شاهد واشنطن تدعو الرئيس الروسي لقبول الصفقة المطروحة وموسكو تحذر من خطة لتضليل ترمب
7:43 صباحًا | 1 يونيو 2025شاشوف ShaShof
قال المنسق السياسي في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة جون كيلي إن واشنطن قد تتراجع عن جهودها التفاوضية لإنهاء الصراع إذا قررت … الجزيرة
واشنطن تدعو الرئيس الروسي لقبول الصفقة المطروحة وموسكو تحذر من خطة لتضليل ترمب
تتواصل التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث جاءت التصريحات الأخيرة لتعكس الوضع المعقد الذي يجمع بين القوتين العظميين. إذ دعت واشنطن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقبول الصفقة المطروحة، والتي تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية بشأن القضايا العالقة بين البلدين.
الصفقة المطروحة
الصفقة المقترحة تشمل عدة بنود تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتنفيذ برامج تعاون في مجالات التجارة والطاقة. ترى الإدارة الأمريكية أن هذه الصفقة قد تكون خطوة هامة نحو تحسين العلاقات مع روسيا، واستعادة الثقة المفقودة بين الطرفين. وقد أشارت المصادر إلى أن هذه المحادثات تأتي في إطار جهود تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة تساهم في تخفيف التوترات الدولية.
تحذيرات موسكو
من جهة أخرى، حذرت موسكو من مغبة قبول الصفقة، مشيرةً إلى أنها قد تكون خطة لتضليل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. يرى المسؤولون الروس أن مثل هذه المبادرات قد تحمل في طياتها نوايا غير واضحة أو محاولة لاستغلال الوضع السياسي في أمريكا لتحقيق أهداف معينة. وفي هذا الصدد، دعا بعض المسؤولين الروس إدارة بايدن إلى تقديم ضمانات واضحة لضمان عدم استغلال هذه الصفقة لأغراض سياسية.
التوترات المستمرة
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين واشنطن وموسكو شهدت تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث اتهمت الولايات المتحدة روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وذلك من خلال قضايا عدة منها الانتخابات والتجسس. بينما ردت روسيا بانتقادات لاذعة لما اعتبرته تدخلًا أمريكيًا في شؤونها.
ختام
تبقى الأوضاع معقدة، وتبقى أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا تحت المجهر، حيث يترقب العالم نتائج هذه التبادلات السياسية. إن قبول الصفقة المطروحة أو رفضها لن يؤثر فقط على العلاقات الثنائية، بل قد ينعكس أيضًا على التوازنات العالمية. من المهم إذن أن تظل هذه المفاوضات شفافة ومبنية على أسس من الثقة المتبادلة لتجنب أي سوء تفاهم قد يؤدي إلى تصعيد الأمور.
شاهد حماس: سلمنا ردنا بما يحقق وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا شاملا من القطاع وضمان تدفق المساعدات
شاشوف ShaShof
أعلنت حركة حماس أنها سلمت اليوم السبت ردها على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخير للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع … الجزيرة
حماس: سلمنا ردنا بما يحقق وقفًا دائمًا لإطلاق النار وانسحابًا شاملاً من القطاع وضمان تدفق المساعدات
في إطار التوترات المستمرة في منطقة غزة، أصدرت حركة حماس بيانًا أكدت فيه أنها قد سلمت ردها على المبادرات المطروحة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار. كما أعربت الحركة عن التزامها بتحقيق مجموعة من الشروط الأساسية التي تضمن الاستقرار والأمان للمدنيين في القطاع، مما يعكس حرصها على حفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام.
المطلب الأساسي: وقف إطلاق النار
أولاً، أكدت حماس على أهمية وقف إطلاق النار كخطوة أساسية نحو إنهاء الصراع الممتد. فقد دعت الحركة كافة الأطراف المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع مطالبها، معتبرة أن هذا الإجراء هو حجر الزاوية لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة. كما أوضحت أن الاعتماد على وسائل التفاوض والحوار هو الأكثر فاعلية في الوصول إلى حلول دائمة.
الانسحاب الشامل من القطاع
ثانيًا، طالبت حماس بانسحاب شامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. حيث تراعي الظروف الإنسانية والمعيشية للمواطنين، وتعتبر أن هذا الانسحاب سيوفر الأجواء اللازمة لتعزيز الثقة بين الأطراف. وأثارت الحركة قضايا مهمة تتعلق بمعاناة السكان بسبب الحصار والاعتداءات المتكررة، مشددة على أن هذا الانسحاب هو جزء لا يتجزأ من أي حل شامل للصراع.
ضمان تدفق المساعدات
ثالثًا، أكدت الحركة على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام. حيث تعاني غزة من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة نتيجة الحصار المستمر. ولهذا، دعت حماس المجتمع الدولي إلى لعب دور فعّال في توفير المساعدات وتسهيل دخولها من أجل تحسين حياة المدنيين والمساهمة في إعادة الإعمار.
تفاعل المجتمع الدولي
في ختام البيان، أكدت حماس الحاجة الملحة لتفعيل دور المجتمع الدولي ودعمه للجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوفير الحماية للمدنيين. حيث يتوجب على الدول الفاعلة أن تعمل من أجل الضغط على الأطراف المتورطة لإنهاء العنف وتحقيق العدالة والسلام الدائم.
بهذه الخطوات، تأمل حماس أن تساهم في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته في العيش بكرامة وأمان.
شاهد قصف إسرائيلي يدمر بناية سكنية بحي النفق في غزة
شاشوف ShaShof
دمرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بناية سكنية بشكل كامل في حي النفق بمدينة غزة، بعد استهدافها بغارة جوية مباشرة. الجزيرة
قصف إسرائيلي يدمر بناية سكنية بحي النفق في غزة
في تصعيدٍ جديدٍ للتوترات في قطاع غزة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية استهدفت بناية سكنية تقع في حي النفق، مما أدى إلى تدميرها بالكامل. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، بعد سلسلة من confrontations بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.
تفاصيل الحادثة
العمارة السكنية التي استهدفتها الغارة كانت تضم عدة عائلات، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وفقًا للمصادر المحلية، فقد تم الإبلاغ عن إصابات متعددة، بعضها خطير، بين السكان الذين كانوا في الداخل عند وقت الضربات. وقد هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث، حيث واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا بسبب الانقضاض المفاجئ والدمار الواسع النطاق.
