الكمبيوترات متعددة الأكوان تجمع 215 مليون دولار للتقنية التي يمكن أن تخفض تكاليف الذكاء الاصطناعي بشكل جذري
12:16 مساءً | 12 يونيو 2025شاشوف ShaShof
في يوم الخميس، أعلنت شركة Multiverse Computing الإسبانية الناشئة أنها جمعت جولة ضخمة من التمويل من الفئة B بقيمة 189 مليون يورو (حوالي 215 مليون دولار) بدعم من تكنولوجيا تُسمى “CompactifAI”.
تعتبر CompactifAI تقنية ضغط مستوحاة من الحوسبة الكمومية قادرة على تقليل حجم نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بنسبة تصل إلى 95% دون التأثير على أداء النموذج، حسبما تقول الشركة.
تقدم شركة Multiverse بشكل محدد نسخ منقوصة من نماذج اللغة الكبيرة مفتوحة المصدر المعروفة – بشكل أساسي نماذج صغيرة – مثل Llama 4 Scout وLlama 3.3 70B وLlama 3.1 8B وMistral Small 3.1. ومع ذلك، ستصدر قريبًا نسخة من DeepSeek R1، مع المزيد من النماذج مفتوحة المصدر ونماذج التفكير القادمة قريباً. النماذج الملكية من OpenAI وغيرها غير مدعومة.
نماذجها “النحيفة”، كما تسميها الشركة، متاحة على Amazon Web Services أو يمكن ترخيصها للاستخدام على الأرض. تقول الشركة إن نماذجها أسرع من 4 إلى 12 مرة مقارنة بالإصدارات غير المضغوطة، مما يترجم إلى تخفيض في تكاليف الاستدلال بشكل قدره 50% – 80%. على سبيل المثال، تقول Multiverse إن تكلفة نموذج Lama 4 Scout Slim تبلغ 10 سنتات لكل مليون رمز على AWS مقارنة بـ 14 سنتًا لنموذج Lama 4 Scout.
تقول الشركة إن بعض نماذجها يمكن أن تكون صغيرة وفعالة من حيث الطاقة لدرجة أنه يمكن تشغيلها على أجهزة الحاسوب والهواتف والسيارات والطائرات بدون طيار وحتى الكمبيوترات الصغيرة المحبوبة من قبل عشاق “اصنعها بنفسك” مثل Raspberry PI. (نتخيل فجأة تلك المنازل المضيئة في عيد الميلاد التي تم ترقيتها لنماذج LLM القادرة على التحدث والتي تحمل سانتا تفاعليًا.)
تمتلك Multiverse بعض القوة الفنية وراءها. تم تأسيسها بمشاركة CTO رومان أُورس، أستاذ في مركز دونستيا الدولي للفيزياء في سان سيباستيان، إسبانيا. أُورس معروف بعمله الرائد في الشبكات التنسورية (ولا يجب الخلط بينها وبين كل الأشياء المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تُسمى Tensor في Google).
الشبكات التنسورية هي أدوات حسابية تحاكي الحواسيب الكمومية ولكن تعمل على الحواسيب التقليدية. أحد الاستخدامات الرئيسية لها في الوقت الحالي هو ضغط نماذج التعلم العميق.
يشغل المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشركة Multiverse، إنريكي ليزا سو أولموس، أيضًا درجات رياضية متعددة وكان أستاذًا جامعيًا. قضى معظم مسيرته المهنية في القطاع المصرفي، حيث عُرف بأنه نائب المدير التنفيذي السابق لبنك Unnim.
قاد Bullhound Capital (التي دعمت شركات مثل Spotify وRevolut وDeliveryHero وAvito وDiscord) جولة التمويل من الفئة B، بالإضافة إلى مشاركة HP Tech Ventures وSETT وForgepoint Capital International وCDP Venture Capital وSantander Climate VC وToshiba وCapital Riesgo de Euskadi – Grupo SPR.
تقول Multiverse إنها تمتلك 160 براءة اختراع و100 عميل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك Iberdrola وBosch وبنك كندا. مع هذا التمويل، لقد جمعت حوالي 250 مليون دولار حتى الآن.
باريك غولد تعلن عن تخفيض توقعات إنتاج منجمها في مالي لعام 2025
شاشوف ShaShof
استبعدت شركة “باريك ماينينغ غولد” الكندية منجمها في مالي من توقعات إنتاج عام 2025 بسبب الخلافات مع المجلس العسكري الحاكم. وكان يتوقع أن يصل الإنتاج إلى 250 ألف أوقية، ما يعني خسائر محتملة بأكثر من مليار دولار. العلاقات بين الشركة والسلطة التنفيذية تأزمت منذ فرض رسوم تصل إلى 700 مليون دولار، واتهامات بالتهرب الضريبي. في السنة الحالية، انخفض إنتاج الذهب في مالي بنسبة 23% ليصل إلى 51 طناً. تقدمّت باريك بدعوى دولية ضد السلطة التنفيذية، لكن المركز الدولي لحل النزاعات رفض طلبها لوقف الإجراءات المتعلقة بتشغيل المنجم تحت إدارة مؤقتة.
في خطوة تعبر عن تطور جديد في مسار المواجهة المستمر منذ نهاية السنة الماضي، استبعدت شركة “باريك ماينينغ غولد” الكندية السنةلة في مجال تعدين الذهب، منجمها في مالي من توقعاتها الإجمالية لإنتاج سنة 2025.
لم تعلن باريك غولد عن خطتها لحجم الإنتاج من مالي، ولكن محللون من “مورينغستار” توقعوا أنه كان من المتوقع أن يصل إلى نحو 250 ألف أوقية في سنة 2025.
من المحتمل أن استمرار الخلاف بين الشركة الكندية والمجلس العسكري الحاكم في باماكو، سيضع كلا الطرفين في موقف حرج، حيث قد تتجاوز إيرادات الشركة مليار دولار، مما قد يؤدي إلى ابتعاد المستثمرين عن الدولة التي تعاني من الفقر والحروب الأهلية في منطقة الساحل بغرب أفريقيا.
