صحيفة روسية: هذا الرجل يزعج قبره بسبب ترامب

صحيفة روسية: هذا الرجل يتقلب في قبره بسبب ترامب


ذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية أن سياسات القائد ترامب أدت إلى تغيير المعادلات الدولية، حيث أصبح يُنظر للصين على أنها أقل تهديدًا من الولايات المتحدة. التقرير يتناول تأثيرات قرارات ترامب على القوة الناعمة الأميركية، بما في ذلك القيود على الحريات الأكاديمية وتأشيرات الطلاب، مما أدى إلى تراجع جاذبية نظام المنظومة التعليمية الأميركي. الاستطلاعات تشير إلى أن 75% من العلماء يفكرون بالهجرة، مما يهدد تقدم الولايات المتحدة التكنولوجي. في ظل ذلك، تسعى الجامعات العالمية، مثل جامعة شيآن الصينية وأوساكا اليابانية، لاستقطاب الطلاب الأميركيين المتضررين، مما يعكس قلق المستقبل الأكاديمي.

أفادت صحيفة نيزافيسيمايا الروسية أن القرارات التي اتخذها القائد الأميركي دونالد ترامب منذ توليه منصبه أدت إلى تغييرات كبيرة في المعادلات الدولية. ومن أبرز تداعيات ذلك أن الكثيرين بدأوا يرون أن الصين أصبحت أقل تهديداً من الولايات المتحدة، كما أن مفاتيح القوة الناعمة التي كانت تُعتبر من نقاط قوة الولايات المتحدة بدأت تنتقل نحو دول أخرى.

نقل الكاتب يفغيني فيرلين عن المحلل الصيني هوانغ مينغ تشونغ في تقريره بصحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” الصادرة في هونغ كونغ، أن مفهوم القوة الناعمة الذي صاغه الأكاديمي الأميركي جوزيف ناي – الذي توفي مؤخراً – كان يعتبر لفترة طويلة بمثابة قمة النفوذ الأميركي عالمياً، بينما كانت تُعتبر نقطة ضعف واضحة للصين.

وأوضح فيرلين أن الإجراءات التي اتخذها ترامب أدت إلى إضعاف القوة الناعمة الأميركية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على الحريات الأكاديمية، ووقف إصدار تأشيرات للطلاب، مما أثر سلباً على جاذبية النظام الحاكم المنظومة التعليميةي الأميركي، والذي يعتبر أحد أركان القوة الناعمة الأميركية.

هجرة الأدمغة

كما تم تقليص حجم المنح الفيدرالية الخاصة بالبحوث العلمية، مما يشكل تهديداً مباشراً للريادة التكنولوجية التي استمرت لعقود طويلة.

في هذا السياق، استشهد الكاتب باستطلاع حديث للرأي أجرته مجلة “نيتشر” المرموقة وسط العلماء في الولايات المتحدة، والذي أظهر قلقاً كبيراً؛ إذ لفت 75% من المشاركين إلى أنهم يفكرون بجدية في الانتقال إلى مكان آخر خارج الولايات المتحدة بسبب عدم الاستقرار الذي يحيط بتمويل الأبحاث.

جوزيف ناي (في المنتصف) هو من صاغ مصطلح “القوة الناعمة” وشغل العديد من المناصب في الحكومات الأميركية (الفرنسية)

ويعتقد فيرلين أن هذه الهجرة المحتملة للعقول، إذا حدثت، ستضعف بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على جذب الكفاءات والمواهب والاحتفاظ بها.

تناول الكاتب أيضاً قرار ترامب بالتقليص من تأثير الإعلام والإنسانية عالمياً عبر إيقاف تمويل إذاعة “صوت أميركا” والشبكات الإعلامية الأخرى التابعة لها، بالإضافة إلى حل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

كوّن فيرلين أن جوزيف ناي، الذي التقاه منذ 20 عاماً، لفت آنذاك إلى أن الديمقراطيات الليبرالية عادةً ما تحظى بنقاط إيجابية عند الحديث عن الجاذبية الوطنية الشاملة، لأنها تُعتبر أكثر شرعية ومصداقية مقارنةً بمنافسيها من الأنظمة “غير الديمقراطية”.

وأبدى ناي استغرابه لوجود أنصار لمفهومه للقوة الناعمة في دولة شيوعية كالصين، وعبّر عن عدم توقعه لذلك أبداً.

وفقاً للكاتب فيرلين، فإن الصورة ليست بهذه السلبية، حيث لا زالت هناك مؤسسات حيوية مثل الجامعات العريقة، وصناعة السينما في هوليود، وشركات تكنولوجيا المعلومات الكبيرة، بالإضافة إلى الجاليات الأميركية المنتشرة في الخارج، التي تواصل نقل القيم الغربية إلى العالم بطرق متنوعة.

صرحت القاضية الفيدرالية الأميركية أليسون بوروز في ولاية ماساتشوستس، حيث تقع جامعة هارفارد، مؤخراً أنها ستعلق مؤقتاً قرار إدارة ترامب بمنع جامعة هارفارد من استقبال الطلاب الأجانب.

حاول القائد الأميركي منع هارفارد من استقبال طلاب أجانب، وإلغاء عقودها مع السلطة التنفيذية الفيدرالية، وتقليص المساعدات الممنوحة لها بمليارات الدولارات، وإعادة النظر في وضعها كمؤسسة معفاة من الضرائب.

