شاهد يحيى سريع: نفذنا عملية عسكرية استهدفت مطار اللد بصاروخ باليستي

يحيى سريع: نفذنا عملية عسكرية استهدفت مطار اللد بصاروخ باليستي

قال الناطق العسكري باسم أنصار الله يحيى سريع، إنهم نفذوا “عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد بصاروخ باليستي”، مضيفا: …
الجزيرة

يحيى سريع: نفذنا عملية عسكرية استهدفت مطار اللد بصاروخ باليستي

في بيان مؤخر، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، يحيى سريع، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد في الكيان الإسرائيلي باستخدام صاروخ باليستي. هذه الأنباء تأتي في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتي طالما كانت محط أنظار العالم.

تفاصيل العملية

وفقًا ليحيى سريع، فإن العملية قد تمت بدقة عالية وبالتنسيق مع المعلومات الاستخباراتية. واعتبر سريع أن هذا الاستهداف يأتي كجزء من الرد على الأفعال العدوانية التي يرتكبها المحتلون ضد الشعب الفلسطيني. وأكد أن الوقت قد حان لتوجيه صفعة قوية للأعداء، مضيفًا أن العمليات العسكرية ستستمر طالما استمرت الاعتداءات.

ردود الفعل

كان رد الفعل على هذا الإعلان متباينًا، حيث أبدت بعض الأطراف دعمها لهذا العمل، بينما انتقدته أطراف أخرى باعتباره تصعيدًا للنفوذ العسكري في منطقة مضطربة بالفعل. وقد تداولت وسائل الإعلام المختلفة هذا الخبر، مما زاد من التوترات في الإقليم.

السياق الإقليمي

تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات كثيرة، حيث تتصاعد النزاعات والصراعات العسكرية. ويعد مطار اللد هدفًا استراتيجيًا، حيث يُستخدم في حركة الطيران المدني والعسكري، مما يجعله رمزًا من رموز القوة الإسرائيلية.

المستقبل

من غير الواضح كيف ستؤثر هذه العملية على الوضع العسكري والسياسي في المنطقة. لكن المؤكد أن الصراعات تزداد تعقيدًا، وأن الأوضاع قد تشتعل في أي لحظة. في ظل هذه الظروف، يبقى الشعب الفلسطيني في قلب المعركة ويعتمد على الدعم الإقليمي والدولي لاستعادة حقوقه المسلوبة.

ختامًا، يعكس تصريح يحيى سريع تصعيدًا في حدة المواجهات، ويشير إلى أن العمليات العسكرية لم تعد محصورة بجوانب معينة بل تمتد لتطال أهدافًا استراتيجية في الكيان المحتل، مما يزيد من احتمال توتر الأوضاع أكثر في المنطقة.

التأثيرات الماليةية لقرارات ترامب غير المدروسة على المالية الأمريكي

التبعات الاقتصادية لقرارات ترامب العشوائية على اقتصاد أميركا


اقتصاد القطاع التجاري يتبع قواعد شفافة وتعزز تكافؤ الفرص، لكن تولي دونالد ترامب الرئاسة في 2025 أدى إلى اهتزاز هذه القواعد، خاصة في الشق التجاري. قراراته المفاجئة، مثل رفع الرسوم الجمركية على الصين من 20% إلى 145%، خلقت حالة من عدم اليقين الماليةي. ارتفعت الأسعار وتراجعت إنتاجية الشركات الأميركية، مع تفشي ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل unemployment. الصين استخدمت أساليب ضغط فعالة، مما دفع واشنطن لإعلان “هدنة” تجارية لتخفيف الرسوم. هذه التوترات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي أو عزلة اقتصادية للولايات المتحدة بعد انتهاء الهدنة في يوليو 2025.

يعتبر اقتصاد القطاع التجاري أحد النماذج الرأسمالية التي تقوم على قواعد واضحة، منها الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتعاملين، مما يجعل النموذج الأميركي من أبرز تجسيداته.

ومع ذلك، تعرضت هذه القواعد لزلزال كبير عندما تولى القائد دونالد ترامب السلطة مرة أخرى في بداية عام 2025، حيث كانت قراراته، لا سيما في الجانب التجاري، تتميز بالعشوائية والارتجال، مما خلق حالة من عدم الوضوح في المشهد الماليةي داخل أميركا ومع شركائها الأساسيين، على مستوى المالية العالمي ككل.

ارتباك داخلي وارتجال في القرار

لم يكن المستوردون أو المصدّرون الأميركيون على علم مسبق بخطط ترامب بشأن زيادة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى شلل في نشاطهم. حتى المنتجون الأميركيون – الذين يفترض أنهم المستفيدون من هذه الإجراءات – لم يجنيوا أرباحًا، لأنهم يعتمدون على استيراد المواد الأولية، مما جعلهم يتأثرون أيضًا بارتفاع تكاليف الإنتاج.

تشير التقارير الماليةية إلى أن من أبرز مظاهر العشوائية كان الارتفاع المفاجئ في معدلات الرسوم الجمركية، على سبيل المثال، ارتفعت الرسوم المفروضة على الصين إلى 145%، بعد أن كانت حوالي 20% في بداية عام 2025، كما هدد ترامب مرارًا برفعها إلى 245%، دون اعتبار تأثير ذلك على المالية المحلي، قبل أن يتم توقيع اتفاق بين واشنطن وبكين لتخفيف التوترات التجارية بينهما.

تباينت ردود أفعال الدول إزاء هذه السياسات بين الرفض، والمعاملة بالمثل، والدعوة للتفاوض، لكن موافقة بعض الدول على التفاوض مع إدارة ترامب شجعته على الاستمرار في نهجه، مما عكس حالة من الفوضى في العلاقات التجارية الدولية.

الرسوم الجمركية المرتفعة أدت إلى تضخم الأسعار وتراجع الإنتاج (الفرنسية)

مزاد جمركي وصراع مفتوح

كانت قرارات ترامب في جوهرها أقرب إلى مزاد مفتوح لفرض الرسوم، خصوصًا تجاه الصين. حيث كان كلما قامت بكين بالرد بالمثل، كان ترامب سريعًا في رفع النسبة أكثر، دون النظر إلى التبعات الماليةية.

ولفتت مصادر في الأسواق الأميركية إلى أن هذه القرارات أدت إلى اضطرابات كبيرة، حيث تراجعت مؤشرات أسواق المال، وارتفعت أسعار الذهب والعملات الرقمية بشكل جنوني، بينما انخفضت أسعار النفط بسبب المخاوف من توسع النزاع التجاري.

أضافت هذه المصادر أن ترامب لم يعمل على تجهيز القاعدة الإنتاجية الأميركية لتكون بديلًا حقيقيًا للواردات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة ارتفاع الأسعار. وكانت النتيجة الحتمية هي التراجع عن العديد من قراراته، ليس مع الصين فقط، بل مع معظم الدول الأخرى.

مفاوضات غير منسقّة

من أبرز أمثلة الفوضى، تغريدة ترامب في 9 مايو/أيار 2025، التي ذكر فيها أن فرض رسوم بنسبة 80% على المنتجات الصينية “يبدو قرارًا صائبًا”، بينما كانت المفاوضات الرسمية لا تزال جارية مع بكين.

وانتهت هذه المفاوضات في 12 مايو/أيار بالاتفاق على رسوم بنسبة 30% من الجانب الأميركي و10% من الجانب الصيني، الأمر الذي يثير التساؤلات حول ما إذا كان ترامب على دراية بما يفعله فريقه المفاوض.

