بن غفير يكرر دخوله إلى المسجد الأقصى للمرة العاشرة منذ انطلاقته في المنصب.
1:24 مساءً | 11 يونيو 2025شاشوف ShaShof
في 6 نوفمبر 2025، اقتحم وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، التي نشرت حوالي 100 عنصر لتأمين الاقتحام. تزامن ذلك مع دخول 206 مستوطنين للمسجد لأداء شعائر دينية، بينما منعت الشرطة الفلسطينيين من الدخول. يُذكر أن بن غفير قد اقتحم الأقصى عدة مرات منذ توليه الوزارة في نهاية 2022، مما أثار استنكارًا دوليًا. مؤخراً، فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا وغيرها عقوبات على بن غفير ووزير آخر بسبب تحريضهما المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.
06/11/2025–|تم التحديث: 12:30 (توقيت مكة)
اقتحم وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى صباح اليوم الأربعاء، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وفقًا لمصادر لقناة الجزيرة، انتشر حوالي 100 عنصر من شرطة الاحتلال في باحات الأقصى لتأمين اقتحام بن غفير ونواب آخرين من حزبه.
وشهد اقتحام بن غفير دخول 206 مستوطنين للمسجد خلال الفترة الصباحية، حيث أدوا صلوات وطقوس دينية، كما منعت شرطة الاحتلال الفلسطينيين من دخول الأقصى بالتزامن مع هذا الاقتحام.
لقد قام بن غفير باقتحام المسجد الأقصى عدة مرات منذ توليه منصب وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي نهاية عام 2022، وكان آخرها في 26 مايو/أيار الماضي، احتفالا بذكرى احتلال شرقي القدس عام 1967. وفي تصريح له من داخل المسجد، قال إن الصلاة والسجود في جبل الهيكل أصبحت ممكنة، معبرًا عن سعادته برؤية آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى.
جدير بالذكر أن بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرضت عقوبات يوم الثلاثاء الماضي على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شملت حظر السفر وتجميد الأصول، متهمة إياهما بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.
شاهد صحيفة هآرتس: إسرائيل تزداد قسوة وتعزل نفسها دوليا
شاشوف ShaShof
أبرز ما تناولته الصحف العالمية بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة وقضايا دولية أخرى.. صحيفة هآرتس تحذّر من تفاقم جرائم الحرب وعزلة … الجزيرة
صحيفة هآرتس: إسرائيل تزداد قسوة وتعزل نفسها دولياً
في تقريرها الأخير، تناولت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الوضع الحالي لإسرائيل، مشيرةً إلى تحول البلاد نحو مزيد من القسوة وكيفية تأثير ذلك على عزلتها الدولية. يتزامن هذا التحول مع تصاعد التوترات المحلية والدولية، مما يجعل القضية الفلسطينية أكثر تعقيداً.
القسوة الداخلية
تصف الصحيفة تصاعد حدة القسوة في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. فقد تزايدت العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تسجل التقارير زيادة في عدد الضحايا من المدنيين. تعمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تعزيز قوانين صارمة، مما يزيد من الضغوط على الفلسطينيين ويعزلهم أكثر.
العزلة الدولية
على الصعيد الدولي، تؤكد "هآرتس" أن إسرائيل تواجه عواصف سياسية دبلوماسية. فقد بدأت دول عديدة في مراجعة علاقاتها مع إسرائيل في ضوء التصعيد والممارسات القاسية. الشركاء التقليديون، مثل الدول الأوروبية، بدأوا يعبرون عن استيائهم من سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية.
علاوة على ذلك، تسعى بعض الدول العربية إلى تحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية وتعزيز الدعم لموقفها في الساحة الدولية، مما يزيد من عزلت إسرائيل. بينما يتزايد تعاطف المجتمع الدولي مع الفلسطينيين، تُستقطع إسرائيل من الخطابات السياسية التي كانت تحتلها سابقًا.
الخاتمة
تراجع صورة إسرائيل على المسرح العالمي والتصعيد المستمر في السياسات القاسية يشيران إلى اتجاهٍ خطير قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة على المدى الطويل. كما أن الشعب الفلسطيني في حاجة ماسة إلى الدعم الدولي لتحقيق حقوقه الأساسية. إن الاستجابة لهذه الأزمات تتطلب من المجتمع الدولي خطوات جادة لمعالجة الظلم وإيجاد حلول سلمية للنزاع الدائم.
مجموعة كارول تكنولوجيز تتعاون مع نيروسبك SK لتعزيز سلامة التعدين والأتمتة في أمريكا الشمالية
شاشوف ShaShof
تفخر مجموعة كارول للتكنولوجيا بالإعلان عن شراكة استراتيجية جديدة مع Nerospec SK، الشركة الرائدة عالميًا في حلول التدخل المتقدم للسيارات والأتمتة لصناعة التعدين. يمثل هذا التعاون معلمًا رئيسيًا لكلا الشركتين في مهمتهما المشتركة لتعزيز السلامة التشغيلية ودفع التحول الرقمي عبر قطاع التعدين في أمريكا الشمالية.
“تشير الشراكة مع مجموعة كارول للتكنولوجيا إلى خطوة استراتيجية رئيسية في تقدم طموحات النمو في Nerospec SK في جميع أنحاء سوق أمريكا الشمالية. مع خبرة كارول الواسعة في التعدين والنفق، إلى جانب توزيعها الراسخ والخدمة، فإن هذا التعاون يعزز من قدرتنا على توسيع نطاق وسوقنا في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا، مع بناء شراكة طويلة الأمد مع Nerospec SK.
