اللحظة التي أحدثت تحولًا في موقف ترامب من سوريا

5 نقاط تشرح تأثير رفع العقوبات الأميركية على اقتصاد سوريا


صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب عن رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا استراتيجيًا في المقاربة الدولية للأزمة السورية. يشير القرار إلى انخراط السعودية وتركيا وقطر في إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ويعكس تحولات في موازين القوى الإقليمية. السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، باتت قائدًا للتنمية في المنطقة، بينما تحرص تركيا على حماية مصالحها الاستقرارية. قطر تلعب دور الوساطة وتقديم التنمية الاقتصاديةات. يتطلب النجاح في إعادة الإعمار انخراط القيادة السورية في عملية بناء جديدة تُعزز الاستقرار، متجاوزة صراعات الماضي.

أحدث القائد الأميركي دونالد ترامب صدمة في الأوساط الدولية بإعلانه عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته إلى السعودية، في وقت كانت كل المؤشرات تشير إلى احتمال انحيازه للتيار اليميني الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى لتقسيم سوريا إلى كيانات مذهبية وإثنية متصارعة.

هذا القرار، الذي صدر من قلب الرياض بدلاً من واشنطن، شكل انعطافة مهمة في التعامل مع ملف سوريا، وأطلق ديناميكية إقليمية جديدة تركزت حول إعادة تقييم موقف سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات تديرها قوى إقليمية رئيسية.

لم يكن الحديث عن رفع العقوبات عن سوريا مجرد خطوة غير متوقعة أو تحول تكتيكي عابر. بل هو تعبير عن تحول أكبر في التوازنات الإقليمية والدولية، ونتيجة لتراكمات سياسية ودبلوماسية تقودها قوى إقليمية مؤثرة، من بينها السعودية وتركيا وقطر، ضمن رؤية لإعادة تشكيل النظام الحاكم الإقليمي بما يتجاوز المصالح الضيقة للسنوات الماضية.

الحضور السعودي: رافعة سياسية واقتصادية

يظهر حضور السعودية، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كعنصر محوري في تشكيل هذا التحول. فقد أصبحت السعودية مركز ثقل استراتيجي في المنطقة بدلًا من كونها فاعلاً تقليديًا فقط، وأصبحت رائدة في إعادة توجيه المسارات في العالم العربي.

تنطلق المبادرات السعودية تجاه سوريا من فهم متكامل لمعنى الاستقرار والاستقرار: لا يمكن الوصول إلى استقرار في المنطقة دون معالجة انهيار الدولة السورية، ولا يمكن للسعودية أن تتقدم بمشروع تنموي شامل في الخليج والشرق الأوسط دون معالجة نقاط التوتر القائدية.

رفع العقوبات، في هذا الإطار، لا يخدم فقط مصالح دمشق، بل يفتح الباب أمام مشروع اقتصادي-سياسي طموح يمكن أن تتولى السعودية رعايته بشكل أساسي.

من خلال تعزيز التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية، والمنظومة التعليمية، والطاقة، يمكن تحويل سوريا من عبء إقليمي إلى فرصة للتنمية والتكامل، خاصة في ظل حاجة القطاع التجاري السورية المدمرة إلى كل أشكال الدعم وإعادة الإعمار.

الدور التركي: مقاربة أمنية وتنموية مزدوجة

تلعب تركيا دورًا محوريًا لكن من زاوية مختلفة. فقد كانت أنقرة جزءًا من الأزمة على مدار عقد من الزمن، لكنها تزداد انخراطًا الآن في عملية الحل، مع حرصها على حماية مصالحها الاستقرارية في شمال سوريا، لاسيما فيما يتعلق بالأكراد وتنظيم “قسد”.

في حين تسعى تركيا لضبط علاقتها بسوريا، تدرك أن رفع العقوبات وزيادة إعادة الإعمار ستفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وتنموية تربط المناطق النطاق الجغرافيية بسوريا من جديد، مما يقلل من تدفق اللاجئين ويعيد الاستقرار إلى الجنوب التركي.

تنظر تركيا إلى الملف السوري من منظورين: أمني بحت يمنع إنشاء كيان كردي مستقل، واقتصادي يستهدف استثمار مرحلة إعادة الإعمار في سوريا لتوسيع نفوذ الشركات التركية ودمج المالية السوري تدريجيًا في المحور التجاري بين أنقرة ودول الخليج.

قطر: دبلوماسية مرنة وشريك تنموي واعد

أما قطر، التي لطالما تموضعت بشكل حساس في الملفات الإقليمية، فتستثمر في هذه المرحلة متبعة دبلوماسية واقتصادية سلسة. بعلاقاتها المتقدمة مع الولايات المتحدة من جهة، وقدرتها على فتح قنوات اتصال مع الأطراف السورية والدولية، تبرز قطر كجسر مهم في عملية الوساطة السياسية، وتطرح نفسها كشريك اقتصادي قادر على تعزيز التنمية الاقتصاديةات وتنشيط الحضور العربي في مرحلة ما بعد الحرب.

الدوحة، التي ساهمت في إعادة توجيه حل العديد من الأزمات الإقليمية (أفغانستان كنموذج)، ترى في سوريا فرصة جديدة لدعم الاستقرار، وترسيخ توازن إقليمي يعود بالنفع على الجميع، بشرط أن تُبنى المعادلة على احترام السيادة السورية والانفتاح على حلول سياسية عادلة.

