الهجرة العكسية: وجهة الموطنين الجدد إلى كندا

الهجرة العكسية عنوان الوافدين إلى كندا


حتى وقت قريب، كانت كندا وجهة مثالية للمهاجرين، لكنها تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تؤثر على القادمين الجدد. حسب إحصاءات، غادر أكثر من 106 آلاف شخص كندا في 2024، مما يشير إلى “الهجرة العكسية”. قصص مثل قصة مالك عمار، الذي واجه صعوبات في العثور على عمل يناسب مؤهلاته، تكشف عن واقع صعب للمهاجرين. رغم المؤهلات العالية، يُشترط “خبرة كندية” للحصول على فرص عمل، مما يُجبر الكثيرين على قبول وظائف أقل. المستشارون ينصحون بتعلم اللغة، اكتساب خبرة محلية، ومعادلة الشهادات لتحقيق الاستقرار والنجاح في مجتمع العمل الكندي.

ألبرتا- كانت كندا حتى وقت قريب، تُعتبر وجهة مثالية وجذَّابة وملاذًا للمهاجرين، يسعى كل شاب وعائلة للوصول إليها لتحقيق أحلامهم، نظرًا لوفرة فرص العمل ونظام الهجرة السهل.

لكن صورة “أرض الأحلام والفرص”، كما توصف، بدأت تتلاشى بوجه واقع متغير يفرض تحديات متزايدة على القادمين الجدد، بسبب الأزمات التي تعرضت لها البلاد، مما يجعل الوافدين يصطدمون بواقع صعب وقاسٍ يتبدد فيه آمالهم وآمالهم المنشودة عند وصولهم.

وفقًا لبيانات رسمية من هيئة الإحصاء الكندية، غادر أكثر من 106 آلاف و134 شخصًا البلاد بشكل دائم في عام 2024، وهو أعلى رقم يُسجل للهجرة الخارجية منذ عام 1967. تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا على ظاهرة “الهجرة العكسية” المتزايدة، والتي يُعدّها مراقبون انعكاسًا مباشرًا لأزمات اقتصادية واجتماعية تؤثر في قدرة الوافدين الجدد على الاستقرار وتحقيق تطلعاتهم.

صدمة وتحديات

مالك عمار، شاب عربي، وصل إلى مقاطعة ألبرتا في عام 2020، حاملاً شهادة في برمجة الحاسوب وطموحات كبيرة لبناء حياة جديدة ومستقبل أفضل، كان مدفوعًا بصورة إيجابية عن بلد الفرص والمالية المزدهر، والتنوع الثقافي، ولكنه -كما يقول- واجه واقعًا مختلفًا تمامًا عما كان يُروّج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مالك (30 عامًا) الذي كان يعمل في ليبيا قبل وصوله إلى كندا في منظومة الجوازات بالمعابر النطاق الجغرافيية، طمح للعمل في شركات البرمجة بكندا وتطوير مهاراته، وبعد وصوله بدأ بإرسال سيرته الذاتية إلى العديد من الشركات، لكنه اكتشف أن سوق العمل الكندي يتطلب المرشحين ذوي “الخبرة الكندية”، إضافة إلى وجود علاقات سابقة، ومعادلة الشهادات الجامعية التي تستغرق وقتًا طويلًا وتحتاج إلى تكاليف.

لذا، لم يكن أمامه خيار سوى القيام بأعمال مختلفة لا تتناسب مع تخصصه وطموحاته، فعمل في مسلخ للحوم، وفي مطاعم، وفي البناء، وتربية الحيوانات في المزارع، براتب 15 دولارًا كنديًا (11 دولارًا أمريكيًا) في الساعة.

يقول للجزيرة نت: “كنت أعمل 10 ساعات يوميًا، ومعظم دخلي كان يذهب لتأمين إيجار السكن وبقية الفواتير والتأمين، مما جعل ادخار المال شبه مستحيل”.

الشاب مالك عمار أثناء وجوده في كندا
مالك عمار أثناء وجوده في كندا وقد غادرها وعاد إلى بلده ليبيا بعد أن واجه صعوبات في العمل والاستقرار بها (الجزيرة)

لم يواجه مالك صعوبات سوق العمل فقط، بل واجه تحديًا آخر أثر على استقراره، وهو إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة ومتطلباتها والانتظار لسنوات طويلة لذلك، إذ بدأ مالك يشعر بالإحباط المتزايد ويتساءل كيف سيكون حاله إذا تزوج وزادت التزاماته، ليقرر في أبريل/نيسان 2025، بعد 5 سنوات من الإقامة في كندا، مغادرتها والعودة إلى بلاده بحثًا عن ظروف معيشية أفضل.

قصة مالك ليست استثناء، بل تعكس واقع العديد من الشبان العرب الذين يصلون إلى كندا بحثًا عن حياة أفضل، ورغم حملهم مؤهلات علمية وخبرات عالية، يجدون أنفسهم مضطرين للعمل في وظائف مؤقتة أو دون مستوى مؤهلاتهم، لصعوبة متطلبات سوق العمل الكندي.

ارتفع معدل البطالة في كندا إلى 7% في شهر مايو/أيار الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 9 سنوات، باستثناء فترة جائحة كورونا، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 1.6 مليون شخص بزيادة تقارب 14% مقارنةً بعام 2024، وفق هيئة الإحصاء الكندية، كما أظهرت بيانات من مواقع التوظيف أن إعلانات الوظائف انخفضت بنسبة 22%.

المصور الصحفي أحمد زقوت في منزله بكندا
المصور الصحفي أحمد زقوت في منزله بكندا حيث عمل في المطاعم والبناء لتوفير تكاليف حياته وعائلته (الجزيرة)

احتياجات القطاع التجاري

يشارك أحمد زقوت (40 عامًا) تجربته في سوق العمل كوافد جديد إلى كندا، حيث وصل مؤخرًا مع أسرته المكونة من زوجته و3 أطفال، أملًا في الاستقرار والنجاح المهني، لكنه واجه سوق عمل معقد يشترط “الخبرة الكندية” للحصول على وظيفة، بالإضافة إلى شبكة معارف محلية للدفع به في سوق العمل.

ورغم شهادته الجامعية في الصحافة والإعلام، وخبرته الممتدة 23 عامًا في التصوير الصحفي والتغطية الإخبارية، وعمله مع وكالة رويترز لمدة 20 عامًا، ونيله جوائز دولية، وتحدثه باللغة الإنجليزية، تم استبعاده من الوظائف التي تقدم لها.

يقول للجزيرة نت، وقد بدا محبطًا: “تقدمت لوظائف في مجالي وأقل من مستوى تعليمي وخبرتي، إلا أنه في كل مرة يتم استبعادي نظرًا لمتطلبات سوق العمل المتعارف عليها، ولأن مستوى خبرتي أعلى من الوظائف المعروضة”.

ورغم الرفض المتكرر من الشركات بسبب كونه قادمًا جديدًا، اضطر أحمد للعمل في توصيل الطلبات، والبناء، وإزالة الثلوج، وذلك من أجل تغطية إيجار السكن المرتفع ومصاريف عائلته والفواتير الفترة الحاليةية، مؤكدًا مواصلته التقديم للوظائف في مجاله والتمسك بطموحاته وأهدافه لتحقيق فرصته في كندا.

تشير التقارير المحلية إلى أن 70% من أرباب العمل في كندا يشترطون خبرة محلية كندية، وحوالي 35% من المهاجرين لا يملكون شهادات معترف بها، و52% لا يجيدون اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية، مما يشكل عائقًا كبيرًا أمام المهاجرين الجدد الذين يفتقرون لهذه المتطلبات في بداية مسيرتهم.

مفاتيح العمل والاندماج

بدورها، قالت مستشارة إعادة التوطين والاندماج، سفين صالحة، إن القادمين الجدد، خاصة العرب، يواجهون تحديات تعيق اندماجهم بسوق العمل والمواطنون، مثل صعوبة الحصول على عمل في التخصص بسبب ضعف إتقان اللغة، وغياب “الخبرة الكندية” المطلوبة من أرباب العمل، وعدم الاعتراف بالمؤهلات العلمية من خارج كندا، مما يتطلب معادلة معقدة.

كما يعانون نقص المعرفة بالمصادر الداعمة مثل برامج اللغة وخدمات العمل، ويواجهون عوائق ثقافية بسبب اختلاف العادات قد تؤدي إلى العزلة، إضافة إلى الضغوط النفسية والمالية الناتجة عن تكاليف الحياة وقلق المستقبل، مما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية ويزيد من المشكلات العائلية.

وتنصح صالحة، المهاجرة إلى كندا منذ 8 سنوات والتي تجاوزت التحديات ذاتها، وأحجبت بصمة واضحة في مجتمعها المحلي، وحصلت مؤخرًا على جائزة “المواطن المؤثر” من حكومة ألبرتا، بأن يبدأ القادمون بتعلم اللغة عبر برامج مجانية لتحسين التواصل، وأن يبدأوا بعمل مؤقت أو تطوعي للحصول على “الخبرة الكندية” وفهم ثقافة العمل، ومعادلة المؤهلات الأكاديمية مبكرًا، والتفكير في تغيير التخصص ليناسب سوق العمل مع قبول فوائده طويلة الأمد.

سفين صالحة خلال ورشة عمل في كالغاري للوافدين الجدد حول الاندماج المواطنوني
سفين صالحة خلال ورشة عمل في كالغاري للوافدين الجدد حول الاندماج المواطنوني (الجزيرة)

تؤكد أنه رغم صعوبة التحديات في البداية، فإن فهم النظام الحاكم الكندي يتطلب التحلي بالصبر، وتقبل المرونة في المسار المهني والاجتماعي، والتي تُعد مفاتيح أساسية لتحقيق الاندماج والاستقرار، معتبرة أن بناء الثقة بالنفس والانفتاح على التغيير عنصران حيويان لنجاح الرحلة في كندا.