الصين تلعب أوراق الضغط بمهارة

بينما اكتفت بعض الدول بالرد بالمثل، استخدمت الصين أدوات ضغط فعالة شملت وقف تصدير المعادن النادرة، وتعليق تسلّم الطائرات من شركة “بوينغ” الأميركية.

نتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى التراجع وإعلان ما سمي بـ”هدنة” تجارية تستمر 90 يومًا، تُخفّض خلالها الرسوم الأميركية من 145% إلى 30%، مقابل تخفيض الصين لرسومها من 125% إلى 10%.

لفتت وسائل الإعلام الماليةية إلى أن استخدام مصطلح “هدنة” يعكس الطابع العسكري للنزاع الماليةي بين القوتين، مما يوضح أن ما حدث لم يكن مجرد خلاف تجاري عادي، بل مواجهة حقيقية تمتد إلى ما هو أبعد من المالية إلى الجغرافيا السياسية.

المفاوضات مع الصين كشفت ضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية (الفرنسية)

مؤشرات سلبية في الداخل الأميركي

مع بداية تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة، بدأت التبعات تتوالى داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفع معدل ارتفاع الأسعار في أبريل/نيسان 2025 إلى 0.2% شهريًا، بعد أن كان 0.1% في مارس/آذار السابق له.

هذا الارتفاع دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أزعج ترامب الذي دعا بتخفيضها، رغم أنها أداة فنية بحتة لا تخضع للمزاج السياسي.

كما أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية انخفاضًا في إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.4% في أبريل/نيسان، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها القطاع هذا التراجع منذ 6 أشهر، بعدما كان قد سجل نموًا بنسبة 0.4% في مارس/آذار الماضي.

في السياق نفسه، تحملت الشركات الأميركية أعباءً إضافية بفعل زيادة الرسوم، مما دفع بعضها إلى تقليص هوامش الربح، وقد لفتت تقارير محلية إلى انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5%، وهي أعلى نسبة انخفاض خلال 5 سنوات، وسط تحذيرات من أن هذه الشركات قد تغادر القطاع التجاري إذا استمرت في تسجيل خسائر.

كما شهد قطاع الوظائف تباطؤًا واضحًا، حيث أضاف المالية الأميركي 62 ألف وظيفة فقط في أبريل/نيسان، وهو أدنى رقم منذ يوليو/تموز 2024، وأقل بكثير من توقعات الماليةيين التي كانت تبلغ 115 ألف وظيفة.

قواعد غابت عن ترامب

غالبا ما يُقال إن ترامب يتعامل مع الإستراتيجية وكأنه يدير شركة خاصة، فيقوم بالسعي وراء الصفقات والانتصارات السريعة. لكن إدارة الدول تتطلب قواعد دقيقة، منها قاعدة “المعاملة بالمثل” في العلاقات الدولية، والتي تجاهلها ترامب عدة مرات، وكذلك تجاهل ضرورة القيام بدراسات واقعية قبل فرض مثل هذه السياسات، آخذاً بعين الاعتبار قدرة المالية المحلي على التكيف وردود الفعل الدولية.

ما الذي سيحدث بعد “الهدنة”؟

ستنتهي فترة “الهدنة” التجارية في نهاية يوليو/تموز 2025، ومعها سنكون أمام مفترق طرق: إما التوصل إلى اتفاقات مقبولة لجميع الأطراف، أو أن يعود ترامب لفرض زيادات جمركية من طرف واحد، مما سيدفع الولايات المتحدة نحو عزلة اقتصادية، ويفتح المجال واسعًا لإعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي على أسس متعددة الأقطاب.


رابط المصدر

شاهد الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار تستقبل أطفالها أشلاء متفحمين جراء قصف الاحتلال

الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار تستقبل أطفالها أشلاء متفحمين جراء قصف الاحتلال

فُجعت الطبيبة آلاء النجار بوصول جثث سبعة من أطفالها إلى مجمع ناصر الطبي بعد أن قضوا حرقًا إثر غارة جوية إسرائيلية على منزلها في …
الجزيرة

الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار تستقبل أطفالها أشلاء متفحمين جراء قصف الاحتلال

في مشهد مؤلم يختصر معاناة الفلسطينيين، استقبلت الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار، في مشفى غزة، أطفالها أشلاء متفحمين جراء القصف العنيف الذي تعرضت له مناطق متفرقة في القطاع. هذا المشهد يحمل في طياته قصص الألم والدمار، ويجسد واقعا مأساويا تعيشه فلسطين تحت وطأة الاحتلال.

المأساة الإنسانية

آلاء النجار، التي درست الطب وعملت لسنوات في معالجة الجرحى والمصابين، وجدت نفسها في أقسى لحظات حياتها، حيث تحول دورها من طبيبة تحارب من أجل إنقاذ الأرواح إلى أم حزينة تحمل أحلام أطفالها المتلاشية. يتجلى الألم في عينيها، بينما تسترجع ذكرياتهم، وكل لحظة ضحك وفخر كانت تجمعها بهم.

الخلفية العسكرية

تشهد غزة تصعيدًا مستمرًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتعرض الكثير من المناطق لقصف عشوائي يؤثر بشكل مباشر على المدنيين، وخاصة الأطفال. تشير التقارير إلى أن القصف أحدث دمارًا واسعًا، ودفع عائلات كثيرة لفقدان أحبتها، دون سابق إنذار.

رسالة الأمل

رغم كل المعاناة، تواصل آلاء النجار وزملاؤها في المجال الطبي تقديم الخدمة الإنسانية. وأكدت في تصريحاتها أن عربتها الطبية ستبقى مفتوحة للجميع، وأن الأمل في الحياة لا ينطفئ رغم شدة الوحشية.

تدعو النجار المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات على الأبرياء، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على الأجيال القادمة.

الخاتمة

إن قصة الطبيبة آلاء النجار ليست فقط قصة أم فقدت أطفالها، بل هي رمز لمأساة كاملة تعيشها فلسطين. تجسد أحزانها آلام الآلاف من الأمهات اللواتي يتمنين أن يعيش أطفالهن بكرامة وأمان. وسط كل هذا الدمار، يبقى الأمل في انتصار الحق وإحلال السلام في أرض الطهر والمقاومة.

اخبار المناطق – حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان تغادر مياه البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأمريكية "هاري إس ترومان" تغادر البحر الأحمر


غادرت حاملة الطائرات الأمريكية “هاري إس ترومان” (CVN-75) البحر الأحمر متجهة إلى الولايات المتحدة بعد مهمة استمرت حوالي ثمانية أشهر، شملت تدريبات مع حلف الناتو وعمليات ضد الحوثيين في اليمن. شاركت في مناورات “نبتون سترايك” وعملت ضمن الأسطول السادس الأمريكي. ورغم عودتها بسلام، فقدت ثلاث طائرات خلال المهمة. شهدت الحاملة حادث تصادم في فبراير، مما استدعى إصلاحات في اليونان. ستعود “هاري إس ترومان” إلى قاعدة نورفولك تحت قيادة جديدة، بعد إعفاء الكابتن ديفيد سنودن. تُعزز القوات الأمريكية وجودها في المنطقة بسبب التصعيد المستمر في البحر الأحمر.

غادرت حاملة الطائرات الأمريكية “هاري إس ترومان” (CVN-75) البحر الأحمر متوجهة إلى الولايات المتحدة، بعد مرور نحو ثمانية أشهر من المهمات، والتي شملت تدريبات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعمليات قتالية ضد ميليشيا الحوثي في اليمن ضمن عملية “الفارس الخشن”.

ووفقًا لمجلة ذا ناشيونال إنترست، شاركت حاملة الطائرات النووية من فئة نيميتز في مناورات “نبتون سترايك” في البحر الأبيض المتوسط، وعملت ضمن منطقة اختصاص الأسطول السادس الأمريكي، قبل أن يتم تمديد مهمتها مرتين من قبل وزير الدفاع بيت هيجسيث.