ردود الفعل
أثار هذا القصف ردود فعل قوية داخل فلسطين وفي جميع أنحاء العالم. حيث أدان الفلسطينيون منظمات حقوق الإنسان والسلطات الفلسطينية هذه الهجمات، معتبرين إياها انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، التي تحظر استهداف المدنيين. كما جدد العديد من الناشطين المناشدات المجتمع الدولي للتدخل الفوري ووقف العنف، والعمل نحو إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية.
الوضع الإنساني
يعاني سكان غزة بشكل متزايد من تداعيات الحصار المستمر والاشتباكات المتكررة، مما يحد من وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية، مثل المياه النظيفة والرعاية الصحية. ويؤكد العديد من الخبراء أن الوضع الإنساني في القطاع بات خطيرًا، حيث فقد الكثير من الناس منازلهم وأرواحهم بسبب النزاع المستمر.
الاستنتاج
تستمر الأحداث في غزة في التأثير سلبًا على المدنيين، ويدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا لوقف القصف وتخفيف معاناة السكان. يبقى الأمل معقودًا على التوصل إلى حل سلمي يكفل الحفاظ على حقوق جميع الأطراف ويعزز السلام والاستقرار في المنطقة.
شاهد الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق 3 صواريخ من غزة
شاشوف ShaShof
قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إنه تم رصد إطلاق 3 صواريخ من قطاع غزة، مشيرة إلى أن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة. يأتي ذلك عقب … الجزيرة
الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق 3 صواريخ من غزة
في تطور جديد على الساحة الفلسطينية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصده إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المجاورة. وقد جرت هذه الأحداث في أعقاب تصاعد التوترات بين الجانبين، مما أثار قلقاً كبيراً في المنطقة وأدى إلى استجابة سريعة من القوات الإسرائيلية.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي، تم إطلاق الصواريخ في ساعات المساء، حيث تم تفعيل نظام القبة الحديدية الدفاعي، الذي تمكن من intercepting بعضاً من هذه الصواريخ. ولم تُسجل أي إصابات تذكر في صفوف المدنيين، لكن الأضرار المادية كانت محدودة.
رد الفعل الإسرائيلي
في إطار رده على هذا الهجوم، هددت القوات الجوية الإسرائيلية بشن غارات جوية على مواقع إطلاق الصواريخ في غزة. وقد أكدت الحكومة الإسرائيلية أن تكرار هذه الهجمات ستكون له عواقب وخيمة على حركة حماس، التي تتهمها إسرائيل بالمسؤولية عن الهجمات الصاروخية.
خلفية التوترات
تأتي هذه الحادثة في ظل توترات متزايدة شهدتها المنطقة، بما في ذلك الاحتكاكات بين القوات الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين، إضافة إلى الهجمات المتكررة من الجانبين. يستخدم إطلاق الصواريخ كوسيلة ضغط سياسي، حيث يسعى الطرف الفلسطيني لإظهار مقاومته للاحتلال الإسرائيلي، بينما تعتبره إسرائيل تهديداً لأمنها.
أهمية الوضع الإنساني
بينما تتصاعد الأعداد في الهجمات والردود، يبقى الوضع الإنساني في غزة مقلقاً للغاية. يعيش السكان في ظروف صعبة نتيجة الحصار، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويؤثر سلباً على حياتهم اليومية. ينادي كثيرون بضرورة التهدئة ونزع فتيل التوترات للتخفيف من معاناة المدنيين.
الخاتمة
إن تصاعد التوتر بين إسرائيل وفلسطين لا يزال موضوعاً حيوياً وشائكاً. تتطلب هذه الأوضاع الجهود الدولية والمحلية لتحقيق السلام والاستقرار، وضرورة إيجاد حلول سلمية لوقف دوامة العنف. من الضروري أن يتم معالجة القضايا الأساسية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني واستعادة الهدوء في المنطقة.
شاهد هل تمهد إسرائيل لإعلان ضم الضفة الغربية؟.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر
شاشوف ShaShof
ناقشت حلقة (2025/5/30) من برنامج “ما وراء الخبر” سر احتفاء وزير الدفاع يسرائيل كاتس بقرار إقامة وشرعنة المستوطنات في الضفة … الجزيرة
هل تمهد إسرائيل لإعلان ضم الضفة الغربية؟.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر
تشهد الساحة السياسية في الشرق الأوسط تطورات متسارعة قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في واقع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. واحدة من أبرز تلك التطورات هي النقاشات المتزايدة حول احتمالية قيام إسرائيل بإعلان ضم الضفة الغربية. هذا الموضوع يشغل الكثير من الباحثين والمحللين، خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تسود المنطقة.
1. السياق التاريخي
تعود جذور قضية الضفة الغربية إلى الحروب والنزاعات التي شهدها الشرق الأوسط منذ منتصف القرن العشرين. عقب حرب عام 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية وأعلنت استمرار سيطرتها عليها. ومنذ ذلك الحين، استمرت التوترات وباتت القضية الفلسطينية واحدة من أهم القضايا الجيوسياسية.
2. التحولات السياسية في إسرائيل
في عهد الحكومات اليمينية، تصاعد الحديث عن إمكانية الضم. تسعى بعض القوى السياسية داخل إسرائيل، سواء كانت الأحزاب اليمينية أو تلك التي تتبنى الأيديولوجية القومية، إلى تكثيف النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، مما يطرح تساؤلات حول نوايا الحكومة الإسرائيلية. أي قرار بضم مناطق من الضفة الغربية يعني عملياً تقويض أي أمل في حل عادل للصراع، وقد يؤدي إلى تصعيد جديد في الأوضاع.
3. ردود الفعل الدولية
تعارض معظم دول العالم فكرة ضم الضفة الغربية، حيث يعتبر ذلك انتهاكاً للقانون الدولي. على الرغم من ذلك، يبدو أن هناك تباين في ردود الفعل الدولية تجاه السياسات الإسرائيلية، إذ يتجاهل البعض هذه القضايا في ظل الأزمات العالمية الأخرى.
4. الموقف الفلسطيني
يرفض الفلسطينيون أي محاولة لضم الضفة الغربية، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في جهودهم للحصول على دولة مستقلة ضمن حدود عام 1967. التصعيد في النشاطات الاستيطانية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والسياسية للفلسطينيين، مما يقدّم جزءًا من معاناتهم المستمرة.
5. السيناريوهات المستقبلية
يمكن أن يتمخض النقاش حول ضم الضفة الغربية عن مجموعة من السيناريوهات المستقبلية:
الضم الفعلي: إذا قررت إسرائيل المضي قدماً في هذا الاتجاه، فقد يؤدي ذلك إلى انتفاضة جديدة.
الوضع الراهن: قد تستمر الأمور على ما هي عليه، مع وجود حكومة تنتهج الاستيطان وتدعم سياسات التوسع.
