مولتيبلاير، التي أسسها مسؤول سابق في سترايب، تجمع 27.5 مليون دولار لدعم توسيع خدمات المحاسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

Concept illustration depicting global tax

في أواخر عام 2022، أسس نواه بيبر، الذي كان يقود الأعمال في شركة Stripe في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، شركة Multiplier، وهي شركة ناشئة تهدف إلى بيع برامج لحسابات الضرائب. لكن بعد فترة وجيزة من إطلاق ChatGPT، أدرك أن الذكاء الصناعي يمكن أن يغير كيفية استخدام شركات الخدمات المهنية للتكنولوجيا.

“أدركت أنني أضيع الوقت في محاولة بناء عمل برمجي SaaS، وبدلاً من ذلك، كان يجب أن أكتشف كيفية جعل هؤلاء الأشخاص أكثر فعالية”، قال لTechCrunch.

استحوذت الشركة الناشئة على Citrine International Tax، وهي مزود متخصص لخدمات المحاسبة الضريبية عبر الحدود، وعززت الشركة بالقدرات الذكائية التي بنتها Multiplier.

سرعان ما أصبح واضحًا أن الاستراتيجية كانت تعمل. من خلال القضاء على العمل اليدوي، ساعدت أدوات الذكاء الصناعي من Multiplier Citrine على مضاعفة هوامش أرباحها أكثر من الضعف. لذلك، قرر بيبر أنه بدلاً من بناء برامج لشركات المحاسبة، ستستحوذ Multiplier على شركات خدمات محترفة موجودة وتجهيزها بحل الذكاء الصناعي الخاص بها.

اليوم، أعلنت Multiplier، التي تُسمى الآن Multiplier Holdings، أنها جمعت ما مجموعه 27.5 مليون دولار في تمويل البذور والجولة الأولى. قاد Lightspeed Venture Partners جولة التمويل من السلسلة الأولى لهذه الشركة الناشئة، عقب جولة التمويل الأولية التي قادتها Ribbit Capital بمشاركة من SV Angel.

تعتبر Multiplier جزءًا من اتجاه متزايد: الشركات الناشئة التي تستحوذ على شركات خدمات قائمة وتقوم بتوسعها باستخدام الذكاء الصناعي. لقد اكتسبت استراتيجية التجميع على غرار الاستثمارات التقليدية شعبية مؤخرًا بين أوساط المستثمرين، مع دعم مستثمرين مثل General Catalyst و Elad Gil و Thrive و Khosla Ventures للشركات الناشئة التي تطور حلول الذكاء الصناعي وتدمجها في شركات تركز على الأشخاص.

“حتى وجود الذكاء الصناعي، لم يكن أي من هذا ممكنًا”، قال شريك Lightspeed، جاستن أوفر دورف. بالإضافة إلى Multiplier، استثمرت Lightspeed في ثلاث شركات أخرى متخصصة في التجميع تعمل بالذكاء الصناعي ولكن لم يُعلن عنها بعد.

أوفر دورف مقتنع بأن هذه الاستراتيجية تكون الأكثر فعالية عندما تشتري الشركة الناشئة شركات صغيرة لأنها أكثر انفتاحًا لتغيير عملياتها الحالية. “إذا ذهبت إلى شركة محاسبة لديها 200 محاسب، فمن غير المرجح أن يتم اعتمادها بمعدل مرتفع.”

قبل أن يتم شراؤها من قبل Multiplier، كانت Citrine كيانًا ضريبيًا مكونًا من شخصين. ساعدت Multiplier في زيادة هوامش ربحها، بالإضافة إلى مساعدة Citrine على النمو، وفقًا لما قاله أوفر دورف.

هدف Multiplier هو التوسع بعيدًا عن تقديم الامتثال الضريبي الشخصي لإنشاء منافس يعمل بالذكاء الصناعي لأكبر أربع شركات محاسبة.

قال بيبر إن Multiplier تتطلع إلى شراء شركات خدمات ذات إيرادات متكررة عالية يقودها أشخاص متحمسون لدمج وتخصيص الذكاء الصناعي للارتقاء بأعمالهم إلى المستوى التالي.

“الأمر يشبه إلى حد ما عملًا بأسلوب استثماري حيث تبحث عن رهان على هذا القائد الذي تعتقد أنه رائع في فئته”، قال بيبر.


المصدر

الحرب تؤثر سلبًا على الجبهة الداخلية في إسرائيل

الحرب تعصف بجبهة إسرائيل الداخلية


تشهد إسرائيل تحذيرات متزايدة من انهيار الجبهة الداخلية بسبب التصعيد غير المسبوق مع إيران، حيث تتعرض المدن الإسرائيلية لهجمات صاروخية تؤدي لدمار واسع. القادة العسكريون مشغولون بالاستعدادات الخارجية، تاركين الداخل مكشوفًا. يعاني المواطنون من شلل اقتصادي وجوانب حياتية، مما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على التحمل. التحذيرات من انهيار الجبهة الداخلية باتت واقعًا يتطلب إعادة النظر في استراتيجيات السلطة التنفيذية. كما يبرز القلق من عدم وجود خطة شاملة لتعويض المتضررين ومعالجة الأثر النفسي، مما يهدد الاستقرار الداخلي في ظل استمرار التوترات العسكرية مع إيران.

