كيف أصبحت البراكين النشطة معالم سياحية بدلاً من كونها كوارث طبيعية؟
3:36 مساءً | 3 يونيو 2025شاشوف ShaShof
تُعتبر البراكين ظواهر طبيعية مثيرة ومخيفة، قادرة على تدمير المناطق المحيطة بها. جبل إتنا في صقلية ثار مجددًا مؤخرًا، حيث شهد قذف للحمم والرماد. رغم تحذيرات الطيران، يستمر مطار كاتانيا في استقباله للرحلات. الباحث توماس فالتر يشدد على أهمية “السياحة البركانية المسؤولة”، مأنذرًا السياح من المخاطر المحتملة. تجذب البراكين الزوار لمشاهدة ديناميكيات الأرض، بينما تُشدد السلطات على ضرورة متابعة الأوضاع الميدانية والامتثال لإرشادات السلامة. مع وجود 1500 بركان نشط حول العالم، أصبحت السياحة البركانية تزداد شعبية في مناطق مثل أميركا اللاتينية.
تعد البراكين من الظواهر الطبيعية المروعة، حيث تمتلك القدرة على إبادة القرى بالكامل ودفن المعالم الجغرافية تحت طبقات سميكة من الرماد، بالإضافة إلى التأثير السلبي على حركة الطيران. ورغم هذه المخاطر، لا يزال المنظر البركاني يثير الإعجاب والانبهار، مما جعله وجهة سياحية متنامية تستقطب المسافرين الراغبين في خوض تجربة فريدة.
في جزيرة صقلية الإيطالية، عاد جبل إتنا، الذي يُعتبر أنشط براكين أوروبا وأكبرها، إلى الثوران مجددًا. حيث بدأ يقذف الحمم والرماد البركاني منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي. ورغم رفع مستوى التحذير الجوي إلى اللون الأحمر، يستمر مطار كاتانيا الدولي -الأقرب إلى مكان البركان- في استقبال الرحلات حتى الآن.
السياحة البركانية.. بين المتعة والأنذر
يشير الباحث المتخصص في علوم الأرض توماس فالتر، إلى أن جبل إتنا أصبح وجهة يسهل الوصول إليها، حيث تنطلق جولات منظمة بالحافلات من الفنادق القريبة. ولكنه يأنذر في الوقت نفسه من أهمية ما يسميه بـ”السياحة البركانية المسؤولة”، مؤكدًا على ضرورة أن يكون السياح على معرفة دقيقة بظروف المنطقة قبل زيارتها.
ويتابع فالتر: “رغم أن مشهد الثوران قد يبدو مخيفًا، إلا أن خطر الإصابات بين السياح يظل منخفضًا نسبيًا مقارنة مع مخاطر أخرى مثل تقلبات الطقس أو الارتفاع الكبير في المواقع البركانية، وهذه أمور غالبًا ما يتم التقليل من شأنها”.
بركان ميرابي في جزيرة جاوة الإندونيسية ثار سنة 2010 مطلقا سحبا ضخمة من الرماد بلغ ارتفاعها 18 كيلومترا (غيتي)
فيما يتعلق بإرشادات السفر، لم تصدر وزارة الخارجية البريطانية حتى الآن أي تحذير بشأن السفر إلى صقلية، لكنها أوصت بضرورة الاتصال بشركات الطيران أو مطار كاتانيا قبل الإقلاع، لمتابعة آخر التطورات الميدانية.
أما إدارة الحماية المدنية الإيطالية فقد نوّهت على أهمية اتباع إرشادات السلامة المحلية، مأنذرة من مخاطر المعلومات المضللة التي قد تنتشر بسرعة خلال الأزمات، مما قد يعوق جهود فرق الطوارئ والإنقاذ.
سياحة البراكين.. ظاهرة متصاعدة
مع وجود حوالي 1500 بركان نشط حول العالم، أصبح من الطبيعي أن تتأثر حركة السياحة بتلك الظواهر؛ بل إن بعض السياح بدأوا وضع “تسلق البراكين” ضمن قائمة رغباتهم السياحية، خاصة في مناطق أمريكا اللاتينية.
في جبال الأنديز، على سبيل المثال، تنتشر براكين شاهقة على طول السلسلة الجبلية، ويصل ارتفاع بعض منها إلى أكثر من 6 آلاف متر. وتضم تشيلي وحدها 80 بركانا نشطا. ويعتبر بركان كوتوباكسي في الإكوادور واحدا من أجمل البراكين في العالم، وهو نشط أيضًا، وغالبًا ما تصل سحب رماده إلى العاصمة كيتو.
أما في “حلقة النار” بالمحيط الهادي -وهي المنطقة البركانية الأكثر نشاطا في العالم- هناك حوالي 450 بركانًا نشطا، منها 127 في إندونيسيا. في عام 2010، ثار بركان ميرابي في جزيرة جاوة، مُطلقا سحبا ضخمة من الرماد بلغ ارتفاعها 18 كيلومترا. وقد ساهم إخلاء المنطقة المحيطة مسبقًا في إنقاذ آلاف الأرواح. ويصف فالتر هذا البركان بأنه “خطير للغاية”.
تمنح البراكين الثائرة السياح فرصة نادرة لمشاهدة ديناميكيات كوكب الأرض بأمّ أعينهم (غيتي)
لماذا ينجذب الناس إلى البراكين؟
في تفسير هذا الانجذاب البشري نحو البراكين، يقول فالتر، “تمنحنا البراكين فرصة فريدة لمشاهدة ديناميكيات كوكب الأرض بصورة مباشرة. لا يمكن رؤية الصفائح التكتونية وهي تتحرك، لكن يمكن رؤية الثوران البركاني بشكل واضح. وهذا الفضول البشري قد يعود إلى عصور ما قبل التاريخ؛ فقد كانت النار دائمًا من العناصر التي تثير اهتمام الإنسان”.
يصل ارتفاع جبل إتنا إلى حوالي 3350 مترا، وهو يخضع لمراقبة علمية دقيقة نظرًا لنشاطه المستمر. يشهد البركان ثورات متكررة تُعرف بالانفجارات “السترومبوليانية”، والتي تتميز بجمال بصرى فريد، وتُعتبر من أبرز معالم الجذب السياحي في المنطقة.
وفقًا للمعهد الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين، فإن الثوران الأخير شمل انفجارا بيروكلاتيا، وهو نوع من الانهيارات النارية الناتجة عن مزيج من الرماد والصخور والغازات الحارقة. وتشير التقارير الأولية إلى أن المواد المتساقطة بقيت محصورة في وادٍ ناءٍ يُعرف باسم “فالي ديل ليونه”، وهو غير مأهول بالسكان.
