شاهد فلسطينيون ينزحون من خان يونس بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المدينة
2:21 مساءً | 21 مايو 2025شاشوف ShaShof
بدأ فلسطينيون في ترك منازلهم وخيامهم في خان يونس، ثاني أكبر مدن قطاع غزة، يوم الاثنين، بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المدينة. الجزيرة
فلسطينيون ينزحون من خان يونس بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المدينة
في الوقت الذي تزداد فيه حدة الأوضاع في قطاع غزة، شهدت مدينة خان يونس موجة من النزوح الجماعي نتيجة الإنذارات التي أصدرتها السلطات الإسرائيلية بإخلاء المدينة. يأتي ذلك في إطار التصعيد العسكري المستمر، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المنطقة.
خلفية النزوح
في الآونة الأخيرة، أكدت التقارير الصحفية أن الجيش الإسرائيلي وجه إنذارات لسكان خان يونس، حيث طالبهم بالخروج من منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى. هذه المطالب جاءت في ظل زيادة القصف الجوي والمدفعي الذي شهدته المدينة، مما دفع العديد من العائلات للخروج من بيوتهم بحثًا عن الأمان.
تأثير النزوح على السكان
النزوح من خان يونس أثر بشكل كبير على حياة المواطنين، حيث وجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم في ظروف صعبة تفتقر إلى الأساسيات. الكثافة السكانية التي تعاني منها مخيمات النزوح تجعل الأوضاع أكثر سوءًا، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض ونقص المواد الغذائية والمياه.
علاوة على ذلك، يعاني النازحون من فقدان منازلهم وممتلكاتهم، مما يزيد من معاناتهم النفسية والاجتماعية. الكثير من العائلات تحتاج إلى الدعم والمساعدات الإنسانية العاجلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ردود الفعل الدولية
في ظل هذه الأوضاع المأسوية، أبدت العديد من المنظمات الإنسانية والدولية قلقها إزاء المعاناة التي يتعرض لها السكان في خان يونس. وطالب العديد من المراقبين الدوليين بضرورة تقديم المساعدة الفورية للنازحين وتوفير الحماية اللازمة لهم.
خلاصة
تبقى الأوضاع في خان يونس في دائرة التوتر المستمر، حيث يسعى الفلسطينيون للنجاة وسط التحديات الهائلة التي يواجهونها. إن النزوح القسري والإنذارات الإسرائيلية يعكس معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، ويؤكد على الحاجة الماسة إلى جهود دولية لدعم السلام ووقف التصعيد.
يمثل الوضع في خان يونس مثالًا واضحًا على الأثر المدمر للاحتلال والصراعات المسلحة على الحياة اليومية للفلسطينيين، وما يستدعيه ذلك من تحرك جدي لإنقاذ المدنيين وتأمين حقوق الإنسان في المنطقة.
اخبار عدن – قائد شرطة المرور يقوم بزيارة تفقدية لمديرية التواهي لبحث التحديات
شاشوف ShaShof
قام العميد عدنان القلعة، مدير عام شرطة المرور، بزيارة تفقدية إلى مديرية التواهي، حيث التقى القاضي وجدي علوان الشعبي. تهدف الزيارة إلى متابعة الأداء المروري والتعرف على التحديات المتعلقة بالازدحام المتزايد. ناقش القلعة المعوقات التي تؤثر على الحركة، مؤكدًا أهمية التعاون بين الجهات المعنية لوضع حلول فعالة. صرح عن خطة عمل شاملة لتنظيم السير وتحسين الحركة المرورية بالتعاون مع المديرية والأجهزة المختصة. القاضي وجدي رحب بالزيارة، مشيدًا بأهمية التنسيق المشترك لرفع كفاءة الأداء المروري وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
قام مدير عام شرطة المرور والسير، العميد عدنان القلعة، بزيارة تفقدية اليوم إلى مديرية التواهي، حيث استقبله مدير عام المديرية، القاضي وجدي علوان الشعبي. تنبع هذه الزيارة من حرص قيادة شرطة المرور على متابعة الأداء المروري عن كثب، وفهم التحديات التي تواجه المديرية في ظل الازدحام المتزايد.
وخلال الزيارة، اطلع القلعة على أبرز العوائق التي تؤثر على حركة السير، لا سيما في الشوارع القائدية التي تعاني من ازدحام واضح بسبب تكدس المركبات والوقوف غير المنظم، مشددًا على أهمية التعاون بين الجهات المعنية لوضع حلول جذرية تضمن انسيابية الحركة المرورية بما يتناسب مع احتياجات العاصمة عدن وخصوصية مديرية التواهي.
ونوّه القلعة أن هناك خطة شاملة ستُنفذ قريبًا لتنظيم خطوط السير وإعادة الانضباط المروري، بالتعاون مع قيادة المديرية والأجهزة المعنية، وذلك لما له من تأثير مباشر على تحسين حياة المواطنين وتسهيل تنقلاتهم.
من جهته، أعرب القاضي وجدي علوان الشعبي عن ترحيبه بهذه الزيارة، مشيدًا باهتمام قيادة شرطة المرور، ومؤكدًا أن التعاون المستمر سيساهم في تعزيز كفاءة الأداء المروري في التواهي، وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة جولات ميدانية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين شرطة السير والسلطات المحلية، بما يضمن معالجة الاختناقات المرورية وتحقيق الاستقرار والانضباط في شوارع العاصمة.
أوبر فريت تستثمر بشكل كبير في أدوات الذكاء الاصطناعي لتوسيع أعمالها
شاشوف ShaShof
قبل ثلاث سنوات، عندما تسببت الجائحة في فوضى للشركات الكبيرة والصغيرة، نظم لوكيانو سيبر، كبير مسؤولي سلسلة الإمداد في كولجيت-بالموليف، “هجوم لوجستي”.
نتيجة لذلك، حصل سيبر على فهم أفضل لكيفية تحريك كولجيت-بالموليف لمنتجاتها في جميع أنحاء العالم. لكنه واجه مشكلة جديدة: الكثير من البيانات.
قبل حوالي عام، يقول سيبر إنه وجد حلاً لهذه المشكلة مع “أوبر فريت”. لقد كانت الذراع اللوجستية والتحليلية للخدمة التي تتعامل مع طلبات النقل تعمل على تطوير طرق جديدة للتعامل مع كميات كبيرة من البيانات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. أصبحت كولجيت-بالموليف واحدة من أولى الشركات التي تستخدم أحد أحدث منتجاتها، وهو نموذج اللغة الكبير الذي تركّز عليه أوبر فريت والمعروف باسم “Insights AI”.
الآن، تطلق أوبر فريت بشكل أكثر رسمية مجموعة من ميزات الذكاء الاصطناعي للشاحنين في جميع أنحاء العالم كجزء من برنامجها الحالي لسلسلة الإمداد. ويشمل ذلك توسيع “Insights AI”، الذي أطلقته أوبر فريت بهدوء في عام 2023، بالإضافة إلى أكثر من 30 وكيل ذكاء اصطناعي تم بناؤها لـ “تنفيذ مهام لوجستية رئيسية خلال دورة حياة الشحن”.
ليست أوبر فريت وحدها في محاولة ترويض سلاسل الإمداد المضطربة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة. حيث أعلنت “فليكس بورت” عن مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في فبراير، وهناك العديد من الشركات الناشئة التي تحاول مساعدة الشركات في معالجة البيانات، وتقليل المخزونات، وتوقع العرض والطلب بشكل أفضل.
لكن أوبر فريت تراهن على أن حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بها يمكن أن تحدث تأثيرًا فوريًا على الأرباح لكل من عملائها المرموقين وللشاحنين الآخرين البالغ عددهم نحو 10,000 الذين تتعامل معهم. ويرجع ذلك في الغالب إلى قاعدة المعرفة والعلاقات التي أنشأتها خلال السنوات الثماني منذ إنشائها لمطابقة سائقي الشاحنات طويلة المدى مع الشاحنين.