تزامن انتهاء هذه المهمة مع موافقة الحوثيين المدعومين من إيران على وقف هجماتهم على السفن التجارية والقطع البحرية الأمريكية في البحر الأحمر مطلع الفترة الحالية الحالي.

رافق “هاري إس ترومان” خلال مهمتها عدة سفن حربية، منها المدمرة “يو إس إس جيسون دونهام” والطراد “يو إس إس جيتيسبيرغ”، بالإضافة إلى المدمرة “يو إس إس ستاوت”، ضمن مجموعة حاملات الطائرات الضاربة السنةلة في البحر الأحمر منذ نوفمبر الماضي.

رغم عودة الحاملة وسفنها المرافقة بسلام، إلا أن المهمة شهدت بعض الخسائر، حيث فقدت ثلاث طائرات من طراز F/A-18 “سوبر هورنت”. واحدة أُسقطت بنيران صديقة من الطراد “جيتيسبيرغ”، بينما سقطت الثانية أثناء سحبها داخل الحظيرة نتيجة مناورة اضطرارية، والثالثة تحطمت بسبب هبوط فاشل اضطر فيه الطيار وضابط التسليح إلى القفز بالمظلات.

كما شهدت المهمة حادث تصادم لحاملة الطائرات في فبراير الماضي، عندما اصطدمت بسفينة شحن بنمية خلال مرورها قرب بورسعيد، مما استدعى توقفها لإجراء إصلاحات عاجلة في اليونان.

من المقرر أن تعود “هاري إس ترومان” إلى قاعدة نورفولك البحرية تحت قيادة جديدة، بعد إعفاء الكابتن ديفيد سنودن من منصبه وتعيين الكابتن كريستوفر “تشوداه” هيل خلفًا له. وقد قاد هيل سابقًا حاملة الطائرات “دوايت دي. أيزنهاور” خلال مهمتها القتالية الطويلة في الشرق الأوسط، والتي تعتبر الأكثر نشاطًا للبحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.

ويشار إلى أن حاملة الطائرات “كارل فينسون” وصلت إلى المنطقة في أبريل، لتنضم إلى مجموعة من حاملات الطائرات التي نشرتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ خريف 2023، في ظل التصاعد المستمر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

شاهد أنصار الله تقصف إسرائيل بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.. ما الدلالات؟

أنصار الله تقصف إسرائيل بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.. ما الدلالات؟

أنصار الله تستهدف إسرائيل بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.. ما الدلالات؟ مزيد من التحليل مع ساري عرابي الخبير بالشأن …
الجزيرة

أنصار الله تقصف إسرائيل بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.. ما الدلالات؟

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الصراع بين حركة أنصار الله (الحوثيين) ودولة إسرائيل، حيث قامت جماعة أنصار الله بقصف الأراضي الإسرائيلية بالصواريخ، وذلك للمرة الثالثة خلال 24 ساعة. هذا التطور يثير العديد من التساؤلات حول الدلالات السياسية والعسكرية لهذا التصعيد.

السياق التاريخي

أنصار الله، التي تعتبر أحد الفصائل الرئيسية في الصراع اليمني، لطالما اتبعت سياسة صارمة في مقاومة التدخلات الأجنبية في شؤون البلاد، وخصوصًا من الدول التي تعتبرها معادية، مثل السعودية وإسرائيل. في السنوات الأخيرة، تزايدت المحاولات من قبل الحركة لإثبات قدرتها العسكرية على الرد على أي تدخل خارجي.

التصعيد الأخير

القصف الأخير يمثل خطوة نوعية في استراتيجية أنصار الله، حيث يُظهر قدرتهم على توجيه ضربات لجهات تُعتبر بعيدين عن ساحة المعركة التقليدية. يُشير هذا التصعيد إلى أن الحركة تسعى إلى توسيع نطاق تأثيرها وإرسال رسائل قوية بشأن مدى استعدادها للمواجهة، حتى خارج حدود اليمن.

الدلالات السياسية

  1. ردود الفعل الدولية: قد يثير هذا التصعيد قلقًا شديدًا لدى المجتمع الدولي، حيث يعكس تحولًا في الصراع الإقليمي وقدرة الفصائل غير الحكومية على استهداف الدول القوية. يتطلب الأمر من الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا، النظر بجدية في الوضع الإقليمي واستراتيجياتها في التعامل مع هذا التوتر.

  2. تعزيز المواقف: من الممكن أن يُعزز هذا التصعيد من موقف أنصار الله داخليًا، حيث يُظهر قوة الحركة وقدرتها على مجابهة خصومها. كما يمكن أن يؤجج المشاعر الوطنية ويزيد من التأييد الجماهيري، على الرغم من الظروف الصعبة في اليمن.

  3. ردود الفعل الإسرائيلية: ستكون ردود الفعل الإسرائيلية ذات أهمية كبيرة، حيث قد تبادر إسرائيل إلى تعزيز دفاعاتها أو تنفيذ عمليات عسكرية رادعة. كما أن التدخل ضد هدف غير حكومي ليقوم بحملة عسكرية يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.

الآثار المحتملة على الأمن الإقليمي

تصعيد القصف يُعدّ مؤشرًا على أن فصائل المقاومة قد تكون مستعدة لتوسيع دائرة المواجهات، مما قد يؤدي إلى توتر أكبر في العلاقات بين الدول في الشرق الأوسط. وقد تؤدي هذه التصعيدات إلى تهديد السلام والأمن في مناطق جديدة، مما يستدعي جهود دبلوماسية عاجلة لحل النزاعات.

الختام

إن القصف المتكرر من قبل أنصار الله على إسرائيل لمدة 24 ساعة يُشكل علامة فارقة في الصراع الإقليمي. يتطلب الأمر تحليلًا متعمقًا للأحداث والتفاعلات القادمة لفهم آثارها بعيدة المدى على الأمن والاستقرار في المنطقة. مع استمرار التصعيد، يبقى مستقبل العلاقات بين الدول في الشرق الأوسط غامضًا ومليئًا بالتحديات.

اخبار وردت الآن – طلاب تعز يواجهون امتحانات الثانوية السنةة دون تحصيل علمي

طلاب تعز... امتحانات الثانوية العامة بلا تدريس


تواجه الدعاة إيمان غالب في تعز تحديات كبيرة خلال امتحانات الثانوية السنةة، إذ لم تتمكن من الدراسة بسبب إضراب المعلمين الذي بدأ منذ ديسمبر الماضي للمدعاة بتحسين الأجور. بينما تسعى للحصول على درجات تؤهلها لكلية الصيدلة، اختار زميلها أمجد منير تأجيل الامتحانات للعام القادم بسبب ضعف المتابعة الدراسية. تعكس هذه الحالة وضع المنظومة التعليمية المتدهور في المحافظة وتأثير الإضراب على الطلاب، حيث درسوا ثلاثة أسابيع فقط. المعلمون يدعاون بتحسين ظروفهم المالية، بينما تظل السلطة التنفيذية غير مستجابة، مما يزيد من تعقيد أزمة المنظومة التعليمية في اليمن.

تتوجه الدعاة إيمان غالب إلى مدرستها في مدينة تعز لتقديم امتحانات الثانوية السنةة (حتى 25 من الفترة الحالية الجاري)، دون أن تدرس معظم السنة بسبب الإضراب الشامل الذي صرحه المدرسون في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي للمدعاة بتحسين أجورهم، مما أوقف العملية المنظومة التعليميةية في المحافظة الأكبر من حيث عدد السكان.