برغم أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً قد يكسب شركة باريك غولد الكثير إذا استأنفت العمل، إلا أنها قد تواجه تحديات في استعادة حجم الاحتياطات التي كانت تملكها سابقاً.
في سنة 2023، انخفض إنتاج الذهب في مالي بنسبة 23% وفقاً لما صرحه السلطة التنفيذية في بيان صادر عن وزارة المعادن والطاقة، حيث لم يتجاوز الإنتاج 51 طناً، مقارنة بـ66.5 طناً في 2022.
تحكيم دولي وإدارة مؤقتة
تدهورت العلاقة بين الشركة الكندية والمجلس العسكري الحاكم في مالي منذ نهاية السنة الماضي، حيث فرضت السلطة التنفيذية رسوماً تصل إلى 700 مليون دولار على باريك غولد، واتهمتها بالتهرب الضريبي وتزوير الوثائق المتعلقة بحجم الإنتاج والتصدير، وهو ما نفته الشركة واعتبرته استهدافاً لها.
جاء قرار فرض الرسوم بعد أن صادقت السلطة التنفيذية على قانون جديد للتعدين، يسمح للدولة بزيادة حصتها في الثروة الوطنية، ويلغي الإعفاءات والامتيازات التي كانت تتمتع بها الشركات الأجنبية.
في يناير/كانون الثاني الماضي، صادرت وزارة المناجم احتياطات للشركة تصل إلى 3 أطنان، تقدر قيمتها بـ245 مليون دولار.
في ديسمبر/كانون الأول من السنة الماضي، رفعت باريك غولد دعوى دولية ضد السلطة التنفيذية المالية، قائلة إن تصرفاتهم كانت خارج نطاق القوانين المتفق عليها.
وفي مايو/أيار الماضي، طلبت من مركز تسوية منازعات التنمية الاقتصادية التابع للبنك الدولي، والمتخصص في فض المنازعات التجارية الدولية، التدخل ووقف الإجراءات المتعلقة بتشغيل المنجم تحت إدارة مؤقتة، لكن مصادر نوّهت لرويترز أن هيئة المنازعات الدولية رفضت هذا الطلب.
في السياق ذاته، يُنتظر أن تنظر المحكمة التجارية في مالي يوم الخميس المقبل، في طلب السلطات المحلية بتشغيل منجم لولو غونغوتو تحت إدارة مؤقتة.
شاهد اللواء فايز الدويري يحلل تطورات المعارك في خان يونس
شاشوف ShaShof
تحتدم المعارك في غزة، ما أسفر عن إصابة أربعة عسكريين إسرائيليين في الساعات الأخيرة، بحسب ما أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية. الجزيرة
تحليل اللواء فايز الدويري لتطورات المعارك في خان يونس
مقدمة
تتواصل الصراعات في منطقة خان يونس، حيث تتزايد حدة المعارك بين القوات الفلسطينية والقوات الإسرائيلية. وبصفته خبيراً عسكرياً، قدم اللواء فايز الدويري تحليله لتطورات الوضع في المنطقة، مشيراً إلى العوامل المؤثرة وأبعادها الاستراتيجية.
السياق التاريخي
تاريخ الصراع في قطاع غزة يعود إلى عقود مضت، إلا أن خان يونس تمثل أحد أهم البؤر الساخنة التي تشهد اشتباكات متكررة. وتزامنت المعارك الأخيرة مع تصعيد عام في المنطقة، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.
تحليل الوضع العسكري
يُشير اللواء الدويري إلى أن المعارك في خان يونس تتميز بتوظيف استراتيجيات عسكرية مختلفة على الجانبين. القوات الإسرائيلية تعتمد على استخدام التكنولوجيا المتطورة، في حين تستند الفصائل الفلسطينية إلى خبرات قتالية تراكمت على مر السنوات.
تكتيكات الفصائل الفلسطينية
تستخدم الفصائل الفلسطينية أسلوب الكر والفر مع تأمين منافذ للاختباء، مما يُصعب عملية الاستهداف. ويشير اللواء الدويري إلى أهمية الدعم الشعبي الذي يُعزز من صمود المدنيين والمقاتلين على حد سواء.
استجابة القوات الإسرائيلية
تسعى القوات الإسرائيلية إلى تحقيق أهداف تكتيكية سريعة، إلا أن التصدي للمقاتلين الذين يتوزعون في المناطق السكنية يمثل تحدياً كبيراً. يُلاحظ أيضاً أن العمليات العسكرية تؤدي إلى أضرار كبيرة على المستوى المدني، مما يضع ضغوطات إضافية على الجيش الإسرائيلي.
الأبعاد الإنسانية
لا يمكن إغفال الجانب الإنساني في المعارك الدائرة. حيث تؤدي القتال إلى نزوح السكان وارتفاع أعداد الضحايا. ويُعبر اللواء الدويري عن قلقه من العواقب الإنسانية، مشيراً إلى ضرورة توفير مساعدات عاجلة للمدنيين المتضررين.
الخاتمة
يشدد اللواء فايز الدويري في تحليله على أن الوضع في خان يونس يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تفكيراً استراتيجياً في كيفية التعامل مع الأزمات. إن فهم طبيعة الصراع وتطوير الحلول السلمية هو ضرورة أساسية للحد من التوترات وضمان الأمن والاستقرار.
دعوة للتفكير
إن استمرار النزاع في خان يونس يطرح تساؤلات حول المستقبل، مما يتطلب من جميع الأطراف المعنية الجلوس إلى طاولة الحوار لتجنب المزيد من التصعيد.