قال ليور رون، مؤسس أوبر فريت، في مقابلة مع “تك كرانش”: “سلسلة الإمداد هي بطبيعتها مشكلة غنية بالبيانات. إنها معقدة، ولها تفاصيل دقيقة، ويمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أساسيًا في تشكيلها وتسريعها”.
‘لقد كنا نبني نحو هذه اللحظة’
بدأت أوبر فريت كنموذج عمل وساطة أكثر بساطة عندما أُطلقت في عام 2017. لكن فرع أوبر تطور تدريجياً على مر السنين إلى مزود خدمات للشركات التي تشحن السلع حول العالم.
العديد من الشركات الحديثة تحاول إيجاد طرق لدمج الذكاء الاصطناعي (غالبًا مع نتائج مختلطة)؛ لذا، لا يجب أن تكون مفاجأة أن تضع أوبر فريت هذه التقنية في مقدمة استراتيجيتها. بعد كل شيء، كان عمل رون في المرحلة الجامعية وأطروحة الماجستير حول الذكاء الاصطناعي – منذ زمن “عندما كان يطلق عليه الشبكات العصبية”، كما قال مازحًا.
استمر رون في العمل مع تكنولوجيا التعلم الآلي عندما كان يدير خرائط جوجل من 2007 حتى 2016. هناك، قال، أنه رأى “إمكانات رقمنة الكون الفيزيائي”.
قال: “هذا ما قادني إلى الاعتقاد الأساسي قبل تسع سنوات بأن سلسلة الإمداد هي في الأساس تحدٍ يعتمد على البيانات والتكنولوجيا، ويمكن تسريعه من خلال الاتصال المعتمد على البيانات، وعلى مر الزمن، بالذكاء الاصطناعي”. “لقد كنا نبني نحو هذه اللحظة، أعتقد، منذ أن بدأت أوبر فريت.”
قال رون إن أوبر فريت استخدمت التعلم الآلي في عملها منذ البداية. ولكن قبل حوالي عامين، بدأت الفريق في محاولة العمل مع قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدية الأكثر تقدماً.
لكن لم تكن هذه “طريقًا سهلاً”، حسبما قال رون. كانت محاولات أوبر فريت الأولية لبناء نوع من “الرفيق اللوجستي” مليئة بالأوهام وقدمت إجابات دقيقة فقط حوالي 60% إلى 70% من الوقت.
الآن، وفقًا لرون، تم اختبار تلك التكنولوجيا “في المعركة” وهي “تحقق نتائج تجارية حقيقية”، بمعدل دقة يبلغ 98%. تقول الشركة إن نموذج Insights AI قد تم تدريبه على بيانات داخلية وخارجية تتعلق بقيمة 20 مليار دولار من الشحنات التي تساعد في نقلها كل عام. كما أنها تستفيد من عدة نماذج ذكاء اصطناعي غير معلَنة “تقديم تركيبات مثلى من السعر والدقة والأداء”، وفقًا لأوبر فريت.
قال رون إن هذه الدفع للذكاء الاصطناعي يخلق طرقًا جديدة للعملاء للتعامل مع البيانات المتعلقة بسلسلة الإمداد الخاصة بهم. يمكنهم طلب Insights AI لسحب أضعف نقاط الأصل للشحنات المحددة بسرعة. أو يمكنهم الطلب لعرض “جميع الشحنات إلى CVS في عام 2023”. شدد رون على أن الاستفسارات يمكن أن تكون أكثر تعقيدًا من ذلك، والنموذج دائمًا يتابع.
يتم تقديم Insights AI للعملاء بشكل مشابه لواجهات نماذج اللغة الأخرى الشهيرة؛ كما ستظهر العمل الخاص بها وتوضح من أين تأتي جميع البيانات، تمامًا مثل النماذج الأخرى.
كل هذا يسمح للعميل “باكتساب رؤى حول شبكته بسرعة أكبر، بدقة قريبة من 100% على الفور، بدلاً من صياغة ما تريد معرفته، وإرساله إلى بعض المحللين، وانتظار أسبوعين حتى يعود العرض التقديمي للحديث”، قال رون.
‘ماذا تريد أن تعرف؟‘
تعمل أوبر فريت مع العديد من الشركات المدرجة في قائمة Fortune 500، لكنها وجدت شريكًا متعاونًا بشكل خاص في كولجيت-بالموليف لتجربة Insights AI وأدواتها الجديدة الأخرى. حيث توفر الشركة مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي لجميع موظفيها، وفقًا لسيبر. كما تجعل هؤلاء العمال يأخذون تدريبًا إلزاميًا حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي تم تطويره داخليًا.
قال سيبر: “أعتقد أن هذا رائع، لأنه يحول المحادثة من الخوف إلى، كيف يجعلني أكثر كفاءة، وكيف يمكنني أن أصبح محترفًا أفضل وأحقق المزيد من خلال الوصول إلى هذه التقنيات الجديدة واستخدامها”.
على سبيل المثال، قال سيبر إن شركته استخدمت Insights AI لتحديد شركات الشحن التي تقبل شحنات أقل مما هي ملزمة تعاقديًا بتحركها. ومن هناك، يمكنهم معرفة سبب انخفاض تلك المستويات، إما من خلال التوصل إلى حل لجعل الشركة تلتزم مرة أخرى أو استبدالها بأخرى.
كانت هذه مشكلة سابقة في حلها في الوقت الفعلي، قال سيبر، لأن شركات مثل كولجيت-بالموليف تعمل مع آلاف من شركات الشحن. قد تعمل كل واحدة من تلك الشركات مع أنظمة وسير عمل مختلفة، وكل تلك المعلومات الناتجة لم يتم إدارتها مركزيًا حقًا.
قال كل من سيبر ورون إن الخطوة التالية مع الذكاء الاصطناعي كانت إيجاد طرق لإنشاء حلول أكثر استباقية. قال رون إن هذا هو مكان آخر يمكن لأوبر فريت أن تظهر فيه نقاط قوتها في البيانات. قال: “نحن نعرف المرافق، نحن نعرف المسارات، نحن نعرف الأسعار”. “ماذا تريد أن تعرف؟”
تأتي هذه التكاملات الأكثر استباقية في شكل تنبيهات تخبر عميلًا مثل كولجيت-بالموليف أنهم يدفعون أكثر من اللازم على طرق معينة، أو أن هناك خيارات أسرع متاحة لشحنة معينة.
قد توفر أي اقتراح فردي مثل ذلك بضع مئات، أو ربما بضع آلاف من الدولارات. لكن عند جمعها عبر شبكة كاملة، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
لهذا السبب، عندما طُلب منه ذلك، كان سيبر سريعًا في الإجابة بأن المدير المالي لكولجيت-بالموليف هو المدير التنفيذي الأكثر رضا عن ما حققته أوبر فريت. “إنه يحب رؤية انخفاض تكاليف اللوجستيات”، ضحك سيبر.
شاهد الإعلام الإسرائيلي: العملية البرية بغزة لا تساهم في استعادة الأسرى
شاشوف ShaShof
ركز الإعلام الإسرائيلي على العملية البرية الإسرائيلية التي بدأت نهاية الأسبوع الماضي في قطاع غزة. وتناولت التحليلات استمرار … الجزيرة
الإعلام الإسرائيلي: العملية البرية في غزة لا تساهم في استعادة الأسرى
في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، برزت قضية الأسرى كإحدى القضايا المحورية التي تشغل الرأي العام والحكومة الإسرائيلية. ومع إعلان الجيش الإسرائيلي عن بدء عملية برية في قطاع غزة، رددت بعض قنوات الإعلام الإسرائيلي أن هذه العمليات قد لا تساهم بشكل فعّال في استعادة الأسرى الإسرائيليين المفقودين.