“إن Nerospec SK متحمس بشكل خاص للعمل جنبًا إلى جنب مع كارول للترويج بنشاط تقنياتنا، وخاصة حلول تدخل المركبات من المستوى 9 في EMESRT، في جميع أنحاء قطاع التعدين في أمريكا الشمالية. إن أنظمة التدخل في المركبات الملحقة لدينا هي تكملة طبيعية لمحفظة منتجات كارول التي تركز على الأمان وتخدمها في مجال تصنيع MSSHA، وهي ذات صلة بالاتصالات المتعلقة بالسلع المتعددة، وهي ذات صلة بالاتصالات المتعلقة بتوصيل MSHA. مثل الفقرة 56.23003، التي تؤكد على مسؤولية مشغلي المناجم عن تحديد واعتماد التقنيات الممكنة والمتاحة والناشئة حاليًا لحماية الموظفين عند تشغيل المعدات المتنقلة بالقرب من الآخرين.
“تجلب كارول فهمًا عميقًا لتحديات التشغيل والسلامة الخاصة بالتعدين في أمريكا الشمالية. تمكننا هذه البصيرة من تخصيص حلولنا ونشرها عبر مجموعة من التطبيقات، سواء في بيئات الأرض أو السطحية أو الأنفاق.”
ستعمل مجموعة كارول للتكنولوجيا وNerospec SK من خلال التزام مشترك بالابتكار والسلامة، معًا لتقديم حلول قابلة للتطوير ومقاومة للمستقبل للصناعة.
لمعرفة المزيد حول Nerospec SK ومجموعة من التقنيات المبتكرة المتاحة لعملاء أمريكا الشمالية، تفضل بزيارة موقع مجموعة كارول للتكنولوجيا.
شاهد قراءة عسكرية.. لماذا أدخلت إسرائيل سلاح البحرية في مواجهتها مع أنصار الله؟
شاشوف ShaShof
أعلنت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله أن إسرائيل استهدفت بغارتين أرصفة ميناء الحديدة غربي اليمن. وقال المتحدث باسم الجيش … الجزيرة
قراءة عسكرية.. لماذا أدخلت إسرائيل سلاح البحرية في مواجهتها مع أنصار الله؟
في الآونة الأخيرة، شهدت المنطقة تصاعدًا في التوترات بين إسرائيل وتنظيم أنصار الله (الحوثيين) في اليمن. وفي هذا السياق، أثارت خطوة إسرائيل بإدخال سلاح البحرية في المواجهة العديد من التساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية لهذه الخطوة وتحليلها العسكري.
1. الأبعاد الاستراتيجية لإدخال سلاح البحرية
يأتي تدخل سلاح البحرية الإسرائيلي كمحاولة لتعزيز وجودها العسكري في المياه الإقليمية المحيطة. تعتبر البحر الأحمر بوابة حيوية تمر من خلالها شحنات النفط والغاز والتجارة، وبالتالي، فإن تأمين هذه الممرات يعد أولوية لإسرائيل. كما أن وجود أنصار الله في اليمن يمنحهم قدرة على تهديد الملاحة البحرية، الأمر الذي يستدعي ردًا عسكريًا مباشرًا.
2. محاصرة التهديدات
تمثل الحوثيون تهديدًا متزايدًا لجهود إسرائيل في الحفاظ على أمنها القومي. من خلال استخدام سلاح البحرية، تسعى إسرائيل إلى تعزيز قدرتها على رصد وتحييد أي تهديد قد يأتي من الصواريخ البحرية أو الطائرات المسيرة التي قد يستخدمها الحوثيون. هذه الخطوة تعكس أيضًا القدرة على فرض السيطرة على المياه الإقليمية واستباق أي اعتداء محتمل.
3. الحفاظ على التحالفات الإقليمية
إن مدى التعاون العسكري بين إسرائيل وبعض الدول العربية المعتدلة، مثل الإمارات والسعودية، يعكس رغبة إسرائيل في تعزيز شراكاتها الإقليمية. من خلال إظهار قوة سلاح البحرية، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تأكيد التزامه بأمن المنطقة، مما قد يسهم في تعزيز الروابط مع الحلفاء في مواجهة التحديات المشتركة.
4. الإشارات إلى إيران
تمثل أنصار الله أحد وكلاء إيران في المنطقة، وبالتالي فإن توسيع نطاق عمليات البحرية الإسرائيلية يمكن أن يُفهم كرسالة لإيران ذاتها. يُظهر التحركات العسكرية الإسرائيلية في البحر الأحمر استعدادًا لمواجهة أي تحركات إيرانية قد تكون مدعومة من الحوثيين، ويدل على تصميم تل أبيب على تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة.
5. خلاصة
إن دخول سلاح البحرية الإسرائيلي في المعركة ضد أنصار الله يعكس تحولًا كبيرًا في استراتيجيات المواجهة. الفهم العميق لهذا التكتيك يتطلب تحليلًا شاملًا للأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية. في ظل التوترات المتزايدة، تبقى الإيجابيات والسلبيات لهذه الخطوة موضوع دراسة وتحليل دقيقين، مع الأخذ في الاعتبار التبعات المحتملة على الأمن الإقليمي.