شاهد القناة 12 الإسرائيلية: حاخام الحريديم الغربيين يدعو إلى تأييد مشروع قانون حل الكنيست
شاشوف ShaShof
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن حاخام الحريديم الغربيين “دوف لاندو” يدعو إلى تأييد مشروع قانون حل الكنيست. وفي وقت سابق، اليوم، … الجزيرة
القناة 12 الإسرائيلية: حاخام الحريديم الغربيين يدعو إلى تأييد مشروع قانون حل الكنيست
في تطور جديد في الساحة السياسية الإسرائيلية، دعا حاخام الحريديم الغربيين إلى تأييد مشروع قانون حل الكنيست. يأتي هذا التصريح في وقت تعاني فيه الحكومة الإسرائيلية من ضغوطات سياسية متزايدة وتباين في الآراء حول مستقبل الكنيست والحكومة.
السياق السياسي
تعيش إسرائيل حالة من عدم الاستقرار السياسي، حيث شهدت البلاد عدة انتخابات عامة في السنوات الأخيرة بدون تحقيق نتائج حاسمة. في هذا السياق، يعتبر حاخام الحريديم الغربيين، المعروف بنفوذه الواسع في الأوساط الحريدية، أن حل الكنيست قد يكون الحل المنطقي للمشاكل الراهنة.
تفاصيل الدعوة
في تصريحاته، أكد الحاخام أن الوضع الحالي يتطلب اتخاذ قرارات جريئة، داعيًا جميع الأحزاب إلى التفكير بمصلحة البلاد قبل أي شيء آخر. وأوضح أن تأييد مشروع قانون حل الكنيست قد يفتح الأبواب لإجراء انتخابات جديدة قد تؤدي إلى تشكيل حكومة أكثر استقرارًا.
ردود الفعل
تباينت ردود الفعل على تصريحات الحاخام. حيث عبر بعض السياسيين عن دعمهم لفكرته، معتبرين أن الانتخابات المبكرة قد تكون الطريقة الأمثل للخروج من الأزمة. بينما حذر آخرون من مخاطر عدم اليقين التي قد تتسبب بها الانتخابات الجديدة، مما قد يزيد من تعقيد الوضع.
التأثير على المجتمع الحريدي
تمثل دعوة الحاخام انعكاسًا للمواقف المتباينة داخل المجتمع الحريدي. فبينما يدعمه البعض كقائد روحي، يشعر آخرون بالقلق من تأثير هذه الدعوات على استقرارهم ومواقفهم السياسية التقليدية.
الخلاصة
تشير دعوة الحاخام لدعم مشروع قانون حل الكنيست إلى مرحلة جديدة من التعقيدات السياسية في إسرائيل. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الدعوات على المشهد السياسي وعلى مستقبل الكنيست، وما إذا كانت ستؤدي إلى انتخابات مبكرة أم لا.
الصعوبات والمآسي التي يواجهها مرضى السرطان في اليمن
شاشوف ShaShof
زاد عدد مرضى السرطان في اليمن بشكل كبير، مما يتجاوز القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، بفعل تداعيات الحرب. تعاني البلاد من تفشي الفقر وسوء التغذية، مما يزيد من معاناة المرضى. تُشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان تصل إلى 12 ألف حالة سنوياً، وهو عدد مماثل لضحايا الحرب، مما يعكس أزمة صحية إنسانية تتطلب اهتماماً عاجلاً.
زاد عدد مرضى السرطان في اليمن، متجاوزًا القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، وذلك في ظل آثار الحرب؛ مما زاد من معاناة المرضى في ظل انتشار الفقر وسوء التغذية في البلاد.
تشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان في اليمن تصل إلى 12 ألف حالة سنويًا، مما يعادل عدد ضحايا الحرب.
لفت ألوف بن، رئيس تحرير هآرتس، إلى توقعات المرشد الإيراني علي خامنئي بزوال إسرائيل بحلول 2040، مقارنًا ذلك بنبوءة المنشق السوفياتي أندريه أمالريك حول انهيار الاتحاد السوفياتي. وفقًا للمقال، يشير إلى أن إسرائيل تواجه تحديات داخلية تهدد وجودها، تتمثل في تفشي الجرائم والانقسام الداخلي وفقدان الأمل. انتقد اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة، وخلص إلى ضرورة صياغة رؤية لوقف تفكك الدولة، مع التأكيد على إنجاز السلام مع غزة. يشدد على أن إسرائيل يجب أن تتقبل التحذيرات لتفادي مصير مشابه لما حل بالاتحاد السوفياتي.
قال ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة هآرتس، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قد تنبأ بزوال دولة إسرائيل بحلول عام 2040، لكن الواقع يكشف أن أقوى التحذيرات بشأن بقاء إسرائيل تظهر في كتاب لمؤرخ سوفياتي منشق.
في عام 1970، كان المنشق السوفياتي أندريه أمالريك مؤرخاً شاباً في جامعة موسكو الحكومية، عندما نشر كتابه المثير بعنوان “هل سيستمر الاتحاد السوفياتي حتى عام 1984؟”
يشير ألوف بن في مقالته بصحيفة هآرتس إلى أن نبوءة أمالريك بدت طوباوية ومبالغ فيها، ولكنه توقع بدقة انهيار الإمبراطورية الحمراء، رغم أنه لم يعش ليرى تحقق نبوءته، حيث أُودع السجن ونُفي، وانتهى به المطاف في حادث سيارة بإسبانيا.
وفي تحليله للعوامل التي قد تسرع انهيار الاتحاد السوفياتي، توقع المؤلف “حرب طويلة ومرهقة يقودها قادة ضعاف تستنزف موارد السلطة التنفيذية السوفياتية وشرعيتها”، رغم أنه -حسب ألوف بن- كان يعتقد أن هذه السقوط سيكون نتيجة حرب مع الصين، وليس نتيجة مستنقع في أفغانستان.
طبقًا لمقال هآرتس، فإن تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية تُشبه نبوءة أمالريك، وعلى الرغم من أنها حددت بشكل صحيح توقيت حدوث خطر وشيك على الدولة في عام 2023، فهي توقعت أن يأتي الهجوم من الشمال بدلاً من الجنوب.