كما أفاد المعهد أن النشاط البركاني قد تصاعد ليصل إلى مرحلة “نافورة الحمم البركانية”، حيث يقذف البركان الحمم السائلة بشكل عمودي نحو السماء. وقد صاحب ذلك زيادة ملحوظة في الاهتزازات الأرضية، وتشوهات في سطح الفوهة، تم رصدها باستخدام أجهزة استشعار دقيقة.
اخبار وردت الآن – الأمين السنة يزور فرع شركة النفط ويؤكد على ضرورة استقرار الإمدادات ومحاسبة المتجاوزين.
شاشوف ShaShof
قام عبدربه هشلة ناصر، الأمين السنة للمجلس المحلي، بزيارة تفقدية إلى فرع شركة النفط اليمنية بالمحافظة لمتابعة سير العمل والاستعدادات قبل عيد الأضحى. رافقه وكيل المحافظة المساعد ومديرو مكاتب الصناعة والتجارة والإعلام. خلال الاجتماع مع قيادة الفرع، تم مناقشة تحديات العمل وضمان توفر المشتقات النفطية. أشاد هشلة بجهود الفرع، مشدداً على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين بالأسعار، وتنسيق الجهود لمراقبة محطات الوقود. وفي ختام الاجتماع، نوّه على أولوية حماية مصالح المواطنين وضمان استقرار القطاع التجاري، مشدداً على الشفافية والتعاون بين الجهات المعنية لتحقيق هذه الأهداف.
صباح اليوم، قام عبدربه هشلة ناصر، الأمين السنة للمجلس المحلي ونائب المحافظ، بزيارة تفقدية إلى فرع شركة النفط اليمنية في المحافظة، بهدف الاطلاع على سير العمل ومراحل الأداء، إلى جانب الاستعدادات القائمة لضمان استقرار القطاع التجاري النفطية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
رافق الأمين السنة في هذه الزيارة كل من وكيل المحافظة المساعد، علي محمد الكندي، ومدير عام مكتب الصناعة والتجارة، فهد الكويلي، ومدير عام مكتب الإعلام، حسين الرفاعي.
خلال الزيارة، جرى اجتماع موسع برئاسة الأمين السنة مع قيادة فرع الشركة، بحضور نواب المدير السنة: أحمد علي هشلة، وعلي الخشعي، ومصطفى توفيق، حيث تم تناول أوضاع الفرع وآليات العمل، وكذلك مدى توفر المشتقات النفطية في جميع المديريات.
وفي الاجتماع، قدّم مدير عام فرع الشركة، أحمد محمد الشامي، تقريراً موسعاً عن الأداء السنة، تضمن أبرز التحديات التي يعاني منها العمل، وجهود الاستقرار في الإمدادات للمشتقات النفطية بالمحطات المختلفة، مُشيداً بالتعاون القائم بين فرع الشركة والسلطة المحلية والجهات ذات الصلة.
كما لفت الأمين السنة خلال الاجتماع إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها أفراد وقيادة الفرع، مشدداً على أهمية استمرار العمل بكفاءة عالية وتعزيز الجهود من أجل الحفاظ على الاستقرار التمويني في جميع المديريات، خاصة في ظل الظروف الماليةية الراهنة.
وشدّد الأمين السنة هشلة على ضرورة اتخاذ تدابير صارمة ضد الذين يثبت تلاعبهم بالأسعار أو بالعدادات في المحطات، موجهاً مكتب الصناعة والتجارة بالتعاون مع فرع الشركة لضبط المخالفين وفرض الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم التلاعب بعمليات التوزيع أو استغلال حاجة المواطنين.
في السياق نفسه، دعا الأمين السنة قيادات السلطات المحلية في المديريات إلى تكثيف الجهود وتحمل المسؤوليات كاملة في متابعة الوضع التمويني، ومراقبة محطات الوقود، ورصد أي مخالفات، ورفع تقارير دورية إلى الجهات المختصة، لتحقيق التكامل والتنسيق الفعّال مع مكتب الصناعة والتجارة وفرع شركة النفط بالمحافظة.
وفي ختام الاجتماع، نوّه هشلة أن حماية مصالح المواطنين وضمان استقرار القطاع التجاري التمويني تأتي في مقدمة أولويات العمل، مشدداً على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة لضمان تقديم خدمات لائقة للمواطنين.
داعم سابق لشركة جوبى إيفيشن قد يصبح قريباً أكبر موزع لها في السعودية
شاشوف ShaShof
وصلت شركة Joby Aviation إلى اتفاق مبدئي مع المستثمر والمجموعة السعودية عبد اللطيف جميل (ALJ) لتوزيع ما يصل إلى 200 طائرة كهربائية بقيمة حوالي 1 مليار دولار على مدى السنوات القادمة.
إذا تم الانتهاء من الصفقة، فقد توفر الشراكة لجوبي مسارًا سريعًا لتحقيق الإيرادات من مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية في السعودية.
“السؤال الذي طرحه البعض هو، كيف ستجني المال، ومدى سرعة حدوث ذلك؟” قال بول سكارا، رئيس مجلس إدارة جوبي والذي يُعرف بشكل أكبر بأنه أحد مؤسسي Pinterest، لموقع TechCrunch. “وأعتقد أن ما يوضح ذلك هو أنه مع المبيعات المباشرة، هناك طريقة للوصول إلى الحجم في وقت أقرب بتكلفة أقل من خلال التفكير في شركاء التوزيع في جغرافيات معينة. وهذه هي المرة الأولى مما نأمل أن تكون سلسلة من الإعلانات في هذا الصدد.”
وقعت الشركتان مذكرة تفاهم لاستكشاف اتفاق توزيع يوم الثلاثاء. وعلى الرغم من أن مذكرة التفاهم ليست بالضبط صفقة موقعة ومختومة، إلا أن مصادر مقربة من الاتفاق تقول إنه سيكون بإمكانهم مشاركة تفاصيل أكثر دقة في وقت لاحق من هذا العام.
ستكون الصفقة من بين أولى الحالات التي يحقق فيها بدء تشغيل eVTOL شراكة توزيع لطائراتهم. كما تخطط جوبي لامتلاك وتشغيل طائراتها الخاصة في الولايات المتحدة والأسواق الأخرى، والشراكة مع شركات الطيران وناقلين آخرين في دول مثل اليابان.
قال بول سكارا، رئيس مجلس إدارة جوبي ومؤسس Pinterest، إن ALJ هو شريك مثالي لعدة أسباب. أولاً، العلاقة التي تربط الشركة مع تويوتا – التي أغلقت للتو أول شريحة بقيمة 250 مليون دولار من إجمالي استثمارها البالغ 500 مليون دولار في جوبي – عميقة. أصبحت ALJ الموزع الحصري لتويوتا في السعودية في عام 1955 ونمت لتصبح واحدة من أكبر موزعي تويوتا وليكزس المستقلين في العالم. كما شاركت ALJ في جولة تمويل سلسلة C التي قادتها تويوتا في عام 2020.