القدس المحتلة- في حدث غير مسبوق في تاريخ الحروب الإسرائيلية، زادت أعداد المحللين والباحثين الإسرائيليين الذين أبدوا مخاوف جدية من انهيار الجبهة الداخلية، في ظل تصعيد حاد وغير مسبوق مع إيران.

فقد جاء الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي وقع صباح الجمعة الماضية، رغم عنصر المفاجأة الذي حققه بسبب سريته، على حساب الجبهة الداخلية التي تركت غير محمية، بلا أي تعليمات وقائية أو استعدادات لوجستية أو نفسية، في حين كانت القيادة العسكرية والاستقرارية تركز على حسابات المواجهة في الجبهة الخارجية.

كل ليلة تتعرض فيها المدن الإسرائيلية مثل حيفا وتل أبيب الكبرى وريشون لتسيون وبات يام ورحوفوت، لهجمات صواريخ إيران التي تخترق الدفاعات الإسرائيلية، مما يترك دمارا يشبه ما تسببت به إسرائيل في قطاع غزة.

بالمقابل، تخوض 5 فرق من القوات المسلحة الإسرائيلي مناورات برية، لكنها بعيدة تماماً عن ساحة المعركة الفعلية التي يعيشها الإسرائيليون على مستوى الجبهة الداخلية.

تحديات الداخل

بعد مرور أيام على بدء الهجمات المتبادلة، أصبحت قدرة الجبهة الداخلية على الصمود موضع تساؤل، نظرا لتزايد الهجمات الإيرانية وما تسببه من شلل شامل في الحياة اليومية داخل إسرائيل من المطارات والموانئ إلى المالية وحركة المواطنين.

وطبعت الهجمات الإيرانية الخاسرة أثرا كبيرا على المواطنون الإسرائيلي، وتطرح سؤالاً جوهريًا حول ما إذا كانت إسرائيل تمتلك ما يكفي من الصبر لتحمل التصعيد.

تشير المؤشرات والتحليلات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من الحرب، إذ لم تعد تُخاض الحروب فقط في الأجواء وعلى شاشات الرادار، بل في تفاصيل حياة الإسرائيليين اليومية الذين فقدوا الثقة بمسؤوليات الدولة تجاههم.

المحللون يرون أن التحذيرات بشأن انهيار الجبهة الداخلية لم تعد مجرد فرضية، بل أصبحت حقيقة متزايدة تستدعي من حكومة الاحتلال إعادة تقييم أولوياتها والتعامل معها كجبهة لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية.

يواجه المواطنون الإسرائيلي، حسب نظر المحللين، تحديات غير مسبوقة، في ظل غياب الاستعداد والقيادة السياسية؛ حيث يمكن أن تنهار الجبهة الداخلية أولاً، في ظل غياب أفق سياسي ودعم دولي، مما قد يجلب لإسرائيل مأزقاً مزدوجاً، تعجز فيه عن منع النووي الإيراني أو حماية مدنها من القصف اليومي.

Rocket trails are seen in the sky above the Israeli coastal city of Netanya amid a fresh barrage of Iranian missile attacks on June 17, 2025.
مدينة نتانيا الإسرائيلية والصواريخ الإيرانية التي تتساقط مسببة رعبا وإرباكا بين الإسرائيليين (الفرنسية)

لا خطط للدعم

في تحليل نُشر، كتب الصحفي الماليةي سامي بيريتس في صحيفة “ذا ماركر” أن عدم اهتمام إسرائيل بالجبهة الداخلية أثناء سعيها لإبقاء الهجمات سرية قد أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك بين الجمهور وتسبب في خسائر مادية ونفسية كبيرة.

ولفت إلى أن الآلاف من الإسرائيليين وجدوا أنفسهم محاصرين في الخارج، أو غير قادرين على العودة إلى البلاد، كما تم إلغاء فعاليات عامة وخاصة وتوقف الإنتاج، بينما عانت المؤسسات الحكومية من سوء إدارة الأزمة.

رغم استعداد إسرائيل دائماً لتعويض الأضرار الناتجة عن القصف المباشر، يشير بيرتس إلى أن الضرر الجديد الناتج عن توقف الطيران وخسائر الشركات، والتكاليف الباهظة للعالقين بالخارج، يتجاوز قدرة الدولة على التعامل الفوري، مما قد يؤدي لموجة من الغضب الشعبي وربما دعاوى قضائية.

في هذا السياق، يأنذر الكاتب الإسرائيلي من أن الضربات القادمة من إيران قد تؤثر سلباً على المعنويات السنةة أكثر من تأثيرها على البنية التحتية، خاصة أن الجهات الاستقرارية لم تتخذ حتى الآن أية خطوات واضحة لإدارة حركة السفر أو تعويض المتضررين أو التصدي للأثر النفسي المتزايد.

ما كان يُعتبر ضربة استباقية ناجحة ضد إيران، بدأ يتحول الآن إلى نقطة ضعف داخلية متزايدة، مع تزايد الضغط على البنية التحتية المدنية، واستمرار تبادل الهجمات الجوية.