قال ألوف بن -مستنداً إلى منهج المؤرخ السوفياتي الشاب- إنه يجب طرح سؤال: هل من الممكن أن يكون المرشد الإيراني على حق في توقعه بزوال إسرائيل بحلول عام 2040؟ وما العملية التي قد تؤدي إلى ذلك؟
الانهيار الداخلي
لكن أضاف رئيس تحرير هآرتس “إن الاتحاد السوفياتي لم يُهزم في نهاية المطاف في مواجهة حرب نووية، بل انهار من الداخل، مشيراً إلى أنه لا يوجد حل عسكري، ولا “نظام دفاع متعدد الطبقات” أو قصف جريء بعيد المدى يمكن أن يخفف خطر الانهيار الداخلي.
وعند النظر إلى إسرائيل اليوم، هل هناك علامات تنذر بسقوطها؟ يتساءل الكاتب قبل أن يجيب بأن الاستقرار الماليةي واكتظاظ الشواطئ والمطاعم بالرواد لا يخفي بوجهة نظره ما يعتبره مؤشرات واضحة على تآكل الدولة في شتى المجالات، وهو ما يظهر من خلال تزايد الجرائم العنيفة والانقسامات الداخلية وفقدان الأمل.
وانتقد الكاتب اعتماد إسرائيل الكامل على الولايات المتحدة لدرجة أن حتى اليساريين الإسرائيليين يعتبرون الآن القائد دونالد ترامب “المتقلب الأطوار” منقذاً وجالباً للسلام، تماماً كما يعلق اليمين المتطرف آماله على إخلاء قطاع غزة من سكانه.
وقال إن ظاهرة هجرة الإسرائيليين مع أطفالهم إلى أستراليا كل أسبوع تشير إلى أن البلاد تتجه نحو مسار غير صحي -حسب وصفه- ولا يقل خطورة عن تباهي القوات المسلحة الإسرائيلي بتصفية ناشط بارز في حركة حماس.
ومع تزايد القلق الشعبي، تزداد الفجوة بين القيادة السياسية الإسرائيلية والواقع، وفقاً لألوف بن في مقاله، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يركز على نشر نظريات المؤامرة حول الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
اليوم التالي
ووفقاً للمقال، فإن سعي نتنياهو المتواصل لتجميل صورته كبديل للضوابط والتوازنات في مؤسسات الدولة، لن يفضي إلا إلى مزيد من العزلة والقلق الذي يشعر به، سواء من الأعداء الحقيقيين أو من الأعداء المتخيلين.
يجب إنهاء الحرب قبل أن “تلتهم” غزة إسرائيل فلا تعود أبداً، تماماً كما أنذر أمالريك من حكام الاتحاد السوفياتي الذين تجاهلوا تحذيراته.
وبهذا، وفقاً لألوف بن، ينشغل النظام الحاكم السياسي في تعزيز الانقسام الداخلي بدلاً من إعادة بناء إسرائيل من تحت أنقاض النزاعات القضائية والحروب المستمرة.
يرى الكاتب أن أمام إسرائيل فرصة واحدة قد توقف تفككها الداخلي وتنقض نبوءة خامنئي بالفناء، وهي أن يسعى المنافسون على عرش نتنياهو إلى صياغة رؤية لـ”اليوم التالي”.
وختم بأن البند الأول في تلك الرؤية يجب أن يكون إنهاء الحرب قبل أن “تلتهم” غزة إسرائيل فلا تعود أبداً، تماماً كما أنذر أمالريك حكام الاتحاد السوفياتي الذين لم يستمعوا لتحذيراته.
شاهد اعتقالات بحق متظاهرين ضد سياسات إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك
شاشوف ShaShof
فرقت شرطة نيويورك متظاهرين احتشدوا مساء أمس في منطقة مانهاتن، احتجاجا على سياسات إدارة الهجرة والجمارك، ورفضا لنشر قوات الجيش … الجزيرة
اعتقالات بحق متظاهرين ضد سياسات إدارة الهجرة والجمارك في نيويورك
في حدث أثار جدلاً واسعًا، شهدت مدينة نيويورك مؤخرًا سلسلة من الاحتجاجات ضد سياسات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) الأمريكية. وقد تجمعت حشود من المتظاهرين في عدة مواقع، مطالبين بتغيير القوانين والسياسات التي يصفونها بأنها "قاسية وغير إنسانية" بحق المهاجرين.
أسباب الاحتجاجات
تتعلق الاحتجاجات بشكل رئيسي بالأساليب التي تتبعها إدارة الهجرة والجمارك في توقيف وترحيل المهاجرين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. يعتقد الكثيرون أن هذه السياسات تؤدي إلى تجريم المهاجرين وتعزيز مناخ من الخوف بينهم، مما يؤثر على حياتهم اليومية ويحر يمنع الأطفال من الذهاب إلى المدارس.
الاعتقالات
خلال الاحتجاجات، تدخلت الشرطة لفض التجمعات، مما أدى إلى اعتقال عدد من المتظاهرين. وقد تم توثيق بعض حالات استخدام القوة المفرطة من قبل عناصر الشرطة. وأضاف المنظمون أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم على الرغم من هذه الإجراءات القمعية.
ردود الفعل
هذا، وقد أثار الانقضاض على المتظاهرين الكثير من ردود الفعل الحادة من منظمات حقوق الإنسان والناشطين. حيث أعرب العديد عن قلقهم بشأن حقوق الاحتجاج والحريات المدنية. وذكروا أن قمع هذه الأصوات يعكس عدم تحمل السلطات للرأي الآخر وعدم احترام المبادئ الديمقراطية.
حقائق وأرقام
تظهر الدراسات أن تأثير سياسات إدارة الهجرة والجمارك يمتد إلى ما هو أبعد من اعتقالات المهاجرين. حيث خلصت الأبحاث إلى أن هذه السياسات تؤثر سلبًا على مستويات السلامة العامة في المجتمعات المحلية، وتؤدي إلى تدهور العلاقات بين الجاليات المحلية والشرطة.
المستقبل
بينما يستمر الجدل حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، يبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن تحقيق التوازن بين الأمان القومي وحقوق الأفراد؟ ومن الواضح أن الاحتجاجات الحالية في نيويورك ليست سوى بداية لمسار طويل من النضال بشأن حقوق الإنسان وسياسات الهجرة.