تحليل الوضع الراهن
تسعى السلطات الإسرائيلية دائماً لإيجاد طرق لاستعادة جنودها ومدنييها المفقودين في غزة، وقد ارتبطت عمليات عسكرية سابقة بمساعي لاستعادة الأسرى. إلا أن العديد من المحللين على الساحة الإسرائيلية يرون أن العمليات البرية قد تؤدي إلى تصعيد العنف، وليس هناك ضمان أنها ستؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود.
المخاطر والتحديات
من بين التحديات الكبيرة هو أن الفصائل الفلسطينية، وبخاصة حركة حماس، تمتلك خبرة كبيرة في إدارة الأزمات، وقد يكون لديها خطط لاحتجاز الأسرى بشكل أكثر أمانًا أثناء العمليات العسكرية. كما أن هناك قلقاً من أن تصعيد العمليات العسكرية قد يؤدي إلى المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين، مما يجعل قضية الأسرى أكثر تعقيداً.
الرأي العام والإستراتيجية العسكرية
وفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن هناك قلقاً في المجتمع الإسرائيلي بشأن فعالية العمليات العسكرية. إذ يشكك العديد من المواطنين في أن الحلول العسكرية يمكن أن تكون فعّالة بما يكفي لتحقيق النتائج المرجوة، وهو ما يعكس تبايناً في الآراء بشأن الاستراتيجية العسكرية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية.
بدائل محتملة
هناك دعوات متزايدة في إسرائيل للبحث عن حل دبلوماسي بدلاً من الحلول العسكرية. يمكن أن تتضمن هذه البدائل الحوار مع الفصائل الفلسطينية أو البحث عن تدخلات دولية لمساعدة في الوساطة. تشير بعض الآراء إلى أهمية وجود استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والحقوقية.
الخاتمة
في الختام، من الواضح أن العملية البرية في غزة لا يمكن أن تُعتبر حلاً سحريًا للمسألة الإنسانية المتعلقة بالأسرى. يجب على الحكومة الإسرائيلية التفكير ملياً في الخيارات المتاحة وتقدير النتائج المحتملة لكل خطوة تُقدم عليها. قد تكون الأساليب الدبلوماسية والتفاوض هي الطريق الأكثر فاعلية لاستعادة الأسرى، بدلاً من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات.
اخبار وردت الآن – قذيفة من مليشيا الحوثي تتسبب في تدمير منزل أحد المواطنين في مدينة تعز
شاشوف ShaShof
سقطت قذيفة هاون أطلقتها جماعة الحوثي على منزل المواطن جمال إبراهيم الدلالي في منطقة الجحملية بمدينة تعز، مما أدى إلى تهدم السطح وإحداث أضرار كبيرة. كما أصيب طفل يبلغ من العمر خمس سنوات بشظايا، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولفتت شرطة تعز إلى أن هذه الحادثة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المدنيين في المدينة، التي تشمل استهدافهم بالقنص والقصف العشوائي.
قذيفة هاون أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية استهدفت منزلاً لمواطن في منطقة الجحملية بمدينة تعز.
وأفادت شرطة تعز بأن القذيفة سقطت على سقف منزل المواطن جمال ابراهيم الدلالي، مما تسبب في تدمير السقف وإحداث أضرار كبيرة، بالإضافة إلى إصابة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات بشظايا متفرقة، حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولفتت الشرطة إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المدنيين في مدينة تعز، حيث يستهدفونهم بالقنص والقصف العشوائي.
أقدم مما تتصور: القصة الشيقة لـ”الحليب النباتي”
شاشوف ShaShof
تعود جذور بدائل الحليب النباتي لآلاف السنين، حيث استخدمتها حضارات متعددة لأسباب دينية وصحية واستدامة بيئية. تشمل هذه البدائل حليب الصويا، الذي يعود تاريخه للصين في القرن الـ14، وحليب جوز الهند المرتبط بأطباق جنوب آسيا، بالإضافة لحليب اللوز المعروف في أوروبا خلال العصور الوسطى. مع تزايد الاهتمام بالرعاية الطبية والنمط النباتي، أصبحت هذه البدائل شائعة، حيث يقدر سوقها بنحو 32.38 مليار دولار في 2024. حديثًا، انطلقت بدائل مثل حليب الشوفان، الذي حقق انتشارًا سريعًا، ليصبح محبوبًا في العديد من البلدان.
بينما تتنوع خيارات القهوة الصباحية، بدءًا من حليب اللوز والشوفان ووصولًا إلى الصويا والبازلاء، قد يبدو الحليب النباتي كأنه صيحة حديثة ترتبط بأساليب الحياة العصرية. لكن الواقع أن بدائل الحليب ليست جديدة، بل تعود أصولها إلى آلاف السنين، فقد تم اكتشافها في حضارات متعددة وانتشرت عبر القارات لأسباب متنوعة، تشمل الضرورة والتقاليد الدينية، وصولًا إلى الاهتمام بالاستدامة البيئية وتقليل الأثر البيئي الناتج عن إنتاج الحليب الحيواني.
البدائل النباتية تفرض حضورها
على الرغم من أن العديد من بدائل الحليب النباتي تُعرف باسم “حليب”، إلا أنها تختلف بشكل كبير عن الحليب الحيواني في قيمها الغذائية. تُصنع هذه البدائل من مصادر نباتية متنوعة، تتضمن الحبوب مثل الشوفان والكينوا، والبقوليات كفول الصويا والبازلاء، بالإضافة إلى المكسرات مثل اللوز وجوز الهند. هذا التنوع جعلها خيارًا مناسبًا لمن يعانون من حساسية تجاه الحليب، أو لأولئك الذين يختارون تجنب الألبان لأسباب صحية أو أخلاقية.
نظرًا لتزايد الطلب على “الحليب النباتي”، شهدت الصناعة نموًا ملحوظًا. فقد قدرت شركة “فورتشن بيزنس إنسايتس” حجم سوق بدائل الألبان بنحو 32.38 مليار دولار أميركي في عام 2024، مع توقعات بأنه سيتجاوز 37 مليار دولار بحلول عام 2025، ليصل إلى 91.15 مليار دولار بحلول عام 2032.
حجم سوق بدائل الألبان بلغ نحو 32.38 مليار دولار أميركي في عام 2024 (بيكسلز)
الصويا.. أول حليب نباتي
تظهر منطقة آسيا والمحيط الهادئ كلاعب رئيسي في هذا القطاع التجاري، إذ استحوذت على حوالي 53% من الحصة القطاع التجاريية في عام 2024، مما يجعلها الأكبر عالميًا في هذا المجال. وهذا ليس غريبًا، خاصة عند معرفة أن أصل حليب الصويا يعود إلى الصين بعد اختراع طاحونة الحجر اليدوية. تشير أقدم السجلات المكتوبة إلى ظهوره في عام 1365، وتم توثيقه لأول مرة تحت اسم “دوفوجيانغ”، وفقًا لموقع “تودايز دايتيشين” المتخصص في التغذية.
في القرن السابع عشر، كان يُقدم حليب الصويا ساخنًا على الإفطار أو يُستخدم كأساس للحساء.
ومع أن حليب الصويا انتشر بسرعة في مناطق شرق آسيا، حيث دخل في عادات الطهي، لم تتعرف الثقافات الغربية عليه إلا بعد عدة قرون.
ذكر تقرير على موقع منظمة “ڤيڤا” المهتمة بترويج النظام الحاكم النباتي، أن فول الصويا انتقل إلى أوروبا وأميركا في القرن التاسع عشر، وظهر مصطلح “حليب الصويا” لأول مرة في أميركا عام 1897.
في عام 1910، أسس عالم الأحياء الصيني لي يو-ينغ أول مصنع قرب باريس وحصل على براءة اختراع لأول “حليب نباتي”، ثم أطلق رجل الأعمال الأميركي بوب ريتش “المنتج” في عام 1945.
مع انتقال الصناعة إلى أميركا، واجهت صراعات قانونية مع شركات الألبان، لكن ريتش أثبت أن منتجه هو بديل وليس تقليدًا.