حلول دبلوماسية: قد تسعى بعض الأطراف الدولية إلى استئناف المحادثات، ولكن ذلك يتطلب توافر إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف.
خلاصة
إن احتمال ضم الضفة الغربية يتطلب مراقبة دقيقة، حيث تعكس التطورات السياسية الحالية في إسرائيل ديناميكيات معقدة ومتداخلة. تبقى الصراعات التاريخية وما يرتبط بها من تأثيرات اجتماعية واقتصادية قائمة دون حل. إن السلام الدائم يتطلب حلاً عادلاً مستندًا إلى اعتراف حقوق الشعبين، سواء الإسرائيلي أو الفلسطيني، للمضي نحو غدٍ أفضل.
شاهد الجزيرة تحصل على صور حصرية لمراحل عملية أمنية نفذتها سرايا القدس
شاشوف ShaShof
حصلت الجزيرة على صور حصرية تظهر مراحل عملية أمنية نفذتها سرايا القدس بالاستيلاء على عشرات الكيلوغرامات من مادة شديدة التفجير … الجزيرة
الجزيرة تحصل على صور حصرية لمراحل عملية أمنية نفذتها سرايا القدس
في تطور جديد على الساحة الفلسطينية، حصلت شبكة الجزيرة الإخبارية على مجموعة من الصور الحصرية التي توثق مراحل عملية أمنية معقدة نفذتها سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
خلفية العملية
تأتي هذه العملية في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، والذي تشهده الأراضي الفلسطينية في الآونة الأخيرة. إذ تسعى سرايا القدس إلى تعزيز وجودها وقدرتها على القيام بعمليات نوعية كجزء من استراتيجيتها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والرد على الاعتداءات المتكررة.
تفاصيل العملية
تتضمن الصور الحصرية المأخوذة من مجموعة من المصادر، مراحل متعددة من التجهيز والتنفيذ، حيث تظهر الفرق الخاصة في سرايا القدس أثناء تدريباتهم وتجميعهم لمختلف المعدات اللازمة. كما تُظهر الصور أيضًا عمليات التنسيق والتنظيم المتقدمة التي اعتمدتها السرايا لضمان نجاح العملية.
ردود الفعل
أثارت هذه العملية ردود فعل متباينة على العديد من الأصعدة. حيث اعتبرت بعض الفصائل الفلسطينية أن هذا النوع من العمليات يعكس القوة والقدرة على المواجهة. في المقابل، أعربت بعض الأطراف الدولية عن قلقها من تصاعد العنف وضرورة تهدئة الأوضاع في المنطقة.
الخاتمة
تُمثل العملية الأمنية التي نفذتها سرايا القدس مراحل جديدة في صراع الإرادات بالمنطقة، وتعكس استمرار الفصائل الفلسطينية في تطوير قدراتها وترتيب صفوفها في مواجهة التحديات. وتظل الأحداث متسارعة، مما يستدعي مراقبة دقيقة من مختلف الأطراف المعنية.
تواصل الجزيرة تقديم تغطية شاملة ومتنوعة للأحداث الجارية، مع التركيز على الأبعاد الإنسانية والسياسية لهذه التطورات المتسارعة.
شاهد الكوليرا تهدد حياة مليون طفل في السودان
شاشوف ShaShof
الكوليرا تهدد حياة مليون طفل في السودان #الجزيرة #السودان #الكوليرا #رقمي ===================== تابعونا على منصات الجزيرة … الجزيرة
الكوليرا تهدد حياة مليون طفل في السودان
تعتبر الكوليرا من الأمراض المعدية الخطيرة التي تشكل تهديداً حقيقياً لحياة الملايين حول العالم، وأسبابها رئيسية تتعلق بنقص المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي. في السودان، حيث تعاني العديد من المناطق من الأزمات الإنسانية والاقتصادية، ارتفعت مخاطر تفشي الكوليرا بشكل ملحوظ، مما يهدد حياة أكثر من مليون طفل.
الوضع الحالي
تتفاقم أزمة الكوليرا في السودان وسط ظروف المعيشة الصعبة، حيث تزداد معدلات الفقر والتهجير والنزاع. يعاني الأطفال بشكل خاص من ضعف المناعة، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض. ويشير خبراء الصحة إلى أن الكوليرا تنتشر بشكل أسرع في البيئة التي تفتقر إلى خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية.
الأسباب الرئيسية للازمة
نقص المياه النظيفة:
يعاني العديد من السكان في السودان من عدم توفر مصادر المياه النظيفة. يستخدم الكثيرون المياه الملوثة، مما يزيد من احتمالية انتشار بكتيريا الكوليرا.
الاكتظاظ السكاني:
تعاني المخيمات والمناطق المتضررة من النزاع من الاكتظاظ، مما يسهل انتشار العدوى بين الأطفال.
نقص الرعاية الصحية:
تعاني العديد من المناطق من نقص في الخدمات الصحية والعلاجية، مما يجعل تجنب الإصابات أو علاجها أمراً صعباً.
تداعيات تفشي الكوليرا
يمثل تفشي الكوليرا تهديدًا مزدوجًا للأطفال. فلا يقتصر الأمر على إصابتهم بالمرض، بل يؤثر أيضًا على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم. الكوليرا تسبب الجفاف وإسهالاً شديداً، مما يمثل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال الذين لا يتلقون الرعاية الطبية اللازمة بسرعة.
الاستجابة اللازمة
تتطلب مكافحة الكوليرا تعاوناً بين الحكومة، المنظمات الإنسانية، والمجتمع الدولي. من الضروري:
تحسين خدمات المياه والصرف الصحي:
يجب توفير مصادر مياه نظيفة وصرف صحي آمن لوقف انتشار المرض.
توعية المجتمع:
من الضروري توعية السكان حول طرق الوقاية وكيفية التعامل مع المرض إذا ظهرت أعراضه.
توفير الرعاية الصحية:
تعزيز قدرة المرافق الصحية على التعامل مع تفشي الكوليرا وضمان توفر الأدوية اللازمة لعلاج المرضى.
الخاتمة
إن الكوليرا تمثل أزمة صحية وإنسانية في السودان، ويجب على الجميع أن يتكاتفوا لمواجهة هذا التهديد. حماية حياة الأطفال تبدأ بتوفير المياه النظيفة، وتعليم المجتمع طرق الوقاية، وتعزيز النظام الصحي. فالأطفال هم المستقبل، واستثمار جهودنا في حمايتهم هو استثمار في أمل غدٍ أفضل.
