نتيجة الأحداث في البحر الأحمر.. ميزانية ترامب الدفاعية الجديدة: زيادة في ‘الدرونز’ وتقليل في طائرات الـF-35 – شاشوف


تعتبر ميزانية الدفاع المقترحة لعام 2026، التي تبلغ 892.6 مليار دولار، تحولًا استراتيجيًا في العقيدة العسكرية الأمريكية. تقلل الميزانية من شراء مقاتلات ‘F-35’ وتزيد إنفاقها على الصواريخ والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، في ضوء الدروس المستفادة من النزاعات الحديثة، خصوصًا في البحر الأحمر. بين نوفمبر 2023 ونصف 2025، شنت قوات الحوثيين مئات الهجمات على السفن، مما أدى إلى ضغوط اقتصادية وعسكرية على القوات الأمريكية. تعكس الميزانية أيضًا ضغطًا لتقليل تكاليف القوة البشرية وتجاوز الأسلحة باهظة الثمن، مؤكدة أن الحروب الحديثة تتطلب استراتيجيات استنزاف اقتصادية فعالة.

تقارير | شاشوف

على الرغم من أنه يبدو كأنه مجرد تعديل عادي في الأرقام، تكشف بنود ميزانية الدفاع التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب لعام 2026، والتي تبلغ 892.6 مليار دولار، عن تحول استراتيجي عميق في العقيدة العسكرية الأمريكية. فالمطالبة الواضحة بتقليص شراء مقاتلات “F-35” باهظة الثمن، مقابل زيادة الإنفاق على الصواريخ والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، ليست مجرد خطوة مالية، بل تعكس اعترافاً صريحاً بالدروس القاسية التي تعلمها البنتاغون في أحدث ساحات المواجهة، مثل مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

يستند هذا التحول، الذي يبرره البيت الأبيض رسمياً بالحاجة لردع الصين وتنشيط القاعدة الصناعية، إلى بصمات المواجهة المستمرة مع قوات صنعاء (الحوثيين).

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أعادت هذه القوات تعريف قواعد الاشتباك البحري، وفق تتبع شاشوف، مما فرض واقعاً جديداً اضطرت معه أقوى بحرية في العالم إلى إعادة تقييم استراتيجياتها.

استنزاف في البحر الأحمر.. الأرقام تتحدث

لإدراك حجم التأثير الذي مارسته عمليات قوات صنعاء، من الضروري النظر إلى الأرقام، فقد شنت هذه القوات مئات الهجمات بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة ضد السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل والسفن الحربية الأمريكية والبريطانية منذ نوفمبر 2023 وحتى منتصف عام 2025. وقد أقرّت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في تقارير متعددة اطلع عليها شاشوف بوقوع أكثر من 190 هجوماً، مما أجبر البحرية الأمريكية على خوض أطول وأعنف مواجهة بحرية لها منذ الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، لم تكن التكلفة الحقيقية لهذه المواجهة في الخسائر المباشرة بقدر ما كانت في الاستنزاف الاقتصادي والعسكري، حيث أظهرت هذه الهجمات وجود خلل كارثي في التوازن بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع. وفقاً لخبراء ومسؤولين في البنتاغون، تتراوح تكلفة الطائرة المسيرة التي تستخدمها قوات صنعاء بين 2000 و20,000 دولار بينما تتطلب المدمرات الأمريكية إسقاطها باستخدام صواريخ اعتراضية متطورة مثل “Standard Missile-2 (SM-2)” أو “Standard Missile-6 (SM-6)”، والتي تتجاوز تكلفة الواحد منها 2-3 مليون دولار.

أدت هذه الفجوة الواسعة في التكلفة إلى نزيف مالي سريع، حيث تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة أنفقت ما يقارب 2 مليار دولار على الذخائر فقط خلال الأشهر الأولى من عملية “حارس الازدهار”.

هذا الاستنزاف لمخزونات الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن دفع كبار القادة العسكريين، بما في ذلك قائد القيادة المركزية، إلى التحذير من أن هذا المعدل من الإنفاق غير مستدام على المدى الطويل.

ميزانية 2026: ترجمة مالية لواقع المعركة

يبدو أن هذا الواقع الجديد قد تجسد في طلب ميزانية 2026، حيث تسعى إدارة ترامب لشراء 47 طائرة شبحية من طراز “F-35” بدلاً من 68 طائرة كما فعلت إدارة بايدن في ميزانية 2025. وفي المقابل، تعزز هذه الميزانية بشكل كبير الإنفاق على الطائرات الصغيرة بدون طيار، مستفيدة من الدروس المستفادة من أوكرانيا والبحر الأحمر، حيث أثبتت هذه الأنظمة فعاليتها القتالية بتكلفة منخفضة.

كما تواصل الميزانية الاستثمار في صواريخ المواجهة المشتركة جو-أرض (JASSM)، وهي صواريخ بعيدة المدى ومضادة للسفن، مما يدل على تركيز واضح على القدرة على ضرب الأهداف من مسافات آمنة، وهو تكتيك أساسي في بيئات عملياتية محفوفة بالمخاطر كالبحر الأحمر والمحيط الهادئ.

حتى على مستوى القوة البشرية، تعكس الخطة الجديدة ضغوطاً لخفض التكاليف، حيث تقترح تقليص القوة العاملة المدنية في البحرية بمقدار 7,286 شخصاً وفقاً لتقييم شاشوف، وكذلك إيقاف تشغيل السفن والطائرات القديمة التي أصبحت تكلفة صيانتها عبءاً كبيراً.