تظل كندا وجهة جذَّابة للمهاجرين العرب، ولكن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتحديات سوق العمل قد يزيد من معدلات الهجرة العكسية، خاصة في أونتاريو التي شهدت 48% من حالات المغادرة في عام 2024.

لضمان الاحتفاظ بالمهاجرين المهرة، تحتاج السلطة التنفيذية إلى التنمية الاقتصادية في الإسكان الماليةي، وتسريع تقييم المؤهلات، وتوسيع برامج التوطين، أما بالنسبة للمهاجرين العرب، فإن التخطيط الجيد، وتعلم اللغة، وبناء شبكة معارف قوية هي مفاتيح النجاح في سوق العمل الكندي.


رابط المصدر

السياحة الجماعية: كيف تتعامل أبرز مدن جنوب أوروبا مع تدفق الزوار؟

السياحة المفرطة.. كيف تواجه أشهر مدن جنوب أوروبا زحام الزائرين؟


تواجه المدن السياحية الكبرى أزمة ما يُعرف بالسياحة المفرطة، حيث تتصاعد الشكاوى من الاكتظاظ وارتفاع أسعار السكن. في عام 2025، اتخذت العديد من المدن الأوروبية مثل برشلونة والبندقية إجراءات لتقليل الزوار، بما في ذلك فرض رسوم دخول وتقييد الإقامات. إسبانيا تعتزم تقييد الإيجارات السياحية، فيما طبقت إيطاليا رسوم دخول في مواقع مشهورة. أيضا، فرضت اليابان حدًا للزوار في جبل فوجي. هذه التدابير تهدف إلى تحقيق توازن بين احتياجات السكان وزوار المدن، مع ضرورة تفكير السياح في خيارات أكثر استدامة.

في شوارع المدن السياحية الكبرى، وعند شواطئها وعلى مقربة من معالمها التاريخية الشهيرة، بات الموقف يتكرر، طوابير طويلة وزحام، مع السكان المحليين الذين يشتكون من اختناقات المرور، وارتفاع الأسعار خاصة في إيجارات السكن.

هكذا أصبحت “السياحة المفرطة” حلقة مفرغة لأزمة عالمية تتزايد صيفًا بعد صيف. ومع تدفق غير مسبوق للمسافرين إلى أبرز الوجهات في أوروبا وآسيا، تبنت بعض المدن، من البندقية وروما إلى سانتوريني وبالي، إجراءات غير تقليدية للتقليل من الزحام في تلك الوجهات بحلول صيف 2025، سنتعرف عليها في هذا المقال.

إجراءات استباقية في إسبانيا

يبدو أن السفر إلى أوروبا هذا السنة لم يعد بالسلاسة المعتادة، إذ طالت تغييرات القوانين المحلية والضرائب بعض الدول، مما يستدعي من السياح التخطيط الدقيق ومعرفة ما ينتظرهم قبل الوصول.

ساحة بلازا إسبانيا في برشلونة، حيث يظهر البرجان التوأمان والقصر الوطني في الخلف (بيكسابي)

وذكرت شبكة “يورونيوز” أن عدداً من الدول الأوروبية الأكثر ازدحاماً، التي تأثرت بزيادة السياح، بدأت في تطبيق مجموعة من الإجراءات الجديدة بهدف تنظيم تدفق الزوار بدلاً من منعه، لمواجهة مشكلة السياحة المفرطة.

وتعتبر إسبانيا من بين هذه الدول، حيث بدأت مدن مثل مايوركا وبرشلونة بتقييد تراخيص الإيجارات السياحية، وأوقفت إصدار تراخيص جديدة بل وألغت بعضها بأثر رجعي منذ فبراير/شباط 2024، delaying efforts لإنعاش سوق العقار المحلي.

في برشلونة، يُتوقع أن يُحظر هذا النوع من الإيجارات تمامًا بحلول عام 2028. كما بات على السياح تقديم تفاصيل عند الإقامة أو استئجار السيارات تشمل الجنسية والعنوان ورقم الجوال والبريد الإلكتروني.

قوانين صارمة في مدن إيطاليا

تُعد إيطاليا من البلدان الأوروبية الأكثر تأثراً بالزيادة الهائلة للسياح، مما دفع السلطات إلى فرض العديد من القوانين الصارمة في مدنها السياحية للحد من آثار السياحة المفرطة في صيف 2025.

غروب الشمس في القناة الكبرى بالقرب من جسر Rialto في البندقية، إيطاليا
منظر قبيل غروب الشمس في منطقة القناة الكبرى في البندقية (شترستوك)

كانت مدينة البندقية سبّاقة في فرض رسوم سياحية في موسم الصيف، حيث أصبحت في عام 2024 أول مدينة في العالم تفرض رسم دخول يومي على الزوار وقدره 5 يوروهات.

وبعد التجربة الأولية في ربيع السنة الماضي والتي اعتُبرت “ناجحة جزئياً”، قررت المدينة تمديد رسوم الدخول هذا السنة إلى 10 يوروهات.

حجز الزيارة مسبقًا

يطلب من زوار البندقية حجز زيارتهم مسبقًا ما بين الساعة الثامنة والنصف صباحًا والرابعة عصرًا، والحصول على رمز استجابة (QR Code) عبر الشبكة العنكبوتية، مع وجود غرامات قد تصل إلى 300 يورو للمخالفين. يُستثنى من ذلك السياح الذين يقيمون لليلة واحدة على الأقل، والسكان المحليون.

من خلال ذلك، تواصل البندقية رسم نموذج جديد لإدارة تدفق السياحة، ساعية للحفاظ على طابعها التاريخي الفريد بعيدًا عن شعبيتها العالمية.

وليس البندقية وحدها التي تسعى لمواجهة ظاهرة السياحة المفرطة؛ إذ تحدد البلديات الإيطالية رسومها الخاصة، ما يعني أن الضرائب تختلف من مدينة لأخرى.

فرض ضريبة سياحية

وفي العاصمة الإيطالية، تتراوح رسوم الإقامة الليلية بين 3 و7 يوروهات، بينما في ميلانو، تتراوح بين 2 و5 يوروهات، وفي فلورنسا بين 1 و5 يوروات.

ميلانو فرضت ضريبة تتراوح بين 2 و5 يوروات على الليلة السياحية الواحدة (بيكسابي)

لكن على المستوى الوطني، تُدرس السلطة التنفيذية الإيطالية خطوات لفرض ضريبة جديدة قد تصل إلى 25 يورو لليلة الواحدة في الغرف الفندقية الأكثر تكلفة. وقد صرحت السلطة التنفيذية أنها تنظر في هذه الخطوة لتحفيز السياح على أن يكونوا “أكثر مسؤولية”، ولدعم تمويل الخدمات السنةة، كجمع النفايات في المناطق المزدحمة.

كما اتخذت بلدة بورتوفينو الصغيرة إجراءات صارمة ضد تدفق الزوار الذين يعيقون الحركة لالتقاط صور سيلفي، مما أدى إلى إرباك الطرق والممرات، حيث فرضت البلدة مناطق يُحظر فيها الانتظار، مع غرامة قدرها 270 يورو لمن يبقى لفترة طويلة على الرصيف بين الساعة العاشرة والنصف صباحًا والسادسة مساءً.

مدن مثقلة بالسياح

في قلب روما، تحولت نافورة تريفي الشهيرة من معلم ساحر إلى أحد أكثر المواقع ازدحامًا في البلاد، مدفوعةً بثقافة الصور ورغبة الزوار في إلقاء العملات لتحقيق الاستقراريات، لكن هذه الزيادة لم تخلُ من تبعات.

نافورة تريفي، أشهر نوافير روما، فرضت السلطات رسوم دخول على السياح للحد من ازدحام الرواد (الأوروبية)

ومع الضغط المتزايد على موقع النافورة، بدأ مجلس المدينة، بدعم من السكان وأصحاب الأعمال المحيطة، في مناقشة عدة إجراءات تنظيمية، أبرزها فرض رسم دخول رمزي قدره يوروهين، للمساعدة في إدارة الحشود وصيانة الموقع.

كما تعد فلورنسا من أحدث الوجهات التي فرضت قيودًا على السياحة الكثيفة، بسبب الضغط المتزايد على السكان القاطنين في قلب المدينة التاريخية.

إجراءات جريئة بفلورنسا

لذا، اتخذت فلورنسا مجموعة من الإجراءات الجريئة للحد من آثار السياحة المفرطة، منها حظر استخدام منصة “إير بي إن بي” (Airbnb) والإيجارات قصيرة الأجل في محاولة لتحقيق التوازن بين احتياجات السكان المحليين والمتطلبات السياحية.

كما تعهد العمدة أيضًا بحظر صناديق المفاتيح على المباني التي يستخدمها أصحاب العقارات المستأجرة لتسهيل دخول الضيوف، ومنع استخدام مكبرات الصوت من قبل المرشدين السياحيين.

وسيتم أيضًا فرض قيود على استخدام “المركبات غير التقليدية” مثل عربات الغولف، التي أصبحت شائعة لنقل الزوار في المناطق التي يُمنع فيها مرور السيارات.

وذكر بيان صادر عن مجلس مدينة فلورنسا أن هذه الإجراءات فُرضت لأن “المدينة لم تعد قادرة على تحمل هذا العدد الكبير من الأنشطة المتعلقة بالسياحة، المركّزة في مساحة لا تتجاوز خمسة كيلومترات مربعة، دون الإضرار بقيمتها التراثية وتهديد قدرتها على البقاء كمدينة صالحة للعيش”.