شاهد مشاهد لطفلة تقود مظاهرة داعمة لفلسطين في بروكسل
شاشوف ShaShof
حصلت الجزيرة على مشاهد خاصة من مظاهرة داعمة لفلسطين خرجت في بروكسل لطفلة تقود المظاهرة وظهرت الطفلة وهي تردد الهتافات “نحن الناس، … الجزيرة
مظاهرة في بروكسل: طفلة تقود الدعم لفلسطين
في مشهد مؤثر يعكس روح النضال والتضامن، قادت طفلة صغيرة مظاهرة داعمة لفلسطين في العاصمة البلجيكية بروكسل. هذه الفعالية، التي تجمع فيها المئات من المتضامنين مع القضية الفلسطينية، كانت نقطة بارزة في سلسلة من التظاهرات التي شهدتها العديد من المدن الأوروبية.
روح الأمل والحماسة
تألقت الطفلة، وهي تحمل علم فلسطين، أمام حشد من المشاركين الذين رددوا شعارات مؤيدة لفلسطين. رغم صغر سنها، كانت تعبر عن مشاعرها بقوة، مما أثار إعجاب الحضور وتفاعلهم. عكست كلماتها البسيطة لكن المعبرة، الأمل في تحقيق السلام والعدالة لفلسطين، وأبرزت دور الأطفال في النضال من أجل قضاياهم وحقوقهم.
أهمية هذه المظاهرات
تأتى هذه المظاهرة وسط الأحداث الجارية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث يبرز دعم المجتمعات الدولية للحقوق الفلسطينية. تُعتبر مثل هذه الفعاليات فرصة للتعبير عن التضامن وتوعية المجتمع الأوروبي بالقضية الفلسطينية، كما تعكس استمرار الضغط على صانعي القرار للقيام بدور فعال في تحقيق السلام.
تفاعل المجتمع
حظيت المظاهرة بتغطية إعلامية واسعة، حيث كانت هناك عدة قنوات تلفزيونية وصحف محلية توثق الأحداث. تفاعل الكثيرون من المارة ورجال الأعمال والسكان المحليين مع الأطفال والعائلات في المظاهرة، مما ساهم في نشر الوعي وتعزيز الروابط الإنسانية.
الخاتمة
إن مظاهرة بروكسل، بقيادة الطفلة الصغيرة، لم تكن مجرد تجمع عابر بل كانت رمزًا للأمل والصمود. تظل قضية فلسطين في قلب كل حر، وفعل مثل هذا يظهر أن الأجيال القادمة ملتزمة بالاستمرار في هذا النضال، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، حتى تحقيق حقوقهم المشروعة.
شاهد لافتة ضخمة دعما لفلسطين بسباق دراجات دولي بإيطاليا
شاشوف ShaShof
رفع ناشطون داعمون لفلسطين لافتة ضخمة دعما لغزة وأهل فلسطين بسباق دراجات دولي بإيطاليا تعبيرا عن تضامنهم معها ضد الحرب … الجزيرة
لافتة ضخمة دعماً لفلسطين في سباق دراجات دولي بإيطاليا
في حدث رياضي كبير يجمع أفضل الدراجين من مختلف أنحاء العالم، أُقيم سباق دولي للدراجات في إيطاليا، حيث وُضعت لافتة ضخمة تعبر عن التضامن مع فلسطين. يعتبر هذا النشاط الرياضي فرصة لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تعاني منها شعوب كثيرة، بما في ذلك الشعب الفلسطيني.
الخلفية
تزامنت هذه الفعالية مع تصاعد التوترات في المنطقة، مما دفع الرياضيين والمناصرين للقضية الفلسطينية إلى استغلال هذا الحدث العالمي لإيصال رسائلهم. هذا السباق، الذي يشهد مشاركة أبطال عالميين، جذب انتباه وسائل الإعلام والمشجعين، مما أتاح الفرصة لإظهار الدعم للقضية الفلسطينية أمام جمهور واسع.
اللافتة وأبعادها
كتب على اللافتة عبارة "نصرة لفلسطين" بالألوان الوطنية الفلسطينية، مما أثار ردود فعل إيجابية من الحضور. تعكس هذه اللافتة روح التضامن والمساندة من قبل المجتمع الرياضي العالمي، حيث تمثل الرياضة أداة للتواصل وتعزيز القيم الإنسانية.
ردود الفعل
شهدت اللافتة تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الرياضيون والمشجعون عن إعجابهم بهذه المبادرة. تعكس هذه الأنشطة التزام المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب فلسطين، خصوصاً في ظل التحديات المستمرة التي تواجهها.
خلاصة
إن دمج القضايا الإنسانية في الفعاليات الرياضية، كما حدث في السباق الدولي للدراجات في إيطاليا، يسلط الضوء على أهمية دعم القضايا العادلة. من خلال هذه الأنشطة، يمكن للرياضيين أن يكونوا صوتاً لمن لا صوت لهم، وينشروا الوعي حول القضايا التي تتطلب اهتمام العالم. إن التضامن مع فلسطين هو ليس فقط قضية سياسية، بل هو أيضاً دعوة للسلام والعدالة الإنسانية.
السلطان والسفاح: كيف تعامل العثمانيون مع قسوة دراكولا الحقيقي؟
شاشوف ShaShof
في ربيع عام 1459، بعد فتح القسطنطينية، ارتكب فلاد الثالث، المعروف بـ”دراكولا”، مجازر بشعة أثناء حصار بلدة براشوف. دمر البلدة وأمر بطعن الأسرى على الرماح، قائلاً إنه أعدم الآلاف. تم تحذير النبلاء لم يكن عشاء عيد الفصح سوى فخ لمقتلهم. وُلِد فلاد في ترانسيلفانيا عام 1431، وحكم الأفلاق بأساليب دموية لمواجهة الفوضى. تعاون مع العثمانيين ثم انقلب عليهم، مما أسفر عن نزاع طويل. على الرغم من انتصاراته الأولية، تمكن السلطان محمد الفاتح من هزيمته لاحقاً، ليُقتل عام 1476، مما عزز سمعة دراكولا كرمز للوحشية التاريخية.
في ربيع عام 1459، وبعد ست سنوات من فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح، وعلى بُعد 800 كيلومتر أو أقل، كانت أوروبا تشهد واحدة من أبشع المذابح في تاريخها. حينها كان حاكم بلاد الأفلاق (رومانيا الحالية) فلاد الثالث وقواته يحاصرون أسوار بلدة براشوف التي ساعد التجار الساكسونيون فيها أعداءه وعصوا أوامره.