في السبعينيات، تعرض المنتج لضغوط من لوبي الألبان لمنع تسميته بـ “حليب”، فأعيد تسميته بـ “غذاء سائل من أصل نباتي”، وبالإضافة إلى ذلك، أصبح اسمه “حليب الصويا النباتي”. وازدادت شعبيته في الثمانينيات في آسيا وأوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، وساهم تطور التغليف في انتشاره حتى أصبح اليوم من أكثر بدائل الحليب شعبية.
فول الصويا انتقل إلى أوروبا وأميركا في القرن الـ19 وظهر مصطلح “حليب الصويا” لأول مرة في أميركا عام 1897 (غيتي إيميجز)
“جوز الهند”.. بديلاً عن “البقر”
كما هو الحال مع حليب الصويا، كانت آسيا رائدة أيضًا في اكتشاف حليب جوز الهند. يعود أصل حليب جوز الهند إلى الهند وجنوب شرق آسيا، حسب تقرير على موقع مؤسسة “نافيك ميلز” المتخصصة في إنتاج منتجات جوز الهند العضوية.
يرتبط حليب جوز الهند، وهو سائل يُستخرج من لب جوز الهند المبشور، بأطباق ومشروبات محلية في تلك المناطق، وفي بعض الثقافات استخدم أيضًا في الطقوس والقرابين الاحتفالية.
وفقًا لموقع “ڤيڤا”، يُعتبر حليب جوز الهند من أقدم أنواع الحليب النباتي استخدامًا، خاصة في المناطق التي لا يستهلك سكانها حليب البقر، مما جعله الحليب الأساسي في حياتهم اليومية.
حليب اللوز والصوم الكبير
تُعتبر أشجار اللوز من أقدم الأشجار التي وُجدت منذ حوالي 5 آلاف عام، وقد انتشرت عبر سواحل البحر الأبيض المتوسط القديمة إلى جنوب أوروبا وشمال أفريقيا والهند.
أما حليب اللوز نفسه، بحسب تقرير على موقع “سكند هيستوري”، فلا يمتلك جذورًا في المطبخ القديم، بل يُعتقد أنه تم ابتكاره في أوروبا خلال العصور الوسطى، حيث كان يُحضر بنقع اللوز المطحون في الماء ثم تصفيته.
حليب اللوز نفسه ليس له جذور في المطبخ القديم بل يعتقد أنه ابتكر في أوروبا خلال العصور الوسطى (بيكسلز)
نال إعجاب الأوروبيين، وبدأ يظهر كمكون أساسي في كتب الطهي في تلك الفترة، حتى أصبح واحدًا من أهم المكونات في الطهي في أواخر العصور الوسطى، وتفوق على حليب البقر لسرعة فساد الأخير.
ارتبط انتشار حليب اللوز في أوروبا بالعقيدة المسيحية خلال فترة الصوم الكبير، حيث كان يُمنع تناول منتجات الألبان.
ومع تزايد الاهتمام بالتغذية النباتية ونمط الحياة الصحي، بدأت شعبية حليب اللوز تزداد خارج الأوساط الدينية، ليصبح أحد أكثر بدائل الحليب رواجًا، حيث تجاوزت مبيعاته حليب الصويا في الولايات المتحدة بحلول عام 2013، وفقًا لموقع “ڤيڤا”.
الشوفان.. حديث العهد
على الرغم من أن حليب الشوفان يُعتبر حديث العهد مقارنةً بحليب اللوز أو الصويا، إلا أنه حقق انتشارًا ملحوظًا في فترة زمنية قصيرة.
وفقًا لتقرير على موقع “بي بي سي”، تعود بداياته إلى أوائل التسعينيات، عندما كان عالم الأغذية السويدي ريكارد أوستي يقوم بأبحاث حول حساسية اللاكتوز، مما دفعه للتفكير في ابتكار نوع جديد من الحليب النباتي.
حليب جوز الهند من أقدم أنواع الحليب النباتي استخداما (بيكسلز)
اعتمد أوستي على الشوفان، الذي يعتبر محصولًا وفيرًا في السويد، وقام باستخدام إنزيمات لتحويله إلى مشروب غني يشبه في قوامه وطعمه حليب البقر. ولتحقيق ملمس أكثر دهنية، أضاف زيوت نباتية، مما جعل المنتج أقرب إلى الحليب التقليدي في خصائصه.
أسس أوستي لاحقًا شركة “أوتلي”، التي أصبحت واحدة من الشركات الرائدة في تصنيع حليب الشوفان على مستوى العالم، ورغم أن هذا النوع لم يتجاوز عمره 30 عامًا، فإنه نجح في التفوق على حليب اللوز في المملكة المتحدة، ليصبح أكثر أنواع الحليب النباتي شعبية هناك.
شاهد شبكات | ترمب يتعاطف مع بايدن لإصابته بالسرطان
شاشوف ShaShof
كشف مكتب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، في بيان الأحد، أنه تم تشخيص إصابته “بشكل عدواني” من سرطان البروستاتا، مع انتشاره … الجزيرة
شــبــكات: ترمب يتعاطف مع بايدن لإصابته بالسرطان
في خطوة غير متوقعة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، أعرب عن تعاطفه مع الرئيس الحالي جو بايدن بعد أن تم الكشف عن إصابته بمرض السرطان. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس سياسيًا، حيث عادةً ما تشهد العلاقة بين الطرفين مشاحنات سياسية قوية.
خلفية الحدث
في الآونة الأخيرة، لاحظ الكثيرون أن بايدن قد أجرى بعض الفحوصات الطبية التي أظهرت وجود علامات على إصابته بالسرطان. هذا الأمر أثار قلق العامة، وخاصةً في ظل التوترات السياسية الحادة والشائعات حول صحة الرئيس.
تأكيدات ترمب
في مقابلة تلفزيونية، قال ترمب: "أنا متعاطف مع بايدن. يمكن لأي شخص أن يواجه التحديات الصحية، وآمل أن يتعافى سريعًا". تباينت ردود الأفعال حول هذا التصريح، حيث اعتبر البعض أنه ربما يكون دليلاً على إنسانية ترمب، في حين اعتبره آخرون محاولة لاستغلال ظرف سياسي لزيادة شعبيته.
ردود الأفعال
تلقت كلمات ترمب ردود فعل متباينة من وسائل الإعلام والجمهور. حيث وصفت العديد من وسائل الإعلام هذا التعاطف بأنه مؤشر على تحول في نهجه، بينما رأى البعض الآخر أن السياسة الأمريكية تحتاج إلى تواصل إنساني أكبر حتى بين الخصوم.
العلاقة بين ترمب وبايدن
إن العلاقة بين ترمب وبايدن كانت دائمًا محط أنظار المراقبين، حيث تمثل الصراعات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة. على الرغم من ذلك، فإن التعاطف الذي أظهره ترمب قد يساهم في تهدئة الأجواء لبعض الوقت، على الأقل في سياق الصحة العامة.
الختام
في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيكون هذا التعاطف بداية لعلاقة جديدة بين الزعماء السياسيين، أم أنه مجرد لفتة عابرة في مشهد سياسي معقد؟ الوقت وحده هو الذي سيكشف ذلك. ما يعنينا اليوم هو أهمية التراحم والتعاطف بين القادة، خاصة في أوقات الأزمات الصحية التي قد تواجه أي شخص بغض النظر عن موقعه السياسي.
محافظات: شيخ مشايخ الحوطة وتبن يثني على الدكتور أحمد أبو زامل: طبيب أعاد مكانة الطب المرموقة
شاشوف ShaShof
في زمن تراجع فيه القيم أمام الربح، يبقى الأمل معقودًا على أطباء مثل الأستاذ الدكتور أحمد حسام أبو زامل، استشاري جراحة ومناظير الكلى بجامعة القاهرة. وقد أثنى الشيخ خالد يوسف العزيبي عليه، مشيدًا بأخلاقه وتواضعه وموهبته التشخيصية. الدكتور أبو زامل يتعامل مع المرضى بروح إنسانية، معززًا قيم الطب الحقيقية. العزيبي، بدافع المحبة لمرضى الكلى، يجدد دعوته لهم للذهاب إلى الدكتور أبو زامل، مشيراً إلى أنه أنقذ حالات من تشخيصات خاطئة. الدكتور يجسد فكرة أن الطب رسالة إنسانية، ويستحق الثقة التامة من المرضى في السعي نحو الشفاء.
