ارتفاع عجز ميزانية إسرائيل مع استدعاء الاحتياط، مما سيؤدي إلى زيادة الضرائب

الجيش الإسرائيلي يدفع بجميع ألويته النظامية إلى غزة


أنذرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من تفاقم عجز ميزانية إسرائيل بسبب استدعاء الاحتياط وزيادة الإنفاق العسكري، مما قد يؤدي إلى رفع الضرائب وتقليص الخدمات الاجتماعية. شهد المالية انكماشًا بنسبة 1.5% منذ بدء الحرب، مع تراجع الصادرات والتنمية الاقتصاديةات. بلغ الإنفاق العسكري في 2024 نحو 168.5 مليار شيكل، مما ساهم في عجز موازنة بنسبة 6.8%. كما تدهورت قيمة الشيكل وهبطت السندات الحكومية. توترات بين وزارة المالية والقوات المسلحة بشأن الإنفاق العسكري تتصاعد مع دعوات لتقييد الميزانية. عجز الميزانية قد يصل إلى 25 مليار شيكل، مما يستدعي تدابير مالية صارمة.

|

أصدرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحذيرات اليوم بشأن تفاقم عجز ميزانية إسرائيل نتيجة استدعاء الاحتياط، وتمديد فترة الخدمة العسكرية، وشراء الذخائر. ولفتت إلى أن هذا العجز قد يكون سببًا لرفع الضرائب وتقليص الخدمات الاجتماعية.

كما أفادت بأن المالية الإسرائيلي مني بخسائر كبيرة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وسوء الإدارة في السياسات المالية.

منذ بداية الحرب، انكمش المالية بشكل ملموس بنسبة 1.5%، مع تراجع حاد في الصادرات والتنمية الاقتصاديةات، مما أدى إلى تأثيرات سلبية على الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

علاوة على ذلك، شهد الإنفاق العسكري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على الحرب في غزة ولبنان في عام 2024 نحو 168.5 مليار شيكل، أي ما يعادل 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 98.1 مليار شيكل في عام 2023.

هذا الارتفاع في النفقات ساهم في رفع عجز الميزانية إلى 6.8% من الناتج المحلي.

استئناف الحرب أدى أيضًا إلى تراجع قيمة الشيكل الإسرائيلي وانخفاض السندات الحكومية، مما يعكس التأثيرات الماليةية المتزايدة للصراع.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات الماليةية تأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، حيث أفادت تقارير بأن إسرائيل استأنفت هجماتها، مستهدفة القيادة المدنية لحركة حماس بهدف تقويض قدرتها على الحكم.

ذكرت الصحيفة أن جميع الفرضيات الأساسية التي كانت قائمة عند إعداد الميزانية لهذا السنة لم تعد صالحة، مشيرة إلى أن استئناف الحرب في غزة أدى إلى عجز مالي يتراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4 و 7 مليارات دولار).

قصف الحوثيين

من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل تعرضت، على مدى أشهر، لقصفٍ من قبل جماعة الحوثيين في اليمن، مما أدى إلى أضرار اقتصادية، خاصة بعد استهداف مطار بن غوريون. كما أن هذا القصف أجبر ملايين الإسرائيليين على التوجه إلى مناطق محمية وتعطيل حياتهم اليومية.

وفي سياق ذي صلة، خلال اجتماع عُقد مؤخرًا بين وزارتي المالية والدفاع في إسرائيل لمناقشة العجز المالي، حدث توتر بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وضباط القوات المسلحة، حيث اتهم سموتريتش الضباط بأنهم “يتصرفون بشكل عشوائي” دون تنسيق أو شفافية في الشؤون المالية، معربًا عن استيائه من ما وصفه بـ”الإنفاق غير المنضبط” في المؤسسة العسكرية.

هذا التوتر يأتي في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الوزارتين حول كيفية معالجة العجز المالي المتزايد. تحاول وزارة المالية فرض قيود على الإنفاق العسكري، بينما تدعا وزارة الدفاع بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الحرب المستمرة في غزة.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها سموتريتش لانتقادات من قبل المؤسسة العسكرية. فقد سبق له أن اتهم القيادة العسكرية بإخفاء معلومات حيوية عن السلطة التنفيذية خلال فترة الحرب، مما ساهم في تصعيد التوتر بين الجانبين.

وإليكم أبرز العوامل المؤثرة في العجز:

  • تكلفة استدعاء الاحتياط: تشمل رواتب الجنود، تعويضات للعاملين في القطاع المدني، وتأمينات للموظفين الذين توقفت أعمالهم.
  • زيادة الإنفاق العسكري: يُقدّر أن تكلفة الحرب على غزة ولبنان خلال 2024 بلغت نحو 168.5 مليار شيكل.
  • تراجع الإيرادات الضريبية: نتيجة توقف عدد كبير من القطاعات الماليةية عن العمل وتراجع الاستهلاك المحلي والصادرات.

التبعات المحتملة:

  • رفع الضرائب: تحذيرات من إمكانية زيادة ضريبة الدخل أو القيمة المضافة لتقليص العجز.
  • خفض في الموازنات المدنية: احتمال تقليص الموازنات المخصصة للتعليم والرعاية الطبية والبنية التحتية.
  • ازدياد الدين السنة: إمكانية لجوء السلطة التنفيذية إلى إصدار سندات جديدة لتمويل العجز.


رابط المصدر

شاهد الفايننشال تايمز: رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك يتهم نتنياهو بالسير بإسرائيل نحو الكارثة

الفايننشال تايمز: رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك يتهم نتنياهو بالسير بإسرائيل نحو الكارثة

صحيفة الفايننشال تايمز نشرت مقالاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك يتهم فيه بنيامين نتنياهو بالسير بإسرائيلَ نحوَ …
الجزيرة

الفايننشال تايمز: رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك يتهم نتنياهو بالسير بإسرائيل نحو الكارثة

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك تصريحات مثيرة للجدل، حيث اتهم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بإدارة إسرائيل نحو ما وصفه بـ"الكارثة". تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه التوتر السياسي في البلاد، وبخاصة في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل.

وفي مقابلة مع صحيفة "الفايننشال تايمز"، أشار باراك إلى أن سياسات نتنياهو تشكل تهديدًا خطيرًا على الهوية الديمقراطية للدولة، وأكد أن القرارات التي يتم اتخاذها في الحكومة الحالية تؤدي إلى تفكيك القيم الأساسية لمؤسسات الدولة.

محتوى التصريحات

اتهم باراك نتنياهو بالتراجع عن الالتزامات الديمقراطية والحقوقية، مشددًا على أن هذا النهج يعزز تفشي الشعور بالانقسام والفشل بين المواطنين. كما أضاف أن الحكومة الحالية تركز على مصالح فئوية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية العامة.

كما نبه باراك إلى المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجه إسرائيل في ظل الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن التراجع في القيادة الحكيمة قد يؤدي إلى تفاقم النزاع مع الفلسطينيين ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

ردود الأفعال

لاقى حديث باراك ردود أفعال متباينة في الأوساط السياسية الإسرائيلية. حيث أيده عدد من الشخصيات المعنية في السياسة الإسرائيلية، في حين دافع آخرون عن نتنياهو، معتبرين أن الحكومة تعمل في ظل ظروف صعبة وتحديات كبيرة.