ستظل الأنشطة الاحتجاجية مستمرة، حيث يعبر المتظاهرون عن قلقهم ورفضهم للسياسات التي يرونها غير عادلة. ويأمل الكثيرون أن تؤدي هذه التحركات إلى تغييرات إيجابية في نهاية المطاف، وأن تُحترم حقوق جميع الأشخاص بغض النظر عن وضعهم القانوني.
شاهد الخارجية الأمريكية تستعد لإصدار أمر بمغادرة طوعية لموظفيها غير الأساسيين بالعراق
شاشوف ShaShof
قال مسؤولون أمريكيون، إن وزارة الخارجية تستعد لإصدار أمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من السفارة في بغداد، وذلك بسبب احتمال … الجزيرة
الخارجية الأمريكية تستعد لإصدار أمر بمغادرة طوعية لموظفيها غير الأساسيين بالعراق
تستعد وزارة الخارجية الأمريكية لإصدار أمر بمغادرة طوعية لموظفيها غير الأساسيين في العراق، وذلك في إطار تقييمات أمنية متزايدة حول الوضع في البلاد. يأتي هذا القرار بعد فترة من التوترات المتصاعدة في المنطقة، التي تشمل تهديدات محتملة تشير إلى إمكانية تصعيد الأوضاع الأمنية.
الأسباب الكامنة وراء القرار
تشير التقارير إلى أن التهديدات جاءت في سياق استمرار التصعيدات على الساحة السياسية والعسكرية في العراق، والتي قد تؤثر على الأمن العام للموظفين الأجانب. وقد شهد العراق في السنوات الأخيرة العديد من التوترات بما فيها هجمات على القواعد الأمريكية، مما دفع واشنطن إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية موظفيها.
التأثيرات المحتملة
إن إصدار مثل هذا الأمر من وزارة الخارجية الأمريكية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق. فقد يثير القلق بين العراقيين بشأن الالتزامات الأمريكية في البلاد ويدعو إلى تساؤلات حول استقرار الحكومة العراقية. يعد وجود الموظفين الأمريكيين في العراق جزءًا من الدعم الأمريكي للحكومة العراقية وللأمن في المنطقة.
ردود الفعل
وكانت ردود الفعل على هذا الأمر متباينة، حيث اعتبر بعض السياسيين العراقيين أن هذا قد يكون دليلاً على عدم الاستقرار في البلاد، بينما يرى آخرون أن هذا القرار جاء كإجراء احترازي يتماشى مع التحولات الأمنية في المنطقة.
الخلاصة
تستمر وزارة الخارجية الأمريكية في مراقبة الوضع في العراق عن كثب، وتعمل على ضمان سلامة موظفيها. من المتوقع أن تُتخذ مزيد من التدابير في حال استمر التصعيد، مما يعكس الطبيعة الحساسة للوضع الأمني هناك. يبقى أن نرى كيف سيتعامل العراق مع هذه التطورات وكيف ستؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين.
شاهد الاحتلال يخطف سفينة أسطول الحرية “مادلين” وتعتقل راكبيها
شاشوف ShaShof
كان فريق “كوماندوز” من البحرية الإسرائيلية، قد سيطر فجر اليوم، على السفينة “مادلين” التي كانت متجهة إلى قطاع غزة. وجرى اقتياد … الجزيرة
الاحتلال يخطف سفينة أسطول الحرية "مادلين" ويعتقل راكبيها
في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، قامت البحرية الإسرائيلية باعتراض سفينة أسطول الحرية "مادلين" يوم [التاريخ] أثناء توجهها نحو قطاع غزة. هذه السفينة، التي كانت تحمل على متنها مجموعة من النشطاء الدوليين، تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع المحاصر.
تفاصيل الحادثة
تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على السفينة بعد أن اقتربت منها في مياه البحر الأبيض المتوسط، وقامت بتهديد طاقمها قبل أن تعتقلهم وتوجههم إلى موانئ الاحتلال. ورغم المقاومة السلمية التي أبداها النشطاء، تم اقتيادهم بسرعة إلى مراكز الاعتقال.
ردود الفعل
أثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان والنشطاء الدوليين، حيث اعتبروا أن اعتقال راكبي "مادلين" يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والقوانين الدولية. وقد أدانت العديد من الدول هذه الأفعال، وطالبت بالتحقيق الفوري في هذه الانتهاكات.
أهمية أسطول الحرية
يعتبر أسطول الحرية رمزًا عالميًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث يضم هذا الأسطول مجموعة من السفن التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وتقديم المساعدات الضرورية. تأمل هذه الحركات في تسليط الضوء على الوضع الإنسانية في القطاع وتحفيز المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات فعلية لإنهاء الحصار.
ختام
إن اعتقال راكبي سفينة "مادلين" يسلّط الضوء على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق النشطاء والمساعدات الإنسانية، مما يستدعي من جميع الأفراد والمجتمعات حول العالم توحيد الجهود لدعم حقوق الفلسطينيين والتأكيد على أهمية العدالة الإنسانية. يبقى السؤال المطروح: متى سيتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة، وضمان حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني؟
تحديات دعاان تحت وطأة العزلة الدبلوماسية وزيادة النفوذ
شاشوف ShaShof
منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، تواجه حكومة دعاان تحديات اقتصادية وإنسانية إضافة إلى عزلة دبلوماسية بسبب عدم الاعتراف الدولي بها. رغم ذلك، نجحت دعاان في توسيع علاقاتها مع دول مثل الصين وروسيا وباكستان. هذه الانفتاحات تواجه تساؤلات حول الدوافع الإقليمية والعلاقات، كما أن سجل دعاان في حقوق الإنسان يظل عقبة رئيسية تعيق الاعتراف الرسمي. تحتاج حركة دعاان إلى تنسيق سياستها الخارجية مع التحولات الداخلية، خاصة في ما يتعلق بحقوق النساء، لتحقيق انفتاح دولي ودعم اقتصادي في ظل ضغوط خارجية وتحديات داخلية.