في عصر تتداخل فيه أدوات الطب مع منطق القطاع التجاري، وتغيب فيه القيم أمام صخب الربح، يبقى الأمل معقودًا على أشخاص يمارسون الطب كرسالة نبيلة، ويجعلون من أخلاقهم نبراسًا لمهنتهم. من بين هؤلاء، يبرز الأستاذ الدكتور أحمد حسام أبو زامل، استشاري وأستاذ جراحة ومناظير الكلى والمسالك البولية بكلية طب قصر العيني، جامعة القاهرة، حامل دكتوراه في جراحة المسالك البولية، وأحد الأسماء البارزة في المجال الطبي على مستوى الوطن العربي.
وقد أعرب الشيخ خالد يوسف العزيبي، شيخ مشايخ الحوطة وتبن، عن شكره العميق وتقديره لهذا الطبيب الفذ، مثمنًا أخلاقه العالية وتواضعه الكبير، ومشيدًا بعبقريته في التشخيص، وإتقانه اللا محدود لعمله. وأوضح أن الدكتور يتعامل مع المرضى من منظور إنساني وليس من منظور الربح، إذ يسعى لتخفيف آلام الناس، بصبرٍ وإخلاصٍ وسموٍ قل نظيره.
ويضيف الشيخ العزيبي أنه، ومن منطلق “الدين النصيحة”، ومن باب حبه لأبناء شعبه واهتمامه برفاهيتهم، خاصة من يعانون من أمراض الكلى والمسالك البولية، فإنه يرى من واجبه توجيههم إلى من هو جدير بالعلاج ويستحق الثقة، مشددًا على أن هذا التوجيه ينبع من محبته لهم، ورغبة في تخفيف آلامهم، بعد أن شهد بنفسه حجم المعاناة والتشتت الذي يعيشه كثير من المرضى في رحلاتهم العلاجية. فالشيخ خالد، كما قال: “منهم وإليهم، وما يسعدهم يسعده، وما يؤلمهم يؤلمه”، لذا يدعوهم بصدق لاستشارة الدكتور أبو زامل، حيث سيجدون العناية والراحة النفسية التي يبحثون عنها، بدلاً من التشتت والتخطيط المؤلم والمعاناة المستمرة.
ونوّه العزيبي أن الدكتور قد قام شخصيًا بتقييم حالات عديدة كانت تحمل تقارير طبية من دول مختلفة تشير إلى إصابتهم بالفشل الكلوي، ليتبين بعد إعادة التقييم أن التشخيص كان خاطئًا، وتم إنقاذهم من مصير محزن كان قريبًا.
لذلك، يوجه الشيخ خالد يوسف العزيبي دعوته لكل من يعاني من أمراض الكلى والمسالك البولية، أن يتوجهوا بثقة كاملة إلى هذا الطبيب الإنسان، الذي يقدم من وقته وجهده بلا تردد، ويعتبر الطب أخلاقًا لا تجارة، ومن عمله رسالة لا صفقة. عنوان العيادة: مصر ٣٣ أ شارع قصر العيني – بعد معهد السكر – عمارة المؤسسة المالية الأهلي – الدور الثاني.
نتنياهو يفضل مصلحته الشخصية على كل شيء.. كيف يجرّب رئيس الوزراء مصير الاحتلال؟
شاشوف ShaShof
فيلم “ذيل الكلب” (Wag the Dog) يظهر تعاون خبير تعديل الحقائق مع منتج هوليودي لصنع حرب وهمية لتشتيت انتباه الجمهور عن فضيحة القائد الأميركي. يتناول الفيلم مفهوم “المقامرة من أجل البقاء” حيث يلجأ القادة السياسيون لإشعال الحروب في أوقات الأزمات لتفادي فقدان السلطة. ويتجلى هذا المفهوم في سياسات بنيامين نتنياهو، الذي استمر في حرب غزة رغم فشله في تحقيق أهدافها، محاولًا استخدام الحرب كدرع سياسي ضد الانتقادات. هذا السلوك يعكس كيف يمكن للقادة أن يتصرفوا بصورة محفوفة بالمخاطر من أجل البقاء، وهو ما يُثبت بفشل تجارب سابقة مثل غزو الأرجنتين لجزر فوكلاند.
في الفيلم الأمريكي المعروف “ذيل الكلب” (Wag the Dog-1997)، يتعاون خبير تعديل الحقائق السياسية كونراد بريان (الذي يلعب دوره الممثل روبرت دي نيرو) مع المنتج الهوليودي ستانلي موتس (داستن هوفمان) لابتكار حرب وهمية في ألبانيا، وذلك لصرف انتباه الجمهور عن فضيحة أخلاقية تتعلق بالقائد الأمريكي قبل أيام من الاستحقاق الديمقراطي.
يمثل الفيلم محاولة معدلة لتجسيد رواية الكاتب الأمريكي لاري بينهارت بعنوان “البطل الأمريكي” الصادرة عام 1993، التي افترضت أن عملية عاصفة الصحراء (التي دشنتها الولايات المتحدة بعد غزو صدام حسين للكويت) عام 1991 كانت مصممة في الأساس لضمان إعادة انتخاب القائد الأمريكي آنذاك جورج بوش الأب. يجسد الفيلم والرواية مفهومًا في العلوم السياسية يُعرف بـ “المقامرة من أجل البقاء” (Gambling for resurrection)، والذي يصف لجوء القادة السياسيين إلى تصرفات “غير تقليدية” لضمان بقائهم في أوقات الأزمات، بما في ذلك إشعال الحروب أو إطالة زمنها.
تخيّل مشهدًا سياسيًا مأزومًا: قائد يتراجع حضوره الشعبي، تتوالى فضائحه، وتظهر أزماته دون أفق واضح للحل في ظل ضغط خصومه الذين يستعدون لاستغلال الفرصة للإجهاز عليه.
تَعِدُ الأرقام والمؤشرات بنهاية وشيكة لحياته السياسية، وتبدو الأدوات السياسية التقليدية للتهدئة أو محاولاته لكسب الوقت غير مجدية. حينها، وعندما يشعر القائد بأن خسارته الشخصية مؤكدة إذا استمرت الأوضاع كما هي، يُغري نفسه بالذهاب نحو تصعيد غير محسوب، من خلال فتح جبهة صراع جديدة أو توسيع نطاق صراع قائم بشكل يتجاوز المعقول سياسيًا أو استراتيجيًا.
تظهر هذه السمات بوضوح في حالتين على أرض الواقع في الوقت الحالي، وهي قرار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالاستمرار في حرب الإبادة ضد قطاع غزة التي استمرت لنحو 20 شهرًا. على الرغم من اعتراف الإسرائيليين بأن الحرب لم تحقق أهدافها السياسية، تستمر نتنياهو في تغذية المواجهة لتفادي الخسارة الشخصية، ويقوم بتوسيع نطاق المواجهة بطرق لا تتماشى مع الأهداف العسكرية والاستراتيجية الممكنة.
المقامرة من أجل البقاء
ظهر مصطلح “المقامرة من أجل البقاء”، المعروف أيضًا بـ”المقامرة من أجل البعث”، رسميًا لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي بفضل الباحثين في العلوم السياسية جورج دبليو داونز وديفيد م. روك، اللذان لاحظا كيف يسعى القادة الذين يواجهون خسارة وشيكة لمناصبهم إلى اتخاذ تدابير راديكالية ويائسة على أمل تحقيق نجاح ينقذ مسيرتهم المهنية، وقدما هذه الرؤية في كتابهما “النقص الأمثل؟.. عدم اليقين الداخلي والمؤسسات في العلاقات الدولية” (Optimal Imperfection? Domestic Uncertainty and Institutions in International Relations) الصادر عام 1995.
