودًا أو رسومًا غير عادلة أو تمييزية، بدون الحاجة لأي تحقيق مسبق، ولكنها تضع حدًا للرسوم عند 50%.

وعلى الرغم من ذلك، لم تستخدم هذه المادة أبدًا في التاريخ الأمريكي، وأي محاولة لتفعيلها قد تواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة.

قد عبّر عدد من الديمقراطيين في مجلس النواب عن قلقهم حيال بقائها. وفقًا لمراجعات شاشوف، قدم خمسة نواب مشروع قرار في مارس 2025 لإلغاء هذا القسم من القانون.

ما الذي يعنيه القرار المرتقب؟

لا يحدد قرار المحكمة العليا فقط مصير الرسوم التي فرضها ترامب باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، بل يرسم أيضًا ملامح المرحلة المقبلة من السياسة التجارية الأمريكية.

إذا ما أُبطلت هذه الرسوم، فسيظل الباب مفتوحًا أمام البيت الأبيض لاستخدام بدائل قانونية متعددة، لكنها ستظل أكثر تعقيدًا وبطئًا، مما قد يقلل من قدرة ترامب على شن حروب تجارية سريعة وواسعة النطاق.

أما إذا تم إقرار شرعيتها، فسيعني ذلك توسيعاً غير مسبوق لصلاحيات الرئيس في المجال التجاري، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وعلى استقرار النظام التجاري العالمي في ظل تفشي النزعات الحمائية.

في كلتا الحالتين، يبدو أن الرسوم الجمركية ستظل أداة مركزية في ترسانة ترامب الاقتصادية، حتى مع اختلاف السبل القانونية المؤدية إليها.


تم نسخ الرابط

📊 الرئيس الألماني: #ترامب يغير النظام العالمي إلى ‘ملاذ للصوص’ بمحاولته السيطرة على كل شيء بالقوة – شاشوف


خطاب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يُعبر عن قلق متزايد في أوروبا بشأن السياسة الخارجية الأمريكية، مشيراً إلى انهيار القيم التي أسست النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. انتقد شتاينماير سلوك واشنطن، معتبرًا إياه تهديدًا للسلام العالمي، وجعل المقارنة بين الغزو الروسي لأوكرانيا وسلوك الولايات المتحدة دلالة على تحول خطير. تتسم تصريحاته بالشدة، وهو ما يكسر المحظور الأوروبي في الانتقادات المباشرة لأمريكا. تنبه شتاينماير إلى خطر عودة منطق القوة كوسيلة لتصريف السياسة الدولية، داعيًا إلى التفكير في مستقبل يعتمد على القواعد بدلاً من الغرائز.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم يكن خطاب الرئيس الألماني الأخير مجرد تدخل بروتوكولي عابر، بل يمثل إعلانًا سياسيًا ثقيل الدلالة عن القلق المتزايد داخل أوروبا تجاه السياسة الخارجية الأمريكية. فعندما يتحدث رئيس الدولة في ألمانيا—حتى وإن كان منصبه شرفياً—بهذه الحدة غير المسبوقة، فإن ذلك يدل على تحول عميق في تقييم أكبر حليف أوروبي لسلوك واشنطن في الساحة الدولية.

وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقادًا قويًا للولايات المتحدة خلال فترة الرئيس دونالد ترامب، محذرًا من أن النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية أصبح مهددًا من الداخل، ليس فقط من أعدائه التقليديين، بل أيضًا من القوى التي شاركت في بنائه وصياغة قواعده.

التصريحات، التي نقلتها رويترز، جاءت بلغة أخلاقية صارمة، حيث شبّه شتاينماير العالم المتجه نحو الفوضى بـ«وكر للصوص»، تشير فيه الدول والمناطق إلى غنائم، وتُدار العلاقات الدولية وفقًا لمنطق القوة المجردة وليس بالقانون أو التوافقات متعددة الأطراف.

تكمن أهمية هذه التصريحات ليس فقط في مضمونها، بل أيضًا في توقيتها ومصدرها. إذ توضح صدورها من دولة تُعتبر ركيزة أساسية في المعسكر الغربي أن الخلاف لم يعد تقنيًا حول سياسات معينة، بل أصبح مسًا بالأسس القيمية للنظام الدولي نفسه، مما يعكس أزمة ثقة تتعمق داخل الغرب.

كسر المحظور الأوروبي في انتقاد واشنطن

لطالما تجنبت القيادات الأوروبية، خاصة الألمانية، توجيه انتقادات مباشرة وشديدة للولايات المتحدة، حتى في ذروة الخلافات السياسية. لكن خطاب شتاينماير كسر هذا المحظور، وخرج عن اللغة الدبلوماسية التقليدية التي تكتفي بالتلميح أو التعبير «الناعم» عن القلق.

الرئيس الألماني، الذي شغل سابقًا منصب وزير الخارجية ويملك خبرة طويلة في إدارة العلاقات الدولية، اختار أن يصنف سلوك واشنطن كخطر بنيوي، وليس مجرد خلاف ظرفي. إذ لم يكن حديثه عن قرار سياسي محدد، بل عن «انهيار في القيم» لدى الشريك الأهم لأوروبا.

