منظمة آن ووجسكي غير الربحية تتوصل إلى اتفاق للاستحواذ على 23andMe

أعلنت شركة الاختبارات الجينية المثقلة 23andMe يوم الجمعة أنها توصلت إلى اتفاق لبيع نفسها لمنظمة غير ربحية يقودها المؤسس المشارك للشركة والمدير التنفيذي السابق آن ويجيكي.

بعد هجوم سيبراني هائل في عام 2023 وتوصلها إلى تسوية قانونية ذات صلة، تقدمت 23andMe بطلب للإفلاس في مارس، واستقالت ويجيكي لتصبح مزايدًا مستقلاً للشركة. لكن تم الإعلان عن شركة الأدوية ريجينيرون كمشترٍ للشركة مع عرض بقيمة 256 مليون دولار.

وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أعادت منظمة ويجيكي غير الربحية TTAM Research Institute فتح عملية المزايدة بتقديمها عرضًا غير مطلوب في وقت سابق من هذا الشهر، ورفضت ريجينيرون تقديم عرض أفضل من عرض TTAM البالغ 305 ملايين دولار.

في الإعلان، قالت TTAM (اختصار يتوافق مع الحروف الأولى لاسم شركة Twenty-Three And Me) إن العملاء سيتم إبلاغهم بالاستحواذ قبل إغلاق الصفقة على الأقل بمناسبتين تجاريتين، وأن المنظمة غير الربحية ستستمر في الالتزام بسياسات الخصوصية الخاصة بـ 23andMe التي تسمح للعملاء بحذف بياناتهم والانسحاب من الأبحاث. كما قالت إنها ستقوم بتأسيس مجلس استشاري لخصوصية المستهلكين خلال 90 يومًا من إغلاق الصفقة.

“أنا متحمسة لأن معهد أبحاث TTAM سيكون قادرًا على مواصلة مهمة 23andMe لمساعدة الناس على الوصول إلى وفهم والاستفادة من الجينوم البشري”، كتبت ويجيكي على لينكدإن. “نعتقد أنه من الضروري أن يتمكن الأفراد من اختيار الشفافية فيما يتعلق ببياناتهم الجينية وأن تتاح لهم الفرصة للاستمرار في التعلم عن أصولهم ومخاطر صحتهم كما يرغبون.”

لا يزال يتعين الموافقة على الاستحواذ من قبل محكمة الإفلاس، ويواجه عقبات قانونية إضافية – مجموعة من 28 مدعي عام للولايات تقودهم ليتشيا جيمس من نيويورك قدمت دعوى هذا الأسبوع تعترض على بيع أصول الشركة.

“لا يمكن لشركة 23andMe بيع معلومات الجينات الشخصية لملايين الأشخاص دون موافقتهم”، قالت جيمس.

كما قال أمين المظالم للخصوصية المعين من قبل المحكمة إنه ليس من الواضح أن سياسات خصوصية 23andMe تسمح ببيع بياناتها الجينية، وفقًا لصحيفة WSJ.

كما ليس من الواضح أن 23andMe يمكن أن تستعيد ثقة المستهلك إذا تمت الصفقة. قالت المديرة التنفيذية المؤقتة للشركة جوزيف سيلسافيغ مؤخرًا في لجنة الإشراف بمجلس النواب إن 15% من العملاء قد طلبوا حذف بياناتهم منذ أن تقدمت الشركة بطلب الإفلاس.


المصدر

6 استفسارات حول الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن

6 أسئلة عن الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن


عقدت السلطة التنفيذية اليمنية أول اجتماع لها في عدن في 3 يونيو 2023 بعد تعيين رئيس جديد، سالم صالح بن بريك. استقال رئيس الوزراء السابق أحمد بن مبارك عقب خلافات مع رئيس مجلس القيادة. شهدت اليمن انقسامًا حادًا، حيث تسيطر السلطة التنفيذية في عدن، بينما تسيطر الحوثيون في صنعاء. السلطة التنفيذية تعتمد على الإيرادات من الجمارك والضرائب، لكنها تواجه عجزًا بسبب تعقيدات الحرب. المجلس التشريعيات تفشل في الانعقاد بشكل منتظم، مما يؤثر على الأمور المدنية مثل إصدار جوازات السفر. يكافح المواطنون بسبب اختلاف القيم النقدية والرواتب بين المناطق المختلفة.

عدن – في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، اجتمعت السلطة التنفيذية اليمنية لأول مرة في عدن، العاصمة المؤقتة، بعد شهر من تعيين رئيس جديد هو سالم صالح بن بريك، الذي كان يشغل منصب وزير المالية.

قبل شهر، قام رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك بتقديم استقالته رسمياً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أصدر في نفس اليوم قراراً بتعيين بن بريك رئيساً للحكومة، مع استمرار أعضاء السلطة التنفيذية السابقة في واجباتهم.

تم تعيين أحمد بن مبارك رئيساً للحكومة في بداية فبراير/شباط 2024 بنفس الطريقة، حيث تولى قيادة حكومة شكلها سلفه معين عبد الملك الذي تولى رئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

كان رفض رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب بن مبارك بإجراء تعديل وزاري، إضافةً إلى تصاعد الخلافات بينهما في بعض القضايا، سبباً رئيسياً وراء استقالته.

هذا التغيير أعاد الجدل حول عدم اعتبار استقالة رئيس السلطة التنفيذية، استقالة للحكومة بأسرها. ويرى البعض أن الوضع الحالي هو امتداد لمرحلة كانت فيها التوافقات بين الأطراف السياسية تفوق النصوص الدستورية على مدى أكثر من 16 عاماً.

على مدار العقد الماضي، شهدت اليمن تحولات سياسية وإدارية جذرية أدت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والماليةية، وأحدثت انقساماً غير مسبوق في بنية الدولة.

واهتمت هذه التطورات بنواحي مختلفة، انطلقت من الجانب العسكري والسياسي، لتشمل جميع مؤسسات الدولة، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين.

إلى أي مدى وصل الانقسام في المؤسسات اليمنية؟

تعاني اليمن من انقسام حاد على مختلف الأصعدة نتيجة فصل البلاد إلى منطقتين رئيسيتين: الأولى المناطق التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية المُعترف بها دولياً في عدن، والثانية المناطق التي تحت سلطة جماعة الحوثيين في صنعاء.

في مارس/آذار 2015، صرح القائد السابق عبد ربه منصور هادي أن مدينة عدن ستكون “عاصمة مؤقتة” في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وسلطتهم حينها، بالتعاون مع القائد الأسبق علي عبد الله صالح.

مع مرور الوقت واستمرار الحرب والانقسام، شرعت السلطة التنفيذية في نقل بعض مؤسسات الدولة إلى عدن أو إنشاء نسخ مشابهة، الأمر الذي فعله الحوثيون أيضاً في مناطقهم. لذلك، صارت معظم المؤسسات لها نسختان، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة، مع فارق الاعتراف الدولي لصالح المؤسسات التابعة للحكومة.

خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)
خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)

ما شكل مؤسسة الرئاسة اليمنية حالياً؟

في 7 أبريل/نيسان 2022، صرح القائد اليمني السابق هادي نقل سلطاته إلى مجلس قيادة برئاسة رشاد محمد العليمي، يتضمن 7 أعضاء بدرجة نائب رئيس، مهمتهم إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، دون تحديد مدة لعمل هذا المجلس.

جميع أعضاء مجلس القيادة هم من المناهضين لجماعة الحوثيين، إلا أنهم ينتمون إلى قوى مختلفة ومتنافسة، ويشغل بعضهم مناصب عسكرية وسياسية بارزة، حيث ينتمي أربعة منهم للمحافظات الشمالية وأربعة للجنوبية.

على الجانب الآخر، يشكل الحوثيين مجلساً مشابهاً يُسمى المجلس السياسي الأعلى، تم تأسيسه في يوليو/تموز 2016، ولا تعترف به أي دولة سوى إيران.