أنذر من أن حالة الضبابية المحيطة بمستقبل المواجهة تزيد من قلق الرأي السنة الإسرائيلي، مما يؤدي إلى شعور متزايد بأن السلطة التنفيذية أطلقت حرباً واسعة دون أن تأخذ في الاعتبار تبعاتها على المواطنين.

جبهتان في آن واحد

بعنوان “أي الجبهتين ستنهار أولاً.. الجبهة الداخلية الإسرائيلية أم البرنامج النووي الإيراني؟”، انتقد المحامي موشيه غورلي في صحيفة كلكليست تجاهل السلطة التنفيذية الإسرائيلية للجبهة الداخلية في ظل تصاعد المواجهة مع إيران.

لفت غورلي إلى أن السؤال الأكثر إلحاحاً في الشارع الإسرائيلي لم يعد يتعلق باستراتيجيات الردع أو العمليات الجوية، بل أصبح يتعلق بصراع زمني مقلق، يتساءل “هل تنهار قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التحمل أولاً أم ستتمكن إيران من الوصول إلى عتبة السلاح النووي؟”.

مع استمرار القصف الليلي وسقوط صواريخ تخترق الدفاعات الجوية، يتزايد القلق بشأن تآكل صبر وثقة السكان، خاصةً مع عدم وجود خطة شاملة لحماية الجبهة الداخلية أو تعويض المتضررين.

بينما يحقق سلاح الجو الإسرائيلي تفوقاً تقنياً ويصل إلى أعماق الأجواء الإيرانية، يؤكد غورلي أن هذا “الإنجاز الظاهر” لا يخفي واقعاً أكثر هشاشة في الداخل، حيث تواجه السلطة التنفيذية تحديات متصاعدة في احتواء تداعيات الحرب على المواطنون والمالية.

أبرز غورلي القلق المتزايد من أن إسرائيل، رغم قوتها العسكرية، قد تواجه حرباً على جبهتين: واحدة خارجية تُدار عبر الجو، وأخرى داخلية قد تنهار بصمت تحت ضغط الصواريخ والشلل الماليةي ونقص الثقة في القيادة السياسية.

وخلص إلى القول إنه حتى الآن، لا توجد بوادر لحل للملف النووي الإيراني دون تدخل أميركي، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق دبلوماسي.

وأضاف “في غياب واشنطن، تجد تل أبيب نفسها وحيدة في التصعيد، وتواجه خيارات صعبة بين الردع والهجوم، وبين الحل السياسي والمأزق الداخلي.”


رابط المصدر

شاهد إعلام إسرائيلي: الكابينت يعقد اجتماعا أمنيا تحت الأرض مساء الأربعاء

إعلام إسرائيلي: الكابينت يعقد اجتماعا أمنيا تحت الأرض مساء الأربعاء

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الكابينت الإسرائيلي سيعقد اجتماعا أمنيا تحت الأرض مساء اليوم في ضوء المواجهة مع إيران. #الجزيرة …
الجزيرة

إعلام إسرائيلي: الكابينت يعقد اجتماعا أمنيا تحت الأرض مساء الأربعاء

تشير التقارير من وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن المجلس الوزاري الأمني المصغر، المعروف باسم "الكابينت"، قد قرر عقد اجتماع هام تحت الأرض مساء الأربعاء. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس يعاني فيه الأمن الإسرائيلي من توترات متزايدة، مما يجعل من الضروري اتخاذ قرارات استراتيجية لضمان الأمن القومي.

خلفية الاجتماع

تتزايد التهديدات الأمنية في المنطقة، سواء من الجماعات المسلحة أو من الدول المجاورة. وقد زادت الهجمات في الآونة الأخيرة، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة للحفاظ على استقرار البلاد. برز هذا الاجتماع كفرصة للنقاش حول الاستراتيجيات الأمنية اللازمة لمواجهة هذه التحديات.

تفاصيل الاجتماع

سيعقد الاجتماع في موقع سري تحت الأرض، مما يعكس أهمية وأولوية القضايا التي سيتم تناولها. من المتوقع أن يناقش الوزراء الخطط المستقبلية والردود المحتملة على الهجمات الحالية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات وقائية لضمان سلامة المواطنين.

علاوة على ذلك، تشير بعض التسريبات إلى أن الاجتماع قد يتناول أيضًا التنسيق مع الأجهزة الأمنية المختلفة، بما في ذلك الشاباك والجيش الإسرائيلي، لترسيخ الجهود المشتركة في التصدي للتهديدات.

ردود الفعل السياسية

بالإضافة إلى الجانب الأمني، قد يأتي هذا الاجتماع بتداعيات سياسية مهمة. فزيادة التدابير الأمنية قد تثير ردود فعل من قبل المجتمع الدولي وتؤثر على العلاقات الإسرائيلية مع جيرانها. كما أن الجدل السياسي الداخلي في إسرائيل قد يتصاعد حول فعالية القرارات المتخذة في الاجتماع وتأثيرها على السلام الهش في المنطقة.