السياق العام

تجدر الإشارة إلى أن الشأن السياسي في إسرائيل يعيش حالة من الاضطراب، في ظل الاحتجاجات المتزايدة ضد السياسات الحكومية، والانتقادات المتزايدة من شخصيات بارزة في المجتمع والسياسة. وفي ظل كل هذه العوامل، يعكس تصريح باراك أبعادًا أعمق للصراع بين مختلف القوى السياسية في البلاد، ويضع علامات استفهام حول مستقبل الحكم الإسرائيلي.

الخاتمة

في ظل هذه الأجواء المتوترة، يبقى السؤال المطروح: إلى أين ستقود سياسات نتنياهو الإسرائيلية؟ وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لتجنب الكارثة التي حذر منها باراك؟ هذه التساؤلات تبقى مفتوحة مع تصاعد حدة النقاشات حول مستقبل إسرائيل في السنوات القادمة.

اخبار عدن – كلية طب الأسنان بجامعة عدن تختتم ورشة عمل لمراجعة أهداف برنامج البكالوريوس

كلية طب الأسنان بجامعة عدن تختتم ورشة العمل الخاصة بمراجعة أهداف برنامج البكالوريوس


اختتمت كلية طب الأسنان بجامعة عدن ورشة علمية لمراجعة وصياغة رؤية ورسالة وأهداف برنامج بكالوريوس طب وجراحة الأسنان، في إطار سعي الجامعة للحصول على الاعتماد الأكاديمي. شارك في الورشة نخبة من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلبة، حيث تم تحليل مكونات البرنامج ومناقشة التعديلات لضمان توافقها مع المعايير الوطنية والدولية. ونوّه رئيس الجامعة على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الجودة الأكاديمية، مشددًا على العمل الجماعي في تطوير البرامج. عميد الكلية لفت إلى أن الورشة تمهد لسلسلة من الأنشطة المستقبلية لتحسين البرنامج وضمان تلبية احتياجات القطاع التجاري والصناعة الصحية.

في إطار السعي نحو الاعتماد الأكاديمي، اختتمت صباح اليوم الأحد (25 مايو 2025م) الورشة العلمية في كلية طب الأسنان بجامعة عدن، التي تناولت مراجعة وصياغة رؤية ورسالة وأهداف برنامج بكالوريوس طب وجراحة الأسنان. تأتي هذه الفعالية ضمن جهود الكلية والجامعة لتحصيل الاعتماد الأكاديمي.

وشارك في هذه الورشة عدد من عمداء الكليات، ونواب العميد، ومدراء العموم بالجامعة، إلى جانب مجموعة من أعضاء هيئة التدريس والطلبة ومتخصصين من المجال. حيث تم استعراض وتحليل مكونات البرنامج ومناقشة التعديلات المقترحة التي تواكب المعايير الوطنية والدولية، وتعكس تطلعات الأكاديميين والممارسين في الرعاية الصحية.

عملت الورشة، التي استمرت يومين، على تعزيز جودة المخرجات الأكاديمية ومواءمة البرنامج مع احتياجات سوق العمل، لتضمن تخريج كفاءات متميزة في مجال طب وجراحة الأسنان. وقد تناولت العديد من المواضيع المتعلقة بمعايير مراجعة رؤية ورسالة البرنامج وأهدافه ومخرجاته، وعرض مكونات قوالب التوصيف وآليات إعدادها، بالإضافة إلى استعراض تجارب محلية وإقليمية ودولية وكيفية الاستفادة منها لتحسين جودة المنظومة التعليمية وتطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع التطورات الحديثة.

وفي ختام الورشة، ألقى رئيس جامعة عدن، الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، كلمة نوّه فيها على أن هذه الخطوة تعد أساسية لتحقيق التميز الأكاديمي والاعتماد المؤسسي، خصوصًا في برنامج بكالوريوس طب وجراحة الأسنان، والذي يمثل ركيزة مهمة للكلية ولجهود الجامعة في خدمة المواطنون والقطاع الصحي.

كما أوضح أن مراجعة الرؤية والرسالة والأهداف ليست مجرد إجراء إداري، بل هي عملية تأمل واستراتيجية تهدف لتعزيز هوية الجامعة ورسم ملامح مستقبلها نحو تعليم طبي عالي الجودة يركز على المعرفة والمهارة والقيم، ويواكب التحولات المتسارعة في العلوم الصحية.

ونوّه على دعم الجامعة الكامل لهذه المبادرات التطويرية، والعمل المستمر لتحقيق أهداف الكلية، وتوفير بيئة تعليمية تنافسية، والمواظبة على تحقيق الاعتماد الأكاديمي بكل ما يتطلبه ذلك من جودة وتميز. وشدد على أهمية التعاون بين جميع الجهات المعنية لتحقيق التميز الأكاديمي، معربًا عن شكره وتقديره لجميع المشاركين في الورشة من هيئات تدريس وإداريين وطلبة، الذين قدموا أفكارهم وملاحظاتهم القيمة، مما أثبت أن العمل التشاركي هو مفتاح النجاح.

بدوره، أوضح عميد الكلية، الدكتور/ماجد علي مثنى، أن جلسات الورشة كانت فرصة مهمة للنقاش وتبادل الرؤى والخبرات، وأسفرت عن رؤى متجددة تتماشى مع طموحات الكلية في تخريج أطباء أسنان مؤهلين علميًا وعمليًا لخدمة المواطنون وتحسين قطاع الرعاية الصحية.

ونوّه أن هذه الخطوة تمثل بداية لسلسلة من ورش العمل والأنشطة التي تهدف إلى مراجعة وتطوير البرنامج الدراسي، وضمان تلبيته للاحتياجات العلمية والتقنية، متقدمًا بالشكر لإدارة الجامعة، وخاصة الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، على دعمهم المستمر لإقامة مثل هذه الفعاليات ضمن خطة الجامعة للحصول على الاعتماد الأكاديمي. كما أعرب عن شكره للأستاذ الدكتور/عادل عبدالمجيد علوي العبادي، نائب رئيس الجامعة، لمشاركته الفعالة والملاحظات المهمة، بالإضافة إلى جميع المشاركين الذين أسهموا في نجاح هذه الورشة.

في ختام الفعالية، تم تكريم أعضاء لجنة الاعتماد في الكلية والمشاركين في الورشة، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث.

هل تستطيع الولايات المتحدة دعم إيران في برنامجها النووي؟

هل يمكن لأميركا مساعدة إيران في برنامجها النووي؟


خلال المفاوضات النووية الأميركية الإيرانية، ظهرت فكرة جريئة تقترح أن تساعد الولايات المتحدة في بناء البرنامج النووي الإيراني بدلاً من احتوائه. الكاتبة فينا علي خان تناولت الدعوة التي قدمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيراً إلى أن توافقاً جديداً قد يفتح أمام الشركات الأميركية فرصة اقتصادية بقيمة تريليون دولار. يعيد عراقجي تأطير البرنامج كأصل اقتصادي، مما يجذب اهتمام ترامب الذي يحب الصفقات الكبيرة. ومع ذلك، تواجه إيران تحديات داخلية وضغوطاً دولية تعوق إمكانية التعاون، بما في ذلك التصعيد في العقوبات والمعارضة من الكونغرس الأميركي.