كما أن هذه التطورات قد تستدعي استجابة من الفاعلين الإقليميين والدوليين، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
التنافس الجيوسياسي يرافق تطور العلاقات بين إثيوبيا وفرنسا
شاشوف ShaShof
في مايو 2025، زار رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد فرنسا لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، حيث تزايد التعاون منذ توليه السلطة في 2018، مما أدى إلى توقيع اتفاقيات دفاعية وثقافية. تدفع فرنسا نحو توسيع نفوذها في شرق أفريقيا وسط تراجعها في غرب القارة، مستخدمةً إثيوبيا كنقطة انطلاق. تشمل العلاقات الماليةية مبيعات الطائرات واستثمارات في الطاقة والبنية التحتية، مع زيادة التجارة بين البلدين. رغم التعاون العسكري، تعطلت بعض الاتفاقات بسبب النزاع في تيغراي، مما دفع إثيوبيا لتوجه نحو روسيا للحصول على دعم بديل.
في إطار جولة أوروبية شملت كلاً من إيطاليا والفاتيكان، زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد العاصمة الفرنسية في مايو/أيار 2025، لاستكمال جهود إعادة بناء العلاقات بين بلدين يتشاركان في مصالح إستراتيجية تمتد من القرن الأفريقي إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، متناولين العديد من القضايا الحيوية مثل إعادة بناء البحرية الإثيوبية والدور الفرنسي في شرق أفريقيا والمنافسة الشديدة عليها.
شهدت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة تقاربًا ناتجًا عن اعتبارات جيوسياسية واقتصادية وتنموية، مدفوعًا بزيارات تبادلية لم تتوقف إلا خلال سنوات الحرب (2020-2022) نتيجة الخلاف حول قضايا تتعلق بالانتهاكات الحقوقية المروعة التي نتجت عن النزاعات، والانقسام الإقليمي الذي جعل أديس أبابا تواجه القوى الغربية.
القائد الفرنسي الأسبق بومبيدو (يسار) وإمبراطور إثيوبيا هيلا سيلاسي لدى وصول بومبيدو إلى أديس أبابا عام 1973 (الفرنسية)
دبلوماسية اللقاءات عالية المستوى
تسارعت ديناميكية هذه العلاقة بعد تولي آبي أحمد السلطة في مايو/أيار 2018، حيث سافر إلى باريس في أكتوبر/تشرين الأول من السنة ذاته لوضع الأسس لاتفاقيات دفاعية وثقافية، بينما قام القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة أديس أبابا في مارس/آذار 2019 ليكون أول رئيس فرنسي يزور هذا البلد منذ جورج بومبيدو عام 1973.
وقد ساهم في تعزيز هذه العلاقة انتخاب سهلي ورق زودي رئيسة لإثيوبيا في أكتوبر/تشرين الأول 2018، والتي تتقن اللغة الفرنسية بفضل دراستها للعلوم الطبيعية في جامعة مونبلييه الفرنسية، وكانت أيضًا على صلة بالإستراتيجية الخارجية الفرنسية في أفريقيا من خلال عملها كسفيرة في العديد من الدول الفرنكوفونية.
بعد توقيع اتفاقية بريتوريا التي أنهت حرب تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، استأنف النشاط الدبلوماسي حيث التقى أحمد وماكرون 3 مرات في عام 2023 فقط، كما زار القائد الأمريكي أديس أبابا في ديسمبر/كانون الأول من السنة التالي، وفي مايو/أيار 2025 استقبلت باريس آبي أحمد مرة أخرى.
تشير العديد من الملاحظات إلى أن هذه اللقاءات المتكررة تعكس رغبة مشتركة لتسريع التحالف بين البلدين وتوجيهه نحو آفاق استراتيجية، حيث وصف مهندس الإستراتيجية الفرنسية في إثيوبيا وسفيرها فيها، ريمي ماريشو، العلاقة السياسية بين بلاده وأديس أبابا بأنها “متينة”.
آبي أحمد يستمع إلى ماكرون (يقف يسارًا) بينما يتم توقيع اتفاقيات بين إثيوبيا وفرنسا عام 2019 (الفرنسية)
الرؤية الفرنسية للعلاقة مع إثيوبيا
لا يمكن فصل التوجه الفرنسي نحو إثيوبيا عن سياق جيوسياسي أكثر اتساعاً، يظهر فيه فقدان فرنسا لمناطق نفوذها القائدية في غرب القارة، ما أدى إلى انسحابات وصفت بأنها مهينة من “حدائقها الخلفية” في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وساحل العاج وتشاد. هذه الوضعية دفعت باريس إلى محاولة استكشاف فرص لتوسيع وجودها في جنوب وشرق أفريقيا، حيث تلعب إثيوبيا دورًا محوريًا.
يتضح مفهوم “الضرورة الإستراتيجية” لبناء مجالات نفوذ بديلة من خلال ما أوضحه مدير أفريقيا والمحيط الهندي بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، كريستوف بيجو، في عام 2021، عندما قال إن “الحاضر والمستقبل لفرنسا يرتبطان بشدة بالحاضر والمستقبل لأفريقيا”.
تسعى باريس من خلال عزمها على تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا إلى تثبيت حضورها في مناطق استراتيجية مثل القرن الأفريقي، لاستعادة مكانتها وأهميتها في المواطنون الدولي، حيث تعتبر هذه المنطقة محور نقل عالمي يتصل بالبحر الأحمر وقناة السويس شمالاً، ومنطقة الخليج الغنية بالطاقة والمحيط الهندي الذي أصبح مركز ثقل جيوسياسي عالمي.
مع تحول القارة الأفريقية إلى “ألواح شطرنج”، واحتدام التنافس الدولي عليها، يكشف التوجه الفرنسي نحو مناطق جديدة في القارة عن رغبة الإليزيه في الحفاظ على الوزن الجيوسياسي لفرنسا أمام المنافسين مثل الصين وروسيا وتركيا، عبر تقديم نفسها كبديل محتمل في سوق يزخر بالمنافسين مثل شرق أفريقيا، بينما تسعى بكين وأنقرة لتعزيز نفوذها في إثيوبيا.