رسوم سياحية أوروبية

في ظل تصاعد الضغوط الناجمة عن السياحة المفرطة، بدأت مدن أوروبية أخرى اتخاذ خطوات عملية لضبط تدفق السياح، من بينها فرض رسوم دخول على الزوار. ففي إسبانيا، صرح عمدة إشبيلية عن نيته فرض رسوم على السياح الراغبين في زيارة ساحة “بلازا دي إيسبانا” الشهيرة.

SEVILLE, SPAIN - MAY 15: Tourist walk next to the Cathedral of Saint Mary of the See, better known as Seville Cathedral, on May 15, 2022 in Seville, Spain.
جانب من ساحة “ديل تريونفو” في إشبيلية، أحد أهم المزارات السياحية في المدينة (غيتي)

وتدرس دول أخرى مثل البرتغال فرض رسوم دخول على معالمها، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الزوار وتقليل الأثر البيئي والاجتماعي للسياحة المفرطة.

كما كانت الضرائب السياحية من أبرز الوسائل التي لجأت إليها بعض الدول لتخفيف الضغط وتنظيم حركة الزوار؛ ففي برشلونة، وهي الوجهة الأكثر شعبية في إسبانيا، رُفعت الضريبة السياحية البلدية إلى 6.75 يورو لليلة الواحدة للنزلاء المقيمين في الفنادق فئة خمس نجوم.

وفي اليونان، تُفرض “ضريبة مناخية” تصل إلى 10 يوروات للغرفة الفندقية في الفنادق الفاخرة، بالإضافة إلى رسوم يومية قد تصل إلى 8 يوروات، ورسوم إضافية تبلغ 20 يورو على ركاب السفن السياحية في جزر تستقطب العديد من السياح مثل سانتوريني وميكونوس.

أما أغرب ضريبة سياحية تُطبق، فهي التي تتعلق بالموقع الأثري الأشهر في أثينا “الأكروبوليس”، حيث يُحظر ارتداء الكعب العالي لحماية الأسطح القديمة من التلف، وتصل الغرامات على المخالفين إلى 900 يورو.

اليونان فرضت رسوم لحماية الأرضية في الموقع الأثري الأشهر في أثينا “الأكروبوليس” (بيكسابي)

أما في هولندا، فقد رفعت مدينة أمستردام الضريبة السياحية من 7% إلى 12.5% من قيمة الإقامة، مما يعني زيادة تكلفة فندق تبلغ 175 يورو لليلة بواقع 21.80 يورو إضافية.

تحديد أعداد الزوار

لم تعد الإجراءات التنظيمية في أوروبا تقتصر على تقنين الإقامات أو فرض الضرائب فقط، بل تمتد لتشمل تحديد أعداد الزوار في أبرز المعالم السياحية.

ففي إيطاليا، فرضت السلطات حدا أقصى قدره 20 ألف زائر يوميًا لموقع بومبي الأثري، الذي يستقبل نحو 4 ملايين سائح خلال موسم الصيف، بواسطة نظام تذاكر مسبق للحد من الزحام.

وبالمثل، قيدت روما عدد الزوار في مبنى الكولوسيوم إلى 3 آلاف فقط في كل مرة، سعياً للحفاظ على هذا المعلم التاريخي، وفي اليونان، تم تطبيق تقييد مماثل لزيارة الأكروبوليس بحيث لا يتجاوز عددهم 20 ألف زائر يوميًا.

وقف التوسع العمراني

تواجه جزيرة بالي الإندونيسية واحدة من أبرز التحديات التي تؤثر على اقتصادها ونشاطها السياحي، حيث قررت السلطات المحلية وقف التوسع العمراني في بعض المناطق السياحية الشهيرة، بل وفرض “حظر كامل” على بناء أي فنادق، في خطوة تهدف إلى كبح جماح السياحة المفرطة التي أثقلت كاهل الجزيرة وسكانها.

NUSA DUA, INDONESIA - NOVEMBER 15: A general view of the hotel complex during the G20 Summit on November 15, 2022 in Nusa Dua, Indonesia.
بعض المنتجعات الفاخرة في منطقة نوسا دو جنوب جزيرة بالي (غيتي)

في السنوات الأخيرة، تحولت بالي إلى واحدة من أكثر الوجهات جذبًا في آسيا، لكن هذا النجاح لم يأتِ بلا ثمن، إذ تفاقمت التحولات العمرانية، واستعيضت حقول الأرز التقليدية بفيلات فاخرة ونوادٍ ليلية، ما أثار سخط السكان المحليين الذين بدأوا يشعرون بأن هويتهم وثقافتهم تُستنزف بسبب رفاهية الغرباء.

ومع استمرار تدفق السياح، ارتفعت الشكاوى من ازدحام خانق في بالي، وارتفاع معدلات الجريمة، وسلوكيات لا تحترم الثقافة الإندونيسية. وفي حين تُعتبر السياحة مصدر دخل مهم للجزيرة، يرى كثيرون أن معظم الأرباح تذهب إلى مستثمرين أجانب وشركات كبرى، بينما تبقى المواطنونات المحلية على هامش العوائد.

مساعي اليابان للضبط

في خطوة تهدف إلى تقليل الآثار السلبية لكثرة السياح، بدأ منتجع “غينزان أونسن” الشهير في شمال شرق اليابان تطبيق قيود جديدة على دخول الزوار.

تشتهر هذه البلدة الصغيرة (غينزان أونسن) بجمال شوارعها المغطاة بالثلوج وينابيعها الساخنة، حيث يستقبل نحو 330 ألف زائر سنويًا، مما تسبب في ازدحام مروري حاد وشكاوى متزايدة من السكان المحليين.

اعتباراً من نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، يُحظر دخول المنطقة بعد الساعة الثامنة مساءً إلا للضيوف المقيمين في الفنادق المحلية، ويتطلب من الراغبين في الزيارة بين الساعة الخامسة والثامنة مساءً الحجز المسبق.

طفرة سياحية قياسية

تأتي هذه الإجراءات في وقت تسجل فيه اليابان طفرة قياسية في أعداد السياح الأجانب، مدفوعة بانخفاض سعر صرف الين، مما جعل السفر إليها أرخص من أي وقت مضى، خاصة بعد رفع قيود جائحة فيروس كورونا.

نتيجةً لإجراءات إضافية اتخذتها السلطات اليابانية، شهد جبل فوجي -الذي يُعتبر رمزًا لليابان- انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الزوار خلال موسم الصيف الماضي.

Japan. Mount Fuji with snow on top. Boat in the lake Kawaguchiko. Human on a boat on the ...
جبل فوجي، المعلم الأشهر لليابان، شهد انخفاضًا في عدد زواره بفعل قيود السلطات المحلية (شترستوك)

سجلت وزارة البيئة اليابانية نحو 178 ألف زائر بين بداية يوليو/تموز وبداية سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ 205 آلاف زائر في السنة السابق، مما يمثل تراجعًا بنسبة 14%.

تتضمن هذه الإجراءات فرض رسم دخول قدره 2000 ين (نحو 14.2 دولارًا) للفرد، وتحديد عدد الزوار ليصل إلى 4000 شخص كحد أقصى يوميًا على المسار القائد المؤدي إلى قمة الجبل.

كما أطلقت السلطات نظامًا إلكترونيًا لحجز الزيارات مسبقًا، مخصصًا عددًا محدودًا من التذاكر للبيع في الموقع يوميًا.

لا تحول جذري

على الرغم من اتخاذ عدد متزايد من المدن والمعالم السياحية إجراءات للحد من الزحام مثل فرض الضرائب، وتقنين أعداد الزوار، وشد الضوابط على الإيجارات قصيرة الأجل، فإن هذه التدابير لا تزال قيد التجربة، ولم تُحدث بعد تحولًا جذريًا، على الرغم من أنها ساهمت جزئيًا في تقليل تدفق الزوار في بعض الوجهات.

epa12146738 People hold placards reading 'For the right to a dignified life. Stop to Mass Tourism' during a press conference to announce an upcoming protest by 'Less Tourism. More Life' collective against mass tourism.
جانب من احتجاج في مايو الماضي في جزيرة مايوركا الإسبانية ضد الجانب السلبي لكثرة السياح (الأوروبية)

يأمل المسؤولون أن تسهم هذه السياسات في امتصاص الغضب الشعبي، خاصة بعد التظاهرات الكبيرة في مدن مثل مايوركا وجزر الكناري السنة الماضي احتجاجًا على ما وُصف بـ”الغزو السياحي”. ولكن الحقائق تشير إلى أن المشكلة تفوق أن تُحل بالرسوم فقط، حيث شهدت اليوم مظاهرات منسقة في عدة مدن في جنوب أوروبا، إذ تظاهر الآلاف ضد السياحة المفرطة في برشلونة وسبع مدن إسبانية أخرى، بما في ذلك غرناطة ومالغا وبالما وإيبيزا وسان سبستيان.

كما شهدت المدن الإيطالية مثل البندقية وجنوة وباليرمو وميلانو ونابولي مظاهرات مماثلة، بينما يُفترض أن تُنظم احتجاجات مشابهة في العاصمة البرتغالية لشبونة هذا المساء، وقد أُشرف على هذه الاحتجاجات منظمات مدنية تكتلت في تحالف “إس إي تي” (SET) وهو اختصار لعبارة “جنوب أوروبا ضد السياحة المفرطة”.

ظاهرة السياحة المفرطة

يؤكد الخبراء أن معالجة ظاهرة السياحة المفرطة تتطلب جهوداً طويلة الأجل لا تظهر نتائجها في عام أو عامين، وتشمل تطوير البنية التحتية، وإعادة توجيه التدفقات السياحية إلى وجهات أقل ازدحامًا.