برزت فكرة جريئة خلال المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران: ماذا لو لم تقتصر الجهود الأميركية على احتواء البرنامج النووي الإيراني، بل ساعدت في تطويره أيضًا؟

وذكرت الكاتبة فينا علي خان -في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية- أن هذه الفكرة تلامس غريزة القائد الأميركي دونالد ترامب في عقد الصفقات، والتي ظهرت جليًا خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط.

وفي مقال رأي كتبه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في صحيفة واشنطن بوست في أبريل/نيسان الماضي، لفت إلى أن اتفاق نووي جديد قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة مما يعتبره فرصة اقتصادية بقيمة “تريليون دولار” في دولة تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم.

كما نوّه عراقجي في نص خطاب كان قد أعده لإلقائه في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (قبل أن تُلغى الفعالية) خطط إيران لإنشاء ما لا يقل عن 19 مفاعلًا نوويًا جديدًا، وأبدى فكرة التنمية الاقتصادية الأميركي، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري الإيرانية يمكن أن تساهم في “إحياء الصناعة النووية المتعثرة في الولايات المتحدة”.

لم يكن هذا العرض مجرد دلالة دبلوماسية، بل كان نداءً محسوبًا يتماشى مع أسلوب ترامب المفضل في التفاوض، والذي يعتمد على المعاملات والمخاطر العالية.

قدم العرض فرصة للولايات المتحدة لخلق وظائف وآليات تحقق صارمة مقابل تخفيف العقوبات وإتاحة الوصول إلى التقنية الإيرانية، في محاولة من إيران لتحويل المواجهة المستمر لعقود إلى تعاون اقتصادي ثنائي.

عراقجي لفت إلى أن اتفاقًا نوويًا جديدًا قد يفتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستفادة من “فرصة اقتصادية بتريليون دولار” (رويترز)

أصل اقتصادي

ولفتت الكاتبة إلى أن الرسالة الأساسية التي أراد عراقجي إيصالها إلى ترامب كانت استراتيجية، حيث أعاد صياغة البرنامج النووي الإيراني ليس باعتباره تهديدًا أمنيًا، بل كأصل اقتصادي، إذ أن ترامب يستجيب للأرقام الكبيرة والصفقات الضخمة، والهدف هو أنه إذا وُعِد بوظائف للأميركيين واتفاق ينشئ إرثًا تاريخيًا، فقد يكون أكثر استعدادًا للموافقة على الصفقة.

ومع ذلك، فإن هذا الاقتراح -وفقًا للكاتبة- ليس جديدًا تمامًا، فقد تم تناول مناقشات مماثلة خلال مفاوضات الاتفاق النووي في عام 2015 (المعروفة بخطة العمل الشاملة المشتركة) الذي انسحب منه ترامب في عام 2018.

من خلال التلميح مرة أخرى بفرصة اقتصادية متعلقة بالتنمية الاقتصادية في قطاعها النووي، تختبر طهران قدرة الإدارة الأميركية على تحمل المخاطر السياسية في وقت يسعى فيه ترامب لإعادة صياغة قواعد الدبلوماسية، على أمل أن تنظر المحادثات النووية بطريقة مختلفة عن أسلافه من خلال المكاسب المتبادلة.

من منظور تاريخي، ليست هذه الفكرة بعيدة تمامًا، فالصناعة النووية الإيرانية نشأت بدعم أميركي، حيث ساعدت الولايات المتحدة في عام 1957 طهران في إطلاق أول برنامج نووي لها تحت مظلة برنامج القائد دوايت آيزنهاور “الذرة من أجل السلام” -وهي مبادرة في سياق الحرب الباردة تهدف لتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية في الدول الحليفة-.

بعد عقد، أنشأت واشنطن مفاعلًا بحثيًا بقدرة 5 ميغاوات في حرم جامعة طهران لا يزال قيد التشغيل حتى اليوم، كما زودت إيران بيوارانيوم عالي التخصيب لتشغيله.

خبراء في منشأة نطنز النووية جنوبي طهران (رويترز)

تخوف روسيا والصين

جزئيًا، تُعزى دوافع إيران الحالية نحو التعاون الماليةي مع الغرب إلى إحباطها من قلة المكاسب التي حققتها من “التوجه شرقًا”، حيث كانت طهران تأمل في تقوية علاقاتها الوثيقة مع الصين وروسيا لدعم قدرتها على مواجهة العقوبات الأميركية، وتطوير ما يُعرف بـ “اقتصاد المقاومة” القائم على الاعتماد الذاتي.

غير أن هذه الرؤية لم تتحقق كما كان مأمولًا، إذ تستمر العقوبات في الضغط على التجارة وتجعل المستثمرين مترددين وتعيق مشاريع الشراكة.

تعتبر روسيا الشريك النووي الأكثر موثوقية لإيران، حيث توفر شركة “روس آتوم” الوقود والدعم الفني لمحطة بوشهر، وتعمل على بناء وحدتين إضافيتين تحت إشراف دولي، ولكن الشركة الروسية تتوخى الأنذر في توسيع التعاون النووي لتجنب العقوبات الأميركية الثانوية التي قد تهدد مشاريعها العالمية.

ولفتت الكاتبة إلى أن الصين قد خفضت تعاونها النووي مع إيران -خاصة في مجالات التخصيب وإعادة المعالجة- نتيجة الضغوط الأميركية، مما دفع شركات مثل المؤسسة الوطنية النووية الصينية إلى التردد في التوسع.

حسب تعبير عباس عراقجي، فإن هدف إيران لا يقتصر على جذب استثمارات ضخمة في الحال، بل يشمل أيضًا رفع العقوبات واكتساب المعرفة والاندماج مجددًا في المالية العالمي.

يعتقد صناع القرار الإيرانيون أن دخول الشركات الأميركية إلى القطاع التجاري النووية الإيرانية سيشجع الأوروبيين والآسيويين على اللحاق بها.

انتقادات أميركية

مع ذلك، تواجه هذه الرؤية انتقادات داخلية من المتشددين وبعض الشخصيات الوسطية الذين يرون في الانفتاح على الغرب خيارًا ساذجًا في ظل العقوبات المستمرة، الفساد، وغياب بيئة تنظيمية مستقرة.

يرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن فترة ترامب توفر فرصة نادرة يمكن استغلالها، خصوصًا مع وجود كبير مفاوضيه ستيف ويتكوف، الذي يفتقر إلى خبرة سابقيه.

يعتقد عباس عراقجي أن عروضًا بعقود بمليارات الدولارات يمكن أن تغري الفريق الأميركي.

خلصت الكاتبة إلى أن طهران تعتبر برنامجها النووي اليوم أداة ردع حيوية في ظل تراجع “محور المقاومة”، بينما يعارض الجمهوريون -بمن فيهم ترامب- استمرار تخصيب اليورانيوم.

ويعتقد محللون مثل ريتشارد نيفيو أن إيران تستغل قلة خبرة الفريق الأميركي وتغريه بصفقة “جذابة” يمكن أن تجذب ترامب رغم المخاطر المحتملة.