تقول إيمان لـ”العربي الجديد”: “خضعت للاختبارات دون دراسة كافية، وحاولت الاعتماد على نفسي في مذاكرة المواد، وتمكنت من قراءة بعض المواد مثل القرآن الكريم والتربية الإسلامية واللغة العربية، لكن واجهت صعوبة في المواد العلمية التي تحتاج إلى توضيح من المعلمين. ومع ذلك، ذهبت لأداء الامتحانات مفعمة بالأمل أن أحصل على درجات تؤهلني لدخول كلية الصيدلة، الاختصاص الذي أريد دراسته في الجامعة”.

على الضّفة الأخرى، قرر الدعا أمجد منير عدم خوض الامتحانات هذا السنة وتأجيلها للعام المقبل، بعدما لم يدرس معظم المنهج بسبب الإضراب الذي صرحه المدرسون. يقول أمجد لـ”العربي الجديد”: “لم أدرس شيئاً هذا السنة بسبب استمرار الإضراب منذ بداية الفصل الدراسي الثاني. كنت آمل في تأجيل الامتحانات حتى لشهر واحد لدراسة المنهج، لكن وزارة التربية رفضت ذلك، وقرّر والدي ألا لفتك في الامتحانات في ظل هذه الظروف لأن النجاح لن يُعني شيئاً دون فهم المقرر الدراسي، خصوصاً أنني أنوي دراسة الطب، وأحتاج لتأسيس جيد من خلال المرحلة الثانوية لأستعد للامتحانات السنة المقبل”.

في الرابع من مايو/ أيار الجاري، بدأ 26,968 دعااً ودعاة في محافظة تعز اختبارات شهادة الثانوية السنةة للقسمين العلمي والأدبي للعام الدراسي الحالي، في 18 مديرية تمثل المناطق المحررة تحت سيطرة السلطة التنفيذية المعترف بها دولياً.

وكان مكتب التربية والمنظومة التعليمية في محافظة تعز قد بعث في 20 إبريل/ نيسان الماضي بمذكرة رسمية إلى وزير التربية والمنظومة التعليمية في السلطة التنفيذية الشرعية طارق العكبري، واللجنة العليا للاختبارات، يطلب فيها تأجيل موعد الامتحانات لمدة شهر، ليبدأ بعد إجازة عيد الأضحى. ولفت المكتب إلى أن “الإضراب الذي شهدته المدارس الحكومية منذ بداية الفصل الدراسي الثاني عرقل تنفيذ الخطة الدراسية المقررة”، مؤكدًا أن التأجيل سيكون لمصلحة الطلاب وسيساهم في تحسين جودة المنظومة التعليمية.

غير أن المطلب لم يجد استجابة من الجهات الحكومية، التي قررت إقرار موعد الامتحانات وفق التقويم الدراسي المحدد في بداية السنة، مما جعل الطلاب ضحايا للصراع القائم بين المعلمين الذين يدعاون بتحسين أوضاعهم المعيشية والسلطة التنفيذية التي ترفض الاستجابة لمدعاهم وتقديم حلول ترمي لإنقاذ العملية المنظومة التعليميةية.

توجه الطلاب لأداء الامتحانات بعد دراسة استغرقت ثلاثة أسابيع فقط خلال الفصل الدراسي الثاني، مما أثر سلباً على تحصيلهم الأكاديمي ومستواهم الدراسي.

فيما اعتذر مدير مكتب التربية والمنظومة التعليمية بمحافظة تعز عبد الواسع شداد عن الحديث لـ”العربي الجديد”، يقول المعلم عبد الرحمن الزكري: “مدعا المعلمين مشروعة، والإضراب هو حق قانوني للتعبير عن مدعاهم بتحسين ظروفهم المالية، حيث تدهورت قيمتها بشكل كبير. فقد انخفضت قيمة رواتبهم من 214 ريالًا للدولار قبل الحرب إلى 2550 ريالًا حاليًا. ومع الانهيار الذي بلغ أكثر من عشرة أضعاف، ظل راتب المعلم على حاله، مما يعني أنه فقد قيمته نحو عشر مرات، ولم يعد كافيًا لتغطية إيجار السكن. راتبي اليوم أقل من 40 دولارًا، ومع ذلك أعيش أوضاعاً مأساوية جداً، وأدعا، مثل باقي المعلمين، بتحسين الظروف حتى نعيش بكرامة”.

يضيف: “أستغرب الأصوات التي تتهم المعلمين بتدمير العملية المنظومة التعليميةية من خلال الإصرار على الإضراب. نحن نهتم بالطلاب كما لو كانوا أبناءنا، ويجب على السلطة التنفيذية أن تأخذ هذه القضية بجديّة، فهي المعطلة للعملية المنظومة التعليميةية نتيجة تجاهل المدعا المشروعة للمعلمين، بينما تنفق ملايين الدولارات على الرعاية لموظفين بالخارج، وهو مبلغ يكفي لتلبية احتياجات المعلمين”.

يعاني قطاع المنظومة التعليمية في اليمن من تدهور كبير جراء آثار الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات. فقد تعطلت كثير من المدارس وتعرضت للقصف والتدمير، كما يواجه قطاع المنظومة التعليمية تحديات خطيرة ساهمت في انهيار العملية المنظومة التعليميةية، مثل انقطاع الرواتب في مناطق الحوثيين، وتدني الرواتب في مناطق السلطة التنفيذية الشرعية، وزيادة أعداد الطلاب المتسربين من المدارس وعدم إكمال المناهج.

أفاد تقرير دولي سابق بأن نحو أربعة ملايين طفل في اليمن في سن المنظومة التعليمية خارج المدارس بسبب تداعيات النزاع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات. وذكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) في تقرير حديث أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس بلغ 3,970,157، نتيجة التأثيرات المتشابكة من النزاع الطويل الأمد. ولفتت إلى أن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يمثلون 34.5% من إجمالي الأطفال في سن المنظومة التعليمية (5 أعوام – 17 عامًا)، وعددهم 11,510,076.

كما أظهر التقرير أن عدد المدارس المتضررة أو المستخدمة لأغراض غير تعليمية وصل إلى 2860 في فبراير/ شباط الماضي، وهو ما يمثل 18% من إجمالي المدارس البالغ 16,034 التي تقع ضمن سيطرة السلطة التنفيذية المعترف بها دوليًا.

وفي حديث سابق لـ”العربي الجديد”، قال عبداللہ عبدالعزيز، معلم في إحدى مدارس تعز، إن “السلطة التنفيذية لا تعير اهتمامًا للمعلمين، وتتعامل مع مدعاهم باستخفاف وعدم مسؤولية، وتتملص من التزاماتها عبر تشكيل لجان لا تقدم حلولًا حقيقية. ومن المضحك أن يأتي المسؤول الذي يحصل على راتبه بالعملة الصعبة ليطلب من المعلم، الذي لا يزيد راتبه عن 50 دولارًا، إنهاء الإضراب. نحن لا نطلب المستحيل، بل نريد فقط أن تعود قيمة رواتبنا لما كانت عليه قبل الحرب”.

معاناة الروهينغا: وجود غير شرعي وموت يُهمل في الذاكرة

عذابات الروهينغا.. وجود غير قانوني وموت خارج الذاكرة


في ربيع 2025، وصل يومو رحمن، لاجئ من الروهينغا، إلى ألمانيا محملاً بماضيه من الخوف والفقد. وُلِد في أراكان، حيث حُرم من الهوية والجنسية. بعد هجمات القوات المسلحة الميانماري عام 2017، فرَ إلى بنغلاديش، منعزلًا عن حياته السابقة. رغم حصوله على جواز سفر بنغلاديشي ومنحة دراسية في تركيا، واجه صعوبات جديدة في أوروبا، بما في ذلك اعتقالات مع محاولات الهجرة. في بنغلاديش، يعيش الروهينغا في ظروف صعبة، وسط مضايقات وقيود. ورغم تاريخهم الغني، يواجهون تحديات في الحفاظ على هويتهم وثقافتهم، مدعاين بحق العودة والاعتراف الكامل بوجودهم.