على الرغم من أن هذه الميزانية تواجه بالفعل معارضة في الكونغرس، الذي يسعى إلى زيادة عدد طائرات “F-35″، فإن الاتجاه العام الذي اتبعه ترامب يبدو واضحاً: إن عصر الاعتماد الكلي على المنصات العملاقة باهظة الثمن في طريقه للاختفاء، وأن الحرب الحديثة، كما أظهرت أحداث اليمن، قد تُحسم أحياناً لصالح من يمتلك القدرة على فرض حرب استنزاف اقتصادية فعالة، حتى باستخدام أدوات بسيطة وأقل تكلفة.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – العاصمة عدن تستضيف حفل ختام فعاليات الإسبوع العالمي لمناهضة المخدرات

عدن تشهد حفل اختتام فعاليات  الأسبوع العالمي لمكافحة المخدرات بالعاصمة عدن


برعاية وزير الدولة محافظ عدن، أحمد حامد لملس، نظمت إدارة مكافحة المخدرات بالشرطة الفعالية الختامية لأسبوع التوعية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات. نوّه أمين عام المجلس المحلي، بدر معاون، أهمية جهود الاستقرار في مكافحة المخدرات التي تهدد الفئة الناشئة. مدير شرطة عدن، اللواء مطهر الشعيبي، لفت إلى أن التوعية هي أداة وقاية رئيسية وأن محاربة المخدرات تتطلب تعاونًا محليًا ودوليًا. كما تم تكريم الجهات المشاركة في الفعالية، التي شهدت كلمات من شخصيات بارزة ومنظمات المواطنون المدني، جميعها نوّهت على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

تحت رعاية كريمة من معالي وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن، الأستاذ أحمد حامد لملس، وبحضور مدير عام شرطة عدن، اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، نظمت إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في شرطة عدن، بالتعاون مع الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات في قوات الحزام الاستقراري، الفعالية الختامية لأسابيع التوعية المواطنونية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات (26 يونيو 2025) تحت شعار “عدن آمنة.. بلا مخدرات”.

وخلال اختتام فعاليات الإسبوع العالمي لمكافحة المخدرات، ألقى أمين عام المجلس المحلي في محافظة عدن، الأستاذ بدر معاون سعيد، كلمة نوّه فيها أن المحافظة تثمّن الجهود المبذولة من قبل قيادة أمن عدن والحزام الاستقراري وإدارة مكافحة المخدرات في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة ومستقبل الفئة الناشئة.

كما أعرب عن شكره لقيادة المحافظة على الجهود الكبيرة التي بذلوها في هذا المجال، مؤكدًا على دعم السلطة المحلية، ممثلة بمعالي وزير الدولة محافظ المحافظة، الأستاذ أحمد حامد لملس، لجميع الجهود المبذولة من قبل إدارة شرطة عدن والحزام الاستقراري في محاربة هذه الظاهرة.

بدوره، شدد اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، مدير عام شرطة العاصمة عدن، على أن تعاطي المخدرات والاتجار بها يمثل تهديدًا شاملًا لأمن المواطنون وصحة الأفراد واستقرار الأسر واقتصادات الدول.

ونوّه الشعيبي في كلمته أن التوعية حول مخاطر المخدرات هي خط الدفاع الأول والأداة الأساسية للوقاية قبل العلاج، موضحًا أن عدن تخوض حربين: واحدة في الجبهات وأخرى ضد آفة المخدرات، مما يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل التجارب الناجحة.

وأبرز الشعيبي أهمية العمل الجماعي بين الجهات الاستقرارية والمواطنونية لتحقيق الاستقرار المواطنوني، مؤكدًا أن دور الأسرة والمدرسة والمواطنونات الدينية والإعلام لا يقل أهمية عن دور رجال الاستقرار.

كما أشاد الشعيبي بالجهود التي بذلتها الأجهزة الاستقرارية في تعزيز الاستقرار والسكينة في العاصمة عدن، مؤكدًا أن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الآفة.

وقد تم إلقاء عدد من الكلمات من قبل شخصيات مرموقة في مجال مكافحة المخدرات ومنظمات المواطنون المدني، حيث تم التأكيد على أهمية التوعية المواطنونية بخطورة المخدرات وضرورة التعاون بين مختلف الجهات لمحاربة هذه الظاهرة.

وشارك في الفعالية كل من مياس حيدرة، مدير الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات بالحزام الاستقراري، والمقدم إيهاب علي أحمد، القائم بأعمال مدير إدارة المخدرات والمؤثرات العقلية بأمن عدن، والأستاذة سعاد القاضي ممثلة لمنظمات المواطنون المدني.

كما أُلقيت كلمات من قبل أنيس المحضار عن اللجنة التحضيرية، والدكتورة فاطمة سعيد عن فرق التوعية المواطنونية، وجميعها نوّهت على أهمية العمل الجماعي لمكافحة المخدرات.

وفي ختام الفعالية، تم تكريم الجهات الراعية والداعمة والشخصيات المواطنونية والأكاديمية والاستقرارية والمدنية والإعلامية التي ساهمت في إنجاح فعاليات أسبوع مكافحة المخدرات.

حضر الفعالية العميد جلال الربيعي، مدير الحزام الاستقراري، والعميد علي النمري، رئيس اللجان المواطنونية، وعدد من القيادات الاستقرارية والعسكرية، والشخصيات الاجتماعية وممثلي منظمات المواطنون المدني.