البعد الماليةي له أهمية كبيرة في هذا التوجه، إذ تعتبر فرنسا منطقة القرن الأفريقي وجهة واعدة للاستثمار وتوسيع التجارة. تهتم باريس بالتعاون الماليةي وجهود التحديث، وتسعى إلى دعم نفوذها من خلال اتفاقيات تجارة واستثمار ودفاع.
خريطة أثيوبيا تظهر موقع إقليم تيغراي (الجزيرة)
التعاون الماليةي والتنموي
على الرغم من أهمية الجانب الجيوسياسي في العلاقات بين البلدين، إلا أن الجانب الماليةي شهد تطورات بارزة في السنوات الأخيرة، حيث ازدادت التجارة بين البلدين إلى أكثر من ملياري بر إثيوبي بحلول عام 2023، مقارنة بـ 0.37 مليار بر إثيوبي في السنة التي تولى فيها أحمد السلطة قبل 5 سنوات. (الدولار يعادل حوالي 135 بر إثيوبي).
في هذا السياق، تُعد إثيوبيا، بما يزيد عدد سكانها عن 120 مليون نسمة، بديلًا محتملاً للأسواق التي فقدتها باريس في غرب القارة، وهو ما يتضح من الاختلال الكبير في الميزان التجاري بين البلدين في عام 2023، حيث بلغت الصادرات الإثيوبية 210 ملايين برإثيوبي والواردات من فرنسا 1.81 مليار بر.
وقعت البلدان اتفاقيات كبيرة لتعزيز قدرات إثيوبيا في مجالات الطيران المدني والعسكري، بما في ذلك شراء طائرات إيرباص وطائرات رافال المقاتلة، حيث تهدف الإستراتيجية الفرنسية إلى تحفيز التجارة وتوسيع التنمية الاقتصاديةات الفرنسية في قطاعات رئيسية مثل الطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتعدين.
ماكرون (يسار) يمر أمام طائرة مقاتلة من طراز داسو رافال (الجزيرة)
كما حصلت إثيوبيا على استثمار كبير من صندوق التنمية الاقتصادية الفرنسي لإنتاج الكهرباء الحرارية الأرضية، ويتم البحث عن فرص استثمار جديدة في قطاعات مثل الزراعة والخدمات اللوجستية.
تقوم الوكالة الفرنسية للتنمية بعمل نشط في إثيوبيا من خلال عدة مبادرات، حيث وقعت مع وزارة المالية الإثيوبية في 25 مارس/آذار 2025 اتفاقية مالية هامة بقيمة 28.5 مليون يورو (25 مليون يورو لدعم الميزانية، و3.5 ملايين يورو للمساعدة الفنية) لدعم أجندة الإصلاح الماليةي في البلاد، بما في ذلك دعم الإصلاح الماليةي المحلي، وإصلاح القطاع المالي، وإصلاحات الشركات السنةة.
صرحت فرنسا عن تمويل بقيمة 100 مليون يورو عبر الوكالة الفرنسية للتنمية لمشاريع التحديث، وقرض بقيمة 80 مليون يورو لتجديد شبكة الكهرباء في إثيوبيا خلال زيارة ماكرون في ديسمبر/كانون الأول 2024.
يمثل الجانب الثقافي مجالاً مهمًا للنشاطات الفرنسية في إثيوبيا، حيث تشمل المساهمة في ترميم كنائس لالبيلا المنحوتة في الصخر، وتنمية القدرة على جذب السياح، بالإضافة إلى تخصيص 25 مليون يورو لدعم ترميم قصر الإمبراطور هيلاسلاسي ومتنزهه وتحويلهما إلى متحف يفتح أبوابه للجمهور في عام 2028.
ماكرون (يمين) يسير بجانب آبي أحمد عند وصولهما لزيارة قصر الإمبراطور هيلاسلاسي “اليوبيل” بعد التجديد (الفرنسية)
إثيوبيا الساعية وراء دعم متعدد الأبعاد
تعتمد استراتيجية إثيوبيا في تطوير علاقاتها مع باريس على مجموعة من المحاور، حيث تشغل خطتها التنموية “إثيوبيا 2030” التي أطلقتها عام 2020 تحت عنوان “إثيوبيا منارة الازدهار الأفريقي”، والهادفة، وفقًا لمنصة غلوبال كونيكتيفيتز، إلى تحويل البلاد إلى أحد المحركات الماليةية في إفريقيا.
تشير المنصة التي تقدم رؤى معمقة حول برامج الاتصال الدولي إلى حاجة أديس أبابا لدعم المستثمرين والشركاء الأجانب لتحقيق هذه الأهداف، خاصة في وقت استغل فيه المستثمرون الصينيون الفرص في إثيوبيا، بينما تسعى إثيوبيا الآن إلى تنويع شراكاتها الدولية مستفيدة من انفتاح فرنسا نحو تعزيز وجودها في إفريقيا غير الناطقة بالفرنسية.
لا تقتصر رغبة إثيوبيا في الحصول على الدعم على الجانب التنمية الاقتصاديةي فقط، بل تشمل أيضًا التنسيق الجيوسياسي مع باريس في القضايا الإقليمية، حيث أعرب سفير فرنسا في إثيوبيا ريمي ماريشوت عن “دعم بلاده الكامل” لمبادرات أديس أبابا في السودان والصومال، كما يمثل الاتحاد الأوروبي أحد الممولين القائدين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.