Tourists sitting at a terrace watch protesters during a demonstration against mass tourism in Barcelona, on June 15, 2025.
سياح يجلسون في أحد مقاهي برشلونة اليوم، وهم يشاهدون مسيرة رافضة للسياحة المفرطة (الفرنسية)

ومع التزايد المستمر في أعداد المسافرين عالميًا، بات من الضروري إعطاء الأولوية للسفر الأكثر استدامة، الذي يركز على جودة التجربة، ويحترم في الوقت ذاته احتياجات السكان المحليين والثقافة المحلية.

ورغم أن فرض الضرائب والرسوم قد تكون خطوة مساعدة إذا استُخدمت عائداتها لتحسين الخدمات ودعم المواطنونات المتضررة، فإن تقنين أعداد الزوار يبقى الخيار الأكثر أهمية لضمان تحقيق توازن بين احتياجات السكان وزوارهم.

وحتى يتحقق ذلك، يمكن للمسافرين أنفسهم أن يكونوا جزءًا من الحل من خلال اختيار توقيتات السفر الأقل ازدحامًا، وتبني سلوكيات تحترم الخصوصية والثقافة المحلية.


رابط المصدر

واشنطن وبكين في توقف مؤقت عن التوترات التجارية: المعادن النادرة ورقائق الذكاء الاصطناعي تشعلان النزاع – شاشوف


أدت محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين إلى تجديد الهدنة التجارية، لكن مصادر تشير إلى أن الاتفاق يغفل مسائل أمنية رئيسية تتعلق بالمعادن النادرة، التي تنتجها الصين بنحو 70%. ترفض بكين رفع قيود التصدير على هذه المعادن الحيوية، مشترطة إلغاء واشنطن حظر تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي، مما يظهر عمق انعدام الثقة بين الجانبين. يهدد هذا الخلاف العلاقات التجارية ويشكل خطراً على استقرار الاقتصاد العالمي، حيث تؤثر الحرب التجارية وحالة عدم اليقين على الاستثمارات وسلاسل الإمداد، مما يبقي الاقتصاد في حالة اضطراب.
Certainly! Here’s a rewritten version of the content while preserving the HTML tags:

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في ظل أجواء التفاؤل الحذر التي أحاطت بمحادثات التجارة في لندن بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي، التي أسفرت عن تجديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الاتفاق يغفل معالجة نزاع رئيسي يتعلق بالأمن القومي، مما يزيد من الغموض حول مستقبل العلاقات التجارية بين الدولتين ويبقي حرب التجارة مستمرة.

في صميم النزاع، تتواجد المعادن الأرضية النادرة، التي تسيطر الصين على إنتاجها بحوالي 70% عالمياً، وتعتبر مكوناً أساسياً للصناعات العسكرية الأمريكية المتقدمة، بدءاً من الطائرات المقاتلة وصولاً إلى أنظمة الصواريخ الدقيقة.

بحسب المصادر، رفضت بكين الالتزام برفع القيود على تصدير سبعة من هذه المعادن الهامة، طالبة في المقابل من واشنطن إلغاء حظر تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، التي تخشى الإدارة الأمريكية من استخدامها في أغراض عسكرية.

تظهر هذه الصعوبات في تسوية النقاط الخلافية الجوهرية، على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي لاستئناف تدفق بعض السلع الحساسة، عمق انعدام الثقة بين الطرفين، مما يعيق التوصل إلى اتفاق تجاري شامل ومستدام، وهو ما دفع مسؤولين أمريكيين، بحسب معلومات شاشوف، إلى الإشارة إلى إمكانية تمديد الرسوم الجمركية الحالية على السلع الصينية لمدة 90 يوماً إضافية بعد انتهاء المهلة الحالية في العاشر من أغسطس المقبل.

حرب تجارية محتدمة في ولاية ترامب الثانية

تأتي هذه المستجدات في إطار حرب تجارية شديدة بدأت مع انطلاق ولاية الرئيس “دونالد ترامب” الثانية، والتي اتسمت بسياسات حمائية صارمة تحت شعار “أمريكا أولاً”. منذ بداية العام الماضي، فرضت إدارة ترامب مجموعة من الرسوم الجمركية العقابية على الواردات الصينية بمليارات الدولارات، متهمة بكين بممارسات تجارية غير عادلة وسرقة الملكية الفكرية، مما دفع الصين لاتخاذ إجراءات مماثلة، ليقع الاقتصاد العالمي في فوضى مضطربة.

لم تقتصر تأثيرات هذه الحرب على تباطؤ النمو في كلا البلدين، بل تجاوزتها لتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي ككل، حيث أدت حالة عدم اليقين إلى تراجع الاستثمارات العالمية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركات والمستهلكين حول العالم. وقد حذرت مؤسسات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين مراراً من أن هذه الحرب التجارية تُشكل أكبر تهديد للاستقرار الاقتصادي العالمي.

من بين أبرز محطات هذه الحرب حتى الآن، فرض واشنطن رسوماً عقابية واسعة النطاق في أبريل الماضي، لترد بكين بإضافة سبعة معادن نادرة إلى قائمة قيود التصدير التي تشمل 17 عنصراً، مُستغلة ضعفاً استراتيجياً لدى الولايات المتحدة التي تفتقر بشكل شبه كامل إلى القدرة على معالجة هذه الموارد الحيوية، كما أوضحت بيانات شركة “بروجكت بلو” الاستشارية.

ورقة ضغط استراتيجية

تدرك بكين تماماً الأهمية الاستراتيجية للمعادن النادرة، وتستخدم سيطرتها على هذا القطاع كورقة ضغط فعّالة في مفاوضاتها مع واشنطن. من خلال ربط رفع القيود على هذه المعادن بإلغاء الحظر على رقائق الذكاء الاصطناعي، تسعى الصين لتحقيق هدفين: تأمين احتياجاتها من التكنولوجيا المتقدمة، وإظهار قدرتها على التأثير بشكل مباشر على الصناعات العسكرية الأمريكية.

من جانبها، تجد واشنطن نفسها في موقف معقد، إذ تسعى للحفاظ على أمنها القومي ومنع وصول الصين إلى تكنولوجيا قد تعزز قدراتها العسكرية، بينما تتعرض لضغوط من قطاع الصناعات الدفاعية الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات الصينية من المعادن النادرة.

وهكذا، تبقى الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين fragile وقابلة للتفكك في أي لحظة. في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، وتحول المفاوضات من القضايا التقليدية مثل الرسوم الجمركية والفائض التجاري إلى مسائل معقدة تتعلق بالأمن القومي والتفوق التكنولوجي، يبدو أن الطريق نحو اتفاق دائم لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات، مما يجعل الاقتصاد العالمي رهينة لهذا الصراع المحتدم بين القوتين الكبيرتين.


تم نسخ الرابط

بين مصر وسوريا.. واشنطن تفكر في إضافة 36 دولة إلى قائمة حظر السفر

بينها مصر وسوريا.. واشنطن تدرس إضافة 36 دولة لقائمة حظر السفر


تدرس إدارة القائد ترامب توسيع حظر السفر ليشمل 36 دولة إضافية، وفق مذكرة داخلية لوزارة الخارجية. تشير المذكرة إلى مخاوف حول هذه الدول، حيث قد يتم فرض حظر كلي أو جزئي إذا لم تستوفِ المعايير خلال 60 يوماً. في وقت سابق، تم حظر دخول مواطني 12 دولة بسبب مخاوف أمنية. من بين الدول المحتمل إضافتها، مصر وسوريا وجيبوتي وإثيوبيا. تأتي هذه التحركات كجزء من حملة ترامب لتعزيز قوانين الهجرة، مما أثر على علاقاته مع النظام الحاكم القضائي، وتهدف الإدارة إلى حماية الولايات المتحدة من التهديدات التطرفية والأيديولوجيات المتطرفة.

تقوم إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بدراسة توسيع حظر السفر ليشمل منع مواطني 36 دولة إضافية من دخول الولايات المتحدة.

وفقًا لمذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو، والتي اطلعت عليها رويترز، تم تحديد مخاوف بشأن البلدان المستهدفة، وتمت محاولة اتخاذ إجراءات مناسبة.

وجاء في المذكرة الصادرة مطلع الإسبوع “حددت الوزارة 36 دولة تمثل مصدر قلق، وقد يتم التوصية بفرض حظر كلي أو جزئي على دخول مواطنيها إذا لم تلتزم بالمعايير المحددة خلال 60 يوما”.

في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، وقع القائد ترامب قرارًا يحظر دخول مواطني 12 دولة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الولايات المتحدة من “التطرفيين الأجانب” ومن تهديدات أخرى للأمن القومي.

من بين الدول المنضمة إلى الحظر المحتمل هي مصر وسوريا وجيبوتي وموريتانيا وجنوب السودان وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال وأوغندا وزامبيا وزمبابوي وأنغولا وبوركينا فاسو والرأس الأخضر وكمبوديا والكاميرون وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون وجامبيا وغانا وقرغيزستان وليبيريا وملاوي.

سوف يمثل إضافة 36 دولة توسيعًا كبيرًا للحظر الذي بدأ العمل به على 12 دولة في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، والذي شمل ليبيا والصومال والسودان واليمن وإريتريا وإيران وأفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وهاييتي.

منذ عودته إلى البيت الأبيض، أطلق ترامب حملة غير مسبوقة لتطبيق قوانين الهجرة، مما دفع السلطة التنفيذية إلى العمل بأقصى جهد، وأدى إلى مواجهة مع القضاة الفدراليين الذين حاولوا تقييد صلاحياته.

ينبع حظر السفر من أمر تنفيذي أصدره ترامب في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، يطلب من وزارة الخارجية ووزارة الاستقرار الداخلي ومدير الاستخبارات الوطنية إعداد تقرير عن “المواقف العدائية” تجاه الولايات المتحدة.