يتكون المجلس السياسي الأعلى من 8 أعضاء بالتساوي بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي السنة، وكان من المفترض أن تكون رئاسته دورية، لكن تم تثبيتها عند عضو من الحوثيين، كانت البداية مع صالح الصماد حتى مقتله في أبريل/نيسان 2018، ثم انتقلت الرئاسة إلى مهدي المشاط.

بعد انفصال الحوثيين عن المؤتمر في أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017، الذي قُتل فيه علي عبدالله صالح، أصبح قرار المجلس في يد الحوثيين، رغم أن هناك أعضاء من حزب المؤتمر يشاركون بشكل صوري.

ما شكل الانقسام في المجلس التشريعي اليمني الأطول عمراً؟

يمكن اعتبار مجلس النواب اليمني من أطول المجلس التشريعيات المنتخبة عمراً، إذ كانت آخر انتخابات لأعضاء المجلس في أبريل/نيسان 2003، وكان من المفترض إجراء الاستحقاق الديمقراطي التالية في أبريل/نيسان 2009 لكن اتفاقاً بين الأحزاب المشاركة مدد عمر المجلس لعامين إضافيين، ضمن ما عُرف بـ”اتفاق فبراير”، الذي نص أيضاً على إجراء إصلاحات في النظام الحاكم الانتخابي.

مع اندلاع الثورة الفئة الناشئةية في 2011، وتوقف إجراء الاستحقاق الديمقراطي، استمر مجلس النواب في عمله تحت بند دستوري يعفيه من ذلك تحت “القوة القاهرة”، قبل أن ينص اتفاق المبادرة الخليجية وآليته التنفيذية على التمديد للبرلمان بشكل رسمي.

بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وتحالفهم مع القائد السابق صالح في يوليو/تموز 2016، أعاد الحوثيون جلسات المجلس التشريعي، لكنهم لم يحصلوا على النصاب القانوني اللازم (النصف + 1) لعدم وجود 301 عضو في المجلس. وبالتالي انقسم المجلس التشريعي إلى جناحين: أحدهما موالٍ للحوثيين في صنعاء، والآخر موالٍ للحكومة المعترف بها دولياً.

في 2017، أصدر القائد السابق هادي قراراً بنقل مقر مجلس النواب إلى عدن، لكنه لم ينعقد سوى في دورتين قصيرتين: الأولى في “سيئون” بمحافظة حضرموت عام 2019، والثانية في عدن عام 2022، حيث كانت غالباً في إطار بروتوكولي لمنح الثقة للحكومة أو لأداء أعضاء مجلس القيادة اليمين الدستورية.

ما أسباب عدم انعقاد جلسات المجلس التشريعي؟

على الرغم من أن الأعضاء المؤيدين للحكومة في مجلس النواب يشكلون النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسات، إلا أن انعقادها يتعذر بفعل التحديات السياسية والاستقرارية.

يشير عضو مجلس النواب اليمني شوقي القاضي إلى عدد من العوامل التي تعرقل انعقاد المجلس التشريعي، منها معارضة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، وخصوصاً ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يتحفظون على انعقاد الجلسات في عدن، المدينة التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي.

كما ذكر القاضي أن هناك عوامل أخرى تتعلق بقيادات متنفذة ترتبط بالفساد والتلاعب بالإيرادات الحكومية، وتخشى من دور مجلس النواب الرقابي، بالإضافة إلى الخلافات السياسية داخل المجلس.

بينما الجناح الموالي للحوثيين من مجلس النواب يعقد جلساته في صنعاء بشكل دوري، رغم عدم حصوله على النصاب القانوني، كما أن هذه الجلسات لا تُبث على التلفزيون كما يتطلب القانون اليمني، مما يثير الشكوك حول عدد الحاضرين في تلك الجلسات ومشروعيتها.

من أين تأتي إيرادات المؤسسات الحكومية في اليمن؟

شكل قرار نقل مقر المؤسسة المالية المركزي اليمني وعملياته من صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016 بداية الانقسام الماليةي، حيث رفض الحوثيون هذا القرار، مما أدى إلى وجود ما يشبه العُملتين، مع احتفاظ الحوثيين بالأوراق النقدية القديمة ورفض تداول الطبعة الجديدة للأوراق النقدية في مناطقهم، مما أحدث فارقًا كبيرًا في قيمة الطبعتين مقارنة بالعملات الأجنبية.

هذا الانقسام طال معظم جوانب الإيرادات المالية مثل الجمارك، حيث فرض الحوثيون رسوماً جديدة على البضائع المستوردة ذاتها بمجرد دخولها إلى مناطق سيطرتهم، حتى لو كان المستورد قد دفع الرسوم في النقطة النطاق الجغرافيية التابعة للحكومة. بينما لا تخضع البضائع التي مرت عبر ميناء الحديدة إلى رسوم مجدداً عند نقلها إلى مناطق السلطة التنفيذية.

مع استمرار الانقسام السياسي والإداري في اليمن منذ بدء الحرب، يتم تحصيل الإيرادات السنةة عبر هياكل منفصلة يديرها الطرفان: السلطة التنفيذية الشرعية في عدن وجماعة الحوثيين في صنعاء.

بدأ هذا الوضع تحديدًا بعد قرار نقل المؤسسة المالية المركزي إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016. ومنذ ذلك الحين، تعطلت عملية صرف رواتب الموظفين الحكوميين في بعض المناطق، خاصة تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

تعتمد السلطة التنفيذية على الإيرادات الناتجة من الجمارك والضرائب بشكل رئيسي، بالإضافة لإنتاج ضعيف محلي من النفط والغاز، إضافة إلى المساعدات الخارجية.

إلا أنها تواجه عجزًا كبيرًا منذ توقف تصدير النفط بعد قصف الحوثيين لموانئ التصدير في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بجانب ضعف البنية التحتية والفساد والمواجهةات بين مكونات السلطة التنفيذية، وهي عوامل تحد من كفاءة تحسين الإيرادات.

ومع ذلك، تظل السلطة التنفيذية ملتزمة بتسديد رواتب موظفي القطاع السنة في المناطق التي تسيطر عليها بشكل شبه منتظم، رغم التدهور الكبير في قيمة الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 2500 ريال (كان الدولار يساوي 215 ريالا في مارس/آذار 2015)، إضافة إلى إنفاق السلطة التنفيذية جزئياً على خدمات مثل الكهرباء والمياه.

في المقابل، تحصل “السلطة التنفيذية” التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، على إيرادات من الرسوم الجمركية والضرائب، بالإضافة إلى إيرادات من قطاع الاتصالات الذي لا يزال تحت سيطرتها، لكن الكثير من موظفي القطاع السنة في مناطقهم لا يتلقون رواتبهم بشكل منتظم، حيث كانوا يحصلون نصف راتب كل ستة أشهر في السنوات الماضية.

بدأ الحوثيون منذ يناير/كانون الثاني 2025 صرف “نصف راتب” بشكل شهري للموظفين الحكوميين في مناطقهم، لكن الجماعة توقفت بعد شهرين من بدء هذا النظام الحاكم، وسط شكوك حول قدرتها على الاستمرار، بسبب تخصيص جزء كبير من نفقاتها للجانب العسكري.

كيف يؤثر الانقسام الإداري على المواطنين؟

وصل الانقسام في المؤسسات الحكومية إلى مجالات متعددة مثل إصدار جوازات السفر أو تصديق الشهادات الدراسية، فضلاً عن الفارق في قيمة الريال بين مناطق السلطة التنفيذية وجماعة الحوثيين; إذ أن تحويل 100 ألف ريال يمني من مدينة عدن إلى صنعاء يعني وصولها بقيمة 21 ألف ريال، نتيجة اختلاف القيمة بين الأوراق النقدية القديمة التي يستخدمها الحوثيون والطبعة الجديدة في مناطق السلطة التنفيذية.