تمثل فرنسا أيضًا داعمًا دوليًا هامًا لمدعاة إثيوبيا بالوصول إلى منفذ بحري عبر الوسائل السلمية، وقد اعتبر ماكرون هذا الطلب “مشروعًا”، بعد أن تحول في السنوات الأخيرة إلى عنصر استراتيجي في الإستراتيجية الخارجية الإثيوبية، واصفًا إياه بأنه “ضروري للوجود”.
كما تستطيع فرنسا، من خلال حضورها في الكيانات الماليةية الدولية، مساعدة إثيوبيا في مواجهة التحديات الماليةية الناجمة عن وباء كورونا وحرب تيغراي، حيث نوّه ماكرون التزام فرنسا بدعم الإصلاحات الماليةية وإعادة هيكلة ديون إثيوبيا.
أسهم ترؤس فرنسا بالتعاون مع الصين للجنة الدائنة الرسمية المشرفة على التزامات ديون إثيوبيا في التوصل إلى اتفاقات شاملة لتعليق مدفوعات الديون الثنائية السنةة لإثيوبيا بحلول نهاية عام 2023، مع وضع جدول زمني للسداد يبدأ من عام 2027، مماحسن السيولة النقدية في إثيوبيا وزيادة ثقة الأسواق الدولية باقتصادها.
تعاون عسكري دونه تحديات
تتصل أديس أبابا وباريس بتعاون عسكري طويل الأمد في مختلف المجالات، حيث وقّع وزيرا دفاع البلدين في عام 2019 اتفاقية شاملة للتعاون الدفاعي تضمنت تدريب القوات المسلحة على مهام حفظ السلام في الصومال، إلى جانب برامج لتقوية جيش إثيوبيا، تشمل تدريبات عسكرية مشتركة في البر والجو والبحر.
من جهة أخرى، كان أهم بنود هذا الاتفاق هو توقيع رسالة نيات لدعم إعادة بناء الأسطول البحري الإثيوبي، حيث خصصت باريس ضابط تعاون مقيم في إثيوبيا، وشرعت في تدريب الضباط الإثيوبيين في الأكاديمية البحرية الفرنسية ونجحت إثيوبيا في الحصول على طرادات تدريبية فرنسية في سبيل هذا المشروع.
تشير أهمية هذا الاتفاق الدفاعي إلى وصف ماكرون له بأنه “غير مسبوق”، وأفاد محللون بأن فرنسا تأمل من خلاله في ترسيخ وجودها البحري وحماية مصالحها في تلك المنطقة الحساسة، إذ قد تتيح لها تلك الفرصة تقديم خدماتها في مجال الاستقرار البحري ومكافحة القرصنة مما قد يُفتح أمامها آفاق شراكة مع عواصم أفريقية أخرى تبحث عن تلك الخدمات.
يدعم كذلك تعزيز البحرية الإثيوبية سوقًا جديدة للشركات الفرنسية لتسويق منتجاتها في مجالات السفن والصواريخ وأنظمة المراقبة البحرية.
ورغم كل هذه الأبعاد المهمة، صرحت باريس عن تعليق تلك الاتفاقية في عام 2021 نتيجة الانتهاكات المرتبطة بحرب تيغراي، وعلى الرغم من استئناف أنشطة التدريب في السنة التالي، إلا أن الموقف الفرنسي من دعم البحرية أظهر “ارتباطًا مشروطًا” بتحقيق تقدم في قضايا مثل العدالة الانتقالية.
هذه الأوضاع دفعت أديس أبابا للجوء إلى موسكو، حيث أبرمت اتفاقًا لتدريب وبناء القدرات البحرية الإثيوبية في مارس/آذار من هذا السنة، ما عُد دعمًا للكرملين في استبدال النفوذ الغربي في أفريقيا.
تسلط التقلبات التي مر بها ملف دور فرنسا في بناء البحرية الإثيوبية الضوء على التحديات التي تواجهها باريس في ترسيخ وجودها في القرن الأفريقي المضطرب، وأبرزها تأثير الأوضاع الداخلية من صراعات وانتهاكات على قدرة فرنسا على تنفيذ استراتيجياتها في البلدان المستهدفة.
شاهد شبكات | لأول مرة.. إسرائيل تقصف الحديدة من البحر
شاشوف ShaShof
أعلنت الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله أن إسرائيل استهدفت أرصفة ميناء الحديدة غربي اليمن صباح اليوم. وقال نصر الدين عامر نائب … الجزيرة
لأول مرة.. إسرائيل تقصف الحديدة من البحر
في خطوة غير مسبوقة، قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ قصف جوي وبحري على مدينة الحديدة اليمنية. هذا الحدث يأتي في إطار تصعيد التوترات الإقليمية، ويثير العديد من التساؤلات حول أهداف إسرائيل من هذا القصف وكيفية تأثيره على الأوضاع في المنطقة.
خلفية الأحداث
تعتبر مدينة الحديدة، الواقعة على الساحل الغربي لليمن، من أهم الموانئ الحيوية في البلاد حيث تلعب دوراً رئيسياً في نقل المؤن والمواد الغذائية للمحتاجين في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة. منذ بداية النزاع في اليمن قبل عدة سنوات، تعرضت المدينة لمجموعة من الهجمات من قبل مختلف الأطراف، لكن استهدافها من قبل إسرائيل يمثل تحولاً في سياق الأحداث.
تفاصيل القصف
تمت عملية القصف باستخدام صواريخ بحرية، مما يعكس قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية معقدة من مواقع بعيدة. المصادر تشير إلى أن القصف قد استهدف مواقع يشتبه بأنها تستخدمها جماعة الحوثي، المثيرة للجدل، لإدارة عملياتها العسكرية. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الاتهامات لإيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة والدعم العسكري.