تروي الروايات التاريخية كيف أن قوات فلاد هدمت البلدة وأحرقتها، وأسرت سكانها. لكن ما حدث بعد ذلك كان كفيلًا بأن يضع فلاد الثالث في قائمة الأكثر وحشية في تاريخ البشرية. فقد أمر فلاد بجمع الأسرى، أطفالًا ورجالًا ونساء، على تلة تطل على كنيسة القديس يعقوب، قبل أن يأمر بطعنهم جميعًا بالرماح الطويلة من أسفلهم إلى أعلاهم. بعد ذلك، أمر بتثبيت الرماح وعليها الضحايا المخوزَقين على طول المنحدرات، قبل أن ينصب خيمته وطاولة عشائه تحت أجساد القتلى، ويغمس خبزه من دمائهم.
في وقت لاحق من السنة نفسه، ارتكب فلاد جريمة أخرى بعد أن دعا عددًا كبيرًا من “النبلاء” مع أطفالهم ونسائهم إلى عشاء عيد الفصح. وما إن حانت ساعة الطعام حتى اقتحم رجاله المكان ليطعنوا النساء والشيوخ أمام البقية، ويُعلَّقوا أمام الرجال النبلاء، والذين أمر فلاد بهم فاستُعبدوا حيث قضوا في ميتات بشعة وبطيئة. قد لا تعلم الكثير عن فلاد الثالث، لكنك على الأرجح تعرف أسطورة مصاص الدماء دراكولا، والتي استوحاها الكاتب البريطاني برام ستوكر في الرواية التي صدرت عام 1897 من تاريخ فلاد.
لقد نال دراكولا، الذي لُقب بـ”المخوزِق” بسبب اعتماده الوحشي على أسلوب الخازوق كوسيلة للتعذيب والإعدام؛ شهرة واسعة في عصره والعصور التي لحقته، وهو الأسلوب الذي استخدمه على خصومه السياسيين وأسرى الحروب، بل ونفذه على النساء والأطفال، مانحًا إياه سمعة مرعبة تجاوزت حدود إمارة ولاشيا موطنه الأصلي، لتصل إلى الإمبراطورية الرومانية المقدسة في الغرب ودوقية موسكو في الشرق، وسرعان ما انتشر صيته في القارة الأوروبية، حيث أضحت ممارساته موضوعًا شائعًا في المدونات والسجلات التاريخية، وتشير التقديرات إلى أن عدد ضحاياه بلغ عشرات الآلاف، ما جعل اسمه مرادفًا للرعب الممنهج والتنكيل السياسي.
فمن هو دراكولا؟ وكيف كانت علاقته مع الدولة العثمانية ممثلة في السلطان محمد الفاتح؟ وكيف ارتكب أعظم الجرائم المروعة في ذلك العصر؟ وكيف كانت نهايته على يد العثمانيين؟
دراكولا.. من الرعاية العثمانية إلى العداء
وُلد فلاد الثالث عام 1431 في إقليم ترانسيلفانيا الذي كان آنذاك جزءًا من مملكة المجر، والتي أصبحت لاحقًا ضمن حدود رومانيا الحالية، كان والده فلاد الثاني المعروف بلقب “دراكول”، أحد أبرز أمراء الأفلاق، حيث تلقّى فلاد تعليمه على أيدي معلمين بيزنطيين ورومانيين وفق توجيهات من القسطنطينية التي لم تكن قد سقطت بعد في يد العثمانيين، ودرس مجموعة واسعة من المعارف، وقدورث فلاد الثالث عن والده لقب دراكولا الذي كان يعني “ابن التنين”، ثم تحول معناه فيما بعد إلى “ابن الشيطان”، والذي انتمى سنة 1431م إلى تنظيم فرسان يدعى “تنظيم التنين”، وهو تنظيم أسسه الإمبراطور الروماني في بداية القرن 15 الميلادي.
قلعة بران، المعروفة باسم “قلعة دراكولا”، تقف بين جبال ترانسلفانيا في رومانيا. (غيتي)
وفي عام 1436 تولّى فلاد الثاني الشهير بدراكولا حكم إمارة الأفلاق، لكن فترة حكمه لم تدم طويلا، إذ أُطيح به عام 1442 نتيجة مؤامرات حيكت بين خصومه المحليين وملك المجر فلاديسلاف الثالث. ومع ذلك، تمكن فلاد من استعادة العرش بعد عام، بمساعدة السلطان العثماني مراد الثاني، إثر اتفاق قضى بدفعه الجزية للباب العالي.
ولتعزيز هذا التحالف، أرسل فلاد ابنيه، فلاد الثالث ورادو، إلى البلاط العثماني في أدرنة كرهائن لضمان ولائه. وبحسب إرهان آقهان في كتابه “السلطان ودراكولا”، قضى فلاد الثالث سنواته تلك في كنف الدولة العثمانية، حيث تلقى تعليمًا في المنطق والأدب والقرآن، وتعلّم اللغة التركية العثمانية حتى أتقنها، كما تلقى تدريبًا عسكريًا صارمًا في الفروسية وفنون القتال، بل تعرف على ولي العهد الأمير محمد الفاتح. وبعد وفاة والده، عاد فلاد الثالث إلى الأفلاق ليدعا بالعرش، بينما بقي شقيقه رادو في البلاط العثماني.
وكما نرى في “تاريخ رومانيا” لإيوان بولوفان وآخرين، فإنه مع تصاعد النزاع بين الأمير فلاد الثاني ونبلاء ترانسيلفانيا “البويار”، اتجه هؤلاء إلى التآمر عليه بالتنسيق مع يوحنا هونياد، وصي العرش المجري آنذاك، ما أسفر عن اغتياله في ديسمبر/كانون الأول 1447. ولم ينجُ ابنه ووريثه ميرتشا من المصير نفسه، إذ تعرّض للتعذيب والقتل بطريقة مروّعة بدفنه حيًا بعدما أُصيب بالعمى، في مشهد يعكس قسوة المواجهة على السلطة.
وكما يذكر محمد فريد في كتابه “تاريخ الدولة العلية العثمانية”، فإنه مع مخاوف الدولة العثمانية من تغلغل النفوذ المجري في الأفلاق (رومانيا)، سارعت إلى التدخل العسكري، فنصّبت فلاد الثالث الموالي لها حاكما على البلاد، إلا أن ولايته الأولى لم تستمر طويلا؛ إذ أعاد هونياد ملك المجر غزو الإمارة وأعاد فلاديسلاف الثاني إلى الحكم.
وعقب خلعه، فضّل فلاد الثالث عدم اللجوء إلى العثمانيين مجددًا بسبب العداء الشخصي الذي نشأ لاحقًا بينه وبين السلطان محمد الثاني الفاتح، فلجأ إلى مولدوفا لفترة قصيرة، ثم إلى المجر عقب مقتل حليفه بوغدان الثاني، حيث حظي باهتمام يوحنا هونياد الذي قدّر معرفته بالشؤون العثمانية وعداءه الشديد للسلطنة، فعينه مستشارًا عسكريًا وسعى إلى ترميم علاقته مع خصمه فلاديسلاف.