صرحت جامعات حول العالم عن استعدادها لتوفير ملاذ للطلاب المتضررين من حملة ترامب على المؤسسات الأكاديمية، بهدف استقطاب أفضل المواهب وكسب حصة من الإيرادات الأكاديمية، التي تقدر بمليارات الدولارات والتي تحصل عليها الولايات المتحدة.

من بين هذه الجامعات، جامعة شيآن جياوتونغ الصينية التي دعت طلاب جامعة هارفارد المتضررين من حملة ترامب، مؤكدة لهم قبولاً سلساً ودعماً شاملاً.

كما صرحت جامعة أوساكا، واحدة من أعلى الجامعات تصنيفاً في اليابان، أنها على استعداد لتقديم إعفاءات من رسوم الدراسة ومنح بحثية، بالإضافة إلى المساعدة في ترتيبات السفر للطلاب والباحثين من المؤسسات الأميركية الذين يرغبون في الانتقال إليها.

تدرس جامعتا كيوتو وطوكيو اليابانيتان أيضاً تقديم برامج مماثلة، بينما وجهت هونغ كونغ جامعاتها لاستقطاب أفضل الكفاءات من الولايات المتحدة.

يبقى السؤال الأساسي كما يرى الكاتب فيرلين: هل يتمكن الغرب، في ظل حالة الاستقطاب الداخلي والانقسام المواطنوني، من تنسيق هذه الموارد وتوحيد جهوده بفاعلية لمواجهة نماذج الحكم السلطوية الصاعدة؟

ولفت إلى أن جوزيف ناي قد “يدور في قبره مراراً” بسبب ما آلت إليه الأمور وتجريد مفهومة “القوة الناعمة” من مضامينها، خاصة أن جثمانه يرقد في مدينة كامبريدج بالقرب من جامعته الأم, هارفارد العريقة.


رابط المصدر

شاهد القسام تقنص وتستهدف جنودا إسرائيليين شرق غزة

القسام تقنص وتستهدف جنودا إسرائيليين شرق غزة

نشرت كتائب القسام، اليوم الجمعة، مشاهد توثق عمليات قنص واستهداف لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولتهم التوغل في حي …
الجزيرة

القسام تقنص وتستهدف جنودًا إسرائيليين شرق غزة

في تصعيد جديد للأحداث في قطاع غزة، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها تمكنت من استهداف جنود إسرائيليين شرق مدينة غزة، من خلال عمليات قنص دقيقة. وقد أكدت الكتائب أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.

تفاصيل العملية

وفقًا للبيانات التي نشرتها الكتائب، فقد تم استهداف مجموعة من الجنود الإسرائيليين أثناء تواجدهم في مواقعهم قرب الحدود الشرقية للقطاع. وأشارت الكتائب إلى أن هذه العمليات تمت بدقة عالية، مستندة إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

تداعيات التصعيد

تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، حيث تتصاعد الحوادث الأمنية بشكل ملحوظ. وقد دفعت هذه التطورات الهدوء الهش في المنطقة إلى حافة الانفجار، مما ينذر بمزيد من التصعيد والعمليات العسكرية.

ردود الفعل

توالت ردود الفعل من الجانب الإسرائيلي حيث أبدى المسؤولون قلقهم البالغ من العمليات القتالية التي تنفذها كتائب القسام. وفي الوقت نفسه، دعا بعض المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع.

الخاتمة

تستمر الأوضاع في قطاع غزة في التوتر، حيث يسعى كل من الجانبين إلى تعزيز موقفه. وفي الوقت الذي تؤكد فيه كتائب القسام على استمرار مقاومتها، يبقى الشعب الفلسطيني في وسط هذه الأزمات يتطلع إلى سلام عادل وشامل يضع حدًا لمعاناته المستمرة.

أسعار الذهب اليوم: تراجع في صنعاء وصعود ملحوظ في عدن السبت 31 مايو 2025

أسعار الذهب اليوم: تراجع في صنعاء وصعود ملحوظ في عدن السبت 31 مايو 2025

متوسط أسعار الذهب في اليمن (31 مايو 2025)

شهدت أسعار الذهب في السوق اليمنية اليوم السبت الموافق 31 مايو 2025 تحركات متباينة، حيث سجلت تراجعًا في العاصمة صنعاء بينما واصلت صعودها الملحوظ في مدينة عدن. هذا التباين يعكس استمرار الفروقات في الظروف الاقتصادية والسياسات المالية بين المنطقتين.

أسعار الذهب في صنعاء

  • جنيه الذهب:
  • شراء: 384,000 ريال (انخفاض)
  • بيع: 389,000 ريال (انخفاض)
  • جرام عيار 21:
  • شراء: 47,500 ريال (انخفاض)
  • بيع: 50,500 ريال (ارتفاع)

أسعار الذهب في عدن

  • جنيه الذهب:
  • شراء: 1,814,200 ريال (ارتفاع)
  • بيع: 1,921,000 ريال (ارتفاع)
  • جرام عيار 21:
  • شراء: 226,800 ريال (ارتفاع)
  • بيع: 240,100 ريال (ارتفاع)

هبوط في أسعار الذهب بصنعاء

في العاصمة صنعاء، مالت أسعار الذهب نحو الانخفاض اليوم. بلغ سعر شراء جنيه الذهب 384,000 ريال، متراجعًا عن الأيام السابقة، وسجل سعر البيع 389,000 ريال، بانخفاض أيضًا. أما بالنسبة لجرام الذهب عيار 21، فقد انخفض سعر الشراء إلى 47,500 ريال، بينما ارتفع سعر البيع بشكل طفيف ليصل إلى 50,500 ريال. قد يشير هذا التراجع العام في أسعار الذهب بصنعاء إلى انخفاض في الطلب المحلي أو تأثرًا بتحركات السوق العالمية.