ردود الفعل
تباينت ردود الفعل على هذا التطور. حيث أدانت حكومة الحوثيين هذا الهجوم واعتبرته انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية، محذرة من عواقب هذا التصعيد. من جهة أخرى، عبر بعض الخبراء والمراقبين عن قلقهم من أن هذا النوع من العمليات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الصراع ويدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف.
الآثار المحتملة
القصف الإسرائيلي على الحديدة له تداعيات عديدة. أولاً، قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالنزاع. ثانياً، قد يشعل صراعاً عسكرياً شاملاً بين الجماعات الموالية لإيران وإسرائيل، مما يزيد من تعقيد الوضع في اليمن. ثالثاً، قد يكون هذا القصف بداية لاستراتيجيات جديدة في الصراع الإقليمي، حيث تسعى إسرائيل لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة.
النهاية
في ظل هذه التحولات، يبقى الأمل في إحلال السلام والاستقرار في اليمن بعيد المنال. سيكون من الضروري متابعة تطورات الوضع عن كثب، خاصة مع تصاعد حدة التوترات وأثرها على المدنيين. مع استمرار المعاناة الإنسانية، يبقى السؤال: متى سيتوقف هذا النزاع الدامي؟
بعد 5 دول غربية.. مدعاات في ألمانيا بعقوبات ضد سموتريتش وبن غفير
شاشوف ShaShof
دعت زعيمة حزب الخضر الألماني، فرانتسيسكا برانتنر، إلى فرض عقوبات ألمانية على وزيري المالية والاستقرار القومي الإسرائيليين، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بسبب دعواتهما العلنية للعنف ضد الفلسطينيين وسياساتهما المؤيدة للضم والتهجير. وقد فرضت دول مثل بريطانيا وأستراليا عقوبات مشابهة، تشمل حظراً على السفر وتجميد الأصول. برانتنر نوّهت أهمية تعاون السلطة التنفيذية الألمانية مع الشركاء الأوروبيين لضمان تحقيق حل الدولتين، مشيرة إلى أن الوزيرين الإسرائيليين يحرضان على عنف شديد وانتهاكات حقوق الإنسان، مما يؤثر سلباً على جهود السلام واستقرار المنطقة.
دعات زعيمة حزب الخضر الألماني، فرانتسيسكا برانتنر، بفرض عقوبات من ألمانيا على وزيري المالية والاستقرار القومي الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
ونوّهت برانتنر في تصريحات لها لوكالة الأنباء الألمانية (دي بي إيه) في برلين أنه “من الضروري فرض عقوبات على بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين ينادون علنًا -كجزء من السلطة التنفيذية الإسرائيلية- بالعنف ضد الشعب الفلسطيني، وقد دعما منذ فترة طويلة سياسة الضم والتهجير. هذا يؤدي إلى فقدان الأرواح، ويشرد مجتمعات بأسرها، ويشكل عائقًا كبيرًا أمام عملية السلام”.
كما لفتت برانتنر إلى العقوبات التي فرضتها بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج على وزير المالية سموتريتش ووزير الاستقرار القومي بن غفير كنموذج يحتذى به.
وقد صرح وزراء خارجية الدول الخمس في بيان مشترك بأن الوزيرين الإسرائيليين قاما بالتحريض على “عنف متطرف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني”.
وأوضحت السلطة التنفيذية البريطانية أن العقوبات المفروضة تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، في حين فرضت النرويج أيضًا حظر سفر.
ولفتت برانتنر إلى أنه إذا كانت السلطة التنفيذية الألمانية جادة في مسؤوليتها تجاه أمن إسرائيل والقانون الدولي، فلا بد لها من التصرف بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، قائلةً “فقط من خلال هذا يمكن أن نمنح فرصة لحل الدولتين كطريق لضمان حياة آمنة وكريمة للإسرائيليين والفلسطينيين”.
كما يدعم بن غفير وسموتريتش بشكل فعَّال توسيع المستوطنات اليهودية، كما يتجاهلان عنف المستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وكان سموتريتش قد هدد مؤخرًا بـ”التدمير الكامل” لقطاع غزة، بينما عارض بن غفير بشدة استئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بعد الحصار الإسرائيلي.
شاهد على الهواء مباشرة.. لحظة إطلاق قوات الاحتلال النار لمنع انتشال شاب مصاب في نابلس
شاشوف ShaShof
قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار على الهواء مباشرة لمنع الطواقم الطبية من إسعاف شاب مصاب في مدينة نابلس. #الجزيرة #الضفة … الجزيرة
على الهواء مباشرة.. لحظة إطلاق قوات الاحتلال النار لمنع انتشال شاب مصاب في نابلس
في مشهد مأساوي يُظهر تصاعد التوترات في الأراضي المحتلة، تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لحظات حية تُظهر إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنع انتشال شاب فلسطيني أصيب خلال اشتباكات في مدينة نابلس.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث في الوقت الذي كانت فيه مجموعة من الشباب الفلسطينيين يتجمعون لإنقاذ أحد المصابين، مما أدى إلى تصاعد الأحداث. وبحسب المصادر المحلية، فإن الشاب المذكور قد تعرض لإصابة خطيرة جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال. وعندما حاول المتضامنون الوصول إليه، أطلقت القوات النار بشكل عشوائي لتفريقهم ومنعهم من الوصول.