أقام فلاد الثالث في المجر فترة امتدت إلى ما بعد سقوط القسطنطينية في 29 مايو/أيار 1453 على يد السلطان محمد الثاني الفاتح، وهو الحدث الذي مثّل نقطة تحوّل استراتيجية في ميزان القوى بالمنطقة، فقد تزايد التمدد العثماني في أعقاب هذا النصر، مما شكّل تهديدًا مباشرًا للبوابة الشرقية لأوروبا الوسطى. وبحلول عام 1481، كانت الدولة العثمانية قد أحكمت سيطرتها على كامل شبه جزيرة البلقان، منهية بذلك وجود سلالة فلاد الثالث في الحكم بعد عقود من المواجهة المستمر.
وفي عام 1456، وفي سياق الحملة العثمانية لمحاصرة بلغراد عاصمة الصرب بهدف إضعاف المملكة المجرية، قاد يوحنا هونياد هجومًا مضادًا في صربيا أدى إلى فك الحصار، واستغل فلاد الثالث حالة الانشغال العسكري والسياسي ليعود إلى إمارة الأفلاق، حيث نجح في استعادة الحكم في أغسطس/آب 1456 للمرة الثانية.
دراكولا في موقع القيادة
وعقب عودته إلى عرش الأفلاق، واجه فلاد الثالث واقعًا مأزوما تمثل في حالة من الانهيار الداخلي والفوضى الشاملة. فكما يذكر كل من فلوريسكو، رادو آر ورايموند تي. ماكنالي في كتابهما “دراكولا.. أمير الوجوه المتعددة؛ حياته وعصره”، كانت البلاد قد خرجت لتوها من صراعات دامية أضعفت بنيتها الماليةية، وانتشرت فيها الجريمة، وتراجعت الزراعة والتجارة إلى حد كبير، في ظل تهديدات متزايدة من الداخل والخارج؛ فوضع فلاد لنفسه مشروعًا ثلاثي الأبعاد: إعادة بناء المالية، وتعزيز الدفاعات العسكرية وتحصين البلاد، وترسيخ سلطته السياسية.
فلاد الثالث (مواقع التواصل)
وبحسب الكاتبين، اتجه فلاد الثالث على الصعيد السياسي والاجتماعي نحو إعادة هيكلة هرم السلطة بشكل جذري، مدفوعًا برغبته في الانتقام من البويار الذين اعتبرهم المسؤول الأول عن مقتل والده وتردي الأوضاع في البلاد. فأقدم على تصفية عدد كبير منهم، مستبدلًا إياهم بأشخاص من خارج النخبة الأرستقراطية يثق بولائهم، ومن بينهم بعض الأجانب والفلاحين الأحرار. كما تبنّى سياسات أمنية متطرفة تمثلت في فرض عقوبات صارمة كالقتل الفوري لكل من يرتكب جرمًا، دون استثناء أو تفريق بين الطبقات.
وكذلك أعاد تنظيم القوات المسلحة من خلال تشكيل مليشيات قروية تُستخدم عند الحاجة، مع الاحتفاظ بحرس خاص من المرتزقة منحهم امتيازات سخية. أما في علاقاته الإقليمية، فقد وجّه ضربات قاسية لنبلاء سكسون ترانسيلفانيا، حيث اتهمهم بالتواطؤ مع البويار ضد حكمه، فقام بالمجزرة التي ذكرناها في براشوف عام 1459، حيث أعدم خلالها الآلاف، وأتبعها بحملة مشابهة في سيبيو سنة 1460، ما عزز صورته كحاكم دموي لا يتهاون مع أي تهديد لسلطته.
وفي عام 1459، وبعد سقوط القسطنطينية والتمدد العثماني في البلقان، أطلق البابا بيوس الثاني دعوة إلى حملة صليبية جديدة ضد الدولة العثمانية. وقد أُسندت قيادة هذه الحملة إلى الملك ماتياس كورفينوس، حاكم المجر وكرواتيا، ونجل القائد الراحل يوحنا هونياد، على أن تستمر ثلاث سنوات بدعم مالي من البابوية بلغ 40 ألف قطعة ذهبية، خُصصت لتجنيد جيش قوامه 12 ألف جندي وشراء 10 سفن حربية. إلا أن هذه المبادرة البابوية لم تلقَ الدعم المرجو من ملوك أوروبا، واقتصر التأييد الفعلي على فلاد الثالث أمير الأفلاق، الذي أعرب عن استعداده للانضمام إلى الحملة دعمًا لاستقلال إمارته، ما عزز مكانته لدى البابا وأظهره كحليف موثوق في مواجهة التوسع العثماني.
وفي المقابل، شهد السنة 1460 تطورات درامية تمثلت في أسر وقتل العثمانيين لميخائيل زيلاغي، وصي عرش المجر وأقرب حلفاء فلاد الثالث والأخطر بين أعداء العثمانيين أثناء مروره بالأراضي البلغارية. وفي نهاية السنة نفسه، أرسل السلطان محمد الفاتح وفدًا إلى فلاد الثالث يدعاه بدفع الجزية المتأخرة التي تعود إلى عام 1459، والتي كانت مقدّرة بمبلغ 10 آلاف دوقات ذهبية، إلى جانب تقديم 500 من الشبان الأفلاقيين للخدمة ضمن فرق الانكشارية.
رفض فلاد هذه المدعا رفضًا قاطعًا، معتبرًا الإذعان لها قبولًا ضمنيًا بالوصاية العثمانية على الأفلاق، وهو الأمر الذي يتعارض مع سعيه الحثيث نحو ترسيخ استقلال الإمارة. وتصاعد التوتر بين الجانبين حين أمر فلاد بتسمير عمائم الرسل العثمانيين على رؤوسهم بعد رفضهم خلعها أمامه، في مشهد أثار قطيعة نهائية مع الدولة العثمانية.
كما بعث برسالة إلى سكسون ترانسيلفانيا في سبتمبر/أيلول 1460 مأنذرًا من غزو عثماني وشيك، داعيًا إلى الدعم العسكري، وهو الأمر الذي كان صحيحًا، فقد أصر السلطان الفاتح على تأديب فلاد الثالث. ولمّا بدأت القوات العثمانية بعبور نهر الدانوب وفرض التجنيد القسري، ردّ فلاد بهجوم عنيف أوقع فيه العديد من الأسرى وأعدمهم بأسلوبه الشهير بالخازوق، ما مهّد لمواجهة مفتوحة استمرت حتى عام 1461، عندما وجّه السلطان محمد الفاتح دعوة مباشرة لفلاد الثالث بالحضور إلى القسطنطينية للتفاوض.