صور جوجل تدمج البحث الكلاسيكي مع الذكاء الاصطناعي لتسريع النتائج

بعد أن أوقفت جوجل مؤقتًا إطلاق ميزة “اسأل الصور” المدعومة بالذكاء الاصطناعي في صور جوجل، أعلنت الشركة أنها حسنت قدرة الميزة على إرجاع نتائج البحث بسرعة.

تسمح ميزة الذكاء الاصطناعي، التي تم تقديمها لأول مرة في مؤتمر مطوري جوجل I/O العام الماضي، للمستخدمين بالبحث في مجموعة صورهم الرقمية باستخدام استفسارات اللغة الطبيعية. من خلال الاستفادة من غيميني الخاص بجوجل، تستفيد “اسأل الصور” من قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم محتوى الصورة والبيانات الوصفية الأخرى عند الرد على المدخلات.

ومع ذلك، اشتكى المستخدمون من أن ميزة الذكاء الاصطناعي لم تكن موثوقة وكانت غالبًا بطيئة في الاستجابة بينما كان الذكاء الاصطناعي “يفكر”.

ردًا على هذه المخاوف، كتب مدير منتج صور جوجل، جيمي أسبينال، على منصة X في وقت سابق من يونيو أن “اسأل الصور” ليست في المستوى المطلوب، من حيث الاستجابة والجودة وتجربة المستخدم، وأشار إلى أنه سيتم إيقاف الإطلاق لبضعة أسابيع بينما تعمل جوجل على استعادة “سرعة واسترجاع البحث الأصلي”.

لقطة شاشة

في منشور مدونة قصير نُشر يوم الخميس، قالت جوجل إنها ستجلب أفضل ميزات البحث الكلاسيكي في الصور إلى “اسأل الصور”، لا سيما للبحث البسيط مثل “شاطئ” أو “كلاب”. مما يسمح لنتائج البحث بالظهور بسرعة أكبر، كما كانت تفعل ميزة البحث الكلاسيكي من قبل.

في الوقت نفسه، سيعمل الذكاء الاصطناعي في الخلفية للعثور على الصور الأكثر صلة وسيعمل على الإجابة عن الاستفسارات الأكثر تعقيدًا.

على سبيل المثال، إذا قمت بالبحث عن صورة “كلب أبيض”، ستظهر سلسلة من نتائج البحث الأولية على الفور. بعد أن ينتهي الذكاء الاصطناعي من تحليله، ستظهر نتائجه أدناه، مع بعض النصوص التعريفية التي قد تحدد كلبك بالاسم، إذا كنت قد أضفته، وتخبرك عندما ظهرت صور الحيوان لأول مرة.

تسمح الواجهة أيضًا بالتحويل إلى البحث الكلاسيكي إذا كنت تفضل ذلك.

نتيجة لهذه التغييرات، استأنفت جوجل الآن إطلاق “اسأل الصور” لمزيد من الأشخاص عبر الولايات المتحدة.

لتكون مؤهلاً لاستخدام “اسأل الصور”، يجب أن تكون في سن 18 عامًا أو أكبر، ويجب أن تكون لغة حسابك مضبوطة على الإنجليزية. يجب أيضًا تفعيل ميزة مجموعات الوجوه، والتي تصنف الأشخاص والحيوانات الأليفة الموجودة في مكتبة صور جوجل.


المصدر

شاهد طائرة مسيرة إسرائيلية تلاحق الفلسطينيين في جباليا شمال غزة

طائرة مسيرة إسرائيلية تلاحق الفلسطينيين في جباليا شمال غزة

يوثق ناشط فلسطيني يوم الثلاثاء ملاحقة طائرة مسيّرة إسرائيلية فلسطينيين في جباليا شمال قطاع غزة. #الجزيرة #حرب_غزة #غزة …
الجزيرة

طائرة مسيرة إسرائيلية تلاحق الفلسطينيين في جباليا شمال غزة

في تطورٍ جديد على ساحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تم رصد طائرة مسيرة إسرائيلية تقوم بملاحقة الفلسطينيين في منطقة جباليا شمال غزة. تأتي هذه الخطوة في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والذي يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين الفلسطينيين.

الوضع في جباليا

تعد جباليا واحدة من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في قطاع غزة، حيث يعيش فيها آلاف الفلسطينيين في ظروفٍ صعبة. في الأيام الأخيرة، واجه سكان المنطقة المزيد من التهديدات نتيجة الانتهاكات المتكررة، لا سيما بعد زيادة تواجد الطائرات المسيرة في الأجواء.

الطائرات المسيرة وتأثيرها على المدنيين

تستخدم إسرائيل الطائرات المسيرة كجزء من استراتيجيتها العسكرية لمراقبة ورصد الأنشطة في غزة. ومع ذلك، فإن هذه الطائرات غالبًا ما تُستخدم أيضًا لاستهداف الأفراد، مما يطرح تساؤلات حول سلامة المدنيين وحقوق الإنسان. العديد من السكان المحليين أفادوا بأنهم يشعرون بالقلق والتوتر بسبب الطلعات المستمرة لهذه الطائرات، والتي تعكر صفو حياتهم اليومية.

ردود الأفعال الفلسطينية والدولية

تتزايد الدعوات من قبل المؤسسات الحقوقية والقوى السياسية الفلسطينية للضغط على المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين في غزة. وقد أدان العديد من المنظمات الدولية استخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة بالسكان، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

الخاتمة

تستمر الأحداث في جباليا شمال غزة لم تعد مجرد تفاصيل عابرة، بل تبرز كجزء من مشهد أوسع من التوترات والصراعات المستمرة. ومع استمرار استخدام الطائرات المسيرة في ملاحقة الفلسطينيين، تظل حياة المدنيين في خطر مستمر. يظل الدعم الدولي والمناشدات لحماية حقوق الإنسان في المنطقة أمرًا حيويًا، في ظل تجاهل معاناة الناس وتفاقم الظروف الإنسانية.