ردود الفعل
هذا الموقف أثار موجة من الغضب والاستنكار في صفوف الفلسطينيين ودوائر حقوق الإنسان. حيث اعتبرت العديد من المنظمات أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية وتدل على استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الاحتلال. وقد أدان نشطاء وصحفيون ما حدث، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات.
الاحتجاجات والمظاهرات
بعد الحادث، خرج العديد من الفلسطينيين في مظاهرات احتجاجية تطالب بإنهاء الاحتلال ورفع العنف الممارس ضدهم. وتنوعت الطروحات بين دعوات للضغط على المجتمع الدولي لفرض قوانين لحماية الشعب الفلسطيني، وبين دعوات لتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة.
الخاتمة
تتواصل الاعتداءات والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض. ويبرز هذا الحادث، كما غيره من الحوادث، الحاجة الملحة لوضع حد للاحتلال وإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. إن الحفاظ على الأرواح البشرية والدفاع عن حقوق المواطنين يجب أن يكون في صميم الجهود الدولية، للحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
لماذا انحاز الغرب نحو سوريا وتراجع عن دعم أفغانستان؟
شاشوف ShaShof
مقال في مجلة أميركية يستعرض الاختلاف الشديد في تعامل الغرب مع سوريا وأفغانستان عام 2025. رغم ارتباط الدولتين بالتشدد الإسلامي، تُحظى سوريا بدعم دبلوماسي بينما تُعاني أفغانستان تحت حكم دعاان. يبرز الكاتب آدم وينشتاين خمسة أسباب لهذا التباين، منها إعادة تأهيل النظام الحاكم السوري تحت قيادة أحمد الشرع وتراجع عزلة دعاان. يشير إلى أن الصورة السنةة والسياسات الماليةية تلعب دورًا في هذا الفرق. بينما تعود سوريا للغة الدبلوماسية، تظل دعاان معزولة. المقال ينبه إلى أهمية المواقف الاستراتيجية والتاريخية في تحديد كيفية تعامل الغرب مع الدولتين.
يعرض مقال في مجلة أميركية التناقض الواضح في طريقة تعامل الغرب -وخاصة الولايات المتحدة- مع كل من سوريا وأفغانستان في عام 2025. فرغم أن كلا البلدين يعانيان من المواجهةات وارتبطا سابقاً بالتشدد الإسلامي، إلا أن سوريا تحظى باحتضان دبلوماسي، في حين تبقى أفغانستان تحت حكم دعاان بشكل مُعزول.
الكاتب آدم وينشتاين، في مقال له بمجلة فورين بوليسي الأميركية، يسعى لتفسير أسباب هذا التباين في النهج الغربي تجاه السلطة التنفيذية السورية الجديدة وحركة دعاان الأفغانية.
يحدد المحلل السياسي ونائب مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي خمسة نقاط رئيسية لتوضيح هذا التباين وأسبابه والدروس المستفادة منه:
أولاً: إعادة تأهيل سوريا المفاجئة
استقبل القادة الغربيون القائد السوري الجديد أحمد الشرع، المعروف سابقًا كأبي محمد الجولاني، حيث كان يتزعم هيئة تحرير الشام (فرع القاعدة) في سوريا.
التقى الشرع بزعماء عالميين، بما في ذلك القائدين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب، وحظي باستحسان في الأوساط الدبلوماسية، وشهدت سوريا عودتها إلى الساحة الدولية.
كما تعهد ترامب برفع العقوبات عن سوريا وتطبيع العلاقات معها، على الرغم من ماضي الشرع، الذي يبدو أنه أعاد صياغة نفسه من جهادي يرتدي زيًا عسكريًا إلى مثقف ورجل دولة يرتدي بزات رسمية.
ثانياً: تفاقم عزلة أفغانستان
أفغانستان، التي كانت قد أُعفيت سابقاً من حظر السفر الذي فرضه ترامب عام 2017، أصبحت الآن ضمن النسخة الأحدث، بينما أُعفيت سوريا من قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحدة.
ورغم رغبتها في الانفتاح على الدبلوماسية، فإن دعاان لا تزال مُنبوذة من قِبل القوى الغربية، خاصة بعد عودتها إلى السلطة في عام 2021.
هذا الوضع يُهدد الشركاء الأفغان السابقين ويُعزز المخاوف الإنسانية في البلاد.
ثالثاً: لماذا هذا التفاوت؟
1. التاريخ والصدمة النفسية
جماعة الشرع (هيئة تحرير الشام) ليست مرتبطة مباشرة بالصدمة النفسية التي سببتها هجمات 11 سبتمبر، بخلاف حركة دعاان.
كما أن دمشق لا تتحمل العبء العاطفي لفقدان القوات الأميركية في أفغانستان، حيث قُتل أكثر من ألفي جندي أميركي، بخلاف كابل.
2. الصورة والمنظور السنة
يتناقض التحول المُدروس لصورة الشرع مع الصورة القاسية والمتشددة لقيادة دعاان.
ففي سوريا، لا تزال النساء تُشاركن علنًا، بينما حظرت دعاان تعليم الفتيات وقيّدت مشاركة النساء في الحياة السنةة.
3. سياسات الشتات
يُعارض الشتات الأفغاني في الغرب حركة دعاان، ويدعو لاستمرار عزلتها، بينما يدفع الشتات السوري، رغم أنذره، نحو مزيد من الانفتاح في التعامل مع حكومة الشرع.