الخاتمة

إن اجتماع الكابينت تحت الأرض يعكس حالة الطوارئ التي تعيشها إسرائيل في الفترة الراهنة، ويعبر عن الحاجة الملحة لاتخاذ قرارات حاسمة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة. سيتعين على الحكومة الإسرائيلية موازنة الأمن مع الاعتبارات السياسية والاجتماعية للحفاظ على استقرار الداخل والأمن في المنطقة.

اخبار وردت الآن – مناقشة علنية لرسائل الماجستير في قسم الصحافة والإعلام بجامعة حضرموت

المناقشة العلنية لرسائل الماجستير بقسم الصافة والإعلام بجامعة حضرموت


شهد قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب بجامعة حضرموت أسبوعاً مميزاً، حيث أُقيمت أول مناقشة علنية لرسائل الماجستير لـ سالم عمر عاصم ومراد عارف بن الزوع وأروى عبداللطيف العكبري وماجدة رشاد الكلدي ورائد خالد جوبان وصالح يسلم عسكول. ترأس المناقشة لجنة مكونة من أستاذين من جامعة عدن وجامعة حضرموت. أشادت اللجنة بالرسائل التي ركزت على قضايا حضرموت في الإعلام، وقدمت ملاحظات لتطوير الدراسات المستقبلية. أشرف على الأبحاث بروفيسور وأستاذة من جامعات مختلفة، مما يبرز التعاون الأكاديمي في هذا المجال.

شهد قسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حضرموت أسبوعًا مميزًا، حيث شهدت هذه الفترة المناقشة العلنية لرسائل الماجستير لعدد من الطلاب، وهم سالم عمر عاصم، مراد عارف بن الزوع، أروى عبداللطيف العكبري، وماجدة رشاد الكلدي، ورائد خالد جوبان، وصالح يسلم عسكول.

تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور وهيب مهدي عزيبان كمناقش خارجي من جامعة عدن،

والدكتور أحمد سالمين منصور كمناقش داخلي من جامعة حضرموت،

والدكتورة دعاء سالم يعقوب باوزير أيضًا كمناقش داخلي من جامعة حضرموت.

وقد أثنت لجنة المناقشة على الرسائل العلمية التي قدمها الطلاب، مشيرةً إلى عناوينها التي تناولت قضايا مهمة تخص حضرموت في مجالات الإعلام المتنوعة.

كما قدمت اللجنة مجموعة من الملاحظات التي من شأنها تحسين دراسات الطلاب، لتكون مرجعًا للباحثين في مجال الإعلام.

تجدر الإشارة إلى أن أبحاث الطلبة كانت تحت إشراف البروفيسور صالح محمد علي حميد من جامعة صنعاء، والدكتور أحمد سالمين منصور من جامعة حضرموت، والدكتور عبدالله عمر بخاش من جامعة المهرة.

مؤسسة الصحافة القطرية تتناول صعوبات الصحفيين اليمنيين وآفاق السلام

"القطري للصحافة" يناقش تحديات الصحفيين اليمنيين وفرص السلام


نظم المركز القطري للصحافة في الدوحة ندوة بعنوان “الصحافة في اليمن.. تحديات الواقع وفرص السلام”، بمشاركة صحفيين يمنيين وعدد من المهتمين بالشأن. استعرض سعيد ثابت أرقام الانتهاكات ضد الصحفيين، مشيرًا إلى 2014 انتهاكًا خلال عشر سنوات من الحرب. ونوّه ضرورة دعم “صحافة السلام”، مع دعوات لتضمينها في المناهج الجامعية وتدريب الصحفيين. كما تطرقت الصحفية هديل اليماني لصعوبات العمل الميداني، فيما نوّه محمد القاضي مخاطر المهنة. اختُتمت الندوة بإعلان دعم مشاريع توثيق للصحفيين اليمنيين واتفاقية تعاون مع الهلال الأحمر القطري لتدريبهم.

|

قام المركز القطري للصحافة في العاصمة الدوحة بتنظيم ندوة مساء أمس الثلاثاء تحت عنوان “الصحافة في اليمن.. تحديات الواقع وفرص السلام”، بمشاركة مجموعة من الصحفيين اليمنيين وحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن اليمني، بالإضافة إلى ممثلين عن نادي الإعلاميين السوريين في قطر.

وفي كلمته الافتتاحية، لفت عبدالله السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، إلى أهمية دعم الصحفيين، خاصة في مناطق النزاع، من خلال مبادرات تدريبية ومهنية.

أرقام وانتهاكات

واستعرض سعيد ثابت، مدير مكتب الجزيرة في اليمن، أرقامًا مروعة سجلتها نقابة الصحفيين اليمنيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين على مدى عشر سنوات من الحرب، بما في ذلك 2014 انتهاكًا و46 حالة قتل و482 حالة احتجاز و244 اعتداء جسدي، بالإضافة إلى أحكام إعدام وتعذيب وحجب المواقع وفصل تعسفي.

ولفت إلى أن النقابة، رغم عدم امتلاكها صلاحيات تنفيذية، تعمل بالتعاون مع الاتحاد الدولي للضغط على الجهات المسؤولة وفضح الانتهاكات، مشددًا على التحديات المالية التي تواجه النقابة منذ عام 2013.