من جانبها، لم تحدد إيران التنازلات الممكنة بشأن أجهزة الطرد المركزي في أي اتفاق نووي، ومن غير المرجح أن تسمح بدخول خبراء أميركيين إلى منشآت حساسة مثل منشأة نطنز النووية بسبب مخاوف من التجسس، كما ترفض تفكيك بنيتها التحتية للتخصيب، حيث تحتفظ بعدد كافٍ من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج مواد انشطارية عسكرية.

تعتمد طهران في طرحها على خلق زخم سياسي من خلال التعاون التجاري لمنع انسحاب واشنطن من الاتفاق.

وفقًا لنيفيو، فإن إيران مستعدة لشراكة مالية، لكنها ترفض شراكة تقنية تتيح دخول الأميركيين إلى منشآتها النووية.

أضافت الكاتبة أن الجانب الأميركي يواجه عقبات ضخمة أمام أي محاولة للتعاون الماليةي، أبرزها عزل النظام الحاكم المصرفي الإيراني نتيجة إدراجه في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي، إضافة إلى سوء الإدارة والفساد والعقوبات المتراكمة، مما يجعل الشركات الأجنبية تواجه مخاطر قانونية وسمعة وعقوبات أميركية مستمرة.

كما يواجه البيت الأبيض معارضة قوية من الكونغرس الجمهوري الذي يرفض شرعية التخصيب النووي الإيراني، ويدين فكرة دعم منشآت مثل نطنز بأموال أميركية، مما قد يقضي على أي اقتراح في مهده.

في المقابل، هناك اقتراح أكثر توازنًا قدمه دبلوماسيون إيرانيون لإنشاء تحالف إقليمي لتخصيب اليورانيوم، يشمل السعودية ودول خليجية أخرى، لكن الرياض تُفضل تطوير برنامجها النووي بدعم أميركي مباشر.

يشير الخبير الماليةي إسفنديار باتمانغليج إلى أن البنية التحتية الإيرانية قد تؤهلها للمساهمة في سلسلة إمداد نووية خليجية مستقبلية تُغذي المفاعلات في المنطقة، بما في ذلك السعودية، لكن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية مشتركة.

تدرك طهران ضعف فرص دخول الشركات الأميركية إلى برنامجها النووي، لكنها تأمل أن يعيد مجرد طرح الفكرة تحريك الحوار ويجذب انتباه ترامب عبر المصالح الماليةية.


رابط المصدر

شاهد أردوغان والشرع يبحثان تطورات رفع العقوبات عن سوريا والاعتداءات الإسرائيلية

أردوغان والشرع يبحثان تطورات رفع العقوبات عن سوريا والاعتداءات الإسرائيلية

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره السوري أحمد الشرع في المكتب الرئاسي بإسطنبول. وقال مراسل الجزيرة إنّ الاجتماع الذي …
الجزيرة

أردوغان والشرع يبحثان تطورات رفع العقوبات عن سوريا والاعتداءات الإسرائيلية

عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية السوري فيصل المقداد (المعروف بلقب الشرع) اجتماعًا، تمحور حول عدة قضايا هامة تتعلق بمستقبل سوريا وتطوراتها السياسية والاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.

رفع العقوبات عن سوريا

تعتبر مسألة رفع العقوبات عن سوريا واحدة من القضايا المفصلية التي تم تداولها خلال الاجتماع. حيث أعرب أردوغان عن أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدًا أن رفع العقوبات سيسهم في إعادة الإعمار وتسهيل المساعدات الإنسانية. من جانبه، أعرب المقداد عن تقديره للجهود التركية في هذا السياق ودعا المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في سياساته تجاه دمشق.

الاعتداءات الإسرائيلية

بالإضافة إلى ذلك، تم تناول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تثير قلق الحكومة السورية وتركيا. حيث أكد الجانبان على أهمية التعاون في مواجهة هذه الاعتداءات، وأهمية الحفاظ على السيادة الوطنية للبلدين. وجاء في البيان المشترك أهمية العمل على استعادة الاستقرار في المنطقة ووقف الهجمات التي تهدد أمن سوريا وتركيا على حد سواء.

التعاون بين البلدين

إن التعاون بين تركيا وسوريا في هذه القضايا يمثل خطوة مهمة نحو بناء علاقات إيجابية بين البلدين وتعزيز الأمن الإقليمي. كما أن تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في سوريا سيكون له تأثير مباشر على الاستقرار الأمني في المنطقة ككل.

تباين الآراء

رغم التفاؤل الذي ساد الاجتماع، إلا أن هناك تباينات في الرؤى حول كيفية تحقيق الأهداف المرجوة. فالبعض يرى أن الاعتداءات الإسرائيلية تستلزم استجابة أقوى من المجتمع الدولي، بينما يركز الآخرون على ضرورة الحوار والتعاون الثنائي بين تركيا وسوريا كخطوة أولى نحو حل المشاكل العالقة.

خاتمة

إن الاجتماع بين أردوغان والشرع يعكس رغبة البلدين في تجاوز الأزمات والتحديات الراهنة، وينبئ بإمكانية تحقيق تقدم نحو تحسين الأوضاع في سوريا. وبينما تظل التحديات قائمة، فإن التعاون بين الأفرقاء السوريين والأتراك يعد أملاً جديدًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

اخبار عدن – افتتاح الفرع الجديد لبنك القطيبي الإسلامي في مديرية البريقة بالعاصمة عدن

بنك القطيبي الإسلامي يفتتح فرعه الجديد في مديرية البريقة بالعاصمة عدن


افتتح بنك القطيبي الإسلامي فرعه الجديد في مديرية البريقة بعدن، ضمن استراتيجيته لتوسيع شبكة فروعه وتعزيز حضوره المصرفي. نوّه القائد التنفيذي، عبدالسلام الوردي، التزام المؤسسة المالية بتوفير تجربة مصرفية متميزة تواكب تطلعات العملاء وتعزز الشمول المالي. الفرع مجهز بأحدث التقنيات، ويقدم مجموعة متنوعة من الخدمات، تشمل التمويل والحسابات الجارية والبطاقات الائتمانية. يهدف المؤسسة المالية إلى تحديث خدماته باستمرار وتوفير بيئة مصرفية آمنة ومبتكرة. يعد بنك القطيبي من أبرز البنوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويهدف إلى تلبية احتياجات المواطنون من خلال حلول مصرفية مبتكرة.

افتتح بنك القطيبي الإسلامي، اليوم الأحد، فرعه الجديد في مديرية البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن، في إطار استراتيجيته لتوسيع شبكة فروعه وتعزيز وجوده المصرفي على مستوى الجمهورية.

وفي تصريح له، أوضح القائد التنفيذي للبنك، الأستاذ عبدالسلام الوردي، أن افتتاح فرع البريقة يمثل التزام المؤسسة المالية برؤيته التوسعية التي تهدف إلى تعزيز الشمول المالي وتقديم الخدمات المصرفية لكافة فئات المواطنون. وشدد على أن المؤسسة المالية يعمل باستمرار على توفير تجربة مصرفية متميزة تتمتع بالجودة والموثوقية، وتلبي توقعات العملاء.

من جانبه، نوّه نائب القائد التنفيذي، الأستاذ محمد القطيبي، أن الفرع الجديد تم تجهيزه بأحدث التقنيات والمعايير المعمول بها عالميًا في القطاع المصرفي، ويقدم مجموعة شاملة من الخدمات، تشمل: التمويل، الحسابات الجارية، البطاقات الائتمانية، وأجهزة الصراف الآلي، بالإضافة إلى مجموعة من المنتجات المصرفية الحديثة التي تتماشى مع التطورات السريعة في التقنية المالية.