ومع أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1461، بعث فلاد الثالث برسالة إلى السلطان العثماني يعلن فيها عجزه عن الاستمرار في دفع الجزية، مبرّرا ذلك باستنزاف موارد الأفلاق نتيجة الحرب الضارية مع سكسون ترانسيلفانيا. ولفت في خطابه إلى تعذر مغادرته البلاد خشية استغلال ملك المجر لغيابه والانقضاض على الحكم، موضحا استعداده لإرسال الذهب إلى الباب العالي متى توفرت الموارد، كما اقترح أن يوفد السلطان واحدًا من رجالاته ليحكم باسمه في الأفلاق.
قرر السلطان محمد الفاتح القضاء على دراكولا واستغرق الأمر أكثر من 15 سنة (مواقع التواصل)
نقطة التحول
غير أن السلطان محمد الفاتح، وبعد اطلاعه على تقارير استخباراتية تؤكد تحالف فلاد الثالث مع ملك المجر وتكذّب ادعاءاته، قرر إرسال حمزة باشا على رأس قوة من 1000 فارس لعقد لقاء ظاهري مع فلاد بينما كانت المهمة الحقيقية تكمن في القبض عليه واقتياده أسيرًا إلى القسطنطينية. غير أن خطط العثمانيين لم تَخفَ عن فلاد الثالث، الذي تمكّن من الحصول على معلومات مسبقة عن نواياهم، فبادر إلى حشد قواته وكمَن لهم عند الممرات الجبلية شمال منطقة جورجيو في بلغاريا، حيث شنّ هجومًا مباغتًا استخدم فيه تكتيكات نارية متقدمة، كالمَدافع اليدوية والبارود، وتمكّن من تطويق القوة العثمانية والقضاء على معظم عناصرها، بينما أسر الباقين، وعلى رأسهم القائد حمزة باشا.
كما يرصد كتاب “فلاد المخوزِق.. حياة من البداية إلى النهاية”، وبأسلوبه الدموي المعتاد، أمر فلاد بإعدام الأسرى جميعًا على خوازيق، مخصصا أطولها لحمزة باشا، تعبيرًا عن مكانته العسكرية، وإهانة للدولة العثمانية. وعقب هذا الانتصار، تابع تقدمه نحو حصن جورجيو، حيث خدع الحامية العثمانية باستخدام اللغة التركية وتنكر في هيئة أحد الفرسان العثمانيين “السباهية”، ما مكّنه من دخول الحصن وتدميره وقتل من فيه.
وفي سلسلة من عمليات الانتقام ضد المتعاونين مع العثمانيين، توغل جنوبًا حتى بلغ بلغاريا، وشن حملة قاسية امتدت لمسافة 800 كلم خلال أسبوعين، أسفرت عن مقتل نحو 25 ألف مسلم تركي وبلغاري. وقد وثّق فلاد هذه الإنجازات العسكرية برسالة ثانية أرسلها إلى ماتياس الأول، ملك المجر، بتاريخ 11 فبراير/شباط 1462، يشرح فيها تفاصيل انتصاراته المتتالية.
وجاء في الرسالة: “قتلتُ الفلاحين في أوبلوكيتزا ونوڤوسيلو؛ رجالًا وإناثًا، شيوخًا وأطفالًا، كذلك المتواجدون عند مصب الدانوب وحتى راهوڤا، على مقربة من كيليا، ومن الدانوب السفلي حتى ساموڤيت وغيغن، قتلنا 23,884 من الأتراك، دون إحصاء هؤلاء الذين أحرقناهم داخل منازلهم أو قام جنودنا بقطع رقابهم، وعليه جلالتك، لك أن تعلم أنني نقضتُ سلامي معه (أي السلطان محمد الفاتح)”.
وخلال حملته العسكرية ضد العثمانيين، أظهر فلاد الثالث سياسة انتقائية تجاه السكان، حيث أطلق سراح المسيحيين البلغاريين، ما شجّع على هجرتهم إلى الأفلاق، في حين خلفت حملته آلاف القتلى في عدة مدن بلغارية. وردًا على ذلك، أرسل السلطان العثماني محمد الفاتح، الذي كان منشغلا وقتها بحصار كورينث اليونانية، قوة قوامها 18 ألف جندي بقيادة الصدر الأعظم محمود باشا لتدمير مدينة برايلا، غير أن فلاد نجح في التصدي للهجوم، وقد أثارت هذه الانتصارات صدى واسعًا في أوساط العالم المسيحي، وعمّت الاحتفالات العديد من المدن الأوروبية، وأسهمت في فك الحصار عن كورينث.
نهاية السفاح
وأمام هذه التطورات، قرر السلطان شنّ حملة كبرى لاسترداد الأفلاق، وحدد لانطلاقها أحد يومي 26 أبريل/نيسان أو 17 مايو/أيار 1462. واختلفت تقديرات المؤرخين بشأن قوام القوات المسلحة العثماني، إذ تراوحت بين 60 و400 ألف مقاتل، في حين قدّر تقرير المبعوث البندقي توماسي المعاصر لتلك الأحداث عدد الجنود النظام الحاكميين وغير النظام الحاكميين بحوالي 90 ألفا. وقرر السلطان الفاتح تعيين الأمير رادو الوسيم أو الثالث شقيق فلاد، على رأس قوة مؤلفة من 4000 فارس.
الروائي الإيرلندي برام ستوكر نسج شخصية دراكولا مصاص الدماء الشهير من وحي سيرة فلاد الثالث الدموية. (غيتي)
من جانبه، حاول فلاد الثالث كسب دعم ملك المجر حينئذ كورفينوس، حتى إنه عرض عليه اعتناق الكاثوليكية، لكن محاولاته باءت بالفشل. فلجأ إلى إعلان التعبئة السنةة؛ شاملة الرجال والنساء والأطفال والغجر، وقدّرت قواته بنحو 30 ألف مقاتل، كان معظمهم من الفلاحين والرعاة، مدعومين بمرتزقة وقوات من الحرس الشخصي، في استعداد لمواجهة المعركة الوشيكة.