تتطلب الأوضاع الراهنة تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، بعيدا عن دوامات العنف والمعاناة المستمرة. إن حياة الفلسطينيين وأمانهم هو في صميم القضايا الإنسانية التي تحتاج إلى معالجات سريعة وحلول مستدامة.

خلال منتدى نجران 2025.. مجلس الأعمال السعودي-اليمني يستعرض سبل تعزيز التعاون الاقتصادي – شاشوف


يقوم مجلس الأعمال السعودي-اليمني بالمشاركة في ‘منتدى نجران للاستثمار 2025’ بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين اليمن والسعودية، ومتابعة المبادرات المشتركة للفترة 2026-2030. يناقش المنتدى تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، وفرص الاستثمار في الثروات التعدينية بقيمة 57 مليار دولار. تمثل نجران نقطة استراتيجية لدعم المبادرات التنموية، وتساهم الجهود في مواجهة تحديات الاقتصاد اليمني، حيث يعتبر جذب الاستثمارات وتنشيط التجارة ضروريين لتعزيز القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل. يُعزز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن البنية التحتية لدعم القطاع الخاص وتحسين البيئة الاستثمارية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يشارك مجلس الأعمال السعودي-اليمني في فعاليات “منتدى نجران للاستثمار 2025″، الذي انطلق في مدينة نجران بالسعودية. تهدف مشاركة المجلس إلى استعراض سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين اليمن والسعودية، ومتابعة المبادرات المشتركة للمرحلة القادمة (2026-2030).

يناقش المنتدى، على مدى يومين، عدة محاور تشمل تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية بين البلدين. وبحسب اطلاع شاشوف على المباحثات، ستتضمن البحث في فرص الاستثمار في الثروات التعدينية بالمنطقة، والتي تُقدر قيمتها بنحو 145 مليار ريال (حوالي 57 مليار دولار)، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين.

تأتي هذه المشاركة ضمن متابعة مخرجات اجتماع المجلس المشترك الذي عُقد في مكة المكرمة خلال ديسمبر 2024، حيث أقر الاجتماع العمل على عدد من المبادرات، منها تأسيس مدن غذائية، وإنشاء محاجر متخصصة، وتطوير مشاريع في قطاعي الاتصالات والطاقة المتجددة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وفقاً لمتابعات شاشوف.

وفي تصريح له، أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي-اليمني، “عبدالله بن مرعي بن محفوظ”، أن منطقة نجران، بموقعها الاستراتيجي ومنافذها الحيوية (الخضراء – الوديعة)، تمثل نقطة مهمة لدعم المبادرات التنموية اللوجستية، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.

وأشار بن محفوظ إلى دور “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” في دعم البنية التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، مما يسهم، بحسب قراءة شاشوف للتصريحات، في تهيئة البيئة لنمو القطاع الخاص.

تأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني تحديات جسيمة، حيث يُجمع الاقتصاديون على أن جذب الاستثمارات الخارجية وتنشيط حركة التجارة هما عاملان ضروريان لتعزيز القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص عمل، وهو ما يستدعي وجود بيئة مستقرة ومحفزة لرأس المال.


تم نسخ الرابط

اخبار المناطق – زيارة مفاجئة من قبل الانتقالي لميفعة لتفقد عدد من المعسكرات والمراكز الاستقرارية بالمديرية

انتقالي ميفعة يتفقد عدداً من المعسكرات والنقاط الأمنية بالمديرية


تفقد رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي، صالح هادي باديان، معسكرات ونقاط أمنية في مديرية ميفعة بشبوة. خلال الزيارة، أطلع على جاهزية وعمل الأفراد والضباط، معبرًا عن تقديره لجهودهم في الحفاظ على الاستقرار. شدد باديان على أهمية تعزيز الأداء الاستقراري واليقظة للتصدي لأي تهديدات، ونوّه دعم المجلس للقوات الجنوبية. تضمنت الزيارة مشاركة نائب رئيس الهيئة وموظفين آخرين، حيث عبر الجنود عن شكرهم لهذا الاهتمام واستعدادهم للقيام بمهامهم الوطنية لدعم الاستقرار والاستقرار في المديرية.

قام رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، الأستاذ صالح هادي باديان، بجولة تفقدية للمعسكرات والنقاط الاستقرارية ضمن المديرية.

وخلال الزيارة، اطّلع الأستاذ صالح هادي باديان على جاهزية وانضباط هذه المواقع، مشيداً بالعزيمة العالية التي يتحلى بها الجنود والضباط، وبالجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار والاستقرار، مؤكدًا على أهمية اليقظة المستمرة وتعزيز الأداء الاستقراري لضمان حماية المديرية ومكتسباتها.

ولفت رئيس الهيئة التنفيذية إلى أن هذه الجولات تأتي من ضمن اهتمام المجلس بدعم القوات الجنوبية ومتابعة أحوال منتسبيها الميدانية، مشددًا على ضرورة التنسيق والتكامل بين الوحدات الاستقرارية والعسكرية لمواجهة أي تهديدات أمنية أو محاولات لزعزعة الاستقرار في المديرية.