بحسب رؤية داونز وروك، يمكن لمغامرة عسكرية أن تحشد الناس من خلال توحيدهم ضد عدو خارجي وتشتيت الانتباه عن إخفاقات القائد في الداخل. في حالة نشوب حرب بالفعل، قد يرفض القائد تقليل الخسائر أو صنع السلام، لأن ذلك يعني سقوطه الشخصي، وبدلاً من ذلك، يُواصل القتال بهدف حشد الناس حول قضية ما، آملاً في تغير الموازين.
يُعرف ذلك الاحتشاد الجماهيري بـ”تأثير الالتفاف حول الراية” (Rally ’round the flag)، والذي يعني زيادة (عادة ما تكون قصيرة الأمد) في الدعم الشعبي لقادة أو حكومة بلد ما خلال أوقات الأزمات الوطنية أو الحروب، ويتجلى هذا التأثير بشكل خاص خلال التهديدات الخارجية، مثل المواجهةات العسكرية والهجمات التطرفية والكوارث الطبيعية واسعة النطاق.
في أوقات الأزمات، يشعر المواطنون بشعور أقوى بالهوية والوحدة، مما يؤدي غالبًا إلى دعم القيادة الحالية، بغض النظر عن كفاءتها ونزاهتها. في هذا السياق، يُنظر إلى انتقاد القيادة خلال هذه الأوقات على أنه عمل غير وطني، مما يعزز بشكل عام كتم الأصوات المعارضة. كما أن وسائل الإعلام تُركز كثيرًا على تصرفات السلطة التنفيذية الإيجابية، مما يمنح القادة إطارًا جذابًا يصرف الانتباه عن الإخفاقات والأزمات الداخلية.
اليوم، يُعتبر “تأثير الالتفاف حول الراية” من المسلمات في علم الاجتماع السياسي، وقد أثبتت العديد من الدراسات ذلك في بيئات ومجتمعات وسياقات مختلفة. على سبيل المثال، بعد هجمات 11 سبتمبر، ارتفعت نسبة تأييد جورج بوش الابن من 51% إلى قرابة 90% خلال أيام فقط، وحرصت على البقاء فوق الـ 80% خلال الأشهر التالية، وفقًا لدراسة بعنوان “11 سبتمبر وتأثير الراية” صدرت عام 2002.
قبل ذلك، خلال أزمة الصواريخ الكوبية، ارتفعت نسبة تأييد القائد جون كينيدي إلى 74%، وبلغت ذروتها في ديسمبر 1962 عند 76%، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى 61% في يونيو 1963. وبالمثل، حقق القائد فرانكلين روزفلت زيادة قدرها 12 نقطة مئوية في نسبة التأييد من 72% إلى 84% بعد الهجوم على بيرل هاربر في ديسمبر 1941.
مقتطفات من الخطاب التلفزيوني الذي ألقاه القائد الأمريكي جون ف. كينيدي في 22 أكتوبر 1962 حول أزمة الصواريخ الكوبية (رويترز)
دعونا ننوّه هنا، أن كل ما سبق قد حصل مع قادة لم يواجهوا تحديات شخصية غير تقليدية لمستقبلهم السياسي، لكنهم استفادوا من الأزمات لتعزيز فرصهم، فكيف حال قائد يواجه بالفعل مشكلات سياسية، لا تقل عن ذلك الفساد وسهام المحاكمات الموجهة إليه من كل جانب؟ هنا يصبح التصعيد أكثر جذابية من السلام، حيث يتعاظم لدى القائد الشعور بأنه ليس ثمة ما يخسره، إذا انسحب الآن، فقد انتهى أمره حتمًا، بينما إذا استمر في مسيرته وانتصار بطريقة ما، فقد ينجو سياسيًا.
يشبه الأمر لاعب بوكر يراهن بكل شيء بعد خسارته لجولات عدة، لأن الانسحاب يعني هزيمة مؤكدة. وبالمثل، بمجرد أن يُدرك القائد أن رحيله أو عزله شبه مؤكد، لا يبقى هناك أي خطر شخصي في المقامرة على نصر أخير.
تصف ورقة بحثية بعنوان “صراعات الإلهاء: شيطنة الأعداء أم إظهار الكفاءة؟” نُشرت في مجلة “إدارة المواجهةات وعلوم السلام” (Conflict Management and Peace Science) هذا الأمر بأنه اقتراح منخفض المخاطر وعالي المكافأة من وجهة نظر القائد؛ فعندما تكون على وشك فقدان السلطة، فإن “الجانب السلبي” لمغامرة فاشلة يكون ضئيلاً، ولكن الجانب الإيجابي للنجاح قد يكون الاحتفاظ بالمنصب رغم كل الصعاب. باختصار، اليأس يولد الجرأة، وضعف موقف القائد يدفعه أكثر لتبني حلول متطرفة قد يتجنبها قائد واثق.
علم نفس المخاطرة تحت الضغط
تشير الأبحاث النفسية إلى أن البشر يتصرفون بطرق مختلفة عندما تكون المخاطر مرتفعة والنتائج المتوقعة تبدو قاتمة. يحدث ذلك لأن الضغط والأزمات يُضعفان القدرة على اتخاذ القرارات السليمة ويشجعان على اتخاذ مخاطر أكبر. بعبارة أخرى، عندما نشعر بالتهديد، قد تؤدي عقولنا إلى اتخاذ إجراءات جريئة وغير محسوبة بدلاً من التصرف بأنذر. ولا شك أن القائد الذي يتعرض للفشل يتعرض لضغط كبير، مما يُركّز على فكرة البقاء على المدى القصير ويجعل خيار “النجاة الشخصية” يبدو جذابًا.
تساعد فكرة أساسية من علم المالية السلوكي تُعرف بـ”نظرية التوقعات” (Prospect theory) في توضيح هذا الأمر، وهي واحدة من أهم النظريات التي شرحت كيفية اتخاذ الناس لقراراتهم في مواقف تتضمن المخاطر أو عدم اليقين في حياتهم اليومية. وتتلخص الفكرة الأساسية للنظرية في أن الناس لا يتخذون قراراتهم بشكل منطقي بنسبة 100%، بل يتأثرون بالعديد من العوامل، بما في ذلك مشاعر الخسارة والربح.
على سبيل المثال، توضّح النظرية أن الناس يكرهون الخسارة أكثر من حبهم للربح، بمعنى أن خسارة مبلغ معين من المال “توجع” أكثر بكثير من فرحة ربح المبلغ نفسه، وهذا يُعرف بـ”النفور من الخسارة”.
عندما يشعر الفرد أنه يخسر (أو فقد شيئًا مهمًا)، فإنه لا يتصرف بعقلانية، بل يدخل في ما يُسمى “منطقة الخسارة” بحسب النظرية، حيث يصبح الخوف من الخسارة أكبر من الرغبة في الكسب، مما يجعل الشخص مستعدًا للمخاطرة بشكل أكبر لتجنب الخسارة؛ بغض النظر عن أي ربح ممكن.
في الواقع، هذا التأثير واسع الانتشار، ولا يقتصر على الإستراتيجية. ففكرة “المقامرة من أجل البقاء” ليست مقصرّة على الحروب أو الإستراتيجية فقط، لكنها تمتد إلى كل مجالات الحياة. لأنها تعتمد في الأساس على عاملين، الأول هو طبيعتنا النفسية والثاني هو نظرية الألعاب، التي تفسر كيفية اتخاذنا للقرارات المتعلقة بالربح والخسارة.
تخيل مثلاً مدرب كرة قدم يعلم أنه سيُفصل إذا خسر الفريق المباراة التالية (احتمال خسارة 100%)، هنا يمكن أن يختار تكتيكاً جريئاً، حتى لو لم يكن مرجحاً أن ينجح. على سبيل المثال، إذا كانت فرص نجاح هذا التكتيك 0.001%، فستظل أفضل من احتمالية خسارة منصبه بنسبة 100%.