كذلك، فيما يتعلق بجوازات السفر، تكون تلك الصادرة عن مناطق السلطة التنفيذية معترف بها دولياً، بينما الجوازات المصدرة من مناطق سيطرة الحوثيين؛ فهي مقبولة فقط في عدد محدود من الدول، مما يُجبر الكثيرين في مناطق الحوثيين على السفر إلى مناطق السلطة التنفيذية لاستخراج جوازات سفر حين يرغبون في السفر للخارج. كما هو الحال مع تصديق الشهادات الدراسية.


رابط المصدر

لماذا الآن هو الوقت المناسب للقيام برحلة حج إلى اسكتلندا لتذوق الويسكي

صورة قد تحتوي على حيوان كلب ثديي نيوفاوندلاند حيوان أليف في الهواء الطلق طبيعة ماء ساحل حي وبحر

من أبرز المعالم أيضاً اتباع مسار ويسكي المالت في سبايسايد، وهو نموذج مصغر لمصانع التقطير العاملة، وبيت تقطير تاريخي، والنجارة الوحيدة في المملكة المتحدة، التي تنتج وتصلح ما يقرب من 150,000 برميل من خشب البلوط كل عام. في كل محطة، الهدف هو الاتصال بمناظر اسكتلندا الطبيعية الوعرة، والأرضية، والاستثنائية.

ربما تكون الجاذبية الأساسية لرحلة الويسكي – سواء بالسكك الحديدية أو بالسيارة أو بالعبارة – هي أن الجميع يشعرون بأنهم جزء من التجربة، ضائعين فيها ومعجبين من جديد بمناظر اسكتلندا، وهذا يساعد على تقريبك من مجتمعاتها، ولكن أيضًا من جزء أعمق من نفسك. الجميع يتفق على ذلك، سواء كانوا من شاربي الكحول أو لا. الويسكي يعزز من جرأة المسافر.

صورة قد تحتوي على حيوان كلب ثديي نيوفاوندلاند حيوان أليف في الهواء الطلق طبيعة ماء ساحل حي وبحر

بن شكسبير

ستة من أفضل مصانع التقطير التي يجب زيارتها في اسكتلندا

جلينمورانجي، تاين

تتمتع هذه المنطقة من ساحل إيستر روس، المنكمشة والمطوية مع تلال منخفضة وكئيبة ومحاطة بحقول الشعير، بأن تكون غير مرئية للعديد من الزوار – باستثناء هذه المعمل المصنوع من الأشجار المشهورة عالميًا. تم إنتاج كؤوس من الويسكي المليء بالزهور والتوابل الحمضية في المزرعة هناك منذ عام 1843، ومع ذلك استمر مصنع التقطير في التطور. بالإضافة إلى برج من الزجاج يحتوي على جهازين للتقطير على شكل عنق البجعة – الأطول في البلاد – و مختبر شبه مجنون للإبداعات الجديدة، هناك جولات وفيرة وتجارب مبتكرة لتذوق الويسكي. للإقامة الليلية، الغرف والمنازل المستوحاة من طعم الويسكي هي المكافأة في منزل جلينمورانجي الجميل القريب.

جلينتوريت، كريف

تأسست في عام 1763، مما يجعلها أقدم مصنع تقطير يعمل في اسكتلندا، تتمتع جلينتوريت بشيء لا يمكن لأحد آخر أن يتفاخر به: مطعم حاصل على نجمة ميشلان. في الوقت الحالي، تحصل جلينتوريت لاليك على نجمتين بفضل التزام الطاهي مارك دونالد للقيام بأشياء رائعة مع كعكات التوت والروبيان المدخن بالجاودار، ومع ذلك، فإن قائمته متعددة الأصناف ليست سوى واحدة من الجاذبيات. هناك تجارب لصانع الويسكي وجولات خاصة مصممة حسب الطلب، ومتجر لاليك ومنزل خاص مكون من 12 سريرًا، بيت أبيرتوريت. المشروب نفسه؟ الويسكي البالغ من العمر 12 عامًا غني بالفواكه المجففة، والتوابل الرقيقة، ونعومة حلاوة الخشب البلوطي. سهل الاقتراب، مثل المصنع نفسه.

المكلان، أبيرلور

تعد سويسرا الوسطى وادي “فالها” لعشاق الأرواح، مع مصنعّات التقطير متقاربة مثل أبيرلور وكاردو وقرايغيلاتشي وكنوكاندو التي تقدم تحية دقيقة للاختصاصيين في الويسكي، الماضيين والحاضرين. في عين نهر سبي، يبدو أن عقار المكلان كان موجودًا دائمًا، حيث يبرز المبنى نصفه من التربة مثل وحش اسكتلندي أسطوري يهيمن على سمائه. العمارة جذابة وتعكس الغابات المحيطة بها – وهو عرض بصري من الصلب المنسوج والخشب والبيئات المقوسة تحت سقف مغطى بالأعشاب البرية. لا يمكن إنكار أن الأجواء رومانسية، كما أنه مكان للجولات البصيرة والعناية الفائقة بالطعام، بفضل ظهور “تايم سبيريت”، وهو مطعم خيالي بالتعاون مع مطعم “إل سيلر دي كان روكا” الحاصل على ثلاث نجوم ميشلان.

مصب مصنع التقطير في ليث، إدنبرة

توجه إلى الساحل إلى العاصمة وإلى هذا المصنع الرأسي، الأول من نوعه في البلاد. يبدو أن كل مبنى آخر في ليث مهووس بالتراث، لكن ليس هذا البرج الأسود العالي من تسع طوابق – كانت الفكرة في الأصل لمصنع تقطير عادي، لكن الطموح دفع الشريكين إيان ستيرلينغ وبادي فليتشر نحو السحاب. بالإضافة إلى جولات متعددة وتذوق مختلف، يقدم بار الميزانين في الطابق العلوي كوكتيلات ويسكي ومناظر خلابة على أفق المدينة. “نتصور استجواب كل جزء من عملية إنتاج الويسكي لإنشاء روح متوازنة تمامًا”، يقول رؤساء الويسكي فايبهاف سود. “الناس يقعون في حب التقليد، وفي عالم مليء بالرقمي، ننتج شيئًا عضويًا ومشحونًًا بالتراث.”

جلين سكوتيا، كامبلتاون

في القرن التاسع عشر، كانت هذه المدينة كينتاير في نهاية الطريق عاصمة الويسكي في العالم، حيث تواجدت حوالي 35 مصنع تقطير مزدحمة في الشوارع. هذه الأيام، لم يتبقى سوى ثلاثة. لا يزال مستودع جلين سكوتيا من العصر الفيكتوري، الذي بدأت قصته في عام 1832، يشعر بالخشونة والانحراف، ومع ذلك فهو الإعداد المثالي للجولات خلف الكواليس للتعرف على المزيج والتخمير، والتقطير والنضوج. مدير المصنع إيان ماكاليستر هو متنوع في عالم الويسكي، واهتمامه بالتعبيرات من براميل فردية أكسب المصنع العديد من الجوائز في فئته، لذا فلا تفوتوا تجربة تذوق احترافية. بعيدًا عن معظم مصانع التقطير الكبرى الأخرى، إنه المكان الذي تشعر فيه بأنك جزء من نادي سري.

أردبغ

لا يوجد مكان يتأثر فيه طابع الويسكي بتأثير البحر والأرض كما هو الحال في جزيرة إيسلا في هيبريدس الجنوبية – يمكنك أن تشعر بذلك في الهواء، مع حواسك مؤثرة. الكؤوس الثقيلة المحتوية على الفينول والزيتي التي تنتجها 10 مصانع تقطير هنا متأثرة بموجات المحيط الأطلسي، ورذاذ البحر الذي يعضه الريح، وخثّ متفجر ورائح، خصوصًا تلك المنتجة على الساحل الجنوبي. هنا ستجد أردبغ، موطن ساحلي للجولات التذوق التفصيلية في المستودعات، بالإضافة إلى طعام رائع في “الكافيه القديمة” وعربة “أردستريم”. لزيادة الجاذبية، يتم افتتاح منزل أردبغ في بورت إلين القريب هذا الخريف، مع اهتمام شديد بالتفاصيل، و12 غرفة ذات طابع مخصص، ومطعم وبار للتفكير في تناقض الخث والسكر. “سيقوم محب الويسكي بتذوق أردبغ في مكان ما مثل شنغهاي، ثم ينظر إلى مكان صنعه”، يقول مدير المصنع كولن غوردون. “على صخرة في المحيط الأطلسي – وهذا أمر مثير للإعجاب.”