منذ استلامها السلطة في أغسطس/آب 2021، تتواجه حكومة دعاان في أفغانستان مع تحدٍ مزدوج؛ يتمثل في إدارة بلد يرزح تحت أعباء الأزمات الماليةية والإنسانية، وفي محاولاتها لكسر العزلة الدبلوماسية بسبب عدم الاعتراف الدولي بها كحكومة شرعية.
رغم هذه العزلة، أظهرت دعاان مرونة دبلوماسية بارزة، حيث وسعت علاقاتها مع دول إقليمية وعالمية مهمة، فقَبِلَت الصين سفيرًا من دعاان في بكين عام 2023، وصرحت روسيا في أبريل/نيسان 2025 قبول ترشيح سفير لدعاان في موسكو، بينما رفعت باكستان مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع أفغانستان إلى درجة السفير، مع تأكيد دعاان استعدادها لمبادلة المعاملة بالمثل.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول التحديات التي تواجه دعاان في سعيها لفك الحصار الدبلوماسي، والدوافع الإقليمية والدولية التي تدفع بعض الدول للتواصل مع دعاان على الرغم من عدم الاعتراف الرسمي بها، وطبيعة العلاقات التي تُبنى بينها وبين هذه القوى.
كما يطرح هذا الواقع تساؤلات عن تأثير هذا الانفتاح على الوضع الداخلي في أفغانستان، سواء من الناحية السياسية أو الماليةية، ومدى إمكانية أن يعيد تشكيل موقع دعاان في الساحة الدولية دون اعتراف قانوني بشرعية حكمها.
سياق عزلة دعاان الدبلوماسية
عقب السيطرة على كابل في أغسطس/آب 2021، نتيجة انسحاب القوات الأميركية، أنهت دعاان عقدين من الحكومات المدعومة من الغرب.
رغم السيطرة التامة على الأراضي الأفغانية، امتنع المواطنون الدولي عن الاعتراف بالسلطة التنفيذية بسبب المخاوف المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، خصوصًا ما يتعلق بحقوق النساء والأقليات، بالإضافة إلى سياساتها المتشددة في مجالات المنظومة التعليمية والحريات السنةة.
حتى اليوم، لم تعترف أي دولة رسميًا بحكومة دعاان، ولكنها تمكنت من إدارة أكثر من 40 سفارة وقنصلية أفغانية حول العالم، وصياغة علاقات دبلوماسية فعلية مع دول مثل الصين، وروسيا، وباكستان، وإيران، وتركيا، وقطر، والإمارات، ودول آسيا الوسطى.
تظهر هذه العلاقات، رغم غياب الاعتراف الرسمي، استراتيجية دعاان في استخدام وزارة الخارجية لكسر العزلة الدبلوماسية عبر استغلال المصالح الإقليمية والتنافس الجيوسياسي.
التواصل الدبلوماسي والاعتراف السياسي
على الرغم من النشاط الدبلوماسي الملحوظ لدعاان، فإن التفاعل الذي تشهده الحركة لا يعني بالضرورة الاعتراف الرسمي السياسي.
وفقًا لمراقبين، يجب التفريق بين التواصل الدبلوماسي، الذي يتضمن اللقاءات الفنية، وتبادل الوفود، والنقاشات في مجالات معينة، وبين الاعتراف السياسي الذي يُعبر عن إجراء قانوني دولي يُعطي شرعية كاملة لأي نظام حكومي.
يقول خبير دبلوماسي أفغاني -طلب عدم ذكر اسمه- لموقع الجزيرة نت، إن “الكثير من اللقاءات التي تجريها دعاان مع جيرانها والمواطنون الدولي تتمحور حول القضايا الفنية، دون أن تحمل دلالات سياسية عميقة، أو تصل إلى مستوى التعامل مع دولة معترف بها، حيث يتطلب الاعتراف السياسي قرارًا سياديًا، ويترتب عليه التزامات قانونية ودبلوماسية واسعة، بما في ذلك التمثيل الرسمي في المحافل الدولية”.
حتى الآن، لم تحصل أي من الدول الأعضاء في مجلس الاستقرار على اعتراف رسمي بدعاان كحكومة شرعية، كما تتعامل دول الإقليم بأنذر، مفضلة الحفاظ على مستوى اتصال محدود.
ومع ذلك، يشير مراقبون إلى أن استمرار دعاان في اتباع سياسة خارجية نشطة والانخراط في المحافل الإقليمية قد يؤدي تدريجيًا إلى تليين المواقف الدولية نحوها، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تقييم العلاقات معها، حتى إن لم تصل إلى مستوى الاعتراف الكامل.
سهيل شاهين (يمين): أفغانستان تسعى إلى إقامة علاقات بناءة ومتوازنة مع دول المنطقة والعالم (الفرنسية)
في إطار تحركاتها الدبلوماسية المتزايدة، يؤكد القائم بأعمال السفارة الأفغانية في قطر سهيل شاهين لموقع الجزيرة نت على سعي السلطة التنفيذية الأفغانية لتقديم نفسها كطرف أكثر واقعية وانفتاحًا على التعاون الدولي.
يقول شاهين “الإمارة الإسلامية، انطلاقًا من مبادئها، تهدف إلى إقامة علاقات بناءة ومتوازنة مع الدول في المنطقة والعالم، وتحرص على تجنب الانغماس في أي صراعات سياسية أو عسكرية بين الدول”.
ويضيف القائم بالأعمال الأفغاني في الدوحة “إن أبواب أفغانستان مفتوحة للاستثمارات الأجنبية، خاصة في مجالات المالية والتعدين وتطوير البنية التحتية، شرط ألا تتعارض هذه التعاونات مع المصالح الوطنية للإمارة والشعب الأفغاني”.
تعبر هذه التصريحات عن محاولة دعاان لإعادة تعريف دورها في النظام الحاكم الإقليمي والدولي، مشددة على الاستقرار وعدم التدخل والانفتاح الماليةي، ولكن تبقى هذه الجهود مشروطة بعدم المساس بالثوابت السياسية التي تتمسك بها.