ولفت القطيبي إلى أن المؤسسة المالية يحرص على التحديث المستمر لخدماته، بهدف تمكين العملاء من إجراء معاملاتهم المصرفية بسهولة ومرونة، في بيئة مصرفية آمنة وعصرية تعكس ثقة المؤسسة المالية وحرصه على تقديم الأفضل.

ويعتبر بنك القطيبي الإسلامي من أبرز البنوك اليمنية المتخصصة في تقديم خدمات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويملك شبكة واسعة من الفروع تغطي عدة محافظات، فضلاً عن قاعدة متنامية من العملاء، ضمن خطة توسعية طَموحة تهدف إلى تعزيز الشمول المالي وتقديم حلول مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات المواطنونات المتنوعة.

وشارك في حفل الافتتاح الأستاذ سعيد محمد، نائب المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، والأستاذ ناصر شايف، مدير العلاقات السنةة في شركة مصافي عدن، والأستاذ رائد يونس، مدير العلاقات السنةة في وزارة النفط، إلى جانب مجموعة من مديري الإدارات في الإدارة السنةة لبنك القطيبي الإسلامي.

شاهد وفد حكومي سوري يزور سجون “قوات سوريا الديمقراطية” تمهيدا لتسلمها

وفد حكومي سوري يزور سجون "قوات سوريا الديمقراطية" تمهيدا لتسلمها

أفادت مصادر سورية، للجزيرة، بأن وفدا حكوميا وصل إلى مناطق شمال شرقي سوريا، لزيارة معسكرات الاحتجاز والسجون التي تشرف على …
الجزيرة

وفد حكومي سوري يزور سجون "قوات سوريا الديمقراطية" تمهيداً لتسلمها

في خطوة مهمة تعكس تحوّلات الوضع السياسي والأمني في سوريا، زار وفد حكومي سوري مؤخراً سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرق البلاد. تأتي هذه الزيارة في إطار مساعي الحكومة السورية لتسلم السجون التي تحتجز فيها العديد من المعتقلين، بمن فيهم عناصر من تنظيم "داعش"، الذين تم القبض عليهم خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم.

أهداف الزيارة

تتمثل الأهداف الأساسية للزيارة في بناء تفاهمات حول إدارة المعتقلين وضمان حقوقهم، بالإضافة إلى العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم. كما أن الحكومة السورية تأمل أن تتعاون "قسد" بشكل إيجابي في هذا السياق، خصوصاً مع ارتفاع حدة المخاوف الدولية من إمكانية هروب المعتقلين في ظل تدهور الأوضاع الأمنية.

السياق السياسي

تأتي هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية لخلق تسوية سياسية للأزمة السورية. وبالرغم من التوترات بين الحكومة السورية و"قسد"، فإن الزيارة تعكس رغبة الجانبين في التعاون لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

ردود الفعل

لقيت الزيارة ردود فعل متباينة. فقد أعرب بعض المراقبين عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لتعاون أوسع بين الحكومة السورية و"قسد"، فيما اعتبر آخرون أنها قد لا تؤدي إلى نتائج ملموسة نظرا للاختلافات العميقة بين الطرفين.

التحديات المستقبلية

يظل التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق رؤية مشتركة بشأن إدارة السجون وحقوق المعتقلين، بالإضافة إلى التعامل مع القضايا الشائكة مثل العودة الآمنة للنازحين والمصالحات المحلية. ستكون الأسابيع والأشهر القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الزيارة ستؤدي إلى تحقيق تقدم حقيقي أم ستُضاف إلى قائمة الاجتماعات غير المثمرة.

إن التطورات المرتبطة بملف السجون تظل تحت مجهر المراقبة الإقليمية والدولية، ويأمل السوريون في أن تسهم هذه الخطوة في تحسين الظروف الإنسانية وإنهاء الصراعات المستمرة.

اخبار عدن – اختتام ورشة عمل لمراجعة الرؤية والرسالة والأهداف في كلية طب الأسنان

اختتام ورشة مراجعة  الرؤية والرسالة والأهداف بكلية طب الأسنان


اختتمت كلية طب الأسنان بجامعة عدن ورشة عمل استمرت يومين لمراجعة الرؤية والرسالة والأهداف. حضر الختام عميد الكلية ونوابه ورؤساء الأقسام، بالإضافة إلى رئيس الجامعة ونائبه. تمحورت الورشة حول تحديث الوثائق المؤسسية للكلية بما يتوافق مع معايير الجودة الأكاديمية الحديثة، بهدف تلبية احتياجات سوق العمل. أعرب رئيس الجامعة عن تقديره لجهود الكلية ودعا إلى تحويل التوصيات إلى خطط عملية. ونوّه عميد الكلية أن مخرجات الورشة ستكون مرجعًا أساسيًا لاستراتيجية الاعتماد الأكاديمي، مبدياً إشادة بالمناقشات العلمية والمقترحات التطويرية التي تم طرحها.

انتهت في كلية طب الأسنان بجامعة عدن اليوم أعمال الورشة الخاصة بمراجعة الرؤية والرسالة والأهداف للكلية، والتي استمرت على مدار يومين، بمشاركة فعّالة من عميد الكلية ونوابه ورؤساء الأقسام العلمية وأعضاء الهيئة التدريسية والهيئة المساعدة، بالإضافة إلى بعض المختصين والمهتمين بتطوير المنظومة التعليمية الطبي.

وشهد حفل اختتام الورشة حضور معالي رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، ونائبه للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، وعميد كلية اللغات والترجمة الأستاذ الدكتور جمال الجعدني، مما يعكس أهمية هذه الخطوة في إطار توجه الجامعة نحو تحقيق الجودة والاعتماد الأكاديمي.

وكان الهدف من الورشة هو مراجعة وتحديث الوثائق المؤسسية للكلية لتتوافق مع معايير الجودة الأكاديمية الحديثة وتعكس الاتجاهات العالمية في تعليم طب الأسنان، بما يفيد المواطنون واحتياجات سوق العمل.

في نهاية الورشة، أعرب رئيس الجامعة عن تقديره لجهود الكلية وحرصها على تطوير رؤيتها ورسالتها، مشددًا على ضرورة البناء على مخرجات الورشة وتحويل التوصيات إلى خطط عملية.

من جانبه، نوّه عميد الكلية الدكتور ماجد علي طوئرة أن مخرجات الورشة ستشكل مرجعًا أساسيًا في مسار الكلية نحو الاعتماد الأكاديمي، مشيرًا إلى أن هذه الورشة ستتبعها سلسلة من الورش النوعية لتحقيق معايير الاعتماد وفق المعايير الدولية.

وقد أثنى المشاركون على مستوى الإعداد والتنظيم، وعلى المناقشات العلمية المثمرة التي شهدتها الورشة، وما نتج عنها من مقترحات تطويرية ورؤية واضحة تدعم الخطة الاستراتيجية للكلية في المرحلة المقبلة.