ظهرت نسخة من هذه القصة في الأصل على كوندي ناست ترافيلر المملكة المتحدة.


رابط المصدر

الدكتور امتياز سليمان: رمز الإيثار والرعاية الإنسانية في إفريقيا والعالم

الدكتور امتياز سليمان.. الطبيب الذي أصبح رمزًا للعطاء الإنساني بأفريقيا والعالم


في ديربان، قابلت فاطمة أسمال الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تقدم الدعم الإنساني في جنوب أفريقيا والعالم. حصل على “جائزة التيتانيوم للتميز في الرعاية الصحية” تقديرًا لجهوده بعد جائحة كوفيد-19. يعمل سليمان بلا توقف، حيث ينام 3 ساعات يوميًا، ويدير عائلته الكبيرة. تأسست المنظمة عام 1992 بعد توجيه روحي، وتقوم بمهام متنوعة تشمل تقديم خدمات طبية وإنسانية في عدة دول. يدعا بضرورة إعادة بناء أفريقيا دون تدخل أجنبي، ويعبر عن تفاؤله بشأن جنوب أفريقيا رغم التحديات.

|

في أحد المطاعم في ديربان، قابلت الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تُعتبر من أبرز منظمات الإغاثة في جنوب أفريقيا. كان قد انتهى لتوه من اجتماع إفطار مع ممثلي شركة متخصصة في رعاية العيون، التي تبرعت بمستلزمات طبية بقيمة مليون راند لدعم برنامج إزالة المياه البيضاء الذي تديره زوجته في إطار المنظمة.

الدكتور امتياز سليمان رئيس مؤسسة وقف الواقفين (الجزيرة)

قبل ذلك بيوم، كان في جوهانسبرغ يتسلم “جائزة التيتانيوم للتميّز في توفير الرعاية الصحية”، التي منحته إياها هيئة ممولي الرعاية الصحية في البلاد، تقديرًا لجهود منظمته في تعزيز النظام الحاكم الصحي بعد جائحة كوفيد-19، من خلال تحسين البنية التحتية وتقليص قوائم الانتظار الجراحية، وتقديم الرعاية الأولية للمجتمعات المهمشة.

رغم انشغاله، يؤكد الدكتور سليمان: “أعمل طوال السنة. لا أحب العطلات، إذ أجدها مرهقة”.

ينام 3 ساعات فقط كل يوم، بينما يخصص بقية وقته لعائلته الكبيرة، التي تتكون من زوجتين، و6 أبناء، و9 أحفاد. حتى ابنته الصغيرة، التي تبلغ من العمر 9 سنوات، تذهب معه إلى المؤتمرات، ويصر على حضورها، وإلا يعتذر عن المشاركة.

بعد تأسيس “وقف الواقفين”، تخلى سليمان عن عياداته الطبية (الجزيرة)

بداية “وقف الواقفين”

تأسست “وقف الواقفين” في عام 1992، استجابة لرؤية روحية تلقاها الدكتور سليمان خلال زيارة إلى تركيا. يتذكر تلك اللحظة قائلًا: “قال لي مرشدي الروحي: يا بني، لا أطلب منك، بل آمرك بتأسيس منظمة اسمها بالعربية سيكون ‘وقف الواقفين’. ستخدم جميع الناس، من كل الأعراق والأديان دون مقابل، ولا حتى كلمة شكر”.

كان سليمان حينها طبيبًا شابًا في أوائل الثلاثينيات، يدير 3 عيادات في بيترماريتسبورغ. لكنه قرر الاستجابة لأزمة البوسنة، وأرسل 32 حاوية مساعدات إلى هناك. ومن تلك التجربة، تعلم كل ما يحتاجه في العمل الإنساني: اللوجستيات، التحويلات المالية، البيروقراطية، الشحن، الطيران، المخاطر، والدبلوماسية.

الدكتور امتياز سليمان يتفقد مشروعًا لتوفير المياه في ملاوي (الجزيرة)

في السنة الذي تلا ذلك، صممت المنظمة مستشفى متنقلاً، وأرسلته على شكل حاويات من جنوب أفريقيا إلى البوسنة. ويشعر بالفخر بالقول: “كانت هذه أول مرة في العالم يُبنى فيها منتج طبي بتكنولوجيا أفريقية ويُرسل إلى أوروبا”.

منظمة متعددة الأوجه

بعد تأسيس “وقف الواقفين”، ترك سليمان عياداته الطبية. ويقول: “المشاريع تطورت مع الزمن – كانت هناك حاجة، وتقدم الناس إلينا، فقمنا بدراسة الأمر وتنفيذه”.

بدأت المؤسسة بتقديم خدمات متنوعة، منها مطابخ لتوزيع الطعام، منح دراسية للطلاب المحتاجين، وخدمات استشارية للمحتاجين.

على مدى أكثر من 3 عقود، تدخلت المنظمة في أزمات إنسانية في دول مثل رواندا، والشيشان، وأفغانستان، وكوسوفو، وفلسطين، وموزمبيق، ونيبال وغيرها. كما ساهمت في تحرير رهائن جنوب أفريقيين دون دفع فدية، مثل يولاند كوركي وستيفن ماكغوان في اليمن عام 2014، وفي مالي عام 2017.

الدكتور امتياز سليمان خلال زيارته إلى فلسطين (الجزيرة)

يقول سليمان: “بعض المنظمات تقدم خيامًا أو طعامًا أو أدوية. نحن نقدم كل شيء: فرق طبية، مستشفيات ميدانية، دعم نفسي، معدات، وحتى المفاوضات لتحرير الرهائن. يمكننا إنشاء مستشفى كامل في الصومال خلال 3 ساعات، أو غرفة عمليات على مدرج طائرات خلال 45 دقيقة”.

اليوم، تضم المنظمة مكاتب في جنوب أفريقيا وزيمبابوي وملاوي والصومال واليمن وغزة وسوريا وتركيا، ويعمل بها أكثر من 600 موظف.

رؤية سليمان لأفريقيا

رغم التحديات، يعتبر سليمان أن جنوب أفريقيا هي “أعظم بلد في العالم”، مشيدًا بحرية الرأي فيها. ولكنه يعترف أن الفساد والبيروقراطية تعوقان التقدم. ويؤكد أن السلطة التنفيذية تعاونت مع منظمته بشفافية، على الرغم من التحديات.

مؤخراً، عيّنه القائد سيريل رامافوزا ضمن لجنة وطنية تضم 31 شخصية بارزة لدعم الحوار الوطني في البلاد.

أما بخصوص القارة الأفريقية، فيدعو سليمان إلى التحرر من النفوذ الأجنبي، ويقول: “لدينا الموارد، ولدينا الانسجام. يجب أن نعيد بناء قارتنا بأنفسنا، بكرامة وفخر، دون أن نسمح لأي قوة خارجية بأن تملي علينا ما نفعل”.

الدكتور امتياز يحاضر الطلاب في كلية سانت آن الأبرشية في كوازولو ناتال (الجزيرة)


رابط المصدر

موقف الحوثيين تجاه التصعيد بين إيران وإسرائيل

الدويري: إذا استمر العدوان على غزة فلن يتوقف الحوثيون عن قصف إسرائيل


تسبب الهجوم الإسرائيلي على إيران في تحولات محتملة في المواجهة بين جماعة الحوثيين وإسرائيل. أعرب الحوثيون عن دعمهم لإيران، مؤكدين أنهم سيعززون عملياتهم ضد إسرائيل رداً على الضغوطات. وقد نُفِّذت هجمات إسرائيلية واسعة في إيران، مما دفع الحوثيين إلى تهديد إسرائيل بضربات قوية. يُبرز المحللون دور الحوثيين المحوري في أي رد إيراني على إسرائيل، مع توقع زيادة مستوى هجماتهم. كما لفت بعض المراقبين إلى أن الحوثيين قد يكونون جزءًا من استراتيجية طهران، التي تسعى للحفاظ على ردع دون الانجرار لحرب شاملة.