صعود مستمر لأسعار الذهب في عدن

على النقيض تمامًا، واصلت أسعار الذهب في عدن ارتفاعها الملحوظ في جميع الفئات. قفز سعر شراء جنيه الذهب إلى 1,814,200 ريال، وارتفع سعر البيع إلى 1,921,000 ريال. كما شهد جرام الذهب عيار 21 صعودًا، حيث بلغ سعر الشراء 226,800 ريال، وسعر البيع 240,100 ريال. هذا الارتفاع المستمر في عدن قد يُعزى إلى عدة عوامل، منها تدهور سعر صرف الريال اليمني في المناطق الجنوبية، أو زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية.

عوامل مؤثرة على سوق الذهب اليمني

تتأثر أسعار الذهب في اليمن بمجموعة من العوامل، أهمها:

  • سعر صرف الريال اليمني: يرتبط سعر الذهب بشكل وثيق بقيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأمريكي. أي تدهور في العملة المحلية يزيد من تكلفة الذهب.
  • الوضع الاقتصادي العام: تلعب حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي دورًا كبيرًا في دفع الأفراد نحو الاستثمار في الذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
  • الأسعار العالمية للذهب: تؤثر الأسعار العالمية للذهب على الأسعار المحلية بشكل غير مباشر، حيث تعتمد عليها محلات الصاغة في تحديد أسعارها الأولية.
  • قوى العرض والطلب المحلي: يتأثر السوق بكمية الذهب المعروضة ومدى الطلب عليه من المستهلكين والمستثمرين.

يجب التنويه إلى أن هذه الأسعار هي متوسطات وقد تختلف من محل صاغة لآخر، بناءً على تكاليف المصنعية وهامش الربح الخاص بكل تاجر.

اخبار وردت الآن – وكيل وادي حضرموت يستعرض تقدم مشروع الطاقة الشمسية في حقل دمون

وكيل وادي حضرموت يطلع على سير اعمال تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لحقل دمون بتريم


زار وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء، عامر سعيد السنةري، موقع مشروع الطاقة الشمسية لحقل دمون 626، الذي يهدف لتشغيل نظام المياه المكون من 11 بئر. يُعتبر المشروع جزءًا من تطوير مياه تريم بتمويل من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، ويُنفذ بواسطة المنظمة الدولية للهجرة (IOM). استمع السنةري لشرح عن المشروع، حيث بلغت نسبة الإنجاز 40٪. رافقه في الزيارة مدير عام مديرية تريم وعدد من القيادات، ويعكس المشروع جهود السلطة المحلية لتحسين البنية التحتية في ظل التوسع العمراني في المنطقة.

قام وكيل محافظة حضرموت لشؤون

مديريات الوادي والصحراء، الأستاذ عامر سعيد السنةري، بزيارة اليوم السبت لمتابعة تقدم أعمال مشروع الطاقة الشمسية لحقل دمون 626 هجينة المخصص لتشغيل نظام المياه الذي يتضمن 11 بئر، وذلك ضمن مشروع تحسين مياه تريم الممول من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) والمنفذ بواسطة المنظمة الدولية للهجرة (IOM).

استمع السنةري من مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في مناطق وادي حضرموت، الأستاذ عمر عبد الباري العيدروس، إلى أبرز مكونات المشروع.

كما استمع من المهندس أيوب زعبل، ممثل منظمة الهجرة الدولية، إلى أهم الأعمال التي تم تنفيذها، والتي حققت نسبة إنجاز قدرها 40٪.

رافق الوكيل حسن عبدالله مولى الدويلة، مدير عام مديرية تريم، وعدد من قيادات فرع المؤسسة بتريم ومهندسي المقاول المنفذ شركة اليماني.

تأتي أعمال هذا المشروع ضمن جهود السلطة المحلية لتحسين البنية التحتية لقطاع المياه بسبب التوسع العمراني الكبير الذي تشهده مديريات الوادي والصحراء.

31 مايو 2025

علي باسعيدة

شاهد عودة سوريين إلى حمص بعد سنوات من اللجوء في الأردن

عودة سوريين إلى حمص بعد سنوات من اللجوء في الأردن

عاد مئات اللاجئين السوريين من الأردن، إلى مدينة حمص، بعد سنوات طويلة من الغربة واللجوء. وتظهر اللقطات الحافلات التي تحمل اللاجئين، …
الجزيرة

عودة سوريين إلى حمص بعد سنوات من اللجوء في الأردن

في خطوة تعكس الأمل والتغيير، شهدت مدينة حمص السورية مؤخراً عودة العديد من اللاجئين السوريين الذين قضوا سنوات في الأردن. هذه العودة تأتي في ظل تغيرات سياسية وأمنية في البلاد، مما دفع العديد من العائلات للعودة إلى وطنهم بعد ما عاشوه من معاناة في دول اللجوء.

الوضع الحالي في حمص

بعد سنوات من الصراع، بدأت مدينة حمص تتعافى، حيث تم إعادة بناء العديد من الأحياء وتأهيل البنية التحتية المتضررة. وأصبح الوضع الأمني أكثر استقراراً، مما شجع الكثير من اللاجئين على اتخاذ قرار العودة. على الرغم من التحديات الاقتصادية والاحتياجات الأساسية، إلا أن الأمل في بناء مستقبل أفضل هو ما يدفعهم للعودة.