تكتل ثلاثي بفرص استثنائية

إن اجتماع القوى الثلاث: السعودية وتركيا وقطر، حول تحول سياسي – اقتصادي في سوريا، هو حدث استراتيجي غير مسبوق. على الرغم من الاختلافات السابقة، فإن هذا التحالف يرى استقرار سوريا كفرصة مشتركة، وليس كتهديد متبادل. مما يعزز فرص التنمية الاقتصادية في الملفات التالية:

  • إعادة الإعمار: وستحتاج هذه العملية إلى عشرات المليارات من الدولارات، مما سيكون مفيدا لدول الخليج وتركيا عبر العقود والبنى التحتية والخدمات.
  • إعادة تموضع اللاجئين: حيث ستساهم بيئة مستقرة مع تمويل مناسب في إعادة جزء من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما تهدف إليه أنقرة والرياض والدوحة.
  • التوازن مع إيران: عبر إخراج طهران تدريجيًا من الساحة السورية بواسطة الوسائل الماليةية والسياسية لا العسكرية.
  • التكامل الاستقراري: من خلال التنسيق الاستخباراتي حول التهديدات العابرة للحدود كالارهاب والمليشيات غير المنضبطة.
  • اقتصاد مفتوح: لا يمكن تجاهل أهمية رفع العقوبات الذي سيساعد في جذب المزيد من التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والبيئة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا من المستثمرين السوريين في دول الخليج وأوروبا.

من العقوبات إلى التحول: لحظة إستراتيجية

إن قرار رفع العقوبات لم يكن نتيجة لحظة واحدة، بل هو نتيجة تحول في الرؤية الأميركية تجاه سوريا والمنطقة. إذ بات من الواضح أن الإدارة الأميركية لم تعد تعتبر إضعاف سوريا مفيدًا لمصالحها الاستراتيجية، بل ترى أن سوريا المستقرة المنفتحة على الخليج وتركيا وأوروبا ستكون شريكًا أفضل في مواجهة التطرف وضبط النطاق الجغرافي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

يأتي هذا التحول في إطار رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الأزمات في الشرق الأوسط، وتحويل الموارد والتركيز نحو قارة آسيا ومواجهة الصين. وبالتالي، فإن تسوية الملف السوري تأتي ضمن خطة “تصفير النزاعات”.

لحظة اختبار للقيادة السورية

لكن تبقى جميع هذه الفرص مرهونة بمدى استعداد القيادة السورية لاغتنام هذا التحول والمشاركة في مشروع إعادة البناء السياسي والماليةي والاجتماعي.

سوريا بعد العقوبات ليست كما كانت من قبل، والمطلوب اليوم هو أكثر من مجرد إعادة إعمار البنية التحتية، بل بناء عقد اجتماعي جديد يضمن المشاركة السياسية، ويخرج السوريين من دوامة الخوف والانقسام، ويعيدهم إلى محيطهم العربي.

تتطلب الفرصة الاستراتيجية التي تتشكل تحت القيادة السعودية والشراكة القطرية والتركية شجاعة سياسية من دمشق واستعدادًا للانفتاح، وتجاوز الركود الذي دام لأكثر من عقد.

فإما أن تصبح سوريا “خلية نحل” كما يصفها بعض المحللين الخليجيين، أو تبقى أسيرة لماضٍ دموي يتجدد في كل دورة من العنف.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

شاهد الجيش الإسرائيلي يغتال فلسطينيا زاعما أنه منفذ عملية سلفيت

الجيش الإسرائيلي يغتال فلسطينيا زاعما أنه منفذ عملية سلفيت

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه قتل فلسطينيًا خلال عملية عسكرية نفذها في قرية بروقين شمال الضفة الغربية المحتلة، زاعمًا أنه منفذ …
الجزيرة

الجيش الإسرائيلي يغتال فلسطينياً زاعماً أنه منفذ عملية سلفيت

في تطور جديد، أقدمت القوات الإسرائيلية على اغتيال فلسطيني يُزعم أنه المنفذ لعملية سلفيت، التي وقعت مؤخرًا وأثارت ردود فعل واسعة. جاء هذا الحدث في إطار حملات متواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي على ما يُعتبر ناشطين فلسطينيين، مما يثير تساؤلات حول السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

تفاصيل الحدث

وفقاً لمصادر محلية، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة معينة في الضفة الغربية في ساعة متأخرة من الليل، حيث اشتبكت مع الشاب الفلسطيني قبل أن تُطلق عليه النار وتعلن مقتله. وقد ذكرت المصادر الإسرائيلية أن هذا الشاب هو الشخص الذي يُزعم أنه كان وراء العملية التي استهدفت مجموعة من المستوطنين في سلفيت، مما أدى إلى إصابات وقتلى.

ردود الفعل

أثارت عملية الاغتيال غضب العديد من الفلسطينيين، حيث اعتبرها البعض تصعيداً إضافياً في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد نظم عدد من النشطاء الفلسطينيين وقفات احتجاجية في عدة مدن، مؤكدين أن هذه العمليات تهدف إلى قمع أي محاولة من الفلسطينيين لتحصيل حقوقهم وأرضهم.

في المقابل، دافعت السلطات الإسرائيلية عن هذه العملية، واعتبرتها جزءاً من الاستراتيجية الأمنية لحماية مستوطنيها ومكافحة ما يُسمى "الإرهاب".

السياق الأوسع

تتواصل الاشتباكات والتوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تزداد حدة الأوضاع الاقتصادية والسياسية. تعاني الضفة الغربية من القيود الإسرائيلية التي تفرض عليها، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. كما أن الممارسات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك عمليات الاغتيال، تثير قلق المجتمع الدولي وتطرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق السلام في المنطقة.

الخاتمة

تظل عملية اغتيال الفلسطيني في سلفيت حدثًا يستدعي المزيد من الحوار والتحليل. إن الممارسات العنيفة لن تُحَلّ بها مشكلات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل إن الحوار والتفاوض قد يكونان السبيل الوحيد للوصول إلى سلام دائم. الكل يتطلع إلى يوم تسود فيه العدالة والمساواة على أرض فلسطين.

اخبار المناطق – مؤسسة وادي دوعن للتنمية تتكفل بشراء وتركيب نظام “دينما” لبئر مياه في منطقة القُر.

مؤسسة وادي دوعن للتنمية تقوم بشراء وتركيب ( دينما ) لبئر مياه منطقة القرين


قامت مؤسسة وادي دوعن للتنمية بشراء وتركيب دينما بقوة 37 كيلو لمضخة البئر الارتوازي بمشروع مياه الشرب الأهلي في منطقة القرين، إحياءً لذكرى السيدة آمنة بنت أحمد بالبيد. يسعى المشروع لتوفير مياه مستدامة للمستفيدين، حيث يستفيد منه نحو 2500 نسمة. ونوّه المدير التنفيذي وليد خالد باقعر على أهمية هذه التدخلات لمواجهة الصعوبات الماليةية الراهنة، وشكر القائمين على دعم مشاريع المياه في وادي دوعن، مشيرًا إلى أهمية الماء في حياة الناس. تسعى المؤسسة باستمرار لتحسين خدمات المياه وضمان إيصالها بدون انقطاع.