بعيدًا عن الروابط المشتركة، يقول سكارا إن ALJ لديها “الكثير من البنية التحتية على الأرض، ليس فقط لعملية المبيعات، ولكن أيضًا للدعم، وتدريب الطيارين، والصيانة.”
“سيكون كل هذا حاسمًا للتأكد من أن المبيعات ليست فقط ثابتة، ولكنها ناجحة على المدى الطويل”، قال سكارا لموقع TechCrunch.
وأشار إلى أنه كشبكة مأخوذة بعمر 80 عامًا من الأعمال المتنوعة، فإن ALJ قريبة أيضًا من الحكومة السعودية بالإضافة إلى عدد من العملاء المحتملين، بما في ذلك مشاريع الاستعادة والسياحة مثل مشروع البحر الأحمر ومشروع العلا.
ورغم الشراكة الواعدة في السعودية، فإن استراتيجية دخول سوق جوبي ستظل هي الانطلاق في دبي في العام المقبل، مع السوق الأمريكية في الانتظار.
“ما يوضحه ذلك هو كيف نقوم بتعميق القناة وراء بعض الأسواق الأولية،” قال سكارا. “وهذا النوع من الهيكل، حيث نجد الشريك المحلي المناسب الذي يمكن أن يساعدنا في البيع والدعم، سيكون وسيلة للوصول إلى جغرافيات قد لا تكون في مقدمة قائمتنا، لكنها تتيح لنا تحقيق الإيرادات منها بشكل أسرع.”
تأتي صفقة جوبي مع AFJ في ظل مستويات غير مسبوقة من التعاون بين الحكومة الأمريكية والسعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وبنية التكنولوجيا التحتية، والطاقة. في الشهر الماضي، وافقت الشركة السعودية DataVolt على استثمار 20 مليار دولار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة، وقد تعهدت عمالقة التقنية الأمريكية مثل Google وOracle وSalesforce وAMD وUber بـ 80 مليار دولار نحو تقنيات تحوّلية في كلا البلدين، وفقًا للبيت الأبيض.
الرئيس التنفيذي لشركة إنديد كريس هايماس يستقيل ويُسلّم المهام للرئيس السابق هيسايكي إيديكو با.
شاشوف ShaShof
قال كريس هايامس، المدير التنفيذي لمنصة التوظيف إنديد (المصورة أعلاه)، يوم الاثنين إنه سيتنحى عن هذا المنصب. وسيتولى رئيس الشركة الأم ريكرويت، هيسايوكي إيديكوبا، منصب المدير التنفيذي لإنديد مرة أخرى بعد غياب دام ست سنوات.
قال هايامس إنه سيتولى منصب مستشار في مجلس الإدارة هذا العام لإدارة الانتقال. انضم إلى الشركة في عام 2010 كنائب رئيس المنتج.
“اليوم، يستخدم أكثر من 300 مليون باحث عن عمل إنديد كل شهر. وقد نمت عائداتنا بمقدار 200 ضعف. والأهم من ذلك، يتم توظيف 27 شخصًا على إنديد كل دقيقة — شخص واحد كل 2.2 ثانية. منذ أن بدأنا قياس التوظيفات، حصل أكثر من 75 مليون شخص على وظائف بفضل إنديد — ونعلم أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع”، قال هايامس.
“لم تكن إنديد لتكون ما هي عليه اليوم بدون كريس، حيث قاد الشركة خلال انتقالها من محرك بحث عن الوظائف إلى سوق موهبة مزدوجة الجانب. نحن ممتنون جدًا لكل ما قام به”، قال إيديكوبا في بيان.
شاهد الرئيس السوري يجري اتصالا بحجاج سوريين للاطمئنان على أحوالهم
شاشوف ShaShof
يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالا هاتفيا بحجاج بيت الله الحرام السوريين للاطمئنان على أحوالهم وسير مناسك الحج. #الجزيرة … الجزيرة
اتصال الرئيس السوري بالحجاج السوريين للاطمئنان على أحوالهم
أجرى الرئيس السوري، بشار الأسد، اتصالًا هاتفيًا بمجموعة من الحجاج السوريين الذين يؤدون مناسك الحج هذا العام، حيث جاء هذا الاتصال تعبيرًا عن اهتمامه وتواصله المباشر مع المواطنين. خلال المكالمة، أعرب الرئيس عن تمنياته لهم بحج مبرور وسعي مشكور، واطمأن على أحوالهم وسلامتهم.
تقدير للحجاج
تعتبر هذه الخطوة من الرئيس الأسد بمثابة رسالة دعم وتقدير للحجاج، حيث يُظهر اهتمام الحكومة بمتطلبات المواطنين في الخارج وكذلك في رحلتهم الروحية. وقد أشار بعض الحجاج إلى مدى أهمية هذه اللفتة واعتبروها تعبيرًا عن مشاعر الوطن وارتباطه بأبنائه في كل مكان.
ظروف الحج
وأضاف الحجاج أن الظروف هذا العام كانت جيدة نظرًا للتنظيم الجيد من قبل السلطات السعودية، حيث سُمح لأعداد أكبر من الحجاج بأداء المناسك بعد سنوات من التقييد بسبب جائحة كورونا. ولامس ذلك كثيرًا من الأحاسيس والذكريات الجميلة التي يحملها الإنسان أثناء أدائه لهذه الشعيرة العظيمة.
الروح الوطنية
وتعكس هذه المبادرة من الرئيس الأسد الروح الوطنية والحرص على الحفاظ على التواصل بين الحكومة والناس، في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد. كما أنه يُظهر أهمية الدور الذي تلعبه الحكومة في دعم مواطنيها أثناء تواجدهم في أماكن القداسة.
الختام
في ختام حديثه، دعا الرئيس السوري جميع الحجاج إلى الدعاء لوطنهم، مؤكدًا أن الأمل في المستقبل يبقى حاضرا بكل قوة، وأن الله قادر على تغيير الأوضاع إلى الأفضل. تعكس هذه اللفتة الإنسانية طبيعة العلاقة بين القيادة والشعب، وتؤكد أن القيادة ليست مجرد منصب، بل هي أيضًا روح يربطها بالمواطنين.
دعوات للمزيد من التواصل
وفي الختام، يأمل الكثير من المواطنين أن تتواصل مثل هذه المبادرات التي تعكس إيمان القيادة بأهمية التواصل مع الشعب، وخاصة في المناسبات الدينية والوطنية. إن هذه العلاقات تُعزز من اللحمة الوطنية وتبث الأمل في قلوب الناس.