التطورات الدبلوماسية الأخيرة
في خطوة مهمة، صرحت روسيا في أبريل/نيسان 2025 قبول ترشيح سفير من دعاان في موسكو، بعد شطب الحركة من قائمة المنظمات التطرفية.
يعكس هذا القرار رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في آسيا الوسطى، ومواجهة التهديدات الاستقرارية من جماعات مثل “تنظيم الدولة ولاية خراسان”، بالإضافة إلى استغلال الفرص الماليةية في أفغانستان.
وفي مايو/أيار 2025، صرحت باكستان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة السفير مع أفغانستان، مع تأكيد دعاان الاستعداد للمثل، وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود إسلام آباد لتأمين حدودها، ومواجهة التوترات الناتجة عن هجمات “دعاان باكستان”، بالإضافة إلى تعزيز التجارة الإقليمية.
أما الصين، فقد كانت رائدة في هذا المجال، حيث قبلت سفيرًا من دعاان في بكين عام 2023، دون الإعلان عن اعتراف رسمي، هدفها حماية مصالحها في إقليم شينغيانغ، وتعزيز مبادرة الحزام والطريق، والاستفادة من الموارد المعدنية في أفغانستان مثل الليثيوم والنحاس.
“سيقدم أوراق اعتماده رسميا إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة قريبا خلال مراسم رسمية”.. وزارة الخارجية الأفغانية التي تديرها حركة دعاان صرحت تعيين أول سفير معتمد لها في الإمارات، وهي الدولة الثانية التي تقبل بمبعوث من حكومة دعاان على هذا المستوى بعد الصين للمزيد:… pic.twitter.com/p1bnxNfsjc
لقد أظهرت دول مثل إيران، والإمارات، وتركيا، وقطر انفتاحًا متزايدًا على التعامل مع دعاان، مع إجراء محادثات دبلوماسية وتجارية، كما أن دول آسيا الوسطى، مثل أوزبكستان، وتركمانستان، وكازاخستان، طورت قنوات اتصال لتعزيز مصالحها الاستقرارية والماليةية.
وفقًا لتقرير صادر عن موقع “تحليل روز”، فإن الإستراتيجية الخارجية لدعاان تحولت مؤخرًا من الانكفاء إلى نمط من “الدبلوماسية النشطة المشروطة”، حيث كثفت الحركة نشاطها الدولي بزيارات، ويلتقي الوفود، والمشاركة في الفعاليات الإقليمية، رغم عدم الاعتراف الرسمي بها.
يشير التقرير إلى أن “هذه الدبلوماسية، وإن بدت أكثر حيوية، تبقى محدودة ومقيدة بعقبات سياسية وحقوقية، نتيجة استمرار العقوبات واشتراط المواطنون الدولي إجراء إصلاحات داخلية لضمان أي تقارب أعمق أو دعم مؤسسي”.
السفير الأفغاني بلال كريمي (يسار) يقدم أوراق اعتماده إلى القائد الصيني شي جين بينغ في بكين (موقع الخارجية الأفغانية)
الدوافع الإقليمية والدولية
تنطلق الدوافع الإقليمية والدولية للانفتاح على دعاان من مزيج معقد من المصالح الماليةية، والاعتبارات الاستقرارية، والحسابات الجيوسياسية.
على الجانب الماليةي، تسعى الصين لدمج أفغانستان ضمن مبادرة “الحزام والطريق” واستغلال مواردها المعدنية الكبيرة المقدرة بنحو تريليون دولار، بالإضافة إلى تأمين استثماراتها في مشاريع البنية التحتية الإقليمية.
بينما ترى روسيا في أفغانستان فرصة لتعزيز أسواقها التجارية وضمان ممرات الطاقة الآمنة نحو جنوب آسيا .
تعمل باكستان على تعزيز التجارة العابرة للحدود والوصول إلى أسواق آسيا الوسطى، وذلك عبر ممر الصين-باكستان الماليةي (CPEC)، مع تأمين تدفقات التنمية الاقتصاديةات نحو مناطقها النطاق الجغرافيية.
أمنيًا، تخشى الصين من انتقال الاضطرابات من أفغانستان إلى إقليم شينغيانغ، حيث تواجه جماعات انفصالية من قومية الإيغور، بينما تسعى موسكو إلى التعامل مع تهديد “تنظيم الدولة ولاية خراسان”، الذي يعتبر خطرًا مباشرًا على استقرار جمهوريات آسيا الوسطى.
باكستان أيضاً تواجه تزايدًا في هجمات “دعاان باكستان”، مما يدفعها لتعزيز التعاون مع دعاان الأفغانية لضبط الأوضاع الاستقرارية على النطاق الجغرافي.
أما من حيث الجغرافيا السياسية، تحاول الصين وروسيا ملء الفراغ الذي أحدثه انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وتعزيز نفوذهما في المنطقة كبديلين للغرب.
في حين تسعى باكستان إلى الحفاظ على دورها الاستراتيجي للمواجهة مع الهند، التي بدأت في العودة للملف الأفغاني عبر دبلوماسية محسوبة.
لقاء وزير المناجم الأفغاني (يمين) والسفير الصيني لدى أفغانستان (مركز الإعلام الحكومي)
تحديات كسر الحصار
رغم التقدم الدبلوماسي الذي حققته دعاان في تطوير علاقاتها مع بعض الدول الإقليمية، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة تعيق فك الحصار الدبلوماسي عنها.
أحد أبرز هذه التحديات هو سجلها المثير للجدل في حقوق الإنسان، خصوصاً سياساتها المتشددة تجاه النساء، التي تشمل منعهن من المنظومة التعليمية والعمل، مما أدى إلى تردد واضح لدى الدول الغربية في تقديم الاعتراف الرسمي أو الدعم السياسي.