قامت مؤسسة وادي دوعن للتنمية بشراء وتركيب دينامو بقوة 37 كيلو لمضخة البئر الارتوازي التابع لمشروع مياه الشرب الأهلي بمنطقة القرين وضواحيها، صدقةً للسيدة آمنة بنت أحمد بالبيد رحمها الله. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود المؤسسة وتأثيرها على مشاريع المياه، لضمان وصول المياه للمستفيدين دون انقطاع.

وأفاد المدير التنفيذي للمؤسسة، الأستاذ وليد خالد باقعر، أن هذه التدخلات المستمرة تعكس الالتزام العميق من قبل المؤسسة وفاعلي الخير بمشاريع سقي الماء، وتهدف إلى توفير المياه للمستفيدين في المنازل بسهولة ويسر، خاصة في ظل الظروف الماليةية الصعبة التي يعاني منها المواطنون بسبب الأزمات التي تمر بها البلاد.

وأعرب المدير التنفيذي عن شكره وتقديره للقائمين على صدقة السيدة آمنة بنت أحمد بالبيد رحمها الله، لدعمهم المستمر لمشاريع المياه في مختلف مناطق وادي دوعن، إيماناً منهم بأهمية المياه، بما في ذلك مشروع تركيب الدينامو لبئر مياه منطقة القرين، الذي يستفيد منه حوالي 2500 نسمة، فضلاً عن المساجد والمراكز في المنطقة.


الخطة الخاصة بستارمر: preventing Britain from becoming an island for strangers.

خطة ستارمر.. حتى لا تتحول بريطانيا إلى جزيرة للغرباء


أصدر رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر “كتابًا أبيض” حول الهجرة، وعد فيه بخفضها بعد اعتباره الأوضاع الحالية “لا تطاق”. انتقد ستارمر سياسات السلطة التنفيذية السابقة التي جعلت البلاد “جزيرة للغرباء”. تهدف خطته إلى تقليص الهجرة عبر زيادة فترة الإقامة اللازمة للحصول على الجنسية وتحديد إمكانية الحصول على تأشيرات العمالة الماهرة. كما تنص على إنهاء تأشيرات العمالة في قطاع الرعاية الاجتماعية. لاقت خطة ستارمر انتقادات من أحزاب المعارضة وحتى من داخل حزب العمال، حيث اعتبر البعض أنها تعكس تراجعًا عن النهج اليساري وتعزز خطاب الكراهية ضد المهاجرين.

صرح رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، يوم الاثنين الماضي عن ما أطلق عليه “الكتاب الأبيض”، الذي يتضمن خطة لخفض معدلات الهجرة إلى المملكة المتحدة، حيث وصف الوضع الحالي بأنه “لا يطاق”.

يعتقد ستارمر أن بريطانيا ستتحول -بسبب سياسات الحكومات السابقة- إلى “جزيرة للغرباء بدلاً من أمة واحدة تتقدم معًا”، على حد تعبيره.

وعلى نطاق واسع، اعتبرت خطته محاولة للتصدي لصعود اليمين المتطرف الذي حقق نتائج جيدة مؤخرًا في الاستحقاق الديمقراطي الفرعية.

منذ إعلانها، تعرضت الخطة لانتقادات واسعة، لم تقتصر على المعارضة فقط التي تساءلت عن جدواها ومصداقيتها، بل شملت أيضًا قادة ونواب من حزب العمال الذين رأوا أنها تمثل انحرافًا عن المسار اليساري للحزب.

ما هي معالم خطة ستارمر لمواجهة الهجرة؟ وما أبرز الانتقادات التي واجهتها؟

معالم الخطة

في خطاب أمام داونينغ ستريت، تعهد رئيس حزب العمال، كير ستارمر، ببدء تنفيذ خطط جذرية للحد من الهجرة، متهمًا الحكومات السابقة بإهمال هذا الملف عبر سياسة فتح النطاق الجغرافي.

قال ستارمر إن حكومته ستنهي تلك الإستراتيجية، مؤكدًا شعار “سنستعيد السيطرة على حدودنا”، الذي استخدمه معارضو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء في عام 2016.

تعهد رئيس السلطة التنفيذية البريطانية بأن يكون الاستيطان في البلاد “امتيازًا يُكتسب، وليس حقًا”، مشددًا على أن نجاحه في رئاسة السلطة التنفيذية يعتمد على مدى نجاحه في تقليص الهجرة.

وفي تقرير لصحيفة إندبندنت بعنوان “النقاط القائدية في الكتاب الأبيض لكير ستارمر حول الهجرة”، اعتبرت المراسلة السياسية ميلي كوك أن الخطة الجديدة ستتطلب من المهاجرين الانتظار لمدة 10 سنوات -بدلاً من 5 سنوات كما كان معمولا به سابقًا- قبل التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية.

كما يحتم التقرير أن المتقدمين للحصول على تأشيرات العمل المهارية يجب أن يحملوا شهادة جامعية، بينما ستقلل فرص العمل في الوظائف غير المهارية من حيث العدد والزمن، مع إعطاء أولوية قصوى للمواطنين البريطانيين.

سترفع رسوم الهجرة التي تسددها الشركات بنسبة 32%، إذ يتوجب على الشركات دفع رسوم تتراوح بين 2400 و6600 جنيه إسترليني لكل عامل ترغب في استقدامه.

وفقًا لخطة ستارمر، سيتعين على المهاجرين قضاء 10 سنوات قبل أن يتمكنوا من التقدم للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية (غيتي)

تأثير خاص في مجال الرعاية

وحسب إندبندنت، تتضمن الخطة وعدًا بإنهاء التوظيف الخارجي لتأشيرات الرعاية الاجتماعية، مما يعني أن العمال الأجانب لن يتمكنوا من التقدم بطلبات للحصول على تأشيرات للعمل في هذا القطاع. ومع ذلك، سيتم تأجيل هذا الحكم حتى عام 2028 لحين استكمال تطوير استراتيجية القوى السنةلة.