شاهد سوريا.. آلاف الأسر تترك مخيمات النزوح بإدلب وتعود إلى مدنها
شاشوف ShaShof
تتواصل حركة عودة آلاف الأسر من مخيمات النزوح في إدلب، شمالي سوريا، إلى المدن والقرى التي هجروا منها، في عموما البلاد، بعد سقوط نظام … الجزيرة
سوريا.. آلاف الأسر تترك مخيمات النزوح بإدلب وتعود إلى مدنها
في تطور مُهمّ يبعث على الأمل، بدأت آلاف الأسر السورية النازحة في إدلب بالعودة إلى مدنها وقراها بعد سنوات من النزوح. تأتي هذه العودة في ظل تحسن الأوضاع الأمنية وتخفف حدة الصراع في بعض المناطق، مما جعل الكثيرين يشعرون بضرورة العودة إلى موطنهم الأصلي.
الأسباب وراء العودة
تعددت الأسباب التي دفعت الأسر للعودة، ومن أهمها:
تحسن الأوضاع الأمنية: شهدت العديد من المناطق في إدلب نوعاً من الاستقرار الأمني النسبي، مما شجع العائلات على اتخاذ قرار العودة.
الاحتياجات الإنسانية: تعاني مخيمات النزوح من ظروف معيشية قاسية، مثل نقص المواد الغذائية وخدمات الصحة، وهو ما دفع الأسر للبحث عن مستوى حياة أفضل في مدنهم.
الدوافع العاطفية: يُعتبر العودة إلى الوطن ارتباطاً عاطفياً عميقاً، حيث يسعى الكثيرون لاستئناف حياتهم الطبيعية والعودة إلى جذورهم.
تحديات العودة
رغم هذه العودة الإيجابية، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الأسر العائدة، منها:
الدمار الواسع: تعاني العديد من المناطق من دمار كبير في البنية التحتية، مما يتطلب جهودًا هائلة لإعادة الإعمار.
الفقر والبطالة: لا يزال الوضع الاقتصادي صعباً، حيث تنعدم فرص العمل ويعاني الكثيرون من الفقر، مما يجعل تأمين لقمة العيش تحدياً حقيقياً.
الافتقار إلى الخدمات الأساسية: تحتاج المناطق العائدة إليها إلى خدمات مثل التعليم والرعاية الصحية، وهو ما يمثل عقبة أمام العودة الكاملة.
المأساة الإنسانية
تستمر مأساة النزوح السوري في التأثير على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يعيش الآلاف في أوضاع صعبة ومزرية. ومع ذلك، تُظهر الحركة الحالية لعودة الأسر أن الأمل لا يزال موجوداً، وأن هناك رغبة قوية لدى السوريين في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم.
الخاتمة
تبقى العودة إلى الوطن حلمًا يراود الكثير من النازحين السوريين، وتستحق جهودهم الدعم والتعاون من الجهات المحلية والدولية. إن استقرار الأوضاع الأمنية وتقديم المساعدة اللازمة لإعادة الإعمار يمكن أن يسهم في استعادة حياة طبيعية للعائلات التي عانت طويلاً من ويلات الحرب.
شاهد خطاب أبل في مؤتمر WWDC 2025 هنا
شاشوف ShaShof
ستستضيف آبل مؤتمر المطورين العالمي لعام 2025 من 9 يونيو إلى 13 يونيو. من المقرر أن تكون كلمة الافتتاح في 9 يونيو الساعة 1 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة / 10 صباحًا بتوقيت المحيط الهادئ.
من المتوقع أن تكشف الشركة عن تغييرات في أنظمتها التشغيلية iOS وiPadOS وmacOS وwatchOS وtvOS وvisionOS.
يمكنك مشاهدة كلمة الافتتاح والجلسات اللاحقة من خلال صفحة حدث آبل أو الانتقال إلى قناة آبل على يوتيوب لمشاهدتها. بدلاً من ذلك، يمكنك إضافة هذه الصفحة إلى المفضلة ومشاهدة كلمة الافتتاح من خلال الفيديو المدمج أدناه.
من المتوقع أن تقوم الشركة بإعادة تصميم أنظمتها التشغيلية بهدف جعل التصميم متناسقًا عبر الأجهزة والأسطح. قد نرى أيضًا تغييرًا في نظام تسمية أنظمتها التشغيلية — من المرجح أن تقوم آبل بإعادة تسمية أنظمتها التشغيلية إلى iOS 26 وiPadOS 26 وwatchOS 26 وtvOS 26، بدلاً من الالتزام بنظام الترقيم القديم.
بالنسبة للمطورين، من المتوقع أن تخطط الشركة لأداة ترميز مدعومة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع أنثروبيك لإصدار جديد من مجموعة أدوات البرمجة Xcode.
تابع جميع التغطيات المتعلقة بمؤتمر WWDC على TechCrunch.
يمشي مسن الفلسطيني مسافات طويلة، وينتظر في ظل الحر، على أمل الحصول على ماء، ليحمله معه إلى منزله رغم ثقل وزنه. وبحسب المرصد … الجزيرة
مسن فلسطيني يعاني من نقل المياه لبيته
في قلب فلسطين، حيث تعانق الجبال السماء وتنساب الأودية بين القرى، يعيش المسن أبو أحمد، الذي تجاوزت سنوات عمره السبعين. يعتبر أبو أحمد رمزًا للصمود والتحدي، لكنه يواجه معاناة يومية تتمثل في صعوبة الحصول على المياه لبيته.
تاريخه مع المياه
طوال حياته، عانى أبو أحمد من قلة المياه في قريته، خاصة خلال فصل الصيف. تتبع قريته نظامًا بدائيًا في نقل المياه، حيث يعتمد السكان على صهاريج تنقل المياه من مصادر بعيدة. ومع تقدم عمره، أصبحت هذه الرحلة أكثر صعوبة بالنسبة له.
تحديات النقل
يستيقظ أبو أحمد كل صباح على أمل أن يجد المياه، لكن عدم انتظام وصول الصهاريج يزيد من إحباطه. يتذكر كيف كان يتعاون مع جيرانه في السابق لجلب المياه، ولكن الآن ومع تراجع قواه، أصبح الأمر عبئًا ثقيلاً عليه.
الأثر النفسي والاجتماعي
تؤثر مشكلة المياه على حياة أبو أحمد بشكل كبير. فعدم توفر المياه يعني عدم القدرة على الحصول على احتياجاته الأساسية، مثل الشرب والطهي، مما يجعله يعتمد على أفراد أسرته في تلبية احتياجاته. كما أنه يؤثر على علاقته بجيرانه، حيث يشعر بالحرج من الطلب منهم المساعدة.