استخدم الماليةيون مفهومًا مشابها لوصف سلوك الأفراد والكيانات خلال الأزمات المالية. على سبيل المثال، خلال فشل البنوك أو شركات التأمين في الأزمات الماليةية الكبرى، قد تقدم الشركات التي تمر بأوقات صعبة على اتخاذ مخاطر مالية كبيرة على أمل تحسين أوضاعها.
خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، على سبيل المثال، لاحظ الباحثون أن بعض البنوك التي كانت على وشك الانهيار فعلت ذلك عن طريق التخلص من شبكات الأمان (التحوطات) لتعظيم أرباحها على المدى القصير، متحملة بذلك مخاطر أكبر. إذا نجحت تلك المقامرة، سيستفيد المساهمون، وإذا فشلت، ستتحمل السلطة التنفيذية أو دائنوها الخسائر، لكن الانهيار كان قادمًا لا محالة في كل السيناريوهات.
من راهنوا على النجاة
لكن المشكلة الأساسية في مبدأ “المقامرة من أجل البقاء” هي أنها كثيرًا ما تأتي بنتائج مأساوية تتجاوز تأثيراتها القائد المأزوم نفسه. من الأمثلة الكلاسيكية التي يستشهد بها الباحثون على ذلك غزو الأرجنتين لجزر فوكلاند عام 1982. في ذلك الوقت، كان المجلس العسكري الأرجنتيني، بقيادة الجنرال ليوبولدو غاليتييري، يواجه استياء داخليًا شديدًا، حيث كان المالية في حالة يرثى لها، وشعبية النظام الحاكم متدنية. في أبريل/نيسان 1982، شن غاليتييري غزواً لجزر فوكلاند الخاضعة للسيطرة البريطانية، بدعوى تأكيد مدعاة الأرجنتين الإقليمية القديمة بالجزر.
نجحت الخطة لفترة وجيزة، إذ احتشد الأرجنتينيون في البداية لدعم الحرب، لكن هذه المغامرة فشلت، حيث شنت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر هجومًا مضادًا وانتصرت في الحرب، وهُزمت القوات الأرجنتينية، وأُزيح غاليتييري من السلطة على الفور. تُظهر حرب فوكلاند كيف يمكن أن تأتي المقامرة من أجل البقاء بنتائج عكسية، مُسرعة من تحقيق النتيجة التي كان يخشاها القائد (فقدان السلطة) ومُسببة تكاليف إضافية على طول الطريق.
على غرار حرب فوكلاند، هناك العديد من الأمثلة التاريخية التي يُصنفها الباحثون ضمن إطار “المقامرة من أجل البقاء”، منها الضربات العسكرية الثلاثة التي وجهتها إدارة بيل كلينتون الأمريكية ضد العراق (العملية ثعلب الصحراء في يناير 1998) وضد أهداف في السودان وأفغانستان (العملية إنفينيت ريتش في أغسطس 1998) وأخيرًا عملية بلغراد التي قادها الناتو ضد يوغوسلافيا عام 1999، والتي اعتبرها معارضو كلينتون وخبراء مستقلون محاولة للفرار من تداعيات الفضيحة الجنسية المعروفة باسم “مونيكا غيت”.
مقامرة نتنياهو بحرب غزة 2023
لنفهم كيف تتجلى المقامرة من أجل البقاء في السياسية المعاصرة، دعونا نلقي نظرة على حالة بنيامين نتنياهو خلال حرب غزة 2023. قبل اندلاع الحرب، كان نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين خدمة، يعاني من أزمة حادة في حياته السياسية، فخلال عام 2023، تراجعت مكانته محليًا بشكل ملموس بسبب تورطه في عدة قضايا فساد تتداولها المحاكم، في الوقت الذي أثارت فيه محاولات حكومته إضعاف القضاء احتجاجات جماهيرية غير مسبوقة، ولفتت استطلاعات الرأي إلى أن حزبه الحاكم، الليكود، كان يواجه مأزقًا خطيرًا.
نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بإحاطة حول سير تقدم العلميات العسكرية بغزة بعد استئناف الحرب على القطاع. (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي).
بحلول أواخر صيف 2023، كان عشرات الآلاف من الإسرائيليين يتظاهرون بانتظام احتجاجًا على قيادة نتنياهو؛ وبدت سلطته أكثر هشاشة مما كانت عليه منذ سنوات. ثم في 7 أكتوبر 2023، شنت حماس هجومًا مباغتًا، وفيما كان ذلك يُعتبر فشلاً أمنيًا ألقى العديد من اللوم فيه على حكومة نتنياهو، خلق أيضًا لحظة من الاحتشاد حوله، تتماشى مع “تأثير الالتفاف حول الراية”.
شكل نتنياهو على الفور حكومة وحدة وطنية طارئة، وبدأ حربًا ضد غزة، وللحظة، هدأت الانتقادات الموجهة إلى أخطاء السلطة التنفيذية السابقة، حيث ركز الإسرائيليون على القتال الحالي. توقفت الاحتجاجات الضخمة ضد نتنياهو؛ وانضم إليه قادة المعارضة في حكومة حرب. في البداية، حظي نتنياهو بدعم قوي، حيث اتحد الإسرائيليون ضد عدو مشترك، لكن مع استمرار الحرب وازدياد الخسائر، بدأت الآراء السنةة في الانقسام.
بحلول عام 2024، عادت العديد من الاحتجاجات إلى الشوارع، وهذه المرة كان المدعاون بوقف إطلاق النار وعودة الأسرى المحتجزين في غزة. عادت الضغوط المحلية على نتنياهو للظهور: بحلول سبتمبر 2024، اعتقد حوالي 70% من الإسرائيليين أنه يجب على نتنياهو الاستقالة بسبب تعامله مع الحرب.
ومع ذلك، رفض نتنياهو الحديث عن الاستقالة أو حتى وقف القتال لفترة طويلة. بل صعّد من مدعاه، مُصرًا على شروط لوقف إطلاق النار كانت معروفة بأنها سترفض، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب فعليًا، وهو ما حدث في إطار دعم أمريكي كامل للعملية العسكرية في غزة.
يجادل المحللون بأن تعنت نتنياهو خلال حرب غزة يمثل مثالًا واضحًا على “مقامرة البقاء” من خلال رفع الرهانات. في مواجهة انتقادات داخلية شديدة وإمكانية انتهاء مسيرته السياسية إذا ظهر ضعيفًا أو إذا انتهت الحرب بشكل سيء، استمر نتنياهو في رفع الرهانات. كتب غوتام موكوندا، باحث في مركز القيادة السنةة بكلية كينيدي بجامعة هارفارد، أن “السبب الوحيد لعدم وجود نتنياهو في السجن هو أنه رئيس وزراء حاليًا والبلاد في حالة حرب”، مشيرًا صراحة إلى أن الحرب تمثل درعًا لنتنياهو ضد المساءلة الشخصية.
بالفعل، طالما بقيت إسرائيل في حالة حرب، يمكن لنتنياهو الدعوة إلى الوحدة الوطنية وتأجيل “يوم الحساب” حول إخفاقاته السابقة. بصفته رئيس وزراء Israel حالي، يستطيع نتنياهو تعطيل أو إبطاء الإجراءات القانونية المتعلقة بتهم الفساد الموجهة إليه. ولكن إذا اضطر لتسليم منصبه، فإن تلك المحاكمات (والإدانة المحتملة) ستلوح في الأفق. من هذه الزاوية، يمكن اعتبار الحفاظ على منصبه كما وصفه موكوندا “بطاقة خروج قريبة من السجن” لنتنياهو.