وفقًا لتقرير عن الخطة من مراسل نيويورك تايمز في لندن ستيفن كاسل، فإن هذه التدابير تتضمن مخاطر كبيرة، خاصة بالنسبة لقطاع رعاية كبار السن الذي يواجه نقصًا حادًا في العمالة.

نقلت نيويورك تايمز عن مارتن غرين، القائد التنفيذي لمنظمة “كير إنجلاند”، قوله إن عدم منح تأشيرات للعاملين في هذا القطاع يمكن اعتباره “ضربة قاسية لقطاع مُتأزم بالفعل”.

ولفتت إندبندنت إلى أن القيادية النقابية كريستينا ماكنيا أنذرت من أن نقص السنةلين في مجال الرعاية سيؤثر بشكل ملحوظ على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، موضحة أن هذا القطاع كان على وشك الانهيار لو لم يتم دعم من آلاف العمال القادمين من الخارج.

Residents wait to greet Britain's Catherine, Duchess of Cambridge and Britain's Prince William, Duke of Cambridge as they visit Cleve Court Care Home in Bath in south west England to pay tribute to the efforts of care home staff throughout the COVID-19 pandemic, on December 8, 2020, on the final day of engagements on their tour of the UK. During their trip, their Royal Highnesses hope to pay tribute to individuals, organisations and initiatives across the country that have gone above and beyond to support their local communities this year. (Photo by Paul Grover / POOL / AFP)
تتضمن خطة ستارمر مخاطر تتعلق بقطاع رعاية كبار السن الذي يعاني نقصًا حادًا في العمالة (الفرنسية)

تشديد بخصوص الطلاب واللغة

وفقا للكتاب الأبيض، السلطة التنفيذية البريطانية بصدد وضع متطلبات جديدة صارمة يجب على جميع المؤسسات المعنية تلبيتها لاستقدام الطلاب الدوليين.

سيُطلب من الجامعات تحقيق معدل أعلى بـ5 نقاط مئوية في التقييم السنوي الأساسي الذي يُستخدم لمراقبة مستوى امتثال كل جهة راعية لنظام التأشيرات، كما سيتم تقليص مدة بقاء الطلاب الأجانب في المملكة المتحدة بعد التخرج من عامين إلى 18 شهرًا.

ذكرت مراسل نيويورك تايمز في لندن أن منظمة “جامعات المملكة المتحدة” دعت الوزراء إلى “التفكير مليا” في تأثير الضريبة الجديدة المخطط لها على الرسوم الخاصة بالطلاب الدوليين.

وبموجب الخطة، ستُرفع متطلبات اللغة لجميع مسارات الهجرة لضمان مستوى أعلى من إجادة اللغة الإنجليزية، حيث تشمل تلك المتطلبات تقييمات لضمان تحسّن الأفراد عبر الزمن.

سوف تُطبق متطلبات اللغة على كل من المتقدمين القائديين للحصول على التأشيرة وأفراد أسرهم، مما يعني أن أطفال وأزواج المتقدمين للحصول على تأشيرات سيكون عليهم أيضًا تعلم اللغة الإنجليزية إذا كانوا يرغبون في البقاء في بريطانيا.

إجراءات قانونية جديدة

يتضمن الكتاب الأبيض إجراءات تسهل ترحيل مرتكبي الجرائم، سواء كانوا في السجن أو خارجه، وسيتم تسريع ترحيل مرتكبي أعمال العنف ضد النساء والفتيات.

بدون الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، سيُعرض تشريع لتوضيح أن السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي هما من يقرران من يحق له البقاء في المملكة المتحدة.

كانت تلك الاتفاقية -وخصوصًا في مادتها 8 التي تحمي حقوق الحياة الخاصة والعائلية- هي الأساس الذي استند إليه كثير من القضاة في المملكة المتحدة لإبطال قرارات ترحيل اتخذتها حكومات سابقة.

ستنشئ هذه الإجراءات آلية لكشف أولئك الذين “يحاولون التحايل على القوانين” من خلال الادعاء بأنهم زوار لفترة قصيرة ثم يسعون للبقاء بسبب روابط أسرية.

London, England - September 19, 2022: Policemen in London during the Queen's funeral service.
يتضمن الكتاب الأبيض إجراءات جديدة تسهل ترحيل مرتكبي الجرائم، سواء كانوا في السجن أو خارجه (شترستوك)

تقليص لكن دون سقف

يرفض ستارمر وضع حدود معينة لأعداد المهاجرين، ولا يخفي قلقه من تكرار التجارب السابقة، حيث لفت إلى أنه لن يكون هناك حد أقصى لعدد القادمين إلى المملكة المتحدة. على مدى السنوات العشر الأخيرة، حاول عدد من رؤساء الوزراء فرض “سقف صارم” للهجرة لكنهم لم ينجحوا جميعًا.

وعلى الرغم من ذلك، أفاد مراسل بي بي سي، سام فرانسيس، بأن وزارة الداخلية البريطانية تقدّر أن الإجراءات المخطط لها في خطة ستارمر قد تؤدي إلى تقليص الهجرة بمقدار 100 ألف شخص سنويًا بحلول عام 2029.

سبق لحكومات المحافظين المتعاقبة أن وعدت بخفض صافي الهجرة إلى أقل من 100 ألف وافد سنويًا، لكنها فشلت بشكل ذريع، حيث ارتفعت الأعداد إلى مستويات قياسية وصلت لأكثر من 900 ألف مهاجر في السنة المنتهية في يونيو 2023، قبل تقليص العدد في يونيو 2024 إلى 728 ألف شخص.

عمل عدد من الأسلاف على قمع الهجرة غير النظام الحاكمية، حيث تبنى رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك خطة مثيرة للجدل لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى رواندا، ولكنها أُبطلت من قبل المحاكم.