أسعار المشتقات النفطية باليمن: تقرير من صنعاء وعدن وتعز وحضرموت …ومأرب تتميز بوقودها المحلي اليوم الأحد

أسعار المشتقات النفطية باليمن: تقرير من صنعاء وعدن وتعز وحضرموت …ومأرب تتميز بوقودها المحلي اليوم الأحد

صنعاء، اليمن – أظهرت أسعار المشتقات النفطية في اليمن اليوم الأحد الموافق 25 مايو 2025 تباينًا كبيرًا بين المحافظات الرئيسية، مما يعكس الفروقات في مصادر الإمداد وتكاليف النقل والظروف الاقتصادية المحلية لكل منطقة.

في صنعاء: تواصل العاصمة صنعاء تسجيل أدنى الأسعار للمشتقات النفطية المستوردة.

  • البنزين (مستورد): 9,500 ريال سعة 20 لتر.
  • الديزل (مستورد): 9,500 ريال سعة 20 لتر.

في عدن: شهدت عدن أسعارًا أعلى بكثير مقارنة بصنعاء للمشتقات المستوردة.

  • البنزين (مستورد): 33,900 ريال سعة 20 لتر.
  • الديزل (مستورد): 34,400 ريال سعة 20 لتر.

في مأرب: تتميز محافظة مأرب بتوفر البنزين المحلي بأسعار تنافسية.

  • البنزين (محلي): 8,000 ريال سعة 20 لتر.
  • الديزل (تجاري): 26,000 ريال سعة 20 لتر.

في تعز: سجلت تعز أسعارًا مرتفعة للمشتقات النفطية التجارية.

  • البنزين (تجاري): 31,000 ريال سعة 20 لتر.
  • الديزل (تجاري): 38,500 ريال سعة 20 لتر.

في حضرموت (المكلا وسيئون): تتطابق أسعار المشتقات النفطية في المكلا وسيئون بمحافظة حضرموت.

  • المكلا – البنزين (مستورد): 27,200 ريال سعة 20 لتر.
  • المكلا – الديزل (تجاري): 35,000 ريال سعة 20 لتر.
  • سيئون – البنزين (مستورد): 27,200 ريال سعة 20 لتر.
  • سيئون – الديزل (تجاري): 35,000 ريال سعة 20 لتر.

يُظهر هذا التباين الكبير في الأسعار حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في اليمن، وتأثير الاختلافات في طرق الإمداد والتحكم على معيشة المواطنين في المحافظات المختلفة. ويعتبر توفر البنزين المحلي في مأرب ميزة نسبية للمحافظة مقارنة بباقي المناطق التي تعتمد على الوقود المستورد أو التجاري بأسعار أعلى.

اكتشف 8 وجهات متميزة للزوار العرب خلال عطلات الصيف

تعرف على 8 وجهات اقتصادية للسائح العربي لإجازات الصيف


مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية، يبحث السائحون العرب عن وجهات جميلة واقتصادية. تقدم “الجزيرة نت” 8 وجهات مثالية لصيف 2025، من بينها ألبانيا والبوسنة، حيث تُعتبر ألبانيا الأكثر اقتصادية بتكلفة يومية تبلغ 42 دولاراً. كما تشمل الخيارات مصر والمغرب، حيث تتراوح التكاليف بين 30-50 دولار للفرد. أما كازاخستان وأذربيجان، فتكلفهما اليومية تتراوح بين 35-55 دولار. وكذلك، تقدم إندونيسيا وماليزيا خيارات متنوعة بميزانيات مشابهة. جميع هذه الوجهات تسمح بالاستمتاع بالثقافة المحلية، المناظر الطبيعية، والأنشطة الترفيهية المثالية للعائلات.

مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية، يسعى معظم السياح العرب إلى العثور على وجهة جميلة ومريحة. ومن منظور الآباء أو رب الأسرة، يكون البحث عن وجهة اقتصادية تسمح بإسعاد أفراد العائلة ضمن ميزانية معقولة، حيث إن التكاليف المالية تتضاعف عند السفر مع العائلة مقارنة بالسفر الفردي.

في هذا الإطار، تقدم “الجزيرة نت” اقتراحات لـ 8 من أفضل الوجهات الماليةية للمسافرين العرب في صيف 2025، مستندة إلى معايير تشمل التكلفة، سهولة الوصول، الموقع، ومدى توفر البنية التحتية السياحية (فنادق، مطاعم، خدمات) وكل ما يحتاجه السائح.

ألبانيا والبوسنة

تُعتبر ألبانيا والبوسنة والهرسك من أبرز الوجهات الماليةية في أوروبا الشرقية، إلا أن ألبانيا تتفوق من حيث الميزانية اليومية للمسافر.

في ألبانيا، ينفق السائح ذو الميزانية المحدودة حوالي 42 دولارًا للفرد يوميًا، مما يشمل الإقامة في نزل أو بيت ضيافة محلي، والوجبات، والمواصلات الداخلية، وبعض الأنشطة البسيطة. بالمقابل، يصل متوسط الإنفاق اليومي في البوسنة والهرسك إلى نحو 97 دولارًا، ما يعكس ارتفاعًا طفيفًا نتيجة لتكاليف الإقامة في المدن الكبرى مثل سراييفو وترافنيك، بالإضافة إلى بعض أسعار الخدمات السياحية.

Kasmil area of the Albanian Riviera. Best beaches in Europe.
ألبانيا تُعتبر من أبرز الوجهات الماليةية في أوروبا الشرقية من حيث الإنفاق اليومي (غيتي)

البنية التحتية

شهدت العاصمتان الألبانية تيرانا والبوسنية سراييفو -إلى جانب المدن الصغيرة- نمواً ملحوظاً في عدد الفنادق والشقق المفروشة ومستويات الخدمة، حيث تتوفر في العاصمتين فنادق من فئة نجمتين إلى 4 نجوم بأسعار معقولة، مع انتشار بيوت الضيافة الريفية، والتي تقدم خدمات فندقية متنوعة ومطاعم محلية.

المناظر الطبيعية

تتميز ألبانيا بشواطئها الصافية مثل دهور والريفييرا الألبانية، إلى جانب جبالها وبحيراتها. أما البوسنة فتتميز بجسر موستار الشهير، ووادي نهر نيريتفا، وشلالات كرافيتسا ومحمية تارا الوطنية، مما يجعلها وجهة مغرية لعشاق الطبيعة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية.

Scenic view of the iconic Old Bridge in Mostar, Bosnia. The historic stone bridge arches over the emerald Neretva River, surrounded by medieval architecture, vibrant cafés, and lush greenery.
مدينة موستار البوسنية تجذب السياح بمعالم متعددة، أهمها جسرها التاريخي (غيتي)

الثقافة والطعام

يسود الطابع الإسلامي في جزء كبير من المواطنونين الألباني والبوسني، مما يسهل العثور على مطاعم حلال وخيارات غذائية مناسبة. كما تحترم الثقافة المحلية العادات الإسلامية، مما يمنح العائلات العربية شعورًا بالراحة والانتماء.

تتوفر وسائل التنقل الداخلي داخل البلدين بواسطة سيارات الأجرة، الحافلات، والقطارات، خاصة في ألبانيا، كما يرتبط البلدان بشبكة طيران بالمنطقة العربية والخليجية.