تجارب اللاجئين

تروي العديد من العائلات قصصهم بعد العودة، حيث وجدت بعضها صعوبة في التأقلم مع ظروف الحياة الجديدة بعد غياب طويل. الكثير منهم فقدوا منازلهم أو تعرضت عائلاتهم للتفكك. ومع ذلك، إلا أن شعور الانتماء والعودة إلى الجذور كان له تأثير كبير على قرارهم.

الدعم الحكومي والمجتمعي

تقوم الحكومة السورية مع بعض المنظمات المحلية والدولية بتقديم الدعم للعودة. يتضمن ذلك مساعدات في توفير الإغاثة الأساسية، مثل الغذاء والدواء، وكذلك مساعدة اللاجئين في إعادة تأهيل منازلهم. ويعمل المجتمع المحلي على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمساعدة في تسهيل عودة اللاجئين ودمجهم في المجتمع.

تحديات تواجه العائدين

رغم الأمل الكبير، إلا أن هناك تحديات عدة تواجه العائدين. من أبرزها قلة فرص العمل والصعوبات الاقتصادية. كما أن الكثير من العائدين يواجهون مشكلات تتعلق بغياب وثائقهم الرسمية سواء كانت ملكية المنازل أو مستندات الهوية.

آمال المستقبل

يتطلع العائدون إلى مستقبل أفضل لأبنائهم، ويرغبون في استعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من المعاناة. يؤمن الكثير منهم أن العودة إلى الوطن هي الخطوة الأولى نحو استعادة الهوية وتحقيق الاستقرار.

خاتمة

عادت بعض أسر اللاجئين السوريين إلى حمص، متسلحين بالأمل والإرادة. إن نجاح هذه العودة يعتمد على الدعم المحلي والدولي، بالإضافة إلى الإرادة القوية للعائدين في بناء مستقبلهم في وطنهم. بالتأكيد، فإن رحلة التعافي لا تزال طويلة، ولكنها ممكنة، بل وضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.

اخبار عدن – الباحث علي الحامد يحصل على درجة الماجستير بتقدير ممتاز في المحاسبة من جامعة عدن

منح الباحث علي الحامد درجة الماجستير بامتياز..في مجال المحاسبة من جامعة عدن


نال الباحث علي عبدالله دعا حسن الحامد درجة الماجستير في المحاسبة من كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن بتقدير امتياز، عن رسالته بعنوان “دور مراجع الحسابات الخارجي في التنبؤ بالفشل المالي”. وقد تمت مناقشة الرسالة في جلسة علنية أشادت بها لجنة التحكيم، التي وصفت العمل بأنه إضافة نوعية للمجال. اللجنة، برئاسة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بارحيم، نوّهت جهوده البحثية العالية وتحليله العلمي المتميز. في ختام الجلسة، مُنح الحامد درجة الماجستير بحضور أكاديميين وغيرهم، الذين أعربوا عن إعجابهم بمحتوى الرسالة ودقتها العلمية.

نجح الباحث علي عبدالله دعا حسن الحامد في الحصول على درجة الماجستير في المحاسبة من كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن، بتقدير امتياز، وذلك من خلال رسالته العلمية المعنونة:

“دور مراجع الحسابات الخارجي في التنبؤ بالفشل المالي.”

دراسة ميدانية على مكاتب التدقيق في عدن وشبوه.

جاء ذلك بعد مناقشة علمية علنية نالت إشادة واسعة من لجنة التحكيم، التي اعتبرت الرسالة إضافة نوعية للبحث العلمي في مجال المحاسبة.

ونوّهت لجنة المناقشة على أن الرسالة تمثل جهودًا بحثية متميزة، وتظهر مستوى عالٍ من التحليل العلمي والقدرة على استخدام المنهجيات الأكاديمية بشكل محترف، مما يعكس التميز العلمي للباحث.

تكونت لجنة المناقشة من:

الأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بارحيم – رئيسًا للجنة ومشرفًا علميًا – جامعة عدن

الأستاذ المشارك الدكتور سالم عبدالله بن كليب – عضوًا ومناقشًا خارجيًا – جامعة حضرموت

الأستاذ المساعد الدكتورة خلود عبدالوهاب عبدالله – عضوًا ومناقشًا داخليًا – جامعة عدن

وفي نهاية الجلسة، قررت اللجنة منح الباحث علي عبدالله دعا حسن الحامد درجة الماجستير في المحاسبة بتقدير امتياز، وسط حضور من الأكاديميين والمهتمين وزملاء الباحث، الذين عبّروا عن إعجابهم بمستوى الرسالة ومضامينها العلمية الدقيقة.

شاهد وقفة رياضية| نهائي دوري أبطال أوروبا.. اللقب يتأرجح بين باريس سان جيرمان وإنتر ميلانو

وقفة رياضية| نهائي دوري أبطال أوروبا.. اللقب يتأرجح بين باريس سان جيرمان وإنتر ميلانو

نشرة رياضية خاصة قبل النهائي الكبير لدوري أبطال أوروبا في ميونخ بين باريس سان جيرمان الفرنسي وإنتر ميلانو الإيطالي.
الجزيرة

وقفة رياضية: نهائي دوري أبطال أوروبا.. اللقب يتأرجح بين باريس سان جيرمان وإنتر ميلانو

تتجه الأضواء نحو استاد "أتاتورك" في إسطنبول، حيث يستعد عشاق كرة القدم لمتابعة نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي يجمع بين فريقين عريقين هما باريس سان جيرمان وإنتر ميلانو. هذا اللقاء المرتقب يحمل في طياته الكثير من الإثارة والتشويق، حيث يسعى كل فريق لتحقيق المجد في أكبر البطولات الأوروبية.