ذعر من اليمين

حسب كاسل، تشير خطة ستارمر المتشددة إلى أن الهجرة أصبحت قضية مهمة مجددًا في بريطانيا. فقد حقق حزب “إصلاح المملكة المتحدة” المناهض للهجرة فوزًا كبيرًا في الاستحقاق الديمقراطي الإقليمية ورئاسات البلديات، مما شكل انتكاسة لحزبي العمال والمحافظين.

نقل كاسل عن مسؤولين كبار أن حزب الإصلاح قد يصبح منافسًا رئيسيًا لحزب العمال في الاستحقاق الديمقراطي السنةة المقبلة، مما يفسر لهجة ستارمر المتشددة تجاه الهجرة.

ورغم نفي ستارمر أن تكون خطته لمكافحة الهجرة ردًا على نجاح حزب الإصلاح، مؤكدًا أنه يفعل ذلك لأنه “صحيح وعادل”، نوّه زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، أن إجراءات الحزب جاءت بسبب “خوف حزب العمال من صعود حزبه في الاستحقاق الديمقراطي”.

أضاف فاراج أن “حزب العمال يتبع حزب الإصلاح في قضية الهجرة، لكن هل لديهم إرادة لتنفيذ هذه الإجراءات؟ أشك في ذلك بشدة”، معتبرًا أن خطط حزب العمال للتصدي لعصابات تهريب البشر تعكس فشلاً ذريعاً.

من جانبها، انتقدت رئيسة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، خطة ستارمر، معتبرة أنها بعيدة عن التغيير المطلوب.

كما أدان حزب الخضر مقترحات ستارمر ووصفها بأنها “ذعر مضلل” يسعى لإعادة جذب أصوات حزب الإصلاح.

A handout photograph released by the UK Parliament shows President and MP for Reform UK party Nigel Farage speaking during Prime Minister's Questions (PMQ) session in the House of Commons, in central London, on May 14, 2025.
قال نايجل فاراج إن ستارمر غيّر موقفه بشأن الهجرة لمجرد رغبته في البقاء في السلطة (الفرنسية)

انتقادات قوية من الداخل

ستواجه خطة ستارمر اختبارات صعبة عند عرضها على المجلس التشريعي يوم الاثنين المقبل. الانتقادات لم تقتصر على المعارضة فقط، بل تأتي أيضًا من النواب اليساريين في حزب العمال الذي يترأسه ستارمر.

عنوَّنت صحيفة تلغراف تقريرها بـ”ستارمر يواجه ردود فعل قوية من اليسار بشأن خطة الهجرة”، معتبرةً أن بنود الخطة واللغة المستخدمة من قبل رئيس الوزراء أثارت العديد من الانتقادات من بعض النواب والنقابات.

كتب النائبة العمالية عن نوتنغهام، نادية ويتوم، على موقع إكس أن “تصاعد خطاب السلطة التنفيذية ضد المهاجرين أمر مقلق وخطير. المهاجرون هم جيراننا، أصدقاؤنا، وعائلاتنا، والقول بأن بريطانيا تُخاطر بأن تصبح ‘جزيرة للغرباء’ بسبب الهجرة يشبه إثارة الهلع لدى اليمين المتطرف”.

كما علق النائب العمالي السابق جون ماكدونيل، الذي أصبح مستقلًا، واصفًا استخدام ستارمر لعبارة “جزيرة من الغرباء” بأنه إعادة إحياء خطاب إينوك باول المحرض، مما يساهم في إثارة الفتن والانقسام.

باول كان عضوًا محافظًا في المجلس التشريعي وألقى خطابًا شهيرًا في عام 1968 يُعتبر من أكثر العبارات تحريضًا وعنصرية في التاريخ البريطاني الحديث.

فيما قالت النائبة من حزب العمال، أوليفيا بليك، إن وصف المهاجرين بالغرباء “يُخاطر بإضفاء الشرعية” على عنف اليمين المتطرف، مضيفة أن “المهاجرين ليسوا غرباء، بل هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا، وهذه التوصيفات تؤدي إلى الانقسام”.

لفتت بليك إلى الاضطرابات التي شهدتها البلاد صيف السنة الماضي بعد مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت.

صرحت النائبة العمالية عن منطقة فوكسهول، فلورنس إيشالومي، بأنها تمثل “مكانًا يحلم به الكثيرون ليكون موطنًا لهم، ويُساهم الكثيرون في تطوير مجتمعنا كل يوم”، مشيرة إلى أن ناخبيها قلقون بشأن تأثير الإجراءات الجديدة على المقيمين في المملكة المتحدة.

قال كريس فيلب من مجلس العموم إن “رئيس الوزراء يبدو أنه خضع لتحول عنيف.. وقد تخلى عن كل ما كان يؤمن به، أو أنه دائمًا ما يقول ما يعتقد أن الناس يريدون سماعه”.

واعتبر النائب العمالي بيل ريبيرو-آدي أنه “من المخزي أن يُتخذ المهاجرون كبش فداء بهذه الطريقة”. كتب “كان إعلان السلطة التنفيذية اليوم إهانة لأولئك الذين اتخذوا المملكة المتحدة وطنًا لهم.. هؤلاء المهاجرون ليسوا غرباء، إنهم أصدقاؤنا، جيراننا، وأفراد عائلاتنا”.

ولفت النائب من حزب العمال كلايف لويس إلى أن “إصلاحات الهجرة التي طرحها كير ستارمر تمثل انزلاقًا خطيرًا نحو الفاشية التي احتفلنا مؤخرًا بذكرى هزيمتها”.


رابط المصدر

شاهد ترمب: الكثير من الناس يتضورون جوعا في غزة

ترمب: الكثير من الناس يتضورون جوعا في غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز إنه ينبغي أن تصبح غزة منطقة حرية وإن الوضع فيها كان سيئا لسنوات.
الجزيرة

ترمب: الكثير من الناس يتضورون جوعا في غزة

في تصريح يحاكي الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى معاناة الأهالي من الجوع والفقر. قد جاء هذا التصريح في إطار حديثه عن الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تشهد صراعات مستمرة.