تحركات ترامب بالشرق الأوسط تربك إسرائيل سياسيا وعسكريا، في الصورة رئيس الأركان إيال زامير برفقة رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتسن في غرفة العمليات خلال تعقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع للحوثيين في اليمن. (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)
طبيعة الحرب
يمكن تفسير قرار نتنياهو باستمرار الحرب أيضًا من خلال الكتاب المعروف “الحرب والعقاب: أسباب انتهاء الحروب والحرب العالمية الأولى” (War and Punishment: The Causes of War Termination and the First World War) للباحث هاين غومانز، الذي يُعرف بتطبيقه نظرية الألعاب على المواجهةات الدولية.
يوضح غومانز أن قرارات القادة بمواصلة الحروب أو إنهائها لا تتأثر فقط بالنتائج العسكرية، بل بالعواقب السياسية للخسارة أيضًا، وخاصة الخوف من فقدان السلطة أو العقاب. بكلمات أخرى، لا تنتهي الحروب بالضرورة عند “هزيمتها” عسكريًا، بل تنتهي عندما يرى القادة نتائج سياسية مقبولة لأنفسهم، وهذا يتحدى الفرضية العقلانية القائلة بأن الدول تتوقف عن القتال عندما تفوق تكاليف الحرب فوائدها.
وفقًا لذلك، وضع غومانز 3 شروط لإنهاء أي حرب. الشرط الأول هو تقارب التوقعات (يجب أن يتفق الطرفان على نتيجة استمرار القتال، فإذا توقع كل طرف نتائج مختلفة، سيواصلان القتال)، الثاني هو وجود شروط سلام مقبولة (يجب أن تكون هناك تسوية تفاوضية ممكنة يفضلها الطرفان على استمرار الحرب)، الثالث هو استعداد القادة لقبول شروط السلام، بغض النظر عن بقية الأمور. يشير غومانز إلى أنه حتى عند تحقق الشرطين الأول والثاني، قد يرفض القادة السلام إذا خشوا العقاب المحلي بعد انتهاء الحرب.
طبّق غومانز نظريته على ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، التي واجهت معارضة داخلية وانهيارًا اقتصاديًا، وفي النهاية ثورة عارمة. كان القادة الألمان يخشون الانتفاضات الثورية وفقدان النظام الحاكم الملكي أكثر من خشيتهم من الهزيمة نفسها، مما أجل الاستسلام حتى في عام 1918 عندما كانت الأوضاع العسكرية ميؤوس منها، وأصبح الخوف من العقاب السياسي بعد الحرب هو المحرك لقرارات القادة الألمان.
إلى جانب ذلك، يشرح غومانز موقف الإمبراطورية النمساوية-المجرية، التي كانت تعاني من ضغوط داخلية، لذا كان القادة يخشون أن يؤدي إنهاء الحرب مبكرًا إلى تسريع الانهيار الداخلي والثورات القومية، وبالتالي استمرت المواجهة رغم الإرهاق العسكري. في المقابل، أجل القيصر نيكولاس الثاني السلام حتى مع انهيار الجبهة الروسية، وأُطيح به في نهاية المطاف في ثورة فبراير 1917.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ليس كل قائد محاصر سيبدأ حربًا أو يُسبب أزمة، فالكثير من السياسيين يفضلون القبول بالهزيمة أو البحث عن حلول بديلة. تشير الدراسات إلى أن صراعات “الإلهاء” أو رهانات “البقاء” و”البعث” نادرة نسبيًا، رغم حدوثها في ظروف معينة.
لكن، ما هي تلك الظروف المحددة؟ لا توجد إجابة واضحة لهذا السؤال، لكن يعتقد العديد من الباحثين أن الأمر لا يقتصر فقط على نظرية الألعاب ونسبة احتمالات النجاح، بل له جوانب شخصية ونفسية. الحكام الذين يشعرون بشكل مبالغ فيه بأهمية الذات، أو لديهم حاجة مستمرة للإعجاب، يرون في الحرب فرصة لإظهار قوتهم وهيمنتهم، وإثبات أنهم “القائد الذي لا يُقهر”، مما يعوض عن شعورهم بالنقص أو الفشل الداخلي.
بمعنى آخر، يركز الحكام النرجسيون على تحقيق “انتصارات” تخدم صورتهم الذاتية المتضخمة، حتى لو كانت تلك الانتصارات وهمية أو مُكلفة للغاية. خاصة أن القادة النرجسيين في الغالب يكونون شديدي الدفاعية، وأي نقد قد يجبرهم على “القتال” لإثبات تفوقهم وتفاهة منتقديهم.
من الناحية النفسية، تظهر هذه السمات في شخصية بنيامين نتنياهو، حيث أفادت دراسة من جامعة تل أبيب أنه يمتلك درجة عالية من التمحور حول الذات، ولا يتردد في استغلال الآخرين، بما في ذلك زملاؤه، لتحقيق النجاح الشخصي. يرى أن رأيه فقط هو الصواب، ومن يتفق معه هم جهلة بالعمليات التاريخية أو السياسية، كما أنه يعيش في عالمه الخاص، ويجد صعوبة في التمييز بين الأبعاد الشخصية والسياسية في حياته، وفقًا للدراسة.
شاهد المبعوث الأمريكي: إذا أرادت حماس إيقاف وابل الهجمات المكثفة فعليها إطلاق سراح الرهائن
شاشوف ShaShof
قال المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بولر إنه لا يمكنه القول إن المفاوضات في الدوحة بين حماس وإسرائيل لا تسير على ما يرام لكنها … الجزيرة
المبعوث الأمريكي: إذا أرادت حماس إيقاف وابل الهجمات المكثفة فعليها إطلاق سراح الرهائن
في تطورٍ جديد على الساحة السياسية في منطقة الشرق الأوسط، صرَّح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، بأن حكومة الولايات المتحدة تعتبر إطلاق سراح الرهائن من قبل حركة حماس شرطًا أساسيًا لإنهاء الهجمات المكثفة الجارية في غزة. تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه القتال بين القوات الإسرائيلية ومسلحي حماس، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
الوضع الحالي
تشهد غزة حاليًا عمليات عسكرية مكثفة، حيث تستمر القوات الإسرائيلية في قصف الأهداف المرتبطة بحركة حماس، في إطار حملتها للرد على الهجمات التي تستهدف الأراضي الإسرائيلية. وتتراوح الأخبار عن الضحايا المدنيين بين قتلى وجرحى، مما يزيد من دعوات المجتمع الدولي لإنهاء النزاع وبحث سبل تحقيق السلام.
موقف المبعوث الأمريكي
قال المبعوث الأمريكي أن خطوة إطلاق سراح الرهائن تعد بمثابة مفتاح لإحلال السلام والعودة إلى المفاوضات الهادفة. وأكد أن الحكومة الأمريكية تعمل بجد وبأقصى جهد ممكن للإفراج عن الرهائن وتعزيز جهود التهدئة. وشدد على أن السلوك العدواني لن يسهم إلا في زيادة تفاقم الأوضاع في المنطقة.
ردود الفعل الدولية
لقيت التصريحات الأمريكية ردود فعل متباينة على الساحة الدولية. حيث اعتبر بعض المراقبين أنها تعكس فهمًا جديدًا للأزمة، بينما أعرب آخرون عن قلقهم من أن شروط مثل هذه قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في غزة. وقد دعت العديد من منظمات حقوق الإنسان إلى ضرورة ضمان حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة.
المتطلبات المستقبلية
تتطلب المرحلة المقبلة جهودًا دبلوماسية مكثفة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول العربية. يجب على المجتمع الدولي العمل على تقديم الدعم اللازم للتوصل إلى حل شامل ودائم للنزاع، مع ضرورة التركيز على الجوانب الإنسانية والتنموية.
الخاتمة
إنّ إطلاق سراح الرهائن يمثل نقطة محورية في سبيل تحقيق الهدوء والاستقرار في المنطقة، إلا أن الحلول المستدامة تحتاج إلى أكثر من ذلك. فالأمل في غدٍ أفضل يتطلب من جميع الأطراف اتخاذ خطوات ملموسة نحو الحوار والسلام، والالتزام بتجنب التصعيد الذي يكبد الطرفين خسائر فادحة ويؤثر سلبًا على حياة المدنيين.