الحلول الممكنة
يناشد أبو أحمد الجهات المعنية والمحلية بتوفير حلول مستدامة لمشكلة المياه. يعتقد أنه من الضروري إقامة خزانات مياه في قريته أو توصيل شبكات للمياه لتسهيل وصولها إلى المنازل. كما يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل ودعم المشاريع التي تهدف لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، خاصة كبار السن.
خاتمة
تظل معاناة أبو أحمد، ومعاناة الكثير من الفلسطينيين، تجسيدًا لتحديات الحياة اليومية في ظل الظروف الصعبة. ومن المهم أن نتكاتف جميعًا للنظر في هذه القضايا، والعمل على إيجاد حلول تضمن لهم حقهم في الحصول على مياه شرب نظيفة وصالحة للاستخدام، مما يسهم في تحسين نوعية حياتهم ويعزز من كرامتهم الإنسانية.
اخبار وردت الآن – دعوة موجهة إلى وزير الزراعة ومحافظ شبوة لحماية أشجار النخيل في سقطرى من الانقراض
شاشوف ShaShof
أطلق مزارعون وناشطون في مديرية رضوم بمحافظة شبوة نداء استغاثة لإنقاذ أشجار نخيل “السقطرى”، التي تُعتبر من أندر وأجود أنواع النخيل في اليمن. مع بدء نضوج المحصول، أفاد الأهالي بأن المنطقة تواجه تهديدًا خطيرًا بسبب الجفاف وامتداد أشجار السيسبان، مما أثر سلبًا على الزراعة واختفاء الكثير من عيون المياه. تراجع إنتاج النخيل أصبح واضحًا، خاصة في المناطق الخصبة. دعا السكان وزير الزراعة ومحافظ شبوة بوضع خطة إنقاذ تشمل إعادة تأهيل مصادر المياه ومكافحة السيسبان، مؤكدين أن حماية نخيل “السقطرى” مسؤولية وطنية وثقافية حيوية.
أطلق مزارعون وناشطون في مديرية رضوم بمحافظة شبوة نداء استغاثة عاجل إلى معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية ومحافظ شبوة، لحماية ما تبقى من أشجار نخيل “السقطرى”، التي تُعتبر من أندر وأجود أنواع النخيل في اليمن، وسط مخاوف حقيقية من انقراضها في عدد من مناطق المديرية.
لفت أهالي منطقة “لَعرَف” التابعة لمديرية رضوم إلى أن أشجار النخيل بدأت تثمر في هذه الفترة من السنة، مع بداية نضوج محصول التمر، مؤكدين أن هذه المنطقة كانت ولا تزال من بين أبرز المناطق في محافظة شبوة من حيث كثافة وجودة نخيلها، خصوصًا النوع “السقطرى”، الذي يُعتبر الأكثر تميزًا وقيمة بين الأنواع الأخرى.
وأفاد الأهالي بأن المنطقة تضم بجانب نخيل “السقطرى” أنواعًا أخرى مثل: البقول، المصاغير، المقاسيب، الجحيش، المكي، وغيرها، التي بدأت تتأثر سلبًا بسبب الجفاف وتزايد انتشار أشجار السيسبان على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما تسبب في اندثار الكثير من عيون المياه الطبيعية التي كانت تغذي النخيل على مدار السنة.
تُعاني مديرية رضوم من تراجع مقلق في زراعة النخيل خلال السنوات الأخيرة، حيث اختفت مساحات شاسعة من بساتين النخيل، وتراجعت إنتاجية التمور بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق التي كانت تُعرف بتربتها الخصبة وكثافة أشجار النخيل فيها.
لفت السكان إلى أن نوع “السقطرى” تحديدًا في طريقه إلى الزوال في رضوم، بعد أن كانت المديرية ثاني أكبر منتج له بعد مديرية حجر في محافظة حضرموت، مؤكدين أن هذا الوضع يُشكل خطرًا على تراث زراعي عريق يُعتبر رمزًا للأصالة والهوية التاريخية للمنطقة.
اختتم الأهالي نداءهم بمدعاة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزير الزراعة ومحافظ شبوة، ومديري مكاتب الزراعة في المحافظة والمديرية، بوضع خطة إنقاذ سريعة تتضمن إعادة تأهيل عيون المياه، ومكافحة تمدد أشجار السيسبان الضارة، وتوفير الدعم الفني والمالي للمزارعين.
نوّهوا أن الحفاظ على نخيل “السقطرى” ليس مجرد مسألة إنتاج زراعي، بل هو مسؤولية وطنية وثقافية تتعلق بحماية الإرث البيئي للمنطقة.
إعصار الأقصى يُشعل ثورة في بنغلاديش: ما الذي حدث اليوم؟
شاشوف ShaShof
في صيف 2024، شهدت بنغلاديش تحولًا سياسيًا حادًا بعد ثورة شعبية، أدت إلى فرار الشيخة حسينة وتعيين محمد يونس رئيسًا لحكومة انتقالية. استلهمت الثورة من أحداث غزة، مما عزز التظاهرات ضد القمع المحلي. بدأت السلطة التنفيذية الجديدة بإجراءات إصلاحية، مثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، إلا أن البروز المتزايد للقوى الإسلامية المحافظة أثار قلق المواطنون الدولي. داخليًا، تظهر انقسامات سياسية حادة، حيث يسعى بعض الفئة الناشئة لإصلاحات هيكلية قبل الاستحقاق الديمقراطي. اقتصاديًا، تحاول السلطة التنفيذية تجاوز تحديات النمو والانهيار المالي، رغم تخفيض توقعات النمو من قبل المؤسسة المالية الدولي.
يقترب مرور عام كامل على واحدة من أكثر اللحظات السياسية دراماتيكية في جنوب آسيا خلال القرن الواحد والعشرين. في صيف 2024، تحولت بنغلاديش من دولة يحكمها نظام استبدادي مستقر إلى دولة تعيش في خضم تحول جذري تقوده حكومة انتقالية وُلدت من ثورة شعبية استلهمت قوتها من أحداث بعيدة في غرب آسيا؛ من الهجمات على الأقصى في قطاع غزة المحاصر.
في أغسطس/آب 2024، وبعد أسابيع من القمع الدموي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، هربت الشيخة حسينة من البلاد، منهية بذلك عقدين من حكمها الاستبدادي.
عُين محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، رئيسًا لحكومة انتقالية. جاءت عودة يونس من منفاه الأوروبي ليس فقط كاقتصادي، بل كشخصية رمزية للعدالة الاجتماعية والتغيير. وقد اتسم خطابه الأول بنبرة هادئة لكنها تحمل وعدًا وتهديدًا بمحاسبة القتلة، وتفكيك الأجهزة القمعية، وإعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمواطنون.