الوضع الإنساني في غزة

غزة، التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم، تعاني منذ سنوات طويلة من الحصار والتوترات السياسية. تشكل الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة تحديات كبيرة أمام السكان، مما أدى إلى تفشي الفقر والجوع بين العديد من الأسر.

تصريحات ترمب

أبرز ترمب في حديثه أن ما يحدث في غزة يتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً، مشيرا إلى أن المعاناة التي يعيشها الناس في تلك المنطقة تستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي. دعا القادة والسياسيين إلى اتخاذ خطوات حقيقية لتحسين الأوضاع الإنسانية، مشدداً على أهمية توزيع المساعدات الغذائية وطبية بالشكل المناسب.

الأبعاد السياسية

تصريحات ترمب تأتي في وقت حساس، حيث تشتد الأزمات السياسية في المنطقة وتتصاعد الدعوات للسلام. يعتبر بعض المراقبين أن الحديث عن معاناة الناس يعد خطوة إيجابية قد تساهم في الضغط على الأطراف المعنية لتحقيق الحلول اللازمة.

الخاتمة

لا شك أن القضايا الإنسانية المتزايدة تحتاج إلى حراك دولي أكبر، ووجب على المجتمع الدولي أن يعمل بشكل جاد لتقديم الدعم والحماية للأشخاص الذين يعانون. ستبقى معاناة سكان غزة تطالب بالانتباه المتواصل من قبل الجميع، لأن إنسانيتهم تستحق أكثر من مجرد كلمات، بل أفعال حقيقية لتحسين أوضاعهم.

اخبار وردت الآن – اختتام برنامج زمردة من بنك الكريمي للتمويل الإسلامي الصغير

برنامج زمردة من بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي يختتم البرنامج  التدريبي


بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي نظم بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة دورة تدريبية لرائدات الأعمال في عدن بعنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات ثابتة”. أقيمت الدورة من 13 إلى 15 مايو 2025، وركزت على مهارات ريادة الأعمال، التخطيط وإدارة المشاريع، استراتيجيات التسويق، والتوعية المالية. الهدف هو توفير بيئة داعمة لتمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز استقلالهن وتطوير مهاراتهن. هذه الدورة هي جزء من سلسلة فعاليات يسعى المؤسسة المالية لتنفيذها في مختلف وردت الآن اليمنية لتعزيز الشمول المالي وتقديم الدعم لكل الفئات.

أطلق بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة دورة تدريبية لمجموعة من رائدات الأعمال في عدن بعنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات ثابتة”.

في إطار التزام المؤسسة المالية المستمر بتعزيز الشمول المالي وتمكين النساء اقتصاديًا واجتماعيًا، نفذ بنك الكريمي برنامجًا تدريبيًا خاصًا لرائدات الأعمال في محافظة عدن خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو 2025، في مبنى المؤسسة المالية الواقع في الشيخ عثمان.

استهدف البرنامج التدريبي مجموعة من رائدات الأعمال في عدن وقد تم تنظيمه من قِبَل برنامج “زمردة” بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة.

حمل البرنامج عنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات واضحة”، وركز على مجموعة من المحاور الأساسية التي تهم رائدات الأعمال، منها:

* تعزيز المهارات الريادية وبناء القدرات في مجال ريادة الأعمال.

* التخطيط وإدارة المشاريع الصغيرة بشكل فعّال ومستدام.

* استراتيجيات تسويق المنتجات وتوسيع نطاق الأعمال.

* التوعية المالية بأهمية الادخار والتنمية الاقتصادية واستخدام الخدمات المصرفية في إدارة المشاريع.

يهدف هذا البرنامج إلى خلق بيئة ريادية داعمة للفتيات والسيدات في المواطنون، وتزويدهن بالمعرفة العملية والأدوات اللازمة لبدء مشاريع ناجحة تسهم في تحقيق الاستقلال الماليةي وتحسين نوعية الحياة.

ويتضمن تنفيذ هذا البرنامج في عدن جزءًا من سلسلة فعاليات ينوي المؤسسة المالية تنفيذها في عدد من وردت الآن اليمنية، تأكيدًا على حرصه في الوصول إلى جميع الفئات وتمكينها من الاستفادة من خدماته ومن فرص التدريب والتطوير.

أنا، ستانلي توتشي، ومغامرة مليئة بالطعام في فلورنسا

Condé Nast Traveler

في خضم تصوير برنامجه الجديد “توتشي في إيطاليا”، تنضم الكاتبة جيسيكا تشابل إلى ستانلي توتشي لاكتشاف جانب إيطاليا.


رابط المصدر

غاز اليمن: وسيلة للبقاء أم تهديد اقتصادي؟

مركبات الغاز في اليمن.. اقتصاد البقاء أم وقود للخطر؟


تغيرت حياة سائق الأجرة اليمني محمد عارف بسبب ارتفاع أسعار البنزين، مما دفعه لتحويل سيارته للعمل بالغاز لتخفيف أعباء المعيشة. رغم تقليص التكاليف بنسبة تصل إلى 60%، إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر تسرب الغاز والانفجارات، مع تسجل حالات احتراق ملحوظة في مختلف المحافظات. بدأت هذه الظاهرة منذ 2014 بعد رفع أسعار البنزين، ما أدى لازدهار تحويل المركبات بشكل عشوائي غالبًا دون مراعاة السلامة. يأنذر الخبراء من التحويلات غير المصرحة، مؤكدين ضرورة وجود رقابة رسمية لتحقيق التوازن بين الأمان ومتطلبات الحياة اليومية للسائقين.

عدن- شهد سائق الأجرة اليمني محمد عارف تحولات كبيرة في نمط حياته، حيث تسببت أسعار البنزين في تآكل دخله اليومي، مما دفعه للانتقال إلى العمل بالغاز، وهو خيار اقتصادي يمنحه بعض الراحة في ظل الأزمات التي تعصف بالبلاد.

في البداية، يبدو أن هذا الخيار يمثل طوق نجاة، حيث خفّض التكاليف إلى النصف. ومع ذلك، فإنه يحمل مخاطر، حيث يُثار القلق مع كل تشغيل لمحرك السيارة من احتمال حدوث تسرب غازي غير مرئي أو شرارة قد تؤدي إلى كارثة، وهو ما حدث بالفعل في عدة حوادث.