باريس سان جيرمان: البحث عن اللقب

يعتبر باريس سان جيرمان أحد أندية النخبة في أوروبا، حيث يمتلك تشكيلة من نجوم اللعبة، مثل مبابي وميسي ونيمار. بعد استثمار مليارات الدولارات، يسعى النادي الفرنسي لرفع الكأس الغالية لأول مرة في تاريخه. قدّم الفريق أداءً متميزاً طوال الموسم، مظهراً قوته الهجومية وترابط خطوطه، لكن التحديات الكبيرة تظل قائمة. الفريق يحتاج إلى لعبة جماعية متناغمة ودفاع متماسك إذا أراد التغلب على خصمه العنيد.

إنتر ميلانو: العملاق الإيطالي

على الجانب الآخر، يأتي إنتر ميلانو كبطل من الكالتشيو، وهو فريق يمتاز بالقوة الدفاعية واللعب التكتيكي المدروس. تحت قيادة مدربه القوي، يملك إنتر تشكيلة متوازنة تُعززها خبرة لاعبين مثل لاوتارو مارتينيز وإدين دزيكو. لقد أثبت إنتر أنه قادر على التفوق على أفضل الفرق الأوروبية، ويأمل أن يتمكن من إحداث مفاجأة جديدة والهتاف باسم "نيراتزوري" في مشهد يليق بتاريخ النادي العريق.

التكتيك والاستراتيجيات

من المتوقع أن يكون اللقاء نهائيًا متكاملًا على مستوى التكتيك. فباريس سان جيرمان سيعتمد على سرعة خط الهجوم وإمكانية الاختراق من الأطراف، بينما يسعى إنتر لإغلاق المنافذ الهجومية والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. ستكون المباراة اختباراً حقيقياً للمدربين، حيث سيحتاج كلاهما إلى اتخاذ قرارات حاسمة في الأوقات المناسبة.

الجماهير والترقب

لا يمكن تجاهل دور الجماهير في هذه المواجهة. فالتشجيع الحار والدعم من المدرجات يعتبر عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فريق. ينتظر أن تملأ الجماهير ملعب "أتاتورك" عن آخره، حيث سيتحول إلى ساحة احتفالية لكل مشجع سواء من باريس أو ميلانو. هذا الدعم سيلعب دورًا حاسمًا في رفع معنويات اللاعبين داخل الملعب.

الخاتمة

إن نهائي دوري أبطال أوروبا يعد حلمًا يتحقق للكثير من اللاعبين، ويظل حلم اللقب يراود الفرق الكبرى منذ سنوات طويلة. ستكون المباراة بمثابة احتفال بفنون كرة القدم، حيث يتوقع أن يقدم كل فريق أفضل ما لديه من أداء وروح قتالية. سواء انتهت المباراة بفوز باريس سان جيرمان أو إنتر ميلانو، فإن المشجعين على موعد مع عرض كروي رائع، سيكون حديث العالم لأيام عديدة قادمة.

إدارة ترامب توقف دعم ‘هارفارد’ المالي في مجال الدفاع بملايين الدولارات – شاشوف


في تصعيد ضد المؤسسات الأكاديمية، أوقف ترامب التمويل الفيدرالي لجامعة هارفارد بقيمة 180 مليون دولار، مؤثراً على مشاريع بحثية استراتيجية. يعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية أوسع تستهدف ما يعتبره ترامب ‘الفكر اليساري’ و’معاداة السامية’ في الجامعات. هارفارد، التي تضررت من هذا التجميد، قدمت دعوى قضائية ضد الحكومة، معتبرةً أن الإجراءات تهدد استقلاليتها الأكاديمية. المخاوف تتزايد بشأن تأثيرات هذه التخفيضات على البحث العلمي في الولايات المتحدة في ظل التنافس مع الصين، حيث يدعو العلماء إلى تعزيز الاستثمارات في المجالات البحثية لمواجهة التحديات المستقبلية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة تصعيدية جديدة تجاه المؤسسات الأكاديمية العريقة، قامت إدارة الرئيس دونالد ترامب بإيقاف تمويلات اتحادية ضخمة لجامعة هارفارد، حيث طالت بشكل مباشر مشاريع بحثية دفاعية حساسة بقيمة تقدر بنحو 180 مليون دولار التي تم ضخها خلال السنوات الأخيرة.

هذا الإجراء يأتي في إطار حملة أوسع تستهدف ما تعتبره الإدارة “الفكر اليساري المستيقظ” والأماكن المزعومة لـ “معاداة السامية” في الجامعات، مما يهدد بتعطيل أبحاث استراتيجية ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الحكومة والمؤسسات البحثية الكبرى في الولايات المتحدة.

حملة ترامب العقابية ضد هارفارد: أبعاد وتفاصيل

تعتبر الضربة المالية الأخيرة جزءاً من استراتيجية عقابية أوسع يقودها الرئيس ترامب ضد جامعة هارفارد، والتي يراها رمزاً مؤسسياً انحرف عن مساره. ففي أبريل الماضي، أعلنت الإدارة عن تجميد ما يقرب من 2.2 مليار دولار من المنح و60 مليون دولار من العقود المخصصة للجامعة.

لم يخف الرئيس ترامب دوافعه، حيث أعلن بوضوح أنه يسعى إلى فرض تغيير جذري في هارفارد وغيرــها من الجامعات النخبوية، التي اتهمها بالخضوع لـ “الفكر المستيقظ” وبأنها أصبحت “معاقل لمعاداة السامية”.