بورما- في ربيع 2025، وقف يومو رحمن أمام بوابة إحدى المدن الألمانية، لاجئا مُحملا بمزيد من الحقائب على كتفيه، ليست فقط مليئة بالملابس، بل تحمل سنوات طويلة من الخوف والملاحقة والنكران. لم يكن هارباً فقط من قريته المُتَدمَّرة، بل من حياة كاملة لم يُسمح له بأن يكون جزءًا منها.

وُلِد رحمن في ولاية أراكان غرب ميانمار (بورما) لعائلة من الروهينغيا المسلمين، وكان ذلك كافيا ليسلبه جنسيته واعتراف المواطنون بوجوده، وكأن النظام الحاكم القانوني مصمم خصيصاً ليقول له “أنت غير مرئي”. عندما حلم بدراسة الطب، سُدَّت جميع الأبواب في وجهه، وعندما قرر الفرار، تعرض للاعتقال والضرب والابتزاز، وهُدِّمَت حياته إلى أخرى لا تحتمل سوى المعاناة.

وتعتبر قصة يومو مرآة لمأساة شعب الروهينغا بأسره، فقد وُلِد ليعيش في وضع “وجود بلا قانون”، بين جدران صامتة لا تعترف بإنسانه.

على الرغم من أن معاناة شعب الروهينغا تمتد لعقود، فإن عام 2017 كان نقطة تحول دموية، حيث شنّ جيش ميانمار حملة عسكرية واسعة ضدهم، اعتُبرت من جانب واشنطن في عام 2022 إبادة جماعية، إذ وصل النزوح الداخلي لأعلى مستوياته التاريخية، مع تهجير أكثر من 3.3 مليون شخص داخل البلاد، وفقاً للأرقام الأممية.

وفي عام 2024، ارتفعت حدة المواجهة المسلح في ولاية أراكان (راخين) بين جيش ميانمار وميليشيا محلية تُعرف باسم “جيش أراكان“، مما زاد من معاناة الروهينغا الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين فكي كماشة: يُقتَلون داخل الوطن، ويُطردون خارجه.

ومن بين آلاف القصص المماثلة لحكاية يومو، ترصد الجزيرة نت في هذا التقرير خيوط المأساة المتشابكة، بدءاً من واقع اللاجئين الروهينغا في المنافي المكتظة، إلى وضع من تبقى منهم في ميانمار، ووصولاً إلى الجرح الأعمق، وهو وضعهم القانوني الذي تحول من أداة تهميش إلى سلاح إبادة بطيئة.

من التزوير للتهريب

في عام 2017، فرّ أكثر من 700 ألف من الروهينغا من ميانمار إلى بنغلاديش، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، هرباً من حملة عسكرية قمعية معتبرة من قبل الولايات المتحدة بمثابة إبادة جماعية.

وكان يومو واحداً منهم، حيث قرر مغادرة قريته في ولاية أراكان بعدما تصاعدت الهجمات، بدعم من والده الذي وعده بتأمين تكاليف الرحلة والدراسة، لينطلق في سبتمبر/أيلول مع رفاقه نحو بلدة مونغدو بالقرب من النطاق الجغرافي البنغلاديشية، إلا أنهم اُعتقلوا خلال رحلتهم على يد جيش ميانمار، كما يقول للجزيرة نت.

بعد دفع الشاب نحو 400 دولار أميركي، أُفرج عنه، بينما ظل مصير رفاقه مجهولا. لجأ إلى منزل أحد أقاربه في مونغدو، وبعد أسبوع من محاولات الخروج، منها تزوير شهادة ميلاده، تمكن من الوصول إلى مدينة شيتا غوينغ في بنغلاديش.

هناك، التحق بقسم علم النفس في إحدى الجامعات، وتعلم اللغة البنغالية، مشيراً إلى أنه “رغم اندماج نسبي، إلا أنني ما زلت أحمل شعور الهوية المكسورة”، مما دفعه لتأمين مستقبله باستصدار جواز سفر بنغلاديشي، استغرق منه وقتاً وجهداً وكلف نحو 250 ألف تاكا بنغلاديشية (2066 دولاراً تقريباً).

فتح جواز السفر ليومو أبواباً جديدة، فحصل على منحة دراسية في تركيا، حيث تعلم اللغة والتحق بالجامعة. بدا وكأنه يعيش حلماً، لكن في سنته الثالثة انتهت صلاحية الجواز، ولم يكن باستطاعته تجديد الإقامة لفقدانه أوراقاً رسمية تثبت هويته العائلية، مما جعله في وضع غير قانوني، واضطر للعمل في الخفاء معتمداً على مساعدات من والده.

في مارس/آذار الماضي، قرّر يومو الهجرة عبر التهريب إلى أوروبا، بعد أن جمع 8 آلاف يورو من مدخراته، ولكن رحلته كانت محفوفة بالمخاطر، حيث ألقت الشرطة القبض عليه أثناء محاولته العبور إلى بلغاريا، وضربته قبل إعادته قسراً.

إلا أنه لم يستسلم، وجرب طريق البوسنة، ثم المجر، حيث تكرر الاعتقال والضرب، لكنه تمكن من الوصول إلى ألمانيا بعد عدة محاولات، لتبدأ رحلة جديدة أقل قسوة، لكنها ما زالت غير واضحة.

مخيمات اللاجئين الروهينغا مكتظة وتفتقر لمقومات الحياة الأساسية (رويترز)

المعاناة في بنغلاديش

استقبلت بنغلاديش أكثر من مليون لاجئ روهينغي منذ عام 2017، ويعيش معظمهم في ظروف صعبة في مخيمات مكتظة بشدة، مثل تلك الموجودة في كوكس بازار وجزيرة باسان تشار.

على الرغم من التزام السلطة التنفيذية لسنوات بمبدأ “عدم الإعادة القسرية” كحجر أساسي في القانون الدولي، إلا أن هذا المبدأ تغير في بداية عام 2025، ففي 5 يناير/كانون الثاني الماضي، اعتقل حرس النطاق الجغرافي البنغلاديشي 36 لاجئاً خلال محاولتهم عبور النطاق الجغرافي وأعادوهم قسراً إلى ميانمار.

وتكررت حوادث مماثلة لاحقاً، حيث تم احتجاز 58 لاجئاً في الحادي عشر من الفترة الحالية ذاته، وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية. حسب الصحيفة، صدرت تعليمات بمنع الدخول “غير القانوني” حتى لأسباب إنسانية، مما رافقه تضييق داخلي تمثل في تقييد حركة اللاجئين وتدمير مصادر دخلهم وإغلاق المدارس غير الرسمية، مما خلق شعوراً بأنهم لم يعودوا موضع ترحيب.

لم تقتصر السياسات الصارمة على بنغلاديش، بل وثقت “هيومن رايتس ووتش” حالات إعادة قسرية في الهند وتايلند أيضاً. في مايو/أيار الحالي، دان المقرر الأممي الخاص بميانمار، توم أندروز، السلطة التنفيذية الهندية بعد أن أجبرت عشرات اللاجئين الروهينغا على النزول من سفينة تابعة للبحرية، وتركتهم في قارب صغير في المياه الدولية، واصفاً الحادثة بأنها “غير قانونية وغير أخلاقية”، واعتبرها استمرارية للفظائع المرتكبة بحق الروهينغا.