كما لفت ثابت إلى أن العديد من الصحفيين اليوم يعيشون دون دخل ثابت، وسط شبه غياب للصحافة المطبوعة وإغلاق العديد من القنوات، مؤكدًا أن “لقمة العيش الكريمة” هي العنصر الأساسي لضمان استقلالية الصحفي وكرامته.

في سياق متصل، تحدث الدكتور عبدالرحمن الشامي، أستاذ الإعلام بجامعة قطر، عن نقص الدراسات الأكاديمية حول صحافة السلام وخطاب الكراهية، موضحًا أن الأطراف المتصارعة استغلت الإعلام لخدمة منافعها.

ونوّه على أن “صحافة السلام” تعد أمرًا ضروريًا في الوضع اليمني، مدعاًا بإدراجها في المناهج الجامعية وتعزيز دور الإذاعات المواطنونية لنشر ثقافة التفاهم.

كما استعرضت الصحفية هديل اليماني، الحائزة على جائزة الشجاعة الصحفية لعام 2017، تجربتها في تقديم صوت الناس وسط المخاطر وجبهات القتال، مشيرة إلى أن العديد من الصحفيات يواجهون نقصًا في التدريب وفرص الوصول إلى مصادر المعلومات.

بينما نوّه المراسل الصحفي محمد القاضي، مؤلف كتاب عن تغطية الحرب في اليمن، أن مهنة الصحافة أصبحت محفوفة بالمخاطر، معربًا عن أسفه لما تعرض له بعض زملائه من تنكيل وعاهات جسدية.

ودعا إلى دعم “صحافة السلام” من خلال إقامة جوائز وتوفير برامج تدريبية للصحفيين في مناطق النزاع، ملمحًا إلى ضرورة توثيق التجارب الصحفية ضمن السردية الوطنية.

ولفت الصحفي عبد الصمد درويش, الذي أدار الندوة, إلى أهمية المناقشة حول وضع الصحافة اليمنية، مثنيًا على جهود المركز القطري في تسليط الضوء على معاناة الصحفيين في اليمن وغيرها من أماكن النزاع.

مبادرة تدريب

اختتمت الندوة بحضور السفير اليمني لدى قطر، راجح بادي، حيث صرح مدير المركز القطري للصحافة، صادق العماري، عن استعداد المركز لدعم مشاريع التوثيق الخاصة بالصحفيين اليمنيين، ووقع اتفاقية تعاون مع الهلال الأحمر القطري لتدريب الصحفيين في مناطق النزاع.

كما يقوم المركز القطري للصحافة بتنظيم دورات وفعاليات متعددة، حيث يهدف إلى تعزيز العمل الإعلامي والصحفي ودعم قضايا الإعلاميين، استنادًا إلى رؤية قطر 2030 التي تضع التنمية الاقتصادية في الإنسان على رأس أولوياتها، وذلك وفقًا لبيان صادر عن مجلس إدارة المركز.


رابط المصدر

شاهد عبر الخريطة التفاعلية.. إيران تضرب إسرائيل بصواريخ محلية الصنع

عبر الخريطة التفاعلية.. إيران تضرب إسرائيل بصواريخ محلية الصنع

وقال الحرس الثوري إنه استخدم الجيل الأول من صواريخ “فتّاح” في الموجة الـ11 من عملية الوعد الصادق 3، مضيفا أن عمليته “تمثل بداية نهاية …
الجزيرة

عبر الخريطة التفاعلية.. إيران تضرب إسرائيل بصواريخ محلية الصنع

في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، أظهرت إيران قدرتها على تطوير أسلحة محلية الصنع، مما يثير القلق في الأوساط الدولية. وقد أطلقت إيران مجموعة من الصواريخ تجاه إسرائيل، وهو ما يعد تصعيدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية.

الخريطة التفاعلية

عبر خريطة تفاعلية، يمكننا تتبع حركة الصواريخ الإيرانية وتحديد المواقع المستهدفة في إسرائيل. الخريطة توضح المسارات المختلفة للصواريخ، وتبين قدرة إيران على ضرب أهداف استراتيجية. هذه الخطوة تعكس كيف أصبحت إيران لاعبًا رئيسيًا في معارك القوى الإقليمية.

التقنيات المحلية

تتمتع إيران بقدرة متزايدة على إنتاج الأسلحة محليًا، حيث تستثمر في تطوير تكنولوجيا الصواريخ. بما أن بعض هذه الأنظمة تعتمد على تقنيات حديثة، فإن تصنيعها محليًا يقلل من الاعتماد على الدول الأخرى ويمكّن إيران من تعزيز قدرتها الدفاعية والهجومية.

رد الفعل الإسرائيلي

ردت إسرائيل بسرعة على هذه التصرفات، حيث رفعت من مستوى التأهب العسكري. المسؤولون الإسرائيليون عبروا عن قلقهم من قدرت إيران على الوصول إلى أهدافهم. تتواصل التحليلات حول كيفية تأثير هذه الهجمات على الأمن القومي الإسرائيلي وما هي الخطوات التالية التي ستتخذها تل أبيب.

التوترات الإقليمية

يُعتبر هذا التصعيد في الأحداث نتيجة مباشرة للتوترات المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتي تتعلق بمسألة النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني. سوف تستمر هذه التوترات في التأثير على السياسات الدولية، بما في ذلك العلاقات مع الدول الكبرى في العالم.