تفوق هجوم ترامب على الإعلانات الرسمية، حيث استخدم منصته “Truth Social” ليهاجم الجامعة مباشرة، متّهماً إياها بتوظيف “ديمقراطيين وأغبياء اليسار الراديكالي وأصحاب العقول الفارغة” كأعضاء هيئة تدريس. ولم يتوقف الأمر عند تجميد الأموال، بل أشار ترامب إلى إمكانية إعادة توجيه مليارات الدولارات من منح البحث العلمي والهندسي التي كانت مخصصة لهارفارد نحو مدارس ومعاهد تجارية، وهو ما اعتبره الكثيرون محاولة لتقويض مكانة الجامعات البحثية التقليدية.

هذه الإجراءات، التي تشمل التشهير المباشر والتهديد بسحب موارد حيوية، تظهر بشكل واضح نهجاً عقابياً يهدف إلى إخضاع المؤسسة الأكاديمية لرؤية الإدارة السياسية والأيديولوجية.

تداعيات تجميد التمويل على الأبحاث الدفاعية الحيوية

أظهر تحليل أجرته شركة “Govini”، المتخصصة في برمجيات الدفاع، أن جامعة هارفارد تلقت منذ عام 2020 نحو 418 منحة بقيمة إجمالية بلغت 180 مليون دولار من وزارة الدفاع ووكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) ومختلف فروع الجيش الأمريكي.

وفقاً لتحليل رويترز، تم تمويل بعض هذه المنح لأبحاث طبية عسكرية، ودراسات لمواجهة أسلحة الدمار الشامل، وأبحاث متقدمة في مجال الليزر وغيرها من المجالات الحساسة.

إن التوقف المفاجئ لهذه التدفقات المالية أدى إلى شلل في مشاريع البحث العلمي التي استمرت لسنوات وأثر على برامج راسخة ليس فقط في هارفارد، بل في شبكة من الجامعات المتعاونة. وتقدّر “Govini” أنه بحلول عام 2025، سيتوقف ضخ التمويل لنحو 103 منح يبلغ مجموعها حوالي 14 مليون دولار.

من الأمثلة البارزة مشروع كاتيا بيرتولدي، أستاذة كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد، الذي يُقدر بقيمة 6 ملايين دولار بتمويل من وزارة الدفاع. هذا المشروع، الذي يهدف إلى تطوير هياكل متغيرة الشكل ذات تطبيقات عسكرية متطورة، تم إيقافه قبل أسبوعين، رغم كونه في منعطف حاسم.

مبررات البنتاغون ورد هارفارد القانوني

برر متحدث باسم وزارة الدفاع هذه الخطوة، بأن وزير الدفاع، بيت هيغسيث، “أمر بإنهاء العديد من البرامج والعقود والمنح التي لا تتماشى مع أولويات الوزارة لخفض النفقات المهدرة وتحقيق تعليمات الرئيس.”

ووجد تحليل “Govini” أن الجزء الأكبر من المنح المجمدة كان موجهاً للأبحاث الطبية العسكرية والبحث العلمي الأساسي والتطبيقي، وكان الجيش أكبر ممول لها.

على الجانب الآخر، لم تلتزم جامعة هارفارد الصمت ورفعت دعوى قضائية لاستعادة التمويل، واصفةً التخفيضات بأنها “هجوم غير دستوري” على حقوقها في حرية التعبير ومحاولة للتدخل في استقلاليتها الأكاديمية.

تأثيرات إلغاء تمويل الأبحاث تمتد لتشمل شبكات تعاونية واسعة، حيث كان مشروع الأستاذة بيرتولدي يشمل باحثين من جامعة بنسلفانيا ومعهد جورجيا للتكنولوجيا.

كما يحذر العلماء من أن هذه التخفيضات قد تترك آثاراً استراتيجية خطيرة على المدى الطويل، خصوصاً في ظل الاستثمارات الضخمة التي تضخها الصين في مجالات مماثلة من البحث والتطوير. وقد أشارت بيرتولدي إلى هذا التباين بقولها: “في الصين، على ما أعلم، الزملاء الذين عادوا هناك يجدون دعماً ضخماً لهكذا أبحاث.”

هذا الوضع يضع الولايات المتحدة في موقف حسّاس، حيث إن تقويض قدراتها البحثية الداخلية قد يفضي إلى فقدان تفوقها التكنولوجي والاستراتيجي في مواجهة المنافسين الدوليين.

إن المواجهة الحالية بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد تتجاوز كونها مجرد نزاع على التمويل، إذ تصبح معركة حول القيم الأكاديمية، وحرية الفكر، والدور المستقبلي للبحث العلمي في خدمة الأمن القومي الأمريكي، في وقت يشهد فيه العالم تنافساً حاداً على الابتكار والتفوق التكنولوجي.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – مدير مستشفى الصداقة يتباحث مع منظمة الرعاية الطبية العالمية حول حالة المستشفى

مدير مستشفى الصداقة بعدن يناقش مع منظمة الصحة العالمية أوضاع المستشفى


التقى مدير عام مستشفى الصداقة المنظومة التعليميةي السنة في عدن، الدكتور محمد منصور حيدرة، مع مدير البرامج بمنظمة الرعاية الطبية العالمية، الدكتور باتا، وفريق من المنظمة لمناقشة الوضع الحالي للمستشفى. تم تناول تأثير انسحاب المنظمات الداعمة على الخدمات المقدمة للمرضى. نوّه الدكتور باتا استعداد المنظمة لمواصلة دعمها وتنفيذ مشاريع لتحسين الخدمات الصحية. وأشاد الدكتور حيدرة بالجهود التي تبذلها المنظمة لتعزيز مستوى الخدمات في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. حضر الاجتماع أيضًا نائب المدير للشؤون الإدارية والمالية، عمرو حسن.