داخليًا، تشكل التهديدات الاستقرارية، وعلى رأسها “تنظيم الدولة ولاية خراسان”، معضلة مستمرة تهدد الاستقرار، وسط تسريبات عن انقسامات داخلية في دعاان بين التيارات المعتدلة والمتشددة، مما يضعف قدرتها على تقديم صورة حكومة موحدة وقادرة على الحكم.
اقتصاديًا، تستمر الأوضاع في التدهور مع تجميد الأصول ووقف المساعدات الدولية، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الماليةية.
على الساحة الإقليمية، تواجه دعاان مهمة صعبة في تحقيق توازن العلاقات مع الصين وروسيا وباكستان وإيران، وسط تنافس واضح بين هذه القوى، بالإضافة إلى الضغوط الغربية التي تحد من الاعتراف الرسمي بها، ما يقلل من فرص التعاون الدولي.
من بين أبرز تحديات الدبلوماسية الأفغانية في ظل حكم دعاان، يظهر التباين الواضح أحيانًا بين مواقف القيادة السياسية في كابل وتوجهات زعيم الحركة هيبة الله آخوند زاده المقيم في قندهار.
بينما تسعى وزارة الخارجية إلى اعتماد خطاب أكثر مرونة وانفتاحًا لتحسين صورة النظام الحاكم في الخارج، غالبًا ما تصدر من قندهار مواقف متشددة تعكس رؤية أيديولوجية صارمة، مما يؤدي إلى إرباك الرسائل السياسية ويقوض جهود بناء الثقة مع المواطنون الدولي.
هذه الانقسامات تُبرز إشكالية مركزية اتخاذ القرار داخل الحركة، وتطرح تساؤلات عن قدرة حكومة دعاان على تقديم سياسة خارجية موثوقة ومتسقة.
ملصق لزعيم الحركة هيبة الله آخوند زاده المقيم في قندهار (الفرنسية)
يقول المحلل السياسي الأفغاني محمد مصعب إن “الازدواجية في مراكز اتخاذ القرار داخل دعاان، بين قندهار وكابل، تمثل عقبة خطيرة أمام تشكيل سياسة خارجية متناسقة.
بينما تسعى وزارة الخارجية لإرسال رسائل مطمئنة للعالم، تأتي في بعض الأحيان تصريحات أو قرارات من القيادة العليا تُضعف هذه الجهود وتُعيد إنتاج صورة الحركة كجهة أيديولوجية منغلقة، بدلاً من شريك دولي يُمكن التعامل معه”.
رغم قبول بعض العواصم مثل بكين وموسكو لسفراء دعاان، إلا أن غياب الاعتراف الدولي الرسمي يحرم الحركة من الفرصة في الانخراط التام بالمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والمؤسسة المالية الدولي، مما يقيّد مجهوداتها لإعادة دمج أفغانستان في النظام الحاكم المالي العالمي.
تظل الصورة الإعلامية السلبية لدعاان عقبة إضافية، حيث تستخدم الدول الغربية هذا الوضع لتبرير استمرار العقوبات والعزلة، مما يدفع دعاان للاعتماد على شركاء إقليميين لا يرتبط تحسين علاقاتهم بمدى تحسين حقوق الإنسان.
تدلّ كثافة حركة السفر واللقاءات الدبلوماسية لدعاان على تحوّل نحو مزيد من الواقعية في سياستها الخارجية، لكنها تبقى منقوصة ما لم تلبي الحركة المدعا الأساسية للمجتمع الدولي، لأن الدبلوماسية ليست مجرد لقاءات رسمية، بل تعتمد على بناء الثقة والشفافية والالتزام بالمعايير العالمية.
تحاول دعاان كسر العزلة والانفتاح على العالم، لكن الطريق نحو الاعتراف الدولي والاستقرار طويل، ولتحقيق ذلك كما يقول محمد مصعب، “تحتاج الحركة إلى إجراء إصلاحات عميقة في الحكم والتشريع والسياسات الاجتماعية، حيث يرتبط نجاح دبلوماسيتها بتوافق خطابها الخارجي مع سلوكها الداخلي”.
المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان (وسط) يصافح وزير خارجية دعاان أمير خان متقي خلال اجتماع مع مسؤولين في كابل (الفرنسية)
التداعيات والتوقعات
في ظل الانسحاب الأميركي وتراجع الحضور الغربي في آسيا الوسطى، تشهد المنطقة إعادة تشكيل سريعة في موازين القوى، بقيادة الصين وروسيا وتعزيز نفوذهما السياسي والماليةي، بينما يتزايد التنافس بين الهند وباكستان لتوسيع دائرة نفوذهما في أفغانستان، مما يهدد بإشعال بؤر توتر جديدة في الإقليم.
مع ذلك، يرى مراقبون أن المبادرات الماليةية، خصوصًا تلك التي تقودها بكين، قد تمثل رافعة محتملة لتحقيق درجة من الاستقرار النسبي في بيئة لا تزال محفوفة بالمخاطر.
من المتوقع أن يتزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالشأن الأفغاني، خاصة من دول آسيوية وخليجية، دون أن يُترجم ذلك بالضرورة إلى اعتراف رسمي بحكومة دعاان.
في هذا السياق، تبقى قدرة دعاان على إجراء إصلاحات جوهرية، خاصة في مجال حقوق الإنسان وحقوق النساء، محورًا أساسيًا لتقييم المواطنون الدولي لمدى أهليتها للشراكة.
يرى المحللون أن نجاح الحركة دبلوماسيًا يتطلب نهجًا أكثر توازنًا في سياساتها الخارجية، وتجنب الانغماس في المواجهةات الدولية، مع الحفاظ على انسجام داخلي يُراعي متطلبات الشعب في الإصلاحات السياسية والماليةية.
بين ضغوط الخارج وتحديات الداخل، يبقى نجاح دبلوماسية دعاان مرهونًا بقدرتها على التكيف مع المعايير الدولية للشرعية، دون التفريط بهويتها السياسية، وهي معادلة دقيقة قد تحدد موقعها في خارطة العلاقات الإقليمية والدولية مستقبلاً.