خاتمة

إن الخطوة الإيرانية الأخيرة تظهر تحولًا كبيرًا في ميزان القوى في الشرق الأوسط. مع تزايد التوترات، يبقى المجتمع الدولي في حالة تأهب، متابعًا عن كثب للتطورات القادمة. ستظل الخريطة التفاعلية أداة هامة لفهم ديناميكيات الصراع والتحديات التي تواجه المنطقة.

اخبار المناطق – تعيين الدكتورة ندى فيصل المحرمي في منصب مديرة مركز القمندان للتراث والثقافة.

تعيين الدكتورة ندى فيصل المحرمي مديراً لمركز القمندان للتراث والثقافة


أصدر أ.د. أحمد مهدي فضيل، رئيس جامعة لحج، قراراً رقم (52) لعام 2025 بتعيين أ.د. ندى فيصل قاسم المحرمي مديراً لمركز القمندان للتراث والثقافة. القرار يأتي بناءً على عدة قوانين وقرارات جمهورية تتعلق بالجامعات اليمنية وأسس تأسيس مركز القمندان. يتضمن القرار ثلاثة مواد؛ الأولى تتعلق بالتعيين، والثانية تنص على إبلاغ القرار للجهات المعنية، والثالثة تحدد سريان القرار من تاريخ صدوره في 18 يونيو 2025.

قام الأستاذ الدكتور أحمد مهدي فضيل، رئيس جامعة لحج، بإصدار قرار بتعيين أ.د. ندى فيصل قاسم المحرمي كمديرة لمركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج.

وجاء في نص القرار رقم (52) لعام 2025م ما يلي:

بعد الاطلاع على القرار الجمهوري بالقانون رقم (18) لعام 1995م وجميع تعديلاته المتعلقة بالجامعات اليمنية، وعلى القرار الجمهوري رقم (7) لعام 2007م بشأن اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات، وعلى القرار الجمهوري رقم (119) لعام 2008م الذي يعلن عن إنشاء جامعة لحج، وعلى القرار الجمهوري رقم (8) لعام 2022م المتعلق بتعيين رئيس الجامعة، وعلى قرار مجلس الجامعة رقم (22) لعام 2025 بشأن إنشاء مركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج، والذي تم مناقشته في دورته الرابعة والخامسة خلال شهري إبريل ومايو لعام 2025م.

قــــــــــــرر:

مادة (1): تُعين الأخت/ أ.د. ندى فيصل قاسم يحيى المحرمي، كمديرة لمركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج.

مادة (2): يُبلغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه.

مادة (3): يُعمل بهذا القرار اعتبارًا من تاريخ صدوره.

صدر في مكتب رئيس الجامعة بتاريخ: 2025/6/18م، الموافق: 22/ذو الحجة/1446هـ.

رئيس الجامعة

أ.د. أحمد مهدي فضيل.

*من عبدالحكيم الصيعري

ملفات “أوبن إيه آي”: الدفع نحو إشراف في السباق نحو الذكاء الاصطناعي العام

قال مدير شركة OpenAI سام ألتمان إن البشرية لا تفصلها عن تطوير الذكاء الاصطناعي العام سوى سنوات، وهو ما قد يؤدي إلى أتمتة معظم العمالة البشرية. إذا كان هذا صحيحًا، فإن البشرية تستحق أيضًا أن تفهم وأن يكون لها رأي بشأن الأشخاص والآليات وراء هذه القوة المذهلة والمزعزعة للاستقرار.

هذا هو الهدف التوجيهي وراء “ملفات OpenAI”، مشروع أرشيفي من مشروع Midas ومشروع Tech Oversight، وهما منظمتان غير ربحيتين تراقبان التكنولوجيا. الملفات هي “مجموعة من المخاوف الموثقة بشأن ممارسات الحكم، ونزاهة القيادة، وثقافة المنظمة في OpenAI.” بالإضافة إلى رفع الوعي، يهدف الملفات إلى اقتراح طريق للمضي قدمًا لـ OpenAI وقيادة الذكاء الاصطناعي الأخرى التي تركز على الحوكمة المسؤولة، والقيادة الأخلاقية، والمنافع المشتركة.

“يجب أن تعكس هياكل الحكم ونزاهة القيادة التي توجه مشروعًا مهمًا مثل هذا حجم المهمة وخطورتها”، كما يقرأ الموقع “رؤية للتغيير”. “يجب أن تكون الشركات التي تقود السباق نحو الذكاء الاصطناعي العام ملتزمة، ويجب أن تلتزم بنفسها، بمعايير مرتفعة استثنائية.”

حتى الآن، أدى السباق نحو الهيمنة في الذكاء الاصطناعي إلى توسيع خام — عقلية النمو بأي ثمن أدت إلى جمع شركات مثل OpenAI للمحتوى دون موافقة لأغراض التدريب وبناء مراكز بيانات ضخمة تسبب انقطاعات كهربائية وتزيد من تكاليف الكهرباء للمستهلكين المحليين. كما أدى الضغط للتجارة إلى شحن المنتجات قبل إدخال الحواجز اللازمة، حيث يزداد الضغط من المستثمرين لتحقيق الربح.