أحياء على الهامش

يعيش محمد سيان مع أسرته في مخيم داخلي للنازحين قرب مدينة بوثيدونغ في ولاية راخين، حيث تستمر الحياة بمعاناة يومية لا تنتهي. تُعاني هذه المخيمات من نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية كالكهرباء، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية والمنظومة التعليمية. وبسبب غياب الوثائق الرسمية، يُمنع السكان من التنقل حتى داخل قراهم، ويواجهون خطر الاعتقال إذا خرجوا دون تصاريح.

يقول سيان في حديثه للجزيرة نت: “إذا تم القبض علينا ونحن نتنقل دون إذن، نعتقل على الفور، أما العمل الرسمي فهو شبه مستحيل بسبب عدم امتلاكنا وثائق قانونية، مما يدفع كثيرين للقبول بوظائف مؤقتة بأجور زهيدة أو الوقوع في فخ العمل القسري. كما أن الوصول للسلع الأساسية صعب، والأسعار مرتفعة، إضافة إلى أن المساعدات الإنسانية ممنوعة، مما يُجبرنا أحياناً على الاعتماد على النباتات البرية للبقاء”.

ويتابع “لكن كل ذلك يهون أمام مأساة الولادة والوفاة، فعند ولادة طفل، يصبح تسجيله رسمياً شبه مستحيل، حيث ترفض السلطات إصدار شهادات ميلاد، ويضطر بعض العائلات لدفع رشاوى للحصول على وثائق مزورة لا تعترف بها، بينما يعتمد آخرون على تسجيلات مجتمعية بلا قيمة قانونية”.

أما الموت، فليس أقل قسوة كما يصف سيان، حيث “لا تصدر السلطات شهادات وفاة، وكل شيء يتم بطرق غير رسمية، والأسوأ أن جيش أراكان استولى مؤخراً على عدد من مقابرنا، مما يجبرنا على البحث عن أماكن بديلة لدفن أحبائنا، أو دفع المال للحصول على إذن مؤقت، وكأن الموت نفسه يحتاج إلى تصريح”.

وفي ظل النزاع المستمر بين جيش ميانمار والجماعات المسلحة مثل “جيش أراكان”، لا توجد سلطة ضامنة، ويجد المدنيون الروهينغا أنفسهم محاصرين، حيث يقول سيان “غالباً ما يُستخدمنا جيش أراكان دروعاً بشرية، ويجبر الفئة الناشئة على القتال في صفوفه، في حين يحاصرنا القوات المسلحة النظام الحاكمي بالقيود والاعتقالات، ويحرِمنا من أبسط الحقوق”.

ويختم بقوله “الخوف لا يفارقنا، لا نعرف متى تبدأ الاشتباكات، أو من سيقتحم منازلنا في الليل، هل القوات المسلحة أم الجماعات المسلحة”.

لكن حتى من قرروا الهرب من الجحيم، لم ينجوا من المصير القاسي، فقد نوّهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ما لا يقل عن 569 شخصًا من مسلمي الروهينغا لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الفرار بحراً من ميانمار أو بنغلاديش خلال عام 2023، وهو أعلى عدد مسجّل منذ عام 2014، عندما بلغ 730 شخصاً، وفق بيان رسمي.

وأضافت المفوضية أن تلك الحالات وقعت خلال محاولات عبور نحو 4500 شخص لبحر أندامان وخليج البنغال، في ظروف بالغة الخطورة، حيث يواجه اللاجئون غالباً مخاطر الموت جوعاً أو غرقاً أو الوقوع ضحايا لتهريب البشر.

Rohingya refugees stand on a capsized boat before being rescued in the waters of West Aceh, Indonesia, March 21, 2024. REUTERS/Hendri
دول الجوار ترفض استقبال الروهينغا بسبب عدم امتلاكهم أوراقا رسمية (رويترز)

القانون أداة للإبادة

لم تكن مأساة الروهينغا نتيجة الحروب فحسب، بل إن جذورها تمتد إلى البنية القانونية نفسها. في ميانمار، لم يكن القانون أداة لحماية الحقوق، بل أصبح وسيلة ممنهجة لنزع الاعتراف وفرض العزلة والإقصاء عبر مجموعة من القوانين، على رأسها قانون الجنسية لعام 1982، الذي حرَم الروهينغا من الانتماء الوطني وأبعدهم عن منظومة الحقوق المدنية والسياسية.

بما أن دستور ميانمار لا يعترف بهم بوصفهم شعباً أصلياً، فإنهم محرومون من الجنسية، ونتيجة لذلك، يُمنعون من امتلاك الممتلكات، ومن الالتحاق بكليات المنظومة التعليمية الثانوي، والمشاركة في الحياة السياسية والعسكرية.

بدورها، نوّهت مفوضية اللاجئين أن التشريعات القانونية تعد من الأسباب الجذرية وراء اضطهاد الأقليات، فضلاً عن غياب الإشراف المدني على القوات المسلحة، وضعف النظام الحاكم الديمقراطي، والإفلات من العقاب، وضعف حكم القانون.

كل هذه العوامل ساهمت في تعميق انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار، حيث تُعاني النساء والفتيات العبء الأكبر جراء العنف القائم على النوع والعنف الجنسي.

في هذا السياق، استندت السلطة التنفيذية المؤقتة في بنغلاديش إلى هذه القوانين لتبرير رفضها استقبال اللاجئين الروهينغا، مؤكدة أنهم من سكان ميانمار ولا يجوز لهم عبور النطاق الجغرافي دون وثائق رسمية.

ويشرح الخبير في الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان، كمال المشرقي، أن تشريعات ميانمار وضعت تصنيفاً تمييزياً صارماً للجنسية، لا يعترف إلا بمن ينتمي إلى واحدة من “135 قومية معترف بها”، مما يُقصي الروهينغا.

ويضيف للجزيرة نت أن “القانون يفرض شرط الإثبات الإقامة في البلاد قبل عام 1823، وهو شرط غير منطقي وغير عملي”، ويرى أن هذه الممارسات تُعد انتهاكًا للقانون الدولي، بما فيها المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية، والتي تحظر حرمان الأفراد من الجنسية بطريقة تعسفية.

لكن الأخطر وفقًا للمشرقي، هو أن وضع الروهينغا لا يندرج فقط تحت خانة “عديمي الجنسية”، بل يتجاوز إلى مفهوم “اللاوجود القانوني”، وهو غياب كامل لأي اعتراف قانوني بوجودهم، وحرمان شامل من الوثائق والحماية والحقوق الأساسية.

هذا على العكس من عديمي الجنسية، الذين رغم غياب الجنسية قد يحصلون على بعض الحقوق كالمنظومة التعليمية والرعاية الصحية. أما الروهينغا، فيواجهون محوًا قانونيًا لإنسانيتهم، وحرمانًا من أي إمكانية قانونية للتوثيق أو الحماية أو اللجوء.

يشير المشرقي إلى أن الإستراتيجية المتبعة في ميانمار ضد الروهينغا يمكن أن تُصنف قانونيًا كجريمة تطهير عرقي، نظراً لما تتضمنه من طرد قسري وتمييز ممنهج وعنف موجه ضد جماعة بعينها بهدف محو هويتها الجماعية.

كما يلفت إلى أن الأفعال قد تندرج أيضاً ضمن تعريف الفصل العنصري وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1973، إذا ثبت وجود نية مبيتة للإبقاء على الروهينغا تحت سيطرة قانونية غير عادلة، وحرمانهم من حقوقهم.