من المدهش حقًا أن تندلع ثورة شعبية في بنغلاديش بسبب مشاهد القصف في غزة. في خريف 2023، اجتاحت المظاهرات الجامعات والشوارع في البلاد تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني بعد الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وما تبعه من اعتداءات إسرائيلية على الفلسطينيين.
لكن شعارات التضامن مع غزة سرعان ما تحولت إلى هتافات ضد القمع المحلي، وأصبحت صورة الطفل الغزي الذي قُتل تعكس مشهد طفل بنغالي فقير يتعرض للدهس من قبل الشرطة في دكا. وهكذا، تحولت المظاهرات من تضامن مع غزة إلى ثورة تدعا بإسقاط النظام الحاكم في بنغلاديش.
استمرت المظاهرات وتصاعدت في الصيف، وكان الطلاب في مقدمتها، وفي نهاية المطاف، غادرت الشيخة حسينة وعاد محمد يونس، بعد أن كانت شوارع البلاد لا تزال غارقة بدماء المتظاهرين، وملأت ثلاجات الموتى بجثث أكثر من 1000 متظاهر وطفل اخترقت أجسادهم رصاصات الشرطة.
رغم أن خطابات محمد يونس منذ توليه المنصب تبدو هادئة وخالية من أي استثارة، فإن بنغلاديش شهدت تغييرات كبيرة في الأشهر التي تلت نجاح الثورة، سواء كانت على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
مشهد سياسي متغير
منذ اليوم الأول لإدارته، أعاد يونس فتح المجال السنة في بنغلاديش، وأطلق سراح آلاف المعتقلين السياسيين وأوقف الرقابة على الإعلام. بشكل عام، عادت الحياة السياسية بقوة، ولكن هذا الانفتاح قاد إلى استقطاب جديد.
في الشارع البنغالي، ظهرت قوى إسلامية محافظة كانت محظورة في عهد حسينة، مثل حركة “حفظة الإسلام”، و”الجماعة الإسلامية”، و”حزب التحرير”. جميعها خرجت إلى العلن تدعا بدور أكبر للإسلام في التشريع والمنظومة التعليمية، وهو ما بدا جليًا في أبريل/نيسان 2025 عندما اجتمعت حشود ضخمة في العاصمة دكا من مختلف الأحزاب والمنظمات الإسلامية والقومية، رافعة علم فلسطين ومعلنة دعمها الكامل لغزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية.
متظاهرون رافضون للاحتلال الإسرائيلي في العاصمة البنغلاديشية دكا في 12 أبريل/نيسان 2025. (الفرنسية)
المثير للاهتمام أن الجهات المشاركة في المظاهرات، مثل الحركة الإسلامية البنغالية، وحزب المواطن القومي، وحزب الجماعة الإسلامية، وحزب عمار، وحركة حفظة الإسلام، والحزب الوطني البنغالي، امتنعت عن رفع أي شعارات حزبية أو علمية خاصة، وبدلاً من ذلك رُفع علميّ فلسطين وبنغلاديش فقط، وصدحت الهتافات ضد القائد الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسبب دعمهما لإسرائيل.
في ظل هذا الاتجاه الواضح في الشارع البنغالي لنصرة القضية الفلسطينية والسخط على جيش الاحتلال وحلفائه، أعادت السلطة التنفيذية الانتقالية وضع عبارة “صالح لكل البلدان باستثناء إسرائيل” على جوازات السفر البنغالية، وهي العبارة التي ألغتها حكومة الشيخة حسينة السابقة.
بينما تتواصل المظاهرات الشعبية، شهدت العاصمة دكا تجمعات ضخمة من مؤيدي حركة “حفظة الإسلام”، الذين يدعاون بإلغاء لجنة إصلاح شؤون النساء المنبثقة عن إدارة يونس الانتقالية، معتبرين أن تلك اللجنة تستقي أفكارها من مصادر مخالفة للقرآن والسنة.
وعرضت الحركة بديلاً، وهو تشكيل لجنة أخرى يشارك فيها علماء مسلمين ونساء من تيارات إسلامية، مؤكدين أن الإسلام هو الأساس لهذا المواطنون والممثل القائدي له، مشددين على رفض أي إصلاحات على النمط الغربي تتعارض والدين. وفي جانب آخر، نظمت “الجماعة الإسلامية” مظاهرات حاشدة بمناسبة عيد العمال، دعت فيها إلى تعزيز حقوق العمال البنغاليين وإيقاف استغلالهم من قبل أصحاب المصانع.
تلك المظاهرات وغيرها أعطت انطباعًا واضحًا بأن قطاعات واسعة في الشارع البنغالي ترغب في التعبير عن نفسها بعد سنوات من القمع، وتريد توجيه الدولة الجديدة نحو رؤية قومية إسلامية محافظة تأخذ بعين الاعتبار حقوق العمال والطبقات الفقيرة، وتبتعد عن الهند، وتقرب نفسها من العالم الإسلامي.
هذا الاتجاه أثار قلق الكثيرين في الخارج، كما هو معتاد. وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن يونس أصبح “متهماً” لعدم بذل جهد كافٍ لوقف تصاعد ما وصفوه بـ “اليمين الإسلامي المحافظ” في البلاد، بعكس الشيخة حسينة التي حظرت الأحزاب الإسلامية واضطهدت قادة الإسلاميين في البلاد.
اليوم، يتيح يونس الحرية الكاملة للإسلاميين لممارسة أنشطتهم وتوسيع قاعدتهم الشعبية. وقد وصل الأمر إلى حد إيقاف مباريات كرة القدم للفتيات البنغاليات بسبب انتقادات الجماعات الإسلامية المحافظة لهذا النشاط.
<pأما مجلة فورين بوليسي الأمريكية فقد نشرت مقالًا تنتقد فيه يونس بسبب عدم قدرته على كبح ما وصفوه بـ "المتعصبين الإسلاميين"، بل منحهم الفرصة لتصدر المشهد برفع الحظر عن جماعاتهم، مع تردد المجلة في وصف الأسباب التي دفعت يونس للتساهل معهم، هل كان غير قادر على ذلك أم غير راغب؟
<pولفتت المقالة إلى أن بعض المتعصبين الإسلاميين استهدفوا أفرادًا من الأقليات الأحمدية والهندوسية، مما يعزز الطائفية في البلاد، مُشيرة إلى أن "أسلمة الحياة السنةة" في بنغلاديش قد تؤدي أيضًا إلى تدهور غير مسبوق في العلاقات مع جارتها الهند.