مصر والمغرب

تُعتبر مصر والمغرب وجهتين شائعتين ضمن اختيارات المسافرين العرب. ففي مصر، يمكن للمرء أن يقضي يومًا كاملاً بميزانية تتراوح بين 30 و45 دولارًا للفرد (تشمل الإقامة في فندق 3 نجوم أو شقة مفروشة، الوجبات، والتنقل البري)، بفضل أسعار المطاعم الشعبية وخيارات السكن المتنوعة.

أما في المغرب فتتراوح التكلفة اليومية للشخص بين 35 و50 دولارًا (للسكن الماليةي، الطعام، والتنقل بالحافلات والترام)، مع اختلاف طفيف في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، مراكش، وطنجة. كذلك يسهل السفر إلى البلدين عبر شركات الطيران المحلية والأجنبية.

البنية التحتية

تتوفر في مصر فنادق من فئة نجمتين إلى 5 نجوم في القاهرة والإسكندرية، وشواطئ الغردقة ومرسى علم، بجانب بيوت ضيافة وشقق فندقية بأسعار معقولة.

View of The Corniche at dusk, Alexandria, Egypt
جانب من كورنيش مدينة الإسكندرية الذي يجمع بين سحر التاريخ وجمال البحر (غيتي)

وفي المغرب، توجد فنادق تقليدية (رياض) وشقق ضيافة في مراكش وفاس والدار البيضاء، بالإضافة إلى سلاسل فنادق عالمية في أغادير وطنجة.

المناظر الطبيعية

تجمع بعض وجهات مصر بين روعة شاطئ البحر الأحمر وشفافية مياهه الغنية بالشعاب المرجانية، وسحر الواحات في الصحراء الغربية، وجمال وادي النيل. بينما يتميز المغرب بتنوع طبيعي لافت، حيث يضم شواطئ المحيط الأطلسي، وغابات الأرز والأركان في جبال الأطلس، وكثبان منطقة مرزوكة الذهبية وسهول الريف الخلابة.

Harbour with boats, Agadir, Morocco
على سواحل أغادير المغربية حيث تنتشر رياضات الأمواج (غيتي)

الأنشطة الترفيهية

في مصر، يمكنك ممارسة الغطس في الغردقة والغوص في دهب، وزيارة الأهرامات في الجيزة ووادي الملوك في الأقصر، فضلًا عن جولات نيلية بطول النهر. وفي المغرب، تنتشر رياضات الأمواج في أغادير والصويرة والداخلة، ورحلات التزلج على الرمال في مرزوكة، وسباقات الجمال، بالإضافة إلى جولات استكشافية في الأسواق التقليدية والمقاهي الشعبية في المدينة العتيقة في مراكش وفاس وطنجة.

سهولة التنقل

تتوفر في مصر والمغرب شبكة مواصلات تشمل القطارات والحافلات وسيارات الأجرة، إضافة إلى رحلات جوية داخلية منخفضة التكلفة، مع إمكانية استئجار سيارة للتنقل بين المناطق بسهولة.

للعائلات التي تفضل الأنشطة المائية والتعرف على التاريخ القديم، تُعتبر مصر الخيار الأمثل، بدءًا من الغردقة وشرم الشيخ للشواطئ والشعاب المرجانية وبرامج الغطس المناسبة للأطفال، وصولًا إلى القاهرة والأقصر وأسوان لزيارة الأهرامات ووادي الملوك وللرحلات النهرية على “الفلوكة” (القوارب الصغيرة).

الغردقة من الوجهات المصرية المشهورة بالرياضات المائية المتنوعة، وأبرزها الغوص (الأوروبية)

إذا كنتم تبحثون عن تسوق في الأزقة الضيقة والثقافة الأندلسية والطبيعة المتنوعة، فإن المغرب يقدم مزيجًا رائعًا بين أسواق ورياضات مراكش وفاس وطنجة وقرى الريف وأمواج أغادير وصحراء المغرب الشرقي برحلات الجمال ورحلات الدفع الرباعي.

المغرب/ مرزوكة/ سناء القويطي/ صورة من صحراء مرزوكة في الجنوب الشرقي للمغرب
جانب من صحراء مرزوكة في الجنوب الشرقي للمغرب، وهي وجهة الباحثين عن رحلات الجمال والتمتع بمنظر الكثبان (الجزيرة)

كازاخستان وأذربيجان

تُعتبر كازاخستان وأذربيجان من الوجهات الماليةية نسبياً، خاصة عند المقارنة بوجهات أوروبية أو شرق آسيوية. في كازاخستان، تبلغ التكلفة اليومية للفرد ما بين 35 و50 دولارًا (شاملة السكن والوجبات والنقل الداخلي)، مع خيارات سكن اقتصادية وشقق فندقية رخيصة في ألماتي (العاصمة السابقة لكازاخستان) وأستانا عاصمتها الحالية (التي عرفت سابقًا بنور سلطان).

أما أذربيجان، فتتراوح التكلفة للمسافر بين 40 و55 دولارًا يوميًا، مع تفاوت بسيط في الأسعار بين العاصمة باكو والمدن الريفية، وتبقى أسعار الطعام والمواصلات معقولة في كلا البلدين الآسيويين، وتتوفر خدمات ملائمة للعائلات.

The skyline of Astana, Kazakhstan
نور سلطان أو أستانا من أكثر مدن آسيا الوسطى تطورًا وتضم معالم ذات طابع عصري وأخرى بطابع تقليدي (غيتي)

البنية التحتية

شهدت كازاخستان تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية مؤخرًا، لا سيما في ألماتي ونور سلطان، حيث الفنادق من مختلف الفئات، ووسائل النقل الحديثة، والمطاعم العائلية، لكنها لا تزال محدودة في المناطق الريفية. بينما تتميز أذربيجان ببنية سياحية أكثر تطورًا، خاصة في باكو التي تضم فنادق عالمية، وأحياء قديمة مُرمّمة، ومراكز ترفيه حديثة. وتتوافر الخدمات للسياح باللغة الإنجليزية أو الروسية في كلا البلدين، ولكن في أذربيجان التعامل مع السياح أكثر مرونة من الناحية اللغوية.

المناظر الطبيعية

تبهر كازاخستان الزوار بطبيعتها البرية والمبتعدة عن الزحام، من جبال “تيان شان” وبحيرة “كايندي” ذات الأشجار المغمورة بالماء، إلى وديان شارين وصحراء “مانغيستاو”. بينما تقدم أذربيجان مناظر متنوعة بين بحر قزوين وجبال القوقاز الخضراء، وحقول الزهور قرب “غابالا” و”شيكي”، إلى جانب مساحات من الغابات ووديان.

Georgia, Mtskheta Mtianeti region, Caucasus Mountains, Georgian Military Road, Stepantsminda village, Gergeti Trinity church
أذربيجان تقدم مناظر متنوعة بين بحر قزوين وجبال القوقاز الخضراء (غيتي)

الأنشطة الترفيهية

تتوفر في كازاخستان أنشطة مثل رحلات المشي في الجبال، والتخييم، وركوب الخيل، والتزلج شتاءً في منتجع شيمبولاك. وفي أذربيجان، يمكن للسياح ركوب الدراجات في الجبال، التجديف، الاسترخاء في حمامات المياه المعدنية، وزيارة متاحف باكو الحديثة، مع فعاليات عائلية وأسواق تراثية للأطفال.