صراع الدين والهوية

على الرغم من أن أزمة الروهينغا تُعرض غالباً كـ “وجود غير قانوني”، فإن جذورها أعمق وأكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الأبعاد القانونية مع خلفيات دينية وثقافية تمتد عبر قرون.

وجود المسلمين الروهينغا في ولاية أراكان ليس طارئًا، بل تشير المصادر التاريخية إلى أن الإسلام جاء إلى سواحل أراكان منذ القرن السابع الميلادي عبر التجار العرب، مما أدى إلى تشكيل مجتمع مسلم مستقر يمتلك ثقافته وهويته الدينية الخاصة.

رغم هذا الإرث التاريخي، يتعرض الروهينغا لمحاولات منهجية لطمس وجودهم، من خلال استهداف هويتهم الدينية تحديدًا. ينظر إليهم الخطاب الرسمي والمواطنوني بوصفهم “أقلية مسلمة دخيلة” على النسيج القومي ذي الأغلبية البوذية، مما أضفى طابعًا دينياً عميقاً على الاضطهاد، متجاوزاً حدود النزاع العرقي والسياسي، وفقًا لما ورد في مجلات الدراسات العربية.

في هذا السياق، يقول سليم نور الأركاني، المدير التنفيذي لجمعية أراكان الإنسانية، إن المواطنون الروهينغي في ميانمار يعتمد على وسائل بدائية لكنها فعالة للحفاظ على هويته. حيث تُعلِّم الأسر أطفالها اللغة الروهينغية شفهيًا داخل المنازل، وتقيم حلقات دينية لتحفيظ القرآن والحديث، وتنقل الأغاني الشعبية والأمثال والعادات الاجتماعية في نطاق عائلي أو مجتمعي محدود، غالبًا ما يتم في الخفاء لتجنب بطش السلطات.

يضيف الأركاني أن التحدي الحقيقي اليوم لا يقتصر على الداخل فقط، بل يمتد أيضًا إلى الشتات. في مخيمات اللاجئين في بنغلاديش، وبين مجتمعات الروهينغا في السعودية وماليزيا وأوروبا، بدأ تلاشي معالم الثقافة الروهينغية تدريجيًا، لا سيما بين الجيل الجديد، حيث يتحدث الأطفال غالبًا بلغة البلد المضيف ويتلقون تعليمهم وفق مناهج أجنبية، في مجتمعات تجهل تاريخ الروهينغا ونضالهم.

وفي ماليزيا، بدأت الأسر تستخدم اللغة الماليزية أو الإنجليزية في حياتهم اليومية، في حين تراجعت الروهينغية إلى مجرد “لغة الأجداد”. أما في السعودية، رغم وجود جالية روهينغية كبيرة، فإن العديد من الأطفال باتوا يتحدثون العربية بطلاقة، لكنهم يجهلون كثيرًا من تراثهم الثقافي والديني.

يأنذر الأركاني، في حديثه مع الجزيرة نت، من أن هذا الانصهار الثقافي، رغم ما يتيحه من فرص تعليم وانفتاح، يُنذر بخطر حقيقي يتمثل في ضياع الذاكرة الجمعية، مما قد يؤدي إلى تهميش الرواية الذاتية للشعب الروهينغي، ويحولها إلى مجرد صفحة منسية في تقارير المنظمات.

في داخل ميانمار، يعد المنظومة التعليمية جبهة مركزية في معركة الهوية، فمعظم أبناء الأجيال السابقة لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس الحكومية بسبب غياب الوثائق الرسمية، وفي حالات نادرة، كانت بعض المدارس تقبل تسجيل أطفال الروهينغا شريطة التخلي عن أسمائهم الإسلامية وتعلم اللغة البوذية والمشاركة في الطقوس الدينية ضمن الأنشطة اللاصفية.

يختتم الأركاني بأن هذا الإقصاء المنهجي دفع الأسر إلى تأسيس نظام بديل يُعرف بـ “الكتاتيب”، وهو تعليم ديني تقليدي يتعلم فيه الأطفال الحروف العربية، والقرآن، وبعض العلوم الإسلامية، مما جعله خط الدفاع الأخير في معركة الحفاظ على الدين والهوية.

ما يريده الروهينغا، بحسب ما أفاد به مَن قابلتهم الجزيرة نت، ليس أكثر من حقهم في العودة إلى ديارهم بسلام وكرامة، عودة لا تُنقص من إنسانيتهم، ولا تحرمهم من حقوقهم القانونية والثقافية والدينية. وتبدأ مدعاهم من استعادة جنسيتهم الكاملة، وإلغاء قوانين التمييز، ومحاكمة المسؤولين عن ظلمهم، إذ إنهم يطلبون فرصة للحياة كأشخاص متساوين، وليس كمواطنين من الدرجة الثانية أو لاجئين في وطنهم، مؤكدين أن هذه ليست مجرد مدعا سياسية، بل هي حق أساسي لكل إنسان، وأمل يتمسكون به رغم كل الألم والمعاناة.


رابط المصدر

شاهد بعد استئناف الحرب على غزة.. المقاومة تطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل

بعد استئناف الحرب على غزة.. المقاومة تطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل

منذ استئناف إسرائيل حربها على قطاع غزة في الثامن عشر من مارس الماضي أطلقت المقاومة نحو ستة وثلاثين صاروخا على مواقع إسرائيلية …
الجزيرة

بعد استئناف الحرب على غزة: المقاومة تطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل

في سياق تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط، استأنفت الحرب على غزة بعد فترة من الهدوء النسبي، لتشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا واحتدامًا في الصراع بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. حيث أُطلقت عشرات الصواريخ من قطاع غزة تجاه الأراضي الإسرائيلية، مما أسفر عن حالة من الهلع والقلق بين السكان.

خلفية تصعيد الأحداث

تعود جذور النزاع إلى سنوات طويلة من الصراع السياسي والعسكري، حيث تتعالى أصوات المقاومة في غزة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ومع كل جولة من العنف، تتزايد حدة التوترات، مما يضع المدنيين في وضعٍ بالغ الصعوبة. ولا تزال الخلافات المرتبطة بالحدود والاعتراف بالحقوق الفلسطينية تلقي بظلالها على العلاقات بين الجانبين.

إطلاق الصواريخ

في تطورٍ مفاجئ، أعلنت فصائل المقاومة في غزة عن إطلاقها لعشرات الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية. وقد نجم عن ذلك تفعيل نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، الذي يهدف إلى التصدي للتهديدات الجوية. وقد ذكر بعض المصادر الإسرائيلية أن بعض الصواريخ تمكنت من الوصول إلى أهدافها، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية.

ردود أفعال المجتمع الدولي

أثارت الأحداث الأخيرة ردود فعل واسعة من قبل المجتمع الدولي، حيث دعت العديد من الدول والمنظمات الإنسانية إلى وقف الأعمال الحربية ومنع تفاقم الوضع الإنساني في غزة. وتُظهر التقارير أن الوضع في القطاع قد أصبح كارثيًا، مع نقص حاد في المواد الأساسية والدواء.

الآثار الإنسانية

تستمر الحرب في ترك آثار مدمرة على المدنيين، خاصةً في قطاع غزة، حيث تعاني المجتمعات المحلية من انقطاع خدمات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تدمير المنازل والمرافق الحيوية. وتُظهر الإحصائيات أن العديد من الأطفال والنساء يتعرضون للأذى، مما يزيد من معاناة سكان المنطقة.

المستقبل المجهول

لا تزال الأوضاع تتجه نحو المجهول، حيث يتساءل الكثيرون عن إمكانية تحقيق الهدنة أو استئناف محادثات السلام. بالنظر إلى التعقيدات السياسية والعسكرية، فإن تحقيق استقرار طويل الأمد يبدو بعيد المنال. لكن تبقى آمال الفلسطينيين في الوصول إلى حقوقهم واستعادة أراضیهم قائمة، رغم كل التحديات.