صنعاء – يثير الهجوم الإسرائيلي المكثف على إيران تساؤلات حول إمكانية حدوث تحوّل في علاقة المواجهة بين جماعة أنصار الله الحوثيين وإسرائيل، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تغييرات في قواعد الاشتباك.

بعد إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي بدء عملية “الأسد الصاعد” وتنفيذ ما أطلق عليه “الضربة الافتتاحية” في عمق إيران، تبعته هجمات شنت بواسطة 200 طائرة حربية استهدفت نحو 100 موقع في مناطق إيرانية متعددة، نوّهت جماعة الحوثيين دعمها لإيران “في حقها المشروع بالرد على العدوان الإسرائيلي”.

وأكّد بيان صادر عن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين أن “العدوان الإسرائيلي في المنطقة ينبغي أن يتوقف نهائياً”، مشيراً إلى أن “الاعتداء على إيران يأتي في سياق مواقفها النبيلة الداعمة للقضية الفلسطينية”.

في يوم الثلاثاء الماضي، توعّدت جماعة الحوثي إسرائيل بعمليات هجومية فعّالة من اتجاهات متعددة، وهو موقف جديد للجماعة، عقب هجوم إسرائيلي على ميناء الحديدة في اليمن، الذي شهد استخدام القوات البحرية للمرة الأولى بدلاً من الطائرات الحربية.

في مساء أمس الجمعة، ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الصاروخية، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة العديد وإحداث دمار غير مسبوق في تل أبيب.

بعد الرد الإيراني، يرى محللون أن الحوثيين قد يزيدون من عملياتهم ضد إسرائيل انطلاقاً من استهدافهم للمسارات المتصلة بالعدوان على اليمن وإيران، مما يعكس موقفهم الثابت في دعم غزة ومحور المقاومة تحت قيادة طهران.

زخم أكبر

يقول عبد الله صبري -دبلوماسي بارز في وزارة الخارجية بصنعاء للجزيرة نت- إنه “من المبكر التنبؤ بنتائج الحرب الإيرانية الإسرائيلية المشتعلة، وإن كانت كل السيناريوهات مطروحة”.

وعن الهجمات التي تشنها الجماعة من اليمن ضد إسرائيل، نوّه صبري أنها “بلا شك مستمرة، وقد تشهد زخماً أكبر، في إطار دعم فلسطين ووقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

ولفت إلى “أن القدرات العسكرية لإيران ضخمة، ولا تحتاج لجبهة معينة في الوقت الراهن، خاصة إذا لم تتوسع الحرب لتشمل الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في المنطقة”.

من جهة أخرى، قال القيادي البارز في جماعة أنصار الله حميد عاصم، رداً على الهجمات الإسرائيلية على إيران، إن “صنعاء تقف مع طهران، في إطار التنسيق الوثيق بينهما ضمن محور المقاومة”، مضيفاً أن “الشعب اليمني يدعم إخواننا في غزة، وأنصار الله يمثلون جزءاً أساسياً من المواطنون تحت قيادة قائد الثورة”، في إشارة إلى عبد الملك الحوثي.

في حديث للجزيرة نت، نوّه عاصم، الذي كان ضمن فريق الحوثيين للمفاوضات، “نحن نقاتل بجانب إخواننا في غزة، التي تتعرض لحرب إبادة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الصهيوني”.

وفيما يتعلق بتغيير قواعد الاشتباك بين أنصار الله وإسرائيل بعد الهجوم على إيران والرد الإيراني، أوضح عاصم: “نحن نصعّد مراحل الاشتباك مع العدو بناءً على تصعيده، والرد الإيراني كان قوياً بالتأكيد”.

وأضاف قائلاً: “نحن وإيران جزء من محور المقاومة، ونحترمها ونساندها، وتوسيع نطاق الاشتباك يعتمد على الجانب العسكري ومتطلبات المعركة، ونحن على اتصال دائم مع طهران في هذا الشأن”.

ونبّه عاصم إلى أنه “إذا اندلعت حرب إقليمية، فسوف نتخذ ما يتطلبه الوضع، سواء في البحار أو من خلال إرسال صواريخ فرط صوتية“. كما أضاف، “الحرب اليوم هي حرب أميركية صهيونية، وأميركا هي المحرك الأساسي وراء الكيان الإسرائيلي، وترحيب القائد الأميركي دونالد ترامب بالعدوان الإسرائيلي يعتبر دليلاً على ذلك”.

اختتم القيادي عاصم حديثه بالقول إن “المعركة واحدة بيننا ومحور الشر، ومواقفنا ثابتة أننا نقف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض للعدوان الأميركي الصهيوني”.

This handout photo released by Iran's Revolutionary Guard Corps (IRGC) official Sepah News Telegram channel on June 13, 2025 shows smoke billowing from a site reportedly targeted by an Israeli strike in the Iranian capital Tehran early in the morning. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu said in a video statement in the early hours of June 13 that Israel carried out strikes on Iran and the military operation against the Islamic republic would "continue for as many days as it takes". (Photo by SEPAH NEWS / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / SEPAH NEWS " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
دخان متصاعد جراء قصف العاصمة الإيرانية طهران (الفرنسية))

دور محوري

يحتمل الخبراء أن يشارك الحوثيون في عملية عسكرية تعزز من رد إيران على الهجوم الإسرائيلي، خاصة أن الجماعة المتحالفة مع طهران لا تزال تمتلك أسلحة فعالة تستهدف تل أبيب.

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن الحوثيين سيكونون جزءاً من الرد الإيراني على إسرائيل، التي سترد عليهم أيضاً بنفس الأسلوب وبهجمات نوعية، بينما قد تُؤجل التعامل الصريح مع الجماعة إلى وقت لاحق.

وأضاف الجبرني، للجزيرة نت، أن إيران نقلت تقنيات صواريخ متقدمة للحوثيين في الفترة الماضية، استعدادًا لهذا اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم الإسرائيلي، وتوقع أن يكون للجماعة دوراً فعّالاً في الرد على إسرائيل، قائلاً “بما أن الحوثيين هم أذرع المحور الإيراني، فمن المؤكد أن لهم دوراً مهماً”.

كما يتوقع الجبرني أنهم سيستهدفون قواعد إسرائيلية على ضفاف البحر الأحمر، وزيادة معدل استهدافهم بالصواريخ الباليستية نحو إسرائيل من حيث الكمية والنوعية.

ارتباط بإيران

من جانبه، يعتقد الكاتب السياسي اليمني يعقوب العتواني أن طبيعة الرد الحوثي على الهجوم الإسرائيلي الأخير ستعتمد بشكل مباشر على مدى التصعيد الذي تختاره طهران.

ويضيف العتواني، للجزيرة نت، أن إيران كانت تميل سابقاً لتفويض مهمة الرد إلى حلفائها، خصوصاً الحوثيين، الذين أصبحت لهم أهمية متزايدة بعد تراجع دور حزب الله، مشيراً إلى أن هذا التكتيك يساعد طهران على الحفاظ على نوع من الردع دون الانجرار إلى حرب شاملة.

ومع ذلك، ينبه الكاتب اليمني إلى تغير في نظرة إسرائيل، حيث تعتقد حكومة نتنياهو أن العمليات الحوثية هي بالأساس أفعال إيرانية.