ولا يمثل محمد -الذي يتنقل بالركاب بين المحافظات- حالة فردية، بل يعبّر عن واقع مجموعة واسعة من السائقين اليمنيين الذين أجبرتهم الظروف الماليةية على تبني هذا الحل وسط تزايد المخاوف من خطر الانفجارات.

تزايد ملحوظ

رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، تشير مصادر محلية -للجزيرة نت- إلى تزايد ملحوظ في عدد المركبات التي تعمل بالغاز المسال، وذلك بالتزامن مع ارتفاع معدلات الحوادث الناتجة عن هذا التحول.

تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى قابله انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة) (2)
تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى إلى انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة)

في محافظة تعز، يذكر مدير الدفاع المدني العقيد فؤاد المصباحي أن المحافظة شهدت أكثر من 22 حالة احتراق لمركبات تعمل بالغاز منذ منتصف عام 2024، مع تقدير بأن نحو 35% من وسائل النقل أصبحت تعمل بهذا النوع من الوقود.

وفي عدن، يشير علي العقربي -أحد السنةلين في محطة تعبئة الغاز الطبيعي- إلى أن الإقبال على تحويل المركبات للعمل بالغاز قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنة الماضي، حيث يأتي حوالي 70% من هذا الإقبال من سائقي سيارات الأجرة في المدينة.

ويضيف العقربي -للجزيرة نت- أن المحطة التي يعمل بها تستقبل أكثر من 200 مركبة يوميًا، وهو عدد في تزايد مستمر، مما يدل على اتساع هذه الظاهرة.

جذور الظاهرة

بدأت ظاهرة تحويل المركبات للعمل بالغاز منذ عام 2014 عقب قرار حكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 60%، بينما ظل سعر الغاز المنزلي ثابتًا. ومع تزايد الإقبال مؤخرًا، انتشرت ورش التحويل بشكل عشوائي، وغالبًا دون مراعاة لشروط السلامة.

خلال الأشهر الماضية، تم تسجيل العديد من الحوادث المروعة في مختلف المحافظات، كان أحدثها في عدن منتصف الفترة الحالية الماضي حين انفجرت أسطوانة غاز داخل سيارة أجرة متوقفة، مما أدى إلى اشتعالها بالكامل في ثوانٍ.

للحد من تفاقم هذه الحوادث، أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في عدن تعميماً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقضي بمنع دخول أسطوانات الغاز الخاصة بالمركبات دون ترخيص مسبق من شركة الغاز، كما يُلزم الورش بالحصول على تصاريح رسمية للعمل.

يُأنذر العقيد المصباحي من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المركبات المصممة أصلاً للعمل بالغاز، بل في عمليات التحويل غير النظام الحاكمية والتي تتم في ورش تفتقر لأدنى معايير السلامة، حيث يتم استخدام منظومات مستعملة أو منتهية الصلاحية، وغالبًا ما لا تطابق المواصفات الفنية.

يُشير المصباحي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن بعض هذه المنظومات تتضمن أسطوانات أكسجين أو أنظمة هواء مضغوط مخصصة لتعبئة إطارات السيارات، مما يرفع من احتمالات الحوادث بشكل كبير.

خفض تكاليف التشغيل

مع ذلك، يظل الحافز الماليةي عاملاً رئيسيًا في شيوع هذه الظاهرة، حيث يُقدر السائقون أن استخدام الغاز يوفر نحو 60% من تكاليف التشغيل. فأسطوانة الغاز (20 لترا) تُباع بنحو 8 آلاف ريال (حوالي 15 دولاراً)، مقارنة بـ34 ألف ريال (حوالي 63.6 دولاراً) لنفس الكمية من البنزين.

يقول محمد عارف للجزيرة نت: “كنت أقطع 500 كيلومتر من عدن إلى المكلا، وأستهلك حوالي 120 لترا من البنزين في الرحلة، بتكلفة تتجاوز 200 ألف ريال يمني (نحو 373 دولارًا)، وهذا غير مجدٍ بتاتا”.

بعد التحول إلى الغاز، أصبح يدفع أقل من نصف هذه الكلفة لكل رحلة. ورغم اعترافه بأن أداء المركبة على الغاز أقل فعالية، خصوصاً في الطرق الجبلية، إلا أن تخفيض التكاليف يعوض ضعف الأداء.

أخطار محتملة

يوضح المهندس عبد العزيز الرميش، المتخصص في تحويل المركبات، أن العملية تتضمن تركيب أنابيب وصمامات ومفتاح تبديل بين الوقودين، بالإضافة إلى خزان غاز غالبًا ما يُثبت في مؤخرة السيارة دون الحاجة لتعديل المحرك نفسه.

عبد العزيز الرميش، يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)
الرميش يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)

وأضاف الرميش للجزيرة نت أن تكلفة التحويل تصل إلى نحو 346 دولارًا، وبعدها تصبح المركبة قادرة على العمل بنظام مزدوج، حيث يُخزن الغاز والبنزين في خزانين منفصلين.

لكن الخطورة، حسب المهندس حديد مثنى الماس المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس، تكمن في تنفيذ هذه التحويلات في ورش غير مرخصة، وبأسطوانات غير مخصصة للسيارات، تُركب بطريقة عشوائية مما يشكل تهديدًا حقيقيًا على الأرواح.

أوضح للجزيرة نت أن بعض المركبات تُجهز بأسطوانات غاز منزلي أو مستوردة تُوضع خلف السائق أو فوق رأسه، مع تمديدات تمر تحت أقدام الركاب أو في الأسقف، مما يزيد من مخاطر الحوادث المميتة.

ونوّه أن المواصفات اليمنية تتطلب أن تكون المركبة مصممة من بلد المنشأ للعمل بالغاز، ولا تسمح بالتعديلات المحلية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التحويل محظور أيضاً في الدول المصنعة ودول الخليج، حيث تتحمل الشركة المنتجة وحدها مسؤولية سلامة المركبة.