هذا الضغط من المستثمرين قد غير الهيكل الأساسي لشركة OpenAI. توضح ملفات OpenAI كيف أنه في أيامها الأولى كوحدة غير ربحية، كانت OpenAI قد حددت الأرباح المستمدة من المستثمرين بحد أقصى يصل إلى 100 ضعف، بحيث تذهب أي عوائد من تحقيق الذكاء الاصطناعي العام إلى البشرية. منذ ذلك الحين، أعلنت الشركة عن خطط لإلغاء هذا الحد، معترفة بأنها أجرت مثل هذه التغييرات لإرضاء المستثمرين الذين جعلوا التمويل مشروطًا بإصلاحات هيكلية.

تسلط الملفات الضوء على قضايا مثل عمليات تقييم السلامة المتعجلة في OpenAI و”ثقافة الإهمال”، بالإضافة إلى الصراعات المحتملة للمصالح بين أعضاء مجلس إدارة OpenAI وألتمان نفسه. وتضم قائمة بالشركات الناشئة التي قد تكون ضمن محفظة استثمارات ألتمان والتي تتقاطع أيضًا مع أعمال OpenAI.

تطرح الملفات أيضًا تساؤلات حول نزاهة ألتمان، والتي كانت موضوع تكهنات منذ أن حاول موظفون كبار الإطاحة به في عام 2023 بسبب “سلوك خادع وفوضوي”.

“لا أعتقد أن سام هو الشخص الذي يجب أن يكون لديه إصبع على الزر للذكاء الاصطناعي العام”، كما قيل عن إيلّا سوتسكيفر، كبير علماء OpenAI السابق، في ذلك الوقت.

تذكرنا الأسئلة والحلول التي تثيرها ملفات OpenAI بأن هناك قوة هائلة في أيدي قلة، مع القليل من الشفافية وقيودات الإشراف. توفر الملفات لمحة عن تلك الصندوق الأسود وتهدف إلى تحويل الحديث من الحتمية إلى المساءلة.


المصدر

شاهد خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الكيان الصهيوني ارتكب خطأ فادحا وسيلقى جزاء عمله، لافتا إلى أن “إيران لن تغفر للكيان الصهيوني …
الجزيرة

خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

في خطاب له أمام جمع من القوات المسلحة، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن بلاده مستعدة للرد بشكل حاسم على أي اعتداءات إسرائيلية. جاء ذلك في سياق التصعيدات الأخيرة التي شهدت المنطقة، حيث أدلى خامنئي بتصريحات شديدة اللهجة تجاه إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "عدو عنيد" يسعى دائماً لتقويض الأمن في المنطقة.

التهديدات الإسرائيلية

تستمر التوترات بين إيران وإسرائيل في التزايد، حيث تتهم إيران إسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف علماءها الذريين ودعم حركات المعارضة في الداخل. في المقابل، تحاول إسرائيل التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمنها الوطني من خلال استهداف مواقع عسكرية أو منشآت يُعتقد أنها تساهم في تطوير قدرات إيران العسكرية.

الجاهزية العسكرية الإيرانية

خلال خطابه، شدد خامنئي على أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك تطوير القوى الصاروخية والمكونات البحرية والجوية. وأشار إلى أن إيران تمتلك "إمكانيات هائلة" يمكن أن تُستخدم للدفاع عن مصالحها أمام أي تهديد. وأكّد على أن أي اعتداء على إيران سيُقابل بردٍ مناسب وقاسٍ.

الأبعاد الإقليمية

تصريحات خامنئي تأتي في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تغييرات جيوسياسية، بما في ذلك انخراط دول جديدة في تحالفات مع إسرائيل. يرى الكثيرون أن إيران تسعى لتأكيد موقفها كقوة إقليمية وتعبئة التأييد لسياساتها من خلال هذه التصريحات.

خلاصة

تظل العلاقة بين إيران وإسرائيل متوترة ومليئة بالتحديات، ويبدو أن تصريحات خامنئي تعكس إصرار إيران على مواجهة أي تهديدات من قبل الدولة العبرية. يظل التساؤل مطروحاً: كيف ستؤثر هذه التصريحات على استقرار المنطقة؟ ومن الواضح أن الأمر يحتاج إلى أسلوب حذر في التعامل معه من جميع الأطراف.

أزمة شديدة في إمدادات الغاز المنزلي تزيد من معاناة سكان عدن في ظل انهيار اقتصادي ومعيشي غير مسبوق – شاشوف


تعيش مدينة عدن أزمة معيشية خانقة، حيث تتفاقم مشكلة اختفاء الغاز المنزلي، مما يدفع المواطنين للانتظار ساعات في طوابير للحصول على أسطوانات الغاز. الأوضاع الاقتصادية تتدهور مع انهيار قيمة الريال اليمني، حيث تجاوز صرفه 2700 ريال مقابل الدولار. العديد من الأسر تجد صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية، مع ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والسلع. تقارير تشير إلى أن نحو 17 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مع تحذيرات من دخول اليمن مرحلة ‘المجاعة الباردة’. يعيش سكان عدن بقلق مستمر في ظل غياب الحلول الاقتصادية الفعالة.