أفادت إدارة ترامب أن الهدف هو “حماية مواطنيها من الأجانب الذين ينوون ارتكاب هجمات إرهابية، أو تهديد أمننا القومي، أو تبني أيديولوجية كراهية، أو استغلال قوانين الهجرة لأغراض خبيثة”.


رابط المصدر

إيران تمتلك ورقة ضغط قوية: ماذا سيحدث إذا تم إغلاق مضيق هرمز؟ – شاشوف


يعتبر مضيق هرمز الممر البحري الأكثر أهمية لنقل الطاقة عالميًا، ويكتسب اهتمامًا خاصًا في ظل التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل. إيران تهدد بإغلاق المضيق، ما قد يؤثر بشكل خطير على أسعار النفط العالمية. يمر ثلث الإنتاج النفطي العالمي عبر هرمز، ويعتمد عليه العديد من دول الخليج. في حال الإغلاق، قد ترتفع أسعار النفط إلى ما بين 200 و300 دولار للبرميل، مما يزيد من التضخم ويؤثر على صادرات الدول المنتجة. رغم وجود بدائل محدودة مثل خطي شرق-غرب وحبشان-الفجيرة، تبقى آثار أي إغلاق محتملة وخيمة على الاقتصاد العالمي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً، ويتصدر الأخبار حالياً بينما تشتد التوترات بين إيران وإسرائيل، التي نفذت هجمات على الأراضي الإيرانية فجر الجمعة الماضية (13 يونيو). في الوقت الحالي، تتجه إيران إلى التفكير في إغلاق مضيق هرمز، وهي تدرس بجدية إغلاق هذا الممر الاستراتيجي الذي يربطها بعمان.

وفقاً للواء إسماعيل كوثري، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، فإن إيران تدرس بجدية إغلاق مضيق هرمز وستتخذ القرار المناسب بحزم، مشدداً على أن طهران سترد على إسرائيل بعقوبات، وأنها مستعدة تماماً لمواجهة العدو، حيث إن الرد العسكري كان جزءاً فقط من رد الفعل على الهجوم الإسرائيلي.

تدعو بعض النخب الإيرانية إلى إغلاق المضيق، حيث يمكن أن تكون لذلك تداعيات جدية على الولايات المتحدة تحديداً، بسبب دورها في رفع أسعار الطاقة ودعمها الخالص لإسرائيل.

مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب، هو الممر الرئيسي لتصدير النفط الخليجي إلى العالم، ويُعتبر شرياناً حيوياً دولياً، حيث يعبر منه ثلثا إنتاج النفط المستهلك عالمياً. كما يعد هرمز موقعاً لصراعات دولية سابقة، حيث تم إيقاف تصدير النفط منه إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية لدعمها إسرائيل في حرب 1973، ويشكل أيضاً نقطة مركزية للتوترات الدولية بين إيران والدول الغربية.

قد هددت طهران سابقاً بإغلاق مضيق هرمز كاستجابة للضغوط الغربية، وحذر الخبراء من أن أي إغلاق لهذا المضيق قد يؤثر سلباً على حركة التجارة ويزيد من أسعار النفط العالمية.

هذا المضيق، الذي يصل عرضه إلى 33 كيلومتراً، ينقل خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، أي ما يقارب 20 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقارير “شاشوف”. ومن خلاله، تصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق (أعضاء أوبك) معظم النفط الخام، خاصة إلى آسيا، بينما تنقل قطر جميع غازها الطبيعي المسال تقريباً عبر هذا المضيق، مما يمثل ربع استخدام الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

يخشى كثيرون من ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية. في آخر التصريحات، حذر وزير الخارجية العراقي من أن استمرار النزاع بين إيران وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية كبيرة، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى ما بين 200 و300 دولار للبرميل.

وقد يزيد النزاع من معدلات التضخم في الدول الأوروبية، ويعقد عملية تصدير النفط للدول المنتجة مثل العراق.

هل توجد بدائل؟

تُطرح بحذر بعض البدائل لمضيق هرمز، على الرغم من محدوديتها، لضمان استمرار تصدير النفط. تشمل هذه البدائل خط شرق غرب السعودي الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر، بالإضافة إلى خط حبشان الفجيرة الذي ينقل النفط الإماراتي إلى ميناء الفجيرة في خليج عمان خارج مضيق هرمز.

ومع ذلك، تعتبر هذه البدائل غير كافية بشكل كبير لتخفيف آثار إغلاق مضيق هرمز، حيث إن قدرتهما على استيعاب كميات كبيرة من النفط محدودة. ويشير المحللون إلى أن احتمال دخول قوات صنعاء إلى الصراع قد يدفعها لإغلاق باب المندب في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مما سيجعل وصول النفط الخليجي إلى آسيا شبه مستحيل بناءً على أحدث التحليلات التي تتابعها شاشوف.

وتفيد رابطة ناقلات النفط “إنترتانكو” بأن مضيق هرمز هو ممر مائي حيوي ‘لا بديل له لتجارة ناقلات النفط’، مشيرةً، وفقاً لتقارير شاشوف، إلى أن أي عائق أو تهديد لحرية حركة الشحن سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.

على الرغم من ذلك، تشير بعض التحليلات، مثل تلك التي نشرتها شبكة “سي إن بي سي”، إلى أن تعطيل تدفق النفط العالمي بالكامل عبر إغلاق هذا الممر البحري أمر غير مرجح، وقد يكون مستحيلاً من الناحية الفيزيائية. وفقاً لـ”إلين والد”، رئيسة شركة “ترانسفيرسال كونسلتينغ”، فإن تعطيل مرور النفط عبر مضيق هرمز لن يُقدم أي فائدة صافية، خصوصاً في ظل عدم استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية بشكل مباشر.

كما أكدت والد أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وقد يثير ردود فعل سلبية من أكبر مستهلك للنفط الإيراني، الصين، التي تستورد أكثر من ثلاثة أرباع صادرات إيران النفطية، وتعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم والشريك التجاري الأكبر لإيران.

من ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن إيران لن تكون قادرة على إغلاق مضيق هرمز تماماً نظراً لوجود جزء منه في سلطنة عمان. ومع ذلك، يضيف آخرون أن السفن تعبر يومياً من المناطق الإيرانية الأعمق في المضيق، حيث تخضع هذه المياه للإشراف العسكري للحرس الثوري الإيراني الذي يطرح أسئلة اعتيادية على السفن قبل عبورها.


تم نسخ الرابط

أليكس أ فون توبل تأمل كثيرًا في ” fintech 3.0″

Alexa von Tobel

لقد مضى 10 سنوات منذ أن باعت ألكسا فون توبل شركة التخطيط المالي الخاصة بها Learnvest لشركة Northwestern Mutual مقابل 250 مليون دولار.

منذ ذلك الحين، أصبحت فون توبل أول مديرة رقمية في شركة Northwestern Mutual، ثم مديرة للابتكار، قبل أن تطلق صندوق استثماري في مرحلة مبكرة خاص بها، Inspired Capital، مع وزيرة التجارة الأمريكية السابقة بيني بريتزكر. هي أيضًا مؤلِّفة Best-selling في نيويورك تايمز، وعلى وشك إطلاق بودكاست مقابلات جديد بعنوان “Inspired مع ألكسا فون توبل”.

في حديثها مع TechCrunch، تذكرت فون توبل الفترة المزدحمة حول عملية الاستحواذ، التي أُغلقت حرفياً قبل أيام من ولادة طفلها الأول، وعندما عرفت أنه حان الوقت لبدء شركتها الخاصة.

شرحت فون توبل أنها أنشأت Inspired لتكون المستثمر الذي حلمت به — ذاك الذي يتسم بـ “التزام طائفي بالريادة” — عندما كانت هي مؤسِّسة بنفسها. وعلى الرغم من أن Inspired شركة عامة، قالت إنها تشعر بـ “الاستعجال والتفاؤل” بشأن التكنولوجيا المالية، القطاع الذي أطلقت فيه مسيرتها المهنية. (أحد استثماراتها في شركة fintech قبل Inspired، Chime، أصبحت عامة للتو.)

قالت فون توبل: “نحن نعتبر هذه الموجة fintech 3.0.” وتابعت: “الموجة التالية من الابتكار لن تأتي من تعديلات سطحية ولكن من إعادة اختراع عميقة للمنتجات — أدوات تلبي احتياجات اقتصاد متغير وسكان أكثر تنوعًا، ومولودين رقميًا.”

تم تعديل المقابلة التالية للطول والوضوح.

تهانينا على الذكرى السنوية العشر للاستحواذ. عند النظر إلى الوراء، ما الذي تشعرين بالفخر به أكثر؟

أولاً، شركة Northwestern Mutual هي شركة رائعة، وقد أصبحت برمجياتنا جزءًا مهمًا للغاية من تجربة العملاء. وأنا فخورة جدًا بأن العديد من فريق LearnVest ظل يعمل في Northwestern Mutual لفترة طويلة، وكان حقًا دمجًا للقيم الحقيقية. من المدهش كيف أن بعض الأمور بسيطة جدًا، تتعلق بقيم شركتين ومهامهما.

لقد بعت يوم الأربعاء وبدأت المخاض مع طفلي الأول في نهاية ذلك الأسبوع. دع المزاح جانبا، أقول دائمًا إن الأمر استغرق مني حوالي عام لاستعادة توازني الذهني، حيث كانت جميع الأنظمة في وضع التشغيل، وكان عقلي يُضغط لإدارة الكثير من الأمور. حرفيًا، كنت أولد طفلي الأول. كان الأمر كما لو أن العالم ألقى حافلة نحوي وقد قمت بالتقاطها.