وأشار إلى أن الديمقراطية العالمية تتعرض لهجوم غير مسبوق، حيث بدا أن المقصود ليس فقط تصاعد الشعبوية أو الاستبداد في دول أخرى، بل أيضًا استخدام القوة السياسية والاقتصادية لإعادة رسم الخرائط وتغيير الأنظمة خارج الأطر القانونية.

يعكس هذا التحول في الخطاب إدراكًا متزايدًا داخل أوروبا بأن التحالف الغربي لم يعد متماسكًا كما كان، وأن القيم التي شكلت أرضيته المشتركة أصبحت موضع اختبار حقيقي مع عودة منطق الهيمنة الصلبة.

من القرم إلى واشنطن… التصدع يتسع

في خطابه، وضع شتاينماير الغزو الروسي لأوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم كنقطة تحول أولى في النظام العالمي، لكنه لم يتوقف عندها. إذ اعتبر أن السلوك الأمريكي الحالي يمثل «تصدعًا تاريخيًا ثانياً»، وهو توصيف يعكس حجم القلق الألماني.

المقارنة هنا ليست عابرة، فتصنيف الولايات المتحدة—بوصفها مهندسة النظام العالمي منذ 1945—كتهديد لهذا النظام يحمل دلالة سياسية وأخلاقية شديدة الخطورة، مما يعني أن مصدر الخلل لم يعد خارج المنظومة، بل في قلبها.

وتلميح شتاينماير إلى سياسات تغيير الأنظمة والتعامل مع دول بأكملها كملفات نفوذ يعكس انتقادًا مباشرًا لمنطق «القوة أولاً» الذي بات يهيمن على السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصاً في عهد ترامب.

هذا التوصيف يعزز القناعة في أوروبا بأن العالم يدخل مرحلة سيولة استراتيجية، حيث تتراجع القواعد وتتصاعد المصالح المجردة، مما يجعل الدول الأصغر عرضة للابتلاع أو التهميش.

غرينلاند وفنزويلا… حين تتحول القوة إلى سياسة معلنة

تأتي تصريحات الرئيس الألماني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع تصعيد غير مسبوق في خطاب الرئيس الأمريكي وأعضاء إدارته بشأن الرغبة العلنية في السيطرة على جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بثروات هائلة من النفط والغاز والمعادن النادرة. هذا الخطاب، الذي تجاوز مرحلة التلميح إلى التصريح المباشر، أعاد إلى الواجهة منطق الاستحواذ الجغرافي كأداة سياسية، وهو ما يذكّر بممارسات حقبة ما قبل تأسيس النظام الدولي الحديث.

الحديث الأمريكي المتكرر عن غرينلاند لا يُعتبر في أوروبا نزوة سياسية عابرة، بل إشارة واضحة إلى انتقال واشنطن من الدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد، إلى إعادة إنتاج منطق «المجالات الحيوية» والسيطرة على الموارد الاستراتيجية، حتى ولو تعارض ذلك مع سيادة الدول والقانون الدولي. وهذا ما يفسر حدة لهجة شتاينماير، حين حذر من عالم تُعامل فيه الدول والأقاليم كغنائم بيد قوى عظمى محدودة.

ولا يتوقف الأمر عند غرينلاند، إذ تأتي هذه التصريحات أيضًا بعد السيطرة الأمريكية المباشرة على فنزويلا بالقوة، وما رافقها من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفت في عواصم عديدة بأنها تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية. هذا الحدث شكّل، في نظر مراقبين، نقطة تحول خطيرة في السلوك الأمريكي، حيث انتقل من أدوات الضغط والعقوبات إلى الفعل القسري المباشر.

من هذا المنظور، تبدو كلمات الرئيس الألماني أقل رمزية وأكثر واقعية، إذ تعكس قلقاً أوروبياً عميقاً من أن العالم ينزلق فعليًا نحو مرحلة تُدار فيها السياسة الدولية بمنطق القوة العارية، وليس بمنطق الشرعية أو التوازنات المؤسسية.

على الرغم من أن منصب الرئيس الألماني يُعتبر شرفياً إلى حد كبير، فإن هذه الصفة بالذات تمنحه مساحة أكبر للتعبير الصريح، بعيدًا عن حسابات السلطة التنفيذية اليومية. وهذا ما يُعطي تصريحات شتاينماير وزناً خاصاً، لأنها تعكس مزاجًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يرتبط مباشرة بالتكتيك الحكومي.

في السياق الألماني، يُستخدم منصب الرئيس غالبًا كمنصة لطرح الأسئلة الكبرى، والتنبيه إلى الانزلاقات الخطيرة في النظام الدولي، وهو ما فعله شتاينماير بوضوح، حين دعا إلى منع انحدار العالم إلى نظام تحكمه الغريزة لا القواعد.

حديثه عن عالم تُدار فيه الدول كـ«ملكيات» لقوى عظمى قليلة، يكشف عن خوف متزايد في أوروبا من عودة منطق ما قبل الحرب العالمية الثانية، حيث تُقسَّم مناطق النفوذ بالقوة، وتُهمَّش الدول الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق، لا يبدو أن الخطاب موجه فقط للولايات المتحدة، بل أيضاً للعالم بأسره، في محاولة لإعادة إحياء فكرة المسؤولية الجماعية عن حماية النظام الدولي قبل انهياره الكامل.


تم نسخ الرابط