الإستراتيجية الخارجية تتغير أيضًا
تزامنت هذه التغيرات الداخلية مع بروز الحس القومي الإسلامي في بنغلاديش مع إعادة رسم أنذرة للسياسة الخارجية للبلاد خلال عهد إدارة يونس الانتقالية، حيث يظهر الاتجاه الأكثر وضوحاً في هذه الإستراتيجية الابتعاد عن الهند، التي يعتبرها البنغاليون شريكا رئيسيًا في قمعهم، في مقابل الاقتراب أكثر نسبياً من باكستان، التي لطالما كانت علاقاتها مع بنغلاديش متوترة منذ الانفصال بين البلدين عام 1971.
رئيس السلطة التنفيذية الانتقالية محمد يونس خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية السنةة للأمم المتحدة في نيويورك في 27 سبتمبر/أيلول 2024. (الفرنسية)
في أبريل/نيسان الماضي، أجرت بنغلاديش مباحثات دبلوماسية مع باكستان للمرة الأولى منذ 15 عامًا، وسهّلت العديد من إجراءات التأشيرات للمواطنين الباكستانيين الراغبين في زيارة البلاد، كما أبدت تساهلاً مع مواطنيها الراغبين في زيارة باكستان. وبفضل هذه الانفراجات السياسية، تحسنت أيضًا العلاقات التجارية، حيث تم فتح النقل البحري المباشر بين الجانبين.
الأهم من ذلك، أن حكومة يونس أظهرت ميولا واضحة تجاه الصين، بل وصل الأمر إلى أن يونس في زيارته إلى بكين في مارس/آذار الماضي عرض عليها أن تكون بلاده منفذًا لتعزيز النفوذ الصيني في جنوب آسيا على حساب الهند.
كما لفت بوضوح إلى أن شمال شرق الهند منطقة غير ساحلية، وأن بنغلاديش تتحكم في الوصول إلى المحيط، داعيا الصين إلى زيادة استثماراتها في تلك المنطقة، في توجّه جيوسياسي واضح تجاه بكين، لم يخلُ من استفزاز للهند باعتبار أن ممر سيليغوري يعتبر نقطة ضعف رئيسية للجغرافيا الهندية ويعتبر شريان حياة للولايات المجاورة للصين وميانمار.
من جانبها، لم تفوت الصين مغازلات بنغلاديش وقابلتها بمبادرات كريمة، حيث منحت المنتجات البنغالية إعفاءً كاملًا من الرسوم الجمركية، وتعهدت باستيراد المزيد منها.
كما حصل يونس على التزام من الصين بتمويل بقيمة 2.1 مليار دولار، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون في مجال البنية التحتية والتعاون العسكري، وهو ما أثار مخاوف الهند من كابوس جيوسياسي واضح: بنغلاديش المعادية المتحالفة مع الصين وباكستان، مما يهدد بقطع ممر سيليغوري وعزل الشمال الشرقي الهندي.
لا يعد هذا مجرد افتراض نظري، فقد سبق أن قامت الهند بتوغل خطير داخل النطاق الجغرافي الصينية في يونيو/حزيران 2017 لمنع العمال الصينيين من بناء طريق بسبب مخاوفها من اقتراب بكين لممر سيليغوري. ويبدو أن الهند تدرك جيدًا توجهات يونس الجديدة، مما جعلها تُظهر إدارة يونس انذارًا متزايدًا.
خريطة بنغلاديش (الجزيرة)
<pبادئ ذي بدء، رفضت نيودلهي منع الشيخة حسينة من إصدار خطاباتها وبياناتها من داخل الهند، حيث ترى حكومة يونس أن ذلك يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي البلاد، كما اتخذت الهند قرارات صارمة ضد بنغلاديش بوقف التسهيلات المعتادة التي تقدمها لدكا في استخدام الموانئ والمطارات الهندية لتصدير البضائع، وهي خطوة اعتبرها الكثير من الخبراء ليست اقتصادية فقط، بل سياسية أيضًا في ظل توجهات ونوايا بنغلاديش الجديدة، والتي قد تشمل إنشاء قاعدة مدعومة صينيًا قرب الممر البري الهندي الضيق.
<pإذًا، يتضح أن إدارة يونس تسعى لتغيير الإستراتيجية الخارجية لبلاده، لكنه يحاول أن يكون ماهرًا ومتأنيًا في مسعاه. في حواراته المسجلة، يتجنب دائمًا الحديث عن "جارته الكبيرة" بنبرة عدائية، ولا يحاول وصف العلاقات بين البلدين بأنها دخلت في مرحلة جديدة أو متوترة، بل يستخدم لغة دبلوماسية تؤكد أن البلدين يسعيان دائمًا لتحقيق مصالح مشتركة، وأن هناك قضايا يتم التفاوض بشأنها دون أي توتر.
<pونتيجة لعدم استخدامه لهجة عدائية مباشرة مع الهند، اجتمع يونس في أبريل/نيسان الماضي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة إقليمية في تايلند، حيث نوّه مودي رغبته في رؤية بنغلاديش ديمقراطية وعادلة ومحمية للأقليات.
<pلذلك، بحسب مجلة "ذي دبلومات"، يبدو أن يونس ناجح جدًا في سياسته الخارجية، حيث استطاع إبرام عدة صفقات مع الصين، وتواصل بشكل براغماتي مع رئيس الوزراء الهندي مؤخرًا، وفي نفس الوقت أقنع الإدارة الأمريكية بدعم حكومته.
الاستقطاب يسود المشهد.. والقوات المسلحة حاضر
هذا النجاح الخارجي لا يعني أن الأمور ستكون على ما يرام بالضرورة، فالواقع أن البلاد تشهد انقسامًا عميقًا على المستوى الداخلي.
تقول مجلة “ذي دبلومات” إن بنغلاديش تشهد انقسامًا سياسيًا متزايدًا، حيث يدعا شباب الثورة يونس بإجراء إصلاحات دستورية وقانونية وهيكلية قبل إقامة أي انتخابات، لأنهم يرون أن عدم تغيير النظام الحاكم قد يعيد استبداد نظام حسينة بصور جديدة، ويرون أن تغيير البيئة هو الأهم من الاستحقاق الديمقراطي نفسها.
<pوفي الجهة الأخرى، يُعتبر الحزب الوطني البنغالي الأكثر إلحاحًا لإجراء الاستحقاق الديمقراطي سريعًا لاعتقاده بأنه سيفوز بها، ويرى أن يونس يستخدم استراتيجيات تهدف إلى تأخير الاستحقاق الديمقراطي الديمقراطية.
هذا الانقسام والاحتقان قد يقود، بحسب “ذي دبلومات”، إلى تجدد الاحتجاجات في الشارع بين الأطراف والأحزاب المتنافسة، رغم أن يونس وعد منذ البداية بتسليم السلطة في مارس/آذار 2026 على أبعد تقدير.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة يونس، ومعها جزء كبير من شباب الثورة، يعتقدون أنه لا يمكن إجراء انتخابات قبل الانتهاء من “ميثاق يوليو”، الذي تعده لجنة وطنية من خلال النقاش مع مختلف الأطراف السياسية، بهدف بناء “إطار لدولة ديمقراطية تضمن حقوق جميع المواطنين واستقلال القضاء”، بغض النظر عن نتائج الاستحقاق الديمقراطي المقبلة.