يختتم العتواني بالقول: “بلا شك، الحوثيون سيشاركون في الرد على إسرائيل، لكن السؤال الأهم هو إلى أي مدى ستكون هذه المشاركة مختلفة عن مستوى العمليات الحالية؟” ليقول إن “الإجابة في طهران”.


رابط المصدر

دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران

دعوات دولية لخفض التصعيد في المنطقة واستئناف الحوار النووي مع إيران


ردود الفعل الدولية والعربية تصاعدت بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية، حيث دعت الحكومات إلى الهدوء واستئناف الحوار. ناقش رئيس الوزراء البريطاني مع ترامب أهمية الدبلوماسية، بينما نوّه ماكرون على الحاجة لاستئناف المحادثات النووية. الصين انتقدت الهجوم، مأنذرة من تداعياته. دول عربية كالسعودية وقطر ومصر أبدت قلقها وأدانت العدوان الإسرائيلي، ودعات بضرورة الحوار لحل النزاعات. العراق تقدم بشكوى لمجلس الاستقرار، بينما شنّت إيران غارات على مواقع إسرائيلية ردًا على الهجوم، وتوعدت بردّ قوي. انطلقت عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري.

تزايدت ردود الأفعال الدولية والعربية بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت العسكرية والنووية داخل إيران، حيث دعت جميع الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار لتفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

أفاد المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية، الجمعة، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدّث هاتفياً مع القائد الأمريكي دونالد ترامب حول العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط، إذ اتفق الطرفان على أهمية الدبلوماسية والحوار لحل التوترات الإقليمية.

في باريس، دعا القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مُحملاً طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.

كما دعا ماكرون إلى احتواء التصعيد، ونوّه على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “تحقيق أقصى درجات ضبط النفس”.

وقد صرح عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر أن ينظمه كل من فرنسا والسعودية في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب فرصة ممكنة”.

وكان المُفترض أن يقوم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بجولة سادسة من المحادثات مع إيران يوم الأحد في سلطنة عمان، ضمن جهود إحياء مسار المفاوضات حول الملف النووي، لكن الضربات الإسرائيلية التي وقعت صباح الجمعة غيرت مسار الأحداث.

من ناحيته، أنذر ترامب إيران قائلاً: “على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يتبقى شيء”، مُشيرًا إلى أن “الضربات القادمة ستكون أكثر عنفاً”.

انتهاك سيادة إيران

في بكين، أدانت الصين بشدة انتهاك إسرائيل لسيادة إيران وسلامة أراضيها. وأعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، خلال جلسة لمجلس الاستقرار عن معارضة بلاده توسيع نطاق المواجهة، مُبدياً قلقه العميق من تداعيات الهجوم على مفاوضات الملف النووي الإيراني.

كما أصدرت الصين تحذيرات لرعاياها في كل من إسرائيل وإيران، مُشيرة إلى أن الوضع الاستقراري في كلا البلدين يُعتبر “معقداً وخطيراً”.

على الصعيد العربي، كثفت الدول في المنطقة اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد.

في هذا السياق، نوّهت السعودية من خلال وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إدانتها “للعدوان السافر” الإسرائيلي الذي يعيق جهود خفض التصعيد، مُشددًا على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية.

كما بحث بن فرحان في اتصالات مع نظرائه في مصر والأردن والنرويج أخر المستجدات في المنطقة.

في الدوحة، عبّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن، عن “قلق بلاده البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير”، مشدداً على أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته السلبية.

من جهتها، نوّهت مصر -عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي- على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مُأنذرة من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.

كما نوّهت على أهمية التنسيق المستمر مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

في عمان، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي، موضحاً أن الأردن “لن يكون ساحة حرب لأحد”، مشدداً على أهمية التحرك الدولي الفعال لحماية المنطقة من التدهور.

وناقش الصفدي الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث نوّهوا على أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي.

كما صرح العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الاستقرار ضد ما وصفه بـ”مثل هذه الخروقات من الكيان الصهيوني لأجوائه”، مدعاًا المجلس بتحمل مسؤولياته في منع تكرار هذه الانتهاكات.

في السياق نفسه، ناقش حسين الشيخ، نائب القائد الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات الوضع، مُشيرًا إلى خطورة التصعيد الإسرائيلي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

شنت إسرائيل فجر الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلالها أكثر من 200 موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت النووية والمقار العسكرية، مما أدى إلى مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، كما أفادت المصادر الإيرانية.

في المقابل، ردّت طهران بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع إسرائيلية، مما أسفر عن دوي انفجارات في كل من القدس وتل أبيب. وفي رسالة موجهة للشعب الإيراني، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مؤكدًا أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد.


رابط المصدر

تدابير وقائية في الدول العربية وسط استمرار المواجهة الإيراني الإسرائيلي

إجراءات احترازية بدول عربية مع استمرار المواجهة الإيرانية الإسرائيلية


عدت دول عربية وإقليمية خطط طارئة لمواجهة تصعيد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران الجمعة. شملت الإجراءات تعزيز إمدادات الطاقة والاستقرار القومي. أطلقت مصر خطة طوارئ لضمان استمرارية شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز عقب توقف الغاز الإسرائيلي. كما أغلقت عدة دول، منها الأردن والعراق وسوريا، مجالاتها الجوية مؤقتا، وعلقت الرحلات الجوية. بينما دعا ماكرون الفرنسيين لتجنب المنطقة. الهجوم الإسرائيلي شمل قصف منشآت نووية باستخدام 200 طائرة، ما أدى لمقتل 6 علماء إيرانيين وردت طهران بإطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة.

قامت عدة دول عربية وإقليمية بتفعيل خطط طوارئ لمواجهة تأثيرات التصعيد بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف إيران في فجر يوم الجمعة، والذي شمل تدابير احترازية في قطاعات الطاقة والطيران والاستقرار القومي.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة البترول المصرية قد أطلقت خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية عمل شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، عقب توقف تدفق الغاز الإسرائيلي نحو مصر بسبب إغلاق حقل “ليفياثان” البحري، الذي يعد الأكبر في إسرائيل.

وبحسب التقرير، جاء هذا التطور في ظل زيادة التوترات الإقليمية بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، مما أثر مباشرة على بنية الطاقة التحتية، حيث تعتمد مصر على جزء من الغاز الإسرائيلي لإعادة التسييل والتصدير، بالإضافة إلى الاستخراج المحلي خلال فترات الذروة.

ونوّهت مصادر أن الخطة تتضمن تعزيز الاعتماد على الغاز المحلي وإعادة تدوير كميات احتياطية، بالتوازي مع جهود لتقنين الاستهلاك في بعض القطاعات غير الحيوية تحسبا لأي طارئ آخر.

المجال الجوي

وعلاوة على ذلك، قامت العديد من الدول العربية بإغلاق مجالاتها الجوية مؤقتًا، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي أُطلق عليه اسم “الأسد الصاعد”، والذي تضمن قصف منشآت نووية واغتيال عدد من العلماء والقادة العسكريين.

في الأردن، صرحت هيئة الطيران المدني عن إغلاق المجال الجوي مؤقتًا مساء الجمعة، قبل أن تُعلن عن إعادة فتحه صباح اليوم السبت، وفقًا لبيان رسمي.

كما صرح القوات المسلحة الأردني عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة دخلت الأجواء الأردنية، وقام بشن طلعات جوية مكثفة لحماية المجال الجوي.

كذلك، صرحت السلطات الأردنية إغلاق معبر جسر الملك حسين مع الضفة الغربية، وهذا يأتي كخطوة مماثلة لإغلاق الجانب الإسرائيلي للمعبر.

في العراق، قررت وزارة النقل تعليق جميع الرحلات وإغلاق الأجواء العراقية بالكامل “إلى إشعار آخر”، وعللت القرار بـ”التوترات الإقليمية الحادة”.

كما أغلقت سوريا مجالها الجوي، وصرحت الخطوط الجوية السورية عن توقف جميع الرحلات من وإلى السعودية والإمارات نتيجة إغلاق الأجواء في سوريا والأردن والعراق.