التقى مدير عام مستشفى الصداقة المنظومة التعليميةي السنة بالعاصمة عدن الدكتور محمد منصور حيدرة في مكتبه بالمستشفى، مع مدير البرامج بمنظمة الرعاية الطبية العالمية الدكتور باتا، يرافقه منسق مشاريع البك الدولي لمنظمة الرعاية الطبية العالمية الدكتور امجد القطيبي، ومسؤولة التغذية في المنظمة د. لطيفة عباس، ومديرة صحة الأم والطفل في المنظمة د. انتصار باثابت.

تطرق اللقاء إلى الوضع الراهن للمستشفى في ضوء انسحاب المنظمات الداعمة، مما أدى إلى إرباك الخدمات المقدمة للمرضى وزوار مستشفى الصداقة.

نوّه السيد باتا حرص منظمة الرعاية الطبية العالمية على مواصلة دعمها وتنفيذ مشاريعها في المستشفى، بهدف تعزيز وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأشاد مدير مستشفى الصداقة الدكتور محمد حيدرة بالجهود التي تبذلها منظمة الرعاية الطبية العالمية في تعزيز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مستشفى الصداقة، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا.

حضر اللقاء نائب مدير عام مستشفى الصداقة للشؤون الإدارية والمالية عمرو حسن.

*من محمد المحمدي

ما الذي يكمن وراء إقالة زعماء القبائل والإدارات المحلية في غرب السودان؟

ما وراء عزل زعماء قبائل وإدارات أهلية في غرب السودان؟


في السودان، توسعت حكومات ولايات كردفان ودارفور في عزل زعماء قبائل بتهم دعم قوات الدعم السريع وتحشيد المقاتلين ضد القوات المسلحة. أثار ذلك مخاوف من استغلال قانون إدارة القبائل لأغراض سياسية، مما قد يؤدي لتفاقم الانقسام الإثني. وقد عزل والي شمال دارفور 11 عمدة بعد اتهامهم بالتحريض لمساندة قوات الدعم السريع. عزل والي جنوب دارفور 71 عمدة بتهمة الدعوة للانضمام للدعم السريع، واعتبر بعض المراقبين هذا الإجراء “مجزرة جماعية”. تتبع الإدارات الأهلية لوزارة الحكم الاتحادي، ويجب أن يكون العزل مستنداً لقرارات قضائية.

الخرطوم- قام حكام بعض الولايات في إقليمي كردفان ودارفور غرب السودان بعزل زعماء قبائل بتهم الانحياز ودعم قوات الدعم السريع والمساهمة في استقطاب المقاتلين ضد القوات المسلحة. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف المراقبين من استغلال قانون تنظيم الإدارة الأهلية لعزل قيادات قبلية لأسباب سياسية، مما قد يؤدي إلى استقطاب اجتماعي وانقسام إثني.

يعود نظام الإدارة الأهلية في السودان إلى ما قبل ظهور الدولة الحديثة وقد تم تشكيله من خلال الممالك والسلطنات القديمة لإيجاد حلول للنزاعات وتعزيز التعايش السلمي وفقاً للأعراف الاجتماعية.

تتمثل الإدارة الأهلية في إدارة القبائل بواسطة زعمائها لشؤون المناطق والوحدات الإدارية التابعة لها تحت إشراف ورقابة السلطة المركزية.

يتم تفويض حكام الولايات بناءً على قانون تنظيم الإدارة الأهلية، وغالبًا ما يُعتمد زعيم القبيلة وفق الطرق الموروثة، بينما يمكن عزله في حال المخالفة للقانون بالتشاور مع وزارة الحكم الاتحادي.

تم منح زعماء القبائل سلطات إدارية وقضائية ومالية، بما في ذلك رئاسة محاكم شعبية ومساعدتهم للسلطات الرسمية في جمع الضرائب والرسوم المفروضة على العقارات والثروة الحيوانية والزكاة، كما تُمنح السلطة التنفيذية سلاحًا لطاقم حراستهم.

مؤتمر قبائل جنوب السودان يدعا بتوقيع اتفاق السلام
من مؤتمر قبائل جنوب السودان (الجزيرة)

عزل جماعي

في يوم الخميس الماضي، أصدر والي شمال دارفور المكلّف الحافظ بخيت محمد قرارًا بعزل 11 من الإدارات الأهلية (عُمَد) بسبب مخالفاتهم لقانون تنظيم الإدارة الأهلية.

وقد نص القرار، الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية، على أن “العمد” المعزولين “ثبت أنهم حشدوا وأعادوا تنظيم أبناء قبائلهم تحت إداراتهم للانخراط في صفوف مليشيا الدعم السريع وتحريضهم على تقويض مؤسسات الدولة، وارتكاب القتل والنهب، بالإضافة إلى استقدام وإيواء المرتزقة”. كما تم توجيه اتهامات جنائية ضدهم.

في وقت سابق، قرر الحافظ بخيت إقالة وكلاء نُظار وعُمد الإدارة الأهلية متهمًا إياهم بدعم قوات الدعم السريع في ولايته.

في يوم الثلاثاء الماضي، أقال عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، والي ولاية شمال كردفان، 10 من العُمد لتعاونهم مع قوات الدعم السريع بمحليات شيكان وأم روابة والرهد قبل أن يسيطر القوات المسلحة على الأخيرتين.