وشملت الزيارة التفقدية التي شارك فيها نائب رئيس الهيئة التنفيذية الأستاذ عبدالناصر محمد باقادر، وعدد من رؤساء الأقسام في الهيئة، قيادة كتيبة العمالقة المرابطة في المديرية، إضافةً إلى عدد من النقاط الاستقرارية والعسكرية فيها.

من جهتهم، عبّر الجنود المرابطون في المواقع التي شملتها الزيارة عن شكرهم وتقديرهم لهذه الزيارة، مؤكدين استعدادهم التام للقيام بمهامهم الوطنية بكل تفانٍ، من أجل تعزيز الاستقرار والاستقرار في المديرية.

خلال 3 أشهر فقط، الرئيس التنفيذي لشركة CoreWeave، الذي كان في السابق من رواد تعدين العملات الرقمية، يصبح مليارديرًا بقيمة عشرة مليارات دولار

CoreWeave CEO Mike Intrator

تضاعف صافي ثروة مايكل إنتراطور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة CoreWeave، ليصل إلى حوالي 10 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر منذ أن أصبحت الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عامة، وفقًا لتقارير بلومبرغ.

كانت بداية شركته هي الأكبر في مجال الاكتتاب العام الأولي للتكنولوجيا حتى الآن في عام 2025، حيث جمعت 1.5 مليار دولار، لكنها كانت أيضًا إلى حد ما خيبة أمل: فقد كانت التوقعات الأولية لمؤسسيها تأمل في جمع مبلغ أكبر يصل إلى 4 مليارات دولار، مما جعلهم يضطرون لتقليص طموحاتهم.

لا تزال CoreWeave تشعر قليلًا وكأنها مجرد نجاح وقصر من أوراق اللعب. تقدم خدمات التدريب والاستدلال بالذكاء الاصطناعي عبر السحابة المعتمدة على مخزون متزايد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) من شركة Nvidia. ومن بين مستثمريها شركة Nvidia، التي تساعدها في الحصول على الشريحة الثمينة ذات العرض المحدود.

لدى CoreWeave كل من مايكروسوفت وOpenAI كعملاء – حيث وقعت الأخيرة صفقة لشراء خدمات بقيمة 12 مليار دولار ولا تزال تملك حوالي 11 مليار دولار من الخدمات لتشتريها. وذكرت الشركة أن Nvidia قد زادت من حصتها بعد الاكتتاب العام.

لكن CoreWeave تقترض المال مقابل وحدات المعالجة الرسومية لتغطية تكاليفها – ولم يكن الاكتتاب العام كبيرًا بما يكفي ليخرجها من هذه الدورة. لديها حوالي 8.8 مليار دولار من الديون اعتبارًا من مارس، مع معدلات فائدة تصل إلى 15%. رغم أنها حققت إيرادات تقارب 1 مليار دولار في الربع الأول فقط (985 مليون دولار)، إلا أنها سجلت خسارة صافية تقدر بحوالي 315 مليون دولار.

لكن هذا لم ي scare بعيد المستثمرين الذين لا يزالون متحمسين للبحث عن طرق لتحقيق الأرباح من الذكاء الاصطناعي. ارتفع سهم CoreWeave بنسبة تقارب 300% منذ الاكتتاب العام في مارس، مما رفع صافي ثروة إنتراطور إلى أكثر من 10 مليار دولار، وفقًا لحسابات بلومبرغ.

لكن الجزء الأكثر إثارة في تاريخ إنتراطور، وكذلك مؤسسيه المشاركين بريان فينتورو وبرانين مكبي، هو أن كل هذا بدأ من مشروع لجني المال بسرعة في تعدين العملات الرقمية عندما فشلت شركتهم السابقة، وهي صندوق تحوط.

انتقل الشركاء في العمل من خزانة مليئة بوحدات معالجة الرسوميات إلى الآلاف منها في مستودع في نيوجيرسي، ثم إلى تجربة تدريب ذكاء اصطناعي مع مجموعة LLM مفتوحة المصدر، EleutherAI، كما أبلغ فينتورو سابقًا TechCrunch.

اليوم، تقدم الشركة خدماتها لأكبر اللاعبين في مجال LLM على كوكب الأرض، وتبحث بشكل مذكور عن شراء منافستها Core Scientific، وأصبح المؤسسون مليارديرات. وكما ذكرنا سابقًا، ليست كل الأموال مجرد أموال ورقية. فقد حصل كل من المؤسسين الثلاثة على أكثر من 150 مليون دولار لكل منهم من خلال بيع أسهمهم قبل الاكتتاب العام.

تظل CoreWeave رمزًا لصناعة الذكاء الاصطناعي في عام 2025: إيرادات ضخمة وسريعة النمو، وحماس المستثمرين المبني على حاجة لا تشبع لموارد أكثر.

رفضت CoreWeave التعليق الإضافي.


المصدر

شاهد إضراب عام في مدينة رام الله حداداً على أرواح شهداء قرية كفر مالك

إضراب عام  في مدينة رام الله حداداً على أرواح شهداء قرية كفر مالك

في الضفة الغربية، عمّ إضراب عام مدينة رام الله حدادا على أرواح شهداء قرية كفر مالك حيث استشهد 3 مواطنين وأصيب 7 آخرون بالرصاص الحي، …
الجزيرة

إضراب عام في مدينة رام الله حداداً على أرواح شهداء قرية كفر مالك

تحت وطأة الأحداث المؤلمة التي تعصف بالشعب الفلسطيني، شهدت مدينة رام الله إضراباً عاماً تضامناً مع شهداء قرية كفر مالك الذين سقطوا نتيجة للاعتداءات المتواصلة. هذا الإضراب الذي شمل مختلف مناحي الحياة في المدينة، يعكس الوحدة والتضامن بين أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.