بدورها، دعت سلطنة عُمان مواطنيها إلى مغادرة مناطق التوتر فورًا وتأجيل السفر إليها حتى إشعار آخر.

وفي فرنسا، صرح القائد إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي بأن بلاده اتخذت إجراءات لحماية مواطنيها وقواتها وسفاراتها في الشرق الأوسط، داعيًا الفرنسيين إلى “عدم السفر إلى المنطقة تحت أي ظرف”.

شنت إسرائيل هجومًا واسعًا فجر الجمعة على مواقع إيرانية باستخدام أكثر من 200 طائرة مقاتلة، مستهدفة منشآت نووية ومراكز أبحاث وقواعد عسكرية، حسبما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ذكر أن العملية “استهدفت البنية التحتية النووية ومصانع الصواريخ الباليستية”.

من جهته، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، وأعقبت طهران ذلك بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو الأراضي المحتلة ردًا على الهجوم الإسرائيلي، الذي أسفر عن مقتل 6 علماء نوويين بارزين وعدد من القادة العسكريين، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.


رابط المصدر

تحليل لقطاع الطاقة والبنية التحتية في إيران

نظرة على قطاع الطاقة والبنية التحتية في إيران


شنت إسرائيل غارات على إيران استهدفت منشآت نووية وصناعات صواريخ، في بداية حملة طويلة لمنع تطوير سلاح نووي. ورغم هذا، صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير النفط أن منشآتها لم تتضرر. تاريخياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عام 1979، وشُددت عام 2018 بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، مما أدى لتراجع صادرات النفط الإيراني. لكن، عادت الصادرات للارتفاع بمساعدة الصين، حيث بلغت نحو 1.8 مليون برميل يوميًا. تعتبر إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، وتُنتج أيضاً حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

قصفت إسرائيل إيران يوم الجمعة، مستهدفة منشآت نووية ومصانع للصواريخ الباليستية وقادة عسكريين، في بداية ما أنذرت منه أنه عملية طويلة الأمد لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

ذكرت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت تكرير وتخزين النفط لم تُصَب بأي أضرار نتيجة الهجمات.

إليكم بعض المعلومات عن قطاع الطاقة الإيراني، وصادراته، وتأثير العقوبات الغربية السابقة:

  • العقوبات وأوبك

تفيد بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج النفط الإيراني بلغ ذروته في السبعينيات، مسجلاً مستوى قياسيًا عند 6 ملايين برميل يوميًا في عام 1974، مما كان يمثل أكثر من 10% من الإنتاج العالمي آنذاك.

تظهر الصورة، صورة لمصفاة غاز طبيعي في حقل جنوب بارس للغاز في الساحل الشمالي للخليج الفارسي، في عسلويه، إيران. حيث افتتح القائد الإيراني حسن روحاني يوم الأحد مرحلة جديدة في تطوير حقل الغاز. وتقول إيران إن التطوير سيمكنها من تجاوز قطر في إنتاج الغاز الطبيعي. (صورة: أسوشيتد برس)
تمثل الصين الوجهة الأكثر أهمية لصادرات النفط الإيرانية، حيث تعتمد مصافيها على الخام الإيراني (أسوشيتد برس)

في عام 1979، فرضت الولايات المتحدة أول حزمة من العقوبات على طهران، لتصبح منذ ذلك الحين هدفًا للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

وقد شددت الولايات المتحدة العقوبات في عام 2018 بعد انسحاب القائد دونالد ترامب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات قريبة من الصفر في بعض الأشهر.

لكن صادرات إيران بدأت في الارتفاع تدريجياً مع إدارة القائد الأمريكي السابق جو بايدن، حيث لفت المحللون إلى أن فاعلية تنفيذ العقوبات انخفضت، وأن طهران نجحت في التهرب منها.

تُعفى إيران من القيود الإنتاجية التي تفرضها أوبك على أعضائها.

  • من هو المشتري القائدي للنفط الإيراني؟

ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، لتصل إلى حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى معدل منذ عام 2018، مدفوعة بالطلب القوي من الصين.

تصمم بكين على أنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين، وتعتبر مصافي التكرير الخاصة في الصين المشتري القائدي للنفط الإيراني. وقد وضعت الولايات المتحدة بعض هذه المصافي مؤخرًا على قائمة عقوبات وزارة الخزانة.

لكن لا توجد دلائل قوية على أن هذه العقوبات أثرت بشكل كبير على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين.

استطاعت طهران الالتفاف على العقوبات لسنوات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع ناقلاتها.

صمام خط أنابيب النفط أمام العلم الإيراني على براميل النفط. مفهوم الطاقة للغاز والنفط الإيراني. صورة ثلاثية الأبعاد
صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت التكرير والتخزين لم تتعرض لأضرار (غيتي)
  • الإنتاج والبنية التحتية

تُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث تنتج حوالي 3.3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من الإنتاج العالمي.

كما تنتج أيضاً 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات وسوائل أخرى، تمثل حوالي 4.5% فقط من الإمدادات العالمية.

وفقًا لبيانات شركة “كبلر”، صدّرت إيران حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات في مايو/أيار، وهو ما يقرب من ذروة صادراتها في عام 2018.

تفيد شركة “إف جي إي” للاستشارات بأن إيران تُكرر حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، وتُصدر الكمية نفسها تقريبًا من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير.

تنتج إيران -وفقًا لهذه الشركة- حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ما يعادل 7% من الإنتاج العالمي، ويُستهلك الغاز بالكامل محليًا.

تتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل رئيسي في الجنوب الغربي، حيث تقع منشآت النفط في إقليم خوزستان، ومنشآت الغاز في بوشهر، بينما تُستخرج المكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.

يتم تصدير 90% من النفط الخام الإيراني عبر جزيرة خرج.

يعتقد المحللون أن السعودية وبعض أعضاء أوبك يمكنهم تعويض أي انخفاض في الإمدادات الإيرانية من خلال استغلال طاقتهم الإنتاجية الفائضة. ورغم أن بعض المنتجين يعملون حاليا على تعزيز أهداف الإنتاج، إلا أن قدراتهم الاحتياطية تعاني من ضغوط كبيرة.


رابط المصدر

بعد حادث الطائرة الهندية.. تراجع حاد في سمعة شركة ‘بوينغ’ الأمريكية – شاشوف


تواجه شركة ‘بوينغ’ أزمة كبيرة بعد تحطم طائرة ‘بوينغ 787’ تابعة للخطوط الجوية الهندية، مما أسفر عن مقتل 242 شخصًا ونزول ناجٍ وحيد. يُعتبر هذا الحادث الأول لهذا الطراز، المعروف بسلامته رغم المشاكل السابقة. الهند تمتلك أكثر من 20 طائرة من هذا الطراز. الحادث أضر بسمعة ‘بوينغ’، وتراجعت أسهمها بأكثر من 8% بعد وقوع المأساة. كما تكبدت الشركة خسائر تقدر بأكثر من 35 مليار دولار منذ 2019، ويُتوقع أن تزداد الأزمات المالية بسبب إضراب عمال الإنتاج. الحادث يتطلب جهودًا اعتبارية لإعادة بناء الثقة في تقنيات ‘بوينغ’.

تقارير | شاشوف

تواجه شركة “بوينغ” الأمريكية تحدياً كبيراً بعد حادث تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الهندية، الخميس، عقب إقلاعها من مطار أحمد أباد في غرب الهند، مما أسفر عن وفاة جميع ركابها (242 شخصاً) باستثناء ناجٍ واحد.