في خطوة وصفها مراقبون بـ”مجزرة جماعية”، عزل والي جنوب دارفور المكلّف بشير مرسال، 71 عمدة، بما في ذلك 7 زعماء قبائل “نُظّار” وقيادات من الإدارة الأهلية، بعد إصدار “النظار” بيانًا مشتركًا يدعو أبناء القبيلة للانسلاخ عن القوات المسلحة والانضمام للدعم السريع. وفتحت السلطات في الولاية تحقيقًا جنائيًا ضدهم في النيابة ببورتسودان، مع احتمال توجيه عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في حال الإدانه.

اتهم الوالي القادة المعزولين بممارسة “القتل ونهب ممتلكات المواطنين، فضلاً عن أنهم تسببوا في هلاك الآلاف من أبناء قبائلهم بعد استنفارهم للقتال مع الدعم السريع”. وبنفس الاتهامات، أقال والي ولاية غرب دارفور بحر الدين آدم كرامة، 37 قيادياً من الإدارة الأهلية بالولاية.

في مارس الماضي، أقال والي غرب كردفان، محمد آدم جايد، 3 من زعماء القبائل ووكلائهم وعشرات من قيادات الإدارة الأهلية لتعاونهم مع قوات الدعم السريع ولخالفاتهم قانون الإدارة.

قرارات إدارية

وفي تعليقه على إجراءات العزل الواسعة، لفت الخبير القانوني أحمد موسى، في تصريح للجزيرة نت، إلى أن “الظروف الحالية في البلاد تجعل السلطات الإدارية أحيانًا تتحرك للحفاظ على الاستقرار، مما يدفعها لإصدار قرارات تحتاج إلى مساعدة قضائية”.

كما أوضح الخبير الذي كان مستشارًا قانونيًا لنظارات البجا والعموديات المستقلة في شرق السودان، أن الإدارات الأهلية تتبع لـ”وزارة الحكم الاتحادي” لأن نطاق قبيلتهم قد يتجاوز حدود ولاية واحدة، مما يجعل التبعية لوالي واحد غير مناسبة.

وفقًا للمتحدث، فإن عزل زعيم القبيلة يجب أن يعتمد على قرار قضائي نهائي يتعلق بالتهم الموجهة إليه، بعد استنفاد كافة سُبل الاستئناف. ونوّه أن القرارات الأخيرة التي اتخذها بعض الولاة بإقالة قيادات قبلية يمكن أن تُطعن قضائيًا لأنها تعتبر قرارات إدارية وغير محصنة من الطعن.

من ناحيته، يقول الباحث الاجتماعي سليمان عوض الله، إن الإدارة الأهلية مرت بمراحل متغيرة خلال الأنظمة السياسية منذ استقلال البلاد في 1956؛ حيث لعبت دورًا سياسيًا هامًا واستمر زعماء القبائل في الاحتفاظ بسلطاتهم، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار والاستقرار.

وعلى مر العهود السياسية، سعت الحكومات للاستعانة بزعماء القبائل لتعزيز سلطتها، من خلال منحهم سلطات وحوافز لتعزيز نفوذهم. في المقابل، كانت تشمل الخطط تقليص سلطاتهم إذا لم يتعاونوا، كما حدث في عهد القائد السابق إبراهيم عبود، الذي أصدر قانونًا يهدف إلى تفتيت القيادة الإدارية للإدارة الأهلية.

حميدتي يرعي مصالحة قبلية
حميدتي يرعي مصالحة قبلية (الصحافة السودانية)

توظيف سياسي

وفقًا للباحث عوض الله، فإن نظام القائد الراحل جعفر نميري ألغى الإدارات الأهلية وأعاد ترتيب السيطرة على الأراضي، بديلاً عنها بقانون الحكم الشعبي.

كان نميري يعتبر الإدارة الأهلية امتدادًا للسيطرة الاستعمارية وأنها طريقة متخلفة في الحكم، إلا أن حكومته سعت في سنواتها الأخيرة إلى إعادة تأسيس النظام الحاكم الإداري الأهلي.

قدم مشروعًا لإعادة الإدارة الأهلية بعد انسحابها من الساحة السياسية، لكن السلطة التنفيذية الجديدة لم تتمكن من تنفيذ المشروع بسبب الانقلاب الذي قاده القائد عمر البشير في عام 1989.

أما المحلل السياسي فيصل عبد الكريم، فيشير إلى أن الإسلاميين خلال عهد البشير استخدموا الإدارة الأهلية لتحقيق مشاريعهم السياسية، وحشد التأييد الشعبي، وجنّدت مقاتلين للحرب في جنوب السودان.

يقول عبد الكريم للجزيرة نت إن المجلس العسكري برئاسة عبد الفتاح البرهان الذي تولى السلطة بعد سقوط نظام البشير، واصل استخدام الإدارة الأهلية كقاعدة دعم له ضد تحالف قوى الحرية والتغيير أثناء المفاوضات حول إدارة الحكم في المرحلة المقبلة.

وحسب عبد الكريم، فإن دعم زعماء قبائل كردفان ودارفور لقوات الدعم السريع لم يبدأ بعد الحرب، بل كان سابقًا عندما استمالهم قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” عبر إدارة مسئولة عن الشأن القبلي، وتم رعاية مصالحات قبلية، وتقديم هدايا وزيارات لهم في الخرطوم، وتجنيد بعض أبنائهم في قواته، وإرسالهم إلى اليمن للقتال، مما ساهم في تغيير حياتهم.


رابط المصدر