سهولة التنقل

توفر كازاخستان شبكة قطارات حديثة بين المدن الكبرى، بالإضافة إلى تطبيقات نقل ذكية وسيارات أجرة منخفضة التكلفة. ومع ذلك، فإن المسافات بعيدة نظرًا لشساعة البلد. بينما في أذربيجان، التنقل أسهل وأسرع نتيجة صغر مساحة البلاد، ووجود شبكة مترو في باكو، وحافلات مريحة تربطها العاصمة باكو بمدن مثل غنجة وغابالا، ما يجعلها خيارًا عمليًا للعائلات.

الثقافة والطعام

كلا البلدين يتمتع بثقافة إسلامية مع احترام واضح للعادات الأسرية، مما يجعلها مناسبة للسياح العرب. يميل الطعام في كازاخستان إلى الطابع التركي والآسيوي مثل وجبة “بشبارماك” و”لاغمان”، بينما يتميز المطبخ الأذري بأطباق مثل “دولما” و”بلاف” و”كباب” بنكهات شرقية معروفة. وسائل التواصل متاحة باللغة العربية في بعض منشآت السياحة الكبرى.

إذا كنتم تبحثون عن مغامرة طبيعية بين الجبال والبحيرات الهادئة بعيدًا عن صخب المدن، فاختروا كازاخستان لتجربة فريدة في البراري. أما إذا كنتم تفضلون وجهة تجمع بين البحر، الثقافة، الأسواق، والطبيعة الخضراء مع بنية تحتية أكثر جاهزية، فإن أذربيجان هي الخيار الأمثل لعطلة عائلية.

ماليزيا وإندونيسيا

تُعتبر إندونيسيا وماليزيا من أكثر الدول الآسيوية الماليةية بالنسبة للمسافرين العرب. في إندونيسيا، تتراوح التكلفة اليومية ما بين 30 و50 دولارًا للفرد، خاصة في جزيرة بالي أو يوغياكارتا، مع توفر فنادق ذات أربع نجوم بأسعار مناسبة. بينما الطعام المحلي رخيص ومت divers.

وأما في ماليزيا، فرغم ارتفاع بعض الأسعار في كوالالمبور مقارنة بجاكرتا عاصمة إندونيسيا، إلا أنها تبقى معقولة بمتوسط يومي ما بين 35 و55 دولارًا للفرد، وتشمل السكن والطعام والمواصلات.

البنية التحتية

تظل ماليزيا أكثر تنظيمًا في البنية التحتية السياحية، خصوصًا في كوالالمبور وبينانغ ولنكاوي، حيث توجد شبكات مواصلات فعالة، فنادق عالمية، ومراكز تسوق حديثة. بينما إندونيسيا قد تطورت بشدة، خصوصًا في بالي وجاكرتا وباندونغ، على الرغم من أن بعض الجزر النائية لا تزال تعتمد على بنية بسيطة، مما يعزز التجربة الطبيعية الأصيلة ولكن يتطلب تخطيطًا إضافيًا.

Langkawi Sky Bridge, a suspended bridge built on top of the Machinchang mountain, Langkawi, Kedah, Malaysia.
جسر السماء في جزيرة لنكاوي ويقع على قمة جبل ماتشينشانج (غيتي)

المناظر الطبيعية

إندونيسيا جنة لمحبي الطبيعة، وتضم شواطئ بالي وغابات أوبود، وبراكين نشطة مثل بركان برومو، وحقول الأرز في جاوا. في حين لا تقل عنها ماليزيا روعة، حيث غابات بورنيو وجزر لنكاوي الساحرة، وجبال كاميرون هايلاند ذات الأجواء الباردة والمزارع الخضراء. وبالتالي فإن الطبيعة في كلا البلدين غنية ومثالية للعائلات وللمصورين ولمحبي الاستكشاف.

Indonesia, Tropical landscape. Rice fields, palm trees and volcano in Bali
إندونيسيا جنة لمحبي الطبيعة وتضم شواطئ وغابات استوائية وبراكين نشطة ومنها هذا المنظر في بالي (غيتي)

الأنشطة الترفيهية

تحتوي ماليزيا على حدائق ترفيهية مثل “صنواي لاجون”، و”ليغولاند”، ومراكز علمية وتعليمية للأطفال، كما يوجد بها تنوع في التسوق والمطاعم والمولات. في المقابل، تتميز إندونيسيا بوجود أنشطة طبيعية مثل جولات بالدراجات في الغابات، جولات نهرية، والتجديف، بالإضافة إلى مشاهدة القرود في الغابات، وأيضًا شلالات ومناطق تسلق وجولات السفاري. وكلا البلدين يقدم ترفيهًا مناسبًا لجميع أفراد العائلة.

سهولة التنقل

تتميز ماليزيا بوسائل مواصلات فعالة ومريحة: قطارات، حافلات فاخرة، وخدمات النقل الذكية (مثل “غاب” Grab)، كما أن المواصلات بين الجزر أو المدن الكبيرة سهلة ومُنظمة. لكن في إندونيسيا، توفر سيارات أجرة وتطبيقات ذكية داخل المدن، لكن التنقل بين الجزر يتطلب طيرانًا داخليًا أو عبّارات، مما يعد نقلًا ممتعًا ولكنه يتطلب تخطيطًا إضافيًا، خصوصًا عند السفر مع أطفال.

كما توفر الخطوط الجوية الخليجية والآسيوية رحلات مباشرة ومنخفضة السعر إلى كوالالمبور وجاكرتا.

تصل تكاليف إجازة متوسطة التكلفة لعائلة مكونة من 4 أشخاص لمدة أسبوع في ماليزيا إلى ما بين 2300 و2800 دولار (تشمل الإقامة والطعام والأنشطة، والمواصلات). أما في إندونيسيا، فتتراوح التكلفة ما بين 2100 و2600 دولار، وهي أقل نسبيًا مع مزيد من الخيارات الماليةية في السكن والطعام.

A beautiful blue ocean with a green shoreline and a mountain in the background. Pantai Kok, Langkawi,Malaysia
ماليزيا خيار ملائم للعائلات المحبة للطبيعة والمغامرة، وفي الصورة شاطئ بانتاي كوك في جزيرة لنكاوي (غيتي)

الثقافة والأكل

ماليزيا بلد مسلم بالكامل وتتمتع بتقاليد قريبة من المواطنون العربي، مما يسهل التفاهم واحترام الخصوصية العائلية، والمساجد منتشرة، والطعام الحلال مضمون في جميع أنحاء البلاد.

وبالنسبة لإندونيسيا، فهي تُعد أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، ويغلب على سكانها الطابع الودود والتسامح الثقافي، مع انتشار واسع للطعام الحلال، خاصة في جاوة وسومطرة، وفي النهاية يشعر السائح العربي براحة ثقافية في كلا البلدين.

للعائلات الباحثة عن تجربة منظمة وثقافة مألوفة، مطاعم ومجمعات تجارية ومدن آمنة ومتطورة، فإن الوجهة التي نوصي بها هي ماليزيا في المقام الأول. بينما للعائلات المغامِرة التي تشجع الطبيعة والتجول في الجزر والمشاهد البركانية، فإن إندونيسيا هي الأفضل، خصوصًا في جزر مثل بالي وجاوة ولومبوك.


رابط المصدر