لذا، عندما كنت تُغلقين الصفقة، هل كان هناك مؤقت يدق في عقلك، أنك بحاجة لإنهاء كل شيء قبل أن يحدث هذا الأمر الآخر؟

بالطبع. إذا فكرت في الأمر، لقد وقعنا حرفيًا في الساعة 11 صباحًا في 25 مارس ثم قمنا بجولة صحفية مع المدير التنفيذي، وفي اليوم التالي، أجرينا وقفة مع الفريق بالكامل، ثم ذهبت للنوم واستيقظت حرفيًا في المخاض.

إن إنجاب طفلك الأول لا يقدر بثمن. لا يوجد شيء في العالم يُعتبر أكثر قيمة بالنسبة لي من إنجاب أطفالي، لا شيء. لذا كنت أقول، “يجب أن ننجز هذا، لأنني لن أترك المستشفى للعودة وإتمام الصفقة. أحتاج حقًا للتركيز على هذا الكائن البشري الذي أقدمه للعالم.” دائمًا ما أمزح بأن المحامين أخذوني على محمل الجد.

عندما يتحدث الناس من الخارج عن الاستحواذ، فمن الواضح أن أول شيء يتحدثون عنه هو عادةً الأمور المالية، ثم واحدة من علامات النجاح هي المنتج. لم يعد LearnVest يُعتبر منتجًا قائمًا، لكن يبدو أنه كان أقل حول وجود LearnVest كمنتج مستقل وأصبح أكثر حول تحويل Northwestern Mutual.

كان الأمر أكبر بكثير من مجرد منتج. [جون شليفك،] ليس الرئيس التنفيذي الآن، لكنه أحد الأشخاص الذين أعتبرهم قدوة لي في العالم، إنه إنسان قوي. وقد كان دائمًا يقول: “سنجمع الشركات.” وكنت أضحك – إحدى الشركات تحقق 40 مليار دولار في السنة، و[الأخرى هي] LearnVest الصغيرة. لكنه كان يعني ذلك حقًا. كان يقول: “سنستخدم هذا كعامل محفز.” كان محفزًا للتحول الرقمي بأكمله.

أصبحت أول مديرة رقمية في الشركة، ثم مديرة للابتكار، وكان الأمر يتعلق حقًا بجمع كل شيء ودمجه في الشركة الأم الأوسع. أصبح كبير موظفي التقنية في LearnVest كبير موظفي التقنية في الشركة الأم.

هل بقيتِ لمدة أربع سنوات؟

نعم، [كان آخر يوم لي] في نهاية يناير 2019، وفي ذلك اليوم أطلقنا Inspired.

كيف عرفت أنه حان الوقت للمغادرة، ومن أين جاء فكرة Inspired؟

أنا دائمًا في أفضل حالاتي عندما أبني شيئًا أتمنى لو كان موجودًا من أجلي. وقد قلت كثيرًا إن فكرة Inspired حدثت عندما تركت المدرسة التجارية، وكنت رائدة أعمال متطرفة بكل معنى الكلمة — لقد تركت الدراسة في 18 ديسمبر 2008، عند أسفل أسوأ حالة ركود منذ 81 عامًا، لم يكن بالضرورة هو الوقت الأكثر دعوة لبدء شركة.

وكنت أبحث حقًا عن شريك رأسمالي لم يكن موجودًا. كان لدي رؤية لما يجب أن يبدو عليه ويشعر به، هذا النوع من الانضباط والتعاون والعمل في الميدان بما ينبغي أن يكون عليه شريك رأس المال في مرحلة مبكرة، ولم أره في السوق. كان ذلك في نيويورك في 2008، 2009، وكان لدي خطة طويلة الأمد أنه في يوم من الأيام أريد العودة وبناء ذلك.

تقدم سريعًا إلى 2018، 2019 بدأت أحلم بنشاط بشأن ما قد يبدو عليه ذلك. وفي يوم من الأيام قلت: يجب أن يحدث الآن.

لقد مضى الآن تقريبًا سبع سنوات. نحن صندوق استثماري مخصص للمراحل المبكرة، عام، يقع مقرنا في نيويورك، لكن نستثمر في كل مكان. وأشعر أنني كنت هنا لدقيقة واحدة. إنها حقًا أفضل وظيفة قمت بها على الإطلاق.

ذكرتِ أن لديك فكرة عن شريك رأسمالي كنت تتمنين لو كان لديك. كيف تضعين ذلك في الممارسة؟

ماذا كنت أبحث عنه في ذلك الرأس المال؟

ماذا كنت تبحثين عنه، وكيف جعلت الجميع يتفق مع تلك الرؤية؟

لذا، عندما أتحدث مع رواد الأعمال، أقول دائمًا إن Inspired مختلفة لسببين رئيسيين. السبب الأول هو أننا رأس مال طويل الأمد جدًا. هذا يعني أنه عندما ندعم مؤسسًا، فإننا نضع فعلاً نظارات عين على مدى 20 عامًا. عندما تبني شركة، هناك خيارات يجب عليك اتخاذها كمدير تنفيذي، وهو: “هل أفعل الشيء لهذا الشهر بحيث يبدو كل شيء جيدًا، أم أفعل الشيء الأصعب الذي قد لا يبدو جيدًا في الشهر المقبل، ربما ينجح بعد ثلاث سنوات، أو لا؟” وما نقوله دائماً هو: “افعل الشيء الأصعب، افعل الشيء الذي يخلق قيمة أكبر على المدى الطويل واهتم أقل بالنتائج الاصطناعية.”

السبب الثاني هو أن فريقنا فريد إلى حد ما لأننا أنشأنا ونمينا أكثر من 10 شركات لمست مئات الملايين من المستخدمين حول العالم. تلك العقلية مختلفة جدًا عندما تجلس في المقعد وتعمل مع رجل أعمال، لأننا لم نعيش كل تجربة، لكننا عشنا الكثير، ونقدر التفاصيل. الأمر يشبه رؤية 3D مقابل 2D.

السبب الثالث هو أن فريقنا يعمل كوحدة واحدة. لذا عندما ندعم شركة، تحصل فعلاً على الفريق بالكامل. في العديد من الشركات، تحصل على شريك واحد، وهو الشخص الذي يعرفك، ويعرفك، وإذا ترك ذلك الشريك، فإنه كأنك قد تبخرت أملاكك الاجتماعية التي أنشأتها مع ذلك الشريك. نعمل كنسيج، حيث تحصل علينا جميعًا ونعقد اجتماعات أسبوعية حول كامل المحفظة، حتى يكون الجميع على علم.

والأخير، بسبب [المؤسسة المساعدة Inspired بيني بريتزكر]، هي في مجلس إدارة شركة Microsoft، وكانت وزيرة التجارة الأمريكية. لذلك نحب أن نقول، إن هناك العديد، والعديد، والعديد من الطرق التي يمكننا من خلالها مساعدة الشركات للوصول إلى أشياء يصعب الحصول عليها ما لم تكن مؤسساً فردياً في عشرينيّات أو ثلاثينيّات من عمرك، حيث يمكن أن نكون بالفعل عنصر تسريع تجاري رائع لشركاتنا بطريقة فريدة، مع الوصول إلى التقنية والحكومة وعدد من الجوانب الأخرى.

لذا، باختصار، كانت تلك هي الشركة التي أردتها.

أردت التزامًا عميقًا بالطائفة لريادة الأعمال. نتحدث دائمًا عن هذا المستقبل الملهم — أحد الأشياء التي أحبها كثيرًا في ريادة الأعمال هو أنه لا يأتي رائد أعمال عظيم ويقول: “لنصنع العالم أسوأ”، صحيح؟ هم يظهرون ويقولون: “هذه مشكلة كبيرة تواجه مليار شخص. دعونا نذهب لنحلها.”

أعتقد أن بعض أكبر مؤسسي العالم، كانت شركاتهم تتدفق من حمضهم النووي. بدأت LearnVest بسبب وفاة والدي، واضطرت والدتي بين عشية وضحاها لإدارة شؤوننا المالية. وكنت أقول، لا أريد أبداً لعائلة أن تشعر بعدم الاستقرار المالي، وأردت بناء الحل.

عندما ننظر إلى النظام البيئي الأوسع خلال السنوات العشر الماضية، واحدة من الانتقالات الكبيرة هي ترك تلك الفترة من سياسة معدلات الفائدة الصفرية (ZIRP) لرأس المال الاستثماري والشركات الناشئة. هل رأيت تغييرًا في نظام رأس المال الاستثماري خلال السنوات القليلة الماضية، وهل أثر ذلك على الطريقة التي تتعاملين بها مع الاستثمار في Inspired؟

لذا إليك إطار عمل مفيد — Inspired هو صندوق عام بالكامل. سنلمس كل شيء من التقنية العميقة إلى التقنية الصحية إلى المستهلك، نبحث عن أكبر وأهم الأفكار في السنوات الـ 15 القادمة. كل يوم، عندما أذهب إلى العمل، أدخل حرفيًا ذهنيًا هذه المكتب في عام 2035. وهكذا نفكر في إلى أين يتجه العالم والمشكلات التي سيتم حلها.

وأعتقد أنه عندما كانت سياسة المعدلات الصفرية موجودة، كانت العديد من الأمور التي كنت أقول إنها ليست رهانات استثمارية تُدعم. وأستطيع أن أعتقد أنها كانت مربكة، لأنك قد تقول: ما هي الفئات التي ليست فئات استثمار؟ هناك كثير من الفئات التي ليست فئات استثمار حسب طبعها — إذا فكرت في قانون القوة، كل شيء ندعمه ينبغي أن يكون لديه فرصة حقيقية ليكون محلاً بقيمة 10 مليارات دولار. ليس هناك الكثير من تلك الأمور.