لا تخلو هذه الوضعية المضطربة من وجود صوت القوات المسلحة البنغالي أيضًا، حيث صرح قائد القوات المسلحة واكر الزمان أن البلاد تعيش في حالة فوضى، وأن استمرار الانقسامات والاضطرابات بهذه الطريقة سيكون تهديدًا لسيادة البلاد. وكعادته، لم يتعامل يونس مع تلك التصريحات بشدة، مؤكدًا أنه لا يتعرض لضغوط من المؤسسة العسكرية، وأن علاقته بها جيدة وقوية.
تواجه الإدارة الانتقالية أيضًا مسألة الاستقرار، فمن الصحيح أن إدارة يونس تمكنت من محاكمة كبار ضباط الشرطة الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة في عهد الشيخة حسينة، وأخلت مقرات التعذيب السرية، مع تحسن ملحوظ في الوضع الاستقراري بعدما فرّت الشيخة حسينة، كما لفت إليه “فورين بوليسي”.
هذا التحسن دفع منظمة “هيومن رايتس ووتش” في يناير/كانون الثاني الماضي إلى الإشادة بإدارة يونس بسبب التقدم الملحوظ في تحديد مراكز الاحتجاز السرية، كما أن القوات المسلحة تعامل بجدية مع حادثة وفاة شاب من الحزب الوطني بعد احتجازه، وعزل الضابط الذي احتجزه، بينما أدانت إدارة يونس الحادثة فورًا، وهو ما لم تفعله الحكومات السابقة في حوادث مماثلة.
ومع ذلك، يترافق هذا مع غياب نسبي للأمن في الشوارع، رغم نفي يونس لهذا الأمر، حيث تبدو الشرطة مترددة في العودة لخدمة العمل بقوة، مما يجعل العصابات تعيث فسادًا في الأحياء، حيث تمارس أنواع مختلفة من الجرائم، وصولاً إلى حرق المتظاهرين دمية تمثل وزير الداخلية مدعاين بإقالته بسبب تدهور مستوى الجريمة.
ووفقًا لـ “هيومن رايتس ووتش”، فإن قوات الاستقرار لا تزال تكرر أنماطًا معروفة من الانتهاكات ضد بعض المواطنين حتى بعد سقوط نظام الشيخة حسينة.
إضافة إلى ذلك، على الرغم من أن صورة يونس لا تزال ناصعة في نظر شريحة كبيرة من المواطنين، حتى أن الحزب الوطني البنغالي الذي ينتقده يقر بالاستقرار والنجاح النسبيين لإدارته بحسب منصة “بينار نيوز”، إلا أن بعض مزاعم الفساد حول أشخاص مقربين منه ومن حكومته تساهم في زيادة التحديات خلال هذه المرحلة الانتقالية. ورغم أن الجهات المعنية بمكافحة الفساد تتعامل مع هذه المزاعم بجدية، إلا أن كثرة الأنباء حولها تجعل تلك المرحلة أكثر صعوبة.
رئيس السلطة التنفيذية الانتقالية محمد يونس يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الماليةي العالمي في دافوس في 22 يناير/كانون الثاني 2025. (الفرنسية)
اقتصاديا.. ماذا فعل الخبير صاحب نوبل؟
توقع المؤسسة المالية الدولي في بداية هذا السنة أن تحقق بنغلاديش نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.1% في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران القادم، لكنه عاد مؤخرًا ليخفض توقعاته إلى 3.3%، وهو أبطأ معدل نمو تشهده البلاد منذ 36 عامًا.
يعود هذا الانخفاض، بحسب المؤسسة المالية الدولي، إلى الضبابية السياسية، وانخفاض التنمية الاقتصاديةات، وزيادة ارتفاع الأسعار، وعدم استقرار القطاع المالي، حيث إن كل نقطة انخفاض تهدد بفقدان شريحة واسعة من المواطنين البنغاليين لأعمالهم.
مع ذلك، لا يُلقي الكثير من الماليةيين باللوم على إدارة يونس في هذا الأمر، إذ استطاعت الحصول على دعم بمليارات الدولارات من منظمات وأطراف متنوعة، لأنها تولت إدارة البلاد في وقت كانت تعاني فيه من “النهب” وفقًا لمجموعة الأزمات الدولية، حيث كانت احتياطيات النقد الأجنبي ضئيلة جدًا، ومعدل ارتفاع الأسعار في أسعار المواد الغذائية يصل إلى حوالي 15%، بل إن “بينار نيوز” تشير إلى أن يونس استطاع تعيين مسؤولين ووزراء أكفاء للتعامل مع التحديات الماليةية التي كانت مرشحة للتفاقم أكثر من ذلك.
وبحسب “ذي فايننشال إكسبرس” الهندية، أعادت إدارة يونس الانتقالية بشكل ممتاز هيكلة القطاع المالي المنهار وتنظيمه، واستخدمت أدوات الإستراتيجية النقدية لكبح ارتفاع الأسعار، ورشّدت الإنفاق السنة وبذلت جهودًا كبيرة لاستعادة الأموال من الملاذات الآمنة.
كما أنها، لأول مرة منذ سنوات، شهدت أسعار المواد الغذائية استقرارًا خلال شهر رمضان الماضي في بنغلاديش. وتجدر الإشارة هنا إلى أن إدارة يونس أجرت دراسة شاملة مكونة من 385 صفحة خلصت إلى أن أرقام النمو خلال عهد الشيخة حسينة كانت مبالغ فيها ومفبركة، وأنه لم تكن هناك معجزة اقتصادية كما حاول النظام الحاكم السابق تسويقه، وفقًا لما أوردته “ذي إيكونوميست” البريطانية.
ورغم ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الآسيوي انتعاشًا تدريجيًا للاقتصاد البنغالي على المدى المتوسط، إذا تمكنت البلاد من مواجهة تحدياتها بالتخطيط والحكمة اللازمة.
صرح خبير المالية الكلي ورئيس مجلس إدارة “بوليسي إكستشانج البنغالية” لصحيفة “داكا تريبيون” واسعة الانتشار، بأنه رغم بطء تقدم المالية، فإنه يتحرك نحو التعافي، مؤكدًا أن توقعات المؤسسة المالية الدولي الأخيرة لا ينبغي أن تُفسَّر على أنها تشير إلى كارثة اقتصادية وشيكة في بنغلاديش.