متابعات محلية | شاشوف

تعيش مدينة عدن فصولاً متكررة من الأزمات المعيشية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من يوميات السكان المنهكين. وفي آخر تجليات الانهيار الخدمي والمعيشي، تستمر أزمة الغاز المنزلي في الاحتدام، مما يُنتج طوابير لا تنتهي من المواطنين الباحثين عن أسطوانة غاز، في ظل غياب معالجات فعلية من السلطات المحلية وتآكل المؤسسات الاقتصادية والخدمية.

لأسابيع، تقف العديد من الأسر أمام محطات تعبئة الغاز في عدن، حيث تمتد الطوابير منذ الفجر لساعات طويلة، وسط اختناقات مرورية وتدافع متزايد يعكس حجم اليأس لدى المواطنين. وفقًا لتقارير مرصد شاشوف، فإن المشهد أمام محطة ‘العاصمة’ بحي المنصورة، وغيرها من المحطات، يتشابه في الازدحام الحاد وانقطاعات الإمدادات المتكررة، مع بيع غير منظم يصاحبه أحيانًا تسعيرات غير رسمية تفوق الأسعار المحددة.

بينما يسعى المواطنون لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل مكتب وزارة النفط والسلطات المحلية لضبط عملية التوزيع وتعزيز الرقابة على المحطات المتهمة بالمضاربة في السوق أو تهريب الغاز خارج المناطق السكنية.

لكن خلف أزمة الغاز تكمن أزمة أكبر تتعلق بانهيار هيكلي في الاقتصاد المحلي، وتدهور معيشي غير مسبوق يطال جميع جوانب الحياة اليومية في عدن، التي تعاني من أزمة مركبة تشمل الانهيار المالي، وانفلات الرقابة، وغياب سلطة مركزية قادرة على الإنقاذ.

تشير متابعات المرصد الاقتصادي ‘شاشوف’ إلى أن سعر صرف الريال اليمني في عدن صباح اليوم، 18 يونيو 2025، تجاوز 2700 ريال مقابل الدولار، في حين تجاوز سعر الريال السعودي 700 ريال يمني، في مستوى وصف بـ ‘الكارثي وغير المسبوق منذ 10 سنوات’، واستمرار الانهيار هذا سيؤدي إلى شلل كامل في الحركة التجارية والخدمية.

بحسب تصريح الخبير الاقتصادي ‘أحمد الحمادي’، فإن الاقتصاد في عدن يتجه بسرعة نحو ‘الدولرة’، حيث أصبحت معظم المعاملات التجارية تتم بالدولار أو الريال السعودي، نتيجة لفقدان الريال اليمني لقيمته الشرائية، مما أدى إلى انكماش حاد في قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وزيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بنسبة فاقت 180% مقارنةً بسنة 2022.

تفيد متابعات ‘شاشوف’ أن أسعار أسطوانة الغاز المنزلي الرسمية تتراوح بين 7000 و7500 ريال يمني، ولكن المواطنين في عدن غالبًا ما يضطرون لشرائها بأسعار تصل إلى 12000 ريال، إما من السوق السوداء أو من بعض المحطات التي تفرض رسومًا إضافية بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع.

رغم المفترض أن تكون عدن ‘نموذجًا للاستقرار الاقتصادي النسبي’ مقارنة ببقية المحافظات، فإن الواقع يعكس العكس تمامًا، مع استمرار انقطاعات التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا وتدهور خدمات المياه، وتضخم غير منضبط في أسعار الوقود والسلع، يقابله غياب كامل لأي رقابة مؤسسية أو سياسات إنقاذ اقتصادي.

تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى أن متوسط دخل الأسرة في عدن لا يتجاوز 60 ألف ريال يمني شهريًا، بينما يتطلب الحد الأدنى من الإنفاق الشهري لأسرة مكونة من خمسة أفراد حوالي 350 ألف ريال، مما يبرز الفجوة المتزايدة بين الدخل والاحتياجات الأساسية.

هذه الأزمات المتراكمة دفعت عددًا من الخبراء الاقتصاديين اليمنيين في ندوة حديثة في العاصمة الأردنية عَمّان، إلى التحذير من أن اليمن، وخاصة عدن، ‘تدخل مرحلة المجاعة الباردة’، أي المرحلة التي تتوفر فيها المواد في السوق، ولكن تعجز السكان عن شرائها.

وفق تقديرات ‘برنامج الغذاء العالمي’، يعاني أكثر من 17 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، بينما يُصنف 1.8 مليون طفل في حالة سوء تغذية حاد، وهي أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار التدهور الاقتصادي وغياب الحلول الجذرية.

ومع كل هذا الانهيار، يواجه المواطن اليمني السؤال ذاته يوميًا: كيف يمكنه النجاة في ظل اقتصاد يتهاوى، وخدمات تتفكك، وسلطة عاجزة عن وقف النزيف؟ أما الإجابة، فتبدو بعيدة المنال، في انتظار تفاهمات سياسية كبرى لم تنضج بعد.


تم نسخ الرابط