بنيت LearnVest عند أسفل أسوأ ركود في 81 عامًا، وفي الواقع لم يكن LearnVest عملاً سهلاً. كان منظمًا، وكانت هناك العديد من الأشياء الأخرى الصعبة جدًا فيما كنا نقوم به. أحب الأعمال الصعبة، لأنها تتمتع بالقدرة على الدفاع عن نفسها. لديها أسباب لوجودها. لديها نسخ أقل.

أعتقد أن الكثير من الأمور تم تمويلها خلال الفترة الماضية، مثل 2014 إلى 2021، والتي كان ينبغي أن تحصل على مصدر مختلف من رأس المال.

كيف تشعرين بشأن حالة التكنولوجيا المالية في عام 2025؟ أين لا تزال هناك فرص للشركات الناشئة؟

أنا أشعر بالاستعجال والتفاؤل بشأن حالة التكنولوجيا المالية اليوم. تظل الخدمات المالية أساسًا لمجتمع يعمل بشكل صحيح، لكنها لم تواكب التحولات التكنولوجية والديموغرافية والاجتماعية السريعة التي نشهدها. إن الدين الفيدرالي المتزايد، وعدم المساواة المتصاعدة في الدخل، وزيادة الفقر — خاصة بين الأمريكيين كبار السن — تبرز الحاجة إلى أدوات مالية أكثر تكيفًا وشمولية. ناهيك عن فقدان الوظائف السريع بسبب الذكاء الاصطناعي.

هذه اللحظة تمثل فرصة كبيرة للشركات الناشئة لإعادة تصور المنتجات المالية من الأساس. نحن نعتبر هذه الموجة fintech 3.0. الموجة التالية من الابتكار لن تأتي من تعديلات سطحية ولكن من إعادة اختراع عميقة للمنتجات — أدوات تلبي احتياجات اقتصاد متغير وسكان أكثر تنوعًا ومولودين رقميًا. نحن متحمسون من المؤسسين الذين يرون هذا التحدي بوضوح ويقومون ببناء حلول جريئة لمعالجته.

أنتِ أطلقتِ LearnVest على المسرح في مؤتمر TechCrunch 50 في عام 2009. إذا كنتِ قاضية في ساحة الشركات الناشئة لدينا في عام 2025، ماذا ستبحثين عنه في الفريق الفائز؟

كنت سأبحث عن مؤسس لديه، بناءً على من هم وتجربتهم الحياتية، نظرة فريدة وقوية لمشكلة تمس مئات الملايين من الناس، إن لم يكن أكثر. وثانيًا، كنت سأبحث عن شيء غير واضح. أعلم أن بعض أكبر وأفضل الأفكار غير متعارف عليها، الناس لا يعتقدون أنها مثيرة للاهتمام. ثالثًا، سأبحث عن رائد أعمال يعيش وينفذ ما هو قادم بعد عشر سنوات. هم يرون هذا المستقبل القوي جدًا.

والشيء الأخير الذي سأبحث عنه هو المؤسس الذي يتمتع — هناك حدة، هناك صلابة وصمود، ولكن أيضًا القائد، بحيث يمكنك الجلوس معهم وتشعر أنها ملموسة، أنهم سيجدون طريقة للنجاح. هذه هي المكونات الأساسية التي تبحث عنها.


المصدر

عاجل | مصدران أميركيان لرويترز: ترمب اعترض مؤخراً على خطة إسرائيلية لاغتيال خامنئي.

عاجل| الجيش الإسرائيلي: اعتراض الصاروخ الذي أطلق من اليمن تجاه إسرائيل


It seems you’ve provided a phrase in Arabic that translates to “details coming soon.” If you’d like to share the content you want summarized, please provide it, and I would be happy to help!

التفاصيل قريباً..


رابط المصدر

قمة الدول السبع في كندا: جهود لتجسير الفجوة الاقتصادية العالمية في ظل سياسات ترامب التجارية – بقلم شاشوف


يجتمع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى في قمة مشحونة في كندا، حيث تهيمن الانقسامات الناتجة عن سياسات ترامب التجارية. تهدف كندا إلى تجنب صدام مفتوح مع ترامب، الذي أدى نهجه الحمائي إلى توترات تؤثر على الاقتصاد العالمي. تتضمن الأجندة ملفات معقدة مثل التعريفات الجمركية والصراعات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دعم أوكرانيا. تسعى كندا لاستراتيجية دبلوماسية غير تقليدية لتفادي الأزمات، باعتماد ملخصات بدلاً من البيانات المشتركة. مع وجود قادة ضيوف من عدة دول، تركز النقاشات على التجارة والأمن، مما يعكس رغبة القادة في الحفاظ على التحالف الغربي في ظل التوترات.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يبدأ قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اليوم الأحد اجتماعهم في منتجع كاناناسكيس بجبال روكي الكندية، في قمة تُعتبر الأكثر توتراً منذ سنوات. حيث انصب جهد الدولة المضيفة كندا على هدف أكثر تواضعاً: تجنب مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أدت سياساته التجارية الحمائية إلى انقسامات عميقة تهدد التحالف الغربي وأسس الاستقرار الاقتصادي العالمي.

تأتي القمة مع أجندة مليئة بالمواضيع الحيوية؛ بينما يسعى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للتركيز على أولويات تعزيز السلام والأمن، وبناء سلاسل إمداد للمعادن الحيوية وخلق فرص عمل، فمن المتوقع أن تهيمن الخلافات حول التعريفات الجمركية الأمريكية والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة في إيران ومصير الدعم لأوكرانيا.

حرب التجارة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

الانقسام العميق الذي يواجه قادة مجموعة السبع اليوم يعود إلى ‘حرب التجارة’ التي بدأها الرئيس ترامب، والتي غيرت ملامح العلاقات الاقتصادية العالمية.

منذ توليه منصبه مجدداً، تبنت واشنطن نهجاً حمائياً صارماً تحت شعار ‘أمريكا أولاً’، مستخدمة التعريفات الجمركية كوسيلة رئيسية لإعادة تشكيل ميزان القوى التجاري. هذه السياسات، التي استهدفت حلفاء وخصوم على حد سواء، أدت إلى آثار سلبية على الاقتصاد العالمي.

التعريفات الجمركية المفروضة على سلع مثل الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى التهديد بفرض رسوم إضافية، أدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية التي تشكلت على مدى عقود، مما دفع الشركات إلى البحث عن بدائل مكلفة أو تحمل خسائر متزايدة.

كما أشعلت هذه السياسات ردود فعل انتقامية من الشركاء التجاريين، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي وكندا، مما خلق دوامة من التصعيد أثرت سلباً على الصادرات الأمريكية وثقة المستثمرين. والأهم، أن حالة عدم اليقين الناتجة عن هذه السياسات أدت إلى تأجيل الشركات لخططها الاستثمارية طويلة الأجل، مما يشكل عائقاً أمام تحقيق نمو اقتصادي عالمي قوي ومستدام.

دبلوماسية “إدارة الأزمات” واستراتيجية تجنب الصدام

في ظل هذه الأجواء المشحونة، وتحسباً لتكرار سيناريو قمة عام 2018 التي غادرها ترامب مبكراً، لجأت كندا إلى استراتيجية دبلوماسية غير تقليدية.

ووفقاً لدبلوماسيين، تخلت أوتاوا عن فكرة إصدار البيان المشترك الشامل، وستعتمد بدلاً من ذلك على ‘ملخصات للكراسي’ حول القضايا المختلفة، في محاولة لتجنب أي نزاع محتمل والحفاظ على الحد الأدنى من التفاعل الإيجابي مع الولايات المتحدة.

وقد أشار ‘رولاند باريس’، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة أوتاوا، إلى أن الاجتماع سيعتبر ناجحاً إذا لم يحدث أي اضطراب من قبل ترامب. وأكد أيضاً أن أي شيء يتجاوز ذلك سيكون بمثابة مكسب إضافي.

هذا الشعور يتكرر أيضاً على لسان ‘جوش ليبسكي’ من المجلس الأطلسي، الذي يرى أن ‘أفضل سيناريو هو عدم حدوث انفجارات حقيقية’. ولتسهيل المناورات الدبلوماسية، أُبلغ السيناتور الكندي بيتر بوم بأن القمة ستستمر لفترة أطول من المعتاد لتوفير الوقت للاجتماعات الثنائية مع الرئيس الأمريكي.

أجندة مزدحمة وتركيز على محادثات ثنائية مع ترامب

رغم الانقسامات، أكد مسؤول أمريكي بارز يوم الجمعة أن المحادثات ستغطي قضايا التجارة والاقتصاد العالمي والمعادن الأساسية وتهريب المهاجرين والمخدرات وحرائق الغابات والأمن الدولي والذكاء الاصطناعي وأمان الطاقة. وأشار إلى أن ‘الرئيس مصمم على تحقيق أهدافه في جميع هذه المجالات، بما فيها جعل العلاقات التجارية الأمريكية عادلة ومتبادلة’.

ومن المتوقع أن يشارك في بعض جلسات القمة حتى يوم الثلاثاء قادة من أوكرانيا والمكسيك والهند وأستراليا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والبرازيل، حيث تُظهر هذه المشاركة رغبتهم في فرصة نادرة للتحدث مباشرة مع ترامب حول مخاوفهم ومصالحهم، خاصةً في ظل التوترات التجارية.

قمة السبع: اختبار لمستقبل التحالفات الغربية

في الختام، يرى ماكس بيرجمان، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن هذه القمة الدولية تعد أول اختبار لترامب منذ عودته للسلطة بشأن تعاونه مع الحلفاء لحل القضايا المشتركة. ويتساءل، ‘هل لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بصيغ مثل مجموعة السبع؟’ سيكون هذا هو الاختبار الكبير.