ملابسات الإضراب

جاء هذا الإضراب كاستجابة طبيعية للألم والغضب الذي يعيشه المواطنون بعد استشهاد عدد من أبناء قرية كفر مالك، إذ يعتبر كل شهيد رمزًا لصمود الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والاضطهاد. وقد تم إغلاق المتاجر والمرافق العامة، مع التأكيد على ضرورة إظهار الوفاء والتضامن مع أرواح الشهداء.

ردود الفعل

شهد الإضراب تأييداً واسعاً من مختلف الفئات العمرية، حيث خرج العديد من الشباب إلى الشوارع تعبيراً عن حزنهم وغضبهم. كما تم تنظيم مسيرات حاشدة رفعت الشعارات الوطنية، مطالبة بنصرة القضايا الفلسطينية وضرورة تحقيق العدالة.

أثر الإضراب على المجتمع

هذا الإضراب لم يكن مجرد وقفة حداد، بل كان تعبيراً عن الرفض الجماعي للاحتلال وأعمال العنف. إذ يشعر المواطنون بأنهم تحت ضغط مستمر، وأن الاستمرار في العمل والأنشطة اليومية لا يمكن أن يتماشى مع ما يحدث من انتهاكات حقوقية.

المستقبل وما يمكن اتخاذه

يعتبر الإضراب خطوة مهمة في مسيرة النضال، حيث يجب على المجتمع الدولي أن يعي حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون. كما ينبغي أن يرافق هذا النشاط خطوات أخرى تدعم القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والدبلوماسية.

في الختام

يعكس إضراب رام الله حالة من التلاحم والتضامن الوطني، ويؤكد على أن الشهداء سيظلون في قلوب الفلسطينيين كرموز للحرية والكرامة. يبقى الأمل معقوداً على تحقيق العدالة وتحرير الأرض، رغم كافة التحديات والصعوبات.

اخبار عدن – توضيح من إدارة أمن العاصمة عدن حول حادثة مسجد دار سعد

بيان توضيحي صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن بشأن واقعة مسجد دار سعد


إدارة أمن العاصمة عدن تتابع بجدية حادثة اعتقال إمام مسجد في مديرية المنصورة من قبل الشرطة، مؤكدة على حرمة المساجد ودورها الديني. تشدد الإدارة على ضرورة أن تبقى المساجد منابر للوعظ المعتدل، بعيدًا عن التحريض أو انتهاك النظام الحاكم. كما أنها قامت باستدعاء المعنيين بالحادثة لإجراء التحقيقات اللازمة. الإدارة تعبر عن التزامها بحماية حرمة دور العبادة وتنسيق العمل مع وزارة الأوقاف لضمان استمرارية المساجد كأماكن للسلام والوحدة، مع التأكيد على ضرورة احترام الحريات الدينية والقانون.

تُتابع إدارة أمن العاصمة عدن ببالغ الأهمية التطورات المتعلقة بالحادثة التي جرت في أحد مساجد مديرية المنصورة، والتي شهدت اقتحام أفراد من الشرطة للمسجد واعتقال إمامه أثناء تواجده.

وفي حين تؤكد إدارة الاستقرار على قدسية المساجد، وأهميتها الدينية الكبيرة في قلوب الجميع، فهي تشدد أيضًا على أن هذه الأماكن المقدسة يجب أن تبقى منابر للوعظ والدعوة إلى الدين المعتدل، بعيدًا عن أي تحريض أو أنشطة تُسيء إلى التماسك المواطنوني أو تشجع على خرق النظام الحاكم والقانون، ويجب أن يكون ذلك تحت إشراف وزارة الأوقاف والجهات المعنية بتنظيم شؤون المساجد.

في هذا الإطار، وامتثالاً للتوجيهات الصادرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أبو زرعة المحرمي، ورئيس اللجنة الاستقرارية محافظ عدن أحمد حامد لملس، قامت إدارة أمن العاصمة عدن باستدعاء مدير شرطة دار سعد والأفراد المتورطين في الحادثة، وتوقيفهم، وإحالتهم إلى التحقيق، تأكيدًا على أن احترام قدسية المساجد هو أمر لا يُقبل التهاون فيه في أي ظرف من الظروف.

كما تؤكد إدارة أمن عدن أنها لن تتسامح مع أي تصرف يخل بالقانون أو يمس بحرمة أماكن العبادة، وفي ذات الوقت، فإنها تدرك أن التحريض أو استغلال المنابر الدينية لنشر رسائل تتعارض مع النظام الحاكم والقانون هو تجاوز يستدعي المعالجة ضمن الأطر القانونية، بالتعاون مع الجهات المختصة.

وإذ تُجدد الإدارة التزامها الكامل باحترام الحريات الدينية والعمل وفقًا للقانون، فإنها تؤكد على استمرار تنسيقها مع وزارة الأوقاف، لضمان أن تبقى المساجد منابر للسلام والخير ووحدة الناس، بما يُساهم في تعزيز السكينة السنةة والحفاظ على التماسك المواطنوني.