في ظل غياب رقابة فعالة على الورش والأسطوانات، واستمرار أزمة الوقود، يجد العديد من سائقي الأجرة في اليمن أنفسهم أمام خيار لا مفر منه.

بين الضغوط الماليةية اليومية والمخاوف الاستقرارية، تبقى الحاجة ملحة لتدخل رسمي يوازن بين متطلبات المعيشة وأمن وسلامة المواطنين.


رابط المصدر

شاهد #عاجل | صحة غزة: 250 شهيدا في يومين

#عاجل | صحة غزة: 250 شهيدا في يومين

أفادت صحة غزة عن استشهاد 250 شخصا في يومين بقطاع غزة #الجزيرة #حرب_غزة #شهداء #غزة #فلسطين …
الجزيرة

عاجل | صحة غزة: 250 شهيدًا في يومين

في تطورٍ مؤلم وواقعٍ مأساوي، أعلن قطاع الصحة في غزة عن تسجيل 250 شهيدًا في يومين فقط، نتيجة التصعيد العسكري المتواصل. هذا الرقم المفزع يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل الأوضاع الراهنة.

الوضع الإنساني الصعب

تشير التقارير إلى أن الغارات الجوية والقصف المدفعي لا تزال تستهدف المناطق السكنية، مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية. وفي ظل هذا التصعيد، تعاني المستشفيات في غزة من نقص حاد في الأدوات الطبية والمستلزمات الأساسية، مما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين.

التداعيات على الطواقم الطبية

تتزايد الضغوط على الطواقم الطبية التي تواصل العمل بلا توقف وسط المخاطر الكبيرة. الكوادر الطبية، رغم المخاطر المحدقة، يبذلون جهودًا مضنية لإنقاذ أرواح المصابين. ومع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، يتضح أن النظام الصحي في غزة يعاني من ضغط غير مسبوق.

نداءات دولية للتهدئة

في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون في غزة، تتوالى النداءات الدولية لوقف التصعيد وتحقيق السلام. الدول والمنظمات الإنسانية تدعو جميع الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان وتجنب استهداف المدنيين. يبدو أن المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتدخل لضمان حماية أرواح الأبرياء والعمل نحو حلول سلمية للمواجهة.

خاتمة

تستمر الأوضاع في غزة في التدهور، مما يستدعي ضرورة تضافر الجهود الدولية والمحلية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية. 250 شهيدًا في يومين ليس مجرد رقم، بل هو إنسان، حياة ضائعة، ووجع عائلات وأسر. العالم بأسره مطالب بأن يتحرك قبل فوات الأوان.

اخبار وردت الآن – توقعات الأرصاد بقاء الطقس حارًا في المناطق الساحلية والصحراوية مع احتمالية هطول الأمطار

الأرصاد تتوقّع استمرار الطقس حار بالمناطق الساحلية والصحراوية وأمطار بالمرتفعات الجبلية


توقع مركز التنبؤات الجوية في الهيئة السنةة للطيران المدني والأرصاد، أن يكون الطقس اليوم الأحد غائم جزئياً ورطباً وحاراً على السواحل، مع احتمال هطول أمطار رعدية. أما المرتفعات الجبلية فستشهد طقسا حارا وجافا مع أمطار متفاوتة، في حين ستبقى المناطق الصحراوية جافة ومغبرة. كما أنذر المركز المواطنين من التعرض لأشعة الشمس والابتعاد عن الشعاب والوديان خلال العواصف الرعدية. درجات الحرارة المتوقعة تشمل: عدن 37/28، صنعاء 30/15، ومأرب 40/25. حالة البحر خفيفة إلى معتدلة على السواحل والمياه الإقليمية.

توقع مركز الأرصاد الجوية والإنذار المبكر في الهيئة السنةة للطيران المدني، اليوم الأحد، أن يكون الطقس في المناطق الساحلية وما حولها غائم جزئيًا، ورطبًا وحارًا – معتدل ليلاً، مع احتمال هطول أمطار متنوعة، بعضها قد يكون رعديًا على السواحل الجنوبية والغربية، والرياح نشطة، وذلك وفقًا لخرائط الطقس وصور الأقمار الصناعية والنماذج العددية العالمية.

كما لفت المركز في نشرته اليومية إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد طقسًا غائمًا جزئيًا، وحارًا وجافًا خلال النهار، مع احتمال هطول أمطار متفاوتة الشدة مصحوبة بالرعد في المرتفعات الغربية، بالإضافة إلى أن المناطق الصحراوية والهضبية ستكون جافة ومغبرة نسبيًا، وحارة خلال النهار – ومعتدلة ليلاً، مع رياح خفيفة إلى معتدلة.

وفقًا للنشرة الجوية، يُتوقع أن تكون درجات الحرارة العظمى والصغرى اليوم الأحد في المناطق الساحلية وما حولها كما يلي: عدن 37 / 28 – المكلا 35 / 27 – الحديدة 38 / 30 – سقطرى 36 / 24 – المخا 36 / 27 – الغيضة 32 / 26 – زنجبار 37 / 27 – لحج 35 / 27، وفي المناطق الصحراوية والهضبية كالتالي: سيئون 40 / 25 – مأرب 40 / 25 – عتق 38 / 25 – بيحان 38 / 24، وفي المناطق الجبلية: صنعاء 30 / 15 – تعز 34 / 19 – ذمار 28 / 13 – الضالع 30 / 18 – إب 30 / 17 – البيضاء 30 / 13.

وأنذر المركز المواطنين وسائقي السيارات في المناطق المتوقعة هطول أمطار فيها من التواجد في الشعاب والوديان خلال العواصف الرعدية، وكذلك من التعرض المباشر لأشعة الشمس في المناطق الصحراوية والساحلية.

فيما توقع مركز الأرصاد الجوية في نشرته البحرية اليومية، اليوم الأحد، أن تكون حالة البحر في سواحل المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وعدن والسواحل الغربية خفيفة الموج، وفي سواحل باب المندب وأرخبيل سقطرى معتدلة، كما ستظل حالة البحر في مياهنا الإقليمية في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر معتدلة.