كما يذكر الباحث إرهان أفيونجي في كتابه “محمد الفاتح.. سلطان العالم”، فمع تمكن القوات العثمانية في التقدم رغم العديد من العوائق، لجأ فلاد الثالث إلى تكتيكات الأرض المحروقة. فسمّم مصادر المياه، وحوّل مجاري الأنهار لصنع مستنقعات طبيعية تعيق الحركة، كما نصَب الفخاخ الأرضية وهجّر سكان القرى وحيواناتهم إلى الجبال، ما أدى إلى إنهاك القوات المسلحة العثماني خلال تقدمه لأيام دون طعام أو شراب. وإلى جانب ذلك، استخدم فلاد حرب العصابات، بل وتعمّد نشر الأوبئة بين صفوف العثمانيين بإرسال مرضى بالطاعون والجذام والسل إلى معسكراتهم، ما تسبب بانتشار وبائي داخل القوات المسلحة.
وكما يذكر المؤرخ محمد مقصود أوغلو في كتابه “التاريخ العثماني”، فقد بلغ التوتر ذروته في 17 يونيو/حزيران 1462، عندما شنّ فلاد الثالث هجومًا ليليًا جريئًا على معسكر العثمانيين جنوب العاصمة ترغوفيشت، حيث بدأ الهجوم عند الثالثة بعد حلول الظلام واستمر حتى فجر اليوم التالي، متسببًا في فوضى عارمة داخل المعسكر. ولكنه فشل الهجوم في تحقيق هدفه القائدي باغتيال السلطان محمد الفاتح، إذ كانت الخيمة التي هوجمت تضم الصدرين الأعظمين محمود باشا وإسحق باشا بدلا من السلطان، في حين نُسب فشل جزء من الهجوم إلى تقاعس أحد قادة البويار، الذي لم ينفذ الهجوم من الجهة المقابلة كما خُطط له.
حينها أمر السلطان محمد الفاتح جيوشه باستكمال الزحف نحو عاصمة الأفلاق ترغoviشت، ولكنه فوجئ عند وصوله بأنها خالية من السكان وأبوابها مفتوحة، ما أثار الريبة، وبصحبة جنوده دخل المدينة وسار في شوارعها لنحو نصف ساعة، تحف به مشاهد مرعبة لآلاف الجثث من الجنود العثمانيين ومسلمي البلغار مسمَّرين على خوازيق، في واحدة من أكثر صور الرعب وحشية في التاريخ، حيث تميّزت أطول الخوازيق بجثة حمزة باشا التي كانت قد تعفّنت.
ورغم الاختلافات بين المصادر حول تفاصيل المشهد، سواء في موقع الجثث أو وجود حامية داخل العاصمة، فإن ما أجمع عليه المؤرخون هو صدمة السلطان الفاتح من هول المنظر، ما دفعه إلى اتخاذ تدابير احترازية؛ فأمر جنوده بالمبيت خارج المدينة وتحصين المعسكر بخندق واسع خشية هجوم مفاجئ، وأصر على القضاء على فلاد الثالث بكل وسيلة.
ويذكر إرهان أفيونجي في كتابه السابق، أنه بعد أيام قليلة، وبتشجيع من السلطان شخصيًا، شنّ شتيفان الثالث أمير مولدوفا وابن عم فلاد الثالث هجومًا على مدينتي أكيرمان وكيليا لاستعادتهما من سيطرة فلاد، غير أن القوات الولاكية الموالية لفلاد أو دراكولا تمكنت من صد الهجوم.
وفي المقابل، أمدّ السلطان الفاتح شقيق فلاد الثالث، الأمير رادو الوسيم الموالي للعثمانيين والذي صرح إسلامه، بقوات انكشارية وفرسان سپاهية، بهدف إنهاء مقاومة فلاد بشكل نهائي. وقد نال رادو دعمًا ماليًا وعسكريًا مستمرًا من الباب العالي، ما مكنه من محاصرة فلاد في قلعة بويناري، حيث تمكن الأخير من الفرار بعدما انتحرت زوجته بإلقاء نفسها من أسوار القلعة. وبذلك نجح السلطان الفاتح من تنصيب رادو حاكمًا على الأفلاق، مستفيدا من تحالفه مع قبائل البويار الذين انقلبوا على فلاد بسبب سياساته القمعية السابقة ضدهم.
ولما استتب الأمر ونجح الفاتح، استقل الأسطول العثماني عائدًا إلى أدرنة، التي بلغها في 11 يوليو/تموز، وفي اليوم التالي، أُقيمت احتفالات صاخبة في العاصمة ابتهاجًا بالنصر على دراكولا والسيطرة على بلاده. ورغم تحقيق فلاد انتصارات على قوات أخيه رادو بحلول شهر سبتمبر/أيلول، فإن إفلاسه وعجزه عن دفع أجور المرتزقة دفعه للجوء إلى ملك المجر، كورفينوس، طلبًا للعون. لكن الأخير استغل الفرصة واعتقله بتهمة الخيانة بعد تلفيق خطاب للسلطان العثماني نُسب زيفًا لفلاد، ما أتاح له الاحتفاظ بالدعم البابوي دون خوض حرب.
سُجن فلاد في عدة مواقع منها أوراتيا وفيشغراد وبودا، وتراوحت المدة بين أشهر معدودة وفق المراسلات البابوية، وبين 10 سنوات حسب روايات أخرى. بينما يُعتقد أن إطلاق سراحه وقع نتيجة وساطة قادها ابن عمه شتيفان سل مارى أمير مولدوفا، لمواجهة تزايد التهديد العثماني شمال الدانوب.
وبعد وفاة رادو عام 1475، صرح فلاد الثالث استعادة الحكم في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1476، بدعم مجري، لكن حكمه الثالث لم يدم سوى أسابيع، حيث أصر السلطان الفاتح على القضاء عليه نهائيا هذه المرة، فأرسل إليه قوات عثمانية تمكنت من قتله وقطع رأسه في معركة قرب مستنقعات دير سناجوف في جنوب رومانيا، وأُرسلت رأسه إلى السلطان العثماني الذي عرضه على خازوق في أدرنة، بينما دُفن جسده في دير كومانا، الذي أسسه هو نفسه عام 1461.
ونختم بوصف المؤرخ العثماني المعاصر لهذه الأحداث طورسون بك في كتابه “تاريخ أبو الفتح” عن فلاد الثالث أو دراكولا بقوله: “كان فلادُ كافرا سفاكا متعطشّا للدماء، كان هذا المأفون يدفع الجزية للسلطان سابقا، وكان يحظى بعطفه وعنايته، لكن تبين لاحقا أنه بمثابة حَجّاج الملاحدة، لقد كان ظلمُه وسوء إدارته لا يوصفان بشاعة، فعلى سبيل المثال إذا خانَ شخصٌ ما أو ارتكب جريرة، كان يأمر بالقبض على أمه وزوجته وأطفاله بل وحتى أقاربه ويأمر بهم فيُقتلون على الخوازيق”!