صادر عن:

إدارة أمن العاصمة عدن

الخميس، 26 يونيو 2025م

إدارة التوجيه المعنوي والعلاقات السنةة – شرطة عدن

إيران وإسرائيل والتغيرات في الشرق الأوسط الحديث

ثلاثة سيناريوهات محتملة لحرب إسرائيل وإيران


منذ تأسيس “الجمهورية الإسلامية” في إيران، قلبت البلاد سياستها تجاه فلسطين، مع تأكيد آية الله الخميني على ضرورة استئصال “إسرائيل”. تحولت السفارة الإسرائيلية إلى مقر سفارة فلسطين، ودعمت إيران حركات التحرر الفلسطينية. بينما تستعد إسرائيل لهجمات على إيران وحركات المقاومة، تمهيدًا لتحقيق “شرق أوسط جديد”، تزايدت التوترات بعد هجوم حماس المفاجئ. رغم الضغوط العسكرية، ترفض إيران الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنّها مستعدة للحرب. التسوية قريبة، لكن إيران ستظل مصممة على موقفها، مما يشير إلى استمرار المواجهة في المستقبل.

مدخل ضروري

على مدى أكثر من أربعين عامًا، وبعد تأسيس “الجمهورية الإسلامية” في إيران بقيادة آية الله الخميني وتداعيات انتهاء حكم الشاه، بدأت معالم سياسة جديدة تتشكل. فقد صرح الخميني، في مناسبات متعددة، أن “إسرائيل” تمثل تهديدًا للأمة الإسلامية، ويجب القضاء عليها. كانت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي تحويل السفارة الإسرائيلية في طهران إلى سفارة لفلسطين، وتسليمها لياسر عرفات.

هذا الأمر، بغض النظر عن التحليلات المتعلقة بنوايا الجمهورية الإسلامية، يُظهر أن قضية فلسطين كانت محورية في الإستراتيجية الإيرانية. ليس الأمر مقتصرًا على الشعارات، بل بدأت الجمهورية الإسلامية منذ أواخر السبعينيات في بناء العلاقات مع حركات التحرر الفلسطينية، بما في ذلك حركة فتح بزعامة ياسر عرفات، حيث شهدت شوارع طهران أضخم التظاهرات المؤيدة لفلسطين خلال زيارة عرفات.

تطورت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية وحركات التحرر الفلسطينية تدريجياً، لتأخذ طابعاً خاصاً، وخاصة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي. لم يعد خافيًا أن الجمهورية الإسلامية أصبحت الداعم القائدي لحركات المقاومة في فلسطين، خصوصًا هاتين الحركتين.

من هنا، يمكن فهم أن علاقة الجمهورية الإيرانية بفلسطين في عهد الخميني وخامنئي تختلف تمامًا عن تلك التي كانت قائمة في عهد الشاه، عندما كانت إيران تعد واحدة من أبرز الحدائق الخلفية للموساد الإسرائيلي وعملاء الولايات المتحدة في المنطقة.

هذا الفهم يساعدنا على إدراك الأحداث الجارية، وربما ما سيحدث مستقبلًا، بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، التي تُعتبر في العقل الإيراني دولة احتلال لفلسطين، والتي يجب تحريرها وفقًا للعقيدة الثابتة للجمهورية الإسلامية، خاصة لدى المرشد الأعلى والحرس الثوري.

لماذا الحرب على إيران الآن؟

فكرة مهاجمة إيران ليست وليدة اليوم. فقد كان نتنياهو يطرحها منذ أكثر من خمس عشرة سنة، مأنذرًا من أن “إيران قريبة جداً من تطوير سلاح نووي”، وهو ما يُعتبر التهديد الأكبر لإسرائيل.

لكنّ الإشكالية كانت في التردد الإسرائيلي، الناتج عن القلق من ردود فعل حلفاء الجمهورية الإسلامية في المنطقة، حيث كان متوقعًا أن تفتح جبهات متعددة في حال اندلاع حرب. لذا، كان الانتظار للفرصة المناسبة للهجوم هو الخيار السائد لدى إسرائيل، دون التخلي عن طموحاتها في التوسع الإقليمي.

إسرائيل والطوفان وعنصر المفاجأة!

لم يكن سراً أن كتائب القسام قد صرحت في عدة مناسبات أنها تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى خطط الاحتلال لشن هجوم مباغت على حركات المقاومة، في محاولة لتقويض النفوذ الإيراني، بدءًا من غزة عبر استهداف حركتي حماس والجهاد، والقضاء على قيادتهما.

إلا أن المقاومة، وخاصةً حركة حماس، بادرت بهجوم مفاجئ أطلقت عليه اسم “الطوفان”، والذي لا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم. ومع تصاعد الصدمة الإسرائيلية جراء هذه الضربة، بدأ المشروع الصهيوني يظهر بشكل علني، مع إصرار نتنياهو على المضي قدمًا في “تغيير مشهد الشرق الأوسط” نحو “شرق أوسط جديد”، كما صرح عنه في كلمته أمام الأمم المتحدة في سبتمبر 2023، قبل “الطوفان” بأسابيع، حيث تطرق إلى فكرة “إسرائيل الكبرى الجديدة”.

كانت الولايات المتحدة تدعم هذا التوجه، بالتعاون مع بعض الحلفاء الإقليميين الفاعلين.

الشرق الأوسط الجديد!

فكرة “الشرق الأوسط الجديد” ليست جديدة. فقد تناولها شيمون بيريز، رئيس الوزراء السابق لدولة الاحتلال، في كتاب يحمل نفس الاسم. وكان بيريز يعتقد أن السلام والازدهار الماليةي مع الدول المجاورة هو الطريق لتحقيق هذه الرؤية.