بينما يجتمع القادة في جبال روكي الخلابة، يتابع العالم ليس لمعرفة نتائج توافقاتهم، بل لمعرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من تجنب الانهيار الكامل للتحالف الذي شكل حجر الزاوية في النظام العالمي لأكثر من نصف قرن، وسط التحديات الجيوسياسية المتزايدة والانقسامات الاقتصادية العميقة.


تم نسخ الرابط

الضربات الصاروخية الإيرانية تعطل حركة الطيران في إسرائيل

القصف الصاروخي الإيراني يشل النقل الجوي في إسرائيل


Israel has closed its airspace for the third consecutive day following Iranian missile strikes in response to Israeli airstrikes on Iran. A joint statement from the ministries of transport and foreign affairs announced that no civilian flights are allowed, leaving thousands of Israelis stranded abroad. Ben Gurion Airport will remain shut until security permits resumption. El Al has canceled flights to various European cities and beyond until June 23, planning to facilitate returns once approved. The Israeli National Security Council has issued travel warnings for Egypt and Jordan, despite their open borders, due to heightened threats amid ongoing tensions.

تواصل إسرائيل إغلاق مجالها الجوي لليوم الثالث على التوالي، بعد ليلة ثانية من القصف الصاروخي الإيراني، كاستجابة لضربات الطيران الإسرائيلي على إيران التي بدأت يوم الجمعة.

في بيان مشترك، صرحت وزارتا النقل والخارجية: “في ضوء الوضع الاستقراري ووفقاً لتوجيهات الأجهزة الاستقرارية، فإن المجال الجوي الإسرائيلي مغلق حالياً أمام الطيران المدني، ولا توجد رحلات قادمة أو مغادرة”.

وقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بوجود عدد كبير من الإسرائيليين عالقين خارج البلاد منذ يوم الجمعة.

بدأت إسرائيل هجوماً موسعاً في فجر يوم الجمعة استهدف بشكل خاص المواقع العسكرية والنوية في إيران، التي ردت منذ تلك الليلة بإطلاق صواريخ على دولة الاحتلال.

نوّه المتحدث باسم هيئة المطارات الإسرائيلية، في بيان، أن مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب سيظل مغلقاً، وأن “إشعاراً بإعادة فتحه سيصدر قبل 6 ساعات على الأقل”.

وأضاف في بيانه “لن يُتخذ القرار بشأن استئناف الرحلات الجوية إلى إسرائيل إلا بعد التنوّه من أن ذلك آمن”.

لكن إسرائيل أبقت على معابرها البرية مع كل من الأردن ومصر مفتوحة.

“العال” تلغي رحلاتها

في هذه الأثناء، قامت شركة العال الإسرائيلية للطيران بإلغاء رحلاتها من وإلى عدة مدن أوروبية، بالإضافة إلى طوكيو وموسكو حتى 23 يونيو/حزيران، بسبب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

كما ألغت الشركة جميع رحلاتها حتى 17 يونيو/حزيران الحالي.

وأفادت الشركة “بمجرد الحصول على الموافقات من الجهات الاستقرارية والملاحية المعنية، سنبذل قصارى جهدنا للسماح بأكبر عدد ممكن من الإسرائيليين بالعودة إلى بلادهم واستئناف جدول رحلاتنا تدريجياً، بالإضافة إلى تنظيم رحلات إنقاذ من وجهات قريبة من إسرائيل”.

وأنذر مجلس الاستقرار القومي الإسرائيلي من السفر إلى إسرائيل عبر مصر والأردن، رغم فتح حدودهما.

وأوضح المجلس أنه “نود التأكيد على أن كل من سيناء (في مصر) والأردن يخضعان لتحذيرات سفر من المستوى الرابع، مما يشير إلى تهديد مرتفع، ونوصي بتجنب السفر إلى هاتين المنطقتين، خاصة في ظل هذه الفترة من التوتر المتزايد”.

وتابع “بالنسبة للإسرائيليين الموجودين حالياً في الخارج والذين ينتظرون العودة، نوصي بانتظار التحديثات بشأن هذا الأمر من وزارة النقل”.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت شركة العال واحدة من شركات الطيران القليلة التي تسير رحلاتها إلى تل أبيب، بعد أن ألغت العديد من شركات الطيران الأجنبية رحلاتها بسبب الحرب في غزة.

تم استئناف عدد من شركات الطيران رحلاتها إلى إسرائيل مؤخراً، قبل تبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل وإيران منذ يوم الجمعة.


رابط المصدر

نزاع إيران وإسرائيل: الآثار النارية على النفط العالمي وتأثيرها على الأمن الإسرائيلي – بقلم شاشوف


تتواصل الحرب بين إيران وإسرائيل لليوم الثالث، حيث شنت إيران هجمات بصواريخ بالستية مستهدفة وسط إسرائيل، مما أسفر عن خسائر جسيمة. على الجانب الآخر، استهدفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز، مما أثر على أسعار الطاقة التي ارتفعت بنسبة 8-10%. تلوح إيران بإغلاق مضيق هرمز، مما يهدد شحن النفط العالمي. وقد أغلقت إسرائيل حقول الغاز في البحر المتوسط، مما أثر على إمدادات الغاز إلى مصر والأردن. الصراع ينذر بتداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي للدول المستوردة للطاقة.

تقارير | شاشوف

تستمر الحرب المدمرة بين إيران وإسرائيل لليوم الثالث، حيث شنّت إيران في فجر الأحد هجمات بصواريخ بالستية تكتيكية موجهة نحو وسط إسرائيل، مما تسبب في أضرار كبيرة، وأظهرت الصور التي تم توثيقها دماراً هائلاً في العديد من المباني الإسرائيلية، بينما تتعهد طهران بمواصلة القصف حتى ‘تشعر إسرائيل بالندم’.

وفي ليلة الأحد، استهدفت إيران ميناء حيفا ومصافي النفط. وكانت إسرائيل قد استهدفت يوم السبت حقل بارس الجنوبي للغاز في محافظة بوشهر جنوب إيران، إضافة إلى استهداف مستودع الوقود الرئيسي في طهران. يسلط استهداف البنية التحتية للطاقة الضوء على تداعيات المواجهة بالنسبة لإنتاج النفط والغاز ومسارات الإمداد، وأسعار الطاقة وتقلبات السوق، وتأثير ذلك على أمن الطاقة والديناميكيات الجيوسياسية.

انعكس الصراع على أسعار الطاقة التي ارتفعت بما يتراوح بين 8 و10% يوم الجمعة الماضية، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات، حيث تُعد إيران منتجاً رئيسياً للنفط والغاز، ويشكل استهداف منشآتها النفطية والغازية، مثل حقول الإنتاج أو مصافي التكرير، مشكلة تتمثل في انخفاض الإمدادات العالمية.

ارتفعت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد استهداف إسرائيل لحقل بارس الإيراني، مع توقعات بارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، في حال تعرضت احتياطيات إيران لضربات مباشرة.

من المحتمل أن تتراجع أسعار النفط إذا لم تحدث تغييرات أساسية في السوق، في ظل وفرة المعروض وتسجيل مخزونات الخام الصينية مستويات قياسية.

إغلاق مضيق هرمز

تهدد إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لضغوط دولية شديدة، وكانت طهران قد أغلقت بالفعل هذا المضيق الاستراتيجي وأوقفت حركة شحن النفط فيه خلال حرب الخليج الأولى (1980-1988) فيما عُرف بـ’حرب الناقلات’. حالياً، هناك مخاوف من تعطل شحن النفط والغاز الطبيعي من الخليج إلى الأسواق العالمية.

يُعبر المضيق 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة يومياً، بالإضافة إلى 11 مليار قدم مكعبة من الغاز المسال، وفقاً لما ذكرته شاشوف، حيث يُعتبر المضيق ممراً رئيسياً لصادرات الغاز المسال من قطر والإمارات إلى الصين. استوردت الصين 18.35 مليون طن من الغاز من قطر في عام 2024، إضافة إلى توقيع 10 عقود توريد طويلة الأجل بين البلدين بأحجام تصل إلى 26.9 مليون طن. كما ستتأثر دول أخرى مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية من إغلاق مضيق هرمز.

أمن الطاقة الإسرائيلي مهدد

وفقاً لمتابعات شاشوف، أغلقت إسرائيل حقول الغاز في البحر المتوسط، خاصة حقل ليفياثان الذي ينتج 40% من إنتاج الغاز في إسرائيل، وقررت شركة إنرجيان تعليق إنتاج الغاز من حقل كاريش، كما قامت شركة شيفرون بتعليق العمل في حقل ليفياثان الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً. كذلك، يبلغ إنتاج حقل تمار 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، وكلا الحقلين يزودان مصر بالغاز الإسرائيلي.

تخشى إسرائيل من وصول الصواريخ الإيرانية إلى أعماق احتياطيات الغاز التي تمثل أحد المصادر الرئيسية لدخل الكيان، ويعتبر استهداف مؤسسات الطاقة الإسرائيلية خياراً مُجدياً للردع عن أي اعتداءات إسرائيلية مستقبلية، وفقاً لموقع فورين أفيرز.

توقفت إمدادات الغاز الإسرائيلية إلى مصر والأردن في 13 يونيو الجاري بسبب توقف أعمال حقول الغاز.

إلى جانب ذلك، لا تقتصر انعكاسات الصراع على تقلبات أسعار النفط والغاز فقط، بل تمتد إلى تأثيرات طويلة الأمد على مستقبل الطاقة والاقتصاد العالمي، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط والغاز، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي بشكل عام، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالشحن والتأمين التي تزيد التوترات الجيوسياسية من تكاليفها.


تم نسخ الرابط