4. الأهمية الإستراتيجية
تتمتع سوريا بموقع جيوسياسي مهم، حيث تحدها إسرائيل وتركيا والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعلها أكثر أهمية بالنسبة للغرب. وتُعتبر سوريا أيضًا وكيلًا لإيران ومصدرًا للاجئين إلى أوروبا، بالإضافة إلى وجود قواعد عسكرية روسية فيها. بينما بالرغم من الأهمية التاريخية لأفغانستان، فإن الغرب “تخلى” عنها في نهاية المطاف.
تظل أهمية سوريا بالنسبة لروسيا وإيران وإسرائيل سببًا في بقائها على رادار الغرب، بينما أفغانستان، رغم مركزيتها السابقة في الحرب ضد التطرف، تُعتبر الآن دولة هامشية.
رابعاً: الولايات المتحدة والتحولات الدبلوماسية العالمية
بدأت فرنسا وألمانيا وروسيا بالفعل التعاون مع سوريا، وبدأت الولايات المتحدة تلاحق هذا الاتجاه، معبرةً عن استعدادها لتطبيع العلاقات من خلال:
– تعيين توماس باراك سفيرًا لدى تركيا ومبعوثًا خاصًا إلى سوريا. – تخفيف العقوبات والإشادة بجهود الشرع في تحقيق الاستقرار.
يُعتبر الانخراط مع الشرع اختبارًا محتملًا لمدى قدرة الدبلوماسية المبكرة على تهدئة الأنظمة بشكل أفضل من نهج العقوبات والعزل.
لقد حصلت كل من سوريا الشرع وحركة دعاان على السلطة من خلال ملء فراغات حكومات فاشلة، وليس من خلال الاعتراف الدولي، ومع ذلك، يظل هناك اختلاف في الاعتراف والشرعية؛ فقد نجح الشرع في جذب الغرب بينما لم تنجح دعاان.
يشير المقال إلى أن دعاان يمكن أن تستفيد من براغماتية الشرع، ويدعو واشنطن لتبني نهج متسق تجاه دعاان إذا أثبت التعاون مع سوريا فعاليته.
وأخيرًا، يرى الكاتب أن المعاملة المختلفة لسوريا وأفغانستان تبرز أن الموقف الشعبي والقيمة الإستراتيجية والارتباطات التاريخية تشكل أساس الانخراط الغربي أكثر من الأيديولوجية أو نماذج الحكم، ومن ثم يراهن الغرب على المشاركة المبكرة مع سوريا كوسيلة لتحقيق الاستقرار، ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الرهان سينجح، وما إذا كانت أفغانستان ستظل منبوذة.
شاهد بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يتضامن مع أطفال غزة
شاشوف ShaShof
الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يتضامن مع الأطفال في غزة وينتقد الصمت الدولي على الانتهاكات الإسرائيلية. الجزيرة
بيب غوارديولا: مدرب مانشستر سيتي يتضامن مع أطفال غزة
تتواصل الأزمات الإنسانية في العديد من مناطق العالم، ومن بين هذه الأزمات، الأزمة التي يعيشها أبناء غزة. في ظل هذه الظروف الصعبة، برزت شخصيات عامة تدعو إلى التغيير والعدالة، ومن بينهم المدرب الإسباني الشهير بيب غوارديولا، الذي يُعتبر واحدًا من أبرز مدربي كرة القدم في التاريخ.
تضامن غوارديولا
خلال مؤتمر صحفي حديث، أعرب غوارديولا عن تضامنه مع أطفال غزة، مشيرًا إلى الأثر المأساوي الذي تعاني منه هذه الفئة من المجتمع. ففي عالم مملوء بالصراعات، يبقى الأطفال دائمًا هم الأكثر تأثرًا، مما يستدعي منا جميعًا اتخاذ مواقف واضحة تدعم سلامتهم وحقوقهم.
رسالته الإنسانية
قال غوارديولا: "علينا أن نعمل جميعًا من أجل بناء عالم أفضل لأطفالنا. مشاهد العنف والمعاناة لا يمكن تحملها. يجب أن نوحد جهودنا لنجعل أصواتهم تُسمع". كانت هذه الكلمات تعبيرًا عن إحساسه العميق بالمسؤولية الاجتماعية كمدرب رياضي، مما يعكس إنسانيته ويؤكد على أهمية الرياضة كوسيلة لنشر السلام والوعي.
أثر التغريدات والتحركات
بعد تصريحاته، انطلقت حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم #SolidarityWithGaza، حيث شارك العديد من اللاعبين والمدربين المشهورين في دعم الحملة، مما زاد من الوعي بالقضية وزاد من الضغط على الهيئات المعنية لتقديم المساعدة.
دور الرياضة في التغيير
تقديم الدعم للأطفال في أوقات الأزمات ليس فقط مسؤولية الحكومات، بل أيضًا مسؤولية الأفراد والمؤسسات. يُظهر غوارديولا من خلال موقفه كيف يمكن للأشخاص البارزين في المجتمع أن يكونوا صوتًا لمن لا صوت لهم. اعتبر العديد من المتابعين أن دعم غوارديولا يعد خطوة شجاعة تعكس التزامه بالقضايا الإنسانية.
خلاصة
بيب غوارديولا، بصفته مدربًا لمانشستر سيتي، يُظهر أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي منصة لطرح القضايا الاجتماعية والإنسانية. تضامنه مع أطفال غزة يذكّر الجميع بأهمية توحيد الجهود من أجل ضمان مستقبل أفضل للأطفال الذين يعانون من الظروف الصعبة. إن العمل الإنساني يجب أن يكون جزءًا من كل نشاط، سواء في الرياضة أو في أي مجال آخر، فكلنا مسؤولون عن بناء عالم يسوده السلام والعدالة.