هذا الحادث المؤسف ألقى الضوء على طراز الطائرة “بوينغ 787″، المعروفة بـ”طائرة الأحلام”، حيث يعتبر هذا الحادث الأول لهذا الطراز منذ إطلاقه في عام 2011، على الرغم من أنه معروف بتجهيزاته الهندسية المتطورة المصممة لتعزيز سلامة الركاب. ورغم أن سجل السلامة لهذا الطراز كان قوياً، إلا أن هناك مشكلات سابقة تتعلق بالبطاريات أدت إلى وقف تشغيل أسطول هذا الطراز، لكن دون تسجيل إصابات.

تُعتبر الهند من أوائل الدول الآسيوية التي حصلت على هذا الطراز من الطائرات في عام 2012، حيث تمتلك الآن أكثر من 20 طائرة من نوع “بوينغ 787”. ووفقاً لمراجعة مرصد “شاشوف” لبيانات شركة “بوينغ”، فإن طائرة “بوينغ 787” تعمل في أكثر من 85 دولة وتخدم أكثر من 520 مطاراً، بما في ذلك 425 وجهة جديدة، وتشغل 2100 رحلة يومياً، مما ينقل 480 ألف راكب يومياً حول العالم، مما يتيح نقل ما يقرب من 14.5 مليون راكب شهرياً، حيث تحلق طائرة “بوينغ 787” بمعدل يزيد عن 12 ساعة يومياً.

وقعت الحادثة بعد أن احتفلت شركة “بوينغ” الأمريكية في مايو الماضي بنقل “مليار مسافر” بأمان منذ بدء الخدمة، حيث يتضمن أسطولها 1175 طائرة ونفذت نحو 5 ملايين رحلة في أقل من 14 عاماً، محققة أكثر من 30 مليون ساعة طيران، وكان سجل هذا الطراز خالياً من العيوب حتى تعرضه لهذا الحادث في الهند.

هذا الحادث وضع الشركة في موقف حساس يؤثر على سمعتها ويعيق مكانتها الدولية، خاصة أن طراز “بوينغ 787” يعد من أحدث الطائرات في الخدمة ويستخدم هيكلاً تم تصميمه لمقاومة الأعطال وضمان السلامة في الظروف غير الاعتيادية. يعتمد هذا الطراز على نظام قيادة رقمي لاسلكي يترجم أوامر الطيار بدقة ويوفر أنظمة مراقبة تنقل بيانات الأداء والصيانة إلى مراكز التحكم الأرضية أثناء الطيران، بالإضافة إلى نظام متطور للتحكم في ضغط الهواء داخل المقصورة.

تزداد تحديات شركة “بوينغ” بسبب أنها مرت بأزمات سابقة، منها وقف طائرات “737 ماكس” عن الخدمة لسنوات بعد حوادث قاتلة.

شركة “بوينغ” في وحل الخسائر

في مايو الماضي، أعربت شركة “بوينغ” الأمريكية عن فخرها بـ”ثقة عملائها” و”اعتمادهم على الطائرة 787″، واعتبرت هذه الطائرة خطوة نوعية في تجربة السفر الجوي من حيث الكفاءة التشغيلية والمرونة والراحة، حسبما ذكر “سكوت ستوكر” رئيس برنامج “787” ومدير مصنع تجميع “بوينغ” في مدينة “نورث تشارلستون” الأمريكية.

ومع ذلك، فإن حادث الطائرة في الهند يعكر صفو هذه المشاعر، وقد أثار الكثير من التساؤلات حول تقنيات الشركة. نتيجةً لذلك، تراجعت أسهم “بوينغ” بنسبة تزيد عن 8% يوم الخميس، إلى حوالي 196 دولاراً للسهم.

بينما تعرض سجل الأمان لطائرة “بوينغ 787” للنقد، مما يعقد جهود الشركة في إعادة بناء الثقة في الأمان وزيادة الإنتاج، تواجه الشركة اليوم تحديات مالية متزايدة.

فقد خسرت الشركة في العام الماضي 2024 حوالي 11.8 مليار دولار، ليصل إجمالي خسائرها منذ عام 2019 إلى أكثر من 35 مليار دولار، وفقاً لمراجعة بيانات “شاشوف”. وقد تفاقمت مشكلات الشركة المالية بسبب الإضرابات التي قام بها عمال الماكينات في مصانع التجميع في رينتون وإيفريت بواشنطن، مما أدى إلى توقف الإنتاج وعجز الشركة عن التسليم.

كما تشير مراجعة “شاشوف” إلى أن شركة “بوينغ” كبدت خسائر تقدر بحوالي 31 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري 2025، في ظل هذه الصعوبات.

وفي حادث آخر، انقلبت طائرة من طراز “بوينغ 737-800” جزئياً يوم الخميس في مطار هاوغيسند في النرويج، عندما ارتفعت مقدمة الطائرة عن الأرض واصطدم ذيلها بسطح المدرج خلال عملية تفريغ الركاب. وقع الحادث بعد هبوط رحلة تابعة لـ’ويز إير’ المجرية، مما أدى إلى اختلال توازن الطائرة بشكل مفاجئ، ورغم عدم وقوع إصابات، إلا أن الطائرة تعرضت لتشقق بوضوح في ذيلها.


تم نسخ الرابط

إسرائيل تت overlook سقوط صاروخ يمني في الضفة الغربية

إسرائيل تتجاهل اعتراض صاروخ يمني سقط بالضفة


أهمل القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن نحو منطقة فلسطينية جنوب الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أطفال جراء سقوطه. نوّهت جماعة الحوثي أن هذا الإطلاق هو الأول تجاه إسرائيل في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي على إيران. وقد أنذرت الجماعة من أن الهجمات ستستمر حتى يتوقف الاحتلال عن قصف الفلسطينيين في غزة. في سياق متصل، شنت إسرائيل هجومًا واسعًا على إيران، مستخدمة أكثر من 200 مقاتلة. منذ 7 أكتوبر، تعاني غزة من إبادة جماعية أدت لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير واسع.

تجاهل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، بعدما تم رصده وهو يقترب من منطقة فلسطينية جنوبي الضفة الغربية.

وتبع ذلك إعلان الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 3 أطفال نتيجة سقوط صاروخ في نفس المنطقة، دون تحديد ما إذا كان الصاروخ المعني هو ذاته الذي أُطلق من اليمن.

ولفت القوات المسلحة الإسرائيلي، في بيان له، إلى أنه “بعد التنبيهات التي تم تفعيلها في عدة مناطق من البلاد، تم رصد إطلاق صاروخ من اليمن، وسقط في منطقة الخليل الواقعة جنوبي الضفة”.

ونوّه القوات المسلحة عدم إطلاق أي صواريخ اعتراضية على الصاروخ المذكور.

الحوثي يحذّر

هذه الحادثة تعتبر أول إطلاق صاروخي من جانب جماعة الحوثي تجاه إسرائيل منذ بدء تل أبيب لعمليتها العسكرية ضد إيران في فجر الجمعة.

وقد أنذرت الجماعة، في بيان صادر عنها، من العواقب الخطيرة لـ “العدوان الإسرائيلي على إيران”، واعتبرته “عدواناً سافراً”. واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل “حلقة جديدة في مسلسل العربدة الصهيونية في المنطقة، المدعومة بالمشاركة الأميركية الواضحة”.

وحملت حكومة الحوثيين كيان الاحتلال الإسرائيلي وشركاءه الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة، المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الخطيرة الناتجة عن هذا العدوان على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ونوّه الحوثيون مواصلتهم في هجمات ضد إسرائيل حتى تُوقف الأخيرة حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 21 شهراً.

وفي فجر الجمعة، نفذت إسرائيل هجوماً واسع النطاق على إيران باستخدام أكثر من 200 مقاتلة، حيث استهدفت منشآت نووية في مناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين وعلماء نوويين.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل -بدعم أميركي- إبادة جماعية في غزة تُظهر ممارسات من القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة جميع النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

خلفت هذه الإبادة أكثر من 183 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح -غالبيتهم أطفال ونساء- بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من مجاعة أودت بحياة الكثيرين، بما في ذلك الأطفال، بالإضافة إلى دمار واسع النطاق.


رابط المصدر