الخاتمة

مع استمرار الصراع وارتفاع حدة العمليات العسكرية، يجد الجميع أنفسهم مدعوون إلى التفكير في أهمية السلام وضرورة التوصل إلى حلول دائمة. إن معاناة المدنيين في غزة وإسرائيل لا يجب أن تُنسى، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات فعالة لمعالجة هذه الأزمة بما يضمن الأمن والسلام للجميع.

تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب

رقم قياسي بطلبات الأميركيين للجنسية البريطانية خلال ولاية ترامب


سجلت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات الجنسية من الأميركيين خلال الربع الأول من 2024، حيث قدم 6,618 أميركياً طلبات، وهو أعلى رقم سنوي منذ 2004. يعود هذا الارتفاع، بنسبة 30% عن السنة السابق، إلى المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد إعادة انتخاب ترامب، مما دفع الكثيرين للتفكير في الانتقال. بالإضافة إلى ذلك، حصل عدد قياسي من الأميركيين على حق الاستقرار في بريطانيا، مع زيادة 20% عن 2023. يتوقع المحامون استمرار الطلبات المرتفعة نتيجة التغيرات السياسية والإجراءات الحكومية الجديدة بشأن متطلبات الإقامة.

أظهرت إحصائيات جديدة من حكومة المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يسعون للحصول على الجنسية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا السنة، وهو ما يربطه بعض الخبراء بالأوضاع السياسية في الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 6,618 أميركياً قدموا طلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال السنة المنتهية في مارس/آذار الماضي، محققين أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل المعلومات في عام 2004، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية يوم الخميس.

وقد تم تقديم أكثر من 1,900 طلب بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، وهو الرقم الأعلى المسجل لأي ربع سنة.

ونوّه محامو الهجرة أنهم شهدوا زيادة في الاستفسارات من أشخاص في الولايات المتحدة بشأن الانتقال إلى بريطانيا بعد إعادة انتخاب القائد دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المحامي مهونثان باراميسفاران في شركة ويلسونز للمحاماة بلندن يقول إن الاستفسارات من الأميركيين الراغبين في الاستقرار في بريطانيا شهدت زيادة “في أعقاب الاستحقاق الديمقراطي مباشرة وما تلاها من إعلانات”.

وجاء هذا الارتفاع في طلبات الجنسية البريطانية من الأميركيين بالتوازي مع زيادة مشابهة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن المعدل العالمي، الذي بلغ 9.5% سنويًا، تم تجاوزه بشكل كبير بنسبة 30% من الولايات المتحدة.

تتوقع زينا لوشوا، الشريكة في شركة لورا ديفاين للهجرة، أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة أخرى نظرًا لـ “المناخ السياسي” في الولايات المتحدة.

وأضافت: “لقد لاحظنا زيادة في الاستفسارات والطلبات ليس فقط من المواطنين الأميركيين، بل أيضًا من المقيمين في الولايات المتحدة من جنسيات أخرى الذين يخططون للاستقرار في المملكة المتحدة”.

وتشير إلى أن العديد من الاستفسارات التي تتلقاها ليست فقط حول الجنسية البريطانية، بل تتعلق أيضًا بالانتقال بشكل عام.

وكشفت بيانات منفصلة نشرتها وزارة الداخلية هذا الإسبوع عن عدد قياسي من الأميركيين الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا عام 2024، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل دائم في البلاد كخطوة أساسية قبل التقدم للجنسية.

ومن بين 5,521 طلب استقرار مُنح لمواطني الولايات المتحدة السنة الماضي، كان أغلبها لأشخاص مؤهلين بناءً على روابط عائلية مثل الأزواج أو الوالدين، بينما كانت هناك نسبة كبيرة ممن قدموا إلى بريطانيا بتأشيرات مؤقتة “للعمال المهرة” ويرغبون في البقاء.

هذا الرقم ارتفع بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، وهو رقم قياسي يمنح الأميركيين الفرصة للبقاء في بريطانيا بشكل دائم. ومع ذلك، كانت الزيادة أقل من الزيادة السنةة في منح تصاريح الاستقرار لجميع الجنسيات، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 37% في نفس الفترة.

يعتقد باراميسفاران أن معدل طلبات الاستقرار سيتسارع أكثر في الأشهر القادمة بعد أن صرحت السلطة التنفيذية البريطانية مؤخرًا أنه سيتعين على معظم الأشخاص العيش في البلاد لمدة 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حاليًا قبل التقدم بطلب الاستقرار الدائم.

من جهته، قال مارلي موريس، المدير المساعد للهجرة في معهد لندن لأبحاث السياسات السنةة، إن هناك “مجموعة من العوامل” التي تفسر الزيادة السنةة في طلبات الاستقرار من جميع أنحاء العالم، وإن “الدوافع السياسية” تعد من بين هذه العوامل.

تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى تقليل صافي الهجرة، الذي انخفض إلى النصف في 2024 وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس، وترافق هذا الانخفاض مع تزايد القيود من قبل السلطة التنفيذية المحافظة السابقة.


رابط المصدر

شاهد الأمن العام السوري يلقي القبض على متورطين في مجزرة الحولة بمحافظة حمص

الأمن العام السوري يلقي القبض على متورطين في مجزرة الحولة بمحافظة حمص

قال مصدر أمني للجزيرة إنه تم القبض خلال الأيام الماضية على عدة أشخاص من المتورطين في جرائم منها مجزرة منطقة الحولة بريف حمص.
الجزيرة

الأمن العام السوري يلقي القبض على متورطين في مجزرة الحولة بمحافظة حمص

في خطوة مفاجئة، أعلنت السلطات السورية عن القبض على عدد من المتورطين في مجزرة الحولة التي وقعت في مايو 2012، وهي واحدة من أبشع المآسي التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع. المجزرة التي أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، كانت قد أثارت غضب المجتمع الدولي ونداءات لوقف العنف.

تفاصيل العملية

جاءت عملية الإلقاء القبض بعد جهود استخباراتية دقيقة وعمليات تتبع ورصد، حيث تمكنت فرق الأمن العام من التعرف على هويات المتورطين من خلال المعلومات المجمعة وشهادات الضحايا. وقد تم تنفيذ المداهمات في عدة مناطق، مما أدى إلى القبض على عناصر كانت لها نشاطات واضحة في تلك الأحداث.

تداعيات الحدث

تعتبر مجزرة الحولة واحدة من الأحداث التي شكلت علامة فارقة في الصراع السوري، حيث أظهرت حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون. ويأتي إلقاء القبض على هؤلاء المتورطين كجزء من الجهود المتواصلة للسلطات السورية لتحقيق العدالة وردع أي أعمال عنف ضد المدنيين.

ردود الفعل

حظيت العملية بتفاعل واسع من قبل الرأي العام، حيث أبدى الكثيرون أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من الإجراءات الإيجابية. على الرغم من تعدد الآراء حول الأحداث السياسية في البلاد، إلا أن المطالبة بالعدالة والمحاسبة لمرتكبي الجرائم لا تزال من الأهداف الأساسية.

الخاتمة

إن القبض على المتورطين في مجزرة الحولة يُعدّ تطوراً مهماً في سعي الحكومة السورية لتحقيق العدالة وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم. ومع استمرار جهود الأمن العام، يبقى الأمل بأن تتكلل هذه الجهود بالنجاح وتساهم في إعادة الاستقرار والأمان إلى المحافظات السورية.