إلا أن هذا المفهوم واجه صعوبات عدة، أبرزها وجود حركات مقاومة، خاصة في فلسطين، التي اعتمدت استراتيجية “وحدة الساحات” في نضالها ضد الاحتلال. ومع مرور أكثر من قرن على اتفاقية سايكس بيكو، واهتزاز الأنظمة الفاسدة في المنطقة، ازداد الطموح الإسرائيلي لفرض “شرق أوسط جديد” يمنحها مزيدًا من السيطرة.

تسارع الأحداث يبدو كأنه تقاسم للأدوار: أمريكا تركز على جبهتي أوروبا وروسيا، بينما تضطلع إسرائيل بمهمة مكافحة حركات المقاومة في المنطقة.

لكن، يبقى السؤال: هل سينجح مشروع الشرق الأوسط الجديد؟

لتحقيق النجاح، يتطلب الأمر أربعة محددات أساسية:

وجود إرادة حقيقية من الولايات المتحدة وإسرائيل. توفر أنظمة فعالة لتحقيق الفكرة. القضاء على حركات المقاومة ومؤيديها. غياب الوعي الشعبي العربي والإسلامي، بجانب دعم الأحرار حول العالم.

عند تأمل هذه المحددات، نجد أن الأول منها فقط متحقق، بينما تُعتبر البقية، خاصة القضاء على المقاومة، بعيدة المنال. فالمقاومة، رغم كل الضغوطات في السنةين الماضيين، لا تزال ناشطة وتواصل حرب الاستنزاف على الاحتلال. كيف يمكن للاحتلال أن يقضي على مقاومة صغيرة في غزة، بينما يتوقع النجاح في إسقاط دولة بحجم إيران؟

هل ستنتهي إيران الآن؟

أيضًا، القائد الأميركي دونالد ترامب لم يكن بعيدًا عن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” بل كان جزءًا منه، إذ ساهمت سياساته في تشكيل الظروف الإقليمية. فقد انسحب من الاتفاق النووي وأبدى دعمه لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إلى القدس، والاعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل.

لكن في الآونة الأخيرة، رفع ترامب شعار الدبلوماسية والحوار مع الجمهورية الإسلامية، وحدد مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق وفقًا للمقاييس الأميركية.

بينما كان وراء الكواليس، تم التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن المفاوضات مع إيران، التي اعتبرت هدفًا سيتحقق بسرعة، كما حدث مع حزب الله في لبنان. لكن هذا التصور تجاهل حقيقة أن إيران أظهرت قدرة راسخة وإرادة قوية خلال العقود الماضية.

عندما انتهت المهلة التي منحها ترامب، وجهت إسرائيل ضربة قوية لإيران، كاشفة عن اختراق أمني كبير داخل الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، استجابت إيران بسرعة، مما جعل إسرائيل في مأزق وطلبت التدخل الأميركي.

اندلعت حرب جديدة، وشهدت جولات قتالية متعددة بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية. لم تتمكن إسرائيل من تنفيذ ضربات فعالة على المنشآت النووية الإيرانية دون دعم مباشر من الولايات المتحدة، التي كانت شريكة في هذه الحرب سياسيًا وأمنيًا.

الأحداث تطورت إلى ضربات مفاجئة في فجر يوم السبت على مفاعلات فوردو ونطنز وأصفهان، مع تباين التقارير حول مدى الأضرار التي لحقت بها.

أعاد ترامب الدعوة للسلام والعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن تحت شعار “السلام بالقوة”. من جهة أخرى، ردت إيران بقصف محدود على قاعدة العديد في قطر، التي تم إخلاؤها مسبقًا.

إلا أن إيران لم توسع نطاق ردها ضد أمريكا، بل ركزت على الاستمرار في قصف إسرائيل، دون أي إشارة إلى نية وقف الحرب. وقد يكون هناك عدة أسباب وراء عدم توسيع ردودها على القواعد الأميركية، ومنها:

عدم رغبة إيران في الدخول في مواجهة مباشرة مع أمريكا، إدراكًا لحجم الرد المحتمل. عدم استعداد القوى الصديقة لإيران لخوض الحرب، مما أضعف موقفها. تراجع قدرة بعض حلفاء إيران الذين كانت تعتمد عليهم. وجود اختراق أمني محتمل داخل إيران منع اتخاذ قرار بالمواجهة المفتوحة.

صباح الثلاثاء، صرحت قطر عن وساطة بطلب أميركي للضغط على إيران لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وهنا يظهر أن إسرائيل تحتاج إلى وقف إطلاق النار أكثر من إيران، لأسباب منها:

عجز إسرائيل عن تحمل خسائر الضربات الإيرانية المستمرة. عدم رغبتها في الدخول في حرب طويلة، في حين أن إيران تظهر استعدادها لذلك.

وفيما يتعلق بعد وقف إطلاق النار، هل ستقبل إيران بالمفاوضات؟ يبدو من المرجح أن إيران مستعدة للذهاب إلى طاولة المفاوضات، ولكن ليس كطرف مستسلم كما أراد ترامب، بل كطرف يشعر بالفخر لصموده ضد إسرائيل وأمريكا وأفشل محاولاتهم لإسقاط النظام الحاكم.

ستفاوض إيران، لكنها ستبقي طلقة جاهزة على زنادها، انتظارًا لأي تصعيد محتمل من دولة الاحتلال.

هذه مجرد جولة من جولات المواجهة، وليست نهاية الحرب. إذ ستتبعها دورات عديدة قادمة، لا أتصور أن المسافات بينها ستطول. وتسعى هذه الجولات إلى تحدي العدو ومقاومة فكرة الشرق الأوسط الجديد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر